Indexed OCR Text
Pages 301-320
وَسُوءِ الكِبَرِ . الَّهَمَّ إني أعوذُ بكَ مِن عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، ثمَّ قال مسلمٌ : حدثنا عثمان بن أبي شيبة . حدثنا جرير ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : كان نبِ الله ◌َّهُ إِذا أمسي قال: ((أمَسَيَنَا وأمسَي المُلكُ لَّهِ. والحمدُ للهِ. لا إِله إِلَّ الله وحده لا شريكَ له)) قال: أُراهُ قال فيهنَّ ((له الملكُ وله الحمدُ وهو عَلي كُلِّ شيءٍ قديرٌ . ربّ أسألُكَ خيرَ ما في هذه الَّيلةِ وخيرَ ما بعدَهَا . وأعوذُ بكَ من شرّ ما في هذه اللّيلةِ وشرِّ ما بعدَها . ربّ أعوذُ بك من الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبرِ . ربِّ أعوذُ بِكَ من عذابٍ في النَّار وعذابٍ في القَبرِ)). وإِذا أصبح قال ذلك أيضاً ((أصبحنَا وأصبحَ الملكُ للَّهِ )) . ثم قال مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . حدثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال: كان رسول الله عَّه إِذا أمسي قال: ((أمَسَيْنَا وأمسَي الملكُ للَّهِ: والحمدُ للهِ. لا إله إلاّ اللّهُ وحدَه لا شريكَ لَه. الَّلُهُمَّ إني أسألُكَ من خيرٍ هذه اللّيلةِ وخيرٍ مَا فِيهَا . وأعوذُ بكَ من شّرِّها وَشرِ ما فيها . الَّهِمَّ إِني أعوذُ بِكَ من الكَسَلِ والهَرَمِ وسوءِ الكِبَرِ. وفتنةِ الدُّنيا وعذابِ القَبرِ)). قال الحسنُ بن عبيد الله : وزادني فيه زُبيد عن إِبراهيم بن سويد ، عن ٣٠١ عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله رفعه أنه قال: ((لَا إِلهَ إِلّ اللَّهُ وحدَهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ . » فقد رواه عن الحسن بن عبيد الله : عبد الواحد بن زياد ، وجرير بن عبد الحميد ، وزائدة بن قدامة . أولاً : حديث عبد الواحد بن زياد . أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٥٧٣ ) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحدبن زياد بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ( ١ / ٤٤٠ ) قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الواحد بن زياد بهذا باختصار ثانياً : حديث جرير . أخرجه أبو داود ( ٥٠٧١ ) قال : حدثنا محمد بن قدامة . والترمذيّ (٣٣٩٠ ) قال : حدثنا سفيان بن وكيع قالا : ثنا جرير بن عبد الحميد بهذا الإسناد . ثالثاً : حديث زائدة بن قدامة . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٢٣٨ - ٢٣٩)، وعنه أبو يعلي ( ج ٨ / رقم ٥٠١٤ )، والنسائيّ في ((اليوم والليلة)) ( ٢٣) وعنه ابن السني في ((اليوم والليلة)) (٣٦) قال : أخبرنا أحمد بن سليمان . وابن حبان ( ٩٦٣ ) من طريق أبي الشعثاء قال ثلاثتهم : ثنا حسين بن عليّ ، عن زائدة بن قدامة بهذا الإسناد . ورابعاً : حديث خالد بن عبد الله الواسطيّ . ٣٠٢ أخرجه أبو داود ( ٥٠٧١ ) قال : حدثنا وهب بن بقية ، عن خالد ، عن الحسن بن عبيد الله بهذا . قال أبو داود : « رواه شعبة ، عن سلمة بن کھیل ، عن إبراهيم بن سويد، قال : ((من سوء الكبر، ولم يذكر: ((سوء الكفر )) وقال الترمذيّ : « هذا حديث حسنٌ ، وقد رواه شعبة بهذا الإسناد ، عن ابن مسعود ، ولم يرفعه . » قلت : وحديث شعبة هذا: أخرجه النسائيّ في ((اليوم والليلة)) ( ٥٧٤ ) قال : أخبرنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد ، وذكر شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم بن سويد بهذا الإِسناد . ٤- وأخرج أيضاً (٥ / ٨٦) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال : ثنا بشر بن موسي ، قال ثنا الحميدي ح . وحدثنا أبي ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، قال: ثنا محمد بن ميمون قال : ثنا سفيان بن عيينة قال : ثنا من لم تر عيناك مثله ، قلنا : يا أبا محمد من حدَّثك ؟ قال الأبرارُ : عبدُ الملك بنُ سعيد بن أبجر، ومطرُفُ بنُ طريفٍ سمعا الشعبي يقول ، سمعت المغيرة ابن شعبة يقول علي المنبر يرفعه إلى النبي ◌َّه قال: ((إِنَّ موسى عليه السلام سأل ربَّهُ أيُّ أهلِ الجنَّةِ أدني منزلةً ؟ فقال رجلٌ يجيءُ من بعد ما دخل أهل الجنَّة الجنَّةَ، فيقالُ له ادخل الجنةَ، فيقول كيف أدخل وقد ٣٠٣ نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ قال فيقال له : أترضي أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : نعم أي رب قد رضيت ! قال فيقال له : فإِن لك مثل هذا ومثله ومثله ومثله . فيقول رضيت أي رب ! قال : فيقال فإِنَّ لك هذا وعشرةُ أمثاله معه ، قال : فيقولُ رضيتُ أي رب ! قال : فيقالُ له فإِنَّ لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك ، قال : فقال موسي أي رب فأي أهلِ الجنَّة أرفع منزلة ؟ قال إياها أردت ، وسأحدثك عنهم ، إني قد غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها ، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، قال : ومصداق ذلك في كتاب الله عزَّ وجل ﴿ فلا تعلم نفس ما أُخْفِيَ لهم من قرَّةِ أعين ﴾. وأخرجه أبو نعيم أيضاً في ((صفة الجنَّة)) (١٢٣ )، والطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ٢٠ / رقم ٩٨٩)، وابن منده في ((الإِيمان))، (٨٤٥) من طريق بشر بن موسي وابن جرير في ((تفسيره)) (٢١ / ٦٦ ) قال: حدثني أحمد بن محمد الطوسيّ.، وأبو عوانة في (المستخرج)) (١ / ١٣٢ - ١٣٣) قال : حدثنا حمدان بن الجنيد الدقاق قال ثلاثتهم، ثنا الحميديّ،. وهذا في ((مسنده)) (٧٦١ ) قال : حدثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد مطولاً ، ومختصراً . قال أبو نعيم : ٣٠٤ (( صحيحٌ متفقٌ عليه . أخرجه مسلمٌ (١) عن ابن أبي عمر ، وبشر بن الحكم، عن ابن عيينة . ) و قلت : هذا مما تفرَّد به مسلم ، دون البخاريّ . فقد أخرجه في ((كتاب الإيمان))، (١٨٩ - ٣١٢) قال : حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثيّ . حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف وابن أبجر ، عن الشعبيّ ، قال : سمعتُ المغيرة بن شعبة روايةٌ إِن شاء الله · ح وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان . حدثنا مطرف بن طريف ، وعبد الملك بن سعيد . سمعا الشعبيّ يخبر عن المغيرة بن شعبة ، قال : سمعتُهُ علي المنبر ، يرفعه إلى رسول الله عَظّم قال : وحدثني بشر بن الحكم ، واللفظُ له ، حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا مطرُف وابنُ أبجر (١) وأخرجه أبو نعيم في (الحلية)) أيضا (٣١١/٧) وقال: ((هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في « صحيحه » عن ابن أبي عمر ، عن سفيان )) ولا يقولنَّ قائل: ها أنتَ تراهُ قد عزاهُ إِلي مسلم وحده دون البخاريّ فلا معني لقولك: (« لم يخرجه البخاريّ » وأقول : إِن أبا نعيم رحمه الله قد يُخرُج الحديث المتفق علي صحته بين الشیخین ويعزوه لواحدٍ منهما دون الآخر : ومن