Indexed OCR Text

Pages 1-20

فلنِيصُ الجِبَيْرُ
فِى تَجْجُ أَحَادِيتُ الرَّافِى الْكَبِرْ
لشيخ الإسلام قارضِى الفضاء الحافظ
أبى الفضل شهاب الدينأحمد بن علِىّ
ابْنُّ محمّد بن مجم العقلانى الشّافِعِىّ
الجزء الثالث
علق عليه وأعتنى به
أبو عَاصِم حَسُ بن عباس بن قَطِبْ
للبحث العلمي
مؤسسة قرطبة
طباعة . نشر. توزيع
ت ١٣٥٠٢٧

حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى الخاصة بمؤسسة قرطبة
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
مؤسسة قرطبة
طباعة. نشر. توزيع
ت : ٥٣٥٠٢٧

تانخيص الحبيرُ
فى تَخْيجُ أحَادِيتُ الرَّافِعِى الكَيْرُ

( كتاب البيوع )
باب ما يصح به البيع
١١٢٣ - (١) - حديث رافع بن خديج : أن النبي صلى الله عليه وسلم
سئل عن أطيب الكسب، فقال: ((عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور)). الحاكم(١)
من حديث المسعودي ، عن وائل بن داود ، عن عباية بن رافع بن خديج ، عن أبيه
قال : قيل : يا رسول الله؛ أي الكسب أطيب ؟ فذكره . ورواه الطبراني(٢) من هذا
الوجه إلّا أنه قال : عن جده، وهو صواب ، فإنه عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج .
وقول الحاكم: عن أبيه، فيه تجوز . وقد اختلف فيه على وائل بن داود ، فقال
شريك(٣) : عنه ، عن جميع بن عمير ، عن خاله أبي بردة (٤) . وقال الثوري : عنه ،
عن سعيد بن عمير، عن عمه ، رواهما الحاكم أيضًا(٥) ، وأخرج البزار الأول، لكن
قال : عن عمه ، قال : وقد ذكر ابن معين أن عم سعيد بن عمير : البراء بن عازب ،
قال : وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري . قلت : وقوله : جميع بن عمير
وهم ، وإنما هو سعيد، والمحفوظ رواية من رواه عن الثوري ، عن وائل ، عن سعيد
مرسلًا، قاله البيهقي، وقاله قبله البخاري ، وقال ابن أبي حاتم في العلل : المرسل
أشبه ، وفيه على المسعودي اختلاف آخر ، أخرجه البزار من طريق إسماعيل بن عمرو
عنه ، عن وائل بن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، والظاهر أنه من تخليط المسعودي ، فإن
إسماعيل أخذ عنه بعد الاختلاط .
١١٢٣ - (١) - ورواه أحمد (١٤١/٤) من نفس طريق المسعودي ، وهو ساقط من أطراف
ابن حجر - المسند المعتلي - . ورواه البيهقي من هذه الطرق كلها .
(١) مستدرك الحاكم: (٢ / ١٠).
(٢) المعجم الكبير للطبراني: ( ٤ / ٢٧٦، ٢٧٧ / رقم : ٤٤١١ ).
(٣) قال البيهقي : هكذا رواه شريك القاضي وغلط فيه في موضعين: أحدهما: قوله : جميع بن
عمير وإنما هو سعيد بن عمير . والآخر : في وصله وإنما رواه غيره عن وائل مرسلاً ، وهو
المحفوظ .
(٤) ورواه أحمد أيضًا من نفس طريق شريك (المسند : ٤٦٦/٣)
(٥) مستدرك الحاكم : (٢ / ١٠).

٦
وفي الباب عن علي(٦)، وابن عمر(٧) ذكرهما ابن أبي حاتم في العلل،
وأخرج الطبراني في الأوسط(٨) حديث ابن عمر في ترجمة أحمد بن زهير ، ورجاله
لا بأس بهم .
١١٢٤ - (٢) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب.
متفق عليه(٩) من حديث أبي مسعود .
وعن جابر، ورافع بن خديج في مسلم(١٠)، ورواه النسائي(١١) بلفظ: ((نهى
عن ثمن السنور ، والكلب إلا كلب صيد)) . ثم قال : هذا منكر .
وفي الباب عن أبي هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس(١٢)
(٦) قال في العلل : سألت أبي عن حديث رواه البهلول بن عبيد، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن
الحارث ، عن علي : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أزكى ؟ فقال :
((كسب المرء بيده، وكل بيع مبرور)) فقال : هذا الحديث بهذا الإسناد باطل . وبهلول :
ذاهب الحديث (العلل ٣٩٠/١) ح ١١٦٨.
(٧) حديث ابن عمر : قال في العلل : هذا حديث باطل ، وقدامة - وهو ابن شهاب - ليس
بقوي . العلل (٣٩١/١ح ١١٧٢). قال في البدر المنير: وأخرجه الطبراني في أكبر معاجمه
من هذا الطريق .
(٨) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ١١٨ ) كما هو في مجمع البحرين في زوائد المعجمين
( ٣ / ٣٥٢ / رقم : ١٩٤٤ ) .
(٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب البيوع ، باب : ثمن الكلب ( ٤ / ٤٩٧
:
/ رقم : ٢٢٣٧ ) .
وأطرافه في : ( ٢٢٨٢ - ٥٣٤٦ - ٥٧٦١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ،
ومهر البغي، والنهى عن بيع السنور (١٠ / ٣٣٠، ٣٣١ / رقم : ١٥٦٧ ).
(١٠) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن
(١٠ / ٣٣٢ - ٣٣٣ / رقم : ١٥٦٨ ، ١٥٦٩ ).
(١١) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: ما استثني ( ٧ / ٣٠٩ / رقم : ٤٦٦٨).
(١٢) حديث ابن عباس ؛ قال الحاكم : رواته كلهم ثقات؛ إن سلم من يوسف بن خالد السمتي
فإنه على شرط البخاري وقد خرجته لشدة الحاجة إليه وقد استعمل مثله الشيخان في غير
موضع .
ورواه البيهقي في سننه وقال : يوسف هذا غيره أوثق منه .
=

