Indexed OCR Text

Pages 241-260

:
(٢ / ٩٠ ٩١٠) من طريق بكر بن خنيس ، عن سليمان بن الحجاج ،
عن خالد بن سعید ، عن سهل بن سعد .
قال العقيليّ :
(( لا أصل له . ))
وقال ابنُ الجوزيّ :
((هذا حديثٌ لا يصحّ عن رسول الله عَلَيهِ .
وذكره الذهبيَّ في ((الميزان)) (٢ / ١٩٩) في ترجمه (سليمان)) علي
أنه من مناكيره. وقال في سليمان: ((لا يعرف »
قلتُ : فإِذا كان ماذكروه لسليمان بن الحجاج بهذه المثابة ، فلا شك
في ضعفه . فكيف تُفهم عبارة ابنُ المبارك أنها من الثناء عليه ؟!
الأمر الثالث: أن حديث: (( يوم القطر يوم الجوائز)) حديث باطلٌ .
ولم أقف علي حديث عبد الله بن عمرو ، الذي رواه سليمان بن الحجاج
لكني وقفتُ عليه من حديث أوس الأنصاري .
أخرجه الطبرانيَّ في ((الكبير)) ( ج ١ / رقم ٦١٧ )، وعنه أبو نعيم في
((معرفة الصحابة)) (٩٩٦ ) قال : حدثنا محمد بن خالد (؟ )
الراسبي ، ثنا الحسن بن جعفر الكرماني ، ثنا يحيي بن أبي بكير ، ثنا
عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن أوس الأنصاريّ،
عن أبيه قال، قال رسول الله تَّه: ((إِذا كان يوم الفطر وقفت الملائكةُ
علي أبوابِ الطرقِ، فنادوا اغدوا يا معشر المسلمينَ إِلي ربُّ كريم يمُنَّ
بالخير، ثمّ يثيبَ عليهِ الجزيلَ ، لقد أمرتُم بقيام الليل ، فقمتم وأمرتم
٢٤١

بصيام النهار، فصمتم واطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم ، فإِذا صلّوا
نادي منادٍ : ألا إِنَّ ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدينَ إِلي رحالكم ،
فهو يوم الجائزة ، ويسمي ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة )).
وأعلهُ الهيثميُّ (٢ / ٢٠١ ) بجابر الجعفيّ ، وترك التنبيه علي حال
عمرو بن شمر، وهو أحد التلفي .
فقد تركه النسائيّ والدارقطنيّ، وغيرهم. وقال البخاريُّ: ((منكرُ
الحديث )) . وكذبه الجوزجاني .
وقال ابنُ معين: (( ليس بشيءٍ )
ورماه السليماني بوضع الحديث للروافض .
وقال ابنُ حبان في ((المجروحين)) ( ٢ / ٧٥ ٧٦٠):
(( كان رافضياً يشتمُ أصحاب رسول الله صلَّيه ، وكان ممن يروي
الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت وغيرهم . لا يحلُّ كتابةً
حديثٍ إِلاَّ علي جهة التعجب)) انتهي.
أضف إلي ذلك عنعنة أبي الزبير : ولكن له طريقٌ آخر إِلي سعيدُ بن أوس .
أخرجه الطبرانيّ في (( الكبير (٦١٨)، والحسنُ بنُ سفيان في
((مسنده)) - كما في ((الإصابة)) (١ / ١٦١) - ومن طريقه أبو نعيم
في ((المعرفة)) (٩٩٤)، والشجريّ في ((الأماليّ)) (٢ / ٤٧) من
طرق عن سلم١٢) بن سالم ، ثنا سعيدُ بن عبد الجبار ، عن توبة - أو
أبي توبة - شكَّ سلم - عن سعيد بن أوس الأنصاريّ ، عن أبيه مرفوعاً مثله
.. (١) وقع في ((معجم الطبراني)): ((مسلم بن سالم)) وهو تصحيف.
٢٤٢

