Indexed OCR Text
Pages 561-580
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به عمر بن صبح وهو تالفٌ ، فتابعه إسماعيل بن حماد ، عن مقاتل ابن حيان . اُخرجه البزار (٢١٥٣ ۔ کشف الأستار) قال : حدثنا السكن بن سعید، ثنا عمر بن يونس ، ثنا إسماعيل بن حماد ، عن مقاتل بن حيان ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كنا جلوسا عند رسول اللّه مَّه، فأقبل أبو بكر وعمر فى فئام من الناس ، وقد ارتفعت أصواتهما ، فجلس أبو بكر قريبًا من رسول اللّه لَم ◌ُليه، وجلس عمر قريبًا، فقال رسول اللَّه مطليه: ((لم ارتفعت أصواتكما؟)) فقال رجلٌ : يا رسول الله ! قال أبو بكر : الحسناتُ من اللّه والسيئات من أنفسنا، فقال رسول اللَّه عَّة : فما قلت يا عمر؟ قال: قلتُ: الحسناتُ من اللّه والسيئات من اللّه، فقال رسول الله عَّة: ((إِن أول من تكلم جبريل وميكائل، فقال ميكائيل مقالتك يا أبا بكر، وقال جبريل مقالتك يا عمر ، فقال : أنختلف فيختلف أهل السماء ، وإِن يختلف أهل السماء يختلف أهل الأرض ؟ فتحاكما إلى إسرافيل، فقضى بينهما أن الحسنات من اللَّه والسيئات من اللَّه ))، ثم أقبل على أبى بكر وعمر، فقال: ((احفظًا قضائى بينكما ، لو أراد اللَّه أن لا یعصی لم يخلق إِبليس ». قال الهيثمىُّ فى ((المجمع (١٩٢/٧): ((شيخ البزار السكن بن سعيد لم أعرفه ، وبقية رجال البزار ثقات ، وفى بعضهم كلامٌ لا يضرُّ )). ٤٧٣ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٧١٤/٥) عن عليّ بن المثني الطهويّ ، والبزار (٢٦٥١ - كشف) قال : حدثنا محمد بن عقبة السدوسيّ ٥٦١ قالا : ثنا معاوية بن هشام ، ثنا عمر- ويقال : عمرو بن غياث ، عن عاصم، عن زر ، عن ابن مسعود مرفوعًا: «إِن فاطمة أحصنت فرجها ، فحرَّم الله ذريتها على النار )) . قال البزار : ((( لا نعلم رواه عن عاصمٍ هكذا إِلَّ عمرو، وهو كوفىٌّ، لم يتابع على هذا)) وقال ابنُّ عدى: (( وهذا لا يرويه عن عاصم ، غير عمر بن غياث ، ولا عن عمر غير معاوية ، ولم يسنده عن معاوية غير أبى كريب وعلى بن المثنى وغيرُهما)) (١). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنكما ! فلم یتفرد به عمر بن غياث - وهو متروكٌ - فتابعه تلید بن سليمان فرواه عن عاصم بن بهدلة بسنده سواء . أخرجه ابن شاهين فى (( فضائل فاطمة)) (١٢ - بتحقيقي) ، وابن عساكر فى (١) كذا وقعت في مطبوعة ((الكامل)) فقال: ((وغيرهما)) والمعني لا يستقيم، فمعني قوله (( لم يسنده عن معاوية غير أبي كريب وعلي بن المثني)) أنه لم يتابعهما أحد ، فإِذا قلنا بعدها : ((وغيرهما)) لم يكن لقوله: ((لم يسنده)) معني ويكون صواب العبارة ((ورواه عن معاوية أبو كريب ، وعليّ بن المثني وغيرهما ) لأنَّ ابن عديّ رواه من طريق محمد بن عمرو الزهريّ عن هشام . فإِن ثبت صواب العبارة فينبغي أن يكون للكلام تتمة بعد قوله : (( وغيرهما )» ويكون صواب العبارة مثلاً: ((لم يسنده عن معاوية غير أبي كريب ، وعليّ بن المثني ). وينتهي الكلام هنا ثم يقول ((وغيرهما يرويانه عنه بكذا وكذا)) ولو ثبت أنَّ هذا صواب العبارة فيتعقب ابن عدي . فقد رواه محمد بن عقبة السدوسيّ ، عن معاوية بن هشام عند البزار ، ومحمد بن عمرو الزهريّ عند ابن عديّ ، وأبي نعيم . ومحمد بن عمران القيسي عند الحاكم ( ٣ / ١٥٢) . والله أعلمُ . ٥٦٢ (( تاريخ دمشق )) ( ج ٥ / ق ٤٦ ) من طريق محمد بن إِسحاق البلخىّ ، ثنا تلید . وتليد بن سليمان كذبه أحمد بن حنبل، وابنُ معين وقال: (( دجال لا يُكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وكذلك كذبه السَّاجى ، ومن أثنى عليه من العلماء كالعجلىِّ ، فلعلَّه لم يطلع على حاله ، أو تساهل فى تقويةٍ أمره . والله أعلمُ . ٤٧٤ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل)) ، ومن طريقه ابنُ الجوزى فى ((الموضوعات)) (١٧/٢) من طريق أحمد بن عيسى الخشَّاب ، أنبأنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا: ((الأمناء عند اللَّه ثلاثة : جبريل ، وأنا ومعاوية )). وأخرجه الخطيب فى (( تاريخه ، (٣٩٩/٣) من طريق الخشاب مثله. قال ابن الجوزى: ((قال ابنُ عدى(١) : ما يحدث بهذا الحديث غير أحمد ابن عيسى ، وهو باطلٌ من كل وجهٍ » . قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! (١) ثم طبع ((الكامل)، فنظرتُ فى ترجمة أحمد بن عيسى منه (١٩٤/١ - ١٩٥) فلم أر هذا الكلام فيه ، وابنُ الجوزى كان كثير الأوهام فى نقل كلام العلماء ، ولكن يمنعنى من توهيمه أن مطبوعة الكامل سقيمة كثيرة السقط والتحريف . فالله المستعان . إنما قال ابن عدى بعد الحديث: ((وهذا الحديث باطلٌ بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد)» ثم رأيتُهُ فى ((اللآلئ المصنوعة)) (١ /٤١٧) كما نقل ابنُ الجوزى . ٥٦٣ فلم يتفرَّد به أحمد بن عيسى ، فتابعه أبو هارون الجبرينى فرواه عن عبد الله ابن یوسف بسنده سواء . فنقل ابنُ عساكر فى ((تاريخ دمشق)) (ج٩ /ق٤٧ ) عن أبى أحمد الحاكم قال : سألت أحمد بن عمير الدمشقىَّ - وكان عالما بحديث أهل الشام . وقلتُ له : إِن أبا هارون الجبرينى حدَّث عن عبد الله بن يوسف ، عن إسماعيل بن عياش ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن واثلة ، عن النبى ◌َّ: ((الأمناء عند اللَّه .... )) فأنكره جدًّا، ورأيتُهُ يسيء الرأى فى أبى هارون ، وقال : عبد الله بن يوسف ثقةٌ لا يحتمل مثل هذا ؛ أو حكاه لی ابتداءً ، وذكر ما حكيتُهُ عنه )) انتهى . وأبو هارون هذا اسمه إسماعيل بن محمد بن يوسف الفلسطينى . متروكٌ . قال ابن حبان: ((يسرق الحديث ، لا يجوز الاحتجاج به)). وقال ابنُ الجوزى : (( كذاب)) . وعزاه السيوطى فى ((اللآلئ)) (٤١٧/١) لأبى بكر بن المقرئ فى ((فوائده ) قال : حدثنا محمد بن عبد اللَّه الطائى ، حدثنا أبو هارون الجبرينى واسمه إسماعيل بن محمد بن يوسف ، حدثنا عبد الله بن يوسف . قال : وأبو هارون ضعيفٌ جدًّا . وتوبع عبد الله بن يوسف . تابعه محمد بن المبارك الصورى ، نا إِسماعيل بن عياش مثله . أخرجه ابنُ عساكر أيضًا فى ترجمة: « عبد الله بن جابر بن عبد الله الطرسوسي)، من طريقه قال : نا محمد بن المبارك به . ونقل عن أبى أحمد الحاكم أنه قال: ((عبد الله بن جابر ذاهبُ الحديث)). ٥٦٤ وأشار الخطيب فى ((تاريخ بغداد)، (٣٩٩/٣) إِلى طرق هذا الحديث وقال: ((وليس شىءٌ منها ثابتًا)) اهـ. ٤٧٥ - وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٨٣٨) قال: حدثنا أحمد ابن يحيى الحلوانى ، قال : نا عتيق بن يعقوب الزبيرى ، قال : نا عبد العزيز ابن الدراوردىّ ، عن محمد بن عجلان عن أبيه ، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((إِذا توضأ أحدكم للصلاة ، فلا يشبِّكْ بين أصابعه )). قال الطبرانىُّ : ( لم یرو هذا الحدیث عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبى هريرة، إِلَّ الدراوردىُّ )). ، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به الدراوردىُّ ، فتابعه شريكُ بن عبد اللَّه النخعىُّ ، فرواه عن محمد بن عجلان بسنده سواء . أخرجه الترمذىُّ (٣٨٦)، وابنُ خزيمة (٢٢٩/١) كلاهما معلقًا ووصله الحاكم (١ /٢٠٧) من طريق أبى غسَّان ، ثنا شريك. قال الترمذىُّ: ((حديثُ شريك غيرُ محفوظٍ)). وقال الحاكمُ: ((ورواه شريك بن عبد الله عن محمد بن عجلان فوهم فى إِسناده » . ٥٦٥ ٤٧٦ - وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٧١٩٢) قال: حدثنا محمد ابن محمويه الأهوازى، وأيضاً في ((الصغير)) (٨٩٧ ) ، ثنا معمر بن سهل ، ثنا عبيد الله بن تمام ، عن يونس ابن عبید ، عن الولید أبی بشر ، عن ابن شغاف، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((ليس شىء أكرمَ على الله من المؤمن )). قال الطبرانىُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن يونس ، إِلاَّ عبيد الله بن تمام، تفرّد به : معمر بن سهل )) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به معمرُ بن سهلٍ ، فتابعه عبد الغفار بن عبيد اللَّه الكُريزى ، ثنا عبيد الله بن تمام بسنده سواء . أخرجته أنت فى ((المعجم الأوسط)) (رقم ٦٠٨٤ ) قلتَ : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور وأيضاً (٨٣٥٦) قلتَ: حدثنا موسى بن زكريا ، قالا: نا يعقوب بن إسحاق أبو يوسف ، قال : نا عبد الغفار بن عبيد الله الكريزي بهذا. ووقع في رواية الكريزي تخليط في الإسناد، وسوفَ أُحرره في موضعه من «عوذُ الجاني بتَسَدِيدِ الأوهام الواقعة في أوسطِ الطيرانيِّ)). ٤٧٧ - وأخرج البزار (٢٩٣٠ - كشف الأستار) قال : حدثنا العباس بن أبى طالبٍ ، ثنا أبو سلمة ، ثنا أبان بن يزيد ، عن قتادة عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عباس مرفوعًا: ((ثلاثةٌ لا تقربهم الملائكة : الجنب، والسكران، والمتضمِّحُ بالخُلُوق)). ٥٦٦ قال البزار : (( لا نعلمه يروى عن ابن عباسٍ ، إِلاَّ من هذا الوجه)). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فقد جاء من وجه آخر عن ابن عباس رضى الله عنهما باختلافٍ يسيرٍ . أخرجه الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٥٤٠٥) قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن أبى خيثمة ، قال : نا زكريا بن يحيى الضرير ، قال : نا شبابة بن سوَّار ، قال : نا المغيرة بن مسلم ، عن هشام بن حسان ، عن كثير مولى سمرة عن ابن عباسٍ مرفوعًا: ((ثلاثة لا تقربهم الملائكة : الجنب ، والكافر، والمتضمّخ بالزعفران » . قال الطبرانىُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن كثير مولى سمرة إِلا هشام ، ولا عن هشام إِلاَّ المغيرة بن مسلم ، تفرَّد به: شبابة )». ٤٧٨ - وأخرج البزار (٢١٧٢ - كشف) قال : حدثنا عمرو بن علىّ ، ثنا عيسى بن شعيب ، ثنا عباد بن منصور ، عن أبى رجاء ، عن سمرة بن جندب أن رسول اللَّه عَّه سئل عن أطفال المشركين، فقال: ((هم خدم أهل الجنّة )) . قال البزار : ((لا نعلم روى هذا الحديث عن النبى ◌َّ إِلاَّ سمرة، ولا عنه إِلاَّ أبو رجاء)) ٥٦٧ • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فقد ورد هذا الحديث عن أنسٍ رضى الله عنه أن النبى معَّله قال: ((أطفال المشركين خدمُ أهل الجنة)) . وقد أخرجته أنت فى ((مسندك )) (٢١٧٠) من طريق الفضل بن سهل، ثنا حجاج بن نصير ، ثنا مبارك بن فضالة ، عن على بن زيد ، عن أنسٍ . وكذلك رواه ابن أبى الدنيا فى ((كتاب العيال)) (٢٠٦) قال : حدثنا الفضل بن سهل بسنده سواء . وحجاج بن نصير متروك ، ولكن تابعه الحر بن مالك ثنا مبارك مثله. أخرجه الطبرانى فى ((الأوسط)) (٥٣٥٥) قال : حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي خيثمة ، قال : نا عيسي بن شاذان ، قال : نا الحرُّ بنُ مالك بهذا وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن مبارك بن فضالة، إِلَّ الحربن مالك ». وقد رأيت أن الحر بن مالك لم يتفرِّد به، وسبق أن تعقبنا الطبرانى فى هذا . وانظر رقم ( ٩٨ ) وللحديث طريق آخر عن أنسٍ ذكرتُه فى «النافلة)) (٥٢). وقد