Indexed OCR Text
Pages 281-300
((الإمام)): ((هذا وهمٌ فاحشٌ ، فإِنَّ سوارًا هذا . شيخ الترمذى - هو : سوار ابن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة ، مات سنة خمس وأربعين ومائتين وروى عنه أبو داود والنسائى وخلق ، وقال النسائى : ثقة وذكره ابنُ حبان فى «الثقات)) وسوَّار الذى جرحه سفيان هو: سوَّار بن عبد اللَّه ابن قدامة متقدم الطبقة. اهـ. وأخذ صاحب (( التنقيح)) هذا الكلام برمته فنقله فى ((كتابه )) متعقبًا على ابن الجوزى من غير أن يعزوه لقائله)) اهـ. قُلْتُ: ((وفى كلام الزيلعيِّ - رحمه الله - نظرً من وجهين: الأول : أن لفظ ابن دقيق العيد فيه اختلاف عما نقله الزيلعيَّ عنه : فقد قال فى ((الإمام)) (ج١ /ق٢/٥٦) : (( وأما ما اعترض به أبو الفرج ابن الجوزى على هذا الحديث وقد رواه من جهة الترمذىّ عن ((سوار بن عبد الله العنبرىّ)) عن المعتمر ، فأجاب بأن (((سوار)) قال سفيان الثورى: ليس بشىء، فهذا الذى اعترض به أبو الفرج ليس بشىء، لأن ((سوار)) الذى قال فيه سفيان هذا غير ((سوَّار)) الذى روى عنه الترمذىّ، ذاك ((سوّار بن عبد الله بن قدامة)) متقدمٌ فى الطبقة، وشیخ الترمذىّ مات سنة خمسٍ وأربعين ومائتين فيما قيل ) اهـ. الثانى: أن كلام ابن عبد الهادى فى ((التنقيح)) يختلف عما ذكره ابنُ دقيق العيد. فقال فى ((التنقيح)) (ق١/٢١). ((وتضعيف المؤلف - يعنى ابن الجوزى - للطريق الأولى بأن سفيان قال فى (((سوار)) ليس بشىءٍ ، وهمٌّ فاحشٌ ، وأما قول سفيان إنما هو فى جدّ شيخ الترمذىّ ، وشيخ الترمذىّ هو : سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله التميمى العنبرىُّ أبو عبد الله البصرىّ القاضى ابن القاضى ابن القاضى ، روى ٢٨١ عنه يحيى القطان وجماعةٌ ، وروى عنه أبو داود ، والترمذىُّ والنسائىِّ وخلق. قال أحمد بن حنبل: ((ما بلغنى عنه إِلاَّ خيرًاً)» وقال النسائى : ((ثقة)) وذكره ابن حبان فى (( كتاب الثقات )) . قُلْت : وبمقارنة كلام ابن عبد الهادى مع كلام ابن دقيق العيد لا يظهر تشابة ، فكيف يُقال : نقله برمته ؟!ثم اعلم أن هذا الكلام لم يُذكر فى الجزء الأول المطبوع من ((تنقيح التحقيق))، فلا أدرى كيف حدث هذا ؟ ٢٢٤ - أخرج أبو داود (٤٧١٠)، وأحمد (٣٠/١)، وابن حبان (١٨٢٥) وغيرهم من طريق يحيى بن ميمون الحضرمىّ ، عن ربيعة الجرشى، عن أبى هريرة، عن عمر بن الخطاب مرفوعًا: ((لا تجالسوا أهل القدر ، ولا تقاعدوهم » . ورواه ابن الجوزىّ فى ((العلل المتناهية، (١٤٨/١ - ١٤٩) ثم قال: «هذا حدیثٌ لا یصحُّ، وقد رواه الدارقطنىُّ من طرقٍ ، کلُّها تدور علی یحیی بن میمون ؛ وقد كذبوه ». • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإن يحيى بن ميمون الواقع فى هذا الإسناد هو الحضرمىّ أبو عمرة قاضى مصر کما صرح به فى رواية أحمد وأبى داود ، وثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم: ((صالحُ الحديث)). وقال النسائيّ: ((ليس به بأسَ)). أُمَّا الذى كذَّبه الفلاس وتركه الدارقطنى فهو يحيى بن ميمون القرشىَّ كما صرَّح بذلك الحافظُ الذهبىُّ فى («الميزان» (٤ /٤١١). ٢٨٢ ٢٢٥ - أخرج ابنُ حبان (٩٦)، والحاكم (١ /١٠٢) وغيرهما من طريق عبد الله بن وهب ، قال : حدثنی عبد الله بن عياش ، عن أبيه ، عن أبى عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: ((من سئل عن علم فكتمه ألجمه اللَّه بلجامٍ من نارٍ يوم القيامة )). ورواه ابنُ الجوزىّ فى ((العلل المتناهية)) (٩٩/١) ثم قال: (( فى إِسناده عبد الله