Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٣٦٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يحيى بن
أبي بكير ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال: (( أول من يكسى حلة من النار إبليس ، فيكسى حلة ، ثم
يضعها على حاجبه ، وذريته من خلفه ينادي: يا ثبوره ، وذريته من خلفه: يا ثبورهم،
ويقال لهم: لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبوراً كثيراً)) (١).
٤٣٦٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت النعمان بن بشير يخطب وهو يقول : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إن أهون أهل النار عذاباً، لرجل في إخمص قدميه
جمرتان أو جمرة ، يغلي منها دماغة))(٢).
٤٣٦٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا
إبراهيم بن عبد الله الهروي ، ثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني ، عن أبي سنان ،
عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : ((إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنق فلفحتهم لفحة لم تترك لحمًا على
عظم إلا ألقته على العرقوب » (٣).
٤٣٦٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (ح).
وحدثنا محمد بن الفتح الحنبلي ، ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ، قالا : ثنا
إبراهيم بن عبد الله الهروي (ح) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن عمر ،
قالا : ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني ، عن أبي سنان ، فذكره (٤) .
(١) أخرجه أحمد في المسند (١٥٣/٣، ١٥٤، ٢٤٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٨٦/١٣).
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٦١)، ومسلم (٢١٣)، والترمذي (٢٦٠٤)، والإمام أحمد (٢٧١/٤)،
وابن أبي شيبة (١٥٧/١٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٠/١٥).
(٣) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٩٣/١٠)، وقال الهيثمي: وفيه محمد بن سليمان بن
الأصبهاني ، وهو ضعيف .
(٤) تقدم تخريجه .
٠ ٤٦١
٤٣٦٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا علي بن
عبد الله المديني ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبي سنان ، عن عبد الله ، عن أبي هريرة
مثله قوله(١).
باب الخلود
٤٣٦٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ممشاد القوال المعروف بالقنديل ،
ثنا عبيد بن الحسن. الغزال (ح) .
وحدثنا عبد الله بن محمد بن واصل كتابة ، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ،
قالا : ثنا سهل بن عثمان ، ثنا الحكم بن ظهير ، عن السدي، عن مرة ، عن عبد الله
ابن مسعود ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو قيل لأهل النار:
إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا سنة لفرحوا بها ، ولو قيل لأهل الجنة :
إنكم ماكثون في الجنة عدد ذلك حصاة في الدنيا سنة لحزنوا)) زاد عبيد: ((ولكنهم
خلقوا للأبد والأمد))(٢).
٤٣٧٠ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى
الحماني ، ثنا أبو أحمد الغطريفي ، ثنا عبد الله بن محمد البغوي ، وابن زنجويه (ح)
وحدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن سهل الأشناني المقري ، قالوا : ثنا
الحسن بن عيسى الماسرجسي ، قالا : ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا عمر بن محمد بن
زيد ، حدثني أبي.، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة
والنار ، ثم يذبح ، ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود ولا
موت ، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم)) (٣).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢/١٠)، وابن أبي حاتم في العلل (٢١٦١)، والشجري في
أماليه (٣٠٧/٢) .
(٣) أخرجه البخاري (٦٥٤٤، ٦٥٤٨)، ومسلم (٢٨٥٠)، وأحمد في المسند (١١٨/٢).
٤٦٢
٤٣٧١ - حدثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا الهيثم بن خلف ، ثنا امحمد بن
علي بن شقيق ، سمعت أبي يقول : نا عبد الله بن المبارك ، ثنا الفضيل بن مرزوق ،
عن عطية ، عن أبي سعيد أظنه رفعه، قال: (( يؤتى بالموت يوم القيامة كالكبش
الأملح، حتى يوقف بين الجنة والنار ، فيقال: يا أهل الجنة هذا الموت ، ويا أهل النار
هذا الموت، قال : فيذبح وهم ينظرون ، فلو مات أحد فرحًا لمات أهل الجنة ، ولو مات
أحد حزنًا لمات أهل النار))(١).
٤٣٧٢ - حدثنا أحمد بن السندي ، ثنا محمد بن العباس المؤدب ، ثنا عبد الله
ابن صالح ، ثنا الفضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، رفعه مثله(٢).
٤٣٧٣ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا
أحمد بن یونس (ح) .
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسن بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد بن
صالح البرجمي ، قالا : ثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كل أهل الجنة يرى
مقعده من النار ، فيقول : لولا أن الله هداني فيكون له شكرًا، وكل أهل النار يرى مقعده
من الجنة فيقول: لو أن الله هداني فيكون عليه حسرة)) (٣).
