Indexed OCR Text
Pages 541-560
الحديث من حديث عبد العزيز بن أبان أبى خالد القرشى عن سفيان ، وهو - أيضاً - ضعيفٌ بمرَّةٍ )) اهـ. قُلْتُ : والحديث باطلٌ عن الثوريّ كما صرَّح بذلك ابنُ عديّ . وقال أبو أحمد الحاكمُ: ((هذا حديثٌ منكرٌ، يشبه الموضوع». ٤٥٧ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٤٤٧٦) قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد السمرىّ ، قال : نا الحسين بن الحسن الشيلمانى ، قال : نا خالد بن إسماعيل المخزومى ، عن عبيد الله بن عمر ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبى هريرة قال: لو لم يبق من أجلى إِلَّ يومٌ واحدٌ، إِلاَّ لقيتُ الله عز وجل بزوجةٍ، لأنى سمعتُ رسول اللَّه ◌َُّ يقول: ((شرارُكم عزابكم)). وأخرجه أبو يعلى (ج٤ / رقم ٢٠٤٢) قال : حدثنا الشيلمانى بسنده سواء قال الطبرانىُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، إِلَّ خالدُ بنُ إسماعيل ، تفرَّد به: الحسين بن الحسن )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرَّد به الشيلمانى ، فتابعه أبو يوسف محمد بن أحمد الرقىُّ ، ثنا خالد ابن إِسماعيل بسنده سواء . أخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)» (٩١٣/٣) قال : ثنا عمر بن سنان ، ثنا أبو يوسف الرقىّ . ٥٤١ ٤٥٨ - وأخرج البزار وأبو داود والنسائىُّ وغيرهم من طريق الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن عمارة بن أبى حفصة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إِلى النبى ◌َّي. فقال: إِن امرأتى لا تمنع يد لامس، قال: ((غرِّبها)) قال: أخاف أن تتبعها نفسى، قال: ((استمتع بها)). قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن رسول اللّه عَّ إِلا بهذا الإسناد)). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فقد ورد من وجه آخر عن ابن عباسٍ . فأخرجه النسائىَّ (٦٧/٦) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إِبراهيم ، وابن أبى شيبة (٤ /١٨٤) قالا : حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد ابن سلمة وغیرُهُ ، عن هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن عبید بن عمیر ، عن ابن عباسٍ - عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباسٍ وهارون لم يرفعه - قالا : جاء رجل إلى رسول اللَّه عَ﴾، فقال إِن عندى امرأةً هى من أحب الناس إلى، وهى لا تمنع يد لامسٍ. قال: ((طلقها)) قال: لا أصبر عنها . قال : ((استمتع بها)). قال النسائى: ((هذا الحديث ليس بثابت ، وعبد الكريم ليس بالقوىّ، وهارون بن رئاب أثبتُ منه ، وقد أرسل الحديث ، وهارون ثقةٌ ، وحديثُهُ أولى بالصواب من حديث عبد الكريم )) . ثم رواه النسائىُّ فى ((الطلاق)) (١٧٠/٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أنبأنا هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عباسٍ فذكره. قال النسائىّ: ((هذا خطأ، والصواب: مرسلٌ)) وكأن هذا من حماد بن سلمة ، فقد خالفه ابن عيينة فرواه عن هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن ٥٤٢ عبيد بن عمير مرسلاً . أخرجه الشافعىُّ فى ((المسند)) (٣٦٩/٢ - ٣٧٠) ومن طريقه البغوىَّ فى ((شرح السنة)) (٢٨٧/٩) قال : أنا سفيان بن عيينة. وإِن كان البزار - رحمه الله. يقصد أنه لم يروه عن النبى ◌َّهِ إِلاَّ ابنُ عباسٍ، فمتعقب بأنه ورد عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما . أخرجه البيهقىُّ (١٥٥/٧)، والبغوىُّ فى ((شرح السنة)) (٢٨٨/٩)، وابن الجوزى فى ((الموضوعات)) (٢٧٢/٢) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقىّ ، عن عبد الكريم بن مالك الجزرى ، عن أبى الزبير ، عن جابرٍ أن رجلاً أتى النبيَّ ◌َ﴾، فقال: يا رسول الله! إِن لى امرأةً وهى لا تدفع يد لامسٍ، قال: ((طلقها)) قال: إِنى أحبها وهى جميلةٌ، قال: ((فاستمتع بها)) وأخرجه الطبرانىُّ والخلالَّ من هذا الوجه . وسندُهُ جيّدٌ لولا عنعنة أبى الزبير . والله أعلم. ونقل ابن الجوزى عن الإِمام أحمد أنه قال: ((هذا الحديث لا يثبت عن رسول اللَّه تَ﴾ ، ليس له أصلٌ)). ٤٥٩ - وأخرج ابن عدى فى ((الكامل» (١٥٧٣/٤) قال : حدثنا الحسين بن حميد بن موسي العكيُّ ، حدثنا زهير بن عباد، حدثنا عبد الله ابن عمر الخراسانى ، ثنا الليث بن سعد ، عن يزيد ابن أبى حبيب ، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: ((من أكل فولةً بقشرها ، أخرج الله منه من الداء مثلها )) . قال ابنُ عدى : ((وهذا حديثٌ باطلٌ ، لا يرويه غير عبد الله بن عمر الخراسانى هذا ، ولا يرويه عنه غير زهير ». ٥٤٣ • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به عبد الله بن عمر الخراسانى ، فتابعه بكر بن عبد اللَّه أبو عاصم ، قال : حدثنا الليث بن سعد بسنده سواء . أخرجه الدارقطنىُّ، ومن طريقه ابنُ الجوزى فى ((الموضوعات)) (٢٩٣/٢) وقال : ((هذا حديث ليس بصحيحٍ ، قال بعض الحفاظ : تفرَّد به بكر عن الليث)) وهذا القول متعقب برواية ابن عدى. والله الموفقُ. ويرويه أيضًا ابنُ وهيبٍ ، عن الليث بن سعد بسنده سواء . أخرجه ابن خزيمة ، ومن طريقه الذهبىّ فى ((الميزان)) (٦٢٠/٢) قال: حدثنا حبيب بن حفص المصرى بخبر أبرأ من عهدته ، حدثنا عبد الصمد بن مطير ، حدثنا ابنُ وهبٍ به . كذا وقع فى ((الميزان)): ((حبيب)» وهو تصحيف . فقد أخرجه ابنُ حبان فى ((المجروحين)» (٢ /١٥٠) قال : أخبرنا محمد بن المسيب ، قال : حدثنا شبيب بن حفص ، قال : حدثنا عبد الصمد ابن مطير . وشبيب بن حفص أورده الحافظ فى «اللسان» (٤ /١٤١ رقم ٤١٢٧ . الطبعة الجديدة) وذكر أنه وقع فى ((الميزان)): ((حبيب)) ثم قال: ((وهو تصحيفٌ)). وقال الذهبى فى «الميزان: ((حديثٌ باطلٌ)). ٤٦٠ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٥٣٤/٤) قال : حدثنا عيسي بن أحمد الصدفيّ ، ثنا أبو عبيد الله ، وأبو الزبير أخوه ابنا أخي ابن وهب ، قالا : ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، عن سفيان الثورى ، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((إِن للقلب فرحةً عند أكل اللحم ، وإنه مادام الفرحُ بأحدٍ ، إِلاَّ أشر وبطر ، ولكن مرةً ومرةً)). ٥٤٤ قال ابنُ عدى: ((وهذا عن الثورى بهذا الإِسناد ، لا يرويه إِلَّ عبدُ الله بن المغيرة ، وهو منكرٌ)) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرَّد به عبد الله بن المغيرة ، فقد تابعه مصعب بن ماهان ، عن الثورى بسنده سواء. أخرجه ابن حبان فى ((المجروحين)) (١٤٦/١) قال : حدثنا الحسين ابن إِسحاق الأصبهانى بالكرخ ، ثنا أحمد بن عيسى الخشَّاب، ثنا مصعب ابن ماهان. قال ابن حبان: ((موضوعٌ ، وأحمد بن عيسى الخشاب ، يروى عن المجاهيل الأشياء المناكير ، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة ، لا يجوز عندى الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار)). ٤٦١ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٥٣٣/٤) قال: حدثنا أحمد بن عامر بن عبد الواحد ، ثنا مؤمل بن إِهاب ، ثنا عبد الله بن محمد ابن المغيرة ، عن سفيان الثورى ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعًا: ((الليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغًا إلى الآخرة )). قال ابنُ عدى: (( وهذا الحديث لا أعلمُ بهذا الإِسناد يرويه عن الثورى غير عبد الله بن المغيرة وميسرة بن عبد ربه )) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفردا به ، فقد تابعهما إِسحاق بن بشر فرواه عن الثوری بسنده سواء مطوَّلاً. أخرجه الشجرى فى ((الأمالى)) (١ /١٩٧) من طريق إسماعيل بن عيسى العطار ، قال : حدثنا إِسحاق بن بشر . وإِسحاق كذابٌ يضعُ الحدیث. وتابعهما أيضاً عمرو بن بکر ، عن الثوری به . أخرجه أبو الطيب ٥٤٥ محمد بن حميد الحورانى فى ((جزئه» (ق١/٧٠) - كما فى ((الضعيفة)) (٧٢٢) - وعمرو هذا تالفٌ . والحديث لا يصحُّ من كل وجوهه. والله أعلمُ . وانظر رقم ( ٧٤٧ ) . ٤٦٢ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٥٤٧٨) قال: حدثنا محمد ابن عثمان بن أبي شيبة ، قال : ثنا هاشم بن محمد بن سعيد بن خثيم الهلالى ، قال : نا أبو جنادة السلولى ، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن: عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول اللَّه لَمّله: «يؤمر يوم القيامة بناسٍ من الناس إلى الجنة ، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها ونظروا إلى قصورها وما أعد اللَّه لأهلها فيها نودوا : أن اصرفوهم عنها ، لا نصيب لهم فيها ، فيرجعون بحسرةٍ ما رجع الأولون بمثلها، فيقولون : يا ربنا ، لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما رأينا من ثوابك وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا ، قال : ذاك أردت بكم ؛ كنتم إذا خلوتم بارزتمونى بالعظائم فإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس بخلاف ما تعطونى من قلوبكم ، هبتم الناس ولم تهابونى ، وأجللتم الناس ولم تحلونى ، وتركتم للناس ولم تتركوا لى ، فاليوم أذيقكم أليم العذاب مع ما حرمتكم من الثواب )) . قال الطبرانىُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، إِلاَّ أبو جُنادة السلولى )) • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به أبو جنادة حصين بن مخارق ، فتابعه يحيى بن ميمون الهدادى، فرواه عن الأعمش بسنده سواء . ٥٤٦ أخرجه ابنُ النجار فى ((ذيل تاريخ بغداد)» - كما فى ((اللآلئ)) (٣٠٢/٢) - من طريق أبى بكر محمد بن أحمد بن أبى العوام ، ثنا يحيى ابن ميمون . ٤٦٣ - وأخرج ابنُ عدی (١٥٢٧/٤) قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا عبد الله بن أيوب ابن أبى علاج الموصلى قال: ثنا ابن عيينة، عن الزهرىّ، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا: ((إِن اللَّه عز وجلَّ لا يغضب ، فإِذا غضب سبَّحت الملائكة لغضبه ، فإِذا اطّلع إِلى أهل الأرض ، ونظر إلى الولدان يقرءون القرآن تملَّى رَبِّنا رضًّا)). قال ابنُ عدی : ((وهذا عن ابن عيينة بهذا الإسناد لا أعلمُ رواه عنه غير ابن أبى علاج هذا ، وهو منكرٌ )) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به ابن أبى علاج ، فتابعه هارون بن(١) أبی هزارى ، قال : حدثنا ابن عيينة بسنده سواء . أخرجه الشيرازى فى ((الألقاب)) . كما فى ((اللآلئ)) (٣١/١) . من طريق على بن محمد بن مهرويه(٢) ، حدثنا هارون. قال الشيرازى : (١) ترجمه الخليلى فى ((الإرشاد)) (ص٧٠٤) وقال: ((ثقة موصوف بالزهد والأمانة سمع ابن عيينة )) . (٢) له ترجمة فى ((السير)) (٣٩٦/١٥). ٥٤٧ « وقد رُوی من حديث محمد بن یحیی بن أبی عمر ومن حدیث ز کریا بن يحيى)) يعنى : كلاهما عن ابن عيينة مثله . ثم رواه من طريق زكريا بن يحيى قال حدثنا ابن عيينة . ٤٦٤ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٤٥٠٦)، وفى ((الصغير)) (٦٣٥) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهانيّ ، قال : نا أبو أنس كثيرُ بنُ محمدٍ ، قال : نا خلف بن خالد البصرى ، قال : نا سليم المكىُّ، عن ابن جريجٍ، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباسٍ مرفوعًا: ((من آتاه الله وجهًا حسنًا، واسمًا حسنًا ، وجعله فى موضعٍ غير شائنٍ له ، فهو من صفوة اللَّه عز وجلَّ من خلقه )) . وقال ابنُ عباسٍ : قال الشاعرُ : أنت شَرْطُ النبىِّ، إِذ قال يَوْمًا :- اطلبوا الخَيْرَ فى حِسَانِ الوُجُوهِ وأخرجه الخرائطى فى ((اعتلال القلوب)) (ق١/٦٤) والبيهقىُّ فى ((الشعب)) (ج٧ / رقم ٣٢٦٥) من طريق كثير بن محمد به . قال الطبرانىُّ : ((لا يروى هذا الحديث عن ابن عباسٍ إِلا بهذا الإسناد، تفرَّد به: كثيرُ بنُ محمد » . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به كثيرٌ ، فقد تابعه يحيى بن حبيب أبو عقيل ، ثنا خلف بن خالد ٥٤٨ البصرى بسنده سواء . أخرجه الدارقطنىُّ في ((العلل))، ومن طريقه ابنُ الجوزى فـ ((الموضوعات)) (١٥٩/١ - ١٦٠) قال: حدثنا محمد بن مخلد ، قال : حدثنی یحیی بن حبيب . وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ( ١ / ٣٥٤) قال : حدثنا حاجبُ بن أركين ، ثنا أبو عقيل ، يحيي بن حبيب بهذا الإِسناد . وأعله بسُليم بن مسلم وأخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١١٦٧/٣)، ومن طريقه البيهقىُّ فى ((الشعب)) (ج٧ / رقم ٣٢٦٦) قال: حدثنا الفضل بن عبد الله بن سليمان، ثنا يحيى بن حبيب أبو عقيل ، ثنا خالد بن مخلد العبدى ، ثنا سلیم بن سلم المكىّ فذكر مثله . کذا قال : ( خالد بن مخلد » ولعله تصحُّف أو أخطأ فيه شیخ ابن عدى ، ويكون صوابه: (( خلف بن خالد )) والله أعلمُ . ٤٦٥ - وأخرج ابنُ عبد البر فى ((التمهيد)) (٧ /١٠٥) من طريق ابن وضاح ، قال حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهرىّ، قال: أنبأنا أبو سلمة، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا ، غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه ». قال ابنُ عبد البر : ٥٤٩ ((هكذا قال حامد بن يحيى عنه: ((قام رمضان)، ولم يقل: ((صام) وزاد: ((ما تأخر)) وهى زيادة منكرةٌ فى حديث الزهرى ، وذكر البخارىّ حديث حامد من رواية مالك متصلاً مسندًا » . ، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فمعنى كلامك أن حامد بن يحيى البلخىَّ تفرَّد به . وليس كذلك فقد تابعه قتيبة بن سعيد عن ابن عيينة مثله . فأخرج النسائىَّ (٤ /١٥٦ -١٥٧) قال: أخبرنا قتيبة ومحمد بن عبد الله ابن يزيد قالا : حدثنا سفيان ، عن الزهرىّ ، عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة مرفوعًا: ((من صام رمضان - وفى حديث قتيبة أن النبى ◌َّه قال : من قام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه ». ثم وقفت على كتاب ((معرفة الخصال المكفرة)) (ص ٦٠ - ٦١) للحافظ ابن حجر ، فرأيتُه تعرض لرواية النسائى وزاد كلامًا حسنًا أنقله لنفاسته فقال بعد أن نقل كلام ابن عبد البر: (( قلت : لم يصب ابن عبد البر فى الحمل على البلخى فإِنه لم ينفرد بذلك كما تراه ، وقد جمع محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى - شيخ النسائى - بين قوله: ((قام))، وقوله: ((صام))، ووافقه قتيبة وزاد فيه: ((وما تأخر ))، فعلى هذا فرواية قتيبة وحامد سيَّان ، فما أدرى کیف غفل ابن عبد البر عن ذلك ؟! وقد تابعهما أيضًا : هشام بن عمار ، ويوسف بن يعقوب النَّجاحى نزيلُ مكة ، والحسين بن الحسن المروزى . ٥٥٠ فأما حديث هشام بن عمار: فهكذا رويناه فى ((الجزء الثانى عشر من فوائده قال : ثنا سفيان بن عيينة ... فذكره هكذا نقلته من أصل أبى القاسم بن عساكر . وأما حديث يوسف : فقال أبو بكر بن المُقرئ فى (( فوائده ) : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن محمد ابن عبد الله بن محمد بن العباس المُطلبى الشافعى فى المسجد الحرام: ثنا يوسف بن يعقوب النجاحى : ثنا سفيان : ثنا الزهرى عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َمَ: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » . وأما حديث الحسين بن الحسن المروزى . فهكذا أخرجه فى ((كتاب الصيام )) له ، قال : ثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة يبلغُ به النبيَّ ◌َّه قال: ((من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر )) . فهؤلاء خمسةٌ من ثقات أصحاب ابن عيينة يبعدُ غاية البُعد أن يتواطئوا على زيادة لم يُحدِّثهم بها شیخُهم . نعم ، قد رواه جماعةٌ من أصحاب سُفيان بن عيينة عنه عن الزُّهرى فلم یذ کروا فیه : « وما تأخر » منهم : إسحاق بن راهويه فى ((مسنده))، وعمرو بن على الفلاّس ، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومى ، وعبد الجبار بن العلاء . وكذلك رواه من أصحاب الزهرى عنه : معمر ، ويونس بن يزيد ، وصالح بن ٥٥١ کیسیان . و کذلك رواہ یحیی بن أبی کثیر ، ویحیی بن سعید الأنصارى ، ومحمد بن عمرو كلهم عن أبى سلمة عن أبى هريرة بتمامه دون قوله: ((وما تأخر )) . لكن ليس فى رواية يحيى بن سعيد الجملة التى فيها: ((ومن قام .. )) وكذلك أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة فى ذكر ليلة القدر فقط ؛ وليس فيه : (( وما تأخر)) . ٤٦٦ - وأخرج الطبرانى فى ((الأوسط)) (٣٠٧١) قال : حدثنا بشر بن علىِّ بن بشر العجلى ، قال : نا محمد بن سلام المنبجى ، قال : نا الوضاح ابن عباد الكوفى ، عن عاصم الأحول عن أنسٍ بن مالكٍ ، قال : خرجت مع رسول اللّه ◌َ﴾ فى بعض الليالي أحملُ له الظهور، إِذ سمع منادیا، فقال: ويا أنس، صبه)) فقال: اللهم أعنى على ما ينجينى ثمّا خوفتنى منه ، فقال النبىّ ◌َّ: ((لو قال أختها))، فكأن الرجل لقن ما أراد رسولُ اللّه لَّه، فقال: وارزقنى شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه، فقال النبى مضاد: ((حيا يا أنس، ضع الطهور ، وائت هذا المنادى ، فقل له : أن يدعو لرسول اللّه ◌َّ أن يعينه على ما ابتعثه به، وادع لأمَّته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم بالحق)). فأتيتُه، فقلتُ: ادعُ لرسول اللَّه ◌َ ◌ّه أن يعينه اللَّه على ما ابتعثَه، وادعُ لأمَّته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيِّهم بالحقِّ ، فقال : ومَنْ أرسلك؟ فكرهتُ أن أعلمَه، ولم أستأذنْ رسول اللَّه عَّةِ، فقلتُ: وما عليكَ ، رحمك الله بما سألتك؟ قال : أو لا تخبرنى من أرسلك ؟ فأتيت رسول الله 24، فقلتُ له ما قال، فقال: ((قل له، أنا رسول رسول اللّه))، فقال ٥٥٢ لى: مرحبًا برسول الله، ومرحبًا برسوله، أنا كنت أحقَّ أن آتيه ، أقرئ رسول اللَّه ◌َّه السلام، وقل له: الخضر يقرئك السلام، ويقول لك: إِن اللَّه قد فضلك على النبيين كما فضل شهر رمضان على سائر الشهور ، وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام ، فلما وليت عنه ، سمعته يقول: اللهم اجعلنى من هذه الأمة المرحومة المرشدة المتاب عليها . قال الطبرانىُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن أنسٍ ، إِلاَّ عاصم الأحول ، ولا عن عاصم إِلاَّ الوضاح بن عباد ، تفرَّد به : محمد بن