Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
كتاب البيوع - باب الخيار
البيع، حتى يسمع لها صوت، وكانت هذه عادة العرب عند إيجاب البيع، ثم
سمي عقد البيع صفقة.
- صفقة الخيار: الصفقة هي أن يعطي الرجل الرجل عهده وميثاقه، فيضع يده
في يده، والمراد هنا يتبايعان على أنَّ لا خيار مجلس بينهما، ويوجبان البيع.
صفقة خيار: بالرفع على أنَّ ((كان)) تامة أي : إلاّ أن توجد صفقة خيار،
وبالنصب على أنَّ ((كان)) ناقصة، واسمها مضمر، والتقدير إلاّ أن تكون
الصفقة صفقة خيار.
- خشية أن يَسْتَقِيله: خوف أن يرجع في بيعته، ویفسخها معه.
- البائع والمبتاع: هما متبايعان حقيقة، وقد ترتبت أحكام الملك وعهدته على
كل واحد منهما؛ من الثمن والمثمن، وأما خيار المجلس فما هو إلاَّ فسحة
لكل منهما لاستدراك ما قد غفل عنه، هذا ما لم يسقطا هذا الحق بإمضاء
البيع بلا خیار.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١ - لما كان البيع قد يقع بلا تفكر ولا تروِّ، فيحصل للبائع أو المشتري ندم على
فوات بعض مقاصده، جعلَ له الشارع الحكيم أمدًا يتمكن فيه من فسخ
العقد، وهذا الأمد هي مدة مجلس العقد، فمادام العاقدان في مجلس
العقد، فلكل منهما الخيار في إمضاء العقد، أو فسخه.
٢- إذا افترق العاقدان بأبدانهما عن مجلس العقد قبل فسخ العقد لزم البيع.
قال الوزير: اتَّفقوا على أنَّه إذا وجب البيع، وتفرقا من المجلس من غير
خيار، فليس لأحدهما الرد إلاّ بعيب.
٣- أنَّ العاقدين لو اتَّفقا على إسقاط الخيار بعد العقد، وقبل التفرق سَقط، أو
تبايعا على أن لاخيار بينهما لزم العقد؛ لأنَّ الحق لهما وكيفما اتَّفقا جاز،
ولو أسقط أحدهما خياره بقي خيار الآخر.

٣٦٢)
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٤- لم يحد الشارع حدًّا للتفرق فمرجعه إلى العرف، فما عده الناس تفرقًا أنيط
الحكم به، ولزم البيع، فالتنحي في الصحراء يعد تفرقًا، والخروج من البيت
الصغير، أو الصعود إلى أعلاه، يعد تفرقًا ملزمًا للبيع.
٥- تحريم التفرق خشية فسخ العقد، لقوله: ((ولا يحل له أن يفارقه خشية أن
يستقيله))، ولأنَّه تحيل لإسقاط حق الغير الواجب.
قال الإمام أحمد: يحرم التحيل لإبطال حق مسلم.
قال ابن القيم: اتَّفق السلف على أنَّ من احتال على تحليل ما حرَّم الله، أو
إسقاط ما شرع کان ساعيًا في دين الله بالفساد.
٦ - قوله: ((وكانا جميعًا)) أي مجتمعين في موضع واحد، مما يؤكد أنَّ المراد
بالتفرق هو التفرق بالأبدان لا بالكلام، كما ذهب إليه النَّخعي .
قال الخطابي: وعلى هذا أمر الناس، وعرف أهل اللغة، وظاهر الكلام
أنَّه إذا قيل: تفرق الناس كان المفهوم منه التمييز بالأبدان.
قال أبوبرزة وابن عمر: التفرق بالأبدان، قال الحافظ: ولا يعلم لهما
مخالف من الصحابة، وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين ومن
بعدهم .
قال النووي: ومَن قال بعدمه، ترد عليه الأحاديث الصحيحة.
٧- قال ابن القيم: أثبت الشارع خيار المجلس في البيع حكمة ومصلحة
للمتعاقدين، وليحصل تمام الرضا الذي شرطه الله تعالى فيه بقوله: ﴿إِلَّ أَن
تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
فإنَّ العقد قد يقع بغتة من غير تروِّ، ولا نظر في القيمة، فاقتضت محاسن
هذه الشريعة الكاملة أن يجعل للعقد أمدا يتروَّى فيه المتعاقدان، ويعيدان
فيه النظر، وليستدرك كل واحد منهما ما فاته.
٨- قال الوزير: اتَّفقوا على أنَّ خيار المجلس لا يثبت في العقود التي هي غير