وهذا سندٌ ضعيف جداً . وسلم بن سالم كان ابنُ المبارك شديدُ الحمل
عليه، وكان يقول: ((إِتقِ حيَّات سلم لا تلسعك))! وقد سُئُلَ ابنُ
المبارك عن الحديث في أكل العدس وأنه قُدِّسَ علي لسان سبعينَ نبياً !!
فقال: ((لا ، ولا علي لسان نبيّ واحد . إِنه لمؤذٍ منفخ ، من يحدِّثكم ؟
قالوا: سلمَ بن سالم . قال: ((عمَّن؟)) قالوا: عنك! قال: ((وعني
أيضاً !! )) وقال أحمد: ((ليسَ بذاك)). وضعَّفَهُ ابنُ معين والنسائيُّ،
وقال أبو زرعه: ((لا يُكتب حديثه ))، ثمَّ أومأ بيده إِلي فيه . قال ابنُ
أبي حاتم : ((يعني لا يصدّق.)) وسعيد بن عبد الجبار ، أظنه أبا عثيم
الذي يروي عن الحمصيين مثل حريز بن عثمان ، وصفوان بن عمرو ، فإِن
يكنهُ فقد ترجمه ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ /
٤٣ - ٤٤) ونقل عن قتيبة بن سعيد قال: ((كان جرير بن عبد الحميد
يكذّبُهُ )) وأضجع ابن معينٍ القول فيه .
وقال أبو حاتم: ((ليس بقويٌّ، مضطربُ الحديث.))
وتوبة أو أبو توبة لا أعرفه . وسعيد بن أوس مجهولٌ فالإسناد ظلمات
بعضها فوق بعض . ورواه عبد الرحمن بن قيس الحضرمي ، عن سعيد بن
عبد الجبار ، عن سعيد بن أوس ، عن أبيه مرفوعاً . فسقط ذكر« توبة)).
أخرجه أبو نعيم أيضاً (٩٩٥ ) من طريق خلاد بن أسلم ثنا عبد الرحمن
وقد وقفتُ له علي شاهد من حديث ابن عباس :
أنه سمع النبيَّ ◌َّ يقول: ((إِنَّ الجنة لتنجد وتُزَيَّن من الحول إلي الحول
لدخول شهر رمضان فإِذا کانت ، أول ليلة من شهر رمضان ھبت ریحٌ
٢٤٣

من تحت العرش يقال لها المثيرة ، فتصفق ورق أشجار الجنان ، وحلق
المصاريع ، فيسمع لذلك طنين ، لم يسمع السامعونَ أحسنَ منهُ فتبرزُ
الحور العين حتى يقفن بين شرف الجنَّة، فينادين هل من خاطبٍ إلي الله
عزَّ وجل فيزوجه ؟ ثم يقولن : یا رضوان ما هذه الليلة؟ فیجیبهن
بالتلبية ثمّ يقول : ياخيراتُ الحسان ! هذه أول ليلة من شهر رمضان ،
فيفتحُ فيها أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد ◌َّه وآله ، ويقول
الله عز وجل : يا رضوان إِفتح أبواب الجنان ، يامالك أغلق أبواب
الجحيم عن الصائمينَ من أمَّةٍ محمد ، يا جبريل إِهبط إلي الأرض
فاصفد مردة الشياطين وغلَّهم في أغلالٍ ثمَّ اقذفهم في لجج البحار حتي
لا يفسدوا علي أمة حبيبي ، قال: ثم يقولُ الله عز وجل في كلِّ ليلة من
شهر رمضان ثلاث مرات هل من تائبٍ فأتوب عليه . هل من مستغفرٍ
فأغفر له ؟ من يقرض المليء غيرَ المعدوم ، والوفيّ غير الظلوم ؟ قال :
ولله عزَّ وجل في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق
من النار ، فإِذا كان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة اعتق في كل ساعة ألف
ألف عتيق من النار ، كلهم قد استوجب العذاب ، فإِذا كان آخر ليلة
شهر رمضان أعتقَ الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتقَ من أول الشهر إلي
آخره ، فإِذا كانت ليلةُ القدر يأمر الله عزَّ وجل جبريل عليه السلام
فيهبط في كبكبة من الملائكة ومعه لواء أخضر فيركز اللواء علي ظهر
الكعبة وله ستمائة جناح ، منها جناحان لا ينشرهما إِلاَّ في ليلة القدر ،
٢٤٤

