Indexed OCR Text
Pages 21-40
أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عُلِيَّة ، قال : ثنا إسحاق بنُ عيسى . ٨٦٨ - وأخرج أحمد (٢١٥٨) قال : حدثنا محمد بن جعفر وحجاجٌ ، قالا : حدثنا شعبة ، قال : سمعتُ أبا جمرة الضبعيّ قال : تمتعت ، فنهاني ناسٌ عن ذلك ، فأتيتُ ابن عباسٍ فسألتهُ عن ذلك ، فأمرني بها . قال : ثم انطلقتُ إِلى البيت فنمتُ ، فأتاني آتٍ في منامي فقال : عمرةٌ متقبلةٌ ، وحجٌّ مبرورٌ ، قال: فأتيتُ ابن عباس فأخبرتُه بالذي رأيت فقال: اللهُ أكبرُ؛ الله أكبرُ، سنةُ أبي القاسم _مَ ®-، وقال في الهدي : جزورٌ ، أو بقرةٌ، أو شاةٌ ، أو شرك في دم. وأخرجه البخاريُّ (٣ / ٤٢٢، ٥٣٤)، ومسلم (١٢٤٢ / ٢٠٤)، والطيالسيّ (٢٧٤٩)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٢١٧/٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني (١٤٢/٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٩٦٢)، والبيهقيّ في «سننه الكبير)) (٥ / ١٩، ٢٤، ٢٢٨) من طرقٍ عن شعبة . قال عبد الله بن أحمد : ((ما أسند شعبة عن أبي جمرة إِلاَّ حديثاً واحداً ، وأبو جمرة أوثق من أبي حمزة)» . • قُلْتُ : رضي اللَّه عنك ! فقد روى شعبة عن أبي جمرة واسمه نصر بن عمران غير ما حديثٍ ، من ذلك ما : ٢١ أخرجه البخاريِّ (١ / ١٢٩، ١٨٣ - ١٨٤ و٢٤٢/١٣) ، وفي ((الأدب المفرد)) (٥٧٥/٢)، ومسلم (٢٤/١٧)، وأحمد (٢٠٢٠) ، وابنُ أبي شيبة (١١ /٦ و١٢ /١٠٢)، وابن خزيمة (٣٠٧)، وابن حبان (١٧٢)، وأبوالقاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد (١٣١٩)، وأبو عوانة في ((صحيحه)) (٨٠٩٠، ٨٠٩١)، والطيالسيّ في ((مسنده)) (٢٧٤٧)، وابنُ الجارود في ((المنتقى)) (٣٧٤)، وابنُ مندة في ((الإِيمان)) (٢١)، والبيهقيّ في ((السنن الكبير)) (٦ / ٢٩٤) وفي ((الشعب)) (١٨)، وفي ((((دلائل النبوة)) (٥ / ٣٢٣ - ٣٢٤)، وأبونعيم في ((المستخرج)) (١٠٤)، والطبراني في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٢٩٤٩)، والجورقاني في ((الأباطيل)) (٣٢) من طرقٍ عن شعبة ، عن أبي جمرة نصر بن عمران قال : كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ يَدَي ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبَيَنَ النَّاسِ. فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ عَنْ نَبيذ الْجَرِّ. فَقَالَ: إِنَّ وَقْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ -َ﴾ .- فَقَالَ رَسُولُ الله -َ -: (مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟)) قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ: ((مَرْحَبًا بِالْقَوْم. أَوْ بِالْوَفْدِ . غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ النَّدَامَى)) . قَالَ : فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللهِ ! إِنَّا تَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ . وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارٍ مُضَرَ . وَإِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِي شَهْرِ الْحَرَامِ . فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فصلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ . وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ . قَالَ : أَمَرَهُم بِالإِيمَانِ بِاللّه وَحْدَهُ. وَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بالله؟)) قَالُوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللـهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللهِ . وَإِقَامُ الصَّلاةِ. وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ. وَصَوْمُ رَمَضَانَ . وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسًا مِن الْمَغْتُم)، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدَّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَقَّتِ . قَالَ شُعْبَةٌ: وَرَبَّمَا قَالَ: ٢٢ النَّقير. قَالَ : شُعْبَةُ: وَرْبَّمَا قَالَ: الْمُقَّرِ. وَقَالَ: ((احْفَظُوهُ وَأَخْبرُوا به مِنْ وَرَائِكُمْ» . وهذا لفظُ مسلمٍ . ومن ذلك ما: أخرجه البخاريُّ (٣ / ٢٠)، ومسلم ( ٧٦٤ / ١٩٤)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((أطراف المزي)) (٥ / ٢٦٢)، والترمذي (٤٤٢)، وفي ((الشمائل)) (٢٦٣) وأحمد (٢٢٨/١، ٣٢٤، ٣٣٨)، وابن خزيمة (١١٦٤)، وأبو يعلى (٢٥٥٩)، وابن حبان (٢٦١١)، والطحاويِّ في ((شرح المعاني)) (٢٨٦/١)، والطبرانيَّ في ((الكبير)) (١٢٩٦٤) من طرقٍ عن شعبة عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباسٍ قال: إِن النبي ـمَ﴿4﴾ه- صلى من الليل ثلاث عشرة ركعةٌ . ومن ذلك ما : أخرجه مسلم (٩٦٧ / ٩١)، والنسائيَّ (٤ / ٨١)، والترمذيُّ (١٠٤٨)، وأحمد (١ / ٢٢٨، ٣٥٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٤٩)، وابن أبي شيبة (٣ / ٣٣٦)، والطيالسيّ (٢٧٥٠) ، وابن حبانُ (٦٦٣١)، والطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٢٩٦٣)، والبيهقيّ (٣ / ٤٠٨) من طرقٍ عن شعبة ، عن أبي جمرة قال: سمعتُ ابن عباس يقول: وضعت في قبر النبيّ ◌َّه ◌ِ قطيفة حمراء. قال الترمذي: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). ومن ذلك ما : أخرجه البخاريّ في ((كتاب النكاح)) (٩ / ١٦٧) قال: حدثنا محمد ٢٣ ابن بشار ، حدثنا غُنْدرٌ ، حدثنا شعبة ، عن أبي جمرة ، قال : سمعتُ ابن عباسٍ يُسألُ عن متعة النساء فرخص ، فقال له مولى له : إنما ذلك في الحال الشديد ، وفي النساء قلّةٌ أو نحوه ؟ فقال ابنُ عباسٍ : نعم)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣ / ٢٦) من طريق وهب بن جريرٍ، ثنا شعبة به ، ومن ذلك ما: أخرجه مسدد في ((مسنده)) - كما في ((إتحاف المهرة)) (ج ٣ / ق ١١٥ / ١-٢) للحافظ ابن حجر - قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا شعبة ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباسٍ قال : «إِن استطعت أن لا تصلي صلاة ، إِلاَّ سجدت بعدها سجدتین ، فافعل)) . ورواه ابن أبي شيبة أيضاً عن وكيع ، عن شعبة مثله . وقد تعقب الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر رحمه الله في ((تخريج المسند)) (٢٢/٤) كلمة عبد الله بن أحمد فقال: ((هذا وهمٌ، فإِن شعبة سمع من أبي جمرة حديثاً كثيراً ، وإنما هذه الكلمة لأبي داود في أبي عوانة ، ففي ((التهذيب)) (١٠ /٤٣٢): ((قال الآجري عن أبي داود : روى أبو عوانة عن أبي حمزة القصَّاب ستين حديثاً ، وروى عن أبي جمرة الضبعيّ - أراه - حديثاً واحداً)). ، قُلْتُ: كذا وقع في ((تهذيب التهذيب)): ((ستين حديثاً))، ووقع في ((تهذيب الكمال)) (٢٢ / ٣٤٣): ((عشرين حديثاً.)) أمَّا رواية أبي عوانة عن أبي جمرة - والتي أشار إليها أبو داود - فقد أخرجها البخاريَّ في ((الأدب المفرد)) (٩٢٩) قال : حدثنا حامد بن عمر، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي جمرة ، قال : سمعتُ ابن عباسٍ ٢٤ يقول إِذا شُمِّت : عافانا الله وإياكم من النار ، يرحمكم الله . وصححَّ سنده الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٦٠٩) . وأخرج البخاريُّ أيضاً (١٠٣٣) حدثنا حامد بن عمر ، وساق الإسناد المتقدم عن ابن عباس إِذا يسلم عليه يقول : وعليك ورحمة الله . ويبدو أنه حديث واحدٌ ، فَرَّقه البخاريُّ . والله أعلمُ . ٨٦٩ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الصغير)) (٣٥٠) قال : حدثنا الحسن ابن محمد بن هشام الشطويُّ البغداديُّ ، حدثنا عليّ بنُ المديني ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن الحسن بن صالح ، عن أخيه علي بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن مُرَّة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله _مَله: ((ألا أُعلّمك كلماتٍ إِذا قُلتهنَّ غُفِرِ لك ؟ على أنه مغفورٌ لك : لا إله إِلَّ الله الحليم الكريم ، لا إله إلاَّ الله العليَّ العظيم، سبحان الله رب العرشِ العظيمِ، والحمد لله رب العالمين» . وأخرجه أحمد (٧١٢ )، وابنُ أبي شيبة (١٠ / ٢٦٩ ) وعنه عبدُ ابنُّ حميد في ((المنتخب)) ( ٧٤ )، وابن أبي عاصم في «السنة » (١٣١٦) والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٦٣٨)، وفي ((خصائص علي)) (٢٤ ) قال : أخبرنا هارون بن عبد الله قال ثلاثتهم : ثنا أبو أحمد الزبيري ، محمد بن عبد الله ، ثنا عليّ بنُ صالح بهذا الإسناد . وأخرجه النسائيًّ في ((الخصائص)» (٢٥ ) من طريق خالد بن مخلد ، والبزار ( ٧٠٥)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٣١٥ ) من طريق ٢٥ علي بن قادم . وابن حبان ( ٦٩٢٨ ) من طريق عبد الرحيم بن سليمان قالوا : ثنا عليّ بن صالح بهذا الإسناد قال الطبرانيُّ: ((لم يروه عن الحسن بن صالح ، إِلاّ يحيى بن آدم ، تفرّد به عليّ بن المديني). • قُلْتُ : رضي اللَّه عنك ! فلم يتفرَّدْ به عليّ بن المديني ، فتابعه أحمد بن محمد بن يحيى بن سعید، ثنا يحيى بن آدم بسنده سواء . أخرجه الدارقطني في ((العلل)) (٤ / ١٠) قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن صالح الأزديّ وغيرُهُ ، قالوا : ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد به . وانظر رقم ( ١٤٠٥ ) من هذا الكتاب . ٨٧٠ - وأخرج البزار في ((مسنده)) (٥٣١، ٥٣٢ - البحر) قال: حدثنا محمد بن المثنى قال : نا أبو أحمد . قال : نا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث . عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي - رضي الله عنه - . وحدثناه أحمد بن عبدة . قال : أنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي - رضي الله عنه - قال: وقف رسول الله ـمي ـ بعرفة فقال: «هذه عرفة وهي الموقف )) ثم أفاض حين غربت الشمس ، وأردف أسامة ٢٦ وجعل يسير على هيئته والناس يضربون يميناً وشمالاً ، لا يلتفت إليهم وهو يقول: ((أيها الناس عليكم السكينة))، ثم أتى جمعاً فصلى بهم الصلاتين جميعاً، فلما أصبح أتى قزح فوقف فقال: «هذا قزح وهو الموقف وجمع كله موقف ))، ثم أفاض ، فلما أتى رأس محسر قرع ناقته فخبت حتى إذا جاز الوادي وقف وأردف الفضل ، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: ((هذا المنحر، ومنى كلها منحر))، فاستقبلته جارية فقالت : إِن أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج ، أفيجزي أن أحج عنه؟ قال: (( حجي عن أبيك ))، قال : ولوى عنق الفضل قال: فقال العباس: لم لويت عنق ابن عمك، قال: «رأيت شاباً وشابة فلم آمن الشيطان عليهما )) . قال : وأتاه رجل فقال يا رسول الله أفضت قبل أن أحلق قال: ((احلق أو قصر ولا حرج)) قال : وأتاه رجل فقال : يا رسول الله، إِني ذبحت قبل أن أرمي فقال: ((ارم ولا حرج))، قال : ثم أتى البيت فطاف ثم أتى زمزم فقال: ((يا بني عبد المطلب سقايتكم فلولا أن يغلبكم الناس لنزعت بها)). قال البزار : ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللَّفظ إِلاَّ عن علي بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - إِلاّ بهذا الإسناد ، وعبد الرحمن بن الحارث روى عنه الثوري وسليمان بن بلال وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وابنهُ المغيرة بن عبد الرحمن وغيرهم ، وأمَّا هذا الحديث ؛ فلا نعلم رواه إِلّ الثوريُّ، والمغيرة ابن عبدالرحمن)) . • قُلْتُ : رضي اللَّه عنك ! ٢٧ فلم يتفرّد به الثوري ، ولا المغيرة ، فتابعهما الدراورديّ ومحمد بن فليح فروياه عن عبد الرحمن بن الحارث بسنده سواء . ذكر ذلك الدارقطنيَّ في ((العلل)) (٤ / ١٦). ٨٧١ - وسئل الدارقطني في ((العلل)) (٤ / ٦٤ - ٦٥) عن حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مرفوعاً: ((لو كنت مستخلفاً أحداً على أمتي من غير مشورة ، لاستخلفتُ ابن مسعودٍ) . فذكر الدارقطنيُّ بعض طرقه وقال: ((وخالفه زهيرٌ ، فرواه عن أبي إسحاق، عن الحارث ، عن عليّ ، وكذلك رواه الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث عن عليّ ، ولا نعلمُ حدَّث عن أبي إسحاق كذلك غيرهما)) . • قُلْتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفردا به عن أبي إسحاق ، عن الحارث . فتابعهما منصور بن المعتمر فرواه عن أبي إسحاق بسنده سواء . أخرجه الترمذيُّ (٣٨٠٨)، وأحمد (١ / ١٠٧)، والبزار (٨٣٧)، ويعقوب (١) بن سفيان في ((المعرفة)) (٢ / ٥٣٤)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (١ / ١٤٨). وتابعهم أيضاً : إِسرائيل بن يونس ، عن جدّه أبي إسحاق مثله . (١) ووقع عنده: ((منصور بن النعمان)) ٢٨ أخرجه أحمد (١ / ٧٦)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١٥٤/٣)، والبزار (٨٥٢)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) (٢ /٥٣٤). ٨٧٢ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٨٢٨) قال: حدثنا إِبراهيم ، قال : نا الأزرقُ بنُ عليّ ، قال : نا حسَّانُ بنُ إِبراهيم ، عن أبي معشر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً : (من ترك ثلاث جمعاتٍ من غير عذرٍ، طبع على قلبه)) . قال الطبرانيُّ : ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، إِلَّ أبو معشر، تفرَّد به حسَّانٌ ، ورواه الناسُ عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن سفيان ، عن أبي الجعد الضمريّ)). • قُلْتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرَّد به حسان بنُ إِبراهيم ، فتابعه محمد بن أبي معشر ، عن أبيه بسنده سواء . أخرجه الدارقطنيٌّ في ((العلل)) (٨ / ٢٢) قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرميُّ ، ثنا محمد بن أبي معشر . ٨٧٣ - وأخرج الطحاويُّ في (مشكل الآثار)) (٥٨٥٣) قال: حدثنا أحمد بن شعيب - هو النسائيّ، وهذا في ((سننه)) (٥/٦) - قال : أخبرنا کثیر بن عُبید ، عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن ٢٩ الزهريّ ، عن عبيد الله بن عبدالله ، عن أبي هريرة في حديث : ((أمرت أن أقاتل الناس .. )) ثم ذكر هذا الحديث غير أنه قال: ((لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله _ ◌َ﴾ -.. )). قال الطحاويُّ : ((ولم نجد في ذلك عن الزُّبيدي اختلافاً)). • قُلْتُ : رضي اللَّه عنك ! فقد ورد اختلافٌ في هذا الحرف ، فمن الرواة من قال: ((لو منعوني عقالاً)) ومنهم من قال: ((لو منعوني عناقاً))، فمعنى كلامك أن الرواة اتفقوا على الزبيدي في هذا الحرف ، وكلهم قال في روايته عنه: ((عناقاً)) لا (عقالاً)). ولم يتفق الرواة عن الزبيدي في هذا ، فقد رواه یزید بنُ عبد ربه عن محمد بن الوليد الزبيدي بهذا الإسناد فقال : ((لو منعوني عقالا .. ))، أخرجه ابن مندة في «كتاب الإيمان» (٢١٦). ٨٧٤ - وأخرج الطحاويُّ في ((المشكل)) (٥٨٦١) قال: وحدثنا عليّ بنُ شيبة ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ ، أخبرنا النضر بن شميل ، حدثنا صالح بنُ أبي الأخضر ، عن الزهريّ ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ، عن أبي هريرة في حديث : ((أمرت أن أقاتل الناس ... )) ثم ذكر الحديث وقال فيه: ((لو منعوني عناقاً)). قال الطحاويُّ : ٣٠ (((ولا نعلم عن صالحٍ ، عن الزهري في ذلك خلافا)) . • قُلْتُ : رضي اللَّه عنك ! فأنت تقصد أن الرواة اتفقوا على صالح بن أبي الأخضر فقالوا كلهم عنه : ((عناقاً)) ولم يقولوا: ((عقالاً))، ولم يتفق الرواة على ذلك ، فرواه عبد الغفار بن عبيد الله بن كريز ، عن صالح بن أبي الأخضر بهذا الإِسناد فقال: ((لو منعوني عقالاً)) . أخرجه البزار (ج ٢ / ق ١٢٨ / ١- ٢) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، نا عبد الغفار فذكره . ولكن أخرجه ابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (٩٠) قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الجنيد نا عبد الغفار بن عبيد الله بهذا الإسناد فقال: ((لو منعوني عناقاً)، فلعلَّ هذا الاختلاف من عبد الغفار ، فقد قال ابن حبان في ((الثقات)): ((ربما خالف)). والله أعلمُ، وقد يكون من صالح ابن أبي الأخضر فإِنه ضعيفٌ . ٨٧٥ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٨٢٦٩) قال : حدثنا موسى بن جمهور ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا أبو معاوية ، نا زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن مسروقٍ ، عن أبي بكر ، قال : قلتُ : يا رسول الله! لقد أسرع إِليك الشيبُ، قال: ((شيبتني الواقعةُ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت». قال الطبرانيُّ : ٣١ ((لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق ، عن مسروقٍ ، عن أبي بكرٍ ، إِلاَّ زكريا بن أبي زائدة ، تفرَّد به أبو معاوية)). • قُلْتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرَّد به أبو معاوية ، فتابعه أبو أسامة حماد بن أسامة ، وأشعث بن عبدالله الخراساني ، فروياه عن زكريا بن أبي زائدة بسنده سواء . ذكر ذلك الدار قطنيٌّ في ((العلل)) (١ / ١٩٧ - ١٩٨) قال: ((وأما رواية أبي أسامة عن زكريا ، ورواية أشعث بن عبد الله عن زكريا، فإِنهما اتفقا على ز کریا ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق بن الأجدع ، عن أبي بكر ، قال ذلك إِبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن أبي أسامة ، عن زكريا . وقاله نصر بن علي ، عن أشعث بن عبد الله، عن زكريا)). انتھی . ٨٧٦ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٢٨٣٩) قال : حدثنا إِبراهيم - هو ابن هاشم البغويَّ - قال : نا عمرو بن خلف ، قال : نا فضيلُ بن سليمان النميريُّ ، قال : نا عمر بن سعيد بن سرحة التنوخي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن عثمان بن عفان ، عن أبي بكر الصديق ، قال : قلتُ : يا رسول الله ! فيما نجاةُ هذه الأمة ؟! قال : ((في الكلمة التي أردتُ عليها عمي ، ء فأباها: شهادة أن لا إله إِلَّ الله، وأنَّ محمداً رسولُ الله)). وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (٥ / ١٧١٧) قال: حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا عمرو بن مالك ، ثنا الفضيل بن سليمان بسنده ٣٢ سواء. قال الطيرانيُّ : (((لم يرو هذا الحديث عن الزهريُّ، إِلَّ عمر بن سعيد)). وقال ابن عدي : ((وهذا الحديث لم يجود إِسناده ، عن الزهريّ ، غير عمر بن سعيد هذا ، وأتى في إِسناده ثلاثة من أصحاب النبي - لَّه - بعضهم عن بعضٍ، وغيرُهُ يرويه عن الزهري، ويسقط