Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١
حرف الجيم
وغيرهما من أصحابنا أصحاب الوجوه هذا هو الصحيح المشهور وقال الرافعى فى
كتاب الغصب ابو ثور وان كان معدودا وداخلا فى طبقة أصحاب الشافعى فله
مذهب مستقل لايعد تفرده وجها هذا كلام الرافعى وهو مقتضى قول ابن المنذر
وابن جرير والساجى وغيرهم من الأئمة المصنفين فى اختلاف مذهب العلماء حيث
يذكرونه مع الشافعى تارة موافقا وتارة مخالفا ولا يذكرون باقي اصحاب الشافعى
واما قول صاحب المهذب فى أول باب الغصب وقال ابو ثور من اصحابنا فظاهره
انه عده صاحب وجه ويؤيد هذا أنه ذكره فى الكتاب ناقلا عنه مايخالف فيه
مع انه لايذكر غيره من أصحاب المذاهب المخالفين كابى حنيفة ومالك وأحمد
وغيرهم الا فى مثل قوله ليخرج من خلاف أبى حنيفة ونحوه ومع هذا فيمكن
تأويل كلام صاحب المهذب على موافقة الكثیرین فیما قدمناه عنهم ویکون مراده
بذ كره حيث هو منسوب الى الشافعى معدود من أصحابه الا ان هذا ينتقض
باحمد بن حنبل وغيره فانه أخذ عن الشافعى ولا یذ کره کذ کره ابا ثور وأما
ما سلكه صاحب المهذب فى أبى ثور حيث يقول قال أبو ثور كذا وهذا خطأ
وحافظ علي هذه العبارة فلا يكاد يخل بها فمسلك فاسد وعادة منكرة مستقبحة
فان كثيرا من المسائل التى يحكيها أبو ثور لا تكون ضعيفة الي حد يقال فيها وهذا
خطأ بل كثير منها مذهبه فيها قوى او اقوى من مذهب الشافعى دليلا مع ان
صاحب المهذب لا يستعمل هذه العبارة الفاسدة فى ا كثر اصحابنا الذين لا يساوون
أبا ثور ولا يدانونه فى الفضيلة. وقد تكون وجوههم فى كثير من المسائل أضعف
من مذهب ابى ثور فالصواب انكار هذه العبارة فى أبى ثور .
:
٫٠٠
حرف الجيم
٣٠٧ ( ابو جحيفة الصحابى ) رضى الله عنه مذ كور فى المهذب فىالاذان
(م ٢٦ - ج ٢ تهذيب الأسماء)
٠١٠.
٠٠٠٠
٢٠٢
تهذيب الاسماء
وفى استقبال القبلة وهو يجيم مضمومة ثم حاء مهملة مفتوحة صحابى كوفى واسمه وهب
ابن عبد الله ويقال وهب بن وهب السواى بضم السين المهملة وتخفيف الواو
وبالمد منسوب إلى سواة بن عامر بن صعصعة روى أبو جحيفة عن النبى اعَة
خمسة وأربعين حديثا اتفق البخارى ومسلم على حديثين وانفرد البخارى بحديثين
ومسلم بثلاثة روى عنه ابنه عون واسماعيل بن أبى خالد وأبو اسحق السبيعى
وعلى بن الاقمر والحكم بن عتيبة بالمثناة فوق وكان على بن أبى طالب رضى الله عنه
يكرم أبا جحيفة ويسميه وهب الخير ووهب الله وكان يحبه ويثق به وجعله على
بيت المال بالكوفة وشهد معه مشاهده كلها ونزل الكوفة وابتني بها دارا توفى
سنة اثنين وسبعين وتوفى النبي عليّ وهو صبى لم يبلغ.
٢٠٨ (أبو جعفر الاستراباذى) من أصحاب الوجوه مذكور فى المهذب فى
آخر باب الردة فى مسألة السحر هو بكسر الهمزة وبين مهملة ساكنة ثم تاء
مثناة فوق مكسورة ثم راء ثم الف ثم موحدة ثم ذال معجمة منسوب إلى استراباذ
بلدة معروفة بخراسان.
٣٠٩ ( أبو جعفر الترمذى) من أصحابنا المتقدمين مذكور فى المهذب في باب
الانية وفى أول الديات منسوب إلى قومف وفيها ثلاثة أقوال حكاها السعانى
فى الانساب أحدها ترمذ بكسر التاء والميم قال وهو الذى كنا نعرفه قديماو الثانى
بضمهما جميعا قال وهو الذى يقوله المتقنون وأهل المعرفة والثالث بفتح التاءوكسر
الميم قال وهو المتداول على السنة تلك البلدة وكنت أقمت بها اثنى عشر يوماقال
وهى مدينة قديمة على طرف نهر بلغ الذى يقال له جيحون وخرج منها جماعة
كثيرة من العلماء والمشائخ والفضلاء منهم أبو عيسى الترمذي الامام الحافظ
المشهور ومنهم أبو جعفر هذا صاحب الترجمة وهو أبو جعفر محمد بن احمد بن نصر
الترمذى قال كان فقيهاً فاضلا ورعا سديد السيرة سكن بغداد وحدث بها عن
يحيى بن بكير المصرى ويوسف بن على وكثيربن يحيى وابراهيم بن المنذر و يعقوب
٢٠٣
ترجمة ابى جعفر المنصور الخليفة العباسى
ابن حميد بن كاسب روى عنه احمد بن كامل القاضي وعبد الباقى بن قانع القاضى
واحمد بن يوسف بن خلاد وغيرهم قال وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد
في الدنيا قال الدار قطنى هو ثقة مأمون ناسك قال السمعانى وذكر الدار قطنى
عن أبى جعفر الترمذى قال كتبت الحديث تما وعشرين سنة وسمعت مسائل
مالك وقوله ولم يكن لى حسن رأى فى الشافعي فيينا أنا قاعد فى مسجدالنبي المرّة
بالمدينة اذ غفوت غفوة فرأيت النبي عليه السلام فى المنام فسألته عن الأئمة الى أن
قلت يارسول الله اكتب رأى مالك فقال ما وافق حديثى قلت اكتب رأى
الشافعي فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولى وقال ليس هذا بالرأى هذا رد على من
خالف سنتى تخرجت فى أثر هذه الرؤيا الى مصر وكتبت كتب الشافعى قال
الدار قطنى ولم يكن للشافعيين بالعراق أرأس منه ولا أشد ورعا * وكان من التقلل
فى المطعم على حال عظيمة فقرا وورعا وصبرا علي الفقر أخبرنى ابراهيم بن
السرى الزجاج يعنى أبا اسحق الزجاج الامام فى العربية انه كان يجرى عليه
أربعة دراهم فى الشهرو كان لا يسأل احدا شيئاقال واخبرنى محمد بن موسى بن حماد
أنه أخبره أنه تقوت فى بضعة عشر يومابخمس حبات اوقال ثلاث حبات قلت كيف
عملت قال لم يكن عندى غيرها فاشتريت بها لفتا فكنت آكل كل يوم واحدة
قال السمعانى ولدفى ذى الحجة سنة مائتين وتوفى لاحدى عشرة ليلة خلت
من المحرم سنة خمس ونسعين ومايتين وكذا ذكره الشيخ أبو اسحاق فى سنتى
مولده ووفاته قال السمعانى ولم يغير شيبه . ومن مفردات ابى جعفر الترمذى
النفيسة التى خالفه فيها جمهور الأصحاب جزمه بطهارة شعر رسول الله وكه ولم
يطرد فيه الخلاف المعروف فى شعر الآدميين المنفصل ومن غرائبه المسألة المذكورة
فى المهذب أنه لو أرسل سهما على حربى قاصابه وهو مسلم فمات به قال لاشىء على
الرامى والاصح الاشهر وجوب دية مسلم مخففة على العاقلة .
