Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
الأوزاعي ، عن الزهري به بلفظ : فيما لايطلع عليه غيرهن ، ورواه عبد الرزاق (١٢٨)
عن ابن جريج، عن ابن شهاب قال: (( مضت السنة أن تجوز شهادة النساء فيما لا
يطلع عليه غيرهن ، من ولادات النساء وغيوبهن )) .
٢٦٨١ - قوله : كانت عائشة وسائر أمهات المؤمنين يروين من وراء الستر ،
ويروي السامعون عنهن ، هو أمر مشهور في كتب المسانيد والسنن ، ولجميع أمهات
المؤمنين رواية حتى خديجة التى ماتت في حياته صلى الله عليه وسلم ، إلا زينب بنت
خزيمة أم المساكين فلم أجد عنها شيئًا من رواية أحد عنها، عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وهذا فیمن دخل بهن ، وأما غير من دخل بهن ففيهن من روت ، وفيهن
من لم ترو. والله أعلم .
(١٢٨) مصنف عبد الرزاق: (٨ / ٣٣٣ / رقم : ١٥٤٢٧).

٣٨٢
( كتاب الدعاوي والبينات )
٢٦٨٢ - (١) - حديث ابن عباس: ((البينة على المدعى ، واليمين علي
المدعى عليه)). البيهقي (١) من طريق الفريابي ، عن سفيان [ عن نافع بن عمر ] (٢)
عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس وفيه قصة ، وهو في المتفق عليه (٢) بلفظ:
(((اليمين على المدعي عليه)). حسب. وعزاه ابن الرفعة لمسلم فوهم، وزعم
الأصيلي أن قوله: ((لكن البينة)) إلى آخره من قول ابن عباس ، أدرج في الخبر ،
حكاه القاضي عياض .
وفي الباب عن مجاهد، عن ابن عمر لابن حبان في حديث ، وعن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه، عن جده للترمذي (٤) ، والدارقطني (٥) وإسناده ضعيف .
٢٦٨٣ - (٢) - حديث: (( لو يعطى الناس بدعواهم ، لا دعی ناس دماء
رجال وأموالهم )) . هو أول حديث ابن عباس المذكور في الصحيحين .
٢٦٨٤ - (٣) - حديث : أن رجلاً من حضرموت وآخر من كندة ، أتيا
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني
على أرض كانت لأبي .. الحديث ، مسلم من حديث وائل بن حجر بتمامه ،
والحضرمي هو وائل المذكور ، والكندي هو امرؤ القيس بن عابس ، واسمه ربيعة .
٢٦٨٥ - (٤) - حديث : قوله لهند بنت عتبة ، تقدم في النفقات .
(١) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٢٥٢).
(٢) وقع في المطبوع : عن نافع عن ابن عمر ، وعن هنا زائدة والصواب ما أثبتناه .
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الرهن ، باب : إذا اختلف الراهن
والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (٥ / ١٧٢ / رقم: ٢٥١٤).
وطرفاه في : ( ٢٦٦٨ ، ٤٥٥٢ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأقضية ، باب : اليمين على المدعى عليه ( ١٢ /
٤ / رقم : ١٧١١ ) .
(٤) سنن الترمذي: كتاب الأحكام ، باب : ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه ( ٣ / ٦٢٦ / رقم : ١٣٤١ ) .
(٥) سنن الدارقطني: ( ٤ / ١٥٧، ٢١٨).

٣٨٣
٢٦٨٦ -قوله : في قصة ركانة كانت امرأة تدعي أنه أراد أكثر من تطليقة ،
وكان عليه أن يحلف ، فلم يعتد بيمينه قبل التحليف ، فأعاد عليه ، قد تقدم الحديث
في الطلاق، وفيه التحليف .
٢٦٨٧ - (٥) - حديث ابن عباس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم
رجلًا بعد ما حلف بالخروج عن حق صاحبه، كأنه عرف كذبه)) . أحمد (٦)
والنسائي (٧) والحاكم (٨) من حديث عطاء بن السائب، عن أبي يحيى الأعرج ، عن
ابن عباس قال: (( جاء رجلان يختصمان في شيء إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال للمدعي: ((أقم البينة)) فلم يقمها.، فقال للآخر: ((احلف))
فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي شيء ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (( بلى قد فعلت ولكن غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله)). وفي رواية
الحاكم فقال: بلى هو عندك ، ادفع إليه حقه، ثم قال: (( شهادتك أن لا إله إلا الله
كفارة يمينك)). وفي رواية أحمد : فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: ((إنه كاذب ، إن له عنده حقه ، فأمره أن يعطيه وكفارة يمينه معرفة لا إله
إلا الله)) . وأعله ابن حزم بأبي يحيى ، قال: وهو مصدع المعقب ، وكذا قال ابن
عساكر : إنه مصدع ، وتعقبه المزي بأنه وهم ، قال : بل اسمه زياد ، كذا سماه
أحمد والبخاري وأبو داود في هذا الحديث ، وأعله أبو حاتم برواية شعبة عن عطاء بن
السائب ، عن البختري بن عبيد ، عن ابن الزبير مختصرًا : أن رجلا حلف بالله كاذبًا
فغفر له . قال : وشعبة أقدم سماعًا من غيره .
وفي الباب عن أنس من طريق الحارث بن عبيد، عن ثابت عنه ، قال أبو حاتم :
ورواه حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن ابن عمر قلت : أخرجهما البيهقي ، والحارث
ابن عبيد هو أبو قدامة .
٢٦٨٨ - (٦) - حديث ابن عمر: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رد
(٦) مسند أحمد: (١ / ٢٥٣، ٢٨٨، ٢٩٦، ٣٢٢).
(٧) سنن النسائي الكبرى: كتاب القضاء، باب : كيف اليمين ( ٣ / ٤٨٩ / رقم : ٦٠٠٦ ،
٦٠٠٧ ) .
(٨) مستدرك الحاكم : (٤ / ٩٥ - ٩٦ ) .