منه بعضهم) . ، قُلْتُ : رضي الله عنك ! فلم يتفرَّد بتجويده عمر بن سعيد ، فقد تابعه أيضاً محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري ، فرواه عن عمه الزهري بسنده سواء . أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢ / ٣١٢ - ٣١٣) قال : أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدي - ، حدثني محمد بن عبد الله فذكره . وذكر البزار في ((مسنده)) (٥٩/١) رواية الواقدي ، وهو تالفٌ . ثم قال: ((وهذ الحديثُ مما لم يتابع محمد بن عمر على روايته ، وإِنما أردنا أن نذكره ليعلم أنه قد رواه هكذا .)) ا . هـ وتابعه أيضاً عيسى بن المطلب وأبو هارون العبدي كلاهما عن الزهري مثله. ذكره الدارقطنيُّ في ((العلل)) (١٧١/١)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٢٧٣/١) . ٨٧٧ - وأخرج أبو القاسم المهرواني في ((الفوائد المنتخبة)) (رقم ٥١ - ٣٣ تخريج الخطيب) من طريق المحاملي وهو في ((الأمالي)) (٣) قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقيّ ، حدثنا ابنُ عُلِيَّة ، ثنا أبو حيان ثنا الضحاك بن المنذر ، عن ابن اخته المنذر بن جرير ، أنَّ جريراً كان في قريةٍ بأعلى السواد بالبوازيج (١) ، فراحت البقرُ ، فرأى بقرةً أنكرها فسأل عنها ، فقال الراعي : لحقت بالبقر لا نعرفُها ، فأمر بها فطُردت حتى توارت ، ثم قال : إِني سمعتُ رسول الله ._ مَ﴾ - يقول: ((لا يأوى الضالة إِلاَّ ضالٌ)). وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير)) (٣٣٤/٢/٢) معلقاً ووصله أبو داود (١٧٢٠)، والنسائيّ في ((الكبرى)) (٣ / ٤١٥ - ٤١٦)، وابن ماجة (٢٥٠٣)، وأحمد (٣٦٢/٤)، والطبراني في الكبير (ج ٢ / رقم ٢٣٧٦، ٢٣٧٧، ٢٣٧٨) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٣٣/٤)، والبيهقيُّ (٦ / ١٩٠) من طرق عن أبي حيان التيميّ بسنده سواء. ورواه عن أبي حيان: «يحيى القطان، وابنُ عليه، وخالد بن عبد الله، وإِبراهيم بن عيينة وعبد الله بن نمير ، وابن المبارك ، ويعلى بن عبيد .)) قال الخطيب البغدادي في ((تخريج المهروانيات)): ((هذا حديثٌ غريبٌ من حديث المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي ، عن أبيه، تفرَّد بروايته عنه ، خالهُ : الضحاك بن المنذر ، ولا أعلم رواه عن الضحاك غير أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي الكوفيّ)). ، قُلْتُ : رضي اللّه عنك ! فلم يتفرَّد بروايته الضحاك . فتابعه يحيى بن سعيد التيمي ، فرواه عن المنذر (١) هي بلدة من أعمال الموصل في العراق ٠ ٣٤ ابن جرير بسنده سواء . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٣٨١) من طريق بقية بن الوليد ، عن صفوان بن رستم ، عن روح بن القاسم عن يحيى بن سعيد . قال الطبراني : ((لم پرو هذا الحديث عن روح إِلاّ صفوان بن رستم ، تفرَّد به بقية ١٤٠هـ هكذا وقع الإسناد في ((الأوسط))، وأخشى أن يكون سقط ذكر ((الضحاك)) من الإسناد بين ((يحيى بن سعيد التيمي)) و((المنذر بن جرير)). ويحيى بن سعيد هذا هو أبو حيان التيمي . فلو ثبت هذا ؛ فيرفع هذا التعقّب ، والله أعلمُ . ٨٧٨ - وأخرج أبو القاسم المهرواني في ((الفوائد المنتخبة)) (٩٨ - تخريج الخطيب) من طريق محمد بن الفضل بن عطية ، قال : محمد بن واسع ، عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: «تحرم النار على كل ھيِّنٍ، لَيْنٍ، قريب ، سهل) . قال الخطيب البغدادي : «هذا حديثٌ غريبٌ من حديث محمد بن سیرین ، عن أبي هريرة ، ومن حديث محمد بن واسع العابد ، عن ابن سیرین ، لا أعلم رواه غير محمد بن الفضل بن عطية الخراساني ، عن محمد بن واسع) . • قُلْتُ : رضي الله عنك ! فلم یتفرد به محمد