Indexed OCR Text

Pages 61-80

٣١٧٧ - قال يحبي : وحدثني أبي ، عن عمه عبد الرحمن بن صفوان ، عن
طارق ، عن عمر مثله (١) .
٣١٧٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا علي بن ميمون
العطار ، والحسن البزاز ، قالا : ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، ثنا أسامة بن زيد بن
أسلم ، عن أبيه ، عن جدِّ، قال : قال لنا عمر : أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟
قلنا : نعم ، قال : كنت من أشد الناس عداوة إلى رسول الله - صلی الله عليه وسلم -
قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في دار عند الصفا، فجلست بين يديه
فأخذ بمجمع قميصي ، ثم قال: (( أسلم يا ابن الخطاب ، اللهم اهده )) قال : فقلت :
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله ، قال : فكبر المسلمون تكبيرة سمعت
في طرق مكة ، قال : وقد كانوا مستخفين ، وكان الرجل إذا أسلم تعلق به الرجال
فيضربونه ويضربهم ، فجئت إلى خالي فأعلمته ، فدخل البيت وأجاف الباب ، قال :
وذهبت إلى رجل من كبار قريش فأعلمته ، فدخل البيت ، فقلت في نفسي : ما هذا
بشيء ، الناس يضربون وأنا لا يضربني أحد ؟ فقال رجل : أتحب أن يُعلم بإسلامك ؟
قلت: نعم ، قال : إذا جلس الناس في الحجر فأت فلانًا وقل له : صبوت فإنه قل ما
يكتم سراً ، فجئته فقلت : تعلم أني قد صبوت ، فنادى بأعلى صوته : أن ابن الخطاب
قد صبأ فما زالوا يضربوني وأضربهم . فقال خالي : يا قوم إني قد أجرت ابن أختي
فلا يمسه أحد ، فانكشفوا عني ، فكنت لا أشاء أن أرى أحداً من المسلمين يضرب إلا
رأيته ، فقلت: الناس يضربون وأنا لا أضرب ، فلما جلس الناس في الحجر أتيت
خالي ، قال : قلت : تسمع ؟ قال : ما أسمع ؟ قلت : جوارك رد عليك ، قال : لا
تفعل . فأبيت ، قال : فما شئت . قال : فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله
(٢)
الإسلام (٢) .
٣١٧٩ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا محمد بن سهل أبو عبيد الله ، ثنا
مضارب ين يزيد ، حدثني أبي ، ثنا ميسرة بن إسماعيل ، عن نوفل بن أبي الفرات
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢١٦/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه إسحاق الحنيني ، ضعيف الحديث .
٦١

الحلبي، عن عمر، عن سالم، عن أبيه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم
أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر ، أو أبي جهل)) (١) .
٣١٨٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا يحيي بن
عبد الحميد ، ثنا حصين بن عمرو ، ثنا مخارق ، عن طارق ، عن عمر بن الخطاب ،
قال: لقد رأيتني وما أسلم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا تسعة وثلاثون رجلاً،
وكنت رابع أربعين رجلاً ، فأظهر الله دينه ونصر نبيه ، وأعز الإسلام (٢).
٣١٨١ - قال يحيي: وحدثني أبي ، عن عمه عبد الرحمن بن صفوان ، عن
طارق ، عن عمر مثله (٣) .
باب جعل الله الحق على لسان عمر
٣١٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن أبي الطاهر، ثنا سعيد بن
أبي مريم ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن جهم بن أبي الجهم ، عن مسور بن مخرمة ،
عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله تعالى جعل الحق
على لسان عمر وقلبه)) (٤) .
٣١٨٣ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن سعيد بن يزيد ، ثنا هارون بن
إسحاق ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن أبي إسحاق ، وهشام بن الغار ، وابن عجلان ،
عن مكحول ، عن غضيف ، عن أبي ذر ، قال : مر بي فتى ، فقلت : استغفر لي ،
فقال : أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم .
قال : لا أو تعلمني فقال : إنك مررت بعمر ، فقال : نِعم الفتى ، وإني سمعت
(١) أخرجه الترمذي (٣٦٨١)، وأحمد في المسند (٩٥/٢).
(٢) انظر الحلية (١/ ٤٠ - ٤١).
وإسناده ضعيف ، فيه يحيى بن عبد الحميد ، متروك الحديث .
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥/١٢)، وأحمد (٤٠١/٢)، والطبراني في الأوسط (٣٦٦١ - مجمع
البحرين ) .
وإسناده ضعيف ، فيه ابن أبي الجهم ، مجهول .
٦٢

