Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
سبح
سار
جلهم ولك سائر المال أى معظمه قال ابن مائر من سار يسير فيحوز أن يقول لقيت
سائر القوم أى الجماعة التى يسير فيها هذا
الاسم وأنشدوا على ذلك قول ابن الرقاع:
وحجر وزيان وإن يك حافظاً
برى ويدل على صحة قوله قول ابن مضرس
فاحن أن يذر المرءانفه
وليس له من سائر الناس غادر
وقال ذو الرمة :
معرساً في بياض الصبح وقعته
وسائر السير إلاذاك منجذب
إلا ذاك المستقي التعريس من السير
فائز بمعنى الجميع وأنكر أبوعلى أن يكون
سائر من السؤر بمعنى البقية لأنها تقتضى
الاقل والسائر الأكثر ولحذفهم عينها فى
نحو قوله :
وسود ماء المرد فاها فلونه
کاونالتؤروهیاذا ماسارها.
الأنبا لما اعتلت بالقلب اعتلت بالحذف
ولو كانت العين حمزة فى الأصل لماحذفت.
و قال إنولاد سائر يوافق بقية فى نحو
أخذت من المال بعضه وتركت سائرهلأن
المتروك بمنزلة البقية يفارقها من حيث
. أن السائر لما كثر وبقية لما قل ولههذا
تقول أخذت من الكتاب روقة وتركت
سائر دولا تقول تركت بقيته وقوله الصحيح
ان سائر بمعنى الباقى قلّ أو كثر لاشاهد
عليه لأنه استعمل الأكثر والبقية للأقل
كما قال أبو على. وقال ابن برى من جعل
توفى فليغفر له سائر الذنب
وابن أحمر :
فلا يأتنا منكم كتاب بروعة
فلم تعدموا من سائر الناس باغياً
وقول ذی الرمةوقد سبق قول ابن أحمر:
قضيباً من الريحان غَلَّ الندى
ومالت حماحِمه وسائره ندى
وقال الأحوص :
فانى لأستحييكم أن يقودنى
الى غيركم من سائر الناس مجمع
وقال المعرى.
أشرب العالمون حبك طبعاً
فهو فرض فى سائر الابدان
وقالالاحوص:
فجلتها لنا لبابة ولما
رقد القوم سائر الحراس
﴿سبب﴾ والأصبح السبابة وهي على
الابهام سميت بذلك لأن الناس يشيرون
بها عند السب ء
﴿سبج﴾ قوله في باب جامع الايمان
من المهذب وإن لبس شيئاً من الخرز

١٤٣
سبح
والسبج هو السَّج بسين مهملة ثم باء
موحدة مفتوحتين ثم جيم وهو خرز أسود
يلبس فى العراقى كثيراً وهو فارسى معرب قاله
الجوهرى. وقال ابن فارس في المجمل هو
عربی .
﴿سبَّح﴾ التسبيح في اللغة التنزيه
ومعنى سبحان الله تنزيهاً له من النقائص
مطلقاً ومن صفات المحدثات كلها وهو
اسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر
لفعل محذوف تقديره سبحت الله تعالى
قال النحويون وأهل اللغة يقال سبحت
الله تعالى تسبيحاً وسبحاناً فالتسبيح مصدر
وسبحان واقع موقعه ولا يستعمل غالباً إلا
مضافاً كقولنا سبحان اللهوهو مضاف الى
المفعول به أى سبحت الله تعالى لأنه
المسبح المنزه. قال أبو البقاء رحمه الله تعالى
ويجوز أن يكون مضافاً إلى الفاعل لأن
المعنى تنزه الله تعالى وهذا الذي قاله وإن
كان له وجه فالمشهور المعروف هو الأول
قالوا وقد جاء غير مضاف كقول الشاعر:
(فسبحانه ثم سبحاناً أنزهه)) * قال أهل
اللغة والمعانى والتفسير وغيرهم ويكون
التسبيح بمعنى الصلاة ومنه قول الله سبحانه
وتعالى ( فلولا أنکان من المسبحین )أى
المصلبن والسُبحة بضم السين صلاة النافلة
ومنهقوله فى الحدیث سبحةالصحیوغيرها
ومنه ما حكاه فى هيئة الجمعة من المهذب
قعود الامام يقطع السبحة قال الجوهري
رحمه الله تعالى السبحة التطوع من الذكر
والصلاة تقول قضيت سبحتی قالوا وانما
قيل للمصلى مسبح لكونه معظما لله عز
وجل بالصلاة وعبادته اياه وخضوعه له
فهو منزه بصورة حاله قالوا وجاء التسبيح
معنى الاستثناء ومنه قوله تعالى (قال أوسطهم
ألم أقل لكم لولا تسبحون) أى تستثنون
وتقولون ان شاء الله تعالي وهو راجع الى
معنى التعظيم لله عز وجل التبرك باسمه
قال الامام الواحدي رحمه الله تعالى قال
سيبويه رحمه الله تعالى معني سبحان الله
براءة الله من السوء وسبحان الله بهذا
المعنى معرفة يدل على ذلك قول الأعشى:
# سبحان من علقمة الفاجر * أي براءة
منه قال وهو ذكر تعظيم لله تعالى لا يصلح
لغيره وانما ذكره الشاعر نادراً ورده الى
الأصل وأجراه كالمثل قلت ومرادسيبويه
رحمه الله تعالى أنه اسم معرفة لا ينصرف
اذا لم يضف العلمية وزيادة الألف والنون
ولهذا لم يصرفه الأ عشى ومنهم من يصر فه
ويجعله نكرة كما تقدم فى البيت السابق
والله تعالى أعلم . قلت هذا أصل هذه

١٤٣
سبح
الكلمة ثم أنها يؤني بها التعجب ومن ذلك
قول الله عز وجل ( سبحانك هذا بهتان
عظيم) قال أبو القاسم الزمخشرى سبحانك
هنبا التعجب من عظم الأمر قلت فان
قيل فما معنى التعجب فى كلمة التسبيح
قلنا الأصل فى ذلك أن يسبح الله تعالى
عند رؤية العجيب من صنائعه ثم كثر
حتى استعمل فى كل متعجب منه قلت
ومنه الحديث الصحيح عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه قال للمغتسلة من
الحيض (( خذي فرصة من مسك فتطهري
بها قالت كيف أتطهر بها قال سبحان الله
تطهرى بها)» وفى الحديث الآخر فى
الصحيح (( أن أبا هريرة لما سأل عنه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسل ثم
جاء وقال كنت جنبا فقال صلى الله عليه
وسلم سبحان الله أن المؤمن لا ينجس ))
ومعنى الحديثين التعجب من خفاء هذا
الأمر الذي لا يخفى ومثله ماحكاه فى أول
باب العدد من المهذب عن الوليد بن مسلم
قال قلت لمالك بن أنس رحمه الله تعالى
حديث جميلة عن عائشة رضى الله تعالي
عنها لا تزيد المرأة على السنتين فى الحمل
قال مالك سبحان الله من يقول هذا هذه
امرأة محمد بن عجلان جارتنا تحمل أربع
سنين أراد مالك رحمه الله تعالى التعجب
من انكار هذا الامر مشاهدة المحوس
ونظائر ما ذكرنا كثيرة وكذلك يقولون
فى التعجب لا إله إلا الله وممن ذكر هذين
الفظتين فى ألفاظ التعجب من النحويين
الامام أبو بكر بن السراج رحم الله تعالى
فى كتابه الأصول والله تعالى أعلم. وقوله
في السجود من المهذب يقول سبوح
قدوس فيها لغتان مشهورتان أفصحهما
وأكثر هما ضم أولهما وثانيهما والثانية فتح
أولهما مع ضم ثانيها. قال الجوهرى سبوح
من صفات الله تعالى قال ثعلب كل اسم
على فعول فهو مفتوح الاول الا البوح
والقدوس فان الضم فيها أكثر وكذلك
الزروج . وقال ابن فارس فى المجمل سبوح
هو الله عز وجل وكذلك قاله الزبيدى فى
مختصر العين فحصل خلاف فى أنه اسم
لله تعالى أو صفة من صفاته وتسمية هذا
خلافاً يحرم على بعض أصحابنا المتكلمين
من أن صفاته سبحانه وتعالى لا يقال هى
الذات ولا غيرها ويكون المراد بالسبوح
والقدوس المسبح والمقدس فكأنه قال
مسبح مقدس رب الملائكة والروح عز
وجل والله تعالى أعلم » والسُبْحة بضم
السين واسكان الباء خرز منظومة يسبح