تعقب الهيثمىُّ البزار فى هذا أيضًا . ٤٧٩ - وأخرج البزار (٢١٦٥) قال: حدثنا أحمد بن منصور ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، ثنا زكريا بنُ منظورٍ ، حدثنى عطاف ، عن ء هشام، عن أبيه عن عائشة مرفوعا: (( لا ينفع حذر من قدر ، والدعاء ينفع. أحسبه قال : ما لم ينزل القدر، وإِن الدعاء ليلقى البلاء ، فيعتلجان إِلى يوم القيامة)). ٥٦٨ قال البزار : ((لا نعلمه عن النبى ◌َ ، إِلاَّ بهذا الإسناد)». • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فقد ورد مثله عن أبى هريرة رضى الله عنه . وقد أخرجته أنت فى ((مسندك)) (٢١٦٤ - كشف) من طريق محمد ابن موسى ، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبى هريرة مرفوعاً : فذكر مثله . وأخرجه عبد الغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) ( ٢ ) من طريق العباس بن الھیثم ، ثنا إبراهيم بن خیثم بهذا وقال البزار : ((لا نعلمه عن أبى هريرة مرفوعًا إِلاَّ بهذا الإسناد)). وقد تعقب الهيثمىُّ البزار فى هذا أيضًا . وحديث أبى هريرة فى سنده إبراهيم بن خثيم قال الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٢٠٩/٧): ((متروكٌ)) وانظر رقم (١٤٢٤ ) . ٤٨٠ - أخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٧١٢٧) قال : حدثنا محمد بن نوح بن حربٍ ثنا محمد بن بکار العیشیّ ، ثنا محمد بن عثمان القرشی ، ثنا يزيد بن درهم ، عن أنس بن مالكٍ قال: مرَّ النبى ◌َّهُ على أناسٍ بمكة ، فجعلوا يغمزون فى قفاه ، ويقولون : هذا الذى يزعم أنه نبىّ ، ومعه جبريل ، فغمز جبريل بإصبعه ، فوقع مثل الظفر فى أجسادهم ، فصارت ٥٦٩ قروحًا، حتى نتُوا ، فلم يستطع أحدٌ أن يدنو منهم ، فأنزل اللَّهُ: ﴿إِنا كفيناك المستهزئين ﴾ . قال الطبرانىُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن أنسٍ ، إِلاَّ يزيد بن درهم ، تفرّد به : محمد بن عثمان القرشى » . و : رضى الله عنك ! ٠٠ قُلْت فلم یتفرد به محمد بن عثمان القرشىّ ، فتابعه عون بن کهمس ، عن یزید بن درهمٍ ، بسنده سواء . أخرجه البزار (٢٢٢٢ - كشف الأستار) قال : حدثنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا إسحاق بن إدريس ، ثنا عون بن کهمس فذکر نحوه وعنده: ((فغمزهم ، فوقع فى أجسادهم كهيئة الطعنة حتى ماتوا)) . قال البزار : (( تفرَّد به یزید بن درهم ، عن أنسٍ ، ولا أعلم له عن أنسٍ غيره » . وقال الهيثمىُّ فى ((المجمع)) (٤٦/٧): ((فيه يزيد بن درهم ، ضعّفه ابنُ معينٍ ووثقه الفلاَّسُ )) . ٤٨١ - وأخرج البزار (٢١٩٤ - زوائد الهيثمي) قال : حدثنا أبو الخطّاب زياد بن الحارث ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ محمد بن عمرو ، عن أبى عمرو بن حماسٍ ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر ، قال : قال عبدُ اللَّه : حضرتنى هذه الآيةُ : ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ [آل عمران / ٩٢] فذكرتُ ما أعطانى اللَّه عز وجلَّ، فلم أجد شيئًا أحب ٥٧٠ إِلىَّ من مرجانة - جاريةٌ روميةٌ - فقال: هى حُرَّةٌ لوجه الله ، فلو أنى أعودُ فى شىءٍ جعلتُه لله ، لنكحتُها . قال البزار : ((لا نعلمه يُروى عن عبد الله بن عمر، إِلاَّ بهذا الإسناد)». • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فقد وردت هذه القصة من غير وجه عن ابن عمر . فأخرج أبو نعيم فى ((الحلية)) (٢٩٥/١) من طريق أبي عاصم، عن مالك بن مغولٍ ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهدٍ ، عن ابن عمر رضى اللَّه تعالى عنه قال: لما نزلت ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ دعا ابنُ عمر