Indexed OCR Text
Pages 221-240
قلت: وقولُ أبي حاتم ((وليسَ هذا الحديث عندَ ليث.)) يقصد : ليس عندَ ليثٍ ، عن بكير بن عبد الله الأشجِّ، فقد يسبق إلى الذهنِ أنَّهُ يعني أنَّ الحديث لم يروه ليثٌ ، عن عبيد الله بن أبي جعفر . وقد رأيت أنَّه عنده . والله أعلمُ . خرّج شيخنا الألباني - قدَّس الله روحه ، ونوَّر ضريحه . تنبيه هذا الحديث في ((الإرواء)) ( ٦ / ١٧٢ ) من رواية ابن وهبٍ ، عن الليث وابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر بالإسناد المتقدِّم، ثمَّ قال : (( وهذا إِسنادٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين من طريق الليث ... وأمَّا تضعيفُ أحمد لعبيد الله بن أبي جعفر ، فهو روايةٌ عنه ، وقد ذكر الذهبيُّ في « الميزان » نحوها ، وقال : « وروي عبد الله عن أبيه : ليس به بأسٌ)) وهذا هو الأرجح الموافق لكلام الأئمة الآخرين ... )) انتهي . · قلتُ : رضي الله عنك ! فليسَ الإِسناد علي شرط الشيخين ، إِنما رجالُهُ رجالُ الشيخين ، أمَّا علي شرطهما ، ففيه نظرٌ ، فلم يرو الشيخان شيئاً لليث بن سعد عن عبيد الله ابن أبي جعفر. ولم يرو البخاريّ شيئاً لعبيد الله عن بکیر بن عبد الله ، بل مسلمٌ وحده . وأمَّا عبيد الله فقد وثَّقَهُ أكثرُ النقاد ، أمَّا هذا الحديث بخصوصه ، فقد حكمَ العلماءُ بخطئه فيه . وإِنما ضعَّفَه أحمد في معرض توهيمه في هذا ٢٢١ -' الحديث . فقد سُئُلَ الإِمام أحمد عن هذا الحديث . كما في (( تهذيب سنن أبي داود)، (٥ / ٤٢٠) لابن القيم . فقال الإِمامُ: ((يرويه عبيد الله بن أبي جعفر ، من أهل مصر ، وهو ضعيفٌ في الحديث ، كان صاحبَ فقهٍ ، وأمَّا في الحديث فليسَ هو فيه بالقويّ . ، وقال أبو الوليد : هذا الحديث خطأ . وقد سبَقَ أنَّ أبا حاتم الرازيَّ حكمَ بخطئه أيضاً . واللهُ أعلمُ . وقد صرَّحَ البيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٥ / ٣٢٥)، وفي ((السنن الصغري)) (٢ / ٢٦٣)، وفي ((المعرفة)) (٨ / ١٢٧) أنَّ هذه الرواية علي خلاف رواية الجماعة ، وهذا يعني أنها شاذَّةٌ . والله أعلمُ . ١٥٨٢ - وأخرج الحاكم في (التفسير)) (٢ / ٣٧٠) قال : أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل ، ثنا أحمد بن نصر ، ثنا خلاَّد الصفَّار ، ثنا عمرو بن قيس الملائيّ ، ثنا عمرو بن مرَّة ، عن مصعب بن سعد قال : كنت أقرأ علي أبي حتي إذا بلغت هذه الآية : ﴿ قل هل نفيئكم بالأخسرين أعمالاً﴾، الآية قلت: يا أبتاه أهم الخوارج ؟ قال : لا يا بني اقرأ الآية التي بعدها: ﴿ أولئك الذين حبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً﴾ قال : هم المجتهدون من النصاري كان ٢٢٢ كفرهم بآيات ربهم بمحمد ولقائه . وقالواليسَ في الجنَّة طعام ولا شراب. ولكن الخوارج هم الفاسقون ﴿ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ﴾ قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد، ولم يُخرِّجاه.)) قلتُ : رضي الله عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ ، فقد أخرجه في (( كتاب التفسير)) (٨ / ٤٢٥) قال: حدَّثني محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن عمرو ، عن مصعب ، قال : سألت أبي ﴿ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً﴾ هم الحرورية؟ قال : لا هم اليهودُ والنصاري: أمَّا اليهود فكذَّبوا محمداًَّّهِ ، وأما النصاري كفروا بالجنَّة وقالوا : لا طعامٌ فيها ولا شراب . والحرورية الذين ينقضونَ عهدَ الله من بعدَ ميثاقه ، وكان سعد يسميهم الفاسقين . وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره » ( ١٦ / ٢٧) قال : حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة بهذا الإِسناد . وأخرجه النسائي في ((التفسير)» (٣٣٣ ) قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ، نا يزيد ، نا شعبة بهذا . وأخرجه ابنُ جرير (٢٦ / ٢٣٧ ) من طريق عبد الرزاق . وهذا في ٢٢٣ ((تفسيره)) (٢ / ٤١٣)، وأخرجه ابنُ جرير (١٦ / ٢٦-٢٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والحاكم في ((المستدرك)) ( ٢ / ٣٧٠ ) من طريق أبي نعيم الفضل قالوا : ثنا سفيان الثوريَّ عن منصور ، عن هلال بن يسافٍ ، عن مصعب بن سعدٍ ، قال : قلتُ لأبي : ﴿هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ﴾[ الكهف / ١٠٣ - ١٠٤ ] أهم الحرورية ؟ قال : لا ولكنهم أصحابُ الصوامع . وتابعه جرير بن عبد الحميد ، عن منصور بهذا الإسناد . أخرجه الحاكمُ أيضاً قال : أخبرنا زكريا العنبريُّ - ولفظُ الحديث له - ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إِسحاق ، ثنا جريرٌ بهذا الإسناد وزاد : (( والحروريةُ: قومٌ زاغوا، فأزاغ الله قلوبهم)) قال الحاكمُ : (( هذا حديث صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاهُ. )) ١٥٨٣ - وأخرج ابنُ حبان (ج ٩ / رقم ٤٠٧٥) قال: أخبرنا عُمَرُ ابنُ محمد الهمداني من أصل كتابه ، حدثنا سعيد بن يحيي بن سعيد الأموي ، حدثنا حفصُ بنُ غياث ، عن ابن جريجٍ ، عن سليمان بن موسي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنَّ رسول اللـه عَّةٍ قال: (( لا نكاح إلاّ بولى، وشاهدي عدلٍ ، وما كان من نكاح علي غير ذلك فهو باطل، فإِن تشاجروا ، فالسلطان وليّ من لا ولي له . )) ٢٢٤ قال ابن حبان : (( لم يقل أحدٌ في خبر ابن جريج عن سليمانَ بن موسي ، عن الزهريِّ هذا ((وشاهدي عدل )) إِلاَّ ثلاثةُ أنفس : سعيد بن يحيي الأموي ، عن حفص بن غياث ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، عن خالد بن الحارث ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي ، عن عيسي بن يونس ولا يصحّ في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر . ) ، قلتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرَّد به هؤلاء الثلاثة - حفصُ بنُ غياثٍ ، وخالد بن الحارث ، وعيسي بن يونس - جميعاً عن ابن جريجٍ بهذه اللفظة . فتابعهم يحيي بن سعيد الأموي ، فرواه عن ابن جريجٍ عن سليمان بن موسي عن الزهري ، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً: ((لا نكاح إِلَّ بولي وشاهدي عدلٍ .)) أخرجه البيهقيَّ في ((السنن الكبير)) ( ٧ / ١٢٥ ) من طريق سليمان بن عمر الرَّقي، وفي ((السنن الصغير)) (٢٣٨٢ ) من طريق سعيد بن يحيي ابن سعيد الأموي ، عن ابن جريج بهذا . ولم يتفرَّد عبد الرحمن بن يونس ، عن عيسي بن يونس ، عن ابن جريجٍ بهذا الحرف . فتابعه سلیمان بن عمر بن خالد الرقيّ ، فرواه عن عيسي بن یونس بسنده سواء . أخرجه الدارقطني ( ٣ / ٢٢٥٠٢٢٤) ومن طريقه البيهقيّ (٧ / ١٢٥ ) قال : أخبرنا أبو حامد : محمد بن هارون الحضرميّ ، نا سليمان ٢٢٥ ابن عمر بهذا . وتابعه أيضاً أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الرّقي، ثنا عيسي بن يونس بهذا الإسناد . أخرجه البيهقيّ (٧ / ١٢٤ - ١٢٥)، وابنُ حزمٍ في ((المحلّي)) (٩ / ٤٦٥ ) من طريق محمد بن علي الرازي ، قالا : ثنا أبو عبد الله الحافظ محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ، حدَّثني أبو علي الحافظ ، ثنا إِسحاق ، ثنا بن أحمد بن إِسحاق الرقيّ، ثنا أبو يوسف ، محمد بن أحمد بهذا . ونَقلَ البيهقيّ عن أبي علي الحافظ قال: «أبو يوسف الرقي هذا ، من حفاظ أهل الجزيرة ومتقنيهم . ) ١٥٨٤ - وأخرج الترمذيَّ في «سننه» (٣٣٨٤) قال حدثنا أبو كريبٍ ، ومحمد بن عبيد المحاربيُّ ، قالا : حدثنا يحيي بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلَمَة ، عن البهيّ ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ◌َّه يذكر الله علي كلٌ أحيانه . وأخرجه مسلمٌ في ((الحيض)) ( ٣٧٣ / ١١٧ )، وأبو داود (١٨ ) ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنَّة)) (٢ / ٤٤)، وابن خزيمة ٢٢٦ ( ٢٠٧ )، وأبو يعلي (ج ٨ / رقم ٤٦٩٩ ) وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٣ / ٨٩٣)، ومن طريقه البيهقيّ (١ / ٩٠) قال: حدثنا أبو عروبة ، قال خمستهم : ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا يحيي بن زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد . وأخرجه مسلمٌ قال : حدثنا إبراهيم بن موسي، وابن ماجة ( ٣٠٢ ) قال: حدثنا سويد بن سعيد. وأبو عوانة ( ١ / ٢١٧ ) من طريق يحيي ابن معين، ومعلي بن منصور، وأحمد في ((المسند)» ( ٦ / ٧٠ ، ١٥٣) قال: حدثنا خلفٌ بنُ الوليد. وابنُ حبان (٨٠٢) من طريق زكريا بن يحيي الواسطيّ قالوا : ثنا يحيي بن زكريا بهذا الإسناد. قال الترمذيُّ : « هذا حديثٌ حسنٌ غریبٌ ، لا نعرفه إِلاَّ من حدیث یحيي بن زكريا بن أبي رائدة . والبهيُّ، إِسمُهُ : عبدُ الله.)) · قلتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرّد به يحيي بن زكريا بن أبي زائدة ، فتابعه الوليد بن القاسم بن الوليد ، قال : ثنا زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد. أخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ٢٧٨ ) قال : حدثنا الوليد . وتابعه أيضاً : إِسحاقُ بن يوسف الأزرق ، ثنا زكريا بن أبي زائدة بهذا . أخرجه أبو يعلي ( ج ٨ / رقم ٤٩٣٧ ) قال : حدثنا هارون بن معروف، ثنا إسحاق الأزرق . وقد تكلّم أبو زرعة في صحَّة هذا الحديث ، بينما ذهب أبو حاتم إلي ٢٢٧ صحته . وانظر ((العلل)) (١٢٤ ) ١٥٨٥ - وأخرج ابن حبان ( ج ٦ / رقم ٢٦٦٨ ) قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا إِسحاقُ بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد قال : حدثني زيد بنُ أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﴾ قال: «إِذا صلی احدکم فلم يدر ثلاثاً صلَّي أم أَربعاً، فليصلِّ ركعة ، وليسجد سجدتين قبل السلام ، فإِن كانت رابعة ، فالسجدتان ترغيماً للشيطان ، وإن كانت خامسةً شَفَعَتها السجدتان » قال ابن حبان : ((وهم في هذا الإِسناد