Indexed OCR Text
Pages 281-300
٣٧٩٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا آدم بن أبي إياس ثنا عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما ذئبان ضاريان في غنم بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال في دينه »(١) . ٣٧٩٣ - حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ، ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكرابيسي ، ثنا أحمد بن حفص بن مروان ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما زان الله العباد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا ، وعفاف في بطنه وفرجه))(٢). ٣٧٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا القاسم بن محمد الدلال ، ثنا قطبة بن العلاء ، ثنا سفيان الثوري ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ذئبان ضاريان أرسلا في غنم أغفلها أهلها بأسرع فيها فسادًا من حب الشرف والمال في دين المسلم))(٣). ٣٧٩٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ، ثنا سفيان الثوري ، عن أبي الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ذئبان ضاريان أرسلا في زريبة غنم بأسرع منها فسادًا من حب الشرف والمال في دين المسلم)) (٤) . (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٩١٩ - مجمع البحرين). وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٣/١٠): وفيه عيسى بن ميمون ، وهو ضعيف، وقد وثق . (٢) أورده أبو نعيم في الحلية (١٧٧/٨) وقال: غريب من حديث الحجاج بن أرطأة ، وابن المبارك ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه . (٣) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٨٧/٣)، والحاكم (٤٢٠/٣). (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٩٢٠ - مجمع البحرين)، وفي الكبير (٩٦/١٩). ٢٨١ ٣٧٩٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن شعيب الزبيدي، ثنا أبو أحمد ثنا أبو قرة موسى بن طارق قال : ذكر سفيان الثوري ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما ذئبان ضاريان بانا في حظيرة غنم يفترسان ويأكلان بأسرع فسادًا فيها من طلب المال والشرف في دين المسلم)) (١) . ٣٧٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي ، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافًا، وصبر على ذلك))(٢). ٣٧٩٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن خليد القصري ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما طلعت شمس إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان: ما قل وكفى خيرمما كثر وألهى))(٣). ٣٧٩٩ -حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام ، ثنا قتادة ، عن خليد القصري ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما طلعت شمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعان الخلائق غير الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ما قل وكفى خير مما كثر وألهى )) (٤). رواه عدة عن قتادة منهم : سليمان التيمي ، وسفيان بن عبد الرحمن النحوي ، وأبو عوانة ، وسلام بن مسكين ، وغيرهم . ٣٨٠٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ، ثنا أبو بشر (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه مسلم (١٠٥٤)، والإمام أحمد في المسند (١٦٨/٢)، والبيهقي في الكبرى (١٩٦/٤) والبغوي في تفسيره (٧/ ٢٦٠)، وفي المشكاة (٥١٦٥). (٣) تقدم تخريجه . (٤) تقدم تخريجه . ٢٨٢ محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ، ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن المقدسي ، ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: (( من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ، یا ابن جعشم یکفیك ما سد جوعتك ، ووارى عورتك ، وإن كان بيتًا يواريك فذاك ، فلق الخبز، وماء الجر ، وما فوق ذلك حساب))(١). ٣٨٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عباس بن محمد الجوهري ، ثنا أحمد ابن حباب المصيصي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن سفيان ، عن زبيد بن مرة ، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وأن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب))(٢). ٣٨٠٢ - أخبرنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا سليمان، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي قالا : ثنا الأوزاعي ، عن عبيدة - هو ابن أبي لبابة - عن ابن عمر قال : أخذ رسول الله - صلی الله عليه وسلم - ببعض جسدي فقال: ( اعبد الله كأنك تراه ، و کن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل))(٣). ٣٨٠٣ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ، ثنا محمد بن عبد الله الحصري ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو معاوية ، عن موسى الصغير ، عن هلال بن يساف عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قالت: قلت له : ما لك لاتطلب لأضيافك كما يطلب غيرك لأضيافهم ؟ فقال : لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ((إن أمامكم عقبة كئودًا لا يجوزها المثقلون))، وأنا أحب أن أتخفف لتلك العقبة(٤). (١) أخرجه ابن حبان (٢٥٠٣ - موارد)، والطبراني كما في مجمع الزوائد (٢٩٢/١٠) وقال الهيثمي : ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٣٢/٢)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٢٥/١٣). (٤) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٧٤)، والبغوي في المشكاة (٥٢٠٤). ٢٨٣ ٣٨٠٤ - حدثنا محمد بن محمد بن زيد ، ثنا يحيى بن معاذ ، ثنا علي بن معاوية الطنافسي ، ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن نفيع أبي داود ، عن أنس بن مالك قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما من غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه أُتِيَ من الدنيا قوًا))(١). ٣٨٠٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير ، عن إسماعيل ، عن نفيع بن الحارث ، عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (٢) . باب ما یزوی عن المؤمن من الدنیا ٣٨٠٦ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن عمير، ثنا علي بن معبد بن نوح ثنا صالح بن بيان ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن العبد ليشرف على حاجة من حاجات الدنيا فیذکره الله من فوق سبع سموات فيقول : يا ملائكتي ، إن عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حوائج الدنيا ، فإن فتحتها له فتحت له بابا إلى النار ، ولكن أزودها عنه ، فيصبح العبد عاضًا على أنامله يقول : من سعى بي ؟ من دهاني ؟ وما هي إلا رحمة رحمه الله بها))(٣) . ٣٨٠٧ - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المقدسي ، ثنا عمر بن زكريا الحميري بغزة ، ثنا محمد بن عبيد القاضي الغزي ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( تقول الملائكة : يا رب عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرضه للبلاء وهو يؤمن بك ، فيقول : اکشفوا عن ثوابه فإذا رأوا ثوابه تقول الملائكة : يا رب ، ما يضره ما (١) أخرجه ابن ماجة (٤١٤٠) ، وسنده ضعيف ، فيه نفيع ، وهو متروك . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٠٥/٣) وقال: هذا حديث غريب من حديث شعبة والحكم عن مجاهد ، لم نكتبه إلا من حديث علي بن معبد ، عن صالح . وصالح بن بيان ، متروك الحديث . ٢٨٤ أصابه في الدنيا ، وتقول الملائكة : يا رب عبدك الكافر تبسط له في الدنيا وتزوي عنه البلاء وقد كفر بك ، فيقول : اكشفوا عن عقابه ، فإذا رأوا عقابه قالوا : يا رب ما ينفعه ما أصابه في الدنيا)»(١) . ٣٨٠٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن داود الجند يسابوري السكري ، ثنا محمد بن خليد الحنفي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم -: (( شکی نبي من الأنبياء إلى ربه - عز وجل - فقال : يا رب یکون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك فتزوي عنه الدنيا وتعرض له البلاء ، ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوي عنه البلاء وتعرض له الدنيا ، فأوحى الله إليه : إن العباد والبلاء لي ، وإنه ليس من شيء إلا وهو يسبحني ویکېرني ويهللني ، أما عبدي المؤمن فله سيئات فأزوي عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتيني فأجزيه بحسناته ، وأما عبدي الكافر فله حسنات فأزوي عنه البلاء وأعرض له الدنیا حتی یأتیني فأجزيه بسيئاته))(٢). ٣٨٠٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أبو كريب ، ثنا عمر بن زريع ، ثنا الحارث بن الحجاج ، عن أبي معمر التيمي ، عن ساعدة بن سعد بن حذيفة ، أن حذيفة كان يقول : ما من يوم أقر لعيني، ولا أحب لنفسي من يوم آتي أهلي فلا أجد عندهم طعامًا ويقولون ما نقدر على قليل ولا كثير، وذلك أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله تعالى أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله من الطعام ، والله تعالى أشد تعاهدًا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير))(٣). - (١) إسناده ضعيف . (٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٢٣/٨) وقال: غريب من حديث فضيل والأعمش، لم نكتبه مرفوعًا إلا من هذا الوجه . وسنده ضعيف ، فيه محمد بن خليد ، وهو ضعيف . (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٨٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٨/١٠) : وفيه من لم