Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
حديث بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، حدثني عطاء ، عن ابن عباس به . وقال
الدارقطني : اختلف فيه على الأوزاعي ، والصواب : أن الأوزاعي أرسل آخره عن
عطاء. قلت : هي رواية ابن ماجة (٢٨) ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم : لم يسمعه
الأوزاعي من عطاء ، إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم ، عن عطاء ، بين ذلك ابن أبي
العشرين في روايته على الأوزاعي. ونقل ابن السكن عن ابن أبي داود : أن حديث
الزبير بن خريق أصح من حديث الأوزاعي . قال : وهذا مثل ما ورد في المسح على
الجبيرة .
( تنبيه ) لم يقع في رواية عطاء هذه عن ابن عباس ذكر للتيمم فيه ، فثبت أن
الزبير بن خريق تفرد بسياقه ، نبه على ذلك ابن القطان ، لكن روى ابن خزيمة (٢٩)
وابن حبان (٣٠) والحاكم (٣١) من حديث الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس : أن رجلًا أجنب في شتاء ، فسأل فأمر بالغسل
فمات ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( ما لهم قتلوه قتلهم الله -
ثلاثًا - ، قد جعل الله الصعيد أو التيمم طهورًا)) والوليد بن عبيد الله ضعفه
الدارقطني ، وقواه من صحح حديثه هذا، وله شاهد ضعيف جدًّا من رواية عطية(١)
عن أبي سعيد الخدري رواه الدارقطني (٣٢).
( تنبيه آخر) لم يقع في رواية ابن أخي عطاء أيضًا ذكر المسح على الجبيرة فهو
من أفراد الزبير بن خريق كما تقدم .
(٢٨) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها، باب : في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على
نفسه إن اغتسل ( ١ / ١٨٩ / رقم : ٥٧٢ ) .
(٢٩) صحيح ابن خزيمة: (١ / ١٣٨ / رقم: ٢٧٣ ).
(٣٠) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٠٤ / رقم: ١٣١١ ).
(٣١) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٦٥).
١ - عطية : هو ابن سعد العوفي : تابعي مشهور ضعيف . قال أبو حاتم : يكتب حديثه ،
ضعيف . وقال أحمد : ضعيف . وقال : بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير ،
وكان يكنى أبا سعيد ، فيقول : قال أبو سعيد . قال الذهبي : يوهم أنه الخدري . وضعفه
النسائي. (الميزان ٧٩/٣ - ٨٠). وقال الذهبي: ضعفوه. الكاشف (٢٧/٢).
(٣٢) سنن الدارقطني: (١ / ١٨٨، ١٨٩) لم أقف إلا على هذا الطريق.

٢٦٢
٢٠٢ - (٦) - قوله: لنا قوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾، عن ابن
عمر وابن عباس: ((ترابًا طاهرًا))، انتهى. لم أجدهما فأما تفسير ابن عمر: فلم أر
عنه في ذلك شيئًا : وأما تفسير ابن عباس . فروى البيهقي (٣٣)، من طريق قابوس بن
أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أطيب الصعيد حرث الأرض . ورواه ابن
أبي حاتم في تفسيره بلفظ : أطيب الصعيد تراب الحرث . وأورده ابن مردويه في
تفسيره من حديث ابن عباس مرفوعًا ، وليس مطابقًا لما ذكره الرافعي ، بل قال ابن
عبد البر في الاستذكار : إنه يدل على أن الصعيد يكون غير أرض الحرث .
٢٠٣ - (٧) - حديث حذيفة ((فضلنا على الناس بثلاث : جعلت لنا
الأرض مسجدًا ، وجعل ترابها لنا طهورًا )) مسلم (٣٤) من حديث أبي مالك
الأشجعي، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بلفظ: (( فضلنا على الناس بثلاث :
جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض مسجدًا ، وجعلت تربتها لنا
طهورًا إذا لم نجد الماء )) وذكر خصلة أخرى . كذا لفظ مسلم ، والخصلة التى أبهمها
قد أخرجها أبو بكر بن أبي شيبة وهو شيخه فيه في مسنده، ورواها ابن خزيمة (٣٥) ،
وابن حبان في صحيحيهما(٣٦) من هذا الوجه، وفيه ((وأعطيت هؤلاء الآيات من
آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش ، لم يعطه أحد قبلي ، ولا يعطى أحد
بعدي)) فهذه هي الخصلة التي لم يذكرها مسلم ، ولم أره في شيء من طرق حديث
حذيفة بلفظ: ((جعل ترابها))، وإنما عند جميع من أخرجه: ((تربتها)). قلت : كذا
في الأصل ، وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده(٣٧) عن أبي عوانة، عن أبي
مالك بلفظ: ((وترابها طهورًا)) وكذا أخرجه أبو عوانة فى صحيحه(٣٨)
(٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢١٤).
(٣٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب: ( ٥ /٦ /
رقم : ٥٢٢ ) .
(٣٥) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ١٣٣ / رقم : ٢٦٤ ).
(٣٦) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٠٢ / رقم : ١٦٩٥ ).
(٣٧) مسند أبي داود الطيالسي: ( ص: ٥٦ / رقم : ٤١٨ ).
(٣٨) مسند أبي عوانة: (١ / ٣٠٣) من باب نزول التيمم .