١٤٤
سيط
صبع
بها معروفة تعتادها أهل الخير مأخوذة
من التسبيح والمسبحة بضم الميم وفتح
السين وكسر الباء المشددة الأصبع السبابة
وهى التي تلي الابهام سميت بذلك لأن
المصلى يشبر بها الى التوحيد والتنزيه لله
سبحانه وتعالى عن الشرك قال أصحابنا
وتكون اشارته عند الهمزة من قوله«إلا
الله)) فى قوله أشهد أن لا إله الا الله .
وأما صلاة التسبيح المعروفة فسميت
بذلك لكثرة التسبيح فيها على خلاف
العادة فى غيرها وقد جاء فيها حديث
حسن في كتاب الترمذى وغيرهوذكرها
المحاملى وصاحب التتمة وغير هما من أصحابنا
وفى سنة حسنة وقد أوضحتها أكمل
ايضاح وسأزيدها ايضاحا في شرح المهذب
مبسوطة ان شاء الله تعالى. ومعنى سبوح
قدوس المبرأ من النقائص والشريك وكل
ما لا يليق بالاهية وقدوس المطهر منكل
مالا يليق بالخالق. قال الهروي وقيل القدوس
المبارك قال القاضى عياض وقيل فيه سبوحا
قدوساً أي أسبح سبوحاً أو أذكر أو
أعظم أو أعبد والسباحة بكسر السين
: العوم فى الماء يقال سبح يسبح بفتح الباء
فيهما والله تعالى أعلم.
﴿سبط﴾ يقال شعر سبط بكسر البناء
وفتحها أي مسترسل وسبط الشعر بكسر
الباء يسبط بفتحها سبطاً بالفتح أيضاً
ورجل سبط الشعر وسبط بكر الباء
واسكانها والساباط سقيفة بين حائطين
تحتها طريق أو نحو هو الجمع سوابط وساباطات
وفى الحديث أتى سباطة قوم فبال قائماً
بضم السين وتخفيف الباء وهى ملقى
الكناسة والتراب ونحوهما تكون بفناء
الدار . وسباط بضم السين اسم الشهر
المعروف فی شهور الروم =
﴿سبع﴾ قوله فى مختصر المزنى ويضطبع
الطائف حتى يكمل سبعة اختلفت نسخ
المختصر فيه ففى بعضها سبعة بالباء الموحدة
قبل العين أى طوفاته السبعة وفى بعضها
سعية بمثناة من تحت بعد العين وهي السعى
بين الصفا والمروة وينبنى على هذا
الخلاف فى لفظ اختلاف أصحابنا فى أنه
يضطبع فى الركعتين بعد الطواف أم لا
فمن قال بالباء قال اذا فرغ الطواف ازال
الاضطباع ثم صلي ثم أعاد الاضطباع السعى
ومن قاله بالمثنباة قال يستديم الاضطباع
فى الطواف والصلاة والسعى والصحيح
عند الأصحاب هو الأول وقد أوضحته
فى الروضة وأرجو إيضاحه في المناسك.
: ﴿سبع﴾ قولهم ان اقتصر فى الوضوء

١٤٥
سخر
سبق
على مرة وأسبغ أجزأه وان نقص عن
المد والصاع وأسبغ أجزأه. معنى أسبغ
عم الأعضاء واستوعبها ومنه ثوب سابغ
ودرع سابنة »
﴿سبق﴾ فى الحديث «لا سبق الا فى
خف أو حافر أو نصل » قال الامام
أبو سليمان الخطابى فى معالم السنن السبق
بفتح السين والباء ما يجعل السابق على سبقه
من جعل ونوال وأما السبق بسكون الباء
فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقاً قال
والرواية الصحيحة فى هذا الحديث السبق
مفتوحة الباء يريد أن العطاء والجعل لا
يستحق الا فى سباق الخيل والابل وما
فى معناهما من النضال وهو الرمى هكذا
قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح رحمه الله
تعالى أن الرواية الصحيحة فيه فتح الباء
وقوله فى باب المسابقة من المهذب أن النبي
صلى الله تعالى عليه وسلم قال لعلى رضي
الله تعالى عنه با على قد جعلت اليك هذه
السُبْة بين الناس هو بضم السين واسكان
الباء هكذا قيده جماعة من المصنفين فى
ألفاظ المهذب . وذكر بعض المصنفين
منهم أنه روي بفتح السين وأنكره
المسابقة قال الامام الواحدى فى تفسير
أول سورة الحجر سبق اذا كان واقعاً على
شخص فعناه جاز وخلف كقولك سبق
زيد عمراً أى جازه وخلفه وراءه ومعنى
استأخر قصر عنه ولم يبلغه وأما اذا كان
واقعاً على زمان فهو بالعكس من هذا
كقولك سبق فلان الحول وسبق عام كذا
أى مضى قبل مجيئه ولم يبلغه ومعني
استأخر عنه جاوزه وخلفه وراءه فقوله
تعالى ( ما تسبق من أمة أجلها ) أى لا
تقصر عنه فتهلك قبل بلوغ الأجل (وما
يستأخرون) أي يتجاوزونه ويتأخر الأجل
عنهم .
{سجد﴾ قال الأزهرى السجودأصله
التطامن والميل وقال الواحدى أصله في
اللغة الخضوع والتذلل قال وسجود كل
شىء فى القرآن طاعته لما سجد له هذا
أصله في اللغة ثم قيل لكل من وضع جبهته
على الأرض سجد لأنه غاية الخضوع *
﴿ سحر﴾ قولها بين سحري ونحرى
السحر بفتح السين وضمها لغتان واسكان
الحاء المهملتين وهو الرئة وما يتعلق بها .
قال القاضى عياض وقيل انما هو شجرى
المحققون وقالوا الصواب الضم ومعناه أمر | بالشين المعجمة والجيم أى ضمته الى نحرم)
(١٩٢ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)