=
٣٦٣
كتاب البيوع - باب الخيار
لازمة، كالشركة والوكالة، كما اتَّفقوا على أنَّه لا يثبت في العقود اللازمة،
التي لا يقصد فيها العوض، كالنكاح والخلع .
خلاف العلماء:
ذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة إلى ثبوت خيار
المجلس.
فمن الصحابة علي، وابن عباس، وأبوهريرة، وأبوبرزة، ومن التابعين
سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وطاووس، والشعبي، والزهري.
ومن الأئمة: الليث، والأوزاعي، وسفيان بن عيينة، والشافعي،
وأحمد، وإسحاق، وأبوثور، والبخاري، وكثير من المحققين.
ودليلهم: ما جاء فيه من الأحاديث الصحيحة الصريحة .
وذهب الإمامان: أبو حنيفة ومالك إلى عدم ثبوته، واعتذروا عن العمل
بالأحاديث بأعذار ضعيفة، أجاب عنها الجمهور بما ردها وأوهاها.
فمن أعذارهم:
أولاً: أنَّ الأحاديث على خلاف عمل أهل المدينة، وعملهم حجة .
وأجيب بأنَّ كثيرًا من أهل المدينة يرون الخيار، ومنهم الصحابة
المذكورون، ومن التابعين سعيد بن المسيب .
قال ابن عبدالبر: لا تصح دعوى إجماع أهل المدينة في هذه
المسألة؛ لأنَّ سعيد بن المسيب، وابن شهاب وهما من أجل فقهاء
المدينة روي عنهما العمل بذلك، فكيف يصح لأحد أن يدَّعي إجماع أهل
المدينة في هذه المسألة، هذا لا يصح القول به .
قلتُ: وعلى فرض أنَّهم مجمعون فليس إجاعهم بحجة؛ لأنَّ الحجة
إجماع الأمة التي ثبتت لها العصمة .
قال ابن دقيق العيد: الحق إجماع أهل المدينة ليس بحجة، وقد أجاد

٣٦٤
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
العلماء وأفادوا بالرد على شبههم، التي حاولوا بها رد أحاديث صحيحة
صريحة واضحة، والله الموفق.
ثانيًا: أوَّلوا التفرق بأنه تفرق بالأقوال، وهو الفراغ من العقد، وحمل المتبايعين
على المتساومين؛ لأنَّهما على صدر البيع، وهذا غير محله، ذلك أنَّ
علماء اللغة أطبقوا على أنَّ المفهوم من التفرق هو التفرق بالأبدان،
وأيضًا فنص الحديث يأبى هذا التأويل.
ففي بعض الروايات: ((المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلاَّ بيع خيار)) فهذا
استثناء من مفهوم الغاية، والمعنى: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإذا
تفرقا سقط الخيار، ولزم البيع إلاَّ بيع خيار، أي: إلاَّ بيعًا شرط فيه
الخيار، فإنَّ الخيار بعدُ باقٍ إلى أن يمضي الأجل المضروب للخيار
المشروط .
وعلى كل فالخلاف في المسألة قديم، وكتبت في صفحات طويلة
ومناقشات، وأدلة لكل من الطرفين، وللكن ما تقدم هو ملخصها مع بيان
الراجح منها .

٣٦٥
كتاب البيوع - باب الخيار
٧٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ((ذَكَرَ رَجُلٌ
لِرَسُولِ اللهِ وَّرَ أَن يُخْدَعُ فِي البُوعِ، فَقَال: إِذَا بَيَعْتَ، فَقُلْ: لاَ
خِلاَبَةَ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
* مفردات الحديث:
- رجل: هو حبَّان، بفتح الحاء والباء الموحدة المشددة وآخره نون، هو حبان
بن منقذ بن عمرو الأنصاري الخزرجي المازني، وهو جد محمَّد بن يحيى بن
حبَّان شيخ الإمام مالك، وكان في لسانه ثِقل، فقد شجَّ في أحد مغازيه مع
النبي ◌َ﴾ بحجر، فأصابته في رأسه مأمومة، فتغير بها لسانه وعقله، فإذا
اشترى يقول: لا خلابة؛ لأنَّه كان يُخْدع في البيع لضعفٍ في عقله، وتوفي في
خلافة عثمان .
- لا خِلابة: بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام مفتوحة ثم باء مفتوحة أيضًا
وآخره تاء، أي لا خديعة، يقال: خلبه يخلبه خلبًا وخلابة، ورجل خالب
وخلاب: أي خداع، فالخلب، الخديعة باللسان.
لا خلابة: ((لا)) نافية للجنس، وخبرها محذوف، والمعنى أنَّ الدين
النصيحة، فلا خديعة في الإسلام.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - جاء في السنن عن أنس أنَّ رجلاً على عهد رسول الله وَ ل ﴿ كان يبتاع، وكان
في عقله ضعف، فأتى أهلُه النبي وَّر، فقالوا: يا رسول الله! احجر على
فلان فإنه يبتاع، فدعاه ونهاه عن البيع، فقال: يا رسول الله! إني لا أصبر عن
(١) البخاري (٢١١٧)، مسلم (١٥٣٣).

