Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
فسألته عن ذلك ؟ فقال: ((لا بأس به بالقيمة)). وفي رواية: ((لا بأس إذا تفرقتما
وليس بينكما شيء)). أحمد (١٢)، وأصحاب السنن (١٤)، وابن حبان (١٥)،
والحاكم(١٦)، من طريق سماك بن حرب(١٧)، عن سعيد بن جبير عنه ، ولفظ أبي
داود: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء)). وفي لفظ
لأحمد: ((لا بأس به بالقيمة)) ولفظ النسائي: (( لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم
تتفرقا وبينكما شيء)). وفي لفظ له: (( ما لم يفرق بينكما شيء)). قال الترمذي،
والبيهقي : لم يرفعه غير سماك ، وعلق الشافعي في سنن حرملة : القول به على صحة
الحديث ، وروى البيهقي (١٨) من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة عن
حديث سماك هذا ، فقال شعبة : سمعت أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ولم يرفعه ،
ونا قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ولم يرفعه ، ونا يحيى بن أبي
إسحاق، عن سالم ، عن ابن عمر ولم يرفعه ، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه .
( تنبيه ) البقيع المذكور بالباء الموحدة كما وقع عند البيهقي في بقيع الغرقد .
قال النووي : ولم تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور ، وقال ابن باطيش : لم أر من
ضبطه، والظاهر أنه بالنون .
(١٣) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٨٣ - ١٥٤).
(١٤) أخرجه أبو داود في سننه : كتاب البيوع، باب: في اقتضاء الذهب من الورق ( ٣ /
٢٥٠ / رقم: ٣٣٥٤، ٣٣٥٥).
والترمذي في سننه: كتاب البيوع، باب: ما جاء في الصرف (٣ / ٥٤٤ / رقم: ١٢٤٢).
والنسائي في سننه : كتاب البيوع ، باب : بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة ( ٧ /
٢٨١، ٢٨٢ / رقم: ٤٥٨٢). قال أبو عيسى: هذا الحديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من
حديث سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر . وروى داود بن أبي هند هذا
الحديث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر موقوفًا .
وباب: أخذ الورق من الذهب ( ٧ / ٢٨٣ / رقم : ٤٥٨٩ ).
وابن ماجة في سننه : كتاب التجارات ، باب : اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب
(٢/ ٧٦٠ / رقم : ٢٢٦٢ ).
(١٥) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٠٨ / رقم : ٤٨٩٩ ).
(١٦) مستدرك الحاكم: (٢ / ٤٤).
(١٧) سماك بن حرب: صدوق تغير بأخرة فكان ربما تلقن (التقريب: ٢٦٢٤).
(١٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٢٨٤، ٣١٥).

٦٢
١٢٠٩ - (٧) - حديث : رُويّ أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع
الكاليء بالكاليء . الحاكم (١٩) والدراقطني (٢٠) من طريق عبد العزيز الدراوردي
عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ومن طريق ذؤيب بن عمامة ، عن
حمزة بن عبد الواحد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ،
وصححه الحاكم على شرط مسلم فوهم ، فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا
موسى بن عقبة ، قال البيهقي : والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته : عن
موسى بن عقبة ، وهو خطأ ، والعجب من شيخ عصره أبي الحسن الدارقطني حيث
قال في روايته : عن موسى بن عقبة ، وقد حدثنا به أبو الحسين بن بشران ، عن علي
ابن محمد المصري شيخ الدارقطني فيه فقال : عن موسى غير منسوب ، ثم رواه
المصري أيضًا بسنده فقال : عن أبي عبد العزيز الربذي وهو موسى بن عبيدة ، وقد
رواه ابن عدي (٢١) من طريق الدراوردي ، عن موسى بن عبيدة ، وقال : تفرد به
موسى بن عبيدة . وقال أحمد بن حنبل : لا تحل عندي الرواية عنه ، ولا أعرف هذا
الحديث عن غيره ، وقال أيضًا : ليس في هذا حديث يصح ، لكن إجماع الناس على
أنه لا يجوز بيع دين بدين ، وقال الشافعي : أهل الحديث يوهنون هذا الحديث ، وقد
جزم الدارقطني في العلل بأن موسى بن عبيدة تفرد به ، فهذا يدل على أن الوهم في
قوله : موسى بن عقبة من غيره. وفي الطبراني (٢٢) من طريق عيسى بن سهل بن رافع
ابن خديج ، عن أبيه ، عن جده : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة،
والمزابنة ، ونهى أن يقول الرجل : أبيع هذا بنقد ، وأشتريه بنسيئة حتى بيتاعه
ويحرزه ، ونھی عن کالی بکالیء : دين بدين . وهذا لا يصلح شاهدًا لحديث ابن
عمر ، فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضًا ، عن عيسى بن سهل ، وكان الوهم فيه
من الراوي عنه محمد بن یعلی زنبور .
( تنبيه ) الكاليء مهموز ، قال الحاكم عن أبي الوليد حسان : هو بيع النسيئة
بالنسيئة ، وكذا نقله أبو عبيد في الغريب ، وكذا نقله الدارقطني عن أهل اللغة ،
(١٩) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٥٧ ).
(٢٠) سنن الدارقطني: (٣ / ٧١، ٧٢).
(٢١) الكامل لابن عدي: (٦ / ٣٣٥).
(٢٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ٤ / ٢٦٧ / رقم : ٤٣٧٥ ).