٣١٠ (أبو جعفر المنصور) الخليفة مذكور فى المهذب فى آخر باب زكاة
... " b
1
٢٠٤
تهذيب الاسماء
الفطر هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
القريشى الهاشمى أمير المؤمنين ابن عم رسول اللّه علّ هو ثانى خلفاء بني العباس
وأولهم أخوه أبو العباس عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس المعروف
بالسفاح قال ابن قتيبة بويع أبو العباس السفاح يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت
من شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وثلاثين ومائة وتوفى الفاح بالانبار فى ذى الحجة
سنة ست وثلاثين ومائة وولى الخلافة بعده أخوه أبو جعفر المنصور صاحب
الترجمة قال وولى الخلافة وهو بن احدى وأربعين سنة تقريبا ومولده بالشراء فى ذي
الحجة سنة خمس وتسعين من الهجرة وبويع بالانبار يوم مات أخوه أبو العباس
السفاح ومضى أبو جعفر حتى قدم الكوفة فصلى بالناس ثم شخص منها حتى قدم
الانبار وقدم عليه أبو مسلم فقتله أبو جعفر فى شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة
برومية المدائن وخرج أبو جعفر حاجا سنة أربعين ومائة وأحرم من الحرة وأمر
قبل خروجه بالمسجد الحرام أن يوسع فى سنة تسع وثلاثين ومائة فلما قضى حجه
صدر إلى المدينة فاقام بهامدة ثم توجه الى الشام حتى صلى فى بيت المقدس ثم انصرف
الى الرقة ثم سلك الفرات حتى نزل المدينة الهاشمية بالكوفة وحضر الموسم سنة
أربع وأربعين ومائة ثم تحول الى بغداد سنة خمس وأربعين ومائة فبناها واتم بناءها
واتخذها منزلا سنة ست واربعين ومائة توفى حاجا لسبع وقيل لست خلون من
ذى الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة عند بثرميمون ودفن باعلى مكة وكانت خلافته
اثنين وعشرين سنة الاأياما ثم ولى بعده ابنه المهدى ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن
محمد بن على بن عبد الله بن عباس يوم وفاة أبيه بمكة قال ابن قتيبة وكان المنصور
من الاولاد المهدى واسمه محمد وجعفر وصالح وسليمان وعيسي ويعقوب والقاسم
وعبد العزيز والعباس والمالية *
٣١١ (أبو جمرة الراوى) عن ابن عباس مذ كور فى المهذب فى أول كتاب
الشركة لاذكر له فى المهذب الا هناولا ذكر له فى باقي هذه الكتب هو بالجيم
٢٠٥
ترجمة ابى جندل الصحابى
والراء واسمه نصر بن عمران بن عصام بن واسع ويقال عاصم بدل عصام
البصرى الضبعى بضاد معجبة مضمومة ثم باء موحدة وهو من التابعين المشهورين
سمع ابن عباس وابن عمر وجارية بالجيم بن قدامة وزهدم بن مضرب وهلال بن
حصين وأبا بكر بن أبي موسى روى عنه بزيد بن حميد وقرة بن خالد ومحمد بن
أبى حفصة وأيوب السختيانى وابان بن يزيد وابراهيم بن طهمان والحمادان
وشعبة وآخرون واتفقوا على توثيقه قال ابن معين واحمد بن حنبل وابو زرعة
وآخرون هو ثقة روى له البخارى ومسلم قال مسلم كان مقيما بنيسابور ثم انصرف
إلى مروتم الى سرخس وقال مسلم في صحيحه من كتاب الجنائز فى حديث القطيعة
توفى أبو جمرة بسرخس قال عمرو بن على والترمذى توفى سنة ثمان وعشرين ومائة
وليس فى الرواة من يقال له أبو جمرة بالجيم غيره قال بعض الحفاظ يروى
سعبة بن الحجاج عن سبعة عشر رجال كلهم عن ابن عباس يقال لكل واحد
مهم ابو حمزة بالحاء والزاى الاهذا نصر بن عمران غانه بالجيم والراء وعلامته
انه يأتى مطلقا عن ابن عباس وأما غيرهفقد يوصف أو ينسب قال وكان عمران
والد أبى جمرة رجلا جليلا وكان قاضى البصرة . روى عنه أنه وغيره وذكره
ابن عبد البر وابن منده وأبو نعيم الأصبهانى فى كتبهم فى الصحابة قالوا واختلف
فى أنه صحابى أم تابعى .
٣١٢ ﴿أبو جندل الصحابى﴾ رضى الله عنه مذكور فى المهذب فى باب الهدنة هو
بفتح الجيم وإسكان النون وهو ابن سهيل بن عمرو وتقدم تمام نسبه فى ترجمة أبيه
قال الزبير بن بكار وغيره اسم أبى جندل العاصى. أسلم أبو جندل رضى الله عنه
حبسه أبوه وقيده فهرب يوم الحديبية إلى رسول الله عليه ورد اليهم بسبب المعهد
الذى جرى ثم هرب والتحق بابى بصير ورفقته رضى الله عنهم وأقاموا بسيف
البحر بكسر السين وهو جانبه وحديثهم مشهور فى الصحيح قال موسى بن عقبة
:
:
.... .--**
٢٠٦
ترجمة ابى جهل وأبى الجهم
لم يزل أبو جندل وأبوه سهيل مجاهدين بالشام حتى توفيا يعنى فى خلافة عمر
ابن الخطاب رضى الله عنهم »
٣١٣ ﴿أبو جهل عدو الله﴾ فرعون هذه الامة مذكور فى المهذب فى مواضع
منها الايمان والسير اسمه عمرو بن هشام وسبق تمام نسبه فى ترجمة ابنه عكرمة
قتل أبو جهل يوم بدر كافرا وكانت بدر فى السنة الثانية من الهجرة قتله عمرو بن
الجموح وابن عفراء الانصاريان وكانا حديثين وحديثهما فى الصحيح مشهور وفى
كتب السنن ان رسول الله عَل حين رآه مقتولا قال قتل فرعون هذه الامة .