٣٦٦
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
البيع، فقال: ((إن كنتَ غير تارك للبيع فقل: هاها، ولا خِلابة)).
٢- فالحديث فيه إثبات خيار الغبن لمن كان لا يُحسن المماكسة، ولا يعرف
القيمة، إذا غبن في البيع أو الشراء، فله حق إرجاع المبيع على صاحبه،
والرجوع بثمنه، ومثله إذا باع سلعته، وغبن فيها .
٣- ثبوت خيار الغبن، والمراد بالغبن الذي يخرج عن العادة، أما الغبن بالشيء
اليسير الذي يجري عادة بین المتبایعین، فليس له اعتبار.
٤ - جمهور العلماء - ومنهم الحنفية والشافعية - ذهبوا إلى عدم ثبوت الخيار
بالغبن، لعموم أدلة نفوذ البيع من غير تفرقة بين الغبن وعدمه، وأجابوا عن
الحديث بأنَّ الرجل في عقله ضعف، فتصرفه كتصرف الصبي المأذون له،
فهي قصة خاصة، لا عموم لها.
وذهب الإمامان: مالك وأحمد إلى ثبوت الخيار إذا غبن في البيع. أو
الشراء، غبنًا يخرج عن العادة.
أما الغبن اليسير الذي جرت العادة بالسماح به بين الناس، وهو يقع بين
الناس كثيرًا في بيوعهم: فلا يثبت به خيار؛ فإنه لا عبرة به .
٥- الغبن محرَّم لما فيه من التغرير والغش المنهي عنه، ويحرم تعاطي أسبابه.
٦- عقد الغبن صحيح، فإن أمضى المغبون العقد فليس له أرش مع الإمساك،
لأنَّ الشارع لم يجعل له ذلك، ولأنَّه لم يفته من جزء من المبيع .

٣٦٧)
کتاب البيوع - باب الربا
باب الربا
مقدّمة
الربا: بکسر الراء مقصور، من ربا یربو، فأصله الواو .
وهو لغة: الزيادة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ أُهْتَزَّتْ
وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥] یعني زادت.
وشرعًا: زيادة في شيء مخصوص.
وهو محرَّمٌ بالكتاب والسنة والإجماع والقياس .
قال تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَواْ﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وفي صحيح مسلم (١٥٩٨) عن جابر - رضي الله عنه - قال: ((لعن رسول
الله آكل الربا، ومو كله، و کاتِبه، وشاهِدَيْهِ، وقال: هم سواء)).
وأجمع المسلمون على تحريمه، وأنه من كبائر الذنوب.
والربا ظلم بيِّن، والقياس في الشريعة العادلة تحريم الظلم.
* أقسام الربا:
أقسام الربا ثلاثة :
ربا الفضل: وذلك بيع مكيل بمكيل من جنسه إذا كانا مطعومين، أو
موزون جنسه إذا كانا مطعومين، ولو اختلف النوع إذا بيعا وأحدهما أكثر من
الآخر.

