Indexed OCR Text
Pages 341-360
، لم أرضَ له ثواباً دونَ الجنَّة. )) وأخرجه الطبراني في « الكبير » ( ج ١٢ / رقم ١٢٤٥٢ ) قال : حدثنا عليٌّ بنُ سعيدٍ الرَّازيُّ. وأبو يعليَ في ((مسنَدِهِ )، (ج ٤ / رقم ٢٣٦٥)، وعنه ابنُ حبَّان (٧٠٥ - موارد ) قالا: ثنا يعقوب بنُ ماهان، ثنا هشيمٌ بهذا . قال الطيرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن أبي بشرٍ إِلاَّ هشيمٌ، ولا يروي عن ابن عباسٍ إِلاَّ بهذا الإسناد . ، · قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! فقد وقفتُ له علي إِسنادٍ آخر إلي ابن عباسٍ رضي الله عنهما . فأخرجه الحارث بن أبي أسامه في ((مسنده )) ( ٩٠٣ - زوائده ) والسياقُ له، وابنُ أبي الدنيا في «العيال)» ( ٨٧) قالا : ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عكرمةٍ ، عن ابن عباسٍ، عن النبيَّّهُ، قال: ((من ضمَّ يتيماً من بين أبوين مسلمين إِلي طعامه وشرابه حتي يغنيَّهُ اللهُ أوجب الله له الجنَّه، إِلاَّ أن يعمل ذنباً لا يُغْفَرُ، ومن أذهب كريمتيه ، فإِنَّ ثوابه عندي الجنة )) قيلَ: وما كريمتاهُ ؟ قال: ((عيناهُ. ومن عال ثلاث بناتٍ ، يرحمهنّ ، وينفق عليهنّ، ويُحسنُ أدبهِنَّ دخلَ الجِنَّة » فقال له أعرابيٌّ يا رسول الله ! أو اثنتين ؟ قال: (( أو اثنتين )). قال ابنُ عباسٍ : هذا والله من كرائم الحديث وغُرَرِهِ . ٣٤١ ووقعَ عند أبي الدنيا بآخره . وأخرجه الترمذيُّ (١٩١٧ ) قال : حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقانيّ . قال: ثنا معتمر بن سليمان بهذا الإسناد من أوله إلى قوله: ((لا يُغفرُ.)) وأخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ١٢ / رقم ١١٥٤٢ ) من طريق محمد بن أبي بكر المقدَّمِيِّ وعيسي بن إبراهيم البركي . وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ( ٢ / ٧٦٤ ) من طريق أميه بن بسطام . قالوا : ثنا معتمر بن سليمان بهذا الإسناد بتمامه . وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٦١٥) قال: حدثني عليّ بنْ عاصم، عن أبي عليّ الرحبيِّ . وهو حنشٌ.، عن عكرمة بهذا الإسناد بتمامه . وأخرجه الخرائطيُّ في ((مكارم الأخلاق)) (٦٨٨. ٧٠٢ ) قال : حدثنا سعدان بن يزيد البزار ، ثنا عليّ بن عاصم بهذا الإِسناد ببعضه دون محلّ الشاهد منه . وأخرجه أبو يعلي ( ج ٤ / رقم ٢٤٥٧ )، وابنُ عديّ (٢ / ٧٦٤) قال : حدثنا عبدان قالا : ثنا وهب بنُ بقية ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن حنشٍ بهذا . وتابعه خلف بن أيوب ، ثنا خالد بن عبد الله بهذا . أخرجه البغويُّ في ((شرح السنة)) ( ١٣ / ٤٤ ) من طريق حميد بن زنجويه ، ثنا خلف بن أيوب . قال الترمذيُّ : ٣٤٢ ((وحنشٌ ، هو حسين بن قيسٍ ، وهو أبو عليّ الرحبيّ ... وهو ضعيفٌ عند أهل الحديث . )) وقال البغويُّ : ((وحسين بن قيس ... ضعَّفَهُ أهلُ الحديث ، وله نسخةٌ يرويها عن عكرمة، عن ابن عباسٍ ، أكثرها مقلوبة . )) النتهي . ﴿تنبيه﴾ ثمّ بدا لي بعد ذلك أنَّ هذا التعقب قد لا يلزم الطبراني رحمه الله لإحتمال أن يقصد بقوله: ((لا يروي عن ابن عباس)) أي : كحديث قدسيّ، وما أوردتُهُ،عليهِ فمن قول النبي ◌َّه ، فإن كان هذا قصد