قال : لا أو تعلمني فقال : إنك مررت بعمر ، فقال : نعم الفتى ، وإني سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر، يقول
٣١٨٤ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق (ح)
وحدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الأنماطي ، ثنا أحمد بن النضر ، ثنا سعيد
ابن حفص النفيلي ، قالا : ثنا زهير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن
علي بن أبي طالب ، قال : ما كنا نشك إلا أن السكينة تنطق على لسان عمر - رضي
الله عنه _ (٢)
٣١٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا
عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : قال
علي بن أبي طالب : كنا نتحدث أن ملكًا ينطق على لسان عمر رضي الله عنه (٣) .
٣١٨٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا
عبد الرحمن بن نافع ، ثنا مروان بن معاوية ، عن يحيى بن أيوب البجلي ، عن
الشعبي ، عن أبي جحيفة ، قال : قال علي : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان
عمر (٤).
وقال في ابن السماك :
٣١٨٧ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ومحمد بن عمر بن سلم ، أنا
الحسين بن عمر بن إبراهيم، ثنا أبي ، قال : قرأ عليّ ابن السماك ، عن إسماعيل، عن
الشعبي، عن علي قال : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه(٥)
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٦٥/٥، ١٧٧)، وابن ماجة (١٠٨)، والحاكم (٨٦/٣ -
٨٧)، والبغوي في شرح السنة (٨٥/١٤).
(٢) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦/١٢).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
(٥) تقدم تخريجه .
٦٣

٣١٨٨ - حدثنا سعيد بن محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة،
ثنا طاهر بن أبي أحمد ، ثنا أبي ، ثنا أبو إسرائيل ، عن الوليد بن العيزار ، عن عمرو
ابن ميمون، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ما كنا ننكر ونحن أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون. أن السكينة تنطق على لسان عمر (١).
باب في موافقته
٣١٨٩ - حدثنا محمد بن علي بن مسلم ، ثنا محمد بن يحيي بن المنذر ، ثنا
سعيد بن عامر ، ثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال :
وافقت ربي - عز وجل - في ثلاث ؛ في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى
(٢)
بدر (٢) .
٣١٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن شعيب الأصبهاني ، ثنا أحمد
ابن أبي شريح الرازي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر،
عن مجاهد ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما أسر الأسارى
يوم بدر : استشار أبا بكر ، فقال : قومك وعترتك فخل سبيلهم ، فاستشار عمر ،
فقال : اقتلهم ، ففاداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله تعالى:
﴿ ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾ [ الأنفال: ٦٧} فلقي رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - عمر فقال: ((كاد أن يصيبنا في خلافك شر)» (٣).
٣١٩١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا أبو نوح قراد ، ثنا عكرمة بن عمار ، ثما سماك أبو زميل ، حدثني
ابن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : لما كان يوم بدر فهزم الله
المشركين ، فقتل منهم سبعون ، وأسر منهم سبعون ، استشار رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - أبا بكر ، وعمر ، وعليًا - رضوان الله عليهم - فقال لي رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((ما ترى يا ابن الخطاب؟)) فقلت: أرى أن تمكنني من فلان .
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٦٤ - مجمع البحرين).
(٢) أخرجه مسلم (٢٤/٢٣٩٩) .
(٣) أخرجه الحاكم (٣٢٩/٢).
٦٤

