Indexed OCR Text

Pages 161-180

شرب
شرغ ١٦١
الحرب كالذباذب والشذوات هى بفتح
الشين وتخفيف الذال المعجمتين وهو
نوع من سفن الحرب ويقال في واحدها
شذاة ويجمع أيضا على الشذا بالقصر
بحذف الهاء وهى لفظة عربية صحيحة ؟
﴿ شرب﴾ قول الغزالى في كتاب
الشهادات وما هو من شعار الشرب . قال
الرافعى يجوز فيه فتح الشين على أنه جمع
شارب کصاحب وصحب ويجوز ضمها
أي شار شرب الخرج
﴿شرج﴾ في الحديث شراج الحرّة
مذكور في إحياء الموات هو بكسر الشين
وتخفيف الراء وهو جمع شرجة بفتح
الشين والراء وهى مسيل الماء . قوله في
المهذب فى باب السرقة اذا سرق اللبنمن
الحائط الشرج . التشريج التنفيج
واضافة بعضه إلى بعض واتصاله وقوله في
مسح أنظف نبس خفّاًله شَرّج وهو
بفتح الشين والراء له عرى *
﴿شرر﴾ وفى أواخر كتاب النكاح
﴿ شرع﴾ الشريعة ما شرع الله
تعالى لعباده من الدين وقد شرع لهم شرعا
أى سن . قال الهروي قال ابن عرفة الشرعة
من صحيح مسلم عن أبى سعيد الخدرى
رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم (( إن من أشر
الناس عند الله تعالى يوم القيامة الرجل والشريعة سواء وهو الظاهر المستقيم من
(م٢١ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)
الذى يفضى الى امرأته وتفضى اليه ثم
ينشر سرها وتنشر سره)» كذا في الأصول
المعتمدة وغيرها أشر بالألف .
﴿شرط ﴾ قد قدمنا فى فصل رکن
بيان الفرق بين الركن والشرط وحقيقة
الشرط وأما قول الغزالى وغيره اذا صلى
بنجاسة ناسيا ففى وجوب الاعادة قولان.
بناء على أن ازالة النجاسة شرط أم منهى
عنه فقال الرافعي معناه أن خطاب الشرع
قسمان خطاب تكليف بالأمر والنهى
وهذا يؤثر فيه النسيان ولهذا لا يأثم الناس
بترك المأمور بهولا بفعل المنهى عنهلا نه
لم يبق مكلفاً عند النسيان بل التحق
بالمجنون وغيره ممن لا بخاطب . والقسم
الثانى خطاب الاخبار وهو ربط الاحكام
بالأسباب وجعل الشىء شرطا هو من
هذا القبيل لأن معناه اذا لم يوجد كذا
فی کذا فهوغیر معتدبهوالنسيان لا يؤثرفى
هذا القسم ولهذا يجب الضمان على من
أخلف مال غيره ناسياً »

١٦٢
شرك
شعر
المذهب يقال شرع الله تعالى هذا أى
جعله مذهباً ظاهراً قلت قد ذكر الواحدى
وغيره عن أهل اللغة فى قول اللهعز وجل
(ثم جعلناك على شريعة من الأمر) أقوالا
فقالوا الشريعة الدين والملة والمنهاج والطريقة
والسنة والقصد . قالوا وبذلك سميت
شريعة النهر لأنه يوصل منها إلى الانتفاع
والشرائع فى الدين المذاهب التي شرعها
الله تعالى خلقه .
﴿شرك) فى الحديث ( وقت الظهر
والفىء مثل الشراك)) هو بكسر الشين
وهو أحد سيور النعل التى تكون على
وجهها وتقديره هنا ليس للتحديد
والاشتراط ولكن الزوال لا يتبين بأقل منه
﴿شزن﴾ روى فى المهذب فى باب
· سجود التلاوة حديث أبى سعيد الخدرى
رضی الله تعالى عنهقال «خطبارسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم يوماً فقرأ صلى
الله تعالى عليه وسلم فلما مر بالسجود
تشزنا للسجود)) الى آخر الحديث هذا
حديث صحيح رواه أبوداود في سننه
والبيهقى وغير هما قال البيهقى هو حديث
حسن الاسناد صحيح. وقولهتشزنا كذا
وقع فى المهذب وفي سنن أبى داود أيضاً
ثم زاى معجمة مشددة ثم نون مشددة ثم
ألف. قال الامام أبو سليمان الخطابى معناه
استوفزنا للسجود وتهيأنا له قال وأصله
من الشزن وهو الفلق یقال بات فلانعلى
شزن اذا بات قلقاً يتقلب من جنب الى
جنب. قلتوجاء فى رواية البيهقى فى السنن
الكبير تهيأ الناس السجود . وفى معرفة
السنن والآثار للبيهقى تيسرنا بالسين
والراء المهملتين وبزيادة ياء بعد التاء من
التيسير . قال وقال بعضهم تشؤنا يعنى كما
ذكره أبوداود وصاحب المهذب .
﴿ شع﴾ قال أهل اللغة شع النعل
بشين معجمة مكسورة ثم سين مهملةساكنة
وهو أحد سيور الفعل الذى يدخل بين
الأصبعين ويدخل طرفه فى الثقب الذى
فى صدر الفعل المشدودة فى الزمام هو
السير الذى يعقد فيه الشع جمعه شوع*
﴿شعر﴾ والشعار الثوب الذى يلى
الجسد والدثار فوقه قالوا سمى شعاراً لأنه
يلى شعر البدن وأما اشعار الهدى فهو
من الاعلام وهو أن يضرب صفحة سنامها
التمنى بحديدة وهى مستقبلة القبلة فيدمیها
ويلطخها بالدم ليعلم أنها هدي وقدذكرت
فى الروضة وغيرها اختلاف أصحابنا فى
وغيره بتاء فى أوله ثم شين معجمة مفتوحة | أنه يقدم التقليد على الاشعار أم يؤخره

١٦٣
شعر
وتقديمه هو المنصوص".وذكرت أيضاً
قول صاحب البحر أنه إن قرن هدیین
فى حبل أشعر أحدهما فى الصفحة الجني
والآخر فى اليسرى ليشاهدا . واعلم أن
الاشعار سنة الأحاديث الصحيحة ولا
نظر الى ما فيه من الايلام لأنه لا منع
إلا ما منعه الشرع وهذا الايلام شبيه
بالوسم والكى . وذكر أصحابنا للاشعار
فوائد منها اذا اختلطت بغيرها تميزت.
ومنها اذا ضلت عرفت. ومنها أن السارق
ربما ارتدع فتركها . ومنها أنها قد تعطب
فتنحر ، فاذا رأى المساكين عليها العلامة
أكلوها . ومنها أن المساكين يتبعونها
الى المنحر لينالوا منها . ومنها اظهار هذا
الشعار العظيم وفيه حث لغيره على التشبه
به. قوله فى الوسيط والوجيز فى أول الحج
فى ركوب البحر لا يلزم المستشعر هو
الجبان وهو بسكون الشين قبل العين
وكسر العين وقوله في الوجيز يلزم غير
المستشعر دون الجبان هو مما أفكره عليه
الامام الرافعى فقال الجبان والمستشعر
هنا بمعنى . قال ولو قال لميلزم غير المستشعر
دون المستشعر أو غير الجبان دون الجبان
لكان أحسن وأقرب الى الافهام . وقد
استعمل فى الوسيط حسنا فقال المستشعر
وغير المستشعر. قال الامام أبو القاسم على
ابن جعفر بن على السعدي الصقلى المعروف
بابن القطاع فى كتابه الشافى فى علم القوافى
قد رأى قوم منهم الأخفش وهو شيخ
هذه الصناعة بعد الخليل أن مشطور
الرجز ومنهوكه ومشطور السريع ومنهوك
المنسرح ليس بشعر لقول النبي صلى الله
تعالى عليه وسلم (اللهمولانا ولا مولى لكم))
وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم (( هل
أنت إلا أصبع دميت * وفى سبيل الله
ما لقيت )) وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم
((أنا النبي لا كذب *أنا ابن عبد المطلب)
وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ((لا هم
إن الدار دار الآخرة)) وقوله صلى الله
تعالى عليه وسلم ((الجار قبل الدار)) قال
إبن القطاع وهذا الذى زعمه الأخفش
وغيره غلط بين وذلك أن الشاعر أنما
سمى شاعراً لوجوه : منها أنه شعر القول
وقصده وأراده واهتدى اليه وأتى به كلاماً
موزوناً على طريقة الضرب مقنى . فأما
اذا خلا من هذه الأ وصاف أو بعضها
فلا يستحق أن يسمى شاعراً ولا قوله
شعراً بدليل أنه لو قال كلاماً موزوناً مقفى
غير أنه لم يقصد به الشعر ولم يقفه لم يسم
ذلك الكلام شعراً ولا قائله شاعراً باجماع