سخل
١٤٩
سور
مشبكة يديها عليه والصواب المعروف
هو الاول .
﴿سحل﴾ قوله في المهذب فى باب الكفن
(«كفن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فى
ثلاث أنواب سحولية)» هو بضم الحاء المهملة
وروى بفتح السين وضعها والفتح قول
الأ کثرین وروایتهم قال الأزهرى فى
تفسير هذا الحديث سحول بفتح السين
مدينة فى ناحية اليمين تحمل منها الثياب
فيقال لها السحولية قال وأما السحولية
بضم السين فهى الثياب البيض قال غير
الأزهري السحولية بالفتح نسبة الى سحول
قرية باليمن وبالضم ثياب القطن وقيل
بالضم نياب فقية من القطن خاصة وفى
رواية لمسلم ثلاثة أنواب سحولية بضم
السين قالوا هو جمع سحل وهو نوب القطن *
﴿سدد﴾. قوله فى المهذب فى باب طهارة
البدن والثوب وان حمل يعنى المصلى
قارورة فيها نجاسة وقد سد رأسها ففيه
وجهان قوله سد هو بالسين المهملة قال
صاحب البيان لم يذكر الشيخ أبو اسحق
بأي شيء سد رأسها وسائر أصحابنا
قالوا اذا سد رأسها بالصفر والرصاص وما
أشبههما والتحم بالقارورة ففيه وجهان وأما
إذا سد رأسها بشعة أو خرقة وما أشبهبما
فلا تصح صلاته وجهاً واحداً قالواطلاق
الشيخ يحمل على الصفر والرصاص وما
أشبههما ء
(سدر﴾ فى الحديث المحرم يغسله بماء
وسدر وفيه حديث صحيح مخرج فى
صحيحى البخاري ومسلم السدرمعروفوهو
من شجر النبق ويطلق السدر على الغاسول
المعروف وعلى الشجرة وواحدة الشجر سدرة
ويجمع علي سدرات وسدرات وسِدرات
ويسدَر الأولى بكسر السين واسكان الدال
والثانية كسر السين وفتح الدال والثالثة
كسرهما والرابعة كسر السين وفتح الدال
من غير ألف بعدهما وكذلك تجمع كسرة*
* (سرد) وقال الله تعالى (ولا تواعدوهن
سراً إلا أن تقولوا قولا معروفاً) قال
صاحب المهذب وفسر الشافعى رضي الله
تعالى عنه السر بالجماع لأنه يفعل مراً
وقد اختلف المفسرون وغيرهم فى هذا
فنقل عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما
وغيره أنه الجماع كما قال الشافعى رضى الله
تعالى عنه وذهب جماعات الي أن المراد
بالسر الزنا حكاه الواحدي عن الحسن
وقتادة والضحاك والربيع وهو رواية
عطية عن ابن عباس قالوا وكان الرجل
يدخل على المرينة وهو يعرض بالنكاح
٣٠
٠

١٤٧
سرر
فيقول لها دعيني فاذا وفيت عدتك أظهرت
نکاحك فنهى الله سبحانه وتعالى عن
ذلك. وقال الشعبى والسدى لا تأخذ
عليها ميثاق أن لا تنكح غيره وجمع
الواحدى الأقوال ثم قال فحصل في السر
أربعة أقوال : النكاح والجماع والزنا والسر
الذى تخفيه وتكتمه عن غيرك قال وقوله
تعالى ( إلا أن يقولوا قولا معروفا) يعنى
به التعريض بالخطبة وتقديره قولا معروفا
فى هذا الموضع لأن التعريض مأذون فيه
معروف والتصريح مزجور عنه فهو منكر
غير معروف قال وبجوز أن يكون المعني
قولا معروفا منه الفحوى دون التصريح
والسرير معروف وهو مشترك بين سرير
المولود وسرير الميت وهو نفسه وسرير
الملك وجمعه أسرَّة وسرر بضم السين
والراء كما قال الله تعالى (على سرر) هذه
هى اللغة الفصيحة المشهورة وبجوز فتح
الراء الاولى عند المحققين من النحويين
وأهل اللغة قال الجوهرى فى صحاحه جمع
السرير سرر الا أن بعضهم يستثقل
اجتماع الضمتين مع التصغير فيرد الأولى
منهما إلى الفتح الخفته فيقول سرر وكذلك
ما أشبهه كذليل وذلل ونحوه هذا كلام
الجوهري . وقد ذكر الفتح شيخنا جمال
الدين بن مالك رحمه الله تعالى فى كتابه
المثلث قال ولكن الضم أقيس وأشهر .
وأنشد في المهذب في باب الا يلاء* لزعزع
من هذا السرير جوانبهه المراد بالسرير
هنا نفس المرأة التى أنشدت الشعر شبهت
نفسها بالسرير من حيث أنها فراش
للرجل مركوب كسرير الخشب الذى
يجلس عليه . وقال الواحدى فى تفسير
سورة الحجر قال أبو عبيد يقال فى جمع
السریر سرر بضم الراء وسرر بفتحها
وكل فعيل من المضاعف يجمع على فعل
وفعل بالضم والفتح وقال المفضل بعض
عيم وكلب يفتحون لأنهم يستثقلون
ضمتين متواليتين فى حرفين من جنس
واحد . وقال بعض أهل المعانى السرير
مجلس رفيع موطؤ السرور وهو مأخوذ
منه لأنه مجلس سرور. وقال الامام أبو على
عمر بن محمد بن عمر الشاوينى فى كتابه
شرح الجزولية عند قول صاحب الجزولية
وانما فتحوا عین فعل فىمضاعفه والأ عرف
الضم. قال الشاو پی مثله سرو وسرر
جمع سرير وجدّد وجدُد جمع جدید .
وهذا قياس فى النحو مطرد عند النحويين
وذلك يرد قول يعقوب وغيره فى قولهم
ثياب جدد ولا تقول جدد أنما الجدد
٩

١٤٨
سرف
سول
الطرائق فان الضم في جدد جمع جديد
جائز على ما ذكر ناه ولم يعرفه يعقوب وقال
أبوعمر الزاهد فى شرح الفصيح فى أوائل
باب المضموم أوله سمعت المبرد يقول
نیاب جدد وثیاب جدد وسرير وسرر
وسرر لغتان فصيحتان . وقولهم تسرى
بجارية قال الأزهرى تسرى بمعنى تسرر
لكن كثرت الراءات فقلبت أحداهن ياء
كما قالوا تظنيت من الظن وأصله آظننت
وقال البيهقى فى كتابه رد الانتقاد على
ألفاظ الشافعى . قال أبو العلاء بن كموشاد
يقال تسرى الجارية وتسررها واستسرها*
﴿سرف﴾ قال الأزهري وغيره
السرف مجاوزة الحد المعروف لمثله *
﴿سرق﴾ قال الجوهرى سرق منه
مألا يسرق سرقا بالتحريك يعني بفتح
الراء قال والاسم الشرق والسرقة بكسر
الراء فيهما قاله وربما قالوا سرقه مالا
وسرقة نسبه الي السرقة قوله فى المهذب
في باب السلم بعد أن ذكر ابن عمر رضى
الله تعالى عنها في السلم في السرق والسرق
الحرير فالسرق بفتح السين والراء المهملتين
ولكن قال الجوهرى هو شقق الحرير ثم
قال قال أبوعبيد الا أنها البيض منها
الواحدة منها سرقة. قال وأصلها بالفارسية
سرة أىجيد فسر بوه كماعرب برق للحمل
ويلحق للقباء واستبرق الغليظ من الديباج
والله تعالى أعلم .
﴿مرل﴾ قال الأزهرى أما سرل
فليس بعربى صحيح والسراويل أعجمية
عربت وجاء السراويل على لفظ الجماعة
وهى واحدة وقد سمعت غير واحد من
الأعراب يقول سروال واذا قالوا سراويل
أنتوا . وفى حديث أبى هريرة رضى الله
تعالى عنه أنه كره السراويل المخرجة
يعنى الواسعة الطويلة قال وقال الليث
السراويل أعجمية أعربت وأننت والجمع
سراويلات قال وسرولته أى ألبته
السراويل هذا ما ذكره الأزهرى. وقال
صاحب المحكم السراويل فارسى معرب
یذکر ويؤنث . ولم يعرف الأصمعى فيها
الا التأنيث والجمع سراويلات . قال
سيبويه ولا يكسر لأنه لو كسر لم يرجع
الى لفظ الواحد فترك وقد قيل سراويل
جمع واحده سروالة وسروله فتسرول ألبسه
إياها فلبسها والسراوين السراويل زعم
يعقوب أن النون فيها بدل من اللام .
وقال الجوهرى السراويل معروف يذكر
ويؤنث والجمع السراويلات قال سيبويه
سراويل واحدة وهى أعجمية أعربت

