Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٩٣١ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا عمر بن أيوب بن مالك السقطي ، ثنا
عبدة بن عبد الرحيم المروزي ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا عيسى بن موسى - هو
غنجار - ، ثنا عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن
کثر سقطه کثرت ذنوبه، ومن کثرت ذنوبه کانت النار أولى به ، ومن كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت))(٢) .
٣٩٣٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا عمر بن علي ، ثنا أبو حازم ، عن سهل بن سعد
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من حفظ ما بين لحيبه وما بين رجليه
دخل الجنة))(٢).
٣٩٣٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، وسليمان بن أحمد ، ومحمد بن
عبد الله الكاتب ، قالوا : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا عون بن سلامة ، ثنا
أبو بكر النهشلي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن
مسعود ، أنه ارتقى الصفا فأخذ بلسانه ، فقال : يا لسان قل خيراً تغنم ، سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((خطايا بني آدم في لسانه))(٣).
باب عمل السر
٣٩٣٤ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، ثنا محمد
ابن بكار ، ثنا حفص بن سليمان ، عن علقمة بن زيد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي
عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كانت له
سريرة صالحة أو سيئة أظهر الله - عز وجل - عليه منها رداء يعرف به)) (٤) .
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٨٤/٣)، وابن عدي في الكامل (١٦٧٦/٥)، وابن الجوزي في
العلل المتناهية (٢١٦/٢) . وفيه إبراهيم بن الأشعث ، وعمر بن راشد ، ضعيفان .
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٧٤، ٦٨٠٧)، والإمام أحمد في المسند (٣٣٣/٥)، والترمذي (٢٥٢٠)
والحاكم في المستدرك (٣٥٧/٤)، والطبراني في الكبير(٢٣٤/٦).
(٣) إسناده ضعيف ، فيه أبو بكر النهشلي ، متروك .
(٤) إسناده ضعيف ، فيه حفص بن سليمان ، متروك الحديث .
٣٢١

٣٩٣٥ - حدثنا محمد بن جعفر بن محمد الوراق ، ثنا محمد بن أحمد بن
محمد بن عبد الله ، ثنا محمد بن علي بن خلف ، ثنا فضيل بن عبد الوهاب ، ثنا
روح بن مسافر ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( أسروا ما شئتم فوالله ما أسر عبد ولا أمة سريرة إلا ألبسه الله رداءه ، إن
خيراً فخير ، وإن شرا فشر، حتى لو أن أحدكم عمل خيراً من وراء سبعين حجابًا
لأظهر الله ذلك الخير حتى يكون ثناؤه في الناس خيراً ، ولو أن أحدكم أسر شرا من
وراء سبعين حجابًا لأظهر الله ذلك الشر حتى يكون ثناؤه في الناس شراً))(١).
٣٩٣٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا أبو هلال الراسبي ، ثنا عقبة بن أبي ثبيت الراسبي ، عن أبي الجوزاء ،
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أهل الجنة من ملأ
أذنيه من ثناء الناس خيراً وهو يسمع ، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شرا وهو
(٢)
يسمع))(٢) .
٣٩٣٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ،
أنا معمر ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رجل
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت ؟ فقال
النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سمعت جيرانك يقولون : قد أحسن فقد
أحسنت ، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت فقد أسأت))(٣).
٣٩٣٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن المسيب، ثنا عبد الله
(١) أخرجه الشجري في أماليه (٢٢١/٢)، وقال أبو نعيم في الحلية (٣٥/٥ -٣٦): غريب من
حديث زبيد ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
وإسناده ضعيف ، فيه روح بن مسافر ، متروك .
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤٢٢٤)، والطبراني في كبيره (١٢/ ١٧٠).
وقال أبو نعيم في الحلية (٣/ ٨٠): غريب من حديث أبي الجوزاء ، لم يرفعه ولم يسنده إلا
مسلم عن أبي هلال .
(٣) أخرجه ابن ماجة (٤٢٢٣)، والإمام أحمد (١/ ٤٠٢)، وعبد الرزاق (١٩٧٤٩) ، وابن حبان
(٢٠٥٧ - موارد)، والبغوي في شرح السنة (٧٣/١٣)، والبيهقي (١٢٥/١٠).
٣٢٢

ابن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
عن أبي صالح ، عن أبي ذر قال : قلت يارسول الله ، الرجل يعمل العمل في السر
فيطلع عليه فيفرح، قال: (( له أجران؛ أجر السر وأجر العلانية))(١).
٣٩٣٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ( ح ) .
وحدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف قالا : ثنا كثير بن عبيد ، ثنا
بقية بن الوليد ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة قال : قال رجل : يا رسول الله ، الرجل منا يسر العمل ثم يطلع عليه فلا
يسوءه، قال: (( ذاك الذي يؤتى أجره مرتين))(٢).
باب الصبر
٣٩٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي ،
ثنا صبيح بن دينار البلدي ، ثنا المعافي بن عمران ، ثنا إسرائيل ، وسفيان الثوري ،
عن منصور ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم ـ «لو كان الصبر رجلاً، لكان رجلاً كريماً)) (٣).
٣٩٤١ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا أبو الربيع ، ثنا
هشيم، ثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن صلة ، عن حذيفة قال : تعودوا الصبر فأوشك
أن ینزل بكم البلاء ، أما إنه لا یصیبکم أشد ما أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - (٤) .
(١) أخرجه الترمذي (٢٣٨٤)، وابن ماجة (٤٢٢٦)، وأحمد (٤١٥/٤)، والطبراني في الكبير
(٢٩/٧)، وابن حبان (٦٦٥، ٢٥١٦ - موارد) من حديث أبي هريرة.
وإسناده ضعيف ، ابن خبيق ، ويوسف ، ضعيفان .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥٧): غريب من حديث الفزاري ، تفرد به عنه بقية.
(٣) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٨٤/٢)، وقال أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٩٠): غريب
من حديث الثوري ، تفرد به المعافى عنه .
وإسناده ضعيف ، صبيح بن دينار ، ضعيف .
(٤) انظر الحلية (٢٨٢/١)، وفيه مجالد ، ضعيف الحديث.
٣٢٣

