Indexed OCR Text
Pages 1-20
و فاخر صُ الحِسْبِرْ فى تَخْرِجُ أَحَادِيتُ الرَّافِى الْكَيْرُ لشيخ الإسلام قاضِ القضاة الحافظ أبى الفضل شهاب الدين أحمد بن علىّ ابن محمَّّبن حجر العسقلانى الشّافِعِىّ الجزء الرابع علق عليه وأعتنى به أبو عَاصِم حَسُ بن عباس بن قطب مؤسسة قرطبَة طباعة. نشر. توزيع ت : ٥٢٥٠٢٧ حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى الخاصة بمؤسسة قرطبة ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م منكسة قرطبة طباعة. نشر. توزيع ت ٥٣٥٠٢٧ تلخيص الحبير فى تَجْرِعُ أَحَادِيتُ الرَّافِعِ الكَيرُ 1 ٥ باب الاستبراء ١٨٣٠ - (١) - حديث: أنه قال في سبايا أوطاس: ((لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حايل حتى تحيض)». وكرره في الباب المذكور، وقد تقدم مبينًا في كتاب الحيض . ١٨٣١ - (٢) - حديث: ((لا تسق ماءك زرع غيرك)). تقدم في العدد . ١٨٣٢ - (٣) - حديث: أن سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة تنازعا عام الفتح في ولد وليدة زمعة، وكان زمعة قد مات، فقال سعد : يا رسول الله إن أخي كان عهد إليّ، وذكر أنه ألم بها في الجاهلية، وقال عبد: هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش، وللعاهر الحجر)). متفق عليه(١) من حديث عائشة. وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ ((الولد للفراش، وللعاهر الحجر)). متفق عليه(٢) أيضًا . ١٨٣٣ - (٤) - حديث ابن عمر: ((وقعت في سهمي جارية من سبي جلولاء، فنظرت إليها فإذا عنقها مثل إبريق الفضة ، فلم أتمالك أن وقعت عليها ، - (١) صحيح البخاري - فتح الباري -: كتاب البيوع، باب: تفسير المبهمات. (٤ / ٣٤٢/ رقم: ٢٠٥٣). وانظر أطرافه رقم ٢٢١٨، ٢٤٢١، ٢٥٣٣، ٢٧٤٥، ٤٣٠٣، ٦٧٤٩، ٦٧٦٥، ٦٨١٧، ٧١٨٢. ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الرضاع، باب : الولد للفراش، وتوقي الشبهات ، (٥٤/١٠ / رقم: ١٤٥٧). (٢) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري - : كتاب الحدود ، باب: للعاهر الحجر (١٢ / ١٣٠ / رقم: ٦٨١٨). وأخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الرضاع، باب : الولد للفراش، وتوقي الشبهات (١٠ / ٥٨/ رقم: ١٤٥٨). ٦ فقبلتها والناس ينظرون، ولم ينكر عليّ أحد)). قال ابن المنذر في الكتاب الأوسط : نا عليّ بن عبد العزيز ، نا حجاج نا حماد ، نا عليّ بن زيد ، عن أيوب بن عبد الله اللخمي ، عن ابن عمر ، قال : وقعت في سهمي جارية يوم جلولاء .... فذكره. قال المصنف: أقمت عشرين سنة أبحث عمن خرج هذا الأثر فلم أظفر به ؛ إلا بعد ذلك. قلت : وقد أخرجه ابن أبي شيبة(٣) في مصنفه ، عن زيد بن الحباب ، عن حماد بن سلمة ، وروى الخرائطي في اعتلال القلوب ، من طريق هشيم ، عن علي بن زيد ، نحوه . ١٨٣٤ - (٥) - حديث ابن عمر: عدة أم الولد إذا هلك سيدها بحيضة، واستبراؤها بقرء واحد . موقوف. مالك(٤) في الموطأ ، عن نافع ، عن ابن عمر قال: عدة أم الولد يتوفى عنها سيدها تعتد بحيضة . ورواه البيهقي(٥) من طريق ابن نمير ، وأبي أسامة ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع نحوه . زاد أبو أسامة : وكذا إن عتقت أو وهبت . ١٨٣٥ - (٦) - حديث عمر: لا تأتيني أم ولد يعترف سيدها أنه قد ألم بها ، إلا ألحقت به ولدها ، فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن . الشافعي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه : أن عمر قال: ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعتزلوهن ... فذكر نحوه. وعن نافع عن صفية بنت أبي عبيد ، عن عمر في إرسال الولائد يوطئن؛ بمعنى حديث سالم، ولفظه: ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يدعوهن يخرجن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها، إلا ألحقت به ولدها، فأرسلوهن بعد ، أو أمسكوهن . قوله: المنصوص ، وظاهر المذهب أن الولد لا يلحقه إذا نفاه، واحتج له بأن عمر، وزيد بن ثابت ، وابن عباس نفوا أولاد جواري لهم. هكذا ذكره الشافعي (٣) المصنف لابن أبي شيبة: (٤ / ٢٢٩، ٢٣٠) (٤) الموطأ للإمام مالك: (٢ / ٥٩٣). (٥) سنن البيهقي: (٧/ ٤٤٧). ٧ عنهم بلا إسناد في