Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ ( باب دخول مكة وبقية أعمال الحج إلى آخرها ) ١٠٠٨ - (١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم دخل مكة ، ثم خرج منها إلى عرفة . لم أره هكذا لكنه الواقع ، وصرح بذلك في عدة أحاديث صحيحة بغير هذا اللفظ . ( ** ) حديث ابن عمر : أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح - الحديث - تقدم . ( *** ) حديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يدخل مكة من الثنية العليا، ويخرج من الثنية السفلى . متفق عليه (١) من حديث ابن عمر وله ألفاظ . وفي الباب عندهما عن عائشة (٢) . (+++) حدیث : أنه صلی الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال: ((اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة ، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا ومهابة وبرًّا)). البيهقي (٣) من حديث سفيان الثوري ، عن أبي سعيد الشامي ، عن محكول به مرسلاً ، وسياقه أتم ، وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب . ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضًا وفيه: ((مهابة وبرًّا)). في الموضعين، وهو ما ذكره الغزالي في (١) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب : من أين يدخل مكة ( ٣ / ٥١٠ / رقم : ١٥٧٥ ) . وباب: من أين يخرج من مكة ( ٣ / ٥١٠ / رقم : ١٥٧٦ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى ( ٩ / ٥ / رقم : ١٢٥٧ ). (٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب: من أين يخرج من مكة ( ٣ / ٥١٠، ٥١١ / رقم ١٥٧٧ ) . أطرافه في ( ١٥٧٨، ١٥٧٩، ١٥٨٠، ١٥٨١، ٤٢٩٠، ٤٢٩١). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : دخول مكة من الثنية العليا (٩ / ٦ / رقم : ١٢٥٨ ). (٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٧٣ ). ٤٦٢ الوسيط ، وتعقبه الرافعي : بأن البر لا يتصور من البيت ، وأجاب النووي بأن معناه أكثر بر زائريه ، ورواه سعيد بن منصور في السنن له، من طريق برد بن سنان(٤) سمعت ابن قسامة يقول : إذا رأيت البيت فقل : اللهم زده - فذكر سواء - ورواه الطبراني(٥) في مرسل حذيفة بن أسيد مرفوعًا ، وفي إسناده عاصم الكوزي وهو كذاب ، وأصل هذا الباب ما رواه الشافعي (٦) عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم - فذكره - مثل ما أورده الرافعي إلا أنه قال: ((وكرمه)). بدل: ((وعظمه)). وهو معضل فيما بين ابن جريج والنبي صلى الله عليه وسلم ، قال الشافعي بعد أن أورده : ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء فلا أكرهه، ولا استحبه ، قال البيهقي : فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه . قوله : ويستحب أن يضيف إليه : اللهم أنت السلام، ومنك السلام ، فحينا ربنا بالسلام يروى ذلك عن عمر . قلت : رواه ابن المغلس، عن هشيم، عن يحيى ابن سعيد ، عن محمد بن سعيد بن المسيب (٧)، عن أبيه : أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال: ((اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام)). كذا قال هشيم، ورواه سعيد بن منصور في السنن له، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد ، فلم يذكر عمر، ورواه الحاكم (٨) من حديث ابن عيينة، عن إبراهيم بن طريف (٩) ، عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال ، سمعت من عمر يقول كلمة ما بقي أحد من الناس سمعها غيري ، سمعته يقول : إذا رأى البيت - فذكره - ورواه البيهقي عنه (١٠) . ( ** ) قوله: ويؤثر أن يقول: اللهم إنا كنا نحل عقدة ونشد أخرى .. إلى آخره . الشافعي عن بعض من مضى من أهل العلم فذكره . (٤) برد بن سنان ؛ صدوق رُمِيَ بالقدر. ( التقريب ٦٥٣). وأما الهيثمي فقال : ثقة . (٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ٣ / ١٨١ / رقم: ٣٠٥٣). (٦) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٣٣٩ ). (٧) محمد بن سعيد بن المسيب ؛ قال في التقريب : مقبول . (٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٧٣ ) من طريق الحاكم . (٩) قال البيهقي: قال العباس : قلت ليحيى: من إبراهيم بن طريف هذا؟ . قال : بمامي. قلت : فمن حميد بن يعقوب هذا ؟ . قال : روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري . (١٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٧٣). ٤٦٣ ١٠٠٩ - (٢) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لقد حج هذا البيت سبعون نبيًّا ، كلهم خلعوا نعالهم من ذي طوى تعظيمًا للحرم)). الطبراني والعقيلي (١١) من طريق يزيد بن أبان الرقاشي (١٢)، عن أبيه(١٣)، عن أبي موسى رفعه: ((لقد مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيًا حفاة عليهم العباء ، يؤمنون البيت العتيق فيهم موسى )) . قال العقيلي : أبان لم يصح حديثه . ولابن ماجه (١٤) من طريق عطاء، عن ابن عباس قال: ((كانت الأنبياء يدخلون الحرم مشاة حفاة ، ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاة مشاة )) . وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي عن حديث ابن عمر وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعسفان، فقال: ((لقد مر بهذا القرية سبعون نبيًّا، ثيابهم العباء، ونعالهم الخوص)) ؟ . فقال أبي: هذا موضوع بهذا الإسناد ، وروى أحمد (١٥) من حديث ابن عباس قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان قال: (( يا أبا بكر؛ لقد مر هود وصالح على بكرات حمر خطمها الليف ، وأزرهم العباء وأرديتهم التمار ، يلبون نحو البيت العتيق)). في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف ، وأورده الفاكهي في أوائل أخبار مكة من طرق كثيرة . ١٠١٠ - (٣) - حديث ابن عباس (( لا يدخل أحد مكة إلا محرمًا)). (١١) الضعفاء الكبير للعقيلي: (١ / ٣٦) ترجمة أبان الرقاشي. (١٢) يزيد بن أبان الرقاشي ؛ قال في التقريب : زاهد ضعيف . (١٣) قال البخاري : أبان والد يزيد الرقاشي عن أبي موسى ، رواه عنه ابنه يزيد ، لم يصح حديثه . قال ابن عدي : وأبان هذا لا يحدث عنه غير ابنه يزيد بالشيء اليسير ، مقدار ما يرويه ليس بمحفوظ ، على أن له مقدار خمسة أو ستة أحاديث مخارجها مظلمة . ( الكامل ٣٨٨/١) . (١٤) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: دخول الحرم (٢ / ٩٨٠ / رقم: ٢٩٣٩). وفي إسناده مبارك بن حسان ؛ قال في الزوائد : وهو وإن وثقه ابن معين ؛ فقد قال النسائي: ليس بقوي . وقال أبو داود : منكر الحديث . وقال ابن حبان في الثقات : يخطئ ويخالف . وقال الأزدي : متروك . وفي الإسناد أيضاً إسماعيل بن صبيح ؛ ذكره ابن حبان في الثقات . وباقي رجال الإسناد ثقات . ا.هـ (١٥) مسند الإمام أحمد: (١ / ٢٣٢) ح ٢٠٦٧ . قال أحمد شاكر: ونقله ابن كثير في تاريخه (١٣٨/١) وقال : إسناده حسن . ٤٦٤ البيهقي (١٦) من حديثه نحوه ، وإسناده جيد، ورواه ابن عدي (١٧) مرفوعًا من وجهين ضعيفين ، ولابن أبي شيبة من طريق طلحة ، عن عطاء، عن ابن عباس قال : (( لا يدخل أحد مكة بغير إحرام ، إلا الخطابين والعمالين وأصحاب منافعها)). وفيه طلحة بن عمرو وفيه ضعف(١٨)، وروى الشافعي (١٩) عن ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء، أنه رأى ابن عباس يرد من جاوز الميقات غير محرم . ١٠١١ - (٤) - حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل. المسجد من باب بني شيبة)). الطبراني (٢٠) من حديث ابن عمر: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخلنا معه من باب بني عبد مناف ، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة ، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة، وهو من باب الحناطين)). وفي إسناده عبد الله بن نافع(٢١) ، وفيه ضعف ، وقال البيهقي: (١٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٢٩، ٣٠). (١٧) الكامل لابن عدي: (٦ / ٢٧٣). (١٨) طلحة بن عمرو هو الحضرمي؛ قال ابن معين : ليس بشيء ، ضعيف ، ضعيف . وعنه قال : ضعيف من أهل مكة . وروى عباس عنه : ليس بشيء . وقال أحمد بن حنبل : لا شيء ، متروك الحديث . وقال النسائي : متروك الحديث . قال البخاري : قال يحيى : طلحة بن عمرو ليس بشيء ، وهو الحضرمي المكي ، وكان ابن معين يسيء الرأي فيه . وقال ابن عدي : وطلحة بن عمرو هذا قد حدث عنه قوم ثقات مثل عيسى بن يونس وصدقة بن خالد وجماعة معهما بأحاديث صالحة ، وعامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه وهذه الأحاديث التي أمليتها له عامتها فيها نظر. ( الكامل ١٠٨،١٠٧/٤). وقال ابن حجر : متروك . التقريب ت ٣٠٣٠ . (١٩) ترتيب مسند الشافعي: (١/ ٢٨٧). (٢٠) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٣٠) كما هو في مجمع البحرين (٣ / ٢٢٤ / رقم: ١٧١٩ ) . (٢١) عبد الله بن نافع ؛ قال يحيى : ضعيف . وعنه: ليس بذاك. وعنه : يكتب حديثه . وقال علي : روى أحاديث منكرة . وقال البخاري : يخالف في حديثه . وقال أيضاً : وعبد الله بن نافع عن أبيه فيه نظر. وقال أيضاً : منكر الحديث . وقال النسائي : منكر الحديث . وقال ابن عدي بعد ما ذكر له بعض الأحاديث : ولعبد الله بن نافع من الحديث غير ما ذكرت عن أبيه ، عن ابن عمر ، وهو ممن يكتب حديثه ؛ وإن كان غيره يخالفه فيه . ( الكامل ١٦٤/٤ - ١٦٦) . ٤٦٥ رويناه(٢٢) عن ابن جريج، عن عطاء قال : يدخل المحرم من حيث شاء ، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة من باب مخزوم إلى الصفا . ١٠١٢ - (٥) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم حج فأول شيء بدأ به حين قدم أن توضأ ثم طاف بالبيت)) . متفق عليه (٢٣) من حديث عائشة . ١٠١٣ - (٦) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح غير محرم)). مسلم (٢٤) من حديث جابر: (( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير إحرام )) . واتفقا عليه من حديث أنس (٢٥) بلفظ غير هذا وسيأتي في الخصائص . ( ** ) حديث: (( الطواف بالبيت مثل الصلاة)) . - الحديث - تقدم في باب الأحداث . ١٠١٤ - (٧) - حديث: ((لولا حدثان قومك بالشرك لهدمت البيت ، ولبنيته على قواعد إبراهيم ، فألصقته بالأرض ، وجعلت له بابين : شرقيًا، وغربيًّا)). متفق عليه (٢٦) من حديث عائشة ، وله عندهما ألفاظ كثيرة متنوعة ، منها (٢٢) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٧٢ ). (٢٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ( ٣ / ٥٥٧ / رقم : ١٦١٤، ١٦١٥ ). أطرافه في ( ١٦٤١، ١٦٤٢، ١٧٩٦ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : ما يلزم من طاف بالبيت وسعى (٨ / ٣٠١ / رقم : ١٢٣٥ ) . (٢٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب : جواز دخول مكة بغير إحرام (٩ / ١٨٨ / رقم : ١٣٥٨ ) . (٢٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب جزاء الصيد ، باب : دخول الحرم ومكة بغير إحرام ( ٤ / ٧٠، ٧١ / رقم : ١٨٤٦ ). أطرفه في : ( ٣٠٤٤، ٤٢٨٦، ٥٨٠٨ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز دخول مكة بغير إحرام ( ٩ / ١٨٦ / رقم : ١٣٥٧ ) . (٢٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : فضل مكة وبنيانها ( ٣ / ٥١٣ / رقم : ١٥٨٣، ١٥٨٤، ١٥٨٥، ١٥٨٦). = ٤٦٦ لمسلم (٢٧) عن عبد الله بن الزبير، حدثتني خالتي عائشة قالت : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بشرك ؛ لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض ، وجعلت لها بابين : بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا ، وزدت فيها ستة أذرع من الحجر ، فإن قريشًا اقتصرتها حين بنت الكعبة )). قوله : لما استولى الحجاج هدمه وأعاده على الصورة التي هو عليها اليوم ، انتھی . وهذا يوهم أنه هدم الجميع وليس كذلك ، وإنما هدم الشق الذي يلي الحجر ، وقد بين ذلك الأزرقي، والفاكهي ، وسياق مسلم من طريق عطاء يقتضيه ، وفي آخره : فكتب عبد الملك إلى الحجاج : أما ما زاد في طوله فأقره ، وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه ، وسد الباب الذي فتحه ، فنقضه وأعاده إلى بنائه . قوله : ويجعل البيت على يسار الطائف ويحاذي الحجر بجميع البدن ، كذلك طاف صلى الله عليه وسلم وقال: (( خذوا عنى مناسككم)). مسلم (٢٨) عن جابر: ((لما قدم مكة أتى الحجر فأستلمه ، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا)). وله عن جابر (٢٩) أيضًا: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: ((لتأخذوا عني مناسككم، فإنى لا أدري لعلى لا أحج بعد حجتي هذه)). وفي رواية للنسائي" (٣٠): (( يا أيها الناس خذوا عني مناسككم)). يلفظ الأمر . قلت : وأما المحاذاة فلم أرها صريحة . ١٠١٥ - (٨) - حديث عائشة : نذرت أن أصلي ركعتين في البيت ، = ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : نقض الكعبة وبنائها ( ٩ / ١٢٧ وما بعدها / رقم : ١٣٣٣ ). (٢٧) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب: نقض الكعبة وبنائها ( ٩ / ١٣١ / رقم : ٤٠١ - ١٣٣٣ ). (٢٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : الرمل في الطواف والعمرة ( ٩ / ١٤ / رقم : ١٢٦٣ ) . (٢٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : رمي جمرة العقبة ( ٩/ ٦٤ / رقم : ١٢٩٧ ) . (٣٠) سنن النسائي: كتاب مناسك الحج ، باب: الركوب إلى الجمار واستظلال المحرم ( ٥ / ٢٧٠ / رقم : ٣٠٦٢ ) . ٤٦٧ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلى في الحجر ، فإن ستة أذرع منه في البيت)). لم أره بلفظ النذر، وفي السنن الثلاثة (٣١) عنها قالت: (( كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر، فقال لي: ((صلي فيه إن أردت دخول البيت ، فإنما هو قطعة منه)) . - الحديث - وتقدمت رواية مسلم من حديث عائشة ، وفيها : وزدت فيها ستة أذرع . قوله : ولو اتسعت خطة المسجد اتسع المطاف ، وقد جعلته العباسية أوسع مما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى. وقد نسب الرافعي في هذا إلى القصور ، فإن عمر وعثمان، وسعاه كما رواه الأزرقي ، والفاكهي من طرق ، ثم زاده ابن الزبير ، ثم زاده الوليد ، وكل هؤلاء قبل العباسيين ، لكن عند التأمل لا يرد شيء من ذلك على عبارة الرافعي . ١٠١٦ - (٩) - حديث : أنه صلى اللّه عليه وسلم طاف سبعًا، وقال : ((خذوا عني مناسككم)). أما الطواف فمتفق عليه من حديث ابن عمر (٢٧)، والباقي تقدم قريبًا . ١٠١٧ - (١٠) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه صلى ركعتين )) . متفق عليه من حديث ابن عمر (٣٣) . (٣١) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في الحجر (٢ / ٢١٤ / رقم: ٢٠٢٨). جامع الترمذي: كتاب الحج ، باب : ما جاء في الصلاة في الحجر ( ٣ / ٢٢٥ / رقم : ٨٧٦) . سنن النسائي : كتاب مناسك الحج ، باب: الصلاة في الحجر ( ٥ / ٢١٩ / رقم: ٢٩١٢) (٣٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج، باب: استلام الحجر الأسود ( ٣/ ٥٤٩/ رقم: ١٦٠٣) . أطرافه في (١٦٠٤، ١٦١٦، ١٦١٧، ١٦٤٤). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج، باب : استحباب : الرمل في الطواف والعمرة ( ٩/ ١٠ / رقم: ١٢٦١). (٣٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : صلّى النبي صلى الله عليه وسلم لِسُبوعه ركعتين (٣ / ٥٦٦، ٥٦٧ / رقم: ١٦٢٣ ) . = ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : الرمل في ٤٦٨ ١٠١٨ - (١١) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بعد الطواف ركعتين تلا قوله تعالى ﴿ واتخذوا من مقام إبراهيم (*) ﴾ . مسلم من حديث جابر (٣٤) ، وظاهره أنه قال ذلك بعد الطواف وقبل الصلاة ، وكذا هو مصرح به في رواية ابن حبان، والبيهقي . ( ** ) حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث الأعرابي: ((إلا أن تطوع)) . تقدم في أول الصيام . ١٠١٩ - (١٢) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الطواف : في الأولى ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ وفي الثانية ﴿ قل هو الله أحد) مسلم من حديث جابر (٢٥) على شك في وصله وإرساله ، ووصلة النسائي (٢٦) وغيره . ١٠٢٠ - (١٣) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم طاف راكبًا في حجة الوادع . متفق عليه (٣٧) من حديث ابن عباس : أنه صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن . واتفقا عليه عن جابر (٣٨). = الطواف والعمرة (٩ / ١١ / رقم: (٢٣١) - ١٢٦١ ). (*) البقرة (١٢٥) . (٣٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى الله عليه وسلم (٨ / ٢٤٢ / رقم : ١٢١٨ ). (٣٥) راجع المصدر السابق . (٣٦) السنن الكبرى للنسائي : كتاب الحج ، باب: القراءة في ركعتي الطواف ( ٢ / ٤٠٩ / رقم: ٣٩٥٤ ) . (٣٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب : المريض يطوف راكبًا (٣ / ٥٧٣ / رقم : ١٦٣٢ ) . أطرافه فى ( ١٦٠٧، ١٦١٢، ١٦١٣، ٥٢٩٣). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الركن بمحجن ونحوه (٩ / ٢٦ / رقم : ١٢٧٢ ) . (٣٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : قول الله تعالى: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامرٍ يأتين من كل فج عميق﴾ (٣ / ٤٤٣ / رقم: ١٥١٥). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتّاب الحج ، باب : جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الركن ( ٩ / ٢٧ / رقم : ١٢٧٣ ) . ٤٦٩ وفي الباب عن عائشة (٣٩) . وأبي الطفيل (٤٠) عند مسلم ، وعن صفية بنت شيبة عند أبي داود (٤١) ، وعن عبد الله بن حنظلة في علل الخلال ، ورويناه في جزء الحوارني وفوائد تمام وغير ذلك . ١٠٢١ - (١٤) - قوله : كان أكثر طوافه ماشيًا، وإنما ركب في حجة الوداع ليراه الناس ويستفتونه . أما قوله : كان أكثر طوافه ماشيًا فلما ثبت في مسلم أنه مشى على يمينه ورمل ثلاثًا وأما باقيه : فرواه مسلم من حديث جابر (٤٢)، وروى أحمد (٤٣) وأبو داود (٤٤) من حديث ابن عباس : أنه صلى الله عليه وسلم إنما طاف راكبًا لشكوى عرضت له . وإسناده ضعيف(٤٥) ، وقد أنكره الشافعي ، وفي رواية لمسلم (٤٦) : طاف على راحلته كراهية أن يصرف عنه الناس . ١٠٢٢ - (١٥) - حديث جابر: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ (٣٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الطواف على بعير ( ٩ / ٢٨ / رقم : ١٢٧٤ ) . (٤٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الطواف على بعير وغيره ( ٩ / ٢٨ / رقم: ١٢٧٥). وأبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر. والحديث رواه أبو داود ح ١٨٧٩ كتاب الحج ، باب : الطواف الواجب ، والترمذي في شمائله ، وابن ماجه ح ٢٩٤٩ في كتاب الحج ، باب : من استلم الركن بمحجنه ، والبيهقي (١٠٠/٥ - ١٠١). (٤١) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: الطواف الواجب ( ٢ / ١٧٦ / رقم: ١٨٧٨). ورواه ابن ماجه ح ٢٩٤٧ ، كتاب الحج ، باب : من استلم الركن بمحجنه . (٤٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : الرمل في الطواف والعمرة ( ٩ / ١٤ / رقم : ١٢٦٣ ) . (٤٣) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣٠٤). ح ٢٧٧٣ إلا أن أحمد شاكر رحمه الله تعالي صحح إسناده ، وذلك أنه يصحح ليزيد بن أبي زياد . (٤٤) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: الطواف الواجب ( ٢ / ١٧٧ / رقم: ١٨٨١ ). (٤٥) لأنه من طريق يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف . (٤٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الطواف على بعير وغيره ( ٩ / ٢٧، ٢٨، ١٢٧٣) . ٤٧٠ بالحجر فاستلمه . وفاضت عيناه من البكاء)). الحاكم (٤٧) من حديث أبي جعفر، عن جابر قال : دخلنا مکة عند ارتفاع الضحى فأتى النبي صلی الله عليه وسلم باب المسجد فأناخ راحلته ، ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه بالبكاء - الحدیث- وله شاهد من حديث ابن عمر . ١٠٢٣ - (١٦) - حديث عمر: أنه قال وهو يطوف بالركن: ((إنما أنت حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما . قبلتك ، ثم تقدم فقبله )) . متفق عليه (٤٨) من حديثه واللفظ لمسلم ، دون قوله في آخره: (( ثم تقدم فقبله )) . وله عندهما طرق والزيادة وهى قوله : ثم تقدم فقبله رواها الحاكم (٤٩) من حديث أبي سعيد الخدري، عن عمر في هذا الحديث مطولًا ، وفيه قصة لعليّ ، وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدًّا . ١٠٢٤ - (١٧) - حديث ابن عباس: ((أنه كان يقبل الحجر الأسود ويسجد عليه)). الشافعي (٥٠)، والبيهقي (٥١) من هذا الوجه موقوفًا هكذا، ورواه الحاكم (٥٢) ، والبيهقي (٥٢) من حديث ابن عباس قال: رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم - فذكره - مرفوعًا ، ورواه أبو داود الطيالسي ، والدارمي (٥٤) وابن خزيمة (٥٥)، وأبو بكر البزار : وأبو عليّ بن السكن ، (٤٧) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٤٥٥). (٤٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج، باب : ما ذكر في الحجر الأسود . ( ٣/ ٥٤٠/ رقم: ١٥٩٧). طرفاه فى (١٦٠٥، ١٦١٠). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج، باب : استحباب : تقبيل الحجر الأسود في الطواف ( ٩/ ٢٢ / رقم: ١٢٧٠). (٤٩) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٥٧). ١٠٢٤ - (١٧) - صححه الألباني". (الإرواء ح ١١١٢ (٣٠٩/٤ - ٣١٣). (٥٠) ترتيب مسند الشافعي: (١ / ٣٤٢). (٥١) السنن الكبرى للبيهقي : (٥ / ٧٥). (٥٢) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٥٦ ). (٥٣) السنن الكبرى للبيهقي : (٥ / ٧٥). (٥٤) سنن الدارمي: (٢ / ٧٥ / رقم: ١٨٦٥). (٥٥) صحيح ابن خزيمة: ( ٤ / ٢١٣ / رقم : ٢٧١٤) . . : ٤٧١ والبيهقي (٥٦) من حديث جعفر ابن عبد الله ، قال ابن السكن : رجل من بني حميد من قريش حميدي ، وقال البزار: مخزومي وقال الحاكم : هو ابن الحكم، عن محمد بن عباد بن جعفر قال : رأيت محمد بن جعفر قبل الحجر وسجد عليه ، ثم قال : رأيت خالك ابن عباس يقبله ويسجد عليه ، وقال ابن عباس : رأيت عمر بن الخطاب يقبله ويسجد عليه ، ثم قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعل هذا. هو لفظ الحاكم (٥٧) ، ووهم في قوله : إن جعفر بن عبد الله هو ابن الحكم ، فقد نص العقيلي على أنه غيره ، وقال في هذا : في حديثه وهم واضطراب . ١٠٢٥ - (١٨) - حديث ابن عمر: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن اليماني، والحجر الأسود في كل طوفة ، ولا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر)). متفق عليه (٥٨) بألفاظ ليس فيها في كل طوفة ، وهي عند أبي داود(٥٩) والنسائي (٦٠) بلفظ: ((كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوفة)). وللحاكم (٦١) بلفظ: كان إذا طاف بالبيت مسح، أو قال: استلم الحجر والركن اليماني في كل طواف . قوله : قال الأئمة : لعل الفرق ما تقدم أن اليمانيين على قواعد إبراهيم ، دون الشاميين انتهى . وقد ثبت ذلك في الصحيحين من قول ابن عمر . ١٠٢٦ - (١٩) - حديث أبي الطفيل: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه (٥٦) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٧٤). (٥٧) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٥٥ ). (٥٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين ( ٣ / ٥٥٣ / رقم : ١٦٠٩ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : استلام الركنين اليمانيين (٩ / ٢١ / رقم : ١٢٦٨ ). (٥٩) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: استلام الأركان (٢ / ١٧٦ / رقم : ١٨٧٦). (٦٠) سنن النسائي: كتاب مناسك الحج، باب: استلام الركنين في كل طواف ( ٥ / ٢٣١/ رقم : ٢٩٤٧ ) . (٦١) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٥٦). ٤٧٢ وسلم، يطوف بالبيت على بعير، ويستلم بمحجن ويقبل المحجن)). مسلم (٦٢)، وأبو داود (٦٣)، وهذا لفظه: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت على راحلته يستلم الأركان بمحجنه ثم يقبله )) . ( تنبيه ) المحجن: عصى محنية الرأس . ( ** ) حديث عبد الله بن السائب: أنه كان يقول في ابتداء الطواف: ((بسم الله. والله أكبر ، اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعًا لسنة نبيك)). لم أجده هكذا ، وقد ذكره صاحب المهذب من حديث جابر ، وقد بيض له المنذري ، والنووي ، وأخرجه ابن عساكر من طريق ابن ناجيه بسند له ضعيف ، ورواه الشافعي عن ابن أبي نجيح قال : أخبرت أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله كيف نقول: إذا استلمنا؟ قال: ((قولوا : بسم الله، والله أكبر إيماناً بالله، وتصديقًا بما جاء به محمد)). قلت : وهو في الأم (٦٤) عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج ، وروى البيهقي (٦٥) ، والطبراني في الأوسط (٦٦) ، والدعاء من حديث ابن عمر : أنه كان إذا استلم الحجر قال : بسم الله، والله أكبر. وسنده صحيح، وروى العقيلي (٦٧) من حديثه أيضًا : أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول : اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك ، واتباعًا لسنة نبيك ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يستلمه ، ورواه الواقدي في المغازي مرفوعًا، ورواه البيهقي (٦٨) والطبراني في الأوسط (٦٩) والدعاء عن الحارث الأعور، عن عليّ أنه كان إذا مر بالحجر الأسود (٦٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الطواف على بعير وغيره ( ٩ / ٢٨ / رقم : ١٢٧٥ ). (٦٣) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: استلام الأركان (٢ / ١٧٦ / رقم: ١٨٧٩). (٦٤) الأم للشافعي : ( ٢ / ١٧٠ ). (٦٥) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٧٩ ). (٦٦) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٣٦) كما هو في مجمع البحرين (٣ / ٢٢٧ / رقم: ١٧٢٤ ) . (٦٧) الضعفاء الكبير للعقيلي : ( ٤ / ١٣٦ ) ترجمة : محمد بن مهاجر . (٦٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٧٩). (٦٩) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٣٠) كما هو في مجمع البحرين (٣ / ٢٢٦ / = 1 ٤٧٣ فرأى عليه زحامًا ، استقبله، وكبر ، ثم قال : اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، واتباعًا لسنة نبيك . ١٠٢٧ - (٢٠) - قوله: ويقول بين الركنين اليمانيين: ﴿ ربنا آتنا في الدينا حسنة) الآية ، هذا هو الذي رواه عبد الله بن السائب ، كذلك أخرجه أبو داود (٧٠)، والنسائي (٧١) من حديث عبد الله بن السائب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ((﴿ ربنا آتنا في الدينا حسنة﴾(٥) الآية)). وصححه ابن حبان (٧٢) والحاكم (٧٣). قوله : ويقول إذا انتهى إلى الركن العراقي: (( اللهم إنى أعوذ بك من الشك، والشرك، والنفاق، والشقاق، وسوء الأخلاق)) . هكذا ذكره ولم يذكر له مستندًا، وقد أخرجه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعًا لكن لم يقيده بما عند الركن، ولا بالطواف . ١٠٢٨ - (٢١) - قوله: ولا بأس بقراءة القرآن في الطواف ، بل هي أفضل من الدعاء الذي لم يؤثر ، والدعاء المسنون أفضل منها تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما أشار إليه من الدعاء المسنون قد وردت فيه أحاديث : منها حديث عبد الله ابن السائب المتقدم ، ومنها حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء بين الركنين: ((اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه ، واخلف علي كل غائبة لي بخير)). رواه ابن ماجه والحاكم (٧٤)، ولا بن ماجه (٧٥) عن أبي = رقم: ١٧٢٣ ) . (٧٠) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: الدعاء في الطواف ( ٢ / ١٧٩ / رقم : ١٨٩٢). (٧١) السنن الكبرى للنسائي كتاب الحج ، باب: القول بين الركنين ( ٢ / ٤٠٣ / رقم : ٣٩٣٤) . (*) البقرة (٢٠١). (٧٢) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٥١ / رقم : ٣٨١٥) . (٧٣) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٤٥٥ ) . (٧٤) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٥١٠ ). (٧٥) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: فضل الطواف (٢ / ٩٨٦ / حديث : ٢٩٥٧). وفيه إسماعيل بن عياش ؛ عن حميد بن أبي سَويَّة . وهو حميد بن = ٤٧٤ هريرة: ((من طاف بالبيت سبعًا، فلم يتكلم إلا بسبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله محيت عنه عشر سيئات ، و كتبت له عشر حسنات، ورفعت له عشر درجات )» : وإسناده ضعيف ، وله عن أبي هريرة أيضًا (٧٦): ((إن الله وكل بالحجر سبعين ملكا ، فمن قال: اللهم إني أسألك العفو، والعافية في الدنيا والآخرة ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ؛ قالوا: آمين )). ١٠٢٩ - (٢٢) - حديث ابن عباس: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لعمرة الزيارة ، قالت قريش : إن أصحاب محمد قد وهنتهم حمى يثرب ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرمل والاضطباع ليُرِيّ المشركين قوتهم ، ففعلوا . متفق عليه (٧٧) بغير هذا اللفظ ، ولفظهما : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب ، فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم حمى يثرب : ولقوا منها شدة ، فجلسوا بما يلي الحجر ، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يرملوا ثلاثة أشواط ، ويمشوا ما بين الركنين، ليرى المشركون جلدهم، فقال المشركون : هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم ، هؤلاء أجلد من كذا وكذا . وفي رواية لأبي داود (٧٨): إن هؤلاء أجلد منا ، وله : كانوا إذا تغيبوا من قريش مشوا ، ثم يطلعون عليهم يرملون ، تقول قريش: كأنهم الغزلان . وفي رواية لأحمد (٧٩): فأطلع الله نبيه على ما قالوا: = أبي سويد . قال ابن حجر : مجهول . وقال الذهبي : وعنه إسماعيل بن عياش ؛ أحاديثه منكرة . ولعل النكارة من إسماعيل . وساق له ابن عدي أحاديث - مناكير - ثم قال : كأن أخذ عطاء بقباله . ( الميزان ٦١٢/١ - ٦١٣) . (٧٦) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: فضل الطواف (٢ / ٩٨٥ / رقم: ٢٩٥٧). بنفس الإسناد السابق . (٧٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : كيف كان بدء الرمل؟ (٣ / ٥٤٨، ٥٤٩ / رقم : ١٦٠٢ ) . وطرفه في ( ٤٢٥٦ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : الرمل في الطواف والعمرة ( ٩ / ١٤، ١٥ / رقم: ١٢٦٤ ). (٧٨) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في الرمل ( ٢ / ١٧٨ / رقم : ١٨٨٩). (٧٩) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٢٩٠ - ٢٩٥). ٤٧٥ فأمرهم بذلك . وأما الاضطباع : ففي رواية لأبي داود (٨٠) أيضًا من حديث ابن عباس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ، فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى . وللطيراني (٨١) من هذا الوجه : واضطبعوا . (تنبيه) لم أقف في شيء من طرقه على الاضطباع بصيغة الأمر. ١٠٣٠ - (٢٣) - حديث عمر: ((فيم الرمل الآن وقد نفى الله الشرك وأهله وأعزّ الإسلام ؟ ألا إني لا أحب أن أدع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)). ابن ماجه (٨٢) والبزار (٨٣)، والحاكم (٨٤) والبيهقي (٨٥) من رواية أسلم مولى عمر ، عن عمر ، وأصله في صحيح البخاري (٨٦) بلفظ : مالنا وللرمل ، إنما كنا راءينا المشركين وقد أهلكهم الله . ثم قال : شيء صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه . وعزاه البيهقي إليه ، ومراده أصله . ١٠٣١ - (٢٤) - حديث جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه ، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا. مسلم (٧ بهذا . ١٠٣٢ - (٢٥) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثًا ، ومشى أربعًا)). متفق عليه (٨٨) من رواية ابن عمر واللفظ لمسلم ، وأما (٨٠) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في الرمل (٢ / ١٧٩ / رقم : ١٨٨٤). (٨١) المعجم الكبير للطبراني: (١٠ / ٢٦٩، ٢٧٠ / رقم: ١٠٦٢٩، ١٠٦٣٠). (٨٢) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: الرمل حول البيت (٢ /٩٨٤ / رقم: ٢٩٥٢). (٨٣) البحر الزخار المعروف بمسند البزار: (١ / ٣٩٢، ٣٩٣ / رقم: ٢٦٨). (٨٤) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٥٤ ) . (٨٥) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٧٩). (٨٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب : الرمل في الحج والعمرة (٣ / ٥٥٠ / رقم : ١٦٠٥ ) . (٨٧) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى الله عليه وسلم (٨ / ٢٤١، ٢٤٢ / رقم: ١٢١٨). (٨٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج، باب: استلام الحجر الأسود (٣ / ٥٤٩ / رقم : ١٦٠٣ ) . = ٤٧٦ البخاري فروى معناه