٧
أخرجها الحاكم (١٣)، وأخرج أبو داود(١٤) حديث ابن عباس ، وحديث أبي هريرة
ولفظه: ((لا يحل ثمن الكلب)) - الحديث - ورجالهما ثقات(١٥).
( تنبيه) روى الترمذي(١٦) من وجه آخر عن أبي هريرة استثناء كلب الصيد ،
لكنه من رواية أبي المهزم عنه ، وهو ضعيف ، وورد الاستثناء من حديث جابر ،
ورجاله ثقات(١٧)
١١٢٥ - (٣) - حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله
- عز وجل - ورسوله حرم)). وفي رواية: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام)). متفق عليه باللفظين(١٨)، ولأحمد
عن ابن عمر مثله ؛ إلا أنه لم يذكر الأصنام . ولأبي داود(١٩) عن ابن عباس نحوه وزاد :
= قال ابن الملقن : بر هو كذاب زنديق كما قال ابن معين .
(١٣) مستدرك الحاكم: (٢ / ٣٣، ٣٤) عن أبي هريرة ، وابن عمر ، وجابر .
(١٤) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في أثمان الكلاب (٣ / ٢٧٩ / رقم : ٣٤٨٢ -
٣٤٨٤ ) .
(١٥) وقول الحافظ رحمه الله تعالى: رجالهما ثقات فيه نظر، لأن حديث أبي هريرة رواه أبو
داود من حديث أحمد بن صالح ، عن ابن وهب ، عن معروف بن سويد الجذامي أن علي بن
رباح اللخمي حدثه أنه سمع أبا هريرة .. فذكره .
ومعروف بن سويد الجذامي ؛ قال في التقريب ت ٦٧٩٣ : مقبول .
(١٦) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ٥٠ : (٣ / ٥٧٨ / رقم: ١٢٨١). قال أبو
عيسى : هذا حديث لا يصح من هذا الوجه ، وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان ، تكلم فيه
شعبة بن الحجاج وضعفه .
(١٧) رواية جابر أخرجها النسائي في موضعين من السنن الكبرى (١٥١/٣) (٥٣/٤) من طريق
حجاج بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر به . وقال النسائي :
وحديث حجاج ، عن حماد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، ليس هو بصحيح . وقال أيضًا :
هذا منكر .
(١٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع، باب : بيع الميتة ، والأصنام
( ٤ / ٤٩٥ / رقم : ٢٢٣٦) .
وأطرافه في : ( ٤٢٩٦ - ٤٦٣٣ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساقاة ( البيوع ) ، باب : تحريم بيع الخمر ،
والميتة، والخنزير، والأصنام (١١ / ٨، ٩ / رقم : ١٥٨١).
(١٩) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في ثمن الخمر، والميتة (٣ / ٢٨٠ / رقم: ٣٤٨٨).

٨
(( وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه)).
١١٢٦ - (٤) - حديث: أنه سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال: ((إن
كان جامدًا فألقوها وما حولها ، وإن كان ذائبًا فأريقوه)). ابن حبان في
صحيحه(٢٠) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((وكلوه ، وإن كان ذائبًا فلا تقربوه)).
وأما قوله: ((فأريقه)). فذكر الخطابي أنها جاءت في بعض الأخبار ولم يسندها ،
وأصله في صحيح البخاري (٢١) ولفظه: ((خذوها وما حولها وكلوا سمنكم)). وفي
لفظ ((ألقوها)). ورواه أحمد(٢٢) وأبو داود(٢٣)، والترمذي(٢٤) وابن حبان(٢٥) في
صحيحه، من حديث معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة مفصلًا ، لكن
قال الترمذي : سمعت البخاري يقول : هو خطأ، والصواب : الزهري ، عن عبيد الله،
عن ابن عباس ، عن ميمونة ، انتهى . وممن خطّأ رواية معمر أيضًا الرازيان
والدارقطني: وأما الذهلي فقال : طريق معمر محفوظة ، لكن طريق مالك أشهر ،
ويؤيد ذلك أن أحمد وأبا داود ذكرا في روايتهما عن معمر الوجهين ، فدل على أنه
حفظه من الوجهين ولم يهم فيه ، وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه ، وفيه
اختلاف آخر رواه يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سالم، عن
أبيه ، وتابعه عبد الجبار الأيلي ، عن الزهري .
قال الدارقطني : وخالفهما أصحاب الزهري فرووه عن الزهري ، عن عبيد الله
١١٢٦ - (٤) - قال في البدر المنير: هذا حديث مشهور إلا لفظة ((فأريقوه)) فلم أرها في
كتب الحديث .
(٢٠) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٣٣٥ / رقم : ١٣٩٠).
(٢١) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب: ما يقع من النجاسات في السمن
والماء (١ / ٤٠٩ / رقم : ٢٣٥ ).
وأطرافه في : ( ٢٣٦ - ٥٥٣٨، ٥٥٣٩، ٥٥٤٠ ).
(٢٢) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣ - ٢٦٥ - ٤٩٠ ).
(٢٣) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة ، باب: في الفأرة تقع في السمن (٣ / ٣٦٤ / رقم:
٣٨٤٢) .
(٢٤) سنن الترمذي: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في الفأرة تموت في السمن (٤/ ٢٢٥،
٢٢٦ / رقم: ١٧٩٨). من حديث سفيان عن الزهري .. وقال : حديث حسن صحيح .
(٢٥) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٣٥ / رقم: ١٣٩٠).

