Indexed OCR Text
Pages 61-78
- ٦١ - المتوفى فى عام ٣٨٨ من الهجرة، وسمى شرحه ((معالم السنن)» ولخص هذا الشرح الحافظ شهاب الدين أبو محمود أحمد بن محمد بن إبراهيم المقبسى المتوفى فى عام ٥٦٩ من الهجرة، وسمى تلخيصه ((عجالة العالم، من كتاب المعالم)) وممن شرحه شهاب الدين أحمد بن الحسين الرملى المقدسى الشافعى المتوفى فى عام ٧٤٤ من الهجرة . وىمن شرح كتاب السنن قطب الدين أبو بكر بن أحمد بن وعين اليمنى الشافعى المتوفى فى عام ٧٥٢ من الهجرة ، وقد مات وشرحه مسودة . وممن تصدى لشرحه، ولم يتهيأ له الاتمام، الامام أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقى المتوفى فى عام ٨٢٦ من الهجرة ، قالوا : إنه كتب من شرحه سبع مجلدات بلغ فيها إلى أثناء سجود السهو وأطال فى الشرح . ومثمن تصدى لشرحه أيضا علاء الدين مغلطاى بن قبيج المتوفى فى عام ٧٦٢. من الهجرة، ولم يتهيأ له إكمال هذا الشرح . وقد شرح زوائد سنن أبى داود على صحيح البخارى ومسلم الشيخ سراجُ الدين عمر بن على بن الملقن الشافعى المتوفى فى عام ٨٠٤ من الهجرةُ . - وقد اختصر سنن أبى داود الامام الحافظ زكى الدين عبد العظيم بن عبد القوى المنذرى المتوفى فى عام ٦٥٦ من الهجرة وسمى تلخيصه ((المجتبى)) وللحافظ السيوطى المتوفى فى عام ٩١١ من الهجرة شرح على مختصر الحافظ المنذری اسمه « زهر الربى، على المجتبى». والعلامة المحقق الحافظ شمس الدين محمد بن أبى بكر المعروف بابن قيم الجوزية الحنبلى المتوفى فى عام ٧٥١ من الهجرة تهذيب لمختصر المنذرى يقول فى أوله (( إن الحافظ زكى الدين المنذرى قد أحسن فى اختصاره، فهذبته نحو ما هذب هو به الأصل ، وزحت عليه من الكلام على علل سكت عنها أو لم يكملها ، وتصحيح أحاديث ، والكلام على متون لم يفتح مقفلها ) : - ٦٢ - وقد كتب الله تعالى للعاجز الضعيف كاتب هذه السطور أن يخرج سنن أبى داود فى أربعة مجلدات إخراجا دقيقا عليه شروح بسيطة منذ خمسة عشر عاما، ولو من القادر الحكيم باعادة طبعه كتبنا عليه شرحاً وسطاً تقر به عيون طلبة هذا الفن، نسأله سبحانه أن يوفق بمنه وكرمه . ١٨ وأما الكتاب الخامس فهو كتاب («السنن الكبير)» ومؤلفه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن على بن سنان بن بحر ، النسائى الحافظ المتوفى فى عام ٣٠٣ من الهجرة، ومع جلالة مؤلف هذا الكتاب وتقدمه وفضله حتى يقول فيه الدارقطنى ((النسائى يقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره)) فان كتابه لم يرزق من إقبال العلماء على شرحه أو التعليق عليه مثل مارزق غيره من الكتب ، حتى إن الحافظ السيوطى المتوفى فى عام ٩١١ من الهجرة بعد النسائى بأكثر من ستة قرون لما أراد أن يعلق عليه تعليقة مختصرة تنبه إلى ذلك فهو يقول فى أول هذه التعليقة ((هى على نمط ما علقته على الصحيحين وغيرهما من السنن، إذ له منذ صنف أكثر من ستمائة سنة ولم يشتهر عليه شرح ولا تعليق» وكل ما وصل إلينا من نبأ تعرض العلماء له أن سراج الدين عمر بن الملقن الشافعى المتوفى فى عام ٨٠٤ من الهجرة قد شرحز وائد سنن النسائى على الكتب الأربعة السابقة: صحيح البخارى، وصحيح مسلم ، وجامع الترمذى ، وسنن أبي داود وللشيخ أبى الحسن السندى تعليقة على سنن النسائي، وهى - على وجازتها - أبسط من تعليقة السيوطى . - ٦٣ -- ١٩ وأما الكتاب السادس فهو كتاب (( سنن ابن ماجة)» ومؤلفه هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني ، مولى ربيعة، المولود فى عام ٢٠٩ من الهجرة والمتوفى فى يوم الاثنين لتسع بقين من رمضان فى عام ٢٧٣ من الهجرة. وقد رزق هذا الكتاب من الحظوة أكثر مما رزقه كتاب ((سنن النسائي)) رغم أن العلماء متفقون على اعتبار سنن النسائى أحد الكتب المعتبرة وهم مختلفون فى ((سنن ابن ماجه)) أيعدونه سادس الخمسة السابقة أم يعدون موطأ مالك سادس هذه الكتب . فممن شرح سنن ابن ماجه الشيخ كمال الدين محمد بن موسى الدميرى الشافعي المتوفى فى عام ٨٠٨ من الهجرة ، وقد سمى شرحه (( الديباجة ، بشرح سنن ابن ماجه)) وقال صاحب كشف الظنون عن هذا الشرح ((فى نحو خمس مجلدات، ومات قبل تحريره وتبييضه)) اهـ. وممن شرح هذا الكتاب برهان الدين إبراهيم بن محمد الحلبى سبط ابن العجمى المتوفى فى عام ٨٤١ من الهجرة . ومثمن شرحه الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى المتوفى فى عام ٩١١ من الهجرة، وسمى شرحه هذا ((مصباح الزجاجة، على سنن ابن ماجه )» وقد تصدى لشرحه، ولم يتهيأ له الأمام ، الحافظ علاء الدين مغلطاى بن قليج المتوفى فى عام ٧٦٢ من الهجرة ، فقد شرح قطعة منه فى خمس مجلدات . وشرح الشيخ سراج الدين عمر بن على بن الملقن الشافعى المتوفى فى عام ٨٠٤ من الهجرة زوائد ( سنن ابن ماجه)» على الكتب الخمسة التى هى صحيح البخارى وصحيح مسلم وجامع الترمذى وسنن أبي داود وستن النسائى، ويقع ٠ .. - ٦٤ - شرحه هذا فى ثمان مجلدات، وقد سماه «ماتمس إليه الحاجة، على سنن ابن ماجه)» وقد ضبط فيه مشكله من الأسماء والكنى وما يحتاج إليه من الغرائب ، مما لم يوافق الباقية وقال: إنه بدأ فى تصفيفه فى شهر ذى القعدة من عام ٨٠٠ وانتهى فى شهر شوال من العام الذى يليه. رحم الله الجميع رحمة واسعة! وأسبغ عليهم حلل رضوانه! وجزاهم عن صنيعهم خير الجزاء ! وجعلنا من أتباعهم ! ورزقنا رضاه آمين !. وأما بعد ، فقد أطلت وإن لم أ کن بلغت معشارما كانت تتوق إليهنفسی وكم كنت أود أن أسترسل فى هذا الموضوع فأذكر كل ما يحضرنى فيه ، فان فى ذلك شفاء لنَمَ طلبة العلم وإرواء الغليل العطشى إلى مناهل المعرفة ، وفيه - فوق ذلك - إثارة لما خبأته يد النسيان أو يد الاهمال من تراث أسلافنا رضى الله عنهم، وتعريف بقدر ما بذلوا فى سبيل إبلاغ من بعدهم عمن قبلهم وفى هذا وحده زجر لمن بزعم من أهل عصرنا أنهم صنعوا فى حين أن ما يبذله جماعة منهم لا يقوم بعُشير ما بذله واحد من هؤلاء. وكم كنت أود أن أكتب عن كل علم من علوم الاسلام أبواباً خاصة ، ولكن ظروفاً قاهرة تضطرنى أن أكتفى بما ذكرت عن علم الحديث وأصوله ، إذ كان علم الحديث هو أول العلوم الاسلامية تدويناً ، ثم هو العلم الذى أخذت عنه سائر العلوم ، فالتفسير بدأ أول الأمر يروى عن الرسول وأصحابه وتابعيهم فى ثنايا الحديث، ثم استقل بعد ردح من الزمن، وكذلك الشأن فى غيره من العلوم ، وإذا كان الكتاب الذى نقدم له فى علم أصول الحديث خاصة . رب اغفرلى ولوالدى ولمن دخل بيتي مؤمنا ، وللمؤمنين والمؤمنات . كتبه : محمد محيى الدين عبد الحميد م ترجمة الامامين: محمد بن إبراهيم المعروف بابن الوزير صاحب «تنقيح الأنظار)) ومحمد بن إسماعيل المعروف بالأمير صاحب ((توضيح الأفكار)) و وصف کتابیہما . ٠ - ٦٦ - ترجمة الامام الحافظ محمد بن إبراهيم، المعروف بابن الوزير، صاحب «تنقيح الأنظار)) نسبه : هو الامام المجتهد الحافظ العلامة المتقن الأصولى الفقيه المتكلم ، بدر علماء العترة النبوية، السيد محمد بن إبراهيم بن على بن المرتضى بن المفضل بن منصور ابن محمد العفيف بن المفضل بن الحجاج بن على بن يحيى بن القاسم بن يوسف ابن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن السَّيْطِ بن أمير المؤمنين على بن أبی طالب ، اشتهر بابن الوزير، اليمنى ، الصنعانى مولده : ذکر ا کثر الذين ترجموا له انه ۔۔۔ رحمه الله تعالى - قد ولد فى شهر رجب الفرد من عام ٧٧٥ خمس وسبعين وسبعمائة من الهجرة (١) دراساته وأساتذته : درس رحمه الله العلوم فى صنعاء وفى غيرها من بلاد اليمن ، ثم درس بمكة المكرمة، وشيوخه فى الحالين من جلة العلماء الذين تشد إليهم الرحال ، ويأخذ عنهم أعلام الرجال . ومن أشهر أساتذته أخوه السيد الهادى بن إبراهيم ، والقاضى العلامة محمد (١) ذكر السخاوى فى الضوء اللامع أنه ولد فى عام ٧٦٥ من الهجرة تقریبا ، وهذا يخالف قول کل من ترجم له . : . - ٦٧ - ابن حمزة بن مظفر، وعن هذين أخذ علوم الأدب والعربية ، ومنهم العلامة على بن عبد الله بن أبى الخير اليمنى ، والقساضى العلامة عبد الله بن الحسن الدوارى الصعدى ، وعلى هذين تلقى علم الأصول وعلم الفروع . ومنهم السيد على بن محمد بن أبى القاسم الحسنى، وعلى هذا الشيخ العلامة تلقى التفسير وأصول الفقه، ومن شيوخه السيد العلامة الناصر بن أحمد بن الامام المطهر الحسنى، والشيخ نفيس الدين سليمان بن إبراهيم العلوى التعزى، وكل هؤلاء من أكابر علماء عصره ببلاد اليمن صنعاء وصعدة وغيرهما من بلاد اليمن. ومن شيوخه ببلد الله الحرام مكة المكرمة الشيخُ المحدثُ عد بن أعبد الله والشيخُ نجمُ الدين محمد بن أبى الخير القوصى الشافعى ، والشيخُ زين الدين محمد بن أحمد الطبرى، والشيخُ محمدُ بن أحمد بن إبراهيم المعروف بأبى اليمن الشافعى ، والشيخُ على بن مسعود بن على بن عبد المعطى الأنصارى المالكى ، والشيخ أبو الحسين بن الحسين بن الزين حد القطب القسطلانى، والشيخُ على بن أحمد بن سلامة المكى الشافعى، وجارُ الله بن صالح الشيبانى، والشريف أحمد بن على الحسنى الشهير بالفاس، واستجاز منهم ومن غيرهم من علماء الحرمين ثناء العلماء عليه : قال العلامة المحقق الحافظ ابن حجر فى أثناء ترجمة أخيه وشيخه الهادى ابن إبراهيم ما نصه ( وله ( یرید للهادی) اخ يقال له محمد (هو الذی نترجمه هنا) مقبلٌ على الاشتغال بالحديث ، شديد الميل إلى السنة ، بخلاف أَهل بيته)) اهـ. وقال عنه الامام الشوكانى : ((هو الامام الكبير ، المجتهد المطلق ، المعروف بابن الوزير، تبحر فى جميع العلوم، وفاق الأقران، واشتهر صيته، وبعد ذكره، وطار علمه فى الأقطار » ---- - ٦٨ - مصنفاته : له المصنفات البديعة، والتآليف الفائقة ، التى تدل على سعة الاحاطة، ونفاذ البصيرة ، وقوة العارضة فى الحجاج ، وسلامة العقيدة ، فوق ما تدل على الاجتهاد والبراعة ، ونحن نذكر هنا ما وصل إلى