في حديث ، ورواه ابن ماجه (٨٩) من حديث جابر باللفظ أيضًا، وأخرجه أحمد (٩٠) من حديث أبي الطفيل مثله . ١٠٣٣ - (٢٦) - حديث: (( أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم کانوا یتٹدون بین الر کنین اليمانيين ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان قد شرط عليهم عام الصد أن يتخلوا عن بطحاء مكة إذا عادوا لقضاء العمرة ، فلما عادوا وفارقوا قعيقعان وهو جبل في مقابلة الحجر والميزاب ، فكانوا يظهرون القوة والجلادة بحيث تقع أبصارهم عليهم ، فإذا صاروا بين الركنين اليمانيين كان البيت حائلاً بينهم وبين أبصار الكفار )) . لم أجده بهذا السياق ، وقد تقدم معناه عن ابن عباس وللبخاري تعليقًا، ووصله الطبراني (٩١) والإسماعيلي من حديثه لمّا قدم النبي صلى الله عليه وسلم لعامه الذي استأمن، قال: ((ارملوا ليرى المشركون قوتكم ، والمشركون من قبل قعيقعان)». ( تنبيه ) قوله : يتعدون - بالتاء المثناة المثقلة، والدال المهملة - من التؤدة ، ويقال : يبازون بالباء الموحدة والزاي يقال : تبازى في مشيته ، إذا حرك عجيزته . قوله : اشتهر السعي من غير رقي على الصفا : عن عثمان وغيره من الصحابة من غير إنكار . الشافعي (٩٢) والبيهقي (٩٣) من طريقه عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه : أخبرني من رأى عثمان يقوم في حوض في أسفل الصفا ولا يصعد عليه . قلت : وفي صحيح مسلم (٩٤) من حديث جابر : أنه سعى راكبًا ، ولا يمكن الرقي مع الركوب على الصفا بل في سفلها . أطرافه في ( ١٦٠٤، ١٦١٦، ١٦١٧، ١٦٤٤ ). = ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : الرمل في الطواف والعُمرة ( ٩ / ١٢، ١٣ / رقم : ١٢٦٢ ) . (٨٩) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: الرمل حول البيت (٢ /٩٨٣ / رقم: ٢٩٥١). : (٩٠) مسند الإمام أحمد : ( ٥ / ٤٥٥، ٤٥٦ ). (٩١) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٠ / ٢٦٧ / رقم : ١٠٦٢٥ ). (٩٢) الأم للشافعي: (٢ / ٢١١ ) . (٩٣) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٩٥). (٩٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الطواف على بعير وغيره ( ٩ / ٢٧ / رقم : ١٢٧٣ ) . ٤٧٧ ١٠٣٤ - (٢٧) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم لم يرمل في طوافه بعد ما أفاض)) . أبو داود (٩٥) والنسائي (٩٦)، وابن ماجه (٩٧)، والحاكم (٩٨) من حديث ابن عباس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه)). ١٠٣٥ - (٢٨) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم رمل في طواف عمرة كلها وفي بعض أنواع الطواف في الحج)) . أحمد (٩٩): حدثنا أبوّ معاوية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: (( رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمره كلها وفي حجه ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء)). وأما قوله : وفي بعض أنواع الطواف في الحج، فيريد به طواف القدوم دون غيره، وفي الصحيحين عن ابن عمر (١٠٠): (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما قدم ، فإنه يسعى ثلاثة أشواط بالبيت ، ويمشي أربعًا)). وقد مضى حديث ابن عباس: أنه لم يرمل في الإفاضة. ( *** ) حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو في رمله: ((اللهم اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا)). لم أجده ، وذكر البيهقي(١٠١) من كلام الشافعي ، وروى سعيد بن منصور في السنن، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا يحبون للرجل إذا رمى الجمار أن يقول: ((اللهم (٩٥) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: الإفاضة في الحج (٢ / ٢٠٧ / رقم: ٢٠٠١). (٩٦) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الحج، باب: ترك الرمل في طواف الإفاضة (٢ / ٤٦٠، ٤٦١ / رقم : ٤١٧٠ ). (٩٧) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: زيارة البيت (٢ / ١٠١٧ / رقم : ٣٠٦٠). (٩٨) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤٧٥ ). (٩٩) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٢٢٥). (١٠٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب: الرمل في الحج والعمرة (٣ / ٥٥٠ / رقم : ١٦٠٤ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : الرمل في الطواف والعُمرة ( ٩ / ١١ / رقم : (٢٣١) - ١٢٦١ ). (١٠١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٨٤). ٤٧٨ اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا)). وأسنده من وجهين ضعيفين عن ابن مسعود ، وابن عمر ، من قولهما عند رمي الجمرة . ١٠٣٦ - (٢٩) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا: وقال : ((ابدءوا بما بدأ الله به)). النسائي (١٠٢) من حديث جابر الطويل بهذا اللفظ، وصححه ابن حزم ، وله طرق عند الدارقطني (١٠٣)، ورواه مسلم (١٠٤) بلفظ : أبداً، بصيغة الخبر ، ورواه أحمد (١٠٥) ، ومالك (١٠٦)، وابن الجارود (١٠٧) وأبو داود(١٠٨)، والترمذي (١٠٩)، وابن ماجه (١١٠)، وابن حبان (١١١)، والنسائي (١١٢) أيضًا بلفظ : نبدأ ، بالنون ، قال أبو الفتح القشيري : مخرج الحديث عندهم واحد ، وقد اجتمع مالك ، وسفيان (١١٣) ، ويحيى بن سعيد القطان على رواية : نبدأ بالنون التي للجمع . قلت : وهم أحفظ من الباقين . (١٠٢) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الحج، باب: الدعاء على الصفا (٢ / ٤١٣ / رقم: ٣٩٦٨ ) . (١٠٣) سنن