Indexed OCR Text

Pages 581-600

(٣٠١/١ ٣٠٢٠)، والبيهقىَّ (٢٦٦/٢)، وأبو نعيم (٢١١) كلاهما
فى ((دلائل النبوة )) من طريق أبى عوانة بسنده سواء .
و تابعه هشیم بن بشير ، عن مغيرة وهو ابن مقسم بسنده سواء .
أخرجه البیھقیّ (٢٦٦/٢ -٢٦٧)، وأبو نعيم (٢١٢) وسنده صحیح.
٣ - ومن ذلك ما :
أخرجه البزَّارُ (٥٣)، وابنُ أبي حاتم في ((تفسيره))- كما في ((تفسير ابن
کثیر» (٢٥/٥)-، والطبراني في «الكبير» (ج٧/رقم ٧١٤٢)، وفي ((
مسند الشاميين)) (١٨٩٤)، والبيهقيَّ في ((دلائل النبوة)) (٣٥٥/٢.
٣٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الملقب بـ ((زبريق))، ثنا عمرو بن
الحارث ، ثنا عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، ثنا الوليد بن عبد الرحمن ،
أن جبير بن نفير قال : ثنا شدادُ بنُ أوس قال : قلتُ : يا رسول الله كيف
أسرى بك ؟ قال: ((صليتُ لأصحابى صلاة العتمة بمكةً معتمًا ، فأتاني
جبريل عمّ بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، فقال: اركب فاستصعب
علىَّ فدارها بأذنها ، ثم حملنى عليها ، فانطلقت تهوى بنا، يقع حافرها
حيث أدرك طرفها حتى بلغنا أرضًا ذات نخلٍ ، فقال : انزل ، فنزلت ، ثم
قال : صل فصليت ، ثم ركبنا ، فقال : أتدرى أين صليت ؟ قلت : اللّه
أعلم ، قال : صليت بيثرب ، صليت بطيبة ، ثم انطلقت تهوى بنا ، يقع
حافرها حيث أدرك طرفها حتى بلغنا أرضًا بيضاء ، فقال : انزل ، فنزلت ، ثم
قال : صل ، فصليت ، ثم ركبنا ، فقال : تدرى أين صليت ؟ قلت الله
أعلم ، قال : صليت بمدين ، صليت عند شجرة موسى ، ثم انطلقت تهوى
بنا ، يقع حافرها حيث أدرك طرفها ، ثم بلغنا أرضًا بدت لنا قصورها ، فقال
: انزل فنزلت ، ثم قال : صل فصليت ، فقال : أتدرى أين صليت ؟ قلت :
الله ورسوله أعلم ، قال : صليت ببيت لحمٍ حيث ولد عيسى عليه السلام
٥٨١

المسيح بن مريم ، ثم انطلق بى حتى دخلنا المدينة من بابها اليمانى ، فأتى قبلة
المسجد ، فربط دابته ، ودخلنا المسجد من باب فيه تميلُ الشمس ، فصليت
من المسجد حيث شاء اللّه ، وأخذنى من العطش أشد ما أخذنى ، فأتيت
بإِناءين ، فى أحدهما لبنّ وفى الآخر عسلٌ ، أرسل إِلىَّ بهما جميعًا ، فعدلت
بينهما ، ثم هدانى اللَّه عز وجل ، فأخذت اللبن ، فشربت حتى قرعت به
جبينى ، وبين يدى شيخ متكئٍّ على مثراة له، فقال : أخذ صاحبك الفطرة ،
إِنه ليُهدى ، ثم انطلق بى حتى أتينا الوادى الذى فى المدينة فإذا جهنم
تنكشف عن مثل الزرابى، فقلنا : يا رسول اللَّه كيف وجدتها ؟ فقال: ((
مثل الحمة السخنة ، ثم انصرف بی فمررنا بعیر لقریشٍ ، بمكان كذا وكذا قد
أخلوا بعيرًاً لهم قد جمعهم فلانٌ ، فسلمت عليهم ، فقال بعضهم: هذا
صوت محمدٍ لَّه، ثم أتيت أصحابى قبل الصبح بمكة ، فأتانى أبو بكر
رضى الله عنه ، فقال : يا رسول اللَّه أين كنت الليلة ؟ فقد التمستك فى
مكانك ، فقال : أعلمت أنى أتيت مسجد بيت المقدس الليلة ، فقال : يا
رسول الله إِنه مسيرة شهر فصفه لى ، ففتح لى مرآة كأنى أنظر إِليه لا يسألونى
عن شىءٍ إِلاّ أنبأتهم عنه، فقال أبو بكر رضى اللَّه عنه: أشهد أنك رسول
الله، وقال المشركون : انظروا إلى ابن أبى كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس
الليلة ، فقال : إِن من آية ما أقول لكم أنى مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا
يقدمهم جملٌ آدم عليه مسح أسودُ وغرارتان سوداوان ، فلما كان ذلك اليوم
أشرف القوم ينظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبل القوم
يقدمهم ذلك الجمل الذى وصفه رسول اللَّه ◌ِمَاه.
قال البيهقىُّ: (( هذا إِسنادٌ صحيحٌ ))!
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
٥٨٢