علمنا منها مرتباً على حروف المعجم : فمنها كتاب ((الأمر بالعزلة فى آخر الزمان)» واشتهر هذا الكتاب باسم (( أنيس الأكياس، فى الاعتزال عن الناس)). ومنها (( إيثار الحق على الخلق، فى رد الخلافات إلى المذهب الحق» وهو كتاب جليل القدر، عظيم الفائدة ، وقد أراد بتصنيفه رفع الخلاف بين فرق هذه الأمة. وهو يقول فى هذا الكتاب(١) ((وإنما جمعت هذا المختصر المبارك - إن شاء الله - لمن صفَّفت لهم التصانيف، وعُنيت بهدايتهم العلماء، وهم مَنْ جمع خمسة أوصافٍ معظمُها الاخلاصُ والفهم والانصاف ، ورابعها - وهو أقلها وجوداً فى هذه الأعصار .. الحرصُ على معرفة الحق من أقوال المختلفين، وشدة الداعى إلى ذلك الحامل على الصبر والطلب كثيرا وبذل الجهد فى النظر على الانصاف ، ومفارقة العوائد، وطلب الأوابد، فان الحق فى مثل هذه الأعصار قلما يعرفه إلا واحد بعد واحد، وإذا عظم المطلوب قل المساعد،ام وقد جعل منهجه فى هذا الكتاب ما أوصى به فى قوله(٢) « ینبغی من كل مكلف أن يطرح العصبية ، ويصحح النية ، ويستعمل النظر بالفطرة التي فطر الله الناس عليها، ولا يقدم عليها ما لقنه أهل مذهبه ، أنه إذا نظر كذلك فى كل أمرين متضادين فيما يحتاج إليه يجد ترجيح الحق منهما على الباطل بيناً (١) انظر إيثار الحق (ص٢٤) (٢) انظره (ص ٣٣) - ٦٩ - لا يدفع، مكشوفا لا يتقنع)) اهـ. وفى هذا الكتاب يقول بعض علماء أهل عصرنا: ((لا تحضرنا عبارة تفى بوصف هذا الكتاب ، وإنما أقول بوجه الاجمال: إنه كتاب لم ينسج على منواله، ولم يأت أحد من المتكلمين بمثاله، ولم أقل ذلك رجماً بالغيب ، والعِيانُ أ كبر شاهد . ولمؤلفه كتب أخرى يحيل عليها فى هذا الكتاب ، ومن أهمها العواصم والقواصم ، وكلها تدل على أنه من أرباب الاجتهاد المطلق ، وهو جدير بذلك)) اهـ. ومن مصنفاته كتاب « البرهان القاطع ، فى إثبات الصانع ، وجميع ما جاءت به الشرائع)» قالوا: إنه ألفه فى سنة ٨٠١ إحدى وثمانمائة من الهجرة. ومنها كتاب ((التأديب الملكونى)) قالوا: إنه كتاب مختصر ، لكنه أتى فيه بالعجائب والغرائب . ومنها كتاب « التحفة الصفية، فى شرح الأبيات الصوفية)). ومنها كتاب (( ترجيح أساليب القرآن، على أساليب اليونان)) قالوا: إنه كتاب فى غاية الافادة والاجادة، على أسلوب لا يقدر على منله إلا مثله . ولم أطلع على هذا الكتاب، ولكنى أراه فى كتابه « إینار الحق )) الذى قدمنا ذكره ينعى على المتكلمين اشتغالهم بالمقدمات الفلسفية التى أخذوا أكثرها عن اليونان ويذكر أنها تخالف الفطرة الجلية التى ترجع إليها المعارف الإسلامية، فتراه يقول (( ولعل كثيراً من النظار المتأخرين يعترف بأنها ( بريد القواعد الفلسفية) تَارات ومجاهل لا هداية للعقول فيها إلى اليقين ، ثم يعتقد أن عقائده المبنية عليها صحيحة قطعية ، وهذه غفلة عظيمة، فان الفرع لا يكون أقوى من الأصل، لا فى علوم السمع ولا فى علوم العقل، ثم إن المتكلمين كثيراً ما يقفون المعارف الجليلة الواضحة على أدلة دقيقة خفية ، فيتولد من ذلك مفاسد: منها إيجاب ما لا يجب من الاستدلال وتكلفه وتكليفه المسلمين ، ومنها تكفير من لا يعرف ذلك أو تأثيمه ومعاداته وذلك يؤدى إلى حرام آخر وهو : - ٧٠ - التفرق الذى نص القرآن على النهى عنه، ومنها تمكين أعداء