Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
كتاب الصوم
كتاب الصوم وفيه ثلاثة أبواب
﴿ الباب الأول في فضله وفضل شهر رمضان﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ ليه: كل عمل ابن
آدم يُضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف . قال الله تعالى: الآّ
الصوم فإنه لي وأنا أجْزي به . يَدَع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فَرْحتان:
فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله من
ريح المسك » وفي رواية: الصيام جنة، فاذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْقُث
ولا يَصْخَب. فان شاتمه أحد أو قاتله فليقل اني صائم ، اني صائم. أخرجه
الستة . وقوله ( الصوم لي) أي لم يشاركني فيه أحد ولا عُيد به غيري. فان سائر
العبادات غيره قد عَبدت بها الكفار آلمتها ، فأنا حينئذ أجزي به على قدر
اختصاصه بي وأنا أنولى الجزاء عليه بنفسي ولا أكله الى أحد غيري .
(وأُلخلوف) بضم الخاء تغير ريح فم الصائم من ترك الأكل والشرب. (والرفث)
مخاطبة الرجل المرأة بما يريده منها . وقيل هو التصريح بذكر الجماع، وهو الحرام
في الحج على المحرم. وأما الرّفث في الكلام اذا لم يكن مع امرأة فلا يحرم .
لكن يستحب تركه. ( والصَّخَب) الضجة والجلبة
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ له: من صام يوماً في سبيل الله
تعالى جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض . أخرجه
الترمذي (١)
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قلت يارسول الله ◌ُمُرنى بأمر ينفعنى الله
تعالى به . فقال عليك بالصوم فإنه لاعدّل له . أخرجه النسائي
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله مخلّة: ان في الجنة
(١) وقال هذا حديث غريب
٢١ - تیسیر الوصول ۔ ثان
٣٢٢
تيسير الوصول
بابا يقال له الريان. لا يدخله الا الصائمون . فإذا دخلوا أغلق فلا يدخل منه.
*
أحد. أخرجه الخمسة الا أبا داود * وزاد الترمذي: ومن دخله لا يظماً أبدا
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّاللّه: من فطر صائماً
كان له مثلُ أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً ، أخرجه الترمذي
وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله بخله: إذا دخل رمضان فتِّحت.
أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وسلسلت الشياطين. أخرجه الستة الا أبا . .
داود * وفي أخرى للنسائي: وينادي مناد كل ليلة: ياباغي الخيرِ هلَّمّ.
٠
ويا باغي الشر أقْصِر
وعن أنس رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صَّ لي أيّ الصوم أفضل
بعد رمضان ؟ قال شعبان لتعظيم رمضان. وأي الصدقة أفضل ؟ قال في رمضان.
أخرجه الترمذي (١)
﴿الباب الثاني في واجبات الصوم وسننه وأحكامه)
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله بعد ذكر رمضان فقال:
لا تصوموا حتى تروا الهلال. ولا تُقْطروا حتى تروه. فان غَمَّ عليكم فاقدُّروا
وله . أخرجه السنة الا الترمذي » وفي رواية للبخاري: فإن غُمَّ عليكم فأْملِوا
العِدَّة ثلاثين » ولملم والنسائي عن أبي هريرة : فان غَم عليكم فصوموا ثلاثين
يوما (غم عليكم) أي غطّاه شيء من السحاب أو غيم أو غيره فلم يظهر.
وعن حذيفة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّة: لا تُقدّموا الشهر
حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة. ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة.