الدَّراوردي حيث قال: عن ابن عباس، وإِنما هو عن أبي سعيد الخدري وكان إِسحاق يُحدِّث من حفظه كثيراً ، فلعله من وهمه أيضاً .)» قلتُ : رضي الله عنك ! فلم يغلط فيه إِسحاق بن راهويه - الجبلُ الأشمُّ - فتابعه عمران بن يزيد ، قال : حدثنا عبدُ العزيز بن محمد بهذا الإسناد . أخرجه النسائيُّ في ((الكبري)) ( ج ١ / رقم ٥٨٣ ) . وأمَّا عبد العزيز الدراورديُّ ، فقد تابعه عبد الله بن جعفر وابن أبي ميسرة كلاهما عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباسٍ ذكره ٢٢٨ الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١١ / ٢٦٣) والصوابُ في هذا أنَّه من حديث أبي سعيد الخدري كما قال ابنُ حبان وغيرُهُ من الحفاظ . والله أعلم . وقال ابنُ عبد البرفي ((التمهيد)) (٥ / ٢٤): « وقد أخطأً فيه الدراورديُّ : عبدُ العزيز بن محمد ، وعبد الله بن جعفر ابن نجيح ، فروياه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عباس . والدراوردي صدوقٌ ، لكن حفظُهُ ليس بالجيد عندهم . وعبد الله بن جعفر هذا ، هو والد علي بن المديني ، وقد اجتمع علي ضعفه ، وليس روايةُ هذين مما يعارض رواية من ذكرنا )» انتهي . ١٥٨٦ . وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٤٣) قال : (( سُئِلَ أبو زرعة ، عن حديثٍ رواه الفريابي ، عن سفيان عن سالم أبي النَّضر عن بُسرِ بن سعيدٍ أنَّ عثمان توضأَ ثلثاً ، ثلثاً، ثمَّ قال لأصحاب رسول الله ◌َ﴾: هكذا رأيتم رسول الله عَ ليه يتوضأ، قالوا نعم . ورواه وكيعٌ ، عن سفيانَ ، عن أبي النضر ، عن أبي أنس أنَّ عثمانَ توضأ بالمقاعد فقال: ألا أُريكم وضوءَ رسول الله لََّ﴾ قال: ثمَّ توضأ ثلثاً ثلثاً . قال أبو زرعة : وَهِمَ فيه الفريابي ، الصوَّابِ ما قال وكيع . سألتُ أبي عن هذا الحديث ٢٢٩ فقال : حديثٌ وكيعِ أصحّ وأبو أنسٍ جدُّ مالك بن أنسٍ . وأبو أنسٍ عن عثمان متَّصلٌ . وبُسرُ بن سعيدٍ عن عثمان مرسلٌ .)) وأخرجه البيهقي ( ١ / ٧٩ ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، نا الفريابي بهذا الإسناد . ، قلتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرَّد به الفريابي حتي نعصب جناية الوهم به ، فقد تابعه عبيد الله الأشجعيُّ ، فرواه عن سفيان الثوريّ ، عن سالم أبي النَّضر ، عن بُسربن سعيد ، عن عثمان أنّه دعا بوضوءٍ ، فمضمض ، واستنشق ، ثمَّ غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه ثلاثاً ثلاثاً ، ورجليه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمَّ مسَحَ برأسه ، ثمَّ قال : رأيتُ رسول اللـه ◌َمّي هكذا توضأ . يا هؤلاء أكذلك ؟ قالوا : نعم . لنَفَرٍ من أصحاب رسول الله عَلّه . أخرجه أحمد ( ١ / ٦٧)، ومن طريقه الدَّار قطني (١ / ٨٥) قال: حدثنا ابنُ الأشجعيِّ ، حدّثنا أبي بهذا الإسناد . وهذا لفظ الدَّارقطنيّ، وقال: ((صحيحٌ ، إِلاَّ التأخير في مسح الرأس ، فإنه غير محفوظٍ . تفرَّد : به : ابنُ الأشجعي، عن أبيه ، عن سفيان بهذا الإِسناد وهذا اللفظ.)) أهـ قلت: أمَّا اللفظُ الذي وقعَ في («المسند »: ثمّ مسحَ برأسه ورجليه و ثلاثاً ثلاثاً. )) وهذا مستقيمٌ . فلا أدري كيفَ وقعَ هذا عند الدَّارقطني . وقد روي الدارقطني هذا الحديث عن شيخه أحمد بن محمد بن زياد - وهو ابنُ ٢٣٠ الأعرابيّ ، عن عبدُ الله بن أحمد بن حنبلٍ . وتابع الفريابي أيضاً : الحسين بن حفص ، وأبو حذيفة ، موسي بن مسعود النهدي فرویاه عن الثوري بسنده سواء أخرجه البيهقيُّ ( ١ / ٧٩ ). ونصَّ الدارقطنيُّ في ((العلل)) (٣ / ١٧ ) علي أنَّ أبا نعيمٍ رواه كذلك عن الثوريّ . وذكر في ((العلل)» و« السنن)) (١ / ٨٥) على أنَّ العدنيان: عبد الله بن الوليد (١) ويزيد بن حكيم روياه أيضاً عن الثوري بهذا الإسناد . فهؤلاء ستَّة تابعوا الفريابي علي جعل الحديث عن ((بسرٍ ، عن عثمان ) وقد رجَّح أبو زرعة ، وأبو حاتم رواية وكيع ، عن الثوري ، عن أبي النَّضر ، عن أبي أنسٍ ، عن عثمان . ووصفا رواية بُسر بن سعيد ، عن عثمان بالإِنقطاع. بينما عكس الدَّار قطنيُّ ذلك فقال في ((العلل»: ((الصحيحُ قول من قال: بسربن سعيد. واللهُ أعلمُ. )) وقال في (( السنن )» بعد ذكر رواية وكيعٍ : كذا قال وكيعٌ وأبو أحمد ... والمشهور عن الثوري ، عن أبي النَّضر، عن بُسر بن سعيد ، عن عثمان. )) ١٥٨٧ - وأخرج ابن حبان في «صحيحه» (ج ٨ / رقم ٣٤٦٩) (١) ورواية عبد الله بن الوليد أخرجها أحمد فى ((المسند)) ( ١ / ٦٧ - ٦٨) ٢٣١ قال : أخبرنا الفضلُ بن الحباب الجمحيُّ ، حدثنا القعنبيُّ ، عن مالك ، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنَّ رسول الله عَ لّه قال: ((إِنَّ بلالاً ينادي بليلٍ ، فكلوا واشربوا حتي ينادي ابن أم مكتوم ». قال ابنُ شهاب : وكان ابنُ أُم مكتوم رجلاً أعمي لا ينادي حتي يُقال له : قد أصبحتَ ، قد أصبحتَ . قال ابنُ حبان : (( لم يرو هذا الحديث مسنداً عن مالكٍ إِلَّ القعنبيُّ، وجويريةُ بن أسماء ، وقال أصحابُ مالك كلُّهم: عن الزهريّ، عن سالمٍ: أنَّ النبيَّ تَّةٍ.)) قلتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرَّد بوصله عن مالكٍ القعنبيَّ وجويرية بن أسماء ، بل تابعهما جمعٌ من أصحاب مالكٍ . فقال ابنُ عبد البرفي ((التمهيد)) (١٠ / ٥٦٠٥٥ ) بعد أن ذكر رواية يحيي بن يحيي راوي ((الموطأ»: («هكذا رواه يحيي مرسلاً ، وتابعه علي ذلك أكثر الرواه ، عن مالك ، ووصلهُ القعنبيُّ ، وابنُ مهديٍّ ، وعبد الرزاق ، وأبو قرَّة موسي بنُ طارقٍ ، وعبد الله بنُ نافعٍ، ومُطرِّفُ بنُ عبد الله الأصمُّ، وابنُ أبي أويسٍ والحنينيُّ، ومحمد بنُ عمر الواقديُّ ، وأبو قتادة الحرَّانيُّ ومحمد بن حربٍ الأحرشُ ، وزهيرُ بنُ عبَّادِ الرواسيُّ وكامل بن طلحة ، كلٌّ هؤلاء وصلوه فقالوا فيه: عن سالمٍ عن أبيه، وسائر رواة ((الموطأ)) أرسلوه ، وممن ٢٣٢ أرسله : ابنُ قاسمٍ ، والشافعيُّ ، وابنُ بكيرٍ . وأبو المصعب الزهريُّ ، وعبدُ الله بنُ يوسفَ التُّنَيسيُّ، وابنُ وهبٍ في ((الموطأ »، ومصعبُ الزبيريُّ ومحمدُ بنُ الحسن ، ومحمد بنُ المبارك الصوري ، وسعيد بن عُفيرٍ ، معنُ ابنُ عيسي ، وجماعةٌ يطولُ ذكرُهُم ، وقد رُويَ عن ابنِ بُكير متصلاً ، ولا يصحّ عنه إِلاّ مرسلاً كما في ((الموطأ له)) انتهي. ١٥٨٨ _ وأخرج ابنُ حبان في ((صحيحه)) (ج ١٢ / رقم ٥٤٧٥) قال : أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكرٍ عن مالكٍ، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه ، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله عَليه أمَرَ بإِحفاءِ الشوارب ، وإعفاء