Indexed OCR Text

Pages 181-196

١٨١
صفین
الصخرة الشريفة
بالكسر والضم والصيان بالكسر هو
الجوهرى والصَوَّان بالتشديد يعني وفتح
الصاد ضرب من الحجارة الواحدة صوانة*
الوعاء الذى يصان فيه الشىء. قال
فصل فى أسماء المواضع
﴿الصخرة الشريفة﴾ بيت المقدس
مذكورة فى باب اللعان وغيره فى مكان
تغليظ اليمين هى معروفة وفضلها مشهور
وقد صنف الحافظ أبو محمد القاسم بن الحافظ
الكبير أبى القاسم على بن الحسن المعروف
بابن عساكر الدمشقى كتابه المشهور
المستقصى فى شرف الأقصى أتى فيه
بأشياء كثيرة من فضلها وغيره . وقد
سمعته على صاحبه الشيخ أبى محمد بن
أبى اليسر عن المصنف *
﴿ الصفا﴾ هو مبدأ السعى مقصور
وهو مكان مرتفع عند باب المسجد
الحرام وهو أنف من جبل أبي قبيس
وهو الآن احدى عشرة درجة فوقها
أزج كأيوان وعرض فتحة هذا الأزج
نحو خمسين قدما وأما المروة فلاطة جداً
وهی من أنف جبل قیقعان وهى درجتان
وعليها أيضاً . أزج كأيوان وعرض ما
تحت الأزج نحو أربعين قدماً فمن وقف
عليها كان محاذيا المركز العراقى وتمنعه
العمارة من رؤيته . وقولهم اذا نزل من
الصفا سعى حتى يكون بينه وبين الميل
الأخضر المعلق بفناء المسجد نحو ست
أذرع فيسعى سعيا شديداً خي يحاذى
الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد
وحذاء دار العباس ثم يمشى حتى يصعد
المروة ﴿أعلم﴾ أن السعى وهو ما بين الصفا
والمروة واد وهو سوق البلد ملاصق
للمسجد الحرام . قوله فى باب قسم الغنيمة
ثم فى باب القسمة من المهذب قسم النبى
ملي الله تعالى عليه وسلم غنائم بدر بشعب
من شعاب الصفراء .
الصفراء ﴾ هى بفتح الصاد والمد
موضع بقرب بدر الي جهة المدينة بينها
نحو فرسخين أو ثلاثة وهو واد كثير
النخل والزرع *
﴿صفين﴾ مذكور في قتال أهل البنى
من المهذب وهو موضع بقرب الفرات
معروف بين الرقة وبالس وهو بكسر
الصاد والفاء المشددة #

١٨٢ منعاه
شرب
﴿صنعاء﴾ بفتح الصاد واسكان النون
وبالد ذكرها في أول الجنايات من المهذب
فى قول عمر رضى الله تعالى عنه لو تمالاً
عليه أهل صنعاء لقتلهم وذكرها فى باب
اليين فى الدعاوي أن الشافعى رحمه الله
قال رأيت قاضياً . وفى رواية عنه رأيت
مطرقا بصنعاء يحلف على المصحف هى
فى الموضعين صنعاء المن قاعدة اليمن
ومدینته العظی ومی من عجائب الدنيا
كما قال الشافعى رحمه الله وينسب اليها
صنعانى على غير قياس وانما قيدتها بصنعاء
اليمن لئلا تشتبه بصنعاء دمشق قرية كانت
فى جانبها الغربى فى ناحية الربوة وبصنعاء
الروم . وذكر الحازمى في المؤتلف أن
صنعاء اليمن يقال لها أزال بفتح الهمزة
والزای وآخرها لام يجوز كسرها وضمها
ذكره فى باب الهمزة . وذكر الحازمى أيضاً
فى حرف الضاد المعجمة أن صنعان لغة
قليلة فى صنعاء *
﴿الصين﴾ مذكور فى باب الايلاء من
المهذب وهو بكسر الصاد واسكان الياء
وهو إقلیم عظيم معروف بالمشرق يشتمل
على مدن كثيرة . قال الجوهري والصوانى
الاوانى المنسوبة اليها *
حرف الضاد
﴿ضحو ﴾ قال القاضى عياض رحمهالله
قال صاحب الافعال يقال ضحيت وضحوت
ضحياً وضحوا أى برزت الشمس وضحيت
ضحى أصابتنى الشمس قال الله عز وجل
( وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى) وقال
الشافعى في المختصر في باب صوم عرفة
أحب للحاج ترك صوم عرفة لانه حاج
مضحي مسافر هكذا هو فى المختصر .
وتقك القاضى أبو الطيب فى المجرد
والأصحاب مضحى قالوا معناه بارز الشمس*
كتاب المسابقة الصلاة فى المضربة والاصابع
جائزة فقد سبق بيانه فى فصل صبع
المضاربة القراض والمقارضة بمعنى سميت
مضاربة لان كل واحد منهما يضرب فى
الريح بسهم . وقيل لما فيه من الضرب
بالمال والتقليب واشتقاق القراض من
القرض وهو القطع من قولهم قرض الفأر
الثوب أى قطعه ومنه المقراض لانه يقطع
فسمى قرضاً لان المالك يقطع قطعة من ماله
فيدفعها الي العامل يتجر فيها أو لانه قطع
﴿ضرب﴾ وأماقول الشافعى رحمه الله فى / من الريح قطعة وقيل مشتق من المقاوضة