٣٩٤٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ، حدثني أبي ، ثنا أبو بكر بن سفيان،
ثنا محمد بن علي بن شقيق ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا الفضيل بن عياض ، عن
حسان بن عمران ، عن الحسن قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي
أصحابه . تقدم في الحث على قلة المال(١).
باب جھاد النفس
٣٩٤٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أبو الربيع الحسين بن الهيثم المهري ثنا
هشام بن خالد، ثنا أبو خليد عبيد بن حماد - ولم يكن بدمشق أحفظ لكتاب الله منه -
عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي ذر ، قال : سألت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الجهاد أفضل؟ قال: ((أن تجاهد نفسك وهواك
في ذات الله - عزوجل)) (٢) .
كذا رواه قتادة ، وتفرد به عنه سعيد بن بشير ، وخالفه سويد بن حجير فقال :
عن العلاء ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
٣٩٤٤ - حدثناه محمد بن طاهر ، عن يحيى بن قبيصة الفلقي ، حدثني أبي .
ثنا أحمد بن حفص ، ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن
سويد بن حجير ، عن العلاء بن زياد ، أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص ، أي
المجاهدين أفضل ؟ قال : من جاهد نفسه في ذات الله - عز وجل - قال : أنت قلت
يا عبد الله بن عمرو أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : بل رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قاله (٣).
لم نكتبه من حديث الحجاج إلا من رواية إبراهيم بن طهمان عنه ، ولا عنه إلا
حفص بن عبد الله النيسابوري.
(١) تقدم تخريجه .
(٢) انظر الحلية (٢٤٩/٢) .
وإسناده ضعيف ، فيه سعيد بن بشير ، ضعيف .
(٣) هو كما قال أبو نعيم .
٣٢٤

باب التو کل
٣٩٤٥ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عبد الله بن محمد بن الفضل الحربي ،
ثنا عمرو بن علي ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا المغيرة بن أبي قرة السدوسي ، عن أنس
ابن مالك قال : قال رجل : يا رسول الله أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل ؟ قال :
((أعقلها وتوكل))(١) .
٣٩٤٦ - حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن عمرو ثنا الحسن بن علوية، ثنا
يحيي بن معاذ ، ثنا علي بن محمد الطنافسي ، عن يحيى بن آدم ، ثنا ابن المبارك ،
عن حيوة بن شريح ، عن بكر بن عمرو ، عن عبد الله بن هبيرة ، سمعت أبا تميم
يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو
أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً، وتروح
بطانًا)»(٢).
٣٩٤٧ - حدثناه أحمد بن يوسف، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو عبد
الرحمن المقري ، ثنا حيوة بن شريح مثله (٣) .
٣٩٤٨ - حدثنا عثمان بن محمد ، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله الرازي
بدمشق ، حدثني أبو يعقوب بن يوسف بن الحسن الصوفي الرازي ، ثنا أحمد بن حنبل
ثنا مروان بن معاوية ، ثنا هلال بن سويد أبو المعلي ، عن أنس قال : أهدي إلى النبي
- صلى الله عليه وسلم - طوائر ثلاث ، فأكل طيرًا واستخبأ طيرين فردهما عليه من
الغد فقال النبي - صلی الله عليه وسلم -: « ألم أنهك أن ترفع شيئًا لغد ، إن الله يأتي
برزق كل غد »(٤) .
باقيه تقدم في باب النهي عن الإدخار .
(١) أخرجه الترمذي (٢٥١٧)، وابن حبان (٢٥٤٩ - موارد)، وابن أبي حاتم في العلل (٧٦٢)،
وقال الترمذي : قال عمرو بن علي : قال يحيى القطان : وهذا عندي حديث منكر .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٤٤)، وابن ماجة (٤١٦٤)، وأحمد (٥٢/١)، وابن حبان (٢٥٤٨ -
موارد)، والحاكم (٣١٨/٤)، والبغوي في شرح السنة (٣٠١/١٤) .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
٣٢٥