أمثلة ذلك ما : . أخرجه في ((الحلية)) (٢ / ٣٤٢) من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً: ((إِنَّ من أشراط الساعة أن يُرفع العلم ، وينزل الجهل ، وتُشرب الخمر ... الحديث )) ثم قال : ((هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه . أخرجه البخاريّ من حديث هشام وشعبة وهمام ، حدَّثَ به مسدِّد ، عن يحيي ، عن شعبة .)) وهو في مسلم ولم يعزُه إليه . ولذلك نظائر وانظر ( ٣ / ٣٤٩ و٤ / ٣٠٠ و، ٦ / ٢٦٠) . ٣٠٥ سمعا الشعبيّ يقول : سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس علي المنبر . قال سفيان : رفعه أحدهما ( أُراه ابن أبجرَ) قال: وذكر الحديث . وأخرجه الترمذي ( ٣١٩٨ )، وابن حبان ( ٧٤٢٦ ) قال : أخبرنا عليّ بن عبد الحميد الغضائريُّ بحلب - وكان حتر النعال . قالا : ثنا ابن أبي عمر العدني ، ثنا سفيان بهذا الإسناد . وأخرجه ابن منده في ((الإِيمان)) ( ٨٤٥) من طريق محمد بن نعيم وإِبراهيم بن أبي طالب والبيهقيّ في ((الصفات)) (٢ / ٤٦) من طريق إبراهيم بن محمد الصيدلانيّ وإبراهيم بن أبي طالب قالوا : ثنا بشر بن الحكم ، ثنا سفيان بهذا . وأخرجه ابن خزيمة في « التوحيد » ( ٩١ / ١ ) قال : حدثنا محمد بن ميمون المكيُّ. وابن جرير في (( تفسيره)) ( ٢١ / ٦٦ ) قال : حدثنا القرقسانيّ. وابنُ أبي الدنيا في ((صفة الجنّة)) ( ٣٥) قال : حدثنا إسحاق بن إِسرائيل . وابن حبان ( ٦٢١٦ ) من طريق حامد بن يحيي البلخيّ. وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٦١١ ) من طريق أبي موسي الهرويّ إسحاق بن إبراهيم. والطبراني في «الكبير » (ج ٢٠ / رقم ٩٨٩) من طريق إبراهيم بن بشَّار الرماديّ قالوا : ثنا سفيان بن عيينة بهذا الإِسناد سواء . ورواه مجالد بن سعيد عن الشعبيّ ، عن المغيرة مرفوعاً . أخرجه أبو نعيم في «صفة الجنَّة)) ( ١٢٣ ) من طريق ابن أبي شيبة ، ثنا ٣٠٦ أبو خالد الأحمر ، عن مجالد . ورواه عبيد الله الأشجعيّ، عن ابن أبجر بهذا الإسناد موقوفاً. أخرجه مسلم ( ١٨٩ / ٣١٣ )، وابن جرير (٢١ / ٦٥ - ٦٦ )، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨٤٦) من طريق جدّه يحيي بن مندة قالوا : ثنا أبو كريب ، ثنا عبيد الله الأشجعي بهذا الإسناد . وكلا الوجهين صحيحٌ . إِذ لا تنافي بينهما ، فمثله لا يقال من قبل الرأي. والله أعلمُ . ٥ - وأخرج في ((الحلية)) ( ٤ / ١٨٥ ) من طريق عبد الله داود الخريبي، ثنا الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر بن حبيش ، قال : سمعتُ عليّ بن أبي طالب يقول: ((والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة وتردَّي بالعظمة إِنِه لعهدُ النبيّ الأميّ مَّ إِليَّ: أنَّه لا يحبُّك إِلاَّ مؤمن ، ولا يبغضُكَ إِلَّ منافقٌ.)) قال أبو نعيم : ((هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه )) · قلتُ : هذا مما انفرد به مسلم ، دون البخاريّ . فأخرجه في ((كتاب الإِيمان )، ( ٧٨ / ١٣١ ) قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، وأبو معاوية ، عن الأعمش ، ح وحدثنا يحيي ابن يحيي واللفظُ له . أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن عدبن ثابت، عن زرٌ، قال: قال عليّ: ((والذي فلق الحبَّ وبرأ النسمة إِنه لعهدُ النبيّ ٣٠٧ الأميّ ◌َُّ إِليَّ: أنَّ لا يحبُِّي إِلَّ مؤمن، ولا يبغضُنِي إِلاَّ منافقٌ. )) وأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنَّف)) (١٢ / ٥٧.