Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كتاب الحج والعمرة لكٍ فجلستْ في بيتها . فمرّ بها رجل بعد ما مات عمرُ رضي الله عنه. فقال لها: إن الذي نهاكٍ قد ماتَ فاخرُجي. فقالت والله ما كُنتُ لاَ طِيعْه حياً واعصيه مَيْنَاً. أخرجه مالك وعن عبد الله بن السائب. أنه كان يقود (١) ابن عباس: فيُقيمه عند. الشُّقَّة الثالثة مما يلي الركنَ الذي لي الحَجَرَ مما يلي الباب (٢) فيقول له ابن عباس انْبْتَ أنَّ رسولَ الله الله عَلّه كان يصلي ههنا؟ فيقول: نعم فيتقدم فيصلي. أخرجه أبو داود والنسائي وعن مالك . أنه بلغه أن سعد بن أبي وقاص: كان اذا دخل مكة مراِقاً خرج الى عرفة قبل أن يطوفَ بالبيتِ وبين الصفا والمروة ثم يطوف بعد أن يرجعَ . والمراد بقوله ( مراهقاً) أي قد ضاقَ عليه الوقتُ حتى خافَ فوْتَ الوقوف بعرفة وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: قال رسول الله حرم: انما جعلَ الطواف بالبيتِ وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى. أخرجه أبو داود والترمذي الدعاء في الطواف والسعي ؟ عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله عزّ الج يقول في الطواف ما بين الرُّكْتين: ربنا آتنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حسنة وقنا عذابَ النار. أخرجه أبو داود وعن نافع أنه سمع ابنَ عمر رضي الله عنهما يقول على الصفا: اللهم انك قَات أدعونى أستَجبْ لكم وإنك لا تُخْلِفِ الميعادَ واني أسألك كما هَدَيْذَنِي للاسلام أن لا تَنْزِعَه مني حتى تَتَوَفَّاني وأنا مسلمٌ . أخرجه مالك * وزاد. - رزين: وكان يكبر ثلاث تكبيراتٍ ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له (١) نسخة: يعود والصحيح يقود بالقاف (٢) أي باب البيت ٣٠٢ تيسير الوصول له الملك وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، يصنع ذلك سَيْع مراتٍ ويصنعُ في. المروةِ كذلك في كل شَوْطٍ * وفي وراية لرزين: وذلك احدى وعشرون من التكبير وسبع من التهليل ويدعو فيما بين ذلك يسألُ الله تعالى ويهِطُ حتى اذا كان يبَطْن المسيل سعى حتى يظهر منه ثم يمشي حتى يأتي على المروة فيرْقى عليها فيصنع مثل ما صنع على الصفا يصنع ذلك سبع مرات حتى يفرغ من سعيه وعن جابر رضى الله عنه. قال: كان رسول الله مَّ اذا وقف على الصفا يكبر ثلاثاً ويقول لا إله الا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، يصنع ذلك ثلاث مراتٍ ويدعو ويصنع على المروة مِثلَ ذلك وعن ابن شهاب قال. كان ابن عمر رضى الله عنهما لا يُلبي وهو يطوف .. بالبيت. أخرجها مالك الفصل الثالث في دخول البيت عن عائشة رضي الله عنها. قالت: خرج رسول الله عَ ليه من عندي وهو مَشْرور ثم رجع وهو كثيبٌ فقال: إني دخلت الكعبةَ ولو استقبلتُ من أمري. ما استدبرت مادخلتها (١) أني أخاف أن ا كونَ قد شَقَقْتُ على أمتي. أخرجه أبو داود والترمذي » وعنده . وددت أني لم أكن فعلت أني أخاف أن أكون. قد أتْعَبْتُ أمني من بعدي وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: دخل النبي صَّ له البيتَ هو وأسامة ابن زيد وبلالٌ وعثمانُ بنُ طلحة رضي الله عنهم فأغلقوا عليهم. فلما فَتَحوا كنتُ أُولَّ من وَلَج فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله عَليه؟ فقال (١) أي لو علمت في أول الأمر ما علمته فى آخره مادخلتها خوفا من أن الناس يتخذون ذلك سنة وبنالهم حرج من ذلك لكثرة الناس فى الحج وضيق البيت فاما ان يدخلوا جميعا وذلك يستغرق من الوقت مالعله يفوت عليهم ما هو اهم من ذلك من أمور الحج واما ان يتركوا ذلك فيعتقدوا أنهم تركوا سنة. والمعتمد الصحيح أن دخول الكعبة ليس من السنن المرغب. فيها فى الحج ٢٠٣ كتاب الحج والعمرة نعم بين العمودَين اليمانيين وذَهَب عني أن أسأله كم صلى. أخرجه الستة * وفي. رواية: فسألت بلالاً حينما خَرجَ ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: جعل عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره وثلاثة أعمدةٍ وراءه وكان البيتُ يومئذ. على ستة أعمدة ثم صلى « وفي رواية: صلى ركعتين بين السَّارِيَتين اللتين عن. يسارك اذا دخلتَ ثم خرج فصلى في رَجْهِ الكعبة ركعتين * وفي أخرى لمسلم :. أقبل رسول الله صَّ له بعام الفتح على ناقتهِ القَصوا، وهو مُرْدِفٍ أسامةَ * وفي أخرى : على ناقة لأ سامة حتى أناخ بفناء الكعبة ثم دعى عثمان بن طَلْحة فقال اثقي بالمفتاحِ فذهب إلى أمه فأبت أن تُعطيَه فقال والله لتُعْطِنَة أو لِيَخْرُجَنَّ. هذا السيفُ منَ صُلبِي فَأخْطَتْهُ إِيَّاه فجاء به إلى النبيّ وَلَّهِ فَفَتَح وذ كَر. نحوَه * وفي أخرى لمسلم أيضاً عن ابن عباس. قال: أنما أمرثم بالطواف. ولم تُؤَمَروا بدخوله . وقال: أخبرني أسامة أن النبي