Indexed OCR Text

Pages 421-440

الله عليه وسلم - قال: (( أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء؟ قولوا : اللهم أعنا على ذكرك
وشكرك وحسن عبادتك))(١) .
باب ما يقول عند النوم
٤٢٤٢ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا عبد الله بن زياد بن خالد ، ثنا عثمان بن
سعيد ، ثنا خالد بن يزيد ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ،
قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد النوم جمع يديه فتفل فيهما
بالمعوذات ، فمسح بهما وجهه (٢) .
٤٢٤٣ - حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي القاضي ، ثنا علي بن
روحان العسكري ، ثنا علي بن العباس ، ثنا محمد بن عبيد ، عن مسعر ، عن عمرو
ابن مرة ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
أوصى رجلاً، قال: ((إذا أخذت مضجعك فقل : اللهم أسلمت وجهي إليك ،
وألجأت ظهري إليك ، لا منجى منك إلا إليك ، أمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك
الذي أرسلت)» (٣).
٤٢٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي،
عن أبيه ، عن ثور بن يزيد ، عن عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن
البراء بن عازب ، قال : علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقول إذا أخذت
مضجعي عند النوم : « أسلمت نفسي إليك ، وأجأت ظهري إليك ، ووجهت وجهي
إليك، وفوضت أمري إليك ، رهبة منك ، ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا
إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبالرسول الذي أرسلت)» (٤).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢٩٩/٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٥/١٠): ورجاله
رجال الصحيح غير موسى بن طارق وهو ثقة .
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٩/٢)، وأبو داود (٥٠٥٦)، والترمذي (٣٤٠٢)، وابن ماجة (٣٨٧٥)
(٣) أخرجه البخاري (٦٣١١)، ومسلم (٢٧١٠)، وأبو داود (٥٠٤٧)، والترمذي (٣٥٧٤)،
وأحمد في المسند (٤/ ٢٩٠، ٢٩٢، ٢٩٦، ٣٠٠).
(٤) أخرجه البخاري (٦٣١٣، ٧٤٨٨)، ومسلم (٢٧١٠)، والترمذي (٣٢٩٤) ، وابن ماجة
(٣٨٧٦)، وأحمد (٢٨٥/٤، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٢).
٤٢١

٤٢٤٥ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أبو بكر بن النعمان ، ثنا أبو ربيعة
زيد بن عوف ، ثنا حماد - يعني ابن زيد - عن الحجاج الصواف ، عن أبي الزبير ،
عن جابر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا آوى الرجل إلى فراشه،
ابتدره ملك وشيطان، فيقول الملك : اختم بخير ، ويقول الشيطان : اختم بشر، فإن
ذكر الله ونام ، بات الملك يكلؤه ، فإن استيقظ قال الملك : افتح بخير ، وقال الشيطان :
افتح بشر ، فإن قال : الحمد لله الذي رد إليّ نفسي ولم يمتها في منامها ، الحمد لله
الذي ﴿ يمسك السموات والأرض أن تزولا﴾ [فاطر: ٤١} الحمد لله الذي ﴿ ويمسك
السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ﴾ [ الحج : ٦٥} فإن وقع من سريره فمات دخل
الجنة)) (١) .
٤٢٤٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا سعيد بن نصير الظفري ، ثنا محمد بن
أبان البلخي ، ثنا أبو همام الأهوازي ، عن ثور ، عن خالد ، عن أبي زهير الأتماري،
قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ مضجعه قال: ((اللهم اغفر لي
ذنبي، واخساً شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في النداء الأعلى))(٢).
٤٢٤٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أحمد بن عصام ، ثنا روح بن
عبادة ، ثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - كان إذا آوى إلى فراشه قال: ((الحمد لله الذي أطعمنا ، وسقانا ، وآوانا ،
فکم من لا کافئ له ولا مأوى)» (٣) .
٤٢٤٨ - حدثنا أبو أحمد الغطريفي ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا
إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن صبيح ، قال : وجدت في كتاب أبي ، ثنا
ابن السماك ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : كان رسول
(١) أخرجه ابن حبان (٢٣٦٢ - موارد)، وأبو يعلى كما في مجمع الزوائد (١٢٣/١٠)، وقال
الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح ، غير إبراهيم بن الحجاج الشامي ، وهو ثقة .
(٢) أخرجه أبو داود (٥٠٥٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٤٠، ٥٤٩)، وابن السني في عمل
اليوم والليلة (٧١٤) . غريب من حديث ثور ، تفرد به أبو همام .
(٣) أخرجه مسلم (٢٧١٥)، وأبو داود (٥٠٥٣)، والترمذي (٣٣٩٦)، وأحمد في المسند
(١٥٣/٣، ١٦٧، ٢٥٣)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٠٩).
٤٢٢