باب صفة الجنة
٤٣٧٤ - حدثنا فاروق الخطابي ، وحبيب بن الحسن في جماعة ، قالوا : ثنا
أبو مسلم الكشي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن العلاء
ابن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الجنة لبنة من
)) (٤)
ذهب ولبنة من فضة ))
٠
رواه إبراهيم بن طهمان ، عن مطر الوراق ، عن العلاء مثله .
(١) أخرجه البخاري (٤٧٣٠)، ومسلم (٢٨٤٩)، والترمذي (٢٦٨٣).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري (٦٩٦٥)، وأحمد في المسند (٥١١/٢)، وابن حبان (٢٦١٥ - موارد).
(٤) أخرجه البزار، والطبراني كما في المجمع (٣٩٩/١٠) وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
٤٦٣
ورواه سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة مثله، وزاد: (« ترابها الزعفران ، وطينها
المسك ».
٤٣٧٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
المنهال ، ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد العدوي ، عن
أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الجنة لبنة من ذهب ولبنة من
فضة، وترابها الزعفران، وطينها المسك)) (١) .
ورواه معمر، عن قتادة ، عن العلاء ، عن أبي هريرة موقوفًا، وزاد: « ودرجها
الياقوت واللؤلؤ، ورضراض أنهارها اللؤلؤ، وترابها الزعفران » .
٤٣٧٦ - حدثنا محمد بن علي بن سلم، ثنا عثمان بن عمر الضبي ، ثنا أبو عمر
الضرير ، ثنا عدي بن الفضل ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله بنى جنان عدن
بيده ، وبناؤها لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وجعل ملاطها المسك ، وترابها الزعفران ،
وحصباؤها اللؤلؤ، ثم قال لها : تكلمي، فقالت: ﴿ قد أفلح المؤمنون ﴾ [المؤمنون: ١}
فقالت الملائكة : طوبى لك منزل الملوك)) (٢).
٤٣٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا إبراهيم بن
عرعرة ، ثنا معلى بن أسد ، ثنا سلام بن أبي مطيع ، عن قتادة ، عن عقبة بن
عبد الغافر ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرويه
عن ربه - عز وجل - قال: (( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن
سمعت ، ولا خطر على قلب بشر)) (٣).
غريب من حديث قتادة ، لم يروه عنه إلا سلام .
(١) تقدم تخريجه ..
(٢) أخرجه البزار مرفوعًا وموقوفًا، كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠٠)، وقال الهيثمي: ورجال
الموقوف رجال الصحيح ، وأبو سعيد لا يقول هذا عن توقيف .
(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٣٨/٢)، وانظر الدر المنثور (١٧٦/٥).
٤٦٤
٤٣٧٨ - أخبرنا أبو الحسين بن المظفر ، ثنا محمد بن إسحاق بن عيسى بن
فروخ ، ثنا زيد بن أخزم ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يعني الله
عز وجل : ((أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر
على قلب بشر ذخراً بله ما أطلعتكم عليه)). ثم قرأ: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم
من قرة أعين﴾ [ السجدة: ١٧)(١) . .
٤٣٧٩ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سليم بن حيان ، عن قتادة ، عن أنس ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها
مائة عام لا يقطعها)) (٢) ..
٤٣٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا
الحارث بن عبيد أبو قدامة ، (ح) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ،
ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، قالا : ثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي بكر بن
عبد الله بن قيس ، عن أبيه عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: (( جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب
آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه
في جنة عدن)) (٣) لفظ العمي .
وقال الحارث بن حيان: (( جنان الفرودس أربع ؛ ثنتان من ذهب حليتهما
وآنيتهما وما فيهما ، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما)).
(١) أخرجه البخاري (٣٢٤٤، ٤٧٧٩)، ومسلم (٢٨٢٤)، والترمذي (٣١٩٥)، وابن ماجة
(٤٣٢٨)، وأحمد في المسند (٣١٣/٢).
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٥١)، والترمذي (٣٢٩٣)، والإمام أحمد (١١٠/٣، ١٦٤، ٢٠٧).
(٣) أخرجه البخاري (٧٤٤٤)، ومسلم (١٨٠)، والترمذي (٢٥٢٨)، وابن ماجة (١٨٦)،
وأحمد (٤١١/٤) .
٤٦٥
هذا حديث صحيح متفق عليه ، أخرجه البخاري ، ومسلم جميعًا من حديث
عبد العزيز بن عبد الصمد .