١٦٤
شعر
شقف
العلماء والشعراء وكذلك لو قفاه وقصد
به الشعر غير أنه لم يأت به موزوناً وكذلك
لو أني به موزوناً مقفى ثم أنه لم يقصد به
الشعر ولا أراده لم يستحق ذلك بدليل
أن كثيراً من الناس يأتون بكلامموزون
مقفى غير أنهم ما شعروا به ولا قصدوه
ولا أرادوه فلا يستحقون النسمية بذلك
واذا تفقد ذلك وجد فى كلام الناس كثيراً
كما قال بعض السؤال اختموا صلاتكم
بالدعاء والصدقة فى أمثال لهذا كثيرة.
وبدليل أن الكلام لا يكون شعراً ولا
صاحبه شاعراً الا بالاً وصافالتي ذكر ناها
وهى الوزن على طريقة العرب والتقفية
مع القصد والارادة من الشاعر فاذا خلا
من هذه الاوصاف أو من بعضها فليس
بشعر البتة ولا قائله شاعر .والنبي صلى الله
تعالى عليه وسلم لم يقصد بكلامه ذلك
الشعر ولا شعر له ولا أراده ولا يعد ما
وافق الموزون شعراً لذلك وان كان كلاماً
موزوناً . ألا ترى أنه جاء فى كتاب الله
تعالى من هذا شيء كثير فهو جار مجراه
فوافتة الانسان الشعر فى الوزن مع عدم
القصد من قائله والارادة له فلا حکم له .
فهذا مختصر ما ذكره ابن القطاع وقد
بسطه بسطاً كثيراً في آخر كتابه المذكور
وبه ختم کتابه .
وشعع﴾ قال أهل اللغة شماع الشمس
بضم الشين وهو ما يرى من ضوئها عند
ذورها مثل الحبال والقضبان مقبلة اليك
إذا نظرت اليها . قال صاحب المحكم بعد
أن ذكر هذا المشهور وقيل هذا الذى
تراه ممتداً كالرماح بعد الطلوع قال وقيل
هو انتشار ضوئها والجمع أشعة وشعع بضم
الشين والعين وأشعت الشمس نشرت
شعاعها . قال الأزهرى قال أبو عمرو
والشعشع بضم الشين هو الغلام الحسن
الوجه الخفيف الروح وقوله فى المهذب
فی فصل جواز قتل دواب الكفار فىباب
السير في بيت الشعر :
لأحمين صاحبي ونفسى
بضربة مثل شعاع الشمس
أراد به ضربة واضحة عظيمة بينة .
وكذا قوله فى شعر الآخر فى باب الاقضية
من المهذب = الامر أضوأ من شعاع
الشمس * معناه براءتى مما رميت به
واضحة جلية لا خفاء بها *
بوشفف بي قال أهل اللغة الشّف بفتح
الشین ستر رقيق. قال الجوهرى قال أبو نصر
هو ستر أحمر رقيق من صوف يستشف
ما وراءه الشف بكمرها الفضل والريح

١٦٥
شفق
شقف
تقول منه شف يشف شفاً بكرها فى
المضارع والمصدر . قال ابن السكيت
والشف أيضاً النقصان وهو من الأضداد
وشف عليه ثوبه يشف شفوفا وشغفاً أى
زق حتى يرى ما خلفه وثوبشف .وشف
أى رقيق وشف جسمه ويشف شفوفا أي
نحل وأشففت بعض ولدي علي بعض أى
فضلتهم والشغیفاذعالبرد. قوله فى الروضة
الشفان مطر وزيادة هكذا ذكره الرافعى
تقليداً لصاحب التقريب فهو الذى ذكره
منفرداً به عن الاصحاب وهو بفتح الشين
المعجمة وتشديد الفاء وآخره نون . قال
أهل اللغة الشفان برد ريح فيها نداوة.
قال صاحب المجمل ويقال الشفيف أيضاً
فهذا قول أهل اللغة فيه وهو تصريح بأنه
ليس بمطر فضلا عن كونه مطراً وزيادة
فقوله مطر وزيادة تساهل واطلاق فاسد
وصوابه أن يقال الشفان له حكم المطر
لتضمنه القدر المبيح من المطر لأن المبيح
من المطر هو ما يبل الثوب وهذا موجود
فى الشفان فصار كالثلج الذى يبل *
الوشفق﴾ أجمع العلماء على أن وقت
صلاة العشاء يدخل بغيبوبة الشفق .
والاحاديث الصحيحة مشهورة بذلك .
ولكن اختلفوا في الشفق المراد به هل
هو الاحمر أو الابيض والاحمر يتقدم
والا بيض يتأخر. فذهب الشافعى والجمهور
رضى الله تعالى عنهم الى أنه الحمرةوذهب
أبوحنيفةوآخرونالی أنه البیاض.وروى
البيهقى باستاده الصحيح عن عبد الله بن
عمر رضى الله تعالى عنهما أنه قال الشفق
الحمرة . ورواه البيهقى أيضاً عن عمر بن
الخطاب وعلى بن أبى طالب وابن عباس
وأبى هريرة وعبادة بن الصامت وشداد
ابن أوس رضى الله تعالى عنهم . ورواه
عن مكحول وسفيان الثوري ورواه مرفوعاً
الى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
وليس بثابت عنه صلى الله تعالى عليه
وسلم . وحكى ابن المنذر فى الاشراف أنه
الحمرة عن ابن أبى ليلى ومالك والثورى وأحمد
واسحق وأبى يوسف ومحمد بن الحسن .
قال وروی ذلك عن ابن عمر وابن عباس
وعن ابن عباس أيضاً أنه البياض .
قال وروينا عن أنس وأبى هريرة وعمر
أبن عبد العزيز مايدل على أنه البياض وبه
قال أبو حنيفة قال ابن المنذر الشفق البياض
وحكى القاضى أبو الطيب عن أبى ثور
وداود أنه الحمرة وعن زفر والمزنى أنه
البياض وحكاه غيره عن معاذبن جبل
الصحابى .ونقل البغوى عن أكثر أهل
العلم أنه الحمرة. واستدل أصحابنا للحمرة
بأشياء من الحديث والمغني لا يظهر