٦٣
وروى البيهقي (٢٣) عن نافع قال : هو بيع الدين بالدين ، ويؤيد ، هذا نقل أحمد
الإجماع الماضي ، وقد رواه الشافعي في باب : الخلاف فيما يجب به البيع بلفظ :
نھی عن الدین بالدين .
١٢١٠ - (٨) - حديث ابن عمر: (( كنا نشتري الطعام من الركبان
جزافًا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه)).
متفق عليه وله طرق ، وقد تقدم .
١٢١١ - (٩) - قوله : ژُوي مرسلًا ومسندًا أنه صلى الله عليه وسلم نهى
عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان ، صاع البائع ، وصاع المشتري . ابن
ماجه (٢٤) والدارقطني(٢٥)، والبيهقي (٢٦) عن جابر، وفيه ابن أبي ليلى(٢٧)، عن أبي
الزبير (٢٨) . قال البيهقي : وروي من وجه آخر عن أبي هريرة ، وهو في البزار (٢٩) من
طريق مسلم الجرمي ، عن مخلد بن حسين ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ، عن
أبي هريرة ، وقال : لا نعلمه إلا من هذا الوجه .
وفي الباب عن أنس ، وابن عباس، أخرجهما ابن عدي بإسنادين ضعيفين
جدًّا، وروى عبد الرزاق (٣٠) عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير : أن عثمان وحكيم
ابن حزام كانا يبتاعان التمر ويخلطانه في غرائر ، ثم يبيعانه بذلك الكيل ، فنهاهما
النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك: أن يبيعا حتى يكيلاه لمن ابتاعه منهما. ورواه
الشافعي ، وابن أبي شيبة (٣١)، والبيهقي (٢٢)، عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه
(٢٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٢٩٠، ٢٩١).
(٢٤) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض ( ٢ /
٧٥٠/ رقم : ٢٢٢٨ ) .
(٢٥) سنن الدارقطني: (٣ / ٨).
(٢٦) السنن الكبرى للبيهقي : (٥ / ٣١٦).
(٢٧) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى : وهو ضعيف .
(٢٨) مدلس وقد عنعن .
(٢٩) مختصر زوائد اليزار: ( ١ / ٥١٠ / رقم : ٨٨٤ ) .
وكشف الأستار : ( ١٢٦٥ ) .
(٣٠) مصنف عبد الرزاق: ( ٨ / ٣٨، ٣٩ / رقم : ١٤٢١٣).
(٣١) مصنف ابن أبي شيبة: ( ٧ / ١٩٧ / رقم : ٢٨٧٤).
(٣٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٣١٦).

٦٤
وسلم مرسلا ، وقال في آخره ، فیکون له زيادته ، وعليه نقصانه ، قال البيهقي : ژُوى
موصولًا من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي، مع ما ثبت عن ابن عمر ، وابن
عباس .

٦٥
( باب الأصول والثمار )
١٢١٢ - (١) - حديث: (( من باع نخلاً بعد أن تؤبر ، فثمرتها للبائع ،
إلا أن يشترط المبتاع)) . الشافعي (١) عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن
أبيه، رواه مسلم (٢) واتفقا عليه (٣) من حديث مالك، عن نافع ، عن ابن عمر
بلفظ: ((قد أبرت)). وأخرجه الشافعي أيضًا عن مالك (٤) ، قال الشافعي : هذا
الحديث ثابت عندنا وبه نأخذ .
( تنبيه) وقع في بعض نسخ الرافعي، ((قبل أن تؤبر)) . وهو غلط من
الناسخ، وكذا عزاه ابن الرفعة في المطلب المختصر فوهم ، وقد ذكره إمام الحرمين في
النهاية عن المختصر على الصواب .
١٢١٣ - (٢) - حديث: رُوي أن رجلً ابتاع نخلاً من آخر واختلفا، فقال
المبتاع : أنا أبرته بعد ما ابتعت ، قال البائع: أنا أبرته قبل البيع فتحاكما إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فقضى بالثمرة لمن أبر منهما . البيهقي في المعرفة من طريق
الشافعي من مرسل عطاء ، وعزاه ابن الطلاع في الأحكام إلى الدلائل للأصيلي مسندًا
إلى ابن عمر .
حديث : أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة .
رواه الشافعي وغيره ، وقد تقدم .
١٢١٤ - (٣) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار
(١) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ١٤٨ / رقم : ٥٠٤ ).
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع، باب: من باع نخلاً عليها ثمر ( ١٠ / ٢٧٣
/ رقم : ١٥٤٣ ) .
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : من باع نخلاً قد أبرت
( ٤ / ٤٦٩ / رقم : ٢٢٠٤ ).
وكتاب الشروط، باب: إذا باع نخلاً قد أبُّرت (٥ / ٣٦٩ / رقم: ٢٧١٦).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب: من باع نخلًا عليها ثمر ( ١٠ /
٢٧١ / رقم : ١٥٤٣ ) .
(٤) ترتيب مسند الشافعي: ( ٢ / ١٤٨ / رقم : ٥٠٥ ).

