Indexed OCR Text
Pages 61-80
٣١٧٧ - قال يحبي : وحدثني أبي ، عن عمه عبد الرحمن بن صفوان ، عن طارق ، عن عمر مثله (١) . ٣١٧٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا علي بن ميمون العطار ، والحسن البزاز ، قالا : ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، ثنا أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جدِّ، قال : قال لنا عمر : أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قلنا : نعم ، قال : كنت من أشد الناس عداوة إلى رسول الله - صلی الله عليه وسلم - قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في دار عند الصفا، فجلست بين يديه فأخذ بمجمع قميصي ، ثم قال: (( أسلم يا ابن الخطاب ، اللهم اهده )) قال : فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله ، قال : فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طرق مكة ، قال : وقد كانوا مستخفين ، وكان الرجل إذا أسلم تعلق به الرجال فيضربونه ويضربهم ، فجئت إلى خالي فأعلمته ، فدخل البيت وأجاف الباب ، قال : وذهبت إلى رجل من كبار قريش فأعلمته ، فدخل البيت ، فقلت في نفسي : ما هذا بشيء ، الناس يضربون وأنا لا يضربني أحد ؟ فقال رجل : أتحب أن يُعلم بإسلامك ؟ قلت: نعم ، قال : إذا جلس الناس في الحجر فأت فلانًا وقل له : صبوت فإنه قل ما يكتم سراً ، فجئته فقلت : تعلم أني قد صبوت ، فنادى بأعلى صوته : أن ابن الخطاب قد صبأ فما زالوا يضربوني وأضربهم . فقال خالي : يا قوم إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد ، فانكشفوا عني ، فكنت لا أشاء أن أرى أحداً من المسلمين يضرب إلا رأيته ، فقلت: الناس يضربون وأنا لا أضرب ، فلما جلس الناس في الحجر أتيت خالي ، قال : قلت : تسمع ؟ قال : ما أسمع ؟ قلت : جوارك رد عليك ، قال : لا تفعل . فأبيت ، قال : فما شئت . قال : فما زلت أضرب وأضرب حتى أظهر الله (٢) الإسلام (٢) . ٣١٧٩ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا محمد بن سهل أبو عبيد الله ، ثنا مضارب ين يزيد ، حدثني أبي ، ثنا ميسرة بن إسماعيل ، عن نوفل بن أبي الفرات (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢١٦/٢). وإسناده ضعيف ، فيه إسحاق الحنيني ، ضعيف الحديث . ٦١ الحلبي، عن عمر، عن سالم، عن أبيه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر ، أو أبي جهل)) (١) . ٣١٨٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا يحيي بن عبد الحميد ، ثنا حصين بن عمرو ، ثنا مخارق ، عن طارق ، عن عمر بن الخطاب ، قال: لقد رأيتني وما أسلم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا تسعة وثلاثون رجلاً، وكنت رابع أربعين رجلاً ، فأظهر الله دينه ونصر نبيه ، وأعز الإسلام (٢). ٣١٨١ - قال يحيي: وحدثني أبي ، عن عمه عبد الرحمن بن صفوان ، عن طارق ، عن عمر مثله (٣) . باب جعل الله الحق على لسان عمر ٣١٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن أبي الطاهر، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا عبد الله بن عمر ، عن جهم بن أبي الجهم ، عن مسور بن مخرمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه)) (٤) . ٣١٨٣ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن سعيد بن يزيد ، ثنا هارون بن إسحاق ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن أبي إسحاق ، وهشام بن الغار ، وابن عجلان ، عن مكحول ، عن غضيف ، عن أبي ذر ، قال : مر بي فتى ، فقلت : استغفر لي ، فقال : أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم . قال : لا أو تعلمني فقال : إنك مررت بعمر ، فقال : نِعم الفتى ، وإني سمعت (١) أخرجه الترمذي (٣٦٨١)، وأحمد في المسند (٩٥/٢). (٢) انظر الحلية (١/ ٤٠ - ٤١). وإسناده ضعيف ، فيه يحيى بن عبد الحميد ، متروك الحديث . (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥/١٢)، وأحمد (٤٠١/٢)، والطبراني في الأوسط (٣٦٦١ - مجمع البحرين ) . وإسناده ضعيف ، فيه ابن أبي الجهم ، مجهول . ٦٢ قال : لا أو تعلمني فقال : إنك مررت بعمر ، فقال : نعم الفتى ، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر، يقول ٣١٨٤ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق (ح) وحدثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الأنماطي ، ثنا أحمد بن النضر ، ثنا سعيد ابن حفص النفيلي ، قالا : ثنا زهير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن علي بن أبي طالب ، قال : ما كنا نشك إلا