٣١٤ (ابو الجهم) ويقال أبوجهم بحذف الألف واللام الصحابى رضى الله
عنه يفتح الجيم واسكان الهاء مذكور فى المختصر والمهذب فى الخطبة فى النكاح
أن فاطمة بنت قيس قالت خطبنى معاوية وأبو الجهم ومذكور فى المهذب أيضا
فى باب ما يفسد الصلاة فى حديث الخميصة ذات الاعلام والانبجانية واسمه
عامر وقيل عبيد بضم العين بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد
بفتح العين وكسر الباه بن عويج بفتحها أيضا بن عدى بن كعب القريشى
العدوى. أسلم يوم الفتح وصحب النبي عليّ وكان معظما فى قريش ومقدما فيهم
قال الزبير بن بكار كان ابو الجهم عالما بالنسب وكان من المعمرين شهد بنيان
الكعبة فى الجاهلية وشهد بنياتها فى أيام ابن الزبير قيل أنه توفى فى أيام ابن الزبير
وقيل أنه توفى فى أيام معاوية وهو أحد دافتى عثمان بن عفان وهم أربعة حكيم بن
حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وابو الجهم بن حذيفة واعلم ان أبا الجهم هذا
غير أبي الجهيم بضم الجيم وفتح الهاء وزيادة يا. راوى حديث التيمم بالجدار
وحديث المرور بين يدى المصلى وحديثاه فى الصحیحین لانه أنصارى نجارى
أسمه عبد الله بن الحارث بن الصمة بكسر الصاد المهملة وهو صحابى أيضاً.
..................
......
...... ...... . ...
٢٠٧
من اسمه أبو حاتم
حرف الحاء المهملة
٣١٥ ( أبو حام المزنى) الصحابى رضى الله عنه مذكور فى المهذب فى الكفاءة
فى النكاح لاذكرله فى هذه الكتب الاهنا وهو معدودفى أهل المدينة قالواولا يعرف
اسمه قال الترمذى لا يعرف له غير حديث الكفاءة قال وهو صحابى وقال غيره
روى عنه محمد وسعيد ابنا عبيد*
٣١٦ ( أبو حاتم القزويني) من أصحابنا أصحاب الوجوه تكرر فى المهذب
والروضة هو شيخ صاحب المهذب وهو القزويني بفتح القاف وكسر الواو منسوب
ألي قزوين مدينة مشهورة بخراسان قال الشيخ أبو إسحاق فى الطبقات هوشيخنا
أبو حاتم محمود بن الحسن الطبرى المعروف بالقزويني تفقه بامل على شيوخ البلد
ثم قدم بغداد وحضر مجلس الشيخ أبى حامد ودرس الفرائض على ابن اللبان
وأصول الفقه على القاضى أبى بكر الاشعرى المعروف بابن الباقلانى وكان حافظا
المذهب والخلاف صنف كتبا كثيرة فى المذهب والخلاف والأصول والجدل
ودرس ببغداد وآمل ولم انتفع باحد فى الرحلة كما انتفعت به وبالقاضى أبى الطيب
وتوفى بآملءهذا كلام الشيخ أبى إسحاق وقال غيره فى نسبه هو محمود بن الحسن
ابن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن عكرمة بن أنس بن مالك الانصارى
الطبرى من أهل آمل طبرستان واشتهر بالقزويني *
٣١٧ (ابو حازم التابعى) مذكور فى المختصر فى بيع الغرر هو سلمة بن
دينار المدنى الاعرج الزاهد الفقيه المشهور بالمحاسن وهو مخزومي مولى الاسود.
ابن سفيان المخزومى وقيل مولى لبنى ليث سمع سهل بن سعد الساعدى وا كثر
الرواية عنه فى الصحيحين وغيرهما والنعمان بن ابى عياش الزرقى وسعيد بن
السيب وعطاء وسعيداً المقبرى وأبا صالح وعبد الله بن ابى قتادة وابا سلمة بن
٠٫٠
19tmm* *
٢٠٨
ترجمة أبى حامد الاسفرايى
عبد الرحمن وابا ادريس الخولانى وعطاء بن يسار وعمرو بن شعيب وام الدرداء
الصغرى وآخرين. روى عنهابناء عبد العزيز وعبد الجبار والزهرى وهو أكبر
من أبى حازم ومحمد بن اسحاق ومحمد بن مجلان والمسعودى وماقك بن أنس
.وابن أبى ذؤيب وعبيد الله بن عمر وموسى بن عبيدة وسفيان الثورى وعمرو
ابن صبان وسلمان بن بلال وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهشام بن سعد
وأسامة بن زيدومعمر وسفيان بن عيينة واخوه محمد بن عيينة وخلائق لا يحصون
واجمعوا على توثيقه وجلالته والثناء عليه قال محمد بن اسحاق بن خزيمة لم يكن
فى زمن أبى حازم مثله توفى سنة خمس وثلاثين ومائة روى له البخارى ومسلم
قال يحبي بن صالح قلت لابن أبى حازم سمع ابوك أبا هريرة قال من حدثك
أن ابي سمع احدامن الصحابة غير سهل بن سعد فقد كذب ﴿واعلى﴾ ان فى هذا
المرتبة اثنين يكنيان أبا حازم احدهما هذا المشهور بالرواية عن سبل والتانى ابو
. حازم سلمان مولى عزة الاشجعية المشهورة بالرواية عن أبى هريرة والله أعلم.