أعرفهم . ٢٨٥ ٣٨١٠ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزاز ، ثنا أزهر بن جميل ، ثنا سعيد بن راشد ، ثنا سعيد الجريري ، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله ليبتلي العبد بالرزق لينظر كيف يعمل ، فإن رضي بورك له ، وإن لم يرض لم يبارك له))(١) . قال البزاز : لم نسمع هذا الحديث إلا من أزهر بهذا الإسناد . باب الدنیا سجن المؤمن ٣٨١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا إسماعيل ابن أبي أويس ، حدثني خالي مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))(٢). ٣٨١٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن علي بن حرب العسكري ، ثنا المهاجر بن إبراهيم العسكري ، ثنا عبد الوهاب بن نافع ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ذر: (( يا أبا ذر ، الدنيا سجن المؤمن ، والقبر أمنه والجنة مصيره ، يا أبا ذر، إن الدنيا جنة الكافر والقبر عذابه ، والنار مصيره ، ياأبا ذر إن المؤمن من لم يجزع من ذل الدنيا ولم ينل من أهلها وغيرها)) (٣). ٣٨١٣ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا محمد بن مقاتل ( ح ) . (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٣/٢) وقال: قال أحمد بن عمرو البزاز: لم نسمع هذا الحديث إلا من أزهر بهذا الإسناد ، والله أعلم . وفي إسناده سعيد الجريري ، ضعيف . (٢) أخرجه مسلم (٢٩٥٦)، والترمذي (٢٣٢٤)، وابن ماجة (٤١١٣)، وأحمد (٣٢٣/٢، ٣٨٩)، والحاكم (٦٠٤/٣)، والبغوي في شرح السنة (٢٩٦/١٤). (٣) انظر كشف الخفاء (٤٩٤/١)، وإتحاف السادة (٨/ ٨٠). وإسناده ضعيف ، فيه عبد الوهاب بن نافع ، ضعيف . ٢٨٦ وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى قالا : ثنا ابن المبارك ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا عبد الله بن جنادة أن عبد الرحمن حدثه ، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الدنيا سجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة)) (١). ٣٨١٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا سعيد بن محمد ، ثنا موسى الجهني ، عن زيد بن وهب ، عن عطية بن عامر قال : رأيت سلمان الفارسي أكره على طعام يأكله ، فقال : حسبي حسبي فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا في الآخرة ، يا سلمان الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر))(٢). باب مثل الدنيا في الآخرة ٣٨١٥ - حدثنا محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، ثنا سلم بن معاذ ، وعبد الملك بن محمد بن عدي قالا : ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر ، ثنا محمد بن بشر العبدي ، ثنا مسعر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد - أخي بني فهر - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع))(٢). ٣٨١٦ - أخبرت عن شهدة البخارية وأذنت لي شهدة في الرواية عنها ، ثنا محمد بن علي بن سهل ، ثنا النضر بن سلمة، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، عن فضيل ابن عياض ، عن سليمان الشيباني ، وبيان بن بشر ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد بن شداد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع )) (٤) . (١) أخرجه أحمد (١٩٧/٢)، والحاكم في المستدرك (٣١٥/٤)، والخطيب في تاريخه (٤٠١/٦) . (٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٦٠/٣)، والحاكم (٦٠٤/٣)، والطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد (٢٩٢/١٠)، وقال الهيثمي : وفيه سعيد بن محمد الوراق ، وهو متروك . (٣) أخرجه مسلم (٢٨٥٨)، وابن ماجة (٤١٠٨)، والترمذي (٢٣٢٣)، وأحمد (٢٢٨/٤). (٤) تقدم تخريجه . ٢٨٧ ٣٨١٧ - حدثنا أبي، ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا فضيل ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ، عن المستورد مثله(١). باب التواضع من الزهد ٣٨١٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبدان بن أحمد، ثنا خليفة بن خياط ، ثنا يعقوب بن يوسف ، عن فرقد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تكون زاهدًا حتى تكون متواضعًا)) (٢). لا أعلم أحداً رفعه إلا فرقدًا وهو السبخي البصري. باب التعفف من الزهد ٣٨١٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن عيسى بن المندر، تنا محمد ابن المبارك ، عن عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ألا إن الزهادة في الدنيا ليس بتحريم الحلال ، ولا بإضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله ، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها بقيت لك))(٣) . ٣٨٢٠ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا إبراهيم بن زياد العجلي، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر عن عبد الله قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما الغنى؟ قال: (( اليأس مما في أيدي الناس )) (٤) . (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الطبراني في كبيره (١٠/ ١١٠)، وابن عدي في الكامل (٢٦٠٨/٧)، وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٨/١٠): وفيه يعقوب أبو يوسف، كذاب. (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٠١٤ - مجمع) وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٩/١٠): وفيه عمرو بن واقد، وقد ضعفه الجمهور، وقال محمد بن المبارك: كان صدوقًا ، وبقية رجاله ثقات. (٤) قال أبو نعيم في الحلية (١٨٨/٤): غريب من حديث عاصم ، تفرد به إبراهيم عن أبي بكر. ٢٨٨ باب في فضيلة الزاهد والصامت ٣٨٢١ - حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن جعفر بن هانئ ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، عن أبي مسهر، عن الحكم بن هشام، عن يحيى بن سعيد ، ثنا أبو فروة ، عن أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدًا في الدنيا وقلة منطق ، فاقربوا منه فإنه يلقى الحكمة)»(١) . ٣٨٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ، ثنا جدي حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب ، ثنا سفيان بن عيينة ، حدثني رجل من أهل مصر يقال له عمرو بن الحارث ، عن ابن هبيرة ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا رأيت العبد يعطى زهدًا في الدنيا وقلة منطق، فادنوا منه فإنه يلقى الحكمة))(٢). ٣٨٢٣ - حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ، ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكرابيسي ثنا أحمد بن حفص بن مروان ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن مجاهد ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( ما زان الله تعالى العباد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا، وعفاف بطنه وفرجه))(٣). باب الخوف من فتنة الغنى ٣٨٢٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، وعثمان بن أبي شيبة قالا : ثنا جرير ، عن مغيرة الضبي ، عن رجل من بني عامر ، ثنا مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه سـ (١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٩٨/٩)، وابن ماجة (٤١٠١) ، والذهبي في الميزان (١٠٥٠٦)، والطبراني كما في مجمع الزوائد (٣٠٥/١٠)، وقال الهيثمي: عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة ، وهو كذاب . (٢) تقدم تخريجه . وإسناده ضعيف ، فيه أحمد بن طاهر ، كذاب . (٣) تقدم تخريجه . ٢٨٩ وسلم - قال: ((لأنا في فتنة السراء أخوف عليكم مني في فتنة الضراء ، إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم ، وإن الدنيا حلوة خضرة)) (١) . ٣٨٢٥ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى قال : إنما أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم ، وهما مهلكاكم (٢) . رواه أبو داود ، عن شعبة ، عن الأعمش فرفعه . ٣٨٢٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ، ثنا هناد بن السري ، ثنا أبو معاوية ، عن هشام ، عن الحسن قال : جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل الصفة، فقال: ((كيف أصبحتم ؟)) قالوا : بخير ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنتم اليوم خير، وإذا غدى على أحدكم بجفنة وريح بأخرى، ويستتر أحدكم بيته كما تستتر الكعبة )» قالوا : يا رسول الله، نصيب ذلك ونحن على ديننا؟ قال: (( نعم)) قالوا : فنحن يومئذ خير نتصدق ونعتق ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا بل أنتم اليوم خير، إنكم إذا أصبتموها تحاسدتم وتقاطعتم وتباغضتم))(٣). رواه أبو معاوية مرسلا . ٣٨٢٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا هناد بن السري ثنا يونس بن بكير ، ثنا سنان بن سنين الحنفي ، حدثني الحسن ، قال : بنيت صفة لضعفاء المسلمين فجعل المسلمون يوغلون إليها ما استطاعوا من خير ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيهم فيقول: ((السلام عليكم ياأهل الصفة)) فيقولون : وعليك السلام يا رسول الله ، فيقول : (( كيف أصبحتم)) فيقولون : بخير يا رسول (١) أخرجه أبو يعلى والبزار كما في مجمع الزوائد (٢٤٩/١٠)، وقال الهيثمي: وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (٢) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٠)، وقال الهيثمي: وإسناده جيد . (٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٣/٥)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧٢) ، وابن جرير في تفسيره (١٤/٢٦). ٢٩٠ الله ، فيقول : « أنتم الیوم خير من یوم یغدي على أحدکم