Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ الحفاظ . وقال الحميدي : إنما روى هذه الزيادة يزيد ، ويزيد يُزيد ، وقال عثمان الدارمي، عن أحمد بن حنبل : لا يصح ، وكذا ضعفه البخاري وأحمد ويحيى والدارمي والحميدي وغير واحد . وقال يحيى بن محمد بن يحيى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : هذا حديث واهي ، قد كان يزيد يحدث به برهة من دهره لا يقول فيه ثم لا يعود ، فلما لقنوه تلقن، فکان یذ کرها . وقال البيهقي : رواه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، واختلف عليه ، فقيل: عن أخيه عيسى ، عن أبيهما ، وقيل : عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، وقيل : عن زيد بن أبي زياد ، قال عثمان الدارمي : لم يروه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد أقوى من يزيد بن أبي زياد ، وقال البزار : لا يصح قوله في الحديث: (( ثم لا يعود )). وروى الدارقطني (٧٣) من طريق علي بن عاصم ، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن يزيد بن أبي زياد ، هذا الحديث . قال على بن عاصم : فقدمت الكوفة فلقيت يزيد بن أبي زياد، فحدثني به ، وليس فيه: (( ثم لا يعود ))، فقلت له: إن ابن أبي ليلى حدثني عنك وفيه: (( ثم لا يعود)) قال: لا أحفظ هذا. وقال ابن حزم : حديث يزيد إن صح ؛ دل على أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز ، فلا تعارض بينه وبين حديث ابن عمرو وغيره . حديث آخر : عن عبد الله بن مسعود ، قال : لأصلين بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى، فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة . رواه أحمد (٧٤) وأبو داود (٧٥) والترمذي (٧٦)، من حديث عاصم بن كليب (٤) ، عن عبد الرحمن (٧٣) سنن الدارقطني: (١ / ٢٩٤ / رقم : ٢٤ ). (٧٤) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٣٨٨ ). (٧٥) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب : من لم يذكر الرفع عند الركوع ( ١ / ١٩٩ / رقم: ٧٤٨ ) . وقال أبو داود : هذا حديث مختصر من حديث طويل ، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ . (٧٦) جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يرفع إلا في أوّل مرةٍ (٢ / ٤٠ / رقم : ٢٥٧). وقال الترمذي : حديث ابن مسعود حديث حسن . ٤ - عاصم بن كليب : قال في التقريب : صدوق رُمي بالإرجاء . روى له مسلم ، والبخاري تعليقًا . ٤٠٢ ابن الأسود(٥) ، عن علقمة، عن ابن مسعود، به ، ورواه ابن عدي (٧٧) والدارقطني (٧٨) والبيهقي (٧٩) من حديث محمد بن جابر، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن علقمة، عن ابن مسعود : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند استفتاح الصلاة . وهذا الحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حزم ، وقال ابن المبارك : لم يثبت عندي . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : قال : هذا حديث خطأ ، وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن آدم : هو ضعيف ، نقله البخاري عنهما وتابعهما على ذلك ، وقال أبو داود : ليس هو بصحيح ، وقال الدارقطني : لم يثبت . وقال ابن حبان في الصلاة : هذا أحسن خبر روي لأهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع ، وعند الرفع منه ، وهو في الحقيقة أضعف شيء يعول عليه ، لأن له عللا تبطله ، وهؤلاء الأئمة إنما طعنوا كلهم في طريق عاصم بن كليب الأولى ، أما طريق محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزي في الموضوعات (٨٠) وقال عن أحمد : محمد بن جابر لا شيء ولا يحدث عنه إلا من هو شر منه . قلت : وقد بينت في المدرج حال هذا الخبر بأوضح من هذا . وفي الباب عن ابن عمر: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود )) رواه البيهقي في الخلافيات وهو مقلوب موضوع، وعن أنس: ((من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له)) . رواه الحاكم في المدخل ، وقال : إنه موضوع . وعن أبي هريرة مثله رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٨١) ، وسبقه بذلك الجوزقاني (٨٢). وعن ابن عباس: ((كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يرفع يديه كلما ركع ، وكلما رفع ، ثم صار إلى افتتاح الصلاة ، وترك ٥ - عبد الرحمن بن الأسود لم يسمع من علقمة . (٧٧) الكامل لابن عدي : (٦ / ١٥٢) ترجمة: محمد بن جابر. (٧٨) سنن الدارقطني: (١ / ٢٩٥). (٧٩) السنن الكبرى للبيهقي : (٢ / ٧٩، ٨٠). (٨٠) الموضوعات لابن الجوزي : ( ٢ / ٩٦ ) من طريق البيهقي . (٨١) الموضوعات لابن الجوزي : ( ٢ / ٩٦، ٩٧ ). (٨٢) الأباطيل والمناكير للجوزقاني: ( ٢ / ١٥). ٤٠٣ ماسوى ذلك )) قال ابن الجوزي بعد أن حكاه في التحقيق : هذا الحديث لا أصل له ، ولا يعرف من رواه، والصحيح عن ابن عباس خلافه ، وعن ابن الزبير نحوه ، قال ابن الجوزي : لا أصل له ، ولا يعرف من رواه ، والصحيح عن ابن الزبير خلافه ، وقال ابن الجوزي : وما أبلد من يحتج بهذه الأحاديث ليعارض بها الأحاديث الثابتة . ٣٣٠ - (١) - حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم . أبو داود (٨٣)، والترمذي (٨٤)، وابن ماجة (٨٥)، وابن حبان (٨٦)، من حديث عبد الحميد بن جعفر ، عن محمد بن عمرو بن عطاء: سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم أبو قتادة ، قال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالوا : فلم ؟ فو الله ما كنت بأكثرنا له تبعة ، ولا أقدمنا له صحبة قال : بلى ، قالوا : فاعرض ، قال: ( کان رسول الله صلی الله عليه وسلم إذا قام للصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يكبر حتى يقر كل عظم موضعه ... )) الحديث بطوله ، وأعله الطحاوي بأن محمد بن عمرو لم يدرك أبا قتادة . قال . ويزيد ذلك بيانًا أن عطاف ابن خالد رواه عن محمد بن عمرو ؛ قال : حدثني رجل أنه وجد عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوسًا. وقال ابن حبان: سمع هذا الحديث محمد ابن عمرو من أبي حميد، وسمعه من عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، فالطريقان محفوظان . قلت : السياق يأبى ذلك كل الإباء ، والتحقيق عندي : أن محمد بن عمرو الذي رواه عطاف بن خالد عنه ، هو محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني وهو لم يلق أبا قتادة ، ولا قارب ذلك ، إنما يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وغيره من كبار التابعين، وأما محمد بن عمرو الذي رواه عبد الحميد بن جعفر عنه ، فهو محمد بن عمرو بن عطاء، تابعي كبير، جزم البخاري بأنه سمع من أبي حميد (٨٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ١٩٤ / رقم: ٧٣٠ ). (٨٤) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في وصف الصلاة ( ٢ / ١٠٥، ١٠٦ / رقم: ٣٠٤ ) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . (٨٥) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب : رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع (١ / ٢٨٠ / رقم : ٨٦٢ ) . (٨٦) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٧١ / رقم : ١٨٦٤ ). ٤٠٤ وغيره ، وأخرج الحديث من طريقه(٨٧) ، وللحديث طريق عن أبي حميد سمي في بعضها من العشرة محمد بن مسلمة ، وأبو أسيد ، وسهل بن سعد ، وهذه رواية ابن ماجة (٨٨) من حديث عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، ورواها ابن خزيمة (٨٩) من طرق أيضًا . ٣٣١ - (٢) - حديث: (( ثلاث من سنن المرسلين : تعجيل الفطر ، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة)) الدار قطني (٩٠)، والبيهقي(٩١)، من حديث ابن عباس بلفظ: ((إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر ... )) (٦) فذكره قال البيهقي : يعرف بطلحة بن عمرو واختلف عليه فيه ، فقيل : عنه عن عطاء ، عن ابن عباس . وقيل : عن أبي هريرة ، وروياه أيضًا من حديث محمد بن أبان ، عن عائشة موقوفًا (٩٢). قال البيهقي: إسناده صحيح ، إلا أن محمد بن أبان لا يعرف سماعه من عائشة ، قاله البخاري. ورواه ابن حبان(٩٣) والطبراني في الأوسط (٩٤) من حديث ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث : أنه سمع عطاء يحدث عن ابن عباس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر سحورنا ونعجل فطرنا ، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا )) وقال ابن حبان بعده : سمعه ابن وهب من عمرو بن الحارث ، ومن طلحة بن عمرو جميعًا ، (٨٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : سُنة الجلوس في التشهد (٢ / ٣٥٥ / رقم : ٨٢٨ ). (٨٨) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: رفع اليدين إذا ركع (١/ ٢٨٠ / رقم. ٨٦٣). (٨٩) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٣٢٢ / رقم : ٦٣٧ ). (٩٠) سنن الدارقطني: (١ / ٢٨٤ ). (٩١) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢٩). ٦ - قال الألباني : أخرجه الطيالسي وغيره، وصححه ابن حبان، وانظر صحيح الجامع الصغير وزياداته رقم ٢٢٨٢ . (٩٢) سنن الدارقطني: (١ / ٢٨٤ ). والسنن الكبرى للبيهقي : ( ٢ / ٢٩). (٩٣) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٣٠، ١٣١ / رقم : ١٧٦٧ ). (٩٤) المعجم الأوسط للطبراني: ( ١ / ل ١٠٢ ) كما هو في مجمع البحرين ( رقم : ١٥١١) . ٤٠٥ وقال الطبراني : لم يروه عن عمرو بن الحارث ، إلا ابن وهب تفرد به حرملة . قلت : أخشى أن يكون الوهم فيه من حرملة ، وله شاهد من حديث ابن عمر ، رواه العقيلي(٩٥) وضعفه، ومن حديث حذيفة ، أخرجه الدارقطني في الأفراد ، وفي مصنف ابن أبي شيبة من حديث أبي الدرداء موقوفًا (٩٦): ((من أخلاق النبيين ، وضع اليمين على الشمال في الصلاة)) . ورواه الطبراني من حديثه مرفوعًا نحو حديث أبي هريرة . ٣٣٢ - (٣) - حديث وائل بن حجر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر ، ثم أخذ شماله بيمينه)). أبو داود (٩٧) وابن حبان (٩٨) من حديث محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل ، قال : كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي ، فحدثني علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر، قال: ((صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا دخل في الصف رفع يديه وكبر ، ثم التحف فأدخل يده في ثوبه ، فأخذ شماله بيمينه، فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ورفعهما وكبر ، ثم ركع فإذا رفع رأسه من الر کوع رفع یدیه و کبر ، وسجد ، ثم وضع وجهه بین کفیه )) . وقال ابن جحادة : فذكرت ذلك للحسن ، فقال : هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعله من فعله ، وتركه من تركه . وأصله في صحيح مسلم (٩٩) ، ورواه النسائي (١٠٠) بلفظ: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائمًا قبض بيمينه على شماله)). ورواه ابن خزيمة (١٠١) بلفظ: ((وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره)) . (٩٥) الضعفاء الكبير للعقيلي : (٤ / ٤٠٥) ترجمة : يحيى بن سعيد بن سالم القداح. (٩٦) المصنف لابن أبي شيبة: (١ / ٣٩٠). ٣٣٢ - (٣) - قال الألباني: صحيح. الإرواء (٦٩،٦٨/٢). (٩٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الصلاة (١ / ١٩٢ / رقم: ٧٢٣). (٩٨) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٦٨ / رقم : ١٨٥٩). (٩٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام ( ٤ / ١٥٠ / رقم : ٤٠١ ) . (١٠٠) سنن النسائي: كتاب الافتتاح، باب: وضع اليمين على الشمال في الصلاة (٢/ ١٢٥ - ١٢٦ / رقم : ٨٨٧ ) . (١٠١) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٤٣ / رقم: ٤٧٩). ضعف إسناده الألباني لأن فيه مؤمل ابن إسماعيل وهو سىء الحفظ . ٤٠٦ ٣٣٣ - (٤) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد)) أبو داود(١٠٢) وابن خزيمة(١٠٣) وابن حبان(١٠٤) من حديث وائل بن حجر ، اختصره أبو داود ولفظه: ((ثم وضع يده اليمنى على ظهر اليسرى والرسغ والساعد)). ورواه الطبراني (١٠٥) بلفظ: ((وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة قريبًا من الرسغ)). قوله عن الغزالي : روي في بعض الأخبار أنه كان يرسل يديه إذا كبر ، وإذا أراد أن يقرأ وضع يده اليمنى على اليسرى. الطبراني (١٠٦) من حديث معاذ، ((أن رسول الله صلی الله عليه وسلم كان إذا كان في صلاته رفع يديه قبال أذنيه ، فإذا كبر أرسلهما ثم سكت ، وربما رأيته يضع يمينه على يساره ... )) الحديث . وفيه الخصيب بن جحدر ، كذبه شعبة والقطان . ( تنبيه ) قال الغزالي . سمعت بعض المحدثين يقول : هذا الخبر إنما ورد بأنه يرسل يديه إلى صدره ، لا أنه يرسلهما ، ثم يستأنف رفعهما إلى الصدر . حكاه ابن الصلاح في مشكل الوسيط . ٣٣٤ - (٥) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((التكبير جزم ، والسلام جزم)) لا أصل له بهذا اللفظ ، وإنما هو قول إبراهيم النخعي ، حكاه الترمذي عنه ، ومعناه عند الترمذي (١٠٧) وأبي داود (١٠٨) ٣٣٣ - (٤) - قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم . (الإرواء ٦٩/٢). (١٠٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الصلاة (١ / ١٩٣/ رقم: ٧٢٧) . (١٠٣) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٤٣ / رقم : ٤٨٠ ). (١٠٤) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٦٧ / رقم : ١٨٥٧ ). (١٠٥) المعجم الكبير للطبراني: (٢٢ / ٢٥ / رقم : ٥٢ ). (١٠٦) المعجم الكبير للطبراني: (٢٠ / ٧٤ / رقم : ١٣٩ ). (١٠٧) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء أن حذف السلام سُنّة (٢ / ٩٣، ٩٤/ رقم: ٢٩٧) . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . قال : وهو الذي يستحبه أهل العلم . (١٠٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: حذف التسليم (١ / ٢٦٣ / رقم: ١٠٠٤). وقال أبو داود : قال عيسى : نهاني ابن المبارك عن رفع هذا الحديث . = ٤٠٧ والحاكم (١٠٩) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((حذف (٧) السلام سنة)) وقال الدارقطني في العلل: الصواب موقوف ، وهو من رواية قرة بن عبد الرحمن(٨)، وهو ضعيف اختلف فيه . ( تنبيه) حذف السلام الإسراع به، وهو المراد بقوله: ((جزم))، وأما ابن الأثير في النهاية فقال : معناه : أن التكبير والسلام لا يمدان ، ولا يعرب التكبير بل يسكن آخره ، وتبعه المحب الطبري ، وهو مقتضى كلام الرافعي في الاستدلال به على أن التكبير جزم لا يمد ، قلت : وفيه نظر لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية ، فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية . ٣٣٥ - (٦) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن حصين: ((صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب)) البخاري (١١٠) والنسائي (١١١) وزاد: ((فإن لم تستطع فمستلق)) ﴿ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾ واستدركه الحاكم (١١٢) فوهم . ٣٣٦ - (٧) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يقعي الرجل في صلاته)) الترمذي (١١٣) = وقال أبو داود : سمعت أبا عمير عيسى بن يونس الفاخوري الرملي قال : لما رجع الفريابي من مكة ترك رفع هذا الحديث وقال : نهاه أحمد بن حنبل عن رفعه . (١٠٩) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٣١). ٧ - قال علي بن حجر : قال عبد الله بن المبارك : يعني أن لا تمده مداً . الترمذي المصدر السابق . ٨ - قرة بن عبد الرحمن : قال في التقريب : قرة بن عبد الرحمن بن حيويل ، وزن جبريل ، المعافري المصري ، يقال : اسمه يحيى ، صدوق له مناكير . م ٤ . (١١٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب تقصير الصلاة ، باب : صلاة القاعد (٢ /٦٨٠، ٦٨١ / رقم: ١١١٥). أطرافه في : ( ١١١٦، ١١١٧ ) . (١١١) لم أجده في السنن الكبرى والصغرى للنسائي، ولم يعز المزى الحديث للنسائي راجع تحفة الأشراف ( ٨ / ١٨٥ ) باللفظ المذكور . (١١٢) مستدرك الحاكم: (١ / ٣١٥). (١١٣) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية الإقعاء في السجود = ٤٠٨ وابن ماجة (١١٤) من حديث الحارث الأعور(٩)، عن علي بلفظ: ((لا نقع بين السجدتين )) ورواه الحاكم في المستدرك (١١٥) من حديث سمرة بن جندب ، وروى ابن السكن في صحيحه ، عن أبي هريرة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن السدل والإقعاء في الصلاة . وعن أنس بلفظ : نهى عن التورك والإقعاء في الصلاة. رواه ابن السكن والبيهقي (١١٦) . وروى مسلم في صحيحه من حديث عائشة (١١٧): وكان ينهى عن عقبة الشيطان . قال أبو عبيد : هو أن يضع إليته على عقبيه بين السجدتين ، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء ، قال النووي في الخلاصة : قال بعض الحفاظ : ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح إلا حديث عائشة ، قلت : وسيأتي فيما بعد حديث طاوس ، عن ابن عباس ، في أن الإقعاء سنة ، ويأتي ذكر من جمع بينهما في المعنى . قوله: ويروى: ((لا تقعوا كإقعاء الكلب)) رواه ابن ماجه من حديث عليّ(١١٨) وأبي موسى(١١٩) بلفظ ((لا تقع إقعاء الكلب)) وفي إسناده الحارث الأعور وأبو نعيم النخعي ، وروى أحمد (١٢٠) ، = (٢ / ٧٢ / رقم: ٢٨٢). وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث علي ، إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي . وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور . والحديث ذكره الألباني في ضعيف الترمدي (٢٨٢/٤٥) وكذا ضعيف ابن ماجه ٨٩٤، ٨٩٥ وضعيف الجامع الصغير ٦٤٠٠ . (١١٤) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الجلوس بين السجدتين (١ / ٢٨٩ / رقم : ٨٩٤ ) . ٩ - الحارث الأعور : هو الحارث بن عبد اللّه الأعور ، الهمداني ، الحوتي ، الكوفي ، أبو زهير ، صاحب علي ، كذبه شعبة في رأيه ، ورمي بالرفض ، وفي حديثه ضعف ، وليس له عند النسائي إلا حديثين ، أخرج له الأربعة . (التقريب : ١٠٢٩) . (١١٥) المستدرك للحاكم : ( ١ / ٢٧٢). (١١٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٢٠). (١١٧) مسلم في صحيحه - شرح النووي - : كتاب الصلاة ، باب : ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويتم به وصفة الركوع والسجود والتشهد ( ٤ / ٢٨٤ - ٢٨٥ / رقم : ٤٩٨). (١١٨)، (١١٩) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الجلوس بين السجدتين (١/ ٢٨٩ / رقم: ٨٩٥). (١٢٠) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٣١١). ٤٠٩ والبيهقي (١٢١) من حديث أبي هريرة: ((نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة كنقرة الديك ، والتفات كالتفات الثعلب ، وإقعاء كإقعاء الكلب )) وفي إسناده ليث بن أبي سليم، ورواه ابن ماجة (١٢٢) من حديث أنس بلفظ: ((إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب ، ضع إليتك بين قدميك ، والزق ظاهر قدميك بالأرض )) رواه ابن ماجه ، وفيه : العلاء بن زيد وهو متروك ، و كذبه ابن المديني . ٣٣٧ - (٨) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى جالسًا تربع)) النسائي (١٢٣) والدارقطني (١٢٤) وابن حبان(١٢٥) والحاكم(١٢٦) من حديث عائشة ، قال النسائي : ما أعلم أحدًا رواه غير أبي داود الحفري ، ولا أحسبه إلا خطأ . انتهى . وقد رواه ابن خزيمة (١٢٧)، والبيهقي (١٢٨) من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني بمتابعة أبي داود ، فظهر أنه لا خطأ فيه . وروى البيهقي (١٢٩) من طريق ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه: « رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا، ووضع يديه على ركبتيه وهو متربع جالس)) ورواه البيهقي(١٣٠) عن حميد : رأيت أنسًا يصلي متربعًا على فراشه ، وعلقه (١٢١) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٢٠). (١٢٢) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الجلوس بين السجدتين (١ / ٢٨٩ / رقم : ٨٩٦ ) . ٣٣٧ - (٨) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . رواه النسائي و .... بأسانيد صحيحة ، قال الحاكم في موضعين من مستدركه في هذا الباب : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه . (البدر المنير ق٣/٦). (١٢٣) سنن النسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب: كيف صلاة القاعد ؟ ( ٣ / ٢٢٤ / رقم : ١٦٦١ ) . (١٢٤) سنن الدارقطني: (١ / ٣٩٧). (١٢٥) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ٢٧٩ / رقم : ٢١١٦ ). (١٢٦) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٧٥). (١٢٧) صحيح ابن خزيمة: ( ٢ / ٢٣٦ / رقم: ١٢٣٨ ). (١٢٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٠٥). (١٢٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٠٥). (١٣٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٠٥). ٤١٠ البخاري(١٣١). ٣٣٨ - (٩) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((يصلي المريض قائمًا إن استطاع ، فإن لم يستطع صلى قاعدًا ، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ ، وجعلٍ سجوده أخفض من ركوعه ، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا رجليه مما يلى القبلة)) الدارقطني (١٣٢) من حديث علي مثله ، وفي إسناده حسين بن زيد ، ضعفه ابن المديني، والحسن بن الحسين العرني ، وهو متروك ، وقال النووي : هذا حديث ضعيف . ( تنبيه ) زاد الرافعي في إيراد الحديث المذكور ذكر الإيماء ، ولا وجود له في هذا الحديث مع ضعفه ، لكن روى البزار والبيهقي في المعرفة (١٢٣) من طريق سفيان ، : ثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضًا، فرآه يصلي على وسادة ، فأخذها فرمى بها ، فأخذا عودًا ليصلي عليه ، فأخذه فرمي به، وقال: ((صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماءً ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك)) قال البزار: لا أعلم أحدًا رواه عن الثوري غير أبي بكر الحنفي ، ثم غفل فأخرجه من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن سفيان نحوه ، وقد سئل عنه أبو حاتم فقال : الصواب عن جابر موقوفًا ، ورفعه خطأ ، قيل له : فإن أبا أسامة قد روى عن الثوري في هذا الحديث مرفوعًا . فقال : ليس بشيء ، قلت : فاجتمع ثلاثة أبو أسامة، وأبو بكر الحنفي ، وعبد الوهاب ، وروى الطبراني (١٣٤) من حديث طارق بن شهاب ، عن ابن عمر قال : عاد النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من أصحابه مريضًا فذكره . وروى أيضًا (١٣٥) من حديث ابن عباس مرفوعًا ((يصلي (١٣١) البخاري في صحيحه تعليقًا - - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب: الصلاة على الفراش ( ١ / ٥٨٦ / فوق حديث : ٣٨٢) وليس فيه ذكر : التربع . (١٣٢) سنن الدرقطني: (٢ / ٤٢ ). (١٣٣) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٢ / ١٤٠ / رقم: ١٠٨٣ ). وأيضًا أُخرجه المصنف في