قريب لعمر - فأضرب عنقه ، وتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من
فلان فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين ، هؤلاء
صنادیدهم ، وأئمتهم وقادتهم، فلم یهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قلت ،
فأخذ منهم الفداء ، قال عمر : فلما كان من الغد غدوت إلى النبي - صلى الله عليه
وسلم - فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان ، فقلت : يا رسول الله ، أخبرني ما
يبكيك أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ،
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ــ (( الذي عرض عليّ أصحابك من الفداء، لقد
عرض علي عذابكم أدني من هذه الشجرة - لشجرة قريبة - فأنزل الله عز وجل : ﴿ ما
كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ﴾ إلى قوله : ﴿ لمسكم فيما أخذتم
عذاب عظيم﴾ [ الأنفال: ٦٧ - ٦٨} ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام
المقبل ، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ، وفر
أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكسرت
رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، فأنزل الله عز وجل :
﴿ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾
بأخذكم الفداء ﴿ إن الله على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: ١٦٥}(١).
٣١٩٢ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا أحمد بن محمد بن بشار ، ثنا السري بن
عاصم ، ثنا أصرم بن حوشب ، ثنا محمد بن عبيد الله بن مسلم ، عن الزهري ، عن
أنس بن مالك ، سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول : وافقت ربي في
ثلاث ، قلت : يا رسول الله ، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى :
﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ [ البقرة: ١٢٥}، وقلت: يا رسول الله يدخل
عليك البر والفاجر فلو أمرت نساءك يحتجبن ، فأنزل الله تعالى آية الحجاب ، وقلت
لأزواجه : لتنتهن أو ليبدلن الله نبيه أزواجا خيراً منكم فأنزل الله تعالي: ﴿ عسي ربه إن
طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ [ التحريم : ٥ } (٢).
(١) أخرجه مسلم (١٧٦٣)، وأحمد (٢٠/١ -٢١)، وأبو داود (٢٦٩٠).
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٢، ٤٩١٦)، والترمذي (٢٥٩٥٩)، وابن ماجة (١٠٠٩)، وأحمد
(٢٣/١)، والبغوي في شرح السنة (٣٨٨٧) .
٦٥

باب في كراهيته للشعر
٣١٩٣ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ،
ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن
عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود بن سريع ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه
وسلم - فقلت: إني حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك، فقال: ((إن ربك يحب الحمد))
فجعلت أنشده ، فاستأذن رجل طويل أصلع ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((اسكت)). فدخل فتكلم ساعة ثم خرج فأنشدته ، ثم جاء فسكتني النبي
- صلى الله عليه وسلم - فتكلم ثم خرج ، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقلت :
يا رسول الله، من هذا الذي أسكتني له؟ فقال: ((هذا عمر، هذا رجل لا يحب
الباطل)) (١) .
٣١٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا معمر
ابن بكار السعدي ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة
عن الأسود بن سريع التميمي ، قال : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم -
فجعلت أنشده ، فدخل رجل طوال أقنى فقال لي: ((أمسك)). فلما خرج قال :
((هات)) فجعلت أنشده، فلم ألبث أن عاد فقال لي: ((أمسك)) فلما خرج قال :
(هات)) فقلت : من هذا يا نبي الله الذي إذا دخل قلت: أمسك، وإذا خرج قلت:
هات؟ قال: «هذا عمر بن الخطاب وليس من الباطل في شيءٍ)) (٢).
٣١٩٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن
موسي، ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ، قال : كنت أنشده
- يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أعرف أصحابه حتى جاء رجل بعيد ما بين
المناكب أصلع ، فقيل : اسكت ، اسكت ، فقلت : واثكلاه ، من هذا لذي أسكت له
عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقيل: عمر بن الخطاب ، فعرفت بَعد والله أنه
كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيسحبني إلى البقيع (٣).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٤٢٥/٢) .
(٢) أخرجه الطبراني في كبيره (٢٦٥/١)، وأحمد (٤٢٥/٢)، والحاكم (٦١٥/٣).
(٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٦/١).
٦٦

باب في خوفه من الله
قال في حماد بن زيد :
٣١٩٦ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا عبيد الله بن عمر ،
ثنا حماد بن زيد ، ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال ابن عباس: لما طعن عمر
كنت قريبًا منه ، فمسست بعض جسده وقلت : جلدًا لا تمسه النار ، فنظر إليّ نظرة
جعلت أرئي له منها ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين صحبت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسنت صحبته ، ففارقك وهو عنك راض ، ثم
صحبت المسلمين ، وأحسنت صحبتهم فتفارقهم إن شاء الله إن أنت فارقتهم وهم عنك
راضون ، فقال : أما ما ذكرت من صحبتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنما
كان ذلك منّا من الله - عز وجل - منَّ به عليّ ، وأن الذي ترى بي من صحبتكم
فلو أن لي ما في الأرض من شيء لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه(١).
باب في وفاة عمر رضي الله عنه
٣١٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن داود المكي ، ثنا حبيب كاتب
مالك ، ثنا ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أُتّي بن
كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليبك الإسلام على موت
عمر)) رضي الله عنه (٢).
باب في قصره في الجنة
قال في مسعر :
٣١٩٨ - حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء وقراءة - ثنا هاشم بن مرثد ، ثنا
يحيى بن معين ، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، ثنا مسعر ، عن قتادة ، عن أنس ، أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت لمن
هذا؟ فقيل: لعمر بن الخطاب)) (٣).
(١) انظر / حلية الأولياء (٢٦٥/٦ - ٢٦٦).
(٢) إسناده موضوع ، فيه حبيب كاتب مالك ، وهو كذاب .
(٣) أخرجه أحمد (٢٦٩/٣)، والترمذي (٣٦٨٨).
٦٧