شمع
شمن
١٨٣
وهى المساواة .
وضعع﴾ قال الازهرى ضعضع فلان
اذا خضع وذل وضعضعه الدهر . والعرب
تسمى الفقير متضمضعاً وقد تضعضع اذا
افتقر والضعضع الضعيف قال ابن شميل
رجل ضعضاع لا رأى له ولا حزم .
والضمضاع الضعيف من كل شىء قال صاحب
المحكم الضعضعة الخضوع وضعضعت
الامر فتضعضع وتضعضع الرجل ضعف وخف
جسمه من مرض أو حزن وتضعضع ماله
قل . قال الازهرى فى باب الصاد المهملة
مع العين قال أبو سعيد تصعصع وتضعضع
معنى واحد اذا ذل وخضع *
﴿ضلم﴾ وقد ثبت فىصحیحی البخاري
ومسلم عن أبى هريرة رضى الله تعالى
عنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه
وسلم ((استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة
خلقت من ضلع وإن اعوج شىء فى الضلع
اعلاه فان ذهبت تقيمه كسر تهوإن تركته
لم يزل أعو ج» رواه البخارى فىصحيحه
فى باب قول الله عز وجل ( وإذ قال ربك
للملائكة إني جاعل فى الارض خليفة)
ورواه مسلم فى كتاب الطلاق من طريقين .
وضلل﴾ الضلال خلاف الهدي وضل
عن الطريق ذهب فى غيره وأضل الماء
فى رحله ذهب عنه قولهم فى باب القطة
ضالة الابل والغنم . قال الازهرى وغيره
لا تقع الضالة إلا على الحيوان فأما المتاع
فلا يسمى ضالا بل يسمى لقطة يقال ضل
الانسان والبعير وغيرهما من الحيوان فهو
ضال والضوال جمع ضالة ويقال لها الهوامى
والهوافى واحدتها هامية وهافية وهمت
وهفت وهملت اذا ذهبت على وجههابلا
راع ولا سائق *
﴿ضمن﴾ الضمان مصدر ضمنت الشيء
أضمنه ضمانا اذا كفلت به فأنا ضامن
وضمين . قال صاحب المحكم ضمن الشىء
وبه ضمنا وضانا وضمنه إياه كفله فجعله
إيتعدي بنفسه وبحرف الجر . وقوله فى
المهذب الامين أحسن حالا من الضمين
يعنى الضامن كما تقدم . قال الهروى وقوله
فى الحديث الامام ضامن يريد أنه يحفظ
على القوم صلاتهم ومعنى الضمان الحفظ
والرعاية . وقال غير المروى معناه ضمان
الدعاء أى يعم القوم به ولا يخص به نفسه
وقيل معناه أنه يتحمل القراءة عن القوم
فى بعض الاحوال وكذلك يتحمل القيام
عمن أدر كهرا كما حكاهما البغوى فى شرح
السنة . وقال الشافعى فى الام يحتمل ضمنا
لما غابوا من المخالفة بالقراءة والذكر.

شنا
١٨٤ شمن
وقال صاحب الاحوذی فیشرحالترمذى
معنى ضمان الامام لصلاة المأموم هو التزام
بشروطها وحفظ صلاته فى نفسه لان صلاة
المأموم تبنى عليه وقيل معناه أنهم إذا قاموا
بالصلاة بالجماعة سقط فرض الكفاية عن
سائر الناس بفعلهم . قوله نهى عن بيع
المضامين قال أبو عبيدة معمر بن المثنى
فيا رأيته في غريب الحديث له وهو أول
من صنف غريب الحديث عن بعض
العلماء وعند بعضهم النضر بن شميل
المضامين ما فى أصلاب الفحول وكذلك
قاله صاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وكذلك
حكاه عنه الهرویو کذلكذكرهالجوهرى
وغيرهم وقال صاحب المحكم المضامين
ما في بطون الحوامل من كل شيء كأنهن
تضمنه قال ومنه الحديث وناقة ضامن
ومضمان وحامل من ذلك أيضاً . قال
الازهري فى شرح ألفاظ المختصر
المضامين ما فى أصلاب الفحول سميت
بذلك لان اللهتعالى أودعها ظهور هافكأنها
ضمنتها . وحكي صاحب مطالع الأنوار
عن مالك بن أنس الامام أنه قال المضامين
الاجنة فى البطون . وعن ابن حبيب من
أُصحابه هو ما فیظهور الفحول قالوقیل
الحبلة . قوله فى كتاب البيع من الوسيط
توالى الضمانين قد فسره هو فى البسيط
بأن معناه أن يكون مضمونا له وعليه
قولهم فى كتاب الحكايات وآخر كتاب
الرهن من المهذب وغير ذلك وان جرحه
فبقى ضمنا إلى أن مات ونحو ذلك من
المجازات هو بفتح الضاد وكسر الميم وهو
على وزن وجع ومعناه أى متألماً »
﴿ضنا﴾ قوله في مختصر المزنى والوسيط
والوجيز فى باب التيمم هل يتيمم لشدة
الضنا فيه قولان الضنا مقصور مفتوح
الضاد . قال ابن فارس فى المجمل هو داء
يخامر صاحبه وكل ما ظن أنه برىء منه
نكس. وقال الرافعى فى شرح الوجيز
هو المرض المدنف قال وهو الذى يجعله
ضمنا فهو نوع مرض هذا كلام الرافعى
وهو قريب من قول ابن فارس . قال أهل
اللغة يقال منه غنى بفتح الضاد وكسر
النون يضنى بفتحالنونهنا فهو ضن بضاد
ثم نون مكسورة منونة كشيخ وضني على
وزن عصى . قال الجوهرى واللغتان فيه
مثل حری وحر قال ويقال فيه تر كته
ضنا وضنيا فإذا قلت ضنا استوى فيه
المذكر والمؤنث والجمعلا نه مصدر فىالاصلى
المضامين ما يكون فى بطون مثل حبل | فاذا كسرت النون ثنيت وجمعت كما قلنا