٣١٨ ( أبو حامد الاسفرانى) أمام طريقة أصحا بنا العراقيين وشيخ المذهب
يعرف بالشيخ أبى حامد الاسفراينى هكذا تكرر فى كتب المذهب وهو متكرر
فى هذه الكتب أكثر تكرر واسمه احمد بن محمد بن أحمد أبو حامد الاسفرايني ويعرف
بابن أبى طاهر. قال الخطيب فى تاريخ بغداد قدم بغدادوهو حدث فدرس فقه الشافعى
على أبى الحسن ابن المرزبان ثم على أبى القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولا
بالعلم حتى صار واحد وقته وانتهت اليه الرياسة وعظم جاهه عند الملوك والعوام
وحدث بشيء يسير عن عبد الله بن على وأبى محمد الاسماعيلي وابراهيم بن محمد
ابن عبدك وغيرهم حدثنى عنه الحسن بن محمد الحلال وعبد العزيز بن على الازجى
ومحمد بن أحمد بن شعيب الرويانى وكان ثقة وقدرأيته غيرمرة وحضرت تدريسه
فى مسجد عبد الله بن المبارك وهو المسجد الذى فى صدر قطيعة الربيع وسمعت
من يقول أنه كان يحضر درسه ستمائة متفقه وكان الناس يقولون لورآه الشافعى
٠٠
:
٢٠٩
ترجمة أبى حامد الاسفراني
يفرح به قال الخطيب قال أبو حامد ولدت سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وقدمت
بغداد سنة أربع وستين وثلاثمائة ودرس الفقه من سنة سبعين وثلاثمائة إلى أن مات
قال الخطيب حدثنى الحسن بن أبى طالب قال انشدنى أبو حامد بن أبى طاهر
لاسفرای قال کتب الی قاضی ترمذه
فليس حمد وان أمنت بالغالى
لا يغلون علیك الحمد فىمن
والدهر يذهب بالاحوال والمال
الحمد یبقی على الايام مابقيت
قال الخطيب حدثنى محمد بن احمد بن رزق الاسدى قال سمعت أبا
الحسين القدورى يقول مارأيت فى الشافعيين افقه من أبى حامد قال الخطيب
وحدثنى ابو اسحاق إبراهيم بن على الشيرازى يعنى صاحب التنبيه فال سألت
القاضى أبا عبد الله الصيمرى من انظر من رأيت من الفقهاء فقال أبو حامد
الاسفرانى قال الخطيب انشدنى ابو اسحاق إبراهيم بن على الشيرازى قال
أنشدنى أبو الفرج الدارمي لنفسه فى ابى حامد الاسفراييني وقد عاده
مرضت فارتحت الي عائد * فعادنى العالم فى واحد
ذاك الامام ابن ابى طاهر * احمد ذو الفضل ابو حامد
ثم لقيت أبا الفرج الدارمي بدمشق فانشدنيهما قال الخطيب توفى ابو حامد ليلة
السبت لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر شوال سنة ست واربعمائة ودفن من
الغد وصليت على جنازته فى الصحراء وكان يوماً مشهوراً بكثرة الناس وعظم
الحزن وشديد البكاء ودفن فى داره الى أن نقل منها ودفن بباب حرب سنة عشر
واربعمائة هذا آخر كلام الخطيب )* وقال الشيخ ابو اسحاق فى الطبقات
انتهت الى الشيخ أبى حامد الاسفراينى رياسة الدين والدنيا ببغداد وعلق عنه
تعليق فى شرح المزنى وعلق عنه أصول الفقه وطبق الارض باصحابه وجمع
مجلسه تثمائة منفقه واتفق الموافق والمخالف على تقديمه وتفضيله فى جودة الفقه
وحسن النظر ونظافة العلم وقال الشيخ ابو عمرو بن الصلاح رحمه الله وتأول
(م ٢٧ - ج ٢ تهذيب الأسماء)
............ ..
..........
٢١٠
ترجمة أبى حامد الاسفراي
بعض العلماء حديث أبى هريرة يعنى المشهور فى كتاب الملاحم من سنن أبى
داود وغيره عن النبى عليّ أن الله عز وجل يبعث لهذه الامة على رأس كل
مائة سنة من يجدد لها دينها فكان على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز
وفى الثانية الشافعى وفى الثالثة ابن سريج وفى الرابعة ابو حامد الاسفرايني
وروى الشيخ أبوعمر و باسناده ان المحاملى لما عمل المقنع كتابه المشهور أنكر عليه شيخه
ابو حامد الاسفرايني لكونه جرد فيه المذهب وافرده عن الخلاف وذهب الى ان
ذلك مما يقصر الهمم عن تحصيل الفنين ويحمل على الاكتفاء بأحدهما ومنعه
من حضور مجلسه حتى احتال لسماع درسه من حيث لا يحضر المجلس وهن
أبى الفتح سليم بن أيوب الرازى أن الشيخ أبا حامد كان فى ابتداء امره
يحرص فى درب وأنه كان يطالم الدرس فى رتب الحرس ويأكل من أجرة
الحرس وانه افتى وهو ابن سبع عشرة سنة وأقام يفتى الى ثمانين سنة قال
ولما دنت وفاته قال لما تفقهنامتنا ولما بلغ الشيخ أبا حامد أن المحاملي صنف المجموع
والتجريد والمقنع قال أبو حامد بتر كنى بتر الله عمره فما عاش بعد ذلك
الا قليلا وأرسل أبو حامد الى مصر فاشترى أمالى الشافعى بمائة دينار
حتى كان يخرج منها واعلم أن مدار كتب أصحابنا العراقيين أو جماهير ثم مع جماعات
من الخراسانيين على تعليق الشيخ أبى حامد وهو فى نحو خمسين مجلدا جمع فيه من
النفائس مالم يشارك فى مجموعه من كثرة المسائل والفروع وذكر مذاهب العلماء
وبسط أدلتها والجواب عنها وعنه انتشر فقه طريقة أصحابنا العراقيين. ومن تفقه
على أبى حامد من أئمة أصحابنا اقضى القضاة أبو الحسن الماوردى صاحب
الحاوى والقاضى أبو الطيب وسليم بن أيوب الرازى وأبو الحسن المحاملي وأبو على
السنجى تفقه السنجى عليه وعلى القفال المروزى وهما شيخاطريقي العراق وخراسان
فى عصرهما وعنهؤلاء المذكورين انتشر المذهب وأعلم أن فسخ تعليق أبى حامد
تختلف فى بعض المسائل وقد نبهت على كثير من ذلك فى شرح المهذب والله اعلم .
.... .. . ..