حدث به مسلم ، عن إسحاق ، عن عبد العزيز .
والبخاري ، عن جماعة من أصحاب عبد العزيز .
٤٣٨١ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا عمر ، عن أيوب بن مالك ، وما
سمعته إلاّ منه ، ثنا الحسن بن عمارة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل،
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لشبر من
الجنة خير من الدنيا وما فيها))(١) .
٤٣٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو مسهر ، ثنا
يحيى بن حمزة ، عن ثور بن يزيد ، عن حبيب بن عبيد ، عن عتبة بن عبد السلمى،
قال : كنت جالسًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء أعرابي . فقال : يا
رسول الله ، سمعتك تذكر شجرة في الجنة لا أعلم في الدنيا أكثر شوكًا منها - يعني
الطلح - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يجعل مكان كل شوكة مثل
خصوة التيس الملبود - يعني الخصي - فيها سبعون لونًا من الطعام لا يشبه لونه لون
الآخر )) (٢) .
٤٣٨٣ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف ، ثنا إبراهيم بن قاسم
البغوي ، ثنا إسماعيل بن سيف ، ثنا عون بن عمرو القيسي ، عن الجريري ، عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن في الجنة
غرفًا يرى ظواهرها من بواطنها ، وبواطنها من ظواهرها ، أعدها الله للمتحابین فیه ،
المتزاورين فيه، المتباذلين فيه))(٣).
(١) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٠٨/٤): غريب من حديث الأعمش، لم نكتبه إلا عن هذا
الشيخ .
(٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٤١٧) : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
(٣) انظر الحلية (٢٠٥/٦)، وإسناده ضعيف .
٤٦٦
باب أهل الجنة
٤٣٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا خلف بن موسى
ابن خلف العمي ، ثنا أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، أو العلاء بن زياد ، عن عمران
ابن حصين ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : تحدثنا ذات ليلة عند رسول الله - صلى
الله علیه وسلم - حتی أکرانا الحدیث ، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فقال: (( عرضت عليَّ الأنبياء - عليهم السلام - بأتباعها من أممها ، فإذا
النبي معه الثلاثة من أمته ، وإذا النبي ليس معه أحد ، وقد أنبأكم الله عن قوم لوط ،
فقال: ﴿أليس منكم رجل رشيد ﴾ [ هود: ٧٨}، قال: حتى مر موسى بن عمران
ومن معه من بني إسرائيل، قلت : يا رب، فأين أمتي ؟ قال : انظر عن يمينك ، فإذا
الظراب ظراب مكة ، قد سد من وجوه الرجال، قال : أرضيت يا محمد ؟ قلت :
رضيت يا رب ، قال : انظر عن يسارك ، فنظرت فإذا الأفق قد سد من وجوه الرجال ،
قال : أرضيت يا محمد ؟ قلت : رضيت يا رب، قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا
يدخلون الجنة بغير حساب )) فأتى عكاشة بن محصن الأسدي ، فقال : يا رسول الله ،
ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (( اللهم اجعله منهم)) . ثم قام آخر فقال : يا رسول
الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال: ((سبقك بها عكاشة)). ثم قال لهم النبي -
صلى الله عليه وسلم -: ((إن استطعتم بأبي أنتم وأمي أن تكونوا من السبعين فكونوا ،
فإن عجزتم وقصرتم ، فكونوا من أصحاب الظراب ، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من
أصحاب الأفق، فإني رأيت أناسًا يتهاوشون كثيراً)). ثم قال: ((إني لأرجو أن يكون
من يتبعني من أمتي ربع أهل الجنة)) فكبر القوم، ثم قال: (( إني لأرجو أن تكونوا
شطر أهل الجنة)) فكبر القوم ، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ﴾
{ الواقعة: ٣٩ - ٤٠}، فتذاكروا بينهم من هؤلاء السبعون الألف؟ فقال بعضهم:
قوم ولدوا في الإسلام فماتوا عليه ، حتى رفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه
وسلم - فقال: ((هم الذين لا يسترقون ، ولا يتطيرون ، ولا يكتوون، وعلى ربهم
يتوكلون))(١) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٠٧/١)، وعبد الرزاق (١٩٥١٩)، والحاكم في المستدرك
(٤ / ٥٧٧)، والطبراني في الكبير (٥/١٠)، وانظر الدر المنثور (١٥٦/٦).
٤٦٧
رواه ابن أبي عدي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة عنهما .
ورواه أبو أمية الحبطي ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد من دون الحسن .