٩
ابن عبد الله عن ابن عباس، وهو الصحيح ، وقد أنكر جماعة فيه التفصيل اعتمادًا
على عدم وروده في طريق مالك ومن تبعه ، لكن ذكر الدارقطني في العلل : أن يحبى
القطان رواه عن مالك ، وكذلك النسائي(٢٦) رواه من طريق عبد الرحمن ، عن مالك
مقيدًا بالجامد ، وأنه أمر أن تقور وما حولها فيرمى به . وكذا ذكره البيهقي(٢٧) من
طريق حجاج بن منهال، عن ابن عيينة مقيدًا بالجامد ، وكذلك أخرجه إسحاق ابن
راهويه في مسنده ، عن ابن عيينة ، ووهم من غلطه فيه ونسبه إلى التغير في آخر
عمره ، فقد تابعه أبو داود الطيالسي فيما رواه في مسنده عن ابن عيينة ، والله أعلم .
١١٢٧ - (٥) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام :
((لا تبع ما ليس عندك)). أحمد (٢٨) وأصحاب السنن(٢٩) وابن حبان في
صحيحه (٣٠)، من حديث يوسف بن ماهك ، عن حكيم بن حزام مطولاً ومختصرًا،
وصرَّح همام ، عن يحيى بن أبي كثير، أن يعلى بن حكيم ، حدثه أن يوسف ، حدثه
أن حكيم بن حزام ، حدثه ، ورواه هشام الدستوائي ، وأبان العطار وغيرهما ، عن
يحيى بن أبي كثير، فأدخلوا بين يوسف وحكيم: عبد الله بن عصمة (٣١)، قال
(٢٦) سنن النسائي كتاب الفرع والعتيرة، باب: الفأرة تقع في السمن ( ٧ / ١٧٨ / رقم :
٤٢٥٨ - ٤٢٦١ ) .
(٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٣٥٢ - ٣٥٣).
١١٢٧ - (٥) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(٢٨) مسند الإمام أحمد: ( ٣ / ٤٠٢ - ٤٣٤ ).
(٢٩) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب البيوع، باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده ( ٣/ ٢٨٣
/ رقم : ٣٥٠٣ ) .
والترمذي في سننه : كتاب البيوع ، باب : ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ( ٣ / ٥٣٤ /
رقم: ١٢٣٢ ) . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن .
والنسائي في سننه : كتاب البيوع، باب: بيع ما ليس عند البائع (٧ / ٢٨٩ / رقم :
٤٦١٣) .
وابن ماجة في سننه كتاب التجارات ، باب: النهي عن بيع ما ليس عندك ( ٢ / ٧٣٧ / رقم :
٢١٨٧ ) .
(٣٠) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٢٨ / رقم : ٤٩٦٢ ) .
(٣١) عبد الله بن عصمة: قال الذهبي: لا يعرف. الميزان ٤٦١/٢. وقال في التقريب :
مقبول .

١٠
الترمذي : حسن صحيح(٢٢) ، وقد روي من غير وجه عن حكيم ، ورواه عوف ،
عن ابن سيرين ، عن حكيم ، ولم يسمعه ابن سيرين منه ، إنما سمعه من أيوب ، عن
يوسف بن ماهك. عن حكيم ، ميَّز ذلك الترمذي وغيره ، وزعم عبد الحق أن عبد الله بن
عصمة ضعيف جدًّا ، ولم يتعقبه ابن القطان بل نقل عن ابن حزم أنه قال : هو
مجهول وهو جرح مردود فقد روى عنه ثلاثة ، واحتج به النسائي .
١١٢٨ - (٦) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم دفع دينارًا إلى عروة
البارقي ليشتري به شاة ، فاشترى به شاتين ، وباع أحدهما بدينار ، وجاء بشاة
ودينار، فقال: ((بارك الله لك في صفقة يمينك)). أبو داود(٣٣) والترمذي(٣٤) وابن
ماجه(٣٥) والدار قطني(٣٦) من حديث عروة البارقي، وفي إسناده سعيد بن زيد(٣٧)
أخو حمَّاد مختلف فيه ، عن أبي لبيد لمازة بن زبار(٣٨) وقد قيل: إنه مجهول ، لكن
(٣٢) لم أجدها في السنن المطبوعة .
(٣٣) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في المضارب يخالف (٣ / ٢٥٦ / رقم: ٣٣٨٤،
٣٣٨٥) .
(٣٤) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ٣٤ (٣ / ٥٥٩ / رقم: ١٢٥٨). وقال
الترمذي : وأبو لبيد اسمه لمازة بن زياد . - والصحيح : لمازة بن زبار وكأنه خطأ من الطبع
وستأتي ترجمته بعد عدة هوامش إن شاء الله . والله أعلم .
قال في البدر المنير : وإسناد الترمذي على شرط الشيخين إلى أبي لبيد لمازة بن زياد - كذا في
المخطوط ، والصواب زبار - الراوي عن عروة وهو ثقة .
وقال المنذري : وأخرجه الترمذي من رواية أبي لبيد لمازة بن رياب(٥) - (*) هكذا في المطبوعة
من مختصر السنن - عن عروة ، وهو من هذه الطريق حسن .
(٣٥) سنن ابن ماجة: كتاب الصدقات، باب: الأمين يتجر فيه فيريح (٢ / ٨٠٣ / رقم :
٢٤٠٢ ) .
(٣٦) سنن الدارقطني: (٣ / ١٠). من حديث سعيد بن زيد عن الزبير بن الخريت ، وقيل:
ابن الحريث . عن أبي لبيد عن عروة ...
(٣٧) سعيد بن زيد روى له مسلم ، وضعفه يحيى بن معين ، وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال
أحمد: ليس به بأس . وقال السعدي : ليس بحجة يضعفون حديثه . وفي التقريب : صدوق
له أوهام .
(٣٨) لمازة بن زبار الأزدي الجهضمي، أبو لبيد البصري ؛ قال ابن سعد: ثقة . وقال حرب عن
أحمد : كان أبو لبيد صالح الحديث ، وأثنى عليه ثناءً حسنًا . وقال يحيى بن معين : كان
شتامًا . وذكره ابن حبان في كتابه الثقات (٣٤٥/٥) وقال في التقريب : صدوق ناصبي . =