٢٦٣
والدارقطني (٣٩) من طريق سعيد بن مسلمة ، عن أبي مالك، والبيهقي (٤٠) من طريق
عفان ، وأبي كامل ، كلاهما عن أبي عوانة كذلك ، وهذا اللفظ ثابت أيضًا من
رواية علي. أخرجه أحمد(٤١) والبيهقي (٤٢) ولفظه عندهما: «أعطيت ما لم يعط
أحد من الأنبياء)) فقلنا: ما هو يا رسول الله؟ قال: (( نصرت بالرعب ، وأعطيت
مفاتيح الأرض ، وسميت أحمد ، وجعل لي التراب طهورًا ، وجعلت أمتي خير
الأمم)) وأصل حديث الباب في الصحيحين (٤٣) من حديث جابر: (( أعطيت خمسًا
لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلى)) - فعد منها - ((وجعلت لي الأرض مسجدًا
وطهورًا)) وعن أبي هريرة عند مسلم (٤٤) بلفظ: ((فضلت على الأنبياء بست))
فذكر أربعًا مما في حديث جابر، وزاد: (( وأعطيت جوامع الكلم ، وختم بي
النبيون)) وحذف الخامسة مما في حديث جابر، وهي: (( وأعطيت الشفاعة )) وعن
عوف بن مالك عند ابن حبان(٤٥) فذكر أربعًا مما في حديث جابر بمعناه ، ولم يذكر
الشفاعة ، بل قال بدلها: (( وسألت ربي الخامسة ، سألته ألا يلقاه عبد من أمتي
يوحده إلا أدخله الجنة فأعطانيها)) وعن أبي ذر عند أبي داود(٤٦) بلفظ: ((جعلت
لي الأرض طهورًا ومسجدًا)) حسب، وعن أنس عند ابن الجارود(٤٧) بلفظ :
((وجعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا))، حسب، وليس في رواية أحد
(٣٩) سنن الدارقطني: (١ / ١٧٥، ١٧٦ ).
(٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢١٣).
(٤١) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٩٨ ).
(٤٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢١٣، ٢١٤).
(٤٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب التيمم ، باب: ١ - (١ /٥١٩ / رقم :
٣٣٥) .
طرفاه في ( ٤٣٨، ٣١٢٢).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة : ( ٥ / ٤، ٥ / رقم :
٥٢١ ) .
(٤٤) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٥ / ٧ / رقم : ٥٢٣ ).
(٤٥) صحيح ابن حبان: ( ٨ / ١٠٤ / رقم : ٦٣٦٥ ) .
(٤٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة (١ / ١٣٢ /
رقم : ٤٨٩ ) .
(٤٧) المنتقى لابن الجارود: ( ص : ٥٨ / رقم : ١٢٤ ).

٢٦٤
منهم ذكر التراب ، وفي الثقفيات عن أبي أمامة، نحو الأربع المذكورة وإسناده
صحيح ، وأصله عند البيهقي (٤٨).
٢٠٤ - (٨) - قوله : أنه صلى الله عليه وسلم تيمم بتراب المدينة وأرضها
سبخة هو مستفاد من حديثين، أما كونه تيمم ، ففي صحيح البخاري (٤٩) موصولًا،
وعلقه مسلم (٥٠) من حديث أبي جهيم بن الحارث بن الصمة : أنه صلی الله عليه وسلم
تيمم على الجدار . وفي الحديث قصة ، وأما كون تربة المدينة سبخة ، فاستدل عليه
ابن خزيمة في صحيحه بحديث عائشة في شأن الهجرة فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم للمسلمين: (( قد أريت دار هجرتكم ، أريت سبخة ذات النخل بين
اللابتين)).
٢٠٥ - (٩) - حديث: ((ليس للمرء من عمله إلا ما نواه)) هذا الحديث
بهذا اللفظ لم أجده ، والبيهقي (٥١) من حديث أنس: (( أنه لا عمل لمن لا نية له،
ولا أجر لمن لا حسبة له )» ذكره في باب السواك بالإصبع ، وفي سنده جهالة ، وروینا
في السنة لأبي القاسم اللالكائي ، من طريق يحيى بن سليم ، عن أبي حيان البصري ،
سمعت الحسن يعني البصري يقول : لا يصلح قول إلا بعمل ، ولا يصلح قول
وعمل إلا بنية ، ولا يصلح قول وعمل ونية إلا بمتابعة السنة . ومن طريق وقاء بن
إياس ، عن سعيد بن جبير نحوه ، وهذان الأثران موقوفان ، وروى ابن عساكر في
الأول من أماليه من حديث أبان وهو ابن أبي عياش ، عن أنس نحوه ، وأبان متروك
قلت : وهو في أمالي ابن عساكر أيضًا من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن
محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بلفظ: (( لا عمل لمن لا نية له )) وقال : غريب
جدًّا . كذا قال ، وهو شاذ ؛ لأن المحفوظ عن يحيى بن سعيد من حديث عمر بغير
هذا السياق .
(٤٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢١٢) من حديث أبي أمامة .
(٤٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب التيمم ، باب : التيمم في الحضر إذا لم
يجد الماء وخاف فوت الصلاة (١ / ٥٢٥، ٥٢٦ / رقم : ٣٣٧ ).
(٥٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحيض، باب التيمم: (٤ /٨٤، ٨٥/ رقم:
٣٦٩ ) .
(٥١) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٤١ ).
٠

٢٦٥
حديث (( لا صلاة إلا بطهارة)) تقدم في باب الأحداث.
٢٠٦ - (١٠) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص
وقد تيمم عن الجنابة من شدة البرد: ((يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب ؟))
فقال عمرو: إني سمعت الله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم ) الآية ، فضحك النبي
صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه. رواه البخاري تعليقًا (٥٢) وأبو داود(٥٣) وابن
حبان (٥٤)، والحاكم (٥٥) موصولًا من حديث عمرو بن العاص نحوه ، وفي آخره:
فضحك ولم يقل شيئًا ، واختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير ، فقيل: عنه عن أبي
قيس ، عن عمرو ، وقيل : عنه عن عمرو ، بلا واسطة ، لكن الرواية التي فيها أبو قيس
ليس فيها ذكر التيمم ، بل فيها إنه غسل مغابنه فقط . وقال أبو داود : روى هذه
القصة الأوزاعي . عن حسان بن عطية وفيه : فتيمم ، ورجح الحاكم إحدى الروايتين
على الأخرى ، وقال البيهقي : يحتمل أن يكون فعل ما في الروايتين جميعًا ، فيكون
(٥٢) البخاري في صحيحه تعليقًا - فتح الباري - : كتاب التيمم ، باب : إذا خاف الجنب
على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم (١ / ٥٤١ / بعد رقم: ٣٤٤) .
(٥٣) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ (١ / ٩٢ / رقم:
٣٣٤، ٣٣٥ ) .
وصححه الألباني في صحيح أبي داود ح ٣٣٤/٣٢٣، وكذلك صححه في الإرواء (١/
١٥٤) .
والحديث رواه أحمد (٢٠٣/٤ - ٢٠٤) من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
عمران بن أبي أنس ، عن عبد الرحمن بن جبير ، به مطولًا .
وقال أبو داود : عبد الرحمن بن جبير مصري ، مولى خارجة بن حذافة ، وليس هو ابن جبير بن
نفير . وهو ثقة ، لكنه لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص ، قاله البيهقي .
قال الألباني : ولكن لا يضر ذلك في صحة الحديث لأن الواسطة بينهما ثقة معروف ، وهو أبو
قيس ، مولى عمرو بن العاص .
قال : لا خلاف بين الرواية الأولى التي ذكر فيها التيمم ، والأخرى التي فيها ذكر غسل المغابن ،
لأنه يحتمل أن يكون فعل ما في الروايتين جميعًا ، فيكون قد غسل ما أمكن ، وتيمم للباقي .
(٥٤) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٠٤، ٣٠٥ / رقم : ١٣١٢ ) .
(٥٥) مستدرك الحاكم: (١ / ١٧٧). وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي.
قال الألباني : وهو وهم .
.