الله - صلى الله عليه وسلم - إذا آوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ، ثم
قال: ((اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك))(١).
٤٢٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن جرير ، ثنا أبو الجماهر ، ثنا
سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا
نام توسد يمينه، ثم قال: (( رب قني عذابك يوم تبعث عبادك))(٢).
٤٢٥٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص
(ح) .
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا مسلم بن
سلام، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن
البراء بن عازب ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا آوى إلى فراشه وضع
كفه اليمنى تحت خده الأيمن، وقال: (( اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك » (٣).
٤٢٥١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا أحمد بن محمد بن ملحان ، ثنا يحيى
ابن بكير ، حدثني الليث بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن
كعب القرظي ، عن شيث بن ربعي ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قدم على رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - بسبي ، فقال علي لفاطمة - رضي الله عنها - انتي أباك
فسليه خادمًا تقي به العمل ، فأتت أباها حين أمست، فقال لها: (( ما لك يا بنية؟))
قالت : لا شيء ، جئت لأسلم عليك ، واستحيت أن تسأله شيئًا ، فلما رجعت قال
لها علي - رضي الله عنه - : ما فعلت ؟ قالت : لم أسأله شيئًا واستحييت منه ،
حتى إذا كانت الليلة القابلة ، قال لها : انتي أباك فسليه خادمًا تتقين به العمل ، فأتت
أباها فاستحيت أن تسأله شيئًا ، حتى إذا كانت الليلة الثالثة مساء ، خرجا جميعًا حتى
أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( ما أتى بكما؟)). فقال علي:
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٥)، وأحمد (٢٨٩/٤، ٢٩٠، ٣٠٣) ، وابن حبان
(٢٣٥٠ _ موارد)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٣٠) .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٤٢٣

يا رسول الله، شق علينا العمل ، فأردنا أن تعطينا خادمًا نتقي به العمل ، فقال لهما
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم؟ ))
قال علي : نعم يا رسول الله ، قال: (( تکبران، وتسبحان ، وتحمدان مائة حین تريدان
أن تناما فتبيتا على ألف حسنة ، ومثلها حين تصبحان ، فتقومان على ألف حسنة )).
قال علي : فما فاتتني حين سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ليلة
صفين ، فإني نسيتها حتى ذكرتها من آخر الليل فقلتها(١).
٤٢٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام،
ثنا يزيد بن هارون ، أنا العوام بن حوشب ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن علي ، قال : أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وضع
رجليه بيني وبين فاطمة ، فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثًا وثلاثين تسبيحة ،
وثلاثا وثلاثين تحميدة ، وأربعًا وثلاثين تكبيرة ، قال علي : فما تركتها بعد ، فقال له
رجل : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين (٢).
رواه الحکم ، ومجاهد ، عن ابن أبي ليلي نحوه.
٤٢٥٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود (ح) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، قالا :
ثنا شعبة ، أخبرني الحكم ، سمعت ابن أبي ليلى يقول : ثنا علي بن أبي طالب ، أن
فاطمة اشتكت ما تلقى من أثر الرحى في يدها ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -
بسبي ، فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة ، فأخبرتها ، فلما جاء النبي - صلى الله عليه
وسلم - أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليه ، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد
أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((مكانكما))
فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ((ألا أعلمكما خيراً مما
سألتماني ؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعًا وثلاثين ، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين،
وتسبحاه ثلاثا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم )) (٣).
(١) انظر الحلية (٦٩/١).
(٢) انظر الحلية (١/ ٧٠).
(٣) أخرجه البخاري (٣٧٠٥، ٥٣٦١، ٦٣١٨)، ومسلم (٢٧٢٧)، وأحمد (١٣٦/١).
٤٢٤