٦٦
حتى يبدو صلاحها . متفق عليه (٥) من حديث مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
وأخرجه عنه الشافعي (٦) . وفي رواية لمسلم (٧) ((حتى يبدو صلاحه : حمرته ،
وصفرته)). وفي رواية له: قال: ما صلاحه؟ قال: ((تذهب عاهته (٨))). وفي
رواية لهما : قيل لابن عمر ، وأخرجه مسلم عن جابر (٩)، وأبي هريرة (١٠) ، وفي
البخاري (١١) عن سهل بن أبي حثمة وغيره ، عن زيد بن ثابت وفيه قصة .
١٢١٥ - (٤) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((أرأيت إذا منع الله
الثمرة فيم يستحل أحدكم مال أخيه ؟!)). متفق عليه من حديث أنس (١٢) ، وقد
بينت في المدرج : أن هذه الجملة موقوفة من قول أنس ، وأن رفعها وهم ، وبيانها عند
مسلم .
١٢١٦ - (٥) - حديث : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع الثمار قبل أن يبدو
صلاحها ( ٤ / ٤٦٠ / رقم : ٢١٩٤ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن بيع الثمار قبل بدو
صلاحها بغير شرط القطع (١٠ / ٢٥٢ / رقم : ١٥٣٤ ).
(٦) ترتيب مسند الشافعي: ( ٢ / ١٤٨ / رقم : ٥٠٧ ) .
(٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها
(١٠ / ٢٥٤ / رقم : ١٥٣٤).
(٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها
(١٠ / ٢٥٥ / رقم : ١٥٣٤ ).
(٩) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار (١٠ / ٢٥٥،
٢٥٦ / رقم : ١٥٣٦ ) .
(١٠) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البيوع، باب: النهي عن بيع الثمار ( ١٠ / ٢٥٧،
٢٥٨ / رقم : ١٥٣٨ ) .
(١١) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها
(٤ / ٤٦٠ / رقم : ٢١٩٣).
(١٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب البيوع ، باب : إذا باع الثمار قبل أن
يبدو صلاحها ( ٤ / ٤٦٥ / رقم : ٢١٩٨ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب المساقاة ، باب : وضع الجوائح ( ١٠ / ٣٠٩ -
٣١١ / رقم : ١٥٥٥) .

٦٧
الثمار حتى تُزهى. فقيل: يا رسول اللّه، وما تُزهى؟ قال: ((تحمر أو تصفر)).
متفق عليه (١٣)، ولفظ مسلم: (( حتى تحمار وتصفار)). وللبخاري (١٤) عن جابر
بلفظ: ((حتى تشقح)). قيل: وما تشقح؟ قال: ((تحمار وتصفار ويؤكل منها)).
وبين في مسلم أن السائل عن ذلك غير سعيد بن ميناء راويه عن جابر ، وللبزار بإسناد
صحيح ، عن طاوس ، عن ابن عباس بلفظ : نهى عن بيع الثمار حتى تطعم .
( تنبيه ) تزهى من أزهى وتزهو من زها وكلاهما مسموع حكاهما الجوهري .
حديث: (( نهى عن بيع الحب حتى يشتد)). تقدم في أوائل البيوع عن أنس .
حديث : نهى عن المحاقلة والمزابنة . يأتي .
١٢١٧ - (٦) - حديث جابر : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن
المحاقلة ، والمزابنة ، والمحاقلة : أن يبيع الرجل الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة ،
والمزابنة : أن يبيع التمر على رءوس النخل بمائة فرق من تمر . الشافعي في المختصر (١٥)
عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء عنه . قال ابن جريج : قلت لعطاء : أفسر
لكم جابر المحاقلة كما أخبرتني ؟ قال : نعم ، وهو متفق عليه من حديث سفيان
نحوه (١٦)، واتفقا عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر بلفظ : نهى عن المزابنة(١٧).
(١٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : إذا باع الثمار قبل أن
يبدو صلاحها ( ٤ / ٤٦٥ / رقم : ٢١٩٨ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب المساقاة ، باب: وضع الجوائح ( ١٠ / ٣٠٩ -
٣١١ / رقم ١٥٥٥ ).
(١٤) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها
( ٤ / ٤٦٠ / رقم : ٢١٩٦ ) .
(١٥) مختصر المزنى : ( ص ٨١ ).
(١٦) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب المساقاة ، باب: الرجل يكون له ممر أو شرب في
حائط أو في نخل ( ٥ / ٦٠، ٦١ / رقم: ٢٣٨١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن المحاقلة والمزابنة ( ١٠ /
٢٧٤ - ٢٧٦ / رقم : ١٥٣٦ ) .
(١٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع الزبيب بالزبيب
والطعام بالطعام ( ٤ / ٤٤١ / رقم: ٢١٧١ ) .
وباب : بيع المزابنة وهي بيع التمر بالثمر وبيع الزبيب بالكرم وبيع العرايا

٦٨
والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلاً ، وبيع الكرم بالزبيب كيلًا. وأخرجه عنه الشافعي في
الأم (١٨) ، قال الشافعي : وتفسير المحاقلة والمزابنة في الأحاديث يحتمل أن يكون عن
النبي صلى الله عليه وسلم منصوصًا، ويحتمل أن يكون من رواية من رواه انتهى.
وفي الباب عن أبي سعيد وابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وأبي هريرة ،
وكلها في الصحيحين أو أحدهما (١٩).
= ( ٤ / ٤٤٩ / رقم : ٢١٨٥ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا
(١٠ / ٢٦٧ / رقم : ١٥٤٢ ).
(١٨) الأم للشافعي: (٣ / ٦٢ ).
(١٩) - أما حديث أبي سعيد :
فأخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع المزابنة ( ٤ / ٤٤٩ /
رقم : ٢١٨٦ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع، باب: كراء الأرض ( ١٠ / ٢٨٥ / رقم :
١٥٤٦ ) .
- وأما حديث ابن عمر :
فأخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع الزبيب بالزبيب
والطعام بالطعام ( ٤ / ٤٤١ / رقم : ٢١٧١ ).
وأطرافه في : ( ٢١٧٢، ٢١٨٥، ٢٢٠٥) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا
(١٠ / ٢٦٧ / رقم : ١٥٤٢ ).
- وأما حديث ابن عباس :
فأخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب : بيع المزابنة ( ٤ / ٤٤٩ /
رقم : ٢١٨٧ ) .
- وأما حديث أنس :
فأخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب: بيع المخاضرة ( ٤ /
٤٧٢/ رقم : ٢٢٠٧ ) .
- وأما حديث أبي هريرة :
فأخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : كراء الأرض ( ١٠ /
٢٨٥ / رقم : ١٥٤٥ ) .