٢٦٦
قد غسل ما أمكن وتيمم للباقي . وله شاهد من حديث ابن عباس(٥٦) ، ومن حديث
أبي أمامة (٢) عند الطبراني .
حديث : (( أنه صلى الله عليه وسلم تيمم فمسح وجهه ويديه )) يأتي من
حديث عمار ، وهو في حديث أبي الجهيم المتقدم .
٢٠٧ - (١١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم تيمم بضربتين مسح
بإحداهما وجهه . وحديث أنه تيمم فمسح وجهه وذراعيه . هذا كله موجود في
حديث ابن عمر ، رواه أبو داود(٥٧) بسند ضعيف، ولفظه: ((مر رجل على النبي
صلى الله عليه وسلم في سكة من السكك ، وقد خرج من غائط أو بول ، فسلم
عليه ، فلم يرد عليه ، حتى كاد الرجل يتوارى في السكك ، فضرب بيده على
الحائط ومسح بها وجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه ، ثم رد على
الرجل السلام )) الحديث .
زاد أحمد بن عبيد الصفار في مسنده من هذا الوجه: ((فمسح ذراعيه إلى
المرفقين )) ومداره على محمد بن ثابت ، وقد ضعفه ابن معين ، وأبو حاتم،
والبخاري، وأحمد ، وقال أحمد والبخاري : ينكر عليه حديث التيمم - يعني هذا - ،
زاد البخاري : خالفه أيوب، وعبيد اللّه، والناس فقالوا : عن نافع ، عن ابن عمر
فعله. وقال أبو داود : لم يتابع أحد ، محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورووه من فعل ابن عمر، وقال الخطابي : لا
يصح لأن محمد بن ثابت ضعيف جدًّا ،
قلت : لو كان محمد بن ثابت حافظًا ، ما ضره وقف من وقفه على طريقة
أهل الفقه ، والله أعلم .
(٥٦) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ١٩٤ / رقم: ١١٤٧٢ ). في إسناده يوسف بن خالد
السمتي وهو كذاب. (مجمع الزوائد ٢٦٤/١).
٢ - قال الألباني : أبو أمامة هو ابن سهل ، وليس الباهلي ، كما يوهم الإطلاق ، وفي سنده من
لا يعرف .
(٥٧) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: التيمم في الحضر (١ / ٩٠ / رقم: ٣٣٠).

٢٦٧
وقد قال البيهقي : رفع هذا الحديث غير منكر ، لأنه رواه الضحاك بن
عثمان ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا إلا أنه لم يذكر التيمم ، ورواه ابن الهاد ، عن
نافع فذكره بتمامه ؛ إلا أنه قال : مسح وجهه ويديه ، والذي تفرد به محمد بن ثابت
في هذا ذكر الذراعين .
( تنبيه ) استدل الرافعي بهذا الحديث على أن التراب لا يجب أن يصل به إلى
منابت الشعر ، للاقتصار على الضربة الواحدة ، ويغني عن هذا الحديث حديث عمار
في الصحيحين (٥٨) ففيه : أنه تيمم بضربة واحدة .
٢٠٨ - (١٢) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((التيمم
ضربتان، ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين)) الدارقطني(٥٩) والحاكم (٦٠)
والبيهقي (٦١) من حديث علي بن ظبيان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن
عمر مرفوعًا ، قال الدارقطني : وقفه يحيى القطان ، وهشيم وغيرهما وهو الصواب ،
ثم رواه من طريق مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر موقوفًا ، قلت : وعلي بن ظبيان ،
ضعفه القطان ، وابن معين وغيرٍ واحد ، وقد تقدمت طريق محمد بن ثابت العبدي ،
عن نافع، ورواه الدارقطني (٦٢) من طريق سالم، عن ابن عمر مرفوعًا ولفظه: ((تيممنا
(٥٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب التيمم ، باب : المتيمم هل ينفخ فيهما
(١ /٥٢٨ / رقم: ٣٣٨ ).
أطرافه في : (٣٣٩، ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٤٧).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحيض ، باب: التيمم ( ٤ / ٨١، ٨٢ / رقم :
٣٦٨ ) .
(٥٩) سنن الدراقطني: (١ / ١٨٠).
(٦٠) مستدرك الحاكم: (١ / ١٧٩). وسكت عنه، وقال: لا أعلم أحداً أسنده عن عبيد الله
غير علي بن ظبيان ، وهو صدوق .
وقد ضُعِف الحديث بعلي بن ظبيان . قال يحيى بن سعيد وأبو داود : ليس بشيء . وقال النسائي
وأبو حاتم : متروك . وقال أبو زرعة : واهي الحديث.
والحديث رواه ابن عدي وقال : رفعه علي بن ظبيان ، والثقات كالثوري ، ويحيى القطان ،
وقفوه .
(٦١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ٢٠٧ ).
(٦٢) سنن الدارقطني: ( ١ / ١٨١).