فينشرهما تلك الليلة فيجاوزان المشرق والمغرب ، قال : وييثُّ جبريلَ
الملائكة في هذه الأمة فيسلمون علي كلّ قائمٍ وقاعد ، ومصلٍ وذاكر ،
ويصافحونهم ويؤمنون علي دعائهم ، حتى يطلع الفجر ، فأذا طلعَ
الفجر نادي جبريل : يا معشر الملائكة الرحيل ، الرحيل فيقولون
ياجبريل: (ما صنعَ اللهَ في حوائج المؤمنين من أمة محمدعَ ليه؟)) فيقول
: ((إِنَّ اللهَ عزَّ وجل نظرَ اليهم في هذه الليلة فعفي عنهم وغفر لهم إِلاَّ
أربعة))، فقال رسول الله عَ ليه: ((وهؤلاء الأربعة: رجلٌ مدمن خمر،
وعاق لوالديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن . ، فسُئِلَ يا رسول الله ، وما
المشاحن؟ قال: ((هو المصارم)). فإِذا كانت ليلة الفطر ، سمِّيت ليلة
الجائزة فإِذا كانت غداة الفطر ، بعث الله تباركَ وتعالي الملائكة في كلِّ
ملأ فيهبطونَ إلي الأرض فيقومونَ علي أفواه السكك ، فينادونَ بصوت
يسمعهُ جميعُ من خلقَ الله إِلَّ الجنّ والإِنس فيقولونَ (( يا أمةَ محمد
أخرجوا إِي ربِّ كريم يغفرُ العظيم ))، وإِذا برزوا في مصلاّهم يقولُ الله
تعالي: ((يا ملائكتي ما أجرُ الأجير إِذا عمله ؟)) فتقول الملائكة الهنا
وسيدنا جزاؤه أن يوفيه أجره ، فيقول الله عزَّ وجل: ( أُشهدکم یا
ملائکتي إني قد جعلت ثوابھم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي
ومغفرتي، » فيقول الله عزَّ وجل: ((سلوني وعزتي وجلالي ، لا
تسألوني اليوم شيئاً في جمعكم هذا لآخرتكم إِلاَّ أعطيتكموه ولا لدنيا
إِلاَّ نظرت لكم ، وعزتي لا سترت عليكم عثراتكم ما راقبتموني ،
وعزتي وجلالي لا أخزيكم ، ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود
٢٤٥

أو الحدود )).
شك أبو عمرو . « وانصرفوا مغفوراً لكم قد ارضيتموني ورضيت
عنكم،)) قال فتفرح الملائكة ويستبشرون بما يعطي الله هذه الأمة إِذا
أفطروا .
أخرجه ابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (٢ / ٤٣ - ٤٥ / ٨٨٠ )،
والأصبهاني في (( الترغيب)) (١٧٤١ ) بسندٍ واهٍ .
وعزاه المنذري في ((الترغيب)) ( ٢ / ٩٩ -١٠١ ) لأبي الشيخ في
((التواب)) ثمّ قال: ((ليس في إِسناده من أحمع علي ضعفه.)) !!
وليس من شرط الحديث الباطل أن يكونَ الإِجماع انعقدَ علي ضعف أحد
رواته . وهذا حديثٌ منكر جداً شبه الموضوع .
وإِن كان ابن الجوزيّ أخطأ في زعمه أنَّ القاسم بن الحكم العرني - أحد
رواته - مجهول . فليس بمجهول بل هو معروف ، فقد وثَّقَهُ غيرُ واحد
منهم أحمد وابنُ معين والنسائيّ وقال أبو زرعة: ((صدوق )).
وقال ابنُ حبان: ((مستقيمُ الحديث وضعَّفَهُ العقيليّ وأبو نعيم الفضل بن
دکین لغفلة كانت فيه .
وعلي كلِّ حال ، فليسَ يصحُّ في هذا الباب شيءٍ أعلمُهُ . واللهُ أعلمُ .
١٣٨١ . وأخرج ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٤ / ١٣٧١ - ١٣٧٢)
قال : ثنا الحسن بن محمد بن عنبر ، ثنا حجاج بن يوسف الشاعر ، ثنا
زكريا بن عديّ ، ثنا علي بن مسهر ، عن صالح بن حيان ، عن ابن بريدة،
٢٤٦

عن أبيه قال: ((كان حيّ من بني ليث من المدينة علي ميلين ، وكان رجلٌ
قد خطبَ منهم في الجاهلية فلم يزوجوه ، فأتاهم وعليه حلَّة ، فقال : إِنْ
رسول الله ټ﴾﴾ کساني هذه ، وأمرني أن احکم في امواکم ودمائكم
ثُمَّ انطلق فنزلَ علي تلكَ المرأة التي كان خطبها فأرسلَ القوم إِلي رسولٍ
الله ◌َّ فقال: ((كذب عدو الله)) ثمَّ أرسلَ رجلاً فقال ((إِنَّ
وجدته حياً وما أراك تجده حياً فاضرب عنقه ، وإِن وجدته ميتاً فاحرقه
بالنار )) قال : فجاءه ، فوجده قد لدغته أفعي فمات ، فحرقه بالنار قال :
فذلكَ قول رسول الله ◌َ﴾ ((من كذبَ عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعدهُ من
النار))
قال ابنُ عديّ :
((وهذه القصة لا أعرفها إِلاَّ من هذا الوجه ، ومن رواية زكريا بنُ عديّ،
عن عليّ بن مسهر، وعن زكريا: ((حجاج الشاعر ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به حجاج بن يوسف الشاعر ، فتابعه : محمد بن إِسحاق
الصغاني ، أنا زكريا بنُ عديّ ، نا عليّ بنُ مسهر ، عن صالح بن حيان ،
عن ابنُ بريدة ، عن أبيه قال : ((كان حيٍّ من بني كنانة من المدينة علي
ميلين ، فآتاهم رجلٌ وعليه حلَّة، فقال: إِنَّ رسول الله لَّه كساني هذه
الحلة ، وأمرني أن أحكمَ في أموالكم ونسائكم بما أري ، وكان قد
خطبَ إِمرأة منهم فأبوا أن يزوجوه . قال : ثمَّ انطلقَ فنزل علي تلكَ المرأة
٢٤٧