عَّ له لما دخل البيت دعا في نَوَاحِيهِ كلّها ولم يُصَلّ فيه حتى خرَجَ فلما خرج رَحَعَ في قَبْلَ البيت ركعتين فقالَ هذه القبلة « وفي أخرى للبخاري: دخل الكعبةَ وفيها سنةُ سواري فقام عند كلّ ساريةٍ فدعا ولم يُصَلّ * وعند النسائي: دخل الكعبة وسبح في نواحيها ولم يصل حتى خرج وصلى خلف المقام ركعتين = وفي أخرى له: دخل فمضى حتى اذا كان بين الاسطوانتين اللتين تلبان الباب جلسَ فحمد الله تعالى وأثنى عليه وسألَه واستَغْفَرَه ثم قام حتى أنى ما استقبل من دُبُر الكعبة فوضع وجهه وخدَّه عليه وحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره ثم انصرفَ الى كل رُكن من أركان الكعبة فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء على الله تعالى والمسألة والاستغفار ثم خرج فصلى ركعتين مُستقبلَ وجهِ البيت ثم انصرف فقال هذه القبلةُ. ( القصواء ) التي قُطِع طرف أذنها ولم تكن ناقة. النبي صَّ لّ كذلك وانما كان لَقَبًا لها وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: لما قدم رسول الله صَّ الل أبى أن ٠٠ ٣٠٤ تيسير الوصول يدخلَ البيت وفيه الآلهةَ فأمَرَ بها فَأَخْرِجَتْ وأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في أيديهما الأزلامُ فقال رسول الله صَ لّهِ: قاتَلَهم الله أما والله لقد M علموا أنهما لم يَسْتَقْسِما بها قطُّ. فدخل البيت فَكَّر في نواحيه ولم يصل فيه. أخرجه البخاري. ( الأزلام) القِدِاحُ التي كانوا يَسْتَقْسِمون بها (١) وعن الأَسْلَميَّة قالت قلت لعثمان (٣) رضي الله عنه: ما قال لك رسولُ الله صلى الله عَِّ حينَ دعاك؟ قال قال لي: أني نسيتُ أن آمرك أن تُحمّرِ القَرْنَن(٣) فانه ليس يَذْبَغي أن يكون في البيتِ شيء يَشْغَلِ المصلّي. أخرجه أبوداود (التخمير ) التغطية وعن عائشة رضي الله عنها . قالت : كنت أحِبُّ أن أدخلَ البيتَ وأصلي فيه فأخذ رسول الله بِّ بيدي فأدخلني في الحِجْر فقال صلي فيه إن أردْتٍ دخولَ البيتِ فانما هو قطعةٌ منه وانّ قومَكِ اقْتَصَروا (٤) حينَ بَنُوا (١) الاستقسام: طلب القسم الذي قسم له وقدر مما لم يقسم ولم يقدر. وهو استفعال . منه، وكانوا اذا اراد احدهم سفرا أو تزويجاً أو نحو ذلك من المهام ضرب بالازلام . وكان على بعضها مكتوب أمرفى ربي وعلى الآخر نهائي ربى والآخر ففل فان خرج أمرفى مضى لشانه وإن خرج نهائي أمك وان خرج الغفل عاد فأجالها وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الامر أو النهى . وقد حرم الله تعالى ذلك شديداً ونهى عنه فى كتابه الكريم . والناس يفعلون. الآن مايمائل قل أهل الجاهلية من كل وجوهه حتى أنه نسبوا الى الانبياء هذا نصنعوا كتابا سموه قرعة الانبياء ووالله ان الانبياء بريئون من ذلك براءة إبراهيم وإسماعيل مما نسبه اليهما المشركون من قريش . وقد اخترع الناس انواعا أخرى من الاستقام بالازلام كان يفتح احدهم المصحف أو كتابا غيره فاذا كان أول مايقم عليه نظره من الصفحة البينى مثل : فامشوا في منا كبها أو نحوها مضى وان كان غير ذلك انصرف عن قصده . وكان يقبض أحدهم عدداً مجهولا من حب المسبحة او غيرهاثم يقول كلمة عند كل حبة وبعضهم يقول الله محمد، أبو جهل ، فان انتهى الحب الى (الله) على ان مايريد حسن جداً وإذا كان (محمد ) كان أقل من الاول واذا كان ( ابا جهل) كان سيئاً جداً وهكذا يفعل نحوهذا من أشياء أخرى غير ذلك وهي على هذا النحو وكلها من الاستقسام بالازلام وقد نص علماء الدين السالفون على ذلك والله الموفق والهادي (٢) أى ابن طاحة حاجب البيت (٣) قال في عون المعبود : أي تغطى قرني الكبش الذي ندى الله تعالى به اسماعيل غليه السلام عن أعين الناس (٤) أي قصرت بهم نفقة البناء كما فى رواية أخرى ٠ ٣٠٥ كتاب الحج والعمرة الكعبة فأخرجوه عن البيت. أخرجه الأربعة = وفي أخرى للنسائي: قلت يارسول الله ألا أدخل البيتَ ؟ قال. ادخلي الحجر فانه من البيت وعن نافع. قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخلَ الكعبة يمشي قِبَلَ وَجْهِهِ حين يدخلُ ويجعلُ البابَ قِبَلَ ظَهْرِه ويمشي حتى يكونَ بينه .