٥٦) وقد خرَّجتُهُ في (( خصائص عليّ)) ( ٩٧، ٩٨، ٩٩) والحمد لله . ٦ - وأخرج أيضاً (٤ / ٢٩٧ ) من طريق وهب بن جرير ، قال : ثنا أبي ، عن يعلي بن حكيم ، عن سعيد بن جبيرٍ ، قال : سمعتُ ابن عمر يقول: حرَّم رسول الله تَُّ نبيذ الجرِّ. فأتيت ابن عباس، فقلتُ: ألا تسمعُ ما يقولُ ابنُ عمر؟ قال: حرَّمَ رسول الله ◌َِّ نبيذ الجرِّ. قال: صدقَ ابنُ عمر . قلتُ : فأيُّ شيءٍ الجرُّ؟ قال : كلُّ شيءٍ يُصنعُ من مدر (١).)) قال أبو نعيم : (( متفق علي صحته ) ء ، قلت : هذا مما انفرد به مسلمٌ ، دون البخاريّ . فأخرجه في ((كتاب الأشربة )» ( ١٩٩٧ / ٤٧ ) قال : حدثنا شيبان بن فرُّوخ ، حدثنا جرير - يعني : ابن حازم . حدثنا يعلي بن حكيم بهذا الإسناد سواء . وأخرجه البيهقيّ ( ٨ / ٣٠٨ ) من طريق محمد بن أيوب ، ثنا شيبان ابن فروخ بهذا . وأخرجه أبو داود ( ٣٦٩١ ) قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ومسلم (١) المدر: هو التراب . ٣٠٨ ابن إبراهيم. والبيهقيّ (٨ / ٣٠٨ ) من طريق حجاج بن منهال قالوا : ثنا جرير بن حازم بهذا . وأخرجه مسلم ( ١٩٩٧ / ٤٦ )، والبيهقيّ (٨ / ٣٠٨)، من طريق مروان بن معاوية ، عن منصور بن حبان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وأخرجه النسائيًّ في ((المجتبي)» (٨ / ٣٠٨)، وفي ((التفسير)) (٥٩٨)، وأحمد (١ / ٣٥٢)، والحاكم (٢ / ٤٨٣)، وأبو عوانة ( ٥ / ٣٠١ ) عن يزيد بن هارون ، عن منصور بن حيان ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وابن عباسٍ أنَّ رسول الله صلَُّّهُ نهي عن الدبَّاء والحنتم، والمزفت والنقير. ثمَّ تلا رسول الله عَمّه ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ وأخرجه أبو داود ( ٣٦٩٠ ) من طريق عبد الواحد بن زياد ، عن منصور بهذا الإسناد ، ولم يذكر الآية . ٧ - وأخرج في ((الحلية)) (٤ / ٣٠٨ ) من طريق حماد بن زيد ، وعبد الوهاب الثقفيّ قالا : ثنا أيوب السختياني ، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن المغفَّل أنَّه كان جالساً ، وإِلي جنبه ابن أخٍ له ، فخذف ، فنهاه، وقال: إِنَّ رسول الله تَّلهُ نهي عنها، وقال: ((إِنها لا يصاد بها صيدٌ ، ولا يُنكي بها عدوٌ، وإِنَّ يكسرُ السنَّ، ويفقأُ العينُ)) قال : فعاد ابن أخيه فحذف. ثمَّ قال: أحدّثك أنَّ رسول الله عَّله نهي عنها ثمَّ تحذف ؟! لا أكلمك أبداً . ٣٠٩ قال أبو نعيم : ((رواه شعبة، ومعمرٌ، وسفيان بن عيينة ، وابنُ علية في آخرين ، عن أيوب ، وهو حديثٌ متفقٌ عليه . )) قلت : هذا مما انفرَدَ به مسلم دون البخاريّ من هذا الوجه . فأخرجه O في (( كتاب الصيد والذبائح)) ( ١٩٥٤ / ٥٦ ) قال : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن أيوب بهذا الإسناد مثله . ثُمَّ قال مسلمٌ : وحدثناه ابنُ أبي عمر ، حدثنا الثقفيُّ . هو عبدُ الوهاب.، عن أيوب ، بهذا الإسناد نحوه . وأخرجه أحمد ( ٥ / ٥٥) قال: حدثنا إسماعيل بن علية ، ثنا أيوب بهذا . وأخرجه ابن ماجة ( ١٧ ) قال : حدثنا أحمد بن ثابت الجحدريّ ، وأبو عمرو حفص بن عمر. والرويانيّ في ((مسنده )) (٩٠٤ ) قال : نا محمد بن بشَّار قال ثلاثتهم : ، ثنا عبد الوهاب الثقفيّ ، عن أيوبٍ بهذا وأخرجه الدارميّ (١ / ٩٦ ) قال : أخبرنا سليمان بن حرب . والحميديّ ( ٨٨٧) قال: حدثنا سفيان. وأبو عوانة ( ٥ / ١٨٦ . ١٨٧ ) من طريق وهيب بن خالد ، وعبيد الله بن عمرو ، وشعبة كلهم عن أيوب