الدارقطني: (٢ / ٢٥٤). (١٠٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى اللّه عليه وسلم (٨٠ / ٢٤٤ / رقم: ١٢١٨ ). (١٠٥) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٣٩٤). (١٠٦) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ٣٧٢ ). (١٠٧) المنتقى لابن الجارود: ( ص : ١٨٧، ١٨٨ / رقم : ٤٦٥). (١٠٨) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم (٢ / ١٨٤ / رقم : ١٩٠٥ ) . (١٠٩) جامع الترمذي: كتاب الحج ، باب: ما جاء أنه يبدأ بالصفا قبل المروة (٣ / ٢١٦/ رقم: ٨٦٢ ) . (١١٠) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢ / ١٠٢٢، ١٠٢٣ / رقم : ٣٠٧٤ ) . (١١١) صحيح ابن حبان: (٦ / ٩٩ / رقم: ٣٩٣٢). (١١٢) سنن النسائي: كتاب الحج (مناسك الحج ) ، باب: القول بعد ركعتى الطواف ( ٥ / ٢٣٥ / رقم : ٢٩٦١ ). (١١٣) قال الألباني: المتبادر من ((سفيان)) عند الإطلاق إنما هو الثوري، لجلالته وعلو طبقته، وليس هو المراد هنا ؛ بل هو سفيان بن عيينة - كما سبق - وأما الثوري فهو المخالف لرواية الجماعة . الإرواء (٣١٩/٤). ٤٧٩ ( *** ) حديث: ((الطواف بالبيت صلاة)). تقدم في الأحداث. ١٠٣٧ - (٣٠) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا ، وختم بالمروة، مسلم في حديث جابر (١١٤) . ( *** ) قوله : إنه صلى اللّه عليه وسلم، فمن بعده لم يسعوا إلا بعد الطواف. لم أجده هكذا في حديث مخصوص ، وإنما أخذ بالاستقراء من الأحاديث الصحيحة، وهو كذلك في الصحيحين عن ابن عمر (١١٥) ، وفي المعجم الصغير للطبراني عن جابر(١١٦) ، ونحو ذلك . قوله : في آخر الفصل المعقود للسعي ، وجميع ما ذكرناه من وظائف السعى ، أي من التهليل والتكبير مما يقوله على الصفا ، وفي الرقي على الصفا حتى يرى البيت ، والمشي بينه وبين الصفا والمروة والعدو في بعضه ، والدعاء في السعي كل ذلك مشهور في الأخبار ، انتهى . فأما ما يقوله على الصفا من التهليل، والتكبير، فهو في حديث جابر الطويل عند مسلم (١١٧) بنحوه ، وفيه أيضًا أنه رقى على الصفا حتى رأى البيت ، وفيه أيضًا المشي بين الصفا والمروة، والعدو في بعضه، وأما الدعاء في السعي يقول: ((اللهم اغفر وارحم ، وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم)) . فرواه الطبراني في الدعاء وفي الأوسط (١١٨) من حديث ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه (١١٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى الله عليه وسلم (٨ / ٢٤٤ / رقم: ١٢١٨ ). (١١٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين ثم خرج إلى الصفا ( ٣ / ٥٥٧ / رقم : ١٦١٦) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب : الرمل في الطواف والعمرة (٩ / ١١ / رقم : (٢٣١) - ١٢٦١ ). (١١٦) المعجم الصغير للطبراني - الروض الداني -: ( ٢٨٩/١ / رقم: ١١٨٠ ). (١١٧) مسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى اللّه عليه وسلم (٨ / ٢٤٤ / رقم: ١٢١٨). (١١٨) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ١٥٥) كما في مجمع البحرين (٣ / ٢٣٧، ٢٣٨ / رقم : ١٧٤٥ ) . ٤٨٠ وسلم كان إذا سعى بين الصفا والمروة في بطن المسيل قال: ((اللهم اغفر وارحم ، وأنت الأعز الأكرم)) . وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وقد رواه البيهقي (١١٩) موقوفًا من حديث ابن مسعود: أنه لما هبط إلى الوادي سعى ، فقال - فذكره - وقال : هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود ، يشير إلى تضعيف المرفوع ، وذكره المحب الطبري في الإحكام من حديث امرأة من بني نوفل : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين الصفا والمروة: ((رب اغفر وارحم ، إنك أنت الأعز الأكرم )). قال المحب : رواه الملّا في سيرته ويراجع إسناده ، وعن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سعيه: ((اللهم اغفر وارحم: وأهد السبيل الأقوم)) . رواه الملّا في سيرته أيضًا، وروى البيهقي(١٢٠) من حديث ابن عمر : أنه كان يقول ذلك بين الصفا والمروة ، مثل حديث ابن مسعود موقوفًا ، وعلى هذا فقول إمام الحرمين في النهاية : صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سعيه: ((اللهم اغفر وارحم ، واعف عما تعلم ، وأنت الأعز الأكرم)). ﴿ ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾ الآية وفيه نظر كثير . قوله : يؤثر عن ابن عمر أنه كان يقول على الصفاء والمروة : اللهم اعصمنى بدينى وطواعتيك ... إلى آخره ، البيهقي (١٢١) والطبراني في كتاب الدعاء، والمناسك له من حديثه موقوفًا ، قال الضياء : إسناده جيد . ١٠٣٨ - (٣١) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر أميرًا على الحج في السنة التاسعة )) . متفق عليه (١٢٢) من حديث أبي هريرة بمعناه ، ولفظهما عنه: أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: (( أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان )). (١١٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٩٥). (١٢٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٩٥). (١٢١) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٩٤). (١٢٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : لا يطوف بالبيت ◌ُريان ولا يحج مشرك ( ٣ / ٥٦٥ / رقم : ١٦٢٢ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : لا يحج البيت مشرك ، ولا يطوف بالبيت عُريان ( ٩ / ١٦٤، ١٦٥ / رقم : ١٣٤٧ ) .