١٦٦
شقص
شكك
منها دلالة محققة والذى ينبغى أن يعتمد
أن المعروف عند العرب أن الشفق الحمرة
وذلك مشهور فى شعرم ونثرم ويدل عليه
نقل أئمة اللغة. قال الامام أبو منصور
: الأزهرى فى شرح ألفاظ المختصر الشفق
عند العرب الحمرة. روى سلمة عن الفراء
قال سمعت بعض العرب يقولعليه ثوب
مصبوغ كأنه الشفق وكان أحمر . وقال
ابن فارس فى المجمل قال ابن دريد الشفق
الحمرة. قال ابن فارس وقال أيضاً الخليل
الشفق الحمرة التى من غروب الشمس الى
وقت العشاء الآخرة وذكر قول الفراء
ولم يذكر ابن فارس غير هذا. وقال الزبيدي
فى مختصر العين الشفق الحمرة بعدغروب
الشمس . وقال الخطابى فى معالم السنن
حكي عن الفراء أنه الحمرة قال وأخبرنى
أبو عمر عن ثعلب أن الشفق البياض قال
الخطابى وقال بعضهم الشفق اسم المحمرة
والبياض إلا أنه إنما يطلق على أحمر ليس
بقانى وأبيض ليس بناصع وانما يعلم المراد
به بالأدلة لا بنفس الاسم كالقر وغيره
من الأسماء الشتاء*
قاله أهل اللغة كلهم والشقص هو الشريك*
﴿شكر﴾ الشكر هو الثناء على المشكور
بانعامه على الشاكر وقد سبق فى فصل
حمد ذكر الشكر والحمد ونقيضهما ويقال
شكرته وشكرت له . قال الجوهرى وغيره
وباللام أفصح وبه جاء القرآن . والشكران
بمعني الشکر وتشکرت له و
﴿ شكك﴾ اعلم أن الشك عند
الأصوليين هو تردد الذهن بين أمرين
على حد السواء قالوا التردد بين الطرفين
إن كان على السواءفهو الشك وإلا فالراجح
ظن والمرجوح وهم . قال الامام الغزالى
فى أوائل باب الحلال والحرام من الاحياء
الشك عبارة عن اعتقادين متقابلين نشأ
عن سببين فما لا سبب له لا يثبت عقده
فى النفس حتى يساوي العقد المقابل له
فيصر شكا فلهذا يقول من شك هل صلى
ثلاثاً أم أربعاً أخذ بالثلاث لان الاصل
عدم الزيادة . ولو سئل الانسان أن صلاة
الظهر التي صلاها من عشر سنين كانت
ثلاثاً أم أربعاً لم يتحقق قطعاً أنها أربع
جواز أن تكون ثلاثاً فهذا التجويز لا
يكون شكا اذ لم يحضره سبب أوجب
﴿شقص﴾ الشقص المذكور فى باب
الشفعة هو بكسر الشين وإسكان القاف
اعتقاد كونها ثلاثاً فاحفظ حقيقته حتى
وهو القطعة من الارض والطائفة من الشىء | لا يشتبه بالوهم والتجويز لغير سبب قلت

٦٧
شهر
شهد
وأعلم أن الفقهاء يطلقون فی کثیر من
كتب الفقه لفظ الشك على التردد بين
الطرفين مستوياً كان أو راجحاً كقولهم
شك فى الحديث أو فى النجاسة أو فى
صلاته أو فى طوفه ونيته وطلاقه وغیر
ذلك وقد أوضحت ذلك فى مواضع من
شرح المهذب .
﴿شهد﴾ الشهيد المقتول فى سبيل الله
تعالى اختلف فى تسميته شهيداً فقال النضر
ابن شميل سمى بذلك لأنه حى فان
أرواحهم شهدت وحضرت دار السلام
وأرواح غيرهم انما تشهدها يوم القيامة .
وقال ابن الانبارى لأن الله تعالى وملائكته
عليهم السلام يشهدون لهم بالجنة . وقيل
لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد الله
تعالى له من الثواب والكرامة . وقيل
لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون
روحه . وقیل لأ نه شهد له بالا يمان وخاتمة
الخير بظاهر حاله . وقيل لأن عليه
شاهداً شهد بكونه شهيداً وهو الدم فانه
يبعث يوم القيامة وأوداجه تشخب دماً.
وحكى الأ زهري وغيره قولا آخر أنه
سمى شهيداً لأنه ممن يشهد على الأم
يوم القيامة وعلى هذا القول لا اختصاص
له بهذا السبب . واعلم أن الشهيد ثلاثة
أقسام : أحدها المقتول فى حرب الكفار
بسبب من أسباب قتالهم فهذا له حكم
الشهداء في نواب الآخرة وفى أحكام الدنيا
وهو أنه لا يغسل ولا يصلى عليه. والثانى
شهيد فى الثواب دون أحكام الدنيا وهو
المبطون والمطعون وصاحب الهدم والغريق
والمرأة التى تموت فى نفاسها والمقتول دون
ماله وغيرهم ممن وردت الأحاديث
الصحيحة بتسميته شهيداً فهذا يغسل
ويصلي عليه وله ثواب الشهداء ولا يلزم
أن يكون ثوابهم مثل ثواب الأول.
والثالث من غل في الغنيمة وشبهه ممن
وردت الآثار بنفى تسميته شهيداً اذا قتل
فى حرب الكفار فهذا له حكم الشهداء فى
الدنيا فلا يغسل ولا يصلى عليه وليس له
ثوابهم الكامل فى الآخرة .
﴿شهر﴾ الشهر وأحد الشهور وهو
مأخوذ من الشهرة يقال شهرت الشىء أشهره
شهرة وشهراً أظهرته هذه اللغة المشهورة.
ويقال أيضاً أشهرته حكاها الزبيدي في
مختصر العين إذا أظهرته وأعلنته واشتهر
أي ظهر وشهرته تشهيراً وشهر سيفه أى
سله فسمى الشهر شهراً لشهرة أمر صلحاجات
الناس اليه فى عباداتهم ومعاملاتهم وغيرها
ويقال أشهرنا دخلنا فى الشهر . وقوله في