طوع
طرق
١٨٥
فى حر ويقال أضناه أى أنقله .
﴿ضوع﴾ الضوع مذكور في الروضة
فى باب الأطعمة هو بضم الضاد المعجمة
وفتح الواو وبالسين المهملة. قال صاحب
المجمل الضوع طائر. قال المفضل هو
ذکر البوم وجمعه ضیعان . وقال الزبيدى
الضوع طائر من جنس الهام. وقال الجوهري
هو طير الليل من جنس الهام. والله أعلم»
حرف الطاء
﴿طيب﴾ الطبيب العالم بالطب وجمع
القلة أطبة والكثير أطباء تقول ما كنت
طبيباً ولقد طبيت بكسر الباء والمتطبب
الذى يتعاطى علم الطب والطَب والطب
بفتح الطاء وضمها لغتان فى الطب فكل حاذق
طبيبعند العرب قال هذهالجملة الجوهرى»
﴿طبع﴾ فى الحديث ((من توضأ ثم
قال سبحانك اللهم وبحمدك)) الى آخره
«طبع بطابع فلم يكسر الى يوم القيامة))
قال أهل اللغة الطبع الختم وطبع الشىء
أى ختم والطابع بفتح الباء وكسرها انتان
وهو الذى يختم به قال أهل اللغة والطبع
السجية. وقوله في باب زكاة الثمار من
المهذب الناقة المطبعة هو بضم الميم وفتح
الطاء والباء المشددة . قال أهل اللغة هى
المثقلة بالحمل .
المياه من المهذب والروضة هو بضم الطاء
واسكان الحاء المهملتين وتضم اللام وتفتح
لغتان مشهورتان وهو شىء أخضر يعلو
الماء ويقال قد طحلب الماء ؟
﴿طرب﴾ قال أهل اللغة الطرب خفة
تصيب الأنسان لشدة حزن أو سرور
قالوا ولا يختص بالسرور والفعل قال أهل
اللغة التطريب مد الصوت .
﴿طرث﴾ الطرقوث ذكره فى الروضة
فى أول باب الربا هو بضم الطاء المهملة
واسكان الراء وبناءين مثلثتين الأولى
مضمومة وهو نبت يؤكل بارداً وفى القحط *
﴿طرف﴾ الطرفاء بالمدشجر من شجر
البوادى واحدها طرفة .
﴿طرق﴾ الطريق يذكر ويؤنث لفتان
فصيحتان . قال أبو حاتم السجستانى فى
﴿طحلب﴾ الطُحاب المذكور في باب | المذكر والمؤنث الطريق يؤنته أهل الحجاز
(م٣٤ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)
:

١٨٦
طعم
لُعن
ویذ کره أهل نجد وأكثر العرب قال
والقرآن كله يدل على التذكير. قال الله
تعالى ( والى طريق مستقيم) قوله فىباب
الضمان من المهذب استطرقت رجلا فلا
معناه طلبت منه فلا لاً نزیه علی دانی»
﴿طعم﴾ الطعام ما يؤكل والطعم بفتح
الطاء ما يؤديه الذوق يقال طعمه مر والطعام
بالضم الطعام وطعيم يطعم بكسر العين فى
الماضي وفتحها فى المستقبل طما فهو طاعم
إذا أكل أو ذاق مثل غنم يغم غنا فهو
غانم وأطعمته أنا واستطعمته طلبت منه
الطعام ورجل مطعام كثير الاطعام والقرى
ومطعم بكسر الميم وفتح العين كثير
الأكل ومطعم بضم الميم مرزوق والطُعمة
بضم الطاء المأكلة يقال جعلت هذه الضيعة
طعمة لفلان قاله الجوهرى . وقولهم
ويجري فى بول الغلام الذى لم يطعم النضح هو
بفتح الياء أى الذى لم يأكل والمراد الذى لم
يأكل غير اللبن وغير ما يحنك بهوما أشبهه
فاذا أكل الخبز وما أشبهه وجب الغسل
وفى الحديث نهى عن بيع النمرة حتى
تطْعِم هو بضم التاء واسكان الطاء وكسر
العين . قال أهل اللغة يقال أطعمت الثمرة
أدركت وصارلها طعم ومنه الحديث المشهور
فى قصة الدجال قال أخبرونى عن نخل
ببستان هل اطعم. وقد ذكر الشيخ
أبو القاسم ابن البرزى وغيره ممن جمع
ألفاظ المهذب أن قوله هنا يطعم بفتح
الياء والعين . وقال ابن بالطيش المختار أنه
بضم الياء وفتح العين وهذا غلط صريح
وخطأ قبيح والصواب ما ذكرناه أولا
واللفظة مشهورة فى كتب اللغة والحديث
كما قدمته وانما نقصد بيان بطلان هذا
الثلا يغتر به أو يوهم أنه يقال بالوجهين .
قال ابن فارس وغيره من أهل اللغة الطعام
يقع على كل ما يطعم حتى الماء قال الله تعالى
(فمن شرب منه فليس منى ومن لم طعمه
فانه منی) وقال النبي صلى الله تعالی علیه
وسلم فى زمزم « أنها طعام طعم وشفاء
سقم » قوله صلى الله تعالى عليه وسلم
(( أبيت عند ربى يطعمنى ويقينى)
الصحيح عند العلماء من المحدثين والفقهاء
وغيرهم أن معناه أعطى قوة الطاهم
والشارب وقيل يطعم من طعام أهل الجنة
حقيقة . قال الرافعى قال المسعودى أسح
ما قيل فى معناه أعطى قوة الطاعم والشارب*
﴿ طعن﴾ قوله فى المهذب فی کتاب
الديات وان طعن وجنته وفى أثناء كتاب
السيرمنه أيضاً شعر المتنبي :
ولربما طعن الفتى أقرانه
بالرأى قبل تطاعن الفرسان
وبعده بقليل فى شعر ابن شعوب :