أن السكينة تنطق على لسان عمر - رضي الله عنه _ (٢) ٣١٨٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : قال علي بن أبي طالب : كنا نتحدث أن ملكًا ينطق على لسان عمر رضي الله عنه (٣) . ٣١٨٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد ، ثنا عبد الرحمن بن نافع ، ثنا مروان بن معاوية ، عن يحيى بن أيوب البجلي ، عن الشعبي ، عن أبي جحيفة ، قال : قال علي : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر (٤). وقال في ابن السماك : ٣١٨٧ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ، ومحمد بن عمر بن سلم ، أنا الحسين بن عمر بن إبراهيم، ثنا أبي ، قال : قرأ عليّ ابن السماك ، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن علي قال : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه(٥) (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٦٥/٥، ١٧٧)، وابن ماجة (١٠٨)، والحاكم (٨٦/٣ - ٨٧)، والبغوي في شرح السنة (٨٥/١٤). (٢) أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٦/١٢). (٣) تقدم تخريجه . (٤) تقدم تخريجه . (٥) تقدم تخريجه . ٦٣ ٣١٨٨ - حدثنا سعيد بن محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا طاهر بن أبي أحمد ، ثنا أبي ، ثنا أبو إسرائيل ، عن الوليد بن العيزار ، عن عمرو ابن ميمون، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: ما كنا ننكر ونحن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون. أن السكينة تنطق على لسان عمر (١). باب في موافقته ٣١٨٩ - حدثنا محمد بن علي بن مسلم ، ثنا محمد بن يحيي بن المنذر ، ثنا سعيد بن عامر ، ثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قال : وافقت ربي - عز وجل - في ثلاث ؛ في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى (٢) بدر (٢) . ٣١٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن شعيب الأصبهاني ، ثنا أحمد ابن أبي شريح الرازي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما أسر الأسارى يوم بدر : استشار أبا بكر ، فقال : قومك وعترتك فخل سبيلهم ، فاستشار عمر ، فقال : اقتلهم ، ففاداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله تعالى: ﴿ ما كان لنبي أن يكون له أسرى﴾ [ الأنفال: ٦٧} فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر فقال: ((كاد أن يصيبنا في خلافك شر)» (٣). ٣١٩١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا أبو نوح قراد ، ثنا عكرمة بن عمار ، ثما سماك أبو زميل ، حدثني ابن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : لما كان يوم بدر فهزم الله المشركين ، فقتل منهم سبعون ، وأسر منهم سبعون ، استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر ، وعمر ، وعليًا - رضوان الله عليهم - فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما ترى يا ابن الخطاب؟)) فقلت: أرى أن تمكنني من فلان . (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٦٤ - مجمع البحرين). (٢) أخرجه مسلم (٢٤/٢٣٩٩) . (٣) أخرجه الحاكم (٣٢٩/٢). ٦٤ قريب لعمر - فأضرب عنقه ، وتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين ، هؤلاء صنادیدهم ، وأئمتهم وقادتهم، فلم یهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قلت ، فأخذ منهم الفداء ، قال عمر : فلما كان من الغد غدوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان ، فقلت : يا رسول الله ، أخبرني ما يبكيك أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ــ (( الذي عرض عليّ أصحابك من الفداء، لقد عرض علي عذابكم أدني من هذه الشجرة - لشجرة قريبة - فأنزل الله عز وجل : ﴿ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ﴾ إلى قوله : ﴿ لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ [ الأنفال: ٦٧ - ٦٨} ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحد من العام المقبل ، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، فأنزل الله عز وجل : ﴿ أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾ بأخذكم الفداء ﴿ إن الله على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: ١٦٥}(١). ٣١٩٢ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا أحمد بن محمد بن بشار ، ثنا السري بن عاصم ، ثنا أصرم بن حوشب ، ثنا محمد بن عبيد الله بن مسلم ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول : وافقت ربي في ثلاث ، قلت : يا