Indexed OCR Text

Pages 361-380

أخرجه ابنُ جرير في «تفسيره» (٢٣٩/١٥)، وابن حبان (٧٤٧٣) ،
والحاكمُ (٥٠١/٢ و٦٠٤/٤) والبيهقيَّ في ((البعث)) (٥٥٠) من طرق
عن ابن وهبٍ .
قال الحاکم «صحیحُ الإِسناد)) کذا قال !
وقد توبع عمرو بن الحارث . تابعه ابنُ لهيعة ، ثنا درَّاج أبي السَّمح ، عن
أبي الهيثم ، عن أبي سعيدٍ مثله .
أخرجه أحمد (٧١/٣-٧٢)، وأبو يعلىٍ (ج٢ / رقم ١٣٧٥) قال :
حدثنا زهير بن حرب ، قالا : ثنا الحسن بن موسى الأشيب ، ثنا ابن لهيعة
بهذا الإسناد .
وأخرجه أسد بن موسى في ((الزهد)) (٢٧ - بتحقيقي) قال : ثنا ابن لهيعة
بسنده سواء .
﴿تنبيه﴾ ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في ((تفسير سورة الكهف))
(١٥١/٥ - طبعة الشعب) هذا الحديث وخرَّجه من ((الترمذي)) ثم نقل
کلامه وأنه تفرد به رشدین بن سعد . فتعقبه قائلاً : «هکذا قال ! وقد رواه
الإِمام أحمد عن حسن الأشيب ، عن ابن لهيعة، عن درَّج)) انتهى .
• قُلْتُ : رضي الله عنك !
فمثل هذا التعقُّبُ لا يردُ على الترمذي ، لأن الترمذي قصد أن رشدين بن
سعد تفرّد به عن عمرو بن الحارث كما هو واضح من كلام الطبراني ، وهو
الذي يقصده علماءُ الحديث عند مثل هذا الإعلال ، ولم يقصد الترمذي أن
رشدين تفرَّد بمطلق الحديث حتى يتعقّب عليه برواية ابن لهيعة ، عن دراج بن
٣٦١

سمعان والله أعلمُ .
١٠٦٩ - ذكر النووي في ((المجموع)) (١ / ٤٤١) حديث
المقدام بن معد يكرب أن النبي - ﴾- مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما
وباطنهما ، وأدخل أصبعيه في جحري أذنيه ... »
قال النوويُّ :
((أمَّا حديث المقدام فحسنٌ، رواه أبو داد والنسائيّ والبيهقيَّ وغيرهم بمعناه
بأسانيد حسنةٍ )) .
، قُلْتُ : رضي اللَّه عنك !
فعزوك هذا الحديث إِلى النسائي وهمٌ ظاهرٌ ، وكذلك قولُك ((بأسانيد)) وما
روی أحدهم هذا الحدیث إِلاَّ من طریق الوليد بن مسلم ، عن حریز بن عثمان،
عن عبد الرحمن بن ميسرة عن المقدام بن معد یکرب .
هكذا أخرجه أبو داود (١٢٢، ١٢٣) والطحاويّ في ((شرح المعاني))
(٣٢/١)، والبيهقيُّ (٦٥/١) من طرقٍ عن الوليد .
وقد رأيتُ النووي يكثر من هذه العبارة، لاسيما في ((المجموع)) ولا معنى لها.
والله أعلمُ
٣٦٢