الأم ، وكذا ذكره البيهقي(٦) عنه، فينظر في أسانيده. قلت : أخرجها عبد الرزاق(٧) أما عمر ؛ فعن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن رجل من أهل المدينة : أن عمر كان يعزل عن جارية له، فحملت ، فشق ذلك عليه، فقال: ((اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم)). قال: فولدت غلامًا أسود، فسألها، فقالت : من راعي الإبل، فاستبشر . وأما زيد ؛ فعن الثوري ، عن ابن ذكوان ، عن خارجة بن زيد ، قال: كان زيد بن ثابت يقع على جارية له بطيب نفسها ، فلما ولدت انتفى من ولدها وضربها مائة ، ثم أعتق الغلام . أنا ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن خارجة ، مثله . وأما ابن عباس ؛ فعن محمد بن عمرو ، عن عمرو بن دينار : أن ابن عباس وقع على جارية له، وكان يعزل عنها، فولدت، فانتفى من ولدها . وعن الثوري، عن عبد الكريم الجزري ، عن زياد ، قال: كنت عند ابن عباس ... ، فذكر قصة فيها : أنه انتفى من ولد جاريته . (٦) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري - : كتاب الحدود، باب : للعاهر الحجر (١٢ / ١٣٠/ رقم: ٦٨١٨). وأخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الرضاع، باب : الولد للفراش، وتوقي الشبهات (١٠ / ٥٨/ رقم: ١٤٥٨). (٧) مصنف عبد الرزاق (٧ / ١٣٥، ١٣٦). ٨ کتاب الرضاع ١٨٣٦ - (١) - حديث عائشة: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)). متفق عليه، وقد تقدم في باب : ما يحرم من النكاح. ١٨٣٧ - (٢) - حديث: ((الإرضاع ما أنبت اللحم، وأنشر العظم)). أبو داود(١) من حديث أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود بلفظ: ((لا رضاع إلا ... )) . وفيه قصة له مع أبي موسى في رضاع الكبير. وأبو موسى وأبوه ؛ قال أبو حاتم: مجهولان . لكن أخرجه البيهقي(٢) من وجه أخر، من حديث أبي حصين ، عن أبي عطية قال : جاء رجل إلى أبي موسى فذكر بمعناه . ١٨٣٨ - (٣) - حديث: ((لا رضاع إلا ما كان في الحولين)). الدارقطني(٣) من حديث عمرو بن دينار ، عن ابن عباس، وقال : تفرد برفعه الهيثم بن جميل، عن ابن عيينة، و کان ثقة حافظًا ، وقال ابن عدي : یعرف بالهيثم، وغيره لا يرفعه، و کان يغلط ، ورواه سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، فوقفه. وقال البيهقي: الصحيح موقوف، وروى البيهقي(٤) عن عمر ، وابن مسعود التحديد بالحولين، قال : ورويناه عن سعيد بن المسيب ، وعروة والشعبي، ويحتج له بحديث فاطمة بنت المنذر ، عن أم سلمة: ((لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام)). ١٨٣٩ - (٤) - حديث عائشة: ((كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات، يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهن فيما يقرأ من القرآن)». مسلم(٥) من حديثها . قوله: وحمل ذلك على قراءة حكمها أي أن ظاهر قولها : وهن فيما يقرأ من (١) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في رضاعة الكبير. (٢/ ٢٢٢ / رقم: ٢٠٥٩، ٢٠٦٠) . (٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٧/ ٤٦١). (٣) سنن الدار قطني: (٤ / ١٧٤). (٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٤٦٢). (٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الرضاع، باب: التحريم بخمس رضعات. (١٠/ ٤٤ / رقم: ١٤٥٢). ٧ عنهم بلا إسناد في الأم ، وكذا ذكره البيهقي(٦) عنه، فينظر في أسانيده. قلت : أخرجها عبد الرزاق(٧) أما عمر ؛ فعن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن رجل من أهل المدينة : أن عمر كان يعزل عن جارية له، فحملت ، فشق ذلك عليه، فقال: ((اللهم لا تلحق بآل عمر من ليس منهم)). قال: فولدت غلامًا أسود، فسألها، فقالت : من راعي الإبل، فاستبشر . وأما زيد ؛ فعن الثوري ، عن ابن ذكوان ، عن خارجة بن زيد ، قال: كان زيد بن ثابت يقع على جارية له بطيب نفسها ، فلما ولدت انتفى من ولدها وضربها مائة، ثم أعتق الغلام . أنا ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن خارجة ، مثله . وأما ابن عباس ؛ فعن محمد بن عمرو ، عن عمرو بن دينار : أن ابن عباس وقع على جارية له، وكان يعزل عنها، فولدت، فانتفى من ولدها . وعن الثوري، عن عبد الكريم الجزري ، عن زياد ، قال: كنت عند ابن عباس ... ، فذكر قصة فيها : أنه انتفى من ولد جاريته . (٦) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري - : كتاب الحدود ، باب : للعاهر الحجر (١٢ / ١٣٠/ رقم: ٦٨١٨). وأخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الرضاع، باب : الولد للفراش، وتوقي الشبهات (١٠ / ٥٨/ رقم: ١٤٥٨). (٧) مصنف عبد الرزاق (٧ / ١٣٥، ١٣٦). ٨ کتاب الرضاع ١٨٣٦ - (١) - حديث عائشة: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)) . متفق عليه، وقد تقدم في باب : ما يحرم من النكاح. ١٨٣٧ - (٢) - حديث: ((الإرضاع ما أنبت اللحم، وأنشر العظم)). أبو داود(١) من حديث أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود بلفظ: ((لا رضاع إلا ... )) . وفيه قصة له مع أبي موسى في رضاع الكبير. وأبو موسى وأبوه ؛ قال أبو حاتم: مجهولان. لكن أخرجه البيهقي(٢) من وجه أخر ، من حديث أبي حصين ، عن أبي عطية قال : جاء رجل إلى أبي موسى فذكر بمعناه . ١٨٣٨ - (٣) - حديث: ((لا رضاع إلا ما كان في الحولين)). الدارقطني(٣) من حديث عمرو بن دينار ، عن ابن عباس، وقال : تفرد برفعه الهيثم بن جميل، عن ابن عيينة ، وكان ثقة حافظًا ، وقال ابن عدي : يعرف بالهيثم، وغيره لا يرفعه ، وكان يغلط، ورواه سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، فوقفه. وقال البيهقي : الصحيح موقوف، وروى البيهقي(٤) عن عمر ، وابن مسعود التحديد بالحولين، قال : ورويناه عن سعيد بن المسيب ، وعروة والشعبي، ويحتج له بحديث فاطمة بنت المنذر ، عن أم سلمة: ((لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام)). ١٨٣٩ - (٤) - حديث عائشة: (( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات، يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهن فيما يقرأ من القرآن)). مسلم(٥) من حديثها . قوله: وحمل ذلك على قراءة حكمها أي أن ظاهر قولها : وهن فيما يقرأ من (١) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في رضاعة الكبير. (٢/ ٢٢٢/ رقم: ٢٠٥٩، ٢٠٦٠) . (٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٧/ ٤٦١). (٣) سنن الدارقطني: (٤ / ١٧٤). (٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧/ ٤٦٢). (٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الرضاع، باب: التحريم بخمس رضعات. (١٠/ ٤٤ / رقم: ١٤٥٢). ١٣ ١٨٤٧ - (٤) - حديث: أنه قال لفاطمة بنت قيس: (( لا نفقة لك عليه، وكانت مبتوتة)) . مسلم، عنها وقد تقدم. ١٨٤٨ - (٥) - حديث: ((ألا لا توطأ حامل حتى تضع)). تقدم في الاستبراء . ١٨٤٩ - (٦) - حديث أبي بن كعب: أنه علم رجلًا القرآن أو شيئًا منه، فأهدى له قوسًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أخذتها أخذت قوسًا من النار)). احتج به القاضي الحسين: على أنه إذا سلم النفقة عن ظن الحمل فبان خلافه أن له الرجوع، والحديث رواه ابن ماجه (٩) والروياني في مسنده، والبيهقي(١٠) كلهم من رواية عبد الرحمن بن سلم (١١)، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب ، قال البيهقي، وابن عبد البر: هو منقطع، يعني : بين عطية، وأبي، وقال المزي : أرسل عن أبي، وكأنه تبع في ذلك البيهقي، وإلا فقد قال أبو مسهر: إن عطية ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف لا يلحق أيًّا، وأعله ابن القطان وابن الجوزي بالجهل بحال عبد الرحمن، وله طرق عن أبي ، قال ابن القطان : لا يثبت منها شيء، وفيما قال نظر، وذكر المزي في الأطراف له طرقًا، منها ما بين أن الذي أقرأه أبي، هو الطفيل بن عمرو. وفي الباب عن عبادة بن الصامت (١٢)، رواه (٩) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: الأجر على تعليم القرآن. (٢/ ٧٣٠/ رقم: ٢١٥٨) . (١٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٦ / ١٢٦). (١١) قال في البدر المنير: عبد الرحمن هذا ليس بالمشهور. وقال ابن الجوزي: إنه ضعيف، وأن هذا الحديث لا يصح لأجله . وكذا جزم بضعفه في كتاب الضعفاء والمتروكين من غير نسبة ذلك لأحد . لكنه خالف ذلك فاستدل بالحديث المذكور في تحقيقه للمذهب . ا.