١١
وثقه ابن سعد ، وقال حرب : سمعت أحمد أثنى عليه : وقال المنذري ، والنووي :
إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين ، وقد رواه البخاري(٣٩) من طريق ابن عيينة ،
عن شبيب بن غرقدة سمعت الحي يحدثون عن عروة به ، ورواه الشافعي عن ابن
عيينة وقال : إن صح قلت به . وقال في البويطي : إن صح حديث عروة فكل من باع
أو أعتق ثم رضي فالبيع والعتق جائز ، ونقل المزني عنه : أنه ليس بثابت عنده .
قال البيهقي : إنما ضعفه لأن الحي غير معروفين ، وقال في موضع آخر : هو
مرسل لأن شبيب بن غرقدة لم يسمعه من عروة ؛ إنما سمعه من الحي . وقال الخطابي :
هو غير متصل لأن الحي حدثوه عن عروة . وقال الرافعي في التذنيب : هو مرسل .
قلت : والصواب أنه متصل في إسناده مبهم ، وروى أبو داود(٤٠) من طريق
شيخ من أهل المدينة ، عن حكيم بن حزام نحوه ، قال البيهقي : ضعيف من أجل هذا
الشيخ . وقال الخطابي : هو غير متصل لأن فيه مجهولا لا يدرى من هو ؟ .
١١٢٩ - (٧) - حديث: ((أنه نهى الثنيا في البيع)). مسلم (٤١) من
حديث جابر: ((نهى عن بيع الثنيا)). زاد الترمذي(٤٢) والنسائي(٤٣)، وابن حبان في
= قلت : وقد وقع تحريف في اسم أبيه في المطبوع من سنن الترمذي ، ومخطوط البدر المنير ،
ومختصر سن أبي داود .
(٣٩) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب المناقب، باب: ٢٨ (٦ /٧٣١ / رقم :
٣٦٤٢) .
(٤٠) سنن أبي داود : كتاب البيوع ، باب: في المضارب يخالف (٣ / ٢٥٦ / رقم: ٣٣٨٦).
حديث حكيم بن حزام : قال الخطابي : غير أن الخبرين معًا غير متصلين لأن في أحدهما وهو
خبر حكيم بن حزام رجلًا مجهولًا لا يدرى من هو ، وفي خبر عروة أن الحيّ حدثوه وما كان
هذا سبيله من الراية لم تقم به الحجة . (معالم السنن ٤٩/٥) .
وقد ضعف أيضًا الألباني حديث حكيم بن حزام في ضعيف أبي داود ح ٧٣٣ - ٣٣٨٦.
وكذلك ضعيف الترمذي ح ١٢٨٠ .
(٤١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن المحاقلة والمزابنة ( ١٠ /
٢٧٨ / رقم : ١٥٣٦ ) .
(٤٢) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ما جاء في النهى عن الثنيا (٣ /٥٨٥/ رقم:
١٢٩٠). وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
(٤٣) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم ( ٧ / ٢٩٦ / رقم :
٤٦٣٣، ٤٦٣٤ ) .

١٢
صحيحه(٤٤) ((إلا أن تعلم))(٤٥) . ووهم ابن الجوزي فذكر في جامع المسانيد أنه
متفق عليه من حديث جابر ، ولم يذكر البخاري في كتابه الثنيا .
١١٣٠ - (٨) - حديث: ((نهى عن بيع الغرر)). مسلم (٤٦) وأحمد(٤٧)،
وابن حبان(٤٨) من حديث أبي هريرة، وابن ماجه(٤٩) وأحمد(٥٠) من حديث ابن
عباس ، وعدَّ تفسير الغرر من قول يحيى بن أبي كثير .
وفي الباب عن سهل بن سعد، عند الدارقطني ، والطبراني(٥١) ، وأنس عند
أبي يعلى ، وعليّ عند أحمد (٥٢) وأبي داود (٥٣) ، وعمران بن حصين عند ابن أبي
عاصم كما سيأتي .
وفيه عن ابن عمر أخرجه البيهقي(٥٤) وابن حبان(٥٥) من طريق معمر ، عن
أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر ، إسناده حسن صحيح ، ورواه مالك(٥٦) ،
والشافعي(٥٧) عنه من حديث ابن المسيب مرسلًا .
( فائدة ) قيل : المراد بالغرر الخطر ، وقيل : التردد بين جانبين ، الأغلب منهما
(٤٤) صحيح ابن حبان : ( ٧ / ٢٢٥ / رقم : ٤٩٥٠ ).
(٤٥) قال في البدر المنير : وهي زيادة حسنة .
(٤٦) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه
غرر ( ١٠ / ٢١٩ - ٢٢٠ / رقم : ١٥١٣ ).
(٤٧) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٢٥٠ - ٣٧٦ - ٤٣٦ - ٤٣٩ - ٤٩٦ ).
(٤٨) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٢٠ / رقم: ٤٩٣٠ ).
(٤٩) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: النهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر (٢ /
٧٣٩/ رقم : ٢١٩٥) . وفي إسناده أيوب بن عتبة وقد ضعفوه .
(٥٠) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٣٠٢). من نفس طريق ابن ماجه ( أعلاه) ..
(٥١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٦ / ١٧٢ / رقم : ٥٨٩٩ ).
(٥٢) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ١١٦ ).
(٥٣) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في بيع المضطر (٣ /٢٥٥/ رقم: ٣٣٨٢).
(٥٤) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٣٣٨).
(٥٥) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٢٥ / رقم : ٤٩٥١ ).
(٥٦) الموطأ : ( ٢ / ٦٦٤ ) .
(٥٧) معرفة السنن والآثار: (٤ / ٣٧٤، ٣٧٥ / رقم: ٣٥٠٢).