١٠٧٠- وأخرج الطبراني في «الأوسط» (١٢٦٦ ) قال : حدثنا
محمد بن عبده المصيصيّ ، ثنا أبو توبة : الربيعُ بن نافعٍ ، ثنا محمد بن
مهاجر ، عن إِسماعبل بن عبيد الله ، عن كريمة بنت الحسحاس ، قالت :
حدثنا أبو هريرة في بيت هذه - يعني : أم الدرداء - ، أن رسول الله
صلي الله عليه وسلم قال : ((يقولّ الله : أنا مع عبدي ماذكرني ،
وتحر کت بي شفتاه . »
وأخرجه الطبرانيّ أيضاً في ((مسند الشاميين)) (ق ٢١٩ - ٢٢٠ )
قال الطبرانيُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن محمد بن مهاجرٍ ، إِلا أبو توبة. ))
، قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أبو توبة ، وهو ثقةٌ ثبتٌ ، فتابعهُ عبد الأعلي بن مُسْهرٍ ، قال:
ثنا محمد بن مهاجرٍ بهذا الإسناد سواء .
أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٥ / ٢٩٢ - ٢٩٣ ) من
طريق أبي نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا
إسماعيل بن عبد الله العبدي ، قال : حدثنا عبد الأعلي بن مسهر .
١٠٧١- وقال العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١ / ٥٨) في ترجمة إِبراهيم
ابن عبد الملك أبي إِسماعيل القناد » قال : وروي إبراهيم بن عبد الملك
٣٦٣

القناد عن قتادة ، عن أنسٍ أن النبي صلي الله عليه وسلم عن الله عزَّ
وجلَّ قال: ((إِذا تلقاني عبدي شبراً تلقيتُهُ ذراعاً.))
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٢٨٣)، والدولابي في ((الكني)) (١/
٩٨) من طريق الفضل بن العباس قالا : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا
إبراهيم ابن عبد الملك أبو اسماعيل القناد بهذا الإسناد .
قال العقيليُّ :
((غير محفوظ من حديث قتادة . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك!
فالحديث محفوظٌ عن قتادة ، ولم يتفرَّدْ أبو إسماعيل القناد به .
فتابعهُ شعبة بن الحجاج فرواه عن قتادة ، عن أنسٍ ، عن النبي صلي
الله عليه وسلم يرويه عن ربِّه عزَّ وجلَّ قال : ((إِذا تقرَّب العبد إليّ
شبراً، تقرَّبتُ منه باعاً ، وإِذا أتاني مشياً أتيتُهُ هرولةً .»
أخرجه البخاريّ في (( كتاب التوحيد)) (١٣ / ٥١١ .٥١٢)، وفي
((خلق أفعال العباد.)) ( ص ١٨٨ ) من طريق أبي زيدٍ سعيد بن
الربيع الهروي ، ثنا شعبة بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ( ٣ / ١٢٢، ١٢٧، ٢٧٢،١٣٠ )، والطيالسيّ
(٢٠٢١)، وعبد بن حميد (١١٦٨)، وأبو يعلي (٣١٨٠،
٣٢٦٩)، والبيهقيّ في ((الأسماء)) (ص ٤٥٧ ) من طرقٍ عن شعبة
٣٦٤

بهذا الإِسناد
ورواه عن شعبة: ((غندر ، وحجاج بن محمد ، ويزيد بن هارون ))
ويرويه أيضاً معمر بن راشد ، عن قتادة بهذا الإسناد بلفظ :
((قال الله عز وجلَّ: ياابن آدم ! إِن ذكرتني في نفسك ، ذكرتك في
نفسي، وإن ذكرتني في ملأٍ ، ذكرتك في ملأٍ من الملائكة - أو قال: في
ملأ خيرٍ منهم -، وإِن دنوت مني شبراً ... الحديث.))
ءُ
أخرجه أحمد ( ٣ / ١٣٨ )، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
( ١١٦٩)، وابن منده في («التوحيد)) (٥٤١ ) من طريق أحمد بن
يوسف السلمي وإِسحاق بن راهويه ، والبغويّ في ((شرح السنة)) (٥ /
٢٣ -٢٤) وابن بشران ((الفوائد)) (رقم ٦ - بتحقيقي) من طريق أحمد
ابن منصور الرمادي ، خمستهم قالوا : ثنا عبد الرزاق ، وهذا في
((المصنف)) (٢٠٥٧٥ ) قال : أخبرنا معمر بن راشد بهذا الإسناد
سواء
قال ابنُ كثيرٍ في ((تفسيرة)) (١ / ٢٨٣ - طبع الشعب): ((صحيحٌ
الإِسناد»
١٠٧٢ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٩٠٤٣ ) قال : حدثنا
المقدامُ ، نا خالد بن نزار ، وثنا يحيي بن أيوب العلأَّفُ ، ثنا سعيد بنُ
٣٦٥