باب الحياء والعفاف
٣٩٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عبد الباقي، ثنا محمد بن
مصطفى ، ثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم
ابن عمير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( استحيوا من الله حق
الحياء ، احفظوا الرأس وما حوى، والبطن وما وعى ، واذكروا الموت والبلى ، فمن فعل
ذلك كان ثوابه جنة المأوى ))(١) .
٣٩٥٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا السري بن سهل الجند يسابوري ، ثنا
عبد الله بن رشيد ، ثنا مجاعة بن الزبير ، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ،
عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((استحيوا من الله حق الحياء)) قالوا : يا رسول الله ، إنا لنستحي والحمد لله ، قال :
« ليس ذاك ، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما
وعى، ويذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد
استحيا من الله حق الحياء))(٢).
٣٩٥١ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس ، ثنا إبراهيم الحربي ، ثنا محمد بن
مقاتل ، ثنا ابن المبارك ، أنا مالك بن مغول سمعت أبا ربيعة يحدث عن الحسن قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كلكم يحب أن يدخل الجنة؟)) قالوا :
نعم جعلنا الله فداك قال : ((فاقصروا من الأمل وثبتوا أجالكم من أبصاركم واستحيوا
من الله حق الحياء)). قلنا: كلنا نستحي من الله، قال: ((الحياء من الله أن لا تنسوا
المقابر والبلى ، ولا تنسوا الجوف وما وعى ، ولا الرأس وما حوى ، ومن يشتهي كرامة
الآخرة بدع زينة الدنيا، هنالك يكون قد استحيا من الله وأصاب ولاية الله))(٣).
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤٦/٣) (١٨٨/١٠)، والحاكم (٣٢٣/٤)، وقال الهيثمي
في مجمع الزوائد (٢٨٧/١٠): وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي ، وهو متروك .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٤٥٨)، وأحمد (٣٨٧/١)، وقال أبو نعيم في الحلية (٢٠٩/٤): غريب
من حديث عقبة وقتادة ، لم نكتبه إلا من حديث عبد الله بن رشيد عن جماعة .
(٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص/ ١٠٧)، وقال في الحلية (٨/ ١٨٥): غريب بهذا اللفظ،
لا أعلمه روى عن مالك بن مغول عن أبي ربيعة غير عبد الله بن المبارك .
٣٢٦

باب الخوف والرجاء
٣٩٥٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زکریا
ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا الوليد بن إسماعيل الحراني، ثنا شيبان بن مهران ، عن خالد
ابن المغيرة بن قيس ، عن مكحول ، عن عياض بن غنم أنه سمع رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يقول: ((إن من خيار أمتي- فيما نبأني الملأ الأعلى في الدرجات
العلی - قوما يضحكون جهراً من سعة رحمة ربهم ، ويبكون سراً من خوف شدة عذاب
ربهم ، يذكرون ربهم بالغداة والعشي في بيوته الطيبة ، ويدعونه بألسنتهم رغبًا ورهبًا
ويسألونه بأيديهم خفضًا ورفعًا ، ويشتاقون إليه عودًا وبدءًا ، مؤنتهم على الناس خفيفة
وعلى أنفسهم ثقيلة ، يدبون في الأرض حفاة على أقدامهم دبيب النمل بغير مرح ولا
بذخ ولا مثلة ، يمشون بالسكينة ، ويتقربون بالوسيلة ، يلبسون الخلقان ، ويتبعون البرهان
ويتلون الفرقان ، ويقربون القربان ، وعليهم من الله تعالى شهود حاضرة ، وأعين حافظة
ونعم ظاهرة يتوسمون العباد ، ويتفكرون في البلاد ، وأجسادهم في الأرض ، وأعينهم
في السماء، وأقدامهم في الأرض، وقلوبهم في السماء ، وأنفسهم في الأرض
وأفئدتهم عند العرش، أرواحهم في الدنيا، وعقولهم في الآخرة ليس لهم هم إلا
أمامهم، قبورهم في الدنيا ، ومقامهم عند ربهم )) ثم تلا هذه الآية ﴿ ذلك لمن خاف
مقامي وخاف وعيد ﴾ (١) { إبراهيم: ١٤).
٣٩٥٣ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا عمرو بن مرزوق
ثنا المسعودي ، عن إسماعيل بن أوسط ، عن ابن أبي كبشة ، عن أبيه قال : سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((استقيموا وسددوا فإن الله لا يعبأ بعذابكم
شيئًا، وسيأتي بعدكم قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء))(٢).
٣٩٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا علي بن معبد ، ثنا
(١) انظر إتحاف السادة المتقين (٣٥٥/٩).
وإسناده ضعيف ؛ مكحول لم يدرك عياض بن غنم .
(٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٢٣/٤) .
وسنده ضعيف ، إسماعيل بن أوسط ، ضعيف الحديث .
٣٢٧