٣٦٨)
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
ربا نسيئة: وهو بيع المكيل بالمكيل المطعومَينْ، والموزون بالموزون
المطعومَين، ولو لم يكونا من جنسٍ واحد، فيحرم بيع أحدهما بالآخر نسيئة،
أو غير مقبوضين بمجلس العقد، فإنَّه يحرم ذلك، ولا يصح العقد بإجماع
العلماء المستند إلى النصوص الصحيحة الصريحة .
ربا القرض: وهو أن يقرضه شيئًا مما يصح قرضه، ويشترط عليه منفعةً
مقابل القرض، كسكنى داره، أو ركوب دابته، أو يَرُد أجود منه في القرض
ونحو ذلك، فهذه أنواع الربا التي حرَّمها الله تعالى ورسوله ◌َال.
وقسّمه ابن القيم إلى خفي وجلي :
الخفي: حرام؛ لأنَّه وسيلة إلى الجلي، فتحريمه من باب تحريم الوسائل
إلى المقاصد، وهذا ربا الفضل، ذلك أنَّه إذا بيع درهم بدرهمين تدرج به إلى
الربح المؤجل، وهو علة ربا النسيئة، فمن حكمة الله أن سدَّ عليهم هذه
الذريعة، وهي حكمة معقولة.
الجلي: هو ربا النسيئة، وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، والغالب
أُنَّه لا يفعله إلاّ محتاج، فیربو المال على المحتاج من غیر نفع یحصل له، حتى
ترهقه الدیون، فمن رحمة الله بخلقه أنَّه حرمه.
ربا الجاهلية: قال الجصَّاص في تفسيره: الربا الذي كانت العرب تعرفه
وتفعله إنما كان إقراض الدراهم والدنانير إلى أجل، بزيادة عليه مقدار ما
استقرضه على ما تراضوا به، هذا المتعارف المشهور عندهم.
قال تعالى مخاطبًا من يفعل هذا: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا
بَقِىَ مِنَ الرِّبَوْاْ إِن كُنْتُم مُّؤْ مِنِينَ [َ فَإِنِ لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأَذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِن تُبْتُمْ
فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ لِ
[البقرة].
فهذا نصٌّ صريحٌ على أنَّ الذي يستحقه صاحب الدين هو رأس ماله
فقط، بدون زيادة، ذلك أنَّهم كانوا إذا حلَّ دين أحدهم على المعسِر، قالوا له:

٣٦٩
كتاب البيوع - باب الربا
إما أن توفي وإما أن تربي، فيزيد الدائن بالأجل، ويزيد المدين بالفائدة،
يفعلون ذلك المرة بعد المرة حتى تتراكم الديون، فذلك قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ الْرِّبَوَأْ أَضْعَفًا مُضَعَفَةٌ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
عمران] .
* مضار الربا:
١ - يقتل مشاعر الشفقة في الإنسان، فإنَّ المرابي لا يتردد في تجريد المدين من
أمواله، لذا اعتبره الإسلام منكرًا اقتصاديًا غليظ الإثم؛ لأنَّه يتنافى مع
تعاليمه التي تحض على التعاون.
٢ - الربا يسبب العداوة والبغضاء بين الأفراد، ويوجد الشحناء، ويوجب التقاطع
والفتنة .
٣- الإسلام يرمي في تحريمه إلى تحقيق المساواة بين أفراد الأمة، ليكتفي الثري
برأس ماله، ويسْلم للفقير جهده، وكدحه، وتعبه، وشقاؤه، فلا يمتص
الثري جهد كده، ويضيفه إلى ثرائه، فتتسرَّب الأموال من الأيدي الفقيرة
والعاملة إلى صناديق أفراد محدودين، فتتضخم ثرواتهم، وتعظم كنوزهم
على حساب هؤلاء الفقراء الكادحين، فهو طريق لكسب مالٍ غير مشروع،
فيسبب العداوات، ويثير الخصومات، ويحل بالمجتمع الكوارث
والمصائب.
٤- الربا يجر الناس إلى أن يدخلوا في مغامرات ليس باستطاعتهم تحمل
نتائجها، قد تأتي على حياة المرابي.
وأضرار الربا لا تحصى، ويكفي أن نعلم أنَّ الله تعالى لا يحرم، ولا ينهى
إلاّ عن كلِّ ما فيه ضرر ومفسدة خالصة، أو ما ضرره ومفسدته أكثر من نفعه
وفائدته، فنسأل الله تعالى العصمة .