٦٩
وعن رافع بن خديج في النسائي (٢٠) . وسهل بن سعد في الطبراني (٢١)
( تنبيه ) المحاقلة : مأخوذة من الحقل جمع حقلة . قاله الجوهري ، وهي
الساحات جمع ساحة .
١٢١٨ - (٧) - حديث جابر (٢٢): (( نهى عن المزابنة وهي: بيع التمر
بالتمر، إلا أنه رخص في العرية)) . الشافعي عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء
عنه . واتفق الشيخان عليه عن ابن عيينة .
١٢١٩ - (٨) - حديث سهل بن أبي حثمة : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم: نهى عن بيع التمر بالتمر ، إلا أنه رخص في العربية أن تباع بخرصها تمرًا
يأكلها أهلها رطبًا)). الشافعي (٢٣) وأحمد (٢٤) والشيخان (٢٥) وغيرهما عنه .
١٢٢٠ - (٩) - حديث : روى الشافعي عن مالك ، عن داود وهو ابن
الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق ، أو في خمسة
أوسق . شك داود . وهو في الأم (٢٦)، والمختصر كذلك (٢٧)، ورواه البخاري (٢٨)
(٢٠) سنن النسائي: كتاب المزارعة، باب: ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض
بالثلث والربع ( ٧ / ٣٩ / رقم : ٣٨٨٦، ٣٨٨٧).
(٢١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٦ / ١٠٢ / رقم : ٥٦٣٥ ).
(٢٢) تقدم تخريجه في حديث رقم : ٦ من هذا الباب .
(٢٣) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ١٥١ / رقم: ٥٢٠ ).
(٢٤) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٢ ).
(٢٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب البيوع ، باب: بيع الثمر على رءُوس
النخل بالذهب ، أو الفضة ( ٤ / ٤٥٢ - ٤٥٣ / رقم : ٢١٩١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : تحريم بيع الرطب بالتمر إلا في العرايا
(١٠ / ٢٦٣ - ٢٦٦ / رقم : ١٥٤٠).
(٢٦) الأم : (٣ / ٥٣، ٥٤ ) .
وترتيب مسند الشافعي : ( ٢ / ١٥١ / رقم : ٥١٩ ) .
(٢٧) مختصر المزني : ( ص : ٨١ ).
(٢٨) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب البيوع، باب: بيع الثمر على رؤُوس النخل
بالذهب أو الفضة ( ٤ / ٤٥٢ / رقم : ٢١٩٠ ).

٧٠
عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، سمعت مالكًا، وسأله عبيد الله بن الربيع
أحدثك داود ، عن أبي سفيان ، عن أبي هريرة فذكره دون ما في آخره ، وذكر في
كتاب الشرب من صحيحه ذلك (٢٩) ، ورواه مسلم (٣٠) عن يحيى بن يحيى ، عن
مالك .
١٢٢١ - (١٠) - حديث زيد بن ثابت : أنه سمع رجالاً محتاجين من
الأنصار شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم
يبتاعون به رطبًا يأكلونه مع الناس ، وعندهم فضول قوت من تمر ، فرخص لهم أن
يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر )).
هذا الحديث ذكره الشافعي في الأم (٣١) والمختصر (٣٢) بغير إسناد ، فقال: قيل
لمحمود بن لبيد أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، إما زيد بن ثابت وإما غيره : ما عراياكم هذه ؟ قال : فلان ، وفلان ، وسمىّ
رجالا محتاجين ، فذكره، وذكره في اختلاف الحديث (٢٣) ، فقال: والعرايا التي
أرخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما ذكره محمود بن لبيد قال: سألت
زيد بن ثابت فقلت : ما عراياكم هذه ؟ فذكر نحوه ، وذكره البيهقي في المعرفة عن
الشافعي معلقًا أيضًا (٢٤) . وقد أنكره محمد بن داود على الشافعي ، ورد عليه ابن
سريج إنكاره ، ولم يذكر له إسنادًا ، وقال ابن حزم : لم يذكر الشافعي له إسنادًا
فبطل أن يكون فيه حجة ، وقال الماوردي : لم يسنده الشافعي لأنه نقله من السير .
( تنبيه ) قال الشيخ الموفق في الكافي بعد أن ساق هذا الحديث : متفق عليه ،
وهو وهم منه .
(٢٩) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الشرب ، باب : الرجل يكون له ممر أو شرب في
حائط أو في نخل (٥ / ٦١ / رقم: ٢٣٨٢ ).
(٣٠) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البيوع ، باب : تحريم بيع الرطب بالتمر إلَّ في العرايا
(١٠ / ٢٦٦، ٢٦٧ / رقم: ١٥٤١ ).
(٣١) الأم: (٣ / ٥٤ ) .
(٣٢) مختصر المزني: ( ص ٨١ ).
(٣٣) اختلاف الحديث: ( ص ٥٥٣ ).
(٣٤) معرفة السنن والآثار: ( ٤ / ٣٤٢ - ٣٤٣ / رقم : ٣٤٤٦).