ء
أخرجه أبو داود والنسائي
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله به يتحفظ من
(١) وقال حديث غريب
٣٢٣
كتاب الصوم
شعبان مالا يتحفظ من غيره . ثم يصوم لرؤية رمضان. قان غمّ عليه عد ثلاثين
يوماثم صام . أخرجه أبو داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال جاء اعرابي الى النبي عزبه فقال: اني
رأيت الهلال ( يعني هلال رمضان ). فقال: أتشهد أن لا إله الا الله ؟ قال:
نعم. قال أتشهد أن محمدارسول الله ؟ قال: نعم. قال يابلال أذّن في الناس
أن يصوموا غدا، أخرجه أصحاب السنن
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال تراكمى الناس الهلال فاخبرت رسول
الله عَ لّه اني رأيته. فصام وأمر الناس بصيامه. أخرجه أبو داود
وعن حسين بن الحارث الجدّلي عن الحارث بن حاطب رضي الله عنه قال:
أَهَرَنَا رسول الله عَ ليه أن نَفْسُك لرويته فان لم تره وشهد شاهدا عدل نَسَكنا
بشهادتهما. أخرجه أبو داود . (النسك) هنا الصوم
وعن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله عدي له. ان
رَكبا أتوارسول الله عزّ اليوم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس. فأمرهم أن يُفطروا
واذا أصبحوا أن يَعدوا الى مُصلاًّهم. أخرجه أبو داود والنسائي
وعن كُريب قال: استُهِلَّ عليّ رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال يوم الجمعة
ثم قدمت المدينة في آخر الشهر. فسألني ابن عباس متى رأيتم الهلال ؟ قلت : يوم
الجمعة فقال: أنت رأيته ؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية رضي
الله عنه. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى تُكَّل ثلاثين أو
تراه . قلت: أفَلاتكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول
الله صَّ له. أخرجه الخمسة الا البخاري. وهكذا هو في كتاب الحميدي، يوم
الجمعة ، وكلهم قالوا ليلة الجمعة وهو الصحيح. وكذا هو في جامع الأصول
ء
ليلة الجمعة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صَّةٍ: الصوم يومَ تصومون
٣٢٤
تيسير الوصول
والفطر يومَ تفطرون والأضحى يوم تضَخُّون. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله مكثله: الشهر كذا وكذا
وكذا وصفّق بيديه مرتين بكل أصابعهما ونقص في الصفقة الثالثة ابهامَ اليمنى
أو اليسرى. أخرجه الخمسة الاالترمذي » وفي رواية لمسلم والنسائي: إنا أمَّة
أمّيَّة لا نكتب ولا تحسب. الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعا وعشرين ومرة
ثلاثین
وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عَ له: شهرا عيد
لا ينقصان : رمضان وذو الحجة. أخرجه الخمسة إلا النسائي قيل : أراد بهذا
تفضيل العمل في عشر ذي الحجة وانه لا ينقص في الأجر والثواب عن
شهر رمضان
﴿ فصل في أركان الصوم﴾
﴿النية)
عن حفصة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صَ ل: من لم يُجْمِع
الصيام قبل الفجر فلا صيام له: أخرجه أصحاب السنن (١)
وعن عائشة وحقصة رضي الله عنهما أنهما قالتا: لا يصوم الا من اجمع
الصيام قبل الفجر . أخرجه مالك والنسائي
﴿ في نية صوم التطوع ﴾
٤
ر
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله عطل ذات يوم: هل
عندكم شيء ؟ قلت لا. قال : فاني صائم . فلما خرج أهديت لنا هدية أو جاءنا
زَوْر (٢). فلما رجع رسول الله مَّ قلت: يارسول الله أَهْدِيت لنا هدية
(١) قال الحافظ ابن حجر فى التلخيص اختلف العلماء في رفعه ووفقه. وقال أبوداود: لا يصبح
رفعه . وقال الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال هو خطأً وهو حديث فيه اضطراب .
(٢) جمع زائر
وقال النسائي : الصواب موقوف ولم يصح رفعه
٣٢٥
كتاب الصوم
أو جاءنا زور وقد خبات لك شيئًا قال: ماهو؟ قلت حيس (١) قال هاتيه.
فجئت به . فأكل ثم قال : كنت أصبحت صائماً . قال مجاهد رحمه الله تعالى:
أنما ذلك بمنزلة رجل يُخرج الصدقة من ماله فان شاء أمضاها وان شاء أمسكها .
أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن أم الدرداء قالت : كان أبو الدرداء رضى الله عنه يأتي نهاراً فيقول:
عندكم طعام ? فان قلما لا. قال : إني صائم يومي هذا. وفعله أبو طلحة وأبو
هريرة وابن عباس وحذيفة رضي الله عنهم . أخرجه البخاري في ترجمة
﴿الامساك عن المُغَطِّرات)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مكسله: من ذَرَعه القَيء
فليس عليه قضاء . ومن استقاء عمداً فليقض. أخرجه أبو داود والترمذي (٢).
( ذرعه القيء) اذا غلبه من غير استدعاء
وعن أبى سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله بعدحلّ: ثلاث لا يفطرن
الصائم. الحجامة والقيء والاحتلام. أخرجه الترمذي (٣)
وعن مَعَدان بن طلحة . ان أبا الدرداء رضي الله عنه حدثه: أن رسول
الله صَّ اللّ قاء فأفطر. وانه سأل ثوبان رضي الله عنه عن ذلك ؟ فقال:
صدق . أنا صببت له وضوءه. أخرجه أبو داود والترمذي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احتجم رسول الله عَ ليه
وهو محرم
واحتجم وهو صائم . أخرجه الخمسة إلا النسائي
(١) ثمر يندر منه نواه مخاط باقط وسمن فيمجن شديدا
(٢) قال الترمذي حسن غريب. وقال البخاري لا أراء محفوظاً، وقد روى عن أبي
هريرة ولا يصح اسناده. وقال أبو داود قال احمد بن حنبل ليس من ذا شيء أي ان
الحديث غير محفوظ
(٣) وقال هو غير محفوظ وانما هو مرسل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف
٣١٦
تیسیر الوصول
وعن أنس رضي الله عنه قال : ما كنا ندَع الحجامة للصائم الا لكراهة
الجهد. أخرجه البخاري وأبو داود
وعن ابن أبي ليلى عن رجل صحابي قال: نهى رسول الله علبه عن الحجامة
والمواصلة ولم يُحرّ مهما إبقاء على أصحابه . أخرجه أبو داود
وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال قال رسول الله وم فع : أفطر الحاجم
والحجوم. أخرجه الترمذي وصححه * وأخرجه أبو داود عن ثوبان وعن شداد
ان أوس رضي الله عنهما(١). ومعنى (أفطر الحاجم والمحجوم) عند من ذهب الى
أن الحجامة لا تفطر أنهما تَعَرَّضا للافطار. أما المحجوم فالضعف الذى يلحقه من.