الاسلام من التشكيك على المسلمين فيه وفى أمثاله، ومنها الابتداع وتوسيع دائرته» اهـ (١)، وأكبر الظن أنه أراد بكتابه « ترجيح أسلوب القرآن » إشباع البحث فى أن منهج القرآن الكريم فى الاستدلال على التوحيد ومسائل العقيدة أنجع فى تثبيت القلوب على الايمان من مناهج البحث الفلسفية المبنية على مقدمات دون تسليمها خرط القتاد . ومن مصنفاته ((تنقيح الأنظار، فى علوم الآثار)» وهو الكتاب الذى نقدم شرحه بین یدیكالآن. : ومنها كتاب ((الحسام المشهور)) وهو كتاب فى الرد على الخوارج قصد به تكميل («واضحة المناهج، وفاضحة الخوارج)» ٠= ومنها كتاب «حصر آيات الأحكام الشرعية )» ومنها كتاب ((الروض الباسم)) وهو مختصر لكتابه (العواصم والقواصم)) الآلی ذ کره ... ومنها كتاب ((العواصم والقواصم، فى الذب عن سنة أبى القاسم)) وقد أشاد بذكر هذا الكتاب كل من ترجم له، حتى إن السيد محمد صديق خان ليعرفه بأنه (( صاحب العواصم والقواصم)) ويقول صاحب (« مطالع البدور» بعد أن نقل عبارة الحافظ ابن حجر فى شأنه، ما نصه: (( ولو [عرفه] الحافظ ابن حجر بعد أن تبحر فى العلوم لأطال عنان قلمه فى الثناء عليه، وكذلك السخاوى لو وقف على العواصم والقواصم لرأى فيها ما يملأ عينه وقلبه)) اهـ. والكتاب يقع فى أربعة مجلدات ضخمة ومن مصنفاته كتاب «قبول البشرى، بالتيسير لليسرى)» وقد طبع فى مصر فى عام ١٣٤٩ . (١) انظر إيثار الحق (ص ١١) م - ٧١- . ومنها كتاب ((القواعد)) ومنها كتاب «مجمع الحقائق والرقائق، فى ممادح رب الخلائق » ومنها كتاب ((نصر الأعيان، على شر العميان)) وأراد به الرد على أبى العلاء المعرى الشاعر المعروف. تلامذته : وقد تلمذ له الكثيرون من العلماء الأعلام، وتسابق على ورود مَشْرعه الجَّلَةُ من ذوى الأفهام، والمورد العذب كثير الزحام. ونذكر من مشهورى تلاميذه السيد محمد بن عبد الله بن الهادى الوزير، والامام الناصر صلاح الدين محمد بن على بن محمد، والسيد عبد الله بنمحمد بن المطهر، والسيد عبد الله بن محمد ابن سلمان الحمزى . من ترجم له : وترجم له قوم من أصحاب المصنفات المعتبرة فى التراجم، وتذكر منهم العلامة البارع الحافظ ابن حجر، فقد ترجم له فى كتابه ((أنباء الغمر)) وقد أخطأ صاحب ((مُطالع البدور)) فرغم أن ابن حجر ترجم له فى كتابه («الدرر الكامنة)). ٨١٠ ومن ترجم له العلامة السخاوى فى كتابه « الضوء اللامع)). ومنهم القاضى محمد بن على الشوكانى، فى كتابه «البدر الطالع، بمحاسن مَنْ بعد القرن السابع» . ٨٠٪، ومنهم القاضى الحافظ أحمد بن صالح بن أبى الرجل، فى كتابه « مطالع البدور)) . .. ومنهم الحافظ إبراهيم بن القاسم بن المؤيد الحسنى، فى كتابه ((نسمات الأسحار، بطبقات رواة الفقه والآثار» وهو الكتاب المعروف بطبقات الزيدية ٠٠ ٧٢ - ومنهم التقى ابن فهد فى معجمه . ومنهم السيد محمد صديق خان يبادر فى كتابه «التاج المكلل ، من جواهر مآ ثر الطراز الآخر والأول )) وهذه الترجمة التى عنينا بترتيبها وتنسيقها قد أخذت عن مصنفات هؤلاء الأعلام . شعره : وله شعر كشعر غيره من العلماء ، وأغلب ما نُل إلينا منه فى مسائل دينية، تذكر منه قوله : العلم ميراث النبى، كذا أتى فى النص ، والعلماء هم ورًّائه وراثه وعرفت ما ميراثه فاذا أردت حقيقة تدری