٤٢٥٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي
(ح) .
وحدثنا محمد بن أحمد ، وأبو بكر بن مالك ، قالا : ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل ، حدثني أبي ، قالا : ثنا سفيان ، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد ، أنه
سمع مجاهدًا يقول : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، يحدث عن علي بن
أبي طالب ، أن فاطمة ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتته تسأله خادمًا ،
فقال: «ألا أخبرك بما هو خير لك منه ؟ تسبحین الله عند منامك ثلاثًا وثلاثين ،
وتحمدين الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبرين الله أربعًا وثلاثين)) قال علي : فما تركتها منذ
سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا له : ولا ليلة صفين ؟ فقال :
ولا ليلة صفين(١) .
٤٢٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا جبارة
ابن المغلس ، ثنا الحجاج بن تميم الجزري ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من
الإشراك بالله؟ ﴿قل يأيها الكافرون﴾ عند منامكم)) (٢).
٤٢٥٦ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا عمر
ابن إسماعيل بن مجالد ، ثنا أبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه: (( ما تقولون عند النوم ؟)) فقالوا :
حتى انتهى إلى عبد الله بن رواحة ، فسأله فقال : أقول : أنت خلقت هذه النفس لك
محياها ومماتها ، فإن توفيتها فعافها واعف عنها ، وإن رددتها فاحفظها واهدها . قال :
فعجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله(٣).
(١) أخرجه مسلم (٢٧٢٨)، والحميدي (٤٣).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤١/١٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٤/١٠):
وفيه جبارة بن المغلس ، وهو ضعيف جداً .
(٣) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (١٢٦/١٠)، وقال الهيثمي: عن عمر بن إسماعيل بن
مجالد ، وهو كذاب .
٤٢٥

باب ما يقول عند الصباح وعند المساء
٤٢٥٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحبي ، وإبراهيم بن عبد الله ، قالا : ثنا
محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الحسن بن
عبيد الله النخعي ، ثنا إبراهيم بن سويد النخعي ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد ، عن
عبد الله بن مسعود ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمسى قال :
« أمسینا وأمسى الملك لله، والحمد لله، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له)).
قال الحسن: حدثني زبيد أنه حفظ على إبراهيم في هذا الحديث: (( له الملك وله
الحمد وهو على كل شيء قدير ، اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها ،
وأعوذ بك من شر هذه الليلة، وشر ما بعدها ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء
الكبر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر)) (١).
٤٢٥٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم
القطان ، ثنا محمد بن رافع (ح) .
وحدثنا إسحاق بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف الرازي ، ثنا جعفر بن مسافر
قالا : ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ثنا عبد الرحمن بن عبد المجيد ، عن
هشام بن الغاز ، عن ربيعة ، عن مكحول ، عن أنس، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: (( من قال حين يصبح أو يمسي : اللهم إني أشهدك ، وأشهد حملة
عرشك ، وملائكتك ، وجميع خلقك ، أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك
لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك ، أعتق الله ربعه من النار ، ومن قالها مرتين أعتق الله
نصفه من النار، ومن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار ، ومن قالها أربعًا أعتقه
الله من النار)) (٢)
٤٢٥٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة،
(١) أخرجه مسلم (٢٧٢٣)، وأبو داود (٥٠٧١)، والترمذي (٣٣٩٠)، وأحمد في المسند
(١/ ٤٤٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٦٠٤).
(٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٠١)، وأبو داود (٥٠٦٩)، والترمذي (٣٥٠١).
٤٢٦

ثنا يحيى بن هاشم ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول
الله- صلى الله عليه وسلم - إذا أصبح قال: (ح) .
وحدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عثمان بن الهيثم ،
ثنا هشام بن زياد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أوى إلى فراشه قال: (( اللهم متعني بسمعي ، وبصري
وعقلي ، واجعله الوارث مني ، وانصرني على عدوي وأرني فيه ثأري)) .
زاد عثمان بن الهيثم في حديثه: (( اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين ، ومن
الجوع ، فإنه بئس الضجيع )) (١) .
هذا حديث رواه عن هشام بن عروة عدة لم يسقه أحد هذا السياق إلا هشام بن
زياد، وتفرد بقوله: (( وعقلي)) عنه عثمان بن الهيثم.
٤٢٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ،
ثنا غسان بن الربيع ، ثنا أبو إسماعيل الملائي ، عن طلحة ، عن عبد الرحمن بن
عوسجة ، عن البراء ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أصبح قال :
((أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إني
أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده ، اللهم
إني أعوذ بك من الكسل ، والكبر ، وعذاب القبر)) (٢).
٤٢٦١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن
بهرام الكوفي ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
قال : لدغت عقرب رجلاً فلم ينم ليلته . فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
إن فلانًا لدغته عقرب فلم ينم ليلته، فقال: (( إنه لو قال حين أمسى : أعوذ بكلمات
الله التامة، من شر ما خلق، ما ضرته لدغة عقرب حتى يصبح)) (٣).
(١) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٣٢) .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٩/٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١١٧): من طريق
غسان بن الربيع ، عن أبي إسرائيل الملائي ، وكلاهما الغالب عليه الضعف ، وقد وثقا .
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٥)، وأبو داود (٣٨٩٨)، والترمذي (٣٦٠٥)، وابن ماجة (٣٥١٨).
٤٢٧