هـ من البدر المنير . (١٢) قال في البدر المنير : أعل هذا الحديث بوجهين : الوجه الأول : مغيرة بن زياد جزم بضعفه ابن الجوزي في تحقيقه ، وقال في علله : إنه حديث لا يصح . وينبغي أن يعلم أنه ممن اختلف في حاله ، وقد وثقه وكيع وابن معين والعجلي وغيرهم . وتكلم فيه البخاري ، وأبو حاتم وغيرهما . قال أحمد : كل حديث رفعه فهو منكر. وقال أبو عمرٍ : هو معروف بحمل العلم ، وله مناكير منها هذا الحديث . الوجه الثاني : أن الأسود بن ثعلبة مجهول لا يعرف ، قاله ابن المديني ، وابن القطان ، = ١٤ أحمد (١٣) وأبو داود(١٤) وابن ماجه(١٥) من حديث مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي ، عن الأسود بن ثعلبة، عنه، قال: ((علمت أناسًا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلى رجل منهم قوسًا ... )) الحديث. ومغيرة مختلف فيه، واستنكر أحمد حديثه، وتناقض الحاكم فصحح حديثه في المستدرك، واتهمه به في موضع آخر ، فقال : يقال : إنه حدث عن عبادة بن نسي بحديث موضوع، والأسود بن ثعلبة ؛ قال ابن المديني في كلامه على هذا الحديث : إسناده معروف ؛ إلا الأسود فإنه لا يحفظ عنه إلا هذا الحديث ، كذا قال مع أن له حديثًا آخر من روايته عن عبادة بن الصامت أيضًا، رواه أبو الشيخ في كتاب ثواب الأعمال، وثالث أخرجه الحاكم في النساء تظهر، ورابع أخرجه البزار في الفتن، كلاهما من حديث معاذ بن جبل، ولم ينفرد به عن عبادة ، بل تابعه جنادة ابن أبي أمية ، رواه أبو داود (١٦) والحاكم(١٧) والبيهقي(١٨)، لكن قال البيهقي: اختلف فيه على عبادة، فقيل: عنه ، عن الأسود بن ثعلبة، وقيل : عنه ، عن جنادة، ورواه الدارمي بسند على شرط مسلم من حديث أبي الدرداء، لكن شيخه عبد الرحمن ابن يحيى بن إسماعيل لم يخرج له مسلم، وقال فيه أبو حاتم: ما به بأس، وقال دحيم: حديث أبي الدرداء في هذا ليس له أصل . ١٨٥٠ - (٧) - حديث أبي هريرة : أنه صلى الله عليه وسلم قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: ((يفرق بينهما)). ويروى: ((من أعسر نفقة امرأته، فرق بينهما)) . وسئل سعيد بن المسيب عن ذلك، فقال: يفرق بينهما، فقيل له : سنة؟ فقال : نعم سنة . = وزاد : إنه لا يعرف، روى عنه عبادة بن نسي . وتبع ابن حزم في نقله هذا عن ابن المديني ، والذي نقله غير ابن حزم عنه : لا أعرف له غير هذا الحديث . ا. هـ من البدر المنير. (١٣) مسند أحمد (٥/ ٣١٥). (١٤) سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب: في كسب المعلم: (٣/ ٢٦٤ / رقم: ٤٣١٦). (١٥) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: الأجر على تعليم القرآن: (٢/ ٧٢٩/ رقم: ٢١٥٧). (١٦) سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب: في كسب المعلم: (٣/ ٢٦٥/ رقم: ١٧٣٤). (١٧) مستدرك الحاكم: (٣/ ٣٥٦). (١٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٦/ ١٢٥). ١٣ ١٨٤٧ - (٤) - حديث: أنه قال لفاطمة بنت قيس: (( لا نفقة لك عليه ، وكانت مبتوتة)). مسلم، عنها وقد تقدم. ١٨٤٨ - (٥) - حديث: ((ألا لا توطأ حامل حتى تضع)). تقدم في الاستبراء . ١٨٤٩ - (٦) - حديث أبي بن كعب: أنه علم رجلًا القرآن أو شيئًا منه، فأهدى له قوسًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن أخذتها أخذت قوسًا من النار)) . احتج به القاضي الحسين: على أنه إذا سلم النفقة عن ظن الحمل فبان خلافه أن له الرجوع، والحديث رواه ابن ماجه (٩) والروياني في مسنده، والبيهقي(١٠) كلهم من رواية عبد الرحمن بن سلم (١١)، عن عطية الكلاعي ، عن أبي بن كعب، قال البيهقي، وابن عبد البر: هو منقطع، يعني : بين عطية، وأبي، وقال المزي : أرسل عن أبي، وكأنه تبع في ذلك البيهقي، وإلا فقد قال أبو مسهر: إن عطية ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف لا يلحق أبيًّا، وأعله ابن القطان وابن الجوزي بالجهل بحال عبد الرحمن، وله طرق عن أبي ، قال ابن القطان : لا يثبت منها شيء، وفيما قال نظر، وذكر المزي في الأطراف له طرقًا، منها ما بين أن الذي أقرأه أبي، هو الطفيل بن عمرو. وفي الباب عن عبادة بن الصامت (١٢) ، رواه (٩) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: الأجر على تعليم القرآن. (٢/ ٧٣٠/ رقم :- ٢١٥٨). (١٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٦ / ١٢٦). (١١) قال في البدر المنير: عبد الرحمن هذا ليس بالمشهور. وقال ابن الجوزي: إنه ضعيف، وأن هذا الحديث لا يصح لأجله . وكذا جزم بضعفه في كتاب الضعفاء والمتروكين من غير نسبة ذلك لأحد . لكنه خالف ذلك فاستدل بالحديث المذكور في تحقيقه للمذهب . ا.