بها فينا ، وذاك متاعه وأثاثه ما ورث المختار غير حديثه فلنا الحديث ورائة نبوية ونذكر منه ما أنشده لنفسه فى كتابه ((إيثار الحق)) (ص ٤٨) : . ولكل مُحْدث بدعةِ أحداثُه ولم يبق فى أيدى الا ساة سوى الصفق فياعطسات فرجت كل كربة ولا سبب یجری لی الریق فی حلقی له الحمد منشكين من غير حيلة وكم مثلها يجلو الوساوس فى الحق بكنَّ علمتُ الله علمَ ضرورة وفاته : وانتقل إلى جوارربه فى اليوم السابع والعشرين من شهر المحرم من عام ٨٤٠: أربعين وثمانمائة من الهجرة، وقبره فى شمالى مدينة صنعاء قرب جامع فروة بن مسيك. رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وأفاض على قبره شآبيب رضوانه، وتغمدنا. وإياه بفوه وغفرانه ، آمين . ١ - ٧٣ - ترجمة العلامة البارع محمد بن إسماعيل الأمير الحسنى الصنعانى صاحب (« توضيح الأفكار)) نسبه : ! هو الامام المتقن، والعلامة المتفنن، البارع فى غالب العلوم، المحدث، الحافظ الضابط، أبو إبراهيم محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن على، المعروف كلفه بالأمير، الحسنى اليمنى الكحلانى الصنعانى. مولده : ولد رحمه الله بمدينة كحلان - وهى على مسافة ثلاثة أيام من مدينة صنعاء شمالا إلى الغرب - فى ليلة الجمعة منتصف جمادى الآخرة من عام ١١٠٩٩ قسمة وتسعين وألف من الهجرة . نشأته : ولما كان عام ١١١٠ عشر ومائة وألف من الهجرة ، وستُّه إحدى عشرة سنة، انتقل والده وأهله إلى صنعاء، فنشأ بها، وتعهده أبوه بالتربية والتعليم ، وأسلمه إلى النحارير من أهل العلم، حتى تخرج عليهم عالما فاضلا يشار إليه بالبنان ١ أساتذته : أخذ عن والده النحو والبيان والحديث وأصول الدين ، وأخذ عدد علوم عن السيد الحافظ زيد بن محمد بن الحسن بن القاسم الحسنى الصنعانى ،، ومن شيوخه السيد صلاح بن الحسين الأخفش الكحلانى، والسيد عبد الله بع على الوزير الصنعانى، والقاضى على بن محمد العنسى أ f - ٧٤ = ولما استكمل أدوات التصدر عكف على تدريس العلم وإفادة الراغبين، واشتهر بنشر علم السنة النبوية فقصده الطلاب وانتفعوا به . تلاميذه : ومن أجل تلامذته أولاده: إبراهيم، وعبد الله، والقاسم. ومنهم السيد الحسن بن إسحاق بن المهدى ، والسيد إسماعيل بن محمد بن إسحاق، وغيرهم مصنفاته : ـنـ وله مصنفات كثيرة، ورسائل عديدة مفيدة فى فنون العلوم، نذكر منها ما يلى (١) العدة، وهو حاشية على شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (٢) سبل السلام، وهو شرح على بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر (٣) التنوير، وهو شرح على الجامع الصغير فى حديث البشير النذير السيوطى (٤) التحبير، وهو شرح على كتاب («تيسير الوصول إلى جامع الأصول)» (٥) منحة الغفار، وهو شرح على كتاب ((ضوء النهار، بشرح الأزهار) (٦) جمع الشتيت ، فى شرح وذيل أبيات التثبيت (٧) تمرات النظر، فى على الأثر (٨) قصب السكر، نظم نخبة الفكر فى على الأثر للحافظ ابن حجر ١٠٠٠ (٩) إِسيال المطر، بشرح نظم نخبة الفكر. 