Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
الخامس : حديث أبي موسى، أخرجه الدارقطني (٢٣٠) ، واختلف في وقفه
ورفعه ، وصوب الوقف ، وهو منقطع أيضًا .
السادس : حديث ابن عمر . أخرجه الدارقطني (٢٣١) وأعله أيضًا .
السابع: حديث عائشة . أخرجه الدار قطنى (٢٣٢)، وفيه محمد بن الأزهر وقد
كذبه أحمد .
الثامن: حديث أنس . أخرجه الدارقطني (٢٣٣) من طريق عبد الحكم (٢٢) عن
أنس ، وهو ضعيف .
(٢٣٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٠٢، ١٠٣). من حديث الحسن عن أبي موسى ، والحسن
لم يسمع من أبي موسى .
(٢٣١) المصدر السابق: ( ١ / ٩٧ ).
رواه من حديث أسامة بن زيد عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((الأذنان من الرأس )).
قال : وهذا وهم ولا يصح . والصواب : أسامة بن زيد ، عن هلال بن أسامة الفهري ، عن ابن
عمر موقوفًا .
ورواه بإسنادٍ آخر فيه أبي عبيد القاسم بن يحيى بن يونس البزاز، عن إسماعيل بن عياش ، عن
يحيى بن سعيد .
قال الدارقطني : والقاسم بن يحيى ضعيف . وقال الدارقطني : ورفعه وهم .
(٢٣٢) المصدر السابق: (١ / ١٠٠ ).
(٢٣٣) المصدر السابق: (١ / ١٠٤ ).
٣٢ - في ش: عبد الحكيم .

١٦٢
تابع باب سنن الوضوء
٩٧ - (١) - حديث: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مسح
الرقبة أمان من الغل)) هذا الحديث أورده أبو محمد الجويني ، وقال : لم يرتض أئمة
الحديث إسناده ، فحصل التردد في أن هذا الفعل هل هو سنة أو أدب . وتعقبه الإمام
بما حاصله : إنه لم يجر للأصحاب تردد في حكم مع تضعيف الحديث الذي يدل
عليه . وقال القاضي أبو الطيب : لم ترد فيه سنة ثابتة ، وقال القاضي حسين : لم ترد
فيه سنة ، وقال الفوراني : لم يرد فيه خبر ، وأورده الغزالي في الوسيط ، وتعقبه ابن
الصلاح فقال : هذا الحديث غير معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو من
قول بعض السلف . وقال النووي في شرح المهذب : هذا حديث موضوع ، ليس من
كلام النبي صلى الله عليه وسلم. وزاد في موضع آخر: لم يصح عن النبي صلى الله
عليه وسلم فيه شيء ، وليس هو سنة ، بل بدعة ، ولم يذكره الشافعي ولا جمهور
الأصحاب ، وإنما قاله ابن القاص ، وطائفة يسيرة . وتعقبه ابن الرفعة ، بأن البغوي من
أئمة الحديث ، وقد قال باستحبابه . ولا مأخذ لاستحبابه إلا خبر أو أثر ؛ لأن هذا لا
مجال للقياس فيه ، انتهى كلامه . ولعل مستند البغوي في استحباب مسح القفا ، ما
رواه أحمد (٢٣٤) وأبو داود(٢٣٥) من حديث طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه ، حتى بلغ القذال (٢٣٦) وما يليه من
مقدم العنق . وإسناده ضعيف كما تقدم . وكلام بعض السلف الذي ذكره ابن
الصلاح يحتمل أن يريد به ما رواه أبو عبيد في كتاب الطهور ، عن عبد الرحمن بن
مهدي ، عن المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن موسى بن طلحة قال :
من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة . قلت : فيحتمل أن يقال : هذا وإن
٩٧ - (١) - قال في البدر المنير: هذا حديث غريب جدًّا، لا أعلم من خرجه بعد البحث
عنه .
(٢٤٤) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٤٨١ ).
(٢٣٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة ، باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (١ /
٣٢ / رقم : ١٣٢ ).
(٢٣٦) هو جماع مؤخر الرأس وجمعه أقذله وقذل بضم القاف والذال. مختار الصحاح. ش

١٦٣
كان موقوفًا فله حكم الرفع ، لأن هذا لا يقال من قبل الرأي ، فهو على هذا مرسل .
٩٨ - (٢) - حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من
توضأ ومسح عنقه ، وقيَ الغل يوم القيامة))، قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان : ثنا
محمد بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا عثمان بن خرزاد ، ثنا عمر بن
محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عمرو الأنصاري ، عن أنس بن سيرين ، عن ابن
عمر : أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ، ويقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((من توضأ ومسح عنقه، لم يغل بالأغلال يوم القيامة)) وفي البحر للروياني : لم
يذكر الشافعي مسح العنق . وقال أصحابنا هو سنة ، وأنا قرأت جزءًا رواه أبو الحسين
ابن فارس بإسناده ، عن فليح بن سليمان ، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: (( من توضأ ومسح بيديه على عنقه ، وقي الغل يوم القيامة))، وقال :
هذا إن شاء الله حديث صحيح ، قلت : بين ابن فارس ، وفليح مفازة ، فينظر فيها .
٩٩ - (٣) - حديث لقيط: ((إذا توضأت فخلل الأصابع)) تقدم.
١٠٠ - (٤) - قوله : الأحب في كيفية تخليل أصابع الرجلين ، أن يجعل
خنصر اليد اليسرى من أسفل الأصابع ، مبتديًا بخنصر أصابع الرجل اليمنى ، مختتمًا
بخنصر اليسرى ، ورد الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذه الكيفية
لا أصل لها ، وقد قال إمام الحرمين في النهاية : صح في السنة من كيفية التخليل ما
سنصفه ، فليقع التخليل من أسفل الأصابع ، والبداية بالخنصر من اليد ولم يثبت
عندهم في تعيين إحدى اليدين شيء ، انتهى . فاقتضى كلامه أن البداءة بالخنصر
صحيح . وهو كما قال ، فقد روى أبو داود (٢٣٧) والترمذي (٢٣٨)، من حديث
المستورد بن شداد قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يدلك أصابع
٩٨ - (٢) - قال في البدر المنير: هذا الحديث أيضًا غريب ، وهو مثل الذي قبله . وعزاه
الروياني من أصحابنا إلى تصنيف أحمد بن يونس .
١٠٠ - (٤) - قال في البدر المنير: وهذه الكيفية لا أعلم من رواها في حديثٍ ولا أثر .
(٢٣٧) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: غسل الرجلين (٣٧/١ / رقم: ١٤٨).
(٢٣٨) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: ما جاء في تخليل الأصابع (١ / ٥٧ / رقم :
٤٠ ) .