بجفئة وبراح عليه بأخرى ويغدوا في حلة ويروح في أخرى ، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة )) فقالوا : نحن يومئذ خير يعطينا الله تعالى فنشكر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بل أنتم اليوم خير )) (١) . ٣٨٢٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة رفعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس، والله ما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد ، ولا أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم الغنى والتكاثر)) (٢). باب ذم الحرص والأمل ٣٨٢٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، وحبيب بن الحسن ، وفاروق الخطابي ، ومحمد بن أحمد بن الحسن في جماعة ، قالوا : ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أنه سمع ابن عباس يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لو أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى إليهما ثالثًا، ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب))(٣). ٣٨٣٠ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا عمر بن محمد ، أخبرني زاذان بن سليمان قال : وجدت في كتاب أبي ، عن أبيه ، عن حصين ، عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يهلك ابن آدم ويهرم ويبقى منه اثنتان؛ الحرص والأمل)) (٤). (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أحمد (٢٤٣/٢، ٢٦١، ٣١٥، ٥٣٩)، والحميدي (١٠٦٣)، وابن المبارك في الزهد (ص ٣٥٧) ، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٦٠). (٣) أخرجه البخاري (٦٤٣٦ - ٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩)، وأحمد (١/ ٣٧٠). (٤) أخرجه البخاري (٢٣٩/١١)، ومسلم (١٠٤٧)، والترمذي (٢٤٤٢، ٢٥٧٢)، وابن ماجة (٤٢٣٤)، وأحمد (١١٥/٣، ١١٩). ٢٩١ ٣٨٣١ -حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا هشام - هو ابن حسان - ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يكبر ابن آدم وتشب منه اثنتان؛ حرص على المال، وعلى طول العمر))(١) ٣٨٣٢ - حدثنا عبد الله، ثنا يونس، ثنا أبو داود ، ثنا هشام - هو الدستوائي - عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ ﴿ ألهاكم التكاثر﴾: ((يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت))(٢). ٣٨٣٣ - حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا عبد الله بن محمد بن نوح المكي ، ثنا أبي ، ثنا حماد بن قيراط ، عن وهيب بن الورد عن منصور بن زاذان ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يهرم ابن آدم ويشب معه اثنتان، الحرص والأمل)) (٣). ٣٨٣٤ - حدثنا أبو محمد محمد بن الحسن بن بندار بن هرمز التستري، ثنا الحسن بن عثمان ، ثنا أبو سعيد المازني ، ثنا الحجاج بن منهال ، عن صالح المري ، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((( أربع من الشقاء؛ جمود العين، وقسوة القلب، والحرص، وطول الأمل)) (٤). ٣٨٣٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن يوسف بن الضحاك ثنا يوسف بن مصرف ، ثنا زيد بن الحباب ، عن جنيد بن العلاء بن أبي وهرة ، عن محمد بن سعيد ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه مسلم (٢٩٥٨)، والترمذي (٢٣٤٢)، وأحمد في المسند (٢٤/٤، ٢٦)، والحاكم في المستدرك (٥٣٤/٢)، والبيهقي في الكبرى (٦١/٤). (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٠٩٩/٢)، وابن الجوزي في الموضوعات (١٢٥/٣)، والخطيب في تاريخه (٩٩/١٢). وإسناده ضعيف ، فيه صالح المري ، ويزيد بن أبان الرقاشي ، ضعيفا الحديث . ٢٩٢٠ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فإنه من كانت الدنيا أكبر همه أفشی الله علیه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ومن كانت الآخرة أکبر همه جمع الله تعالی له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا جعل الله قلوب المؤمنین تعدوا إلیه بالمودة والرحمة ، و کان الله - عز وجل - إليه بكل خير أسرع)) (١). كذا رواه عن زيد بن الحباب - وهو محمد بن بشر العبدي - عن الجنيد أشهر . ٣٨٣٦ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير ، عن معاوية البصري - وكان ثقة - ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود قال : لو أن أهل العلم صانوا علمهم ووضعوه عند أهله لسادوا أهل زمانهم ، ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم فهانوا على أهلها، سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله هم آخرته ، ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله في أي أوديتها وقع)) (٢) . غريب من حديث الأسود عن عبد الله ، لم يرفعه عنه إلا الضحاك ، ولا عنه إلا نهشل ، وحديث الحسن المرسل