وقال في سفيان بن عيينة :
٣١٩٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبد الله بن
الزبير الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله
يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( دخلت الجنة فرأيت فيها قصرًا -
أو دارًا - فسمعت فيها ضوضاء فقلت : لمن هذا؟ فقيل : لرجل من قريش ، فرجوت
أن أكون أنا هو ، فقيل : لعمر بن الخطاب، فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته )» فبكي
عمر وقال : أيغار عليك يا رسول الله (١) .
وقال في مالك :
٣٢٠٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا يحيي بن محمد ، ثنا
أحمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ، ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة المصيصي ،
ثنا مالك بن أنس ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: (( دخلت الجنة فرأيت فيها قصرًا من ذهب ، فقلت لمن
هذا ؟ فقالوا : لرجل من قريش ، فظننت أنه لي ، فقلت : ومن هو ؟ قالوا : لعمر بن
الخطاب ، فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك يا أبا حفص )) فبكى عمر وقال : أما عليك
(٢)
فلا أغار (٢).
باب ضوءه في الجنة
قال في مالك :
٣٢٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبيد الله بن محمد العمري ، ثنا بكر بن
عبد الوهاب ، حدثني محمد الواقدي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد
ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عمر
ابن الخطاب سراج أهل الجنة)) (٣).
(١) أخرجه الحميدي في مسنده (١٢٣٦).
ورواه البخاري (٣٦٧٩)، ومسلم (٢٣٩٤) ، من طريق محمد بن المنكدر به .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٤٣/١٢) ، وفيه الواقدي ، وهو متروك .
٦٨

باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل
- رضي الله عنهما -
٣٢٠٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا الحسن
ابن عرفة ، ثنا الوليد بن الفضل العنزي ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه ، عن
وهب ابن منبه ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يبعث رجالاً إلى البلدان يدعون الناس إلى الإسلام ، فقال رجل : لو بعثت أبا بكر
وعمر ، فقال النبي - صلی الله عليه وسلم - : « أبو بكر وعمر لا غنى بي عنهما ، إن
أبا بكر وعمر من الإسلام بمنزلة السمع والبصر من الإنسان)) (١).
وقال في وهیب :
٣٢٠٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا
الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ، ثنا عبد الرحمن بن نافع ، ثنا محمد بن حبيب ،
ثنا وهيب المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء)). قلنا : يا رسول
الله، من هؤلاء الأربعة؟ قال: ((اثنان من أهل السماء، واثنان من أهل الأرض))
فقلنا: من الاثنان من أهل السماء؟ قال: ((جبريل، وميكائيل)). قلنا : فمن الاثنان
من أهل الأرض؟ قال: (( أبو بكر وعمر رضي الله عنهما)) (٢).
٣٢٠٤ - حدثنا عبد الملك بن الحسن ، ثنا أبو مسلم ، ثنا الحكم بن مروان ، ثنا
فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - أراد أن يبعث رجلاً في حاجة وأبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، فقال له
علي : ألا تبعث هذين ؟ فقال: (( كيف أبعثهما وهما من هذا الدين بمنزلة السمع
والبصر من الرأس)) (٣).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧٣/٤) وقال: تفرد به الوليد بن الفضل عن عبد المنعم بن إدريس.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٩/١١)، والعقيلي في الضعفاء (١٤١/٤).
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥٤/٩): فيه محمد بن مجيب الثقفي ، وهو كذاب .
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٥): وفيه راو لم يسم .
٦٩