:
٢١١
ترجمة أبى حامد المروروذى
٣١٩ ﴿أبو حامد المروروذى﴾ بميم مفتوحة ثم راء ساكنة ثم واو
مفتوحة ثم راء مضمومة مشددة ثم واو ثم ذال معجمة وقد يقال بتخفيف الراء
ويقال المروذى بتشديد الراء المضمومة وهكذا ذكره الحافظ عبد الغني بن سعيد
المصرى وابن ماكولا وغيرهما والأول هو المشهور وهو منسوب الى مرو الروز
مدينة معروفة بخراسان ويعرف بالقاضى أبى حامد بخلاف الذى قبله فانه معروف
فى كتب المذهب بالشيخ أبى حامد فغلب فى الاول استعمال الشيخ وفى الثانى
القاضى واسم القاضى أبى حامد هذا احمد بن بشر بن عامر القاضى العامرى
المروروذى ثم البصرى وهذا الذى ذكرناه من أن اسمه أحمد بن بشر بن
عامر هو الصواب كذا ذكره الحافظان عبد الغنى المصرى وابو نصر بن
ماكولا وآخرون وذكره الشيخ ابو اسحاق فى الطبقات غلطا فقال احمد بن
عامر بن بشر وغلطوه العلماء فى ذلك ونسبوه الى الدسمهو فيه قال أبو إسحاق صحب
القاضي أبو حامد أبا إسحاق المروذى وتوفى سنة ثنتين وستين وثلاثمائة ونزل
البصرة ودرس بها وصنف الجامع فى المذهب وشرح المختصر للمزنى وصنف فى
أصول الفقه وكان أماما لا يشق غباره وعنه أخذ فقهاء البصرة رحمه الله وتكرر
ذكر القاضى أبى حامد فى المهذب والروضة ولا ذكر له فى الوسيط وباقى السنة
وكتابه الجامع من انفس الكتب .
....... .... . . . .. .
٣٢٠ ( أبو حثمة الصحابى) رضى الله عنه والد سهل بن أبي حثمة وهو
وأبنه سهل صحابيان رضى الله عنهما وحثمة بجاءمهلة مفتوحة ثم ثاء مثلثة ساكنة
واسم أبى حشمة عبد الله وقيل عامر بن صاعدة الانصارى الاوسى الحارثى وسبق
مام نسبه فى ترجمة ابنه سهل شهد أحدا مع رسول اللهپکټو کان دلیله اليهاوشهد
معه أيضا خيبر والمشاهد بعدها وكان رسول الله عليه وأبو بكر وعمر وعثمان
يبعثونه خارصا وتوفى فى أول خلافة معاوية ذكره ابن منده وابن عبد البر وأبو
نعيم الأصبهانی وغيرهم *
.".1"
..........
. . .. . ... . ..
....
٢١٢
تهذيب الأسماء
٣٢١ ( أبو حدرد الصحابى) رضى الله عنه وهو والدام الدرداء الكبرى
خيرة وهو اسلمى قيل اسمه سلامة بن عمر بن أبى سلامة وقال أحمد بن حنبل
حدثت عن أبى إسحاق أن اسمه عبد الله وقال على بن المدينى أسمه عبيد وهو
حجازی روی عنه ابنه حدرد بن أبى حدرد »
٣٢٢ ( أبو حذيفة ابن عتبة) الصحابى رضى الله عنه مذكور فى المختصر
فى آخر قتال البغاة وهو الذى نهاه رسول الله عَكلّ عن قتل أيه واسم أبى حذيفة
مشم وقيل هشيم وقيل هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبدمناف بن قصی
القريشي العبشي وأمه فاطمة بنت صفوان بن أمية وكان أبو حذيفة من السابقين
الي الاسلام وهاجر الى الحبشة ثم الى المدينة وهو زوج سهلة بنت سهيل بن عمرو
واستشهد أبو حذيفة يوم اليمامة ولا عقب له قال ابن إسحاق وغيره وكان من
فضلاء الصحابة جمع الله تعالى له الشرف والفضل وكان اسلامه قبل دخول رسول
الله مطلّ دار الارقم وآخى رسول الله عليه السلام بينه وبين عبادبن بشر وشهد
المشاهد كلها مع رسول الله عليه واستشهديوم اليمامة وله ثلاث أو أربع وخمسون
سنة وكان طويلا حسن الوجه وهو مولى سالم مولى أبي حذيفة الصحابى الفاضل
الجليل وقد سبقت ترجمته فى سالم وقتل أبوه عتبة بن ربيعة يوم بدر كافرا وقى فى
قليب بدره
٣٢٣ ( أبو حرملة مذكور) فى المختصر فى صوم عاشوراء روى عن أبى
قتادة الصحابى رضى الله عنه روى عنه أبو الخليل هكذا ذكره الشافعى فى المختصر*
٣٢٤ ( أبو الحسن الماسرجسى) من أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه مذكور
فى مواضع من المهذب منها باب ازالة النجاسة وصفة الصلاة فى تطويل قراءة
الركعة الأولى وفى باب الاحداد وتكرر ذكره فى الروضة وهو بين مهملة مفتوحة
ثم راء ساكنة ثم جيم مكسورة ثم سين مهملة مكسورة وهو أبو الحسن محمد بن
على بن سهل بن مفلح بكسر اللام وهو منسوب الى جد من اجداده لامه واسمه
...
.......
٢١٣
تهذيب الاسماء
ماسرجس قال أبو سعد السمعانى هو ابن بنت أبى على الحسن بن عيسى بن ماسرجس
النيسابورى وأبو على هذا سمع ابن المبارك وابن عيينة ووكيما وغيرهم وسمع منه أحمدين
حنبل والبخارى ومسلم وغيرهم وغلبت هذه النسبة على اولاده واعقابه قال السمعاني
كان أبو الحسن الماسرجسى اماما من الفقهاء الشافعية من أعلم الناس بالمذهب وفروع
المسائل تفقه بخراسان والعراق والحجاز وصحب ابا اسحاق المروزى الى ان مات
وسمع الحديث من خالد المؤمل بن الحسن بن عيسى وأصحاب المزنى وأصحاب يونس
ابن عبد الاعلى وغيرهم وسمع منه الحاكم ابو عبد الله والقاضى أبو الطيب الطبرى
وغيرهما توفى عشية الاربعاء ودفن عشية الخميس سادس جمادي الآخرة سنة أربع
وثمانين وثلثمائة وهو ابن ست وثمانين سنة وهذا المذكور فى وقاته هو لفظ الحاكم
فى تاريخ نيسابور. ومن أجل من تفقه عليه الماسرجسى ابو اسحاق المروزى ومن
أجل من تفقه على الماسرجسى القاضى أبو الطيب الطبري وهو أحد أجدادنا في
سلسلة الفقه المتصلة برسول الله مكّ كما سبق بيانه فى مقدمة هذا الكتاب ومن
طرق أخبار الماسرجسى ماحكاه عنه الرافعى وغيره فى كتاب الديات قال رأيت
صيادا برى الصيد على فرسخين وقد نقلته فى الروضة وروينا فى تاريخ دمشق
فى ترجمة ماسرجسى عن المصنف الحافظ أبى القاسم بن عساكر رحمه الله قال سمع
ماسرجسي بدمشق الحسن بن جذلم وبمكة أبا سعيد بن الاعرابى وبمصر اباطالب
عمر بن الربيع بن سليمان وآخرين سماهم الحافظ وبنيسابور جماعات سماهم وبالرى
محمد بن عيسي ويبغداد جماعات كثيرين سماهم وبالكوفة وبالبصرة سمع أبا بكر
ابن داسة وبواسط وبالرقة وبحلب جماعات وبهذان وطوس روى عنه الحاكم أبو
عبد الله وابو نعيم وابو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن وغيرهم من الأئمة قال
الحاكم أبو عبد الله كان الماسرجسى احد أئمة الشافعيين بخراسان وكان من أعرف
أصحابه بالمذهب وترتيبه وفروعه تفقه بخراسان والعراق والحجاز وسحب !!