وكيف يكونُ إِسنادُهُ صحيحًا، وزبريق قال فيه النسائيّ: ((ليس بثقةٍ إِذا
روى عن عمرو بن الحارث» وهذا منها .
وسأل الآجرى أبا داود السجستانى عنه فقال: (( ليس هو بشىءٍ ، قال أبو
داود : وقال لى ابنُ عوفٍ : ما أشكُّ أن إِسحاق بن إبراهيم بن زبريق يكذبُ))
ومشاه ابنُ معين وقال أبو حاتم: (( لا بأس به ، لكنهم يحسدونه » ووثقه
مسلمة بن قاسم ، وذكره ابنُ حبان فى (( الثقات )) .
وقال ابنُ كثير (٢٥/٥): ((ولا شكَّ أن هذا الحديث مشتملٌ على أشياء ؛
منها ما هو صحيحٌ كما ذكره البيهقىُّ ، ومنها ما هو منكرٌ ، كالصلاة فى بيت
لحمر، وسؤال الصِّدِّيق عن نعت بيت المقدس، وغير ذلك والله أعلمُ)) اهـ.
٤ - وقال الدارقطنىُّ فى ((المؤتلف)) (ص١٩٧٠):
((أبو كبشة، يقال: كان ظئرًا للنبى معَّه ، قيل: إِنه كان زوج حليمة بنت
أبى ذؤيبٍ؛ مرضعة النبى معَّه، وقيل : كان عمَّ ولدها ، وكانت قريش
والمنافقون يقولون للنبىِّ لَّ : ابن أبى كبشة)).
وقال أيضاً (ص٢٢٩١ - ٢٢٩٢) :
((ووجز؛ هو أبو كبشة الذى كانت قريش تنسب إِليه النبىِّ لَّه ، فيقولون:
ابنُ أبى كبشة ، وكان أبو كبشة أول من عبد الشِّعْرى ، وخالف دين قومه ،
فلما خالف رسولُ اللّه ◌َمُّ دين قريش بالحنيفية ، شبَّهوه بجدِّه أبى كبشة ،
لا أنهم عيَّروه به من تقصير كان فيه ؛ لأن أبا كبشة كان سيداً فى قومه
خزاعة )» اهـ.
C
قُلْت : وما ورد من النصوص يدلُّ على أنهم كان ينسبونه إِليه تعبيرًا
ولذلك لم ينسبوه إلى عبد المطلب أبدًا فى باب الملاحاة ، لأن النسبة إِلى مثل
عبد المطلب فى شهرته وشرفه فخر، ولذلك قال النبيُّ تَّةٍ :
٥٨٣

أَنَا ابنُ عَبْد المطّلب
أنا النَّبيُّ لا گذب
٥ - ومن ذلك ما :
أخرجه البخارىُّ فى ((كتاب بدء الوحى)) (٣١/١ -٣٣) وفى مواضع
أخری من صحيحه من حديث ابن عباسٍ ، فذ کر کتاب النبی تڅے إلى هرقل
عظيم الروم ، وأن أبا سفيان دخل على هرقل وجرى بينهما كلام عن النبى
◌َ﴾. ودعوته إلى أن قال أبو سفيان: ((فلما قال ما قال - يعنى هرقل - وفرغ
من قراءة الكتاب ، كثر عند الصَّخبُ ، وارتفعت الأصواتُ ، وأُخرجنا ،
فقلت لأصحابى حين أُخرجنا : لقد أمِرَ أمرُ ابنٍ أبى كبشة ، إِنه يخافُهُ ملكُ
بنى الأصفر ، فما زلت موقنًا أن الإِسلام سيظهرُ ، حتى أدخل اللَّه علىَّ
الإِسلام ».
وقد استوفى أبو عوانة فى ((المستخرج ، ( ج٥/ق٢١٥ - ٢١٩) كثيرًا من
طرقه وألفاظه . والحمد لله وانظر رقم ( ٦٤٩ )
٤٨٧ - وأخرج الطبرانى فى ((الكبير)) (ج ٤ / رقم ٣٨٠) وفي
((الصغير)) (٥٨٠) قال : حدثنا العباسُ بن الربيع بن ثعلب ، حدثني أبي ،
حدثنا أبو إسماعيل المؤدب إِبراهيم بن سليمان ، عن إِسماعيل بن أبى خالدٍ،
عن الشعبىِّ، عن عبد الله بن أبى أوفى قال: ((شكا عبدُ الرحمن بن عوف
خالد بن الوليد إِلى رسول اللَّه ◌َمّ، فقال رسولُ اللَّه عَةُ: ((يا
خالد! لا تؤذ رجلاً من أهل بدرٍ ، فلو أنفقت مثل أحدٍ ذهبًا لم تدرك
عمله)). فقال: يقعون فيَّ، فأردُّ عليهم ، فقال: ((لا تؤذوا خالدًا ، فإِنه
سيفّ من سيوف اللَّه صبَّه اللَّه على الكفار)).
٥٨٤