١٤٩
سفر
سطل
فأشبهت من كلامهم ما لا ينصرف فى
معرفة ولا نكرة. فهى مصروفة في النكرة
ومن النحويين من لا يصرفه فى النكرة
ويزعم أنه جمع سروال وسروالة والعمل
على القول الأول والثانى أقوى . وقال
أبو حاتم السجستاني فى كتابه المذكر
والمؤنث السراويل مؤنثة لا يذكرها من
علمناه قال وبعض العرب يظن السراويل
جماعة قال وسمعت من الأعراب من
يقول الشراويل بالشين يعني المعجمة .
﴿سطل﴾ السطل بفتح السين واسكان
الطاء ويقال أيضاً السطيل قال الزبيدى
جمع السطل سطول قال وهى طسيسة
صغيرة على هيئة النور (١) له عروة ﴾
﴿سعد﴾ قال أهل اللغة السعد المن *
﴿سَعل﴾ قال الأزهرى فى باب العين
والهاء والكاف المكاع السعال يعنى بضم
الماء *
﴿سعن﴾ قوله فى المهذب فى باب عقد
الذمة فى كتاب النصارى فى الصلح ((ولا
يخرج سما نيناولا باعونا))هو بسين مفتوحة
ثم عين مهملتين وبالنون وهو عيدمعروف
(١) التور بالتاء المثناة فوق هو قدح
كبيرة كالقدر يتخذ تارة من الحجارة وتارة
من النحاس وغيره انتهى من شرح مسلم النووى؟
لهم وهو منصوب باسقاط الحرف أى لا
يخرج فى السعانين . وقال أبو السعادات
ابن الأ ثير فى كتابه النهاية في غريب الحديث
هو عيد لهم قبل عيدهم الكبير بأسبوع
قال وهو سريانى معرب قال وقيل هو
جمع واحده سعنون وهو الذى ذكرته من
أنه بالسين المهملة لا خلاف فيه ومن
قيده كذلك ونص عليه من العلماء
أبو السعادات ابن الأثير وغيره . وتقوله
العوام وأشباههم من المتفقهين بالشين
المعجمة وذلك خطأ ظاهر *
{سمى﴾ قوله فى مختصر المزنى ويضطبع
حتى يكمل سعيه كذا وقع في بعض النسخ
وفي بعضها سبعة بموحدة قبل العين وتقدم
بيانه فى حرف السين والموحدة »
﴿فتج﴾ قوله فى باب القرض اقترض
على أنه يكتب له سفتجة هى بالسين
المهملة والتاء واسكان الفاء بينهما وبالجيم
وهو كتاب يكتبه المستقرض المقرض
الى نائبه ببلد آخر ليعطيه ما أقرضه وهى
لفظة أعجمية*
﴿سفر﴾ قوله فى الوسيط والوجيز
والروضة في مواضع ان صرح الوكيل
بالسفارة وهى بكر السين وهى النيابة
قال الرافعى فى آخر الباب الرابع من كتاب

١٥٠
سفل
سكن
الخلم أصل السفارة الاصلاح يقالسفرت
بين القوم أى أصلحت ثم سعى الرسول
سفيراً لأنه يسعى فى الاصلاح ويبعث
له غالباً .
﴿سفل﴾ قال الامام أبو منصور الازهرى
رحمه الله تعالى قال الليث الأسفل نقيض
الأعلى والسفلى نقيض العليا والسفل نقيض
العلو فى التسفل والتعلى والسافلة نقيض
العالية فى النهر والرمح ونحوه والسافل
نقيض العالى والسفلة نقيض العِلية والسفال
نقيض العلاء يقال أمرهم في سفال وفي علاء
والسفول مصدر وهو نقيض علو والسفل
نقيض العلو فى البناء هذا ما ذكره
الا زهرى وقال صاحب المحكم رحمه الله
تعالى السفل والسفل يعنى بضم السين
وكسرها والسفلة يعنى بالكسر نقيض
العلو والأسفل نقيض الأعلى يكون اسما
وظرفا وقد سفل وسفل يعنى بفتح الفاء
وضمها يسفل فيهما يمنى بضم الفاء صفالا
وسفولا وتسفل وصفلة الناس وسفلتهم
أسافلهم وغو غاؤهم وقيل سفالة كل شىء
وعلاوته أسفله وأعلاه .
لأنه ينتفع بقليلها وقد ذكرتها فى الروضة
فى أول كتاب البيع *
﴿سكر﴾ السكر معروف والسكر المذكور
فى باب زكاة الثمار من المهذب وهو نوع من
النخل وهو بضم السين وتشديد الكاف
مثل السكر المعروف وتفسيره مذكور فى
باب الهاء فى فصل حلب لمصلحة اقتضته
واعلم أن المذهب الصحيح الذى جزم به
أصحابنا وغيرم فى الأصول أن السكران
ليس مكلفاً وقال الشيخ أبو محمد الجوي
في باب الأذانمن کتابه الفروق والقاضى
حسين فى فتاويه فيه وصاحب التهذيب
فيه هو مكلف واحتج بقول الله تعالى
(ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) وأجاب
الغزالى فى المستصفى عن الآية .
﴿سكن﴾ السكين معروف قال أبو جعفر
النحاس فى كتابه صناعة الكاتب حكى
عن الأصمعى أن السكين تذكر وزعم
الفراء أنه يذكر ويؤنث. وحكي الكسائى
سکینة . وحکی ابنالسکیت سکین حدید
وحداد . زاد غيره حداداً بالتخفيف
والجمع حداد يعني بكسر الحاء وسكين محدد
ومحددة ومحد ومحدة لأنك نقول أحددت
﴿سقمن﴾ السقمونيا بفتح السين
والقاف وضم الميم وكسر النون مقصورة
٦
السکین وحدد ته و یقال سکین مجلی ومجلو
وهى من العقاقير التى تقتل ويصح بيعها واشتقاق السكين من سكن أى هدأومات