أبي مريم ، قالا : ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثيرٍ ، عن زيد بن أسلم
، عن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : دخلتُ
علي أنس بن مالكٍ عند العصر ، يوم يَشُكُّون فيه رمضانَ ، وأنا أريد أن
أُسلِّم عليه، فدعا بطعامٍ فأكل. فقُلتُ : هذا الذي تصنعُ : سُنَّةٌ ؟ قال :
نعم .
وأخرجه الترمذيَّ (٨٠٠) قال حدثنا محمد بن إسماعيل ، والبيهقي
( ٤ / ٢٤٧ ) من طريق عثمان بن سعيد الدارميّ قالا : ثنا سعيد بن
أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر بهذا الإسناد سواء
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم، إِلاَّ محمدُ بنُ
جعفر ١٠
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرُّدْ به محمد بن جعفر ، فتابعه عبد الله بن جعفر بن نجيح ، فرواه
عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد سواء .
أخرجه الترمذيُّ (٧٩٩) قال : حدثنا قتيبةُ ، قال حدثنا عبد الله بن
جعفر به .
قال الترمذيُّ :
((ومحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير ، هو مدينيٌّ ثقةٌ ، وهوأخو إسماعيل
ابن جعفر ، وعبد الله بن جعفر هو ابنن نجيح ، والد علي بن عبد الله
المديني ، وكان يحبي بن معين يضعِّفُهُ. )
٣٦٦

١٠٧٣- وأخرج الحاكم في ((كتاب التفسير)) ( ٢ / ٢٧٠.
المستدرك ) قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا أسيد بن
عاصم الأصبهاني ، ثنا الحسين بن حفص ، عن سفيان عن عاصم ، قال
سألت أنس بن مالك ، عن الصفا والمروة ، قال كانتا من مشاعر الجاهلية ،
فلما كان الإِسلام ، أمسكنا عنهما ، فأنزل الله ﴿إِن الصفا والمروة من
شعائر الله ، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ،
ومن تطوع خيراً ... الآية ﴾
قال الحاكمُ :
«هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ولم يخرجاه))
: رضى الله عنك !
قُلْتُ
فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين ، فقد أخرجاه جميعاً من طرق عن
عاصم الأحول .
أُمَّا حديثُ الثوري، عن عاصم، فأخرجه البخاريّ في (( كتاب التفسير))
( ٨ / ١٧٦ ) قال : حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ،
عن عاصم بن سليمان ، قال سألتُ أنس بن مالك رضي الله عنه عن
الصفا والمروة ، فقال : كنا نري أنهما من أمر الجاهلية ... وساق الحديث
مثله .
وأخرجه الطحاويّ في ((المشكل)) (١٠ / ٩١ )، والبيهقيّ (٥ /
٣٦٧

٩٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) ( ١٢٢٦ ) وعنه الترمذي
(٢٩٦٦) قال : حدثنا يزيد بن أبي حكيم ثنا سفيان الثوري بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الحج)، ( ٣ / ٥٠٢ ) قال : حدثنا
أحمد بن محمد ، أخبرنا عبد الله - يعني : ابن المبارك - ، أخبرنا عاصم
الأحول بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلمٌ في (( كتاب الحج)) ( ١٢٧٨ / ٢٦٤ ) قال : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن أنسٍ ، قال
كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة ، حتي نزلت ﴿إِن
الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن
يطوَّف بهما ﴾
وأخرجه النسائيّ في ((الكبري)) (٣٨٥٢)، وابن جرير (٢٣٣٨)،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٠ / ٩٢ ) من طریق يحيي بن زكريا
ابن أبي زائدة .
وأخرجه ابن جرير (٢٣٣٩، ٢٣٥٨)، والطحاويًّ في ((المشكل))
(١٠ / ٩١ ) من طريق مؤمل بن اسماعيل . وابن أبي داود في
((المصاحف)) (ص ١٠٠ ) من طريق ابن فضيلٍ ، والطحاويُّ في
((المشكل)) من طريق ثابت أبي زيد كلهم عن عاصم الأحول بهذا
٣٦٨

الإسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة ( ٤ / ٢٣٥ ) من طريق عاصم الأحول أيضاً .
والراوي عن عاصم سقط من كتاب ((ابن خزيمة)) ويبدو أن السقط قديم ،
فقد سقط أيضاً من كتاب ((إتحاف المهرة)) (٢ / ٦٣ ) لابن حجر.
١٠٧٤ - ذكر النوويُ في ((المجموع)) (١ / ٤٨٢) حديث
أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((من توضأ وقال : سبحانك اللهم وبحمدك
، أشهد أن لا إِله إِلَّ أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، كُتب في رَقِّ ، ثم
طبع بطابعٍ ، فلم يفتح إلي يوم القيامة . ))
قال النوويُّ :
((رواه النسائيّ في «اليوم والليلة)) بإِسنادٍ غريبٍ ضعيفٍ ، ورواه مرفوعاً
وموقوفاً علي أبي سعيد وكلاهما ضعيف الإِسناد
، قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فقد صحَّ موقوفاً. فأخرجه النسائيّ في ((اليوم والليلة)) (٨٢ ) قال :
أخبرنا محمد بن بشار ، قال: حدثنا محمدٌ ، قال : حدثنا شعبة ، عن
أبي هاشمٍ ، قال سمعتُ أبا مجلزٍ يحدث عن قيس بن عُبادٍ ، عن
أبي سعيد قوله .
وهذا إِسنادٌ صحيحٌ غايةٌ ، وقد رجح النسائيُّ هذا الموقوف علي المرفوع.
٣٦٩

ثُمَّ أخرجه النسائيِّ (٨٣ ) قال : أخبرنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا
عبد الله - هو ابنُ المبارك -، عن سفيان - هو الثوريَّ - ، عن أبي هاشم بهذا
الإسناد سواء موقوفاً .
وأخرجه عبد الرزاق ( ج ١ / رقم ٧٣٠ ) ، وابن أبي شيبة ( ١ / ٣)
قال : حدثنا وكيع بن الجراح كليهما عن الثوري بهذا الإِسناد سواء . زاد
عبد الرزاق: ((ومن قرأ سورة الكهف كما أنزلت ، ثمَّ أدرك الدجّال لم
يسلّط عليه ، ولم يكن له عليه سبيلٌ ، ورُفع له نورٌ من حيث يقرؤها إلي
مكة . ))
وهذا إِسنادٌ صحيحٌ أيضاً لا مطعن فيه والحمدُ لله (١)
١٠٧٥- وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (١٤٥٥ ) قال: حدثنا
أحمد ، قال : نا يحيي بن محمد بن السكن ، قال نا يحيي بن كثير
العنبريُّ ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي هاشم الرِّمانيّ ، عن أبي مجْلز،
عن قيس بن عُبَادٍ ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلي الله
عليه وسلم: (( من قرأ سورة الكهف كانت له نوراً يوم القيامة من مُقَامه
(١) ثمَّ رأيتُ الحافظ ابن حجرٍ تعقّب النووي في ذلك، فقال في ( التلخيص)) ( ١ / ١٧٧
- طبع قرطبة ) بعد نقل كلام النووي ، قال: ((فأما المرفوع ، فیمکن أن يضعُّف بالإختلاف
والشذوذ، وأما الموقوف فلا شك ولا ريب في صحته ... )) ثمَّ قال: ((فلا معني لحكمه
علیه بالضعف والله أعلمُ . )) انتھي
٣٧٠