وأخرجه عبد الله بن أحمد فى ((زوائده على فضائل الصحابة)) (١٣)
وابنُ عبد البرفي ((الإستيعاب)) (١ / ٤٠١) من طريق أحمد بن زهير .
، والطبرانى فى ((الكبير)) (ج٤ /رقم ٣٨٠١) قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرميّ، والحاكم (٢٩٨/٣) من طريق الحسين بن علي بن
أبي شبيب المعمريّ ، قالوا : ثنا الربيع بن ثعلب بهذا .
قال الطبرانىُّ :
((( لم يروه عن إسماعيل، إِلَّ أبو إسماعيل، تفرَّد به: الربيعُ)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرِّد به الربيع بن ثعلبُ ، فتابعه عبد اللّه بن عون ، قال : ثنا
أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان بسنده سواء .
أخرجه البزار فى ((مسنده)) (٢٧١٩ - كشف الأستار) قال: حدثنا إبراهيم
ابن عبد الله بن الجنيد، وعبد الله بن أحمد فى ((زوائد الفضائل)) (١٣)
قالا : ثنا عبد الله بن عون بسنده سواء .
﴿تنبيه﴾ وقع فى ((زوائد البزار)): ((عبد الله بن عون، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم بن سليمان)) !! والصواب: ((أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان»
فليصحح .
٤٨٨ - وأخرج البزار (٢٨٢٩ - كشف الأستار) قال : حدثنا محمد بن
المثنى ، ثنا محمد بن الحسن العنزى، ثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا
أبو غاضرةَ العنزىّ ، عن عمه الغضبان بن حنظلة ، عن أبيه حنظلة بن نعيم
٥٨٥
۔۔

العنزى ، قال : سمعت عمر بن الخطاب وذكر عنزة ، وقال: سمعتُ
رسول اللَّه ◌َُّ يقولُ: ((حىّ مبغى عليهم ، منصورون)).
قال البزار :
(( لا نعلمه يروى مرفوعًا إِلاَّ من حديث عمر، ولا له عن عمر إِلاَّ هذا
الطريق).
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد عمر بن الخطاب بمعنى الحديث . فقد ورد أيضًا عن سلمة بن سعد
رضى الله عنه أنه وفد إِلى رسول اللَّه ◌َ﴾ من قومه ، فاستأذنوا عليه، فأذن
لهم ، فدخلوا عليه ، فقال: من هؤلاء؟ قالوا: وفدُ عنزة. قال: ((بخٍ !
نعم الحى عنزة ، مبغى عليهم منصورون، مرحبًا بعنزة)) فقمتُ ، فقال :
((سل يا سلمة عن حاجتك)).
قلت : خرجتُ أسألك عن ما فرضت علىَّ فى الإبل ، والغنم ، والبقر ،
فأخبرنى ، فلما انصرفت، فقال: ((اللَّهم ! ارزق عنزة قوتًا لا سرف فيه))
أخرجه البزار (٢٨٢٨)، والطبرانىٌّ فى ((الكبير)) (٥٥/٧)، وابن قانع
فى ((معجم الصحابة )) (ق١/٥٥) وقد اختصره ابنُ قانعٍ .
وقد نبه الهيثمىُّ رحمه الله على هذا التعقب على البزار.
٤٨٩ - وأخرج البزار (٢٨٨٤ - كشف) قال : حدثنا عبدُ الرحمن بن
أحمد المروزى ، ثنا آدمُ بنُ أبى إِياس ، ثنا يزيد بن بزيع ، عن عطاء
الخراسانى ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه مرفوعًا: ((إِنا كنا نهيناكم عن
٥٨٦