٢٦٨
مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ضربنا بأيدينا على الصعيد الطيب ، ثم نفضنا أيدينا
فمسحنا بها وجوهنا ، ثم ضربنا ضربة أخرى فمسحنا من المرافق إلى الأكف ))
الحديث . لكن فيه سليمان بن أرقم ، وهو متروك ، قال البيهقي : رواه معمر وغيره ،
عن الزهري موقوفًا وهو الصحيح ، ومن طريق سليمان بن أبي داود الحراني وهو
متروك أيضًا ، عن سالم ونافع جميعًا ، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ : في التيمم
ضربتين، ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين . قال أبو زرعة : حديث باطل ،
ورواه الدارقطني (٦٣) والحاكم (٦٤) من طريق عثمان بن محمد الأنماطي ، عن عزرة بن
ثابت ، عن أبي الزبير ، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((التيمم
ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين )) ومن طريق أبي نعيم ، عن عزرة بسنده
المذكور قال : جاء رجل فقال : أصابتني جنابة وإني تمعكت في التراب ، فقال :
اضرب فضرب بيده الأرض فمسح وجهه ، ثم ضرب يديه فمسح بهما إلى المرفقين .
ضعف ابن الجوزى هذا الحديث بعثمان بن محمد ، وقال : إنه متكلم فيه ، وأخطأ في
ذلك : قال ابن دقيق العيد : لم يتكلم فيه أحد ، نعم روايته شاذة ؛ لأن أبا نعيم رواه
عن عزرة موقوفًا . أخرجه الدارقطني (٦٥) والحاكم (٦٦) أيضًا ،
قلت : وقال الدارقطني في حاشية السنن عقب حديث عثمان بن محمد كلهم
ثقات ، والصواب موقوف وفي الباب عن الأسلع قال: (( كنت أخدم النبي صلي الله
عليه وسلم فأتاه جبرئيل بآية الصعيد ، فأراني التيمم ، فضربت بيدي الأرض
واحدة فمسحت بهما وجهي ، ثم ضربت بهما الأرض فمسحت بهما يدي إلى
المرفقين)) رواه الدارقطني (٦٧) والطبراني (٦٨) وفيه الربيع بن بدر وهو ضعيف . وعن
وإسناده ضعيف أيضًا
(٦٩)
أبي أمامة رواه الطبراني(
(٦٣) سنن الدارقطني: (١ / ١٨١).
(٦٤) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٨٠).
(٦٥) سنن الدارقطني: (١ / ١٨٢).
(٦٦) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٨٠).
(٦٧) سنن الدارقطني: (١ / ١٧٩ ).
(٦٨) المعجم الكبير للطيراني: (١ / ٢٩٨، ٢٩٩ / رقم : ٨٧٥، ٨٧٦ ).
(٦٩) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ٢٤٥ / رقم : ٧٩٥٩ ).

٢٦٩
ورواه البزار (٧٠) وابن عدي(٧١) من حديث عائشة مرفوعًا: ((التيمم ضربتان
ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين)) تفرد به الحريش بن الخريت ، عن ابن أبي
مليكة عنها ، قال أبو حاتم : حديث منكر ، والحريش شيخ لا يحتج بحديثه ، وعن
عمار(٣) قال: ((كنت في القوم حين نزلت الرخصة ، فأمرنا فضربنا واحدة
للوجه، ثم ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين)) رواه البزار(٧٢).
٢٠٩ - (١٣) حديث: روي : أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن
ياسر: ((تكفيك ضربة للوجه، وضربة للكفين)) الطبراني في الأوسط ، والكبير ،
وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو ضعيف ، لكنه حجة عند الشافعي ، ورواه
الشافعي في حديث ابن الصمة كما تقدم ، وقال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة
عن عمار ضربة واحدة ، وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة ، وقد جمع
البيهقي طرق حديث عمار، فأبلغ .
قوله : بعد ذكر كيفية المسح : وزعم بعضهم أنها منقولة عن فعل النبي صلى الله
عليه وسلم ، قال ابن الصلاح في مشكله : لم يرد بها أثر ولا خبر . وقال النووي في
شرح المهذب : لم يثبت وليس الذي قاله هذا الزاعم بشيء انتهى . وفي البخاري (٧٣)
من حديث عمار طرف من الكيفية حيث قال : ثم مسح بها ظهر كفه بشماله ، أو
ظهر شماله بكفه ، ولأبي داود (٧٤) والنسائي(٧٥) : ثم ضرب بشماله على يمينه ،
وبيمينه على شماله ، وقد استدل صاحب المهذب بحديث الأسلع الذي قدمناه عن
(٧٠) مختصر زوائد البزار: (١ / ١٧٧ / رقم : ١٩٦ ).
(٧١) الكامل لابن عدي : ( ٢ / ٤٤٢) ترجمة : الحريش بن الخريت.
٣ - قال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار: ضربة واحدة ، وما روي عنه من ضربتين ،
فكلها مضطربة .
(٧٢) البحر الزخار - مسند البزار - : ( ٤ / ٢٢١ / رقم: ١٣٨٣، ١٣٨٤ ) .
(٧٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب التيمم ، باب : التيمم ضربة ( ١ /
٥٤٣ / رقم : ٣٤٧ ) .
(٧٤) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: التيمم (١ /٨٧، ٨٨/ رقم: ٣٢١ ).
(٧٥) سنن النسائي: كتاب الطهارة، باب: تيمم الجنب (١ / ١٧٠، ١٧١ / رقم: ٣٢٠).