إلي مكة ، ومن قرأ بعشر آيات من آخرها ، ثمَّ خرج الدجّال ، لم يضرّهَ
، ومن توضأ فقال : سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إِله إِنَّا أنت ،
أستغفرك وأتوب إليك، كُتُبِ فِي رَقِّ ، ثمَّ جُعِلت في طابعٍ ، فلم يُكْسَر
إلى يوم القيامة .)
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨١) قال : أخبرنا يحيي بن
محمد السكن بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه الحاكم في (( كتاب فضائل القرآن)) (١ / ٥٦٤ - المستدرك) من
طريق أبي قلابة الرِّقاشي : عبد الملك بن محمد ، ثنا يحيي بن كثير بهذا
الإِسناد سواء.
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث مرفوعاً عن شعبة ، إِلا يحيي بن كثير. ))
، قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ يحيي بن كثيرٍ برفعه عن شعبة . فتابعهُ روح بن القاسم ، فرواه
عن شعبة بهذا الإسناد سواء .
أخرجه أبو إسحاق المزكيّ في ((الفوائد المنتخبة)) (ج ١ / ق ٣٧٠ /
١) من طريق عيسي بن شعيبٍ ، نا روح القاسم به
وقال : « تفرد به عيسي ، عن روح . )) وتابعه أيضاً ربيع بن يحيي ، عن
شعبة بهذا الإسناد .
٣٧١

ذكره الدارقطنيُّ في ((العلل)) (١١ / ٣٠٨) وقال: ((ولم يثبت))
وقد تباين حكمُ النسائيّ والحاكم علي هذا الحديث .
فقال النسائيُّ بعد تخريج الرواية المرفوعة: (( هذا خطأ ، والصوابُ
موقوفٌ.))
أما الحاكمُ فقال: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم ولم يخرجاه .))
ولاشكَّ عندي في صواب ماذهب إليه النسائي ، وأن الحديث معلِّ
بالوقف ، لثقة الذين أوقفوه ، وأن جانبهم يترجح علي جانب من رفعه ،
كما مرَّ طرف في التعقب السابق علي هذا . وقد رجح الدارقطنيُّ وقفه
أيضاً .
ثم رأيت شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني تعقب الحاكم إِذ صحّح الحديث
علي شرط مسلم فقال في ((الصحيحة)) (٢٣٣٣): ((وأقولُ : بل هو
علي شرط الشيخين )) كذا !! وليس الحديث علي شرط واحدٍ منهما فضلاً
عن أن يكون علي شرطهما ، لأن البخاريّ لم يخرج شيئاً ليحيي بن كثيرٍ
عن شعبة ، ولم يخرج الشيخان شيئاً لشعبة عن أبي هاشم الرماني ، ولا
لقيس بن عُبادٍ عن أبي سعيد الخدري . والله أعلـ
ـم. وانظر رقم
( ١٥٨٠)
١٠٧٦- وأخرج الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص١٣٣)
قال: حدثنا أبو بكر بن إِسحاق الفقيهُ ، قال أخبرنا الحسن بن علي بن زياد
٣٧٢