١٦٤
رجليه بخنصره . وفي رواية لابن ماجه(٢٣٩) ((يخلل)) بدل ((يدلك)) وفي إسناده
ابن لهيعة . لكن تابعه الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث . أخرجه البيهقى (٢٤٠)
وأبو بشر الدولابي والدارقطني في غرائب مالك ، من طريق ابن وهب عن الثلاثة ،
وصححه ابن القطان ، وفي البسيط للغزالي ، أن مستندهم في تعيين اليسرى
الاستنجاء .
وفي الباب حديث عثمان : أنه خلل أصابع قدميه ثلاثًا . وقال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت . رواه الدارقطني (٢٤١) هكذا .
وحديث الربيع بنت معوذ رواه الطبراني في الأوسط وإسناده ضعيف .
وحديث عائشة رواه الدارقطني (٢٤٢) وفيه عمر بن قيس ، وهو منكر الحديث .
وحديث وائل بن حجر ، رواه الطبراني في الكبير (٢٤٣) ، وفيه ضعف
وانقطاع .
١٠١ - (٥) - حديث ابن عباس: (( إذا توضأت فخلل أصابع يديك
ورجليك)) قال الرافعي: رواه الترمذي (٢٤٤). قلت : وهو كذلك ، وكذا رواه
أحمد (٢٤٥)
(٢٣٩) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: تخليل الأصابع (١ / ١٥٢ / رقم:
٤٤٦ ) .
(٢٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ٧٧ ).
(٢٤١) سنن الدارقطني: (١ / ٨٦ ).
(٢٤٢) سنن الدارقطني: (١ / ٩٥).
(٢٤٣) المعجم الكبير للطبراني: (٢٢ : ٤٩، ٥٠ / رقم: ١١٨).
(٢٤٤) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في تخليل الأصابع (١ / ٥٧ / رقم :
٣٩) « وفيه أيضًا عبد الرحمن بن أبي الزناد: وثقه مالك، وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج
به .
وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .
(٢٤٥) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٢٥٩ ).

١٦٥
وابن ماجه (٢٤٦) والحاكم (٢٤٧) وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف ، لكن
حسنه البخاري ؛ لأنه من رواية موسى بن عقبة ، عن صالح ، وسماع موسى منه قبل
أن يختلط .
( فائدة ) روى زيد بن أبي الزرقاء ، عن الثوري ، عن أبي مسكين واسمه
حسن بن مسكين ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا :
(( لينهكن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكه النار)) . قال أبو حاتم : رفعه منكر ، انتهى .
وهو في جامع الثوري موقوفٍ ، وكذا في مصنف عبد الرزاق (٢٤٨)، وكذا أخرجه
ابن أبي شيبة(٢٤٩) عن أبي الأحوص ، عن أبي مسكين موقوفًا ، وجاء ذلك عن علي
وابن عمر موقوفًا .
١٠٢ - (٦) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم توضأ على سبيل الموالاةٍ ،
وقال: (( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به)) . تقدم من حديث ابن عمر ، وأبي
ابن كعب وغيرهما .
١٠٣ - (٧) - حديث : أن رجلًا توضأ وترك لمعة في عقبه ، فلما كان بعد
ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل ذلك الموضع ، ولم يأمره بالاستئناف.
الدارقطني (٢٥٠) من حديث سالم ، عن ابن عمر ، عن أبي بكر وعمر ، قالا : جاء
رجل. وقد توضأ ، وبقي على ظهر قدميه مثل ظفر إبهامه . فقال له النبي ( صلى الله
عليه وسلم ((ارجع فأتم وضوءك)) ففعل . ورواه الطبراني في الأوسط (٢٥٦) من هذا
الوجه ، لكن لم يذكر عمر ، وقال : تفرد به المغيرة بن سقلاب ، عن الوازع بن نافع ،
(٢٤٦) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسنتها، باب: تخليل الأصابع (١ / ١٥٣ / رقم:
٤٤٧ ) . من نفس الطريق .
(٢٤٧) مستدرك الحاكم: (١ / ١٨٢). وقال: صالح هذا أظنه مولى التوأمة - قال في البدر:
هو قطعاً - فإن كان كذلك فليس من شرط الكتاب ، وإنما أخرجته شاهدًا .
(٢٤٨) المصنف لعبد الرزاق: (١ / ٢٢، ٢٣ / رقم : ٦٨ ) .
(٢٤٩) المصنف لابن أبي شيبة: (١ / ١١).
(٢٥٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٠٩ ).
(٢٥١) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ١٢٣) وهو في مجمع البحرين (رقم: ٤٢٩).