١٦٨
شهر
شوش
باب السلم من المهذب الأجل المعلوم
كشهور العرب والفرس والروم . الشهور
عند الجميع اثنا عشر شهراً كما أخبر الله
سبحانه وتعالي بقول الله تعالى (إن عدة
الشهور عند اللهاثنا عشر شهراً فى كتاب
الله يوم خلق السموات والأرض منها
أربعة حرم ) فأما شهور المسلمين فمنها أربعة
حرم كما قال الله عز وجل واتفق العلماء
على أنها ذو القعدة وذو الحجة والمحرم
ورجب واختلفوا فى كيفية عدها على قولين
حكاهما أبو جعفر النحاس فى كتابه صناعة
الكتاب . قال ذهب الكوفيون الى أنه
يقال المحرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة.
قال والكتاب يميلون إلى هذا القول
ليأتوا بهن من سنة واحدة . قال وأهل
المدينة يقولون ذو القعدة وذو الحجة والمحرم
ورجب . وقوم يفكرون هذا ويقولون
جاءوا بها من سنتين . قال النحاس وهذا
غلط بين وجهل باللغة لأنه قد علم المراد
وأن المقصود ذكرهما وأنها فى كل سنة
فكيف يتوهم أنها من سنتين قالواو الأولى
والاختيار ماقاله أهل المدينة لان الاخبار
قد تظاهرت عن رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم كما قالوا من رواية ابن عمر وأبى
هريرة وأبى بكرة رضي الله تعالى عنهم
قالوا وهذا أيضاً قول أكثر أهل التأويل
قالوا وأدخلت الألف واللام فى المحرم
دون غيره . قال وجاء من الشهور ثلاثة
مضافة شهر رمضان وشهرا ربيع وجميع
هذه الشهور . واشتقاقها مذ کور في تراجمها
من الكتاب . وأما شهور الفرس فأيلون
وتشرين الأول والثانى وهذه الثلاثة فصل
الخريف وكانون الأول وكانون الثانى
وسباط بالسين المهملة وهذه الثلاثة فصل
الشتاء وأدار بالذال المعجمة ونيسان
وأيار وحزيران وتموز وآب وهذه السنة
فصل الصيف . وفى الحديث فى خروج
النساء يوم العيد (( ولا يلبسن الشهرة
من الثياب)» هو بضم الشين ومعناه
الثياب الفاخرة التي تشتهر بها عن غيرها
لحنها *
﴿شوب﴾ قال أهل اللغة الشوب الخلط
وقد شُبت الشىء بضم الشين أشوبه
فهو مشوب إذا خلطته *
﴿شوش﴾ قوله يشوش على الناس
ويشوش القواعد وما أشبه هذا قد
استعمله الغزالى رحمه الله تعالى فى مواضع
كثيرة واستعمله صاحب المهذب فى باب
صلاة الجماعة وفى آخر باب المسابقة وهو
غلط عند أهل اللغة عده ابن الجواليقى

١٦٩
ـيا
شوش
وجماعة من العلماء فى لحن العوام . وقالوا
الصواب بُهُوَّش بضم الياء وفتح الهاء
وكسر الواو ومعناه الخلط والابس . وقال
أهل اللغة الهوشة الاضطراب وقد هوش
القوم . قالوا وكل شىء خلطته فقّدهوشته
وقد أجاز الجوهرى في صحاحه التشويش
وقال التشويش التخليط وقد تشوش عليه
الأمر . وقال ابن الجوالیقی في كتابه حن
العوام تقول هوشت الشىء اذا خلطته
ولا تقل شوشته. فقد أجمع أهل اللغة
على أن التشويش لا أصل له فى اللغة وأنه
من كلام المولدين قال وخطأوا الليث فيه»
﴿شوط﴾ قال أهل اللغة الشوط بفتح
الشين هو الطلق بفتح الطاء واللام. يقال
جرى شوطاً . قال الزبيدى الشوط جرى
مرة الي الغاية وجمعه أشواط . وأما قول
الغزالى فى الوسيط والوجيز فى مسائل
الطواف لم يعتد بذلك الشوط فهذا .
قد ينكر عليه لأن الشافعى رضى الله
تعالى عنه نص على كراهة تسمية الطواف
شوطاً أو دورا . ورواه عن مجاهد رضی
الله تعالى عنهما وانما تسمى المرة طوفة
والمرتان طوفتان والمرات طوفات والمجموع
الغة أنه يقال طاف بالبيت سبعة أشواط
من الحجر الى الحجر شوط وهذا يدل
علي صحة استعماله فجوابه أن الجوهرى
يتكلم فيما كانت العرب تستعمله وهذا لا
ينكره. وانما يقول الشافعي رضي الله تعالى
عنه أنه مكروه في الشرع. وقد ثبت
فى صحیحی البخاريومسلم عن ابن عباس
رضى الله تعالى عنهما قال أمرم رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة
أشواط قال ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا
الأشواط كلها إلا الابقاء عليهم *
﴿شوه﴾ قال ثعلب قال ابن الأعرابى
المرأة الشوهاء تطلق على القبيحة وعلى
الحسنة فهو من الأضداد »
﴿شيأ﴾ الشىء الجزء وتصغيره شىء
بضم الشين وكسرها انتان قالوا ولا يقال
شوی وجمعه أشياء غير مصروف ولا هل
النحو والتصريف فى عدم صرفه وتحقيق
أصله كلام طويل لا يحتاج اليه الفقهاء .
وتصغير أشياء على أشياء بتشديد الياء
ويجمع على أشاوى بكسر الواو وتشديد
الياء . وأشاوى مثل الصحارى . قال أهل
اللغة والمشيئة الارادة وقد شئت الشىء
طواف فان قيل ذكر الجوهرى فى صحاح | أشاوة . ويقال كل شىء بشيئة الله تعالى
(م ٢٢ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)

١٧٠
شيا
شيخ
بكسر الشين على وزن شيمة أى بمشيئته.
وفرق أصحابنا بين المحبة والمشيئة . قالوا
ولهذا يقال الانسان يشاء دخول الدار
ولا يحبه ويحب ولده ولا يسوغ فيه المشيئة
وقد ذكرت هذا فى الروضة فى تعليق
الطلاق بالمشيئة قوله صلى الله تعالى عليه
وسلم ((إن فى أعين الأنصار شيئاً))
مذكور فى نكاح المهذب وهو حديث
صحيح رواه مسلم في صحيحه من رواية
أبى هريرة رضى الله تعالى عنه وهكذا
ضبطناه في صحيح مسلم شيئاً بهمز بعد
الياء وهذا هو الصواب ، وهكذا وجد
بخط المصنف؛ وهكذا هو في النسخ
المعتمدة من المهذب . وروي شيئاً بالنون
بدل الهمز. وعلى الأول اختلفوا في المراد
بالشىء فقیل عمش وقیل زرقة وقيل صفر
وقیل ضعف فى الأجفان وقيل بياض فى
الأجفان وفى الحديث (أيما امرأة أدخلت
علی قوم من ليس منهم فليست من الله
فی شیء) ذره فی باب ما يلحق من
النسب أى ليست من دين الله تعالى فى
شىء ومعناه ليست مرتبطة بدينه وليست
فى ذمته بل هى في معنى المتبريء منه
سبحانه وتعالى عافانا الله تعالى ﴿وأعلم﴾أن
شيئاً . وقالت المعتزلة يسمى شيئاً ووافقوا
على أن المحال لا يسمى شيئاً فلا يكون
داخلا فی قول الله عز وجل (والله علىكل
شىء قدير) قال أصحابنا وغيرهم من
المتكلمين لا يوصف الله سبحانه وتعالى
بالقدرة على المستحيل واستدل أصحابنا
على أن المعدوم لا يسمى شياً بقول الله
عز وجل ( وقد خلقتك من قبلُ ولم تك
شيئاً) وأما قول الله تعالى (ان زلزلة
الساعة شيء عظيم ) فقال أصحابنا سماها
شيئاً لتحقق وقوعها فسماها باسم الواقع كما
قال تعالى (هذا يوم الفصل)* ( ونادى
أصحاب الجنة)* (ونادي أصحابالنار).
(ونادى أصحاب الأعراف) ونحو ذلك *
﴿شيخ﴾ الشيخ من الآدميين يقال
فى جمعه شيوخ ومشيخة وشيخة ومشيوخاء
حكاه أبو عمرو عن ابن الاعرابى. وذكر
فى المهذب فى أول كتاب الحدود الحديث
المشهور ((الشيخ والشيخة إذا زنيا
فارجوهما البتة)» المراد بالشيخ والشيخة
الرجل والمرأة المحصنين وليس معناه أنه
لا يرجم أحدهما إلا إذا زنا بمحصن إلى
ذلك من النقییه الذيلا مفهوم له فلو زنى
محصن بيكر رجم المحصن وجاد البكرومعنى
مذهب أهل السنة أن المعدوم لا يسمى البتة هنا رجما لا بد منه ولا مندوحة عنه ؟