٣٢٠٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا محمد بن
كثير ، ثنا سليمان بن كثير ، ثنا فرات بن السائب مثله (١) .
٣٢٠٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا
أبو عامر العقدي ، ثنا رباح بن أبي معروف ، حدثني سعيد بن عجلان ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وعمر
رضي الله عنهما: (( ألا أخبركما بمثلكما في الملائكة ، ومثلكما في الأنبياء ؟ مثلك
يا أبا بكر في الملائكة مثل میکائيل ينزل بالرحمة ، ومثلك في الأنبياء مثل إبراهيم قال :
﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [ إبراهيم: ٣٦ }، ومثلك
يا عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومثلك في
الأنبياء کمثل نوح علیه السلام قال : ﴿ رب لا تذر علی الأرض من الکافرین دیارا إنك
إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً﴾)) [ نوح: ٢٦، ٢٧} (٢).
وقال في مسعر :
٣٢٠٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا الفيض بن
الفضل الزاهد ، عن مسعر ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم
كما ترون الكوكب الأحمر في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما »(٣).
٣٢٠٨ - حدثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا
يونس بن سابق ، ثنا أبو بدر ، ثنا خلف بن حوشب ، عن أبي إسحاق، عن عبد خير
عن علي ، قال : سبق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصلى أبو بكر ، وثلث
عمر رضي الله عنهما (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٢٤)، وابن عدي في الكامل (١٧١/٣).
وإسناده ضعيف ، فيه رباح بن أبي معروف ، وهو ضعيف .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/١٢)، وأحمد في المسند (٢٧/٣، ٥٠، ٦١) وأبو داود (٣٩٨٧)
والترمذي (٣٦٥٨)، وابن ماجة (٩٦).
(٤) أخرجه أحمد في المسند (١١٢/١).
٧٠

٣٢٠٩ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، وأبو بكر محمد بن حيان ، قالا : ثنا
محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا هاشم بن ناجية ، ثنا عطاء بن مسلم ، ثنا سفيان ،
وواصل ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر الثوري ، عن محمد بن علي ، قال :
قلت لأبي : يا أبتِ من خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر . فكرهت أن أسأله عن الثالث(١).
٣٢١٠ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو سعيد النصيبي ، وجبير بن محمد
الواسطيان (ح) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان . ثنا أحمد بن صالح الذارع قال : ثنا عمار بن
خالد ، ثنا علي بن غراب ، عن سفيان الثوري ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر
الثوري ، عن محمد بن الحنفية ، قال : قلت لأبي: يا أبت من خير الناس بعد رسول
الله - صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر، قلت :
ثم أنت ؟ قال أنا رجل من المسلمين(٢).
وقال في شعبة :
٣٢١١ - حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ، ثنا الحسن بن المثنى ، ثنا
عفان (ح) .
وحدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن محمد بن الوليد النفيلي ، ثنا
علي بن الجعد (ح) .
وحدثنا أحمد بن جعفر ، والحسن بن علان ، قالا : ثنا جعفر الفريابي ، ثنا
عبد الله بن معاذ ، ثنا أبي (ح) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا عمر بن شعبة ،
ثنا زيد بن يحيى الأنماطي ، قالوا : ثنا شعبة ، عن الحكم ، سمعت أبا جحيفة يقول :
سمعت عليًا يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وخيرهم بعد أبي بكر عمر ،
ولو شئت أن أسمي الثالث لسميت (٣).
(١) أخرجه البخاري (٣٦٧١) ، وأبو داود (٤٦٢٩).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) تقدم تخريجه .
٧١

وقال بعده :
٣٢١٢ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا عيسى بن
عبد الله الطيالسي ، ثنا داود بن مهران ، ثنا داود بن الزبرقان . ثنا شعبة ، عن الحكم
عن ابن أبي ليلى ؛ عن علي - مثل حديث أبي جحيفة - : خير هذه الأمة بعد نبيها
أبو بكر وخيرهم بعد أبي بكر عمر (١) .
وقال بعده :
٣٢١٣ - حدثنا أحمد بن جعفر النسائي ، ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي،
ثنا أبي ، ثنا محمد بن القاسم الأسدي ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد خير ،
قال : قام عليّ على المنبر فقال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ . قالوا :
بلى ، قال : أبو بكر ، ثم سكت سكتة ، ثم قال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد.
أبي بكر ؟ عمر (٢).
وقال بعده :
٣٢١٤ - حدثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا عبيد الله بن
معاذ ، ثنا أبي ، ومحمد بن جعفر قالا : ثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
سمعت حديثا عن عبد خير لقيته فسألته ، فحدثني أنه سمع عليًا يقول : خير الناس
بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر.
لفظ محمد بن جعفر .
وقال معاذ : سمع عبد خير ، عن علي قال : ألا أخبركم بخير الناس بعد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، ثم قال : ألا أخبركم بخير الناس بعد
أبي بكر ، عمر (٣).
(١) تقدم تخريجه .
وإسناده ضعيف ، فيه ابن الزبرقان ، فهو متروك الحديث .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (١/ ١٨٢).
٧٢