٣٨٤
اليمين على طالب الحق)). الدارقطني (٩) والحاكم (١٠) والبيهقي (١١)، وفيه محمد
ابن مسروق لايعرف ، وإسحاق بن الفرات مختلف فيه ، ورواه تمام في فوائده من
طريق أخرى عن نافع .
٢٦٨٩ - (٧) - حديث أبي موسى: (( أن رجلين اختصما إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم في بعير، فأقام كل واحد منهما بينة أنه له ، فجعله النبي صلى الله
عليه وسلم بينهما)). أحمد (١٢) وأبو داود (١٣) والنسائي (١٤) والحاكم (١٥)
والبيهقي (١٦) ، وذكر الاختلاف فيه على قتادة ، وقال : هو معلول ، فقد رواه حماد
ابن سلمة ، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشر بن نهيك ، عن أبي هريرة ، ومن
هذا الوجه أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٧) ، واختلف فيه على سعيد بن أبي
عروبة ، فقيل : عنه ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ،
وقيل : عنه، عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة ، قال : أنبئت أن رجلًا ، قال
البخاري قال سماك بن حرب : أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث ، فعلى هذا لم يسمع
أبو بردة هذا الحديث عن أبيه ، ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك، عن حماد، عن
قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أبي بردة مرسلًا ، قال حماد : فحدثت به سماك بن
حرب فقال : أنا حدثت به أبا بردة ، وقال الدارقطني والبيهقي والخطيب : الصحيح
أنه عن سماك مرسلاً، ورواه ابن أبي شيبة (١٨) عن أبي الأحوص، عن سماك، عن
(٩) سنن الدارقطني: (٤ / ٢١٣).
(١٠) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ١٠٠).
(١١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ١٨٤).
(١٢) مسند أحمد : ( ٤ / ٤٠٢ ).
(١٣) سنن أبي داود: كتاب الأقضية، باب: الرجلين يدعيان شيئًا وليست بينهما بينة (٣ /
٣١٠ - ٣١١ / رقم: ٣٦١٣، ٣٦١٤، ٣٦١٥).
(١٤) سنن النسائي: كتاب القضاة، باب: القضاء فيمن لم تكن له بينة (٢٤٨/٨ / رقم:
٥٤٢٤ ) .
(١٥) مستدرك الحاكم : (٤ / ٩٤، ٩٥ ).
(١٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٢٥٧، ٢٥٨).
(١٧) صحيح ابن حبان: (٧ / ٢٦١ - ٢٦٢ / رقم : ٥٠٤٥ ).
(١٨) مصنف ابن أبي شيبة: (٦ / ٣١٦ / رقم: ١١٩٨)، (١٠ / ١٥٦ - ١٥٧ / رقم :
٩٠٩٦ ) .

٣٨٥
تميم بن طرفة: (( أن رجلين ادعيا بعيرًا، فأقام كل واحد منهما البينة أنه له ، فقضى
النبي صلى الله عليه وسلم به بينهما)). ووصله الطبراني (١٩) بذكر جابر بن سمرة
فيه بإسنادين ، في أحدهما حجاج بن أرطاة ، والراوي عنه سويد بن عبد العزيز ، وفي
الآخر ياسين الزيات ، والثلاثة ضعفاء.
٢٦٩٠ - (٨) - حديث: (( أن رجلين تداعيا دابة ، وأقام كل واحد منهما
بينة أنها دابته ، فقضى ، بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للتي هي في يده)).
الدارقطني (٢٠) والبيهقي (٢١) من حديث جابر، وإسناده ضعيف .
٢٦٩١ - (٩) - حديث: ((أن خصمين أتيا رسول اللّه صلى الله عليه
وسلم ، وأتي كل واحد منهما بالشهود ، فأسهم بينهما ، وقضى لمن خرج له
السهم)). أبو داود في المراسيل (٢٢) عن سعيد بن المسيب نحوه ، ووصله الطبراني
في الأوسط (٢٣) بذكر أبي هريرة فيه ، وفيه شيخه علي بن سعيد الرازي وهو من
أوهامه، ورواه البيهقي (٢٤) مرسلًا، وقال : اعتضد هذا المرسل بطريق أخرى ، ثم
ساقه (٢٥) من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة وسليمان بن يسار
نحوه، وأخرج أيضًا(٢٦) من جهة أبان، عن قتادة ، عن خلاس، عن أبي رافع ، عن
أبي هريرة نحوه ، موقوفًا .
٢٦٩٢ - (١٠) - حديث عمر: ((في تحويل اليمين على المدعي)) ذكره
الشافعي (٢٧) عن مالك، عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار: (( أن رجلا من بني
سعد بن ليث أجرى فرسًا فوطيء على إصبع رجل من جهينة ، فبريء منها ،
(١٩) المعجم الكبير للطبراني: (٢ / ٢٠٤ / رقم: ١٨٣٤، ١٨٣٥).
(٢٠) سنن الدارقطني: (٤ / ٢٠٩).
(٢١) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٢٥٦ ).
(٢٢) المراسيل لأبي داود: ( ص ٢٨٨ / رقم : ٣٩٨).
(٢٣) المعجم الأوسط للطبراني: ( ١ ٢٣٧) كما هو في مجمع البحرين (٤ / ٩٨ / رقم :
٢١٥٨ ) .
(٢٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ٢٥٩).
(٢٥) السنن الكبرى للبيهقي : (١٠ / ٢٥٩).
(٢٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ٢٥٩).
(٢٧) الأم للشافعي : ( ٧ / ٣٧ ).