العام
شاذروان الكعبة
١٧١
فصل فى أسماء المواضع
الشام ﴾ إقليمنا المعروف حماه الله
تعالى وصانه وسائر بلاد الاسلام وأهله .
تکرر ذكره في هذه الكتب هو بهمزة
سا کنة مثل رأس ويجوز تخفيفه بحذفها
كما فى رأس وشبهه وفيه لغة أخرى شام
بالمد حكاهما جماعة والشين مفتوحة بلا
خلاف. قال صاحب المطالع وأباهاا كثرهم
وهومذکر هذا هو المشهور. وقال الجوهري
يذكر ويؤنث . قال أهل اللغة ينسب اليه
الشأى بالهمز وحذفها مع الياء وشام بالمد
من غیر یاہ کتمان . قال سيبويه وغيره
ويجوز شامى بالمد مع الياء وضعه غيره
لأن الألف عوض عن ياء النسب فلا
يجمع بينهما والصحيح جوازه فقد حكاه
سيبويه وهو امام هذا الفن. قال الجوهرى
وتقول امرأة شآمية بالتشديد والمدوشامية
بالتخفيف . وأما سبب تسميته شاما
فذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر رحمه
الله تعالى فى أول تاريخ دمشق باباً فى
ذلك فروی فیه عن الكلبى أنه قال سمى
. شاماً لأن قوماً من بنى كنعان بن حام
أشهموا اليها. رعن ابن الانبارى أنهقال
فيه وجهان : يجوز أن يكون مأخوذا من
اليد الشومى وهى اليسرى . ويجوز أن
يكون فعلا من الشؤم يقال قد أشأم اذا
أتى الشام. وعن ابن فارس أنه فعل من
اليد الشومي . قال قال قوم هو من شوم
الابل وهى سودها. وعن ابن المقفع سميت
شاماً بسام بن نوح واسمه بالسريانية شام
وعن ابن الكلبى سمى شاما بشامات له
سود وحمر وبيض . وقال غيره سميت
شاماً لكونها عن شمال الأرض. وأما حد
الشام فالمشهور أنه من العريش الى الفرات
طولا وقيل إلى نابلس . وأما العرض
فمن (١) كذا
وروينا فى تاريخ دمشق وغيره أن الشام
دخله عشرة آلاف عين رأت رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم *
﴿شاذروان الكعبة ﴾ زادها الله تعالى
شرفاً هو بفتح الذال المعجمة وسكون الراء
(١) قال ابن الملقن في الاشارات وأما
عرضه فمن حبلى طبىء من نحو القبلة الى
بحر الروم وما يسامت ذلك من البلاد افاده
ابن معن في تنقيبه على المهذب وبيض له المصنف

١٧٢
الشعب
صبر
وهو بناء لطيف جدا ملصق بحائط الكعبة
وارتفاعه عن الأرض فى بعض المواضع
نحو شهرين وفى بعضها نحو شير ونصف
وعرضها فى بعضها نحو شبرینو نصف وفى
بعضها نحو شبر ونصف *
﴿الشط﴾. قوله فى باب خراج السواد
فى المهذب عن أبى الوليد الطيالسي رحمه
الله تعالى أدركت الناس بالبصرة تحمل
التمر من الفرات فيطرح على حافة الشط .
المراد بالشط دجلة *
﴿ الشعب ﴾. قوله في أول باب قسم
الغنيمة والفيء من المهذب أن النبى صلى
الله تعالى عليه وسلم قسم غنائم بدر بشعب
من شعاب الصفراء هكذا ضبطناه في
المهذب بشعب بكسر الشين. والشعب
الطريق بين الجبلين. وقال الحافظ أبو بكر
الحازمى في كتاب المؤتلف فى أسماء الاماكن
شعب بضم الشين واد بين مكة والمدينة
يصب فى الصفراء وليس فى هذامخالفة
لما ضبطناه فى المهذب فان هذا الذي ضبطه
الحازمى يحتمل أنه غير الذى فى المهذب
ولو قدر أنه هو صح أن يقال فيه شعب
من الشعاب بالكسر ويكون صفة وان
كان له اسم علم بالضم . قال الحازمى وأما
سير بفتح السين المهملة بعدها ياء مثناة
من تحت مشددة مكسورة فكثيب بين
المدينة وبدر يقال هناك قسم النبى صلى
الله تعالی علیه وسلم غنائم بدر قال وقد
يخالف فى لفظه قلت ولا منافاة بين هذا
والأول والله تعالى أعلم *
حرف الصاد
أبواب كتب الرقائق وقد جمعت أنا فيه
﴿صبر﴾ الصبر فى اللغة الحبس وقتله
صبرا حبسه للقتل والصبر فى الشرع صفة
محمودة ومعناه حبس النفس على ما أمرت
به من مكابدة الطاعات والصبر على البلاء
وأنواع الضرر فى غير معصية . والصبر من
أعظم الأصول التي يعتمدها الزهاد
جملة من الأحاديث الصحيحة مع الآثار
فی کتاب رياض الصالحين وقد أمر الله
تعالى به فىمواضع كثيرة كقوله (اصبروا
وصابروا) وفي الحديث الصحيح الصبر
ضياء . والصبرة من الطعام وغيره هي
وسالكوا طريق الآخرة وهو باب من ا الكومة المجموعة . قال الرويانى فى البحر

١٧٣
صحب
صبع
سميت بذلك لافراغ بعضها على بعض
يقال صبرت المتاع وغيره اذا جمعته
وضممت بعضه إلى بعض .
﴿صبع﴾ الأصبع معروفة وفيها لغات
كسر الهمزة وفتحها وضمها مع الحركات
الثلاث فى الباء فهذه تسع والعاشرة
أسبوع بضم الهمزة والباء . وأما قول
الشافعى رضى الله تعالى عنه فى المختصر
فى كتاب السبق والرمى الصلاة جائزة
في المضربة والأصابع اذا كان جلدها
مذكي أو مدبوغاً والمضربة هي التى
يلبسها الرامى كفه اليسرى حتى لا يصيبها
الوتر . قال الشيخ أبو حامد الأصحاب
يقولون المضربة بالتشديد. ولفظ الشافعى
المضربة بالتخفيف بناها بناء الآلات .
وأما الأصابع فجلد يجعله الرامى في
إبهامه وسبحته من يده اليمنى لمد بها
الوتر . ومراد الشافعى رحمه الله تعالى
أنه لا بأس باستصحابها فى الصلاة بشرط
الطهارة ويتعلق النظر فيهما أيضاً بكثف
اليد فى السجود *
﴿صحب﴾ قولهم اللهم صلى على محمد
وعلى آله وصحبه اختلف فى الصحابى
على مذهبين الصحيح الذى قاله المحدنون
والمحققون من غيرهم ((أنه كل مسلم رأى
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولو
ساعة)) وبهذا صرح البخارى فى صحيحه
والباقون وسواء جالسه أم لا والثاني
واختاره جماعة من أهل الأصول
وأكثرهم أنه من طالت صحبته له صلى
الله تعالى عليه وسلم ومجالسته على سبيل
التبع. قال الامام القاضى أبو بكر الباقلانى
لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابى
مشتق من الصحبة جار على كل من
صحب غيره قليلا أو كثيراً يقال صحبه
شهراً يوماً ساعة وهذا يوجب فى حكم
اللغة إجراء هذا على من صحب النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم ولو ساعة هذا هو
الأصل ومع هذا فقد تقرر للأئمة عرف
في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت
صحبته واتصل لقاؤه ولا يجري ذلك
على من اقى المرأ ساعة ومشى معه خطاً
وسمع منه حديثاً فوجب أن لا يجرى
فى الاستعمال إلا علي من هذا حاله هذا
كلام القاضي المجمع على امامته مطلقاً
وفيه تقدير المذهبين ورد لحكاية
السمعاني عن أهل اللغة حيث قال والصحابى
من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت
صحبته ومجالسنه على طريق التبع والأخذ
قال وهذا طريق الأصوليين . وأما قول