فأرسلَ القومُ إِلى رسول الله عَ ليه رسولاً، فأخبره، فقال: ((كذب عدو
الله))، وأرسلَ رجلاً وقال : : ((إِن وجدتُهُ حيًّا فاضرب عنقه ، ولا
أراكَ تجده حياً ، وإِن وجدتَهُ ميتاً فأحرقه بالنار .)) قال: فجاء فوجدهُ قد
لدغتهُ أفعي فمات .
فذلكَ قولُ رسولُ اللهِ لَِّ ((من كذبَ عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من
النار))
أخرجه الرُّوياني في ((مسنده)) (٣٤ ) قال : أخبرنا محمد بن إِسحاق
به .
وأمَّا زكريا بنُ عديّ ، فتابعهُ يحبي الحماني كما تقدَّم ذلك برقم
(٣٠١) من هذا الكتاب . والحمد لله.
١٣٨٢ . وأخرج الدارقطنيّ في ((الأفراد)) كما في ((أطراف
الغرائب)) (ج ١ / ق ١٠٤ / ١ ) لابن القيسراني من طريق أبي حنيفة
النعمان بنُ ثابت ، عن علقمةَ بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعاً :
((الدَّالَّ علي الخيرِ كفاعله ))
وأخرجه أحمد (((٥ / ٣٥٧ -٣٥٨) ومن طريقه القطيعي في ((جزء
الألف دينار)) ( ٢٧ )، وأبو نعيم في «مسند أبي حنيفة)» ( ص
(١٥) قال : حدثنا إِسحاق بن يوسف الأزرق ، أخبرنا أبو فلان - قال
عبد الله بن أحمد : كذا قال أبي، لم يسمه علي عمد ! وحدَّثناهُ غيرُهُ
فسماه - يعني أبا حنيفة ، عن علقمة بنُ مرتد بهذا الإِسناد .
٢٤٨

وأخرجه أبو يعلي في ((المسند الكبير). كما في ((إتحاف المهرة)» ( ٢ /
٥٥٧ ) والحسن بن سفيان في ((مسنده )) ومن طريقه أبو نعيم في
(( مسند أبي حنيفة)) ص ( ١٥٠ ) قالا : ثنا محمد بن بشار ، ثنا
إسحاق الأزرق بهذا .
وتابعه عبدان بن أحمد ، ثنا بندار محمد بن بشار بهذا الإسناد .
أخرجه أبو نعيم ( ص ١٥٠ ) .
وأخرجه أبو نعيم أيضاً من طريق محمد بن المثني ، وإِسماعيل بن إبراهيم
الواسطي في آخرين ، عن إِسحاق الأزرق .
قال الدارقطنيّ :
((تفرَّدَ به أبو حنيفة عن علقمة »
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنك!
فلم يتفرَّد به أبو حنيفة ، فتابعه سفيان الثوريَّ فرواه عن علقمة بن مرثد ،
عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه مرفوعاً وزاد :
((والله تعالى يحبُّ إِغاثة اللهفان . )
أخرجه ابنُ عديّ في «الكامل ( ٣ / ١١٤٥) قال حدثنا محمد بن
سعيد بن عبد الرحمن الحرَّانيّ. وتمام الرازيّ في ((الفوائد)» ( ١٢٨٢.
ترتيبه) قال : أخبرنا أبو الحسن خيثمه بن سليمان قالا : ثنا عبد العزيز بن
معاوية ، نا سليمان الشاذاكوني ، ثنا يحيي بن يمان ، عن سفيان الثوريّ
قال ابنُ عديّ :
((ولا أعرفه إِلاَّ عن الشاذاكوني، وعنه عبد العزيز بن معاوية))
٢٤٩