وقال بعده :
٣٢١٥ - حدثنا الحسن بن علي ، ومحمد بن علي بن رزق الله ، ومحمد بن
جعفر النسائي ، قالوا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي،
ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة ، أنه سمع عليًا
يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها - عليه السلام - أبو بكر، وعمر (١) .
وقال بعده :
٣٢١٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر
(ح) .
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن حرب ، قالا :
ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت عبد الله بن سلمة ، سمعت عليًا يقول:
ألا أخبركم بخير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ أبو بكر ، وبعد
أبي بكر عمر (٢) .
وقال بعده :
٣٢١٧ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع ، ثنا
محمد بن عبد الله بن يزيد - مولى بني هاشم من كنانة - ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا
شعبة ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي
قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، ثم خيرها بعد أبي بكر عمر ، ولو شئت أن
أُسمي الثالث لسميته (٣).
وقال بعده :
٣٢١٨ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، والحسن بن علي ، قالا : ثنا القاسم
ابن زکریا ، ثنا عيسي بن عبد الله زغاث (ح) .
(١) انظر السابق .
(٢) انظر السابق .
(٣) انظر السابق.
٧٣

وحدثنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس ، ثنا أبو قريش محمد بن جمعة
القهستاني ، ثنا حمدون بن عمارة ، قالا : ثنا داود بن مهران ، ثنا داود بن الزبرقان ،
عن شعبة ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش، سمعت عليّاً يقول هذا القول : خير هذه
الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر (١) .
وقال بعده :
٣٢١٩ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن سليمان بن عبد الكريم ، ثنا
علي بن عبد الله بن عبد ربه ، ثنا أبي ، ثنا غذافر - وكان عند شعبة بن صفوان
جالسًا - ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت علي بن أبي طالب يقول وهو علي
منبر الكوفة : خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، وبعد
أبي بكر، عمر ، وإن شئت أخبرتكم بالثالث، قالوا : يا أبا إسحاق ، أخير أو أفضل ؟
قال : خير - خ ي ر - وتهجاہ(٢) .
وقال بعده :
٣٢٢٠ - حدثنا عبد الله بن حامد الأصبهاني ، ثنا محمد بن محمد - في
جماعة - قالوا : ثنا عبدان ، ثنا محمد بن عمر الداربجردي ، ثنا النضر بن شميل ،
ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي ، قال : خير هذه الأمة بعد
نبيها أبو بكر ثم عمر (٢).
وقال بعده :
٣٢٢١ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو عروبة الحراني ، ثنا إسماعيل بن
أحمد بن داود السلمسيمي ، ثنا أبو قتادة ، ثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن
أبي البختري، قال : خطب علي فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر
(٤)
فقام رجل فقال : وأنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : نحن أهل البيت لا يوازينا أحد
.
(١) انظر السابق.
(٢) انظر السابق.
(٣) انظر السابق .
(٤) إسناده ضعيف ، للإنقطاع بين أبي البختري وعليًا - رضي الله عنه.
٧٤

وقال بعده :
٣٢٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا هاشم بن مرثد ، ثنا أبو صالح الفراء ،
ثنا أبو إسحاق الفزاري ، ثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، وعن زيد
ابن وهب ، أن سويد بن غفلة دخل على عليّ في إمارته ، فقال : يا أمير المؤمنين ،
إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما له أهل من الإسلام ، فنهض إلى
المنبر وهو قابض على يدي ، فقال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن
فاضل ، ولا يبغضهما ويخالفهما إلا شقي مارق ، فحبهما قربة ، وبغضهما مروق ،
ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووزيريه ، وصاحبيه
وسيدي قريش ، وأبوي المسلمين ، فأنا بريء ممن يذكرهما وعليه معاقب(١).
وقال في بشر الحافي :
٣٢٢٣ - حدثنا عيسى بن محمد الجريجي ، ثنا الحسن بن علي المعمري (ح).
وحدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا أبو العباس البراثي، قالا : ثنا نعيم بن الهيضم،
أخبرني بشر بن الحارث ، عن عبد الله بن داود الخريبي ، عن سويد - مولى عمرو بن
حريث - عن عمرو بن حريث ، قال : سمعت علي بن أبي طالب على المنبر يقول :
إن أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، وعمر، وعثمان
رضي الله عنهم(٢) .
وقال فيه :
٣٢٢٤ - وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي
الصوفي ، سمعت محمد بن المثنى ، سمعت بشر بن الحارث ، يقول : سمعت
الحجاج بن المنهال ، يقول : سمعت حماد بن سلمة يقول: سمعت عاصمًا يقول :
سمعت زرًاً يقول : سمعت أبا جحيفة يقول : خطبنا علي بن أبي طالب على منبر
الكوفة ، فقال : ألا إن خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ،
(١) انظر السابق.
(٢) أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٦/٨).
٧٥

