Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ كتاب الحج والعمرة والمراد بذلك خمسون طَوانا كاملا دون الأشواط وعن أم سَلَمة رضي عنها. قالت قال رسول الله حك له: من أَحَلّ بحبّة أو ◌ُمرة من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَرٍ أو وجَبَتْ له الجنة، شك الراوي أيتهما قال. أخرجه أبو داود وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله عَظ اللي قال لا مرأة من الانصار يقال لها أم سينان: ما منعك أن تكوني حَجَجْتِ معنا؟ قالت ناضِحان كانا لأبي فلان (زوجها) حج هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يَسفي أرضًا لنا . قال: فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي. فاذا جاء رمضان قاعتمري فان عمرة فيه تعدل حجة. أخرجه الشيخان إلى قوله معي. والنسائي بتمامه ( الناضح) البعير الذي يسقى عليه وعن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: جاءت امرأة الى رسول الله صَ اته فقالت اني كنت تجعَّزت للحج فاعترض لي . فقال اعتمري في رمضان فان عمرة فيه كحجة . أخرجه مالك وأبو داود وعن عائشة رضي الله عنها. قالت قال رسول الله معكله: ما عمل آدمي عملا يوم النحر أحب إلى الله تعالى من إحراقه الدماء، انها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وان الدم ليقع من الله تعالى بمكانٍ قبل أن يقع في الارض فطيْبوا بها نفساً. أخرجه الترمذي . وزاد رزين : وان لصاحب الاضحية بكل شعرة حسنة وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه- قال: سُئِلِ رسول الله عَّ اله أي الحج أفضل؟ قال: العَجَّ والثّجُّ. أخرجه الترمذي ( العج ) رفع الصوت بالتلبية ( وائج ) إراقة دماء الهدي والضحايا وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عليه : جهاد الصغير والكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة . أخرجه النسائي ٢٦٢ تيسير الوصول ﴿ الباب الثانى في وجوب الحج﴾ عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال خطبنا رسول الله صَّ اله فقال: يا أيها الناس قد فُرِض عليكم الحج فحُجوا . فقال رجل أفي كل عام يارسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا . ثم قال ذروني ما تركتكم. لو قلت نعم لوجبت ولما استطعم . انما أهلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فاذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استَطَعْم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. أخرجه مسلم والنسائي وعن عليّ رضي الله عنه قال قال رسول الله بعدخلّ: من ملك زاداً وراحلة تُبْغُه إلى بيت الله الحرام ولم يَحُجُ فلاَ عَلَّيه (١) أن يموت يهودياً أو نَصْرانياً. وذلك أنّ الله تعالى يقول (( ولله على الناس حجّ البيت من استطاع اليه سبيلا)) الآية. أخرجه الترمذي وعن ابن عباس رضي الله عنهما. ان الاقرع بن حابس سأل رسول الله عَّ له فقال: الحج في كل سنة أو مرة واحدة ؟ فقال: بل مرة واحدة فمن زاد فتطوع وعنه رضي الله عنه. قال قال رسول الله ما يلي: لا صَرُورَة في الإسلام، أخرجهما أبو داود . وله عنه أيضاً. قال عَّاله: من أراد الحج فليَتَعَجَّل. ( الصرورة) الذي لم يَحُجُ رجلاً كان أو امرأة وعن جابر رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صَّ له عن العمرة أواجبة هي ؟ فقال: لا . وإنْ تَعْتَمروا هو أفضل وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : العُمْرة واجبة. أخرجهما الترمذي ومثله عن ابن مسعود وكان يقرأ ((وأتموا الحجّ والعُمْرةَ إلى البيت)) وكان يقول لولا التحَرَّج واني لم أسمع من رسول الله وعَّ في ذلك شيئًا لقلتُ العُمْرة واجبة . أخرجه رزين (١) أي لا يتفاوت حال موته يهودياً أو نصرانيا بل هي سواء فى كفران النعمة ٢٦٣ كتاب الحج والعمرة ﴿ الباب الثالث في الميقاتِ والاحرام: وفيه فصلان وثلاثة فروع﴾ (( الفصل الاول في الميقات)) عن ابن عمر رضي اللهعنهما. قال: أشْهُر الحج شؤَّالُ وذو القَعْدة وعشْرٌ من ذي الحجة . أخرجه البخاري ترجمة وعن هشام بن عروة أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما : أقام بمكة تسع سنين يُهِلُّ بالحج هلال ذي الحجة(١) وُرْوة معه يفعل ذلك وعن القاسم بن محمد أنّ عمر رضي الله عنه قال: ياأهل مكة ماشأنُ الناس يأتون شعثًا وأنتم مدهنون أهلموا إذا رأيتم الهلال. أخرجهما مالك. ((الشعب)) البعيد العهد بتشْريح الشعر وغسله وعن عطاء أنه سئل عن المجاور متى يُدَّ بالحج فقال : كان ابن عمررضي الله عنهما إذا أنى متمتعاً يلبي بالحج يوم التروية إذا صلى الظهر واستوى على راحلته. أخرجه البخاري ترجمة. ( يوم القرية) هو