هـ من البدر المنير . (١٢) قال في البدر المنير : أعل هذا الحديث بوجهين : الوجه الأول : مغيرة بن زياد جزم بضعفه ابن الجوزي في تحقيقه ، وقال في علله : إنه حديث لا يصح . وينبغي أن يعلم أنه ممن اختلف في حاله ، وقد وثقه وكيع وابن معين والعجلي وغيرهم . وتكلم فيه البخاري ، وأبو حاتم وغيرهما . قال أحمد : كل حديث رفعه فهو منكر. وقال أبو عمرٍ : هو معروف بحمل العلم ، وله مناكير منها هذا الحديث . الوجه الثاني : أن الأسود بن ثعلبة مجهول لا يعرف ، قاله ابن المديني ، وابن القطان ، = ١٤ أحمد(١٣) وأبو داود(١٤) وابن ماجه(١٥) من حديث مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي ، عن الأسود بن ثعلبة، عنه، قال: ((علمت أناسًا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلى رجل منهم قوسًا ... )) الحديث. ومغيرة مختلف فيه، واستنكر أحمد حديثه، وتناقض الحاكم فصحح حديثه في المستدرك، واتهمه به في موضع آخر، فقال : يقال : إنه حدث عن عبادة بن نسي بحديث موضوع، والأسود بن ثعلبة ؛ قال ابن المديني في كلامه على هذا الحديث : إسناده معروف ؛ إلا الأسود فإنه لا يحفظ عنه إلا هذا الحديث، كذا قال مع أن له حديثًا آخر من روايته عن عبادة بن الصامت أيضًا، رواه أبو الشيخ في كتاب ثواب الأعمال، وثالث أخرجه الحاكم في النساء تظهر، ورابع أخرجه البزار في الفتن، كلاهما من حديث معاذ بن جبل، ولم ينفرد به عن عبادة ، بل تابعه جنادة ابن أبي أمية ، رواه أبو داود (١٦) والحاكم(١٧) والبيهقي(١٨)، لكن قال البيهقي: اختلف فيه على عبادة، فقيل : عنه، عن الأسود بن ثعلبة ، وقيل : عنه ، عن جنادة، ورواه الدارمي بسند على شرط مسلم من حديث أبي الدرداء، لکن شیخه عبد الرحمن ابن یحیی بن إسماعيل لم يخرج له مسلم، وقال فيه أبو حاتم: ما به بأس، وقال دحيم: حديث أبي الدرداء في هذا ليس له أصل . ١٨٥٠ - (٧) - حديث أبي هريرة : أنه صلى الله عليه وسلم قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: ((يفرق بينهما)). ويروى: ((من أعسر نفقة امرأته ، فرق بينهما)). وسئل سعيد بن المسيب عن ذلك، فقال: يفرق بينهما، فقيل له : سنة؟ فقال : نعم سنة . = وزاد : إنه لا يعرف، روى عنه عبادة بن نسي . وتبع ابن حزم في نقله هذا عن ابن المديني ، والذي نقله غير ابن حزم عنه : لا أعرف له غير هذا الحديث . ا. هـ من البدر المنير. (١٣) مسند أحمد (٥/ ٣١٥). (١٤) سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب: في كسب المعلم: (٣/ ٢٦٤ / رقم: ٤٣١٦). (١٥) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: الأجر على تعليم القرآن: (٢/ ٧٢٩/ رقم: ٢١٥٧). (١٦) سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب: في كسب المعلم: (٣/ ٢٦٥ / رقم: ١٧٣٤). (١٧) مستدرك الحاكم: (٣/ ٣٥٦). (١٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٦/ ١٢٥). ١٥ أما حديث أبي هريرة فرواه الدارقطني(١٩) والبيهقي(٢٠) من طريق عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة، وأعله أبو حاتم. وأما قول سعيد بن المسيب فرواه الشافعي (٢١) ، عن سفيان، عن أبي الزناد ، قال: قلت لسعيد بن المسيب ... فذكره، قال الشافعي: والذي يشبه أن يكون قول سعيد : سنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه عبد الرزاق(٢٢) عن الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد ابن المسيب . قوله : ولم يقل من السنة، وأما لفظ الرواية الأخرى المشار إليها فلم أره . قلت: للرواية الأولى علة بينها ابن القطان وابن المواق، وذلك أن الدارقطنى(٢٣) أخرج من طريق شيبان ، عن حماد ، عن عاصم ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المرأة تقول لزوجها: أطعمني أو طلقني)). الحديث. وعن