اللحي . وأخرجه مسلمٌ (٢٥٩ / ٥٣)، وأبو عوانة (١ / ١٨٩ )، وأبو داود ( ٤١٩٩ )، والترمذيُّ (٢٧٦٤ ) ، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١ / ٢٣٩)، والطحاويًّ في ((شرح المعاني)» (٤ / ٢٣٠)، والبيهقيّ في ((السنن الكبير)) (١ / ١٥١)، وفي ((الآداب)) (٨٣٠) وفي «السنن الصغير)) ( ٨٩)، وفي («شعب الإِيمان)) (ج ٦ / رقم ٢٥٠٧ وج ١١ / رقم ٦٠١٢ ) ، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ( ٢ / ٢٢٦)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٦ / ٢٤٧) وفي ((الجامع)) (٨٦٣) كلُّهم من طريق مالكٍ ، وهذا في ((موطئه)) (٢ / ٩٤٧ / ١) عن أبي بكر بن نافعٍ بهذا. ٢٣٣ قال ابنُ حبان : ((ماروي مالكٌ عن أبي بكر بن نافعٍ ، غير هذا الحديث . وإِسمُ أبي بكر : عمر . ) قلت : رضى الله عنك ! فقد روي مالكٌ عن أبي بكرٍ بن نافعٍ غير ما حديث . من ذلك ما : أخرجته أنتَ في ((صحيحك)) (ج ١٢ / رقم ٥٤٥١) قلتَ: أخبرنا عمرُ بن سعيد بن سنان ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، عن مالكٍ ، عن أبي بكر بن أبي نافعٍ ، عن صفيَّة بنت أبي عبيد، أنها أخبرته ، أنَّ أمّ سَلَمَة زوج النبيِّ ◌َّه قالت لرسول الله ◌َ ◌ّه حينَ ذكر الإِزار، فالمرأةُ يا رسول الله؟! قال: ((ترخي شبراً)) قالت أمُّ سَلَمَة: إِذاً تنكشف عنها. قال: ((فذراعاً ، لا تزيدُ علي ذلك)). وأخرجه أبو داود ( ٤١١٧ ) قال : حدثنا عبدُ الله بن مسلمة - هو القعنبيُّ - قال: ثنا مالكٌ، وهو في ((الموطأ)) (٢ / ٩١٥ / ١٣) عن أبي بكر بن نافعٍ بهذا . ومن ذلك ما : أخرجه مالكٌ في ((كتاب الحج)) (١ / ٤٠٩ / ٢٢٠) ((الموطأ)» عن أبي بكر بن نافعٍ ، عن أبيه ، أن ابنة أخٍ لصفيّة بنت أبي عبيد ، نُفست بالمزدلفة ، فَتَخلفت هي وصفيَّةُ حتي أتتا مني ، بعدَ أن غَربت الشمس من يوم النَّحر ، فأمَرَهما عبدُ الله بنُ عمر أن ترميا الجمرة ، حين أتتا ، ولم ير ٢٣٤ عليهما شيئاً . ١٥٨٩ . وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٣٨٧٧) قال حدثنا عليّ بنُ سعيد الرازيُّ ، قال : نا إِبراهيمُ بنُ عتيقٍ الدمشقيُّ ، قال : نا مروان بن محمد الطاطريُّ ، قال : نا عبدُ الله بنُ وهبٍ ، قال : حدثني يحيي بن عبد الله بن سالمٍ ، عن أبي بكرٍ بن نافعٍ ، عن أبيه ، عن ابن عمر، قال: تراءَي الناسُ الهلال، فأخبرتُ رسول اللـه ◌َ﴾ أنِّي رأيتُهُ، فصامَ رسول الله عَّه ، وأمرَ الناس بصيامه. قال الطبرانيّ (( لم يرو هذا الحديث عن أبي بكرٍ بن نافعٍ إِلاَّ يحيي بن عبد الله بن سالم، ولا عن يحيي ، إِلاَّ ابنُ وهب ، تفرّد به مروان الطاطريُّ ، ولا يروي عن ابن عمر إِلاَّ بهذا الإسناد .)) ، قلتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرَّد به مروان بن محمد فتابعه هارون بن سعيد الأيلي ، فرواه عن ابن وهبٍ بهذا الإسناد . وتقدَّمَ شرح ذلك في (١١٧٠ ) والحمدُ لله . ١٥٩٠ _ وأخرج ابن حبان في صحيحه (ج ١١ / رقم ٥١٨٥) قال أخبرنا الْخَّر بن سليمان بأطرابلس ، قال: حدثنا سعد بن عبدُ الله بن ٢٣٥ عبد الحكم ، قال : حدثنا الماجشون ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله تَّةٍ: «الشفعةُ فيما لم يقسم ، فإِذا وقعت الحدود ، وصُرفت الطرقُ ، فلا شفاعة .)) وأخرجه الطحاويّ في ((شرح