٣٨٦
فمات، فقال عمر للذي ادعى عليهم : تحلفون خمسين يمينًا ما مات منها ، فأبوا
وتحرجوا ، فقال للآخرين : احلفوا أنتم فأبوا)) وروى عبد الملك بن حبيب في
الواضحة، أنا أصبغ، عن ابن وهب ، عن حيوة بن شريح : أن سالم بن غيلان
النحيبى أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كانت له طلبة عند
أحد ، فعليه البينة ، والمطلوب أولى باليمين ، فإن نكل حلف الطالب ، وأخذ )
وهذا مرسل .
٢٦٩٣ - حديث تغليظ اليمين، عن عبد الرحمن بن عوف: الشافعي (٢٨)
من حديث عكرمة بن خالد: ((أن عبد الرحمن بن عوف رأى قومًا يحلفون بين
المقام والبيت، فقال: ((أعلى دم؟)) قالوا: لا، قال: ((فعلى عظيم من
الأموال؟)) قالوا: لا، قال: (( خشيت أن يتهاون الناس بهذا المقام)) وإسناده
منقطع، وروى عبد الرزاق من رواية سعيد بن المسيب: (( أن معاوية أحلف مصعب
ابن عبد الرحمن بن عوف وغيره بين الركن والمقام على دم )) .
(٢٨) الأم للشافعي: ( ٧ / ٣٤).
٠٠٠
٠٠

٣٨٧
( باب القافة )
٢٦٩٤ - (١) - حديث عائشة: ((دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم مسرورًا ، تبرق أسارير وجهه ، فقال: ألم ترى أن مجززًا المدلجي ، نظر إلى
زيد بن حارثة ، وأسامة بن زيد ، قد غطيا رءوسهما بقطيفة ، وبدت أقدامهما
فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض )). متفق عليه (١) ، قال : الرافعي : كان
المشركون يطعنون في نسب أسامة لأنه كان طويلًا أقنى الأنف أسود ، وكان زيد
قصيرًا أخنس الأنف بين السواد والبياض ، وقصدوا بالطعن مغايظة رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، لأنهما كان حِبه ، فلما قال المدلجى ذلك ، ولا يرى إلا أقدامهما سره
ذلك ، انتهى . فأما ألوانهما ، فقال أبو داود : كان زيد أبيض ، وكان أسامة أسود ،
ونقل عبد الحق عن أبي داود أنه قال : كان زيد شديد البياض ، وقال إبراهيم بن
سعد : كان زيد أشقر ، وكان أسامة أسود كالليل . وأما كونهما كان حبه ، ففي
صحيح مسلم (٢) من حديث ابن عمر في بعث أسامة وأنه صلى الله عليه وسلم قال
في خطبته: ((وإن كان أبوه لمن أحب الناس إليّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ
بعده )) ونقل عياض : أن زيدًا كان أزهر اللون ، وكان ابنه أسامة أسود .
٢٦٩٥ - قوله: يروى عن عمر: ((أنه دعا قائفًا في رجلين ادعيا مولودًا)).
الشافعي (٣) والبيهقي (٤) بسند صحيح إلى عروة : أن عمر دعا قائفًا فذكره ، وعروة
عن عمر منقطع .
٢٦٩٦ - حديث : أن أنس بن مالك شك في ابن له ، فدعا القائف .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المناقب ، باب : صفة النبي صلى اللّه
عليه وسلم ( ٦ / ٦٥٣ / رقم: ٣٥٥٥ ) .
وأطرافه في : ( ٣٧٣١، ٦٧٧٠، ٦٧٧١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الرضاع ، باب : العمل بالحاق القائف الولد ( ١٠
/ ٥٩ - ٦١ / رقم : ١٤٥٩ ) .
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب فضائل الصحابة ، باب : فضائل زيد بن حارثة وأسامة
ابن زيد رضي الله عنهما ( ١٥ / ٢٨٠ - ٢٨١ / رقم : ٢٤٢٦).
(٣) معرفة السنن والآثار: ( ٧ / ٤٧٠ / رقم : ٦٠٠٠ ).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٢٦٣ ).

٣٨٨
الشافعي (٥) وابن أبي شيبة من رواية حميد عن أنس به .
قوله : يروى عن الصحابة أنهم رجعوا إلى بني مدلج ، دون سائر الناس ، لم
أجد له أصلاً .
٠٠
(٥) معرفة السنن والآثار: ( ٧ / ٤٧١ / رقم : ٦٠٠٣ ) .
٠٠٠
:

٣٨٩
( كتاب العتق )
٢٦٩٧ - (١) - حديث: ((من أعتق نسمة ، أعتق الله بكل عضو منها
عضوًا منه من النار حتى فرجه بفرجه)). متفق عليه (١) من حديث أبي هريرة ، وفيه
تقييد الرقبة بكونها مسلمة ، وأخرجه الحاكم (٢) من حديث عقبة بن عامر ، وواثلة،
وأحمد (٣) من حديث مالك بن الحارث ، ومرة بن كعب ، وعمرو بن عبسة ، وتقدم
في الوصايا .
٢٦٩٨ - (٢) - قوله: وروي: ((من أعتق رقبة مؤمنة ، كان فداؤه من
النار)) . أحمد (٤) من حديث عقبة بن عامر .
٢٦٩٩ - (٣) - حديث: « أما امريء مسلم أعتق امرأ مسلمًا کان فكاكه
من النار)) . الحديث . أبو داود (٥) والترمذي (٦) من حديث عمرو بن عبسة ،
وأحمد (٧) والنسائي (٨) من حديث أبي موسى .
٢٧٠٠ - (٤) - حديث: (( من أعتق شرکًا له في عبد ، فكان له مال يبلغ
ثمن العبد ، قوم عليه العبد قيمة عدل ، فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق عليه
العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق )). وفي رواية: ((من أعتق شركا له في عبد ،
عتق ما بقي في ماله، إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد)). وفي رواية: ((إذا كان
(١) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب العتق ، باب : في العتق وفضله : (٥ / ١٧٤
/ رقم : ٢٥١٧ ) .
ومسلم في صحيحه - شرح النووي: كتاب العتق ، باب: فضل العتق: ( ١٠ / ٢١٢ / رقم
: ١٥٠٩ ) .
(٢) مستدرك الحاكم: (٢ / ٢١١، ٢١٢).
(٣) مسند أحمد: ( ٤ / ٣٤٤، ٣٢١، ٣٨٦).
(٤) مسند أحمد : ( ٤ / ١٥٠ ).
(٥) أبو داود في سننه: كتاب العتق ، باب: أي الرقاب أفضل؟ (٤ / ٣٠ / رقم : ٣٩٦٦).
(٦) سنن الترمذي: كتاب النذور والأيمان ، باب : ١٣، ما جاء في ثواب من أعتق رقبة: ( ٤ /
٩٧ / رقم : ١٥٤١ ) .
(٧) مسند أحمد : ( ٤ / ٤٠٤ ).
(٨) السنن الكبرى للنسائي: كتاب العتق ، باب: فضل العتق: (٣ / ١٦٩ / رقم: ٤٨٧٨).

٣٩٠
العبد بين اثنين، فعتق أحدهما نصيبه ، وكان له مال فقد عتق كله)). وفي رواية: ((
من أعتق شركًا له في عهد ، وكان له مال يبلغ قيمة العبد ، فهو عتيق )) . متفق
عليه (٩) بهذه الألفاظ وزيادة .
٢٧٠١ - حديث أبي هريرة : لا يجزيء ولد والده ، إلا أن يجده مملوكًا
فيشتريه ، فيعتقه. مسلم ، وتقدم في خيار المجلس .
٢٧٠٢ - (٥) - حديث الحسن عن سمرة: ((من ملك ذا رحم محرم ،
فهو حر)) أحمد (١٠) والأربعة (١١) ، قال أبو داود والترمذي: لم يروه إلا حماد بن
سلمة، عن قتادة، عن الحسن ، ورواه شعبة ، عن قتادة، عن الحسن مرسلًا ، ، وشعبة
أحفظ من حماد ، وقال علي بن المديني : هو حديث منكر ، وقال البخاري : لا
يصح . ورواه ابن ماجة (١٢) والنسائي (١٢) والترمذي (١٤) والحاكم (١٥)، من طريق
(٩) البخاري في صحيحه ، فتح الباري -: كتاب العتق ، باب: إذا أعتق عبدًا بين اثنين ، أو أمة
بين الشركاء : (٥ / ١٧٩ / رقم : ٢٥٢٢).
ومسلم في صحيحه - شرح النووي: كتاب العثق: ( ١٠ / ١٩٠ / رقم: ١٥٠١).
(١٠) مسند أحمد: (١٨/٥).
(١١) أبو داود في سننه: كتاب العتق، باب: فيمن ملك ذا رحم محرم: (٤ / ٢٦ / رقم :
٣٩٤٩ ) .
الترمذي في سنته: كتاب الأحكام ، باب : ٢٨ ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم: ( ٣ /
٦٤٦/ رقم : ١٣٦٥ ) .
النسائي في الكبرى : كتاب العتق ، باب: من ملك ذا رحم محرم : ( ٣ / ١٧٣ / رقم :
٤٨٩٨ ) .
ابن ماجة في سننه : كتاب العتق ، باب: من ملك ذا رحم محرم فهو حر : ( ٢ / ٨٤٣ /
رقم : ٢٥٢٤ ) .
(١٢) سنن ابن ماجة: كتاب العتق، باب: من ملك ذا رحم محرم فهو حر: (٢ /٨٤٤ /
رقم : ٢٥٢٥ ) .
(١٣) السنن الكبرى للنسائي: كتاب العتق، باب: من ملك ذا رحم محرم: (٣ / ١٧٣ /
رقم : ٤٨٩٧ ) .
(١٤) سنن الترمذي: كتاب الأحكام، باب : ٢٨ ما جاء فيمن ملك ذارحم محرم: ( ٣ /
٦٤٧ / رقم : ١٣٦٥ ) .
(١٥) مستدرك الحاكم: (٢ /٢١٤).