تقدم قبل ثابت. ٣٨٣٧ - حدثنا محمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ، ثنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه ، وجمع شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته طلب الدنیا جعل الله الفقر بين عينيه، وشنت عليه أمره، ولا يأتيه إلا ما كتب له))(٣). (١) أخرجه الطبراني في الكبير كما فى مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١): وقال الهيثمي : وفيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب ، وهو كذاب . (٢) أخرجه ابن ماجة (٢٥٧)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٠). وإسناده ضعيف ، فيه نهشل ، وهو متروك الحديث . (٣) أخرجه الترمذي (٢٥٨٧)، والطبراني في الكبير (١٥٨/٥)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٣٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٠): وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف . ٢٩٣ ٣٨٣٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان الثوري ، عن الربيع بن صبيح به (١) . ٣٨٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء - ، ثنا جبرون بن عيسى المصري ، ثنا يحيى بن سليمان الحفري ، ثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أشرب قلبه حب الدنيا التاط منها بثلاث: شقاء لا ینفد عناه، وحرص لا يبلغ غناه، وأمل لا يبلغ منتهاه، فالدنيا طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يأتيه الموت فيأخذه ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي فيها رزقه )»(٢) . ٣٨٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، والحسين ابن إسحاق قالا ؛ ثنا أبو هارون محمد بن فراس ، ثنا مسلم بن قتيبة ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية إن أخطأته المنايا وقع في الهرم حتى يموت))(٣) . تفرد به عمران عن قتادة. ٣٨٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ( ح ) . وحدثنا سليمان ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا قبيصة بن عقبة قالا ثنا سفيان ( ح ) وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى - منذر الثوري - ، (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠١/١). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٥٢) : عن شيخه جبرون بن عيسى المغربي ، عن يحيى ابن سليمان بن سليمان الحفري ، عن فضيل ، ولم أعرف جبرون ، وأما يحيى فقد ذكره الذهبي فقال : فأما ما سمعه يحيى بن سليمان الحفري ، فما علمت به بأسًا ، قال أبو نعيم : فيه مقال (٣) أخرجه الترمذي (٢١٥٠، ٢٤٥٦) . ٢٩٤ عن الربيع بن خيثم ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خط خطًا مربعًا وجعل في وسط الخط خطاً ، وجعل خطًا خارجًا من الأربعة دارة، وجعل حوله حروفًا وخط حولها خطوطًا فقال: ((المربع الأجل، والخط الأوسط الإنسان ، وهذه الدائرة الخارجة الأمل، وهذه الحروف الأعراض، فالأعراض تصیبه من کل مکان ، كلما انفلت من واحدة، أخذته واحدة ، والأجل قد حال دون الأمل)) (١) . لفظ سليمان . وقال يحيى بن سعيد: (( هذه الخطوط التي إلى جانبها الأعراض تنهشه من كل مكان ، إن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربع الأجل المحيط به، والخط الخارج الأمل » . حديث صحيح متفق على صحته لم يروه عن الربيع إلا منذر . باب عیش السلف ٣٨٤٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودرعه رهن عند رجل من اليهود بثلاثين صاعًا من شعير أخذها مالا لأهله(٢). ٣٨٤٣ - حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا محمد بن بكر القصير ، ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان يأتي على آل محمد الشهر ما يخبزون (٣). (١) أخرجه البخاري (٦٤١٧)، والترمذي (٢٤٥٤)، وابن ماجة (٤٢٣١)، وأحمد (٣٨٥/١)، والدارمي (٢/ ٣٠٤) . (٢) أخرجه الترمذي (١٢١٤)، والنسائي (٣٠٣/٧)، والدارمي (٢٥٨٢)، وأحمد (٢٣٦/١، ٣٠٠)، والبيهقي (٣٦/٦). (٣) ذكره أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٢) وقال: غريب من حديث فضيل عن هشام، وتفرد به محمد بن بكر . ٢٩٥ ٣٨٤٤ - حدثنا أبي ، ومحمد بن جعفر قالا : ثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، ثنا الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت : ما شبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البر السمراء ثلاث ليال حتى مات(١). ٣٨٤٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروزي ، ثنا عبد الله بن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط ، ثنا سفيان الثوري ، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه ، عن أبي ذر ، قال : كان قوتي على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا فلا أزيد عليه حتى ألقى الله(٢). ٣٨٤٦ - حدثناه إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن المسيب ، ثنا عبد الله بن خبيق ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن حبيب بن حسان ، عن إبراهيم التيمي عن أبيه ، عن أبي ذر مثله ، وقال : في كل شهر (٣) . ٣٨٤٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا محمد بن الفضل بن العباس البغدادي ، ثنا أحمد بن عيسى التنيسي ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجزري ، عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي جالسًا فقلت : يا رسول الله تصلي جالسًا فما أصابك؟ قال ((الجوع يا أبا هريرة)) قال: فبكيت قال: ((لا تبك فإن شدة الجوع يوم القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا)) (٤) . ٣٨٤٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن درعه لمرهونة بثلاثين صاعًا من شعير(٥) (١) أخرجه البخاري (٥٤١٦)، ومسلم (٢٩٧٠)، وابن ماجة (٣٣٤٤). (٢) إسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن خبيق ، وأسباط ، ضعيفان. (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٥٥/٣)، وابن عساكر (٣٢٩/٦)، وفي سنده الجزري، كذاب . (٥) أخرجه البخاري (٤٣٣/٤)، ومسلم (١٦٠٣)، وابن ماجة (٢٤٣٦)، وأحمد (٤٢/٦). ٢٩٦ زهده صلی الله عليه وسلم وفيه معجزة عظيمة ٣٨٤٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، ثنا أبو العباس إبراهيم بن محمد الفرائضي ، ثنا سعيد بن محمد بن رزيق ، ثنا إسماعيل بن يحيى التيمي ، ثنا مسعر ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، عن زيد بن ثابت قال : نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حصير فأثر في جنبه ، فقالت له عائشة : يا رسول الله ، هذا كسرى وقيصر في ملك عظيم ، وأنت رسول الله لا شيء لك ، تنام على الحصير وتلبس الثوب الردي ؟ قال : فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عائشة لو شئت أن تسير معي الجبال ذهبًا لسارت ولقد أناني جبريل بمفاتيح خزائن الدنيا فلم أردها ارفعي الحصير)) فرفعته ، فإذا تحت كل زاوية منها قضيب من ذهب ما يحمله الرجل فقال: ((انظري إليها يا عائشة إن الدنيا لا تعدل عند الله من الخير قدر جناح بعوضة)»(١) . ثم غارت القضبان. ٣٨٥٠ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا محمد ابن عبد الله بن حميد بن ميمون ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا مسعر بن كدام ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما أكل آل محمد - صلى الله عليه وسلم - أكلتين في يوم إلا وإحداهما تمر (٢). ٣٨٥١ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا إسماعيل ابن محمد الطلحي ، ثنا وكيع ، عن مطيع بن عبد الله ، عن كردوس الثعلبي ، عن عائشة قالت : ما شبع آل محمد - صلى الله عليه وسلم - من طعام حتى مضى لسبيله(٣). (١) أخرجه ابن سعد (١٠١/٢/١)، والبغوي في شرح السنة (٢٤٨/١٣)، وفي تفسيره (٩٥/٥) وفي المشكاة (٥٨٣٥) . وإسناده موضوع ، فيه إسماعيل بن يحيى ، متهم بوضع الحديث . (٢) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (٦٢٧) . وأخرجه البخاري (٦٤٥٥) ، من طريق آخر . (٣) تقدم تخريجه . ٢٩٧ ٣٨٥٢ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا إسماعيل ابن محمد ، ثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان ضجاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أدم محشو ليفًا (١) . ٣٨٥٣ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد لله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن مصعب ، عن سعد بن أبي وقاص قال : قالت حفصة بنت عمر لعمر : يا أمير المؤمنين لو لبست ثوبًا هو ألين من ثوبك ؟ وأكلت طعامًا هو أطيب من طعامك ، فقد وسع الله من الرزق ، وأكثر من الخير ، فقال : إني سأخاصمك إلى نفسك ، أما تذكرين ما كان يلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شدة العيش ، فما زال يذكرها حتى أبكاها ، فقال لها : أما والله إن قلت ذلك ، أما والله إن استطعت لأشاركنهما بمثل عيشهما الشديد لعلي أدرك فهما عيشهما الرخي (٢). ٣٨٥٤ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا أبو أحمد بن زياد ، ثنا الجريري ، عن أبي الورد عن ابن أعبد قال : قال لي علي - رضي الله عنه - : يا ابن أعبد هل تدري ما حق الطعام ؟ قال : وما حقه يا ابن أبي طالب ؟ قال : تقول : بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا ، ثم قال : أتدري ما شكره إذا فرغت ؟ قلت : وما شكره ؟ قال : تقول : الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا ، ثم قال : ألا أخبرك عني وعن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت أكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي فجرت بالرحى حتى أثر الرحى بيدها ، وأشقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها ، وقمت البيت حتى أغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها فأصابها من ذلك ضر ، فقدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبي أو خدم ، فقلت لها : انطلقي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسليه خادمًا يقيك ضر ما أنت فيه . قال : فذكر نحو حديث شبث بن ربعي عن علي (٣). (٤) أخرجه البخاري (٦٤٥٦)، ومسلم (٢٠٨٢)، وأبو داود (٤١٤٦ - ٤١٤٧)، والترمذي (١٧٦١) وابن ماجة (٤١٥١)، وأحمد (٤٨/٦، ٥٦، ٧٣)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٥٢). (٣) تقدم تخريجه . (٢) انظر الحلية (٤٨/١ - ٤٩) . ٢٩٨ ٣٨٥٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ، ثنا إسماعيل بن علية ( ح ) . وحدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا أبو الربيع ، ثنا حماد قالا : ثنا أيوب السختياني ، عن مجاهد قال : خرج علينا علي بن أبي طالب يومًا معتجرًا فقال: جعت مرة بالمدينة جوعًا شديدًا فخرجت أطلب العلم في عوالي المدينة ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًاً ، فظننت أنها تريد بله فأتيتها فقاطعتها على كل ذنوب تمرة ، عددت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت يداي ، ثم أتيت الماء فأصبت منه ثم أتيتها فقلت : بكفي هكذا بين يديها - وبسط إسماعيل يديه وجمعها - فعدت لي ستة عشر تمرة ، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي خير أو دعا لي (١). رواه موسى الطحان ، عن مجاهد نحوه. ٣٨٥٦ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن حكيم الأودي ، ثنا شريك ، عن موسى الطحان ، عن مجاهد ، عن علي قال : جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بملء كفي فأكل بعضه وأكلت بعضه(٢) . ٣٨٥٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا دحيم ، حدثني ابن أبي فديك ، حدثني ابن أبي ذئب ، عن مسلم بن جندب ، عن نوفل بن إياس الهذلي قال : كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسًا - وكان نعم الجليس - وإنه انقلب بنا يومًا حتى دخلنا بيته ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا ، وأتينا بصحفة فيها خبز ولحم ، فلما وضعت بكى عبد الرحمن بن عوف ، فقلنا له : يا أبا محمد ما يبكيك ؟ قال : هلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ولا أرنا أخرنا لما هو خير لنا (٣). تفرد الترمذي في الشمائل من طريق ابن أبي فديك به . (١) انظر الحلية (٧١/١)، وإسناده ضعيف. (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١١٥/٢/١). ٢٩٩ ٣٨٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمن بن عوف ، أنه أتي بطعام - قال شعبة: أحسبه كان صائمًا - فقال عبد الرحمن : قتل حمزة فلم يجد ما نكفنه فيه وهو خير مني ، وقتل مصعب بن عمير فلم يجد ما نكفنه فيه وهو مني ، وقد أصبنا منها ما قد أصبنا - قال شعبة : أو قال : أعطينا ما أعطينا - ، ثم قال عبد الرحمن : إني أخشى أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في الدنيا - قال شعبة : وأظنه قال: ولم يأكل (١). ٣٨٥٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لقد أخفت في الله - تعالى - وما يخاف أحد ، ولقد أوذيت في الله - تعالى - وما يؤذى أحد، ولقد أنت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ما لي ولبلال طعام يأكله أحد إلا شيء يواريه إيط بلال))(٢). ٣٨٦٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا سليمان بن المغيرة ، ثنا ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني المقداد قال : جئت أنا وصاحبان لي قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما يقبلنا أحد حتى انطلق بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رحله ولآل محمد ثلاث أعنز يحتلبونها فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوزع اللبن بيننا ، وكنا ندفع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصيبه فيجيء فيسلم تسليمًا يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم ، فقال لي الشيطان: لو شربت هذه الجرعة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتي الأنصار فيتحفونه فما زال بي حتى شربتها ، فلما شربتها ندمني فقال : ما صنعت، يجيء محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك، وأما صاحباي فشربا شرابهما وناما ، وأما أنا فلم يأخذني النوم ، وعليّ شملة لي إذا (١) تقدم تخريجه في المناقب . (٢) أخرجه الترمذي (٢٤٧٢)، وابن ماجة (١٥١)، وأحمد (٣/ ١٢٠، ٢٨٦)، وأبو يعلى (٣٤٢٣) ، وابن حبان (٢٥٢٨ - موارد). ٣٠٠