٧١
١٢٢٢ - (١١) - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع
الجوائح مسلم (٣٥) عن جابر، وفي لفظ للنسائي (٣٦) ((أن النبي صلى الله عليه
وسلم وضع الجوائح )) .
١٢٢٣ - (١٣) - حديث: أن رجلًا ابتاع تمرة فأذهبتها الجائحة، فسأله أن
يضع عنه فأبي ألّا يفعل، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((يتألى ألاّ
يفعل خيرًا . فأخبر البائع بما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فسمح به للمبتاع.
الشافعي (٣٧) عن مالك، عن أبي الرجال ، عن أمه عمرة به نحوه مرسل ،
والبيهقي(٢٨)، من طريق حارثة بن أبي الرجال ، عن أبيه ، عن عمرة ، عن عائشة
موصولا ، وقال : حارثة ضعيف ، وهو في الصحيحين (٢٩) من طريق يحيى بن
سعيد، عن عمرة ، عن عائشة مختصرًا .
(٣٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساقاة ، باب: وضع الجوائح ( ١٠ / ٣١٢ / رقم :
١٥٥٤ ) .
(٣٦) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: وضع الجوائح (٢٦٥/٧ / رقم : ٤٥٢٩).
(٣٧) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ١٥٢ / رقم : ٥٢٤ ).
(٣٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٣٠٥).
(٣٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب الصلح ، باب : هل يشير الإمام
بالصلح ( ٥ / ٣٦٢ / رقم : ٢٧٠٥ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساقاة ، باب : استحباب : وضع الدين ( ١٠ /
٣١٣ - ٣١٥ / رقم : ١٥٥٧ ) .

٧٢
( باب معاملة العبيد )
١٢٢٤ - (١) - حديث: ((من باع عبدًا وله مال)) - الحديث . متفق
عليه (١) من حديث ابن عمر ، ولأبي داود (٢) ، وابن حبان (٣) عن جابر نحوه ،
والبيهقي (٤) من حديث عبادة بن الصامت نحوه .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب الشرب والمساقاة ، باب : الرجل يكون
له ممر ، أو شرب في حائط، أو في نخل ( ٥ / ٦٠ / رقم : ٢٣٧٩).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : من باع نخلاً عليها ثمر ( ١٠ /
٢٧٣ / رقم : ١٥٤٣ ) .
(٢) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في العبد يباع وله مال (٣ / ٢٦٨ / رقم: ٣٤٣٥).
(٣) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٠٩ / رقم : ٤٩٠٣ ) .
(٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٣٢٦).

٧٣
(باب اختلاف المتبايعين)
١٢٢٥ - (١) - حديث ابن مسعود: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال:
((إذا اختلف المتبايعان، فالقول قول البائع، والمبتاع بالخيار)). الشافعي(١) عن سعيد
ابن سالم، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية ، عن عبد الملك بن عبيد (٢)، عن
أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود(٣) قال أبي عبد الله بن مسعود ، فقال: حضرت
النبي صلى اللّه عليه وسلم فأمر بالبائع أن يستحلف ثم يخير المبتاع إن شاء أخذ ،
وإن شاء ترك)) . رواه أحمد (٤) عن الشافعي، والنسائي (٥) والدارقطني (٦) من
طريق أبي عبيدة أيضًا، وفيه انقطاع على ما عرف من اختلافهم في صحة سماع أبي
عبيدة من أبيه، واختلف فيه على إسماعيل بن أمية ، ثم على ابن جريج في تسمية ولد
عبد الملك هذا الراوي عن أبي عبيدة، فقال يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية :
عبد الملك بن عمير، كما قال سعيد بن سالم، ووقع في النسائي : عبد الملك بن
عبيد. ورجح هذا أحمد والبيهقي، وهو ظاهر كلام البخاري، وقد صححه ابن
السكن، والحاكم وروى الشافعي في المختصر (٧) عن سفيان، عن ابن عجلان (٨)،
عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٩) ، عن ابن مسعود نحوه بلفظ الباب وفيه
(١) معرفة السنن والآثار للبيهقي (٤/ ٣٧٠/ رقم: ٣٤٩٣).
(٢) وقع في المطبوع: عميد، والصواب ما أثبتناه .
(٣) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته ، والأشهر أنه لا اسم له غيرها ، ويقال :
اسمه عامر كوفي ثقة، والراجح أنه لا يصح له سماع من أبيه. (التقريب ٨٢٣١).
(٤) مسند أحمد (١ / ٤٦٦).
(٥) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: اختلاف المتبايعين في الثمن (٧/ ٣٠٣/ رقم:
٤٦٤٩) .
(٦) سنن الدارقطني (٣/ ١٩ - ٢٠).
(٧) مختصر المزني صـ ٨٦
(٨) ابن عجلان : هو محمد بن عجلان ، وثقه أحمد ، وابن معين ، وابن عيينة ، وأبو حاتم ،
وروى عباس عن ابن معين قال: ابن عجلان أوثق من محمد بن عمر ، وما يشك في هذا أحد .
روى له مسلم ثلاثة عشر حديثًا كلها شواهد . وقال الذهبي : إمام صدوق مشهور .
وقال في التقريب : صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة .
(٩) عون بن عبد الله: ثقة عابد. (التقريب: ٥٢٢٣). إلا أنه لم يسمع عم أبيه عبد الله بن
مسعود .