رسول الله ، لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى فأنزل الله تعالى : ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ [ البقرة: ١٢٥}، وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت نساءك يحتجبن ، فأنزل الله تعالى آية الحجاب ، وقلت لأزواجه : لتنتهن أو ليبدلن الله نبيه أزواجا خيراً منكم فأنزل الله تعالي: ﴿ عسي ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ [ التحريم : ٥ } (٢). (١) أخرجه مسلم (١٧٦٣)، وأحمد (٢٠/١ -٢١)، وأبو داود (٢٦٩٠). (٢) أخرجه البخاري (٤٠٢، ٤٩١٦)، والترمذي (٢٥٩٥٩)، وابن ماجة (١٠٠٩)، وأحمد (٢٣/١)، والبغوي في شرح السنة (٣٨٨٧) . ٦٥ باب في كراهيته للشعر ٣١٩٣ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا حجاج بن منهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود بن سريع ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك، فقال: ((إن ربك يحب الحمد)) فجعلت أنشده ، فاستأذن رجل طويل أصلع ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اسكت)). فدخل فتكلم ساعة ثم خرج فأنشدته ، ثم جاء فسكتني النبي - صلى الله عليه وسلم - فتكلم ثم خرج ، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقلت : يا رسول الله، من هذا الذي أسكتني له؟ فقال: ((هذا عمر، هذا رجل لا يحب الباطل)) (١) . ٣١٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا معمر ابن بكار السعدي ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن الأسود بن سريع التميمي ، قال : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعلت أنشده ، فدخل رجل طوال أقنى فقال لي: ((أمسك)). فلما خرج قال : ((هات)) فجعلت أنشده، فلم ألبث أن عاد فقال لي: ((أمسك)) فلما خرج قال : (هات)) فقلت : من هذا يا نبي الله الذي إذا دخل قلت: أمسك، وإذا خرج قلت: هات؟ قال: «هذا عمر بن الخطاب وليس من الباطل في شيءٍ)) (٢). ٣١٩٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا أسد بن موسي، ثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن الأسود بن سريع ، قال : كنت أنشده - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أعرف أصحابه حتى جاء رجل بعيد ما بين المناكب أصلع ، فقيل : اسكت ، اسكت ، فقلت : واثكلاه ، من هذا لذي أسكت له عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقيل: عمر بن الخطاب ، فعرفت بَعد والله أنه كان يهون عليه لو سمعني أن لا يكلمني حتى يأخذ برجلي فيسحبني إلى البقيع (٣). (١) أخرجه أحمد في المسند (٤٢٥/٢) . (٢) أخرجه الطبراني في كبيره (٢٦٥/١)، وأحمد (٤٢٥/٢)، والحاكم (٦١٥/٣). (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٦/١). ٦٦ باب في خوفه من الله قال في حماد بن زيد : ٣١٩٦ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا عبيد الله بن عمر ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال ابن عباس: لما طعن عمر كنت قريبًا منه ، فمسست بعض جسده وقلت : جلدًا لا تمسه النار ، فنظر إليّ نظرة جعلت أرئي له منها ، قال : وما علمك بذلك ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسنت صحبته ، ففارقك وهو عنك راض ، ثم صحبت المسلمين ، وأحسنت صحبتهم فتفارقهم إن شاء الله إن أنت فارقتهم وهم عنك راضون ، فقال : أما ما ذكرت من صحبتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنما كان ذلك منّا من الله - عز وجل - منَّ به عليّ ، وأن الذي ترى بي من صحبتكم فلو أن لي ما في الأرض من شيء لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه(١). باب في وفاة عمر رضي الله عنه ٣١٩٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن داود المكي ، ثنا حبيب كاتب مالك ، ثنا ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أُتّي بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليبك الإسلام على موت عمر)) رضي الله عنه (٢). باب في قصره في الجنة قال في مسعر : ٣١٩٨ - حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء وقراءة - ثنا هاشم بن مرثد ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، ثنا مسعر ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت لمن هذا؟ فقيل: لعمر بن الخطاب)) (٣). (١) انظر / حلية الأولياء (٢٦٥/٦ - ٢٦٦). (٢) إسناده موضوع ، فيه حبيب كاتب مالك ، وهو كذاب . (٣) أخرجه أحمد (٢٦٩/٣)، والترمذي (٣٦٨٨). ٦٧ وقال في سفيان بن عيينة : ٣١٩٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( دخلت الجنة فرأيت فيها قصرًا - أو دارًا - فسمعت فيها ضوضاء فقلت : لمن هذا؟ فقيل : لرجل من قريش ، فرجوت أن أكون أنا هو ، فقيل : لعمر بن الخطاب، فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته )» فبكي عمر وقال : أيغار عليك يا رسول الله (١) . وقال في مالك : ٣٢٠٠ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا يحيي بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ، ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة المصيصي ، ثنا مالك بن أنس ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( دخلت الجنة فرأيت فيها قصرًا من ذهب ، فقلت لمن هذا ؟ فقالوا : لرجل من قريش ، فظننت أنه لي ، فقلت : ومن هو ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فذكرت غيرتك يا أبا حفص )) فبكى عمر وقال : أما عليك (٢) فلا أغار (٢). باب ضوءه في الجنة قال في مالك : ٣٢٠١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبيد الله بن محمد العمري ، ثنا بكر بن عبد الوهاب ، حدثني محمد الواقدي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، حدثني سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عمر ابن الخطاب سراج أهل الجنة)) (٣). (١) أخرجه الحميدي في مسنده (١٢٣٦). ورواه البخاري (٣٦٧٩)، ومسلم (٢٣٩٤) ، من طريق محمد بن المنكدر به . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٤٣/١٢) ، وفيه الواقدي ، وهو متروك . ٦٨ باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل - رضي الله عنهما - ٣٢٠٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا الحسن ابن عرفة ، ثنا الوليد بن الفضل العنزي ، ثنا عبد الله بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب ابن منبه ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبعث رجالاً إلى البلدان يدعون الناس إلى الإسلام ، فقال رجل : لو بعثت أبا بكر وعمر ، فقال النبي - صلی الله عليه وسلم - : « أبو بكر وعمر لا غنى بي عنهما ، إن أبا بكر وعمر من الإسلام بمنزلة السمع والبصر من الإنسان)) (١). وقال في وهیب : ٣٢٠٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وسليمان بن أحمد ، قالا : ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ، ثنا عبد الرحمن بن نافع ، ثنا محمد بن حبيب ، ثنا وهيب المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء نقباء)). قلنا : يا رسول الله، من هؤلاء الأربعة؟ قال: ((اثنان من أهل السماء، واثنان من أهل الأرض)) فقلنا: من الاثنان من أهل السماء؟ قال: ((جبريل، وميكائيل)). قلنا : فمن الاثنان من أهل الأرض؟ قال: (( أبو بكر وعمر رضي الله عنهما)) (٢). ٣٢٠٤ - حدثنا عبد الملك بن الحسن ، ثنا أبو مسلم ، ثنا الحكم بن مروان ، ثنا فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يبعث رجلاً في حاجة وأبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، فقال له علي : ألا تبعث هذين ؟ فقال: (( كيف أبعثهما وهما من هذا الدين بمنزلة السمع والبصر من الرأس)) (٣). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧٣/٤) وقال: تفرد به الوليد بن الفضل عن عبد المنعم بن إدريس. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٩/١١)، والعقيلي في الضعفاء (١٤١/٤). وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥٤/٩): فيه محمد بن مجيب الثقفي ، وهو كذاب . (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ، وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٥): وفيه راو لم يسم . ٦٩ ٣٢٠٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سليمان بن كثير ، ثنا فرات بن السائب مثله (١) . ٣٢٠٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا رباح بن أبي معروف ، حدثني سعيد بن عجلان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: (( ألا أخبركما بمثلكما في الملائكة ، ومثلكما في الأنبياء ؟ مثلك يا أبا بكر في الملائكة مثل میکائيل ينزل بالرحمة ، ومثلك في الأنبياء مثل إبراهيم قال : ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ [ إبراهيم: ٣٦ }، ومثلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله، ومثلك في الأنبياء کمثل نوح علیه السلام قال : ﴿ رب لا تذر علی الأرض من الکافرین دیارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً﴾)) [ نوح: ٢٦، ٢٧} (٢). وقال في مسعر : ٣٢٠٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا الفيض بن الفضل الزاهد ، عن مسعر ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الأحمر في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما »(٣). ٣٢٠٨ - حدثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا يونس بن سابق ، ثنا أبو بدر ، ثنا خلف بن حوشب ، عن أبي إسحاق، عن عبد خير عن علي ، قال : سبق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وصلى أبو بكر ، وثلث عمر رضي الله عنهما (٤) . (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٢٤)، وابن عدي في الكامل (١٧١/٣). وإسناده ضعيف ، فيه رباح بن أبي معروف ، وهو ضعيف . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٦/١٢)، وأحمد في المسند (٢٧/٣، ٥٠، ٦١) وأبو داود (٣٩٨٧) والترمذي (٣٦٥٨)، وابن ماجة (٩٦). (٤) أخرجه أحمد في المسند (١١٢/١). ٧٠ ٣٢٠٩ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، وأبو بكر محمد بن حيان ، قالا : ثنا محمد بن محمد بن سليمان ، ثنا هاشم بن ناجية ، ثنا عطاء بن مسلم ، ثنا سفيان ، وواصل ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر الثوري ، عن محمد بن علي ، قال : قلت لأبي : يا أبتِ من خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر . فكرهت أن أسأله عن الثالث(١). ٣٢١٠ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو سعيد النصيبي ، وجبير بن محمد الواسطيان (ح) . وحدثنا أبو محمد بن حيان . ثنا أحمد بن صالح الذارع قال : ثنا عمار بن خالد ، ثنا علي بن غراب ، عن سفيان الثوري ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر الثوري ، عن محمد بن الحنفية ، قال : قلت لأبي: يا أبت من خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر، قلت : ثم أنت ؟ قال أنا رجل من المسلمين(٢). وقال في شعبة : ٣٢١١ - حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ، ثنا الحسن بن المثنى ، ثنا عفان (ح) . وحدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله بن محمد بن الوليد النفيلي ، ثنا علي بن الجعد (ح) . وحدثنا أحمد بن جعفر ، والحسن بن علان ، قالا : ثنا جعفر الفريابي ، ثنا عبد الله بن معاذ ، ثنا أبي (ح) . وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا عمر بن شعبة ، ثنا زيد بن يحيى الأنماطي ، قالوا : ثنا شعبة ، عن الحكم ، سمعت أبا جحيفة يقول : سمعت عليًا يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وخيرهم بعد أبي بكر عمر ، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميت (٣). (١) أخرجه البخاري (٣٦٧١) ، وأبو داود (٤٦٢٩). (٢) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . ٧١ وقال بعده : ٣٢١٢ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي ، ثنا داود بن مهران ، ثنا داود بن الزبرقان . ثنا شعبة ، عن الحكم عن ابن أبي ليلى ؛ عن علي - مثل حديث أبي جحيفة - : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وخيرهم بعد أبي بكر عمر (١) . وقال بعده : ٣٢١٣ - حدثنا أحمد بن جعفر النسائي ، ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي، ثنا أبي ، ثنا محمد بن القاسم الأسدي ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد خير ، قال : قام عليّ على المنبر فقال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ . قالوا : بلى ، قال : أبو بكر ، ثم سكت سكتة ، ثم قال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد. أبي بكر ؟ عمر (٢). وقال بعده : ٣٢١٤ - حدثنا الحسن بن علي الوراق ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ومحمد بن جعفر قالا : ثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، سمعت حديثا عن عبد خير لقيته فسألته ، فحدثني أنه سمع عليًا يقول : خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر. لفظ محمد بن جعفر . وقال معاذ : سمع عبد خير ، عن علي قال : ألا أخبركم بخير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، ثم قال : ألا أخبركم بخير الناس بعد أبي بكر ، عمر (٣). (١) تقدم تخريجه . وإسناده ضعيف ، فيه ابن الزبرقان ، فهو متروك الحديث . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (١/ ١٨٢). ٧٢ وقال بعده : ٣٢١٥ - حدثنا الحسن بن علي ، ومحمد بن علي بن رزق الله ، ومحمد بن جعفر النسائي ، قالوا : ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة ، أنه سمع عليًا يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها - عليه السلام - أبو بكر، وعمر (١) . وقال بعده : ٣٢١٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر (ح) . وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان بن حرب ، قالا : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، قال : سمعت عبد الله بن سلمة ، سمعت عليًا يقول: ألا أخبركم بخير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ أبو بكر ، وبعد أبي بكر عمر (٢) . وقال بعده : ٣٢١٧ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن خلف القاضي وكيع ، ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد - مولى بني هاشم من كنانة - ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا شعبة ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، ثم خيرها بعد أبي بكر عمر ، ولو شئت أن أُسمي الثالث لسميته (٣). وقال بعده : ٣٢١٨ - حدثنا محمد بن علي بن خنيس ، والحسن بن علي ، قالا : ثنا القاسم ابن زکریا ، ثنا عيسي بن عبد الله زغاث (ح) . (١) انظر السابق . (٢) انظر السابق . (٣) انظر السابق. ٧٣ وحدثنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس ، ثنا أبو قريش محمد بن جمعة القهستاني ، ثنا حمدون بن عمارة ، قالا : ثنا داود بن مهران ، ثنا داود بن الزبرقان ، عن شعبة ، عن عاصم ، عن زر بن حبيش، سمعت عليّاً يقول هذا القول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر (١) . وقال بعده : ٣٢١٩ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن سليمان بن عبد الكريم ، ثنا علي بن عبد الله بن عبد ربه ، ثنا أبي ، ثنا غذافر - وكان عند شعبة بن صفوان جالسًا - ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت علي بن أبي طالب يقول وهو علي منبر الكوفة : خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، وبعد أبي بكر، عمر ، وإن شئت أخبرتكم بالثالث، قالوا : يا أبا إسحاق ، أخير أو أفضل ؟ قال : خير - خ ي ر - وتهجاہ(٢) . وقال بعده : ٣٢٢٠ - حدثنا عبد الله بن حامد الأصبهاني ، ثنا محمد بن محمد - في جماعة - قالوا : ثنا عبدان ، ثنا محمد بن عمر الداربجردي ، ثنا النضر بن شميل ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي ، قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر (٢). وقال بعده : ٣٢٢١ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو عروبة الحراني ، ثنا إسماعيل بن أحمد بن داود السلمسيمي ، ثنا أبو قتادة ، ثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري، قال : خطب علي فقال: ألا إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر (٤) فقام رجل فقال : وأنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : نحن أهل البيت لا يوازينا أحد . (١) انظر السابق. (٢) انظر السابق. (٣) انظر السابق . (٤) إسناده ضعيف ، للإنقطاع بين أبي البختري وعليًا - رضي الله عنه. ٧٤ وقال بعده : ٣٢٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا هاشم بن مرثد ، ثنا أبو صالح الفراء ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، ثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، وعن زيد ابن وهب ، أن سويد بن غفلة دخل على عليّ في إمارته ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما له أهل من الإسلام ، فنهض إلى المنبر وهو قابض على يدي ، فقال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن فاضل ، ولا يبغضهما ويخالفهما إلا شقي مارق ، فحبهما قربة ، وبغضهما مروق ، ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووزيريه ، وصاحبيه وسيدي قريش ، وأبوي المسلمين ، فأنا بريء ممن يذكرهما وعليه معاقب(١). وقال في بشر الحافي : ٣٢٢٣ - حدثنا عيسى بن محمد الجريجي ، ثنا الحسن بن علي المعمري (ح). وحدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا أبو العباس البراثي، قالا : ثنا نعيم بن الهيضم، أخبرني بشر بن الحارث ، عن عبد الله بن داود الخريبي ، عن سويد - مولى عمرو بن حريث - عن عمرو بن حريث ، قال : سمعت علي بن أبي طالب على المنبر يقول : إن أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم(٢) . وقال فيه : ٣٢٢٤ - وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي الصوفي ، سمعت محمد بن المثنى ، سمعت بشر بن الحارث ، يقول : سمعت الحجاج بن المنهال ، يقول : سمعت حماد بن سلمة يقول: سمعت عاصمًا يقول : سمعت زرًاً يقول : سمعت أبا جحيفة يقول : خطبنا علي بن أبي طالب على