حماد ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب ، أنه قال في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز، فرق بينهما ، ثم أخرج من طريق إسحاق بن منصور ، عن حماد ، عن يحيى ، عن سعيد بذلك، وبه إلى حماد ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مثله. قال ابن القطان : ظن الدارقطني لما نقله من كتاب حماد بن سلمة، أن قوله: (( مثله)) يعود على لفظ سعيد بن المسيب، وليس كذلك، وإنما يعود على حديث أبي هريرة . وتعقبه ابن المواق بأن الدارقطني لم يهم في شيء، وغايته أنه أعاد الضمير إلى غير الأقرب، لأن في السياق ما يدل على صرفه للأبعد ، انتهى . وقد وقع البيهقي ثم ابن الجوزي فيما خشيه ابن القطان ، فنسبا لفظ ابن المسيب إلى أبي هريرة مرفوعًا، وهو خطأ بيِّن، فإن البيهقي أخرج أثر ابن المسيب ثم ساق رواية أبي هريرة فقال : مثله، وبالغ في الخلافيات فقال: ورُوي عن أبي هريرة مرفوعًا في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، يفرق بينهما . كذا قال، واعتمد على ما فهمه من سياق الدارقطني والله المستعان . (١٩) سنن الدارقطني: (٣/ ٢٩٧ / رقم: ١٩٤). (٢٠) السنن الكبرى للبيهقي : (٧/ ٤٧٠). (٢١) ترتيب مسند الشافعي: (٢/ ٦٥/ رقم: ٢١٢). (٢٢) المصنف: ( ٧ / ٩٦ / رقم: ١٢٣٥٦). (٢٣) سنن الدارقطني: (٣/ ٢٩٧ / رقم: ١٩١، ١٩٢، ١٩٣). ١٦ ١٨٥١ - (٨) - حديث: ((طعام الواحد يكفي الاثنين)). مسلم (٢٤)، والترمذي(٢٥).، وابن ماجه(٢٦) عن جابر أتم منه، وله طرق . ١٨٥٢ - (٩) - حديث: ((إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه، فكلوا من أموالهم)) أحمد (٢٧) وأصحاب السنن(٢٨) وابن حبان(٢٩) والحاكم (٣٠) من حديث عائشة، واللفظ لابن ماجه سوى قوله: ((فكلوا من أموالهم)). وفي رواية أبي داود وغيره: ((أطيب ما أكلتم من کسیکم، وإن أولادكم من كسبكم)). وفي رواية له(٣١) والحاكم (٣٢): ((ولد الرجل من كسبه، فكلوا من أموالهم)). وفي رواية للحاكم(٢٣) مثل سياق المصنف، إلا قوله: ((فكلوا من أموالهم)) . وصححه أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في العلل، وأعله ابن القطان بأنه عن عمارة ، عن عمته، وتارة عن أمه، (٢٤) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الأشربة، باب : فضيلة المواساة في الطعام القليل، وأن طعام الاثنين يكفي الثلاثة، ونحو ذلك. (١٤/ ٣١/ رقم: ٢٠٥٩). (٢٥) سنن الترمذي: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء طعام الواحد يكفي الاثنين: (٤/ ٢٣٥، ٢٣٦ / رقم: ١٨٢٠). (٢٦) سنن ابن ماجة: كتاب الأطعمة، باب: طعام الواحد يكفي الاثنين: (٢/ ١٠٨٤/ رقم: ٣٢٥٤) . ١٨٥٢ - (٩) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . (٢٧) مسند أحمد: (٦/ ٣١، ٤٢، ١٢٧، ١٥٣). (٢٨) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في الرجل يأكل من مال ولده: (٣/ ٢٨٨/ رقم: ٣٥٢٨). وسنن الترمذي: كتاب الأحكام، باب: ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده: (٣/ ٦٣٩/ رقم: ١٣٥٨). وقال : حديث حسن . وفي بعض النسخ : حسن صحيح . وسنن النسائي: كتاب البيوع، باب: الحث على الكسب: (٧/ ٢٤١ / رقم: ٤٤٤٩). وسنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: ما للرجل من مال ولده: (٢ / ٧٦٨/ رقم: ٢٢٩٠). (٢٩) صحيح ابن حبان: (٦/ ٢٢٦ / رقم: ٤٢٤٥، ٤٢٤٦). (٣٠) المستدرك الحاكم: (٢ / ٤٦). في موضعين ، وقال في الموضع الثاني : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . (٣١) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في الرجل يأكل من مال ولده: (٣/ ٢٨٩/ رقم: ٣٥٢٩) (٣٢)، (٣٣) المستدرك للحاكم (٢/ ٤٦). .