Indexed OCR Text
Pages 981-1000
٩٢٥ فهذه الأحاديثُ الأربعةُ، ذَكَر أبو عُمَر يوسفُ بن عبد الله بن محمد بن عبد البَرِّ، النَّمَرِيُّ الإِمامُ. الذي تفرَّدَ في شرح الموطأ، واستِثَارَةِ عُلومِه، وجَمَعَ العلومَ بما لم يَسْبِقِ إليه سابق، ولم يَلْحَقْهُ فيه لاحِقٍ، والحافظُ الذي كان الإِمامُ أبو الوليد البَاجِي يقول فيه: لم تُخرِج الأندلسُ أعلمَ بالحديثِ من أبي عُمَر بن عبد البرّ، قرأتُ ذلك بخط أبي الوليد ابن الدباغ(١)، عن شيخه الحافظ القاضي أبي علي ابن سُكِّرَة الصَّدَفِي(٢)، عن شيخهٍ أبي الوليد الباجي رحمهم الله وإيّانا: أَنَّا (٣) لا ذِكرَ لها في شيء من كتب العلماء إلَّ في الموطأ، ولم يَروِها غيرُ مالك رضي الله عنه، ولا تُعرَفُ إلَّ به، ولا تُوجَدُ في غير الموطأ لا مسئَدةً، ولا غيرَ مُسنَدة. ثم إنها عند ابن عبد البر، متساويةً في أنها لا توجد بهذا اللفظ إلاّ في الموطأ، ومنقسمةٌ عنده في مجيء معناها في غير الموطأ، فمنها ما لم يَذكُّر فيه أنه ورد معناه بروايةٍ تصح، وهو الحديثانِ الآخَرَانِ . أما حديثُ: إذا أَنشَأتْ بحريةً، فذَكَرَ أَنه لم يَرِد بمعناه إلَّ فيما رواه الشافعي، عن إبراهيم بن أبي يحيى، قال: وإبراهيمُ متروكُ الحديث، ولفظُهُ: إذا أَنشَأتْ بحريةً، ثم استحالَتْ شامِيَّةٌ فهو أَمْطَرُها (٤)، ولم يُسنده الشافعيُّ أيضاً، فهو منقطع عنده. وأما حديثُ معاذ، فقال في كتاب ((التقصّي))(٥): معناه صحيحٌ مُسنَد، ولم يَذكُره فيه، وذَكَر في ((التمهيد)) بإِسناده حديثَ ميمون بن أبي شَبِيب، عن معاذ: أن (١) هو يوسف بن عبد العزيز بن يوسف اللَّخْمِي الأندلسي الحافظ البارع، ولد سنة ٤٨١، وتوفي سنة ٥٤٦. (٢) هو أبو علي الحسنيُ بن محمد بن فِيرُهُ بن حَيُّون الصَّدَفي الأندلسي الحافظ القاضي الشهيد، وهو من شيوخ القاضي عياض، استشهد في وقعة قنتدة بثغر الأندلس، لست بقين من شهر ربيع الأول سنة ٥١٤. (٣) أنها، مفعول لقوله: ذَكَر أبو عُمَر. (٤) كذا بالأصل، وفي ((الأم)) للشافعي: فهو أمطر لها. (٥) في ص ٢٤٩، وهو المسمى أيضاً: ((تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)). ٩٢٦ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال له: ((اتَّقِ الله حيثُ كنتَ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ الناسَ بِخُلُقٍ حسن)». قال: وقد رُوِيَ من وجوهٍ عن معاذ بن جبل، قال: آخِرُ ما أوصاني به رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ قال: ((لا يَزالُ لِسانُك رَطْباً مِن ذكرِ الله)). وكأنه أراد بهذا توهينَ ما في الموطأ في حديث معاذ، من أنه آخِرُ ما أوصاه به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فَتَحَصَّلَ مِنْ هذَا(١) حُكْمُهُ بأن حديثَ ليلة القدر، وحديثَ إذا أنشأت بحريةٍ، لا يَصِحَّانِ أَصلاً، لا بلفظِهما المذكور، ولا بمعناهما، وأنَّ الحديثين الآخَرَينِ، لا يَصِحَّانِ باللفظِ الوارد في الموطأ، ويَصِحُ من معناهما القَدْرُ الذي جاء في غيرهما، وهو أصلُ نسيانِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأصلُ توصيةِ معاذ بخُسْنِ الخُلْقِ. وقد حذَّثنا صاحبُنا أبو الطاهر إسماعيلُ بن عبد الله الأنصاري، وكان طَلَّبةً للحديث، جَّاعةً له، قال أخبرني الشيخ أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن عبد الله الصِّنْهَاجِي الإِسْكَنْدَرِي بِالإِسْكَنْدَرِيَّة، قال: أخبرني الشيخُ أبو الحسن عليُّ بْن المشرف بن المسلم الأنماطي إِجازةً، قال أخبرني الحافظ أبو زكريا عبدُ الرحيم بن أحمد البخاري(٢)، قال: سمعتُ الحافظ أبا محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزْدِي(٣) (١) جاء في النسخة المطبوعة: (فتنخل من ... ). وأراه محرَّفاً عما أثبتُّه، لأن (التَّنَخْلَ). للاصطفاءِ والانتخاب، وهذا المعنى بعيدٌ عن المقام هنا، فالصواب: (فَتَحَصَّلَ)، والله أعلم. عبد الفتاح. (٢) توفي سنة ٥٦١، قال السِّلَفِيُّ: كان من الحُفَّظ الَأَثْبَات. كذا قال شيخنا. قال عبد الفتاح: وهذا خطأ وصوابه ٤٦١. وكانت ولادته سنة ٣٨٢ كما في ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)» للذهبي ١١٥٧:٣. (٣) عبدُ الغني بنُ سعيد الأزْدِي المصري حافظٌ مُثْقِن، أثنى عليه الدارقطني، وفَخَّم أمرَهُ كثيراً، ولد سنة ٣٣٢، وتوفي سنة ٤٤٩، قال الحافظ عبد الغني: لَّا رَدَدتُّ على أبي عبد الله الجاكم، الأوهامَ التي في ((المدخل إلى الصحيح))، بَعَث إليَّ يشكرني ويدعو لي، فعَلِمتُ أنه رجل عاقل. قال عبد الفتاح: وهذا خطأ أيضاً، في تاريخ وفاة عبد الغني الأزدي، وصوابه ٤٠٩، كما في ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)» ٣: ١٠٤٩. : ٩٢٧ يقول: سمعتُ حمزةَ بنَ محمد الكتَّاني الحافظ (١) يقول: كلُّ شيء رواه مالك في الموطأ مسنَداً أو مرسلاً، فقد رُوِيَ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من غير جهتِه، إلّ حديثين: أحدهما: إني لأَنسَىَ لأسُنَّ، والآخَرُ: إذا أنشَأتْ بَحْرِيَّةً. قلت: هذا يتضمَّن أن حديثَ ليلة القدر، قد رُوي أيضاً بلفظِه أو بمعناه، من غير جهة مالك، وهو