الطبرانيّ ، فلا يَرِدُ عليه تعقيبي . والله أعلمُ . ١٤٣١ - وأخرج البزار (٧٧١ - كشف ) قال : حدثنا الحسين بن مهدي ، ثنا عبد القدوس بنُ الحجاج ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن العرباض بن سارية ، قال: قال رسول الله مَّ﴾ فيما يرويه - يعني : عن الله عزَّ وجلَّ - ((إِذا أخذتُ من عبدي كريمتيه ، وهو بهما ضنين ، لم أرضَ له ثواباً دون الجنة . )) وأخرجه الفسويّ في ((المعرفة)) ( ٢ / ٣٤٨ ) قال : حدثنا محمد بن خالد بن العباس بن زمل السّكسَكيّ. والطبرانيُّ في ((الكبير » ( ج ١٨ / رقم ٦٤٣) وفي ((مسند الشاميين)) ( ١٤٦٧ ) من طريق إِسحاق ابن راهويه - وأبو نعيم في «الحلية)) ( ٦ / ١٠٣ ) من طريق كثير بن عبيد قال ثلاثتهم : ثنا بقية بن الوليد ، عن أبي بكر بن أبي مريم بهذا ٣٤٣ الإِسناد . وصرّح بقية بالتحديث عند الفسوي . ولكنه لم يصرّح في جميع الإِسناد. وصرّح أبو نعيم بتفرّد ابن أبي مريم به . قال البزار : (( لانعلمه عن العرباض بأحسن من هذا الإسناد. )) · قلتُ : رضي اللهُ عنكَ ! فقد وقفتُ له علي إِسنادٍ أحسن من الذي ذكرته . فأخرجه ابنُ حبان ( ٢٩٣١ ) قال : أخبرنا يحيي بن محمد بن عمرو بالفسطاط. والطبراني في ((الكبير)) ( ج ١٨ / رقم ٦٣٣ )، وفي ((مسند الشاميين)) ( ١٨٤٨) قال: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم - زاد في ((الكبير)): وعبد الرحمن بن معاوية العتبيّ قالوا : ثنا إِسحاق ابن إِبراهيم بن العلاء - زبريق - ، قال : ثنا عمرو بن الحارث ، ثنا عبد الله ابن سالم ، عن الزبيدي ، ثنا لقمان بن عامر ، عن سويد بن جبلة ، عن العرباض بن سارية مرفوعاً مثله . وزبريق متكلَّمٌ فيه ، لاسيما في روايته عن عمرو بن الحارث الحمصيّ ، لكن أخرجه أبو يعلي - كما في ((المطالب العالية)) (٢٤٦٤) - قال : حدثنا أبو الربيع ، سليمان بن داود ، ثنا محمد بن حرب ، حدثنا محمد ابن الوليد الزبيدي بهذا الإسناد سواء . وزاد في آخره: «إذا حمدني عليها » ٣٤٤ وهذا الإِسناد رجالُهُ ثقاتٌ ، إِلاَّ سويد بن جبلة . فترجمه البخاريًّ في ((الكبير)) (٢ / ٢ / ١٤٦ - ١٤٧)، وابنْ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ / ٢٣٦ ) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤ / ٣٢٥ ) علي عادته !! وله طريقٌ آخر إلي لقمان بن عامر . أخرجه الطبراني في «الكبير» ( ج ١٨ / رقم ٦٣٤ ) قال : حدثنا إِبراهيم بن محمد بن عرق الحمصيِّ ، ثنا محمد بن مصفي ، ثنا يحيي بن سعيد العطار ، ثنا يونس بن عثمان ، عن لقمان بن عامرٍ بهذا الإسناد . ويونس يُكنَي أبا شعبة الحمصي . ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢٤٣) ولم يذكر فيه شيئاً . وذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) (٧ / ٦٤٩ - ٦٥٠) وقال: ((يعتبر حديثُهُ من غير روايه يحيي بن سعيد العطار عنه.)) وهذا الحديث منها . وبالجملة، فهذا الإِسناد . لاسيما اسنادُ أبي يعلي - أحسن من الإسناد الذي يرويه أبو بكر بن أبي مريم . فإِنَّ أبا بكرٍ هذا ضعيفٌ أو واهٍ . وقد ضعَّفَهُ سائر النُّقاد : أحمد بن حنبل ، وابنُ معينٍ والنسائيّ ، والدارقطنيُّ . وتركه ابنُ حبان . ٣٤٥ ١٤٣٢ _ وأخرج الطبراني في «الكبير)) ( ج ٧ / رقم ٦٦٩٢) قال: حدثنا الحسين بن إِسحاق التستريّ وعبدان بن أحمد . وأخرجه في ( الأوسط)) (٦٧٦١ ) قال : حدثنا محمد بن أبي زرعة قالوا : ثنا هشام بن عمارٍ ، نا عبد الله بن يزيد البكريّ ، ثنا داود بن قيس المدني ، قال : سمعتُ السائب بن يزيد يقولُ: عوَّذَني رسول الله عَّهُ بفاتحة الکتاب تفلاً . قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن داود بن قيسٍ ، إِلاَّ عبد الله بن يزيد البكريُّ ، تفرَّد به هشام . )) · قلتُ : رضي اللهُ عنكَ ! D فلم يتفرَّد به عبد الله بن يزيد ، فتابعه عثمان بن فائد ، قال : نا داود الفراء بهذا الإسناد . أخرجه ابنُ عساكر في «تاريخ دمشق» ( ٢٠ / ١١٣ ) من طريق الدارقطنيٌّ قال: نا أبو عبد الله: عبيد الله بن عبد الصمد بن المهندس ، نا إسماعيلُ بن محمد بن عبد القدوس العذري ، نا سليمان بن عبد الرحمن ، نا عثمان بن فائد به . قال الدارقطنيّ : (( تفرَّد به : أبو لُبابة عثمان بن فائدٍ ، عن داود بن قيس الفراء ، عن السائب ، وتفرَّد به : سليمان بن عبد الرحمن ، عنه » ٣٤٦ ، قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! فقد بانَ لك أنَّ عثمان لم يتفرَّد به ، وسبحان من وسعَ كل شيءٍ علماً . والحديثُ لا يصحُّ من الوجهين جميعاً . وعبد الله بن يزيد قال فيه أبو حاتم : ( ضعيفٌ ذاهب الحدیث . ، وعثمان بن فائد ، قال البخاري: ((فيه نظر)) وعلَّقَ الذهبيُّ علي قولِ البخاري ، فقال في (((الميزان)) (٣ / ٥٢) («وقلَّ أن يكونَ عند البخاريّ رجلٌ فيه نظرٌ ، إِلاَّ وهو متهمٌ. )) ويرويه أيضاً إِسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد فذكره . أخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ٧ / رقم ٦٦٧٥ ) من طريق محمد ابن شعيب ، ويحبي بن حمزة قالا : ثنا إسحاق بن أبي فروة . وسندُهُ ضعيفٌ جداً . وإِسحاق تالفٌ . ١٤٣٣ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط )) ( ٤٦٢٣ ) قال : حدثنا عبيد الله بن محمد العمري ، قال : نا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن أبي موسي الحنَّاط ، عن محمد ابن كعب القرظي ، عن أبي سعيد الخُدري، أنَّ رسول الله عَّله قال للحجمة التي في وسط الرأس: (( إِنها دواء من الجنون والجذام ، والبرص، والنَّعاس، والأضراس، وكان يسَمِيها : المنقذة. ) قال الطبراني : ٣٤٧ ((لا يُروي هذا الحديث عن أبي سعيد الخدريّ إِلاَّ بهذا الإِسناد. تفرَّد به ابنُ أبي أويس. )) قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! فمعني قولك أنَّ هذا الحديث لا يُعرَف إِلَّ من طريق إِسماعيل بن أبي أويس بهذا الإسناد . وقد رواه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، قال : حدثني أبو موسي عيسي بن عبد الله الحناط بهذا الإسناد بلفظ: ((المحجمة التي في وسط الرأس ... ) أخرجه الحاكم ( ٤ / ٢١٠) قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفَّار، ثنا أبو إسماعيل السّلميّ . وأخبرني الشيخ أبو بكر بن إِسحاق . فيما قرأتُ عليه من أصل كتابه - أبنا الحسن بن علي بن زياد قالا : ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي به . وصحَّحَه الحاكمُ ، فردَّه الذهبيَّ لضعف عيسى بن عبد الله ، وهو متروك . والله أعلمُ . ١٤٣٤ - وأخرج البزار (١٩٠٥ . كشف ) قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا مصعب بن سلام ، عن الحجاج. يعني: ابن أرطأة . عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعودٍ رفعه: ((إذا أكرم الرجلُ أخاهُ فإِنما يكرم ربّهُ. )) ٣٤٨ قال البزار لا نعلمُهُ عن النبي ◌َّهُ إِلاَّ بهذا الإسناد ، ومصعبٌ ليس بالقويِّ، وهو کوفيّ روي عنه غیر واحدٍ . )) · قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! فقد ورد هذا الحديث عن صحابة آخرين ، منهم : أولاً : أبو بكر الصدِّيقُ ، رضي الله عنهُ : أخرجه ابن حبان في ((المجروحين» (٢ / ٢٨٤ . ٢٨٥) قال : أخبرنا ابنُ ناجية. والعقيلي في ((الضعفاء)) ( ٤ / ٢٩ )، ومن طريقه ابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (٢ / ٥١٣) قال : حدثنا هارون بن العباس الهاشميّ. وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٥٦ - ٥٧)، وفي ((أخبار أصبهان)) ( ٢ / ٢٩٤) من طريق عبد الله بن محمد بن عمر الحراني، قالوا : ثنا هاشم بن القاسم الحراني ، قال : ثنا محمد بن إِسحاق العكاشي ، عن الإوزاعيّ ، عن هارون بن رئاب ، عن قبيصة بن ذؤيب ، يقول : سمعتُ أبا بكر الصديق مرفوعاً: ((من سرَّ مؤمناً ، فإِنما يسرُّ الله عزَّ وجلَّ، ومن عظّم مؤمناً فإِنما يعظمُ الله عزَّ وجلَّ ، ومن أكرم مؤمناً ، فإِنما یکرم الله عزَّ وجلّ. )) وهذا حديثٌ موضوعٌ ، وآفتُهُ محمد بن إسحاق العكاشي فإِنه كذابٌ يضعُ الحديث . وكان له نسخةٌ عن الأوزاعي ، قال ابن حبان: ((أكثرها لا أصول لها . )) وقال العقيليّ : ٣٤٩ (( حديثٌ باطلٌ، لا أصلَ له. )) وقال أبو نعيم : (( غريبٌ من حديث الأوزاعي، عن هارون ، لم نكتبه إِلاّ من حديث العكاشي » ثانياً : جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، وتخريج حديثه في التعقب التالي . ١٤٣٥ . وأخرج الطبراني في «الأوسط » ( ٨٦٤٥ ) قال : حدثنا مطلّب بن شعيب ، ثنا عبد الله بن صالحٍ ، حدثني الليث ، حدثني إِبراهيم بنُ أعين ، عن بحر السقاء ، قال : سمعتُ أبا الزبير يُحدِّثُ ، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول اللـه عَّه: ((من أكرم أمراً مسلماً، فإِنما یُكرم الله . )) وأخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل» (٢ / ٤٨٣) قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث بهذا الإِسناد . قال الطبرانيّ : (( لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير، ألاَّ بحرٌ، ولا عن بحر إِلاَّ إِبراهيم ، تفرَّد به الليثُ. )) · قلتُ : رضي اللهُ عنكَ ! ٣٥٠ فلم يتفرَّد به بجر بن كنیز ، فقد تابعه يحيي بن مسلمٍ فرواه عن أبي الزبير بهذا الإِسناد . أخرجه إِسحاق بن راهويه في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) ( ٢٥٢٧ ) قال : أخبرنا بقية بن الوليد ، قال : حدثنا يحيي بن مسلم، عن أبي الزبير به . وأخرجه الأصبهاني في ( الترغيب » ( ١٩٤ ) من طريق محمد بن نصر الصائغ الصوفي. والشجري في ((الأمالي)) ( ٢ / ١٣٤ ) من طريق أبي يعلي أحمد بن علي بن المثني قالا : ثنا أبو