٤٢٦٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا علي بن
عبد الله ، قال : أملي عليّ عبد الرحمن بن مهدي (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن سعد ، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا أبو مودود ، حدثني رجل ، عن رجل ، أنه سمع أبان بن
عثمان ، عن عثمان بن عفان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قال إذا
أصبح : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع
العليم، ثلاث مرات ، لم يفجأه بلاء حتى يمسي، وإذا قالها حين يمسي مثله)) (١) .
أبو مودود اسمه عبد العزيز بن سليمان ، رأى أنس بن مالك .
٤٢٦٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عباس بن مجاشع ، ثنا محمد بن
أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الحسن بن
عبيد الله، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ، قال : كان
النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمسى قال: (( أمسينا وأمسى الملك لله ، الحمد لله ،
ولا إله إلا الله وحده لا شريك له)) (٢) .
باب ما يقول إذا تعار من الليل
٤٢٦٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله (ح).
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أحمد بن الحسن الحذاء ، قالا : ثنا علي بن
عبد الله ، ثنا أبو الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، ثنا عمير بن هانئ ، ثنا جنادة
ابن أبي أمية ، حدثني عبادة بن الصامت ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: (( من تعار من الليل، فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله
الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا
الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي، غفر له - أو قال:
فدعا استجيب له - فإن هو عزم فتوضأ وصلي قبلت صلاته))(٣) .
٠
(١) أخرجه أحمد في المسند (٦٢/١)، وأبو داود (٥٠٨٨)، والبغوي في شرح السنة (١١٣/٥).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري (١١٥٤)، وأبو داود (٥٠٦٠)، والترمذي (٣٤٧٤)، وأحمد (٣١٣/٥).
د
٤٢٨

٤٢٦٥ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي، ثنا علي بن بكار أبو الحسين المصيصي ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن
الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي عطية ، قال
الحضرمي: كذا قال ، وإنما هو أبو طيبة ، عن عمرو بن عبسة ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((ما من مسلم يبيت طاهرًا على ذكر ، فيتعار من الليل ،
فيقوم فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة، إلا أعطاه الله)) (١).
باب ما يقال بعد الصلوات
٤٢٦٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا أحمد بن محمد بن
نصر الضبعي ، ثنا مطر بن محمد الضحاك ، ثنا عبد المؤمن بن سالم ، ثنا سليمان ،
عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لأن أقعد مع قوم
يذكرون الله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس ، أحب إليّ من أن أحرر أربعة
محررین من ولد إسماعيل))(٢) .
٤٢٦٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
ثنا أسباط بن محمد ، عن عمرو بن قيس، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن كعب بن عجرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( معقبات لا
يخيب قائلهن ، يسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ويحمده ثلاثًا وثلاثين ،
ويكبره أربعًا وثلاثين ))(٣).
٤٢٦٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
أبي بكر ، ثنا عمر بن علي ، عن محمد بن عجلان ، عن رجاء بن حيوة ، عن رواد
كاتب المغيرة ، أن معاوية كتب إلى المغيرة : هل كان رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - إذا فرغ من الصلاة يتكلم بشيء بعد الصلاة المكتوبة ؟ فكتب إليه المغيرة أن
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢٣٥/٥، ٢٤٤)، والطبراني كما في مجمع الزوائد (٢٢٨/١)،
وقال الهيثمي : وإسناده حسن .
(٢) أخرجه أبو داود (٣٦٦٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٦٦٩).
(٣) أخرجه مسلم (١٤٤/٥٩٦)، والترمذي (٣٤١٢)، والنسائي (٧٥/٣)، وعبد الرزاق (٣١٩٣)
٤٢٩

النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا فرغ من الصلاة، قال: (( لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا
معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (١).
٤٢٦٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبيد الله بن
معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن القاسم ، عن وراد ، عن المغيرة بن
شعبة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قضى صلاته فسلم، قال: (( لا إله
إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع
لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) (٢).
٤٢٧٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن
هارون (ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، قالا : ثنا
مسعر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن وراد كاتب المغيرة قال : كتب المغيرة إلى معاوية
ابن أبي سفيان : إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في دبر كل
صلاة: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء
قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد))(٣)
٤٢٧١ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا إبراهيم بن الهيثم
البلدي، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا الليث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن
سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( من قال خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة ، وثلاثًا وثلاثين تحميدة
وثلاثًا وثلاثين تسبيحة ، ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد
وهو على كل شيء قدير، مرة واحدة غفر الله له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)) (٤)
(١) أخرجه البخاري (٨٤٤، ١٤٧٧، ٢٤٠٨، ٥٩٧٥)، ومسلم (٥٩٣)، وأبو داود (١٥٠٥)
(٣) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٢٦): مشهور من حديث أبي صالح ، رواه عنه سمي وسهيل
وغيرهما ، عزيز من حديث الليث عن ابن عجلان عنه .
٤٣٠