قال ثنا إبراهيم بن موسي الفرَّاءُ ، ثنا بقيَّةٌ ، عن الوضين بن عطاء ، عن
محفوظُ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذٍ ، عن علي بن أبي طالبٍ ،
أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((إِن السّه وكاءَ العين ، فمن نام
فليتوضأ .))
قال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ مرويٌ من غير وجه ، لم يذكر فيه : ((فمن نام
فليتوضأ )» غير إِبراهيم بن موسي الرازي ، وهو ثقةٌ مأمونٌ.))
، قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يترَّد إِبراهيم بن موسي بهذه الزيادة ، فقد رواها كثيرون .
فأخرجه أحمد (١ / ١١١ ) قال حدثنا عليّ بن بحر . وأبو داود
(٢٠٣ ) قال: حدثنا حيوة بن شريح الحمصييُّ في آخرين. وابنُ ماجة
(٤٧٧ ) قال حدثنا محمد بن المصفيَّ الحمصيُّ. والطحاويُّ في
((المشکل )) (٤ / ٤ ٣٥) من طریق حكيم بن سیف ویزید بن عبد ربه.
والدار قطنيٌّ (١ / ١٦١ ) من طريق سليمان بن عمر الأقطع، والبيهقيّ
(١ / ١١٨) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازيي سبعتهم
قالوا : ثنا بقية بن الوليد بهذا الإسناد سواء وأعلَّه أبو حاتم وأبو زرعة
الرازيان كما في ((علل ابن أبي حاتم)))) (١ / ٤٧ ).
٣٧٣

وهذا هو اللفظ الصحيح ، وكأن الأول مقلوب ، ومح قطع النظر عن هذا
الإختلاف ، فقد رواه كل هؤلاء عن بقية، فقالوا : ((فمن نام فليتوضأ )
وبه ثم التعقب علي الحاكم رحمه الله
وأعلَّه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في ((علل الحديث)) (١ / ٤٧ )
لابن أبي حاتم .
١٠٧٧ - وأخرج الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١ / ٧٢ ٧٣٠ ) من
طرق عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن بُسْرة بنت صفوان مرفوعاً :
«من مسُّ ذكره فليتوضأ .))
قال الطحاوي: ((هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث ، وإِنما
أخذه من أبي بکر یعني: ابن محمد بن عمرو بن حزم -، فدلس به عن
أبيه . )
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فقد صرَّح هشام بن عروة بالتصريح عن أبيه في هذا الحديث .
فأخرجه النسائيّ (١ / ٢١٦ ) قال : أخبرنا إِسحاق بن منصور ، قال
حدثنا يحيي بن سعيد ، عن هشام بن عروة ، قال : أخبرني أبي ، عن
بُسْرة بنت صفوان مرفوعاً: ((من مسَّ ذكره ، فلا يصلي حتي يتوضأ.))
وأخرجه أحمد (٦ / ٤٠٧ ) ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد بهذا
٣٧٤

الإسناد سواء .
وأخرج الطبراني في «الكبير)) (ج ٢٤ / رقم ٥١٩ ) قال: حدثنا
عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي قال : قال شعبةُ : لم يسمع هشام
حديث أبيه في مسّ الذكر . قال يحيي : فسألت هشاماً فقال : أخبرني
أبي .
وذكر الحافظ في ((التلخيص)) (١ / ٢١٥) أن الحاكم رواه في
((المستدرك)) من طريق عمرو بن علي عن يحيي القطان بهذا الإسناد.
قال النسائيّ :
((هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث . ))
، قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فهذا الإسناد الذي ثبت فيه التصريح بالسماع حجةً لا مطعن فيه .
ولما سمع يحيي القطان من شعبة نفي السماع راجع هشاماً فأكد له أنه
سمعه من أبيه ، ولا يتهيأ الحكم علي أحد من رجال الإسناد بأنه قلب
العنعنة إلي تصريح بالسماع ، فالصواب أن تقوم الحجة بهذا الإسناد ،
وليس وجود الواسطة بين هشام وأبيه بدليلٍ كافٍ أنه لم يسمعه منه ، إنما
هي أمارة ، فإِذا وجدنا ما يدفعها باسنادٍ صحيحٍ فالحكم له . وقد أفضتُ
في بيان هذا الأمر في «تسلية الكظيم» (رقم ٣٠ ) والحمد لله رب
العالمين .
٣٧٥