قران التمر ، فاقرنوا ، فقد وسَّع اللَّه الخير ».
قال البزار :
(( لا نعلمْ له طريقًا عن بريدة إِلاَّ هذا، ولا نعلم رواه إِلاَّ آدم ، عن يزيد )).
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به آدمُ بنُ أبى إِياس، فتابعه محبوبٌ العطارُ، فرواه عن يزيد بن بزيع
أبى خالد بسنده سواء بلفظ: (( كنت نهيتكم .. الحديث)).
أخرجه ابن شاهين في (( الناسخ والمنسوخ )) ( ٥٧٩ ) من طريق الحسين بن
عمر البيروذيّ . والطيرانى فى ((الأوسط)» (٧٠٦٨) قال : حدثنا محمد
بن يحيى بن سهل العسكرىُّ ،قالا : ثنا سهل بن عثمان ، ثنا محبوبٌ
العطار وقال : ((لم يرو هذا الحديث عن عطاء اخراسانی ، إِلاَّ یزید بن بزيع ))
وأخرجه الروياني في مسنده (٦٤ ) قال : أخبرنا أبو عليّ الرِّزيّ، نا أحمد
ابن المنذر ، نا محمد بن سعيد أبو جعفر الباهليّ ، نا محبوب بن محرز بهذا
الإِسناد لفظ (( إِني كنت نهيتكم ... الخ))
• قُلْتُ: وهو ضعيفٌ (١)
٤٩٠ - وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٥٧٣١) قال : حدثنا محمد
ابن عبد اللَّه الحضرمىُّ. وأيضًا (٨٠٢٧) قال : حدثنا موسى بن هارون
قالا: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامىُّ ، قال : ثنا معن بن عيسى ، عن سعيد
(١) يعني الحديث. وضعفه ابن شاهين بقوله: ((والحديث ليس بذاك القوي لأنَّ في سنده
اضطراباً)) وكذلك ضعَّفَه الحافظُ في ((الفتح)) ( ٩ / ٥٧٢)
٥٨٧

ابن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كان أحبَّ الألوان إلى رسول اللَّه
◌َد الخضرة .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) ( ٢٥٩٩) قال : حدثنا مسعدة
ابن سعد القطار المكيّ، وابن عديّ في ((الكامل)) ( ٣ / ١٢١١ ) قال :
حدثني يحيي بن محمد بن عمران قالا : ثنا إبراهيم بن المنذر بهذا الإسناد.
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن قتادة ، إِلاَّ سعيد بن بشير، ولا عن سعيدٍ إِلاّ معنٌ
، تفرَّد به: إِبراهيم بن المنذر )).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفردُّ به سعيد بن بشير ، فتابعه سويد أبو حاتم ، فرواه عن قتادة ، عن
أنسٍ مثله .
أخرجه البزار (٢٩٤٣ - كشف) قال : حدثنا الحسن بن يحيى ، ثنا إسحاق
ابن إدريس ، ثنا سويد .
قال البزار :
(( لا نعلم أحدًا رواه عن قتادة، عن أنسٍ، إِلاَّ سويد أبو حاتم)).
ورواية الطبرانىّ تردُّ قول البزار ، وانظر (رقم ٣٧٣).
٤٩١ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٧١٢٩) قال : حدثنا محمد
ابن نوح بن حرب ، ثنا إِبراهيم بن عرعرة السامىَّ ، ثنا فضالة بن حصين
العطار ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة مرفوعا: (( إِذا
٥٨٨

أتى أحدكم بالطيب ، فليمسَّ منه ، وإِذا أتى بالحلوى فليُصب منها )) .
وأخرجه البيهقيّ في ((الشعب)) (٥٩٣٦) من طريق أحمد بن عليّ الخزاز
، ثنا إبراهيم بن عرعرة بهذا .
وأخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٦ / ٢٠٤٦ ) قال : حدثنا أحمد بن
عليّ بن المثني - هو أبو يعلي - ثنا إبراهيم بن عرعرة بلفظ: ((ما عرض رسول
اللهُ طيبٌ قط فردَّه ))
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو ، إِلاَّ فضالة بن حصين ، تفرَّد به :
إِبراهيم بن عرعرة السامىُّ )).
، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به إبراهيمُ بنُ عرعرة ، فتابعه عبد الله بن المنير ، ثنا فضالة بسنده
سواء بلفظ: ((إِذا وضع الطيب بين يدى أحدكم ، فليمسَّ منه ، ولا يردُّه
، وإذا وضعت الحلواء ، فليأكل منه ولا يردَّه )).
أخرجه البزار (٢٩٨٣) قال :
حدثنا سهل بن بحر، ثنا عبد الله بن المنير به وقال: (( لا نعلم رواه بهذا
السند، إِلاَّ فضالة، ولا عنه إِلاَّ عبد الله بن المنير)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به ابن المنير كما تقدَّم ، ورواية الطبرانى تردّ قولك، كما أن
روايتك تردُّ قول الطبرانى، وسبحان من أحاط بكل شىءٍ علمًا .
٥٨٩