١٨٧
طفر
طلس
لأحمين صاحبى ونفسى
بطعنة مثل شعاع الشمس
العامن الضرب بالرمح وبالقرن وما يجرى
مجر اهما وتطاعنوا واطعنوا واستعير فى الوقيعة
فى النسب والدين قال الله تعالى ( ليا بألسنتهم
وطعناً فى الدين) وقال تعالى ( وطعنوا في
دينكم) ونهى صلى الله تعالى عليه وسلم
عن الطعن فى الأنساب وجعله من أخلاق
الجاهلية وجعله كفراً هو والنياحة والاستسقاء
بالأنواء والطاعون المذكور فى باب الوصية
مرض معروف هو بتر وورم مؤلم جداً
يخرج مع لهب ويسود ما حواليه أو بخضر
أو يحمر حمرة بنفسجية كدرة ويحصل معه
خفقان القلب والقىء ويخرج فى المراق
والأباط غالباً والأيدى والأصابع وسائر
الجسدي
﴿طفر﴾. قوله فى أول النكاح من الوسيط
وإن زالت البكارة بونبة أو بطفرة. الطفرة
بفتح الطاء المهملة واسكان الفاء . قال
صاحب العين وصاحب المجمل يقال طفو
اذا وثب في ارتفاع . وقال الجوهرى
والزبيدي فى مختصر العين طفر معناه وثب
فعلى هذا هما بمعنى وعلى الأول يكون
الوثوب عاماً فى الارتفاع والتقدم والطفر
مختص بالارتفاع ويمكن حمل الثانى على
موافقة الاول *
﴿طفل﴾ قال الامام أبو الحسن الواحدى
في كتابه البسيط فى أول سورة الحج قال
أبو الهيثم الضبى يدعي طفلا حين يسقط من
بطن أمه إلى أن يحقلم. قال أبو الهيثم والعرب
تقول جارية طفل وجاريتان طفل وجوار
طفل وغلام طفل وغلمان طفل ويقال
طفل وطفلة وطفلان وطفلان في القياس
وأطفال ويقال طفلات وأطفلت المرأة
والظبية إذا صارت ذات طفل . وقال
المفسرون وأصحاب المعانى والنحويون
وأهل اللغة فى قول الله تعالى ( أو الطفل
الذين لم يظهروا على عورات النساء)
المراد بالطفل هنا الأطفال . قال المبرد
وغيره مجازه مجاز المصدر .
﴿طلس﴾ قال أهل اللغة الطلس المحو
والطمس وقد طلت الكتاب أطلسه
بكسر اللام طلا فتطلس والأطلس والطليس
بكسر الطاء الخلق وجمعه اطلاس يقال رجل
أطلس الثوب والطيلسان بفتح الطاء
واللام واحد الطيالسة . قال الجوهرى
والهاء فى الجمع العجمة لأ نه قارسی معرب
قال ولا يجوز ترخيمه لأنه ليس فى كلام
العرب فيعل بكسر العين إلا معتلا
نحو سيد وميت. وذكر القاضى عياض
فى المشارق فى حرف السين مع الياء في
تفسير الساحة أن الطيلسان يقال بفتح

١٨٨
طلق
طهر
اللام وكسرها وضمها وهو أقل. هذا
كلامه وهو غریب والمشهور الفتح .
﴿طلق﴾ حد الطلاق تصرف مملوك
الزوج يحدثه بلا سبب فينقطع النكاح
به ويقال فى المرأة هى طالق وطالقة
بالهاء والمشهور الفصيح حذف الهاءوهو
المستعمل فى الحديث والفقه وغيرهما .
ووقع فى نسخ المهذب طالقة بالهاء فى قوله
فى باب الشرط فى الطلاق فى فصل وإن
قال أنت طالق اليوم قال وقوله هذا
يحتمل أن يكون طالقة بطلاقها اليوم .
ووقع في بعض المواضع من التنبيه طالقتان
وهو جار على هذه اللغة .
﴿طلل﴾ قوله في المهذب فى ديةالجنين
ومثل ذلك يطل روى يطل بالياء المثناة
المضمومة وتشديد اللام المضمومة وروى
بطل بفتح الباء الموحدة واللام المخففة
وقد تقدم ذلك فى حرف الباء ومعنى
يطل بالمثناة يهدر . قال الجوهرى قال
أبوزيد يقال طل دمه فهو مطلول وأطل
وطله الله تعالى وأطله أى أهدره قال
ولا يقال طل دمه بفتح الطاء وأبو عبيدة
والكسائي يقولانه قال أبو عبيد القاسم
فيه ثلاث لغات طُل وطل وأطل وقوله
مسائل الاكراه على القتل لو رمى الى
طلل هو بفتح الطاء واللام وهو الشئ
المرتفع ويقال لشخص الانسان طلل
وطلالة بالفتح قال أهل اللغة يقال أطل
على الشىء أى أشرف وتطال بالتشديد
اذا مد عنقه ينظر الى شىء يبعد عنه»
الطهارة فى اللغة النظافة والتنزه
عن الأدناس. وفى الشرع رفع الحدث
وازالة النجاسة أو ما فى معناهما كالتيمم
وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة
في الوضوء وازالة النجاسة والاغسال
المسنونة وطهارة المستحاضة وسلس
البول وما فى معناهما من حدث دائم فكل
هذه طهارات ولا يرفع ولا يزيل نجاً
ومن اقتصر على أن الطهارة رفع الحدث
وازالة النجس فليس بمصيب فانه حد
ناقص لأ نه يخرج منه ماذ کرناه واللهتعالى
أعلم . ويقال طهر الشىء بفتح الهاء
وضعها لغتان مشهورتان الفتح أفصحهما
يطهر طهراً وطهارة . وقوله فى أول الوسيط
والوجيز يستحب الاستطهار فى ازالة
النجاسة بغسلة ثانية وثالثة . قال الامام
أبو القاسم الرافعى يجوز أن يقرأ بالطاه
المهملة وبالظاء المعجمة فالمهملة معناه طلب
فى الوسيط فى أول كتاب الجراح فى الطهر وبالعجمة الاحتياط وهذا كله كما