١٠٧٨- وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٢٢١٩)، وفي ((
الصغير)) ( ٢٧ ) قال : حدثنا أحمد بن عبد الوهاب التميمي
المصيصيَّ، حدثنا أبو خيثمة : مصعب بن سعيدٍ ، حدثنا المغيرة بن
سقلابٍ، عن الوازع بن نافع العقيليّ ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن
أبيه ، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : كنتُ جالساً عند
رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فجاء رجلٌ قد توضأ ، وفي قدمه موضعٌ
لم يُصِبْهُ الماء ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((اذهب، فأتمّ وضوءك))
ففعل .
وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (١٧٦)، والعقيليّ في ((الضعفاء))
( ٤ / ١٨٢) وأبو عمرو السمرقندي في ((الفوائد المنتقاه)) (٦٩.
بتحقيقي )، والدارقطنيّ (١ / ١٠٩)، وأبو الشيخ في ((رواية
الأقران)) (ق ١٢ / ٢ ) من طرقٍ عن المغيرة بن سقلاب بهذا الإِسناد
سواء .
قال الطبرانيُّ :
((لا يروي عن أبي بكرٍ إِلاَّ بهذا الإسناد)) زاد في ((الصغير)):
((تفرَّ دبه: المغيرة بن سقلاب))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرد به المغيرة ، فإن العقيلي لما أخرج هذا الحديث في ((الضعفاء))
٣٧٦

قال :
( مغيرة بن سقلاب لا يتابعه إِلاَّ من هو نحوه . ))
وقال أبو حاتم الرازي: «هذا حديث باطلٌ بهذ الإسناد »
١٠٧٩ - وأخرج الترمذيُّ (١٣١) قال: حدثنا عليّ بن حُجرٍ،
والحسن بن عرفة ، قالا : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة،
عن نافعٍ ، عن ابن عمر ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((لا تقرأ
الحائضُ ولا الجنبُ شيئاً من القرآن . ))
وأخرجه ابنُ ماجه (٥٩٥ ) قال : حدثنا هشام بن عمارٍ ، ثنا إسماعيل
ابن عياش بهذا الإسناد .
وأخرجه الدارقطنييَّ (١ / ١١٧ ) من طريق داود بن رشيد ، وسعيد
ابن يعقوب الطالقاني . والدارقطنيُّ أيضاً والبيهقيُّ (١ / ٨٩) من
طريق الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش بسنده سواء .
وأخرجه الدار قطنيٌّ من طريق إِبراهيم بن العلاء عن إسماعيل بن عياش عن
عبيد الله بن عمر وموسي بن عقبة ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً مثله .
قال الترمذيُ :
( حديثُ ابن عمر، حديثٌ لانعرفُهُ إِلاَّ من حديث إسماعيل بن عياش عن
موسي بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً)) اهـ .
وقال البيهقي: ((قال محمد بن إِسماعيل - يعني البخاري - فيما بلغني
٣٧٧

عنه إِنما روي هذا إسماعيل بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، ولا أعرفُهُ من
حديث غيره ، وإسماعيل منكرُ الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق. ))
، قُلْتُ : رضي اللهُ عنكما !
فلم يتفرَّد به إسماعيل بن عياش . فتابعه المغيرة بن عبد الرحمن فرواه عن
موسي بن عقبة بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه الدارقطنيّ (١ / ١١٧ ) من طريق عبد الملك بن مسلمة ،
حدثني المغيرة بن عبد الرحمن .
وتابعه أيضاً أبو معشر ، عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد .
أخرجه الدار قطنيُّ أيضاً (١ / ١١٨ ) من طريق رجلٍ، عن أبي معشر
والحديث لا يثبتُ من كل وجوهه . والله أعلم . وانظر رقم (١٢٧١ )
١٠٨٠- قال الحاكم في ((كتاب فضائل القرآن)) ( ١ / ٥٦٣ .
المستدرك ):
(( وقد أخرج مسلم حديث أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ،
عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال :
((أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنزٍ تحت العرش. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يخرِّج مسلمٌ هذا القدر من الحديث .
٣٧٨