١٣
أخوفهما ، وقيل : الذي ينطوي عن الشخص عاقبته .
١١٣١ - (٩) - حديث: ((من اشترى ما لم يره، فله الخيار إذا رآه)).
الدارقطني(٥٨)، والبيهقي(٥٩) من حديث أبي هريرة ، وفيه عمر بن إبراهيم الكردي
مذكور بالوضع ، وذكر الدارقطني أنه تفرد به ، قال الدارقطني والبيهقي : المعروف أن
هذا من قول ابن سيرين. وجاء من طريق أخرى مرسلة عن مكحول ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم أخرجها ابن أبي شيبة ، والدارقطني(٦٠) ، والبيهقي ، والراوي عنه أبو بكر
ابن أبي مريم ضعيف ، وقد علق الشافعي القول به على ثبوته ، ونقل النووي اتفاق
الحفاظ على تضعيفه ، وطريق مكحول المرسلة على ضعفها أمثل من الموصولة ،
وأخرجه الطحاوي والبيهقي من طريق علقمة بن وقاص، أن طلحة اشترى من عثمان
مالًا، فقيل لعثمان : إنك قد غبنت ، فقال عثمان: لي الخيار لأني بعت ما لم أره ،
وقال طلحة : لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره ، فحكم بينهما جبير بن مطعم فقضى
أن الخيار لطلحة ، ولا خيار لعثمان .
( فائدة) يدل على ضعف الحديث ما رواه البخاري: ((لا تنعت المرأة المرأة
لزوجها حتى كأنه ينظر إليها ». يدل على أن الوصف يقوم مقام العيان ، قلت :
وأخذ هذا من هذا من غاية البعد ، والله أعلم .
١١٣٢ - (١٠) - حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
أن يباع صوف على ظهر، أو لبن في ضرع)). الدارقطني (٦١)، والبيهقي(٦٢) من
طريق عمر بن فروخ ، عن حبيب بن الزبير ، عن عكرمة عنه ، قال البيهقي : تفرد به
١١٣١ - (٩) - قال في البدر : وهما ضعيفان لا يثبتان - يعني طريق عمر بن إبراهيم ،
وطريق مكحول المرسلة .
(٥٨) سنن الدارقطني: (٣ / ٤، ٥). وقال: هذا باطل لا يصح، لم يروها غيره - يعني عمر
ابن إبراهيم الكردي - وإنما يروى عن ابن سيرين موقوفًا .
(٥٩) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٢٦٨).
(٦٠) سنن الدارقطني (٤/٣) وقال الدارقطني: هذا مرسل وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف.
(٦١) سنن الدارقطني: (٣ / ١٤). ح ٤٠، ٤١، ٤٢. ووقع في جميعها (خبيب )
بالمعجمة .
(٦٢) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٣٤٠).

١٤
عمر وليس بالقوي . قلت : وقد وثقه ابن معين وغيره(٦٣)، قال: ورواه وكيع
مرسلًا، قلت : كذا في المراسيل لأبي داود(٦٤) ومصنف ابن أبي شيبة(٦٥) ، قال:
ووقفه غيره على ابن عباس وهو المحفوظ ، قلت: وكذا أخرجه أبو داود أيضًا (٦٦) من
طريق أبي إسحاق ، عن عكرمة ، وكذا أخرجه الشافعي(٦٧) من وجه آخر عن ابن
عباس ، وليس في رواية وكيع المرسلة ذكر اللبن ، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٦٨)
من رواية عمر المذكور، وقال : لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد .
١١٣٣ - (١١) - حديث ابن مسعود: ((لا تشتروا السمك في الماء ، إنه
غرر)). موقوف، أحمد مرفوعًا(٦٩) وموقوفًا من طريق يزيد بن أبي زياد(٧٠) ، عن
المسيب بن رافع عنه ، قال البيهقي : فيه إرسال بين المسيب وعبد الله، والصحيح
وقفه ، وقال الدارقطني في العلل : اختلف فيه والموقوف أصح ، وكذا قال الخطيب
وابن الجوزي .
وفي الباب عن عمران بن حصين مرفوعًا ، رواه أبو بكر بن أبي عاصم في
كتاب البيوع له ولفظه: (( نهى عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب ، وعن
الجنين في بطون الأنعام ، وعن بيع السمك في الماء ، وعن المضامين والملاقيح (*)،
وحبل الحبلة وعن بيع الغرر)).
(٦٣) ووثقه أبو حاتم ، ورضيه أبو داود .
(٦٤) المراسيل لأبي داود: ( ص ١٦٨ / رقم : ١٨٣ ) وقد أرسله عكرمة .
(٦٥) مصنف ابن أبي شيبة: ( ٦ / ٥٣٤ - ٥٣٥ / رقم : ١٩٥٩) وقد أرسله عكرمة.
(٦٦) المراسيل لأبي داود: (ص ١٦٨ / رقم : ١٨٢ ).
(٦٧) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٤ / ٣٧٧ / رقم: ٣٥٠٩).
(٦٨) المعجم الأوسط للطبراني: ( ١ ل ٢١٦) كما هو بمجمع البحرين في زوائد المعجمين
(٣ / ٣٨١، ٣٨٢ / رقم : ٢٠٠٠).
(٦٩) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣٨٨).
(٧٠) يزيد بن أبي زياد: روى له مسلم مقرونًا. قال يحيى: ليس بالقوي. وقال أيضًا: لا يحتج
به . وقال ابن المبارك: ارم به . وقال أحمد : حديثه ليس بذاك . وقال الذهبي : أحد علماء
الكوفة المشاهير على سوء حفظه . وقال علي بن عاصم : قال لي شعبة : ما أبالي إذا كتبت
عن يزيد بن أبي زياد ألا أكتب عن أحد. ( الميزان ٤٢٣/٤) .
(*) ((المضامين)) ما في أصلاب الفحول و ((الملاقيح)): الأُمَّهات، وما في بطونها من الأجنة أو
ما في ظهور الجمال الفحول جمع ملقوحة .