بهذا . وتابعهم معمر بن راشد ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير قال: كنتُ عند عبد الله بن المغفل ، فخذف رجلٌ عنده من قومه ... الحديث. )) ٣١٠ أخرجه أحمد (٤ / ٨٨ و٥ / ٥٦)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٠ / ٢٦٧ - ٢٦٨ ) من طريق أحمد بن منصور الرماديّ قالا : ثنا عبد الرزاق، وهو في ((المصنّف)) (١١ / ٢٦٢ / ٢٠٤٩٧) قال: أخبرنا معمرٌ . قال عبد الله بن أحمد عقب الحديث: ((أخطأ فيه معمرٌ ، لأنَّ سعيد بن جبيرٍ لم يلق عبد الله بن مغفل.)) أهـ . و کذلك صرَّح أبو داود كما نقله المزيّ في ((التهذيب)) ( ١٦ / ١٧٤ ) عن أبي عبيد الآجريّ ، قال: قلتُ لأبي داود: ((سمع سعيد بن حبير من عبد الله بن مغفل ؟ قال: لا مرسلٌ. يعني: حديث الخذف)). وقد رواه الشيخان من حديث عبد الله بن بريدة وعقبة بن صهبان ، عن عبد الله بن مغفل كما شرحتُهُ وافياً في ((سدِّ الحاجة بتقريب سنن ابن ماجة)) ( ١٧ ) والحمد لله . ٨ - وأخرج أيضاً ( ٧ / ١٠٤ ١٠٥٠ ) حدیث سعيد بن جبير ، عن ابن عباسٍ قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ﴾ دخل قلوبهم منها شيءٌ ... الحديث)) قال أبو نعيم : « صحیح متفقٌ عليه من حديث الثوريّ ، عن آدم ) ءُ قلت : هذا مما انفردَ به مسلمٌ دون البخاريِّ ، كما نبَّهتُ عليه عند الرقم (١٠٠٦ ) من هذا الكتاب ، وذكرتُ هناك أنَّ أبا نعيمٍ لم يعنِ بقوله هذا أنَّ البخاريَّ أخرجه . والله الموفق . ٣١١ ٩ - وأخرج أيضاً في ((الحلية)) ( ٧ / ١٠٦ ) من طريق محمد بن كثير، أنبأنا سفيان ، عن إِبراهيم بن عقبة ، عن كريبٍ ، عن أسامة بن زيد، قال خرجنا مع النبيّ ◌َُّ من عرفة ، حتي نزلنا بالشعب الذي ينزلُ فيه الأمراء ، قال : فتوضأ وضوء بين الوضوئین . قال : قلتُ يا رسول الله! الصلاة. قال: ((الصلاةُ أمامك)) حتي أتي جمعاً فأقام فصلي المغرب ، فلم يحلِّ آخرُ الناس ، حتي أقام فصلَّي العشاء. )) قال أبو نعيم : (( صحیحٌ متفقٌ عليه من حديث إبراهيم وأخيه موسي ، عن كريب )) قلت : قد أخرجاه جميعاً من حديث موسى بن عقبة ، عن كريب. و أُمَّا حديث إِبراهيم فانفردَ به مسلم . فقد أخرجه في س كتاب الحج)) ( ١٢٨٠ / ٢٧٩ ) قال : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا يحيي بن آدم ، حدثنا زهير : أبو خيثمة. حدثنا إبراهيم بن عقبة . أخبرني كريب ، أنَّه سألَ أسامة بن زيد: كيف صنعتم حين رَدِفْتَ رسول اللـه عَ لَه عَشِيَّةَ عَرَفَة؟ فقال : جئنا الشعب الذي يُنيخُ الناس فيه للمغرب فأناخَ رسول الله صلَِّ ناقَتَهُ وبال ( وما قال : أهرَاقَ الماءِ ) ثمَّ دعا بالوضوء فتوضأ وضوءاً ليسَ بالبالغ. فقلتُ: يا رسول الله! الصلاة. فقال: ((الصلاة أمامك)) فركبَ حتي جئنا المزدلفة . فأقام المغرب . ثمَّ أناخ الناس في منازلهم ، ولم يَحُلُوا حتي أقام العشاء الآخرة . فصَّي. ثمَّ حُلوا . قلتُ : فكيف فعلتم حين أصبحتم قال : رَدِقَهُ الفضل بن عباس . وانطلقتُ أنا في سُبَّاقِ ٣١٢ قريش علي رجلي . وأخرجه النسائيّ (٥ / ٢٥٩ ) من طريق حماد بن زيد وسفيان الثوريّ كلاهما ، عن إِبراهيم بن عقبة بهذا ببعض إختصار . ١٠- وأخرج أيضاً في ((الحلية)) (٩ / ٤٢٢) من طريق أحمد بن حنبل ، وهو في ((المسند)) ( ٣ / ٣) قال : حدثنا بشر بن المفضَّل، ثنا عمارة بن غزية ، عن يحي بن عمارة، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللـه عَمَّه: ((لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله)) قال