١٨٩
طوف
قال الشافعى رحمه الله تعالي فى أول المبتدأة | ما عند أهل اللغة لان الطائفة فى معنى
جماعة وأقل الجماعة اثنان وأقل ما يجب
المميزة اذا استحيضت ولا يتطهر بثلاثة
أيام قرىء بهما جميعاً هذا كلام الرافعى .
وقد ذكر صاحب البحر فى باب الحيض
أن قول الشافعى لا يستظهر قري بالوجهين
بالمعجمة والمهملة ولم يرجح واحد منهما كما
لم يرجحه الرافعي . والصحيح الصواب
المشهور المعروف المختار أنه بالمعجمة فى
الموضعين ٥
فى الطائفة عندى اثنان قال الواحدى
والذي ينبغي أن يتحرى في شهادة عذاب
الزنا أن يكونوا جماعة لأن الأغلب
على الطائفة الجماعة . وحكى عن ربيعة بن
أبى عبدالرحمن شيخ مالك أنه قال الطائفة
هنا خمسة. هذه مذاهب المفسرين والعداء
وأما مذهبنا فالطائفة عندنا أربعة . قال
الشيخ أبو حامد الاسفراني جعل الشافعى
رضى الله تعالى عنه الطائفة فى هذه الآ ية
أربعة وفى صلاة الخوف ثلاثة وفي قوله
تعالى ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا فى الدين ) قال الطائفة واحد
فصاعدا هذا كلام أبى حامد ومذهبنا أن
حضور الطائفة عذاب الزنا مستحب وليس
بواجب والله تعالى أعلم. وقد قال الشافعى
والأصحاب فى قول الله تعالى ( واذا
كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلنقم
طائفة منهم معك) الى آخر الآية المراد
بالطائفة التي يصلى بها الامام ثلاثة فصاعدا
وكذلك الطائفة التى تمكون فى وجه العدو
والمراد بهم ثلاثة فصاعدا. قال الشافعى
والأصحاب ويكره أن يصلى صلاة الخوف
﴿طوف﴾ الطائفة من الشىء قطعة منه
قاله الجوهرى وغير الجوهرى فى قوله تعالى
(وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)
قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما الواحد
فما فوقه . وقال الهروى يجوز أن يقال
للواحد طائفة يراد بها نفس طائفة . قال
الامام الثعلبى اختلفوا فى الطائفة فى قوله
تعالى (وليشهد عذا بهما طائفة من المؤمنين)
قال النخعى ومجاهد أقله رجل واحد. وقال
عطاء وعكرمة رجلان. وقال أبوزيد أربعة.
وحکي الواحدی هذه الأقوال وزاد عن
الزهرى أنهم ثلاثة فصاعدا . وعن الحسن
أنهم عشرة . وعن قتادة قال هم نفر من
المسلمين . وعن ابن عباس فى رواية أنهم
أربعة الى أربعين . قال الواحدي قال
الزجاج أما من قال واحد فهو على غير

١٩٠
طوف
بأقل من ستة سوى الامام: ثلاثة منهم
خلفه و ثلاثة فى وجه العدو وهکذا نص
عليه الشافعى فى مختصر المزنى واتفق
أصحابنا عليه قالوا فان خالف أساء وكره
كراهة تنزيهية وصحت صلاتهم واعترض
أبو بكر بن داود على الشافعى رضى الله
تعالى عنهم وقال : قوله أقل الطائفة ثلاثة
خطأ لأن الطائفة فى الشرع واللغة تطلق
على واحد . أما اللغة فحكي ثعلب عن الفراء
أنه قال مسموع عن العرب أن الطائفة
الواحد وأما الشرع فقد احتج الشافعى
فى قبول خبر الواحد بقوله تعالى ( فاولا
نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى
الدين) فحملها على الواحد وأجاب أصحابنا
عن اعتراضه بأجوبة : أحدها وهو المشهور
والراجح أن يسلم له أن الطائفة يجوز أن
تطلق على واحد وانما قال الشافعى فى
الخوف يستحب أن لا تكون الطائفة
أقل من ثلاثة لقوله تعالى فى الطائفة
الأولى ( وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا
فليكونوا من ورائكم) وقال سبحانه وتعالى
فى الطائفة الأخرى (ولنأت طائفة أخرى
لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم
وأسلحتهم) فعبر عنهم بضمير الجمع فى هذه
المواضع كلها وأقل الجمع ثلاثة وأما الطائفة فى
الآية التى استشهد بها فانما حمثنا ها على الواحد
بالقرينة وهو أن الانذار يحصل بالواحد
وفى آية الزنا حملناها على أربعة لأن
المقصود اظهار ذلك فى ملأ من الناس
فلا يحصل بواحد ولأنها البينة التى يثبت
بها الزنا فان قيل فقد قال سبحانه وتعالى
( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا
فى الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا
اليهم) فاعاد ضمير الجمع فالجواب أن الجمع
عائد الى الطوائف التي تجتمع من الفرق
والله تعالى أعلم. قوله صلى الله تعالى عليه
وسلم ((انها من الطوافين عليكم أو
الطوافات )) قال الهروى فى تفسير هذا
الحديث . قال أبو الهيثم الطائف الخادم
الذى يخدمك برفق وجمعه الطوافون .
وقال صاحب المحكم الطوافون الخدام
والماليك . وقال الامام أبوسليمان الخطابى
يتأول هذا الحديث على وجهين أحدهما
أن یکون شبهها بخدم البيت وبمن يطوف
على أهله للخدمة ومعالجة المهنة والآخر
أن يكون شيهها بمن يطوف الحاجة والمسألة
يريد أن الأجر فى مواساتها كالأجر فى
مواساة من يطوف للحاجة ويتعرض
المسألة . وقال صاحب المطالع أي من