ذلك ونحوه . وأما الحاجم فلا يأمن وصول شيء من دم المحجوم الى حلقه فيبلعه
ونحو ذلك
وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل فقال: يارسول الله ان عيني
اشتكت أفا كتحل وأنا صائم ؟ قال نعم. أخرجه الترمذي وصححه
وعن عبدالرحمن بن النعمان بن معبد بن هَوْذة عن أبيه عن جده. قال :
أمر رسول الله صَلِّ بالإٍ قِدِ المرَوَّح عند النوم وقال: ليتقه الصائم . أخرجه
أبو داود (٢). (المروح) بالحاء المهملة المطيب بالمسك
القبلة والمباشرة ﴾
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: ان كان رسول الله عنطلة يقبل بعض
أزواجه (٣) وهو صائم . ثم ضحكت * وفي أخرى: ويباشر وهو صائم، وكان
أملككم لإِربه. أخرجه الستة الا النسائي، وهذا لفظ الشيخين. ( الارب)
(١) قال المنذري وأخرجه النسائي وقد روى هذا الحديث من يضع مصر صحابيا الا أن أكثر
الاحاديث ضعاف
(٢) قال يحمي ابن معين هو حديث منكر (٣) هي عائشة رضي الله عنها
٣٢٧
كتاب الصلاة
بكسر الهمزة وسكون الراء الذكرهنا، ويفتحهما الحاجة، والمراد بها هنا حاجة الجماع
وعن جابر رضي الله عنه . أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يارسول
الله صنعتُ اليوم أمراً عظيما، قبَّلت وأناصائم ؟ قال: أرأيت لو مضمَضت بالماء؟
قلت لا بأس. قال: فَمَة. أخرجه أبو داود (١). وقوله ( فمه ) أي فماذا
عليه والهاء للسكت
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: سأل رجل رسول الله عَ له عن
المباشرة للصائم فرخص له . فأتاه آخر فسأله فنهاه . وكان الذي رخص له شيخا
كبيرا . والذي نهاه شابا . أخرجه أبو داود
وعن نافع، أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما : كان ينهي عن القبلة
والمباشرة للصائم . أخرجه مالك
و المفطر ناسيا ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله مدخلّ: من نسي وهوصائم.
فأكل أو شرب فليتم صومه ، فانما أطعمه الله وسقاه . أخرجه الخمسة الا النسائي
﴿زمان الصوم﴾
عن أنس رضي الله عنه. قال: كان رسول الله بصحّ يفطر من الشهر حتى
نظن أنه لا يصوم منه. ويصوم حتى نظن أنه لا يفطر منه شيئا. وكان لاتَشاه
أن تراه من الليل مُصلًّا الا رأيته، ولا تشاء أن تراه نائما الارأيته. أخرجه
الشيخان والترمذي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما صام رسول الله عَّ الله شهرا كاملا
قط غير رمضان . أخرجه الشيخان والنسائي
﴿ عاشو راء ﴾
عن أبي قتادة رضي الله عنه، أن النبي ◌َّ قال: صيام يوم عاشوراء أني
(١) قال المنذري وأخرجه النسائي وقال هذا حديث منكر
٣٢٨
تيسير الوصول
أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله. أخرجه الترمذي وصححه
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت: كان عاشوراء يصام قبل رمضان. فلما
نزل رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر. أخرجه الستة الا النسائي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: قدم رسول الله صَط الج المدينة فرأى.
اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : ما هذا؟ قالوا يوم صالح. هذا يوم نجَى الله تعالى
فيه بني اسرائيل من عدوّهم فصامه موسى، فقال عَ ظله: أنا أحق بموسى منكم
فصامه وأمر بصيامه . أخرجه الشيخان وأبوداود
وعن قيس بن سعد بن عُبادة رضي الله عنهما. قال : كنا نصوم عاشوراء
ونؤدي زكاة الفطر . فلما نزل رمضان ونزلت الزكاة لم تُؤْمر به ولم ننه عنه،
وكنا نفعله. أخرجه النسائي
﴿رجب (١)﴾
عن عباد بن حنيف قال : سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب . فقال.
سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: كان ع اله يصوم حتى نقول لا يفطر
ويفطر حتى نقول لا يصوم. أخرجه الشيخان وأبو داود
( شعبان
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عَ ليه يصوم حتى نقول
لا يفطر" ويفطر حتى نقول لا يصوم. وما رأيته استكمل صيام شهرقط الارمضان.