كذلك، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى. والقولُ الفصل عندي، في ذلك كلِّه: ما أنا ذاكره، وهو: أنَّ هذه الأحاديث الأربعة، لم تَرِد بهذا اللفظ المذكورِ في الموطأ، إلَّ في الموطأ، ولا وَرَد ما هو في معنى واحِدٍ منها بتمامِهِ في غير الموطأ إلَّ حديثَ إذا أنشَأتْ بَحْرِيَّةً، من وجهٍ لا يَثْبُت. والثلاثةُ الآخَرُ: واحد، وهو حديثُ ليلة القدر، وَرَد بعضُ معناه، من وجهٍ غير صحيح، واثنانِ منها، وَرَدَ بعضُ معناهما من وجهٍ جيد، أحدهما صحيح، وهو حديث النسيان، والآخَرُ حسن، وهو حديثُ وصيّة معاذ، رضي الله عنه. وبَانُ ذلك: أمَّا حديثُ ((إذا أنشأتْ بَحْرِيَّةً)) فقد أنبأنا الشيخ المُسنِدُ المعمَّر أبو حفص عُمَرُ بن محمد بن المُعمِّر، قال أنبأنا الوزيرُ أبو القاسم علي بن طِرَاد بن محمد الزَّكِيّ بن الهاشمي قراءةً عليه، عن أبي الحسن عاصم بن الحسن بن محمد (١) الكُتَّاني بالتاء في الأصل، والصوابُ: الكِنَاني بالنون، المخففة وكسر الكاف، وهو الحافظ الزاهد أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكِنَاني المصري، أكثرَ النَّطْوَافَ في البلاد، وجمعَ وصنّف، وكان زاهداً ورعاً عابداً، توفي سنة ٣٥٧. قال ابنُ منْده: سمعتُ حمزة بن محمد الحافظ یقول: کنتُ أکتبُ الحدیث ــ وأکتبُ عند ذكر النبي: صلى الله عليه -، ولا أكتب: وسَلَّم، فرأيتُ النبيَّ صلَّ الله عليه وسلَّم في المنام، فقال لي: أَمَا تَخْتِمُ الصلاةَ عليَّ في كتابك؟ وقال ابنُ عبد البر: سمعتُ عبدَ الله بن محمد بن أسد يقول: سمعتُ حمزةَ الكِنَاني يقول: خَرَّجتُ حديثاً واحداً عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، من نحو مئتي طريق، فداخَلَنِي لذلك من الفَرَحِ غيرُ قليل، وأُعجِبتُ بذلك، فرأيتُ يحيى بن معين في المنام، فقلتُ: يا أبا زكريا، خرّجتُ حديثاً من مِئتي طريق، فسكت عني ساعةً، ثم قال: أخشى أن يَدخل هذا تحت ﴿ألهاكم التكاثر﴾. ٩٢٨ العاصِمي، قال: أنبأنا أبو علي الحسينُ بن صفوان البَرْدَعي، قال: أخبرني أبو بكر عبدُ الله بنُ محمد القرشي ابنُ أبي الدنيا، قال: نا محمد بن عُمَر(١)، قال: نا عبدُ الحكيم بن عبد الله بن أبي فَرْوة، قال: سمعتُ عوفَ بن الحارث يقول، سمعتُ عائشة زوجَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم تقول: سمعتُ رسول الله صلَّ الله عليه وسلَّم يقول ((إذا أنشأَتْ بَحْرِيَّةً فتلك عَيْنٌ أو قال: عامُ غَدِيقَةٍ)) يعني مطراً کثیراً (٢). رواه الثقة ابن أبي الدنيا في ((كتاب المَطّر)) له، وفيه استدراك على الحافِظين حمزة بن محمد، وابنٍ عبد البر، وليس إسناده بذاك لمكانٍ محمد بن عمر، والظاهرُ أنه الواقدي، والله أعلم(٣). وأما حديثُ الشافعي في ذلك، فقد رُوِّيناه عن الربيع بن سليمان عنه، قال: أنا من لا أَتَّمُ، قال: حدثني إسحاقُ بن عبد الله: أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا أنشأَتْ بحريةً، ثم استحالَتْ شامِيَّةً فهو أمطَرُ لها)). فقولُ ابن عبد البر: إنَّ الشافعي رواه عن إبراهيم بن أبي يَحْيَى، وهو متروكُ الحديث، فيه تساهل، من حيثُ إِنه غيرُهُ، بما ظَنَّ أنه معناه، وكأنه تَبِعَ في ظنِّهِ ذلك، رَأْيَ الربيعِ بنِ سليمان صاحبٍ الشافعي رحمه الله، وذلك فيما قرأتُه على الشيخةِ الصالحةِ أم المؤيَّد ابنةِ أبي القاسم الجُرْجَاني رحمها الله وإيانا، عن الإِمام أبي عبد الله (١) ابنُ أبي الدنيا وُلِدَ سنة ٢٠٨، ومحمَّدُ بن عُمَر الواقدي توفي سنة ٢٠٧ فقي السند المذكور هنا سَقَطَّ ظاهر، والصوابُ: أنَّ ابن أبي الدنيا قال: نا محمد بن سعد، نا محمَّدُ بنُ عُمَرٍ. (٢) رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) بلفظ ((فهي عَيْنٌ غَدِيقة))، ووقع الحديث في كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي بلفظ ((إذا نشأت حَجْرِيَّة)) الحديث. قال ابن الأثير: حَجْرِيَّة بفتح الحاء وسكون الجيم يجوز أن تكون منسوبةً إلى الحَجْر، وهي قصَبَةُ اليمامة، أو إلى حَجْرَة القوم وهي أناحِيتُهم، وإن كانت بكسر الحاء، فهي منسوبة إلى الحِجْر، أرضٍ ثَمُود. (٣) بل هو جَزماً، فإنَّ الطبراني قال بعدَ رواية الحديث: تَفرَّد به الواقدي، قلتُ: والظاهر عندي أن مالكاً سَمِعَ الحديثَ من الواقدي في مُذاكرة. ٩٢٩ الفُرَاوِي وأبي القاسم المُسْتَهْلي وأبي المظفَّر القُشَيري، كلُّهم عن الحافظ أبي بكر البيهقي . ح وأخبرني به أيضاً الشيخُ أبو الحسن مؤيّدُ بن محمد النيسابوري بقراءتي عليه بها، عن عشرةٍ أشياخ، منهم الإِمامُ أبو حفص، عن أحمد بن الصَّفَّار، كلُّهم عن الحافظ أبي محمد الحسن بن أحمد السمرقندي . ح وأخبرني بقراءتي عليه أبو سعيد محمد بن صاعد العطار، عن الفقيه الحافظ أبي سعد الخليلي، قال: أنا الحافظ الحسن بن أحمد السمرقندي بقراءتي عليه، قال: أنا أبو بكر البيهقي الحافظ، قال: أنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، قالا: سَمِعنا أبا العباس محمد بن يعقوب قال: سمعتُ الربيعَ يقول: إذا قال الشافعيُّ: أخبَرَني الثقةُ، يريد به يحيى بنَ حسان، وإذا قال: أنا من لا أُتَّهِمُ، يريد