أبو نعيم : ((ثابتٌ صحيحٌ ، متفقٌ عليه من حديث عمارة .)) و ، قلت : هذا مما انفرد به مسلم ، دون البخاريّ . فأخرجه في ((أول الجنائز)) (٩١٦ / ١ ) قال : حدثنا أبو كامل الجحدريُّ فضيل بن حسين ، وعثمان بنُ أبي شيبة كلاهما عن بشر بهذا الإِسناد سواء . وأخرجه البغويّ في ((شرح السنة)) ( ٥ / ٢٦٩ ) من طريق مسلم ، عن شيخه أبي كامل وحده بهذا . وأخرجه أبو داود ( ٣١١٧ ) قال : حدثنا مسدَّدٌ . والنسائيّ (٤ / ٥ ) قال : أخبرنا عمرو بن عليّ، والترمذيُّ (٩٧٦) قال: حدثنا أبو سلمة يحيي بن خلف وأحمد ( ٣ / ٣) وأبو يعلي (ج ٢ / رقم ١٠٩٦، ١١١٧ ) قال : حدثنا العباس بن الوليد النرسي وإسحاق بن أبي إِسرائيل . وابن حبان ( ج ٧ / رقم ٣٠٠٣ ) من طريق حميد بن ٣١٣ مسعدة والطبراني في ((الدعاء)) (١١٤٢ ) من طريق علي بن المديني . وإسحاق بن راهويه ، ومسدّد ، قالوا : ثنا بشر بن المفضَّل بهذا الإسناد . ثم أخرجه مسلمٌ قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز - يعني: الدراوردي .. ( ح ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال جميعاً بهذا الإسناد . ء وأخرجه النسائيّ (٤ / ٥) قال: أنبأنا قتيبة بن سعيد. والبيهقيّ في ((الشعب)) (٦ / ٥٤٥ / ٩٢٣٣) من طريق معلي بن منصور قالا : ثنا عبد العزيز الدراورديُّ بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ أبي شيبة ( ٣ / ٢٣٨ )، ومن طريقه الطبرانيُّ في ((الدعاء)) (١١٤٧ ) قال : حدثنا خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال بهذا . وتابعه عبد الملك بن عمرو أبو عامر الغقديّ قال : ثنا سليمان بن بلال ء بسنده سواء . أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) ( ٩٧٣ )، وأبو يعلي ( ١٢٣٩) قال: حدثنا زهير - هو ابن حرب - والسهميّ في ((تاريخ جرجان)، (ص ٨٩ ) من طريق عمار بن رجاء قال ثلاثتهم : ثنا أبو عامر العقدي بهذا . وتابعه عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سلیمان بن بلال أخرجه ابنُ ماجة (١٤٤٥)، والبيهقي ( ٣ / ٣٨٣) من طريق ٣١٤ عبد الله بن محمد بن الحسن النصر آباذي قالا: ثنا محمد بن يحيي الذهليّ ، ثنا عبد الرحمن بن مهديّ ، ثنا سليمان بن بلال بهذا . ١١ - وأخرج أيضاً (٢ / ١٩٢) قال : حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : ثنا جريج أخبرني يونس بن يوسف ، عن سليمان بن يسار . قال تفرَّق الناس عن أبي هريرة . فقال له ناتل أخو أهل الشام. يا أبا هريرة حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله مه قال : سمعت رسول الله تَّ يقول: ((أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة رجال : رجل استشهد ، فأتي به الله وعرفه نعمة ، فعرفها ، قال : ما عملت فيها . قال قاتلت في سبيلك حتي استشهدت ، قال : كذبت إنما أردت أن يقال فلان جرىء ، فقد قيل فأمرَ به ، فسُحِبَ علي وجهه حتي أُلقيَ في النَّار ، ورجل تعلَّمَ العلم ، وقرأ القرآن ، فأتي به فعرفه نعمة ، فعرفها فقال: ما عملتَ فيها . قال تعلمت العلم وقرأت القرآن ، وعلمتَه فيكَ ، قال كذبت ، إِنما أردت أن يقال فلان عالم ، وفلان قاريء فقد قيل . ، فأمرَ به فَسُحب علي وجهه إلي النار ، ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمة فعرفها ، فقال : ما عملت ما فيها ، فقال ما تركت من شيءٍ تحب أن ينفق فيه إِلاَّ أنفقت فيه لك . قال كذبت إِنما أردتُ أن