ورواه معمر ، وهشام ، عن قتادة عن الحسن من دون العلاء .
ولم يسق هذا السياق عن قتادة إلا موسى بن خلف العمي .
٤٣٨٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس ، ثنا أبو داود ، ثناهشام ، عن
قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كنا عند
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((عرض عليّ الأنبياء - عليهم السلام -
بأتباعها وأممها ، فقلت : يا رب، فأين أمتي ؟ قيل : انظر عن يمينك ، فنظرت فإذا
الظراب قد سدت بوجوه الرجال ، فقلت : يا رب ، من هؤلاء ؟ قيل : هؤلاء أمتك ،
قيل : رضيت ؟ قلت : نعم يا رب رضيت ، ثم قيل : انظر عن يسارك، فإذا الأفق قد سد
بوجوه الرجال ، قلت : يا رب من هؤلاء ؟ قيل : أمتك ، قيل رضيت ؟ قلت : نعم
يا رب قد رضيت. قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب))،
قال عكاشة بن محصن أخو بني أسد : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم ،
قال: ((اللهم اجعله منهم)). قال رجل آخر : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني
منهم ، قال: (( سبقك بها عكاشة)). قال : فتراجع أصحاب رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فيما بينهم في السبعين ألفًا ، فبلغ حديثهم النبي - صلى الله عليه
وسلم - فقال: ((هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم
یتو کلون)»(١) .
٤٣٨٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، أخبرني أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله ، قال : كنا مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبة نحواً من أربعين رجلاً. فقال: (( أترضون
أن تكونوا ربع أهل الجنة؟)). قالوا: نعم. قال: ((أترضون أن تكونوا ثلث أهل
الجنة؟)) قلنا: نعم. قال: ((والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل
(١) تقدم تخريجه .
٤٦٨
الجنة ، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة ، وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة
البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر)) (١) ..
٤٣٨٧ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو القاسم البغوي إملاء ، والقاسم
ابن يحيى ، قالا : ثنا الحسن بن عيسى ، ثنا ابن المبارك ، عن يونس بن يزيد ، عن
الزهري ، عن سعد بن المسيب ، أن أبا هريرة ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: (( يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر
ليلة البدر )) قال أبو هريرة : فقام عكاشة بن محصن ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله
أن يجعلني منهم، قال: ((اللهم اجعله منهم)). فقام رجل من الأنصار فقال : ادع
الله تعالى أن يجعلني منهم، فقال: (( سبقك بها عكاشة))(٢).
٤٣٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا موسى
ابن غيلان ، ثنا هاشم بن مخلد ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن أبي عمرو
عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : لما نزلت: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ﴾
[الواقعة: ٣٩ - ٤٠} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنتم ربع أهل الجنة،
ثم ثلث أهل الجنة ، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة))(٣).
٤٣٨٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، ، ثنا
سليمان بن حرب ، ثنا أبو هلال ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((وعدني ربي - عز وجل - أن يدخل من أمتي الجنة مائة ألف)).
فقال أبو بكر: يا رسول الله زدنا، فقال ((وهكذا)) وأشار سليمان بن حرب بيده
كذلك ، قال : يا رسول الله زدنا، قال عمر : إن الله - عز وجل - قادر على أن
يدخل الناس الجنة بحفنة واحدة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((صدق
عمر)) (٤) .
(١) أخرجه البخاري (٦٥٢٨)، ومسلم (٢٢١)، والترمذي (٢٥٤٧)، وابن ماجة (٤٢٨٣)،
وأحمد (٣٨٦/١، ٤٣٨، ٤٤٥) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٤٤)، ومسلم (٢١٦)، وأحمد (٢/ ٤٠٠)، وأبو عوانة (١٤٠/١).
(٣) قال في الحلية (٧/ ١٠١): تفرد برفعه ابن المبارك عن الثوري.
(٤) أخرجه أحمد (١٩٣/٣)، وعبد الرزاق (٢٠٥٥٦)، والبغوي في شرح السنة (١٦٣/١٥).