بن الفضل ، فتابعه عبد الله بن کیسان ، فرواه عن محمد ٣٥ ٢ ابن واسع بسنده سواء . أخرجه ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (ج ٢ / رقم ١٨٥١) من طريق عيسى بن موسى التيمي ، عن عبد الله بن كيسان ونقل عن أبيه قال: ((هذا حديثٌ غريبٌ منكرٌ» . وعيسى بن موسى ذكره ابنُ حبان في ((الثقات)) وقال : ((ربما خالف ، اعتبرت حديثه بحديث الثقات، وروايته عن الأثبات مع رواية الثقات ، فلم أر فيما يروي عن المتقنين شيئاً يوجب تركه إِذا بيَّن السماع في خبره ، ويروي عن المجاهيل والكذابين أشياء كثيرة ، حتى غلب على حديثه المناكير لكثرة روايته عن الضعفاء والمتروكين ، والاحتياط في أمره ، الاحتجاج بما روى عن الثقات إِذا بيَّن السماع عنهم ، لأنه كان يدلسُ عن الثقات ، سمع من الضعفاء عنهم ، وترك الاحتجاج بما روى عن الثقات إِذا لم يُبين السماع ، فأمَّا ما روى عن المجاهيل والضعفاء ، فإِن تلك أخبار تلزق بأولئك دونه ، لا يجوز الاحتجاج بشيءٍ منها)). انتهى . فلعله سمعه من بعض الهلكي وأسقطه ، لذلك حكم أبو حاتم بنكارته وغرابته والله أعلمُ . ٨٧٩ - وأخرج البيهقيُّ في ((الكبرى)) (١٩٩/٥) من طريق يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا بشر بن المفضل ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبيه، عن عامر بن سعد ، عن أبيه أنه كان يخرج من المدينة فيجدُ الحاطب معه شجرٌ رطبٌ قد عضده من بعض شجر المدينة ، فيأخذُ سلبهُ، فيكلّمُ فيه، فيقولُ: لا أدعُ غنيمةً غنمنيها رسولُ الله عَ ليه- قال: ٣٦ وإني لمن أكثر الناس مالاً . وأخرجه البزار (٦٣ - مسند سعد) قال : حدثنا إسماعيل بن مسعود ، والحاكم (١ / ٤٨٦ - ٤٨٧) من طريق مسدد بن مسرهد ، قالا : ثنا بشر ابن المفضل بهذا الإسناد . قال البيهقيّ : ((أبوه: إِسحاق بن الحارث القرشيّ)). يريد: إِنه عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث القرشيّ . • قُلْتُ : رضي اللَّه عنك! فليس هو ابن الحارث ، إنما هو إِسحاق بن سالم كما صرَّح بنسبه البزار في «مسنده» ، وهو مجهول الحال . وقد توبع على روايته هذه کما ذكرته في ((تخريج مسند سعد بن أبي وقاص)) (ص ١٢٣) والحمد لله . ٨٨٠ - وأخرج البزار (٣٩ - مسند سعد) قال : حدثنا محمد بن المثنى قال : نا أبو عامر ، قال : نا عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد ، عن عامٍ بن سعد ، عن أبيه سعدٍ أنه ركب إلى قصره بالعقيق ، فوجد غلاماً يقطعُ شجرة ، فسلبه ، فلما رجع سعدٌ جاءٍ أهلُ العبد يسألونه أن يُردَّ عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أردَّ شيئاً نفلنيه رسول اللهـملي - وأبى أن یردّه علیھم . وأخرجه مسلم (١٣٦٤ / ٤٦١)، وأحمد (١ / ١٦٨)، والدورقيّ في (مسند سعد)) (٣٢)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤ / ١٩١)، ٣٧ والجَنَديُّ في ((فضائل المدينة)) (ص ٤٦)، والحاكمُ (١ / ٤٨٧)، والبيهقيّ (٥ / ١٩٩) من طريق عبد الله بن جعفر مثله . ثم أخرجه البزار (٦٣) في موضع آخر قال : حدثنا إسماعيل بن مسعود ، قال : نا بشر بن المفضل ، قال : نا عبد الرحمن بن إسحاق ، قال : حدثني أبي : إسحاق بن سالم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه أنه ركب إلي قصره بالعقيق ، فوجد غلاماً يقطع شجرة ، فسلبه ، فلمَّا رجع سعدٌ ، جاء أهل العبد يسألونه أن يُرُدَّ عليهم ما أخذ من غلامهم ، فقال : معاذ الله أن أردّ شيئاً نفلنيه رسول اللهِعَِّ، وَأَبَي أن يُرُدَّهُ عليهم . قال البزار : ((وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن النبي - ◌َ﴾ - إِلاَّ سعدٌ، ولا نعلمُ رواه عن سعدٍ ، إِلاَّ عامرٌ)) . ، قُلْتُ : رضي اللَّه عنك ! فقد رواه عن سعد اثتان ممن وقفتُ على حديثهما : ١- سليمان بن أبى عبد الله قال : رأيتُ سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيدُ في حرم المدينة التي حرم رسول اللهـملي - فسلبه ثيابه ، فجاء مواليه فكلموه فيه، فقال: إِن رسول الله - 4 - حرم هذا الحرم وقال: ((من أخذ أحداً يصيدُ فيه فليسلبه ثيابه)) . فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله -۶﴾﴾۔۔ ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه . أخرجه أبو داود (٢٠٣٧) واللفظ له، وأحمد (١ / ١٧٠) ، وأبو يعلى (٢ / رقم ٨٠٦) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤ / ١٩١)، والبيهقي (٥ / ١٩٩) من طریق جرير بن حازم ، عن یعلی بن حکیم ، عن سليمان بن ٣٨ أبي عبد الله به. وهذا سندٌ جيدٌ في الشواهد . وسليمان هذا وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ((ليس بالمشهور)). ٢- عن بعض ولد سعد ، عن أبيه فساقه بنحوه . أخرجه أبو داود (٢٠٣٨)، والطيالسي (٢١٨) والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (ق ٢٠ / ١)، والبيهقي (٥ / ١٩٩) من طريق ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن بعض ولد سعد به . وهذا سندٌ قويّ لولا هذا ((البعض)) وابن أبي ذئب سمع من صالح مولى التوأمة قديماً كما قال أحمد وابن معين وغيرهما . وربما كان هذا ((البعض)) هو عامراً، فالله أعلمُ . وأخرج الجندي في (( فضائل المدينة)) ( ٧٥ ) قال : حدثنا أبو حمة ، ثنا أبو قرّة ، قال : ذكر ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن عمر أنَّ سعد بن أبي وقاص وجد إنساناً يعضد أو يخبط عضاهاً بالعقيق ، فأخذ فأسه وقطعه ، فاطٌّلَعَ العبدُ إلي ساداته فأخبرهم الخبر ، فركبوا إِلي سعدٍ فقالوا : غلامنا ، فاردد إِليه ما أخذتَ منه. قال: سمعتُ رسول الله تَم يقول ((من وجد من - يعضد - أو يخبط - شيئاً من عضاة المدينة، بريداً في بريد، فله سلبُهُ. )، فلم أكن لارُدَّ شيئاً أعطانيه رسول الله وسنده ضعيف لانقطاعه . وأمَّا قول البزار أنَّ هذا الحديث لا نعلمه يُروي إِلاَّ عن سعدٍ، فمُتَعَقَبٌ بما أخرجه الجنديُّ في ((فضائل المدينة)) ( ٧٧ ) قال : حدثنا أبو حمة ، ثنا ٣٩ أبو قرَّة ، قال : ذكر ابن جريجٍ قال : أخبرني عبد الكريم أنَّ عمر بن الخطاب قال لغلام قدامة بن مظعون : أنت علي هؤلاء الحطابين ، فمن وجدته احتطب فيما بين لابَتَي المدينة فلَكَ فأسُهُ وحبلُهُ . قال : وثوباهُ ؟ قال عمر : ذلك كثير وهذا أيضاً لا يصحّ . وربما كان مقصود البزار القدر المرفوع من الحديث . فإن كان كذلك ، فلا يردُ تعقيبي عليه . والله أعلم ٨٨١ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٩١٤٤) قال: حدثنا مسعدةٌ ابن سعد ، ثنا إبراهیم بن المنذر ، نا عبد العزیز بن أبي ثابت ، حدثني أبو بكر ابن النعمان بن عبد الله بن کعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده کعب بن مالك، قال: حرَّم رسول الله - لَّ - الشجر بالمدينة بريداً في بريدٍ ، وأرسلني فأعلمتُ على الحرم : على شرف ذات الجيش ، وعلى شريب ، وعلى مخيض، وعلى ثيب . قال الطبرانيّ : ((لا يروي هذا الحديث عن كعبٍ إِلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به إِبراهيم بن المنذر)). • قُلْتُ : رضي اللَّه عنك ! فلم يتفرَّد به إِبراهيم بن المنذر ، فتابعه يعقوب بن محمد الزهريّ ، قال : ثنا عبد العزيز بن عمران - وهو ابن أبي ثابتٍ - ، ثنا أبو بكر بن النعمان بسنده سواء بلفظ: ((بعثني رسول الله ـ لعَمَّم - أعلم حمى المدينة ؛ أعلم على أشراف ذات الجيش ، وعلى أعلام الصبوغة ، وعلى أشراف مخيض ، وعلى أشراف ٤٠