٤٢٧٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ومحمد بن علي بن خنيس ،
قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا علي بن فضيل بن
عياض، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : رأى رجل من
الأنصار فيما يرى النائم ، قال : قيل : بأي شيء أمركم به نبيكم - صلى الله عليه
وسلم - ؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثًا وثلاثين ، ونحمد ثلاثًا وثلاثين ، ونكبر أربعًا
وثلاثين فذلك مائة . قال : فسبحوا خمسًا وعشرين ، واحمدوا خمسًا وعشرين ،
وكبروا خمسًا وعشرين ، وهللوا خمسًا وعشرين، فتلك مائة ، فلما أصبح ذكر ذلك
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((افعلوا كما قال الأنصاري)) (١).
٤٢٧٣ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكجي ، ثنا أبو عمر الضرير ،
ثنا حماد بن سلمة ، أن ثابتًا البناني أخبرهم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
صهيب ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرك شفتيه بشيء في أيام
حنين إذا صلى الغداة ، فقلنا : يا رسول الله ، لا تزال تحرك شفتيك بشيء بعد صلاة
الغداة ، وكنت لا تفعله ، قال: (( إن نبيًا قبلنا، أعجبته كثرة أمته فقال: لا يروم هؤلاء
أحسبه قال شيء ، فأوحى الله تعالى إليه ، أن خير أمتك بين إحدى ثلاث خصال : إما أن
أسلط عليهم الموت ، أو العدو ، أو الجوع، فعرض عليهم ذلك ، فقالوا : أما الجوع فلا
طاقة لنا به ، ولا طاقة لنا بالعدو ، ولكن الموت ، فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفًا ،
فأنا اليوم أقول : اللهم بك أحاول ، وبك أصاول، وبك أقاتل)) (٢).
٤٢٧٤ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
عبد الله بن صندل ، ثنا ابن السماك (ح) .
وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، قال : وجدت في
كتاب جدي ، عن محمد بن صبيح بن السماك ، عن جبير ، عن الحسن ، عن
-
(١) أخرجه النسائي (٣/ ٧٦) ، وقال أبو نعيم : غريب من حديث علي ، وعبد العزيز تفرد به
أحمد بن يونس .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٣٢/٤)، والترمذي في سننه (٣٣٤٠)، والدارمي (٢١٦/٢)
وعبد الرزاق في مصنفه (٩٧٥١) .
٤٣١

أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يذكر عن ربه عز وجل :
((ابن آدم ، اذكرني بعد الفجر، وبعد العصر ساعة، أكفك ما بينهما))(١).
٤٢٧٥ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية،
ثنا سويد بن سعيد ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن موسى بن عقبة ، عن عطاء بن
أبي مروان ، عن أبيه ، أن كعبًا حلف بالله الذي فلق البحر لموسى ، أن داود كان إذا
انصرف من صلاته قال : اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري ، وأصلح لي
دنياي التي جعلت فيها معاشي ، اللهم إني أعوذ برضاك من سخصك ، وأعوذ بعفوك
من نقمتك ، وأعوذ بك منك ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع
ذا الجد منك الجد . قال كعب الأحبار : وأخبرني صهيب أن رسول الله - صلى الله
(٢)
عليه وسلم - كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته
٤٢٧٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا الوليد بن عتبة
الدمشقي ، ثنا بقية ، ثنا صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن ميسرة أبي سلمة
الحضرمي ، عن عمرو بن عبسة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما
تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله إلا سبح الله بحمده ، إلا ما كان من الشيطان ،
وأغبياء بني آدم)) فسألته عن أغبياء بني آدم ؟، قال: (( الكفار شرار الخلق - أو قال -
شرار خلق الله)) (٣).
باب ما يقول إذا خرج من بيته
٤٢٧٧ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان ،
ثنا محمد بن حميد ، ثنا جرير ، عن مسعر ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله ، قال له
الملك : كفيت)» (٤) .
(١) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢١٣/٨): غريب من حديث الحسن عن أبي هريرة، لم يروه
عنه إلا جبير ، وحديث ابن السماك لم يروه عنه إلا ابن صندل .
(٢) أخرجه النسائي (٧٢/٣) .
(٣) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٤٩)، والدر المنثور (١٨٣/٤).
(٤) قال في الحلية (٢٥٤/٧) : غريب من حديث مسعر ، تفرد به محمد بن حميد عن جرير.
٤٣٢