١٧ و كلتاهما لا يعرفان، وزعم الحاكم في موضع آخر من مستدر که بعد أن أخرجه من طريق حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة بلفظ: (((وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها)). أن الشيخين أخرجاه باللفظ الأول. ووهم في ذلك وهمًا لا ينفك عنه، لأنه قد استدركه فيما قيل، وقال أبو داود في هذه الزيارة وهي: (( إذا احتجتم إليها)): إنها منكرة، ونقل عن ابن المبارك ، عن سفيان ، قال : حدثني به حماد ووهم فيه . وفي الباب : عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه ، عن جده: أن أعرابيًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي مالًا وولدًا ووالدي يريد أن يجتاح(٢٤) مالي، قال: (( أنت ومالك لأبيك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولاد كم)) (٣٥). أخرجه أحمد(٣٦) وأبو داود(٣٧) وابن خزيمة، وابن الجارود(٢٨). ١٨٥٣ - (١٠) - حديث: أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول معي دينار، فقال: ((أنفقه على نفسك ... )) الحديث . الشافعي(٢٦) وأحمد (٤٠) والنسائي(٤١) وأبو داود(٤٢) وابن حبان(٤٣) والحاكم(٤٤) ، من حديث (٣٤) يجتاح : معناه يستأصله ويأتي عليه . ومنه الجائحة وهي الآفة التي تصيب المال نتهلكه . (٣٥) مسند أحمد: (٢/ ٢٠٤). وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى . (٣٦) ورواه أيضاً ابن ماجه في التجارات، باب: ما للرجل من مال والده، ح ٢٢٩٢ . (٣٧) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في الرهن: (٣/ ٢٨٩/ رقم: ٣٥٣٠). (٣٨) المنتقى لابن الجارود: (ص: ٣٦٦/ رقم: ٩٩٥). ١٨٥٣ - (١٠) - قال في البدر المنير: هذا الحديث صحيح. قلت : ومداره على محمد بن عجلان وفيه ضعف يسير ، ولم يرو له مسلم إلا متابعة . وقال ابن حجر : صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة . فالحديث إسناده حسن فقط وليس بصحيح . والله تعالى أعلم وهو الموفق . (٣٩) ترتيب مسند الشافعي: (٢/ ٦٣، ٦٤ / رقم: ٢٠٩). (٤٠) مسند أحمد: (٢/ ٢٥١، ٤٧١). وصححه أحمد شاكر ح ٧٤١٣، ١٠٠٨٨. (٤١) سنن النسائي: كتاب الزكاة، باب: تفسير ذلك (٥/ ٦٢/ رقم: ٢٥٣٥). (٤٢) سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب: في صلة الرحم: (٢ / ١٣٢/ رقم: ١٦٩١). (٤٣) صحيح ابن حبان: (٦/ ٢١٧ / رقم: ٤٢١٩). (٤٤) المستدرك للحاكم: (١/ ٤١٥). وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي . ١٨ أبي هريرة، قال ابن حزم: اختلف يحيى القطان ، والثوري، فقدم يحيى الزوجة على الولد، وقدم سفيان الولد على الزوجة ، فينبغي ألا يقدم أحدهما على الآخر بل يكونا سواء؛ لأنه قد صح أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا تكلم تكلم ثلاثًا . فيمكن أن يكون في إعادته إياه قدم الولد مرة ، ومرة قدم الزوجة ، فصارا سواء. قلت : وفي صحيح مسلم(٤٥) من رواية جابر تقديم الأهل على الولد من غير تردد ، فيمكن أن ترجح به إحدى الروايتين . ١٨٥٤ - (١١) - حديث : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أبر؟ قال: ((أمك)). قال: ثم من؟ ((قال: أمك)). قال: ثم من؟ قال: (( أمك)). قال: ثم من؟ قال: ((أباك)). متفق عليه(٤٦) من حديث أبي هريرة نحوه، ورواه باللفظ المذكور هنا أبو داود(٤٧) والترمذي(٤٨) والحاكم(٤٩) من حديث بهز بن حكيم ، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة ، ورواه أبو داود(٥٠) من طريق كليب بن منفعة(٥١)، عن جده(٥٢)، نحوه (٥٣). وعن المقدام بن معدي كرب سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم بالأقرب فالأقرب)). أخرجه (٤٥) صحيح مسلم، بشرح النووي: كتاب الزكاة ، باب : الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة: ( ٧/ ١١٥ / رقم : ٩٩٧). (٤٦) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأدب، باب : من أحق الناس بحسن الصحبة: (١٠ / ٤١٥ / رقم: ٥٩٧١). ومسلم بشرح النووي: كتاب البر والصلة والآداب، باب: بر الوالدين وأنهما أحق به. (١٦٠/ ١٥٣٪ رقم: ٢٥٤٨). (٤٧) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: في بر الوالدين: (٤ / ٣٣٦/ رقم: ٥١٣٩). (٤٨) سنن الترمذي: كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في بر الوالدين: (٤ / ٢٧٣ / رقم: ١٨٩٧). وقال : حديث حسن . وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث . وقد تقدم الكلام على طريق بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، وأنه حسن إن شاء الله تعالى . (٤٩) مستدرك الحاكم: (٤ / ١٥٠). (٥٠) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: في بر الوالدين: (٤/ ٣٣٦/ رقم: ٥١٤٠). (٥١) كليب