٣٩١
ضمرة، عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، قال النسائي : حديث
منكر ، وقال الترمذي : لم يتابع ضمرة عليه ، وهو خطأ ، وقال البيهقي : وهم فيه
ضمرة ، والمحفوظ بهذا الإسناد : نهى عن بيع الولاء وعن هبته . ورد الحاكم هذا بأن
روي من طريق ضمرة الحديثين بالإسناد الواحد ، وصححه ابن حزم وعبد الحق وابن
القطان .
٢٧٠٣ - قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم أقرع في قسمة بعض الغنائم
بالبعر )) وروى أنه أقرع مرة بالنوى ، قال ابن الصلاح في كلامه عن الوسيط : ليس
لهذا صحة .
٢٧٠٤ - (٦) - حديث عمران بن حصين: (( أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم دعا بستة مملوكين أعتقهم رجل عند موته ، فجزأهم ثلاثة أجزاء )) مسلم ،
وقد تقدم في الوصايا ، وكرره المؤلف في هذا الباب .
٢٧٠٥ - قوله: وفي حديث عمران: ((أن قيمتهم كانت متساوية )) لم
أره .
٢٧٠٦ - قوله : أجمع الصحابة على وجوب الضمان على من غر بحرية
أمة رجلًا حتى نكحها ، وأتت منه بولد فإن الولد ينعقد حرًّا ، ويجب على المغرور
قيمته لمالك الأمة . البيهقي من حديث الشافعي عن مالك أنه بلغهعن عمر وعثمان
ذلك ، وإطلاق الإجماع باعتبار أنهما لا يعرف لهما في ذلك مخالف .

٣٩٢
( باب الولاء )
٢٧٠٧ - (١) - حديث: ((الولاء لمن أعتق)). متفق عليه (١) ، من حديث
عائشة .
٢٧٠٨ - (٢) - حديث: ((الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا
يوهب)) . الشافعي (٢) عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف ، عن عبد الله بن
دینار، عن ابن عمر بهذا ، ورواه ابن حبان (٣) في صحيحه من طريق بشر بن الوليد،
عن أبي يوسف ، لكن قال : عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، وكذلك
رواه البيهقي (٤)، وقال في المعرفة : كأن الشافعي حدث به من حفظه ، فنسي عبيد الله
ابن عمر من إسناده ، وقد رواه محمد بن الحسن في كتاب الولاء له، عن أبي
يوسف ، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار به ، وقال أبو بكر النيسابوري :
هذا خطأ، لأن الثقات رووه عن عبد الله بن دينار بغير هذا اللفظ ، وهذا اللفظ إنما
هو رواية الحسن المرسلة ، ثم ساقه الدارقطني من طريق يزيد بن هارون ، عن هشام بن
حسان ، عن الحسن ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال البيهقي: ورويناه من
طريق ضمرة ، عن الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر، قال الطبراني:
تفرد به ضمرة - يعني باللفظ المذكور - قال البيهقي : وقد رواه إبراهيم بن محمد
ابن يوسف الفريابي ، عن ضمرة على الصواب ، كرواية الجماعة ، فالخطأ فيه ممن
دونه ، وقد جمع أبو نعيم طرق حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته . في مسند
عبد الله بن دينار له، فرواه عن نحو من خمسين رجلاً أو أكثر من أصحابه عنه ،
ورواه الترمذي (6) من حديث يحيى بن سليم ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن
(١) أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري -: كتاب العتق ، باب: بيع الولاء وهبته : (٥ /
١٩٨ / رقم : ٢٥٣٦ ) .
وأخرجه مسلم في صحيحه ، شرح النووي: كتاب العتق ، باب: إنما الولاء لمن أعتق : ( ١٠ /
١٩٦ / رقم : ١٥٠٤ ) .
(٢) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ٧٢، ٧٣).
(٣) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٢٠ ).
(٤) السنن الكبرى: ( ١٠ / ٢٩٢ ).
(٥) سنن الترمذي: كتاب الولاء والهبة، باب : ٢ ما جاء في النهى عن بيع الولاء وعن =

٣٩٣
ابن عمر ، وقال : أخطأ فيه يحيى بن سليم ، وإنما رواه عبيد الله ، عن عبد الله بن
دينار ، وروى الحاكم (٦) من طريق محمد بن مسلم الطائفي ، عن إسماعيل بن أمية ،
عن نافع ، عن ابن عمر ، مثل لفظ أبي يوسف ، والطائفي فيه مقال ، وتابعه يحيى بن
سليم ، عن إسماعيل بن أمية ، قال البيهقي : ويحيى بن سليم ضعيف سبيء الحفظ ،
ورواه أبو جعفر الطبري في تهذيبه ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ، والطبراني في
الكبير من حديث عبد الله بن أبي أوفي ، وظاهر إسناده الصحة ، وهو يعكر على
البيهقي حيث قال عقب حديث أبي يوسف : يروى بأسانيد أخر كلها ضعيفة .
٢٧٠٩ - (٣) - حديث: ((النهى عن بيع الولاء وعن هبته)). تقدمت
الإشارة إليه ، وهو في الموطأ (٧) والمسند (٨) والستة (1) وغيرها .
٢٧١٠ - (٤) - حديث: (( لن يجزيء ولد والده ، إلا أن يجده مملوكًا
فيشتريه ، فيعتقه)). تقدم .
٢٧١١ - (٥) - حديث: ((مولى القوم منهم)). أصحاب السنن (١٠)
= هبته: (٤ / ٣٨٠ / ٢١٢٦ ) .
(٦) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ٣٤١ ).
(٧) موطأ مالك: ( ٢ / ٧٨٢ / رقم: ٢٠ ).
(٨) مسند أحمد : ( ٢ / ٩، ٧٩، ١٠٧ ).
(٩) البخاري في صحيحه فتح الباري -: كتال العتق ، باب: بيع الولاء وهبته: ( ٥ / ١٩٨/
رقم : ٢٥٣٥ ) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب العتق ، باب : النهي عن بيع الولاء وهبته : (١٠ /
٢٠٨ / رقم : ١٥٠٦ ) .
وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الفرائض ، باب: في بيع الولاء ( ٣ / ١٢٧ / رقم :
٢٩١٩) .
وأخرجه الترمذي في سننه : كتاب البيوع ، باب : ٢٠ ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته
(٣ / ٥٣٧ / رقم : ١٢٣٦ ).
وأخرجه النسائي في سننه : كتاب البيوع ، باب: بيع الولاء / ( ٧ / ٣٠٦ / رقم : ٤٦٥٧ ).
وأخرجه ابن ماجة في سننه : كتاب الفرائض ، باب : النهي عن بيع الولاء ، وعن هبته (٢ /
٩١٨ / رقم : ٢٧٤٧ ) .
(١٠) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة، باب: الصدقة على بني هاشم (٢ / ١٢٣ /
رقم : ١٦٥٠ ) .