الثامن من ذي الحجة سمي بذلك لانهم كانوا يرتوون من الماء فيه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من السُّنة أن لا يُحرم بالحج الا في أشهر الحج. أخرجه البخاري ترجمة أيضاً وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله عَلِلّهِ: يُهْلُّ أهلُ المدينة من ذي الحليفة (٢) ويُهل أهل الشام من اُلْجُحْفة (٣) ويُهُلِ أهل ◌َجْد من قَرَّن. أخرجه الستة. وفي رواية قال ابن عمر وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله صَدليله قال وبُّهِلِ أهل اليمن من يَلَمْلَم = وفي أخرى للبخاري: أن رجلا ساله من أبن يجوز لي أن أعْتَمر فقال: فَرَضَها رسول الله بِكُلّه لا هل ◌َجْد قَرَنَا ولأهل (١) أي لايحرم بالحج الا في أول يوم من ذي الحجة (٢) بينها وبين المدينة ستة أميال (٣) على أربع مراحل من مكا وسميت الجحفة لان السبل اجتحنها وحمل أهلها في بعض الاعوام ٢٦٤ تيسير الوصول المدينة ذَا أخليفة ولأهل الشام الجحفة ولم يزد وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وَقَّتَ رسول الله صَ لّ لاهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلإ قال فهنَّ لهُنَّ ولمن أتى عليهنَّ من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة . ومن كان. دُونهن فَمُهَلُه من أهله وكذلك حتى أهل مكة يُهُلّون منها. أخرجه الخمسة الا الترمذي * وفي رواية: ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة وعن أبى الزبير . قال سئل جابر رضي الله عنه عن المُهَلّ فقال سمعت. رسول الله عليهله يقول: مُهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر الجحفة ومُهل أهل العراق من ذات عِرْق وُمُهَل أهل نجد من قرن المنازل وُهل أهل اليمن من يَلَمْلَمَ . أخرجه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما فتح هذان المضران أنوا عمر رضى ٠ الله عنه فقالوا يا أمير المؤمنين ان رسول الله عَّ له حدً لأهل بجد قَرَنًا وهو جَوْرٌ عن طريقنا وإنا إن أردنا أن نأتي قَرَنا شَقَّ علينا قال فانظروا حَذّوَها من طريقكم فحدًّ لهم ذاتَ عِرْق. أخرجه البخاري. ( المصر) المدينة والمراد بهما هنا الكوفة والبصرة وعن عائشة رضي الله عنها قالت: وقّت رسول الله صَ لّهذاتَ عِنْق لأهل العراق. أخرجه أبو داود والنسائي وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وَقَّت رسول الله عَ ليه لأهل المشرق العقيق . أخرجه أبو داود والترمذي وعن مالك؛ أنه بلغه أن النبي صَ لي أهل من الجعرَّانة (١) بعمرة وعن الثقة عنده ان ابن عمر أهل بحجة من إيلياء. أخرجه مالك. (إيذاء). (١) ماء بين مكة والطائف أقرب الى مكة ٢٦٥ كتاب الحج والعمرة المد والتخفيف اسم بيت المقدس وعن عثمان رضي الله عنه. أنه كَره أن يُحْرم الرجلُ من ◌ُخُراسان. وكر مان. أخرجه البخاري ترجمة ﴿ الفصل الثاني في الاحرام وما يحرِّم فيه﴾ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سُئِل رسول الله صَ اللهما يلبس المحرم؟- قال: لا يلبس المحرم القميصَ ولا العِمامةَ ولا البُرْس (١) ولا السراويلَ ولا ثَوْبَا مسَّهُ وَرْسٌ (٢) ولا زَعْفَرَان ولا الخُفَّيْن الا أن لا يَجِدَ نَعْلِينَ فَلَيَقْطَعْها حتى يكونا أسْفَلْ من الكَعْبين. أخرجه الستة وهذا لفظ الشيخين. وزاد البخاري ولا تَذْنَقَب المرأة المحرِمَةَ ولا تَلْبِسُ القَفَّارَين (القَفّز) يضم القاف وتشديد الغاء شيء يعمل اليدين يُحْشَى بقطن ويكون له أزراريزرَّر بها على الساعِدَين من البَرْدِ تلبسه المرأة في يَدَْها وعنه رضي الله عنه قال: نهى رسول الله بال النساء في إحرامهن عن القُفَّازين والنقاب وما مَسَّ الوَرْسَ والزعفران من الثياب ولتَلْبِس بعدذلك. ما أحبَّتْ من أنواع الثياب من مُعَصْفُرٍ أو خَزٍّ أو حُلِيٍّ أو سراويل أو قميصٍ. أو ◌ُخفةٍ. أخرجه أبو داود » وفي رواية عن عائشة: أنه عَ لّه رَخْصَ للنساء. في الخُفَّبْن وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عَ ليه: من لم يجد إزاراً فايلبِسْ سراويلَ ومن لم يجد نَعَلَين فليلبس خُفْين. أخرجه الخمسة وعن نافع. أنه سمع أسلم مولى عمر يقول لابن عمر: رأى عمر رضي الله عنهما على طَلْحَةَ ثَوْباً مصْبُوغا وهو مُخْرِم فقال ما هذا؟ فقال إنما هو مَغْرَة (٣) أو مَدَرٌ فقال إنكم أيها الرهطُ أئمة يقتدي بكم الناس. فلو أن رجلا جاهلا (١) البرنس قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه (٢) نبات يكون باليمن بصيغ به له لون أحمر يضرب الى الصفرة. (٣) المغرة بفتح فكون أو محركا طين أحمر يصبغ به. ٣٤ - تيسير الوصول ٢٦٦ تيسير الوصول رأى هذا اقالَ إن طلحة بن عبيد الله كان يلبس الثياب المصبغة في الاحرام، فلا تلبسوا أيها الرهط من هذه الثياب وعن عروة قال: كانت أسماء بنت أبى بكر تلبس المعَصْفرات وهي تُخرمة ليس فيها زَعْفَر ان . أخرجهما مالك وعن بَعْلى بن أَمَيَّة رضى الله عنه. أن رجلا أتى النبي عليهٍ وهو بالجِهِرَ انة قد أهلَّ بعمْرة وهو مُصَفَرٌ لحيته ورَاسَه وعليه ◌ُجُبَّةٌ. فقال: يارسول (الله أحْرَمتُ بعمرَةٍ وأنا كما ترى. فقال الْزَعْ عنك الجبة واغْسِل عنك (الصُّفرة. أخرجه الستة وهذا لفظ الشيخين » وزاد أبو داود واصنع في عمرتك ما صنَعْت فى حَجَّتِك وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه كان يكره كُبْس المِنْطَقة للمحرم (١) وعن القاسم بن محمد قال. أخبرني الفُرَارِصَة بن مُمَتْر الحنفي أنه رأى ربيـ عثمان رضي الله عنه يغطي وجهه وهو محرم وعن نافع قال : كان ابن عمر رضى الله عنهما يقول: ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم. أخرج هذه الاحاديث الثلاثة مالك وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان الرُّكْبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله عٍَّ مُخْرِماتٌ فإذا حاذَوا بنا سَدَلَتْ إحدانا جِلْبَابَها من رأسِها على وجهها فاذا جَاوَزُونا كَشَفَناه . أخرجه أبو داود وعن فاطمة بنت المنذر قالت: كنا نُخَّ وجوهنا ونحن مُخْرِماتٌ مع أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما. أخرجه مالك وعن عائشة رضي الله عنها قالت: طَيِّبْتُ رسول الله عَ لْ بيديّ هاتين حين أحرم وحلّه حين أحلّ قبل أن يطوف بالبيت بطيبٍ فيه مِسْكٌ أخرجه الستة * وفي رواية: بذَريْرَةٍ في حجة الوداع = وفي أخرى : قبل أن (١) المطقة كمانة . ما يشد به الوسط ٢٦٧ كتاب الحج والعمرة يحزم ثم يحرم * وفي أخرى بأطيب ما أجد حتى أجدَ وَبيصَ الطّيب في رأسه ولحيته ، وفى أخرى: كأني أنظر الى وبيْصَ الطيب في مفارق رسول الله وَسَلّ وهو محرم * زاد في رواية كان ابن عمر يدَّ هِن بالزيت فذ كَرَته لابراهيم. فقال: ما تصنع بقوله. حّشئ الاسودُ عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وَبيص الطيب - الحديث. زاد فى رواية: وذلك طيْبُ إحرامه * وفي أخرى. ◌ُئِلِ ابن عمر عن الرجل يتطيّب ثم يُصْبح محرما؟ فقال ما أحب أن أصْبح محرماً أُنْضَحُ طيبا لان أَطَّلِيَ بِقَطَران أحبُّ الىَّ من أن أفعل ذلك. فأخبرت عائشة رضي الله عنها بقول ابن عمر. فقالت: أنا طيِّبتُ رسول الله عَ لو عند إحرامه ثم طاف في نسائه ثم أصبح محر ما يَنْضَخَ طِيبًا. هذه ألفاظ الشيخين * وفي أخرى النسائي: كان رسول الله عَّهِ إذا أراد أن يُحرم ادَّهنَ بأطيب دُهْن يجدُ حتى أرى وبيصةَ في رأسه ولحيته = وله في أخرى قالت: طَيَّبته كَرَمِه حين أحْرم ولحِلّه بعد مارمى العقبة قبل أن يطوف بالبيت * وفي أخرى: طِيّاً لا يشبه طيكم هذا - يعني طيبًا ليس له بقاء (الذَّرِيرَة) ضَرْبٌ من الطيب مجموع من أخلاط (والويص) البَصَيْصُ والبَرِيق ( وينضخ). بالخاء المعجمة يفوح وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نَخْرُج مع رسول الله وَّ إلى مكة فنَضَمّدُ جباهنا بالسُّكُّ المُطَيَّبِ عند الإحرام فاذا عَرَقَتْ إحدانا سال على وجْها فيراه رسول الله عَّ فلا ينهانا. أخرجه أبو داود. ومعنى (نَضْمَّدُ) أي نلطخ (والسك) نوع معروف من الطيب p وعن الصلتِ بن زيد عن غير واحد من أهله . أن عمر رضي الله عنه وجدريحَ طيبٍ وهو بالشجرة(١) فقال: من هذا ؟ فقال كثير بن الصّت مني، (١) الشجرة بلفظ واحدة الشجر: موضع بذى الخليفة والتسمرة يغزلها النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة ويحرم منها وهى على ستة أميال من المدينة ٢٦٨ تيسير الوصول اَيَّدَت رأسي وأردت أن أحلق . فقال عمر: اذهب الى شَرَبة من الشربات فادلك رأسك حتى تُنْقيه ففعل ذلك. أخرجه مالك * وله فى أخرى عن أسلم. مولى عمر أن عمر وجد ريحَ طيب فقال: ممن هذا الطيب ؟ فقال معاوية بن أبي سفيان: مني يا أمير المؤمنين! فقال منك، احمرُ الله؟ فقال: إنما طيّبتني أم حَبِيَة يا أمير المؤمنين، فقال عمر: عَزَمْتُ عليكَ لتَرِجِعنْ فَلَتَفَلئه. (التليد) أن يُسَرّح شعر رأسه ويجعل فيه شيئا من صَمغ لياتزق ولا 13 يتشعث في الاحرام (والشربة) بفتح الشين واثراء الماء المجتمع حول النخلة کالحوض وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه كفن ابنه وأقداً ومات بالجحفة محرما وخَمَّر رأسه ووجهه وقال: لولا أنا حُرُم لطيبناه. أخرجه مالك وعن نافع. قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا خرج الى مكة ادَّهن. بدُهن ليست له رائحة طيّبة ثم يأتي مسجد ذي الخليفة فيصلى ثم يركب فاذا استوت به راحلته قائمة أحرم ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله وسلم يفعل. أخرجه البخاري » وفي رواية للترمذي قال: كان يدَّهن بدهن غير مقتت يعنى. غير مطيب (القَتّ) تطبيب الدهن بالريحان وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : يشم المحرم الريحان وينظر في المرآة ويتداوي بما يأ كل الزيت والسمن . أخرجه البخاري ترجمة. وعن عبد الله بن جُنّين: أن ابن عباس والمِسْور بن مَخْرَمة رضي الله عنهما . اختلفا بالأبواء . فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه. فأرسلني ابن عباس الى أبي أيوب الانصاري رضي الله عنه. فوجدته يغتسل بين القرْنين وهو يسير بثوب . فسلمت عليه فقال: من هذا؟ فقلت : أنا عبد الله بن ◌ُحُنين أرسلني اليك ابن عباس يسألك كيف كان النبي صَ لّ يغسل رأسه وهو محرم2 فوضع أبو أيوب يده على الثوب فيطأطأه حتى ٢٦٩ كتاب الحج والعمرة بدا لى رأسه. فقال لانسان يصب عليه: أصْجُب فصبَّ على رأسه فحرك رأسه بيديه فأقبلَ بهما وأدْبرَ وقال: هكذا رأيته فَّ اللّه يفعل. أخرجه السنة الا الترمذي. زاد في رواية غير مالك قال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا. (قرنا البتر) عضاء تها التي يجعل عليهما البكرة (والماراة) المجادلة وعن خارجة بن زيد عن أبيه رضي الله عنه. أن النبى معَ الله: مجرد مز اللّه الأهْلاله واغتسل. أخرجه الترمذي » وذكر وزين رواية أن النبي اغتسل لاحرامه ولطوافه بالبيت ولوقوفه بعرفة وعن نافع. قال: كان ابن عمر يغتسل لاحرامه قبل ان يحرم ولدخوله مكة ولوقوفه بعرفة. أخرجه مالك . زاد في رواية: وكان اذا أحرم لا يغسل رأسه الا من الاحتلام أبد رأسه بالغسل . صَا الله وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن النبي وسدمه أخرجه أبو داود والنسائى * وعنده سمعته عَ ل يُهلُّ مَلَبِّدًا وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال : لا يدخل المحرم الحمام. أخرجه البخاري ترجمة وعنه رضي الله عنه. قال: احتَجَم رسول الله عَ ليهِ وهو محرم. أخرجه الخمسة وهذا لفظ الشيخين . وزاد البخاري رحمه الله تعالى فى أخرى: واحتجم وهو صائم * وله في أخرى: احتجم في رأسه وهو محرم من وجع كان به * وفي أخرى: من شَقيقة (١) كانت به بماء يقال له لحي جمل (٢) من طريق مكة في وسط رأسه وعن أنس رضي الله عنه. قال: احتجم رسول الله عَلَّه وهو محرم على (١) الشقيقة: وجع بأخذ نصف الرأس والوجه (٢) قال في مجمع بحار الأنوار : وفيه اختجم بلحى جل وروي بلحيى جل هو بفتح اللام موضع وقيل عقبة وقبل ٠١٠ ٢٧٠ تيسير الوصول ظهر القدم من وجع كان به. أخرجه أبو داود والنسائي = وعنده من وفىّ (١). ان به . (الونى) هو أن يصيب العظم وصم(٢) لا يبلغ الكسر. وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لا يحتجم المحرم الا أن يكون. مضطراً إليه مما لابد منه . أخرجه مالك وعن نُبَيّه بن وهب. أن عمر بن عبيد الله بن مَعْر: اشتكي عينيه وهو محرم وأراد أن يُكَخّلهما فنهاه أبان بن عثمان وأمره أن يضمدهما بالصبر وحدَّثه عن عثمان رضي الله عنه عن النبي عَّ أنه كان يفعله. أخرجه الخمسة الأ البخاري . زاد أبو داود وكان أبانُ أميرَ الموْسِم . وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه، نظر في مرآة لشكوى بعينيه وهو محرم . أخرجه مالك وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: تزوج رسول الله عَ لّه مَيْمُونة وهو محرم ، أخرجه الخمسة (( وهذا لفظ الشيخين. زاد البخاري في أخرى في عمرة القضاء وَبنى بها وهو حلال وماتَتْ بسَرِفَ * وقال أبو داود . قال. ابن المسيب: وَهِمَ ابن عباس رضي الله عنهما في تزويج ميمونة وهو محرم * وفي أخرى للنسائي: تزوج النبي ◌ُّ وهو محرم. ولم يذكر ميمونة رضي. الله عنها وعن أبي رافع رضي الله عنه. قال: تزوج النبي عَ ل ميمونة وهو حلال. وَبِى بها وهو حلال. وَكنتُ أنا الرسولُ بينهما. أخرجه الترمذى (بنى الرجل. بزوجته) دخل بها. وقال الجوهري: لا يقال بنى بها بل نى عليها وعن ميمونة رضي الله عنها. قالت: تزوَّجني رسول الله عَل ونحن صۈالله (١) الذي في النسائى وناء بالمد وفى القاموس الوثاء والوثيقة وصم يصيب اللهم لا يبلغ العظم ، أو وجه في العظم بلا كسر اوهو الفك (٢) الوصم بالصاد المهملة من وصم العود صدعه من غير بينونة أجزائه عن بعضها ٢٧١ كتاب الحج والعمرة حلالان بسَرِف. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي * وهذا لفظ أبى داود . وعند مسلم تزوجها وهو حلال. قال الراوي وهو يزيد بن الاصمّ: وكانت(١) خالتي وخالة ابن عباس. وزاد الترمذى . وبنى بها حلالا وماتت بسَرِف. ودفناها في الظَّة التي بنى بها فيها. (سرف) بوزن كتِفِ جبل بطريق المدينة وعن سليمان بن يسار. قال: بعث النبي عليٍّ أبا رافع مولاه ورجلا من الانصار فَزَوَّجاه ميمونة بنت الحارث، ورسولُ الله عَّ الِ بالمدينة قبل أن يخرج . أخرجه مالك وعن عثمان رضي الله عنه. قل قال رسول الله مثل: لا ينكح المحرم. ولا يُنْتَّح ولا يَخْطُب. أخرجه الستة الا البخاري وعن نافع. قال قال ابن عمر رضي الله عنهما: لا ينكح المحرم ولا يُنكح. ولا يخطَب على نفسه ولا على غيره وعن أبي غطفان المُرّي. أن أباه طريفاً: تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر نكاحه . أخرجهما مالك وعن أبى قتادة رضي الله عنه. قال: كنت يوماً جالساًمع رجال من أصحاب. رسول الله عَ الٍ فى منزل في طريق مكة ورسول الله بعد خلّ أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم عام الحدَيِيّةَ. فأبصروا حماراً وحْشياً وأنا مشغول أخْصِفٍ (٢) تعلي فلم يُؤْذنوني وأحبُّوا لو أني أبْصَرْته. فالتفت فأبصرته فقمت الى الفرس فأسْرَ جته ثم ركبت ونسيت السَّوْط والرمحَ . فقلت لهم ناولوني السوط والرمح .. فقالوا : لا والله لا نُعيّنُك عليه نفضت فلزات فأخذتها ثم ركبت فشَدَدْت(٣) على الحمار فَقَرَّته (٤) ثم جئت به وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه. ثم أنهم شَكُوا (١) يعني ميمونة (٢) خصف الفعل خرزها وخاطها. (٣) الشد العدو أي عدوت خلفه (٤) فقره جرحه، وعقر البعير والفرس ضربه بقوائمه. ٢٧٢ تيسير الوصول حز الله وَشيد : في أكلهم إياه وهم حُرُم فرحنا وخَبأت العضد (١) معي، فأدركنا النبى :فسألناه عن ذلك فقال: هل معكم منه شيء ؟ فقلت نعم ! فناولته العضد فأ كلها (وهو محرم وقال: انما هي طَعْمة أطعمكموها الله . أخرجه الستة ، وزاد في رواية لهم: هو حلال فكاوه ؛ وفى أخرى. فقال لهم رسول الله بعدخلية: أمنكم أحد أمره أن يحمل عليه أو اشار اليه؟ قالوا لا. قال: فكلوا ج وفى اخرى. قال: أشرتم أو أعثم أو اصَّدْم(٢) وعن الصعب بن جثّامَة رضي الله عنه. أنه أهدى الى رسول الله الدراسة حماراً وحشياً وهو بالابْواء أو بوَدَّان(٣) فردَّه عليه فلما رأى ما فى وجهه قال: اذا لم ترده عليك الا انا ◌ُحُرُم. أخرجه الستة الاأبا داود * وفى اخرى للنسائى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الصعْب بن جثامة: أهدى الى رسول الله عَلَّهِ رِجْل حمار وحش تَقْطُرُ دما وهو محرم وهو يَقُدَيْد (٤) فردها عليه ( والمراد برجل الحمار هنا فخذه) وعن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله عَ ليه قال: صيدُ البَرّ لكم حلال وأنتم حُرُم ما لم تصيدوه أو يصاد (*) لكم. أخرجه أصحاب السنن وعن عبد الرحمن بن عثمان. قال كنا مع طلحة ونحن حُرُمٌ فَأَهْدِي لما ◌َطَهْرٌ .وطلحة راقدٌ فمنا من أكل منه ومنا من تورَّع فلم يأكل فاستيقظ طلحة ووَفَق (١) العضد الساعد وهو من المرفق الى الكتف (٢) أصدتم روى بتشديد الصاد وتخفيفها ومعناه بالتشديد أمرتم بالصيد أو جعلتم من يصيده أو أثرتم الصيد من موضعه (٣) ودان بفتح الواو قرية جامعة بين مكة والمدينة بينها وبين الأبواء نمو من ثمانية أميال قريبة من الجحفة. ومنها الصعب بن جثامة . اه معجم البلدان (٥) هكذا في نسخ الكتاب ، والذي في الترمذى ( أو يصد ) وفي أبي دواد ( أو يساد) . (٤) قديد تصغير القد . موضع قرب مكة قال فى عون المعبود: هكذا فى النبيخ والجاري على قوانين العربية (أو يصد) لانه بمعطوف على المجزوم ٢٧٣ كتاب الحج والعمره .من أكله وقال آ كلناه مع رسول الله عَليه. أخرجه مسلم والنسائى (وفّق من أكله) أي صوَّب رأيه وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة . قال : أبي عثمانُ رضي الله عنه بلحم صَيْدٍ وهو بالعَرْج(١) فقال لأصحابه كلوا. فقالوا: أولا تأكل أنت ؟ قال أنى لست كهيئتكم النما صِيْد من أجلي . أخرجه مالك وعن عروة . أن عائشة رضي الله عنها قالت له وقد سألها عن لحم صيد لم : يصد من أجله: يا ابن أختي إنما هي عَشْر ليال فان تخلَّج (٢) في نفسك شيء فَدَعْه. أخرجه مالك وعن البَهْزي رضي الله عنه واسمه زيد بن كعب. أن رسول الله عَ ليه .. خرج يريد مكة وهو محرم حتى اذا كان بالرَّ وحاء إذا حمار وحش عقير فذكر لرسول الله عَّ الله فقال: دعوه فانه يوشك أن يجيء صاحبه. فجاء التهزي وهو صاحبه إلى رسول الله في اتيجي . فقال يارسول الله شأنكم بهذا الحمار. فأمر - رسول الله بحّ أبا بكر يُقَسّمه بين الرّفاق. ثم مضى حتى اذا كان بالأثاية (٣) بين الرَّوَيْة والعَرْج إذا ظبي حارقِف في ظلّ وفيه سَهْ فزعم أن النبي صَ لَّه أمر رجلا أن يقف عنده لا يُريبه أحد من الناس