أسحاق المروزى الى مصر ولزمه حتى دفنه ثم انصرف إلى بغداد وكان خليفة
..... .... ..
.. .... ... ...
٢١٤
تهذيب الأسماء
القاضى بن علي بن أبي هريرة فى مجالسه وكان المجلس له بعد قيام القاضى ابى على
وانصرف إلى خراسان سنة أربع واربعين وعقد له مجلس الدرس والنظر رحمه
الله تعالى ومن غرائب الماسرجسى الصحيحة النفسية استحبابه تطويل قراءة الركمة
الاولى على الثانية والمشهور فى المذهب النسوية بينهما ولكن قول الماسرجسى أصح
وقد ثبت فيه حديث أبى قتادة فى الصحيحين والله اعلم .
٣٢٥ (ابو الحسن بن المرزبان) من أصحابنا أصحاب الوجوه ذكره فى
الروضة فى آخر باب ازالة النجاسة وتكرر فى الروضة ولا ذكر له فى باقي الكتب
السّتة والمرزبان بفتح الميم ثم راءسا كنة ثم زاء مضمومة ثم باء موحدة وهو فارسى
معرب وهو زعيم فلاحي العجم وجمعه مرازبة ذكره كله الجوهرى فى صحاحه وهو
أبو الحسن على بن احمد بن المرزبان البغدادى صاحب أبى الحسين بن القطان أحد
المشهورين بالامامة وهو شيخ الشيخ أبى حامد الاسفرانى امام طريقة أصحابنا
العراقيين قال الخطيب البغدادى كان ابن المرزبان أحد الشيوخ الافاضل تفقه
عليه أبو حامد الاسفراينى أول قدومه بغداد وقال الشيخ أبو اسحاق كان ابن
المرزبان فقيها ورعا حكي عنه أنه قال ما أعلم ان لأحد على مظلمة قال وكان فقيها
يعلم أن الغيبة من المظالم توفى فى رجب سنة ست وستين وتلمائة .
٣٣٦ ( أبو الحسن العبادى) بفتح العين وتشديد الباء من أصحابنا
الفضلاء تكرر ذكره في الروضة وهو صاحب كتاب الرقم وهو ولد الشيخ أبي
عاصم العبادى الامام واسم أبى الحسن (١) توفى فى جمادى سنة خمس وتسعين
وأربعمائة وهو ابن ثمانين سنة *
٣٧٧ ( أبو الحسين ) بضم الحاء بن القطان من أصحابنا أصحاب الوجوه
تكرر فى المهذب والروضة ومن مواضعه فى المهذب مسألة كما طلقت امرأة فعبد
حر وكتاب اللعان وهو أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن القطان البغدادى
قال الخطيب البغدادى هو من كبار الشافعيين وله مصنفات فى أصول الفقه وفروعه
(١) هنا بياض بالاصل في سائر الأصول
.... . ..
1
٢١٥
من اسمه أبو حفص
قال قال القاضى أبو الطيب مات ابن القطان فى جمادى الأولى سنة تسع وخمسين
وثلاثمائة وقال الشيخ ابو اسحق آخر من عرفناه من اصحاب ابن سريج ابن
القطان قال ودرس ببغداد وأخذ عنه العليا . *
٣٢٨ ﴿ أبو حفص الباب شامي ﴾ من اصحابنا أصحاب الوجوه المتقدمين
تكرر ذكرهفى المهذب فذكره فى مواضع اولها صفة الصلاة فى فصل السلام وتكرر
فى الروضة وذكره فى الوسيط فى الصداق هو بالباء الموحدة المكررة المفتوحة بعد
الثانية منهما شين معجمة قال ابو سعد السمعانى هذه النسبة الى باب الشام وهو
أحد المحال المشهورة بالجانب الغربى من بغداد وهذا من شواذ النسب ومقتضاه
فى العربية أن يقال الشامى ويجوز على رأى أن يقال البابي *
٣٢٩ (أبو حفص بن عمرو) رضى الله عنه زوج فاطمة بنت قيس
مذ كور في المهذب فى التعريض بالخطبة ويقال له أيضا أبو عمرو بن حفص بن
المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القريشى المخزومي ويقال أبو حفص بن
المغيرة قيل أسمه احمد وقيل عبد الحميد وهو الأشهر وقول الا كثرين وقيل اسمه
كنيته بعثه النبى عليّ مع على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه الى اليمن فطلق زوجته
فاطمة وهوهناك قيل توفى هناك وقيل عاش بعد ذلك الى خلافة عمر رضى الله
عنه حكاه البخارى فى التاريخ وحكى ابن عبد البرّ القول الاول.
٣٣٠ { ابو حميد الساعدى الصحابى) رضى الله عنه تكرر فى صفة
الصلاة من المهذب والوسيط واسمه عبد الرحمن وقيل المنذر بن عمرو بن سعدبن مالك
ابن خالد بن ثعلبة بن حارثة بالداء المهملة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة ويقال
ابن عمرو بن سعد بن المنذر بن مالك الانصارى الساعدى المدنى الجلیل روىلهعن
رسول الله منكلّه ستة وعشرون حديثا اتفق البخارى ومسلم منها على ثلاثة والبخارى
حديث ولمسلم آخر روى عنه جابر بن عبد الله وعروة بن الزبير وعباس بن سهل
:
٢١٦
ترجمة الإمام أبى حنيفة
ابن سعد وعمرو بن سليم ومحمد بن عمرو بن عطاء وعبد الملك بن سعيدبن سويد
الانصاري توفى فى آخر خلافة معاوية .