٣٩٤
وابن حبان (١١) من حديث أبي رافع وفيه قصة .
وفي الباب عن عتبة بن غزوان عند الطبراني (١٢) ، وعمرو بن عوف عنده ،
وعند إسحاق وابن أبي شيبة ، وعن وأبي هريرة عند البزار ، وعن رفاعة بن رافع عند
أحمد (١٣) والحاكم (١٤) وفي الأدب المفرد للبخاري (١٥) .
٢٧١٢ - (٦) - حديث: (( كل شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل)) -
الحديث - متفق عليه (١٦) من حديث عائشة في قصة بريرة .
٢٧١٣ - (٧) - حديث: (( أن بنتاً لحمزة أعتقت جارية ، فماتت الجارية
عن بنت وعن المعتقة ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم نصف ميراثها للبنت ،
والنصف للمعتقة)) . تقدم في الفرائض .
٢٧١٤ - (٨) - حديث: (( ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد)). الحديث
تقدم في الطلاق ، وأن لفظ العتاق لا يصح .
٢٧١٥ - (٩) - حديث الأعمش عن إبراهيم عن عمر: ((إذا كانت الحرة
تحت المملوك ، فولدت ولدًا فإنه يعتق بعتق أمه ، وولاؤه لموالي أمه ، فإذا أعتق
الأب جر الولاء إلى موالى أبيه)). البيهقي (١٧) وقال : هذا منقطع ، وروي
موصولًا، ورواه بذكر الأسود بين إبراهيم وعمر .
٢٧١٦ - (١٠) - حديث هشام بن عروة عن أبيه: ((أن الزبير ورافع بن
= وأخرجه الترمذي في سننه : كتاب الزكاة ، باب : ما جاء في كراهية الصدقة للنبي صلى الله
عليه وسلم ، وأهل بيته ومواليه ( ٣ / ٤٦ / رقم : ٦٥٧ ) .
وأخرجه النسائي في سننه : كتاب الزكاة ، باب: مولى القوم منهم ( ٥ / ١٠٧ / رقم :
٢٦١٢) .
(١١) صحيح ابن حبان: (٥ / ١٢٤ / رقم: ٣٢٨٢ ).
(١٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٧ / ١١٨ / رقم : ٢٩١ ) ،
(١٣) مسند أحمد ( ٤ / ٣٤٠).
(١٤) مستدرك الحاكم: (٤ / ٧٣ ).
(١٥) الأدب المفرد للبخاري ( ص ٣٠ - ٣١ )
(١٦) تقدم .
(١٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٠٦).

٣٩٥
خديج اختصما إلى عثمان في مولاة كانت لرافع بن خديج ، كانت تحت عبد ،
فولدت منه أولادًا ، فاشترى الزبير العبد فأعتقه ، فقضى عثمان بالولاء للزبير)).
البيهقي كما عزاه إليه (١٨) ، وذكر عن عثمان في ذلك اختلافًا .
٢٧١٧ - (١١) - حديث: (( أن عليًا قضى في عبد كانت تحته حرة ،
فولدت أولادًا ، فعتقوا بعتاقة أمهم ، ثم أعتق أبوهم بعد ، أن ولاءهم لعصبة
أمهم)). البيهقي (١٩) به .
٢٧١٨ - (١٢) - حديث ابن مسعود: أنه قال: ((العبد يجر ولاءه إذا
أعتق)). البيهقي (٢٠) به.
٢٧١٩ - قوله : وروي عن زيد بن ثابت مثل مقالتهم . لم أره .
٢٧٢٠ - (١٣) - حديث عمر وعثمان: ((أن الولاء للكبر)). رواهما
البيهقي (٢١) من طريق سعيد بن المسيب عنهما ، ورواه عبد الرزاق (٢٢) عن الثوري
عن منصور عن إبراهيم : أن عمر وعليًّا وزيد بن ثابت كانوا يجعلون الولاء
للكبر)). وعن يزيد ، عن أشعث ، عن الشعبي ، عن الثلاثة مثله ، ورواه سعيد بن
منصور من طريق مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علي وزيد بن عبد الله .
٢٧٢١ - (١٤) - حديث: (( لا يرثن إلا من أعتقن)) ابن أبي شيبة (٢٣) من
طريق الحسن قوله ، والبيهقي (٢٤) من طريق إبراهيم: ((كان عمر وعلي وزيد بن
ثابت لا يورثون النساء من الولاء ، إلا ما أعتقن )).
(١٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٠٦ - ٣٠٧).
(١٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٠٧).
(٢٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ٣٠٧ ).
(٢١) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٠٣).
(٢٢) مصنف عبد الرزاق: (٩ / ٣٠ - ٣١ / رقم: ١٦٢٣٨ ).
(٢٣) مصنف ابن أبي شيبة (١١ / ٣٨٨ / رقم: ١١٥٥٢).
(٢٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٠٦).