٢٧٠
الطبراني ، وكيفيته مع ضعفه مخالفة للكيفية المذكورة ، والله أعلم .
٢١٠ - (١٤) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: ((إذا
وجدت الماء فأمسه جلدك)) وأعاده المصنف في آخر الباب بلفظ : قال صلى الله عليه
وسلم لأبي ذر وكان يقيم بالربذة (٧٦) ويفقد الماء أيامًا فسأل عن ذلك، فقال:
((التراب كافيك ولو لم نجد الماء عشر حجج)»(٤) النسائي (٧٧) باللفظ الأول وأبو
داود(٧٨) واللفظ التام له وباقي أصحاب السنن (٧٩) من رواية خالد الحذاء ، عن
أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر قال : اجتمعت غنيمة عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال: (( أبا ذر ابد فيها فبدوت إلى الربذة - الحديث)) وفيه
الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك فإن
ذلك خير، والترمذي ((طهور المسلم)) واختلف فيه على أبي قلابة فقيل: هكذا،
وقيل : عنه عن رجل من بني عامر ، وهذه رواية أيوب عنه ، وليس فيها مخالفة لرواية
خالد ، وقيل: عن أيوب عنه ، عن أبي المهلب ، عن أبي ذر ، وقيل: عنه بإسقاط
الواسطة . وقيل: في الواسطة محجن أو ابن محجن، أو رجاء بن عامر، أو رجل من
بني عامر وكلها عند الدارقطني (٨٠) ، والاختلاف فيه كله على أيوب ، ورواه
ابن حبان(٨١) والحاكم (٨٢) من طريق خالد الحذاء، كرواية أبي داود وصححه أيضًا
(٧٦) الربذة: قرية كانت شرقي المدينة على طريق الحاج، من ناحية العراق وبها قبر أبى ذر
الغفاري وجماعة من الصحابة ..
٤ - صححه الألباني ح ١٥٣ الإرواء ، وقال : إسناده صحيح . وصححه ابن حبان ،
والدارقطني، وأبو حاتم ، والحاكم والذهبي ، والنووي ، وله شاهد من حديث أبي هريرة ،
وسنده صحيح.
(٧٧) سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: الصلوات بتيمم واحد ( ١ / ١٧١ / رقم:
٣٢٢).
(٧٨) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الجنب يتيمم (١ / ٩٠، ٩١ / رقم: ٣٣٢).
:
(٧٩) جامع الترمذي : أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء ( ١ /
٢١١، ٢١٢ / رقم: ١٢٤ ).
(٨٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٨٦، ١٨٧ ).
(٨١) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٠٢، ٣٠٣ / رقم : ١٣٠٨ ).
(٨٢) مستدرك الحاكم : ( ١ / ١٧٦، ١٧٧ ) .

٢٧١
أبو حاتم ، ومدار طريق خالد على عمرو بن بجدان ، وقد وثقه العجلي ، وغفل ابن
القطان فقال : إنه مجهول ، وفي الباب عن أبي هريرة رواه البزار (٨٣) قال: حدثنا
مقدم بن محمد ثنا عمي القاسم بن يحيى ، ثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة رفعه: ((الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر
سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته، فإن ذلك خير)) وقال : لا نعلمه
عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ورواه الطبراني في الأوسط (٨٤) من هذا الوجه
مطولاً أخرجه في ترجمة أحمد بن محمد بن صدقة ، وساق فيه قصة أبي ذر ، وقال :
لم يروه إلا هشام عن ابن سيرين ، ولا عن هشام إلا القاسم ، تفرد به مقدم وصححه
ابن القطان ، لكن قال الدارقطني في العلل إن إرساله أصح .
٢١١ - (١٥) - حديث ابن عباس: ((من السنة ألا يصلى بالتيمم ألا
مكتوبة واحدة ، ثم يتيمم للأخرى )) والسنة في كلام الصحابي تنصرف إلى سنة
النبي صلى الله عليه وسلم، الدارقطني(٨٥) والبيهقي (٨٦) من طريق الحسن بن
عمارة، عن الحكم ، عن مجاهد عنه ، والحسن ضعيف جدًّا ، وفي الباب موقوفًا عن
علي، وابن عمر ، وعمرو بن العاص : أما علي : فرواه الدارقطني (٨٧) وفيه حجاج بن
أرطاة(٥) والحارث الأعور(٦) .
(٨٣) مختصر زوائد البزار: (١ / ١٧٥ / رقم : ١٩٣ ).
(٨٤) المعجم الأوسط للطيراني: (١ / ل ٧٣) كما هو في مجمع البحرين (رقم : ٤٧٨).
(٨٥) سنن الدارقطني: (١ / ١٨٥ ).
(٨٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٢١، ٢٢٢).
(٨٧) سنن الدارقطني: (١ / ١٨٥).
٥ - حجاج بن أرطأة : مدلس وقد عنعنه . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال الدارقطني
وغيره: لا يحتج به . خرج له مسلم مقروناً بآخر .
وقال أحمد : كان حجاج مدلس ، إذا قيل له : من حدثك ؟ يقول : لا تقولوا هذا ، قولوا من
ذكرت .
قال الذهبي : أكثر ما نُقِم عليه التدليس ، وفيه تيه لا يليق بأهل العلم. (الميزان ٤٥٩/١).
٦ - الحارث الأعور : كذبه ابن المديني ، وضعفه ابن معين ، وعنه : ليس به بأس . وضعفه
الدارقطني . ووثقه ابن معين في رواية عثمان الدارمي عنه ، وقال عثمان : ليس يتابع يحيى
على هذا . وقال ابن حبان : كان الحارث غاليًا في التشيع ، واهيًا في الحديث . (الميزان ١/
٤٣٥) .