٤٦٩
٤٣٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ، ثنا سعيد بن
أبي أيوب ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، سمعت عباد بن ناشرة ، سمعت أبا رهم ،
أنه سمع أبا أيوب الأنصاري ، يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج
إليهم ، فقال : (( إن ربي خيرني بين سبعين ألفًا يدخلون الجنة عفواً بغير حساب ، وبین
الحثية عنده)) فقال له رجل : يا رسول الله ، يحثي لك ربك ، فدخل ثم خرج رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يكبر، فقال: ((إن ربي زادني مع كل ألف سبعون
ألفا ، والحثية عنده )) قال أبو رهم : يا أبا أيوب وما تظن حثية الله ؟ قال: فأکله الناس
بأفواههم ، فقال أبو أيوب : دعوا صاحبكم أخبركم عن حثية النبي - صلى الله عليه
وسلم - كما أظن بل كالمستيقن ، حثية النبي أن يقول : رب من شهد أن لا إله إلا أنت
وحدك لا شريك لك ، وأن محمدًا عبدك ورسولك ، ثم يصدق قلبه لسانه وجبت له
(١)
الجنة
هذا حديث غريب ، تفرد به أبو قبيل عن عباد ، حدث به الكبار عن سعيد بن
أبي مريم مثل محمد بن سهل بن عسكر وأشكاله.
٤٣٩١ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن
يسار ، عن رفاعة بن عرابة الجهني ، قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حتى إذا كنا بالكديد أو قال بقديد ، دخل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم ،
ويأذن لهم ، فحمد الله وقال خيراً، ثم قال: (( ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - أبغض إليكم من الشق الآخر)) فلم ير عند ذلك من القوم إلا
باكيًا ، فقال رجل : يا رسول الله ، إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه ، قال : فحمد
الله وقال خيرًا، وقال: (( أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله صدقًا من قلبه، ثم يسدد إلا سلك في الجنة)). قال: (( ووعدني ربي أن
يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا
يدخلوها حتى نبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن الجنة)) (٢).
(١) أخرجه أحمد (٤١٣/٥)، والطبراني في الكبير (١٥١/٤).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٠)، والبزار كما في مجمع الزوائد (٤١١/١٠).
٤٧٠
٤٣٩٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، ثنا علي
ابن الجعد ، ثنا شعبة ، عن أبي التياح، سمعت مطرفًا يحدث عن عمران بن حصين ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أقل ساكني الجنة النساء))(١).
باب صفة أهل الجنة ومنازلهم
٤٣٩٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، أنا الشافعي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب
ابن مالك ، أنه أخبره أن أباه کعب بن مالك کان یحدث أن رسول الله - صلی الله عليه
وسلم - قال : «إنما نسمة المؤمن طائر تعلق في شجر الجنة حتی یرجعه الله إلى جسده
يوم يبعثه)) (٢).
٤٣٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن الحسن المصيصي ، ثنا الحسن
ابن موسى الأشيب ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني أبو الأسود ، أنه سمع درة بنت معاذ ،
تحدث عن أم هانئ الأنصارية ، أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنتزاور إذا
متنا ويرى بعضنا بعضًا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تكون النسم طيراً
تعلق بالشجر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس في جسدها)»(٣).
٤٣٩٥ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا
المقدام بن داود ، ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، ثنا سفيان الثوري ، ثنا محمد بن
المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( النوم أخو
الموت وأهل الجنة لا ينامون)) (٤) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤/ ٤٢٧)، والطبراني في الكبير (١٢٨/١٨)، والبغوي في
شرح السنة (٢٢٨/١٥) .
(٢) أخرجه أحمد (٤٥٥/٣)، والنسائي (١٠٨/٤)، وابن ماجة (٤٢٧١).
(٣) أخرجه أحمد (٤٢٥/٦)، والطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٣٢/٢)، وقال الهيثمي : وفيه
ابن لهيعة ، وفيه كلام .
(٤) أخرجه العقيلي (٣٠١/٢)، وابن عدي في الكامل (١٥٣٣/٤)، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (٤٤٩/٢ - ٤٥٠)، وانظر / مجمع الزوائد (٤١٨/١٠).
٤٧١
٤٣٩٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي
(ح) .
وحدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن ميمون ، قالا :
ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا من لم تر عيناك مثله ، قلنا : يا أبا محمد ، من حدثك ،
قال : الأبرار عبد الملك بن سعيد بن أبجر ، ومطرف بن طريف ، سمعا الشعبي ،
يقول : سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر ، يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه
وسلم -: (( أن موسى عليه السلام سأل ربه : أي أهل الجنة أدنى منزلة ؟ فقال : رجل
يجيء بعدما دخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : كيف أدخلها وقد
نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟ قال : فيقال له : أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك
من ملوك الدنيا ، فيقول : نعم رب قد رضيت ، قال : فيقال له : إن لك هذا ومثله ،
فيقول : رضيت أي رب، قال: فيقال : إن لك هذا وعشرة أمثاله، ثم قال : فيقول :
رضيت أي رب ، قال: فيقال له : فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال :
فقال موسى : أي رب ، فأي أهل الجنة أرفع منزلة ؟ قال : إياها أردت ، وسأحدثك
عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي ، وختمت عليها ، فلا عين رأت ، ولا أذن سمعت ،
ولا خطر على قلب بشر، ومصداق ذلك في كتاب الله ﴿ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم
من قرة أعين﴾ الآية)) [السجدة: ١٧](١).