وعمر، ولو شئت أن أخبركم الثالث لأخبرتكم ، ثم نزل من على المنبر وهو يقول :
(١)
عثمان عثمان
.
وقال بعده :
٣٢٢٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن الفضل الأسدي ،
ثنا شهاب بن عباد ، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة نحوه (٢).
وقال في ابن مهدي :
٣٢٢٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيي ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا
عبد الله بن سعيد ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن
سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة ، نعم
الرجل ثابت بن قيس ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح ، نعم الرجل معاذ بن
جبل، نعم الرجل سهيل بن بيضاء)) (٣) .
باب منه في الخلفاء الأربعة :
٣٢٢٧ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا أحمد بن الخليل
البرجلاني، ثنا أبو النضر ، ثنا عبد العزيز بن النعمان القرشي ، ثنا يزيد بن حبان ،
عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن ، أبو بكر، وعمر وعثمان ،
(٤)
وعلي )) (٤) .
(١) صحيح الإسناد .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٤١٩/٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (ص١٢٣)، والحاكم في
المستدرك (٢٣٣/٣، ٢٤٦) .
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٣٢/٤)، وانظر / كشف الخفاء (٥١٧/٢).
وإسناده ضعيف ، لانقطاعه بين عطاء الخراساني ، وأبي هريرة - رضي الله عنه - .
٧٦

وقال في سلم الخواص :
٣٢٢٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن حماد بن شيبان ، ثنا محمد بن
عوف ، وعيسي بن هلال ، قالا : ثنا سلم بن ميمون الخواص ، عن سليمان بن حيان
الأحمر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سهل بن أبي
خيثمة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن مت أنا ، وأبو بكر ، وعمر،
وعثمان، فإن استطعت أن تموت فمت))(١) .
باب في فضل عثمان رضي الله عنه
٣٢٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسي ، ثنا خلاد بن
يحيى ، ثنا مسعر ، ثنا أبو عون الثقفي ، عن محمد بن حاطب ، قال : ذكروا عثمان
فقال الحسن بن علي : الآن يجيء أمير المؤمنين ، قال : فجاء علي - رضي الله عنه -
فقال علي : كان عثمان من ﴿ الذين أمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وأمنوا ثم اتقوا
وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾ [المائدة: ٩٣](٢).
٣٢٣٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي موسي البابسيري ، ثنا عمر بن الحسن ، ثنا
عمر بن شبة ، ثنا أبو خلف - صاحب الحرير - عن يحيي البكاء، عن ابن عمر - رضي
الله عنهما - : ﴿أمّن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ﴾ [ الزمر : ٩}،
(٣)
قال : هو عثمان بن عفان
باب في حيائه
٣٢٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عمرو الربيعي ، ثنا زكريا بن
يحيى المنقري ، ثنا الأصمعي ، ثنا عبد الأعلى الشامي ، عن عبيد الله بن عمر ،
(١) أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٤١/١).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٠) وقال: غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد،
لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو خالد .
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٦/١).
(٣) أخرجه ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٣٢٣/٥).
٧٧

عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((عثمان أحيا أمتي وأكرمها)) (١) .
٣٢٣٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا عمر بن أيوب ، ثنا أبو معمر،
ثنا هشيم ، عن الكوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((أشد أمتي حياء عثمان))(٢).
باب في فضله
قال في مسعر :
٣٢٣٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسي ، ثنا خلاد (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة ، عن إسماعيل بن عمرو
البجلي (ح).
وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن بكار ، قالوا :
ثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : خطبنا عبد الله بن
مسعود حين استخلف عثمان بن عفان ، فقال : أمرنا خير من بقي ولم نأل (٣) .
قلت : وقد تقدم قول سيدنا علي في هذه الورقة ، وفي الورقة التي قبلها أنه
أفضل بعد عمر .
باب
٣٢٣٤ - حدثنا محمد بن المظفر في جماعة ، قالوا : ثنا يحيي بن محمد -
مولى بني هاشم - ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٧) .
وإسناده ضعيف ، لضعف المنقري .
(٢) أخرجه الحاكم (٥٣٥/٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٧٧) .
والإسناد ضعيف ، فيه كوثر ، متروك الحديث .
(٣) أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨٨/٩): رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها
رجال الصحيح .
٧٨