منبر الكوفة ، فقال : ألا إن خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ، (١) انظر السابق. (٢) أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٧٦/٨). ٧٥ وعمر، ولو شئت أن أخبركم الثالث لأخبرتكم ، ثم نزل من على المنبر وهو يقول : (١) عثمان عثمان . وقال بعده : ٣٢٢٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن الفضل الأسدي ، ثنا شهاب بن عباد ، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة نحوه (٢). وقال في ابن مهدي : ٣٢٢٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيي ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عبد الله بن سعيد ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة ، نعم الرجل ثابت بن قيس ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح ، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل سهيل بن بيضاء)) (٣) . باب منه في الخلفاء الأربعة : ٣٢٢٧ - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، ثنا أبو النضر ، ثنا عبد العزيز بن النعمان القرشي ، ثنا يزيد بن حبان ، عن عطاء الخراساني ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن ، أبو بكر، وعمر وعثمان ، (٤) وعلي )) (٤) . (١) صحيح الإسناد . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٤١٩/٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (ص١٢٣)، والحاكم في المستدرك (٢٣٣/٣، ٢٤٦) . (١) أخرجه الخطيب في تاريخه (٣٣٢/٤)، وانظر / كشف الخفاء (٥١٧/٢). وإسناده ضعيف ، لانقطاعه بين عطاء الخراساني ، وأبي هريرة - رضي الله عنه - . ٧٦ وقال في سلم الخواص : ٣٢٢٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن حماد بن شيبان ، ثنا محمد بن عوف ، وعيسي بن هلال ، قالا : ثنا سلم بن ميمون الخواص ، عن سليمان بن حيان الأحمر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سهل بن أبي خيثمة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن مت أنا ، وأبو بكر ، وعمر، وعثمان، فإن استطعت أن تموت فمت))(١) . باب في فضل عثمان رضي الله عنه ٣٢٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسي ، ثنا خلاد بن يحيى ، ثنا مسعر ، ثنا أبو عون الثقفي ، عن محمد بن حاطب ، قال : ذكروا عثمان فقال الحسن بن علي : الآن يجيء أمير المؤمنين ، قال : فجاء علي - رضي الله عنه - فقال علي : كان عثمان من ﴿ الذين أمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وأمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾ [المائدة: ٩٣](٢). ٣٢٣٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي موسي البابسيري ، ثنا عمر بن الحسن ، ثنا عمر بن شبة ، ثنا أبو خلف - صاحب الحرير - عن يحيي البكاء، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - : ﴿أمّن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ﴾ [ الزمر : ٩}، (٣) قال : هو عثمان بن عفان باب في حيائه ٣٢٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عمرو الربيعي ، ثنا زكريا بن يحيى المنقري ، ثنا الأصمعي ، ثنا عبد الأعلى الشامي ، عن عبيد الله بن عمر ، (١) أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٤١/١). وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٨٠) وقال: غريب من حديث إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو خالد . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٦/١). (٣) أخرجه ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٣٢٣/٥). ٧٧ عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عثمان أحيا أمتي وأكرمها)) (١) . ٣٢٣٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا عمر بن أيوب ، ثنا أبو معمر، ثنا هشيم ، عن الكوثر بن حكيم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أشد أمتي حياء عثمان))(٢). باب في فضله قال في مسعر : ٣٢٣٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسي ، ثنا خلاد (ح). وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة ، عن إسماعيل بن عمرو البجلي (ح). وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن بكار ، قالوا : ثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : خطبنا عبد الله بن مسعود حين استخلف عثمان بن عفان ، فقال : أمرنا خير من بقي ولم نأل (٣) . قلت : وقد تقدم قول سيدنا علي في هذه الورقة ، وفي الورقة التي قبلها أنه أفضل بعد عمر . باب ٣٢٣٤ - حدثنا