· قلتُ : رضيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عبد العزيز ، فتابعه إِبراهيمُ بن هاشم ، ثنا الشاذاكوني بهذا
الإِسناد مثله .
أخرجه أبو نعيم في « مسند أبي حنيفة ، ( ص ١٥١ ) قال : حدثنا
سليمان بن أحمد - هو الطبراني® - ، ثنا إبراهيم بن هاشم .
قال أبو نعيم :
(( تفرَّدَ به الشاذاكونيّ))
وسليمان بن داود الشاذاكوني مع أنهُ كان باقعةً في الحفظ إِلاَّ أنه کان
يسرق الحديث .
كذبَّهُ ابنُ معين، وتركهُ غيرَهُ وضعَّفَهُ آخرون .
١٣٨٣ . وأخرجَ ابنُ عديّ في الكامل» (٤ / ١٣٧٢) قال :
حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا حفص بن عمر ، ثنا محمد بن عمر - يعني
الروميّ -، ثنا عبيدُ الله بن سعيد قائدُ الأعمش ، عن صالح بن حيان ، عن
ابن بريدة، عن أبيه - قال: ((لا أعلمهُ إِلَّ قد رفعَهُ - قال: «الصمد :
الذي لا جوف له . ،
وأخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ٢ / رقم ١١٦٢ ) قال : حدثنا
حفص بن عمر الرقيُّ، ثنا محمد بن عمر الرُّوميّ بهذا الإسناد .
٢٥٠

وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) ( ٣٠ / ٢٢٣ ) قال : حدثني العباس
ابن أبي طالبٍ .
وابن أبي حاتم في (( تفسيره )) - كما في (( فتاوي ابن تيمية)) ( ١٧ /
٢٢٠ ).
قال: حدثنا أبي. وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١ / ٣٧٨ - ٣٧٩ )
قال : حدثنا محمد بن زكريا القرشي . قالوا : ثنا محمد بن عمر الرومي
بهذا الإسناد .
قال ابنُ عديّ :
(( لا أعرفهُ عن صالحٍ ، إِلاَّ من رواية قائد الأعمش ، وعنه : محمد بن
عمر الروميّ . ،
· قلتُ : رضي اللهُ عنكَ !
فلم يتفرّد به الروميّ ، فتابعه محمد بن عبد الله ، قال : حدثني عبيد الله
ابن سعيد بهذا الإسناد سواء .
أخرجه الرُّوياني في (( مسنده )) ( ٤٢) قال: نا أبو الحسن الجرجانيّ ، نا
أحمدُ بنُ عليّ ، نا محمد بن عبد الله .
ولينظر : من هو محمد بن عبد الله هذا .
والحديث لا يصحّ بكل حالٍ ، وقائد الأعمش وصالح بن حيان ضعيفان .
١٣٨٤ - ذكر الخطيبُ في ((تاريخه)) (٩ / ١٧ ١٨٠) في ترجمة
٢٥١

سليمان بن عمرو ، أبي داود النخعي ، عن عليّ بن المديني قال :
دخلتُ علي أبي داود النخعيّ ببغداد ، وليس في بيته إلاّ بوري (١) فرد ،
عليه ثيابه والكتب . فجعل يحدثنا ، فاتهمتُهُ ، فقلتُ له : عكرمة أنَّ
النبيَّ لَّهُ نهي عن طعام المتبارين (٢). فقال: حدثنا خصيفٌ ، عن
عكرمة . فبان أمرُهُ ، ولم يرو هذا غير الزبير بن خريت . ))
، قلتُ رضي اللهُ عنكَ !
فلم يتفرَّد به الزبير بن خريت ، عن عكرمة . فتابعه أيوب السختياني ،
فرواه عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ .
أخرجه ابنُ عديّ والخطيبُ كما ذكرتُهُ في التعقب رقم ( ١٣٨٠)
والحمدُ لله تعالي .
١٣٨٥ - وأخرج الترمذي ( ٦٦٧ ) قال : حدثنا عليّ بن حُجْرٍ ،
قال: حدثنا عليُّ بن مسهرٍ ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن
بريدةَ، عن أبيه، قال كنتُ جالساً عندَ النبيِّ مَ﴾ إِذ أتتهُ امرأةٌ ، فقالت:
يا رسول الله إني كنتُ تصدَّقتُ علي أمي بجاريةٍ ، وإنها ماتت . قال :
(١) البوريُّ: فارسيٌّ مُعرَّبٌ، بمعني (الحصير المنسوج)). كما في ((لسان العرب))
(ص ٣٨٦)
(٢) وقع في ((التاريخ)): ((المتنابزين)) وفسرها المحقق بأنها: التنابز والتعاير والتداعي
بالألقاب .
٢٥٢

(( وجبَ أجرُك وردَّها عليك الميراثُ)). قالت: يا رسول الله إِنها كان
عليها صومُ شهرٍ، أفأصومُ عنها؟ قال ((صومي عنها))، قالت:
يا رسول الله إِنها لم تحجَّ قط، أفأحجُّ عنها؟ قال: ((نعم. حجي
عنها)).
قال الترمذيُّ:
(( هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، لا يُعرفُ هذا من حديث بُريدةَ إِلاَّ من هذا
الوجه ، وعبد الله بن عطاء ثقةٌ عندَ أهل الحديث. ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ!
فقد رواهُ أيضاً سليمانُ بنُ بريدة ، عن أبيه مثلُه .
أخرجهُ أحمد، ومسلم، والنسائيُّ في (( الكبري )، من حديث إِسحاق
الأزرق ، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله بن عطاء ، عن
سليمان . وغلَّطَ النسائيُّ هذه الرواية ، وانظر التعقب رقم ( ١٣٧٧)
١٣٨٦ - وقال ابنُ حاتم في ((المراسيل)) (ص ٢٤٦ ) قال : أخبرنا
حرب بن إسماعيل فيما كتبَ إِليَّ به : قلتُ لأبي عبد الله أحمد
ابن حنبل : يحبي الجزَّار ، سمعَ من علي ؟ قال : لا .
· قلتُ رضي اللهُ عنكَ !
٢٥٣

ففي إِطلاقٍ هذا النفي نظر، فقد أخرج مسلم في ((كتاب المساجد))
( ٦٢٧ / ٢٠٤ ) قال :
حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة ، وزهیر بن حرب قالا : حدثنا و کیع ، عن
شعبة ، عن الحكم ، عن يحيي بنُ الجزَّار، عن عليّ. (ح)، وحدثناهُ
عبيدُ الله بن معاذ، واللفظُ له،. قال : حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن
الحكم، عن يحيي، سمعَ عليًّا يقول: قال رسول الله عَليه يومَ الأحزاب،
وهو قاعدٌ علي فُرضةٍ (١) من فُرَضِ الخندق: ((شغلونا عن الصلاة
الوسطي حتي غربت الشمس . ملأّ اللهُ قبورهم وبيوتهم ، - أو قال :
قبورهم وبطونهم - ناراً » .
بل روي ابنُ أبي حاتم في ((الجرحُ والتعديل (٤ / ٢ / ١٣٣) عن أبيه
قال : نا محمود بن غيلان ، نا شبابة ، عن شعبة قال : لم يسمع يحيي
الجزَّار من عليّ، رضيَ اللهُ عنهُ إِلاَّ ثلاثة أشياء:
أحدُها: أنَّ النبيَّ ◌َّهُ كانَ علي فُرضةٌ من فُرَضِ الخندق .
والآخرُ : أنَّ عليّاً سُئِلَ عن يومُ الحجّ الأكبر ونسي محمود الثالث .
قلتُ: أمَّا حديثُ الصلاةُ الوسطي، فخرَّجتُهُ في ((الفوائد)) ( ٢٧ )
للسمرقندي .
وأما حديثُ الحجُّ الأكبر :
(١) الفرضة: هي المشرعة، كما قال الأصمعيّ. وفُرِضَةُ النهر أي: الثُّلمَةُ التي يُستَقي
منها. وانظر ((لسان العرب)) (ص ٣٣٨٩).
٢٥٤

فأخرجهُ الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) ( ٣ / ٢٧٣ ) قال: حدثنا
أبو بشر الرُّقيّ ، قال : ثنا الحجاج بن محمد ، عن شعبة ، عن الحكم ،
قال : سمعتُ يحبي بن الجزار ، عن عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّه
خرجَ يومُ النحر علي بغلةٍ بيضاء ، يريدُ الصلاة ، فجاء رجلٍ فأخذ بخطامٍ
بغلته فسألهُ عن يوم الحج الأكبر، فقال: ((هو يومكَ هذا ، خلِّ
سبيلها)) .
وقد وقفتُ على حديث ثالث يرويه يحيي بن الجزَّار ، عن
عليّ ابن أبي طالب قال: ((كان لرسول الله ◌َّه فرس يُقالُ
له : المرتجز، وناقتُهُ : القصوي ، وبغلته : دلدل ، وحماره : عفير ،
ودرعه : الفصول ، وسيفُهُ: ذو الفقار. ))
أخرجهُ الحاكمُ في ((التاريخ)) ( ٢ / ٦٠٨ - المستدرك ) قال : حدثنا
أحمد بن يحيي المقرىء بالكوفة ، ثنا عبد الله بن غنَّام ، ثنا إبراهيم بنُ
إِسحاق الجعفيّ ، ثنا حبان بن عليّ ، عن إِدريس الأوديّ ، عن الحكم ،
عن يحيي بنُ الجَزَّار ، .
فلعلَّ هذا هو الحديثُ الثالث الذي نسيه محمود بن غيلان . واللهُ أعلمُ .
١٣٨٧ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الحدود)) (٤ / ٣٥٠، ٣٥١)
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمَدان ، ثنا أبو حاتم
الرازيّ ، ثنا أبو غسَّان محمد بن يحيي بن عليّ بن عبد الحميد الكنانيّ ،
ثنا عبد العزيز بن محمد الدراورديّ ، عن عبيدُ الله بنُ عمر ، عن نافع ،
٢٥٥