وما رأيته في شهراً كثر صياما منه في شعبان . أخرجه الستة
وعن أم سلمة رضي الله عنها . قالت: ما رأيت رسول الله صل: يصوم
.(١) قال ابراهيم بن على العطار أن كل ما روي في فضل صيام رجب موضوع أو ضعيف
لا أصل له . وقال عبد الله الانصاري: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فى" ذلك شيء.اهـ
من الفوائد المجموعة الشوكاني
٢٢٩
كتاب الصلاة
شهرين متتابعين الا شعبان ورمضان . أخرجه أصحاب السننُ واللفظ
الترمذي والقأني
وعن أسامة رضي الله عنه . قال قلت : يارسول الله لم أرك تصوم من شهر.
من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب.
ورمضان. وهو شهر ترفع فيه الأعمال الى رب العالمين. وأحب أن يرفع عملي.
وأنا صائم. أخرجه النسائي(١)
﴿ست من شوال﴾
عن أبي أيوب رضي الله عنه. قال قال رسول الله صل القيم : من صام رمضان.
وأتبعه بستّ من شوَّال كان كصيام الدهر. أخرجه مسلم والترمذي (٢)
﴿عشر ذي الحجة﴾
عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي { ه (٣). قالت : كان.
رسول الله عَّ ل يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر
أول اثنين من الشهر والخميس. أخرجه أبو داود والنساتي
وعن القاسم بن محمد (٤). قال: كانت عائشة رضي الله عنها تصوم يوم
عرفة. ولقد رأيتها عشية عرفة يدفع الامام ثم تقف حتى يبيض ما بينها وبين
الناس من الأرض . ثم تدعو بالشراب فتفطر . أخرجه مالك
وعن أبي قتادة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَ له: صيام يوم عرفة.
اني أحتسب على الله تعالى أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده . أخرجه.
الترمذي . (٥)
(١) فى اسناده ثابت بن قيس ابو الغصن ضعفه ابن معين. وقال ابن حبان لا يحتجبه.
والحديث لايتعق مع الحديث المتفق على صحته ( ان الله يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل
النهار قبل الليل) (٢) وأخرجه أبو داود والنسائى (٣) هى حفصة أو أم سلمة
(٤) بن أبى بكر (٥) وقال حسن ورواء عبدالله بن معبد الزماني (بكسر الزاى
وشد اليم ) عن قتادة ولم يثبت لهسماع منه كما قال البخاري
٣٣٠
تيسير الاصول
أيام الاسبوع :
عن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله عَ ل يَتَحَرِّى صيام
يوم الاثنين والخميس . أخرجه الترمذي والنسائي (١) (التحري) التقصد
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عن اله: تعرض الاعمال
على الله تعالى يوم الاثنين والخميس. فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم .
أخرجه الترمذي(٢)
(أيام البيض﴾
عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القَيسي عن أبيه رضي الله عنه - قال :
كأن رسول الله عَّ الله يأمرنا أن نصوم أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة
وخمس عشرة ، وقال هن كبيئة الدهر . أخرجه أبو داود والنسائي
وعن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: كان رسول الله عَّ الله لا يُفطر
أيام البيض في حضَرٍ ولا سفر. أخرجه النسائي
وعن معاذة العدوية . قالت : سألت عائشة رضي الله عنها. أكان النبي
عَلَّ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت نعم. قلت: من أيّ أيام الشهر كان
يصوم ؟ قالت : لم يكن يبالي من أي الأ يام يصوم . أخرجه مسلم وأبو داود.
والترمذي
وعن أبي ذر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ الج: من صام من كل
شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر . فأنزل الله تعالى تصديق ذلك في كتابه ((من
جاء بالحسنةِ فله عشر أمثالها)) اليوم بعشرة أيام. أخرجه الترمذي والنسائي
(١) وفي أبى داود عن أسامة بن زيد. وقال الترمذي حسن غريب
(٢) وقال حسن غريب، وهو في أبى داود عن أسامة بن زيد وعند النسائي وفي
الأسناد، مجهولان
٢٣١
كتاب الصوم
وعن عامر بن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله مكملة: الغنيمة
الباردة الصوم في الشتاء. أخرجه الترمذي (١)
وعن ابن مسعود رضي الله عنه . قال قلت لعائشة رضي الله عنها : هل
"كان رسول الله عظيمٍ يُخْتَصُّ من الأيام شيئاً ؟ قالت لا. كان عمله ديمة. وأيّكم
يطيق ما كان رسول الله عطلة بطيق. أخرجه الشيخان . ( الدعة) المطر الدائم
في سكون، تشبّه به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق
﴿ الأيام التي يحرم صومها﴾
عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال قال رسول الله عطله: لا يصلح الصيام
في يومين: يوم الفطر ويوم النحر. أخرجه الخمسة إلا النسائي وهذا لفظ مسلم
وعن عُقبة بن عامر رضي الله عنه. قال قال رسول الله صَّ له: يوم عرفة
ويوم النحر وأيام التشريق عيدُنا أهل الاسلام ، وهي أيام أكل وشرب .
أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي
وعن نبيئة الهذلي رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: أيام
التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى: أخرجه مسلم. ( أيام التشريق)
ثلاثة أيام بعديوم النحر. سميت بذلك لانهم كانوا يشرّقون فيها لحوم الأضاحي
في الشمس
وعن رصِلَّةَ بن زَفر . قال: كنا عند عَمَّر رضي الله عنه في اليوم الذي
◌ُشَكُّ فيه من شعبان أو رمضان. فأتينا بشاة مَصْلِيةٌ(٣) فتنحى بعض القوم
فقال: أني صائم. فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم عَطله.
أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي (٣)
(١) وقال مرسل. عامر بن مسعود لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم
(٢) أي مشوية (٣) وأخرجه البخاري تعليقا
٣٣٢
تيسير الوصول
وعن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه. قال: من صام الأبَدَ (١) فلا صام.
ولا أفطر . أخرجه النسائي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: اذا انتصف.
شعبان فلا تصوموا . أخرجه أبو داود (٢)، وهذا لفظه، والترمذي
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنه: لا يتقدَّمِنَّ أحدكم
رمضان بصوم يوم أو يومين الا أن يكون رجلا كان يصوم صوماً فليصمه .
أخرجه الخمسة
وعنه أيضًا رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عدل عن صوم يوم عرفة
بعرفة . أخرجه أبو داود (٣)
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَّ لهُ: لا يصومن أحدكم يوم
الجمعة الا أن يصوم يوماً قبله أو يومًا بعده. أخرجه الخمسة الا النسائي، وهذا
لفظ البخاري = وفي رواية لمسلم: لا تخصّوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي. ولا
تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام الا أن يكون في صوم يصومه أحدكم
وعن عبد الله بن بُشْر(٤) السلمي عن أخته الصَّماء رضي الله عنها قالت قال
رسول الله عَّ ◌ُله: لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض الله عليكم. فان لم يجد
أحدكم الالجاء عنبة أو عود شجرة فليمضغْه. أخرجه أبو داود. وقال انه
حديث منسوخ، والترمذي وحسنه (4) ( لحاء العنية) قشرها
(سنن الصوم)
عن أنس رضي الله عنه. قال قال رسول الله عبيد له: تسخَّروا فان في
(١) أي الدهر
(٢) وحكى عن الامام أحمد أنه قال هذا حديث منكر وكان ابن مهدي لا يحدث به.
(٣) في أسناده مهدي الهجري قال ابن معين لا أعرفه. وقال الخطابي هذا هي استحباب.
(٤) بضم الموحدة وسكون المهملة (٥) قد طعن في هذا الحديث جماعة من الاثمة مالك
ابن انس وابن شهاب الزهرى والاوزاعي والنسائي فلا تغتر بتحسين الترمذى
٣٣
كتاب الصوم
السَّحور بركة . أخرجه الخمسة إلا أبا دارد
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه. قال قال رسول الله بصيحمله، فَصْل
مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَرَ. أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه. قال: تسخَّ نا مع رسول الله عَّ اللهثم قمنا
إلى الصلاة . قيل: كم كان بين ذلك ؟ قال قدر خمسين آية . أخرجه الخمسة
الا أباداود
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كنت أتسحر في أهلي ثم تكون
بي سُرعة أن أدرك صلاة الفجرِ مع رسول الله عَ ليه. أخرجه البخاري
وعن زرّ بن حُبيش . قال: قلنا لحذيفة رضي الله عنه: أيَّ ساعة تسحرت
مع النبي صَّةٍ؟ قال هو النهار الا أن الشمس لم تطلُح . أخرجه النسائي
وعن طلق بن علي رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنيظل: كلوا واشربوا
ولا يَهِدنَّكَم الساطع المُصْدِ حتى بِعَرِض لكم الاحمر . أخرجه أبو داود
والترمذي (* وللشيخين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: هو المعترض وليس
بالمستطيل. (لا يهدنكم) أي لا يُزعجكم الفجر المستطيل فانه الصبح الكذاب فلا
تمتنعوا به عن الاكل والشرب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله عني الله: إذا سمع أحدكم
النداء والاناء على يده فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته. أخرجه أبو داود
﴿وقت الافطار﴾
عن عمر رضي الله عنه. قال قال رسول الله معكلّة: اذا أقبل الليل من
هاهنا وأدبَرَ النهار من هاهنا وغزَبت الشمس فقد أفطر الصائم . أخرجه الخمسة.
الا النسائي
وعن حميد بن عبد الرحمن. أن عمر وعثمان رضي الله عنهما: كانا يصليان
٣٣٤
تيسير الوصول
المغرب حين ينظران إلى الليل الاسود قبل أن يفطرا . ثم يفطران بعد الصلاة،.