ب
مے
١٦٦
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : هذا باطل ، والوازع ضعيف . وذكره العقيلى في
الضعفاء (٢٥٢) في ترجمة المغيرة، فقال: لا يتابعه عليه إلا مثله. وقوله: ((أتّم
وضوءك)) دال على عدم أمره بالاستئناف ، لكن اللفظ الذي ذكره الرافعي أصرح ،
نبه عليه ابن دقيق العيد، وفي الأوسط (٢٥٣) من حديث ابن مسعود : أن رجلاً سأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن الرجل يغتسل من الجنابة فيخطيء بعض جسده
الماء ؟ قال: ((ليغسل ذلك المكان ثم ليصل )) وفي إسناده عاصم بن عبد العزيز
الأشجعي ، تفرد به .
( فائدة ) روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإعادة الوضوء ، قال ابن أبي
حاتم في العلل (٢٥٤) : حدثنا أبي ثنا قراد أبو نوح، ثنا شعبة ، حدثنا إسماعيل بن
مسلم هو العبدي ، حدثنا أبو المتوكل قال : توضأ عمر ، وبقي على ظهر رجله لمعة لم
يصبها الماء ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء . أعله بالإرسال ،
وأصله في صحيح مسلم (٢٥٥) ، من حديث جابر ، عن عمر ، وأبهم المتوضيء ،
ولفظه: فقال: ((ارجع فأحسن وضوءك)) وقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده عن
عمر؛ إلا من هذا الوجه ، وقال أبو الفضل الهروي : إنما يعرف هذا من حديث ابن
لهيعة ، ورفعه خطأ ، فقد رواه الأعمش، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن عمر
موقوفًا، وكذا رواه هشيم، عن عبد الملك ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عمر
نحوه ، في قصة موقوفة .
وفي الباب عن أنس : أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد
توضأ وترك على قدميه مثل الظفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ارجع
فأحسن وضوءك)) رواه أحمد (٢٥٦) وأبو داود (٢٥٧)
(٢٥٢) الضعفاء الكبير للعقيلي: (٤ / ١٨٢) ترجمة: المغيرة بن سقلاب .
(٢٥٣) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٢١٠) وهو في مجمع البحرين (رقم : ٤٩٣).
(٢٥٤) العلل لابن أبي حاتم: (١ / ٥٤ / رقم : ١٣٤ ).
(٢٥٥) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : وجوب استيعاب جميع أجزاء
محل الطهارة ( ٣ / ١٦٧ / رقم : ٢٤٣ ) .
(٢٥٦) مسند الإمام أحمد : ( ٣ / ١٤٦ ).
(٢٥٧) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: تفريق الوضوء (١ / ٤٤ / رقم: ١٧٣).

١٦٧
وابن ماجه (٢٥٨) وابن خزيمة (٢٥٩) والدارقطني (٢٦٠)، وقال : تفرد به جرير بن
حازم ، عن قتادة وهو ثقة ، ورواه أبو داود (٢٦١) من طريق خالد بن معدان ، عن
بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، قال البيهقي : هو مرسل . وكذا
قال ابن القطان . وفيه بحث ، وقد قال الأثرم : قلت لأحمد : هذا إسناد جيد ؟
قال: نعم . قال : فقلت له ، إذا قال رجل من التابعين : حدثني رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يسمه ، فالحديث صحيح؟ قال: نعم . وأعله المنذري
بأن فيه بقية وقال : عن بحير وهو مدلس لكن في المسند والمستدرك تصريح بقية
بالتحديث ، وفيه : عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأجمل النووي
القول في هذا ، فقال في شرح المهذب : هو حديث ضعيف الإسناد ، وفي هذا
الإطلاق نظر لهذه الطرق .
١٠٤ - (٨) - قوله : عن ابن عمر أنه فرق ... ، رواه الشافعي (٢٦٢)
مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر كما بينته في تغليق التعليق
عن
١٠٥ - (٩) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( أنا لا أستعين في
وضوئي بأحد )) قاله نعمر، وقد بادر ليصب على يديه الماء ، قال النووي في شرح
المهدب : هذا حديث باطل لا أصل له ، وذكره الماوردي في الحاوي بسياق آخر،
فقال : رُوي أن أبا بكر الصديق هم بصب الماء على يد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال: ((لا أحب أن يشاركني في وضوئي أحد )) ولم أجدهما .
قلت : قد ذكره المصنف في شرح البخاري ، لكن تعيين أبي بكر وهم ، وإنما
(٢٥٨) سنن ابن ماجة كتاب الطهارة وسننها ، باب: من توضأ فترك موضعًا لم يصبه الماء
( ١ / ٢١٨ / رقم ٦٦٥ ) .
(٢٥٩) صحيح ابن خزيمة: (١ / ٨٤، ٨٥ / رقم : ١٦٤ ).
(٢٦٠) سنن الدارقطني: (١ / ١٠٨ ).
(٢٦١) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: تفريق الوضوء (١ / ٤٥/ رقم : ١٧٥ ).
(٢٦٢) الأم للشافعي: (١ / ٣١) وفيه: أنه توضأ بالسوق، ولم يغسل قدمه، ثم دُعيَ لجنازة،
فمسح على خفيه في المسجد .