١٩١
طيب
المتكررین وما لا ينفك عنهولا يقدر على
التحفظ منه والطائف المتكرر بالخدمة
الملاطف فيها قال وقوله أو الطوافات يحتمل
الشك ويحتمل ذكر الصنفين من الذكور
والأناث قلت ويشبه أن يكون معنى
الحديث والله أعلم أن الطوافين من الخدم
والصغار سقط الحجاب فى حقهم للضرورة
بكثرة مداخلتهم بخلاف غيره من الاحرار
التابعين فهكذا يسقط حكم النجاسة فى
الهرة بخلاف غيرها من الحيوانات لأن
الهرة من الطوافين وقد أشار الى هذا
المعنى الامام أبو بكر بن العربي المالكي
صاحب كتاب الأحوذي فى شرح
الترمذى وهذا الحديث حديث صحيح
مشهور رواه مالك فى موطئه وأبو داود
والترمذى وغير هما قال الترمذي هو حديث
حسن صحيح والله تعالى أعلم *
قصي من الحجابة والسقاية والرفادة واللواء
فتبع عبدمناف قبائل منهم أسد بن
عبد العزى وتيم وزهرة وبنو الحارث بن
فهر وتحالفوا أنهم لا يتخاذلون وأنهم
ينصرون المظلومين ويدفعون الظالمين
وتبع عبد الدار جمع وسهم ومخزوم وعدى
وتحالفوا أيضاً وهؤلاء يسمون الأحلاف
وعبد مناف ومن معهم يسمون المطيبين
لأنهم أخرجوا جفنة فملأ وها طيباً فكانوا
يغمسون أيديهم فيها ويتبايعون وقيل
لأنهم أخرجوا من طيب أموالهم شيئاً
أعدوه للأضياف » والخلف الثانى أنه
كان فى قريش من يستضعف الغريب
فيظلمه ويأخذ ماله فأنكروا ذلك وتبايعوا
على منع الظالم من الظلم فى دار عبد الله
ابن جدعان اجتمع عليه بنو هاشم وبنو
المطلب وأسد بن عبدالعزي وزهرة وقيم
وسمى هذا حلف الفضول قيل لأنهم
أخرجوا فضول أموالهم للأضياف وقيل
لأنه قام بأمرهم جماعة اسم كل واحد
منهم فضل منهم الفضل بن الحارث
والفضل بن وداعة والفضل بن فضالة
وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
معهم فى حلف الفضول وكان أيضاًفي الخلف
*طيب ﴾ قوله في المهذب فى قسم
الفيء حلف المطيبين هو بفتح الطاء
المخففة وكسر الياء ومعهم حلف الفضول
بضم الفاء هما حلفان كانا فى قريش قبل
نبوة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم .
والخِلْف بكسر الحاء واسكان اللام هو
العهد والبيعة أحدهما أنه وقع تنازع بين
بني عبدمناف وبني عبدالدار فيما كان الى الأول مع المطيبين نقلته من شرح الوجيز»

١٩٢ الطائف
طرب
فصل فى أسماء المواضع
﴿الطائف﴾ بلد معروف على مرحلتين
من مكة في جهة المشرق . قال الشافعى
رضى الله تعالى عنه أحد غزوات النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم التى قاتل فيها
غزاة الطائف ذكره في المختصر فى السيرة
﴿ طبرية الشام ﴾ مذكورة فى باب
الاقرار هى مدينة معروفة بالشام ذات
حصن فى ناحية الأرْدُن وهي داخلة فى
الأرض المقدسة بينها وبين بيت المقدس
نحو مرحلتين وانما قالوا طبرية الشام
ليحترزوا عن طبرستان البلدة المعروفة
بعراق العجم فانه ينسب اليها طبري واليها
ينسب أبو على الطبرى والقاضى أبو الطيب
الطبرى وهى بفتح الطاء والباء والراء
واسكان السين كذا قيدها : لازمى وغيره
وهى مذكورة فى الروضة في مواضع منها
القنوت في الوتر *
﴿طرسوس﴾ بفتح الطاء والراءوسينين
مهملتين الأولى مضمومة مذكورة فى كتاب
الوقف من الكتابين وهى مدينة معروفة
في بلد الأرمن مجاورة للشام من ناحية
الفرات وقد استولى عليها الكفار فى هذه
الأعصار. وقول الغزالى إن وقف شيئاً
على الثغور كطرسوس واتسعت خطة
الاسلام حواليها أراد بهذا حال طرسوس
قبل هذه الأعصار ؟
﴿طوس﴾ كورة من كور نيسابور الى
ناحية مرو الشاهجان وطابر أن قصبة طوس
قاله الهروى »
حرف الظاء
بالهاء وجمع الظبي في القلة أظب كدلو
وأدل ووزنه أفعل وجمعه فى الكثرة ظباء
وظی کندي وهو على وزن فعول . قال
الجوهرى ويقال أيضاً ظبيات بفتح الباء
﴿ظبى﴾ الظبى معروف والأنثى ظبية | وأما قوله فى التنبيه فان أتلف ظبياً ماخضاً
فكذا وقع في النسخ وهو لحن وصوابه
ظبية ماخضاً لأن الماخض الحامل ولا
يقال فى الأنثى إلا ظبية والذكر ظبى .
﴿ ظرب﴾ قولهم فى دعاء الاستسقاء