به إبراهيمَ بنَ أبي يحيى، وإذا قال: بعضُ الناس، يريد به أهلَ العراق، وإذا قال: بعضُ أصحابنا، يريد به أهلَ الحجاز. قال البيهقي : وقد قال الشافعي: أنا الثقةُ، عن مَعْمَر، والمرادُ به إسماعيلُ بن عُلَيَّة، لتسميِهِ إياهُ في موضعٍ آخَرِ، وذَكَر البيهقي غيرَ ذلك في قوله: أنا الثقةُ، وقال: لا يُوقَفُ على مُرادِهِ به، إلَّ بظَنّ غير مقرونٍ بعِلْم، قلتُ: وإسحاقُ بنُ عبد الله الذي رَوَى عنه، أحسِبُه إسحاقَ بنَ عبد الله بن أبي فَرْوَة، أخا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، المذكورِ في الإِسناد المتقدم(١)، والله أعلم. وأما حديثُ ليلة القدر، فقد أنبأني به الشيخُ أبو المظفَّر عبدُ الرحيم ابنُ الحافظ أبي سَعْد عبدِ الكريم السَّمْعَاني، وغيرُه، عن أبي الفتح نصرِ الله بن محمد المُطِيع، الأصولي الفقيه. وحُدِّثْتُ به عمن سَمِعَهُ منه عنه، قال: أنا الإِمامُ أبو الفتح نصرُ الله بن (١) لا، بل هو إسحاقُ بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري المدني، أحدُ شيوخ مالك، توفي سنة ١٣٢، وهو من رجال السِّتَّة. ٩٣٠ إبراهيم المقدسي، قال: أنا أبو القاسم يوسف بن عبد الله الزَّنْجَاني، قال: حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد بن القاسم الأصْبَهاني، قال: أنا أبو الحسن علي بن عبد الله اهَمْدَاني، قال: نا أبو بكر محمد بن علي بن خالد الرَّقِّي، قال: نا أبو بكر محمد بن إسماعيل، قاضي قِنَّسْرِين، قال: نا أبو نصر الفتحُ بن أيوب البَصْرِي، قال: نا سَهْلُ بن سعيد، قال: نا السَّكَنُ بن أبان، عن جُوَيْبِرِ بن سعيد، عن الضحَّاك بن مُزاحم. عن ابن عباس، قال: فَكَّرَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في مَحاسِنِ أعمالِ الأُمَمِ السابقة مع طُولِ أعمارِهم، فقال: ((ما عَسَى أن تكون مَحاسِنُ أعمال أمتي في قِصَرِ أعمارهم)) فإذا هو بجبريل عليه السلام، فقال: السلامُ عليك يا أَحْمَدُ، اللَّهُ عز وجل يُقرئك السلام، ويقول اقْرَأْ، قال ((وما أقْرَأُ؟)) فقال: اقرأْ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم، إنَّا أنزلناه في ليلةِ القدر ... ليلةُ القَدْرِ خيرٌ من أَلْفِ شهر﴾. قال: يا مُحُمَّدُ يُتقِبَّلُ من الرجلِ من أَمَّتِك في ليلة القدر، مِثلُ ما كان يُتَقَبَّلُ مِن الرجلِ من الأمَمِ السالفةِ في ألفِ شهر، يا مُحَمَّدُ، مع قِصَرِ أعمارِهم، مَحاسِنُ أعمالِهِم أفضَلُ من أعمالِ الأُمَمِ السالفة، مع طُولِ أعمارهم)). هذا غريبُ المُتْن جداً، وضعيفُ الإِسناد جداً (١). (١) لأنَّ فيه جُوَيبر بن سعيد، وهو متروك، والضحَّاكُ عن ابنِ عباس: منقطع، لأنه لم يَلْقَه، وَرَوَى ابنُ أبي حاتم، عن علي بن عُرْوة، قال: ذَكَر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوماً أربعةٌ من بني إسرائيل، عَبَّدُوا الله ثمانين عاماً، لم يَعْصُوهِ طَرْفَةَ عين، فَذَكَرَ أيوبَ وزكريًّا وحِزْقِيْلَ ابنَ العجوز، ويُوْشَعَ بن نُون . قال: فَعَجِبَ أصحابُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من ذلك، فأتاه جبريلُ فقال، يا محمدُ، عَجِبَتْ أمتُك من عِبادِ هؤلاء النَّفَرِ ثمانين عاماً، لم يَعْصُوهُ طَرْفَةَ عَيْنْ، فَأَنزَلَ الله خيراً من ذلك فقَرَأْ عليه ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾، هذا أفضَلُ مما عَجِبْتَ أنتَ وَأُمْتُك منه. قلتُ: هذا حديثٌ موضوع، تفرَّدَ به عليّ بن عُروة، وهو كذَّاب، ثم لا يَجوزُ أن يكونَ عمَّلُ النبي وعِبادَتُهُ أَقَلَّ فضلاً من عبادةِ غيره، وهذا الكذَّابُ تجرَّاً على الله، وزَعَم أنَّ عبادة أحدِنا في ليلةِ القَدْرِ أفضَلُ من عبادةِ أيوبَ وزكرياءَ ثمانين عاماً. والعَجَبُ من الحافظِ السيوطي ذَكَرَ هذا الحديثَ المكذوب في ((شرح الموطأ)) ١: ٢٩٩، وحَذْفَ منه ذِكْرَ الأنبياءِ، ليُبعِدَ عنه النَّكارَةَ الواضحة . ٩٣١ وقد رَوَى أبو عبد الله ابنُ مَنْدَهْ الحافظُ في كتابه، عن أبيه: ((حديثَ مالك رضي الله عنه))(١)، حديثَ الموطأ بلفظِه بإسنادِهِ، عن محمد بن المبارك الصُّوْرِي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وليس بمحفوظ، ولم يَذكره الصُّوريُّ محمدُ بنُ المبارك، في كتابه الذي جَمَعَ فيه مُسْنَدَ حديثه عن مالك. وأما حديثُ النسيان، فقد رُوِّيناه من وجوهٍ كثيرةٍ صحيحة، منها: ما أخبرناه الشيخُ الأصِيلُ أبو الفتح منصورُ بن عبد الله حفيدُ الفُرَاوي، قراءةً عليه بنيسابور، قال: أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ، قال: أنا أبو علي الرُّؤْذَبَارِي، قال: أنا أبو بكر بن دَاسَهْ، قال: أنا أبو داود، قال: نا عثمان ابن أبي شَيْبَة، قال: نا جَرِيرٌ، عن منصور، عن إبراهیم، عن علقمة، عن عبدِ الله، قال: صلى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذَكَر حديثَ السهو، وأنه صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنما أنا بشرٌ أَنْسَى كما تَنْسَوْن فإذا نَسِيتُ فَذَكِّرُوني)). أخرجاه في صحيحيهما(٢)، وإنما (٣) - يتقوَّى(٤) ــ بِهِ من حديثٍ مالك رضي الله عنه طَرَفٌّ منه(٥) . (١) اسم