١٦٨
هو عمر ، أخرجه البزار في كتاب الطهارة (٢٦٣)، وأبو يعلى في مسنده (٢٦٤) من
طريق النضر بن منصور ، عن أبي الجنوب ، قال : رأيت عليًّا يستقي الماء الطهور ،
فبادرت أستقي له ، فقال: مه يا أبا الجنوب ، فإني رأيت عمر بن الخطاب يستقي الماء
لوضوئه ، فبادرت أستقي له ، فقال : مه يا أبا الحسن ، فإني رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يستقي الماء لوضوئه، فبادرت أستقي له، فقال: (( مه يا عمر ، فإني لا
أريد أن يعينني على وضوئي أحد)) قال عثمان الدارمي: قلت لابن معين : النضر
ابن منصور ، عن أبي الجنوب ، وعنه ابن أبي معشر تعرفه ؟ قال : هؤلاء حمالة
الحطب .
( تنبيه ) روى ابن ماجه(٢٦٥) والدار قطني (٢٦٦) من حديث ابن عباس : كان
النبي صلى الله عليه وسلم لا يكل طهوره إلى أحد - الحديث - وفيه مطهر بن
الهيثم ، وهو ضعيف .
١٠٦ - (١٠) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم استعان بأسامة في
صب الماء على يديه . متفق عليه (٢٦٧) في قصة فيها دفعه مع النبي صلى الله عليه
وسلم من عرفة في حجة الوداع ، ولفظ مسلم : ثم جاء فصبيت عليه الوضوء .
وليس في رواية البخاري ذكر الصب .
١٠٧ - (١١) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم استعان بالربيع بنت
معوذ في صب الماء على يديه :
(٢٦٣) مختصر زوائد البزار: كتاب الطهارة (١ / ١٦٠، ١٦١ / رقم: ١٦٢).
(٢٦٤) مسند أبي يعلى الموصلي: ( ١ / ٢٠٠ / رقم: ٢٣١ ) .
(٢٦٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: تغطية الإناء (١ / ١٢٩ / رقم :
٣٦٢) .
(٢٦٦) لم أقف عليه في السنن المطبوعة .
(٢٦٧) البخاري في صحيحه فتح الباري: كتاب الحج ، باب: النزول بين عرفة وجمع (٣ /
٦٠٦ / رقم : ١٦٦٩ ).
وكتاب الوضوء ، باب: الرجل يوضيء صاحبه ( ١ / ٣٤٢ / رقم : ١٩١).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : استحباب إدامة الحاج التلبية حتى
يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر ( ٩ / ٣٦ / رقم : ١٢٨٠ ).

١٦٩
الدارمى (٢٦٨) وابن ماجه(٢٦٩) وأبو مسلم الكجي من حديثها ، وعزاه ابن
الصلاح لتخريج أبي داود والترمذي ، وليس في رواية أبي داود ؛ إلا أنها أحضرت له
الماء حسب ، وأما للترمذي فلم يتعرض فيه لماء بالكلية، نعم في المستدرك (٢٧٠)،
وفي سنن أبي مسلم الكجي ، من طريق بشر بن المفضل ، عن ابن عقيل عنها :
صبيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ، وقال لي: ((اسكبي عليَّ
فسكبت )) .
١٠٨ - (١٢) - حديث أنه صلى الله عليه وسلم استعان بالمغيرة بن
شعبة ، لمكان جبة ضيقة الكمير ، قد لبسها فعسر عليه الإسباغ منفردًا . متفق
عليه(٢٧١) من حديث المغيرة بلفظ : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ،
فقال: ((يا مغيرة، خذ الإدارة)» فأخذتها ثم خرجت معه فانطلق حتى توارى
عني ، حتى قضى حاجته ، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين ، فذهب يخرج
يده من كمها ، فضاق فأخرج يده من أسفلها فصببت عليه ، فتوضأ وضوءه
للصلاة ، ثم مسح على حفيه . سياق مسلم .
( تنبيه ) ما ذكره من أن الاستعانة من أجل ضيق الكم ، قاله الإمام والغزالي
وأنكره ابن الصلاح ، فقال : الحديث يدل على أنه استعان مطلقًا ، لأنه غسل وجهه
أيضًا ، وهو يصب عليه ، وذكر بعض الفقهاء : أن الاستعانة كانت بالسفر ، فأراد ألا
يتأخر عن الرفقة ، وفيه نظر .
(٢٦٨) سنن الدارمي: (١ / ١٨٧ / رقم : ٦٩٠ )
(٢٦٩) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب : الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه
(١ / ١٣٨ / رقم: ٣٩٠ ) .
(٢٧٠) مستدرك الحاكم: (١ / ١٥٢) من طريقها وليس فيه صب الماء .
(٢٧١) البخاري في صحيحه فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب : الرجل يوضيء صاحبه (١ /
٣٤٢، ٣٤٣ / رقم : ١٨٢ ) .
أطرافه في (٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الطهارة ، باب : المسح على الخفين ( ٣ / ٢١٦ ،
٢١٧ / رقم : (٧٧) - ٢٧٤ ) .

١٧٠
١٠٩ - (١٣) - قوله: رُويَ أنه استعان أحيانًا، تقدم عن الثلاثة ، وورد
أيضًا عن عمرو بن العاص ، وأميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجل
من قيس . ذكرها الشيخ في الإلمام ، وفيه أيضًا عن صفوان بن عسال ، قال : صببت
على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحضر والسفر في الوضوء . رواه ابن
ماجه(٢٧٢) والبخاري في التاريخ الكبير (٢٧٣)، وفيه ضعف، وعن أم عياش ، قالت:
كنت أوضيء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائمة ، وهو قاعد . رواه ابن
ماجه (٢٧٤) أيضًا ، وإسناده ضعيف .
١١٠ - (١٤) - حديث : روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان لا ينشف أعضاءه . ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ : ثنا أحمد بن سلمان - هو
النجاد - ثنا محمد بن عبد الله ۔ هو مطین - ثنا عقبة بن مکرم ، ثنا یوس بن بکیر ،
عن سعيد بن ميسرة ، عن أنس : أن رسول الله صلی الله عليه وسلم لم يكن يمسح
وجهه بالمنديل بعد الوضوء ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا علي ، ولا ابن مسعود .
وإسناده ضعيف . وفي سرمدي ما يعارضه من وجه آخر ، وهو ضعيف أيضًا،
وسيأتي .
١١١ - (١٥) - حديث عائشة: كان النبي صلی الله عليه وسلم يصبح جنبًا ،
فيغتسل ثم يخرج إلى الصلاة ، ورأسه يقطر ماءً . قلت : أخرجه النسائي في
الصوم(٢٧٥) من طريق الشعبي عنها ، وفي الصحيحين (٢٧٦) نحوه من حديث
(٢٧٢) سنن ابن ماجة كتاب الطهارة وسننها ، باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه
(١ / ١٣٨ / رقم ٣٩١ )
(٢٧٣) التاريخ الكبير للبخاري (٢ / ١ / ٩٦ ) باب . حديفة .
(٢٧٤) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب : الرجل يستعير على وضوئه فيصب عليه
(١ /١٣٨ / رقم : ٣٩٢).
(٢٧٥) السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام ، باب : صيام من أصبح جنبًا ، ذكر الاختلاف
على مغيرة ( ٢ / ١٨٩ / رقم : ٢٩٩٠ ).
(٢٧٦) البخاري في صحيحه فتح الباري : كتاب الصوم ، باب : الصائم يصبح جنبًا ( ٤ /
١٦٩، ١٧٠ / رقم : ١٩٢٥، ١٩٢٦ ).
أطرافه : ( ١٩٣٠، ١٩٣١، ١٩٣٢ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصيام ، باب : صحة صوم من طلع عليه =

١٧١
أبي هريرة .
١١٢ - (١٦) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل فأتي بملحفة
ورسية(٢٧٧) فالتحف بها حتى رئي أثر الورس على عكنه(٢٧٨). ابن ماجه (٢٧٩)
من حديث قيس بن سعد ، قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعنا له
ماءً فاغتسل ، ثم أتيناه بملحفة ورسية فاشتمل بها ، فكأني انظر إلى أثر الورس على
عكنه. ورواه أبو داود (٢٨٠) من حديثه مطولًا، وكذا النسائي في عمل اليوم
والليلة (٢٨١)، واختلف في وصله وإرساله، ورجال إسناد أبي داود رجال الصحيح ،
وصرح فيه الوليد بالسماع ، والله أعلم ، ومع ذلك فذكره النووي في الخلاصة في
فصل الضعيف والله أعلم .
١١٣ - (١٧) - قوله : روي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم التنشيف ،
وتركه. الحاكم(٢٨٢) من حديث عائشة ، قالت : كان للنبي صلى الله عليه وسلم
خرقة يتنشف بها بعد الوضوء . وفيه أبو معاذ وهو ضعيف ، قال الحاكم : وقد روي
عن أنس وغيره ، انتهى. ورواه الترمذي (٢٨٣) من هذا الوجه ، وقال: ليس بالقائم ،
الفجر وهو جنب ( ٧ / ٣١١ / رقم : ١١٠٩ ) .
(٢٧٧) الورس: نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به، وقيل صنف من الكركم، وقيل يشبهه
وملحفة ورسية مصبوغة بالورس، وقد يقال: مورسه (المصباح المنير ٢ / ٨١٦).
(٢٧٨) العكنة: الطي الذي في البطن من السمن، والجمع عكن وأعكان . المختار.
(٢٧٩) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها ، باب: المنديل بعد الوضوء (١ / ١٥٨ / رقم :
٤٦٦ ) .
وكتاب اللباس ، باب: الصفرة للرجال ( ٢ / ١١٩٢ / رقم : ٣٦٠٤).
(٢٨٠) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان ( ٤ / ٣٤٧/
رقم : ٥١٨٥ ) .
(٢٨١) السنن الكبرى للنسائي: كتاب عمل اليوم والليلة، باب: كيف السلام (٦/ ٨٩/
رقم: ١٠١٥٦ ، ١٠١٥٧ ) .
(٢٨٢) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٥٤).
(٢٨٣) جامع الترمذي: أبواب الطهارة ، باب: ما جاء في التمندل بعد الوضوء ( ١ / ٧٤ /
رقم : ٥٣ ) .

١٧٢
ولا يصح فيه شيء . وأخرج من حديث معاذ (٢٨٤) ، رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه ، وإسناده ضعيف .
وفي الباب عن سلمان أخرجه ابن ماجه(٢٨٥)، وذكر ابن أبي حاتم في
العلل (٢٨٦): سمعت أبي ذكر حديثًا رواه عبد الوارث ، عن عبد العزيز بن صهيب ،
عن أنس نحو هذا ، فقال : رأيته في بعض الروايات عن أنس موقوفًا ، وهو أشبه ، ولا
يحتمل أن يكون مسندًا .
قلت : ورواه البيهقي (٢٨٧) من طريق أبي زيد ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن
أنس ، عن أبي بكر ، وقال : المحفوظ رواية عبد الوارث ، عن أبي عمرو ، عن إياس
ابن جعفر مرسلًا، وأخرج حديث أنس أيضًا (٢٨٨)، وفي ابن أبي شيبة (٢٨٩) من
طريق ليث ، عن زريق ، عن أنس : أنه كان يتوضأ ويمسح وجهه ويديه . وأخرجه
الخطيب من طريق ليث مرفوعًا .
١١٤ - (١٨) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال ((إذا توضأتم فلا
تنفضوا أيديكم ، فإنها مراوح الشيطان)) ابن أبي حاتم في كتاب العلل (٢٩٠) ، من
حديث البختري بن عبيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وزاد في أوله ((إذا توضأتم
فأشربوا أعينكم من الماء)) ورواه ابن حبان في الضعفاء (٣٩١) في ترجمة البختري بن
عبيد ، وضعفه به ، وقال : لا يحل الاحتجاج به ، ولم ينفرد به البختري ، فقد رواه
ابن طاهر في صفة التصوف من طريق ابن أبي السري ، قال : حدثنا عبيد الله بن
محمد الطائي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة به . وهذا إسناده مجهول ، ولعل ابن أبي
(٢٨٤) المصدر السابق بتمامه: (١ / ٧٥ / رقم : ٥٤ ).
(٢٨٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب: المنديل بعد الوضوء وبعد الغسل ( ١ / ١٥٨/
رقم : ٤٦٨ ) .
(٢٨٦) العلل لابن أبي حاتم: ( ١ / ٢٩ / رقم: ٥١ ).
(٢٨٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١ / ١٨٥).
(٢٨٨) المصدر السابق بتمامه .
(٢٨٩) المصنف لابن أبي شيبة: (١ / ١٤٩).
(٢٩٠) العلل لابن أبي حاتم: (١ / ٣٦ / رقم : ٧٣ ).
(٢٩١) المجروحين لابن حبان: (١ / ٢٠٢، ٢٠٣).