٤٣٩٧ - حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن ميمون
المكي (ح) .
وحدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن يحيى
ابن أبي عمر ، قالا : ثنا سفيان بن عيينة به (٢) .
٤٣٩٨ - حدثنا محمد بن محمد ، ثنا إدريس بن عبد الكريم ، ثنا زهير بن
حرب ، ثنا أبو معاوية ، عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر ، عن ثوير بن أبي فاختة ،
(١) أخرجه مسلم (١٨٩)، والترمذي (٣١٩٨)، وابن جرير في تفسيره (١٠٤/٢١)، والبيهقي
في الأسماء والصفات ( ص ٤٠٢) .
(٢) تقدم تخريجه .
٤٧٢
عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أدنى أهل الجنة
منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ، في سرره ، وأزواجه،
وخدمه ، وإن أفضلهم لمن ينظر إلى الله كل يوم مرتين)) (١).
٤٣٩٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين
ابن الحسن المروزي ، ثنا الهيثم بن جميل ، ثنا صالح ، عن يزيد ، عن أنس ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أسفل أهل الجنة أجمعين درجة ، لمن يقوم
على رأسه عشرة آلاف خادم ، بيد كل خادم صحفتان ، صحفة من ذهب وصحفة من
فضة ، في كل واحدة لون ليس في الأخرى ، يأكل من آخرها كما يأكل من أولها ، يجد
لآخرها من اللذة والطيب مثل ما يجد لأولھا ، ثم یکون لذلك رشح مسك وجشاء
مسك، لا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يمتخطون)) (٢).
باب إكرام أهل الجنة
٤٤٠٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
((أول شيء يأكله أهل الجنة زيادة كبد الحوت)) (٣).
٤٤٠١ - وبه عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، قال :
تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾
{ يونس: ٢٦} قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة، نادى مناد: يا أهل الجنة، إن لكم
عند الله موعدًا، فيقولون : ما هو ، ألم يبيض وجوهنا ، ويثقل موازيننا ، ويدخلنا الجنة ؟
فيقال لهم ذلك ثلاثًا ، فيتجلى لهم، فينظرون إليه ، فيكون ذلك عندهم أعظم مما
أعطوا)) (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد (١٣/٢، ٦٤)، والترمذي (٢٦٧٧)، والحاكم في المستدرك (٥٠٩/٢)،
وابن جرير في تفسيره (١٩٣/٢٩).
(٢) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٧٥/٦): غريب من حديث صالح ، لم نكتبه إلا من حديث
الهيثم مرفوعًا .
(٣) أخرجه البخاري (٣٩٣٨)، وأحمد (١٠٨/٣، ١٨٩)، وابن حبان (٢٢٥٣ - موارد).
(٤) أخرجه مسلم (١٨١)، والترمذي (٥٥٢)، وابن ماجة (١٨٧)، وأحمد (٢٣٣/٤).
٤٧٣
٤٤٠٢ - حدثنا أبو الحسن علي بن هارون ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا إبراهيم بن
عثمان المصيصي ، ثنا عبد الله بن المبارك (ح) .
وحدثنا بشر بن محمد بن ياسين القاضي ، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا
إبراهيم بن عيسى بن عبد الله ، ثنا عبدالله بن وهب ، قالا : ثنا مالك بن أنس ، عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا
وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط
أحد من خلقك ، فيقول : أنا أعطيتكم أفضل من ذلك ، أحل عليكم رضواني ، فلا
أسخط عليكم)) (١).
٤٤٠٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، وعلي بن هارون ، وعبد الله بن محمد
ابن أحمد ، قالوا : ثنا جعفر الفريابي ، ثنا إبراهيم بن عثمان بن زياد ، ثنا ابن المبارك
عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، فذكر
مثله سواء إلا أنه قال : إن الله تعالى يقول (٢).
٤٤٠٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا
يعقوب بن إسماعيل السلال (ح) .