وذلك في رمضان . أخرجه مالك
﴿تعجيل الفطر ﴾
عن سهل بن سعد رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليه: لا يزال
الناس بخير ما عَجْلُوا الفطر . أخرجه الثلاثة (١) والترمذي
وعن مالك . أنه سمع عبد الكريم بن أبي المُخارق يقول: من عَمَلِ النبوة
تعجيل الفطر والاستيناء بالسحور. ( الاستيناء) التأني والتأخير
وعن أنس رضي الله عنه. قال: كان رسول الله عَ ل يفطر قبل أن
يصلي على رُطَبات. فان لم يكن فعلى ثَمَرات. فان لم يجد حسا حَسَوات (٢)
من ماء . أخرجه أبو داود والترمذي (٣) واللفظ له
وعن معاذ بن زهرة. قال: بلغني أن رسول الله بعدخلّ كان إذا أفطر قال:
اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت . أخرجه أبو داود (٤)
وعن مروان بن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: كان النبي عربية
يقول اذا أفطر: ذهب الظَّما وابتَّت العروق وثَبَت الأجر ان شاء الله تعالى.
أخرجه أبو داود (٥) * وزاد رزين في أوله : الحمد لله
وعن أنس رضي الله عنه. قال: واصل النبي عَرْضٍ في آخر شهر رمضان.
فواصل ناس معه فبلغه ذلك. فقال: لو مُدَّ لنا الشهر لواصلنا وصالاً يدَع
المتَعمَّقُون تعمّقَهم . أني لست مثلكم، إني أظل يُطعمني ربي ويسقيني. أخرجه
الشيخان والترمذي. (المواصلة) هنا أن يصوم يومين أو ثلاثة لا يُفطر فيها.
و (التعمَّق) المبالغة ومُجاوزة الحدّ في الأمر. ومعنى (يطعمني ويسقيني) أي.
يعينني ويقوّيني عليه فيكون ذلك بمنزلة الطعام والشراب لكم
(١) هو في أبى داود عن أبى هريرة (٢) الحسوة الجرعة (٣) وقال حسن غريب
(٤) هو مرسل، معاذ بن زهرة ليس من الصحابة (٥) وأخرجه النسائي
٣٢٥
كتاب الصوم
وعن أبي بكر بن عبد الرحمن (١) . أن أباه: أخبر مروان أن عائشة.
وأم سلمة رضي الله عنهما. أخبرتاه أن النبي ◌َ ◌ّلو كان يُدركه الفجر في رمضان.
◌ُجُنُباً من غير ◌ُلم فيغتسل ويصوم . أخرجه الستة
وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه. قال: رأيت رسول الله عز له ما لا
أعدُّ ولا أحصى يَستاك وهو صائم. أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه قال: يستاك الصائم أول النهار وآخره ..
أخرجه البخاري في ترجمة (٢)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عنه: من لم يَدَع قول.
الزّور والعمل به فليس لله تعالى حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . أخرجه.
البخاري وأبو داود والترمذي
وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله بن طلقي: إذا دُعي أحدكم إلى
طعام وهو صائم فليقل إني صائم. أخرجه مسلم وأبو داود
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله عَ ليه من نزل بقوم
فلا يصومنَّ الا باذنهم. أخرجه الترمذي . وقال : منكر لا نعرف أحداً رواه
من الثقات غير هشام بن عروة
وعن أم عمارة بنت كعب رضي الله عنها. أن النبي صَ لّ: دخل عليها
فقدَّمت اليه طعاماً فقال لها: كلي. فقالت: أني صائمة. فقال: أن الصائم إذا
أُيكل طعامه صلَّت عليه الملائكة عليهم السلام حتى يفرغوا » وفي رواية: الصائم
اذا أُكَلَ عنده المفاطير صلت عليه الملائكة . أخرجه الترمذعي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله العكسية: لا تصم المرأة
(١) ابن أبى بكر الصديق رضي الله عنهما (٢) وهو في أبى داود والترمذي وقال
حسن . وفي اسناده عاصم بن عبيد الله تكلم فيه غير واحد
٢٣٦
تيسير الوصول
وبَعَلَها شاهد الا باذنه . اخرجه الخمسة الا النسائي * وزاد أبو داود : في غير
رمضان . والله أعلم
الباب الثالث في اباحة الفطر وأحكامه ﴾
عن جابر رضي الله عنه قال: خرج رسول الله عَ لي عام الفتْح الى مسكة
في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم (١) فصام الناس. ثم دعا بقدَح من ماء
فرفَعه حتى نظر الناس ثم شرب . فقيل له بعد ذلك : ان بعض الناس قد صام.