رضى اللَّه تعالى عنه جاريةً له ، فأعتقها . ثم رأيته فى ((الزهد)، (ص١٩٣ - ١٩٤) لأحمد قال : حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا مالك - يعنى ابن مغول - وعثمان (١) بن عمر ، أنبأنا مالك المعنى ، عن إِبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، قال : كان ابنُ عمر قائمًا يُصلى ، فأتى على هذه الآية : ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ فأعتق جاريةً له وهو يصلى قد أراد أن يتزوجها . وأخرج ابنُ سعدٍ فى ((الطبقات)) (٤ /١٦٧) قال : أخبرنا محمد بن يزيد ابن خُنيس ، قال سمعتُ عبد العزيز بن أبى روَّاد ، قال : أخبرنى نافعٌ أن عبدالله بن عمر كانت له جاريةٌ ، فلما اشتدَّ عَجَبُهُ بها أعتقها ، وزوجها مولّی له . (١) يعنى قال أحمد : حدثنا عثمان بن عمر . وأحمد يرويه عن محمد بن سابق وعثمان بن عمر كلاهما عن مالك بن مغول به . ٥٧١ وأخرج أبو داود فى ((الزهد )» (٣٠٧) قال : نا محمود بن خالد ، عن عمر - يعنى : ابن عبد الواحد ، عن عمر بن محمدٍ ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر نحوه ٤٨٢ - وأخرج البزار (٢٧٧١. كشف الأستار) قال : حدثنا طليق بن محمد الواسطىّ ، ثنا أبو معاوية ، ثنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن أنسٍ مرفوعًا: ((مثلُ أصحابى مثلُ الملح فى الطعام ، لا يصلحُ الطعامُ إِلاَّ به». وأخرجه أبو يعلى ( ج٥ / رقم ٢٧٦٢) قال : حدثنا سويد بن سعيد ، ثنا أبو معاوية به. قال البزار : ((لا نعلم رواه عن الحسن إِلاَّ إِسماعيلُ، ولا عنه إِلاَّ أبو معاوية .. قال : وتفرّد بهذا الحديث أنسٌ )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فهذا الحكمُ متعقَّبٌ من وجهين : الأول : أنه لم يتفرَّد به أبو معاوية، فتابعه عبد الله بن المبارك، فى (( كتاب الزهد)) (٥٧٢) قال : أخبرنا إسماعيل المكىُّ بسنده سواء . وزاد: ((قال الحسنُ: فقد ذهب ملحُنا، فكيف نصلُحُ ؟! ». الثانى: أنه لم يتفرِّد به أنسٌ ، فقد ورد عن سمرة بن جندب مرفوعًا: (( إِنكم توشكون أن تكونوا فى الناس كالملح فى الطعام ، ولا يصلح الطعام إِلاَّ بالملح )) . ٥٧٢ أخرجه البزار ( ٢٧٧٠ ) قال : حدثنا خالد بن يوسف ، حدثنى أبى يوسف ابن خالد ، ثنا جعفر بن سعيد بن سمرة ، ثنا حبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة بن جندب فذكر أحاديث هذا منها . وقد نَبَّه الهيثمىُّ على هذا الوجه . ٤٨٣ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٦٢٦٢) قال : حدثنا محمد ابن على الصائغ ، قال : نا بشر بن عبيس بن مرحوم العطار ، قال : نا النضر ابن عربى ، عن عاصم بن عمر ، عن سهيل بن أبى صالح ، عن محمد ابن إبراهيم التيمىّ ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبى أروى الدَّوسى قال: كنتُ مع رسول اللّه ◌َُ جالسًا، فطلع أبو بكر وعمرُ، فقال: ((الحمد لله الذى أُيَّدنى بهما )) . وأخرجه ابنُ مردويه فى ((الصحابة))، ومن طريقه ابنُ الأثير فى ((أسد الغابة» (١٠/٦) من طريق إِبراهيم بن محمد بن إبراهيم ودعلج بن أحمد قالا : أنبأنا محمد بن على بن زيد الصائغ بسنده سواء . وأخرجه الحاكم فى ((المستدرك)) (٧٣/٣ - ٧٤) عن محمد بن إسماعيل ابن أبى فديك . وابنُ بشران فى ((الأمالى)) (ج٨ /ق٢/١٠٣ وج١٨/ق ١/٢٠١) عن الواقدىّ، والدولابى فى ((الكنى)) (١٦/١) عن عبد الله بن نافع الصائغ ثلاثتهم عن عاصم بن عمر بسنده سواء . قال الطبرانىُّ : ٥٧٣ « لم يرو هذا الحديث عن النضر بن عربی ، إِلاَّ بشر بن عبیس ، ولا یروی عن أبى أروى إِلاَّ بهذا الإِسناد ». • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به بشر بن