كتاب لابن مَنْدَهْ، والحديثُ بهذا الطريق ليس بمحفوظ ولا معروف. (٢) أخرجه البخاري تاماً في أبواب استقبال القبلة، وأعاده مختَصَراً في أبواب السهو، ورواه مسلم في السهو في الصلاة، واستوعب طرقه وألفاظه. (٣) بياضُ بالأصل. قال عبد الفتاح: ولعل موضع البياض لفظُ (يتَقوَّى)، كما أثبتُهُ أعلاه . (٤) أي حديثُ وقوع النسيان منه صلى الله عليه وسلم، لا حديثُ (إني لأَنْسَى ... ) (ع). (٥) قال عبد الفتاح: الطَّرَفُ الذي يتقوَّى هو وقوع النسيان منه صلى الله عليه وسلم. قال العلامة الزرقاني رحمه الله تعالى، في (شرح الموطأ)) ٣٠٣:١، عقب هذا الحديث: (إني لأَنْسَى ... ): ((قال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الحديث رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنّداً ولا مقطوعاً، من غير هذا الوجه، وهو أحد الأحاديث الأربعة التي في ((الموطأ»، التي لا توجد في غيره مسندةً ولا مرسلةً، ومعناهُ صحيحٌ في الأصول. اهـ. = ٩٣٢ وأما حديثُ توصيةِ معاذ بإحسانِ الخُلُق، فقد رُوِّيناه من وجوه، منها :. ما أخبرناه الشيخ أبو الحسن مؤيَّدُ بن محمد بن علي النيسابوري رحمه الله وما وقع في (فتح الباري» ١٠١:٣ (أنه لا أصل له)، فمعناه - أنه لا أصل له - يحتج به، = لأن البلاغ من أقسام الضعيف، وليس معناه أنه موضوع، معاذَ الله، إذ ليس البلاغ بموضوع عند أهل الفن لا سيما من مالك، کیف وقد قال سفيان: إذا قال مالك بلغني فهو إسناد صحيح . وقال الباجي في ((المنتَقَى)) ١٨٢:١: ((أو)) في الحديث للشك عند بعضهم، وقال عيسى بن دينار وابن نافع: ليست للشك ومعنى ذلك أنْسَى أنا، أو يُنْسِينِي الله تعالى. قال: ويحتاجُ هذا إلى بيان، لأنه أضاف أحدَ النسيانين إليه والثاني إلى الله تعالى، وإن كنا نعلم أنه إذا نَسَّ فإن الله هو الذي أنساه أيضاً. وذلك يحتمِلُ معنيين: أحدُهما: أن يُريد لَنْسَى في اليَقَظة وأُنَسَّى في النوم، فأضاف النسيان في اليقظة إليه، لأنها حالة التحرُّزِ في غالب أحوال الناس، وأضاف النسيان في النوم إلى غيره لَّا كانت حالاً يَقِلُّ فيها التحرُّز، ولا يمكن فيها ما يمكن في حال اليقظة. والثاني: أن يُريد: إني لأَنْسَ على حسب ما جرَتْ العادةُ به من النسيان مع السهوِ والذهولِ عن الأمر، أو أُنَسَّ مع تذكرِ الأمرِ والإِقبالِ عليه والتفرغ له، فأضاف أحدَ النسيانين إلى نفسه لمًا کان کامضطر إليه. وفي ((الشفاء)» لعياض قيل: هذا اللفظ شَكٍّ من الراوي، وقد رُوي ((إني لاَ أَنْسَ ولكن أُنَشَى لأسُنَّ»، أي بلا النافية عِوَضَ لامِ التأكيد في الرواية الأولى، وقال قبل ذلك: بل قد رُوِيَ ((لست أَنْسَ ولكنْ أُنَسَّ لأسُنَّ». اهـ. فهي ثلاثُ روايات، ترجع إلى ثنتين: النفي والإِثباتِ، ولا منافاة بينهما، لأن نسبتَهُ إليه صلى الله عليه وسلم باعتبار حقيقة اللغة، ونفيَّهُ عنه باعتبار أنه ليس مُوْجِداً له حقيقة، والموجِدُ الحقيقيُّ هو الله، كما يقال: مات زيد، وأماته الله، فحيث أَثْبَتَ له النسيانَ أراد قيامَ صفته به، وحيث نَفَاه عنه فباعتبار أنه ليس بإيجاده ولا من مقتَضی طبعِه، والمُوْجِدُ له هو الله)). انتهى. قال شيخنا العلامة المحدث الجليل النبيل محمد زكريا الكاندهلوي رحمه الله تعالى، في ((أوجز المسالك إلى موطأ مالك)) ٢: ١٩٩، ما يلي: ((ومعنى قوله: (لَأَسُنّ) بفتح ألفٍ وضمِّ سين وتشديدِ نون، أي أُبَيِنٌ لكم، يعني لأرسم لكم - أحكام - النسيان والسهر وما يُتلقَّى به من فساد الصلاة وإيجاب السجدة. وفيه إشارة إلى أن أفعاله صلى الله عليه وسلم تبليغيَّةٌ للأمة، فأمثالُ هذه الأمور تصدر منه صلى الله عليه وسلم بضرورة التعليم. وهذا أصلٌ وجيه)). ٩٣٣ وإيانا، بقراءتي عليه بها، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الخُوَارِي(١)، قال: أنا الإِمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدِي، قال: أنا أبو حسان المُزَكَّي، قال: أنا أبو بكر محمد بن علي المؤدِّب، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن خالد، قال: أنا محمد بن زُنْبُور، قال: أنا فُضَيل بن عِيَاض، عن ليثِ بن أبي سُلَيْم، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شَبِيب، عن معاذ بن جبل، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوصِني، قال: ((اتَّقِ اللَّهَ حيث كنت))، قلتُ: زِدْنٍ، قال: ((أتْبعِ السيئةَ الحسنةَ تَمْحُها))، قلتُ: زِدْني، قال ((خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن))، رواه أحمد بن حنبل في «مسنده)) من حديث لیثٍ بنحوه. وأخبرني الشيخ أبو الحسن المؤيّدُ أيضاً بقراءتي عليه بنيسابور، وأنبأني الشيخ أبو الفتح منصورُ بن أبي المعالي الصاعدي، قالا: أنا أبو بكر أحمدُ بن سهل بن إبراهيم المَسَاجِدي، قال: أنا أبو بكر محمد بن الَّفْلِيسي، قال: أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلَمِي، قال: أنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرَّفَّاء، قال: أنا موسى بن الحسن، قال: ثنا أبو نُعَيم(٢)، قال: ثنا سفيانُ، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ميمون ابن أبي شَبِيب، عن