همَّام ، ثنا بقيَّة بنُ الوليد بهذا . وتابعه عيسي بن سالم الشاشي ، ثنا بقية بن الوليد بسنده سواء . ولا يصحّ الحديث بوجه من الوجوه . والله أعلمُ . ١٤٣٦ - وأخرج البزار (٣١٢٤ - كشف ) قال: حدثنا أبو خلاَّد ، سليمان بن خلاَّد ، ثنا داود بن المجَبَّر ، ثنا عبدُ الله بنُ المثني ، عن ثمامة ، عن أنسٍ ، قال: كان رسول الله لَمَّه إِذا نظرَ في المرآة، قال: ((الحمدُ لله الذي سوّي خُلقي ، وأحسن صورتي ، وزان مني ماشان من غيري .)) قال البزار : (( لانعلمه يروي مرفوعاً، إِلَّ بهذا الإسناد، وداود بنُ المحبَّر ليس بالحافظ )) · قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! ٣٥١ فسواءٌ قصدت أنه لم يُرو عن النبي ◌َّهِ إِلَّ عن أنسٍ، أو أنَّهُ لم يُرو عن أنسٍ إِلاَّ من هذا الوجه فأنتَ مُتَعَقَبٌ في كليهما . فقد ورد هذا المعني من حديث عليّ بن أبي طالبٍ ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، وعائشة رضي الله عنهم، وقد خرَّجتُ بعضها في (( النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة)) ( رقم ٨٠ ) . وأمَّا الوجه الثاني: وأنَّه لم يرو عن أنسٍ إِلاَّ من هذا الوجه ، فمتعقَّبٌ أيضاً بما : أخرجه ابنُ السني في ((اليوم والليلة)) ( ١٦٤ ) ، وابن أبي الدنيا في ((الشكر)) (١١٩)، والطبراني في ((الأوسط)) ( ٧٨٧ )، وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) (ص ١٨٥)، والبيهقيّ في ((الشعب)) ( ج ٨ / رقم ٤١٤٥)، والخطيب في ((الجامع)) (١ / ٣٨٩. ٣٩٠) من طريق سلم بن قادم ، ثنا أبو معاوية هاشم بن عيسي الیّرَني ، نا الحارث بن مسلم، عن الزهري ، عن أنسٍ مثله وزاد: ((وجعلني من المسلمين )) . قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري ، إِلاَّ الحارث بن مسلمٍ ، ولا عن الحارث إِلَّ هاشمُ بنُ عيسي ، تفرَّد به سلم بن قادم . )) قلت : وهذا حديثٌ منكرٌ من هذا الوجه ، والحارثُ بن مسلمٍ لا أعرفُ من حاله شيئاً ، وأبو معاوية هذا مجهولٌ كما قال العقيليّ في ((الضعفاء)) ٣٥٢ (٤ / ٣٤٣)، بل قال: ((منكرُ الحديث))، وتبعهُ الذهبيُّ، فقال: ((لا يعرفُ))، وقال الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠ / ١٣٩): «ولم أعرفه)، وكأنَّهُ لم يطّلع علي ((ضعفاء العقيلي)) أو حتي علي ((الميزان)) أثناء حكمه ، إِذ العادةُ أن يُصرِّحَ بأنهُ مجهولُ أو نحو ذلك ، ولا یَنسبُ عدم المعرفةِ إِلي نفسه إِلاَّ لأنهُ لم يرله ترجمة . والله أعلمُ . وله طریقٌ آخر عن أنسٍ رضي الله عنه . أخرجه المروزيّ في ((زوائد الزهد)) ( ١١٧٤ ) قال : أخبرنا الهيثمُ بنُ جميلٍ ، قال : أخبرنا عبد الله بن المثني بن أنس بن مالكٍ ، قال : حدثني رجلٌ من آلٍ أنسٍ ، عن أنسٍ قال : فذكر مثله . وسندُهُ ضعيفٌ . ١٤٣٧ - وأخرج الطبراني في «الا وسط)) (٧٦٩٦)) قال : حدثنا محمد بن داود ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الرحمن بن رافعٍ ، وحبان بن أبي جبلة وبكر بن سوادة ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله وَحُ: ((الشعرُ بمنزلة الكلام، فحَستُهُ كحسنِ الكلام، وقبيحُهُ كقبيحٌ الكلام» . وأخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٨٦٥) قال : حدثنا محمد بن سلام، والدارقطنيِّ (٤ / ١٥٦ ) من طريق الحسن بن عرفة . وابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (١ / ١٣٠ ) من طريق خالد بن مرداس ، ٣٥٣ قالوا : ثنا إسماعيل بن عياش بهذا الإسناد سواء . قال الطبرانيُّ : ((لا يُروي هذا الحديث عن رسول الله لَّى إِلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به: عبد الرحمن بن زيادٍ . )) · قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! فقد رويَ عن رسول الله ◌َّهِ من وجوهٍ أُخرَ ، منها : أولاً : حديثُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها . أخرجه أبو يعلى في ((المسند )) ( ج ٨ / رقم ٤٧٦٠ )، ومن طريقه البيهقيَّ (١٠ / ٢٣٩ ) قال: حدثنا عبادُ بنُ موسي ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله تَُّ عن الشعر، فقال: ((هو كلام، فحَسنُهُ حسنٌ ، وقبيحُهُ قبيحٌ . » وأخرجه الدار قطنيُّ (٤ / ١٥٥ ١٥٦٠) من طريق عبد العظيم بن حبيب بن رغبان ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر كلاهما عن هشام ابن عروة بهذا الإسناد . وأسنادُ أبي يعلي خيرٌ من اسناد الدارقطنيّ . فعندَ الدارقطنيّ ، عبد العظيم ، وعبد الرحمن وكلاهما متروك . وفي إسناد أبي يعلي : عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، مختلفٌ فيه . قال أحمد: ((أحاديثُهُ مناكيرٌ. )) وضعَّفَهُ ابنُ معينٍ في روايةٍ ، والنسائي، ٣٥٤ ووثقَهُ أبو حاتم ودُحَیمٌ . وقال ابنُ معينٍ في روايةٍ وعليّ بن المديني ، وأبو زرعة الرازي والعجلي : « لابأس به )) . ويشبه أن يكون وَهِمَ علي هشام بن عروة في رفعه ، ولذلك صحّح البيهقيُّ إِرسالَهُ، فقال ((الصحيح: عن عروة، عن النبيّ لَّه مرسلا. )) وقد أخرج البخاريَّ في ((الأدب المفرد )) (٨٦٦) قال : حدثنا سعيد بن تليدٍ ، قال : ثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني جابر بن إِسماعيل وغيرُهُ ، عن عقيلٍ ، عن ابنٍ شهابٍ ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : ((الشعرُ منه حسنٌ ، ومنه قبيحٌ ، خذ بالحسن ودع القبيح ، ولقد رويتُ من شعر كعب بن مالك أشعاراً ، منها القصيدةُ فيها أربعون بيتاً ، ودون ذلك . )) وهذا إِسنادٌ صالحٌ، وجابر بن إسماعيل، ذكره ابن حبان في ((الثقات )) وهذا ((الغير)) المقرون معه في الإِسناد هو عندي ابنُ لهيعة وروايتُهُ تقوي رواية جابر. وقد أخرج ابن خزيمة في ((صحيحه )) حديثاً لجابر بن إسماعيل مقروناً بابن لهيعة ثمَّ قال: ((ابنُ لهيعة ليس ممن أُخَرُجُ حديثَهُ في هذا الكتاب إِذا تفرّد بالرواية ، وإِنما أخرجتُ هذا الحديث لأنَّ جابر بن إسماعيل معه في الإِسناد . )) ورواه حسّانُ بنُ غالب- قال : نا ابنُ لھیعة ، عن یونس بن یزید ، عن الزهريّ ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعاً . ٣٥٥ أخرجه ابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (١ / ١٢٩) وقال : ((قال الدارقطنيُّ: تفرَّد به حسَّان. قال ابنُ حبان : لا يحل الإحتجاج به بحالٍ .)) اهـ. والصوابُ في حديث الزهري هو الوقف . وهو المحفوظ عندي في حديث عائشة خلافاً لهيثميّ في ((المجمع)) ( ٨ / ١٢٢) إِذ حسِّن إِسناده . ثانياً : حديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنه : أخرجه الدارقطنيّ (٤ / ١٥٦) قال: حدثنا أبو الحسن المصريُّ ، نا عبدُ الرحمن بنُ معاوية ، نا عبد الله بن سليمان الشامي - من أهل الجزيرة. نا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عون ، عن محمد بن سیرین ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((حسنُ الشعر كحسن الكلام ، وقبيحُ الشعر كقبيح الكلام .)) وينظرُ في إِسناده . ويغلبُ علي ظنِّي أنهُ لا يصحُّ . واللهُ أعلمُ . ١٤٣٨ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٤٥١١)، وفي (( الصغير)) ( ٦٤٢ ) قال : حدثنا عبد الله بن عمران بن موسي البغداديُّ ، حدثنا صالحُ بنُ علي بن عبد الله الحلبيِّ ، حدثنا عبدُ رِبُّه بن هبيرة المؤدِّبُ الحلبيُّ ، حدثنا سلَمَة بن سنان الأنصاريُّ ، عن طلحة بن عمرو المكيّ ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله تَمّله: ((إِذا كان يومَ القيامة، أمر الله منادياً ينادي: ألا إني جعلتُ نسباً ، وجعلتم نسباً ، فجعلتُ أكرمكم أتقاكم ، فأبيتم إِلاّ ٣٥٦ أن تقولوا : فلان بن فلان خيرٌ من فلان بن فلان ، فأنا اليوم أرفع نسبي ، وأضع نسبكم . أين المتقون؟. )) قال الطبرانيُّ في ((الصغير)): ((لا يروي عن أبي هريرة إِلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به: صالحٌ.)) · قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! فقد وقفتُ لُهُ علي إِسنادٍ آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه . أخرجه الحاكم (٢ / ٤٦٣ - ٤٦٤)، وعنه البيهقيّ في ((الشعب)) (٥١٣٨ ) قال : حدثنا أبو عبد الله ، محمد بن يعقوب، ثنا محمد ابن عبد الوهاب الفراء ، ثنا محمد بن الحسن المخزومي بالمدينة ، حدثتني أمُّ سلَمَة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيها ، عن جدِّها عن أبي هريرة رضيَ الله عنه أنَّ النبيَّلَ ◌ّه قال: ((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يقولُ يوم القيامة : أمرتُكم فضيّعْتُم ما عهدتُ إليكم فيه ، ورفعتم أنسابكم ، فاليوم أرفع نسبي ، وأضع أنسابكم . أين المتقون ، أين المتقون ؟ إِنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم . ) قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ عالٍ ، غريبُ الإِسناد والمتن ، ولم يخرجاه. )) قال الذهبيُّ في ((تلخيصه)) : ((المخزومي ابنُ زُبالة متروكً. )) قلتَ : والوجه الأولُ فيه طلحة بن عمرو ، وهو متروك أيضاً وقد رواه وُ ٣٥٧ أبو غسَّان النهديّ ومحمد بن القاسم الأسدي معاً عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة فذكره موقوفاً . أخرجه الحاكمُ (٢ / ٤٦٤)، والبيهقيُّ في ((الشعب)) (٥١٣٩) ولا يصحُّ مرفوعاً ولا موقوفاً لأنَّ مداره علي طلحة بن عمرو . والله أعلمُ . ١٤٣٩ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٢٨٠٨) قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ، أنا نصر بن علي ، قال : نا عَوَيَد بن أبي عمران الجوني ، قال : حدثني أبي ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله تَمثلُ: ((ياأنس! أحسن