١٥
( باب الربا )
١١٣٤ - (١) - حديث: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل
الربا وموكله وكاتبه وشاهده)). مسلم (١) من حديث جابر لكن قال :
((وشاهديه)). بالتثنية، وزاد وقال: ((هم سواء)). وله عن ابن مسعود ببعضه (٢)،
وهو عند أحمد(٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) ، وابن حبان (٦) ، وابن ماجه (٧)
والحاكم مطولًا ومختصرًا، وعند أبي داود (٨): ((وشاهده)). وللبيهقي (٩):
((وشاهديه أو شاهده)). وللنسائي من حديث الحارث عن علي نحوه ، وللبخاري
في باب ثمن الكلب من البيوع (١٠) من طريق عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه في أثناء
حديث أوله: ((نهى عن ثمن الدم)). وفيه: ((ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل
الربا وموكله )).
١١٣٥ - (٢) - حديث عبادة بن الصامت: ((لا تبيعوا الذهب بالذهب))
الحديث عزاه المصنف للشافعي (١١) بسنده من طريق مسلم بن يسار وغيره عنه ،
(١) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساقاة ( البيوع ) باب : لعن آكل الربا ومؤكله ( ١١
/ ٣٦ - ٣٧ / رقم : ١٥٩٨ ).
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب المساقاة ( البيوع ) باب : لعن آكل الربا ومؤكله ( ١١
/ ٣٦ / رقم : ١٥٩٧ ).
(٣) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣٩٣، ٣٩٤ - ٤٠٢ - ٤٠٩ - ٤٥٣ ).
(٤) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ما جاء في آكل الربا (٣ /٥١٢ / رقم: ١٢٠٦).
وقال : حسن صحيح .
(٥) سنن النسائي: كتاب الزينة، باب: الموتشمات وذكر الاختلاف على عبد الله بن مرة
والشعبي في هذا ( ٨ / ١٤٧ / رقم : ٥١٠٣ ).
(٦) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٤٢ / رقم : ٥٠٠٣ ).
(٧) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: التغليظ فى الربا (٢ / ٧٦٤ / رقم: ٢٢٧٧).
(٨) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في آكل الربا وموكله (٣ / ٢٤٤ / رقم: ٣٣٣٣).
(٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٢٧٥ - ٢٨٥ ).
(١٠) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب البيوع، باب: ثمن الكلب (٤٩٧/٤ / رقم: ٢٢٣٨).
١١٣٥ - (٢) - قال في البدر: هذا حديث صحيح ، رواه الشافعي في المختصر ، وفي السنن
التي رواها المزني عنه ، وكذا رواه البيهقي عنه .
(١١) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ١٥٧ / رقم : ٥٤٥ ).

١٦
ولمسلم (١٢) من حديث أبي قلابة ، عن الأشعث ، عن عبادة ، وقد قيل : إن مسلم
ابن يسار لم يسمعه من عبادة ، ويدل عليه رواية مسلم من طريق أبي قلابة : كنت
بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار ، فجاء أبو الأشعث فجلس ، فقالوا له : حدث
أخانا حديث عبادة فذكره .
قوله : وفي آخر حديث عبادة: ((فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد)». وفي
رواية بعد ذكر النقدين وغيرهما: ((إلا يدًا بيد)) قلت : هو في حديث مسلم ،
الرواية الأخرى هي رواية الشافعي .
قوله: واختلفوا في قوله: ((فمن زاد أو استزاد )). إلى آخره ، قلت : رواه
مسلم (١٣) من حديث أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير تردد ، وزاد :
((الآخذ والمعطي سواء)). وهذا يرفع الإشكال.
وفي الباب عن عمر في الستة (١٤) . وعن علي في المستدرك (١٥) . وعن أبي
هريرة في مسلم (١٦) .
(١٢) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساقاة ، باب: بيع القلادة فيها خرز وذهب ( ١١ /
٢٦ / رقم : ١٥٩١ ) .
ورواه أيضًا أبو داود في سننه .
(١٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البيوع، باب: بيع الطعام مثلاً بمثل (١١ / ٣٣ -
٣٦/ رقم : ١٥٩٦ ) .
(١٤) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري : كتاب البيوع، باب : بيع الشعير بالشعير
( ٤ / ٤٤١، ٤٤٢ / رقم : ٢١٧٤ ).
ومسلم في «صحيحه)) بشرح النووي : كتاب المساقاة ( البيوع ) ، باب : الصرف ويبع
الذهب بالورق نقدًا ( ١١ / ١٦، ١٧ / رقم : ١٥٨٦ ) .
وأبو داود في سننه: كتاب البيوع، باب: في الصرف (٣ /٢٤٨ / رقم: ٣٣٤٨).
والترمذي في سننه: كتاب البيوع، باب: ما جاء في الصرف (٣ /٥٤٥ / رقم: ١٢٤٣).
والنسائي في سننه: كتاب البيوع، باب: التمر بالتمر متفاضلًا (٧ / ٢٧٣ / رقم :
٤٥٥٨).
وابن ماجة في سننه : كتاب التجارات ، باب: في صرف الذهب بالورق ( ٢ / ٧٥٩ -
٧٦٠ / رقم : ٢٢٦٠ ) .
(١٥) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤٩).
(١٦) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : الصرف وبيع الذهب بالورق =