محمد بن المظفر في جماعة ، قالوا : ثنا يحيي بن محمد - مولى بني هاشم - ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا (١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٧) . وإسناده ضعيف ، لضعف المنقري . (٢) أخرجه الحاكم (٥٣٥/٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٦/ ٧٧) . والإسناد ضعيف ، فيه كوثر ، متروك الحديث . (٣) أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٨٨/٩): رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح . ٧٨ سفيان ، عن زبيد ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( تهجمون بموضع كذا وكذا على رجل من أهل الجنة يبايع الناس )) ، فهجمنا على عثمان - رضي الله عنه - في ذلك الموضع (١) . باب ٣٢٣٥ - حدثنا محمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن بكار ، ثنا عيسى بن المسيب ، ثنا أبو زرعة ، عن أبي هريرة ، قال : اشترى عثمان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، الجنة مرتين ؛ بيع الخلق ، حين حفر بئر رومية ، وحين جهز جيش العسرة (٢) . ٣٢٣٦ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمود بن محمد المروزي ، ثنا حامد بن آدم ، ثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان ، عن عثمان بن غياث ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط من تلك الحوائط، إذ جاء رجل فاستفتح الباب، فقال: ((افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه)) فإذا هو عثمان، فأخبرته فقال: الله المستعان (٣). ٣٢٣٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، ومحمد بن عبيد الحنفي ، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في حش من حيشان المدينة، فأستأذن رجل خفيض الصوت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ائذن له وبشره على بلوى تصيبه)) ، فأذنت له وبشرته ، فإذا هو عثمان فقرب يحمد الله حتى (٤) جلس (٤) . (١) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٢٢٩/٣)، وابن عساكر (٧/ ٣٧٧). وإسناده ضعيف ، فيه أحمد بن محمد ، ضعيف الحديث . (٢) انظر الحلية (٥٨/١). والإسناد فيه بكر بن بكار ، وعيسى بن المسيب ، ضعيفان الحديث . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٤٠٦/٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (ص ٣٣٥)، والنسائي في ((فضائل الصحابة )) (٣١) . (٤) أخرجه البخاري في ((تاريخه)) (١٧٢/١/١)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٤٨). ٧٩ ٣٢٣٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ، ثنا هريم بن عبد الأعلى ، ثنا معتمر بن سليمان ، سمعت أبي يحدث عن قتادة ، عن أبي الحجاج ، عن أبي موسى ، قال: جاء رجل فاستأذنه مرة فقال: (( ائذن له وبشره بالجنة في بلوى)) فقال عثمان: أسأل الله صبراً (١) . ٣٢٣٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ، ثنا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، قال : قال قيس بن أبي حازم، حدثني أبو سهلة ، أن عثمان - رضي الله عنه - قال يوم الدار حين حصر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد إليَّ عهدًا فأنا صابر عليه . قال قيس : فكانوا يرونه ذلك اليوم ، يعني اليوم الذي قال : (( وددت أن عندي بعض أصحابي فشكوت )) فقيل له : ألا ندعوا لك أبا بكر؟ قال: ((لا)). قيل: عمر؟ قال: ((لا)). قيل: فعليّ؟ قال: (( لا)). فدعي له عثمان ، فجعل يناجيه ويشكو إليه ووجه عثمان يتلون(٢). ٣٢٤٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا رجاء بن مصعب الأذني ، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، حدثني عامر الشعبي ، عن مسروق عن عبد الله ، قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان يوم جيش العسرة جائيًا وذاهبًا، فقال: ((اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر ، وما أخفى وما أعلن ، وما (٣) أسر وما أجهر))(٣) . قال ابن إسحاق : ما حفظت من الشعبي إلا هذا الحديث الواحد. ٣٢٤١ - حدثنا محمد بن علي بن نصر الوراق ، ثنا يوسف بن يعقوب الواسطي، ثنا زكريا بن يحيي دحمويه ، ثنا عمر بن هارون البلخي ، عن عبد الله بن شوذب ، ثنا عبد الله بن القاسم ، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة ، عن (١) تقدم تخريجه . وإسناده ضعيف ، فيه قتادة مدلس وقد عنعنه . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٥٨/١) . (٣) انظر الحلية (٥٩/١). وإسناده ضعيف ، فيه انقطاع بين عامر الشعبي وابن مسعود . ٨٠