وحدثنا أبي ، ثنا محمد بن يحيى العبدي ، ثنا محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب ، قالا : ثنا أبو عاصم العباداني ، عن الفضل الرقاشي ، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بينا أهل الجنة
في نعيمهم ، إذ سطع لهم نور غلب على نور الجنة فرفعوا رءوسهم، فإذا الرب قد
أشرف عليهم، فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو في القرآن ﴿سلام قولا من
رب رحيم ﴾ [يس: ٥٨} سلوني ، قالوا : نسألك الرضا عنا، فقال : رضائي أحللكم
داري ، وأنالکم کرامتي ، وهذا أوانها فسلوني ، قالوا : نسألك زيارة إليك، فیؤتون
بنجائب من ياقوت أحمر ، أزمتها من زبرجد أخضر ، فيحملون عليها تضع حوافرها
(١) أخرجه البخاري (٧٥١٨)، ومسلم (٢٨٢٩)، والترمذي (٢٥٥٥)، وأحمد (٨٨/٣).
(٢) تقدم تخريجه .
٤٧٤
عند منتهى طرفها حتى تنتهي بهم إلى جنة عدن وهي قصبة الجنة ، ويأمر الله أطیارها
على أشجارها يجاوبن الحور العين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها ، يقلن : نحن
الناعمات فلا نبأس ، نحن الخالدات فلا نموت، إنا أزواج كرام لكرام ، طبنا لهم وطابوا
لنا، قال: ويأمر الله بكثبان من المسك الأذفر فينثرها عليهم فتقول الملائكة : ﴿سلام
عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ [الرعد: ٢٤} ثم تحفهم ريح يقال لها : المثيرة ، ثم
تقول الملائكة : ربنا قد جاء القوم ، فيقول ربنا - عز وجل - : مرحبًا بالطائعين ، مرحبًا
بالصادقين ، فقال: ادخلوها ﴿ سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ﴾ قال :
ويكشف الحجاب ، فينظرون إلى الله تعالى وينظر إليهم، فينصرفون في نورالرحمن
حتى لا يبصر بعضهم بعضًا ، ويقول الله : ارجعوا إلي منازلكم ، فيرجعون إلى منازلهم
بالتحف وقد أبصر بعضهم بعضًا)) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فذلك
قول الله عز وجل: ﴿نزلا من غفور رحيم﴾ [فصلت: ٣٢}))، قال ابن أبي الشوارب
في حديثه: (( لا يزال الله ينظر إليهم وينظرون إليه ، ولا يلتفتون إلى نعيمهم ، ما داموا
ينظرون إلى الله تعالى حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم)) (١).
٤٤٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن شعيب النسائي ، ثنا محمد بن
رافع (ح) .
وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المعدل ، ثنا محمد بن العباس بن
أيوب ، ثنا شعيب بن أيوب ، قالا : ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا داود الطائي ، عن
الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة ، عن زيد بن أرقم ، قال : أتى النبي - صلى الله عليه
وسلم - رجل فقال : يا أبا القاسم ، تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ؟ قال :
((نعم، والذي نفسي بيده، إن الرجل ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب،
والجماع والشهوة)) قال: فإن الذي يأكل يكون له الحاجة ، والجنة طيبة ليس فيها أذى ،
قال: (( حاجة أحدهم عرق يخرج كريح المسك فتضمر بطنه »(٢).
زاد محمد بن رافع (( الجماع والشهوة)).
(١) أخرجه ابن ماجة (١٨٤)، وابن عدي في الكامل (٢٠٣٩/٦)، والبزار كما في مجمع الزوائد
(١٠١/٧)، وقال الهيثمي: وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٠)، والحاكم (١٣/١)، وانظر مجمع الزوائد (٢٢٠/١٠).
٤٧٥
٤٤٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا
فصيل بن عياض ، عن الأعمش ، فذكر مثله ، لكن قال : جاء يهودي ، وقال : فإن
الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة والجنة مطهرة، قال: (( حاجة أحدهم عرق يفيض
من جلده كريح المسك ، فإذا بطنه قد ضمر))(١) .
٤٤٠٧ - حدثنا أبو الحسن علي بن هارون ، ثنا موسى بن هارون بن عبد الله ،
ثنا سعيد بن عبد الجبار ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله -
صلی الله علیه وسلم - قال: (( إن في الجنة لسوقًا ، یأتونها کل جمعة ، فتھب ربح
الشمال فتحثي في وجوههم وثیابهم ، فيزدادون حسنًا وجمالاً ، فیرجعون إلى أهليهم ،
فيقول لهم أهلوهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالاً ، فيقولون : وأنتم والله لقد
ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً)) (٢).