١٥١
سلب
أي السكون بها قال النحاس قال أبو اسحق
واشتقاق المدية من المدي لأنها مدى
الأجل . قال ابن الأعرابى يقال المسكين
مدية ومدية ومدية ثلاث لغات والنصاب
أصل الشئ وأنصبت السكين جعلتله نصا با
وأقبضتها وأقربتها جعلت لها مقبضاً وقراباً
وقربتها أدخلتها فى القراب وكذا غلقتها
وأغلقها والشفرة الجانب الذى يقطع من
السكين والذى لا يقطع به يقال له كل
حكاه أبوزيدو الحديدة الذاهبة فى النصاب
سيلان وحد رأس السكين الذباب والذى
يليه الظبة وجانبت السكين غمدته مقلوباً
هذا آخر كلام النحاس .
﴿سلب﴾ فى الحديث (( لا تغالوا فى
الكفن فانه يسلب سلباً سريعاً)» فسر
تفسيرين أحدهما يبلى عاجلا فلا فائدة فى
المغالاة فيه والثانى أن النباش يقصده اذا
كان غالياً نفياً فيسلبه والسلب اجتذاب
الثوب عن الملابس *
﴿سلم﴾ السلام اسم من أسماء الله تعالى
واختلف العلماء فى معناه فذكر امام الحرمين
فى كتابه الارشاد فيه ثلاثة أقوال أحدها
معناه ذو السلامة من كل آفة ونقيصة فيكون
من أسماء التغزيه والثانى معناه مالك تسليم
العباد من المهالك فيرجع الى القدرة والثالث
معناه ذو السلام على المؤمنين فى الجنان
فيرجع الى الكلام القديم والقول الأزلى
هذا كلام امام الحرمين وقال غيرهمعناه
الذي سلم خلقه من ظلمه وقيل معناه مسلم
المسلمين من العذاب وقيل المسلم على
المصطفين لقوله تعالى ( وسلام على عباده
الذين اصطفى) أى ذوالسلام وأما السلام
من الصلاة وقوله فى التشهد السلام عليك
أيها النبي ورحمة اللهوبر كاته وسلام الانسان
على الآخر فهو بمعنى السلامة أي لكم
السلام والسلامة وذكر الأزهرى فيهقولين
أحدهما معناه اسم السلام وهو الله عز
وجل عليك والثانى سلم الله عليك تسليما
وسلاماً ومن سلم الله تعالى عليه سلم من
الافات وقيل معناه السلام عليكم أى الله
مکم على بمعني مع قال الهروی ویقال نحن
مسالمون لكم قال أبو جعفر النحاس قولهم
سلام عليكم هو بالرفع قال ويجوز بالنصب
إلا أن الاختيار الرفع قال وقد قال النحويون
ما كان مشتقاً من فعل فالاختيار فيه النصب
نحو قولك سقياً لزيد وويل له لأن ويلا
لا فعل له ويجوز فى أحدهما ما جاز فى
الآخر إلا أن الاختيار ما قدمناه. قال
وكان يجب على هذا أن ينصب سلام
لأن منه فعلا ولكن اختير الرفع لأنه أعم

١٥٢
وليس براد أفعل فعلا فيكون المعنى تحية
عليك. قال النحاس في موضع آخر إنما
قلوا سلام عليك في أول الكتاب لأنه
لما ابتديُ به ولم يتقدمه ما يكون به معرفة
وجب أن يكون فكرة . وقالوا فى الآخر
السلام عليك لا نه اشارة الى الأول
وقدموا السلام على الرحمة لأن السلام
اسم من أسماء الله تعالى. قوله استلم الحجر
الأسود قال الهروى قال الأزهرى استلام
الحجر افتعال من السلام وهو التحية كما
يقال اقترأت السلام. ولذلك أهل اليمن
يسمون الركن الأسود المحيا معناه أن
الناس بحيونه وقال العقبى هو افتعال من
السلام وهي الحجارة واحدتها سلمة تقول
استلمت الحجر اذا لمسته كما تقول اكتحلت
من الكحل هذا ما ذكره الهروي. وقال
الجوهرى استلم الحجر أما بالقبلة أو باليد
ولايهمز لأنه مأخوذ من السلام وهو الحجر
وبعضهم بهمزه وقال صاحب المحكم استلم.
الحجر واستلامه قبله أو اعتنقه وليس
أصله الهمز . قال الواحدى فى تفسير سورة
هود فى قوله سبحانه وتعالى (قالوا سلاما)
قال سلام قال قال أبو على الفارسی أ کثر
ما يستعمل سلام بغير ألف ولام وذلك
أنه فى مثل الدعاء فهو مثل قولهم خير
سليم
بين يديك لما كان فى معنى المنصوب
استخير فيه الابتداء بالنكرة . فمن ذلك
قوله تعالى ( قال سلام عليك سأستغفر
لك ربى) وقوله تعالى(والملائكة يدخلون
عليهم من كل باب سلام عليكم) وقوله
تعالى ( سلام على نوح في العالمين سلام
على موسى وهرون) وغير ذلك وجاء
بالألف واللام فى قوله تعالى (والسلام على
من اتبع الهدى) قال وقال الأخفش ومن
العرب من يقول سلام عليكم ومنهم من
يقول السلام عليكم فالذين ألحقوا الألف
واللام حملوه على المعهود والذين لم يلحقوه
حملوه على غير المعهود وزعم أن فيهم من
يقول سلام عليكم فلا ينون وحمل ذلك
على وجهين : أحدهما أنه حذف الزيادة
من الكلمة كما تحذف من الأصل فى نحو
لم يك والآخر أنه لما كثر استعمال هذه
الكلمة وفيها الألف واللام حفينا لكثرة
الاستعمال كما حذفا من اللهم فقالوا لهم .
وقرأ حمزة قال سلم بكسر السين . قال
الفراء وهو فى معني سلام كما قالوا حل
وحلال وحرم وحرام لأن التفسير جاء
بأنهم سلوا عليه فرد عليهم وأنشد :
مررنا فقلنا أيه سلم فسلمت
كماا كتل بالبرق الغمام اللوائح

١٥٣
سلمٍ
فهذا دليل على أنهم سلموا فردت عليهم
فعلى هذا القراءتان بمعنى . قال أبو على
ويحتمل أن يكون سلم خلاف العدو
والحرب لأنهم لما تخلفوا عن طعام إبراهيم
صلى الله تعالى عليه وسلم فشكرهم فقال سلم
أى أنا سلم ولست بحرب ولا عدو فلا
تمتنعوا من طعامى كطعام العدو قلت فعلى
هذا لا يكون قوله سلم جوابا لقولهم سلاماً
بل حذف جواب ذلك للدلالة فلما قعدوا
عنده وأحضر الطعام فامتنعوا قال سلم
والله تعالى أعلم . قال أهل العلم ويسمى
السلام تحية ومنه قول الله سبحانه وتعالى
( وإذا حيثم بتحية فميوا بأحسن منها
أوردوها) قال بعض العلماء سمى تحية
لأنه يستقبل به محياه وهو وجهه وسلم
بضم السين وفتح اللام معروف وهو الدرجة
والمرقاة قاله فى الحكم قال ويذكر ويؤنث
قال ابن عقيل :
لا يحرز المرء أحجار البلاد ولا
بنى له فى السموات السلاايم
احتاج فزاد الياء هذا ما ذكره فى
الحكم وقال الجوهرى السلم واحد السلاليم
وقال الهروى فى قوله تعالي ( أو سداً فى
السماء ) أي مصعداً وهو الشىء الذى
سلمك الى مصعدك مأخوذ من السلامة
وقال أبو حاتم السجستانى فى المذكر والمؤنث
السلم مذكر . وفى القرآن العزيز ( أم لهم
سلم يستمعون فيه) قال وتد ذكروا
التأنيث أيضاً عن العرب قوله فى الوسيط
فى بيع الأصول والثمار اللفظ الثالث الدار
ولا يندرج تحتها المنقولات كالرفوف
المنقولة والسلاليم كذا وقع السلاليم بالياء
جمع سُلّم كما تقدم . قال أهل اللغة ويقال
سلمت الشىء الى فلان فتسلمه أى أخذه
وسلم فلان من كذا يسلم سلامة وسلمه
الله تعالى منه والتسليم السلام والتسليم للشىء
والاستسلام له . والاستسلام له الانقياد له
وأسلم أمره إلى الله عز وجل أى فوضه
اليه وأسلم دخل فى دين الاسلام وأسامت
زيداً لكذا أى خذلته ويقال تسالم القوم
مسالمة وتسالما والسليم الديغ . قال أهل
اللغة في وجه تسميته بذلك قولان أحدهما
التفاؤل بسلامته والثانى أنه أسلم لما به .
والسلَم الذى هو نوع من البيع معروف
ويقال فيه السلف. قال الأزهرى في شرح
ألفاظ المختصر السلم والسلف واحد .
ويقال سلّم وأسلم وسلف وأسلف بمعنى
واحد هذا قول جميع أهل اللغة هذا
(م٢٥ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات)