فأخرجه في (( كتاب المساجد)) ( ٥٢٢ / ٤ ) قال : حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا محمد بن فضيلٍ ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن
ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((فَضّلنَا
عَلَ النَّاسِ بِثَلاَثٍ: جُعِلت صُفُوِفْنَا كَصُفُوفِ الملائكةِ، وُجُعِلْت لَنَا
الأَرضُ كُلُّهَا مَسِجِدَاً، وجُعِلَت تُربتُهَا لِنَ طَهُوَرَاً، إِذا لم يَجِدِ الماءَ . »
وذَكَرَ خصلةً أُخرَي .
ثم قال مسلمٌ : حدثنا أبو كريبٍ محمَّدُ بنُ العلاءِ ، أخبرنا ابنُ أبي زائدةَ،
عن سعدِ بنِ طارقٍ ، حدثني رِبِعِيُّ بِنُ حِرَاشٍ، عن حُذَيِفَةً ، قال : قال
رسول الله صلي الله عليه وسلم بمثله .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١١ / ٤٣٥) قال : حدثنا ابنُ فضيلٍ بهذا
الإِسناد
وفيه زيادة : ((وأوتيتُ هذه الآياتِ مِن بَيْتِ كنزٍ تحتَ العَرشِ من آخر
سُوَرَةِ البَقَرةِ ، لم يُعطَ منهنَّ أحدٌ قَبِي . ))
وأخرجه أيضاٍ (٢ / ٤٠١) من هذا الوجه مختصراً بذكر ((المسجد ))
وأخرجه ابنُ خزيمة ( ٢٦٤ ) ، وعنه ابن حبان ( ٦٤٠٠ ) قال : حدثنا
إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد والطحاويُّ في ((المشكل))
(١ / ٤٥٠ - ٤٥١) من طريق محمد بن سعيد الأنصاري ، والآجري
في ((الشريعة)) (ص ٤٩٨ - ٤٩٩ ) من طريق علي بن المنذر واسحاق بن
ابراهيم بن حبيب بن الشهيد وهارون بن إسحاق واللالكائى في (شرح
٣٧٩

الأصول)) (١٤٤٤ ) من طريق علي بن المنذر قالوا : حدثنا ابن فضيلٍ
بهذا الإسناد وفيه هذه الزيادة
ورواه أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي بهذا الإسناد .
أخرجه النسائي في (( فضائل القرآن)) ( ٤٧ )، وأبو عوانة ( ١ /
٣٠٣)، والطيالسي (٤١٨)، والبزار (٢٨٣٦ ) وابن حبان
(١٦٩٧) وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢ / ١١ -١٢)، والدار قطني
(١ / ١٧٥ - ١٧٦) واللالكائي في ((شرح الأصول)) (١٤٤٥)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ( ٥ / ٤٧٥).
ورواه عن أبي عوانة: آدمُ بنُ أبي إِياسِ ، والطيالسيُّ ، وحجَّاجُ بنُ مِنهالِ
ومسدَّدُ بنُ مُسَرهدٍ وخَلَفْ بن هشامٍ، وأبو كامل الجَحَدِريُ .
وأخرجه أحمد ( ٥ / ٣٨٣)، وابن خزيمة ( ٢٦٣) قال : نا سلمة بن
جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن أبي مالك الأشجعي بهذا الإسناد
بتمامه .
وأخرجه الدارقطنيّ (١ / ١٧٦ ) من طريق سعيد بن مسلمة ، عن
أبي مالكٍ بهذا الإسناد .
• قُلْتُ : فهذا يدلُّ على ثبوت هذه الفقرة من حديث ابن فضيل ومن
حديث أبي مالك الأشجعي ، فلا أدري : هل حذفها مسلمٌ عمداً ، أم
تلقاها هكذا عن أبي بكر بن أبي شيبة ؟
لكن علي أي حال : فلا تنسب إلي (( كتاب مسلم))، ولا أدري: لم
٣٨٠