٣٧٠
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
* قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن حكم التعامل المصرفي بالفوائد:
رقم (١٠):
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمَّد خاتم
النبیین، وعلى آله وصحبه.
أما بعد :
فإنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي
في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة، من ١٠ - ١٦ ربيع الثاني ١٤٠٦ هـ ، ٢٢ -
٢٨ ديسمبر ١٩٨٥ م.
بعد أن عرضت عليه بحوث مختلفة في التعامل المصرفي المعاصر.
وبعد التأمل فيما قدم ومناقشته مناقشة مركزة، أبرزت الآثار السيئة لهلذا
التعامل على النظام الاقتصادي العالمي، وعلى استقراره خاصة في دول العالم
الثالث .
وبعد التأمل: فيما جره هذا النظام من خراب، نتيجة إعراضه عما جاء
في كتاب الله من تحريم الربا جزئيًّا وكليًّا تحريمًا واضحًا، دعا المجمع إلى
التوبة منه، وإلى الاقتصار على استعادة رؤوس أموال القروض دون زيادة، ولا
نقصان، قلَّ أو كثر، وبيَّن ما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله
للمرابين.
قرَّر:
أولاً: أنَّ كل زيادة أو فائدة على الدَّين الذي حلَّ أجله، وعجز المدين عن الوفاء
به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة ((أو الفائدة)) على القرض منذ بداية العقد،
هاتان الصورتان ربًا محرَّم شرعًا .
ثانيًا: أنَّ البديل الذي يضمن السيولة المالية، والمساعدة على النشاط

٣٧١
كتاب البيوع - باب الربا
الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام، هو التعامل وفقًا
للأحكام الشرعية.
ثالثًا: قرَّر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع
المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية، والتمكين لإقامتها في
كل بلد إسلامي؛ لتغطي حاجة المسلمين، كيلا يعيش المسلم في تناقض
بين واقعه ومقتضيات عقيدته. والله أعلم.

٣٧٢)
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٧٠٧ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ
آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وكَاتِبَةُ، وَشَاهِدَيْهِ، وقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ)) رَوَاهُ
مُسْلِمُ(١).
وَلِلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةٍ(٢).
٧٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ
وَلِّ قَالَ: «الرِّبَا ثَلاَثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، أَيْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ،
وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ المُسْلِمِ)» رَوَاهُ ابنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا،
وَالحَاكِمُ بِتَمَامِهِ، وَصَخَّحَهُ(٣).
: درجة الحديث (٧٠٨):
الحدیث ظاهر إسناده الصحة، ومتنه متكلم فيه .
قال ابن عبدالهادي في المحرر: رواه ابن ماجه، ورجاله رجال
الصحيحين.
ورواه الحاكم وقال: على شرطهما، ووافقه الذَّهبي.
قال الصنعاني : وفي معناه أحاديث:
منها حديث عبدالله بن حنظلة قال: قال رَسُول الله وَله: ((درهم ربا يأكله
الرجل وهو يعلم، أشد من ست وثلاثين زنية)) [رواه أحمد (٢٠٩٥١)].
(١) مسلم (١٥٩٨).
(٢) البخاري (٥٩٦٢).
(٣) ابن ماجه (٢٢٧٥)، الحاكم (٢/ ٣٧).

٣٧٣
کتاب البيوع - باب الربا
قال الشوكاني: حديث عبدالله بن حنظلة أخرجه الطبراني، قال في
مجمع الزوائد: ورجال أحمد رجال الصحيح، ويشهد له حديث البراء،
وحديث أبي هريرة عند البيهقي (١٢٤٤٧)، وحديث ابن مسعود عند الحاكم
(٢٢٥٩)، وصححه.
أما الذين طعنوا في هذا الحديث فمنهم البيهقي قال: إسناده صحيح،
ومتنه منكر، ولا أعلمه بهذا الاسناد إلاَّ وهما.
وقال الشيخ المعلمي: فيه محمَّد بن غالب التمتامي، وهو صاحب
أوهام، والذي يظهر أنَّ الحديث لم يصح البتة عن النبي ◌َّ، وللحديث شواهد
عن عدة من الصحابة لا تخلو جميعها من ضعف، وقد احتج بها بعض العلماء
مثل المنذري والشوكاني .
* مفردات الحديثين:
- آكل الربا: المراد به المستفيد منه، وخصّ الأكل من بين سائر الانتفاعات،
لأنَّه أعظم المقاصد.
- موكله: وهو المقترض.
- الربا: مقصور، ويكتب بالألف والواو والياء، وهو لغة الزيادة، من ربا يربو
إذا زاد، وأريد به زيادة في أمور معينة .
- أيسرها: يقال: يسر ييسر يُسرًا: سهل وقل، والمعنى: أهونها أو أقلها إثمًا.
- أربى الربا: أعظمه وأشده أن يزيد بالسب في عِرض المسلم بأكثر مما سبه
الأول.
* ما يؤخذ من الحديثين:
١- الحديثان يفيدان تحريم الربا، وأنَّ آكله، وكاتبه، وشاهده ملعون، أي
مبعدون ومطرودون عن رحمة الله تعالى.
٢- يدلان على أنَّ أبواب الربا وطرقه كثيرة، وكان من أفحش أبوابه ما كان
:

٣٧٤
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
يَتَّعاطاه أهل الجاهلية، من أنَّ الرجل يكون له الدَّين المؤجل على الآخر،
فإذا حلَّ، قال صاحب الدين للمدين: إما أن تقضي ما عليك من الدين، أو
تُرْبي، فإن أوفاه حقه، وإلاَّ زاد هذا في الأجل، وزاد الآخر الفائدة، حتى
يتضاعف المال، فهذا الذي قال الله تعالى عنه: ﴿يََّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا
تَأْكُلُواْ الرِّبَوَأْأَضْعَفَّا مُضَعَفَةٌ﴾ [آل عمران: ١٣٠].
وكانت الطريقة المثلى هي إنظار المعسر، كما قال تعالى: ﴿ وَإِن كَانَ
ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠].
فلما أمر الله تعالى بإنظار المعسر، وحرم الربا المضاعف عَدَل المحتالون
المرابون إلى: ((مسألة قلب الدين))، وذلك أنَّه إذا حلَّ الدين، ولم يقدر
المدين على الوفاء أحضر طالب الدين دراهم، وأسلمها للمدين في طعام أو
غيره في ذمته، ثم أوفاه بها في مجلس العقد.
قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي: وأشد أنواع الربا((قلب الدين)) وهو
من الكبائر.
والآن ظهر الربا مكشوفًا بفوائد البنوك، فالقرض الذي تقدمه البنوك
لطالبه المحتاج، سواء كان قرضًا استثماريّا أو استهلاكيًا، ثم تؤخذ على
قرضه مقابل التأجيل هي عين الربا الصريح، ففوائد الودائع البنكية التي
ترتكز عليها البنوك، وهي أكبر مصدر دخل مالي داخلة دائرة الربا المحرم؛
لأنّها عین الربا.
وقد أجمعت المجامع الفقهية الإسلامية على أنَّ هذه الفوائد محرَّمة
وأنَّها عين الربا بأنواعه الثلاثة: ربا الفضل، ورِبا النسيئة، ورِبا القرض.
وهذه فقرات مما قالته بعض تلك المجامع الإسلامية :
قال مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي
في دورته الثانية بجدة في ١٤٠٦/٦/١٠ هـ بعد أن عرضت عليه بحوث

٣٧٥)
كتاب البيوع - باب الربا
مختلفة في التعامل المصرفي المعاصر، وبعد التأمل فيما قدم، ومناقشته
مناقشة مركزة، أبرزت الآثار السيئة لههذا التعامل على النظام الاقتصادي
العالمي واستقراره، خاصة في دول العالم الثالث.
قرَّر: أنَّ كل زيادة ((فائدة)» على المدين الذي حلَّ أجله، وعجز المدين
عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة ((الفائدة)) على القرض منذ بداية
العقد هاتان الصورتان رِبًا محرَّم شرعًا .
كما أصدر مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة فتوى جماعية، وأصدر
المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة، وأصدر المؤتمر
للفقه الإسلامي في الرياض، فهؤلاء الشرعيون والاقتصاديون والقانونيون
أجمعوا على أنَّ الفوائد هي الربا المحرَّم.
وهناك فتاوى من كبار علماء المسلمين أمثال الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل
الشيخ، والشيخ عبدالله بن محمَّد بن حميد، والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن
باز، والشيخ أبوالأعلى المودودي، والشيخ محمد عبدالله دراز، والشيخ
أبوزهرة، والشيخ يوسف القرضاوي، كل هؤلاء وغيرهم من علماء
المسلمين كتبوا، ووضحوا أنَّ هذه الفوائد البنكية محرَّمة، وأنَّها عین الربا
المحرَّم.
ولا يعارض في هذا ويجادل إلاّ معاند، يريد الكيد للإسلام وأحكامه،
إما لشيء في نفسه، وإما لطمع عاجل، باع من أجله دينه، نسأل الله العافية.
٣- يدل الحديثان على أنَّ المُعِين على تعاطي الربا من كاتبٍ له، أو شاهد فيه في
الإثم والذنب، كإثم وذنب المباشر لعقد الربا والانتفاع به، قال تعالى:
﴿ وَلَ نَعَاوَنُواْ عَلَى الْإِثْمِ وَاَلْعُدْوَنِ﴾ [المائدة: ٢].
٤- ويدلان على أنَّ تعاطي الربا والإعانة عليه من كبائر الذنوب، فإنَّ اللعن لا
یکون إلاَّ على كبيرة.