٢٧٢
وأما ابن عمر: فرواه البيهقي (٨٨) عن الحاكم من طريق عامر الأحول ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال: يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث . قال البيهقي : هو أصح
ما في الباب قال : ولا نعلم له مخالفًا من الصحابة ، وأما عمرو بن العاص : فرواه
الدارقطني (٨٩) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : أن عمرو بن العاص
كان يتيمم لكل صلاة . وبه كان يفتي قتادة ، وهذا فيه إرسال شديد بين قتادة
وعمرو .
٢١٢ - (١٦) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم قال في الفائتة:
((فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها)) متفق عليه (٩٠) من حديث قتادة ، عن أنس
دون قوله: ((فإن ذلك وقتها))، وعندهما بدل هذه الزيادة: ((لا كفارة لها إلا
ذلك)). نعم رواه الدارقطني (٩١)، والبيهقي (٩٢) بنحو اللفظ الذي ذكره المصنف،
من رواية حفص بن أبي العطاف ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعًا
((من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها)) وحفص ضعيف جدًّا .
٢١٣ - (١٧) - حديث: أن رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس
معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا وصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما
الوضوء والصلاة ، ولم يعد الآخر ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك
له ، فقال للذي لم يعد: (( أصبت السنة وأجزأتك صلاتك )) وقال للذي أعاد :
((لك الأجر مرتين)) أبو داود (٩٣)
(٨٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٢١).
(٨٩) سنن الدارقطني: (١ / ١٨٤ ).
(٩٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب مواقيت الصلاة ، باب : من نسى صلاة
فليصلٌ إذا ذكرها ( ٢ / ٨٤ / رقم : ٥٩٧ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب : قضاء الصلاة
الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ( ٥ / ٢٦٩ / رقم : ٦٨٤ ) .
(٩١) سنن الدارقطني: (١ / ٤٢٣ ).
(٩٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٢ / ٢١٩).
(٩٣) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: في المتيمم يجد الماء بعد ما يصلي في الوقت (١ /
٩٣ / رقم: ٣٣٨). وصححه الألباني في صحيح أبي داود ح ٣٣٨/٣٢٧.

٢٧٣
والدارمى (٩٤) والحاكم (٩٥) من حديث أبي سعيد الخدري، ورواه النسائي
مسندًا ومرسلًا (٩٦)، ورواه الدار قطني (٩٧) موصولًا ثم قال : تفرد به عبد الله بن
نافع، عن الليث ، عن بكر بن سوادة ، عن عطاء عنه موصولًا ، وخالفه ابن المبارك
فأرسله ، وكذا قال الطبراني في الأوسط : لم يروه متصلًا إلا عبد الله بن نافع ، تفرد
به المسيبي عنه ، وقال موسى بن هارون فيما حكاه محمد بن عبد الملك بن أيمن عنه :
رفعه وهم من ابن نافع . وقال أبو داود : رواه غيره عن الليث ، عن عميرة بن أبي
ناجية ، عن بكر ، عن عطاء مرسلًا ، قال : وذكر أبي سعيد فيه ليس بمحفوظ .
قلت : لكن هذه الرواية رواها ابن السكن في صحيحه من طريق أبي الوليد
الطيالسى ، عن الليث ، عن عمرو بن الحارث، وعميرة بن أبي ناجية جميعًا ، عن
بكر موصولًا ، قال أبو داود : ورواه ابن لهيعة ، عن بكر ، فزاد بين عطاء وأبي سعيد
: أبا عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد الله، انتهى.
وابن لهيعة ضعيف ، فلا يلتفت لزيادته ، ولا يعل بها رواية الثقة عمرو بن
الحارث ، ومعه عميرة بن أبي ناجية، وقد وثقه النسائي، ويحيى بن بكير، وابن
حبان، وأثنى عليه أحمد بن صالح، وابن يونس، وأحمد، وابن سعد ، وابن أبي
مريم، وله شاهد من حديث ابن عباس ، قال إسحاق بن راهويه في مسنده : أنا زيد
ابن أبي الزرقاء ، ثنا ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة . عن حنش ، عن ابن عباس : أن النبي
صلى الله عليه وسلم بال ثم تيمم . فقيل له : إن الماء قريب منك، فقال :
(فلعلي (٩٨): لا أبلغه)).
(٩٤) سنن الدارمي: ( ١ / ٢٠٧ / رقم : ٧٤٤ ).
(٩٥) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٧٨، ١٧٩ ) .
(٩٦) سنن النسائي: كتاب الغسل والتيمم ، باب : التيمم لمن يجد الماء بعد الصلاة (١ /
٢١٣ / رقم : ٤٣٣ ) الطريق المسند .
والطريق المرسل: نفس المصدر (١ / ٢١٣ / رقم : ٤٣٤ ).
(٩٧) سنن الدارقطني: (١ / ١٨٨، ١٨٩) الطريق الموصول، وأيضًا أخرجه مرسلاً: (١ /
١٨٩ ) .
(٩٨) في ط ش: ((فعلي)).

٢٧٤
٢١٤ - (١٨) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ظهران في
يوم)) هو بالظاء المعجمة المضمومة، ولم أره بهذه اللفظ ، لكن روى الدارقطنى (٩٩)
من حديث ابن عمر رفعه: ((لا تصلوا صلاة في يوم مرتين))(٧) وأصله عند
أحمد (١٠٠) وأبي داود(١٠١) والنسائي (١٠٢) وابن خزيمة (١٠٣) وابن حبان (١٠٤)
وصححه ابن السكن ، وهو محمول على إعادتها منفردًا ، أما إن كان صلى
منفردًا ثم أدرك جماعة فإنه يعيد معهم ، وكذا إذا كان إمام قوم فصلى مع قوم
آخرين ثم جاء فصلى بقومه كقصة معاذ، والله أعلم .
١١٥ - (١٩) - حديث: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) متفق
عليه(١٠٥) من حديث أبي هريرة، وفيه ((إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه))
ولأحمد (١٠٦) من طريق همام، عن أبي هريرة: ((فأتوه ما استطعتم)).
*** حديث ابن عمر: ((أنه أقبل من الجرف)) تقدم ، وكذا حديث أبي ذر ،
وحديث جابر في المشجوج ، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، تقدم الجميع .
(٩٩) سنن الدارقطني: (١ / ٤١٥ ).
٧ - قال في حاشية الدارقطني : قال النووي في الخلاصة : إسناده صحيح .
(١٠٠) مسند الإمام أحمد: ( ٢ / ١٩، ٤١).
(١٠١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: إذا صلى ثم أدرك جماعة يعيد (١ / ١٥٨ / رقم
: ٥٧٩ ) .
(١٠٢) سنن النسائي: كتاب الإمامة، باب: سقوط الصلاة عمن صلى مع الإمام في المسجد
جماعة ( ١ / ١١٤ / رقم : ٨٦٠ ) .
(١٠٣) صحيح ابن خزيمة: ( ٣ / ٦٩ / رقم : ١٦٤١ ).
(١٠٤) صحيح ابن حبان: ( ٤ / ٥٧ / رقم : ٢٣٨٩ ).
(١٠٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الاعتصام ، باب : الاقتداء بسنن
رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٣ / ٢٦٤ / رقم: ٧٢٨٨ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الفضائل ، باب : توقيره صلى الله عليه وسلم
وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ( ١٥ / ١٥٩ / رقم : ١٣٣٧ ).
(١٠٦) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٣١٣، ٣١٤).