وهب بن راشد البصري ، عن فرقد ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء : قل لعبادي الصديقين لا يغتروا بي
فإني إن أقم عليهم قسطي - أو عدلي - أعذبهم غير ظالم لهم، وقل لعبادي المذنبين لا
بیأسوا من رحمتي فإني لا يكبر عليّ ذنب أغفره لهم)»(١) .
٣٩٥٥ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، ثنا سويد
ابن سعيد ، ثنا حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما يدخل الجنة من يرجوها ، ويجتنب النار من يخافها
وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)) (٢).
٣٩٥٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا محمد بن عبيد الأرجي
بعكة ، ثنا الحسين بن ميمون ، ثنا الهذيل بن حبيب ، عن مقاتل بن سليمان ، عن
زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قال : لما نزلت الآيات الموجبات
التي أوجب الله عليها النار لمن عمل بها نحو قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل﴾ الآية { البقرة: ١٨٨}، و﴿ ومن يقتل مؤمنا متعمداً﴾ [ النساء: ٩٣} ﴿ الذين
يأكلون أموال اليتامى ظلمًا﴾ [ النساء: ١٠) ونحوها كنا نشهد على من يعمل شيئًا من
هذا أن له النار حتى نزلت : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
{ النساء : ٤٨} فلما نزلت كففنا عن الشهادة فلم نشهد أنهم في النار ، وخفنا عليهم
ما أوجب الله لهم (٣) .
٣٩٥٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسين الخثعمي ، ثنا
إسماعيل بن موسى السدي ( ح ) .
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه (٥٢/٣)، وانظر / تنزيه الشريعة للكناني (٢٩٧/٢).
وإسناده ضعيف ، وهب بن راشد ، متروك الحديث .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٢/١٣)، وقال أبو نعيم في الحلية (٢٢٥/٣): هذا حديث غريب من
حدیث زيد مرفوعًا متصلاً ، تفرد به حفص ، ورواه ابن عجلان عن زيد مرسلاً .
وإسناده ضعيف ، فيه سويد بن سعيد ، ضعيف الحديث .
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في الدر المنثور (١٦٩/٢).
وإسناده موضوع ، فيه مقاتل بن سليمان ، كذاب .
٣٢٨

وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ، ثنا رزق
الله بن موسى قالا: ثنا محمد بن يعلى ، ثنا محمد بن صبيح ، عن ثور ، عن
مكحول، عن شداد بن أوس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله
عز وجل : وعزتي وجلالي لا أجمع لغبدي أمنين ولا خوفين ، إن هو أمنني في الدنيا
أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي))(١).
٣٩٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ومحمد بن جعفر قالا : ثنا
الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي ، ثنا أبو كريب ، ثنا مختار بن غسان ، ثنا عيسي
ابن مسلم أبو داود ، عن عبد الأعلى بن عامر قال : قال أبو عبد الرحمن السلمي ،
دخلت المسجد وأمير المؤمنين عليّ على المنبر وهو يقول : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((إن الله - عز وجل - أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ، قل لأهل
طاعتي من أمتك : أن لا يتكلوا على أعمالهم فإني لا أناقش عند الحساب أحدًا أشاء أن
أعذبه إلا عذبته، وقل لأهل معصيتي من أمتك : لا يلقوا بأيديهم فإني أغفر الذنب
العظيم ولا أبالي ، وإنه ليس من أهل قرية ، ولا مدینة ، ولا أهل أرض، ولا رجل
بخاصته، ولا امرأة يكون لي على ما أحب إلا كنت له على ما يحب، وإنه ليس من
أهل المدينة ، ولا أهل الأرض ، ولا رجل بخاصته، ولا امرأة يكون لي على ما أحب
فاکون له علی ما یحب ، ثم يتحول عما أحب إلى ما أکره إلا تحولت له مما یحب إلى ما
يكره ، وإنه ليس من أهل مدينة ، ولا أهل قرية ، ولا رجل بخاصته، ولا امرأة يكون لي
علی ما أکره فأکون له علی ما یکره، ثم يتحول عما أکره إلى ما أحب إلا تحولت له مما
یکره إلی ما یحب ، ليس مني من تطير أو تطیر له، أو تکهن أو تکهن له ، أو سحر أو
سحر له، إنما أنا وخلقي، وكل خلقي لي ) (٢) .
٣٩٥٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا
إبراهيم بن إسحاق الضبي ، ثنا قيس بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٩٥/٤) وقال: غريب من حديث أبي عبد الرحمن ، لم
نکتبه إلا من حديث أبي داود الضمري ، تفرد به مختار .
٣٢٩

تعالى : يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ، ولو لقيتني
بملء الأرض خطايا لقيتك بمثلها مغفرة ما لم تشرك بي شيئًا ، ولو بلغت خطاياك عنان
السماء ثم استغفرتني غفرت لك))(١) .
٣٩٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا
سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك))(٢).
٣٩٦١ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا الحسين بن عبد الله القطان ، ثنا
إسماعيل بن عمرو الحمصي ، ثنا يزيد بن عبد ربه ، ثنا بقية ، عن إبراهيم ، حدثني
أبو ثابت قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((حسبي رجائي من خالقي،
وحسبي ديني من دنياي)) (٣).
باب الخمول
٣٩٦٢ - حدثنا الحسن بن علي بن الوراق ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا
أبو جعفر النفيلي ، ثنا كثير بن مروان المقدمي ، عن إبراهيم - هو ابن أبي عبله - ،
عن عقبة بن وساج ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((كفى بالمرء إثماً أنه يشار إليه بالأصابع)). قالوا : وإن كان خيرًا ؟ قال :
((وإن كان خيراً فهو مزلة إلا من رحم الله، وإن كان شراً فهو شر)) (٤).
(١) أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ٢٠ - ٢١)، وقال: لم يروه عن حبيب إلا قيس ، تفرد به
إبراهيم الصيني ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٩/١٠): وفيه إبراهيم الصيني وقيس بن
الربيع ، وكلاهما مختلف فيه .
(٢) أخرجه البخاري (٣٢١/١١)، وأحمد (٣٨٧/١، ٤١٣)، والبيهقي في الكبرى (٣٦٨/٣)،
والخطيب في تاريخه (٣٨٨/١١).
(٣) إسناده ضعيف ، قال أبو نعيم : كذا رواه عن ثابت فأرسله .
(٤) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٤٠)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢١٠)، وانظر
كشف الخفاء (١٦٦/٢) .
وسنده ضعيف ، فيه كثير بن مروان ، وهو متروك الحديث .
٣٣٠