وتابعه ابن أبي السريّ ، ثنا فضالة بن حصين بهذا ، بذكر الحلوي ، ولفظه :
((إذا وضعت الحلوي بين يدي أحدكم فليصب منها ولا يرُدَّها )).
أخرجه ابنُ حبان في ((المجروحين)) ( ٢ / ٢٠٦ ) وهو حديث كذب
وضعه فضالة بن حصين ، وكان رجلاً عطاراً لينفق سلعته ، كما قال ابنُ
عديّ والبيهقيُّ وغيرهما .
٤٩٢ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٢٤٩٩) قال: حدثنا
أبو مسلم ، قال : نا حفص بن عمر الحوضى ، قال : نا سلاَّم الطويلُ ، عن
زيد العَمَّى، عن معاوية بن قرة، عن أنسٍ قال: كان رسول اللَّه عَّ إِذا
قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ، ثم يقول: ((بسم الله الذى لا إِله إِلاَّ
هو الرحمن الرحيم ، اللَّهُمَّ! أذهبْ عنى الغمَّ والحَزَنَ )).
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن معاوية، إِلاَّ زيدٌ، تفرَّد به: سلامٌ)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به سلاَمٌ الطويلُ ، فتابعه عثمان بن فرقد ، عن زيد العمى بسنده
سواء .
أخرجه البزار (٣١٠٠ - كشف الأستار) قال : حدثنا الحارث بن الخضر
العطار ، ثنا عثمان بن فرقد .
٤٩٣ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٧٩١٩)، وفى ((الصغير))
(١٠٧٢) ، وعنه أبو نعيم فى « أخبار أصبهان » (٢ /٣١٦) قال : حدثنا
٥٩٠

محمود بن على البزار أبو حامد الأصبهانى ، ثنا هارون بن موسى الفروىُ ،
ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا: «کُفرّ بامرئ ادعاؤُهُ إِلى نسبٍ لا يُعرفُ
وجحده ، وإِن دقَّ».
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد ، إِلاَّ أبو ضمرة أنس بن
عياض )) .
قُلْتُ : رضى اللّهُ عنك !
فلم يتفرّد به أبو ضمرة ، فتابعه سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد بسنده
سواء .
أخرجه ابن ماجة (٢٧٤٤) قال : حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا عبد
العزيز بن عبد الله ، ثنا سليمان بن بلال .
قال البوصيرى فى ((الزوائد» (٢/٣٧٩):
« هذا إِسنادٌ صحيحٌ ، وهو فى بعض النسخ دون بعضٍ ، ولم یذ کره المزیُّ فی
((الأطراف))، وأظنُّه من زيادات أبى الحسن على بن إبراهيم القطان)) اهـ .
وأخرجه أحمد (٢١٥/٢) قال: حدثنا علىَّ بنُ عاصم، عن المثنى ابن
الصباح ، عن عمرو بن شعيب بسنده سواء .
والمثنى ضعيفٌ ، وعلى بنُ عاصمٍ كان كثير الغلط .
٤٩٤ ۔وأخرج البزار (١٠٤ - کشف الأستار) قال: حدثنا أبو کریب، ثنا
٥٩١

إسحاقُ بنُ منصور ، ثنا جعفر بن أحمد ، ثنا السرئّ بن إِسماعیل، عن قیس
ابن أبى حازم ، قال: قدمتُ على رسول اللّهُ نَّه فوجدتُه قد قُبضَ فسمعتُ
أبا بكرٍ رضى الله عنه يقول: قال رسول اللّه تَّة: ((كفرٌ بالله بيرؤ من
نسب ، وإِنْ دقَّ ».
وأخرجه الدارمىّ (٢٤٨/٢)، والمروزى فى ((مسند أبى بكر)) (٩٠) من
طريق أبي كريب محمد بن العلاء بسنده سواء .
قال البزار :
((لا نعلمُهُ يروى عن النبى ◌َّهُ إِلاَّ عن أبى بكرٍ بهذا الإِسناد)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا: ((كفرّ بامرئ ادّعاءً إِلى
نسب لا يعرفُ ، وجحدُهُ وإِنْ دقَّ » .
أخرجه أحمد (٧٠١٩) عن المثنى بن الصباح. والطبرانى فى ((الأوسط))
(٧٩١٩) . وفى (الصغير)) (١٠٧٢) وعنه أبو نعيم فى (أخبار أصبهان»
(٣١٦/٢) عن يحيى بن سعيد كلاهما عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جدّه .
وقال الهيثمىُّ فى ((كشف الأستار )) متعقبًا البزار فى حكمه هذا :
((قلتُ: لا نعلمُه إِلاَّ عن أبى بكر فقد رواه عن سعدٍ وأبى بكرة ».
قُلْت : ما ورد عن سعد بن أبى وقاص وأبى بكرة فهو شاهد بالمعنى
ولفظُهُ: ((قال رسول اللّه تَّهُ: من ادَّعى إلى غير أبيه ، وهو يعلم أنه غير
أبيه، فالجنةُ علیه حرامٌ » .
٥٩٢