٢٧٥
قوله : اختلفت الصحابة في تيمم الجنب ولم يختلفوا في تيمم الحائض ،
انتهى، يشير باختلافهم في تيمم الجنب إلى قصة عمر، وابن مسعود في
الصحيحين (١٠٧) من رواية أبي موسى أنه قال لابن مسعود: ((لو أن جنبًا لم يجد
الماء شهرًا كيف يصنع بالصلاة ؟ فقال عبد الله: لا يتيمم ، فقال له أبو موسى :
كيف تصنع بهذه الآية ؟ ﴿ فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ فقال عبد الله: لو رخص لهم
في هذا لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد ، فقال أبو موسى : ألم
تسمع قول عمار لعمر ؟ فقال عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ وأما
قوله : إنهم لم يختلفوا في تيمم الحائض ، فإن أراد أنه لم يرد عنهم المنع ولا الجواز في
ذلك فصحيح، وإن أراد أنه ورد عنهم ضد ما ورد في تيمم الجنب فغير مسلم، والله
أعلم .
(١٠٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب التيمم ، باب : التيمم ضربة ( ١ /
٥٤٣ / رقم : ٣٤٧ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحيض ، باب: التيمم ( ٤ / ٨١ / رقم :
٣٦٨) .

٢٧٧
باب المسح على الخفين
٢١٦ - (١) - حديث أبي بكرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص
للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، والمقيم يومًا وليلة ، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح
عليهما . ابن خزيمة(١) واللفظ له، وابن حبان(٢) وابن الجارود(٣)، والشافعي (٤) وابن
أبي شيبة(٥) والدارقطني(٦)، والبيهقي (٧) والترمذي في العلل (٨) المفرد ، وصححه
الخطابي أيضًا ، ونقل البيهقي : أن الشافعي صححه في سنن حرملة .
٢١٧ - (٢) - حديث صفوان بن عسال: (( أمرنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم، إذا كنا مسافرين أو سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن
إلا من جنابة ، لكن من غائط أو بول أو نوم)) الشافعي(٩) وأحمد (١٠)،
والترمذي(١١)، والنسائي(١٢)، وابن ماجه(١٣) ،
(١) صحيح ابن خزيمة: ( ١ / ٩٦ / رقم : ١٩٢ ).
(٢) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٣٠٩ / رقم: ١٣٢١ ).
(٣) المنتقى لابن الجارود: ( ص : ٤٥ / رقم : ٨٧ ).
(٤) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٤٢).
(٥) المصنف لابن أبي شيبة: (١ / ١٧٩).
(٦) سنن الدارقطني: (١ / ١٩٤ ).
(٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٧٦ ).
(٨) العلل الكبير للترمذي : ٣٤ - باب : المسح على الخفين للمسافر وللمقيم .
٢١٧ - (٢) - حسنه في الإرواء ح ١٠٤.
(٩) الأم للشافعي: (١ / ٣٤، ٣٥).
(١٠) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٢٣٩).
(١١) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في المسح على الخفين للمسافر والمقيم ( ١
/ ١٥٩ / رقم : ٩٦ ).
(١٢) سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: التوقيت في المسح على الخفين للمسافر ( ١ /
٨٣ / رقم : ١٢٦، ١٢٧ ) .
(١٣) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: الوضوء من النوم (١ / ١٦١ / رقم: ٤٧٨).

٢٧٨
وابن خزيمة (١٤)، وابن حبان (١٥)، والدار قطني(١٦)، والبيهقي (١٧). قال
الترمذي عن البخاري : حديث حسن ، وصححه الترمذي والخطابي ، ومداره عندهم
على عاصم بن أبي النجود . عن زر بن حبيش عنه ، وذكر ابن منده أبو القاسم : أنه
رواه عن عاصم : أكثر من أربعين نفسًا ، وتابع عاصمًا عليه عبد الوهاب بن بخت ،
وإسماعيل بن أبي خالد ، وطلحة بن مصرف ، والمنهال بن عمرو ، ومحمد بن سوقة
وذكر جماعة معه ، ومراده أصل الحديث لأنه في الأصل طويل مشتمل على التوبة ،
والمرء مع من أحب ، وغير ذلك ، لكن حديث طلحة عند الطبراني(١٨) بإسناد لا
بأس به ، وقد روى الطبراني (١٩) أيضًا حديث المسح من طريق عبد الكريم أبي أمية ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن زر ، وعبد الكريم ضعيف، ورواه البيهقي (٢٠) من
طريق أبي روق ، عن أبي الغريف ، عن صفوان ابن عسال، ولفظه: ((ليمسح
أحدكم إذا كان مسافرًا على خفيه إذا أدخلهما طاهرتين ثلاثة أيام ولياليهن ،
وليمسح المقيم يومًا وليلة))، ووقع في الدارقطني زيادة في آخر هذا المتن ، وهو قوله :
((أو ريح))، وذكر أن وكيعًا تفرد بها عن مسعر عن عاصم .
٢١٨ - (٣) - حديث المغيرة بن شعبة: سكبت لرسول الله صلى الله عليه
وسلم الوضوء، فلما انتهيت إلى الخفين أهويت لأنزعهما فقال: ((دع الخفين فأني
أدخلتهما وهما طاهرتان)) متفق عليه(٢١) بلفظ: ((دعهما فأني أدخلتهما
(١٤) صحيح ابن خزيمة: ١ / ٩٨، ٩٩ / رقم : ١٩٦ ).
(١٥) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٠٧، ٣٠٨ / رقم: ١٣١٦، ١٣١٧).
(١٦) سنن الدارقطني: (١ / ١٩٦، ١٩٧ ).
(١٧) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٧٦).
(١٨) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ٥٥ / رقم : ٧٣٤٩ ).
(١٩) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ٥٥ / رقم : ٧٣٥٠ ) .
(٢٠) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٧٦).
(٢١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الوضوء ، باب : إذا أدخل رجليه وهما
طاهرتان ( ١ / ٣٧٠ / رقم : ٢٠٦ ) .
ومُسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب: المسح على الخفين ( ٣ /
٢١٧، ٢١٨ / رقم : (٧٩) - ٢٧٤ ) .