سلام)) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرّد به عاصم ، عن أنسٍ . فقد ذكر الحافظ فى ((الإصابة)) (٣٠٣/٢ - ٣٠٤) كلام الطبرانى ثم قال : ((قلت : وقد جاء من وجهين آخرين عن أنسٍ . وقال أبو الحسين بن المنادى: هذا حديثٌ واه بالوضاح وغيره ، وهو منكرُ الإسناد ، سقيم المتن، ولم يراسل الخضر نبينا ◌َ﴾. ولم يلقه، واستبعد ابنُ الجوزى إِمكان لقيه النبى تُ﴾. واجتماعه معه ، ثم لا يجيء إليه . وأخرج ابن عساكر من طريق أبى خالد مؤذّن مسجد مُسيلمة : حدثنا أبو داود ، عن أنس ، فذكره نحوه . وقال ابن شاهين : حدثنا موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبى طلحة بن موسى بن أنس بن مالك ، حدثنا أبى ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى ، حدثنا حاتم بن أبى رَوّاد ، عن معاذ بن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه، عن أنس، قال: خرج رسول اللّه عَّهُ ذات ليلةٍ لحاجةٍ ، ٥٥٣ فخرجت خَلفَه ، فسمعنا قائلاً : يقول : اللهم إنى أسألك شوق الصادقين إِلى ما شوقتهم إِليه. فقال رسول اللَّه عَ ◌ّله: ((يا لها دعوة لو أضاف إِليها أختها))، فسمعنا القائل وهو يقول : اللهم إنى أسألك أن تعيننى بما ينجينى مما خوفتنى منه، فقال رسول اللّه لَّهُ: ((وجبت وربّ الكعبة ؛ يا أنس، ائت الرجلَ فاسأله أن يدعو لرسول اللَّه عَُّ أن يرزقه الله القبولَ من أمته ، والمعونة على ما جاء به من الحق والتصديق )). قال أنس : فأتيت الرجل ، فقلت : يا عبد الله ، ادع لرسول اللَّه فقال لى: ومن أنت ؟ فكرهتُ أن أخبره ولم أستأذن ، وأبى أن يدعو حتى أخبره ، فرجعت إِلى رسول اللَّه عَّ فأخبرته فقال لى : أخبره . فرجعت فقلت له : أنا رسول رسول اللَّه إِليك . فقال: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول اللّه ، فدعا له ؛ وقال : أقرأه منى السلام وقل له : أنا أخوك الخضر ، وأنا كنت أحق أن آتيك ، قال : فلما وليت سمعتُه يقول : اللهم اجعلنى من هذه الأمة المرحومة المتاب عليها . وقال الدارقطنى فى الأفراد : حدثنا أحمد بن العباس البغوى ، حدثنا أنس بن خالد ، حدثنى محمد بن عبد الله به نحوه ، ومحمد بن عبد الله هذا هو أبو سلمة الأنصارى، وهو واهى الحديث جدًا ، وليس هو شيخ البخارى قاضى البصرة ، ذاك ثقة ، وهو أقدم من أبى سلمة . ٤٦٧ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل» (٧٤٠/٢) قال: حدثنا أحمد ابن الحسين الصوفيّ ، ثنا محمد بن أحمد بن ربذة ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا الحسن بن رزين ، عن ابن جريجٍ ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ - قال : ولا ٥٥٤ أعلُمه إِلَّ مرفوعًا إِلى النبى معَّه قال: ((يلتقى الخضر وإلياس عليهما السلام كل عام بالموسم بـ (( منى ) فيحلق كلّ واحد منهما رأس صاحبه ، فينغرقان عن هؤلاء الكلمات : بسم اللّه، ما شاء اللَّه، لا يسوق الخير إِلاَّ اللّه، لا يصرف السوء إِلاَّ اللَّه، ما شاء اللّه، ما كان من نعمة فمن الله ، ما شاء ء اللَّه لا حول ولا قوة إلاّ بالله )). قال ابنُ عبَّاسٍ: ((من قالهنَّ حين يُصبح وحين يمسى أمَّنهُ اللَّهُ عز وجلَّ من الغرق ، والحرق ، والسرق ، وأحسبه قال : ومن الشيطان ، والسلطان ، والحية ، والعقرب)). قال ابنُ عدی : (( ولا أعلم يروى هذا عن ابن جريج بهذا الإِسناد غير الحسن بن رزين هذا ، وليس بالمعروف ، وهو من رواية عمرو بن عاصم عنه، وهذا الحديث بهذا الإِسناد منكرٌ)) وكذلك قال العقيلىُّ والدارقطنى فى ((الأفراد)). ، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به الحسن بن رزين ، فتابعه مهدى بن هلال ، قال : حدثنى ابن جريجٍ فذكر نحوه . أخرجه ابنُ الجوزى - كما فى ((الإصابة)) (٣٠٥/٢) - من طريق أحمد بن عمار ، حدثنا محمد بن مهدى ، حدثنا مهدى بن هلال . قال الحافظ: ((لكنه واه جدًا .. قال ابن الجوزى : أحمد بن عمار متروكٌ ، عند الدارقطنى ، ومهدی بن هلال مثلُه . وقال ابن حبان : مهدی بن هلال يروى الموضوعات » . ٥٥٥ ٤٦٨ - وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٣٥٠/٩) ومن طريقه ابنُ الجوزى فى ((الموضوعات)) (٢٣٢/١) من طريق طلحة بن عمر الحذاء، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوىُّ، ثنا محمد بن بكاربن الريان، ثنا يحيى بن عقبة بن أبى العيزار ، عن محمد بن جحادة ، عن أنسٍ مرفوعًا: ((لا تعلقوا الدُّر فى أعناق الخنازير)). ونقل ابنُ الجوزى عن الدار قطنىُّ قال: ((تفرَّد به يحيى بن عقبة)). وأخرجه الخليلى فى ((الإرشاد)) (ص٤٩٣) قال : حدثنا عمر بن إِبراهيم المقرئ إِملاء ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوىّ به . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به يحيى بن عقبة ، فتابعه شعبة العياب ، عن محمد بن جحادة ، عن أنسٍ مرفوعًا: ((لا تطرحوا الدُّر فى أفواه الخنازير - يعنى: العلم)). أخرجه الخليلى فى ((الإِرشاد)) (ص٤٩٢) من طريق إِبراهيم بن سعيد الجوهرىّ ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا شعبة به . قال الخليلى : (( هذا أنكروه من حديث شعبة ، لا يعرف أنه روی عنه إِلاَّ هذا الذى رواه عن إبراهيم بن سعيد وإِبراهيم بن صالح ، ولكن الحمل على من بعده ، وكان الحفاظ يقصدون شيخنا محمد بن سليمان لهذا الحدیث ، ولا يُعرف من حديث شعبة إِلاَّ من هذا الوجه ، وإِنما يُعرف هذا من حديث يحيى بن عقبة بن أبى العيزار ، عن محمد بن جحادة ، ويحيى ضعيفٌ)) اهـ. ٥٥٦ ٤٦٩ - وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (٨٢٦٦) قال : حدثنا موسى ابن جمهور ، نا أبو تقىّ هشام بن عبد الملك الحمصىِّ ، ثنا عبد السلام عبد القدوس ، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعًا: ((أربعٌ لا يشبعن من أربعٍ: عينٌ من نظرٍ ، وأرضٌ من مطرٍ، وأنثى من ذكرٍ ، وعالم من علمٍ)) . قال الطبرانىُّ : ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة، إِلَّ عبدُ السلام بن عبد القدوس تفرَّد به : أبو تقىّ » . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فلم يتفرَّد به أبو تقىٌّ ، فتابعه العباس بن الوليد الخلاَّل ، قال : ثنا عبد السلام بن عبد القدوس بسنده سواء . أخرجه ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٩٦٧/٥) قال: حدثنا عمر بن سنان ، ثنا عباس بن الوليد . قال ابنُ عدی : (( وهذا الحديث عن هشام بن عروة بهذا الإسناد لا يرويه عن هشام غير عبد السلام هذا ، وهو بهذا الإِسناد منكرٌ )). ٤٧٠ - وأخرج العقيلىّ فى ((الضعفاء)) (٣٣٩/٣) وعنه ابن الجوزی فی ((الموضوعات)) (١ /٢٦١) من طريق يزيد بن هارون ، قال : حدثنا قزعة ٥٥٧ ابن سويد الباهلىُّ ، عن عاصم بن مخلد ، عن أبى الأشعث الصنعانى ، عن شداد بن أوس مرفوعًا: ((من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة ، لم يقبل له صلاةٌ تلك الليلة » . قال العقيلىُّ : ((عاصم بن مخلد، لا يتابع عليه، ولا يُعرفُ إِلاَّ به)). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به عاصم ، فتابعه عبد القدوس بن حبيب الكلاعى ، فرواه عن أیی الأشعث بسنده سواء . أخرجه أبو القاسم البغوىُّ فى ((مسند ابن الجعد)) (٣٥٨٥) ومن طريقه ابنُ عساكر فى «تاريخ دمشق)) (ج١٠/ق٤١٩) قال: حدثنا علىّ ابن الجعد، أنا عبد القدوس بن حبيب . وعبد القدوس كذبه ابن المبارك. وقال الفلاس: ((أجمعوا على ترك حديثه)) ٤٧١ - وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٢٦٤/١٠) من طريق عبد الرحمن بن نافع أبى زيادٍ ، حدثنا الحسين بن خالد ، عن عبد العزيز بن أبى روَّاد، عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: ((من أعرض عن صاحب بدعة بُغْضًا له فى اللَّه، ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا ، ومن شهَّر بصاحب بدعة أمَّنَهُ اللَّه يوم الفزع الأكبر ، ومن أهان صاحب بدعة رفعه اللَّه فى الجنة مائة درجة ، ومن سلّم على صاحب بدعة أو لقيه بالبشر ، أو استقبله بما يسّره فقد استخفَّ بما أنزل الله على محمدٍ عَمَّه)). قال الخطيبُ : ٥٥٨ (تفرَّد برواية هذا الحديث الحسين بن خالد، وهو أبو الجنيد، وغيرُهُ أو ثقُ منه ). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فلم يتفرد به الحسين بن خالد ، فتابعه محمد بن منصور الزاهد - وكان یصحب إبراهيم بن أدهم وسلیمان اخوّاص . ثنا عبد العزيز بن أبی رواد ، عن نافعٍ(١)، عن ابن عمر مرفوعًا مثله . أخرجه أبو نعيم فى ((الحلية)) (٨ /٢٠٠) من طريق محمد بن الحسن ابن قتيبة ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا عبد الغفار بن الحسن بن دينار ، ثنا محمد بن منصور . قال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث عبد العزيز ولم يتابع عليه من حديث نافعٍ)) . وتابعه أيضا عبد المجيد بن عبد العزیز بن أبی روّاد ، عن أبيه بسنده سواء مختصراً . أخرجه أبو نصر السجزى فى ((الإبانة)) . كما فى ((اللآلئ)) (١ /٢٥١. ٢٥٢) - من طريق إِسحاق بن راهويه ، قال : حدثنا عبد المجيد. قال أبو نصر: ((هذا حديث غريبُ المتن والإِسناد )). ٤٧٢ - وأخرج الطبرانىَّ فى ((الأوسط)) (٢٦٤٨) قال : حدثنا محمد (١) سقط ذكر ((نافع)) من (الحلية)) ونقد أبى نعيم يدل على إثباته. ٥٥٩ ابن يعلى بن زنبور ، عن عمر بن الصبح ، عن مقاتل بن حیان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : بينا رسول اللّه يحدثنا على باب الحجرات إِذ أقبل أبو بكر وعمر ومعهما فئامٌ من الناس ، يجاوب بعضهم بعضًا، ويرد بعضهم على بعضٍ، فلما رأوا رسول اللَّه لَّه سكتوا، فقال: ((ما كلام سمعته آنفًا ، جاوب بعضكم بعضًا ، ويرد بعضكم على بعضٍ ؟)) فقال رجلٌ : يا رسول اللّه، زعم أبو بكر أنَّ الحسنات من اللَّه والسيئات من العباد ، وقال عمر : السيئات والحسنات من اللَّه ، فتابع هذا قومٌ ، وتابعه هذا قومٌ ، فأجاب بعضهم بعضًا ، ورد بعضهم على بعضٍ . فالتفت رسول اللّه عَّى إِلى أبى بكر، فقال: ((كيف قلت ؟)) فقال قوله الأول، والتفت إلى عمر، فقال قوله الأول، فقال: ((والذي نفسي بيده لأقضین بينكما بقضاء إِسرافيل بين جبريل وميكائيل » ، فتعاظم ذلك فى أنفس الناس ، وقالوا : يا رسول الله ، وقد تكلم فى هذا جبريل ؟ فقال : ((إى والذى نفسى بيده لهما أول خلق اللَّه تكلم فيه . فقال ميكائيل بقول أبى بكر ، وقال جبريل بقول عمر ، فقال جبريل لميكائيل : إِنا متى نختلف أهل السماء يختلف أهل الأرض ، فلنتحاكم إلى إِسرافيل ، فتحاكما إليه ، فقضى بينهما بحقيقة القدر ، فخيره وشره حلوه ومره كله من الله عز وجل ، وإنى قاضٍ بينكما))، ثم التفت إلى أبى بكرٍ ، فقال: (((يا أبا بكر، إِن الله تبارك وتعالى لو أراد أن لا يعصى لم يخلق إِبليس»، فقال أبو بكر : صدق الله ورسوله . قال الطبرانىُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن مقاتل، إِلَّ عُمر، تفرَّد به: محمد بن يعلى)). ٥٦٠