وبين الجدار الذي قبلَ وجهه قريباً من ثلاثة أذرُع فيصلي، يَتَوَخَى المكان الذي أخبره بلالٌ أن رسول الله عَ لّهِ صلى فيه. قال وليس على أحدٍ بأسٌ أن يصلّيَ في أيّ نواحي البيت شاء. أخرجه البخاري. (التُّوَخِي) القَصْد والاعتماد ﴿ الباب السادس في الوقوف والافاضة ، وفيه ثلاثة فصول ﴾ ﴿الفصل الأول في الوقوف وأحكامه ) عن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت قريش ومن دان دِينَها يقفون ء بالْمُزْ دَلِفَةَ وكانوا يُسَمَّوْن الخمس(١) وكان سائر العرَبِ يقِفُون بعرفة فلما جاء الاسلامُ أمر الله تعالى نبيه عّ لّ أن يأتيَ عرفة فيقف بها ثم يفيضُ منها. وذلك قوله تعالى ((نم أَفيضُوا من حَيْثُ أفاضَ الناسُ)). أخرجه الخمسة * وفى رواية: قالت عائشة رضي اللهعنها: الحُمْسُ هم الذين أنزل الله تعالى فيهم (°م أفيضوا منَ حيث أفاضَ الناسُ)» قالت وكان الناس يُفيضُون من عَرَفات والخمس من مَزْ دَ لِفَةَ، يقولون لا نَفْيض الا من الحرَم فاما نَزَلَتْ ((ثم أفيضوا من حيث أفاض الناسُ)) رجعوا إلى عرفات ج وذكر رزين رواية. قال: كانت قريش ومن دان دينها وهم الحَمْسُ يقفون بالمزدَلِغة ويقولون نحن قَطِينُ (٣) الله تعالى (١) الخمس: قريش ومن كان يأخذ ماخذها من القبائل كالاوس والخزرج وخزاعة وثقيف وغزوان وبني عامر وبنى صصة وبني كنانة الا بنى بكر . والاحمس في كلام العرب الشديد ، وسموا بذلك لما شددوا على أنفسهم، وكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة لا يأكلون لحما ولا يضربون ويراً ولاشعرا وإذا قدموا مكة وضعوا ثيابهم التى كانت عليهم (٢) فطين: جمع قاطن من قطن بالمكان اقام به وأوطن. وفي الكلام محذوف وهو كلمة (بيت) ٣٩ - تيسير الوصول * ٣٠٦ تيسير الوصول أى جيرانُ بيت الله تعالى فلا تخرُجُ من حرَمَه وكان يَدْفَعُ بالعرب أبو سيّارة على حمار عربي من عرفة. ( الخمس) قريش سمّيت بذلك لشَجاعتها وشدتها. وعن ◌ُجُبَيْر بن مُطعم رضى الله عنه قال: أَضْلاتُ بعيراً لي فَذَهبتُ أَطْلُبُهُ يوم عرفة فرأيت النبيَّ ◌َّ الهواِفًا مع الناس بعرفة فقلت هذا والله من الخمس فما شأنه «هنا؟ وكانت قريشٌ تُعدُّ من الخمس. أخرجه الشيخان والنسائي وعن عمرو بن عبد الله بن صَفْوان عن يزيد بن شَيْبان الأزْدي رضي الله عنه قال: أتانا ابن مربع الأنصاري رضي الله عنه ونحن وُقُوفٌ بالموقف مكاناً يُباعِدُه عمرو عن الامام. فقال إني رسول رسول الله مَّ اليكم يقول: كونوا على مشاعركم فانْكم على إرْثٍ من إرثٍ أبيكم إبراهيم . أخرجه أصحاب السنن. (المشاعر) جمع مَشْعَرَ وهو المَعْلَم. والمراد بها معالم الحج وعن نُبَيْط بن شَرِيط الأشجعي رضي الله عنه قال: رأيتُ رسول الله عَُّلل يوم عرفة واقفًا على جمل أحمر يَخْطَب. أخرجه أبوداود والنسائي. وزاد بعد الصلاة وعن العَدَّاء بن خالد بن هَوْذَة العامِري رضي الله عنهما. قال: رأيتُ رسول الله حدِّ يخطب الناسَ يوم عرفة على بعير قائماً في الرّكابين وعن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضَمُرة عن أبيه أو عمه . قال رأيتٌ النبي عَّهُ وهو على المنبرِ بعَرَفةَ وعن ابن عمر رضى الله عنهما قال: غَدا رسول الله عَ لِّ من منىَ حين. صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة فنزل بنَيرَة (وهو منزلُ الأمراء الذي تنزلُ فيه (١) بعرفة) حتى اذا كان بعد صلاة الظهر راح عليه مهجّراً فجمع بين الظهر والعصر ثم خطبَ الناسَ ثم راح فوقف على الموقف من عرفة. (١) الذي فى سنن أبي داود (وهو منزل الامام الذي ينزل فيه) وفي شرحه: وهذا الموضع يقال له الاراك ٣٠٧ كتاب الحج والعمرة أخرج هذه الأحاديث الثلاثة أبو داود. ( التهجير) هنا السعر عند الهاجرة وهي شدّة الحر وعن نافع قال : كان ابن عمر رضي الله عنهما يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى ثم يغدو اذا طلعت الشمسُ الى عرفة. أخرجه مالك وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: صلى بنا رسول الله عَّ له منى الظهر والعصر والمغربَ والعشاء والفجرَ م غدا الى عرفات. أخرجه أبو داود والترمذي. وعند أبي داود: صلى الظهرَ يوم النَّرْوِيَةَ والفجرّ يوم عرفة منى وعن عروة بن مُضَرّس الطائي رضي الله عنه . قال: أتيتُ رسول الله عَّ له بالمزْدَ لفة حين أقام الصلاة فقلت يارسول الله أني جئتُ من جَبَلَيْ طَيّء آ كَلَلْتُ راحلتي (1) وأْعَبْتُ نفسي، والله يارسول الله ما تركت من حيل (٢) الاوقفت عليه فهل لي من حَجٍّ ؟ فقال رسول الله عزّ الجمع: من صلى معناصلاتنا هذه ها هنا ثم أقام معنا وقد وَقَفَ قَبْل ذلك بعرفة ليلا أو نهاراً فقد ثم حجّةُ وقضى تَفَتَه (٣) . أخرجه أصحاب السنن وعن عبد الرحمن بن يَعْمُرُ الدّبلي رضي الله عنه. إن النبي عَلَّهِ: أمر مناديه وهو بعرفة أن ينادي: الحج عرفة، من جاء ليلةَ جَمْع (٤) قبل طلوعٍ. الفجْرِ فقد أدركَ الحجّ. أيامُ مَّ ثلاثة أيام ((فمن تَعَجَّل في يومين فلا إثمَّ عليه ومن تأخَّرَ فلا إنْمَ عليه)) . أخرجه أصحاب السنن (١) أعييتها من شدة السير والاسراع (٢) في سنن أبي داود ( حبل) بفتح الحاء المهملة ولسكان الوحدة : أحد جبال الرمل وهو ما اجتمع فاستطاله وارتفع (٣) التفت: ما يصنعه المحرم عند حل من تقصير الشعر وحلقه وتحر البدن وقضاء جميع المناسك . وأصل التفت الوسخ والقذر. وقيل هو اذهاب الشعث والدون مطلقاً (٤) هي ليلة العيد سميت جما لجمعهم بين صلاة المغرب والعشاءفي مزدلفة