٧٤
انقطاع، ورواه الدارقطني (١٠) من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
مسعود، عن أبيه، عن جده، وفيه إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة .
١٢٢٦ - (٢) - قوله: وفي رواية: ((إذا اختلف المتبايعان تحالفا)). وفي
رواية أخرى: ((تحالفا أو ترادًّا)). أما رواية التحالف فاعترف الرافعي في التذنيب أنه
لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث. وإنما توجد في كتب الفقه، وكأنه عنى
الغزالي فإنه ذكرها في الوسيط، وهو تبع إمامه في الأساليب، وأما رواية التراد فرواها
مالك بلاغًا عن ابن مسعود (١١) ورواها أحمد (١٢) والترمذي (١٣)، وابن ماجه
بإسناد منقطع (١٤) وقال الطبراني في الكبير (١٥) نا محمد بن هشام المستملي، نا عبد
الرحمن بن صالح، نا فضيل بن عياض ، نا منصور ، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله
مرفوعًا: ((البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا)). رواته ثقات، لكن اختلف في عبد
الرحمن بن صالح وما أظنه حفظه، فقد جزم الشافعي : أن طرق هذا الحديث عن ابن
مسعود ليس فيها شيء موصول، وذكره الدارقطني في علله فلم يعرج على هذه
الطريق، وله طريق أخرى عند أبي داود (١٦) ،
(١٠) سنن الدارقطني (٢١/٣).
(١١) الموطأ (٢ / ٦٧١).
(١٢) مسند أحمد (١ / ٤٦٦). من حديث القاسم بن عبد الرحمن بن عبد عبد الله بن
مسعود، عن ابن مسعود ، والقاسم لم يسمع من جده . فهو منقطع إلا أن ابن ماجه رواه من
حديث القاسم عن أبيه عن جده به مطولًا وهو متصل إن صح سماع عبد الرحمن من أبيه فهو
مختلف فيه - ( انظر بعد تعليقين ) .
(١٣) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ما جاء إذا اختلف البيعان (٣/ ٥٧٠/ رقم:
١٢٧٠). من حديث عون بن عبد الله عن ابن مسعود .
وقال : هذا حدیث مرسل ، عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود . قال : وقد ژُويَ عن
القاسم ابن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث أيضًا
وهو مرسل أيضًا .
(١٤) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: البيعان يختلفان (٢/ ٧٣٧ / رقم: ٢١٨٦).
من حديث القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود به مطولاً . وقال أحمد شاكر
في تعليقه على المسند : وهذا حديث حسن متصل ( ح ٤٤٤٧ مسند أحمد ) . قلت :
سيأتي بعد قليل قول ابن حجر : وعبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه . فليحرر .
(١٥) المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٧٢/ رقم: ٩٩٨٧).
(١٦) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: إذا اختلف البيعان والمبيع قائم

٧٥
والنسائي(١٧)، والحاكم (١٨)، والبيهقى (١٩)، من طريق عبد الرحمن بن قيس
ابن محمد بن الأشعث (٢٠) ، عن أبيه (٢١) ، عن جده (٢٢)، قال: قال عبد الله بن
مسعود فذكر الحديث، وصححه من هذا الوجه الحاكم، وحسنه البيهقي ، وقال ابن
عبد البر: هو منقطع إلّا أنه مشهور الأصل عند جماعة من العلماء تلقوه بالقبول وبنوا
عليه كثيرًا من فروعه، وأعله ابن حزم بالانقطاع، وتابعه عبد الحق، وأعله ابن القطان
بالجهالة في عبد الرحمن، وأبيه، وجده، وله طريق أخرى رواها الدارقطني (٢٣) من
طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: ((باع عبد الله
ابن مسعود سبيًا من سبي الإمارة بعشرين ألفًا ، يعني من الأشعث بن قيس)) فذكر
القصة والحديث، ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه .
١٢٢٧ - (٣) - قوله: وفي رواية: ((اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة، ولا
بينة لأحدهما تحالفا)) رواها عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٢٤) من طريق القاسم
ابن عبد الرحمن ، عن جده، ورواها الطبراني (٢٥)، والدارمي (٢٦) من هذا الوجه،
فقال: عن القاسم، عن أبيه، عن ابن مسعود، وانفرد بهذه الزيادة وهي قوله :
((والسلعة قائمة)) ابن أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن الفقيه وهو ضعيف
سبيء الحفظ، وأما قوله فيه: ((تحالفا فلم يقع عند أحد منهم، وإنما عندهم والقول
قول البائع أو يرادان ((البيع)).
= (٣/ ٢٨٥ / رقم: ٣٥١١). وحسن إسناده أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على
الحديث ٤٤٤٧ من مسند أحمد .
(١٧) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: اختلاف المتبايعين في الثمن (٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣/
رقم : ٤٦٤٨) .
(١٨) مستدرك الحاكم (٢/ ٤٥).
(١٩) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٣٣٢).
(٢٠) قال في التقريب : مجهول الحال .
(٢١) ذكره ابن حبان في الثقات، والبخاري في تاريخه ١٥٢/١/١٤.
(٢٢) ذكره ابن حبان في الثقات ، والبخاري في تاريخه ٢٢/١/١.
(٢٣) سنن الدارقطني (٣/ ٢١).
(٢٤) مسند أحمد (١ / ٤٦٦).
(٢٥) المعجم الكبير للطبراني (١٠ / ١٧٤ / رقم: ١٠٣٦٥).
(٢٦) سنن الدارمي (٢ / ٣٢٥/ رقم: ٢٥٤٩).