صره
صدق
١٧٤
الفقهاء وأصحاب الشافعى وأصحاب أبى
حنيفة فمجاز مستفيض الموافقة بينهم وشدة
ارتباط بعضهم ببعض كالصاحب ويجمع
صاحب على صحب كراكب وركب
وصحاب كجائع وجياع وصُحبة بالضم
كفاره وفرحة وصحبان كشاب وشبان
والأصحاب جمع صحب كفرخ وأفراخ
والصحابة الأصحاب وجمع الأصحاب
أصاحيب وقولهم فى النداء أياصاح معناه
صاحبى وصحبته بكسر الحاء أصحبه
بفتحها صحبة بضم الصاد وصحابة بالفتح*
(صدق﴾ الصداق اسم لما تستحقه
المرأة بعقد النكاح قيل إنه مشتق من
الصدْق بفتح الصاد واسكان الدال وهو
الشىء الشديد الصلب فكأنه أشد
الأعراض لزوماً من حيث أنه لا ينفك
عنه النكاح ولا يستباح بضع المنكوحة
إلا به وفيه لغات : صداق وصداق بفتح
الصاد وكسرها وصَدُقة بفتح الصاد وضم
الدال وصُدُقة بضمهما. وله ستة أسماء
أخر: المهر والفريضة والفحلة والأجر
والعليقة والعقر بضم العين والله أعلم *
﴿صرر﴾ قوله فى كتاب الحجمن مختصر
المزنى لا يحج الصرورة عن غيره وقد
استعمله بهذا المعنى فى الوسيط فى أول
كتاب السيرهو الصرورة بفتح الصاد المهملة
وتخفيف الراء المضمومة وآخره هاء وهو
الذى لم يحج . قال الأزهرى الصرورة
الذى لم يحج يقال رجل صرورة وامرأة
ضرورة اذا لم يحجا. قال ويقال أيضاً
للرجل الذى لم يتزوج ولم يأت النساء
صرورة لصره على ماء ظهره وإيقافه إياه.
وقيل الذى لم يمج ضرورة لصره على
نفقته . وحكي الأزرقى فى تاريخ مكة أنه
كان من عادة الجاهلية أن الرجل يحدث
الحدث يقتل الرجل أو يضربه أو يلطمه
فيربط لحا من لحا الحرم قلادة فى رقبته
ويقول أنا صرورة فيقال دعوا الصرورة
لجهله فلا يعرض له أحد فقال النبي صلى
الله تعالى عليه وسلم ((لا ضرورة في
الاسلام وأن من أحدث حدثاً أخذ محدثه»
هذا ما حكاه الأزرقى. وقال الامام أبو
سليمان الخطابى هذا الحديث يفسر
تفسيرين أحدهما أن الصرورة الرجل
الذى انقطع عن النكاح وتبتل على طريق
رهبانية النصارى والثانى أن الصرورة
من لم يحج فمعناه على هذا أن سنة الدين
أن لا يبقى أحد من الناس يستطيع الحج
فلا يحج حتي لا يكون ضرورة فى الاسلام
قال وقد استدل به من يقول إن الصرورة

١٧٥
ضری
صرف
لا يجوز أن يحج عن غيره وتقدير الكلام
عنده أن الصرورة اذا شرع فى الحج
عن غيره صار الحج عن نفسه وانقلب
الي فرضه .
﴿صرف﴾ قال الشافعى رضى الله
تعالى عنه والأصحاب رحمهم الله يلزم
العامل في المساقاةتصريف الجريد والجريد
سعف النخل فذ کرالأ زهري: الأصحاب
فى معناه سببين أحدهما أنه قطع ما يضر
تر که یاباً وغیر یابس والثانى ردها عن
وجوه العناقيد وتسوية العناقيد بينها
لتصيبها الشمس وليتير قطعها عند
الادراك . وأما قوله فى الوجبر فى كتاب
المساقاة على العامل تصريف الجرین ورد
الثمار إليه فهكذا هو فى النسخ الجرين
بالنون وهو صحيح فتصريفهتسويته وقد
سبق بيانهفىحرفالجيم فىجرد وفىجرن·
﴿صرم﴾ فى باب الأقطاع من المهذب
فى كلام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
رضى الله تعالى عنه وازرت الصريمة
والغنيمة أن تهلك ماشيته تأتى فتقول
يا أمير المؤمنين الصريمة والغنيمة بضم
أولها وفتح ثانيها على التصغير الضرمة
والنم . قال أهل اللغة الصرمة من الابل
خاصة قالوا وهو اسم لما جاوز الذود الى
الثلاثين والذود من الخمسة الى العشرة
هكذا قاله الأزهرى وابن فارس والجوهرى
وغيرهم . قال الزبيدى في مختصر العين
الصريمة القطيع من الابل وغيرها والله
أعلم. قال الأزهرى والغنيمة ما بين
الأربعين الى المائة من الشاء قال والغنم
ما يفرد لها راع على حدة وهى ما بين
المائتين الى أربعمائة *
﴿صرى﴾ قوله صلى الله تعالى عليه وسلم
(( لا نصروا الابل)» هو بضم التاء وفتح
الصاد وضم الراء هذه رواية الأكثرين .
قال صاحب المطالع هو من صرّى يصرّى
اذا جمع وهو تفسير مالك والكافة من
الفقهاء وأهل اللغة وبعض الرواة يقول لا
تصروا الابل وهو خطأ على هذا التفسير
ولكنه يخرج على تفسير من فسره بالربط
والشد من صر يصر ويقال فيها المصرورة
وهو تفسير الشافعى رضى الله تعالى عنه
لهذه اللفظة كأنه بحبسه فيها يربط أخلافها
هذا ما ذكره صاحب المطالع وقال الامام
أبومنصور الازهرى فى شرح المختصر
ذكر الشافعي رضى الله تعالى عنه المصراة
ففسرها أنها الناقة تصر أخلافها ولا تحلب
أياماً حتى يجتمع اللبن فى ضرعها فاذا حلبها
المشترى استغزرها : قال الازهرى وجائز

١٧٦
صری
ضعق
أن يكون سميت مصراةمن صر أخلافها
كما قال الشافعى رحمه الله وجائز أن تكون
مصراة من الصري وهو الجم يقال صريت
: الماء فى الحوض إذا جمعته ويقال لذلك
الماء صرى قال ومن جعله من الصر
قال كانت المصراة فى الأصل مصررة
فاجتمعت ثلاث راءات فقلبت احداهن
ياء كما قالوا تظنيت من الظن هذا ماذكره
الازهرى. وقال أبو سليمان الخطابى فى معالم
السنن اختلف أهل العلم واللغة فى المصراة
ومن أين أخذت واشتقت فقال الشافعى
رضي الله تعالى عنه النصرية أن تربط
أخلاف الناقة والشاة وتترك من الحلب
اليومين والثلاثة حتى يجتمع لها لبن فيراه
مشتريها كثيرا فيزيد فى ثمنها فاذا تركت
بعد تلك الحلبة حلبة أو اثنتين عرف أن
ذلك ليس بلبنها . قال أبو عبيد المصراة
الناقة أو البقرة أو الشاة التي قد صرى
أثابن فى ضرعها يعنى حقن فيه أياماً فلم
يحلب وأصل التصرية حبس الماء وجمعه
يقال منه صريت الماء ويقال انما سميت
المصراة لانها مياه اجتمعت قال أبو عبيد
ولو كان من الربط لكان مصرورة أو
مصررة . قال الخطابى كأنه يريد به الرد
على الشافعی قال الخطابی قول أبى عبيد
حسن وقول الشافعي صحيح : والعرب
تصر ضروع الحلوبات اذا أرسلتها تسرح
ويسمون ذلك الرباط صراراً فاذا راحت
حلت تلك الاصرة وحلبت ومن هذا
حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى
عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
قال « لا محل لرجل يؤمن بالله واليوم
الآخر أن يحل صرار ناقته بغير إذن
صاحبها فانه خاتم أهلها عليها)» قال ويحتمل
أن تكون المصراة أصلها المصرورة أبدل
إحدي الراءین یاء ومنه قوله تعالى ( وقد
خاب من دساها) أى أحملها يمنع الخير
وأصله دسسها ومثله فى الكلام كثير هذا
ماذكره الخطابى . وفى صحيح مسلم عن
أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال «نهى
رسول الله صلي الله تعالى عليه وسلم عن
النجش والتصرية )» وهذا يدل لرواية
أجهور ®
﴿صعد﴾ قولهم التيمم مثلا ضربتان
فصاعدا أي فما زاد وهو منصوب على
الحال .
﴿صعق﴾ قال الا زهرى الصاعقة والصعقة
الصيحة ينشى منها على من يسمعها أو
بموت وهو قوله تعالى ( ويرسل الصواعق.
فيصيب بها من يشاء) يعني أصوات الرعد

١٧٧
صنف
صقر
ويقال لها الصواقم أيضاً. قال الليث والصمق
مثل النشى يأخذ الانسان من الحروغيره
وأصمقته الصيحة قتلته ، هذا آخر كلام
الأزهري. وقال صاحب الحكم صعق
الانسان صعقًا وصعقا فهو صعق غشى عليه
وذهب عقله من صوت يسمعه كالهدة
الشديدة ومثله اذا مات والصاعقة العذاب
وقيل هى قطعة من نار تسقط بأثر الرعد
لا تأتى على شىء إلا أحر قته فصعقوصعق
أصابته صاعقة وصعقته السماء وأصعقتهم
ألقت عليهم صاعقة .
﴿صفر﴾ والصفرة المذكورة فى كتاب
الحيض مع الكدرة وقلَّ مَن بينهما من
أصحابنا . وقد قال الشيخ أبو حامد
الاسفرايينى فى تعليقه الصفرة والكدرة
ليستا بدم وانما هو ماء أصفر وماء كدر.
وقال امام الحرمين فى النهاية الصفرةشىء
كالصديد تعلوه صفرة وليس على شىءمن
الدماء القوية والضعيفة . قال والكدرة
شىء كدر ليس على ألوان الدماء *
﴿صفف﴾ قال أهل اللغة الصف واحد
الصفوف وصافوهم في القتال والمصف بفتح
اليم والمصاف الموقف فى الحرب وجمعه
مصاف وصففت القوم فاصطفوا اذا أقتهم
فى صف الحرب أو الصلاة وصفت الابل
قوائمها فهى صافة وصواف وصففت السرج
جعلت له صفة والصفصف المستوى من
الأرض. وقول أنس رضى اللهتعالىعنه
صفَفَت أنا واليتيم وراءه ذ کره فى موقف
الإمام والمأموم من المهذب هو بفتح الصاد
والفاء الأولى أى صففنا أنقنا ، هذا هو
الصواب المعروف فى رواية الحديث والفقه.
وحکی الشیخ عماد الدين بن یاسین رحمه
الله تعالى في كتابه ألفاظالمهذب أنهروی
بضم الصاد على ما لم يسم فاعله . قال وهو
أحسن وهذه الرواية غريبة جداً وما أظنها
تصح من جهة النقل ولكنها صحيحة فى
المني . وأصحاب الصفة زهاد من الصحابة
رضى الله تعالى عنهم وهم الفقراء الغرباء
الذين كانوا يأوون الى مسجد النبي صلى
الله تعالى عليه وسلم وكانت لهم فى آخره
صفّةً وهي مكان مقتطع من المسجدمظلل
علیه یبیتون فيه ویاوون اليه قاله ابراهيم
الحربى والقاضى عياض وأصله من صف
البيت وهو شىء كالظلة قدامه . وكانأبو
هريرة رضى الله تعالى عنه عريفهم حين
هاجروا و کانوا یقلون ویکثرون ففىوقت
کانوا سبعین وفى وقت غير ذلك، وقد
(٢٣٢ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)

١٧٨
صفق
بلغوا أربعائة كما ذكره القرطبي فى تفسير
سورة النور ومثله فى الكشاف فى سورة
البقرة عند قوله تعالى ( الفقراء الذين
أحصروا فىسبيل الله) فيزيدون بمن يقدم
عليهم وينقصون بمن بموت أو يسافر أو
یتزوج•
(صفق﴾ قوله فى المهذب ويجبستره
العورة بما لا يصف البشرة من ثوب صفيق
الثوب الصفيق المتين قاله فى المحكم قال
وقد صفق صفاقة وأصفقه الحائك . ومن
هذا قوله في المهذب وانابس جورباً جاز
المسح عليه بشرطين أحدهما أن يكون
صفيقا . وقولهم تفريق الصفقة فى البيع
مأخوذ من قولك صفقت له فى البيع والبيعة
أى ضربت يدك على يده بالبيعة وعلى
يده صفقا ضرب بيده على يده وذلك
عند وجوب البيع والاسم منها الصفقة
والصفقی *
﴿صقع﴾ قولهم فى المهذب فى الأ ذان
والاقامة فان اتفق أهل بلد أو صفّع على
تركها قوتلوا . الصقع بضم الصاد وسكون
القاف هو الناحية والسقع بالسين لغة فيه
كذا قاله الجوهري وصاحب الحكم. وقال
الأزهرى فى تهذيب اللغة فىحرف العین
مع الصاد والصقع الناحية والجمع الأصقاع
وقد صقع فلان نحو صقع كذا أى قصده
ثم قال فى حرف العين مع السين . قال
الخليل رحمه الله كل صاد نحى ء قبل القاف
وكل سين تجىء قبل القاف فالعرب فيه
لفتان منهم من يجعلها سيناً ومنهم من
يجعلها صاداً لا يبالون أمتصلة كانت بالقاف
أو منفصلة بعد أن يكونا فى كلمة واحدة
إلا أن الصاد فى بعض الكلمات أحسن
والسين فى بعضها أحسن قال وكل ناحية
صقع وسقع والسين أحسن ، هذا كلام
الأزهرى. وقال صاحب المحكم مثله وقال
أبو عمرو الزاهد فى شرح الفصيح فى باب
المفتوح أوله يقال صقع الديك بالصاد
وبالسين وبالزاى قال ويقال للجانب من
کل شیء صقع وهكذا بالسين والزاى
يعني بضم الصاد والسين والزاي . قال
الأزهرى وصقعت الأرض وأصقعت
أصابها الصقيع وأرض صقعة ومصقوعة
وأصقع الصقيع الشجر فالشجر صقع
ومصقع . وقال صاحب المحكم الصافية
كالصاعقة والصقيع الجليد والأصقع من
الطیر ما کان على رأسه بیاض وخطيب
مصقع بليغ قيل هو منرفع الصوت وقيل
لأنه يذهب فى كل صقع من الكلام أى
ناحية وهو اختيار الفارسى ، هذا كلام