بن منفعة ؛ قال في التقريب : مقبول . (٥٢) جده ؛ صحابي . (٥٣) قال المنذري : ذكره البخاري تعليقاً في تاريخه الكبير. ١٩ البيهقي(٥٤) بإسناد حسن. قوله: نفقة الولد على الأب. منصوص عليها في قصة هند وغيرها ، قد تقدم حديث هند، وأما الغير المبهم فكأنه يشير إلى حديث أبي هريرة المتقدم، فإن فيه : ((ولدك يقول : إلى من تتركني)). ١٨٥٥ - (١٢) - حديث عمر: أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، إما أن ينفقوا، وإما أن يطلقوا، ويبعثوا نفقة ما حبسوا الشافعي(٥٥) عن مسلم بن خالد(٥٦) ، عن عبيد الله بن عمر (٥٧) ، عن نافع ، عن ابن عمر به، ورواه ابن المنذر من طريق عبد الرزاق ، عن عبيد الله بن عمر به وأتم سياقًا، وهو في مصنف عبد الرزاق(٥٨)، وذكره أبو حاتم (٥٩) في العلل ، عن حمّاد بن سلمة ، عن عبيد الله به، وقال: وبه نأخذ، وقال ابن حزم: صح عن عمر إسقاط طلب المرأة للنفقة إذا أعسر بها الزوج. قوله: إن زيد بن أسلم فسر قوله تعالى: ﴿ ذلك أدنى ألا تعولوا ﴾ أي : لا تكثر عيالكم . هو كما قال ، رواه الدار قطني(٦٠) والبيهقي (٦١) عن زيد، وسعيد بن أبي هلال ، عنه في قوله: ﴿ ذلك أدنى ألا تعولوا ﴾ قال: ذلك أدنى ألا يكثر من تعولونه . (٥٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ١٧٩). (٥٥) مسند الشافعي: (٢/ ٦٥/ رقم: ٢١٣). (٥٦) مسلم بن خالد هو الزنجي ؛ قال في التقريب : صدوق كثير الأوهام (٦٦٢٥) . وقد تقدمت ترجمته تفصيلاً . (٥٧) عبيد الله بن عمر ؛ ثقة ثبت ، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع ، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها ، روى له الجماعة . (التقريب ٤٣٢٤) . (٥٨) المصنف لعبد الرزاق: (٧ / ٩٣، ٩٤ / رقم: ١٢٣٤٦). (٥٩) علل الحديث لابن أبي حاتم: (١ / ٤٠٦ / رقم: ١٢١٧). (٦٠) سنن الدارقطني: (٣/ ٣١٥). (٦١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٤٦٦). ٢٠ باب الحضانة ١٨٥٦ - (١) - حديث عبد الله بن عمرو: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا بطني له وعاء ، وثدبي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينزعه مني، فقال: ((أنت أحق به ما لم تنكحي)). أحمد (١) وأبو داود(٢) والبيهقي(٢) والحاكم(٤) ، من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده. (تنبيه) وقع في الأصل ابن عمر بضم العين وهو وهم ، وإنما هو ابن عمرو ابن العاص. ١٨٥٧ - (٢) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم خير غلامًا بين أبيه المسلم، وأمه المشركة، فمال إلى الأم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اهده فمال إلى الأب)). أحمد(٥) ، والنسائي(٦)، وأبو داود(٧)، وابن ماجه (٨) والحاكم(٩)، والدارقطني(١٠)، من حديث رافع بن سنان، وفي سنده اختلاف كثير(١١) وألفاظ مختلفة، ورجح ابن القطان رواية عبد المجيد(١٢) بن جعفر. وقال ١٨٥٦ - (١) - قال فى البدر المنير : هذا الحديث صحيح . (١) مسند أحمد: (٢ / ١٨٢). (٢) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب: من أحق بالولد: (٢/ ٢٨٣/ رقم: ٢٢٧٦). (٣) السنن الكبرى للبيهقى: (٨/ ٤، ٥). (٤) مستدرك الحاكم: (٢/ ٢٠٧). وقال : هذا الحديث صحيح . (٥) مسند أحمد: (٥/ ٤٤٦، ٤٤٧). (٦) سنن النسائي: كتاب الطلاق، باب: إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد: ( ٦ / ١٨٥/ رقم : ٤٣٩٥). (٧) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب: إذا أسلم أحد الأبوين، مع من يكون الولد: (٢/ ٢٧٣ / رقم: ٢٢٤٤). (٨) سنن ابن ماجه: كتاب الأحكام، باب: تخيير الصبي بين أبويه: (٢/ ٧٨٨/ رقم: ٢٣٥٢). (٩) مستدرك الحاكم: (٢ / ٢٠٦). (١٠) سنن الدارقطني: (٤/ ٤٣ / رقم: ١٢٦). (١١) قال ابن القطان في كتابه: هذا الحديث يرويه عيسى بن يونس كما رواه أبو دواد، والحاكم، ويرويه أبو عاصم النبيل وعلى بن غراب كما رواه الدارقطني كلهم عن عبد الحميد ابن جعفر عن أبيه عن جد أبيه رافع بن سنان، فإنه عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم ابن رافع بن سنان، وعبد الحميد ثقة وأبوه جعفر کذلك اهـ . ١٠ : (١٢) في ش : عبد الحميد بن جعفر . والمثبت من البدر المنير .