٣٣١ ﴿أبو حنيفة الأمام) تكرر ذكره فى هذه الكتب هو الأمام البارع
أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى بضم الزاى وفتح الطاء قال الشيخ أبو
أسحاق فى الطبقات هو النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه مولى قيم الله بن ثعلبة
ولد سنة ثمانين من الهجرة وتوفى ببغداد سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين
سنة اخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان قال وكان فى زمنه أربعة من الصحابة
أنس بن مالك وعبد الله بن ابى أوفى وسهل بن سعد وأبو الطفيل ولم يأخذ
عن احد منهم وقال الخطيب البغدادى فى التاريخ هو ابو حنيفة التيمى امام
اصحاب الرأى وفقيه أهل العراق رأى أنس بن مالك وسمع عطاء بن أبى
رباح وأبا اسحاق السبيعى ومحارب بن دثار والهيثم بن حبيب العراف وقيس
ابن مسلم ومحمد بن المنكدر ونافعا مولى عبد الله بن عمر وهشام بن عروة ويزيد
الفقير وحماك بن حرب وعلقمة بن مرتد وعطية العوفى وعبد العزيز بن رفيع
وعبدالكريم أبا امية وغيرهم روى عنه أبو يحيى الحمانى وهشيم بن بشر وعباد بن
العوام وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وعلى بن عاصم
ويحيى بن نصر وابو يوسف القاضى ومحمد بن الحسن وعمرو بن محمد العبقرى
وهودة بن خليفة وابو عبد الرحمن المقرى وعبد الرزاق بن همام وآخرون قال
الخطيب وهو من أهل الكوفة نقله ابو جعفر المنصور الى بغداد فاقام بها حتى مات
ودفن بالجانب الشرقي منها في مقبرة الخيزران وقبره هناك ظاهر معروف ثم
روى الخطيب باسناده عن احمد بن عبد الله بن صالح العجلى الامام الحافظ قال
ابو حنيفة النعمان بن ثابت كوفى تيمى من رهط حمزة الزيات وكان خزازا
يبيع الخز وبإسناده عن عمرو بن حماد بن أبى حنيفة قال ابو حنيفة النعمان بن
ثابت بن زوطى فاما زوطى فانه من أهل كابل ولد ثابت على الاسلام وكان
:
٢١٧
ترجمة الإمام أبي حنيفة
زوطى مملوكا لبنى تيم الله بن ثعلبة فاعتق فولا ؤه لبنى تيم الله بن ثعلبة وكان أبو
حنيفة خزازا ودكانه معروف فى دار عمرو بن حريث وقال أبو نعيم الفضل بن
دكين أصل أبى حنيفة من قابل وقال أبو عبد الرحمن المقرى كان أبو حنيفة من
أهل بابل وقال يحيى بن النضر القريشى كان والدأبى حنيفة من سباء وقال الحارث
ابن ادريس أصل أبى حنيفة من ترمذ وقال اسحاق بن الهلول عن أبيه قال ثابت
والد أبى حنيفة من الانبار وباسناده عن اسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة قال أنا
إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الاحرار
والله ما وقع علينا رق قط ولد جدى سنة ثمانين وذهب ثابت الى على بن أبى
طالب وهو صغير فدعاله بالبركة وفى ذريته ونحن نرجو من الله أن يكون قد
استجاب ذلك من على بن أبى طالب فينا وباسناده عن عبد الله بن عمرو الرقي
قال كلم ابن هبيرة أبا حنيفة ان يلى له قضاء الكوفة فابى عليه فضربه مائة سوط
وعشرة أسواط في كل يوم عشرة أسواط وهو على الامتناع فلما رأى ذلك خلى
سبيله وكان ابن هبيرة عاملا على العراق فى زمن بنى أمية وعن أبى بكر بن عياش
قال ضرب أبو حنيفة على القضاء وعن الربيع بن عاصم قال أرسلنى يزيد بن عمر
ابن هبيرة فقدمت بأبي حنيفة فأراده على بيت المال فأبى فضربه أسواطا وعن
يحي بن عبد الحميد عن أبيه قال كان أبو حنيفة كل يوم أو يومين من الايام
يضرب ليدخل فى القضاء فيأبى ولقد بكي فى بعض الايام فلما أطلق قال لى كان
غم والدتى أشد على من الضرب وعن اسماعيل بن سالم البغدادى قال أكره أبو
حنيفة على الدخول فى القضاء فلم يقبل قال وكان أحمد بن حنبل اذ ذكر ذلك بكى
وترحم على أبى حنيفة وباسناده عن بشر بن الوليد الكندي قال اشخص المنصور ابو
جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة يعنى من الكوفة الى بغداد فاراده على أن يوليه القضاء فائى
خلف عليه فيفعلن حلف أبو حنيفة أن لا حلف المنصور ليفعلن حلف أبو
حنيفة أن لا يفعل فقال الربيع الحاجب الاخرى امير المؤمنين يحلف قال ابو
(م ٢٨ -ج ٢ تهذيب الأسماء)
٢١٨
ترجمة الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
أمير المؤمنين على كفارة أيمانه اقدر منى على كفارة ايمانى فاءربه الى السجن فى الوقت
والصحيح أنه توفى وهو فى السجن وباسناده عن معتب قال قال خارجة بن يزيد دعا ابو
جعفر المنصور أبا حنيفة الى القضاء فابى عليه فيهثم دعابه فقال أرغب عما نحن فيه فقال أبو
حنيفة اصلح الله أمير المؤمنين لا أصلح القضاء فقال له كذبت ثم عرض عليه الثانية
فقال أبو حنيفة قد حكم على امير المؤمنين انى لا اصلح للقضاء لانه نسبنى
الي الكذب فان كنت كذابا فلا اصلح القضاء وان كنت صادقا فقد
أخبرت امير المؤمنين انى لا أصلح فردهفى الحبس وباسناده عن الربيع بن يونس
قال رأيت امير المؤمنين المنصور ينازل أبا حنيفة فى امر القضاء وهو يقول
اتق الله ولا تشرك فى امانتك الا من يخاف الله والله ما انا مأمون الرضا
فكيف أكون مأمون الغضب ولا اصلح لذلك فقال له كذبت انت تصلح فقال
قد حكمت على نفسك فكيف يحل لك أن تولى قاضيا على امانتك وهو كذاب
وقيل إنه قعد فى القضاء يومين وبعض الثالث فلما كان أبو حنيفة بعد يومين اشتكى
فرض ستة أيام ثم توفى ٥ وقال أبو نعيم كان أبو حنيفة حسن الوجه حسن
الثياب طيب الريح حسن المجلس كثير الكرم حسن المواساة لاخوانه وقال ابو
يوسف كان أبو حنيفة ربعة من الرجال ليس بالقصير ولا بالطويل وكان
أحسن الناس منطقا واحلاهم نغمة وانبههم على ما تريد وقال محمد بن جعفر بن
إسحاق بن عمرو بن حماد بن أبى حنيفة كان أبو حنيفة طوالا تعلوه سمرة وكان لباسا
حسن الهيئة كثير التعطر يعرف بريح الطيب اذا أقبل واذا خرج من منزله وقال أبو
حنيفة قدمت البصرة وظننت انى لا أسأل عن شىء الا أجبت فيه فسألونى عن
أشياء لم يكن عندى فيها جواب فجعلت على نفسى ان لاافارق حمادا حتى يموت
فصحبته ثمانى عشرة سنة وقال أبو حنيفة ما صليت صلاة منذمات حماد الأ استغفرت
له مع والذى وإنى لاستغفر لمن تعلمت منه علما أو علمته علما وقال أبو حنيفة
دخلت على أبى جعفر أمير المؤمنين فقال لى ياابا حنيفة عن من أخذت العلم فقلت
..........