فيها، أو الاجتماع الحجاج كلهم في تلك البقعة وازدلافهم الى الله تعالى بالتقرب اليه بالوقوف فيها. وقيل غير ذلك ٣٠٨ تيسير الوصول وعن علي رضي الله عنه. قال: وقَفَ رسولُ الله عَّمِ على قُزَحَ (١) فقال: هذا قُزَح وهو المَوْقِفُ وَجْعٌ كُلُّه مَوْقِفٌ. ونَحَرْت هاهنا ومنى كلها مَنْحَرٌ فانحروا في رِحالكم. أخرجه أبو داود وعن مالك أنه بلغه أن رسول الله عَّ لي قال: عَرَفَةُ كَّها موقفٌ وارتَفَعوا عن بَطْنِ عُرَنة (٢). والمزْدَلِفة كلها موقفٌ وارتَفِعوا عن بَطْن مُحَسّ (٣) ﴿الفصل الثاني فى الإفاضة ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: دَفَع رسول الله صَّ ◌ُله من عرفة فسَمع وراءه زّجْراً شديداً وضَرْبًا للابل فأشار اليهم بسَوْطه . فقال : أيها الناس عليكم بالسكينة فان البرَّ ليس بالإِنْضَاعِ. أخرجه الخمسة الا الترمذي. ( الايضاع ) الاسراع وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما. قال: دفع رسول الله بداخله من عرفة حين وَقَمَتِ (٤) الشمسُ حتى اذا كان بالشعْبٍ نَزَل فَبَالَ م توضَّأْ ولم يُنْبِغٍ الوضوء . فقلت الصلاة يارسول الله ؟ فقال: الصلاةُ أمامك. فركب فلما جاء المزْدَ لغة نزل فتوَضًا فأسبغ الوضوء ثم أقيمتِ الصلاة فصلى المغرب. ثم أناخَ كلُّ انسانٍ بعيرَه. ثم أقيمت الصلاة فصلى العشاء ولم يصلّ بينهما شيئاً. أخرجه الستة الا الترمذي * وفي رواية عن عُروة. قال: سئل أسامة رضي الله عنه، كيف كان رسول الله عَّ يسير في حجة الوداع حين دَفَع؟ فقال: كان يسير العَنَق(٥) (١) قرح هو القرن الذي يقف الامام عنده بالمزدلفة عن يمين الامام (٢) بطن عرنة: واد بحذاء عرفة وقيل مسجد عرفة والمسيل كله (٣) بطن محمر: هو وادي المزدلفة قال في كتاب مسلم أنه من منى (٤) أي غابت (٥) العنق هو السير الذي بين الابطاء والاسراع. قال القاضي عياض في المشارق: هو سير سهل فى سرعة، وقال القزاز: المنق سير سريع. وقيل المشي الذي يتحرك فيه عنق الدابة. وفي الفائق: النق الخطو الفسيح والنص تحريك الدابة حتى إستخرج أقصى ماعندها من السير وأصل النص غاية المشي ٣٠٩ كتاب الحج والعمرة قاذا وَجَدَ فَجْوَةٌ نَصَّ. قال هشام (والنّصُّ) فوقِ العَفَقْ وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: أنا ممن قَدَّم النبي عَ لّه ليلة المزْدَ إِنة فِي ضَعَةِ أَهْلِهِ . أخرجه الخمسة وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: استأذ نتْ سَوْدَةَ رضي الله عنها رسول الله عَلَّهُ أن تَفْيضَ من جمْعِ بليلٍ، وكانتِ امرأةً ضخْمة ثَبطة فأذن لها. قالت عائشة رضي الله عنها: أَيْتني كنتُ استأذَنْتُه كما استأذنَتْهُ. ٧ وكانت عائشة لا تَفيضُ الا مع الامام . أخرجه الشيخان والنسائي . ( ثبطة) أي بطيئة وعنها رضي الله عنها. قالت: أرسل رسول الله صَّ الله بأم سلمة ليلةَ النّحر فرَمَتِ الجمرةَ قبل الفَجْر ثم مَضت فأفاضت. أخرجه أبو داود والنسائي وعن فاطمة بنت المنذر. قالت: كانت أسماء بنت أبي بكر تأمر الذي يصلي لها ولاً صحابها الصبح بالمزْدَلِفة أن يصليَ حين يطلعُ الفجرُ ثم تركب فتسير الى منى ولا تقفُ . أخرجه مالك ﴿الفصل الثالث في التّلبية بعرفة والمزد لفة عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال: كان أُسامَةُ رِدْفَ رسول الله عَِّلّهِ من عرفة إلى المزدلفة. م أردَفَ الفَضْلَ من مُزْدَ لفَةً إلى منى فكلاهما قالا: لم يزل رسول الله عَ لَه يَُّبِي حتى رمى ◌َجْرَة العَقَبَة. أخرجه الخمسة وعن سعيد بن جبير، قال : كنت مع ابن عباس بعرفة فقال: مالي لا أسمع الناسَ يُلَبُّون! قلت: يخافون من معاوية. فخرج من فْطاطه وهو يقول: لبَيْكَ اللهُمَّ لبيك فانهم قد تَرَكُوا السنّةَ عن بَغْض (٣) عليّ. أخرجه النسائي وعن محمد بن أبي بكر التَّقَفي قال : سألت أنس بن مالك ونحن غاديان من منىّ الى عرفات عن التلبية كيف كنتُمُ تَصْنَعُون مع النبي ◌ِِّ؟ قال: كان (١) أي يسبب بغضهم أعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ٣١٠ تيسير الوصول يَبِي الْمُلَِّ فلا يُنْكَر عليه ويكثر المكبر فلا نْكر عليه وَمُهَلّلُ المَهَلْلُ فلا ينكر عليه، ولا يعيبُ أحدٌ على صاحبه. أخرجه الثلاثة والنسائى وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان علي رضي الله عنه يلبي بالحجّ حتى إذا زاغت الشمسُ من يوم عرفة قطع التلبية. اخرجه مالك. (زاغت الشمس) · إذا زالت وعن أسامة رضي الله عنه قال: كنت رِدْفَ رسول الله عَّ بعرفة فرفع يديه يدعو فمالت به ناقته فقط خطامها فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافعٌ يدَه الاخرى . أخرجه النسائي ﴿الباب السابع في الرَّمى، وفيه أربعة فصول) (الفصل الأول في كيفيته) عن عبد الرحمن بن زيد قال : رمى