الوضوء يزد في عمرك، وسلّم علي من لقيت من أمتي تكثر حسناتُك ، وإِذا دخلت منزلك فسلّم ، يكثر خيرٌ بيتك ، وارحم الصغير ، ووقّر الكبير . )) وأخرجه أبو يعلي ( ج ٧ / رقم ٤١٨٣ ) قال : حدثنا نصر بن عليّ بهذا الإسناد . وزاد «وصلٌ صلاة الضحى فإِنها صلاة الأوابين قبلك ... وکن من رفقائي . » وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٢ / ١٩٢ ) من طريق محمد بن عمرو بن العباس . وابنُ عديّ في ((الكامل)) ( ٥ / ٢٠١٩) من طريق أبي عروبة الحراني قالا : ثنا عوبد بن أبي عمران بهذا الإسناد . قال الطبرانيّ : ٣٥٨ (( لم يرو هذا الحديث، عن أبي عمران، إِلاَّ ابنُهُ عوبدٌ. )) · قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ ! فلم يتفرَّد به عوبدٌ - وهو تالفٌ . فتابعه بشر بن حازمٍ قال : نا أبو عمران الجونيّ بهذا الإسناد ببعض اختصار . أخرجه البيهقيّ في ((شعب الإيمان )» ( ٨٧٦٥ ، ٨٧٦٦ ) من طريق يوسف بن يعقوب ، قال : نا محمد بن أبي بكر ، قال : نا بشر بن حازمٍ بهذا الإسناد . وبشرٌ لم أقف له علي ترجمة ، فليُحرر . والله أعلمُ . ١٤٤٠ _ وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٩٣١٨) قال : حدثنا هاشم بن مرثدٍ ، نا آدمُ ، نا أبو يوسف القاضي ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالبٍ قال : نزلنا منزلاً ، فآذتنا البراغيتُ فسببناها، فقال رسول اللـه لَّلهُ: «لا تسبوها، فتعمت الدابَّةُ، فإِنها أيقظتكم لذكر الله . )) قال الطبرانيُّ : ((( لا يروي هذا الحديثُ عن عليٍّ إِلاَّ بهذا الإِسناد ، تفرَّد به : آدم » · قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ! فلم يتفرَّد به آدم بنُ أبي إِياس ، فتابعه أبو الحارث الوراق - واسمه نصر بن حماد . قال : حدثنا يعقوب بن إِبراهيم - هو أبو يوسف القاضي - بهذا ٣٥٩ الإِسناد سواء . أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء» ( ٢ / ١٢٠ )، ومن طريقه ابنُ الجوزي في ((الواهيات)) ( ٢ / ٢٢٥ ) قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال: حدثنا يحيي بن موسي ، قال حدثنا أبو الحارث الورَّاق به . وسندُهُ ساقطٌ . وسعد بن طريف والأصبغ مترو كان . قال العقيليُّ : ((لا يثبتُ عن النبيّ لَّه في البراغيث شيءٌ.)) ١٤٤١ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٦١١٧ ) قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، قال : نا سليمان بن كرَّان ، قال : نا عمر بن صُهبان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابرٍ ، قال: قال رسول الله ◌َي: (( اطلبوا الخير عند حسان الوجوه. )) وأخرجه البزار ( ١٩٤٨ )، وابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١١٣٨) ، والعقيلي في ((الضعفاء)) ( ٢ / ١٣٨)، والخرائطيٌّ في ((إِعتلال القلوب)) ( ق ٥٦ / ٢ )، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١٢٨٨. ترتيبه)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ( ٣ / ١٥٦) من طرق عن سليمان ابن كران - ويقال : كراز - بهذا الإِسناد . قال الطبراني : (( لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر، إِلاَّ عمر بن صُهبان ، تفرَّد ٣٦٠