عبيس ، فتابعه أبوه : عبيس بن مرحوم ، ثنا النضر بن عربی بسنده سواء . أخرجه البزار (٢٤٩٠ - زوائد الهيثمي) قال : حدثنا هارون بن سفيان المستملى ، ثنا عبيس بن مرحوم به . قال البزار : ((لا نعلم روى أبو أروى إِلاَّ هذا الحديث وآخر)). وقد روی عن النضر بن عربى عبیس بن مرحوم وابنه بشر بن عبیس کما فی ((تهذيب الكمال)) (٣٩٧/٢٩). وصحح الحاكمُ إِسناد هذا الحديث، وخالفه الحافظ فى ((الإصابة)) (١٠/٧) فقال: ((سندُهُ ضعيفٌ)). وقال الذهبىُّ: ((عاصم واهٍ )). فائدة﴾ الحديث الآخر الذى رواه أبو أروى وأشار إليه البزار: يرويه وهیب بن خالد ، عن أبی واقد اللیثی واسمه صالح بن محمد بن زائدة ، عن أبى أروى الدوسىِّ قال: «كنت أصلى مع النبىصلَّى العصر، ثم آتى الشجرة - وفى رواية: ثم آتَى ذا الحليفة ماشيا - قبل غروب الشمس)). أخرجه أحمد (٣٤٤/٤)، والدولابى فى ((الكنى)) (١٦/١). وأخرجه أبو القاسم البغوى ، وابنُ مندة ، وأبو نعيم ثلاثتهم فى ((الصحابة)) ٥٧٤ قال الحافظ فى ((الإصابة)) (١٠/٧): ((وأخرجه ابن أبى خيثمة من هذا الوجه ؛ وعنده : عن أبی واقد ، حدثنى أبو أروى ، وقال : سألت يحيى بن معين عنه ، فكتب بخطه على أبي واقدٍ : ضعيفٌ )). ٤٨٤ - وأخرج الطبرانىٌّ فى ((الأوسط » (٥٣١٦) ، وفي (( الصغير)) ( ٨٠٤ ) قال : حدثنا محمد بن السرى بن مهران الناقد البغدادىُّ، قال: نا محمد بن عبد اللَّه الأزدىُّ ، قال : نا عبيد الله بن تمام ، قال : نا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباسٍ أن علىَّ بن أبى طالب خطب بنت أبى جهلٍ، فقال النبىِّ ◌َّه: ((إِن كنت تزوجها، فرُدَّ علينا ابنتنا )) . قال الطبرانىُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذَّاء، إِلاَّ عبيد الله بن تمامٍ ، تفرَّد به : محمد بن عبد اللَّه الأرُزِى )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به محمد بن عبد الله ، فتابعه معمر بن سهل ، ثنا عبيد الله بن تمام بسنده سواء . أخرجه البزار (٢٦٥٢ - زوائد الهيثمي ) قال : حدثنا معمر بن سهل ، ثنا عبيد الله بن تمام بهذا . ٤٨٥- وأخرج الحاكم في ((كتاب الجمعة)) (١ / ٢٨٦ - المستدرك ) قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الخزاعيّ بمكة ، ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا المكيّ ، ثنا عبد الله بن يزيد المقريء ، ثنا سليمان بن المغيرة، ٥٧٥ عن حميد بن هلال ، عن أبي رفاعة العدويّ، قال: انتهيتُ إِلي النبيّ عَّه. وهو يخطب ، فقلتُ يارسول الله ! رجلٌ غريبٌ جاء يسألُ عن دينه ، لا يدري ما دينه؟ فأقبل إِليَّ وتركَ خطبته ، فأتي بكرسيّ خِلتُ قوائمهُ حديداً ، فجعلَ يُعلمني مما علمه الله ، ثم أتي خطبته وأتمَّ آخرها . وأخرجه البخاريَّ في ((الأدب المفرد)) (١١٦٤ )، والدولابيّ في (( الكني)) (١ / ٢٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقريء. وابنُ قانع في ((معجم الصحابة)) (١ / ١١٢ - ١١٣ ) قال : حدثنا بشر ابن موسي ثلاثتهم : حدثنا عبد الله بن يزيد المقريء بهذا الإسناد . قال الحاكمُ: ((علي شرط مسلمٍ)). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلا وجه لاستدراكه علي مسلم، فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) ( ٨٧٦ / ٦٠ ) قال : حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا سليمان بن المغيرة بهذا الإِسناد مثله . وأخرجه النسائيّ (٨ / ٢٢٠ ) عن عبد الرحمن بن مهديّ ، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ( ٥ / ٢٨٨٩ ) عن أبي النضر هاشم بن القاسم ، كلاهما عن سليمان بن المغيرة بسنده سواء . ٤٨٦ - وأخرج البزار (٢٧٠٨) قال : حدثنا