٤٤٠٨ - حدثنا جعفر بن محمد بن نصير - هو الخلدي - في كتابه ، عنه
محمد بن إبراهيم ، ثنا إبراهيم بن نصر ، ثنا إبراهيم بن بشار ، ثنا إبراهيم بن أدهم ،
قال : روى الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((إذا استقر أهل الجنة في الجنة، اشتاق الإخوان إلى
الإخوان ، فيسير سرير ذا إلى سرير ذا ، فيلتقيان فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا ،
ويقول : يا أخي تذكر يوم كنا في دار الدنيا في مجلس كذا فدعونا الله فغفر لنا)) (٣).
اللهم اغفر لنا يا كريم ، آخر الكتاب ، الحمد لله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطنًا.
بالأصل ما مثاله : أكمله الفقير إلى عفو الله تعالى أحمد بن علي بن حجر ،
في ذي الحجة سنة تسع وثمانمائة ، من مسودة مرتبة في الأصل ، رحمه الله تعالى .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٣٣)، وأحمد (٢٨٤/٣ - ٢٨٥)، والبغوي فى شرح السنة (٢٢٧/١٥)،
وفي تفسيره (٤٢/١)، والشجري في أماليه (٢/ ١١٣)، والخطيب في تاريخه (٢٢٦/١).
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٠٣)، والبزار كما في مجمع الزوائد (٤٢٤/١٠)، وقال
الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن دينار ، والربيع بن صبيح ، وهما ضعيفان
وقد وثقا، وانظر اللآلئ المصنوعة (٥٠١/١)، والفوائد المجموعة (ص ٣٨٦).
٤٧٦
الفهارس
.
الموضوع
الصفحة
کتاب ذکر الأنبياء
صَلى الله
باب أبينا آدم مدَّم.
٣
M
باب ذكر إبراهيم خليل الله .
باب ذکر موسی الکلیم .
باب في ذكر المسيح عيسى .
باب ذکر داود .
٨
٩
٩
باب ذكر نبي الله سليمان .
باب ذكر يوسف الصديق .
باب ذكر نبي الله يونس .
باب ذكر نبي الله أيوب .
باب في الخضر .
١١
باب في ذكر الأنبياء .
١١
١٠
١٠
١٠
کتاب فضل سيدنا محمد رسول الله
باب في أول أمره .
١٥
باب في مولده .
١٦
باب في سببه ونسبه .
١٦
باب في أسمائه .
١٧
باب في رعايته الغنم .
١٧
باب طهارة بنيه من الفاحشة .
١٨
١٩
باب فيما سُئل عنه مما يدل على نبوته .
باب في خصائصه .
باب سيادته .
٢٢
باب في فضلاته .
٢٢
٢٤
٢٥
باب فيما أوتي من العلم .
٢٥
باب في المشية .
باب قوته في الجماع .
٢٥
٤٧٩
باب في عموم بعثته وكثرة أتباعه .
٢٠
٢١
٢١
باب في صفته .
باب في طيب رائحة ريقه .
٤
٥
الموضوع
الصفحة
باب في كلامه .
٢٦
٢٦
باب مشي الملائكة خلفه .
باب في دعائه .
٢٦
باب اشتراطه في دعائه رحمة لهم .
باب في بركته في الزاد والماء .
٢٧
٢٧
٢٩
باب في زهده .
باب في جوده .
باب في حيائه .
باب في تواضعه .
٣١
٣٣
٣٣
٣٦
٤٠
باب في حسن خلقه .
الله
باب في قدر سنه ووفاته عايـ
.
باب فيما حدث بعد موته .
٤٩
باب ما ترك النبي عل ◌ّم.
٤٩
كتاب المناقب
باب في فضل العشرة .
٥١
٥٢
باب في فضل سيدنا أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -
باب في فضل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
٥٩
إسلام عمر .
٥٩
٦٢
باب جعل الحق على لسان عمر .
٦٤
باب في موافقته .
٦٦
باب في كراهيته للشعر .
٦٧
٦٧
باب في خوفه من الله .
باب في وفاة عمر - رضي الله عنه - .
٦٧
باب في قصره في الجنة .
٦٨
باب ضوءه في الجنة .
باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل .
٦٩
٧٦
٧٧
باب منه في الخلفاء الأربعة .
باب في فضل عثمان - رضي الله عنه -
باب في حيائه .
٧٧
٤٨٠