٢٧٩
طاهرتين))، فمسح عليهما ، واللفظ للبخاري ، ورواه أبو داود (٢٢) بنحو لفظ
المصنف . وأبرز الضمير فقال: ((دع الخفين فإني أدخلت القدمين الخفين وهما
طاهرتان )) فمسح عليهما ، وله طرق كثيرة عن المغيرة ذكر البزار : أنه روى عنه من
نحو ستين طريقًا ، وذكر ابن منده منها خمسة وأربعين ، ورواه الشافعي بلفظ: قلت
يا رسول الله: المسح على الخفين؟ قال: ((نعم إني أدخلتهما وهما طاهرتان)).
( قوله) والأحاديث في باب المسح كثيرة ، وهو كما قال ، فقد قال الإمام
أحمد : فيه أربعون حديثًا عن الصحابة مرفوعة وموقوفة . وقال ابن أبي حاتم : فيه عن
أحد وأربعين ، وقال ابن عبد البر في الاستذكار : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم،
المسح على الخفين نحو أربعين من الصحابة ، ونقل ابن المنذر عن الحسن البصري
قال : حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يمسح
على الخفين (٢٣) . وذكر أبو القاسم بن مندة أسماء من رواه في تذكرته فبلغ ثمانين
صحابيًّا ، وسرد الترمذي منهم جماعة ، والبيهقي في سننه جماعة ، وقال ابن عبد البر
بعد أن سرد منهم جماعة : لم يرو عن غيرهم منهم خلاف إلا الشيء الذي لا يثبت
عن عائشة ، وابن عباس ، وأبي هريرة قلت : قال أحمد : لا يصح حديث أبي هريرة
في إنكار المسح ، وهو باطل .
وروى الدارقطني (٢٤) من حديث عائشة، إثبات المسح على الخفين ، ويؤيد
ذلك حديث شريح بن هانيء في سؤاله إياها عن ذلك ، فقالت له : سل ابن أبي
طالب . وفي رواية أنها قالت : لا علم لي بذلك . وأما ما أخرجه ابن أبي
شيبة(٢٥) عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : قال علي :
سبق الكتاب الخفين ، فهو منقطع ، لأن محمدًا لم يدرك عليًّا . وأما ما رواه محمد
ابن مهاجر ، عن إسماعيل بن أبي أويس . عن إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن
الحصين ، عن القاسم ، عن عائشة، قالت: ((لأن أقطع رجلي أحب إليَّ من أن
(٢٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: المسح على الخفين (١ / ٣٨ / رقم: ١٥١).
(٢٣) قال ابن المنذر: المسح أفضل، لأجل من طعن فيه من أهل البدع والروافض وإحياء ما طعن
فيه المخالفون من السنن أفضل من تركه .
(٢٤) سنن الدارقطني: ( ١ / ١٩٤ ).
(٢٥) المصنف لابن أبي شيبة: (١ / ١٨٦).

٢٨٠
أمسح على الخفين )) ، فهو باطل عنها ، قال ابن حبان : محمد بن مهاجر كان يضع
الحديث ، وأغرب ربيعة فيما حكاه الآجري ، عن أبي داود ، قال: جاء زيد بن أسلم
إلى ربيعة فقال : أمسح على الجوربين ؟ فقال ربيعة: ما صح عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه مسح على الخفين فكيف على خرقتين .
٢١٩ - (٤) - حديث المغيرة: ((أنه صلى الله عليه وسلم مسح أعلى
الخف وأسفله)) أحمد(٢٦)، وأبو داود (٢٧)، والترمذي (٢٨)، وابن ماجة (٢٩)،
والدارقطني (٣٠)، والبيهقي (٣١)، وابن الجارود(٣٢)، من طريق ثور بن يزيد، عن
رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة ، وفي رواية ابن ماجة ، عن وراد
كاتب المغيرة ، قال الأثرم : عن أحمد أنه كان يضعفه ، ويقول : ذكرته لعبد الرحمن بن
مهدي فقال : عن ابن المبارك ، عن ثور حدثت ، عن رجاء ، عن كاتب المغيرة ، ولم
يذكر المغيرة ، قال أحمد : وقد كان نعيم بن حماد ، حدثني به ، عن ابن المبارك كما
حدثني الوليد بن مسلم به ، عن ثور ، فقلت له : إنما يقول هذا : الوليد ، فأما ابن
المبارك فيقول : حدثت عن رجاء ، ولا يذكر المغيرة فقال لي نعيم: هذا حديثي الذي
أسأل عنه ، فأخرج إليَّ كتابه القديم بخط عتيق ، فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط
ليس بالقديم عن المغيرة ، فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها ،
فجعل يقول للناس بعد وأنا أسمع : اضربوا على هذا الحديث ، وقال ابن أبي حاتم في
٢١٩ - (٤) - ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود ح ١٦٥/٣٠ . وضعيف ابن ماجه
٥٥٠/١٢٠، وضعيف الترمذي ٩٧/١٤ .
(٢٦) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٢٥١ ).
(٢٧) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: كيف المسح (١ / ٤٢ / رقم: ١٦٥).
(٢٨) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله (١ /
١٦٢ / رقم : ٩٧ ) .
(٢٩) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: في مسح أعلى الخف وأسفله ( ١ / ١٨٢،
١٨٣ / رقم : ٥٥٠ ) .
(٣٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٩٥).
(٣١) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٢٩٠).
(٣٢) المنتقى لابن الجارود: ( ص : ٤٤، ٤٥ / رقم: ٨٤ ).