باب ذم الحسد
٣٩٦٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا العباس بن أحمد الشامي، ثنا المسيب
ابن وضاح ، ثنا يوسف بن أسباط ، ثنا سفيان ، عن حجاج - هو ابن فرافصة - ،
عن يزيد الرقاشي ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كاد
الفقر أن يكون كفراً، وكاد الحسد أن يكون سبق القدر))(١).
٣٩٦٤ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا فاروق الخطابي قالا : ثنا أبو مسلم
الكجي، ثنا أبو عاصم النبيل ، ثنا سفيان الثوري مثله، لكن قال: أن يغلب القدر (٢).
باب ذم الرياء والنفاق
٣٩٦٥ - حدثنا عبد الملك بن الحسن السقطي المعدل، ثنا يحيى بن محمد بن
البختري ، ثنا شيبان بن فروخ ، ثنا يحيى بن كثير ، عن سفيان الثوري ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا)).
فقال أبو بكر : يا رسول الله وكيف النجاة والمخرج ؟ فقال النبي - صلى الله عليه
وسلم -: ((ألا أعلمك شيئًا إذا قلته برئت من قليله وكثيره وصغيره وكبيره))، قال :
((قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما تعلم ولا أعلم)»(٣).
٣٩٦٦ - حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ، ثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم
ثنا أحمد بن سليمان بن المبارك ، أنا أبو تراب الزاهد البلخي ، ثنا واصل بن إبراهيم،
ثنا أبو حمزة ، عن رقية ، عن سلمة بن كهيل ، عن جندب بن سفيان ، سمعت النبي
- صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من يسمع، يسمع الله به، ومن يرائي ، يرائي الله
(٤)
به)) (٤) .
(١) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٢٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٩٠).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو يعلى كما في مجمع الزوائد (٢٢٧/١٠) وقال الهيثمي: من رواية ليث بن أبي سليم
عن أبي محمد ، عن حذيفة ، وليث مدلس .
(٤) أخرجه مسلم (٤٨/٢٩٨٧)، وابن ماجة (٤٢٠٧)، وأحمد (٣١٣/٤).
٣٣١

٣٩٦٧ - حدثنا عبد المنعم بن عمر ، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا محمد بن
يعقوب القرجي ، ثنا علي بن المديني ، ثنا المعتمر، عن سفيان الثوري ، عن أبي سلمة
عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، أن رسول الله - صلى الله
غليه وسلم - قال: ((بشر أمتي بالسناء والرفعة والتمكين في الأرض، وأن من عمل
عمل الآخرة يريد به الدنيا فليس له في الآخرة نصيب)) (١).
٣٩٦٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي
ثنا عبد الله بن مهدي ، ثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن الربيع بن أنس مثله (٢) .
٣٩٦٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن ، عن سفيان ، ثنا إبراهيم بن
الحجاج ، ثنا عبد العزيز بن مسلم مثله(٣) .
٣٩٧٠ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش في جماعة قالوا : ثنا القاسم بن
زكريا أعطاني عبد الرحيم بن محمد السكري كتابا فكتبت منه ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا
أبان بن تغلب ، عن عمرو بن مرة ، عن خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من سمّع الناس بعمله ، سمع الله به مسامع خلقه
وصغره وحقره)) (٤) .
٣٩٧١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الوهاب
ابن عطاء ، ثنا ابن جريج ، أخبرني يونس بن يوسف ، عن سليمان بن يسار ، قال :
تفرق الناس عن أبي هريرة ، فقال له ناتل أخو أهل الشام : يا أبا هريرة حدثنا حديثًا
سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : سمعت رسول الله - صلى الله
(١) أخرجه أحمد (١٣٤/٥)، والحاكم في المستدرك (٣١٨/٤)، والبغوي في شرح السنة
(٣٣٥/١٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/١٠): رواه أحمد وابنه من طرق ، ورجال
أحمد رجال الصحيح .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه أحمد (١٦٢/٢، ٢٢٣)، وابن المبارك في الزهد (ص ٤٦)، والشجري في أماليه
(٢٢١/٢)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢٢٥/١٠).
٣٣٢