عن ابن عمر رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ الله عَ ليه قال: «لا يزالُ المرءُ في
فسحةٍ من دينهِ ما لم يصب دماً حراماً )) .
قال الحاكمُ :
(« هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، وإِنما
يعدُّ في إِفراد محمد بن يحيي الذهليّ ، عن محمد بن يحيي الكنانيّ ولهُ
إِسنادٌ آخر صحيح .)
حدثنا أبو العباس ، عبد الله بن الحسين القاضي ، ثنا الحارث بن أبي
أسامة ، ثنا أبو النضر، ثنا إسحاقُ بنُ سعيد بن عمرو بن سعيد بن
العاص، عن أبيه ، عن ابنُ عمر رضيَ اللهُ عنهما قال : قال رسول الله
◌َ: (( لن يزالَ المرء في فسحةٍ من دينه ما لم يصب دماً حراماً)).
· قلتُ رضي اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ فقد أخرجهُ في ((كتاب الديَّات))
( ١٢ / ١٨٧ ) قال : حدثنا عليّ ، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو
ابن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن ابنُ عمر رضيَ اللهُ عنهما قال: قال
رسول الله ◌َّ: ((لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً
حراماً . »
وشيخُ البخاريّ في هذا الحديث هوَ عليّ بن أبي هاشم .
وأخرجه أحمد (٢ / ٩٤) قال : حدثنا أبو النضر - هو هاشم بن
القاسم ، حدثنا إسحاقُ بن سعيد بهذا الإسناد .
٢٥٦

وتابعهُ محمد بن عبد الله بن عبد الأعلي بن كناسة ، قال : ثنا إِسحاقُ
ابن سعید بهذا الإسناد .
أخرجه عبد بن حميد في المنتخب ( ٨٥٦ ) قال : حدثنا ابنُ أبي شيبة .
وابنُ أبي عاصم في «الدِیَّات » ( ص ٣٢ ) قال : : حدثنا محمد بن
منصور . والبيهقيٌّ في ((السنن)) (٨ / ٢١) والبغويَّ في ((شرح
السنَّة)) (١٠ / ١٤٨ / ١٤٩) من طريق محمد بن إسحاق الصغانيّ
وفي ((شعب الإيمان)) (ج ٤ / رقم ٥٣٣٨) من طريق أحمد بن حازم
قالوا : ثنا محمد بن عبد الله بن كناسة بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٤٠١ ) من طريق أحمد بن شبوية
المروزيِّ، والبيهقيُّ (٨ / ٢١) من طريق محمد بن يحيي الذهليّ قالا:
ثنا أبو غسان ، محمد بن يحيي الكناني ، ثنا عبد العزيز بن محمد
الدراورديُّ ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر .
قال الطبراني®
(( لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إِلَّ الدراورديُّ، تفرَّدَ به: أبو غسَّان))
· قلتُ : ورواية الدراورديّ عن عبيد الله بن عمر ضعيفة ، تكثر فيها
المناكير، ثمَّ إِنَّ الدراوردي من أفراد مسلمٍ، وبه تعلم ما في قول الحاكم:
((صحيحُ الإسناد علي شرط الشيخين. )) واللهُ أعلمُ .
وأخرجه البخاريّ (١٢ / ١٨٧)، ومن طريقه البيهقيّ (٨ /٢١)
قال : حدثني أحمد بن يعقوب ، حدثنا إِسحاقُ بن سعيد ، قال :
سمعتُ أبي يحدِّثُ عن عبدُ الله بن عمر قال: ((إِنَّ من ورطات الأمور
٢٥٧
.

التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها: ((سفكُ الدم الحرام بغير حلّه. »
١٣٨٨ - وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) ( ٣ / ٥٣٨.
٥٣٩) قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفَّار، ثنا إسماعيل بن إِسحاق
القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا أيوب
السختياني ، عن عكرمة : أن ناساً ارتدوا علي عهد عليّ رضي الله عنه
فأحرقهم بالنار، فبلغَ ذلكَ ابنُ عباس رضي الله عنهما، فقال: ((لو
كنتُ أنا كنتُ قتلتهم لقول رسول الله تَّةُ: «من بدَّلَ دينه فاقتلوه »
ولم أكن أحرقهم لأني سمعتُ رسول الله تَ يقول: ((لا تعذّبوا بعذاب
الله)) فبلغَ ذلك عليًّا رضي الله عنه فقال: ويحَ ابن عباس.
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط البخاريّ، ولم يخرجاه . ))
· قلتُ رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاري ، فقد أخرجه في (( كتاب الجهاد ))
(٦ / ١٤٩) قال: حدثنا عليّ بنُ عبدُ الله ، حدثنا سفيان ، عن أيوب
، عن عكرمة أنَّ علياً رضي الله عنه حرَّ قَ قوماً ، فبَلِغَ ابنُ عباس فقال : لو
كنتُ أنا لم أُحرِّقهم، لأنَّ النبيَّ مَ قال: ((لا تعذّبوا بعذاب الله))
ولا قتلتهم، كما قال النبيُِّ «من بدَّلَ دينه فاقتلوه»
٢٥٨

ثمَّ أخرجه في ((إِستتابة المرتدين)) ( ١٢ / ٢٦٧ ) قال : حدثنا
أبو النعمان ، محمد بنُ الفضل ، حدثنا حمادُ بنُ زید ، عن أيوب ، عن
عكرمة قال: أُتيَ عليّ رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغَ ذلكَ
ابنُ عباس ، فقال : : لو كنتُ أنا لم أحرقهم ، لنهي رسول الله
((لا تعذبوا بعذاب الله)) ولقتلتهم لقولِ رسولِ الله ◌َّه: ((من بدَّلَ
دينه فاقتلوه » .
فقد رواهُ عن أيوبَ السختيانيّ : سفيانُ بنُ عيينة ، وحمَّادُ بنُ زيدٍ .
أمَّا حديثُ سفيانَ :
فأخرجه الحميديّ في ((مسنده » ( ٥٣٣ ) قال :
حدثنا سفيانُ قال : ثنا أيوب ، عن عكرمة قال: لما بلغَ ابنُ عباس أنَّ علياً
أحرق المرتدين ، يعني الزنادقة قال : ابنُ عباس لو كنتُ أنا لقتلتهم لقول
رسول الله عَّهُ: ((من بدَّلَ دينَهُ فاقتلوه)» ولم أحرقهم لقول رسول الله
۶﴾﴾ « لا ينبغي لأحد أن یعذّب بعذاب الله )).
قال سفيان : فقال عمار الدُّهنيُّ ، وهو في المجلس ، مجلس عمرو بن دينارٍ
وأيوبُ يُحدِّث بهذا الحديث أنَّ علياً لم يحرقهم إِنما حفرَ لهم أسراباً ،
وكان يُدخِّنُ عليهم منها حتي قتلهم ، فقال عمرو بن دينار : أما سمعت
قائلهم وهو يقول :
لترمِ بي المنايا حيثُ شاءت
إذا لم ترم بي في الحفرتين
٢٥٩
:

إِذا ما قرَّبُوا حطباً وناراً
هناك الموتُ نقداً غیرَ دینِ
ورواه محمد بن عباد ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، قال : رأيتُ عمرو بن
دينار ، وأيوب ، وعمَّار الدهني اجتمعوا فتذاكرو الذينَ حرقهم عليّ
رضي الله عنه فحدَّث أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضيَ الله
عنهما أنه بلغهُ قال: لو كنتُ أنا ما حرقتهم لقول رسول الله ◌َميم ((لا
تعذبوا بعذاب الله)) ولقتلتهم لقولِ رسولِ الله ◌َّه: «من بدَّلَ دينَهُ
فاقتلوه ) .
فقال عمار لم يحرقهم ولکن حفر لهم حفائر وخرق بعضها إلي بعض ، ثمّ
دخَّنَ عليهم حتي ماتوا فقال عمرو ، قال الشاعر :
لترم بي المنايا حيثُ شاءت
إذا لم ترم بي في الحفرتين
إِذا ما أججوا حطباً وناراً
هناك الموت نقداً غير دين
أخرجه البيهقيّ (٩ / ٧١) من طريق الإسماعيلي ، قال : ثنا إِبراهيم
ابن هاشم البغويّ ، ثنا محمد بن عبادٍ .
٢٦٠