٤٢٧٨ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا
الحميدي (ح) .
وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا عبيد الله بن
عمرو القواريري ، قالا : ثنا الفضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن الشعبي
عن أم سلمة ، قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من بيته ، قال :
((اللهم إني أعوذ بك أن أزل، أو أضل، أو أظلم، أو أُظلم، أو أَجهل ، أو يُجهل
عليَّ)) (١) .
٤٢٧٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن هارون بن روح ، ثنا أبو سعيد
الأشج ، ثنا أحمد بن بشير ، ثنا مسعر ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن أم سلمة،
قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج قال: ((اللهم إني أعوذ بك أن
أَزل، أو أُزل، أو أَجهل، أو يُجهل عليَّ» (٢) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٠٦/٦، ٣١٨، ٣٢٢)، وأبو داود (٥٠٩٤)، والترمذي
(٣٤٢٧)، والنسائي (٢٦٨/٨)، وابن ماجة (٣٨٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٢٥١/٥).
(٢) تقدم تخريجه .
٤٣٣

كتاب البعث والنشور
باب النفخ فى الصور
٤٢٨٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن
عمر بن أبان ، ثنا مروان بن معاوية ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن يزيد بن الأصم ،
عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما طرف صاحب
الصور منذ وكل به مستعدًا ، ينظر نحو العرش ، مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه ،
(١)
کان عینیہ کو کبان دریان )»
٤٢٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن ثور الجذامي ، ثنا محمد بن
يوسف الفريابي ، ثنا سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم
القرن ، وأصغی بسمعه متی یؤمر فینفخ فيه » (٢) .
٤٢٨٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا
سفيان ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال : «کیف أنعم وصاحب الصور قد التقمه وأصغی بسمعه، وحنی جبهته
ينتظر متى يؤمر)). فقالوا : يا رسول الله، فكيف نقول؟ قال: (( قولوا حسبنا الله
ونعم الوكيل )) (٣) .
٤٢٨٣ - حدثنا محمد - هو ابن الصواف - ، ثنا بشر - يعني ابن موسى - ثنا
الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا مطرف ، عن عطية ، عن أبي سعيد، قال : قال رسول الله
(١) أخرجه الحاكم (٥٥٨/٤ - ٥٥٩)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه أحمد (٧/٣، ٧٣)، والترمذي (٣٢٤٣)، وابن ماجة (٤٢٧٣) ، والحاكم في
المستدرك (٥٥٩/٤)، والحميدي (٧٥٤)، والطبراني في الصغير (٢٤/١).
(٣) تقدم تخريجه .
٤٣٥

- صلى الله عليه وسلم - مثله، غير أنه قال: ((صاحب القرن)) وقال: قالوا : فما
تأمرنا ، والباقى سواء (١) .
٤٢٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، ثنا محمد بن
عبد العزيز الرملي ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جابر، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كيف أنعم وصاحب القرن
قد التقمه ، وحنى جبهته، وأصغى بسمعه ، ينتظر متى يؤمر فينفخ )) . فقالوا : يا رسول
الله، فما تأمرنا؟ قال: (( قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل)) (٢).
٤٢٨٥ - حدثنا محمد بن على اليقطيني ، ثنا محمد بن جعفر بن المهلب
الديباجي ، ثنا الحسن بن عباد ، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، ثنا وكيع ، عن
مسعر ، عن سليمان التيمي ، عن أسلم العجلي ، عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله
ابن عمرو ، قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصور ؟ فقال :
((قرن ينفخ فيه)) (٣).
باب الحشر
٤٢٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة
الرقي ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا أبو الدهماء ، عن ثابت البناني ، عن أبي بردة ،
عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كان يوم
القيامة ، جمع الله الخلائق في صعيد واحد ، ثم يدفع لكل قوم آلهتهم التي كانوا يعبدون
من دون الله ، فيوردونهم النار ويبقى الموحدون ، فيقال لهم : ما تنتظرون ؟ فيقولون :
ننتظر ربنا كنا نعبده بالغيب ، فيقال لهم : أو تعرفونه ؟ فيقولون : إن شاء عرفنا بنفسه ،
فيتجلي لهم، فيخرون سجودًا ، فيقال لهم : يا أهل التوحيد ارفعوا رءوسكم فقد
أوجب الله لكم الجنة، وجعل مكان كل رجل منكم يهوديًا أو نصرانيًا في النار)) (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أحمد (١٦٢/٢، ١٩٢)، وأبو داود (٤٧٤٢)، والترمذي (٣٢٤٤)، والدارمي
(٣٢٥/٢)، وابن حبان (٢٥٧٠ - موارد).
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (٣٦٣/٥): غريب من حديث عمر، وثابت ، تفرد به أبو الدهماء.
٤٣٦