عليه وسلم - يقول: (( أول الناس يقضى فيه يوم القيامة رجل استشهد فأتي به فعرفه
نعمه فعرفها فقال : ما عملت فيها ؟ فقال : قاتلت في سبيلك حتى استشهدت قال :
كذبت ، إنما أردت أن يقال فلان جرئ فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي
في النار ، ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال : ما عملت
فيها؟ قال : تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك ، قال : كذبت ، إنما أردت أن
يقال فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل ، فأمر به فسحب على وجهه إلى النار ، ورجل أتاه
الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها ؟ فقال: ما تركت من
شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك ، قال: كذبت ، إنما أردت أن يقال فلان جواد
فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)) (١) .
هذا حديث متفق عليه من حديث ابن جريج .
٣٩٧٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن
صالح ، حدثني الليث بن سعد ، ثنا الوليد بن أبي الوليد ، عن شفي الأصبحي ، عن
أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يأتي ثلاثة نفر يوم القيامة؛
رجل جريء قاتل حتى قتل، ورجل جواد ، ورجل قارئ)) الحديث بطوله كذا قال (٢).
٣٩٧٣ - حدثنا علي بن محمد الواسطي ثنا بشر بن موسي ثنا محمدبن مقاتل
ثنا عبد الله بن المبارك ثنا حيوة بن شريح ، حدثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان
المدني أن عقبة بن مسلم حدثه أن شفيا الأصبحي حدثه، أنه دخل المدينة فإذا هو برجل
قد اجتمع عليه الناس فإذا هو أبو هريرة ، فذكر الحديث بطوله (٣).
٣٩٧٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا الزبير بن بكار ،
ثنا عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، حدثني أبي ، عن عامر بن
عبد الله بن الزبير قال : جئت أبي فقال : أين كنت ؟ فقلت : وجدت أقواما ما رأيت
(١) أخرجه مسلم (١٩٠٥)، والترمذي (٢٣٨٢)، والنسائي (٢٣/٦)، وأحمد (٣٢٢/٢)،
والحاكم (١٠٧/١)، والبيهقي في الكبرى (١٦٨/٩).
(٢) تقدم تخريجه ..
(٣) تقدم تخريجه .
٣٣٣

خيرا منهم يذكرون الله - عزوجل - فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله
فقعدت معهم بعدها فرأى كأنه لم يأخذ ذلك في ، فقال رأيت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يتلو القرآن ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا ، أفتراهم
أخشع لله من أبي بكر وعمر ؟ قال : فرأيت أن ذلك کذلك فترکتهم (١)
٣٩٧٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو عبد الرحمن
المقري ، ثنا حيوة ، عن أبي صخر حميد بن زياد ، وحدثني مكحول ، سمعت أبا هند
الرازي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من قام بأخيه
مقام رياء رائى الله به يوم القيامة وسمّع ))(٢).
٣٩٧٦ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ ، ثنا
عمر بن حفص بن غياث ، ثنا أبي ، عن إسماعيل بن سميع ، عن مسلم البطين ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من
سمّع سمع الله به ، ومن رائی رائی الله به)) (٣) .
٣٩٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو يعلى ، ثنا
إسحاق بن إبراهيم ، ثنا حجاج بن محمد ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يجاء بابن آدم
يوم القيامة كأنه بذجٌ، فيقول الله : أنا خير قسيم ، يا ابن آدم انظر إلى عملك الذي
عملت به فإنما أجزيك به وانظر إلى عملك الذي عملت لغيري ، فإن جزاءك على الذي
عملت له)) (٤) .
(١) انظر الحلية (١٦٨/٣).
وإسناده ضعيف ، فيه مصعب بن ثابت ، ضعيف الحديث .
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٠)، والدارمي (٣٠٩/٢)، وابن سعد (١٣٩/٧)، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٢٦/١٠): وفيه جماعة لم أعرفهم، والطبراني في المعجم الكبير (٥٦/١٨) ،
وابن عساكر (٢٦٩/٣) .
(٣) أخرجه مسلم (٢٩٨٦/ ٤٧).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٤٢٧)، والدارمي (١١٧/٢)، وأبو يعلى كما في مجمع الزوائد (٢٢٤/١٠)
وقال الهيثمي : وفيه مدلسون .
٣٣٤

٣٩٧٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا أحمد بن الهثيم ، ثنا مسلم بن
إبراهيم ، ثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطعي ، سمعت عمرو بن دينار وكيل
آل الزبير، يحدث مالك بن دينار ، حدثني شيخ من الأنصار ، عن سالم - مولی
أبي حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليجاءن بأقوام يوم القيامة
معهم من الحسنات مثل جبال تهامة ، حتى إذا جئ بهم جعل الله أعمالهم هباء، ثم
قذفهم في النار )) : فقال سالم : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، حل لنا هؤلاء القوم
حتى نعرفهم، فوالذي بعثك بالحق إني لأتخوف أن أكون منهم، فقال: (( يا سالم أما
إنهم كانوا يصومون ويصلون ، ولكنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه،
فأدحض الله أعمالهم)) (١) .
فقال مالك بن دينار : هذا والله النفاق ، فأخذ المعلي بن زياد بلحيته وقال:
صدقت والله أبا يحيى .
٣٩٧٩ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ( ح) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان قالا: ثنا عمرو بن زرارة،
ثنا أبو جنادة ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عدي بن حاتم ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة ، حتى إذا
دنوا منها ونظروا إليها واستنشقوا رائحتها وإلى ما أعد الله لأهلها ، نودوا أن أصرفوهم
لا نصیب لھم فیھا، قال: فیرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها ، قال : فيقولون : یا
ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما رأيتنا من ثوابك ، وما أعددت فيها لأوليائك كان
أهون علينا ، قال : فذاك أردت بكم، كنتم إذا خلوتم بي بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم
الناس لقيتموهم مخبتين ، تراءون الناس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم هيتم الناس ولم
تهابوني ، أجللتم الناس ولم تجلوني ، وتركتم للناس ولم تتركوا لي ، فاليوم أذيقكم
أليم العذاب مع ما حرمتكم من الثواب))(٢).
(١) إسناده ضعيف ، فيه عمرو بن دينار ، ضعيف الحديث .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٨٦/١٧)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٦٢/٣).
وإسناده ضعيف ، فيه أبو جنادة ، يضع الحديث .
٣٣٥