:
أخرجه الشيخان وغيرهما وقد خرّجتُهُ فى ((مسند سعد)) (١٥١) للبزار ،
وفى «مجلسان من إِملاء النسائى)) (رقم ٣٨).
٤٩٥ - وأخرج البزار (١١٥ - كشف) قال : حدثنا محمد بن يزيد
الرقاشى ، ثنا أبو خالد : سليمان بن حيان ، عن فضيل بن غزوان ، عن
عكرمة ، عن ابن عباسٍ رضى الله عنهما (ح) وحدثنا عقبة بن مكرم العمى
، ثنا جنید بن عبد الله الکوفیُّ ، عن یزید أبی أسامة ، عن عكرمة ، عن ابن
عباسٍ (ح) وحدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا عبيد الله بن موسى ،
ثنا إِسرائيل ، عن جابرٍ ، عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ ، وأبى هريرة ، وابن عمر
رضى الله عنهم، عن النبى معَّ﴾ قال: ((لا يزنى الزانى حين يزنى وهو
مؤمن ، ولا يسرق حين يسرقُ وهو مؤمن - )) هذا لفظ فضيل بن غزوان .
وزاد یزیدُ : ولا یشرب الخمر وهو مؤمن . وزاد جابرٌ الجعفی : ولا ینتھب
نهبة ذات شرفٍ وهو مؤمن ، فإِن تاب ، تاب اللّه عليه ).
قال البزار :
((لا نعلمُ أسند عكرمةُ عن ابن عمر؛ إِلاَّ هذا ».
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد أسند أحاديث أخرى ، منها ما :
أخرجه الطیرانیُّ فی («الكبير » (ج١٢ / رقم ١٣٣٠٦) قال : حدثنا محمد
ابن أحمد بن أبى خيثمة. وفى ((المعجم الأوسط)) (٩٢٤٦) قال : حدثنا
النعمان بن أحمد ، قالا ثنا السرىُّ بن عاصمٍ ، نا إِسماعيلُ بن علية ، نا
عمارة بن أبى حفصة ، عن عكرمة ، عن ابن عمر مرفوعًا: ((الكوثر نهر فى
٥٩٣

الجنة ، حقَّتَاهُ الذهبُ ،ويجرى على الدُّر والياقوت)).
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث موصولاً ، عن عمارة بن أبى حفصة ، إِلاَّ ابنُ
عُلِيَّة ، تفرَّد به : السرىُّ بن عاصمٍ ) اهـ.
والسرىُّ واهٍ يسرقُ الحديث ، وكذَّبه ابنُ خراش .
وله طريق آخر عن ابن عمر عند الترمذىّ وابن ماجة وغيرهما .
ومنها ما :
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٢ / رقم ١٣٣٠٣) قال : حدثنا أبو
شعيب الحرَّانى، ثنا يحيى بن عبد اللَّه ، ثنا أيوب بن نهيك، قال: سمعتُ
عكرمة مولى ابن عباسٍ ، يقول : سمعتُ ابن عمر يقول : سمعتُ رسول الله
** يقول: «إِن السرىَّ الذى قال الله عز وجلَّ ﴿قد جعل ربُّك تحتك
سريًّا﴾ نهرٌ أخرجه اللَّه لتشرب منه)).
وهذا حديث منكرٌ ، وسنده واه جدًّا . ويحيى بن عبد الله البابُتى .
قال أبو حاتم: ((لا يُعتدُّ به)) وضعّفه أبو زرعة وآخرون .
وقال ابنُ عدى: « له أحاديث صالحةٌ تفرَّد ببعضها ، وأثرُ الضعف على
حديثه بيِّنٌ )) .
وأيوب بن نهيك تركه الأزدىّ. وقال أبو زرعة: ((منكر الحديث)).
وضعّفه أبو حاتم الرازى وآخرون .
وقال ابنُ كثير فى ((تفسيره)) (٢١٩/٥): «وهذا حديثٌ غريبٌ جدًّا من
هذا الوجه )) .
٥٩٤