١٧٣
السري حدث به من حفظه في المذاكرة ، فوهم في اسم البختري بن عبيد ، والله
أعلم . وقال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط : لم أجد له أنا في جماعة اعتنوا
بالبحث عن حاله أصلاً ، وتبعه النووي .
١١٥ - (١٩) - حديث علي : ما أبالي بيميني بدأت أم بشمالي ، إذا
أكملت الوضوء . الدارقطني (٢٩٢) عن علي بهذا ، ورواه عنه بلفظ آخر ، وعن ابن
مسعود كالأول (٢٩٣).
١١٦ - (٢٠) - حديث ابن عمر : أنه كان يتوضأ في سوق المدينة ،
فدعي إلى جنازة، وقد بقي من وضوئه فرض الرجلين ، فذهب معها إلى المصلى ،
ثم مسح على خفيه ، وكان لابسًا . مالك (٢٩٤) عن نافع ، عن ابن عمر نحوه ،
ورواه الشافعي (٢٩٥) عنه أيضًا، وعلقه البخاري (٢٩٦) بلفظ آخر ، ووقع في البيان
للعمراني أنه روي مرفوعًا ، وتبعه ابن الرفعة ، والله أعلم .
١١٧ - (٢١) - قوله : من السنن المحافظة على الدعوات الواردة في
الوضوء، فيقول في غسل الوجه: (( اللهم بيض وجهي ، يوم تبيض وجوه وتسود
وجوه )) وعند غسل اليد اليمنى: ((اللهم اعطني كتابي بیمینی وحاسبني حسابًا
يسيرًا)) وعند غسل اليسرى: ((اللهم لا تعطني كتابي بشمالي، ولا من وراء
ظهري)) وعند مسح الرأس: ((اللهم حرم شعري وبشري علي النار)) وروي :
((اللهم احفظ رأسي وما حوي، وبطني وما وعي)) وروي ((اللهم أغثني برحمتك
، وأنزل عليَّ من بركتك ، وأظلني تحت عرشك ، يوم لا ظل إلا ظلك)) وعند
مسح الأذنين: ((اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه )) وعند
غسل الرجلين: ((اللهم ثبت قدمي على الصراط، يوم تزل الأقدام)) قال الرافعي :
(٢٩٢) سنن الدارقطنى: (١ / ٨٧، ٨٨، ٨٩ ).
(٢٩٣) سنن الدارقطني: (١ / ٨٩).
(٢٩٤) الموطأ للإمام مالك: (١ / ٣٦، ٣٧).
(٢٩٥) الأم للشافعي: (١ / ٣١ ).
(٢٩٦) البخاري في صحيحه ، فتح الباري: كتاب الغسل ، باب : تفريق الغسل والوضوء (١/
٤٤٦ / فوق حديث رقم : ٢٦٥ ) .

١٧٤
ورد بها الأثر عن الصالحين . قال النووي في الروضة : هذا الدعاء لا أصل له ، ولم
يذكره الشافعي والجمهور . وقال في شرح المهذب : لم يذكره المتقدمون . وقال ابن
الصلاح : لم يصح فيه حديث .
قلت : روي فيه عن عليّ ، من طرق ضعيفة جدًّا، أوردها المستغفري في
الدعوات ، وابن عساكر في أماليه وهو من رواية أحمد بن مصعب المروزي ، عن
حبيب بن أبي حبيب الشيباني ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن علي ، وفي إسناده من
لا يعرف ، ورواه صاحب مسند الفردوس (٢٩٧) من طريق أبي زرعة الرازي ، عن
أحمد بن عبد الله بن داود ، حدثنا محمود بن العباس ، حدثنا المغيث بن بديل ، عن
خارجة بن مصعب ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن علي نحوه ، ورواه ابن
حبان في الضعفاء (٢٩٨) ، من حديث أنس نحو هذا، وفيه ( عباد)(٢٩٩) بن
صهيب، وهو متروك ، وروى المستغفري من حديث البراء بن عازب ، وليس بطوله ،
وإسناده واهى .
١١٨ - (٢٢) - قوله: عد من السنن تعهد المأقين (٣٠٠) بالسبابتين ، روى
ابن ماجه(٣٠١) من حديث أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((الأذنان من الرأس، وكان يمسح المأقين)). ورواه أحمد(٣٠٢) بلفظ: وكان يتعهد
المأقين .
(٢٩٧) الفردوس بمأثور الخطاب، المعروف بمسند الفردوس للديلمي: ( ٥ / ٣٢٦ / رقم :
٨٨٣٠ ) .
(٢٩٨) المجروحين لابن حبان: (٢ / ١٦٤، ١٦٥) ترجمة: عباد بن صهيب .
(٢٩٩) في ط "ح" عباس. وهو تحريف. ش
(٣٠٠) موق العين : طرف العين الذي يلي الأنف وهو مخرج الدمع فالتشنية عائدة إلى العينين.
(٣٠١) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب الأذنان من الرأس (١ / ١٥٢ / رقم:
٤٤٤ ) .
(٣٠٢) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٢٦٨).
...

١٧٥
١١٩ - (٢٣) - قوله: عد من السنن ، تعهد ما تحت الخاتم ، ذكره البخاري
تعليقًا (٣٠٣) عن ابن سيرين، ووصله ابن أبي شيبة (٣٠٤)، وروى ابن ماجه (٣٠٥) عن
أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرك الخاتم في الوضوء .
١٢٠ - (٢٤) - قوله : عد من السنن ، عدم الإسراف في صب الماء ، روى
ابن ماجة (٣٠٦) من حديث عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر
بسعد وهو يتوضأ، فقال: ((ما هذا السرف ؟)) فقال : أفي الوضوء إسراف ؟ قال :
(( نعم، وإن كنت على نهر جار)) وروى الترمذي (٣٠٧) وغيره ، من حديث أبي بن
كعب مرفوعًا: ((إن للوضوء شيطانًا يقال له: الولهان، فاتقوا وسواس الماء)) في
إسناده ضعف ، وروى البيهقي (٣٠٨) بسند ضعيف ، من حديث عمران بن حصين
نحوه .
١٢١ - (٢٥) - قوله : ومن المندوبات أن يقول بعد الوضوء مستقبلاً القبلة :
((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وإن محمدًا عبده ورسوله ، اللهم
اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن
لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك)) مسلم (٣٠٩). وأبو داود (٣١٠) وابن
(٣٠٣) البخاري في صحيحه - تعليقًا - فتح الباري: كتاب الوضوء ، باب : غسل الأعقاب
(١ / ٣٢١ / رقم : ١٦٥).
(٣٠٤) المصنف لابن أبي شيبة: (١/ ٣٩).
(٣٠٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: تخليل الأصابع (١ / ١٥٣ / رقم:
٤٤٩ ) .
(٣٠٦) سنن ابن ماجة : كتاب الطهارة وسننها ، باب : ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية
التعدي فيه ( ١ / ١٤٧ / رقم : ٤٢٥ ).
(٣٠٧) جامع الترمذي : أبواب الطهارة ، باب : ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء
(١ / ٨٤، ٨٥ / رقم : ٥٧ ).
(٣٠٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٩٧ ).
(٣٠٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب : الذكر المستحب عقب
الوضوء ( ٣ / ١٤٩ / رقم : ٢٣٤ ) .
(٣١٠) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا توضأ (١ / ٤٣ / رقم:
١٦٩ ) .

١٧٦
حبان(٣١١)، من حديث عقبة بن عامر، عن عمر ببعضه: ((من توضأ فقال : أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، فتحت له
أبواب الجنة يدخل من أيها شاء)) ورواه الترمذي(٣١٢) من وجه آخر ، عن عمر وزاد
فيه: (( اللهم اجعلني من التوابين، واجعلنى من المتطهرين)) وقال : في إسناده
اضطراب ولا يصح فيه شيء كبير ، قلت : لكن رواية مسلم سالمة من هذا
الاعتراض، والزيادة التي عنده رواها البزار والطبراني في الأوسط(٣١٣)، من طريق
ثوبان ، ولفظه: (( من دعا بوضوء فتوضأ ، فساعة فرغ من وضوئه يقول : أشهد أن
لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني
من المتطهرين )) الحديث ، ورواه ابن ماجه(٣١٤) من حديث أنس . وأما قوله:
(( سبحانك اللهم إلى آخره)) فرواه النسائي(٣١٥) في عمل اليوم والليلة، والحاكم في
المستدرك (٣١٦) من حديث أبي سعيد الخدري، بلفظ: ((من توضأ فقال: سبحانك
اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك کتب في رق ،
ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة )) واختلف في وقفه ورفعه ، وصحح
النسائي الموقوف ، وضعف الحازمي الرواية المرفوعة ، لأن الطبراني قال في الأوسط :
لم يرفعه عن شعبة ؛ إلا يحيى بن كثير ، قلت : رواه أبو إسحاق المزكى في الجزء
الثاني تخريج الدارقطني له ، من طريق روح بن القاسم ، عن شعبة ، وقال : تفرد به
عيسى بن شعيب ، عن روح بن القاسم ، قلت : ورجح الدارقطني في العلل : الرواية
الموقوفة أيضًا .
(٣١١) صحيح ابن حبان: (٢ / ١٩٣ / رقم : ١٠٤٧ ).
(٣١٢) جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب: فيما يقال بعد الوضوء (١ / ٧٧، ٧٨ / رقم :
٥٥ ) .
(٣١٣) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٣٠٣ ) كما هو في مجمع البحرين (رقم:
٤٢٦) .
(٣١٤) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: ما يقال بعد الوضوء (١ / ١٥٩ / رقم :
٤٦٩ ).
(٣١٥) السنن الكبرى للنسائي : كتاب عمل اليوم والليلة ، باب : ما يقول إذا فرغ من وضوئه
(٦ / ٢٥ / رقم : ٩٩٠٩، ٩٩١٠ ).
(٣١٦) لم أقف عليه .