٣٩٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا
هاشم بن محمد بن سعيد بن خيثم الهلالي، ثنا أبو جنادة ، وكان يسكن بني سليم ،
ثنا الأعمش مثله (١) .
٣٩٨١ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد ، ثنا محمد بن
عصام بن يزيد ، ثنا أبي ، ثنا سفيان ، عن عبد الله بن بديل ، عن الزهري ، عن عباد
ابن تميم ، عن عمه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا نعايا العرب،
يا نعايا العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية)» (٢).
٣٩٨٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا جدي ،
ثنا موسى بن أعين ، عن بكر بن خنيس ، عن عطاء بن عجلان ، عن خالد بن
محمود بن الربيع ، عن عبادة بن نسي قال: مر بي شداد بن أوس ، فأخذ بيدي فانطلق
بي إلى منزله ثم جلس بيكي حتى بكيت لبكائه ، فلما سري عنه قال: ما يبكيك ؟
قلت: رأيتك تبكي فبكيت ، قال : إني ذكرت حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك والشهوة الخفية)) قال :
فقلت: أما إحداهما فلا سبيل إليها، قال : هكذا قلت لرسول الله - صلى الله عليه
وسلم - حين قال لي قال: ((إنما أتخوفهما)) ثم قال: ((إنهم لم يعبدوا شمسًا ولا
قمرًا، ولم ينصبوا أوثانًا، ولكنهم يعملون أعمالا لغير الله)) (٣).
رواه جماعة عن عبد الواحد بن زيد ، ثنا عبادة مثله .
٣٩٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن موسى الشامي البصري، ثنا
مسلم بن إبراهيم ، ثنا عبد الواحد بن زيد ، ثنا عبادة بن نسي قال : دخلت على شداد
ابن أوس وهو يبكي فقلت : ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن ، فقال : لحديث سمعته من
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٥٢٩/٤)، والشجري في أماليه (٢٢١/٢)، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٢٥٧/٦) : رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير عبد الله
ابن بديل بن ورقاء وهو ثقة .
(٣) انظر مجمع الزوائد (٢٢٤/١٠)، وإسناده ضعيف، فيه بكر بن خنيس ، ضعيف .
٣٣٦

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكره: ((إن من أخوف ما أخاف على أمتي
الشرك بالله ، والشهوة الخفية ، فالشهوة الخفية يصبح الرجل صائمًا فيرى الشيء يشتهيه
فيواقعه، والشرك قوم لا يعبدون حجرًا، ولا وثنًا، ولكنهم يعملون عملاً يراءون
(١)
به)) (١).
رواه عبد الرحمن بن غنم عن شداد.
٣٩٨٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا جبارة بن
مغلس ، ثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب أنه سمع عبد الرحمن بن غنم
يقول : لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء ، لقينا عبادة بن الصامت قال: فيينا نحن
كذلك إذا طلع علينا شداد بن أوس، وعوف بن مالك فجلسا إلينا ، فقال شداد : إن
أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
من الشهوة الخفية والشرك ، فقال عبادة بن الصامت ، وأبو الدرداء : اللهم غفرا ،
أولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حدثنا أن الشيطان قد أيس أن يعبد
في جزيرة العرب، أما الشهوة الخفية فقد عرفناها وهي شهوات الدنيا من نسائها
وشهواتها ، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به ياشداد ؟ قال شداد : أرأيتكم لو رأيتم
رجلا يصلي لرجل ، أو يصوم لرجل أو يتصدق لرجل ، أترون أنه أشرك ؟ قالا : نعم
والله ، إنه من تصدق لرجل ، أو صام لرجل أو صلى لرجل فقد أشرك ، فقال عوف
ابن مالك عند ذلك : أفلا يعمد الله إلى ما يبتغى به وجهه من ذلك العمل فيتقبل منه
ما خلص ويدع ما أشرك به ، فقال شداد : فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: ((يقول الله : أنا خير قسيم لمن أشرك بي ، من أشرك بي شيئًا فإن جسده
وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، وأنا عنه غني)) (٢).
رواه ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب نحوه ، ورواه رجاء بن حيوة ، عن
محمود بن الربيع نحوه .
(١) تقدم تخريجه .
وإسناده ضعيف فيه عبد الواحد ، ضعيف الحديث .
(٢) تقدم تخريجه .
٣٣٧