ابنُ مسعود جَمْرَة العقبة من بطن الوادي بسبع حَصَيَاتٍ يكبر مع كل حصاةٍ وجعل البيت عن يساره ومنى عن عينه. فقيل له: إنَّ ناساً يرمونها من فَوْقِها. فقال: هذا والذي لا إله غيره مقامُ الذي أنزلت عليه سورة البقرة. أخرجه الخمسة، وهذا لفظ الشيخين * وعند الترمذي والنسائي: أتى جمرة العقبة فاسْتَبْطَنَ الوادي واستقبل الكعبة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن. وذكرا نحوه وعن سعد رضي الله عنه قال: رَجَعنا في الحجةِ مع النبيّ عَله وبَعْضنا يقول رَمَيْتُ بسبع حصيات وبعضٌ يقول بستٍ ولا يعيبُ بعضهم على بعض وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قال قال لي رسول الله حكّ غداةَ العقبة وهو على راحِلَته: هات ألْقَطْ لي. فلقَطْتُ له حصيات من حصى الخذف. فلما وَضَعْتُهنَّ في يده قال: بأمثالٍ هؤلاء. إيَّاكُم والغُلُوَّ في الدين (١)، فانما (١) يريد تحذيرهم ان يرموا بحصى كبير ظنا منهم أنه أبلغ في الرمي كما نظن المامة عند الرمي أنهم يرمون ايليس وذلك من فرط جهلهم فيعمدون إلى حصى كبير يزعمون أنهم يبالغون ٣١١ كتاب الحج والعمرة هلك من كان قبلكم بالغلوّ في الدين. أخرجهما النسائي (وحصى الخذف) بالخاء المعجمة ﴿ الفصل الثاني فى وقتِ الرَّمي) عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله عَ لهيري يوم النحْر ضُحى، وأما بعد ذلك فبعْدَ زوالِ الشمسِ . أخرجه الخمسة الا البخاري وعن نافع . أنّ ابنة أخٍ لصَفِيَّةً بنتِ أبِي ◌ُبَيْ امرأةٍ عبدِ الله بن عمر نُفِست بالمزْدَ لِفة فتخلّفت هي وصفيةُ حتى أتنا منى بعد أن غَرَبتِ الشمسُ يوم النحر فأمرهما ابن عمر أن تَرْميا حين قدِمتا ولم يرَ عليهما بأساً . أخرجه مالك وعن أبي البَدَّاح بن عاصم بن عَدِي عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله عَّ أرخصَ لِرعاء الإِبل في البَدْ توتَة عن منى (١) يرمون يوم النحْر ثم يرمون الغد ومن بعدٍ الغد ليومين ثم يرمون يوم النَّهْر. أخرجه الأربعة * وقال مالك تفسير ذلك فيما نرى والله أعلم أنهم يرمون يوم النحر فاذا مضى اليومُ الذي يليه رموا من الغد وذلك يوم النّفْر الاول يرمون اليوم الذي مضى ثم يرمون ليومهم ذلك لانه لا يقضي أجد شيئاً حتى يجبَ عليه فاذا وجب عليه ومضى كان القضاء بعد ذلك. فانْ بدا لهم في النّفْر، فقد فرَغوا، وان أقاموا الى الغد رموا مع الناس يوم النفر الآخر ونَفَرَوا وعن نافع أن ابن عمر رضى الله عنهما كان يقول : من غرَبَتِ له الشمس في ايلامه، ورمي الجمرات ليس كما يفهمون. هذا والرسول صلى الله عليه وسلم حذرهم من الهلاك اذا هم غلوا في الحصيات . فكيف لو رأى ما عليه الناس اليوم من الغلو في القبور حتى اتخذوها على مثال ما كان عليه المشركون فى جاهليتهم يتمسحون بها ويطوفون، ويز عمون أن المغبورين يقربونهم الى الله زاق. لاحول ولا قوة الا بالله (١) أي رخص لهم أن يبيتوا فى غير م فى ٣١٢ تيسير الوصول من أُوْسط أيامِ التَّشْرِيقِ (١) وهو يمِىَ فلا ينْفُر حتى برمي الجمارَ من الغد . أخرجه مالك (الفصل الثالث في الرمي راكباً وماشياً) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي عَّ له إذا رمى الجمارَ مشى إليها ذاهباً وراجعاً . أخرجه أبو داود والترمذي ١ وعن القاسم بن محمد قال : كان الناس اذا رموا الجمارَ مشوا ذاهبين وراجعين. وأولُ من رركب معاويةُ. أخرجه مالك 1 وعن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله عَّ اله يوم النحر يرمي على راحلته وهو يقول: ◌ُخذوا عني مناسكَكُم. لا أدري لعلّي لا أُحُجُّ بعد حَجَّي هذه. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي الفصل الرابع في أحاديث متفرقة ﴾ عن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عم لته: الاستجمار تو ورَمْي الجمار توّ والسَّعْيَ بين الصفا والمروة توّ والطوافُ توّ وإذا استجْمَرَ أحدُكم فلْيَسْتَ جْرِ بَتَوّ. أخرجه مسلم. ( التّو) الوتر وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: لولا ما يُرفَع الذي يُتقبل من الجمار كان أعظمُ من أَبير (٢) . أخرجه رزين ﴿الباب الثامن في الخَلْق والتَّقْصير) عن أنس رضي الله عنه أن النبي صَ لّ أبى الجمرةَ فرماها ثم أتى منزله بمنى ونَحَرَثم قال للحلاَّق خُذْ وأشار الى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه (١) هي ثلاثة أيام علي عيد النحر سميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده وبسطه فى الشمس ليجف لان لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها ؟