حتى يجاوزوه. أخرجه مالك والنسائى . ( الحاقف) الذي انحنى وثتى في نومه وعن عروة أن الزبير رضي الله عنه كان يتزود صَفيف قَدِيد الظباء وهو محرم. أخرجه مالك ( الصفيف والقديد ) اللحم المملوح المجفف في الشمس، 13 - سمي صفيفاً لانه يُصَفَ في الشمس لِيَجِفُ وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال: خرجنا مع رسول الله صَل في حج أو عمرة فاستقبلنا رجلٌ من جراد فجعلنا نضربه بسياطنا وقسينا. فقال علي: (١) قرية جامعة في نواحي الطائف (٢) أى تحرك في صدرك شيء من الريبة والشك (٣) موضع في طريق الجحفة ٣٥ - تيسير الوصول ٢٧٤ تيسير الوصول كاوه فانه من صَيْد البحر. أخرجه أبو داود والترمذي. ( الرجل من الجراد) بكسر الراء وسكون الجيم القطعة منه وعن كعب. قال الجراد من صيد البحر. أخرجه مالك وأبو داود. وزاد. مالك أن عمر رضي الله عنه قال له: وما يُدْريك؟ فقال: يا أمير المؤمنين والذي. نفسي بيده إن هي ألا نَثْرَة حُوتِ يَنْثُرُه في كل عام مرتين (١). (النَّتْرة). الدواب بالنون شدة العَطْسَةَ. يقال ثرَتِ الشاة اذا طَرَحت عن أنفها الأذى وعن عائشة رضي الله عنها . أن أسماء بنت ◌ُمَيْس: نَفْسَتْ بمحمد بن أبي بكر بالشَّجَرة فأمر النبى عَ ◌ّهِ أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل ومُبُلَّ. أخرجه مسلم وأبو داود . ( نفست المرأة) بضم النون وفتحها اذا ولدت وعن أسماء بنت عُمَيس رضي الله عنها. أنها وَلَدت محمداً بالبيداء: وذكر مثله . أخرجه مالك والنسائى » وفي رواية مالك: بذي الحليفة فأمرها أبو بكر أن. تغتسل ثم ثُهِل. زاد النسائي في أخرى: ثم تُلَ بالحج وتَصنعَ ما يَصْع الناس الا أنها لا تطوف بالبيت، وذلك في حجة الوداع » وفي أخرى له : أرسَلْت. إلى رسول الله محمّ كيف أصنع ؟ فقال اغتسلي واستثْفِرِي ثم أهلي. (استثفرت الحائض ) اذا شَدّت على فرجها خرْقة وَعَلّقت طرَفيها إلى شيء مشدود في وسطها من مُقَدَّمها ومؤخرها. مأخوذٌ من نَفَر الدابة: وهو ما يكون تحت ذَنبها وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أنه قال في المرأة الحائض التي تهل بالحج أو بالعمرة: إنها نهل بحجّها أو عمرنها اذا أرادت. ولكن لا تطوف بالبيت ولا بين الصَّفا والمرْوَة. وتَشْه المناسك كلها مع الناس ولا تَقْرَب المسجد حتى تَطْهُرَ . أخرجه مالك (١) راجعت الموطأ في (باب صيد المحرم الجراد) فلم أجد فيه هذه الزيادة وراجعته في مراضع أخرى من المظان فلم توجد أيضا. هذا وان كان كب هو كمب الاجبار، وهو الظاهر، فالمعروف عنه في كتب رجال الحديث انه يعتمد كثيراً من الإسرائيليات ٢٧٥ كتاب الحج والعمرة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله عَّ له: النُّفَسَاءُ والحائضُ إذا أتَمَا على الِيْفات تَغْتلان وتُحْرمان وتقضيان المناسبك كلّها غيرَ الطواف بالبيت . أخرجه أبو داود والترمذي وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول صدر له: خمس من الدواب ليس على المحرم في قَتْلهنَّ ◌ُجناح: الغُراب والحِدَأة والعقرب والفأرة والكلب العقور. أخرجه الستة الا الترمذي * وفي رواية : لاجناح على من قتلهن في الحَرَم والاحرام . وفي أخرى لا بي داود والترمذي عن أبى سعيد الخدرى: والسَّبْع العادي. والمراد به الذي يعدو على الانسان فيفترسه، وسيجيء لما يجوز قتلَه من الدواب بابٌ في كتاب القَثل من حرف القاف ان شاء الله تعالى وعن عَلَقَمة بن أبي علقمة عن أمه : أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تُسْئل عن المحرم يَحُُُّ جَسَدِه. قالت: نعم فليحُكَّه ولْيَشِدُد. ثم قالت: لو وُ بطت يداي ولم أجد إلا رِجْلِي لَكَكت. أخرجه مالك وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول اللهيعدّ ل حُجَّاجاً حتى اذا كنا بالعَرْج نزل رسول الله صَ لّهِ ونزلنا فجلستْ عائشة إلى جنبٍ رسول الله صَّ وجلستُ الى جنب أبى بكر فكانت زائلة(١) رسول الله عَطِّ وزاملَة أبي بكر واحدة مع غلام لأبي بكر رضى الله عنه فجلس أبوبكر ينتظر أن يطلع عليه فطلّع وليس معه بَعيره. فقال أبو بكر: أين بعيرك ! فقال أَضْللته البارحةَ فقال أبو بكر بعيرٌ واحِدٌ تَضِلَّه ? وطفقٍ يضربه ورسول الله ◌َّ ◌َلَّهُ يَتَبَسَّم ويقول: أنظروا إلى هذا المحرم ما يصنع وما يَزيد على ذلك ويتبَسْم. أخرجه أبو داود وعن ربيعة بن عبد الله أنه رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يُقرّد بعیراً له وهو مُخْرم (١) الزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع والزمل الحمل ٢٧٦ تيسير الوصول وعن نافع . قال: كان ابن عمر يكره أن ينزع المحرم حَلَمَةً أو قُراداً من بعيره. أخرجهما مالك. ومعنى ( يُقَرّد) أي ينزع عنه القَرْدان جمع قُراد وهو دُوِيَّة معروفة. (والحلمة) جمعها حَلَم وهي ما عظم من القراء ﴿ فرع في التّلبية) عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: بَيْداؤُ كم(1) هذه التي تكذبون على رسول الله عَّ اتٍ فيها. ما أهلُّ رسول الله مَكّ الا من عند المسجد يعني مسجد ذي الخليفة. أخرجه الستة = وفي رواية: ما أهلَّ الا من عند الشجرة حين قام به بعيره = وفي أخرى النسائي . قيل لابن عمر : رأيتك تهل اذا استوت بك راحلتك؟ قال ان رسول الله عز له كان يفعله وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله مخلّ: صلَّى الظهر ثم ركب راحِلتَه فلما عَلَا على حَبْلِ البَيْداء أهلٌ. أخرجه أبو داود والنسائي زاد النسائي في أخرى : وأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر وعن ابن جبير قال : قلت لابن عباس رضي الله عنهما عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله ◌َ ◌ّ في إهلاله حين أوْ جَبَ . فقال إني لا على الناس بذلك أنها انما كانت من رسول الله عز ◌ّ حَجَّة واحدة فمن هنالك اختلفوا، خرج رسول الله مَ ◌ّه حاجا فلما صلى في مسجد ذي الحليفة ركمتيه أوْ جَبَه في مجلسه فأهَلَّ بالحج حين فَرَغ من ركعتيه فسمع ذلك منه أقوام فحفِظَتْه عنه ثم ركب فلما استَقَلَّت به ناقته أهَلَّ وأدرك ذلك منه أقوام . وذلك أن الناس انما كانوا يأتون أرْسالاً فسمعوه حين استقَلّت به ناقته ◌ُل فقالوا انما أهَلَ حين استَقَلَّت به ناقته . ثم مضى فلما علا على شَرَف البَيْدَاء أهلَّ وأدرك ذلك منه أقوام (١) البيداء: المفازة التى لاشىء بها، وهي هنا اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة وحيلها بالحاء المهملة الرمل السطتيل وهو المراد بقوله فى الرواية الأخرى على شرف البيداء . وشرفها الكان العالى منها ٢٧٧ كتاب الحج والعمرة فقالوا انما أهلَّ حين علا على شرف البَيْداء . وأيْمُ الله لقد أو جَبَ في مُصَلَاه وأهَل حين استَقَلَّت به ناقته وأهل حين علا على شرفِ البَيْداء . قال سعيد بن جبير فمن أخذ بقول ابن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه. أخرجه أبوداود(١) وعن نافع. قال: كان ابن عمر رضي الشعنهما إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التّبية ثم يبيتُ بذى طُوَّى ويُصلي بها الصبحَ ثم يغتسل ويحدّث أن النبي عَلّه كان يفعل ذلك. أخرجه الثلاثة وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله عَّ: يَلَبّي المقيم أو المعتمر حتى يَسْعلم الحجر. أخرجه أبو داود والترمذي. وعنده: كان يُمسِك عن التلبية في العمرة اذا استلم الحجر وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: سمعت رسول الله عَ لّه هُلّ مُلَبّيا وفي رواية مُكَبّدا. يقول: لبَّيْك (٢) اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إنّ الحمدَ والنعمة لك والملك لاشريك لك. لا يزيد على هذه الكلمات . أُخرجه الستة . زاد في رواية: وكان عبد الله بن عمر يقول: كان عمر بن الخطاب بُلِ باهلال رسول الله عَّ له من هؤلاء الكلمات ويقول. ابَّك اللهم . لبيك، لبيك وَسَعْدَيك (٣) والخير في يديك لبيك والرَّعْباء (٤) اليك والعمل(٥) وزاد أبو داود في أخرى عن جابر. فذكر مثل ماقال ابن عمر . وقال: والناس يزيدون ذا المعارج (٦) ونحوَه من الكلام والنبي عَّ له يسمع ولا يقول شيئًا، ومعنى ( ذا المعارج) أي صاحب مصاعد السماء ومراقها (١) قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسا ئي وابن ماجه. (٢) معناه اجابة بعداجابة، أواجابة لازمة، أو اجابة دعوة ابراهيم حين اذن في الناس بالحج (٣) أى أسعدني أسعادا بعد اسماد (٤) الرغباء بفتح الراء مع المد ويضمهامع القصر: الطلب والمسئلة يعنى هو المطلوب والمسؤول سبحانه (٥) أى العبادة بعني هو المستحق لكل العبادة (٦) قال فى النهاية: من أسمائه تعالى ذو المارج، المعارج المصاعد والدرج واحدها معرج يربدمارج الملائكة الى السماء. وقيل المعارج الفواضل العالمية ٢٧٨ تيسير الوصول صَلى الله وسار وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: كان من تَلْبية رسول الله صَـ لبيك إله الحق . أخرجه النسائي وعن السائب بن خلاد الانصاري رضي الله عنه . قال قال رسول الله جَدّ: ان جبريل عليه السلام أتاني فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالاهلال. أخرجه الاربعة وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال : كان المشر كون يقولون ليك لاشريك لك. فيقول رسول الله بعد له، ويُلَكُمْ قَدْقَدْ. فيقولون: إلا شريك هو لَكْ تملكه وما