١٧٧
( تنبيهان ) أحدهما : قول الرافعي : مستقبل القبلة لم يرد في الأحاديث التي
قدمناها ، لكن يستأنس لها بما في لفظ رواية البزار ، عن ثوبان ، (( من توضأ فأحسن
الوضوء ، ثم رفع طرفه إلى السماء)) الحديث ، قال ابن دقيق العيد في شرح الإلمام :
رفع الطرف إلى السماء ، للتوجه إلى قبلة الدعاء ، ومهابط الوحي، ومصادر تصرف
الملائكة .
الثاني : قال النووي في الأذكار والخلاصة : إن حديث أبي سعيد هذا
ضعيف . وقال في شرح المهذب : رواه النسائي في عمل اليوم والليلة ، بإسناد غريب
ضعيف ، رواه مرفوعًا وموقوفًا عن أبي سعيد ، وكلاهما ضعيف ، هذا لفظه ، فأما
المرفوع : فيمكن أن يضعف بالاختلاف والشذوذ ، وأما الموقوف فلا شك ولا ريب
في صحته ، فإن النسائي قال فيه : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا يحيى بن كثير ، ثنا
شعبة ، ثنا أبو هاشم ، وقال ابن أبي شيبة (٣١٧) : ثنا وكيع، ثنا سفيان ، عن أبي
هاشم الواسطي ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عنه وهؤلاء من رواة
الصحيحين ، فلا معنى لحكمه عليه بالضعف ، والله أعلم .
(٣١٧) المصنف لابن أبي شيبة: (١/ ٣).

١٧٩
باب الاستنجاء
١٢٢ - (١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( وليستنجي أحدكم
بثلاثة أحجار)) الشافعي(١) من حديث أبي هريرة به، في حديث أوله (( إنما أنا لكم
مثل الوالد ، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط ، فلا يستقبل القبلة ، ولا يستدبرها ،
بغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار)) ورواه ابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣)
والدارمى (٤) وأبو داود(٥) والنسائي(٦) وأبو عوانة في صحيحه(٧).
١٢٣ - (٢) - حديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((من أتى الغائط فليستتر ، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليفعل))
أحمد (٨) وأبو داود(٩) وابن ماجه(١٠) ابن حبان(١١) والحاكم (١٢) والبيهقي(١٣) في
(١) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٢٨ ).
(٢) صحيح ابن خزيمة (١ / ٤٣، ٤٤ / رقم: ٨٠ ) .
(٣) صحيح ابن حبان: ( ٢ / ٣٥٠ / رقم : ١٤٢٨ ) .
(٤) سير الدارمي: ( ١ / ١٨٢ / رقم : ٦٧٤ ) .
(٥) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ( ١ /٣/
رقم : ٨ ) .
(٦) سنن النسائي: كتاب الطهارة ، باب: النهي عن الاستطابة بالروث (١ / ٣٨ / رقم :
٤٠) .
(٧) صحيح أبي عوانة مسند أبي عوانة: ( ١ / ٢٠٠ ).
١٢٣ - (٢) - ضعيف .
ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع ح ٥٤٦٨ ، وضعيف سنن ابن ماجه (٧٣ - ٣٣٧)
وضعيف سنن أبي داود (٩ - ٣٥) .
(٨) مسند الإمام أحمد: (٢ / ٣٧١ ).
(٩) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب: الاستتار في الخلاء (١ / ٩ / رقم : ١٣٥).
(١٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، باب: الارتياد للغائط والبول (١ / ١٢١،
١٢٢ / رقم : ٣٣٧ ).
(١١) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٤٣ / رقم : ١٤٠٧) .
(١٢) مستدرك الحاكم: ( ١ / ١٥٨).
(١٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ١٠٤).

١٨٠
حديث ، وفي آخره: (( من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج)) ومداره على أبي
سعد الحبراني الحمصي ، وفيه اختلاف ، وقيل : إنه صحابي ، ولا يصح ، والراوي
عنه حصين الحبراني . وهو مجهول ، وقال أبو زرعة : شيخ ، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في العلل .
١٢٤ - (٣) - قوله : ورد النهي عن استقبال الشمس والقمر بالفرج، قال
النووي في شرح المهذب : هذا حديث باطل لا يعرف ، وقال ابن الصلاح : لا يعرف
وهو ضعيف ، وروى في كتاب المناهي مرفوعًا: (( نهى أن يبول الرجل وفرجه باد
للشمس ، ونهي أن يبول الرجل وفرجه باد للقمر )) قلت : وكتاب المناهي رواه
محمد بن علي الحكيم الترمذي في جزء مفرد ، ومداره على عباد بن كثير ، عن
عثمان الأعرج ، عن الحسن . حدثني سبعة رهط من أصحاب النبي صلى اللّه عليه
وسلم ، منهم أبو هريرة ، وجابر ، وعبد الله بن عمرو ، وعمران بن حصير، ومعقل
ابن يسار ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، يزيد بعضهم على بعض في
الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى أن يبال في المغتسل ، ونهى عن
البول في الماء الراكد ، ونهى عن البول في المشارع ، ونهى أن يبول الرجل وفرجه
باد إلى الشمس والقمر . فذكر حديثًا طويلًا في نحو خمسة أوراق ، على هذا
الأسلوب ، مي غالب الأحكام ، وهو حديث باطل لا أصل له ، بل هو من اختلاق عباد .
قوله : في الخبر ما يدل على أن النهي عام في الاستقبال والاستدبار .
قلت : هو كما قال : فإنه أطلق ذلك ، ولابن دقيق العيد في ذلك بحث في
شرح العمدة فليراجع منه .
١٢٥ - (٤) - حديث: (( لا تستقبلوا القبله بغائط ولا بول ، ولكن شرقوا
أو غربوا)) الحديث ، متفق عليه(١٤)، من حديث أبي أيوب ، من طريق الزهري ،
(١٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الوضوء ، باب : لا تستقبل القبلة بغائط
أو بول إلا عند البناء: جدار أو نحوه (١ / ٢٩٥ / رقم : ١٤٤ ).
وكتاب الصلاة، باب: قبلة أهل المدينة وأهل الشام (١ / ٥٩٤ / رقم : ٣٩٤ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الطهارة ، باب: الاستطابة ( ٣ / ١٩٥ / رقم :
٢٦٤ ) .