باب احتقار العمل
٣٩٨٥ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، ثناموسى بن هارون ، ثنا أبو طالب
وأبو همام قالا : ثنا بقية ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عتبة بن
عبد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لو أن رجلا يخر علي وجهه من يوم ولد
إلى يوم يموت في مرضاة الله لحقره يوم القيامة)) (١) .
باب المواعظ والوصايا
٣٩٨٦ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى ، ثنا خلاد بن يحيى (ح)
وحدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
محمد بن بكر قالا : ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبي سعد ، عن زيد ، وقال
محمد بن بکر : سمعت زید بن أرقم ( ح ) .
وحدثنا محمد بن جعفر ، ثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة بن ماهان الواسطي، ثنا
معمر بن سهل، ثنا عامر بن مدرك ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبي سعد ، عن
زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اعبد الله كأنك تراه
فإن لم تكن تراه فإنه يراك وكأنك ميت)) وقال خلاد في حديثه: (( واحسب نفسك
مع الموتى)) وزاد: ((واتق دعوة المظلوم فإنها مستجابة))(٢)
٣٩٨٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن
الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ببعض جسدي فقال: (( كن في الدنيا كأنك غريب أوكعابر سبيل)) (٣).
وكان ابن عمر - رضي الله عنه - يقول : إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وإذا
أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك .
(١) أخرجه أحمد (١٨٥/٤)، والطبراني في الكبير (١٢٣/١٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٣٦١/١٠): وفيه بقية وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات.
(٢) أخرجه أحمد (١٣٢/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٥/١٣).
(٣) تقدم تخريجه .
٣٣٨

٣٩٨٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الأعلي
ابن حماد ، ثنا مسلم بن خالد ، ثنا ابن أبي حسين ، عن ابن سابط ، عن عمرو بن
ميمون الأودي قال: قام فينا معاذ بن جبل ، فقال : يا بني أود إني رسول رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - إليكم تعلمن أن المعاد إلى الله ثم إلى الجنة أو النار إقامة لا
ظعن ، وخلود في أجساد لا تموت (١) .
٣٩٨٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا حفص بن عمر، ثنا قبيصة بن عقبة،
ثنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب،
عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ربع الليل قال: ((يا أيها
الناس، اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه)) يقولها ثلاثا (٢).
٣٩٩٠ - حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا أحمد بن محمد بن عمر
ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي ، ثنا وكيع ، عن
سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن
أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ
المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ،
جاء الموت بما فيه))(٣).
٣٩٩١ - حدثنا أحمد بن علي بن محمد بن الحارث المرهبي الكوفي ، ثنا محمد
ابن علي بن حبيب الطرائفي الرقي ، ثنا سليمان بن عمر الرقي ، ثنا وهب بن راشد
عن فرقد السبخي ، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من
أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم)) (٤) .
(١) إسناده ضعيف ، فيه مسلم بن خالد ، ضعيف الحديث.
(٢) أخرجه أحمد (١٣٦/٥)، والترمذي (٢٤٥٧)، والحاكم (٥١٣/٢)، والخطيب في الفقيه
والمتفقه ( ص ١٧) .
(٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٨٣/٤)، والحاكم (٣٠٨/٤)، والبغوي في تفسيره (٩/٧)،
وفي المشكاة (٥٣٤٨) .
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤٨/٣) وقال: لم يروه عن أنس غير فرقد ، ولا عنه إلا وهب بن
راشد ، ووهب وفرقد غير محتج بحديثهما وتفردهما .
٣٣٩

٣٩٩٢ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، ثنا أحمد بن مهدي ، ثنا سعيد بن
سليمان ، ثنا عيسى بن ميمون ، سمعت محمد بن كعب ، عن ابن عباس قال : رقی
النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر فقال: ((قال موسى بن عمران: يا بني إسرائيل -
ورآهم بيكون - كم تعلمون ولا تعملون، وأنتم تعلمون ولا تعملون)» (١).
٣٩٩٣ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر
ابن بكار ( ح ) .
حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطي ، ثنا أبو نعيم قالا : ثنا
قرة بن خالد ، ثنا حميد بن هلال ، ثنا خالد بن عمير قال : خطبنا عتبة بن غزوان ؛
قال : أيها الناس إن الدنيا قد أذنت بصرم وولت حذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة
كصبابة الإناء ، ألا وإنكم في دار أنتم متحولون منها فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم ،
وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيمًا وعند الله صغيراً، وإنكم والله لتبلون الأمراء
من بعدي ، فإنه والله ما كانت نبوة قط إلا تناسخت حتى تكون ملكا وجبرية ، وإني
رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة وما لنا طعام إلا ورق الشجر
حتى قرحت أشداقنا فوجدت بردة فشققتها نصفين فأعطيت نصفها سعد بن مالك ،
ولبست نصفها فليس من أولئك السبعة اليوم رجل حي إلا وهو أمير على مصر من
الأمصار، فيا للعجب للحجر يلقى من رأس جهنم فيهوي سبعين خريفا حتى يتقرر في
أسفلها ، والذي نفسي بيده لتملأن جهنم ، أفعجبتم فإن ما بين مصراعين في مصاريع
الجنة مسيرة أربعين عاما، وليأتين عليها يوم وما فيها باب إلا وهو كظيظ (٢).
٣٩٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو مسهر ، ثنا
سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر
الغفاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( قال الله تعالى: يا عبادي إني
حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ، يا عبادي إنكم تخطئون
(١) ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢١٩/٣) وقال: هذا حديث غريب من حديث محمد، لم
نكتبه إلا من حديث سعيد عن عيسى .
(٢) تقدم تخريجه .
٣٤٠