١٧٩
صمخ
صلح
صاحب المحكم . وقال الليث فى الحكم
الخطيب مسقع بالسين أحسن منه والصاد
جائزه
﴿صلح﴾ قال الامام أبو اسحق الزجاج
فى كتابه معانى القرآن العزيز فى قول الله
تعالى في صفة یحیینزکریا صلى الله تعالى
عليهما وسلم فى سورة آل عمران (ونبيا
من الصالحين ) قال الصالح هو الذى يؤدى
الى الله عز وجل ما اقترض عليه ويؤدى
الى الناس حقوقهم، هذا قول الزجاج.
وكذا قال صاحب مطالع الأنوار الرجل
الصالح هو المقيم بما يلزمه من حقوق الله
سبحانه وتعالى وحقوق الناس ٠۵
﴿ صلخ ﴾ قوله فى الوسيط فى كتاب
الكفارات الأصم الأصلخ هو بالخاء
المعجمة وهو الأصم انذي لا يسمع شيئاً
أصلا يقال أصلخ بين الصلغ »
﴿ملك﴾ قال أهل اللغة حجر صّلد
أي صلب أملس وهو بفتح الصاد وإسكان
اللام ذكره فى تيمم الوسيط .
﴿صلو﴾ الصلاة في اللغة الدعاء هذا
قول جماهير العلماء من أهل اللغة والفقه
وغيرهم وسميت الصلاة الشرعية صلاة
لاشتالها علیههذا على مذهب الجمهور من
أصحابنا وغيرهم من أهل الأصول أن
الصلاة ونحوها من الاسماء الشرعية منقولة
من اللغة . وأما من قال منهم انه ليس فى
الأسماء منقول الى الشرع بل كلها مبقاة
على موضوعها فى اللغة وانما زيد عليها
زبادات کالر کو ع والسجود وغیرھما کما
أضيف اليها الطهارة فلا يحتاج هذا القائل
الى نقل بل هى عنده الدعاء فى الشرع
واللغة واختلف العلماء فى اشتقاق الصلاة
فالأ شهر الأظهر أنها من الصلوين وهما
عرقان من جانبى الذنب وعظمان ينحنيان
فى الركوع والسجود قالوا ولهذا كتبت
الصلاة فى المصحف بالواو. وقيل مشتقة
من أشياء كثيرةلا يصح دعوى الاشتقاق
فيها لاختلاف الحروف الأصلية وقد
تقرر أن من شروط الاشتقاق الاتفاق فى
الحروف الأصلية كما سبق فى حرف السين
قال العلماء الصلاة من الله رحمة ومن
الملائكة استغفار ومن الآدمى تضرع
ودعاء، ومن ذكر هذا التقسيم الامام
الأزهری وآخرون *
(صمخ﴾ صماخ الأذن الخرق النافذ
فى أصلها الى الرأس وهو بكسر الصاد
جمعه أصمخة ويقال فيه سماخ بالسين لفتأن
ذكر هما جماعات من أهل اللغة. وفي صحيح
مسلم في حديث أبىذر في قصة اسلامه فى

١٨٠
صنف
صون
باب مناقبه فضرب على أسختهم هكذا
هو في جميع النسخ أسمختهم صاخ الاذن
بكسر الصاد ويقال أيضاً بالسين بدل
الصاد والصاد أفصح ولميذكر ابن السكيت
فى اصلاح المنطق وصاحبه ابن قتيبة فى
أدب الكاتب الا الصاد وجعلا السين من
غلط العامة وممن ذكر اللغتين ابن فارس
فى المجمل ذكر الصاد في بابها والسين فى
بابها قال فى السين والسماخ لغة فى الصماخ.
﴿صنف﴾ قوله في أول خطبة الوسيط
صنفت هذا الكتاب قال أهل اللغة
التصنيف التمييز وصنفت الشيء جملته
أصنافاً فيكأن المصنف لكتاب مبين
النوع أو القدر الذی أتی به فی کتابه من
غيره وأما الصنف بكسر الصاد فهو النوع
قال الجوهرى وغيره والصنف بفتح الصاد
لغة فيه وصنفة الثوب والأزار طرته وهی
جانبه الذى لا هدب فيه . قال الجوهرى
وغيره ويقال هى حاشية الثوب أى جانب
كان وهى بفتح الصاد وكسر النون وقد
ذكرها فى المهذب فی باب الکفن »
﴿صهر﴾ قال أهل اللغة صهره وأصهره
اذا قربه ومنه المصاهرة فى النكاح »
﴿صوت﴾ قوله فى المهذب فى المؤذن
يكون صَيّنًّا هو بفتح الصاد وكسر الياء
المشددة وبندها تاء مثناة من فوق . قال
الأزهرى فى شرح ألفاظ المختصر الصيِّت
على وزن السيد والحين وهو الرفيع الصوت
قال وهو فيعل بتقديم الياء من ممات
يصوت وأما الصوت فهو الذى يسمعه
الناس وذهب صیت فلان فى الناس أي
ذكره وشرفه هذا آخر كلام الأزهري.
وقائ الجوهرى فى صحاحه رجل صيت
أي شديد الصوت قال و کذلك رجل
صات أي شديد الصوت قال وهذا كقولهم
رجل مالأى كثير المال ورجل نال كثير
النوال وأصله كله فعل بكسر العين وقد
صات الشىءيصوت صوتاً و کذلكصوت
تصويتاً قال والصيت الذكر الجميل الذي
ينشر فى الناس دون القبيح يقال ذهب
صنته فى الناس وأصله من الواو وربما قالوا
انتشر صوته في الناس بمعني الصيت *
﴿صون﴾ قال أهل ألغة يقال صنت
الشيء أصونهصونا وصيانة وصيانا بالكسر
فهو مصون . قال الجوهرى ولا تقل مصان
قال و یقال ثوب مصون ومصوون الأول
على النقص والثانى على الاتمام. وقوله فى
الروضة فى بيع الغائب ان كان المرى
صوانا له كقشر الرمان هو بكسر الصاد
وضمها قال الجوهرى الصوان والصُوان