٤٢٨٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ومحمد بن أحمد ، قالا : ثنا محمد بن
يونس الكديمي ، ثنا سهل بن حماد أبو عتاب ، ثنا جرير بن أيوب ، عن أبي إسحاق
عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
في قوله تعالى: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ [ إبراهيم: ٤٨}، قال: (( تبدل
بأرض بيضاء كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام ، ولم يعمل فيها خطيئة )) (١) .
٤٢٨٨ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر
الصايغ ، ثنا حسن بن محمد الدوري ، ثنا سفيان ، عن قتادة ، عن أنس ، أن رجلاً
قال : يا رسول الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: ((إن الذي
أمشاه على رجليه ، قادر على أن یمشیه على وجهه)) (٢) .
٤٢٨٩ - حدثنا أبو أحمد الحسين بن على التميمي النيسابوري ، ثنا على بن
المبارك المروزي ، ثنا السري بن عاصم ، ثنا محمد بن صبيح بن السماك ، ثنا الهيثم بن
جماز ، قال : دخلت على يزيد الرقاشي وهو يبكي وقد عطش نفسه أربعين سنة ،
فقال : يا هيثم ، تعالى نبكي على الماء البارد في اليوم الحار ، حدثني أنس بن مالك ،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((كل من ورد يوم القيامة عطشان)» (٣).
أعاده فى ترجمة ابن السماك.
٤٢٩٠ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا
محمد بن إسحاق ، ثنا سهل بن نصر ، ننا محمد بن السماك ، عن الهيثم ، عن يزيد
الرقاشي ، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كل من
وافى يوم القيامة عطشان)) (٤) .
(١) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٥٣/٤): لم يروه عن أبي إسحاق مرفوعًا إلا جرير، ورواه
أبو الأحوص ، وإسرائيل ، وزكريا بن أبي رائدة موقوفًا على عبد الله .
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٦٠، ٦٥٢٣)، ومسلم (٢٨٠٦).
(٣) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨١٦/٨): لم يرو هذه الأحاديث فيما رأى إلا الهيثم ، ولا عنه
إلا محمد بن صبيح . قلت : وهما ضعيفان .
(٤) تقدم تخريجه .
٤٣٧

٤٢٩١ - حدثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد بن عجب (ح) .
وحدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن سليمان ، قالا : ثنا محمود بن
خالد ، ثنا عمر بن عبد الواحد ، عن الأوزاعى ، عن هارون بن رئاب ، عن أنس ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يبعث أهل الجنة على صورة آدم فى
ميلاد ثلاث وثلاثين سنة ، مردًا مكحلين ، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة ، فيكسون
منها لا تبلی ثیابهم ، ولا يفنى شبابهم)) (١).
٤٢٩٢ - حدثنا أبي ، ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ، ثنا عبد الله بن عمر ،
ثنا رياح بن عمرو ، ثنا صالح المري ، عن زياد النميري ، عن أنس ، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كان يوم القيامة مثل الله لكل قوم آلهتهم التي كانوا
يعبدونها فيتبعوها ويبقى الموحدون ، فيقول الله : ما لكم لا تذهبون حيث يذهب
الناس ؟ قالوا : إن لنا ربًا كنا نعبده . قال: هل رأيتموه؟ قالوا : لا . قال : فكيف عبدتم
ما لم تروه ؟ قالوا : نزل علينا الكتاب ، وبعث إلينا الرسل ، فآمنا بكتبه ورسله . قال :
فهل تعرفون ربكم إذا رأيتموه ؟ قالوا : إن شاء عرفنا نفسه . قال : فيتجلى لهم تعالى ،
فيخرون له سجدًا ، فيفدى كل واحد بكافر من الكفار فيدخلهم الجنة))(٢).
باب العرض
٤٢٩٣ - حدثنا سليمان ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا علي بن معبد ، ثنا عبد الغفار
ابن الحسن بن دينار الضبي، ثنا سفيان الثوري، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص
عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الكافر ليلجم
بعرقه من شدة ذلك اليوم - يعني يوم القيامة - حتى يقول : يا رب ارحمني ولو إلى
النار)) (٣)
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٨٩٣ - مجمع)، وفي الصغير (٢/ ١٤٠)، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٤٠٢/١٠): وإسناده جيد .
(٢) انظر إتحاف السادة المتقين (١٠ / ٥٧٠)، وإسناده ضعيف.
(٣) أخرجه ابن حبان (٢٥٨٢ - موارد)، والطبراني في الأوسط (٤٧٦٨ - مجمع )، وقال الهيثمي
في مجمع الزوائد (٣٣٩/١٠) : وفيه محمد بن إسحاق ، وهو ثقة ، ولكنه مدلس .
٤٣٨