٧٦
( باب السلم)
قوله: عن ابن عباس: أن المراد بقوله تعالى: ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجلٍ
مسمّى﴾(٥) السلم. الشافعي(١)، والطبراني(٢)، والحاكم (٣)، والبيهقي (٤)، من طريقٌ
قتادة ، عن أبي حسان الأعرج (٥) ، عن ابن عباس قال: أشهد أن السلف المضمون
إلى أجل مسمى، مما أحل الله في الكتاب ، وأذن فيه ، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين
آمنوا إذا تداينتم﴾ الآية(٦)، وقد علقه البخاري(٧)، وأوضحته في تغليق التعليق.
١٢٢٨ - (١) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون
في التمر السنة، والسنتين، وربما قال: والثلاث، فقال: ((من أسلف فليسلف في
كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم)). الشافعي (٨) عن ابن عيينة، عن
عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال، عن ابن عباس ولفظه: في التمر السنة والسنتين،
وربما قال: السنتين والثلاث، واتفقا عليه من حديث سفيان (٩) .
١٢٢٩ - (٢) - حديث: ((أنه اشترى من يهودي إلى ميسرة)). الترمذي (١٠)،
(*) آية (٢٨٢) من سورة البقرة .
(١) الأم (٣/ ٩٣ - ٩٤).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٢ / ٢٠٥/ رقم: ١٢٩٠٣).
(٣) مستدرك الحاكم (٢/ ٢٨٦).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٨، ١٩).
(٥) أبو حسان الأعرج : مشهور بكنيته ، اسمه مسلم بن عبد الله صدوق زُميّ برأي الخوارج.
( التقريب) .
(٦) سورة البقرة : ٢٨٢.
(٧) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب البيوع، باب : السلم إلى أجل معلوم ( ٤ / ٥٠٦).
(٨) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ١٦١/ رقم: ٥٥٧، ٥٥٨).
(٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب السلم، باب : السلم في وزن معلوم
( ٤ / ٥٠١ / رقم: ٢٢٤٠).
وأطرافه في: ٢٢٤١، ٢٢٥٣.
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب المساقاة (البيوع)، باب: السلم ( ١١ / ٥٦
٥٧، ٥٩ / رقم: ١٢٧).
(١٠) سنن الترمذي: كتاب البيوع، ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل
=

٧٧
والنسائي (١١)، والحاكم (١٢)، من حديث عكرمة، عن عائشة وفيه قصة، قال
الحاكم: صحيح على شرط البخاري، ورواه أحمد (١٣) من طريق الربيع بن أنس، عن
أنس بن مالك بإسناد ضعيف، قال أبو حاتم: هو منكر، وهو عند الطبراني في
الأوسط (١٤) من طريق عاصم الأحول ، عن أنس .
(تنبيه) أعل ابن المنذر فيما نقله ابن الصباغ في الشامل حديث عائشة :
بحرمي بن عمارة وقال: إنه رواه عن شعبة ، وقد قال فيه أحمد بن حنبل : إنه صدوق
إلا أن فيه غفلة ، قال ابن المنذر: وهذا لم يتابع عليه، فأخاف أن يكون من غفلاته ،
انتھی .
وهذا في الحقيقة من غفلات المعلل، ولم ينفرد به حرمي بل لم نره من روايته ،
إنما رواه شعبة، عن والده عمارة، عن عكرمة، وكان حرمي حاضرًا في المجلس، بينه
الترمذي والبيهقي .
١٢٣٠ - (٣) - حديث عبد الله بن عمرو: ((أمرني رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن أشتري له بعيرًا ببعيرين إلى أجل)). أخرجه أبو داود، وقد تقدم في الربا .
١٢٣١ - (٤) - حديث ابن عمر: ((أنه اشترى راحلة بأربعة أبعرة ، يوفيها
صاحبها بالربذة)). علقه البخاري (١٥) ، ورواه مالك في الموطأ (١٦) عن نافع، عن
= (٣/ ٥١٨ / رقم: ١٢١٣). وقال : حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح . وقد
رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة ، وكان شعبة يعجبه هذا الحديث .
(١١) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: البيع إلى الأجل المعلوم (٧/ ٢٩٤ / رقم:
٤٦٢٨) .
(١٢) مستدرك الحاكم (٢/ ٢٣ - ٢٤).
(١٣) مسند أحمد (٣/ ٢٤٣).
(١٤) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ٨١) كما هو في مجمع البحرين للهيثمي (٤ / ٤١ -
٤٢ / رقم: ٢٠٦٦).
(١٥) صحيح البخاري فتح الباري: كتاب البيوع، باب: بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة (٤/
٤٨٩) .
(١٦) الموطأ (٢ / ٦٥٢).

٧٨
ابن عمر، والشافعي (١٧) عن مالك كذلك.
(تنبيه) روي عن ابن عمر ما يعارض هذا، رواه عبد الرزاق (١٨) عن معمر ،
عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين فكرهه. ورواه ابن أبي
شيبة (١٩) عن ابن أبي زائدة، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قلت لابن عمر:
((البعير بالبعيرين إلى أجل؟)) فكرهه، ويمكن الجمع بأنه كان يرى فيه الجواز، وإن
كان مكروهًا على التنزيه لا على التحريم، وروى الحاكم (٢٠) والدارقطني (٢١) من
حديث ابن عباس: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان)).
وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن جوتي(٢٢) وهاه ابن حبان.
١٢٣٢ - (٥) - حديث علي: ((أنه باع بعيرًا بعشرين بعيرًا إلى أجل))، مالك
في الموطأ (٢٣) عن صالح، عن الحسن بن محمد بن علي، عن علي، وفيه انقطاع
بين الحسن وعلي، وقد روي عنه ما يعارض هذا، روى عبد الرزاق (٢٤) من طريق ابن
المسيب، عن علي: أنه كره بعيرًا ببعيرين نسيئة، وروى ابن أبي شيبة نحوه عنه (٢٥) .
١٢٣٣ - (٦) - حديث: ((أن أنسًا كاتب عبدًا له على مال: فجاء العبد
بالمال فلم يقبله أنس، فأتى العبد عمر فأخذه منه ووضعه في بيت المال)) . هذا الأثر
ذكره الشافعي في الأم بلا إسناد (٢٦)، وقد رواه البيهقي "(٢٧) من طريق أنس بن
سيرين، عن أبيه قال: ((كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح
تستر، فاشتريت رقة فربحت فيها فأتيت أنسًا بكتابتي )) . فذكره.
(١٧) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ١٦١ / رقم: ٥٥٦).
(١٨) مصنف عبد الرزاق (٨/ ٢١/ رقم: ١٤١٤٠).
(١٩) مصنف ابن أبي شيبة (٦/ ١١٥ / رقم: ٤٨١).
(٢٠) مستدرك الحاكم (٢/ ٥٧).
(٢١) سنن الدارقطني (٣/ ٧١).
(٢٢) في ش : جوثي .
(٢٣) الموطأ (٢ / ٦٥٢).
(٢٤) مصنف عبد الرزاق (٨/ ٢٢ / رقم: ١٤١٤٣).
(٢٥) مصنف ابن أبي شيبة (٦/ ١١٣، ١١٦ / رقم: ٤٧٣، ٤٨٥).
(٢٦) الأم (٨/ ٦٢).
(٢٧) السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٣٣٤).