٣٧٦
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٥- ويدل الحديث رقم (٧٠٨) على أنَّ الاستطالة بعِرض المسلم الفاضل من
أشد أنواع الربا.
٦ - فيه أنَّ الزنا بذوات المحارم أفحش الذنوب وأعظمها؛ لأنَّ فحشه زائد على
الزنا بالبعيدة .
٧- تخصيص الأكل بالذكر؛ لأنَّه الغالب في الانتفاع، فغيره من الانتفاع مثله.
٨- المراد بالربا في الحديث: ((٧٠٨)) هو مجرَّد فعل الأمر المحرَّم، وإن لم يكن
من أبواب الربا المعروفة في الاصطلاح الفقهي.
٩- النبي وَّ سوَّى بين آكل الربا وموكله، إذ لا يتوصل إلى أكله إلاَّ بمعاونته
ومشاركته إيَّاه، فهما شريكان في الإثم، كما كانا شريكين في الفعل، وإن
كان أحدهما مغتبطًا، والآخر منهضمًا، والضرورة لا تلحقه، لأنَّه قد يجد
السبيل إلى حاجته بوجه مباح من وجوه المعاملة.
* فوائد:
الأولىُ: عُنِيَ الشارع بالثَّهي عن البيوعات المحرَّمة، لأنَّها على خلاف الأصل،
أما الصحيحة فاكتفى بالعمل بالأصل فيها، والإقرار عليها؛ لأنَّ الأصل
في ذلك هو الحل والإباحة.
الثانية: ربا النسيئة حرم بالكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس.
أما ربا الفضل فحرم بالسنة والإجماع والقياس .
الثالثة: أكثر مسائل المعاملات الممنوعة ترجع إلى ثلاث قواعد:
١- قاعدة الرِبا .
٢ - قائدة الغرر.
٣- قاعدة الخداع والتغرير.
الرابعة: قال شيخ الإسلام: ما اكتسبه الإنسان من الأموال بالمعاملات التي
اختلف العلماء فيها، وكان متأولاً في ذلك ومعتقدًا جوازه ؛ لاجتهادٍ

٣٧٧
كتاب البيوع - باب الربا
أو تقليد، ثم تبيَّن له حرمانية فعله، فليس عليه إخراجها، فإنه قَبَضه
بتأويل.
الخامسة: قامت بنوك إسلامية على أساس نظام المضاربة، فتقبض رؤوس
الأموال من أصحابها، فتعمل بها في مشاريع استثمارية، أو تعطيها
من يستثمرها، ويكون وكيلاً عن صاحب رأس المال بأجر معلوم،
فعلى المسلمين تشجيع هذه البنوك ومساندتها؛ لتكون بديلاً عن
البنوك الربوية .
* قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن الوفاء بالوعد، والمرابحة للآمر بالشراء:
قرار رقم (٤٠، ٤١)
إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقدة في دورته الخامسة بالكويت
من ١ إلى ٦ جمادى الأولى ١٤٠٩ هـ، ١٠ إلى ١٥ كانون الأول (ديسمبر))
١٩٨٨ م.
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضعي
((الوفاء بالوعد، والمرابحة للآمر بالشراء)) واستماعه للمناقشات التي دارت
حولهما .
قرَّرَ:
أولاً: أنَّ بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك
المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعًا، هو بيع جائز، طالما كانت
تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي
ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع، وانتفت
موانعه .
ثانيًا: الوعد ((وهو الذي يصدر من الآمر، أو المأمور على وجه الانفراد)) يكون
ملزمًا للواعد ديانة إلاَّ لعذر، وهو ملزم قضاء إذا كان معلقًا على سبب،