٤٢٩٤ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي ، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن الفضل بن عيسى ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( والذي نفسي بيده، إن العار
والتخزية ، لتبلغ من ابن آدم يوم القيامة ، يوم يقوم الناس بين يدي الله ، ما يتمنى أن
ینصرف به ، وقد علم إنما يصرف به إلى النار)) (١) .
٤٢٩٥ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا عبد الرحمن بن
سلام ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وأبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك ،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يخرج من النار - قال أبو عمران :
أربعة ، وقال ثابت : رجلان - فيعرضون على ربهم - عز وجل - فيؤمر بهم إلى النار ،
فيلتفت أحدهم فيقول : يا رب ، قد كنت أرجو إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها ،
قال : فينجيه الله منها))(٢).
٤٢٩٦ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، ومحمد بن محمد ، وعلي بن
هارون ، قالوا : ثنا موسى بن هارون به ، وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا
بشر بن موسى ، ثنا عثمان ، ثنا حماد به (٣).
٤٢٩٧ - حدثنا على بن هارون ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا كامل بن طلحة ،
ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال : ((يؤتى بالرجل من أهل الجنة ، فيقال : يا ابن آدم ، كيف وجدت منزلك؟ فيقول :
أي رب، خير منزل، فيقول: سل وتمنى، قال: فيقول: ما أسأل، ولا أتمنى إلا أن
تردني إلى الدنيا ، فأقتل في سبيلك عشر مرات - لما أرى من فضل الشهادة - ويؤتى
بالرجل من أهل النار ، فيقال له : يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟ فيقول: أي رب شر
منزل ، فيقول له : أتفتدي منه بطلاع الأرض دهبا ؟ فيقول : أي رب نعم . فيقول :
كذبت ، قد سئلت أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل ، فيرد إلى النار)) (٤) .
(١) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٧٧)، وابن حبان (٢٥٨٢ - موارد).
(٢) أخرجه مسلم (١٩٢)، وأحمد (٢٢١/٣)، والبغوي في شرح السنة (١٩٤/١٥).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه أحمد (١٣١/٣، ٢٠٧، ٢٣٩)، والنسائي (٧٥/٢) .
٤٣٩

٤٢٩٨ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا خالد بن شعيب ، ثنا عبيد الله بن
غمر ، ثنا خالد بن الحارث (ح) .
وحدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثنى أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، قالا : ثنا شعبة ، عن أبي عمران الجوني ،
سمعت أنس بن مالك ، يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال خالد في
حديثه يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يقول لأهون أهل النار عذاباً :
لو أن لك ما في الأرض من شيء ، أكنت تفتدي به ؟ قال : نعم . قال : فقد سألتك ما
هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي ، فأبيت إلا الشرك)) (١).
هذا حديث صحيح ، متفق عليه .
٤٢٩٩ - حدثنا أحمد بن القاسم المقرى ، والحسن بن علان ، قالا: ثنا عبد الله
ابن سليمان ، ثنا مظهر بن الحكم ، ثنا علي بن الحسين بن واقد، ثنا أبي ، ثنا مطر
الوراق، عن أنس ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يقال للكافر
يوم القيامة : أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا ، أكنت تفتدي به ؟ فيقول : نعم يا
رب . فيقال : كذبت ، فقد سئلت ما هو أهون من ذلك فأبيت)) (٢).
باب الحساب والميزان
٤٣٠٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا داود بن المحبر
ثنا صالح المري ، عن جعفر بن زيد ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: « یؤتی بابن آدم يوم القيامة ، فيوقف بین کفتي الميزان ، ويوكل به ملك ،
فإن ثقل ميزانه نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها
أبدًا، وإن خف ميزانه ، نادى الملك بصوت يسمع الخلائق : شقى فلان شقاوة لا يسعد
بعدها أبداً)) (٣).
(١) أخرجه البخاري (٦٥٣٨، ٦٥٥٧)، ومسلم (٢٨٠٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٠٦)، وأحمد (٢٩١/٣).
(٣) قال في الحلية (٦/ ١٧٤): تفرد به داود ، عن صالح، عن جعفر.
٤٤٠