١٩٣
ظفر
((اللهم على الظراب )) بكسر الظاء وهی
الروابى الصغار واحدها ظَرِب بفتح الظاء
وكسر الراء »
﴿ظفر﴾ قال الأزهرى قال الليث
الظفر ظفر الأصبع وظفر الطائر والجمع
الأظفار وجماعات الاظفار أظافير ويقال
ظفر فلان فى وجه فلان اذا غرز ظفره
فى لحمه فعقره وكذلك التظفير فى القناء
والبطيخ والأشياء كلها ويقال للظفر
أظفور وجمعه أظافير . وقال صاحب الحكم
الظفر والظفر معروف يكون الانسان
وغيره وأما قراءة من قرأ كل ظفر بالكسر
فشاذ غیر مانوس بهلا يعرف ظفر بالكسر
وقيل الظفر لما لا يصيد ومن الطير المخلب
لما يصيد كله يذكر صرح بذلك اللحياني
والجمع أظفار وهو الاظفور وعلى هذا
قولهم أظافير لا على أنه جمع أظهار الذى
هو جمع ظفر لأنه ليس كل جمع يجمع وأما
من لم يقل الاظفر فان أظافير عنده أنما
جمع الجمع مجمع ظفرا على أظفار ثم أظفار
على أظافير ورجل أظفر طويل الأظفار
عريضها ولا فعل لها من جهة السماع وظفره
يظفره وظفره وأظفره غرز فى وجهه ظفره
قال الامام الشعابي المفسر رحمه الله تعالى
فى قول الله تبارك وتعالى (وعلی الذین
هادوا حرمنا كل ذى ظفر ) قال وقرأ
الحسن ظفْر مكسورة الظاء ساكنة الفاء.
وقرأ أبو السماك بكسر الظاء والفاء وهي
لغة . وقال أبو البقاء العكبري رحمه الله
تعالی فی کتابه إعراب القرآن كل ذي
ظفر الجمهور على ضم الظاء والفاء ويقرأ
باسكان الفاء ويقرأ بكسر الظاء والاسكان
قال الجوهرى الظفر جمعه أظفار وأظفور
وأظافير . وقال ابن السكيت يقال رجل
أظفر بين الظفر اذا كان طويل الأظفار
كما يقال رجل أشعر لطويل الشعر . قال
صاحب المحكم والظفر ضرب من العطر أسود
متقلق من أصله على شكل ظفر الانسان
والجمع أظفار وأظافير. قال صاحب العين
لا واحد له وظفر ثوبه طيبه بالظفر قال
والظفر الفوز بالمطلوب وقد ظفر به أو عليه
فظفره ظفراً وأظفره الله تعالى به وعليه.
ورجل مظفر وظفر وهو مظفور به وظفیر
لا يحاول أمراً إلا ظفر به وظفره دعاله
بالظفر. قال الازهرى قال الليث الظفر
الفوز بما طلبت ، وتقول ظفر الله تعالى
فلانًّاً على فلان وكذا ظفره وظفرت به
فأنا ظافر به وهو مظفور به وتقول أظفرنى
(٢٥٢ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)

١٩٤
ظلل
ظلم
الله تعالی به وفلان مظفر لا یؤوب إلا
بالظفر فيعل نعته للكثرة والمبالغة فان قيل
ظفر الله تعالى فلانًا أي جعله مظفراً جاز
وحسن أيضاً . قال ابن روح تظافر
القوم عليه وتظافروا وتظاهروا بمعنى واحده
﴿ظلل﴾ قولهم آخر وقت الظهر اذا صار
أصل كل شىء مثله هذا مما رأيت بعض
الجاهلين يتكلم فيه بأباطيل فى الفرق
بين الظل والقىء والصواب ماذكره الامام
أبو محمد بن مسلم بن قتيبة فى أول أدب
الكاتب قال يذهبون يعنى العوام الى أن
الظل والفيء بمعنى وليس كذلك بل الظل
يكون غدوة وعشية ومن أول النهار الى
آخره ومعنى الظل الستر ومنه قولهم أنا
فى ظلك ومنه ظل الجنة وظل شجرها
أمامه وسترها ونواحيها وظل الليل سواده
لانه يستر كل شىء وظل الشمس ماسترته
الشخوص من مسقطها . وأما الفي فلا
يكون إلا بعد الزوال ولا يقال لما قبل
الزوال في وإنما سعى بعد الزوال فيئاً
لانه ظل فاء من جانب الى جانب أى
رجع والقىء الرجوع ، هذا كلام ابن قتيبة
وهو نفيس، وقد ذكره غبره ما ليس
بصحيح فلم أعرج عليه والله تعالى أعلم.
وقولهم أخشاب المظلة فوق البعير هى
بكسر الميم وفتح الظاء وتشديد اللام
فص عليه الجوهرى وغيره وأصله البيت
من شعر*
﴿ظلٍ﴾. قوله صلى الله تعالى عليه وسلم
فى الوضوء ((فمن زاد على هذا فقد أساء
وظلم)) قد تقدم معنى الظلم والاساءة
هنا فى فصل أساء فلا نعيده . وقوله صلى
الله تعالى عليه وسلم (( ليس لعرق ظالم
حق )» یأتی إن شاء الله تعالی فی حرف
العين ويقال ظلمه يظلمه ظلماً ومظلمة .
قال الجوهرى وقال هو وغيره أصل الظلم
وضع الشىء فى غير موضعه قال والظلمة
خلاف النور والظلمة بضم اللام لغة فيه
والجمع ظلم وظلمات وقد أظلم الليل
وقالوا ما أظلمه وما أضوأه وهو شاذ
والظلام أول الليل والظلماء والظلمة .
وقال صاحب المحكم الظلمة ذهاب النور
وهى الظلماء، والظلام اسم بجمع ذلك
کالسواد وقيل الظلام أول الليل وإن كان
مقمراً. وقال الهروى يقال أظلم الليل
وظلم قولهم لانه لم يستدرك الظلامة،
الظلامة بضم الظاء . قال الجوهرى رحمه
الله تعالى الظلامة والظلمة والمظلمة ما تطلبه
عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك . وقال
صاحب المحكم الظلامة ما تظله وهى المظلمة