بن وهب الفسوىُّ . قال ابنُ حبان: دجَّالٌ يضعُ الحديث )) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فليس ابنُ وهبٍ هو الفسوى ، ويقال : النسوى ، بل هو عبد الله بن وهب الإِمامُ المصرىُّ المعروف ؛ من أصحاب مالك ، والنسوی متأخرً عنه فهو یروی عن يزيد بن هارون وطبقته . وذكروا فى ترجمة: (( عبد الله بن عیاش » أنه يروى عنه: ((ابن وهب))، ولو كان هو الفسوىُّ لعرَّفُوه حتى لا يختلط بالمصرىّ كما هى عادتهم، وحيثُ أهملوا نسبته ؛ فإن ذلك يُحمل على المشهور ، وإليه الإشارةُ فى قول الحاكم عقب الحديث: ((هذا إِسنادٌ صحيحٌ من حديث المصريين » . ثم رأيتُ ابن القيم رحمه اللّه تعقبه أيضًا فى ذلك، فقال فى ((تهذيب سنن أبى داود ، (٢٥٢/٥): «وقد ظنَّ أبو الفرج بن الجوزىّ أنَّ هذا هو ابن وهب النسوى الذى قال فيه ابن حبان: ((يضعُ الحديث)) فضعَّف الحديث به، وهذا من غلطاته ، بل هو ابنُ وهبٍ الإِمامُ العلمُ . والدليلُ عليه: أنَّ الحديث من رواية أصبغ بن الفرج ومحمد بن عبد اللّه بن الحكم وغيرهما من أصحاب ابن وهب عنه ، والنسوىُّ متأخرٌ من طبقة يحيى بن صاعد والعجبُ من أبى الفرج كيف خفى عليه هذا ؟! وقد ساقها من طريق أصبغ وابن ٢٨٣ عبد الحكم عن ابن وهب !))اهـ. ٢٢٦ - قال ابنُ الجوزى فى ((كتاب الضعفاء والمتروكين)، (٦٢/٢): « طالوت بن عباد ، ضعّفه علماءُ النقل)) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فقولك: ((ضعّفه علماءُ النقل)، يعنى أنهم أجمعوا على ذلك ، وليس ذلك بصحيحٍ فقد قال أبو حاتم: ((صدوق)) . ولذلك تعقبه الذهبىّ فقال فى («الميزان)) (٣٣٤/٢): ((وأمَّا ابنُ الجوزى فقال من غير تثبّت: ضعّفه علماءُ النقل . قلتُ: إِلى الساعة أفتشُ ، فما وقعتُ بأحد ضعَّفه )) اهـ. وقال أيضًا فى ((سير النبلاء)) (٢٦/١١) : ((فأما قولُ أبى الفرج بن الجوزى : ضعّفه علماءُ النقل ، فهفوةٌ من کیس أبی الفرج ، فإِلى الساعة ما وجدتُ أحدًا ضعَّفه ، وحسبُك بقول المتعنت فى النقد أبى حاتم فيه )) اهـ. ٢٢٧ - وقال أيضًا فى ((الضعفاء)) (٢٨٢/١): ((الربيع بن عبد الله بن خطاف أبو محمد الأحدبُ البصرىُّ . روى عن الحسن . كان يحيى بن سعيد يثنى عليه ، وقال ابن مهدى : لا ترو عنه شيئًا )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإِن ابن مهدى كان يثنى على الربيع ، أما يحيى بن سعيد فهو الذى قال: «لا ترو عنه شيئا )، فكأنه سبق قلم . ٢٨٤ قال الحافظ فى ((التهذيب)، (٢٤٩/٣): ((ووقع فى ((الضعفاء » لابن الجوزىِّ فيه وهمٌ فاحشٌ ، فقال .. وساق كلامه ثم قال : وهذا مقلوبٌ، فقد ذكره ابنُ عدىٌّ من طرقٍ على الصواب ، اهـ. ٢٢٨ - وقال أيضًا فى ((الضعفاء» (٥٣/٢): ((صخرُ بنُ عبد الله بن حرملة الُدْلجىُّ ، وقيل : ابنُ محمد الكوفىُّ ؛ سكن مرو . قال ابنُ عدى : يعرف بـ (( الحاجبى))، وكُنَّوه وقالوا : أبو حاجب عامر بن عبد الله بن الزبير · روى عن بكر بن مضر. قال ابنُ عدی: حدَّث عن الثقات بالأباطيل ، وعامةٍ ما پرويه منكرٌ أو من موضوعاته . وقال ابن حبان : لا تحلُّ الرواية عنه » قلت : رضى الله عنك ! فقد قال الذهبىُّ فى ((الميزان)) (٣٠٩/٢): ((وقد خبط ابن الجوزى فى ترجمة ((صخر بن عبد الله)) فقال: وقيل : ابن محمد المدلجى الكوفى سكن مرو ... ونقل كلامه فى ((الضعفاء » ثم قال : هكذا نقلتُ من خطّ ((الضياء)) فى هذه الترجمة ، وهو غيرُ مستقيم، فإِن صخر بن عبد الله بن حرملة حجازىٌّ ، كان فى حدود الثلاثين ومائة يروى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ، وعامر