المعاني)) (٤ / ١٢١ )، والدارقطنيّ . كما في («التمهيد)) ( ٧ / ٣٨ ) قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، قالا : ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم بهذا الإسناد . وأخرجه ابن ماجة ( ٢٤٩٧ ) ووالطحاويُّ، والبيهقيّ (٦ / ١٠٣، ١٠٤ )، وابن عبد البرفي ((التمهيد)) (٧ / ٣٧ - ٣٨، ٣٩، ٤٠) من طرقٍ عن مالكٍ بهذا الإِسناد . قال ابن حبان : (( رفع هذا الخبر عن مالكٍ أربعة أنفسٍ : الماجشون ، وأبو عاصم ، ويحيي ابن أبي قتيلة ، وأشهب بن عبد العزيز . وأرسله عن مالك سائر أصحابه ، وهذه كانت عادةً لمالك ، يرفع في الأحايين الأخبار ، ويوقفها مراراً ، ويرسلها مرَّة ، ويُسندها أخري علي حسب نشاطه ، فالحكمُ أبداً لمن رفع عنه ، وأسند ، بعد أن يكون ثقةٌ ، حافظاً ، متقناً ، علي السبيل الذي وصفناه في أول الكتاب . )) انتهي . ، قلتُ : رضي الله عنك ! فقد أسنده عن مالك غيرُ هؤلاء الأربعة . فمن هؤلاء : أبو يوسف القاضي ، وسعيد الزبيري ، وابنُ وهبٍ ، ومطرِّف بن عبد الله ٢٣٦ وقد اختُلف علي ابن وهبٍ ، ومطرف في وصله وإرساله . وانظر ((التمهيد)) ( ٧ / ٣٦ ) لابن عبد البر. ١٥٩١ - وذكر ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص ٢٠٣، ٢٠٤، ٢٠٥ ) بإِسناده عن شعبة ، ويحبي القطان ، وابنُ معينٍ ، وأبي حاتم الرازي أنهم قالوا : لم يسمع مجاهد بن جبرٍ من عائشة رضي الله عنها . قلتُ : رضي الله عنكم ! فقد ثبتَ أنَّه سمعَ منها . فأخرج البخاريَّ في ((كتاب الحج )) ( ٣ / ٥٩٩ ) قال : حدثنا قتيبةُ . وأيضاً في ((كتاب المغازي)) ( ٧ / ٥٠٨ ) قال : حدثني عثمان بن أبي شيبة قالا : ثنا جريرعن منصورٍ عن مجاهد قال : دخلتُ أنا وعروةٌ ابنُ الزبيرِ المسجدَ ، إِذا عبدُ الله بنُ عمر رضي الله عنهما جالسٌ إِلي حجرة عائشةَ، وإِذا أُناسٌ يُصلُّونَ في المسجد صلاة الضحى قال: فسألناهُ عن صلاتهم فقال: بدعةٌ، ثمَّ قال له: كم اعتمر رسولُ الله عَليه ؟ قال: أربعَ إِحداهُنَّ في رجبٍ ، فكرهنا أن نردَّ عليه . قال : وسمعنا استنان عائشة أمِّ المؤمنين في الحجرة ، فقال عروة : يا أماه ، يا أم المؤمنين ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ قالت : ما يقولُ ؟ قال : يقولُ : إِنَّ رسول الله ◌ٌَّ اعتمر أربع عمرات، إِحداهنَّ في رجبٍ . قالت : يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرةً إِلاَّ وهو شاهدهُ وما اعتمر في رجبٍ قطُّ . ٢٣٧ وأخرجه البيهقيَّ (٥ / ١١٠١٠) من طريق أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة ابنُ سعيدٍ ، ثنا جريرُ بنُ عبد الحميد بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن حبان (ج ٩ / رقم ٣٩٤٥ ) قال : أخبرنا عمران بن موسي ابن مجاشعٍ قال : ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جريرٌ بهذا . وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الحج)) ( ١٢٥٥ / ٢٢٠ )، والنسائيًّ في ((الكبري)) (٢ / ٤٧١ / ٤٢٢١ )، والبيهقيّ ( ٥ / ١٠ -١١ ) من طريق أحمد بن سلمة ، قال ثلاثتهم : ثنا إسحاق بن إبراهيم - وهو ابن راهوية - وهذا في ((مسنده)) (٨٩٤ / ٣٥١ ) قال : أخبرنا جريرُ ابنُ عبد الحميد بهذا . وسياق النسائيّ مختصرٌ . وأخرجه النسائيّ أيضاً ( ٢ / ٤٧٠ / ٤٢١٧ ) قال : أخبرني محمد ابن قدامة . وابن خزيمة ( ج ٤ / رقم ٣٠٧٠ ) قال : حدثنا يوسف بن موسي قالا : ثنا جريرٌ بهذا . وأخرجه أحمد ( ٢ / ١٢٩ ) قال : حدثنا عبيدة بن حميد. وأيضاً (٢ / ١٥٥) من طريق مفضل بن مهاهل، والترمذيّ (٩٣٧ ) من طريق شيبان ، جميعاً عن منصور بهذا الإسناد . وسياق الترمذي مختصرٌ جداً . وقد أخرج البخاريّ غير ما حديث لمجاهد عن عائشة ، وهذا يقتضي اتصال هذه الترجمة لما هو معروف من شرط البخاريّ . وقد قال الحافظ في ((الفتح)) (١ / ٤١٣ ) : ٢٣٨ ((قال أبو حاتم : لم يسمع مجاهدٌ من عائشة ، وهذا مردودٌ ، فقد وقع التصريح بسماعه منها في ((صحيح البخاريّ))، وأثبتهُ عليّ بن المديني ، فهو مُقدَّمٌ علي من نفاه . )) انتهي . قلت: وممن أثبتهُ أيضاً: ابنُ حبان. فقال في ((صحيحه)) (ج ٧ / رقم ٣٠٢١) بعد أن روي هذه الترجمة: ((ماتت عائشةُ سنة سبع وخمسين ، وولد مجاهدٌ سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر ، فدلَّك هذا علي أنَّ من زعم أن مجاهداً لم يسمع من عائشة ، كان واهماً فى قوله ذلك .)) ١٥٩٢ . وأخرج ابن حبان في «صحيحه» (ج ١١ / رقم ٥٠٦٠) قال : أخبرنا أحمد بن محمد الشرقيُّ ، قال : حدثنا محمد بن يحيي الذهليُّ ، وحدثنا ابنُ قتيبة ، حدثنا ابنُ أبي السريّ ، قالا : حدثنا عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمرٌ ، عن الثوري ، عن يحيي بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمدبن عمرو بن حزم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله تَّه: ((إذا حكم الحاكم ، فاجتهد فأصاب ، فله أجران، وإِذا حكم فاجتهد ، فأخطأ فله أجر . )) وأخرجه النسائيّ (٨ / ٢٢٣ - ٢٢٤ ) قال أخبرنا إِسحاق بن منصور . والترمذيُّ (١٣٢٦) قال : حدثنا الحسين بن مهدي . وأبو عوانة ( ٦٣٩٧ ) قال : حدثنا محمد بن علي النَّجار ومحمد بن يحيي الذهليّ والدبريُّ. والدارقطنيُّ (٤ / ٢٠٤ ) من طريق محمد بن يحيي ٢٣٩ الذهليّ ، وأحمد بن يوسف السلميُّ ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه. وابنُ الجارود في ((المنتقي)) ( ٩٩٦ ) قال : حدثنا محمد بن يحيي . والبيهقيَّ (١٠ / ١١٨) من طريق أحمد بن حنبل جميعاً من طريق عبد الرزاق - وهذا في ((مصنَّفهُ))- كما في ((الفتح)) ( ١٣ / ٣٢٠). قال أنا معمرٌ بهذا الإِسناد . قال ابنُ حبان : (( ما روي معمرٌ عن الثوري مسنداً إِلاَّ هذا الحديث. )) قلتُ : رضي الله عنك ! فقد وقفتُ له علي حديث آخر رواه الثوريّ مسنداً . أخرجه أبو الشيخ في ((ذكر رواية الأقران)) (ق ٢٤ / ٢ ) من طريق عبد الرزاق ، ثنا معمرٌ ، عن الثوريّ ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليٍّ، عن النبيّ ◌َّه . قال معمرٌ : حدثني الثوري ، فلقيتُ أبا إِسحاق فحدثني به ، قال : جاء ثلاثةُ نَفَرٍ إِلي رسول الله عَّه، فقال أحدهم : كانت لي مائةٌ أوقيةٍ ، فتصدَّقت منها بعشرة أواقٍ . وقال الآخر : كانت لي مائة دينارٍ ، فتصدَّقتُ منها بعشرة دنانير . وقال الآخر : كانت لي عشرة دنانير ، فتصدَّقْتُ منها بدينارٍ ، فقال النبيُّ ◌َمُّة: (( أنتم في الأجر سواء، تصدّق کلُّ إِنسان منکم بعشر ماله . » وأخرجه أحمد ( ١ / ١١٤ ) قال : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليّ فذكره . ٢٤٠