١٥٤
سلام
سمت
ما ذكره الأزهرى . وأمامعناه وحده فى
الشرع فقال امام الحرمين فيه عبارتان
للأصحاب مشعر نان بمقصوده أحدهما
أنه عقد على موصوف فى الذمة ببدل
يعطى عاجلا والثانية أنه عقد يفتقر الى بدل
ما يستحق تسليمه عاجلا فى مقابلة ما لا
يستحق تسليمه عاجلا. قوله صلى الله تعالى
عليه وسلم ((على كل سلامى من أحدكم
صدقة )) ذكره في باب صلاة التطوع من
المهذب وهو بضم السين وتخفيف اللام
وفتح الميم مثل حُبارى . قال الهروى قال
أبو عبيد كأن المعنى على كل عظم من عظام
ابن آدم صدقة . وقال ابن فارس والجوهرى
المراد بالسلامیعظام الأصابع وقال صاحب
المطالع كلاماً يجمع كل هذا فقال على كل
عظم ومفصل قال وأصله عظام الكف
والأكارع. قولهم فى كتاب الحج اللهم
أنت السلام ومنك السلام فينا ربنا
بالسلام قال القاضى أبو الطيب في كتابه
المجرد السلام الاول هو اسم من أسماء الله
تعالى وقوله ومنك السلام أى السلامة
من الآفات قال وقوله حينا ربنا بالسلام
أى اجعل تحيتنا فى وفودنا عليك السلامة
من الآ فات قولهم جاز بشرط سلامة العاقبة
قال الامام أبو القاسم الرافعي في آخر کتاب
الوديعة هذا اللفظ يكثر استعماله وليس
المراد منه اشتراط السلامة فى نفس الجواز
حتي اذا لم يسلم ذلك الشئ يتبين عدم
الجواز بل المراد انما يجوز التأخير ويشترط
عليه التزام خطر الضمان *
﴿سمت﴾ قال الأزهرى قال الليث
التسمية ذكر الله تعالى على كل شىء.
والتسميت قولك العاطس يرحمك الله.
قال الأزهرى وقال أبوالعباس يقال سمت
العاطس تسميتا وشمته تشمينا إذا دعوت
له بالهدى وقصدت التسميت المستقيم
والاصل فيه السين فقلبت شينا. قال صاحب
المحكم التسميت الدعاء العاطس معناه
هداك الله تعالى الي السمت وذلك لما فى
العطاس من الانزعاج والقلق هذا قول
الفارسی وقد سمته وقال تعلب سمته اذا
عطس فقال له يرحمك الله أخذاً من السمت
أي الطريق والقصد كأنه قصده بذلك
الدعاء وقد يجعلون السين شيئاً وقال الهروي
فى باب الشين المعجمة قال أبو عبيد يقال
سمت العاطس وشمته بالسين والشين
اذا دعا له بالخير والسين أعلى اللغتين .
وقال أبو بكر يقال سمت فلاناً وسمت
علیه اذا دعوت له و کل داع باغیر فهو
مسمت ومشمت وقال أحمد بن يحي الاصل

١٥٥
سمم
سمخ
فيها السين من السمت وهو القصدوالهدى
قال ثعلب ومعناه بالمعجمة أبعد الله عنك الشماتة
﴿سمح﴾ السماح والسماحة الجود وسمح
به أذا جاد به وسمح لى أي أعطانى وما
كان منمحا ولقد سمح بالضم فهو سمح
وقوم سمحاء كأنه جمع سميح ومساميح
لأنه جمع مسماح وامرأة سمحة ونسوة سماح
لاغير عن ثعلب والمسامحة المساهلة وتسامحوا
تساهلوا قال هذه الجملة الجوهرى وذكر
الازهرى عن الليث رجل سمح ورجال
سمحاء ورجل مسماح ورجال مساميح قال
وقال أبو زيد سمح لى بذلك يسمح سماحة
وهى الموافقة على ما طلب وسمح لى أعطانى
قال ابن قتيبة فى أدب الكاتب يقال سمح
وأسمح بمعنى *
﴿سر﴾ السُّور المذكورفي باب الاطعمة
طائر معروف (١) وهو بفتح السين وضم الميم
المشددة مثل سفود وكلوبه
السمع﴾ قوله فى الصلاة سمع الله لمن
حمده أى تقبل منه حمده وجازاه به. قال
الامام أبو الحسن الواحدى في تفسير قول
الله عز وجل (إنى آمنت بر بكم فاسمعون)
معناه فاسمعوا منى قاله أبو عبيدة والمبرد
قال وهذا مثل قولك سمعت فلانا وإنما
(١) هذا وهم نبه عليه الدميرى في حياة الحيوان
المسوع قوله ولكنه من المحذوف وهو
من أكثر الكلام يجرى على الألسنة .
وحق الكلام أن تقول سمعت من فلان
ما قال قوله فى التنبيه فى باب الجمعة والمقيم
فى موضع لا يسمع فيه النداء من الموضع
الذى تقام فيه الجمعة هو بضم الياء من
يسمع فانه لا يشترط سمع انسان بعينه
بل متى سمع انسان فى القرية لزمت الجمعة
جميع أهلها .
﴿سمم﴾ السمسم بكسر السينين
معروف والسم القاتل بضم السين وفتحها
وكسر ها ثلاث لغات وكذلك اللغات الثلاث
فى سم الخياط وهى ثقبته والضم والفتح
مشهوران . وحكي الكسر جماعة منهم
صاحب مطالع الأنوار وجمعه سام وسموم
وأفصحهن الفتح مسام البدن ثقبه وهى
بفتح الميم وتشديد الميم الثانية وسام أبرص
بتشديد الميم قال أهل اللغة هو كبار الوزغ
قال أهل اللغة والنحو سام أبرص اسمان
جعلا اسما واحداً ويجوز فيه وجهان: أحدهما
أن تبنيهما على الفتح كخمسة عشر .
والثانى أن تعرب الأول وتضيفه الى الثانى
ويكون الثاني مفتوحا لكونه لا ينصرف
قال أهل اللغة وتقول فى التثنية هذان
ساما أبرص وفى الجمع هؤلاء سوام أبرص