ومنها ما :
أخرجه الطبرانى فى ((الكبير)) (١٣٣٠٥) قال : حدثنا على بن سعيد
الرازى ، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأسدی ، ثنا يونس بن بکیر ، ثنا
النضر أبو عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عمر قال : طلقت امرأتى وهى حائضٌ
فذكر عمرُ ذلك لرسول اللّه عَّة، فقال: ((مره فليراجعها)).
وسندُهُ ضعيفٌ جدًّا، والنضر بن عبد الرحمن أبو عمر ساقطٌ .
قال ابنُ معينٍ : ((لا يحلُّ لأحد أن يروى عنه )) .
وقال البخارىُّ، وابنُ حزم، وأبو حاتم: ((منكر الحديث)) زاد أبو حاتم:
«ضعيف الحديث )).
وتركه النسائىُّ ومحمد بن عبد الله بن نمير .
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين وسئل عن النضر هذا فرفع شيئًا من الأرض
وقال : ((لا يسوى هذه ، كان يجىء يجلس عند الحمانى فكلُّ شىءٍ يُسألُ،
يقول : عكرمة ، عن ابن عباسٍ )) .
وقال أبو داود : ((أحاديثُه بواطيل ».
٤٩٦ - وأخرج البزار (٩٣ - كشف الأستار) قال : حدثنا زيد بن أخزم
ومحمد بن عثمان بن مخلد ، قالا : ثنا يزيد بن هارون ، أنا إِبراهيم بن
سعد، عن الزهرىّ، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن أعرابيًّا أتى النبيَّلَّه.
فقال: يا رسول الله! أين أبى؟ قال: ((فى النار)) قال : فأين أبوك ؟ قال :
((حيثُ ما مررت بقبر كافرٍ ، فبشره بالنار )) .
٥٩٥

قال البزار :
(( لا نعلم روى هذا إِلَّ سعدٌ، ولا عن إِبراهيم، إِلَّ يزيدٌ)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به يزيد بن هارون ، فتابعه محمد بن أبى نعيم الواسطى ، نا إِبراهيم
ابن سعد به .
أخرجه الطبرانىَّ فى ((الكبير)) (ج١ /رقم ٣٢٦) قال: حدثنا علىَّ بن
عبد العزيز ، نا محمد بن أبى نعيم به .
وقد خرَّجتُ هذا الحديث فى ((مسند سعد)) (رقم ٢٧ ) للبزار .
٤٩٧ - وأخرج الطبرانىٌّ فى ((الأوسط)) (٦٢٤٢) قال: حدثنا محمدُ
ابن على الصائغ ، قال : نا خالد بن يزيد العمرى ، قال ثنا عبد الله بن زيد
ابن أسلم ، عن أبيه ،عن جده . أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : قال رسول
اللّه ◌َل: ((يظهر الإِسلام حتى يختلف التجار فى البحر ، وحتى تخوض
الخيل فى سبيل اللّه ، ثم يظهر قوم يقرءون القرآن ، يقولون : من أقرأ منَّا ؟
من أفقه منا؟ من أعلم منًا؟)) ثم قال لأصحابه: (( هل فى أولئك من
خير؟)) قالوا : الله ورسولُهُ أعلم، قال: ((أولئك منكم من هذه الأمة ،
فأولئك هم وقود النار )).
قال الطبرانىُّ :
( لم يرو هذا الحدیث عن عبد الله بن زيد بن أسلم ، إِلاَّ خالد بن یزید
العمرىُّ ».
٥٩٦

• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرّد به العمرىُّ ، فتابعه إِسحاق بن محمد الفروی ، ثنا عبد الله بن زيد
ابن أسلم بسنده سواء .
أخرجه البزار (١٧٣ - كشف الأستار) قال : حدثنا عبد الله بن شبيب، ثنا
إسحاق بن محمد الفروى .
٤٩٨ - وأخرج البزار (٥٠٠ . كشف) قال : حدثنا عبَّاد بن زياد
السَّاجى، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك ، ثنا عمر بن عبد الله
الأسلمىُّ ، عن مليح بن عبد الله الخطمىُّ ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعًا :
((خمس من سنن المرسلين: الحياءُ، والحلمُ، والحجامةُ، والسُّواكُ،
والتعطُرُ)).
قال البزار :
((لا نعلم روى الخطمىُّ إِلَّ هذا، ولا نعلمُ له إِلاَّ هذا الإِسناد)».
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد ورد هذا الكلام عن أبى أيوب الأنصارى رضى الله عنه .
أخرجه الترمذىُّ (١٠٨٠)، والطبرانىُّ فى ((الكبير)) (ج٤ / رقم ٤٠٨٥)
، وفى ((مسند الشاميين)) (٣٥٨١)، وأبو أحمد الحاكم فى ((الكنى))
(ج١٤/ق٢/٢٢٩)، والحكيم الترمذى فى ((نوادر الأصول))
(ج٢/ق١/٢٠٨)، والبيهقىٌّ فى ((الشعب)) (ج٦ / رقم ٧٧١٩) ،
والذهبىٌّ فى ((معجم شيوخه)) (ق٨٣ /٢).
٥٩٧