٣٧٨
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد، ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة
إما بتنفيذ الوعد، وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلاً بسبب عدم الوفاء
بالوعد بلا عذر .
ثالثًا: المواعدة: ((وهي التي تصدر من الطرفين)) تجوز في بيع المرابحة بشرط
الخيار للمتواعدين كليهما، أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار فإنَّها لا
تجوز؛ لأنَّ المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث
يشترط عندئذٍ أن يكون البائع مالكًا للمبيع، حتى لا تكون هناك مخالفة
لنهي النبي ◌َّل عن بيع الإنسان ما ليس عنده.
ويوصي المؤتمر :
في ضوء ما لاحظه من أنَّ أكثر المصارف الإسلامية اتَّجه في أغلب
نشاطاته إلى التمويل عن طريق المرابحة للآمر بالشراء.
يوصي بما يلي :
أولاً: أن يتوسع نشاط جميع المصارف الإسلامية في شتى أساليب تنمية
الاقتصاد، ولا سيَّما إنشاء المشاريع الصناعية أو التجارية بجهود خاصة
أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخر.
ثانيًا: أن تدرس الحالات العملية لتطبيق ((المرابحة للآمر بالشراء)) لدى
المصارف الإسلامية؛ لوضع أصول تعصم من وقوع الخلل في التطبيق،
وتعين على مراعاة الأحكام الشرعية العامة، أو الخاصة ببيع المرابحة
للّآمر بالشراء، والله أعلم.
* قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن مشكلات البنوك الإسلامية:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والاسلام على سيدنا محمَّد خاتم
قرار رقم (٧٦):

٣٧٩
كتاب البيوع - باب الربا
النبیین، وعلى آله وصحبه.
إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثامن ببندر
سيري باجوان، بروناي دار السلام، من ١ إلى ٧ محرَّم ١٤١٤ هـ، الموافق ١٢ -
٢٧ يونيو ١٩٩٣ م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع:
((مشكلات البنوك الإسلامية))
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، وبعد استعراض مجلس
المجمع ما جاء في الأوراق المقدمة بشأن مشكلات البنوك الإسلامية،
والمتضمنة مقترحات معالجة تلك المشكلات بأنواعها من شرعية، وفنية،
وإدارية، ومشكلات علاقاتها بالأطراف المختلفة، وبعد الاستماع إلى
المناقشات التي دارت حول تلك المشكلات.
قرَّر:
عرض القائمة التالية المصنفة على أربعة محاور: على الأمانة العامة
للمجمع لاستكتاب المختصين فيها، وعرضها في دورات المجمع القادمة،
بحسب الأولوية التي تراها لجنة التخطيط .
المحور الأول: الودائع وما يتعلق بها:
(أ) ضمان ودائع الاستثمار بطرق تتلاءم مع أحكام المضاربة الشرعية.
(ب) تبادل الودائع بين البنوك على غير أساس الفائدة.
(ج) التكييف الشرعي للودائع، والمعالجة المحاسبية لها .
(د) إقراض مبلغ لشخص بشرط التعامل به مع البنك عمومًا، أو في نشاطٍ
محدد .
(هـ) مصاريف المضاربة، ومن يتحملها ((المضارب، أو وعاء المضاربة)).
(و) تحديد العلاقة بين المودعين والمساهمين.

٣٨٠
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
(ز) الوساطة في المضاربة، والإجارة، والضمان.
(ح) تحديد المضارب في البنك الإسلامي ((المساهمون، أو مجلس الإدارة، أو
الإدارة التنفيذية)) .
(ط) البديل الإسلامي للحسابات المكشوفة .
(ي) الزكاة في البنوك الإسلامية لأموالها وودائعها.
المحور الثاني : المرابحة:
(أ) المرابحة في الأسهم.
(ب) تأجيل تسجيل الملكية في بيوع المرابحة، لبقاء حق البنك مضمونًا في
السداد .
(ج) المرابحة المؤجلة السداد، مع توكيل الآمر بالشراء، واعتباره كفيلاً.
(د) المماطلة في تسديد الديون الناشئة عن المرابحة، أو المعاملات الآجلة.
(هـ) التأمين على الديون.
(و) بيع الدیون.
المحور الثالث: التأجير:
(أ) إعادة التأجير لمالك العين المأجورة، أو لغيره.
(ب) استئجار خدمات الأشخاص، وإعادة تأجيرها.
(ج) إجارة الأسهم، أو إقراضها، أو رهنها.
(د) صيانة العين المأجورة .
(هـ) شراء عين من شخص بشرط استئجار لها .
(و) الجمع بين الإجارة والمضاربة.
المحور الرابع : العقود:
( أ ) الشرط الاتفاقي على حق البنك في الفسخ في حال التخلف عن سداد
الأقساط .