١٥٦
سمو
سنن
وان شئت قلت هؤلاء السوام ولا تذکر
أبرص وان شئت قلت هؤلاء البرصة
والا بارص »
﴿سمو﴾ السماء هو السقف المعروف
مشتقة من السمو وهو العلو وفيها لغتان
التذكير والتأنيث قال أبو الفتح الهمدانى
أما التذكير فلأحد ثلاثة أوجه : أحدها
على معنى السقف والثانى على اللفظ والثالث
على أنه جمع مذكر وقع أولا فيكون جمع
سماء مثل العطا جمع عطاء كذاسى أبو الفتح
هذا جمعاً وهو اصطلاح أهل اللغة وأما
أهل النحو والتصريف فيسمونه اسم جمع
أو اسم جنس ولا يسمونه جمعاً قال أبو الفتح
وأما التأنيث فلوجهين : أحدهما أنه من
باب الأسماء الموضوعة للتأنيث كالاتان
والعناق والثاني جمع سماه على لغة أهل
الحجاز فاهم يؤنثون هذا الضرب فيقولون
هذه الصخر وهذه النمر وهذه السعير علي
معنى الصخور والمور . ومذهب أهل السنة
وجمهور أهل اللغة أن الاسم هو المسمى
ومذهب المعتزلة أنه غيره وقد يقع على
التسمية وقد أوضحته فى شرح مسلم فى
مناقب عائشة رضى الله تعالى عنها ؟
النون وبالخاء المعجمة وجمعه أسناخ وهو
أصل السن المستتر باللحم وسنخ كل شىء
أصل »
﴿سنن﴾ السنة سنة النبي صلى الله
تعالى عليه وسلم أصلها الطريقة وتطلق
سنته صلى الله تعالى عليه وسلم على
الأحاديث المروية عنه صلى الله تعالى عليه
وسلم وتطلق السنة على المندوب. قال جماعة
من أصحابنا فى أصول الفقه السنة والمندوب
والتطوع والنقل والمرغب فيه والمستحب
كلها بمعني واحد وهو ما كان فعله راجحاً
علی ترکه ولا إنم فى تركه ويقال سن
رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كذا
أی شرعه و جعله شرعا وقوله فى باب
التعذیر من المهذب فى حدیث على رضى
الله تعالى عنه ((ما من رجل أقمت عليه حداً
فات فأجد فى نفسى إلا شارب الخمر فانه
لو مات وَدَيته)) لأن النبي صلى الله عليه
وسلم لم يسنه هذا حديث صحيح وقوله
لم يسنه قيل معناه لم يسن الزيادة على
الأربعين تعزيراً فأنا اذا زدتها تعزيراً
فمات وديته والثانى معناه لم يسنه بالسوط
بل بالفعال وأطراف الثياب وقوله صلى
الله عليه وسلم فى المجوس ((سنوا بهم
﴿سنخ﴾ سنخ السن المذ کور في باب
الديات هو بكسر السين المهملة واسكان / سنة أهل الكتاب)) مذكورة فى الجزية

١٥٧
سوك
سهم
من المهذب وذكر لفظه فى الوسيط ولم
يروه معناه أسلكوا بهم مسلك أهل الكتاب
واحكموا فيهم حكمهم هذا فى الجزية خاصة
لا في حل المناكحة والذبيحة وقولهم أقل
سن تحيض فيه المرأة وقولهم ان كانت
فى سن من تحيض وسن اليأس وسن
البلوغ وسن التمييز والمراد فى الكل
الزمان قوله فى آخر باب المسابقة من المهذب
فى السهم المزداف لأن الأرض تزيله عن
سننه يقال بفتح السين وضمها لغتان
مشهورتان ومعناه عن وجهه وقصده ۵
﴿سهم﴾ قوله فى الوجيز في الركن الثانى
من الباب الأول فى المساقة وليكن النمر
مخصوصاً بهما مشروطاً على الاستهام يعنى
بالاستهام الاشتراك *
﴿سود﴾ جاء فى الحديث أن النبى
صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع
العنب حتى يسود ذكره في باب بيع
الأصول والثمار يَسْوَدّ بفتح الياء واسكان
السين وفتح الواو وتشديد الدال هذه
اللغة الفصيحة التى جاء بها القرآن العزيز
فى قوله عز وجل ( يوم تبيض وجوه
وتسود وجوه) وفيه أربع لغات فتح الياء
كما ذكر ناه وكسرها ويسواد ويبياض بفتح
الياء وكسرها مع زيادة الألف*
ابن قتيبة فى باب ما جاء مكسوراً والعامة
تضمه السواك بالكسر ولا يقال السواك
يعنى بالضم قال الأزهرى قال الليث السواك
فملك بالسواك والسواك يقال ساك فاه
يسوكه سوكا فاذا قلت استاك لم يذكر
الضم قال والسواك تؤنشه العرب . وفى
الحديث (( أن السواك مطهرة للفم)) أى
تطهر الفم. قال الأزهرى ما سمعت أن
السواك يؤنث وهو عندي من غدد الليث
والسواك يذكر وقولهم مطهرة للفم كقولهم
الولد مجبنة مجهلة مبخلة قال الليث يقال
جاءت الابل تساوك اذا جاءت تحرك
رؤوسها قال الازهرى قلت تقول العرب
جاءت الغثم هزلاء تَسَاوك أي تمايل من
الهزال والضعف وهكذا رواه ابن جبلة
عن أبى عبيد هذا ما ذكره الازهري .
وقال الجوهرى السواك المسواك بجمع على
سوك مثل كتاب وكتب وسوك فاهتسويكا
واذا قلت استاك أو تسوك لم تذكر الفم
وجاءت الابل تساوك أي تتمايل من الضعف
فى مشبها. وقال صاحب المحكم ساك الشىء
سوكادلكه وساك فه بالعود واستاك
مشتق من ذلك واسم العود المسواك يذكر
ويؤنث والسواك كالمسواك والجمع سوك.
قال أبو حنيفة ربما همز فقيل سؤك هذا
(سوك﴾ السواك بكسر السين قال ما ذكره فى المحكم. ورأيت فى نسخة