منى (٢) جبل معروف عند مكة بينها وبين عرفة وهو من أعظم جبالها ٣١٣ كتاب الحج والعمرة الناسَ = وفي رواية: أعطى الجانب الايمنَ لمن يليه والايسَرَلامّ سليم» وفي. رواية: انه دَفعَ الأيسر إلى أبي طلحة وقال له: اقسِمْه بين الناس. أخرجه الخمسة إلا النسائي وعن علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَ ◌ّ أن تَحْلِقِ المرأة رأسها . أخرجه الترمذي. وزاد رزين: في الحج والعمرة وقال: انما عليها) التقصير وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صَّ له: اللهم ارحم المُحَلّقين. قالوا والمقَصّرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين . قالوا والمقصّرين يا رسول الله. قال: والمقصّرين. أخرجه الستة الا النسائي * وللشيخين عن أبي هريرة أن رسول الله وعَهلي قال: اللهم اغفر للمُحَلَقين. قالوا يارسول الله وللمُقَصّرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا يا رسول الله. والمق صرين قال: اللهم اغفر للمُحلقين . قالوا يارسول الله والمقصرين قال : والمقصرين * ولمسلم عن أم الخصَيْن رضي الله عنها قالت: سمعت النبيّ( عليه في حجة الوداع دعا للمُحَلّقين ثلاثا والمُتُصرين مرةً واحدةً ﴿ الباب التاسع فى التَّحَلُّل وفيه فصلان﴾ ( الفصل الأول في تقديم بعض أسبابه على بعض) عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال : وقف رسول الله. وَّ اله في حجة الوداع حتى للناس يسألونه فجاء رجل فقال: لم أشعرْ فحلَقْتُ قبل أن أذبح؟ فقال: اذبح ولا حَرَج. وجاءه آخر فقال: لم أَشْعُرُ فتَحرت. قبل أن أرميَ! فقال: ارم ولا حرَج. فما سئل رسول الله صٍَّ يومئذٍ عن شيءٍ قَدّم ولا آخر الا قال أفعل ولا حرج . أخرجه السنة إلا النسائي ) وعن أسامة بن شَريك رضي الله عنه قال: خرجتُ مع رسول الله صَّ له ... حاجًّا فكان الناس يأتونه، فمن قائل يقول يا رسول الله سَعَيْتُ قبلَ أن أطوفَ. ٤٠ - تيسير الوصول ٣١٤ تيسير الوصول وأخرت شيئا أو قدَّمته ؟ فكان يقول: لا حرج الا على رجل اقتَرَضَ عِرْض مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك. أخرجه أبو داود. (الحرج) الاثم والصّيق. ومعنى ( افترض عرض مسلم) اغتابه ، شبه ذلك بالقطع بالمقراض وعن نافع قال: لقي ابن عمر رضى الله عنهما رجلا قد أفاض ولم يخلق ولم يُقُصِّ جَمِلَ ذلك فأمره أن يَرْجِعَ فيحلقَ أو يقصّر ثم يرجع الى البيت فيفيض . أخرجه مالك ﴿الفصل الثاني فى وقت التحلل وجوازه ﴾ عن ابن عمر رضي الله عنهما. ان عمر قال : من رمى الجمرة ثم حلق أو قصَّر وفَحرَ هَدْيا ان كان معه فقد حلَّ ما حَرُّم عليه إلا النساءَ والطيبَ حتى يطوف بالبيت . أخرجه مالك وعن ابن عباس رضي الله عنهما. انه قال: اذا رمى الجمرة ( يعني جمرة العقبة) فقد حلَّ له كل شىء حرم عليه الا النساء. قيل: فالطيب؟ قال: أمَّا أنا فقد رأيتُ رسول الله عَ لِ يتضمّخْ بالمِسْكِ. أو طيبٌ هو (١)( أخرجه النسائي وعن أم سلمة رضي الله عنها. قالت : كانت ليلتي التى يَصِيرُ الىَّ فيها رسول الله صَلىّ مساء يومِ النحر، فصار اليّ فدخل عليَّ وَهْبُ بنُ زَمْعَة ومعه رجل من آل أبي أَمَيَّةً مُتَقَمّصين. فقال ◌ِّ لَوَهْبٍ: هل أَفَضْت يا أبا عبد الله ؟ قال : لا والله يارسول الله. قال: فانزعْ عنك القَمِيصَ قْزَعه من وأسه ونزع صاحبة قميصه من رأسه ثم قال: ولم يارسول الله ؟ قال إن هذا يوم رُخّصَ لِكَمْ إذا أُمْ رَ مَيْتم إِخْرة أن تُحِلوا، يعني من كلّ ما حُرمْم منه إلا النساء فاذا أمْسَيّم قبل أن تطوفوا بهذا البيتِ صرْتُم حُرُمَاً كَهَيتَيِكم قبل أن تَرْموا الجمرة حتى تطوفوا به . أخرجه أبو داود وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا يطوفُ بالبيتِ حاجٌّ ولا غير حاج (١) فى النسائي ( أنطيب هو ؟) أي لاشك في كونه طيبا ٣١٥ كتاب الحج والعمرة إلا حَلّ . قيل لعطاء من أين تقولُ ذلك ؟ قال من قول الله تعالى ((ثم مَحِلّها الى البَيْتِ العَدِيقِ)). قيل: فان ذلك من قَبْل المُعَرَّف ؟ فقال : كان ابن عباس يقول هو بعدَ المُعَرَّف وقبله. وكان يأخذ ذلك من أمْرَه صَ لِّ حين أمَرَهم صَلى الله وسيلة أن يُحِلَّو في حَجَّةَ الوَداع، أخرجه الشيخان. (المعرَّف) اسم الموقف أي بعدُ الوقوف بالمعَرَّف وعن حَقْصة رضي الله عنها. قالت: أمر النبيُّ عَ لو أزواجَه أن يُحْلِلْن عام حجة الوداع. قلت: فما يمنعك أن تُحل ؟ قال أني لَبَدْتُ رأسي وقلَّدْت هذبي فلا أحل حتى أنْحر هدبي. أخرجه الستة الا الترمذي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قلل أهَلّ النبي ◌َُّّ بِعُمْرة وأهَلَّ أصحابه بحيج فإِ يُحلَّ النبي ◌َِّ ولا من ساق الهديّ من أصحابه وخَلَّ بقيَّهم. أخرجه ثم وعن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : المرأة المحرمة اذا حَلّت لم يتمْتَشِطِ حتى تأخذ من قرون رأسها. وان كان لها هدي لم تأخذ من شعرها شيئاً حتى تَنْحَرَ هديها. أخرجه مالك. (وقرون الرأس) هي الضفائر من الشعر ﴿ الباب العاشر في الهدي والاضاحى، وفيه اثنا عشر فصلاً﴾ (الفصل الأول في ايجابها وأسبابها) عن ◌ِنَف بن سليم رضي الله عنه، قال سمعتُ رسول الله عَّ له يقول ياأيها الناس انّ على كلّ أهل بيت في كل عامٍ أَضْحِيَةً وعميرة . هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمونها الرَّجَبية. أخرجه أصحاب السنن. (والمراد بالعتبرة ) هنا شاة تذبح في رجب (١) (١) كانت فى صدر الاسلام ثم نسخت. وقد حكى النووي الاتفاق على تفسير المثيرة بما . ذكر المصنف . وقال في المرقاة هي شاة تذبح فى وجب يتقرب بها أهل الجاهلية والمسلمون ٣١٦ تيسير الوصول وعن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله صَ لّه: أُمِرْت بيوم الأضحى عيداً جعله الله تعالى لهذه الأمة. فقال له رجل: يارسول الله أرأيتَ إن لم أجد الا مَزِيحَةَ (١) أُنثى أفأُضَحِّي بها ؟ قال: لا. ولكن تأخذُ من شعرك وأظفارك وتقُصُّ شاربك وتحلق عانتك فذلك تمامٌ أُضْحِيَّتِك عند الله تعالى. أخرجه أبو داود والنسائي وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما: لم يكن يُضَحّي عمَّ في بطنِ المرأة . أخرجه مالك ﴿الفصل الثاني في الكمية والمقدار * عن جابر رضي الله عنه. قال: كنا نَتَمَتَّع مع رسول الله عَ ليه بالعُمرة فَنَذْبَح البَقْرَة عن سَبْةٍ نَشَرِك فيها والبَدَنَة عن سبعة. أخرجه الستة الا البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنا مع رسول الله عَ ليه في سفرٍ فيحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة وفي البعير عشرة . أخرجه الترمذي والنسائي وعن ◌ُحُجَية بن عدِيّ . قال قال علي رضي الله عنه: البقرة عن سبعةٍ .. قيل: فان ولدت°? قال اذبح ولدهامعها. قيل: فالعَرْجاء ? قال اذا بلغت المَنْسَك. قبل فمكورة القَرْن؟ قال لا بأسَ. أُمِرْنا أن نَسْتَشْرِ فَ العينين والأذنين . أخرجه الترمذي، ومعنى ( الاستشراف) اختبار العين والاذن فتتامل سلامتهما من آفَةٍ تكون بهما في صدر الاسلام والعتيرة أيضا الذبيحة التي كانت تذبح في الجاهلية للاصنام، وفيما يذبح في. موالد الموتى من المشايخ فى زمننا شبه بها كثير (١) المنحة المنحة وهي ما يعطي الانتفاع بلبته وشعره وصوفه ولعل المراد منها هنا. عام جاءته هدية ٣١٧ كتاب الحج والعمرة وعن نافع . قال كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: في الضّحايا البُدْنُ الثّنِيّ فما فوقه. أخرجه مالك. (الثنى) منذوات الظلف والحافر: ما دخل في السنة الثالثة ومن ذوات الخُفّ مادخل في السنة السادسة وعن أبي أيوب رضي الله عنه، قال: ما كُنَّا ◌ُضَحّي إلا بالشاة الواحدة. يَذَ بَحُهَا الرجل عنه وعن أهل بيته. ثم تَبَاهى الناسُ بعدُ(١) وصارت مُبَاهاةً. أخرجه مالك والترمذي وعن ابن شهاب. قال: مانَحرَ رسول اللهعَ لِّ عنه وعن أهل بيتهِ الا يَدَنة واحدة أو بقرة واحدة . أخرجه مالك وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه كان يقول: لاُ بُذبح البقرةُ الاعن إنسان واحدٍ ولا الشاة الا عن انسانٍ واحدٍ ولا البَدَنة الا عن انسانٍ واحدٍ . وقال لا يشترك في النَّسُكِ الجماعةَ ، إنما يكون ذلك في أهل البيتِ الواحدِ فقط. أخرجه رزین وعن أنس رضي الله عنه. قال: نَحرَ النبيّ ◌َيِّ سَبْعَ بَدَناتٍ بيده قياماً وَضْحَّىُ في المدينة كَبْشَنِ أقرنين أُمْلَحَيَنِ، يَذْبِحُ وَيُكَبِّر ويسمّي وَيَضْعُ رجله على صفْحَةٍما(٢). أخرجه الخمسة. (الاملح) الذي يكون بياضه أكثرَ من سَوَادِهِ وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال: كان رسول مَتِِّ يُضَحَّ بِكَبْش أقْرِنَ فَحِيل (٢) ينظُرُ في سوادٍ ويمشي في سوادٍ ويأكل في سوادٍ (٤) . أخرجه (١) أي تفاخروا وتكاثروا فصارت التضحية بعد أن كان يقصد بها وجه الله والتوسعة على الفقراء والمساكين في يوم النحر صارت لا تفضل الاتفاخراً وحرم الناس من ثوابها بحرمانهم الفقراء من المشاركة فيها (٢) أي على جانب وجههما والصفحة عرض الوجه وفي النهاية: صفح كل شىء وجهه وناحيته (٣) فحيل على وزن كريم: الكريم المختار للفحلة أي الضراب واما الفعل فهو عام في الذ کر منها (٤) معناه أن ماحول عينيه أسود وقوائمه سوداء وفه أسود ٣١٨ تيسير الوصول أصحاب السنن. والمراد اختيارُ الفحل على الخَصِيّ وَالنَّعْجَةِ واختيار فَبْله وعظم خَلْقِهِ وعن أبى أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صَّ الع: خير الأضحية الكبشُ وخيرُ الكفنِ اُلَّةِ . أخرجه الترمذي. وأخرجه أبو داود من رواية عبادة بن الصامتِ ينحوه وعن عائشة رضى الله عنها. قالت: نَحَرَ النبي بِكلّ عن آل محمدٍ في. حجة الوداع بقرةً واحدةً . أخرجه أبو داود وعن خنشٍ قال: رأيتُ عليا رضي الله عنه ضحَّى بكبشين. وقال: أحدهما غنّي والآخرُ عن رسول الله عَ ليهِ وقال: أمر فى بذلك أو قال أوصانى به فلا أدعه أبدا. أخرجه أبوداود والترمذي (١) وعن عروة أنه كان يقول لفيه: يا بنيٌ لايُهْدِيَنَّ أحدُكم الله شيئً يَسْتَحِي أن يُهْدِيه الكريم فان الله تعالى أكرُم السكرُ ماء وأحقُّ من أختِير له . أخرجه مالك ﴿ الفصل الثالث فيما يُجزي منها﴾ عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله عَّ اله: لا تَكْ بَحُوا إلا مُسِنَّةٌ(٢) إلاأنّ يَمْسُرِ فَتَّفْ بحوا جَدَعَةً (٣) من الضمان. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. (١) وقال حديث غريب . (٢) المسنة هي الكبيرة وقال في فتح الباري قال أهل اللغة: المن الثني الذي يلقى سنه ويكون في ذات الخف في السنة السادسة وفى ذات الظلف والحافر في السنة الثالثة . وقال ابن فارس : اذا دخل ولد الشاة فى الثالثة فهو ثني ومسن (٣) قال فى المصباح : الضأن ذوات الصوف من الغنم والعز، وفى الجذمة أقوال: أحدها: ما أكمل سنة ودخل فى الثانية وهو الاشهر عند أهل اللغة. ثانيها نصف سنة. ثالثها سبعة أشهر. رابعها ستة أو سبعة، قال الدوري ومذهب العلماء كافة ان الجذع بجزيء سواء وجد غيره ام لا وحملوا هذا الحديث على الاستحباب والافضل ٣١٩ كتاب الحج والعمرة ( المسنة ) التي لها سنون (١) والمراد الكبيرة التي ليست من الصغار وعن عُقْبَةَ بن عامر رضي الله عنه. أن النبي صَلّ أعطاه غَضَاً يقْسمها، بين أصحابه فَقِي عَتُودٌ فذكره للنبي ◌َّ: فقال ضَحّ أنت به. أخرجه الخمسة. الا أبا داود . وفي رواية جَذَعٌ فَقال ضَحّ به. (العقود) من أولادالمعزمارعى وقوي وأتى عليه حول . (والجذع) من الشاء مادخل في الثانية ومن البقر والحافر مادخل في الثالثة ومن الابل ما دَخَل في الخامسة وعن عاصم بن كليب عن أبيه عن بُجمّا شع السّلمي الصحابي رضي اللهعنه أن رسول الله عَ لِّ قال: الجذعُ من الضَّانِ يُوَفّي مايوفي منه الشَّي. أخرجه. أبو داود والنسائي الفصل الرابع فيما لا يجزي منها ﴾ عن علي رضي الله عنه قال. أمرنا رسول الله عَ الجَ أن نَسْتَشْرِ ف (٢). العينَ والأذُن وأن لانَضَحّيَ بمقاً بلةٍ ولا ◌ُدائرة ولا شَرْقا، ولا خَرْقا .. أخرجه أصحاب السنن (المقابلة) التى قُطع من مُقدَّم أذُنُها قِطعة وتُرِكت مُعَلَّقَة فيها كلنها زَنَمة (والمدَابرة) التى فعل بها ذلك من مُوُخر أذنها. واسم. الجلدة فيهما الإقبالة والإدبارة (والشرفاء) التي شقت أذنها فهي شاةً شَرْقاء ( والخرقاء) من الغنم التي في أذنها حَرق وهو ◌ُقْب مستدير وعن عبيد بن فيروز عن البراء رضي الله عنه. قال قال رسول الله عندالله لا يجوز في الاضاحي العَوْراء بَيِّنْ عَوَرُها والمريضةَ بينٌ مرضُها والعَرْجَاءُ بِينٌ عَرَجَها والمَجْفَاء التي لا تُنقي. أخرجه الاربعة. (العَجَف) الهزال والضَّف. والنّقيُّ المخ وعن يزيد ذي مِصْر. قال: أتيت عُقْبَة بن عبدٍ السّلمي فقلت ياأبا الوليد (١) كذا بالأصل والمعنى غير ظاهر فليحور (٢) أى نظر اليهما وتتأمل فى سلامتها من آفة تكون بهما كالمور والجدع ٣٢٠ تيسير الوصول "أني خرجت التمس الضحايا فلم أجد شيئًا ◌ُعجبني غير ثرْماءَ فكرهتها فما تقول قال: أفلا جئتني بها؟ قلت: سبحان الله ! تجوزُ عنك ولا تَجوزُ عني ؟ قال: نعم أنتَ تشكُّ وأنا لا أشك. انما نهى رسول الله بكلّ: عن المصْفَرَةِ والمستأصلةِ والبَّخقاء والمُشيّةِ والكسراء ((فالمصفرَّة التي تُستأصلُ أذُنُها حتى يبدُوَ صِماخها. والمستأَّ صلة التي يُستأصل قربُها من أصله. والبَخْقاء التي تُخْقُ عينها والمشيّة التي لا تتبع الغنم عجفاً وضعفاً والكراء الكيرةُ. أخرجه أبو داود الفصل الخامس في الإشعار والتقليد ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: صلى رسول الله صلي الله بذي الخليفة الظهرَ ثم دعا بناَقَتِهِ فَأَشْعَرَها فِي صَفْحَةَ سَنَامها الأيمنِ وسَلْتَ الدمَ عنها وقلّدها فَعْلين (١) ثم وركبَ راحلته فلما استوَتْ به على البيْداء أهَلَّ بالحج. أخرجه الخمسة الا البخاري، واللفظ لمسلم وأبي داود * وفي رواية الخمسة عن عائشة رضي الله عنها. قالت: أهْدَى رسول الله عَِّ غَمَا فقلَّدَها. ( الاشعار) "تعليم الهدي بشيءٍ يُعْرَف به أنه هديٌ وكانوا يَشْقُون أستِمَة الهدي ويُرْسلونه والدمُ يسيلُ منه فيعرف أنه هدي فلا يُتَعَرَّض له. وقوله ( وسَلَت الدم ) أي مسحه وعن وكيع. أنه قال: إشعار البُدْن وتقْلِيدُها سنّة. فقال له رجل من أهل الرأي: روي عن النخعي أنه قال مُثْلَةُ. فغضب وقال أقول لك: أشْعَرَ رسول الله حِّ بُلْنَه وهو سنة، وتقول روي عن فلانٍ! ما أحَقَّكَ أن تُحْبَسَ ثم لا تَخْرُجَ حتى تَنْزِعَ عن هذا. أخرجه الترمذي. (المثلة) الشهرة وتشويه الخِلقة كجَدْع الأنف وغيره (١) وضعها في عنقها كالفلادة