أبي ذَرّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اتَّقِ الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئةَ الحسنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حسن». رُوِّيْنَاهُ هكذا من حديثٍ معاذ، إلَّ أنَّ في أولِهِ أنَّ معاذاً قال: يا رسول الله، أوصني، وفي سماعٍ ميمونٍ من أبي ذر نظر(٣). (١) الخُوَارِي بضم الخاء وتخفيف الواو، كان إمامَ الجامع المنيعي بنيسابور، بصيراً بالفقه مُفتياً، وهو راويَّةُ البيهقي، قاله الحافظ ابن حجر في ((تبصير المنتبه)). (٢) أبو نُعَيم هو الفضلُ بن دُكَيْنْ، وشيخُه سفيانُ هو الثوري. (٣) قال أبو حاتم الرازي: روايتُه عن عائشة وأبي ذر غيرُ متصلة، وقال أبو داود: لم يُدرك عائشة، ولم يَرَ علياً، وحينئذٍ فلم يُدرك معاذاً بطريقِ الأولى، لأنه مات قبلَ هؤلاء بُدَّة. ٩٣٤ أخرَجَ هذا الحديثَ أبو عيسى الترمذي في ((جامعه))، من حديث أبي ذر، ثم من حديثٍ معاذ(١)، وقال: هذا حديثٌ حسن، وفي أصلِ الحافظ أبي حازم: حَسَنٌ صحيح (٢). وذَكَر الترمذي عن محمود بن غَيْلان: أن الصحيحَ فيه: عن أبي ذر، قلتُ وقولُ محمود - فيما - نُراه غيرُ محمود، فهو عن مُعاذٍ أكثرُ وأشهر. وذَكَرَ الدارقطنيُّ أبو الحسنِ الإِمام: أنه قد تابَعَ ليثَ بن أبي سُلَيْم في روايتِهِ من حديث معاذ، حَمَّدُ بنُ شعيب، وإسماعيلُ بن مُسْلِم المكيُّ، وأنه قد اختُلِفَ فيه على سفيان الثوري، فرواه وكيعٌ، عن الثوري، عن حبيب، عن ميمون، عن معاذ (١) قال عبد الفتاح: وهكذا رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٤:١ من طريق أبي ذر ومعاذ رضي الله عنهما، وهذا طريق حديث معاذ، قال الحاكم: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، ثنا جدّى، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران الُّجِيبي، أنّ أبا السُّمَيْط سعيد بن أبي سعيد المُهْرِي، حدّثه عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرٍو أنّ معاذ بن جبل أراد سفراً، فقال: يا رسول الله أوصني، قال: اعْبُد الله ولا تُشْك به شيئاً، قال: يا رسول الله زدني، قال: إذا أسأت فأحسن، قال: يا رسول الله زدني، قال: استقم وليَخُنْ خُلُقُك. هذا حديث صحيح الإِسناد من رواية البصريين، ولم يخرجاه. انتهى. وأقره الذهبي في ((التلخيص)). قال الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣١:٣ في ترجمة (سعيد بن أبي سعيد مولى المُهْرِي أبي الشُّمَّيْط) بعد ذكره هذا الحديث: ((وهذا أحد الأربعة التي ذكر ابن عبد البرّ أنّها لا یوجد لها أصل من بلاغات مالك». انتهى. وكلام شيخنا الغماري الآتي في التعليقة التالية قاصرٌ على سند الترمذي، وأما سند الحاكم فقد حَكَم الحاكمُ بصحته وأقره الذهبي. وحديثُ الحاكم هذا یَشدُّ حدیثَ الترمذي فلذا حسَّنه كما نقله عنه ابن الصلاح. (٢) تصحيحُه بعيد، وكذلك تحسينُه، لأنَّ فيه انقطاعاً كما تبيّنَّ، ولأنَّ ميموناً ليس من شرط الصحيح، قال أبو حاتم: صالحُ الحدیث، وقال الفَلَّسُ: كان رجلاً تاجراً، كان من أهل الخير، وقال ابنُ الَّدِيني: خَفِيَ علينا أمرُه. وذَكَرَه ابنُ حبان في الثقات، وقال ابنُ معين: ضعيف . = ٩٣٥ رضي الله عنه(١): وهذا الحديثُ حسَنٌ شريف، وكنتُ قد قلتُ: إِنَّ مِلاكَ أَمْرِ الدين والدنيا في أربعةِ أحاديث، أحدُها: هذا(٢). لكن له طُرقٌ ضعيفةٌ يَرتقي بها إلى درجةِ الحَسْنِ لغيره: = فَرَوَى البزَّارُ بإسنادٍ فيه ضعف، عن معاذٍ أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلُم بَعَثَه إلى قوم، فقال: يا رسولَ الله، أوصِني، قال ((أفْشِ السلام، وابذُلِ الطعام، واستخْيٍ من الله استحياءَك من رجلٍ ذِي هَيْبةٍ من أهلِك، وإذا أسأتَ فأحسِنْ، ولْتُحسِنْ خُلُقَكَ ما استطعتَ)). وَرَوَى الطبراني في ((الأوسط)) بإسنادٍ فيه مجهول، عن عبد الله بن عَمْروبن العاصي، أنَّ معاذاً قال يا رسول الله، أوصني، قال: ((اعبدِ الله لا تُشرِكْ به شيئًا))، قال: يا رسول الله، زدْني، قال ((إذا أسأتَ فأحسِنْ))، قال: يا رسول الله، زِدْنٍ قال: استقِم ولتُحسِن خُلُفَك)). ورَوَى ابنُ عبد البر في ((التمهيد؛ بإسنادٍ ضعيف، عن أنس قال: بَعَث النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم معاذاً إلى الْيَمْن، فقال: يا معاذ، اتَّقِ الله، وخالِقِ الناسَ بِخُلقٍ حسن، وإذا عَمِلَتْ سيئةً فأتبِعْها حسنة، فقال: قلت: يا رسول الله، لا إلَهَ إلَّ اللَّهُ من الحسنات؟ قال «هي من أكبرٍ الحسنات)) . وَرَوَى الطبراني عن معاذٍ رضي الله عنه، قال: بَعَثني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الَّمَن، فقلت: يا رسول الله، أوصِني، قال: ((عليك بحُسنِ الخلق، فإنَّ أحسَنَ الناسِ خُلُقاً أحسنهم دِیناً»، في سندِهِ وَضَّاعِ. (١) ورواه وكيع أيضاً عن الثوري، فقال: عن أبي ذر، كما في ((المسند». (٢) قال ذلك في مجلس أملاه عن الأحاديث الكُلِّيّة، ذكر فيه سنّةً وعشرين حديثاً، من الأحاديث الجامعةِ الوجيزة، وضمَّ إليها تلميذُهُ الإِمام النووي ما كَمَّلَ به كتابه الأربعين النووية»(١) . = (١) قال عبد الفتاح: هذا وَهَمّ من شيخنا، فإنَّ ابن الصلاح توفي سنة ٦٤٣ بدمشق، والنوويَّ ولد سنة ٦٣١ في نَوَى، ثم قَدِمَ دمشق سنة ٦٤٩، كما في ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي ٤: ١٤٧٠. ولم يذكر أحدٌ تلمذة النووي لابن الصلاح، والتاريخ يَمنعُ ذلك، فإنَّ النووي قَدِمَ دمشق بعدَّ ستِّ سنواتٍ من وفاة ابنِ الصلاح فكيف يلتقيان؟! ووقع نحو هذا الوَهَم لشيخ شيوخنا العلامة المحدث إمام العصر محمد أنورشاه الكشميري رحمه الله تعالى، في فاتحة كتابه الجليل («فيض الباري على صحيح البخاري)، ١: ١، إذ قال: = ٩٣٦ = وفاتهما كثيرٌ من الأحاديث الوجيزة الجامعة للمعاني الكثيرة: مثلُ: حديثٍ ((كلُّكم راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، الإِمامُ راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، والرجلُ راعٍ في أهلِهِ ومسؤولٌ عن رعيته، والمرأةُ راعية في بيتِ زوجِهاً ومسؤولة عن رعيتها، والخادمُ راعٍ في مالٍ سیدِهِ ومسؤول عن رعيته، و کلُّكم راع ومسؤول عن رعيته). وحديثٍ ((أَرْبَعٌ إذا كُنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حِفظُ أمانة، وصِدقُ حديث، وحُسْنُ خَلِيقَة، وَعِقَّةٌ فِي طُغْمَةِ)). وحديثٍ «ما قَلَّ وَكَفَى خيرٌ مِمَا كَثُرَ وأْمَى)). وحديثِ (من أصبَحَ مِنْكم آمِناً في سِرْبِهِ، مُعَافَىَ في جَسَدِهِ، عنده قُوتُ يومِهِ، فكانما چِيْزَتْ له الدُّنیا)). والكَلِمُ الجوامعُ من أحاديثِ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم كثيرةٌ، أُفرِدَتْ بالتأليف، منها كتابُ «الإِيجاز وجَوَامع الكَلِم من السُّنَن المأثورة)»، للحافظ أبي بكر ابن السُّنِيّ. وكتابُ ((الشِّهَاب في الحِكْم والآداب)»، للقاضي أبي عبد الله القُضَاعي، ذَكُر فيه ألفاً ومئتي حديث، وأسندَها في كتابٍ سَمّه ((مُسْنَدَ الشهاب))، وخَرَّج المناويُّ أحاديثَهُ في كُرَّاسَيْنِ، يَرمِزُ للمُخرِّجین بالحروف، وهو غیرُ مفیدٍ ولا نافع، ثم خَرِّج أحاديثهُ شقیقُنا أبو الفیض في کتاب کبیر، سَمّه ((فتح الوهاب))، وعَمِلَ عليه مُستَخْرَجاً سَمّه: ((الإِسهاب في المستخرَج على الشِّهاب))، وهو في مجلدين كبيرين . - قال عبد الفتاح: وفيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة الكثيرُ الكثيرُ -. ومنها: ((كتابُ الفِرْدَوْس)) للحافظ شِيْرَوَيْهِ بن شَهْرَدَار الدِّيْلَمِي، وأسنَدَ وَلَدُهُ الحافظُ شهردار، أحاديثَ كتابٍ والذِهِ في كتابٍ اسمُهُ، ((مُسْنَد الفِرْدَوْس)). وتكلُّم الحافظُ ابنُ حجر على هذا المُسنَد في كتابين: أحدُهما: ((تسديدُ القَوْسِ))، والآخَرُ: ((زَهْرُ الفِرْدَوْس)»، قرأتُهَا وانتفعتُ بهما . = = . ((وحديثُ: كلُّ أمرٍ ذي بال ... حسَّنه الحافظ الشيخ أبو عَمْرو بن الصلاح، وهو شيخ الإِمام النووي، دقيقُ النظر، واسعُ الإطلاع، وليس صاحبُهُ النوويُّ مثلَه في الحديث». انتهى. وسَبَبُ هذا الوَهَم في تلمذة النووي على ابن الصلاح قربُ الزمان والمكان والطبقة بين الإِمامين، فالنووي ولد سنة ٦٣١، وابن الصلاح توفي سنة ٦٤٣ رحمهما الله تعالى، فإمكانُ اللقي بينهما قائم، وهما على قرب شديد من المكان، فالشيخ ابن الصلاح في دمشق، والنووي في جواره القريب في بُصْرَى - وتسمَّىْ دِرْعًا الآنَ ـــ، وهي قريبةٌ من دمشق، ولكنَّ الاجتماعَ مقدَّر. : ٩٣٧ والثاني: حديثُ معاذ رضي الله عنه: يا رسول الله، أخبرني بعملٍ يُدخِلُني الجنة، ويُباعِدُني من النار، قال ((لقد سألتَ عن عظيم ... )). اشتمل على مباني الإِسلام الخمسةِ، وأبوابِ الخير من الصومِ والصدقةِ وصلاةٍ الليل، وعلى الجهادِ وحفظ اللسان، أخرجه ابن ماجه والترمذي،وحكم بأنه حسن صحيح . والثالثُ: حديثُ العِرْبَاضِ بن سَارِيَة: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال ((أُوصِيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإنْ تأمَّرَ عليكم عبدٌ))، وفيه الحَثُّ على اتِّبَاعِ سُنَّتِهِ وسُنَّةِ الخلفاءِ الراشدين، وعلى مُجانبة البدع، أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح . والرابعُ: حديثُ ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال ((احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْك، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعِنْ بالله))، الحديثَ الذي انفَرَدّ بإخراجه الترمذيُّ، بين أصحاب الكتب السِّتَّة، وحَكَم بأنه حديثُ حسَنٌ صحيح . جعلنا الله من العاملين بها وبسائر ما نَروِيه ونَعْلَمُه، ومن أبناءِ سبيل السَّدادِ فيما نَقُولُه ونَعمَلُه، آمين، والحمدُ لله أكمَلَ الحمد، والصلاةُ والسلامُ الدائمانِ التأمَّانِ على سيدنا محمد سيدٍ عباده، وعلى سائر أنبيائِهِ وآلهِم من الصالحين أجمعين. * * قال عبد الفتاح أبو غدة عفا الله عنه: هنا انتهت رسالة الحافظ ابن الصلاح رحمه الله تعالى التي وَصَل بها البلاغات الأربعة في ((الموطأ))، وخَدَمها بالنشر والتعليق شيخنا عبد الله بن الصديق رحمه الله تعالى، وبهذا اكتمل الكتاب. وكان الفراغ من طبعه في ١٤١٥/١١/٢٠، والحمدُ لله رب العالمين. ومنها: كتابُ ((النُّجَم من كلام سَيِّدِ العَرَبِ والعَجَم))، لأبي العباس أحمدَ بن مَعَدّ التُّجِئْبِي = الأندلسي، عُرِفَ بابن الأُقْلِيْشِي، الحافظِ الزاهدِ الصُّوفي، وكتابُهُ هذا مطبوع بمصر، وله كتابٌ آخَرُ لم يُطبع اسمه (الغُرَر من كلامِ سَيِّدِ البَشَرِ» صلَّى الله عليه وسلّم. المحتوى الإجمالي للموضوعات في الجزء الأول والمحتوى التفصيلي للكتاب كلُّه بآخر الجزء الثاني ١٠٥٤ - ١١١٦ الصفحة تقدمة المعتني بالكتاب، وترجمةُ المؤلّف خطبة الكتاب، والجزءُ الأولُ مشتمِلٌ على ستة فصولٍ ٣٧ ٥ - ٣٣ الفصل الأول في بیان معنى الحديث ٤٥ _ ٥٦ ٥٧ _ ٧٥ ٧٧ _١٠٦ ١٠٧ _١٦٩ ١٠٨ ١١١ ١١٣ ١٧١ ١٧٣ - ١٧٧ ١٧٨ - ٣٥٣ ٣٥٤ - ٣٩٠ بيان أنواع علم الحديث المشهورة ببيانٍ مُؤْجَز التابعُ والشاهدُ انقسامُ خبر الآحاد إلى مقبولٍ ومردود، وكلٌّ منهما إلى أقسام الشاذ، والمحفوظ، والمنكرُ، والمعروف فوائدُ تتعلّق بمبحث التعارض والترجيح ٣٧ الفصل الثاني في سبب جَمْع الحديث في الضُّحُف وما يُناسِبُ ذلك الفصل الثالث في تثبّتِ السَّلَّفِ في أمرِ الحديث الفصل الرابع في تمييز علماء الحديث ما ثَبَت منه مما لم يَثْبُت الفصل الخامس في أقسام الخبر إلى متواترٍ وآحاد . الخبرُ المتواتر الخبر المشهور خبر الآحاد وتقسیمُه إلی عزیز وغريب الفصل السادس في أقسام الحديث وأنواعه تعريفُ المسنَد والمتَّصِل والمرفوع والموقوف الحديث الصحيح ومباحثُهُ الحديث الحسن ومسائلُه تلخيصُ المؤلّف لكتاب ((معرفة علوم الحديث)) للحاكم النيسابوري نوعاً نوعاً ٣٩١ -٣٧٩ ٤٨٩ ٤٩٤ ٤٩٥ ٥١٢ ٥٢٣ _ ٥٤٥ المحتوى الإجمالي للموضوعات في الجزء الثاني ٥٤٦ __ ١١١٦ وهو يشتمل على بقية الفصل السادس من (الجزء الأول) والفصلين الأخيرين السابع والثامن، وفوائدَ شتى، ورسالةٍ ابن الصلاح في البَلَاغات الأربعة في ((الموطأ)» ويليه المحتوى التفصيلي الصفحة :٥٤٦ - ٦.٦٩ ٥٥٤ ۔ الحديث الضعيف والبحوث المتعلقة به المعلَّق وصُوَرُه (المرسَلُ، تعريفُه وحُكمُه ٥٥٥ __ ٥٦٦ ٥٦٦ - ٥٧٣ ٥٧٤ ٥٧٥ _٥٧٦ ٥٧٧ - ٥٨٠ ٥٨١ - ٥٩١ ٥٩١٠٠- ٥٩٣ ٥٩٣ _٥٩٥ ٥٩٦: المرسَل الجَلِيّ، والمرسَلُ الخَفِي، والمُدَلَّس الموضوع، والمتروك المطروح، والمنكَرُ، والمعلَّل، والمُذْرَج المقلوبُ وأنواعُه المضطربُ وبَسْطُ الكلام فيه المصخَّفُ والمحرَّف المَزِید في منَّصِلِ الأسانید الاختلافُ في الوَصْلِ والإِرسال، والرفعٍ والوَقْف المُعَلَّلِ وتفصيلُ البحثِ فيه ٥٩٨- ٦١٢ انتقاءُ المؤلِّف نماذج كثيرةٌ من الأحاديث المعلولة من كتاب (عِلَل الحديث)) لابن أبي حاتم ٦١٣ _ ٦٥٢ : ثلاثُ مسائل تتعلَّقُ بالحديث الضعيف ٦٥٣ _٦٦٩ ٠٠ الفصل السابع في رواية الحديث بالمعنى وما يتعلّقُ بذلك، وله بقية في ص ٧٤٩ ٦٧١ - ٧٠٢ فروٌ لها تعلُّقٌ بالرواية بالمعنى: اختصارُ الحديث، وتقطيعُهُ، ونحو ذلك وجوهُ ترجيح صحيح مسلم على صحيح البخاري ألفاظُ الأداءِ التي تُخْتَصَرُ أو تُحْذَفُ في الخَطِّ دون النُّطْقِ آدابُ طالب الحديث تعرُّضُ المؤلِّف لمباحث تتعلّقُ بالصحيحين عودةُ المؤلِّف إلى بحثٍ الروايةِ بالمعنى فوائدُ شئَّی طريقُ نقلِ الحديث من الكتب المعتمدة، وتمحيصُ الكلام فيه الوِجَادَةٌ والحجةُ لِصِحَّتِها مُقَابَلَةُ الكتاب بأصلِ الشيخ وبيانُ طريقها آدابُ كتابةِ الحديث وضبْطِه تحدُّث المؤلّف عن الخَطّ العربي وأحواله في الأطوار المختلفة علائمُ الفصل، والكلامُ على الحركات العربية، وعلائمُ الوَقْفِ، وشرحُ المؤلّف للإِذْمَاجِ ذكر وجوهِ الترجيح لأحد الحديثين المتعارضِيْنِ على الآخر تفاوتُ مراتبِ الضبط وإيضاحُ ذلك بالمثال حکمُ رواية المبتدع وبحثُ ابن حجر فيه اختلاف العلماء في دخول أهل الأهواء المبتدعة في الإِجماع، وتحقيقُ ابن حزم والغزالي في ذلك مكانةُ السنة النبوية في التشريع قولُ أبي شَامَة في أقسام علوم الحديث في العصور المتأخرة واعتراضُ ابنِ حجر عليه مراتبُ الاستقصاءِ، والاقتصادِ، والاقتصارِ في العلوم نهاية كتاب «توجيه النظر في أصول الأثر» للجزائري رسالةُ الحافظ ابن الصلاح في وَصْل البلاغات الأربعة في الموطأ ٧٠٣ - ٧١٠ ٧١١ _ ٧١٧ ٧١٧ _٧١٩ ٧١٩ - ٧٢٧ ٧٢٧ _٧٤٩ ٧٤٩ _ ٧٦٣ ٧٦٣ - ٩٠٩ ٧٦٣ - ٧٦٨ ٧٦٩ - ٧٧١ ٧٧٢ _ ٧٧٤ ٧٧٥ _ ٨٠٧ ٨٠٠ - ٨١٤ ٨١٥ _ ٨٧٩ ٨٨٠ - ٨٨٣ ٨٨٣ - ٨٨٧ ٨٨٧ - ٨٨٨ ٨٨٩ - ٨٩٣ ٨٩٣ -٩٠١ ٩٠٢ - ٩٠٣ ٩٠٤ ٩٠٩ ٩١٣ - ٩٣٧ ٩٣٩ المحتوى (١) ١ - الآيات القرآنية ٩٤١ ٢ - الأحاديث النبوية ٩٤٦ ٣ - الآثار ٩٥٦ ٤ - الأشعار ٩٥٩ ٥ - الکتب ومؤلفوها ٩٦٢ ٦ - الأعلام ٩٨٠ ١٠٤٤ ٧ - المصادر والمراجع ٨ - الأبحاث ومضموناتها ١٠٥٠ (١) حرف (ت) في هذا المحتوى يشير إلى أن ما قبله واردٌ في التعليق. ٩٤١ ١ - الآيات القرآنية مرتبة كما وردت في الكتاب ثم أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الذين .. وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ ... فويلٌ للمصلين الذين هم ... قل لئن اجتَمَعَتْ الإنسُ والجنُّ ٥٨ إِنَّ الذين يكتُمُون ما أنزلنا ... ١٠٩ ثم أرسلنا رُسُلَنَا تَتْرَى. ١١٤ إذا قُمْتُم إلى الصلاةِ فاغْسِلوا ... أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرسولَ ١٢٤ فلولا نَفَر من كل فِرقة منهم .. ٤٠٠، ٧٢١ لا یألونكم