بن عبد الله ، وعمر بن عبد العزيز ، روى عنه بكر بن مضر؛ وهو الذى قال فيه النسائىُّ ((صالحٌ)) وذكره ابنُ حبان فى «الثقات)) .. والآخر: فصخر بن عبد الله ، ويقال : صخر بن محمد المُدْلجى كوفىٌّ . نزل مرو ، وروى عن الليث ومالكٍ ؛ بقى إلى حدود الثلاثين ومائتين . قال الحاکمُ: صخر بن محمد أبو حاجب الحاجبی من أهل ( مرو » ، روى عن مالك ، والليث ، وابن لهيعة ، أحاديث موضوعةً )) اهـ. ٢٨٥ ٢٢٩ - وقال أيضًا فى ((الضعفاء)) (٥٥/٢): ((صدقة بن يزيد الخراسانى .. قال الرازى: حديثُهُ ضعيفٌ )). قُلْتُ : رضی اللهُ عنك ! ما قال أبو حاتم هذا، بل قال. كما فى ((الجرح والتعديل)) (٢ /٤٣١). لولده : «صالحٌ ، وصدقة بن خالد أحبُّ إِلىَّ منه ». وكذلك نقل عنه الذهبىٌّ فى «الميزان» (٣١٣/٢). ٢٣٠ - وفى ((ميزان الاعتدال)) (١ /٤٠٥) للذهبيّ فى ترجمة: ((جعفر ابن حيَّان أبو الأشهب العطاردىّ)) قال الذهبىُّ: ((وقال ابنُ الجوزى: قال ابنُ معين : ليس بشىءٍ )) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فقد قال الذهبىُّ رحمه الله: ((قلتُ: ما أعتقدُ أن ابن معين قال هذا ، وإنما وهَّى ابنُ معينٍ أبا الأشهب الواسطىُّ ، ولهذا وهم أيضًا ابنُ الجوزىّ ، وقال فى هذا: ((جعفر بن حيان أبو الأشهب الواسطى » والرجل بصرىٌّ ليس بواسطى ، وقد اشتركا فى الكنية والاسم ، وافترقا فى البلد والأب ، وقد ذكرنا أنَّ أبا الحرب (؟) قال: ((وقد فتشت على العطاردى فما رأيتُ أحدًا سبق ابن الجوزىّ إِلى تليينه بوجهٍ ، وإِنما أوردتُه ليعرف أنه ثقة ، ويسلمُ من قيل وقال )) اهـ. ٢٣١ - وقال ابنُ الجوزى فى ((الضعفاء)) (٦٢/٢): «طارق بن ٢٨٦ عبد الله المحاربى قال أحمدُ: ليس حديثُهُ بذاك . وقال يحيى: ثقةٌ )). ، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإِن طارق بن عبد اللَّه المحاربى صحابىٌّ روى عن النبى ◌َّه نحوًاً من ثلاثة أحاديث كما قال ابنُ السكن . وقال البرقى والبغوى : له حديثان . أمَّا الذى قال فيه أحمد هذه المقالة فهو : طارق بن عبد الرحمن البجلى الكوفى، كما فى ((تهذيب الكمال)) (٣٤٦/١٣)، و((الميزان» (٣٣٢/٢) وفروعهما . ﴿فائدة﴾ ذكر الطبرانى فى ((المعجم الكبير)) (ج٨ / رقم ٨١٦٥ . ٨١٧٥) الأحاديث الثلاثة التى رواها طارق بن عبد الله المحاربى. ٢٣٢ - وذكر ابن الجوزى أيضًا فيه (٨٦/٢ - ٨٧): «العلاء بن خالد الأسدى الكاهلى . قال : يروى عن عطاء ، وقتادة ، وثابتٍ . رماه موسى بن إسماعيل بالكذب . قال ابن حبان : لا يحلُّ ذكرُهُ إِلاَّ بالقدح . قال ابن الجوزى : وثمّ آخران يقال لهما : العلاء بن خالد لم يُقدح فيهما ». ، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فقد قال الذهبىُّ فى ((الميزان)) (٩٩/٣) فى ترجمة: ((العلاء بن خالد بن وردان)»: «قد خلط ابن الجوزى فقال : العلاء بن خالد الكاهلى ، عن عطاء، وقتادة ، كذَّبه موسى بن إسماعيل . وقال ابنُ حبان : لا يحلُّ ذكرُهُ إِلَّ بالقدح . قلتُ : قد ذكرنا أنَّ الكاهلىَّ صدوقٌ موثقٌ ، وقد ذكره ابنُ حبان فى ((الثقات))، فذكر ابنُ الجوزى الثقة؛ وما ذكر المجروح ! بل قال : ٢٨٧ وثمَّ آخران يقال لهما: ((العلاء بن خالد)) لم يُقدح فيهما!)) اهـ. ٢٣٣ - وقال ابنُ الجوزى أيضًا فيه (٢٤٠/٣): «أبو المنيب ، له صحبةٌ قال الرازى : مجهولٌ )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فليس هذا قول أبى حاتم ، إنما هو قول أبى زرعة . أما أبو حاتم فقال- كما فى (((الجرح والتعديل)) (٤٤٠/٢/٤) .: ((لا أعرفُّهُ)) والفرقُ بين العبارتين واضح . فإن قيل: إِن ابن الجوزى قال: ((قال الرازى)) فلعله قصد أبا زرعة فإِنه رازىِّ أيضًا ؟ فالجواب: أن ابن الجوزى حيث قال: ((الرازى)) فلا يقصد غير أبى حاتم . ﴿فائدة ﴾ لعلَّ سائلاً يقول : كيف ساغ لأبى حاتم وأبى زرعة أن يقولا فى صحابىٌّ ما يدلُّ على جهالته ، والصحابة كلهم عدولٌ ؟ فالجواب : أن قوله: ((أبو المنيب. له صحبةٌ)) هو من صنيع ابن أبى حاتم . أما قول أبى حاتم: ((لا أعرفه)) فعله قصد: لا أعرف اسمه، ويُحتَملُ أنَّ السندَ إِليه لم يصح عندهُ . والمختار أن لا يقال فى الصحابى الذى ثبتت صحبته إِنه مجهولٌ ، فالصحابة كلُّهم عدولٌ ، والجهالة به لا تضرِّ كما عليه جماهيرُ أهل العلم . والله أعلمُ . ٢٨٨ ٢٣٤ - أخرج ابن خزيمة فى ((صحيحه)) (١٣، ١٤) من طريق وكيع ابن الجراح ومعتمر بن سليمان معًا عن الثورى ، عن محارب بن دثارٍ ، عن سلیمان بن بريدة ، عن أبيه أن النبى څے کان يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان يوم فتح مكة صلی الصلوات كلَّها بوضوء واحدٍ . قال ابنُ خزيمة: ((لم يسند هذا الخبر عن الثورى أحدٌ نعلمه غير المعتمر وو کیع ... )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فقد رواه أيضًا معاوية بن هشام ، عن الثوری بسنده سواء . أخرجه ابن جرير فى ((تفسيره» (٧٣/٦) قال : حدثنا أبو كريب ، ثنا معاوية بن هشام . ٢٣٥ - أخرج ابن خزيمة فى ((كتاب التوحيد)» (ص٥٤٢) حديث يحيى بن أبى كثيرٍ ، عن زيد بن سلام أنه حدَّثه عبد الرحمن الحضرمى ، حدثنا مالك بن يخامر السكسكى ، عن معاذ بن جبلٍ فذكر حديثًا فيه قولُ النبيِّ ◌َّةُ: ((أتانى ربى الليلة فى أحسن صورة .. الحديث)). قال ابن خزيمة (ص٥٤٦): ((ولعل بعض من لم يتحر العلم يحسبُ أن خبر يحيى بن أبى كثيرٍ عن زيد بن سلام ثابتٌ ، لأنه قيل فى الخبر: « عن زید أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمىّ)» ويحيى بن أبي كثير أحد المدلسين ، لم یخبر أنه سمع هذا من زید )» اهـ. • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! ٢٨٩ فقد صرّح یحیی بن أبی کثیر بالتحديث من زيد . قال أحمد فى ((المسند)) (٢٤٣/٥): حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، ثنا جھضم یعنی : الیمامی۔ ، ثنا یحیی بن أبی کثیر ، ثنا زید - یعنی : ابن أبى سلام . وهو زيد بن سلام بن أبى سلام نسبه إلى جدّه - أنه حدَّثه عبد الرحمن بن عياش الحضرمىّ ، عن مالك بن يخامر ، أنَّ معاذ بن جبل .. فذكر الحديث بطوله . ووهم الحافظ ابن حجر ، إِذ أشار إلى هذا الحديث فى ((التهذيب)) (٢٠٥/٦) فى ترجمة: ((عبد الرحمن بن عياش» ثم ذكر قول المزى: ((وقال ابنُ عدى: الحديث له طرقٌ، وقد صحَّح أحمد طريق يحيى بن أبي كثيرٍ عن زيد بن سلام عن جدّه)) قال الحافظ: ((قلتُ : وكذا قواه ابن خزيمة من رواية يحيى عن زيد ، عن جدّه ، عنه ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ) اهـ. وقد رأيت ابن خزيمة ضعَّفها ، ولكن لم أقف عند ابن خزيمة على رواية زيد عن جدِّه ، فالله أعلمُ فلعلها فى موضع آخر لم أقف عليه . ٢٣٦ - ذكر ابنُ الجوزى فى ((الواهيات)» (٢٤) عن الدارقطنى قال : «رُوى عن عبد الرحمن بن يحيى بن إِسماعيل المخزومى ، عن الوليد بن مسلم ، عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أم الدرداء ، عن أبى الدرداء فى قوله تعالى: ﴿كلَّ يومٍ هو فى شأن﴾ [الرحمن /٢٩] قال: ((من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا ، ويرفع قومًا ، ويضع آخرين) قال ابن الجوزى: « هذا حدیثٌ لا یصحّ . قال ابنُ عدی : عبد الرحمن بن یحیی یحدث ٢٩٠ بالمناكير » . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك! فقد رأيت فى الإسناد الذى نقلته أن عبد الرحمن بن يحيى هو: ((ابن إسماعيل المخزومى)، والذى تكلّم فيه ابن عدى فى (( الكامل) (٤ / ١٦٢١) هو عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصارى وقال : « يحدث عن أبيه بالمناكير » . أما الواقع فى الإسناد، فقد ترجمه ابن أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل، (٣٠٢/٢/٢) وقال: ((روى عنه أبى وسمع منه فى الرحلة الأولى، وسألتُهُ عنه فقال : ما بحديثه بأسٌ ، صدوق » اهـ. ولو سلّمنا أن الواقع فى الإِسناد هو ((الأنصارى)» فروايته المناكير مقيدةٌ بما إِذا روى عن أبيه دون غيره . وآفة هذا الإسناد هى عنعنة الوليد بن مسلم . والله أعلم . ٢٣٧ - أخرج الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٧٠/٨) ومن طريقه ابنُ الجوزى فى ((الواهيات)) (٢٦٨) من طريق مروان بن محمد قال : نا سعيد ، قال : نا قتادة، عن أنسٍ مرفوعًا: ((فضلت على الناس بأربع ، بالسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الجماع، وشدة البطش)). قال ابنُ الجوزى : (( هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللّه ◌َ﴾ . قال ابن حبان: مروان بن محمد یروی المناکیر ، لا يحل الاحتجاج به ». ٢٩١ • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإِن مروان بن محمدٍ الواقع فى السند هو ابن حسَّان الطاطرى ، الدمشقىّ. وثقه أبو حاتم ، وصالح بن محمد الحافظُ وابنُ حبان . وأثنى عليه أحمد . وقال ابن معين: ((لا بأس به))، ووثقه الدارقطنىُّ وابنُ طالوت، ونقموا عليه الإِرجاء أما الذى عناه ابن حبان ، فهو مروان بن محمد السنجارى كما فى («الميزان)) (٤ /٩٢) فقد ذكره ابنُ حبان فى ((المجروحين)) (١٤/٣) وقال: « مروان بن محمد : وليس بالطاطرى ، شيخٌ يروى المناكير، لا يحلُّ الاحتجاجُ به ... )). فلعلَّ ابن الجوزى تعجل النظر، فلم ير ((وليس ))! وقد ذكر الذهبىُّ فى ((الميزان)) أن هذا الحديث منكرٌ. والله أعلمُ . ٢٣٨ - وأخرج ابن الجوزى فى ((الواهيات)) (٣١٠) من طريق موسى ابن سهل أبى هارون الرازى ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق ، نا سفيان الثورى ، عن أبى إسحاق الشيبانى ، عن أبى الأحوص الجشمى ، عن ابن مسعود مرفوعًا: ((ما من مولود إِلاَّ وفى سُرَّته من تربته ... وإِنى وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة ... )) . قال ابنُ الجوزى : ((قال الدار قطنىُّ: موسى بن سهل ضعيفٌ)). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإِن موسى بن سهل الرازى الواقع فى الإِسناد لم يتكلم فيه الدارقطنىُ ، إِنما ٢٩٢ تكلّم فى موسى بن سهل الوشاء ، وضعّفه البرقانى جدًّا . وحديث أبى هارون الرازى باطلٌ على كل حالٍ . والله أعلمُ . ٢٣٩ - وأخرج ابنُ الجوزى أيضًا (٣٧٥) من طريق إِبراهيم بن مهدى المصيصى ، نا علىَّ بن مسهرٍ ، عن مسلم أبى عبد اللَّه ، عن أنس قال : أهدى لرسول اللّه ◌َ﴾ه طيرٌ مشوىٍّ، فوضع بين يديه، فقال: «اللَّهُمَّ أدخلْ علىّ من تحبه وأحبُّه ، فجاء علىَّ فاستأذن ... الحديث)). قال ابنُ الجوزى : ((فيه إِبراهيم بن مهدى . قال أبو بكر الخطيبُ : ضعيفُ الحديث )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإِن إِبراهيم بن مهدى المصيصى الواقع فى سند هذا الحديث ترجمه الخطيبُ فى ((تاريخه)) (١٧٨/٦) ونقل عن أبى حاتم الرازى قال: ((كان ثقة))، ونقل أيضاً عن عبد الخالق بن منصور أنه قال : سُئل يحيى بن معين عن إبراهيم بن مهدى الطرسوسي فقال : كان رجلاً مسلمًا . فقيل له : أهو ثقةٌ؟ قال : ما أراه يكذب » . إنما الذى نقل الخطيبُ فيه الجرح ، فهو إبراهيم بن مهدى أبو إسحاق الأبلى ، فقد ذكره الخطيب عقب المصيصى وروى عن أبى الفتح الأزدى أنه قال : يضعُ الحديث ، مشهورٌ بذاك ، لا ينبغى أن يُخرج عنه حديثٌ ولا ذكر. ولم يذكر فيه الخطيب تضعيفًا من قبل نفسه كما نقل عنه ابنُ الجوزى . والحديث باطلٌ من جميع طرقه كما قاله جمعٌ من الحفاظ منهم البزار والحاكمُ ٢٩٣ والذهبىُّ وغيرهم . والله أعلمُ . ٢٤٠ - وأخرج ابنُ الجوزى أيضًا (٣٨٦) من طريقِ الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبى سعيد الخُدْرى قال : كنا جلوساً ننتظر رسول اللَّه ◌َمُّ فخرج إِلينا قد انقطع شسع نعله ، فرمى بها إِلى علىّ رضى الله عنه ... الحديث قال ابنُ الجوزى: ((قال الدارقطنىُّ: إِسماعيل ضعيفٌ . وقال ابن حبان : منكر الحديث ، يأتى عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات )) . ، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإسماعيل بن رجاء الواقع فى السند هو : ابن ربيعة الزبيدى أبو إسحاق الكوفى وقد وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائىّ وابن حبان ، وأما الأزدى فإِنه شذَّ فقال : منكر الحديث . أمَّ الذى جرحه ابن حبان ؛ فهو إِسماعيل بن رجاء الحصنى فقد ذكره فى ((المجروحين)) (١ /١٣٠) وقال: (( يروى عن موسى بن أعين ... ثم ذكر ما نقله ابنُ الجوزى عنه ، ثم قال : روى عن موسى بن أعين ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن أبى هريرة وساق حديثاً باطلاً )). فظاهرٌ مما ساقه ابنُ حبان أن الحصنى متأخرٌ ، بينه وبين الأعمش واسطة والواقع فى السند الذى أورده ابن الجوزى من شيوخ الأعمش ، فكيف خفى هذا عليه مع جلائه ؟ ٢٩٤ ٢٤١ - وأخرج أابن الجوزيّ يضًا فيه (٤٣٤) من طريق يعقوب بن محمد الزهری، نا عبد العزيز بن عمران ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه ، عن أم كلثوم قالت: حدثتنى بُسرة بنت صفوان قالت: قال لى رسول اللّه مَّةٍ: (( من يخطب أم كلثوم؟)) قلت : فلانٌ وفلانٌ. قال: ((فأين أنتم عن عبد الرحمن بن عوف ، فإِنه سيد المسلمين ... )) قال ابن الجوزى : ((وأمَّا يعقوب، فإِنى لا أتهم بهذا الحديث إِلاَّ هو، وربما قطعتُ على ذلك . قال أحمد : كان يعقوب من الكذابين الكبار . وقال يحيى بن معين : لم يكن بشىءٍ . وقال السعدىُّ: غير ثقةٍ ولا مأمون ... إلخ)). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فقد رأيت فى الإِسناد أن يعقوب هو ((ابن محمد الزهرى )) ولم يذكر العلماء حرفًا مما نقلته فيه ، وإِنما قالوا هذا الجرح الشديد فى يعقوب بن الوليد أبی يوسف المدنى أما يعقوب بن محمد وإِن تكلّم العلماء فيه إِلاَّ أنه خيرٌ من هذ الدجال ، ومن بلاياه ما رواه عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا: ((لو تمت البقرة ثلاثمائة آية ، لتكلمت البقرةُ مع الناس)) !! ٢٤٢ - أخرج أبو جعفر البختريّ في ((المنتقي)) من السادس عشر من حديثه)) ( ق ١٠٣ / ١) وابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٨١٠/٥) ومن طريقه ابن الجوزى فى ((الواهيات)) (٤٣٦) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحى، عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس مرفوعًا: ((اللَّهُمَّ علِّم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب » . ٢٩٥ قال ابنُ الجوزى: ((فيه عثمان بن عبد الرحمن . قال أبو حاتم : لا يحتجّ به)). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإنك تبعت ابن عدى فى ذلك ، فإنه أورد هذا الحديث فى ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الجمحى فتعقبه الذهبىَّ فى ((الميزان)) (٧٤/٣) وقال: ((هو وهمٌ ، وإِنما هذا الوقاصى لا الجُمحى )) اهـ. ويقصد الذهبىُّ : أن راوى هذا الحديث هو عثمان بن عبد الرحمن الوقاصی لا الجمحی والوقاصی ترکه النسائىُّ وقال البخاری: «سكتوا عنه»، فهو أضعف من الجمحی . ٢٤٣ - وأخرج ابنُ الجوزى أيضًا (٤٥٩) من طريق الحسن بن صالح، عن أبى ربيعة الإِيادى ، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا: ((اشتاقت الجنة إِلى ثلاثة : علىّ، وعمارٍ ، وسلمان )) . قال ابنُ الجوزى : ((هذا حديثٌ لا يصحُّ، وأبو ربيعة اسمه زيد بن عوف ولقبُه: فهد ». • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإِن أبا ربيعة الواقع فى الإِسناد سمَّاه ابنُ مندة : عمر بن ربيعة ، وسبقه إِلى ذلك ابنُ أبى حاتم فى ((الجرح والتعديل)) (١٠٩/١/٣) ونقل عن ابن معين أنه ((ثقة)» وعن أبيه قال: ((منكرُ الحديث )) وقد نصوا على أنه يروى عن الحسن البصرى وعنه الحسن بن صالح بن حٌىٌّ . ٢٩٦ أمَّا زيد بن عوف الذى عناه ابنُ الجوزى فهو متأخرٌ يروى عن حماد بن سلمة وذویه كما فى «الميزان» (١٠٥/٢). وذهب ابنُ حبان مذهبًا ثالثًا، فإِنه روى هذا الحديث فى ((المجروحين)) (١٢١/١) فى ترجمة أبى ربيعة إِسماعيل بن مسلم وليس هو البصرى صاحب أبى المتوكل . ٢٤٤ - وأخرج أيضًا ( ٤٧٥) من طريق زيد بن جبيرة ، عن داود بن الحصين ، عن عبيد الله بن أبى رافعٍ، عن علىَّ مرفوعًا: ((لا يبغض العرب إِلاَّ منافقٌ )). قال ابنُ الجوزى : ((هذا حديثٌ لا يصحُّ، داود بن حصين ضعيفٌ. قال ابنُ حبان: «حدَّث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات ، فيجب مجانبة روايته )) . ، قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإن داود بن حصين الواقع فى الإسناد ليس هو الذى عناه ابن حبان بالجرح فالذی ترجمه ابن حبان فى (( المجروحين » ( ١ / ٢٩٠ - ٢٩١) هو : داود بن الحصین بن عقيل بن منصور أبو سليمان . أمَّا الواقعُ فی الإسناد فهو داود بن الحصين القرشى أبو سليمان المدنى ، وثقه أغلبُ النقاد ، وتكلّم ابنُ المدينى فی روايته عن عكرمة خاصةً . وعلة هذا الإِسناد من زيد بن جبيرة فإِنه متروكٌ . وهو مدنىٌّ ، والراوى عنه إسماعيل بن عياش وروايته عن أهل الحجاز تكثر فيها المناكير . والله أعلم . ٢٩٧ ٢٤٥ - وأخرج ابن الجوزيّ أيضًا (٥٦٣) من طريق إِسماعيل بن عبد الله قال : سمعتُ عمر بن الخطاب مرفوعًا: ((إِنها ستفتح عليكم الشام فتجدون فيها بيوتًا يقال لها : الحمامات ، وهى حرام على رجال أمتى إِلاّ بالإِزار ... الحدیث)). قال ابن الجوزى : ((قال الدار قطنىُّ: إِسماعيلُ ضعيف )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! وإسماعيل الذى ضعّفه الدارقطنى متأخرٌ عن هذا وهو الذى يقال له : ((أبو شيخ) ترجمه الخطيبُ فى ((تاريخه)) (٢٦١/٦) وقال: ((حدَّث عن على ابن يسار - أو سيار - شيخٌ له مجهولٌ ... ولا یحفظ له سوی حدیث ء واحدٍ .. وهو حديث: ((الخيل فى نواصى شقرها الخير)) ونقل عن أبى الفتح الأزدى أنه قال: ((متروكُ الحديث)). ٢٤٦ - وأخرج ابن الجوزيّ أيضًا (٦٨٦) من طريق زهير بن محمد التيمىِّ، عن أبى حازم ، عن سهل بن سعد مرفوعًا: ((يُشرُ المشاؤون فى الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة )) قال ابن الجوزى: ((قال البخارىُّ: زهير حديثُهُ منكرٌ )). • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فما قال البخارىُّ ذلك، بل عبارته: ((ما روى عنه أهل الشام فإِنه مناكيرٌ ، وما روى عنه أهلُ البصرة ؛ فإِنه صحيحٌ )) اهـ فعبارة البخارىّ مقيَّدَةُ أما ابن ٢٩٨ الجوزى فجعلها مطلقة ، وكم له من مثل هذا التصرف فى كلام العلماء. أمَّا نقله الجرح فى الراوى وإغفال التعديل فلا يكاد يحصى كثرة ، بل هو سمة عامة فی جمیع كتبه . ففى ((الميزان)) (١٦/١) للذهبىّ؛ فى ترجمة ((أبان بن يزيد العطار)). قال الذهبىُّ: ((وقد أورده العلامة أبو الفرج ابن الجوزى فى ((الضعفاء » ولم یذ کر فيه أقوال من وثقه ، وهذا من عيوب کتابه ، يسرد الجرح ویسکت عن التوثيق ) . ٢٤٧ - وأخرج أيضًا (٥٧٨) حديثًا فى نضح الماء على الرجلين فى الوضوء فى إِسناده: محمد بن إسحاق بن يسار وأعلَّه قائلاً: ((محمد بن إسحاق مجروح قد كذبه مالك وهشام » . وكرر هذا القول مرارًا فى كتابه هذا ، وانظر رقم (٧٢٦). وكرره فى ((كتاب التحقيق)) فقال فى (٦٤٢/١): ((قد كذبه مالك)). وقال (٨٥١/٢): ((وابن إِسحاق قد قال مالك وهشام بن عروة وغيرهما: ابن إسحاق كذاب . وقال يحيى بن معين : ليس بحجة . وقال ابن المدینی : يحدث عن المجهولين بأحاديث باطلة)). وقال فى (٩٣٢/٢): ((ابن إسحاق مجروح ، كذبه مالك وهشام بن عروة » . وقال فى (١٠٤٤/٢): ((وابن إسحاق كذبه مالك ». وقال أيضًا فى ((الموضوعات)) (٢٧٧/٣): ((أمَّا محمد بن إسحاق فمجروح شهد بأنه كذابٌ : مالكٌ ، وسليمان التيميُّ ، ووهبُ بن خالدٍ ، ٢٩٩ وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد . وقال ابن المدينى : يحدثُ عن المجهولين بأحاديث باطلة )) . • قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك ! فإنك لم تجر على حالٍ واحدة فى الحكم على محمد بن إِسحاق ، ولم تنصفه ، وكلما ذكر فى حديثٍ يحتج به خصمك بادرت ونقلت فيه كلام مالك وهشام ، وإِن وقع فى إسنادٍ حديث تحتاج إليه زكيته ودفعت عنه تهمة الكذب، وما هذا بالنَّصف ! فقد ذكرت فى (( كتاب التحقيق)) (٤٥١/١) حديثًا فى نقض الوضوء بمس الذكر فى سنده ابن إسحاق ، ء فذكرت أن الخصم قال لك: ((إِن مالكًا قدح فى ابن إِسحاق )) فأجبته قائلاً ے : (( وأما ابنُّ إِسحاق فقد وثقه يحيى . وقال شعبة : صدوق » ولما ذكرت جواز أن يُغَسِّل الزوجُ زوجته ، رددت على الأحناف الذين يقولون : لا يجوز بحديثٍ رواه أحمد (٢٢٨/٦) فى إِسناده ابن إسحاق ثم قلت : (( فإِن قيل : ... محمد ابن إسحاق كذبه مالك ؟ قلنا : إنما كذبه مالكٌ بقول هشام بن عروة أنه حدَّث عن امرأتى وما رآها رجلٌ قط . وقد تأول هذا أحمد بن حنبلٍ ، فقال : يمكن أن تكون خرجت إلى المسجد فسمع منها . وقال يحيى بن معين : محمد بن إِسحاق ثقة . وقال شعبة: صدوق)) اهـ. وأيضًا: لما احتججت بحديث: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة)) نقلت عن خصمك أنه قال: (( فيه جابر الجعفى . قال يحيى بن معين: لا یکتب حديثه ، لیس بشىءٍ . وقال أبو حنيفة : ما لقيتُ أكذب منه) فرددت على خصمك قائلاً فى ((التحقيق)) (٨٤٧/٢): ((والجوابُ: أمَّا جابر الجعفى فقد وثقه الثورى وشعبة ، وناهيك بهما . وقال أحمدُ بن حنبلٍ: لم يُتكلم فى جابرٍ لحديثه ، بل لرأيه ». ٣٠٠