٣٩٦
( كتاب التدبير )
٢٧٢٢ - (١) - حديث جابر : أن رجلاً دبر غلامًا له ، ليس له مال
غيره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من يشتريه مني؟)) فاشتراه نعيم بن
النحام)). وفي رواية: ((أن رجلًا من الأنصار أعتق عبدًا له عن در منه ، لا مال له
غيره ، وعليه دين فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فباعه ، وقضى الدين
منه، ودفع الفضل إليه . أما الرواية الأولى فمتفق عليها من طرق (١) ، ورواه
الأربعة(٢) وابن حبان (٣) والبيهقي (٤) من طرق كثيرة بألفاظ متنوعة ، وأما الرواية
الأخرى فلم أرها في شيء من طرقه، نعم في النسائي (٥) : أن النبي صلى اللّه عليه
وسلم لما دفع ثمنه إليه، فقال: ((اقض دينك)).
٢٧٢٣ - (٢) - حديث ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا: ((المدبر من الثلث)).
البيهقي (٦) من حديث نافع عنه ، وفيه علي بن ظبیان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب البيوع، باب: بيع المزايدة ( ٤ /
٤١٥ / رقم : ٢١٤١ ) .
وأطرافه في: ( ٢٢٣٠، ٢٣٢١، ٢٤٠٣، ٢٤١٥، ٢٥٣٤، ٦٧١٦، ٦٩٤٧،
٧١٨٦) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الإيمان ، باب : جواز بيع المدبر ( ١١ / ٢٠٣ -
٢٠٥ / رقم : ٩٩٧ ) .
(٢) أخرجه أبو داود في سنته: كتاب العتق ، باب: في بيع المدبر (٤ / ٢٧ - ٢٨ / رقم :
٣٩٥٥ - ٣٩٥٧ ) .
والترمذي في سننه: كتاب البيوع، باب: ما جاء في بيع المدبَّر (٥٢٣/٣ / رقم : ١٢١٩).
والنسائي في سننه: كتاب البيوع، باب: بيع المدبر (٧ / ٣٠٤ / رقم : ٤٦٥٢، ٤٦٥٣،
٤٦٥٤ ) .
وكتاب القضاة، باب: منع الحاكم رعيته من إتلاف أموالهم (٨ / ٢٤٦ / رقم : ٥٤١٨ ).
وابن ماجه في سننه: كتاب العتق ، باب: المدير (٢ / ٨٤٠ / رقم: ٢٥١٢، ٢٥١٣).
(٣) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢١٢ - ٢١٤ / رقم : ٤٩٠٨ - ٤٩١٣ ).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٠٨ - ٣١٣).
(٥) سنن النسائي : كتاب القضاة ، باب : منع الحاكم رعيته من إتلاف أموالهم وبهم حاجة إليها
(٨ / ٢٤٦ / رقم : ٥٤١٨).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي : (١٠ / ٣١٤).

٣٩٧
نافع ، ورواه الشافعي (٧) عن علي بن ظبيان وقال: قلت لعلي : كيف هو ؟ فقال :
كنت أحدث به مرفوعًا ، فقال لي أصحابي : ليس هو بمرفوع ، فوقفته ، قال
الشافعي : والحفاظ يقفونه على ابن عمر ، ورواه الدارقطني (٨) من حديث عبيدة بن
حسان، عن أيوب، عن نافع مرفوعًا بلفظ: ((المدبر لا يباع، ولا يوهب وهو حر
من الثلث)). قال أبو حاتم : عبيدة منكر الحديث ، وقال الدارقطني في العلل :
الأصح وقفه . وقال العقيلي : لا يعرف إلا بعلي بن ظبيان ، وهو منكر الحديث .
وقال أبو زرعة : الموقوف أصح . وقال ابن القطان : المرفوع ضعيف . وقال البيهقي :
الصحيح موقوف كما رواه الشافعي ، وروى (٩) من وجه آخر عن أبي قلابة مرسلاً :
((أن رجلًا أعتق عبدًا له عن دبر، فجعله النبي صلى الله عليه وسلم من الثلث)).
وعن علي كذلك موقوفًا عليه (١٠) وروى بسنده عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال :
حديث عليّ بن ظبيان خطأ .
٢٧٢٤ - (٣) - حديث عمر: ((أنه أجاز وصية غلام ابن عشر سنين)).
تقدم في الوصايا .
٢٧٢٥ - (٤) - حديث عائشة: ((أنها باعت مدبرة سحرتها)). الشافعي
والحاكم ، وتقدم في باب دعوى الدم والقسامة .
٢٧٢٦ - (٥) - حديث ابن عمر: ((أنه دبر جاريتين، وكان يطأهما))
مالك في الموطأ (١١) عن نافع عنه بهذا ، والشافعي عنه به (١٢) .
(٧) الأم للشافعي : ( ٨ / ١٨ ).
(٨) سنن الدارقطني: (٤ / ١٣٨).
(٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣١٤).
(١٠) السنن الكبرى للبيهقى: (١٠ / ٣١٤).
(١١) الموطأ: ( ٢ / ٨١٤).
(١٢) الأم للشافعي: ( ٨ / ٢٥ ).