محمد بن بشار وأبو موسى ، قالا : ثنا عمرو بن خلیفة، ثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال مرَّ رسول اللّه عَّ بعبد الله بن أُبىّ، وهو فى ظل أطمة ، ٥٧٦ فقال: ((غَبَّر علينا ابنُ أبي كبشة!)) فقال ابنُه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله! والذى أكرمك لئن شئت لآتينك برأسه ، فقال: ((لا، ولكن برّ أباك، وأحسن صحبته)). وأخرجه الدارقطنىٌّ فى ((المؤتلف)» (ص١٩٧٠، ٢٩٩٢) من طريق أبى موسى محمد بن المثنى مثله . قال البزار: ((لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو ، إِلاَّ عمرو بن خليفة ، وهو ثقةٌ ). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به عمرو بن خليفة ، فتابعه شبيب بن سعيد ، فرواه عن محمد بن عمرو بسنده سواء . أخرجه ابنُ حبَّانَ ( ج٢ /رقم ٤٢٨ ) قال : أخبرنا عمر بن محمد الهمدانی ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الهمدانى ، قال : حدثنا ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرنى شبيب بهذا. وتابعه زيد بن بشر الحضرميّ ، نا شبيب بن سعيد بهذا . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) ( ٢٢٩) قال : حدثنا أحمد بن رشدین ، ثنا زیدُ بن بشر فائدة﴾ قال ابنُ حبان عقب هذا الحديث: ((أبو كبشة هذا والد أم أُم رسول اللَّه ◌َمّ ، كان قد خرج إِلى الشَّام ، فاستحسن دين النصارى ، فرجع إِلى قريش وأظهره ، فعاتبته قريشٌ حيث جاء بدين غير دينهم ، فكانت قريش تعیر النبى ګ ، وتنسبه إليه ، يعنون به أنه جاء بدینٍ غیر دينهم ، كما جاء أبو کبشة بدین غیر دینهم ) اهـ. وقال الحافظ فى ((الفتح)) (٤٠/١): ((ابن أبى كبشة أراد به النبى لأن أبا كبشة أحد أجداده ، وعادة العرب إِذا انتقصت نسبت إلى جد ٥٧٧ صَلى الله غامض ، قال أبو الحسن النسابة الجرجانى : هو جد وهب جد النبى لأمه، وهذا فيه نظر؛ لأن وهبًا جد النبى تحمل اسم أمه عاتكة بنت الأوقص ابن مرة بن هلال، ولم يقل أحد من أهل النسب إِن الأوقص يُكنى أبا كبشة. وقيل هو جد عبد المطلب لأمه ، وفيه نظر أيضًا ؛ لأن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زید الخزرجی ولم يقل أحد من أهل النسب إِن عمرو بن زيد يكنى أبا كبشة . ولكن ذكر ابن حبيب فى المجتبى جماعة من أجداد النبى ﴾﴾ من قبل أبيه ومن قبل أمه كل واحد منهم يكنى أبا كبشة ، وقيل هو أبوه من الرضاعة واسمه الحارث بن عبد العزى قاله أبو الفتح الأزدی وابن ماکولا، وذكر يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن أبيه عن رجال من قومه أنه أسلم وكانت له بنت تسمى كبشة يكنى بها ، وقال ابن قتيبة والخطابى والدار قطنى : هو رجل من خزاعة خالف قريشًا فى عبادة الأوثان فعبد «الشّعْرَى)) فنسبوه إليه للاشتراك فى مطلق المخالفة ، وكذا قاله الزبير ، قال : واسمه وجز بن عامر ابن غالب )) اهـ. • قُلْتُ : وقد وقفتُ على أكثر من نصٌّ فى ذلك : ١ - من ذلك ما : أخرجه أحمد فى « المسند » (٢٦٠٩ - شاکر ) قال : حدثنى سليمان ابن داود ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبى الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد اللَّه عن ابن عباس ، أنه قال : ما نصر الله تبارك وتعالى فى موطنٍ ، كما نصر يوم أحدٍ . قال : فأنكرنا ذلك ، فقال ابن عباس : بينى وبين من أنكر ذلك كتاب اللَّه تبارك وتعالى، إِن اللَّه عز وجل يقول فى يوم أحد: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللّه وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ﴾ . يقول ابن عباس .: والحَسُّ: القتلُ. ﴿حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ﴾ إِلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ واللَّه ذُو فَضْلٍ على ٥٧٨ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، وإِنما عَنَى بهذا الرماةَ ، وذلك أن النبى أقامهم فى موضعٍ، ثم قال: ((احموا ظهورنا ، فإِن رأيتمونا نقتل ، فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا)) فلما غنم النبى لَّه وأباحوا عسکر المشرکین ، اکب الرماة جميعًا ، فدخلوا فى العسکر ینهبون ، وقد التقت صفوف أصحاب رسول اللَّه ◌َم24 ، فهم هكذا - وشبك بين أصابع يديه - والتبسوا ، فلما أخل الرماة تلك الخلة التى كانوا فيها ، دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبى ◌َّه ، فضرب بعضهم بعضًا ، والتبسوا، وقتل من المسلمین ناسٌ کثیرٌ ، وقد کان لرسول الله ﴾﴾﴾ وأصحابه أول النهار، حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعةٌ ، أو تسعة ، وجال المسلمون جولةً نحو الجبل ، ولم يبلغوا حيثُ يقول الناس الغارَ ، إِنما كانوا تحت المهراس ، وصاح الشيطان : قتل محمدٌ ، فلم يشك فيه أنه حقٌّ ، فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل، حتى طلع رسول اللَّه تمّفيه بين السعدين نعرفه بتكفئه إِذا مشى ، قال : ففرحنا كأنه لم يصبنا ما أصابنا ، قال : فرقيَ نحونا ، وهو يقول: ((اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسوله)) قال: ويقول مرة أخرى: ((اللهم إِنه ليس لهم أن يعلونا » حتى انتهى إلينا . فمكث ساعةً ، فإِذا أبو سفيان يصيح فى أسفل الجبل : اعل هبل - مرتين ، يعنى آلهته - أين ابن أبى كبشة ؟ أين ابن أبى قحافة ؟ أين ابن الخطاب ؟ فقال عمر: يا رسول اللَّه، ألا أجيبُهُ؟ قال: ((بلى)) قال: فلما قال : اعل هبل ، قال عمر: اللَّه أعلى وأجلُّ . قال : فقال أبو سفيان : يا ابن الخطاب ، إنه قد أنعمت عينها ، فعاد عنها ، أو فعال عنها ، فقال : أين ابن أبى كبشة؟ أين ابن أبى قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول اللَّه مَّةٍ، وهذا أبو بكرٍ ، وها أنا ذا عمرُ . قال : فقال أبو سفيان : يومٌ بیوم بدرٍ ، ٥٧٩ الأيامُ دولٌ ، وإِن الحرب سجالٌ . قال : فقال عمر: لا سواءً ، قتلانا فى الجنةً ، وقتلاكم فى النار. قال: إِنكم لتزعمون ذلك ، لقد خبنا إِذًا وخسرنا ، ثم قال أبو سفيان : أما إِنكم سوف تجدون فى قتلاكم مثلى ، ولم يكن ذاك عن رأى سراتنا . قال : ثم أدركته حمية الجاهلية ، قال : فقال : أما إِنه قد كان ذاك. لم يكرهه . وأخرجه ابنُ أبى حاتم فى ((تفسيره)) (١٦٤٤ - آل عمران) قال: حدثنا محمد بن عمار. والطبرانى فى ((الكبير)) (ج١٠ / رقم ١٠٧٣١)، والبيهقىُّ فى ((الدلائل)) (٢٦٩/٢ - ٢٧٠) عن على بن عبد العزيز . والحاكم فى ((المستدرك)) (٢٩٦/٢ ٢٩٧٠) وعنه البيهقىَّ فى ((الدلائل )) عن عثمان بن سعيد الدارمىّ ثلاثتهم ، ثنا سليمان بن داود الهاشمی بسنده سواء بطوله . وقال الحاكم : (((صحيحُ الإسناد)) ووافقه الذهبيُّ وسندُهُ حسنّ وعبد الرحمن بن أبى الزناد فيه مقال يسيرٌ . ٢ - ومن ذلك ما : أخرجه البخارىَّ فى «صحيحه» (١٨٢/٧) معلقًا مختصراً ووصله الطيالسىُّ (٢٩٥) قال : حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبى الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله . يعنى: ابنَ مسعودٍ - قال : انشق القمرُ على عهد رسول اللّه لَمُه ، فقالت قريشٌ : هذا سحرُ ابن أبى كبشة ! قالوا : انتظروا ما تأتيكم به السُّفَّارُ ، فإِنَّ محمدًا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم قال : فجاء السُّفَّار ، فقالوا ذاك . وأخرجه ابن جرير فى «تفسيره» (٨٥/٢٧)، والطحاويَّ فی («المشكل» ٥٨٠