....
٢١٩
تهذيب الاسماء
عن حماد يعنى ابن أبى سليمان عن أبراهيم يعنى عن النخعى عن عمر بن الخطاب
وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس فقال أبو جعفر بخ بخ
استوفيت بابا حنيفة ودخل أبو حنيفة يوما على المنصور فقال النصور هذا عالم
أهل الدنيا اليوم وعن هشام بن مهران قال رأى أبو حنيفة في النوم كأنه ينبش
قبر النبي وعليه فبعث من سأل محمد بن سيرين فقال محمد بن سيرين من صاحب
هذه الرؤيا ولم يجبه عنها ثم سأله الثانية فقال مثل ذلك ثم سأله الثالثة فقال
صاحب هذه الرؤيا يثور علما لم يسبقه إليه أحد قبله وفى حديث عن أبى هريرة
عن النبى وعَّ قال ان فى امتى رجلا يقال له أبو حنيفة هو سراج الأمة قال
الخطيب هذا حديث موضوع وكذا ذكره جماعة من الأئمة أنه موضوع وعن أبن
عينة قال مامقلت عينى مثل أبى حنيفة وعن ابن المبارك قال كان أبو حنيفة آية
قبل له فى الخيرام فى الشر فقال اسكت باهذا فانه يقال آية فى الخير وغاية فى الشر
ثم تلي وجعلنا ابن مريم وأمه آيةوعن ابن المبارك قال ما كان أوقر مجلس أبى حنيفة
كنا يومافى المسجد الجامع فوقعت حية فسقطت فى حجر أبى حنيفةقهرب الناس
غيره فمازاد على أن نفض الجبة وجلس مكانه وعن سهل بن مزاحم قال بذلت
الدنيا لابى حنيفة فلم يردها وضرب عليها بالسياط فلم يقبلها ومن روح بن عبادة قال
كنت عندابن جريج سنة خمسين وماية فاتاه موت أبى حنيفة فاسترجع وتوجع وقال
أى على ذهب وعن مسعر بن كدام قال ما أحد احدا بالكوفة الا رجلين أبا
حنيفة فى فقهه والحسن بن صالح فى زهده وعن الفضيل بن عياض قال كان أبو
حنيفة فقيها معروفا بالفقه مشهورا بالورع وسيع المال معروفا بالافضال على من
يطيق صبورا على تعليم العلم باليل والنهار كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد
مسئلة فى حلال او حرام وكان يحسن يدل على الحق هاربا من السلطان وعن
ابنى يوسف قال انى لادعو لأبى حنيفة قبل أبوى ولقد سمعت أبا حنيفة
یقول انی لادعو لحماد مع والدى وعن أبى بكر بن عياش قال مات اخو سفيان
٢٢٠
تهذيب الاسماء
الثورى فاجتمع الناس اليه لعزائه فجاء أبو حنيفة فقام إليه سفيان وا كرمه واقعده
مكانه وقعد بين يديه ولما تفرق الناس قال اصحاب سفيان رأيناك فعلت شيئاً
عجيبا قال هذا رجل من العلم بمكان فان لم أقم أسامه قمت لسنه وان لم اقم لسنه
قمت لفقه وأن لم اقم لفقه قمت لورعه * وعن ابن المبارك قال ما رأيت
فى الفقه مثل ابى حنيفة وعن ابن المبارك قال رأيت مسعرا فى حلقة أبى حنيفة
جالسا بين يديه يسأله ويستفيد منه وما رأيت أحدا قط تكلم في الفقه أحسن.
من أبى حنيفة وعن أبى نعيم قال كان أبو حنيفة صاحب غوص فى المسائل
وعن وكيع قال ما لقيت أفقه من أبى حنيفة ولا أحسن صلاة منه وعن النضر بن
شميل قال كان الناس نياما عن الفقه حتى ايقظهم أبو حنيفة بمافتقه وبينه، لخصه
وعن الشافعى قال الناس عيال على أبى حنيفة فى الفقه وعن جعفر بن الربيع قال
اقت على أبى حنيفة خمس سنين فما رأيت أطول صمتا عنه فإذا سئل عن الشىء
من الفقه يفتح ويسار كالوادى وعن ابراهيم بن عكرمة قال مارأيت أورع ولا أفقه
من أبى حنيفة وعن سفيان بن عيينة قال ماقدم مكة فى وقتنا رجل أكثر صلاة
من أبى حنيفة وعن يحيى بن أيوب الزاهد قال كان أبو حنيفة لا ينام الليل وعن
أبى عاصم النبيل قال كان أبو حنيفة يسمى الوتد لكثرة صلاته وعن زافر بن
سليمان قال كان أبو حنيفة يحيى القليل بركمة يقرأ فيها القرآن وعن أسدبن عمرو
قال صلى أبو حنيفة صلاة الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة وكان عامة اليل
يقرأ "قرآن فى ركعة وكان يسمع بكاؤه حتى ترحمه جيرانه وحفظ عليه انه ختم
القرآن فى الموضع الذى توفى فيه سبعة الاف مرة وعن الحسن بن عمارة أنه غل
أبا حنيفة حين توفى وقال غفر الله لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة ولم تتوسد يمينك
فى الليل منذ أربعين سنة ولقد اتعبت من بعدك وعن ابن المبارك ان أبا حنيفة
صلى خمسا وأربعين سنة الصلوات الخمس بوضوء واحدو كان يجمع القرآن فى ركمتين
وعن أبى يوسف قال بينا انا امشى مع أبى حنيفة سمع رجلا يقول لرجل هذا ابو