فقال: أولئك العُصاة، أولئك العصاة. أخرجه مسلم والترمذي
وعن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع النبي عّ لّه في سفر فمنا الصائم. ومنا
المُغطر فنزلنا معزلا فى يوم حارّ، أكثرُنا ظلاً صاحب السكساء، ومنا من يتقي
الشمس بيده، فسقط الصُّوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الرِّكاب:
فقال عَ لّ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر. أخرجه الشيخان والنسائي
وعن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي عَّ له في سفر فرأى رجلا (٢) قد
اجتمع عليه الناس وقد ظلّل عليه فقال ماله؟ فقالوا: رجل صائم. فقال رسول الله
ـلى الله
.: ليس البر أن تصوموا في السفر * وفي رواية: ليس من المرّ الصوم في
وساد
السفر . أخرجه الخمسة الا الترمذي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله
عنه رسول الله عطلةُ عن الصوم في السفر، وكان كثير الصيام . فقال : ان
شئت فهم. وان شئت فأفطر . أخرجه الستة
وعن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع النبي عددّ فمنا الصائم. ومنا المفطر
فلا الصائم يَعيب على المفطر ، ولا المفطر يعيب على الصائم . أخرجه الثلاثة
وأبو داود
(١) واد بين مكة والمدينة أمام عفان على ثمانية أميال منها
(٢) زهم مغلطاي أنه أبو اسرائيل واسمه فشير
٣٣٧
كتاب الصوم
وعن أبى الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله عنه في
رمضان في حرٍّ شديد حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر.
وما فينا صائم الا رسول الله عَظّ وابن رَوّاحة رضي الله عنه. أخرجه
الشيخان وأبو داود
وعن عمرو بن أمية الضَّمْري رضي الله عنه قال : قدمت على رسول الله
صَ لِّ من سفَر فقال: انتظر الغداء يا أبا أمية. قلت: يارسول الله اني صائم.
قال : اذاً أخبرك عن المسافر. أن الله تعالى وضع عنه الصيام ونصف الصلاة .
أخرجه النسائي
وعن رجل من بني عبد الله بن كعب بن مالك اسمه أنس بن مالك قال
قال رسول الله عَظله: ان الله تعالى وضَعَ شطر الصلاة عن المسافر وأرخص
له في الافطار. وأرخص فيه للمُرُضع والحبلى اذا خافتا على ولديهما. أخرجه
أصحاب السنن(١)
وعن محمد بن كعب قال : أتيت أنس بن مالك رضي الله عنه في رمضان
وهو يريد سفراً. وقد رُحَلَتْ له راحلته ولبس ثياب سفره فدعا بطعام فأكل.
فقلت له سنة ؟ قال نعم. ثم ركب. أخرجه الترمذي (٢)
وعن مالك أنه بلغه : أن عمر رضي الله عنه كان اذا كان في سفر في
رمضان فعلم انه داخل المدينة من أول يومه دخل وهو صائم
وعن منصور الكلبي ان دِحْية بن خليفة رضي الله عنه : خرج من قرية (٣)
من دمشق إلى قَدْر قرية عقّبة من الفسطاط وذلك ثلاثة أميال في رمضان
فأفطر وأفطر معه ناسٌ كثير. وكره آخرون ان يفطروا فلما رجع إلى قريته
(١) قال الترمذي حسن ولا نعرف لافى بن مالك هذا من النبي صلى الله عليه وسلم الا
هذا الحديث، وكنيته أبو أمية وهو غير أنس خادم الرسول صلى الله عليه وسلم
(٢) وقال حسن (٣) يقال لها مزة بكسر الميم وشد الزاي
٢٢ - تیسیر الوصول - ثان
=
٣٢٨
تیسیر الوصول
قال : والله لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه ، إن قوماً رغبوا عن
هَدْي رسول الله علي وأصحابه. اللهم اقبضني إليك . أخرجه أبوداود
وعن عبيد بن جبير قال : كنت مع أبي بَصْرة الغفاريّ صاحب رسول الله
عَ ◌ّ رضي الله عنه في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع فقرّب غداؤه. فقال:
اقترب. قلت: ألست ترى البيوت؟ قال: أترغب عن سنة رسول الله عي لي؟
فأكل وأكات . أخرجه أبو داود
وعن سلمة بن المُحَبَّق رضي الله عنه قال قال رسول الله مؤ لم : من أدركه
رمضان في السفر وله حُولة تأري به الى شِبَعَ فليصُم رمضان حيث أدركه .
أخرجه أبو داود (١). ( والحمولة) بالضم الأحمال وبالفتح الابل يحمل عليها .