٧٩
( باب القرض)
١٢٣٤ - (١) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم استقرض بكرًا ورد
بازلاً)). هذا اللفظ تبع فيه الغزالي في الوسيط، وهو تبع الإمام في النهاية ، وزاد : إنه
صح، والذي في الصحيحين (١) عن أبي هريرة : كان لرجل على رسول الله صلى الله
عليه وسلم حق فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال: ((دعوه فإن لصاحب الحق
مقالًاً)). فقال لهم: ((اشتروا له سنًّا فأعطوه إياه)). فقالوا: إنا لا نجد إلا سنًّا هو
خير من سنه، قال: ((فاشتروه فأعطوه إياه ، فإن من خيركم أو خيركم أحسنكم
قضاء)). وأخرج مسلم (٢) عن أبي رافع أنه صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل
بكرًا، فقدمت عليه إبل من الصدقة، فأمر أبا رافع أن يعطي الرجل بكره، فرجع
إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًّا فأمره أن يعطيه ... الحديث وقد
ذكره الرافعي بعد .
(تنبيه) البكر الصغير من الإبل، والرباعي بفتح الراء ما له ست سنين، وأما
البازل فهو ما له ثمان سنين ودخل في التاسعة ، فتبين أنهم لم يوردوا الحديث بلفظه
ولا بمعناه. وقد أخرج النسائي (٣) والبزار من حديث العرباض بن سارية قال: بعت
من النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا فأتيته أتقاضاه ، فقلت : اقضني ثمن بكري، قال :
((لا أقضيك إلّا نجيبة)). فدعاني فأحسن قضائي، ثم جاء أعرابي فقال: اقضني
بكري ((فقضاه بعيرًا)). الحديث .
١٢٣٥ - (٢) - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرض جر
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الوكالة ، باب : وكالة الشاهد والغائب
جائزة ( ٤ / ٥٦٣ / رقم: ٢٣٠٥).
وأطرافه في: ٢٣٠٦، ٢٣٩٠، ٢٣٩٢، ٢٣٩٣، ٢٤٠١، ٢٦٠٦، ٢٦٠٩، ومسلم في
صحيحه بشرح النووي : كتاب المساقاة ، باب : من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه ( ١١/
٥١ - ٥٣ / رقم: ١٦٠١).
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساقاة ، باب : من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه
( ١١/ ٥٠ / رقم: ١٦٠٠).
(٣) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: استسلاف الحيوان واستقراضه ( ٧/ ٢٩١ - ٢٩٢/
رقم: ٤٦١٩).

٨٠
منفعة. وفي رواية (( كل قرض جر منفعة فهو ربًا)). قال عمر بن بدر في المغني : لم
يصح فيه شيء، وأما إمام الحرمين فقال: إنه صح، وتبعه الغزالي ، وقد رواه الحارث
ابن أبي أسامة في مسنده من حديث علي باللفظ الأول، وفي إسناده سوار بن
مصعب وهو متروك، ورواه البيهقي في المعرفة (٤) عن فضالة بن عبيد موقوفًا: ((كل
قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا)) . ورواه في السنن الكبرى (٥) عن ابن
مسعود، وأبي بن كعب، وعبد الله بن سلام، وابن عباس، موقوفًا عليهم.
١٢٣٦ - (٣) - حديث عبد الله بن عمرو: ((أمرني النبي صلى اللّه عليه
وسلم أن أجهز جيشًا فنفدت الإبل فأمرني أن آخذ بعيرًا ببعرين إلى أجل)) . تقدم
في الربا .
حدیث: ((خیار کم أحسنکم قضاءً)) . تقدم من حديث أبي هريرة قريبًا.
١٢٣٧ - (٤) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن سلف وبيع .
البيهقي وغيره من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد تقدم .
قوله: نهى السلف عن إقراض الولائد(٦)، وكأنه تبع إمام الحرمين، فإنه كذا
قال، بل زاد: إنه صح عنهم، وأما الغزالي في الوسيط فعزاه إلى الصحابة، وقد قال
ابن حزم: ما نعلم في هذا أصلًا من كتاب، ولا من رواية صحيحة، ولا سقيمة، ولا
من قول صاحب، ولا من إجماع، ولا من قیاس.
(٤) معرفة السنن والآثار (٤ / ٣٩١)
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(٦) الولائد: جمع وليد، وهو العبد، أو الأمة. ش