1 منأه (١٠) توضيح الأفكار، شرح تنقيح الأنظار فى علوم الآثار، وهو هذا الكتاب مدن (١١) الإحراز، لما في أساس البلاغة من كناية ومجاز. (١٢) إجابة السائل، شرح بغية الآمل منظومة الكافل فى أصول الفقه. (١٣) فتح الخالق، شرح مجمع الحقائق والرقائق فى ممادح رب الخلائق (١٤) المسائل المرضية ، فى بيان اتفاق أهل السنة والزيدية. - ٧٥ - (١٥) اليواقيت، فى المواقيت (١٦) الروض النضير، فى الخطب (١٧) إرشاد النقاد ، إلى تيسير الاجتهاد (١٨) تطهير الاعتقاد ، عن درن الالحاد (١٩) الروضة الندية ، شرح التحفة العلوية (٢٠) الأنوار، على كتاب الايثار (٢١) إيقاظ الفكرة، لمراجعة الفطرة (٢٢) نصرة المعبود، فى الرد على أهل وحدة الوجود (٢٣) السهم الصائب ، فى نحر القول الكاذب شعره : وله شعر كشعر غيره من العلماء ، نذكر منه قوله : وخليل رأى من الناس جميعا لا يزالون فى الهوى خائضينا قال: هلانبينهم عن هواهم قلت: (ذرهم فى خوضهم يلعبونا﴾ وقوله : يحيلوا يدعون الذنب من قبلى أحبتى حين مالوا عن مواصلتي قالوا : جفوت ، فقلت: النوم من مقلي قالوا: تناسيت، قلت: الروحَ بعدكـ وفاته : ومات - رحمه الله - بصنعاء فى يوم الثلاثاء ثالث شعبان سنة اثنتين وثمانين ومائة وألفٍ ، ودفن غربى منارة جامع المدرسة بأعلى صنعاء، عن ثلاث وثمانين سنة ، وقدرناه جماعة من أكابر العلماء فى عصره منهم السيد محمد أبن هاشم الشامى الحسنى الصنعانى، وضمن قصيدته تاريخ وفاته بقوله : وليهن من بعدك البشرى مؤرخة محمد فى جنان الخلد قد وصلا ١١٨٢ - ٧٦ - وصف كتاب ((تنقيح الأنظار)) وشرحه («توضيح الأفكار)) مع وصف المخطوطين اللذين طبع عليهما هذا الكتاب ، وبيان عملنا فيه . تنقيح الأنظار: هو مختصر فى أصول الحديث - وهو الذى اشتهر على ألسنة العلماء باسم ((مصطلح الحديث)) - اشتمل على أمهات مسائله، وعرض آراء العلماء فيه عرضاً واضحا ، بحیث یرد کل قول إلى صاحبه ، مع دققفى النقل ، ویبین احيانا ما فى بعض هذه الأقوال من نقص، ويعترض ويتلمس الجواب أحيانا على بعض ما يأتى به من اعتراض، وفى أغلب الأحوال يختار رأيا قد يوافق بعض الأقوال التى يحكيها وقد يتوسط بين جميعها، وهو يدل دلالة واضحة على سعة مدارك مؤلفه وعظيم اطلاعه على كتب القوم، وعلى أنه لم يصنف كتابه إلا بعد أن فرغ من دراسة ما صنف قبله واستيعابها فهما وتحصيلا . وفى هذا الكتاب ثلاث ميزات تكفى كل واحدة برأسها لأن تكون باعثاً على نشره بين الناس فى هذا العصر الذى بدأت البلاد العربية تتعرف فيه إلى علوم أسلافها، وتودٍ لو أتيح لها أن تقف على آثارها فى منظر لا يصد طالب العلم عنها فأما أول هذه الميزات الثلاث فذكره مذاهب الزيدية وأصحابها بجانب ذكره المذاهب غيرهم من أهل الملة الاسلامية ، بحيث يظهر بأدنى تأمل من وافقهم الزيدية فى كل مسألة من مسائل هذا العام ومن خالفوهم فيها . ١ وأما ثانية هذه الميزات فأنه جمع اصطلاحى علماء أصول الفقه وعلماء أصول الحديث ، بحيث لا يحتاج المطلع على هذا الكتاب إلى الاختلاف إلى كتب الفريقين ، ويبين وجوه الاتفاق بين الاصطلاحين ووجوه الافتراق. وأما ثالثة الميزات فراجعة إلى نفس المؤلف وقدرته العلمية ، وأنه بلغ مرتبة الترجيح، إن لم نقل كما قال بعض من ترجم له إنه وصل إلى مرتبة الاجتهاد المطلق . - ٧٧ - وقد مكنته هذه المقدرة العلمية من أن يوازن بين الآراء المختلفة ، ويذكر ما يلزم على بعضها من اللوازم الفاسدة ، ويزيف بعض هذه الآراء ، ويقوى بعضها الآخر. كل هذا يذكره المؤلف فى عبارة