سفيان ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( تهجمون بموضع كذا وكذا على رجل من أهل الجنة يبايع الناس )) ،
فهجمنا على عثمان - رضي الله عنه - في ذلك الموضع (١) .
باب
٣٢٣٥ - حدثنا محمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن بكار ،
ثنا عيسى بن المسيب ، ثنا أبو زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : اشترى عثمان من رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ، الجنة مرتين ؛ بيع الخلق ، حين حفر بئر رومية ، وحين
جهز جيش العسرة (٢) .
٣٢٣٦ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمود بن محمد المروزي ، ثنا حامد بن
آدم ، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان ، عن عثمان بن غياث ، عن أبي عثمان
النهدي ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - في حائط من تلك الحوائط، إذ جاء رجل فاستفتح الباب، فقال: ((افتح له
وبشره بالجنة على بلوى تصيبه)) فإذا هو عثمان، فأخبرته فقال: الله المستعان (٣).
٣٢٣٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
همام ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، ومحمد بن عبيد الحنفي ، عن عبد الله بن
عمرو ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في حش من حيشان المدينة،
فأستأذن رجل خفيض الصوت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ائذن له
وبشره على بلوى تصيبه)) ، فأذنت له وبشرته ، فإذا هو عثمان فقرب يحمد الله حتى
(٤)
جلس (٤) .
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٢٢٩/٣)، وابن عساكر (٧/ ٣٧٧).
وإسناده ضعيف ، فيه أحمد بن محمد ، ضعيف الحديث .
(٢) انظر الحلية (٥٨/١).
والإسناد فيه بكر بن بكار ، وعيسى بن المسيب ، ضعيفان الحديث .
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٤٠٦/٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (ص ٣٣٥)، والنسائي في
((فضائل الصحابة )) (٣١) .
(٤) أخرجه البخاري في ((تاريخه)) (١٧٢/١/١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٤٨).
٧٩

٣٢٣٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، ثنا
هريم بن عبد الأعلى ، ثنا معتمر بن سليمان ، سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن
أبي الحجاج ، عن أبي موسى ، قال: جاء رجل فاستأذنه مرة فقال: (( ائذن له وبشره
بالجنة في بلوى)) فقال عثمان: أسأل الله صبراً (١) .
٣٢٣٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
حدثني أبي ، ثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : قال قيس بن أبي حازم،
حدثني أبو سهلة ، أن عثمان - رضي الله عنه - قال يوم الدار حين حصر : إن النبي -
صلى الله عليه وسلم - عهد إليَّ عهدًا فأنا صابر عليه . قال قيس : فكانوا يرونه ذلك
اليوم ، يعني اليوم الذي قال : (( وددت أن عندي بعض أصحابي فشكوت )) فقيل له :
ألا ندعوا لك أبا بكر؟ قال: ((لا)). قيل: عمر؟ قال: ((لا)). قيل: فعليّ؟
قال: (( لا)). فدعي له عثمان ، فجعل يناجيه ويشكو إليه ووجه عثمان يتلون(٢).
٣٢٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا رجاء بن
مصعب الأذني ، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، حدثني عامر الشعبي ، عن مسروق
عن عبد الله ، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان يوم جيش العسرة
جائيًا وذاهبًا، فقال: ((اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر ، وما أخفى وما أعلن ، وما
(٣)
أسر وما أجهر))(٣) .
قال ابن إسحاق : ما حفظت من الشعبي إلا هذا الحديث الواحد.
٣٢٤١ - حدثنا محمد بن علي بن نصر الوراق ، ثنا يوسف بن يعقوب
الواسطي، ثنا زكريا بن يحيي دحمويه ، ثنا عمر بن هارون البلخي ، عن عبد الله بن
شوذب ، ثنا عبد الله بن القاسم ، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة ، عن
(١) تقدم تخريجه .
وإسناده ضعيف ، فيه قتادة مدلس وقد عنعنه .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٥٨/١) .
(٣) انظر الحلية (٥٩/١).
وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين عامر الشعبي وابن مسعود .
٨٠