وقد وقع فى سنده اختلاف ذكرتُهُ فى ((بذل الإحسان)) (١ /١٠٠.
١٠١) ولعلَّ البزار يقصد أنه لا يعلم له إِلاَّ هذا الإسناد عن الخطمىّ ، مع أن
ظاهر كلامه ينصرف إلى المتن . والله أعلم . فإِن ثبت الاحتمال الثانى فلا
يردُ تعقيبى عليه . والله الموفق .
﴿تنبيه﴾ ثم طبع ((زوائد البزار )) لابن حجر العسقلانى، فرأيتُهُ تعقب
حكم البزار هذا فقال (٢٥٧/١): ((قلتُ: وقولُه: إِنه لا يعلمُ له إِلاَّ هذا
الإسناد عجبٌ ! فقد رواه هو من حديث أبى أيوب ، وهو عند الترمذى
وغيره )) اهـ.
فهذا يدلُّ على صواب ما استظهرتُهُ قبلُ والحمد لله على التوفيق .
٤٩٩ - وأخرج البزار (٩٢٦ ۔ کشف) قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، ثنا
الوليد بن أبى ثور وعمرو بن ثابت ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس
مرفوعًا: ((على كل ميسم من الإِنسان صدقة كل يومٍ)) فقال بعضُ القوم :
إن هذا لشديدٌ يا رسول الله! ومن يطيق هذا؟ قال: (( أمر بالمعروف ونهى
عن المنكر صدقة ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة ، أو قال : صلاة . وإِن
حملك الضعيف صدقة ، وإن كل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة
صلاة) .
قال البزار :
((لا نعلمه عن ابن عباسٍ، إِلاَّ عن سماكٍ، عن عكرمة، عنه ».
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
٥٩٨

فقد ورد معناه عن ابن عباسٍ من وجه آخر عنه .
أخرجه الطبرانىَّ فى ((الكبير)) (ج١١ /رقم ١١٠٢٧) قال: حدثنا إبراهيم
ابن هاشم البغوىِّ ،. ثنا محمد بن أبى بكر المقدمىّ ، ثنا عبد الواحد ابن
زياد، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعًا: ((ابن آدم ستون
وثلاثمائة مفصل ، على كل واحدٍ منها فى كل يوم صدقة . قال : الكلمة
الطيبة يتكلم بها الرجل صدقة ، وعون الرجل أخاه على الشىء صدقة ،
والشربةُ من الماء يسقيها صدقة ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة )).
وسنده ضعيفٌ ، لضعف ليث بن أبى سليم .
٥٠٠ - وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٨٧٩٣) قال: حدثنا مطلبٌ ،
نا محمد بن عبد العزيز الرملىُّ ، نا شعيب بن إسحاق ، عن سعيد بن
أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس قال: ((كان النبىّ ◌َّه لا يصلى المغرب
وهو صائم حتى يفطر ، ولو على شربة ماء ) .
وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٠٦٣)، والحاكم (٤٣٢/١)، والبيهقىّ
(٢٣٩/٤) من طريق محمد بن عبد العزيز بسنده سواء .
قال الطبرانىُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن قتادة، إِلاَّ سعيدٌ، ولا عن سعيد إِلاَّ شعيبٌ، تفرَّد
به : محمد بن عبد العزيز » .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به شعيب بن إِسحاق ، فتابعه القاسم بن غُصنٍ ، فرواه عن سعيد بن
أبی عروبة بسنده سواء .
٥٩٩

أخرجه ابنُ خزيمة ( ج٣ / رقم ٢٠٦٣) عن محمد بن عبد العزيز . والبزار
(٩٨٤) عن محمد بن جعفر الوركانى قالا : ثنا القاسم بن غصنٍ .
والقاسم واهٍ .
قال البزار :
((لا نعلمه بهذا اللَّفظ، إِلَّ بهذا الإسناد، والقاسمُ لَيِّنُ الحديث ، وإِنما نكتبُ
من حديثه مالا نحفظه من غيره » .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فمعنى كلامك أنه تفرَّد به ، وليس كذلك كما تقدّم .
وأخرج هذا الحديث ابن حبان (٨٩٠) قال: حدثنا أحمد بن على - هو
أبو يعلى - وهذا فى ((مسنده)) (٣٧٩٢) قال : حدثنا أبو بكربن
أبى شيبة، وهذا فى ((مصنفه)) (١٠٧/٣) قال: حدثنا حسين بن على.
يعني : الجعفىّ -، عن زائدة ، عن حميد الطويل ، عن أنسٍ فذكره مثله .
قال ابن حبان: ((خبرٌ غريبٌ )) اهـ . وسنده صحيح .
تم بحمد الله الجزء الأول من ((تنبيه الهاجد» في يوم الجمعة ، غرَّة
شهر رمضان سنة ( ١٤١٧ هـ) الموافق العاشر من شهر يناير
سنة ( ١٩٩٧ ) ، ويتلوه الجزء الثاني. والله أسأل
أن يتقبله مني وأن يرضي به عني ، وصلي الله
وسلم وبارك على نبينا محمد
والحمد لله رب العالمين
٦٠٠