١٧
وعن أنس في الدارقطني . وعن بلال في البزار (١٧) ، وعن أبي بكرة متفق
عليه (١٨) ، وعن ابن عمر في البيهقي (١٩) وهو معلول ، والأحاديث كلها صريحة في
أن الربا يجري في الفضل وفي النسيئة وفي اليد ، والله أعلم .
١١٣٦ - (٣) - حديث: ((الراشي أو (٢٠) المرتشي في النار)). كذا ذكره بلفظ:
(( أو)) ولم أره ، وإنما رواه الطبراني في الصغير (٢١) في ترجمة أحمد بن سهيل ابن
أيوب من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر بواو العطف ، وليس في
إسناده من ينظر في أمره سوى شيخه ، والحارث بن عبد الرحمن شيخ ابن أبي ذئب
وقد قواه النسائي ، وروى الحاكم في أواخر الفضائل من المستدرك (٢٢) من طريق
عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: (( من ولي على عشرة فحكم بينهم جاء يوم القيامة
مغلولة يده إلى عنقه ، فإن حكم بما أنزل الله ولم يرتش في حكمه ولم يحف))(*)
- الحديث - وفي إسناده سعدان بن الوليد البجلي كوفي قليل الحديث(٢٣)، قاله الحاكم.
١١٣٧ - (٤) - حديث معمر بن عبد الله: كنت أسمع النبي صلى الله
عليه وسلم يقول: ((الطعام بالطعام مثلًا بمثل)). مسلم في صحيحه (٢٤) وفيه قصة .
= نقدًا (١١/ ١٦ / رقم : ١٥٨٥ ) .
(١٧) مسند البزار: ( ٤ / ٢٠٠، ٢٠١ / رقم: ١٣٦٢، ١٣٦٣ ) .
(١٨) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب: بيع الذهب
بالذهب ( ٤ / ٤٤٣ / رقم : ٢١٧٥ ) .
وطرفه في : ( ٢١٨٢ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن بيع الورق بالذهب دينا
( ١١ / ٢٣ / رقم : ١٥٩٠ ).
(١٩) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٢٧٩ ).
(٢٠) في البدر المنير: و - واو العطف . وقال في البدر المنير : وقال الطبراني: لم يروه من
حديث ابن جريج إلا علي بن بحر عن هشام . قلت وإسناده جيد . قال : لا اعلم به بأسًا .
(٢١) المعجم الصغير للطبراني: (١ / ٥٧ / رقم : ٥٨ ).
(٢٢) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ١٠٣ ) .
(٢٣) - وتمام الكلام في البدر المنير: لم يخرجا عنه . قلت : والحسن بن بشير من رجال البخاري
وقال أبو حاتم وغيره : صدوق . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال ابن خراش : منكر
الحديث (البدر المنير (٢٧/٥) .
(٢٤) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : بيع الطعام مثلًا بمثل
==

١٨
١١٣٨ - (٥) - حديث: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والبُرُّ بالبُرّ كيلًا
بكيل)). البيهقي (٢٥) بهذا اللفظ بسند صحيح ، وأصله عند النسائي (٢٦) بزيادة
فيه ، كلاهما من حديث عبادة بن الصامت .
١١٣٩ - (٦) - حديث عبد الله بن عمرو: ((أمرني رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن أشتري بعيرًا ببعيرين إلى أجل)). أبو داود (٢٧) والدارقطني (٢٨)
والبيهقي (٢٩)، من طريقه ، وفيه قصة ، وفي الإسناد ابن إسحاق ، وقد اختلف عليه
= (١١ / ٢٧ - ٢٨ / رقم: ١٥٩٢).
(٢٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٢٧٦، ٢٧٧).
(٢٦) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: بيع الشعير بالشعير (٢٧٦/٧، ٢٧٧ / رقم :
٤٥٦٣ - ٤٥٦٥ ) .
(٢٧) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في الرخصة في ذلك (٣ / ٢٥٠ / رقم: ٣٣٥٧).
من حديث حفص بن عمر ، ثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن مسلم بن جبير ، عن أبي سفيان ، عن عمرو بن حريش ، عن عبد الله بن عمرو
فذكره .
وكذلك أخرجه الحاكم كما أخرجه أبو داود إسنادًا ومتنًا . وقال : صحيح على شرطٍ مسلم ،
ولم يخرجاه . قال في البدر المنير: وقد أسلفنا غير مرة أن مسلمًا لم يخرج له استقلالًا - يعني
ابن اسحاق - وإنما أخرج له متابعة .
قال عبد الحق : وهذا الحديث يرويه محمد بن إسحاق ، وقد اختلف عليه في إسناده . قال :
وهو حديث مشهور .
واعترض عليه ابن القطان فقال : الشهرة لا تنفعه ، وهو حديث ضعيف ، لأن فيه اضطرابًا . فقد
رواه أبو داود - كما تقدم - ورواه الدارقطني من حديث محمد بن إسحاق أيضًا عن أبي
سفيان ، عن مسلم بن جبير ، عن عمرو بن حريش ؛ قال سألت ابن عمرو ...
رواه جرير بن حازم ، عن ابن إسحاق فأسقط يزيد بن أبي حبيب ، وقدم أبا سفيان على مسلم
ابن جبير .
وكذا أخرجه أحمد في مسنده .
قال في البدر المنير : وقد عنعن ابن إسحاق في هذا الحديث فمن لا يرى الاحتجاج به ؛ إلا إذا
صرح بالتحديث ؛ أعله به .
(٢٨) سنن الدارقطني: (٣ / ٦٩ ).
(٢٩) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٢٨٧). وقال: وحماد بن سلمة أحسنهم سياقًا .