ملكْ، يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت. أخرجه مسلم* قوله ( قَدْ قَدْ) بمعنى حسْبُ وتكرارها لتأكيد الامر ويعنون (بالشريك) الصنم ( وبما ملك) الآيات التي عنده وحوله ﴿فرع فيمن أفسد احرامه﴾ عن مالك رضي الله عنه. قال : بلغني أن عمرَ وعلياً وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج. فقالوا: يَنْفَذان لوجههما (١) حتى يقضيا حجهماثم عليهما حجَّ قابلَ والهديُ. قال عليّ رضي الله عنه: واذا أهلا بالحج من عام قابل تفرّقاحتی یقضیا حجهما وعن ابن عباس رضي الله عنهما. أنه سُئل عن رجل وَقَع بأهله وهو ءَّ قبل أن يُفيضَ. قادره أن ينحر بَدَنة . وفي رواية. قال : الذي يصيب أهله قبل أن يفيض يعتمر ويُهدي. أخرجه مالك ﴿فرع في جزاء الصَّيد﴾ عن جابر رضي الله عنه. قال: قضى عمر رضي الله عنه في الضّبُعُ بَابْشٍ وفي الغزال بَعْز وفي الارنَب بعناق وفي التَرْبوع بجفرة (٢). أخرجه مالك * (١) في نسخة: اوجوههما (٢) الجفرة: أنثى المعز اذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها. ٢٧٩ كتاب الحج والعمرة وله مرسلا عن أبى الزبير : أن عمر رضي الله عنه قضى في الجراد أن من عقّره عليه جزاؤه بحُكم حَكَمين، لما روى عن زيد بن أس أن رجلا قال لعمر: يا أمير المؤمنين اني أصبت جرادة بسَوْطي وأنا محرم. فقال له: اطعم قبضة من طعام - وفي رواية له: ان رجلا سأل عمر عن جرادة قتلها وهو محرم . فقال عمر لكعب: آمال حتى نحكم. فقال كعب: درهم. فقال عمر رضي الله عنه. انك لتجد الدراهم، لتمرة خيرٌ من جرادة وعن ابن سيرين. قال قال رجل لعمر بن الخطاب: أجريت أنا وصاحب لي فرسين نَسَتَبِقُ الى ثَغْرَة ثَنِيَّة فاصبْنا ظبْياً ونحن ◌ُحرمان فما ترى ! فقال عمر رضي الله عنه لرجل الى جنبه تعال لنَحْكم. قال: فحكما عليه بعز فولى الرجل فقال هذا أمير المؤمنين لا يستطيع ان يحكم في ظبي حتى دعا رجلا . فدعاه عمر رضي الله عنه فقال : هل تقرأ المائدة ؟ قال: لا . قال : فهل تعرف هذا الرجل؟ قال: لا. قال : لو أُخْبُرِ تَنى أنك تقرؤها لأ وْجَعْتك ضربا . ثم قال: أن الله تعالى قال في كتابه ((يحكم به ذَوَا عَدْلٍ منكم)). وهذا عبد الرحمن ابن عوف وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال : من نسي شيئً من نُسُكه أو تركه مما بَعْد الفرائض فليُهْرق دما . أخرج أحاديث هذا الفرع كلها مالك" ﴿ الباب الرابع في الافراد والقِران والتَمْتُّع: وِفِيه ثلاثة فصول ﴾ ﴿الفصل الاول في الافراد ) عن عائشة رضي الله عنها. أن رسول الله الله أفْردَ الحج. أخرجه السنة الا البخاري * ومثله عن ابن عمر. أخرجه مسلم والترمذي وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: افصلوا بين حجّكم وعمرتكم فان . ذلك أمّ لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج. أخرجه مالك ٢٨٠ تيسير الوصول وعن معاوية رضي الله عنه. أنه قال: يا أصحاب رسول الله عَّ لج هل تعلمون أن النبي ◌ُّد. نهى عن كذا وكذا وعن ركوب ◌ُجُودِ الثمار؟ قالوا نعم. قال : افتعلمون أنه نهى أن يقرَن بين الحج والعمرة؟ قالوا أما هذه فلا . قال .. أمّا انها معهن ولكنكم نسيتم. أخرجه أبو داود وعن جابر وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قدمنا مع رسول الله صل ونحن نصْرُخ بالحج صراخا. أخرجه مسلم الفصل الثانى في القِران ﴾ عن أنس رضي الله عنه. قال: سمعت رسول الله عَ له يلبي بالحج والعمرة جميعاً. قال بكر بن عبد الله العُزَّني فحدَّتت بذلك ابن عمر رضي الله. عنه، فقال: لي بالحج مفردا وحده. قال: فلقيت أنسَا فحدثته بذلك فقال. ما تعُدُّونا الا صِدْيانا سمعت رسول الله عَّ له يقول: لبيك عُمْرة وَحَجاً .. اخرجه الخمسة وهذا لفظ الشيخين وعن أبي وائل رضي الله عنه. قال قال الصربي بن معبد: كنت رجلا" أعرابياً نصرانياً فأسلمت وأتيت رجلا من عشيرتى يقال له هُذَيْمُ بن ثُملة.(١). فقلت : ياَ مِنَاه اني حريص على الجهاد واني وجدتُ الحجّ والعمرة مكتوبين. عليَّ فكيف لي بان أجمع بينهما؟ فقال اجمعهما واذبح ما تيسّر من الهدي. فاهللت بهما فلما أتيت الغُذَيْب (٢) لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صُوَحَان وأنا أهلُّ بهما معا. فقال أحدهما للآخر: ما هذا بافقه من بعيره . قال: فكأنما اَلْقبي عليّ جبل حتى أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فأعدت عليه. (١) ثرملة بثاء مثلثة وراء مهملة وميم. قال في عون المعبود شرح سنن أبي داود: وهكذا. في بعض النسخ وهو غلط فانه هذيم بن عبد الله كما في رواية النسائي وكذا قاله ابن ماكولا" وابن الاثير والحافظ ابن حجر (٢) المذيب تصغير عذب: اسم ماء لبنى تميم على مرحلة من الكوفة