موجزة سهلة دقيقة الدلالة على ما يريد . توضيح الأفكار : أما كتاب توضيح الأفكار فلست أجد عبارة أدق فى التعبير عنه منهذه العبارة الصغيرة التى اختارها مؤلفه لتسميته، فهو حقا (( توضيح الأفكار)) ولو أن عالمً ضليعاً قرأ هذا الكتاب من غير أن يكون قد عرف اسمه ثم أراد أن يبين ما فيه بيانا دقيقاً بأصغر عبارة لما وسعه إلا أن يقول : إن هذا الكتاب توضيح وافٍ للأفكار العظيمة التى اشتمل عليها كتاب تنقيح الأنظار . وفى الحق أن كتاب ((تنقيح الأنظار)) اشتمل على أنظار عالية وأفكار دقيقة، وأن هذه الأنظار وهذه الأفكار كانت بحاجة إلى من يجلِّيها ويبسطها ویبین مآخذها ومراميها ، ويفصل مجملاتها ، ويفتح مقفلاتها ، وقد هيأ الله تعالى لهذه المباحث أبا عذرتها، ومَنْ مثل العالم المتقن محمد بن إسماعيل الأمير الحسنى الصنعانى سعة إطلاع وقوة باع ؟ ولقد كان الشارح المحقق فی کتابه هذا - كما عهد فيه فى مؤلفاته كلها - الرجلَ العارف بما قيل، ولم قيل ؟ وماذا فيما قيل مما يرد عليه أو يَدْفع عنه أو . يُدْفع به؟. وكان - مع ذلك كله - رجلا حر الرأى : يوافق المصنف ما وافق الحق فى نظره، ويخالفه ما انحرف عما يعتقده صوابا. ويبين ما فى عبارة المؤلف من قصور عن تأدية المعنى الذى يحوم حوله ، وما فيها من استيعاب أحيانا . وكم كنت أود أن أقفك على أمثلة لما تشير إليه هذه العبارات المجملة ، ولكنى اضع بین یدیك الکتاب کلہ لتقراه ،وأنت - إن شاء الله - واجد فى كل مبحث من مباحثه مثالا يدل على صدق ما ذكرت - ٧٨ - الخطوطتان : تفضل العالم المحقق القاضى محمد بن عبد الله بن الحسين العمرى اليمنى فأحضر لنا نسختين مخطوطتين من الكتاب : أما إحداها فكانت فى ملکه الخاص ، وهى تقع فى خمس وسبعين وستمائة صفحة من القطع المتوسط، وقد فرغ ناسخها من كتابتها فى شهر ربيع الثانى من عام ١٣٥٥ من الهجرة، وذكر أنه نسخها بعناية ((صفى الاسلام أحمد بن الحاج أحسن السرجى)) ومع أن هذه النسخة قد كتبت بخط واحد فان كتابتها مختلفة ، فترى فى بعض صحائفها ستة وعشرين سطرا وفى بعضها الآخر ثلاثة وعشرين سطرا، وترى حروفها دقيقة أحيانا ومبسوطة أحيانا أخرى، وقد كثر فى هذه النسخة التحريف والسقط . وأما النسخة الأخرى - وهى المعتمدة للمراجعة -- فكانت فى ملك العلامة محمد بن ما بن يحيى زبارة الحسنى الصنعانى ، وهى نسخة قديمة كتبت فى عصر مؤلفها، وقد عنى ناسخها بها عناية فائقة ، وعنى بعد ذلك بمراجعتها على الأم الذى نقل عنه، ويظهر من حالها أنها مما تداولته أيدى علماء محول ، فانك لتجد آثار الضبط فى هذه النسخة واضحة جلية ، وقد كتبت على هوامشها تقييدات تدل على أن كاتبيها من أهل هذا الفن المجيدين ، ولم تخالف هذه النسخة إلا فى مواضع قليلة جدا بعد وضوح الخطأ ، وقد نبهنا عليها. عملنا فى هذا الكتاب :- وقد راجعت هذا المطبوع على التسختين المذكورتين مراجعة دقيقة، ثم راجعت نقول الكتاب على الأصول التى أخذت عنها ، وضبطت ما احتاج إلى الضبط منه ، ورقمت الكتاب كله ليصلح للقراءة الميسرة، وعلقت عليه هوامش قليلة ، وكل ما فيه من صواب فهو من توفيق الله تعالى، وما فيه من زلل فمن نفسى بعد أن بذلت الوسع، والله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها . ٠ ٠ :