١٩
فيه، ولكن أورده البيهقي في السنن وفي الخلافيات، من طريق عمرو بن شعيب، عن
أبيه ، عن جده ، وصححه .
١١٤٠ - (٧) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عامل خيبر
أن يبيع الجمع بالدراهم، ثم يبتاع بها جنيًا)) . متفق عليه من حديث أبي سعيد
الخدري ، وأبي هريرة (٣٠) وفيه قصة .
( تنبيه ) الجنيب : نوع من التمر وهو أجوده ، والجمع: بإسكان الميم تمر رديء
مختلط لرداءته ، وعامل خيبر هو سواد بن غزية ، حكاه محلي عن الدارقطني ،
وذكره الخطيب في مبهماته ، قال : وقيل : مالك بن صعصعة .
١١٤١ - (٨) - حديث: ((أنه نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم
مكيالها بالكيل المسمى من التمر)). مسلم (٣١) من حديث جابر ، ووهم الحاكم
فاستدركه (٣٢)، ورواه النسائي (٢٣) بلفظ: ((لا تباع الصبرة من الطعام بالصبرة من
الطعام ، ولا الصبرة من الطعام بالكيل المسمى من الطعام)).
١١٤٢ - (٩) - حديث فضالة بن عبيد: أتي النبي صلى الله عليه وسلم،
وهو بخيبر بقلادة فيها خرز - الحديث - مسلم(٣٤) وأبو داود(٣٥) ، وعزى
(٣٠) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع، باب: إذا أراد بيع تمر بتمر
خير منه ( ٤ / ٤٦٧ / رقم : ٢٢٠١، ٢٢٠٢ ) .
الحديث ٢٢٠١ - أطرافه في : ( ٢٣٠٢ - ٤٢٤٤ - ٤٢٤٦ - ٧٣٥٠ ).
الحديث ٢٢٠٢ - أطرافه فى : ( ٢٣٠٣ - ٤٢٤٥ - ٤٢٤٧ - ٧٣٥١ ).
ومسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب: بيع الطعام مثلاً بمثل ( ١١ /
٢٨ - ٣٠ / رقم : ١٥٩٣ ) .
(٣١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر
بتمر ( ١٠ / ٢٤٤ / رقم : ١٥٣٠ ).
(٣٢) مستدرك الحاكم: (٢ / ٣٨).
(٣٣) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: بيع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام ( ٧ / ٢٧٠
/ رقم : ٤٥٤٨ ) .
(٣٤) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : بيع القلادة فيها خرز وذهب ( ١١ /
٢٤ / رقم : ١٥٩١ ) .
(٣٥) سنن أبي داود : كتاب البيوع، باب : في حلية السيف تباع بالدراهم
==

٢٠
البيهقي (٣٦) لفظ أبي داود لتخريج مسلم وليس بصواب ، وإن كان مراده أصل
الحديث ، وله عند الطبراني في الكبير (٣٧) طرق كثيرة جدًّا، في بعضها (( قلادة فيها
خرز وذهب)). وفي بعضها ((ذهب وجوهر)). وفي بعضها ((خرز ذهب)) وفي
بعضها (( خرز معلقة بذهب)) وفي بعضها ((باثني عشر دينارًا)). وفي أخرى (( بتسعة
دنانير)). وفي أخرى ((بسبعة دنانير)). وأجاب البيهقي عن هذا الاختلاف بأنها
كانت بيوعًا شهدها فضالة .
قلت : والجواب المسدد عندي أن هذا الاختلاف لا يوجب ضعفًا ، بل المقصود
من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه ، وهو النهي عن بيع ما لم يفصل ، وأما
جنسها وقدر ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحالة ما يوجب الحكم بالاضطراب ، وحينئذ
فينبغي الترجيح بين رواتها، وإن كان الجميع ثقات ، فيحكم بصحة رواية أحفظهم
وأضبطهم، ويكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة ، وهذا الجواب هو الذي يجاب به
في حديث جابر وقصة جمله ومقدار ثمنه ، واللّه الموفق .
١١٤٣ - (١٠) - حديث سعد بن أبي وقاص: أن النبي صلى اللّه عليه
وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر ، فقال: ((أينقصُ الرطب إذا ييس؟)). قالوا :
نعم، قال: ((فلا إذا)). ويروى: نهى عن ذلك. مالك(٣٨)، والشافعي(٣٩)،
وأحمد (٤٠)، وأصحاب السنن(٤١)،
= (٣ / ٢٤٩ / رقم: ٣٣٥١، ٣٣٥٢) .
(٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٢٩٢، ٢٩٣).
(٣٧) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٨ / ٣٠٢، ٣٠٣ - ٣١٢، ٣١٣، ٣١٤، ٣١٥ / رقم :
٧٧٤، ٧٧٥، ٧٧٦ - ٨٠٧ - ٨١٣، ٨١٤) .
١١٤٣ - (١٠) - قال في البدر : هذا حديث صحيح.
(٣٨) الموطأ: ( ٢ / ٦٢٤ ).
(٣٩) الرسالة للشافعي فقرة ( ٩٠٧ ).
(٤٠) مسند الإمام أحمد : ( ١ / ١٧٥ - ١٧٩ ).
(٤١) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب البيوع، باب: في التمر بالتمر (٢٥١/٣/رقم: ٣٣٥٩).
والترمذي في سننه: كتاب البيوع، باب: ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة (٣ / ٥٢٨/
رقم : ١٢٢٥ ) . وقال : هذا حديث حسن صحيح .
والنسائي في سننه: كتاب البيوع ، باب: اشتراء التمر بالرطب ( ٧ / ٢٦٨ - ٢٦٩ / رقم :
٤٥٤٥، ٤٥٤٦) .
=