١٥٨
سوى
ـود
صحيحة منه على الحاشية السواك والمسواك
يذكران هذا هو الصحيح استدراكعلى
الصنف . قال صاحب التحرير فى شرح
صحيح مسلم السواك هو استعمال عود أو
غيره فى الأسنان ليذهب الصفرة عنها
ويقلع القلح عن بياضها والأحاديث فى
فضل السواك كثيرة معروفة فى الصحيحين
وغيرهما ومن أحسنها وأغربها وفيه فائدة
لطيفة عزيزة ما رواه الامام أبو عيسى
الترمدی رحمه الله تعالی فی أول کتاب
النكاح باسناده عن أبي أيوب رضى الله
تعالى عنه قال قال رسول الله صلي الله
تعالى عليه وسلم (أربع من سنن المرسلين
الحناء والتعطر والسواك والنكاح» قال
الترمذي هذا حديث حسن غريب »
سوي ﴾ قوله فى المهذب فى الهدى
استوت ناقته على البيداء يغنى علت على
البيداء . قال المرزوقي فى شرح الفصيح
تقول هذا الشىء يساوى ألفا أى
يستوى معه فى القدر قال والعامة
تقول يسوى وليس بشىء . قال والسواء
وسط الشىء واستقامته ولذلك قيل سويت
الشىء وسواء السبيل منه وكذلك قوله
مائة سواء فى صحيحمسلم فى آخر کتاب
النذر أن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما
أعتق عبداً كان ضر به تم قال مالی فیه
من الأجر ما يسوى هذا: وفى صحيح
البخاری فی أوائل کتاب الحدود فى باب
لمن السارق عن الأعمش قال كانوا يرون
أن الحبل الذى يقطع فيهما يسوىدرام
كذا هو في الاصول يسوي . واعتذر
صاحبهم عن كلام ابن عمر رضى الله تعالى
عنهما فقال هو تغيير من بعض الرواة ٥
●(سيج)* فى المهذب فى الجنازة
السياج وهو الطيلسان الاخضر المقوي .
وقيل هو الحسن منها قوله فى التنبيه وغيره
أدخل ساجا فى بناء فعفن فيه الساج.
بتخفيف الجيم نوع من الخشب وهو من
أجودهوالواحدة منه ساحة وجمعه السيجان
قال القاضى عياض فى المشارق بعضهم
يجعل هذا فى حرف الياء وبعضهم فى
حرف الواو .
*(سود)* قال الامام الواحدي فى قصة
يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام فى
سورة آل عمران فى قول الله تعالى (وسيداً
وحصورا) يقال ساد فلان قومه يسودهم
سوددا وسيادة إذا صار رئيسهم قال الزجاج
السيد الذي يفوق في الخير قومه . وقال
بعض أهل الغة السيد المالك الذى تجب
طاعته ولهذا يقال سيد الغلام ولا يقال
سيد الثوب . وقال الفراء السيد المالك
والسيد الرئيس والسيد الحكيم والسيد

١٥٩
سجستان
ـشيز
السخى والسيد الزوج ومنه قوله تعالى
(والفيا سيدها لدى الباب) أى زوجها
وقال أبو حيوة سمى سيداً لانه يسود .
سواد الناس أى أعظمهم هذا قول أهل
اللغة فى السيد وأما التفسير فقال ابن عباس
رضى الله تعالى عنهما السيد الكريم على
ربه عز وجل . وقال قتادة السيد العابد
الورع الحليم . وقال عكرمة السيد هو
الذى لا يغلبه غضبه *
﴿ سبر﴾ قولهم كتاب السير هو
بكر السين وفتح الياء جمع سيرة وهى
الطريقة قال الرافعى يقال إنها من سار
يسير وترجموه بكتاب السير لان الاحكام
المذكورة فيه متلقاة من رسول الله صلى
الله تعالى عليه وسلم فى غزواتهومقصودم
به الكلام فى الجهاد وأحكامه وترجمه
بعضهم بكتاب الجهاد وترجمه فى التنمية
باب قتال المشركين. قوله فى الوجيز فى
مسائل قبض الرهن لا بد من مضي
زمان يمكنة المسیر فیه الى البيت واص
الشافعى رضى الله تعالى عنه أنه لا يكون
قبضاً ما لم يصل الى بيته هكذا هو فيا
عندنا من النسخ المسير بالسين ولم يصر
بالصاد . قال الامام الرافعي يجوز فيهما
السين والصاد ولفظ الشافعى رضى الله
تعالى عنه والوسيط بالصاد .
فصل فى أسماء المواضع
* (سجستان)* التى ينسب اليها أبو داود
السجستانى روينا عن الحافظ عبدالقادر
الرهاوى فى كتابه الاربعين قال اسمه
ذريح وسجستان اسم لتلك الديار فلما
كانت ذريح قصبة ذلك الاقليم ودار
مملكتها غلب عليها الاسم وهى خلف
كرمان مسيرة مائة فرسخ منها أربعون
فرسخا مفازة ليس بها ماء وهى التى ناحية
الهند على حد غزنة قال وكرمان اسم
لتلك الديار التي قصبتها بردشیر وقد غلب
اسم كرمان علي بردشير حتى كانت مقصد
القوافل والملوك والعساكر وانما كرمان
اسم لتلك الديار وهى تشتمل على مدن
وكرمان وراء أصبهان إلى ناحية الهند
مسيرة مائة وثلاثين فرسخًاً وما وراءها
الي ناحية سجستان وغزنة والهند كله
مفازة. وقال الحافظ أبو بكر الحازمى فى كتاب
المؤتلف فى الاماكن سجز بالسين المهملة
المكسورة وبالجيم الساكنة وآخره زاي
١ اسم اسجستان ويقال فى النسبةاليهاسجزى.

١٦٠
سر من رأى
سواد العراق
﴿سر من رأى﴾ المدينة المشهورة بالعراق
قال أبو الفتح الهمدانى يقال بضم السين
وفتحها .
﴿سقاية العباس﴾ رضى الله تعالى عنه
موضع بالمسجد الحرام زاده الله تعالى شرقا
يستقى فيها الماء ليشر به الناس وبينهاوبين
زمزم أربعون ذراعا . حكى الأزرقى في
كتابه تاريخ مكة وغيره من العلماء أن
السقاية حياض من أدم كانت على عهد
قصى بن كلاب توضع بغناء الكعبة ويستقى
فيها الماء العذب من الآبار على الابل
ويسقاه الحاج فجعل قصى عند موته أمر
السقاية لابنه عبدمناف ولم تزل مع عبد
مناف يقوم بها فكان يسقى الماء من بئر
كرادم وغيره إلى أنمات(١) ومن حصون
خیبر ه
وغيره هو بضم السين وتخفيف اللام كذا
قاله أبو الفتح وغيره .
﴿ السماوة﴾ مذكورة فى حد جزيرة
العرب من باب عقد الذمة من المهذب
هى بفتح السين وتخفيف الميم قيل هى
أرض لبنى كلب لها طول ولا عرض لها تأخذ
من ظهر الكوفة الى جهة مصر قال أبو الفتح
الهمدانیسمیت بذلك املوها وارتفاعها .
﴿سواد العراق﴾ اختلف فى وجه
تسمينه سواداً . فالمشهور أنه سمى سواداً
لسواده بالزرع والأشجار لأن الخضرة
ترى من البعد سوداء . وقيل إن المدين
الذين قدموا العراق للفتح رضى الله تعالى
عنهم لما أقبلوا على السواد قالوا ما هذا
السواد فسمى به . وقيل سمى سواداً
لكثرته من قولهم السواد الأعظم وهذا
منقول عن الأصمعى *
﴿السلام﴾ جاء ذكره فى سنن أبيداود
حرف الشين
﴿شبب﴾ قال الحافظ أبو بكر الجازمى
فى كتابه المؤتلف والمختلف ذوالشب شق
فى أعلى جبل جهينة يستخرج من أرضه
الشبه
﴿شدخ﴾ قوله فى المهذب في باب السلم
إذا أسلمفى الرطب لا يلزمه قبول المشدخ.
المشدخ بضم الميم وفتح الشين المعجمة
وفتح الدال المهملة وآخره خاء معجمة.
قال الجوهرى المشدخ البسر يغمر حتى
ينشدخ*
﴿ شذا ﴾ قوله فى المهذب فى باب
المسابقة اختلفوا فى المسابقة علي سفن
(١) هكذا في نسخة بزيادة قوله الى أن مات وباقى النسخ تحذف هذه الجملة فتنبه»