١٩٥
طن
ظلم
وقال غيرهما جمع ظلامة ظلام بضم الظاء
قال أهل اللغة أصل الظلم وضع الشىء فى
غير موضعه قالواهم وأصحابنا المتكلمون
وهو أيضاً التصرف فى غير ملك. قال
أصحابنا وغيرهم ويستحيل أن يقع الظلم
من الله تعالى فان العالم ملكه فلا يتصرف
فى غير ملكه وقوله تعالى (إن الله لا يظلم
مثقال ذرة ) وأشباهه من الآيات الكريمة
معناه لا يتصور الظلم فى حقه سبحانه
وتعالى ولا يقع منه هذا معناه الذى يجب
على كل أحد اعتقاده وأما ما يقع فى کنب
المفسرين لا يعاقب بغير جرم خطأ صريح
وجهل قبيح مردود على قائله وإن كان
كبير المرتبة فلا يعتد بما يراه من ذلك .
وقول الله تبارك وتعالى ( وما ربك بظلام
العبيد) هذا مما يسأل عنه كثيراً عن
الحكمة فى بنائه علي فقال الذى هو الكثرة
ولا يلزم من نفى الظلم الكثير نفى القليل
بخلاف العكس والجواب من أوجه ذكر
منها أبو البقاء الكبرى فى كتابه إعراب
القرآن أربعة أوجه فى سورة آل عمران
أحدها أن فعالا قد جاءولا يراد به الكبرة
كقول طرفة :
ولست بحلال التِلاع مخافة
لا يريد أنه يحل التلاع قليلا لان ذلك
يدفعه . قوله مني يسترفد القوم أرفد
وهذا يدل على نفى الحل في كل حال.
والجواب الثانى أن ظلاماً عنا للكفرة
لانه مقابل للعباد وفى العباد كثرة اذا
قوبل بهم الظلم كان كثيراً . والثالث
أنه اذا انتفى الظلم الكثير انتفى القليل
ضرورة لان الذى يظلم أنما يظلم لانتفاعه
بالظلم فاذا ترك الظلم الكثير مع زيادة
نفعه فى حق من يجوز عليه النفع والضر
كان للظلم القليل المنفعة أترك . الوجه
الرابع أنه على النسب أى لا ينسب الى
الظلم فيكون من باب بزاز وتمار وعطار
فهذه الاقوال التى ذكرها أبو البقاء وهى
مشهورة فى كتب المتقدمين والراجح
عند جماعة هو الوجه الأول وأنشدوا
فيه أبياتاً كثيرة نحو البيت المذكور *
﴿ظنن﴾ قوله فى المهذب فى آخر
مقام المعتدة ولان الليل مظنة الفساد ووقع
في بعض النسخ بالظاء المعجمة والنون
وفي بعضها بالطاء المهملة والياء المثناة من
تحت وهذا الذى بالمهملة هو الاكثر فى
النسخ وبه ضبطه بعض الأئمة الفضلاء
الناقلين عن خط المصنف وكلاهما صحيح
ولكن مي يسترفد القوم أرفد اما بالمعجمة فقال أهل اللغة مظنة الشىء

١٩٦
ظهر
موضعه واما بالمهلة فشبه الليل بالمطية
التي هى الراحلة التي تر کب ویتوصل بها
الى الفرض وذلك السفر الليل وعدم
المزعج فيه ۔
﴿ ظهر﴾ صلاة الظهر معروفة سميت
ظهراً لظهورها وبروزها ظهار الزوج من
زوجته معروف وهو أن يقول أنت على
كظهر أمى وهو مأخوذ من الظهر . قال
العلماء إنما خص الظهر بهذا دون البطن
والفخذ والفرج وإن كانت أولى بهذا
لانها محل الاستمتاع لان الظهر موضع
الركوب والمرأة مركوبة إذا غشيها الزوج
وهو راكب أى مرتفع على مركوبفكأنه
قال ركوبك على حرام كركوب أمى فان
أمى لا تكون ظهراً أى موطوءة فكذا
أنت فأقام الظهر مقام المركوب وأقام الركوب
مقام الوطء وفى الحديث ((أنما الصدقة
عن ظهر غنى )) معناه والله تعالى أعلم عن
غنى ظاهر وهو ما زاد على الكفاية فأما
قدر الحاجة والكفاية فلا صدقة منه. قوله
فى الوسيط والوجيز يستحب الاستظهار
بغسلة ثانية وثالثة . وقوله فى مختصر
المزنى ولا يستظهر لثلاثة أيام كله بالظاء
المعجمة ويجوز أيضاً بالمهملة وقد تقدم
بيانه فى الطاء . قوله فى المهذب في باب
الآتية فيما إذا اشتبه عليه ماء مطلق وماء
مستعمل ففيه وجهان: أحدهما لا يتحري
الى آخره. والثانى يتحرى لانه يجوز
أن يسقط الفرض بالظاهر مع القدرة على
اليقين فقوله بالظاهر هو بالظاء المعجمة
هكذا ضبطناه وهو الصواب وليس هو
بالطاء المهملة لانه بالمعجمة أعم ولانه لا
يختص بباب النجاسة والله تعالى أعلم *
ثم والحمد لله رب العالمين الجزء الأول من القسم الثانى من كتاب تهذيب
الأسماء واللغات للإمام النووى ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثانى مفتتحاً بباب العين
وذلك برعاية ادارة الطباعة المنيرية، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه رضاه آمين ﴾
.