يقال فلان جرَّاد فقد قيل ، فأمر به فسحب علي وجهه ، حتي ألقي في النار )). ٣١٥ وأخرجه البيهقيّ (٩ / ١٦٨) قال : حدثنا أبو القاسم عليّ بن محمد ابن القاسم ، ثنا أبو بكر بن خلاَّد بهذا . قال أبو نعيم : « هذا حدیثٌ صحيحٌ متفقٌ علیه من حديث ابن جريج. )) قلت : هذا مما انفرَدَ به مسلم دون البخاريّ . فأخرجه في ((كتاب الإمارة)) (١٩٠٥ / ١٥٢) قال : حدثنا يحيي ابن يحيي الحارثيَّ ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا ابن جريج بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم أيضاً قال : حدثنا عليّ بنُ خشرم ، أخبرنا الحجاج . يعني : ابن محمد . عن ابن جريجٍ بهذا . وأخرجه النسائيّ في ((المجتبي)) (٦ / ٢٣)، وفي ((التفسير)) ( ٥٧٩) من طريق مخلد بن يزيد . وأحمد ( ٢ / ٣٢١ ) قال : حدثنا حجاج بن محمد قالوا : ثنا ابن جريجٍ بهذا . ١٢ - وأخرج أيضاً (٣ / ٢٧٨ ) من طريق عبد الواحد بن زياد ، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن عبيد بن عمير ، عن عائشة قالت : قلت لرسول الله عَ ليه : إِنَّ ابن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف ، ويفك العاني ، ويحسن الجوار ، ويصل الرحم ، فهل ينفعُعُه ذلك؟ قال: ((لا إِنَّه لم يقل يوماً قطُّ اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) وأخرجه أحمد ( ٦ / ١٢٠)، والترمذيّ في ((العلل)) (ص ٩٤٩ . ٩٥٠)، وأبو عوانة (١ / ٩٩ - ١٠٠، ١٠١)، وأبو يعلي ٣١٦ ( ٤٦٧٢)، والطحاويّ في (المشكل)) (٤٣٥٨)، وابن حبان ( ٣٣٠ ) من طرق عن عبد الواحد بن زياد . قال أبو نعيم : « هذا حديث غريبٌ ، من حديث عبيد ، عن عائشة ، لم نکتبه إِلاَّ من هذا الوجه ، وصحيحٌ ثابتٌ متفقٌ عليه من حديث عروة بن الزبير ، عن عائشة)) (١) و قلت : لم يخرِّجاه من حديث عروة ، عن عائشة رضي الله عنها . ثمَّ إِنَّ البخاريَّ لم يخرجه، إِنما أخرجه مسلمٌ (٢١٤ / ٣٦٥)، وأبو عوانة (١ / ١٠٠)، وأحمد (٦ / ٩٣ )، وابن حبان (٣٣١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٣٥٧ )، وابنُ منده في (( الإِيمان)) ( ٩٦٩ ) من طريق عبد الله بن محمد ، ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبيّ ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها . وانظر ((علل الدارقطني)) (ج ٥ / ق ٧٠ / ١ ) والحمدُ لله . ثالثاً: ما أَطَلَقَ فيه هذا الْمُصْطَّلَحَ ، ولَمْ يُخَرِّجَاهُ . ١ - فأخرج أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٢) من طريقين، عن مالك ابن مغول ، قال : سمعتُ محمد بن سوقة ، يذكرُ ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر، قال : إِن كنا لنُعدُّ لرسول الله ﴾﴾ في المجلس الواحد يقول : « رب (١) قال الترمذيُ: ((سألت)) محمداً - يعني: البخاريّ. عن هذا الحديث ، فقال: هذا حديث عبد الواحد بن زياد ، ولم يعرفه إلاَّ من حديثه ، قال: وأرجوا أن يكون محفوظاً)) ٣١٧ اغفر لي وتُب عليَّ ، إِنَّك أنتَ التوابُ الرحيمُ. )) مائة مرَّةٍ . قال أبو نعيم : ((صحيحٌ متفقٌ عليه، من حديث محمد بن سوقة ، عن نافعٍ . )) قلتُ : لم يخرِّجاه من هذا الوجه . وأخرجه أبو داود ( ١٥١٦)، والنسائيًّ في ((اليوم والليلة)) (٤٥٨)، والترمذيُّ (٣٤٣٤)، وابن ماجة (٣٨١٤)، والبخاريّ في ((الأدب المفرد)) (٦١٨)، وأحمد (٢ / ٢١ )، وابنُ أبي شيبة ( ١٠ / ٢٩٧ - ٢٩٨)، وعبد بن حميد (٧٨٦)، وابن حبان (٩٢٧) من طرقٍ ، عن مالك بن مغولٍ بهذا . وصححه الترمذيُّ . ٢ - وأخرج أيضاً (٧ / ٨٧) من طريق سفيان الثوريّ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الإِمامُ ضامنٌ ، والمؤذنُ مؤتمنّ ، اللَّهِمَّ أرشدِ الأئمةَ ، واغفر للمؤذنينَ. » قال أبو نعيم : « صحیحٌ متفقٌ عليه . ) قلت : وهذا الحديث لم يخرِّجاه أصلاً ، وقد اختلف أهل العلم في صحته . وقد بيَّنتُ ذلك في (( جُنَّهُ المرتابِ )) وبسطتُ الكلام عليه في جزء مفردٍ . يَسَّرَ الله طبعه . والحمدُ لله . ٣ - وأخرج أيضاً (٨ / ٢٦٢ ) من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن يحيي بن سعيد الأنصاريّ ، عن محمد بن يحيي بن حبان ، حدثني ٣١٨ أبو عمرة ، أنَّه سمع زيد بن خالد الجهنيّ يقولُ : توفي رجلٌ بخيبر ، فذكروه لرسول الله تَّه، فقال: ((صلوا على صاحبكم )) فتغيَّرت وجوه الناس ، فلمَّا رأي ما بهم، قال: ((إِنَّ صاحبكم غلّ في سبيل الله )) ففتشنا متاعه ، فوجدنا حرزاً من حرز اليهود ، والله إِن تساوي درهمين !! قال أبو نعيم : « صحیحٌ متفقٌ علیه من حدیث یحيي بن سعيد ، رواه عنه الناس . )) قلت : وهذا الحديث لم يخرّجاه أصلاً ، بل في صحته مقال . وقد خرَّجتُهُ في ((غوث المكدود)) (١٠٨١ ) ثمَّ بسطت الكلام عليه في ((تعلة المفوود شرح منتقي ابن الجارود)، (رقم ١٢٢٢ ) والحمدُ لله . ٤ - وأخرج أيضاً (٢ / ١١٧ ) من طريق زائدة بن قدامة ، عن منصورٍ ، عن هلال بن يشاف ، عن الربيع بن خثيم ، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، عن إمرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب الأنصاريّ قال: قال رسول اللـه مَّة: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلته بثلث القرآن)) فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه . قال : فسكتنا، فقالها ثلاث مرات: (( أن يقرأ بثلث القرآن ، فإِنَّه من قرأ الله الواحد الصمد ، فقد قرأ ليلته ثلث القرآن . )) قال أبو نعيم : ( رواه فضيل بن عياض في آخرين ، عن منصورٍ ، عن هلال . متفقٌ علیه » ٣١٩ قلتُ : وهذا الحديث لم يخرِّجه واحدٌ منهما من هذا الوجه . إنما أخرجه النسائيّ في ((المجتبي)، (٢ / ١٧١ ١٧٢٠)، وفي (اليوم والليلة » (٦٨١ -٦٨٧ )، والترمذيَّ (٢٨٩٦)، والدارميُّ (٢ / ٣٣١)، وأحمد (٥ / ٤١٨ ٤١٩٠)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) ( ٢٥٤) وعبدُ بنُ حميد في ((المنتخب)) ( ٢٢٢ )، والطبراني في «الكبير» ( ج ٤ / رقم ٤٠٢٦ ) ، وابن عبد البرّفي ((التمهيد)) (٧ / ٢٥٥ -٢٥٦)، والبيهقيّ في ((الشعب)) ( ٢٥٤٤ ) من طريق منصور بن المعتمر بسنده سواء . وقد اختلف في إِسناده . وبيَّنتُ ذلك في ((تنبيه الوسنان إِلي ماصحّ من فضائل سور القرآن ، وهو من أوائل الكتب التي صنَّفتها في أوَّل الطلب. والحمد لله و قلت : فقد تبين لك أيها المسترشد . بعد ذكر هذه النماذج أنَّ أبا نعيم قد يطلق مصطلح ((المتفق عليه )، ولا يريد به المعني الشائع لدي المتأخرين من أنَّ الشيخين أخرجاه . وإِن كان الغالبُ من فعله إِذا أطلقه أنَّه يعني به المعني الشائعَ المتقدِّمَ . وقد أطلقه بهذا المعني في أكثر من مائةٍ وعشرينَ موضعاً في ((الحلية )). فالمسألةُ إِذن تحتاجُ إِلي دراسةٍ خاصَّةٍ لكل حديثٍ يقول فيه هذا المصطلح . وقد رأيت هذا المعني عند ابن مندة أيضاً . وهما متعاصران . ونسأل الله عزَّ وجلَّ أن يرزقنا وإياك فهماً في كتابة وسنة نبيه محم ◌ّله . وانظر رقم ( ١٠٠٦، ١١٨٥ ) ٣٢٠