٣٩٨
( كتاب الكتابة )
٢٧٢٧ - (١) - حديث: (( من أعان غارمًا أو غازيًا أو مكاتبًا في كتابته،
أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)). الحاكم (١) من حديث سهل بن حنيف به
بلفظ: ((من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا في عسرته ، أو مكاتبًا في رقبته
أظله الله يوم لا ظل إلا ظله)). البيهقي (٢) عنه به .
٢٧٢٨ - (٢) - حديث: (( المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)). يأتي ، وقد
رواه مالك في الموطأ (٣) عن نافع ، عن ابن عمر موقوفًا، ورواه ابن قانع من طريق
أخرى ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا ، وأعله .
٢٧٢٩ - (٣) - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((المكاتب
عبد ما بقي عليه من كتابته درهم )). أبو داود (٤) والنسائي (٥) والحاكم (٦) من
طرق ، رواه النسائي (٧) وابن حبان (٨) من وجه آخر من حديث عطاء ، عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص في حديث طويل، ولفظه: ((ومن كان مكاتبًا على مائة
درهم، فقضاها إلا أوقية ، فهو عبد)) . قال النسائي : هذا حديث منكر ، وهو
عندي خطأ ، وقال ابن حزم : عطاء هذا هو الخراساني ، ولم يسمع من عبد الله بن
عمرو وقال الشافعي في حديث عمرو بن شعيب : لا أعلم أحدًا روى هذا إلا عمرو
ابن شعيب ، ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته ، وعلى هذا فتيا المفتين .
(١) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٩٧ ٩٨، ٢١٧ ).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ١٤).
(٣) الموطأ : (٢ / ٧٨٧ ).
(٤) سنن أبي داود : کتاب العتق ، باب : في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت ( ٤ /
٢٠ - ٢١ / رقم : ٣٩٢٦، ٣٩٢٧).
(٥) سنن النسائي الكبرى : كتاب العتق ، باب : ذکر الاختلاف على عليّ في المكاتب يؤدي
. ( 4
بعض كتابته ( ٣ / ١٩٧ / رقم : ٥٠٢٦
(٦) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٢١٨ ).
(٧) سنن النسائي الكبرى : كتاب العتق ، باب : ذكر الاختلاف على عليّ في المكاتب يؤدي
بعض كتابته ( ٣ / ١٩٧ / رقم : ٢٥٠٢٧ ) .
(٨) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٢٦٣ / رقم : ٤٣٠٦).

٣٩٩
٢٧٣٠ - (٤) - حديث بريرة « أنها استعانت بعائشة في كتابتها ، فقالت :
إن باعوك ويكون لي الولاء صببت لهم صبًّا ، فراجعتهم ، فأبوا أن يبيعوا إلا أن
يكون لهم الولاء)). الحديث متفق عليه (٩) من حديث عائشة ، ورواه النسائي (١٠)
من حديث بريرة نفسها .
٢٧٣١ - حديث عثمان: (( أنه غضب على عبد له ، فقال لأعاقبنك أو
لأكاتبنك على نجمين )) البيهقي (١١) من طريق مسلم بن أبي مريم ، عن رجل قال:
كنت مملوكًا لعثمان، فذكره مطولاً ، وفيه قصة للزبير معه .
٢٧٣٢ - (٥) - حديث علي: ((الكتابة على نجمين)). قال : ابن أبي
شيبة(١٢) نا عباد بن العوام، عن حجاج ، عن حصين الحارثي، عن علي قال: ((إذا
تتابع على المكاتب نجمان ، فلم يؤد نجومه ، رد إلى الرق )) .
٢٧٣٣ - قوله : اشتهر عن الصحابة ومن بعدهم قولاً وفعلا الكتابة على
نجمين، رواه البيهقي (١٣) من فعل عثمان وابن عمر ، وقد ذكره المصنف عن علي
كما ترى .
٢٧٣٤ - (٦) - حديث علي: (( يحط عن المكاتب قدر ربع كتابته)).
النسائي (١٤) والحاكم (١٥) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي مرفوعًا
وموقوفًا، وصحح الموقوف النسائي ، كذا قال البيهقي والدارقطني ، وقال عبد الحق :
رواه ابن جريج ، عن عطاء بن السائب ، عن السلمى مرفوعًا ، وابن جريج إنما سمع
من عطاء بعد الاختلاط ، ورواية الوقف أصح .
(٩) تقدم في باب : الولاء ص ٢٣٥ اهـ .
(١٠) السنن الكبرى للنسائي : كتاب العتق، باب: كيف الكتابة وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين
لخبر بريرة في ذلك (٣ / ١٩٥، ١٩٦ / رقم : ٥٠١٧ ).
(١١) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٢٠ - ٣٢١).
(١٢) مصنف ابن أبي شيبة: ( ٦ / ٣٩٠ / رقم : ١٤٥٤ ).
(١٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٢٠، ٣٣٥).
(١٤) سنن النسائي الكبرى: كتاب العتق، باب: تأويل قول الله جل ثناؤه: ﴿وآتوهم من مال الله
الذي آتاكم ﴾ (٣ / ١٩٨ - ١٩٩ / رقم: ٥٠٣٤ - ٥٠٣٨ ).
(١٥) مستدرك الحاكم: (٢ / ٣٩٧).

٤٠٠
٢٧٣٥ - (٧) - حديث ابن عمر: « أنه كاتب عبدًا له على خمسة وثلاثين
ألف درهم ، وحط عنه خمسة آلاف)) مالك في الموطأ بهذا (١٦) ، وأخرجه
البيهقي (١٧) من طريق أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر .
٢٧٣٦ - (٨) - حديث أبي سعيد المقبري: ((اشترتني امرأة من بني ليث
بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم)) الحديث رواه البيهقي بتمامه (١٨).
٢٧٣٧ - قوله: روي عن عمر: (( إجبار السيد فيما إذا عجل المكاتب
النجوم قبل المحل)) . الدارقطني (١٩) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه
قال: ((اشترتني امرأة من بني ليث)). فذكر قصته مع عمر في إلزامها بأخذ مال
الكتابة منه معجلاً .
(١٦) الموطأ : (٢ / ٧٨٨ ).
(١٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٣٠).
(١٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٣٣٤ - ٣٣٥).
(١٩) سنن الدارقطني: (٤ / ١٢٢).