أي من كان صاحب أحمال
﴿موجب الافطار﴾
عن نافع. ان ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: يصوم رمضان متتابها
من أفطره من مرض أو سفر
وعن ابن شهاب . ان أبا هريرة وابن عباس رضي الله عنهما اختلفا في قضاء
رمضان. فقال أحدهما: يُعرَّق بينه. وقال الآخر: لا يفرَّق. لا أدري أيهما
قال يفرق ولا أيهما قال لا يفرق . أخرجهما مالك
وعن عائشة رضي الله عنها . قالت : كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما
أستطيع أن أقضى الا في شعبان وذلك لمكان رسول الله عَّ له. أخرجه السنة
وعنها رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله عَ له: من مات وعليه
صوم صام عنه وَ لِيُّه. أخرجه الشيخان وأبو داود. قيل (صام عنه وليه ) على
(١) في اسناده عبد الصمد بن حبيب الازدي الموذي المصري من كبار الضعفاء وقال
البخاري منكر الحديث ذاهب. وذكر له السقبلي هذا الحديث وقال لا يتابع عليه
٣٣٩
كتاب الصوم
ظاهره وهو قول الشافعي القديم. وقيل المراد به الكفارة فعبَّر عنها بالصوم اذ
كانت تلازمه ، وعليه أكثر الفقها.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: جاءت امرأة إلى رسول الله وعَكلّه
فقالت: ان أمي ماتت وعليها صَوَمُ نَذَرٍ ، أفأ صوم عنها؟ قال: أرأيتٍ لو كان
على أمّك دين فقضيتيه أ كان يؤدّي ذلك عنها ؟ قالت نعم. قال: فصومي عن
أمك . أخرجه الخمسة
وعن مالك . إنه بلغه : ان ابن عمر كان ينكر أن يصوم أحد عن أحد أو
يصلي أحد عن أحد
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت : كنت أنا وحفصةَ صامتين فأَهدِي
لذا طعام فأكلنا منه. فدخل النبي عليه، فقالت حفصة، وَبَدَرَتني بالكلام
وكانت بنتَ أبيها (١): يارسول الله الي أصبحت أنا وعائشة صأعتين متطوّعتين
فأهديَ لنا طعام فافطرنا عليه. فقال عَّ الي: اقضيا مكانه يوماً آخر. اخرجه
ء
مالك وأبو داود والترمذي (٢)
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها . قالت : أفطرنا على عهد رسول
الله عَ ظ له يوم غَيم ثم طلعت الشمس. قيل لهشام: فأمروا بالقضاء ؟ قال: بُدُّ
من قضاء (٣)، أخرجه البخاري (٤) وأبو داود
وعن أسلم. قال : فعل ذلك عمر يعني القضاء . وقال الخطب يسير وقد
اجتهدنا، أخرجه مالك . ( الخطْب) الامر والشأن
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله مدخلّ: من أفطريوما
(١) أي على جراءة كابيها عمر رضى الله عنهما
(٢) في اسناده زميل هولى عروة قال البخاري لا يعرف لزميل سماع من عروة ولا تقوم
به الحجة . وقال الخطابی : اسناده ضعيف وزميل مجهول (٣) ای لا بد من قنا
(٤) ثم قال البخاري ( وقال معمر سمعت هشاما يقول: لا أدري اقضوا أم لا)
٣٤٠
تيسير الوصول
من رمضان من غير مرض ولا رُخصة لم يقضِهِ صوم الدهر كله وان صامه،
أخرجه البخاري تعليقا وأبو داود والترمذي
﴿ في الكفارة ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: جاء رجل (١) الى النبي عَّ له فقال
يارسول الله هلكت قال : ما أهلكك ؟ قال وقعتُ على أهلي وأنا صائم. فقال.
رسول الله صَّ اللّهِ: هل نجدُ رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال : فهل تستطيع أن تصوم
شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال : هل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. قال:
فاجلس. فينا نحن على ذلك. اذ أتي ◌ِكُلّ بعَرَق فيه تمر فقال: أين السائل؟
قال : أنا . قال : خذ هذا فتصدق به . قال أعلى أفقر مني ؟ فواللهما بين لا بَدَيْها
أهل بيت أفقرُ منا. فضحك رسول الله ◌َ ◌ّه ثم قال: أطعمه أهلك (والعَرَقُ)
الزّنبيل. أخرجه الستة الا النسائي. (اللابة) الارض ذات الحجارة السود
الكثيرة وهي الحرّة ولا بتا المدينة حرَّتاها من جانبيها
وعن مالك . أنه بلغه أن أنس بن مالك رضي الله عنه كبر حتى كان
لا يقدر على الصيام فكان يقتدي
وعنه . انه بلغه ان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: سئل عن الحامل إذا
خافت على ولدها واشتد عليها الصيام . فقال : تفطر ونطعم مكان كل يوم مسكينا
مُدَّاً من حنطة بُّ النبي ◌َّهِ
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي عَّ له قال: من مات وعليه صيام شهر
رمضان فليطعم مكان كل يوم مسكينا . أخرجه الترمذي وصحح وقفه على ابن عمر
وعن القاسم بن محمد. انه كان يقول: من كان عليه قضاء رمضان فلم يقضه
وهو قوي على صيامه حتى جاء رمضان آخر . فانه يطعم مكان كل يوم مسكينا
مُداً من حنطة. وعليه مع ذلك القضاء . أخرجه مالك
(١) يقال اسمه سلمة أو سليمان بن صخر البياضي