خَیَالاً يا أيها الذين آمنوا شهادَةُ بينكم ... ملة أبيكم إبراهيم ٢٠٥،٢٠٤ ما تذر من شيء أتت عليه ... ١٥٦ ٢٠٥،٢٠٤ وأُوتِيَتْ من كل شيء ١٥٦ قلْ صَدَق اللَّهُ فاتَّبِعُوا ... سننظُر أصدقتَ أم كنتَ ... ٢٠٥ ١٥٦ ونَكْهم أنَّ الماءَ قِسمٌ بينهم . .. ٢٠٥ خَلَق كلَّ شيء ١٥٦ لها شِرْبٌ ولكم شِرْبُ يومٍ معلوم ١٥٩، ١٦٠، ١٦١ ولكِنْ شُّه لهم ١٦١ فيما نقضهم ميثاقهم ... ٣٩ ١٦١ ٣٩ت وما قتلوه یقینا ١٦٥ ولا تُلْقُوا بأيديكم إلى التهلكة ٤١ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن الثَّعِيمِ. ٤٢،٤١ ١٩٧، ١٩٨، ١٩٩، اللَّهُ خالِقُ كلُّ شيءٍ: ٢٠١،٢٠٠ ٤٧ ١٩٧، وللِهِ على الناسِ حِجُّ البيتِ ... ١٩٨، ٢٠٠ ٦١ فاسألُوا أهل الذِّكرِ إن كنتُم ... ١٤٧،٩٩ إِنْ جاءكم فاسِقٌ بِنَبٍَ فَتَبََنُوا. ٢٠٠ قُلْ أيُّ شيءٍ أَكْبَرُ شهادة ... تُجْبَى إلیهِ ثَمَرات كُلِ شيء ٢٠١ ٢٠٤،٢٠١ تُدَمِّرُ كُلَّ شيء بأمر ربها يا أيها الذين آمنوا إذا قمتُم ... ٢٠١ ٢٠٣ وهُوَ بكلِّ شيءٍ علیم ٢٠٤ ولا تَقْتُلُوا النَفْس التي حرَّم ... ٢٠٤ إن الفُجَّار لفي جحيم ١٤٦ ١٣٠، ٢٠٤ ومن لم يحكم بما أنزل الله ... ١٤٧ الذین قال لهم الناس إنَّ ٢٠٥ ٩٤٢ آني سقيم بِلْ فَعَلَهُ كبيرُهم فاسألوهم إن كانوا ينطقون. فَنَظَرَ نَظْرَةَ في النُّجومِ ... إن الإِنسان خُلِقَ هَلُوَعاً ولا تُخزِني يوم يبعثون. من المؤمنين رجال صدقوا. وكلَّم الله موسى تكليما. يؤتي الحِكمةَ مَنْ يَشاءُ . تلك حدود الله . .. لیس کمثله شيء إن رحمة الله قريب من المحسنين. و کلّم الله موسی تکلیما. لَوَّاحةٌ لِلِبَشَر والسابقون الأولون من المهاجرين. فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره وجعلناكم شعوباً وقبائل ادعُوهُمْ لآبائهم ٤٥٧ ٥٢٩٫٥٠٥ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا. الله الذي خلق سبع سموات ولا يَظلم ربُّك أحداً ولو كان من عند غير الله .. وأقيموا الصلاة ولا تَنكِحُوا المشركات وبالوالدين إحسانا إن الله يأمر بالعدل والإحسان والخيلَ والبغال والحميرَ فكلوا مما في الأرض حلالاً .. . ٢٠٨ وقد فضَّل لكم ما خَرَّم عليكم أو دَمَاً مسفوحاً ٢٩٦ ت ٣١٧، ٦٥٩ ٣١٩ ٣١٩ت ٣٣٣ت ٣٩٧ ٤١٤ ٤٤٥ ٤٥٠ ٥١٢ت ٥٢٠ ٥٢٥، ٥٣٨ ٥٢٩ ٥٣٠ ٥٣٠ وكذلك أنزلناه حُكْماً عربياً ٥٣٠ وكذلك أوحينا إليك قرآناً عربياً. ٥٣١ ٢٠٩،٢٠٨ ٢٠٨ت حُرِّمَتْ عليكم الميتة ٢٠٩ وإذا حُيِّيتم بتحية فحَيِّوا ... ٢١٩ إن يتبعون إلاَّ الظن ٢٤٣ت ٢٥٥ت ٢٥٥ت وأُحِلَّ لكم ما وراء ذلكم ولا تقف ما ليس لك به علم وما جَعَل عليكم في الدين ... یرید الله بكم اليسر . .. یرید الله أن يخفف عنكم وممن حولكم من الأعراب ... فیه رجال يحبون أن يتطهروا أنا ربكم الأعلى وما علمتُ لکم من إلّهِ غيري وجادلهم بالتي هي أحسن یا نوح قد جادلتنا فأكثرت . . . قل هاتوا برهانكم إن كنتم .. ويأبَى اللَّهُ إلَّ أن يُُمَّ نورَه ما یکونُ لي أن أُبدّلَه من. لسانُ الذي يُلحِدون إليه أعجمي وإنه لفي زُيُرِ الأولين لا يُكلِّفُ الله نفساً إلاّ وسعها وما أرسلنا من رسول إلاّ إنه لَتنزيلُ ربّ العالمين ٥٣١ ٥٣١ ٥٣١ ٥٣١ ! ٥٣٢ ٥٣٣ ٥٣٥ ٥٣٧ ٥٣٩ ٥٣٩، ٨٩٦ ٥٣٩ ٥٦٣ ٦٣٠ ٦٦٢ ٦,٦٢ ٦.٦٤ ٦٦٤ ٦.٦٥ ٦٦٦ ٦٧٩ ٦٧٩ ٦٨٠ ٦٨٦ ٦٩٣ ٦٩٤ ٦٩٤ ٦٩٤ حم، والكتاب المبين بربّ هارون وموسی. فلله الآخِرةُ والأُولَی. له الحمد في الأولى والآخرة. والليلِ إذا يَسْرِ. الظنونا . الرسولا . السبيلا . قسمةٌ ضِیْزَی. وینھَوْن عن المنكر إن الله وملائكته يصلون على ... حُوْرٌ عینٌ غيرِ أُولِي الضرر لا يستوي القاعدون من المؤمنين فتوبوا إلى بارئكم ما لك لا تأمنا ألا إنهم من إفكهم ليقولون ٦٩٤ ٨٤٢ ٨٤٢ أبواباً وسُرُراً عليها يتكؤون ٦٩٩ت ٨٤٣ صِراطَ الذين أنعمتَ عليهم ٦٩٩ت ٨٤٣ غير المغضوب عليهم ٦٩٩ت ٦٩٩ت هدى للمتقين الذين يؤمنون ... ٨٤٣، ٨٥١ لقد أضلني عن الذكر بعدَ ... ٦٩٩ت ٨٤٤ ٨٤٤ وكان الشيطان للإنسان خذولا ٦٩٩ت ٦٩٩ت ٨٤٥ وما هم بمؤمنين ٦٩٩ت يخادعون الله ولا يحزنك قولُهم، إنَّ العزة ... ٧٦٠ ولا يحزنك قولهم إنَّا نعلمُ . . ٧٧٨ ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٥ ٧٧٩ الله يَجنبي سيجعل الله بعد عُسرٍ يُسرا ٧٨٧ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ٧٨٧ أيحسَبُ الإِنسانُ أن يُتْرَك سُدىّ ٨٣١ ٨٣١ ما كان لهم الخِيَرةُ إن یریدون إلاّ فِرارا ٨٣١ وما أُنزِل مِن قبلِك وبالآخرةِ ... ٨٣٩ إنَّ هذا كان لكم جزاء ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٥ ٨٤٦ ٨٤٦ والسماءَ بِناءً وأنزل من السماء ماء ٨٤٠ ٨٤٦ ٨٤٦، ٨٥٠ قد أفلح المؤمنون هم فيها خالدون ٨٤٦ يا أيها الذين آمنوا لا تَقْرَبُوا ... ٨٤٦ ٨٤٧ من بعثنا مِن مرقدنا هذا ٨٤١ ألا إنهم من إفکھم لیقولون ٨٤١ ٨٤٧ شهر رمضان ورَتِّلِ القرآنَ ترتيلا مالِكِ يوم الدين ٨٤٠ إياك نعبد وإياك نستعين ٨٤٠ أولئك الذين اشتَرَوا الحياة فلا يُخفَّفُ عنهم العذاب ٨٤٠ اهدنا الصراط المستقيم وأولئك هم المفلحون ٨٤٠ ٨٤٠ إن الذین کفروا يُؤتي الحكمة من يشاء ٨٤٠، ٨٤١ الحمد لله رب العالمين بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم مالك ... ٩٤٣