سننه الكبرى: ( ٢ / ٣٠٦). (١٣٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٢ / ٢٦٩ - ٢٧٠ / رقم : ١٣٠٨٢ ). (١٣٥) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٢٣٩) كما هو أيضًا في مجمع البحرين ( برقم : ٨٨٢) . ٤١١ المريض قائمًا ، فإن نالته مشقة صلى نائمًا يوميء برأسه إيماءً ، فإن نالته مشقة سبح)) وفي إسنادهما ضعف . ٣٣٩ - (١٠) - حديث: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) متفق عليه من حديث أبي هريرة، وقد تقدم في التيمم، وفي لفظ لأحمد (١٣٦) ((فأتوه ما استطعتم)) وللطبراني في الأوسط (١٢٧) ((فاجتنبوه ما استطعتم)) قاله في شق النهي. ( تنبيه ) استدل به الغزالي والإمام ، وتعقبه الرافعي بأن القعود ليس جزءًا من القيام فلا يكون باستطاعة مستطيعًا لبعض المأمور به لعدم دخوله فيه ، وأجاب ابن الصلاح عن هذا بأن الصلاة بالقعود وغيره تسمى صلاة ، فهذه المذكورات أنواع الجنس الصلاة بعضها أدنى من بعض ، فإذا عجز عن الأعلى واستطاع الأدنى وأتى به كان آتيًا بما استطاعه من الصلاة . ٣٤٠ - (١١) - حديث عمران بن حصين: ((من صلى قائمًا فهو أفضل ، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد )) البخاري (١٣٨) بلفظ: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: ((إن صلى قائمًا فهو أفضل ، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا )) الحديث مثله . ( تنبيه ) المراد بالنائم المضطجع ، وصحف بعضهم هذه اللفظة فقال : إنما هو صلى بإيماء أي بالإشارة كما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى على ظهر الدابة يوميء إيماءً ، قال : ولو كان من النوم ؛ لعارض نهيه عن الصلاة لمن غلبه النوم ، وهذا إنما قاله هذا القائل بناءً على أن المراد بالنوم حقيقته ، وإذا حمل على الاضطجاع اندفع الإشكال . قوله: ويروى: ((صلاة النائم على النصف من صلاة القاعد )) قلت : رواه بهذا اللفظ ابن عبد البر وغيره ، وقال السهيلي في الروض : نسب بعض الناس (١٣٦) مسند الإمام أحمد : ( ٢ / ٤٦٧). (١٣٧) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ١٥٣) كما هو أيضًا في مجمع البحرين (برقم : ٢٦٠ ) . (١٣٨) تقدم تخريجه، والحديث في الصحيح برقم: ( ١١١٥، ١١١٦). ٤١٢ النسائي إلى التصحيف، وهو مردود في الحديث لأنه الرواية الثابتة: ((وصلاة النائم على النصف من صلاة القاعد )). قلت : وهو يدفع ما تعلل به القائل الأول ، وقال ابن عبد البر : جمهور أهل العلم لا يجيزون النافلة مضطجعًا ، فإن أجاز أحد النافلة مضطجعًا مع القدرة على القيام فهو حجة له ، وإن لم يجزه أحد فالحديث إما غلط أو منسوخ ، وقال الخطابي : لا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخصوا فيها قاعدًا ، فإن صحت هذه اللفظة ولم تكن من كلام بعض الرواة أدرجها في الحديث ، وقاسه على صلاة القاعد ، أو اعتبره بصلاة المريض نائمًا إذا عجز عن القعود ، فإن التطوع مضطجعًا للقادر على القعود ، انتهى . وما ادعياه من الاتفاق على المنع مردود، فقد حكاه الترمذي عن الحسن البصري وهو أصح الوجهين عند الشافعية . قوله : روي عن ابن عباس لما وقع الماء في عينيه قال له الأطباء : إن مكثت سبعًا لا تصلى ((إلا )) مستلقيًا عالجناك، فسأل عائشة وأم سلمة وأبا هريرة وغيرهم من الصحابة ، فلم يرخصوا له في ذلك ، فترك المعالجة ، وكف بصره . رواه الثوري في جامعه ، عن جابر ، عن أبي الضحى ، أن عبد الملك أو غيره بعث إلى ابن عباس بالأطباء على البرد ، وقد وقع الماء في عينيه ، فقالوا : تصلي سبعة أيام مستلقيًا على قفاك ، فسأل أم سلمة ، وعائشة فنهتاه ، ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم والبيهقي (١٣٩)، وأما استفتاؤه لأبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، عن ابن عباس في هذه القصة ، قال : فأرسل إلى عائشة ، وأبي هريرة وغيرهما ، قال : فكلهم قال : إن مت في هذه السنة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : فترك عينه فلم يداوها . وفي هذا إنكار على النووي في إنكاره على الغزالي تبعًا لابن الصلاح ذكره لأبي هريرة في هذا ، فقال : استفتاؤه لأبي هريرة لا أصل له ، وقال في التنقيح : الصحيح عن ابن عباس أنه كره ذلك كذا رواه عنه عمرو بن دينار . قلت : والرواية المذكورة عن عمرو صحيحة أخرجها البيهقي .١٤) ، وليس فيها منافاة للأولى ، والله أعلم . (١٣٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٠٩). (١٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٠٨ - ٣٠٩). ٤١٣ ٣٤١ - (١٢) - حديث عليّ في دعاء الاستفتاح: رواه مسلم بطوله (١٤١)، وزاد ابن حبان (١٤٢) إذا قام إلى الصلاة المكتوبة ، وفي رواية النسائي (١٤٣) من حديث جابر: كان إذا استفتح الصلاة قال: (( إن صلاتي)) قال الشافعي: استحب أن يأتي به المصلي بتمامه، ويجعل مكان: (( وأنا أول المسلمين))، ((وأنا من المسلمين))، قلت : وهذه اللفظة في رواية لمسلم أيضًا (١٤٤)، وذكرها أبو داود(١٤٥) موقوفة على بعض التابعين . ( تنبيه) زاد الرافعي في سياقه بعد ((حنيفًا)): ((مسلمًا)) وهو عند ابن حبان أيضًا (١٤٦) من حديث عليّ، وزاد بعد قوله: (( لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك)) ، وهو في رواية الشافعي (١٤٧) عر مسلم بن خالد، وعبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن موسى بن عقبة بسنده، وزاد بعد ((فالخير كله بيدك)): ((والمهدي من هديت)) وهو في رواية الشافعي أيضًا . قوله : إن بعض الأصحاب قال إن السنة في دعاء الاستفتاح أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك ... الحديث ، وهو في الباب عن أبي الجوزاء ، عن عائشة، قالت. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال: ((سبحانك اللَّهم وبحمدك وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ولا إله غيرك)) رواه أو داود (١٤٨) (١٤١) مسلم في صحيحه بشرح النووى : كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب : الدعاء في صلاة الليل وقيامة ( ٦ / ٨٣ - ٨٤ / رقم : ٧٧١ ). (١٤٢) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٣١ / رقم: ١٧٦٨، ١٧٦٩ ). (١٤٣) سنى النسائي. كتاب الافتتاح، باب : نوع آخر من الدعاء بين التكبير والقراءة ( ٢/ ١٢٩ / رقم : ٨٩٦ ) . (١٤٤) راجع المصدر السابق لصحيح مسلم . (١٤٥) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١ /٢٠٣ / رقم ٧٦٢) . (١٤٦) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٣١، ١٣٣ / رقم: ١٧٦٨، ١٧٧١ ). (١٤٧) ترتيب المسند للشافعي: ( ١ / ٧٤ / رقم : ٢١٦ ). (١٤٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: من رأى الاستفتاح بسبحانك اللّهم وبحمدك ( ١/ ٢٠٦ / رقم : ٧٧٦ ) . ٤١٤ والحاكم (١٤٩) ورجال إسناده ثقات ، لكن فيه انقطاع ، وأعله أبو داود بأنه ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب ، وبأن جماعة رووا قصة الصلاة عن بديل بن ميسرة ولم يذكروا ذلك فيه . وقال الدارقطني : ليس بالقوي . انتهى . وله طريق أخرى رواها الترمذي (١٥٠) وابن ماجه (١٥١) من طريق حارثة بن أبي الرجال ، عن عمرة ، عن عائشة نحوه ، وحارثة ضعيف ، قال ابن خزيمة : حارثة مدني نزل الكوفة وليس ممن يحتج أهل العلم بحديثه ، وهذا صحيح عن عمر لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما قول الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، فمعترض بطريق أبي الجوزاء السابقة ، وبما رواه الطبراني ، عن عطاء ، عن عائشة نحوه . وفي الباب عن ابن مسعود ، وعثمان ، وابن سعيد ، وأنس، والحكم بن عمير ، وأبي أمامة ، وعمرو بن العاص، وجابر ، قال الحاكم: وقد صح ذلك عن عمر ، ثم ساقه وهو في صحيح ابن خزيمة (١٥٢) كما مضى ، وفي صحيح مسلم (١٥٣) أيضًا ذكره في موضع غير مظنته استطرادًا ، وفي إسناده انقطاع . ٣٤٢ - (١٣) - حديث جبير بن مطعم: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ قبل القراءة )) رواه أحمد (١٥٤) وأبو داود (١٥٥)، (١٤٩) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٣٥ ). (١٥٠) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما يقول عند افتاح الصلاة (٢ / ١١ / رقم : ٢٤٣) . (١٥١) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: افتتاح الصلاة (١ / ٢٦٥ / رقم: ٨٠٦). (١٥٢) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٤٠ / رقم : ٤٧١ ). (١٥٣) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : حجة من قال لا يجهر بالبسملة ( ٤ / ١٤٦ / رقم : ( ٥٢ ) - ٣٩٩). ٣٤٢ - (١٣) - قال ابن الملقن في البدر المنير (ق٣/٨): الحديث صحيح، رواه الأئمة أحمد في مسنده ، وأبو داود وابن ماجه في سننيهما ، وأبو حاتم بن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه . (١٥٤) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٨٠، ٨٣، ٨٥) . (١٥٥) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: ما يستفتح به الصلاة من الدعاء (١ / ٢٠٣/ رقم : ٧٦٤ ) . ٤١٥ وابن ماجه (١٥٦) وابن حبان (١٥٧) والحاكم (١٥٨) من حديثه بلفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة قال: ((الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا ، ثلاثًا، سبحان الله بكرة وأصيلاً، ثلاثًا ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، من نفخه ونفثه وهمزه )) لفظ ابن حبان ، ولفظ الحاكم نحوه ، وحكى ابن خزيمة الاختلاف فيه وقد أوضحت طرقه في المدرج. قوله : ورُويّ عن غير جبير بن مطعم : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يتعوذ قبل القراءة . رواه أحمد (١٥٩) وأصحاب السنن (١٦٠) والحاكم (١٦١) من حديث أبي سعيد الخدري (١٠) ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام (١٥٦) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: الاستعاذة في الصلاة (١ / ٢٦٥ / رقم: ٨٠٧ ) . (١٥٧) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٣٥ / رقم : ١٧٧٧ ). (١٥٨) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٣٥ ). (١٥٩) مسند الإمام أحمد: ( ٣ / ٥٠ ). (١٦٠) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: من رأى الاستفتاح بسبحانك اللّهم وبحمدك ( ١/ ٢٠٦ / رقم : ٧٧٥ ) . جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب: ما يقول عند افتتاح الصلاة (٢ / ٩ - ١٠ / رقم : ٢٤٢) . سنن النسائي : كتاب الافتتاح ، باب : نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة والقراءة ( ٢ / ١٣٢ / رقم : ٨٩٩، ٩٠٠ ). سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: افتاح الصلاة (١ / ٢٦٤ / رقم : ٨٠٤ ). (١٦١) لم أقف عليه في النسخة التى بين أيدينا، والظاهر أن بها سقط كما نقل لى بعض الإخوان. وراجع (١ / ٢٠٨) من المستدرك. ولم يذكر الشيخ الألبانيُّ الحاكمَ فيمن أخرج هذا الحديث (الإرواء ٥١/٢) . ١٠ - قال الألباني في الإرواء (٥١/٢): وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد ، كان يحيى ابن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي ، وقال أحمد : لا يصح هذا الحديث . قلت : ولعل هذا لا ينفي أن يكون حسنًا فإن رجاله كلهم ثقات ، وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه يحيى بن معين ووكيع وأبو زرعة وقال شعبة : اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي . وقال أحمد : لم يكن به بأس إلا أنه رفع أحاديث . قلت : وهذا لا يوجب إهدار حديثه ، بل يحتج به حتى يظهر خطأه ، وهنا ما روى شيئًا منكرًا بل توبع عليه كما سبق . اهـ (الإرواء ٥٢,٥١/٢). ٤١٦ إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله، ثلاثًا، ثم يقول: الله أكبر، ثلاثًا ، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العلم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )) قال الترمذي : حديث أبي سعيد أشهر حديث في الباب ، وقد تكلم في إسناده ، وقال أحمد : لا يصح هذا الحديث ، وقال ابن خزيمة : لا نعلم في الافتتاح: سبحانك اللّهم خبرًا ثابتًا عند أهل المعرفة بالحديث ، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد ، ثم قال : لا نعلم أحدًا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه ، ورواه أحمد (١٦٢) من حديث أبي أمامة نحوه وفيه: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))، وفي إسناده من لم يسم، وروى ابن ماجة (١٦٣) وابن خزيمة (١٦٤) من حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((اللّهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه )) ورواه الحاكم(١٦٥) والبيهقى(١٦٦) بلفظ: كان إذا دخل في الصلاة، وعن أنس نحوه رواه الدارقطني (١٦٧) وفيه الحسين بن علي بن الأسود فيه مقال ، وله طريق أخرى ذكرها ابن أبي حاتم في العلل (١٦٨) عن أبيه وضعفها . ( فائدة) كلام الرافعي يقتضي أنه لم يرد لجمع بين (( وجهت وجهي)) ، وبين ((سبحانك اللّهم))، وليس كذلك، فقد جاء في حديث ابن عمر رواه الطبراني في الكبير (١٦٩) ، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي رواية عن محمد بن المنكدر عنه ، وهو ضعيف ، وفيه عن جابر أخرجه البيهقي (١٧٠) بسند جيد لكنه من رواية ابن المنكدر عنه، وقد اختلف عليه فيه ، وفيه عن علي رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، وأعله (١٦٢) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٢٥٣). (١٦٣) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة باب: الاستعاذة فى الصلاة (١ / ٢٦٦ / رقم : ٨٠٨) . (١٦٤) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٤٠ / رقم : ٤٧٢ ). (١٦٥) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٢٠٧ ). (١٦٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٦). (١٦٧) سنن الدارقطني: (١ / ٣٠٠). (١٦٨) العلل لابن أبي حاتم: (١/ ١٣٥ / رقم: ٣٧٤ ). (١٦٩) ليس في الجزء المطبوع رواية ابن المنكدر ، عن ابن عمر من المعجم الكبير للطبراني . (١٧٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٥). ١) العليم ٤١٧ أبو حاتم . قوله : ورد الخبر بأن صيغة التعوذ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو كما قال كما تقدم ، وقد ورد بزيادة كما تقدم ، وفي مراسيل أبي داود (١٧١) عن الحسن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قوله : وعن بعض أصحابنا أن الأحسن أن يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم انتهى. هو في حديث أبي سعيد الخدري الذي سبق . قوله : اشتهر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم التعوذ في الركعة الأولى، ولم يشتهر في سائر الركعات . أما اشتهاره في الأولى فمستفاد من الأحاديث المتقدمة، وأما عدم شهرة تعوذه في باقي الركعات فإنما لم يذكر في الأحاديث المذكورة ، لأنها سيقت في دعاء الاستفتاح ، وعموم قوله: ﴿ فإذا قرأت القرآن فاستعذ﴾ يقتضي الاستعاذة في أول ركعة في ابتداء القراءة ، وقد استحب التعوذ في كل ركعة الحسن ، وعطاء، وإبراهيم ، وكان ابن سيرين يستفتح في أول كل ركعة . ٣٤٣ - (١٤) - حديث عبادة بن الصامت: ((لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب)) متفق عليه (١٧٢)، وفي رواية لمسلم (١٧٣) وأبي داود (١٧٤) وابن حبان (١٧٥) بزيادة : فصاعدًا، قال ابن حبان : تفرد بها معمر ، عن الزهري ، وأعلها البخاري في جزء القراءة، ورواه الدارقطني (١٧٦) بلفظ: (( لا تجزيء صلاة لا يقرأ الرجل فيها بأم القرآن )) وصححه ابن القطان ، ورواه ابن خزيمة (١٧٧) وابن (١٧١) المراسيل لأبي داود: (ص: ٨٨ / رقم : ٣٢ ). (١٧٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب : وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر ( ٢ / ٢٧٦ / رقم ٧٥٦). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصلاة ، باب : وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ( ٤ / ١٣٢ - ١٣٣ / رقم : ٣٩٤ ) . (١٧٣) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٤ / ١٣٣ / رقم: (٣٧) - ٣٩٤ ). (١٧٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته (١ / ٢١٧ / رقم: ٨٢٢) . (١٧٥) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٣٨ / رقم : ١٧٨٣ ). .(١٧٦) سنن الدارقطني: (١ / ٣٢٢). (١٧٧) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٢٤٧ / رقم : ٤٨٩ ). ٤١٨ حبان (١٧٨) بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة ، وفيه قلت : وإن كنت خلف الإمام ؟ قال : فأخذ بيدي ، وقال : اقرأ بها في نفسك . وروى الحاكم (١٧٩) من طريق أشهب ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة مرفوعًا: (( أم القرآن عوض من غيرها ، وليس غيرها عوضًا منها )) ، قال : وله شواهد فساقها . ( فائدة ) احتج الحنفية على عدم تعيين الفاتحة بحديث المسيء صلاته ، لأن فيه: (( ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن))، وعنه للشافعية أجوبة، أقواها حديث: (( لا تجزيء صلاة)) المتقدم ، ويحمل حديث المسيء على العاجز عن تعليمها ، وهو من أهل الأداء . ٣٤٤ - (١٥) - حديث : انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: ((هل قرأ معي أحد ؟ )) فقال رجل : نعم يا رسول الله ، فقال: ((مالى أنازع القرآن))، فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه بالقراءة، مالك في الموطأ(١٨٠)، والشافعي(١٨١) عنه. وأحمد(١٨٢)، والأربعة(١٨٣) وابن حبان(١٨٤) من حديث الزهري ، عن ابن أكيمة ، عن أبي هريرة ، وفيه فانتهى الناس . (١٧٨) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٣٧ / رقم : ١٧٨١ ). (١٧٩) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٣٨). (١٨٠) الموطأ للإمام مالك : ( ١ / ٨٦ ). (١٨١) معرفة السنن والآثار للبيهقي: (٢ / ٤٧ / رقم: ٩١٢ ) من طريق الشافعي ، عن مالك به . (١٨٢) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٢٤٠، ٢٨٥، ٣٠١، ٤٨٧). (١٨٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام ( ١/ ٢١٨ / رقم : ٨٢٦ ). جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة (٢ / ١١٨ / رقم : ٣١٢ ) . سنن النسائي : كتاب الافتتاح ، باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به (١٤٠/٢ - ١٤١/ رقم : ٩١٩) . سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا (١ / ٢٧٦ / رقم: ٨٤٨). (١٨٤) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٦٢ / رقم : ١٨٤٦ ). ٤١٩ وقوله : فانتهى الناس إلى آخره . مدرج في الخبر من كلام الزهري ، بينه الخطيب، واتفق عليه البخاري في التاريخ ، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان ، والذهلي، والخطابي، وغيرهم . ٣٤٥ - (١٦) - حديث عبادة بن الصامت : كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: ((لعلكم تقرءون خلفي؟)) قلنا: نعم، قال ((فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لاصلاة لمن لم يقرأها)) أحمد (١٨٥) والبخاري في جزء القراءة وصححه أبو داود (١٨٦) والترمذي (١٨٧) والدارقطني(١٨٨) وابن حبان (١٨٩) والحاكم (١٩٠) والبيهقي (١٩١) من طريق ابن إسحاق ، حدثني مكحول ، عن محمود بن ربيعة ، عن عبادة ، وتابعه زيد ابن واقد وغيره ، عن مكحول ، ومن شواهده ما رواه أحمد (١٩٢) من طريق خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعلكم تقرءون والإمام يقرأ؟)) قالوا: إنا لنفعل، قال: ((لا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب))، إسناده حسن ، ورواه ابن حبان (١٩٣) من طريق أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، وزعم أن الطريقين محفوظان ، وخالفه البيهقي فقال : إن طريق أبي قلابة ، عن أنس ليست بمحفوظة . ٣٤٦ - (١٧) - حديث أبي سعيد: ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه (١٨٥) مسند الإمام أحمد: (٥ / ٣١٣، ٣١٦). (١٨٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب ( ١ / ٢١٧ / رقم : ٨٢٣ ) . (١٨٧) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في القراءة خلف الإمام ( ٢ / ١١٦ - ١١٧/ رقم : ٣١١ ). (١٨٨) سنن الدارقطني: (١ / ٣١٨، ٣١٩). (١٨٩) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٦١ / رقم : ١٨٤٥ ). (١٩٠) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٣٨). (١٩١) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ١٦٤). (١٩٢) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٢٣٦)، (٥ / ٦٠). (١٩٣) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٦٠ / رقم: ١٨٤١ ). ٤٢٠ وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة )) ، هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في التحقيق، فقال : روى أصحابنا من حديث عبادة، وأبي سعيد قالا : فذكره قال : وما عرفت هذا الحديث ، وعزاها غيره إلى رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي ، قال ابن عبد الهادي في التنقيح : رواه إسماعيل هذا ، وهو صاحب الإمام أحمد من حديثهما بهذا اللفظ، وفي سنن ابن ماجة (١٩٤) معناه من حديث أبي سعيد ، ولفظه: (( لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها))، وإسناده ضعيف ، ولأبي داود (١٩٥) من طريق همام ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر ، إسناده صحيح ، وفي رواية لأحمد (١٩٦) وابن حبان (١٩٧) والبيهقي (١٩٨) في قصة المسيء صلاته أنه قال له في آخره: ((ثم افعل ذلك في كل ركعة)). وعند البخاري(١٩٩) من حديث أبي قتادة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وهذا مع قوله: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))، دليل على وجوب التكرير . ( فائدة) حديث: (( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة )) ، مشهور من حديث جابر ، وله طرق عن جماعة من الصحابة ، وكلها معلولة . ٣٤٧ - (١٨) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بفاتحة الكتاب: فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وعدها آية))، الشافعي في رواية البويطي (٢٠٠) أخبرني غير واحد ، عن حفص بن غياث ، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة ، عن أم (١٩٤) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: القراءة خلف الإمام (١ / ٢٧٤ / رقم: ٨٣٩) . (١٩٥) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب ( ١ / ٢١٦ / رقم : ٨١٨ ) . (١٩٦) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ٤٣٧ ). (١٩٧) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١٨٣ / رقم : ١٨٨٧ ). (١٩٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٣٧). (١٩٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأذان ، باب: القراءة في الظهر ( ٢ / ٢٨٤، ٢٨٥ / رقم : ٧٥٩ ) . (٢٠٠) معرفة السنن والآثار للبيهقي: (١ / ٥٠٩ - ٥١٠ / رقم : ٦٩٩ ).