Indexed OCR Text

Pages 1-20

٥
تقريب الْبَحْيَّة
بترتيبأ حا ديث الحملية
تأليف
الإمَامِ الحَافِظِ نُورِ الدّيْن عَليّ بِنْ أَبِي بَكْرِ الهَيْمَةِ
المُتَوَفىْ سَنَة ٨٠٧هـ
وأتمّ
الْإِمَامِلَافِظِ شِهَابِ الدّيْنِ أَبُو الْفَضْلِ أَحَدِ بنِ عَلِيِّنَّ مُحْمَد
ابْنُ جَدِ الْعَسْفَلاَنيّ
المتوفىّسَنة ٨٥٢ هـ
المجَلد الثَالث
تحقيق
محمّد حسن محمّد حسين إسماعيل
منشورات
محمد عَلى بيضون
دار الكتب العلمية
سيروت - لبنان

جميع الحقوق محفوظة
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب
العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة
أو إعادة تنضهد الكتاب كاملا أو مجزاً أو تسجيله على أشرطة
كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر. أو برمجته على اسطوانات
ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً.
Copyright C
All rights reserved
Exclusive rights by DAR al-KOTOB
ILMIYAH Beirut . Lebanon. No part of this
publication may be translated, reproduced,
distributed in any form or by any means, or
stored in a data base or retrieval system,
without the prior written permission of the
publisher.
الطبْعَة الأولى
١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩م
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
: رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت
العنوان
تلفون وفاكس : ٢٦٤٣٩٨ - ٢٦٦١٢٥ - ٦٠٢١٢٢ (١ ٩٦١ ) ..
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
DAR al-KOTOB al-ILMIYAH
Beirut - Lebanon
Address : Ramel al-Zarif, Bohtory st., Melkart bldg., Ist Floore.
Tel. & Fax : 00 (961 1) 60.21.33 - 36.61.35 - 36.43.98
P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon
ISBN 2-7451-2857-4
90000>
9782745 128577
http://www.al-ilmiyah.com.lb/
e-mail : sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com

سِبِ أَشَه الرحمن الرحيم
كتاب ذكر الأنبياء
صلی الله علی نبينا وعليهم وسلم
باب في أبينا آدم صلى الله على نبينا وعليه وسلم
٣٠٤٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، وأحمد بن جعفر بن حمدان ،
وسليمان بن أحمد ، قالوا : ثنا بشر بن موسى ، ثنا هوذة بن خليفة ، ثنا عوف
الأعرابي ، عن قسامة بن زهير ، سمعت أبا موسى الأشعري يقول : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع أديم
الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، فجاء منهم الأحمر والأسود والأبيض وبين
ذلك، والسهل والحزن، والخبيث والطيب)) (١) .
وقال في فضيل :
٣٠٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن سعيد ، ثنا أحمد بن
يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، عن عوف ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي موسى
الأشعري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله تعالى خلق آدم من قبضة
قبضها من أديم الأرض ، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود من ذلك ، السهل
والحزن والخبيث والطيب)) (٢).
هكذا حدثناه سليمان ، عن فضيل ، عن عوف من حديث عثمان .
وحدثناه مرة أخرى قال : حدثنا عباس الأسفاطي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا
فضيل ، عن هشام بن حسان ، عن عوف مثله .
٠
(١) أخرجه أبو داود (٤٦٩٣)، والترمذي في السنن (٢٩٥٥)، والإمام أحمد في المسند (٤/ ٤٠٠)
وابن حبان (٢٠٨٣).
(٢) تقدم تخريجه .
٣

٣٠٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة،
ثنا أحمد بن طارق ، ثنا عباد بن العوام ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
عتي ، عن أبي بن كعب قال : كان آدم - عليه السلام - رجلاً طويلاً ، كثير شعر
الصدر كأنه نخلة جوفاء ، فلما أصاب الخطيئة سقط عنه رياشه ، فذهب هاربًا فى
الجنة، فتعلقت شجرة برأسه ، فقال : هل أنت مخليتي ؟ فقالت : ما أنا مخليتك ،
فناداه ربه - عز وجل: يا آدم أتفر مني ؟ قال: يا رب إنما استحييت منك (١) .
وقال في مسعر :
٣٠٤٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن یحیی بن خالد بن حيان ، ثنا
يحيى بن سليمان الجعفي ، ثنا أحمد بن بشر الهمداني ، ثنا مسعر ، عن علقمة بن
مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه رفعه، قال: (( لو أن بكاء داود - عليه السلام - وأهل
الأرض جميعها يعدل بكاء آدم ما عدل)) (٢) .
باب ذکر إبراهیم خلیل الله
- صلی الله علی نبینا وعلیه وسلم -
قال في مسعر :
٣٠٤٦ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا أحمد بن عمرو بن جابر ، ثنا محمد بن
عوف ، ثنا نصر بن المهاجر ، ثنا محمد بن عبيد ، عن مسعر ، عن عمرو بن عامر ،
عن أنس بن مالك ، قال : نادى رجل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : يا خبر
البرية قال: ((ذاك أبي إبراهيم)) (٣) ..
٣٠٤٧ - حدثنا القاضي عبد الله بن محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن العباس
الطيالسي ، ثنا عبد الرحمن بن محمد ، عن زياد ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٤٣/٢ - ٥٤٤)، وصححه ، وأقره الذهبي .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٥٩٠ - مجمع البحرين)، وأخرجه الإمام أحمد في الزهد
(ص ٤٧)، وكذا البيهقي في الشعب (٨٣٦)، وابن عساكر (١٣٨/٢).
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٦٩)، وأبو داود (٤٦٧٢)، والترمذي (٣٣٤٩)، والإمام أحمد في المسند
(١٧٨/٣، ١٨٤).
٤

عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أتى بإبراهيم
- عليه السلام - يوم النار إلى النار، فلما بصر بها، قال: ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل ﴾))
{آل عمران: ١٧٣}(١).
٣٠٤٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا سلمان
ابن توبة ، ثنا سلام بن سليمان الدمشقي ، ثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لما ألقي
إبراهيم - عليه السلام - في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل)) (٢).
٣٠٤٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن زياد
الرفاعي ، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لما ألقي
إبراهيم - عليه السلام - في النار قال: اللهم إنك واحد في السماء وأنا في الأرض واحد
أعبدك))(٣).
باب ذکر موسی الکلیم
صلى الله على نبينا وعليه السلام
٣٠٥٠ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
عبد الله النجار الرقي ، ثنا فياض بن محمد الرقي ، ثنا مروان الغفاري، عن ابن جريج
-
(١) أخرجه البخاري (٤٥٦٣ - ٤٥٦٤)، والحاكم في المستدرك (٢٩٨/٢).
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢٢٨/٥ - ٢٢٩)، وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق
(١٤٧/٢) .
وذكره أيضًا الإمام الدارقطني في العلل (١٠/ ١٠٠).
(٣) أخرجه البزار (٢٣٤٩ - كشف)، والخطيب في تاريخه (٣٤٦/١٠).
وقال البزار : (( لا نعلم رواه عن عاصم إلا أبو جعفر ، ولا عنه إلا إسحاق ، ولم نسمعه إلا
من أبي هشام)) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠٤/٨ - ٢٠٥) وقال: وفيه عاصم بن عمر بن حفص ،
وثقه ابن حبان ، وقال : يخطئ ويخالف ، وضعفه الجمهور .
وانظر / الدر المنثور (٤/ ٣٢٢) .
٥

عن عمرو ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقبر موسى - عليه
السلام - وهو قائم يصلى فيه (١) .
وقال في حماد بن سلمة :
٣٠٥١ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا موسى ، ثنا سفيان ، وهدبة بن خالد ،
قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، وسليمان التيمي ، عن أنس بن مالك ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أتيت على موسى ليلة أسري بي عند
الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره )) (٢).
وقال في يزيد بن أبي مالك :
٣٠٥٢ - {حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أبي زرعة ، ثنا هشام بن
خالد الأزرق ، ثنا الحسين بن يحيى الخشني ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن يزيد بن
أبي مالك،}(٣)، عن أنس بن مالك، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( ما من حي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحًا)).
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( مررت بموسى ليلة أسري بي وهو
قائم في قبره بین عائله وعويله)) (٤) .
٣٠٥٣ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، وعبد الله بن محمد ، قالا : ثنا أبو بكر بن
أبي عاصم ، ثنا أبو أيوب الخبائري ، ثنا سعيد بن موسى ، ثنا رباح بن زيد ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١١٢٠٧/١١)، وأحمد في المسند (٥٩/٥)، وابن عدي في
الكامل (١٦٩٦/٥).
والإسناد ضعيف ، فيه مروان الغفاري وهو متروك الحديث .
(٢) أخرجه مسلم (١٦٤/٢٣٧٥)، والنسائي (٢١٥/٣) .
(٣) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط، واستدركناه من الحلية (٨/ ٣٣٣).
(٤) قال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٣٣/٨): غريب من حديث يزيد لم نكتبه إلا من حديث
الخشني .
والخشني متهم بالوضع .
٦

معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((إن موسى بن عمران - عليه السلام - كان يمشي ذات يوم في الطريق فناداه
الجبار جل جلاله : يا موسى ، فالتفت يميناً وشمالاً فلم يجد أحدًا، وارتعدت فرائصه ،
ثم ناداه الثانية : يا موسى بن عمران، فالتفت يمينًا وشمالاً فلم يجد أحد ، وارتعدت
فرائصه ، ثم نودى الثالثة: يا موسى بن عمران إني أنا الله لا إله إلا أنا ، فقال: لبيك
لبيك فخر لله ساجدًا، فقال : ارفع رأسك يا موسى بن عمران ، فرفع رأسه ، فقال :
يا موسى، إن أحببت أن تسكن في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي ، يا موسى کن لليتيم
کالأب الرحیم ، و کن للأرملة کالزوج العطوف . یا موسی بن عمران ارحم ترحم ، یا
موسی كما تدين تدان ، يا موسى بن عمران نبئ بني إسرائيل أنه من لقيني وهو جاحد
بمحمد أدخلته النار ولو كان إبراهيم خليلي وموسى كليمي . فقال : ومن محمد ؟ فقال
يا موسى وعزتي وجلالي ما خلقت خلقًا أكرم علىّ منه، کتبت اسمه مع اسمي في
العرش قبل أن أخلق السموات والأرض ، والشمس والقمر بألفي ألف سنة ، وعزتي
وجلالي إن الجنة محرمة علی جمیع خلقي حتى يدخلها محمد وأمته . فقال موسى :
ومن أمة محمد ؟ قال : أمته الحمادون ، يحمدوني صعودًا وهبوطًا وعلى كل حال ،
يشدون أوساطهم ، ويطهرون أطرافهم ، صائمون بالنهار ، رهبان بالليل ، أقبل منهم
اليسير، وأدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله . قال : اجعلني نبي تلك الأمة، قال :
نبيها منها . قال : اجعلني من أمة ذلك النبي . قال : استقدمت واستأخروا يا موسى ،
ولكن سأجمع بينك وبينه في دار الجلال))(١) .
٣٠٥٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ،
ثنا يوسف القطان ، ثنا علي بن عاصم ، عن الفضل بن عيسى ، عن محمد بن المنكدر
عن جابر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لما كلم الله موسى - عليه
السلام - من الطور كلمة بغير الكلام الذي کلمه به يوم ناداه ، فقال موسى : يا رب هذا
كلامك الذي كلمتني به ؟ قال : يا موسى : إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ، ولي
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٧٥/٣ - ٣٧٦) وقال: هذا حديث غريب من حديث
الزهري ، لم نكتبه إلا من حديث رباح بن معمر ، ورباح فمن فوقه عدول ، والخبائري في
حديثه لين ونكارة .
٧

قوة الألسنة كلها . فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا له : صف لنا كلام الرحمن ؟
قال : لا أستطيع ، ألم تروا إلى أصوات الصواعق تقبل في أجلى جلاء تسمعونه ، فإنه
قریب منه ولیس به )» (١) .
باب في ذكر المسيح عيسى
-صلی الله علی نبينا وعليه وسلم -
قال في مسعر :
٣٠٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء وقراءة - ، ثنا عمرو بن إسحاق بن
إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي (ح ).
وحدثنا محمد بن الحسن اليقطينى ، ثنا محمد بن جعفر بن رزين العطار ،
قالا : ثنا إبراهيم بن العلاء ، ثنا إسماعيل بن عياش بن يحيى التيمي ، ثنا مسعر ،
عن عطية ، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن
عيسى - عليه السلام - لما أسلمته أمه إلى الكتاب ليعلمه المعلم، فقال له المعلم: اكتب
بسم الله ، فقال له عيسى ما بسم الله ؟ فقال المعلم : لا أدري ، فقال له عيسى : باء بهاء
الله ، وسين سناؤه ، وميم ملكه، والله إله الآلهة، والرحمن رحمان الدنيا والآخرة،
والرحیم رحيم الآخرة ، أبجد : الألف آلاء الله ، والباء بهاء الله ، جیم جمال الله ، دال الله
الدائم ، هوز : الهاء الهاوية ، والواو : ويل لأهل النار ، والراء واد فى جهنم. وحطي
الحاء : الله الحليم ، والطاء الله الطالب لكل حق حتى يؤديه ، والياء : أي أهل النار ، وهو
الوجع، كلمن : كاف : الله الكافي ، لام : الله العليم ، ميم : الله الملك ، نون البحر ،
صعفص : الصاد الله الصادق ، والعين الله العالم، والفاء الله الفرد ، وصاد الله الصمد،
قرشت : قاف الجبل المحيط بالدنيا الذي اخضرت منه السموات ، والراء : رأي الناس
لها، والشين شيء الله، والتاء تمت أبدً)) (٢).
(١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١١٣/١)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٧٥) ،
وانظر / اللآلئ المصنوعة (٧/١)، وتنزيه الشريعة (١٤١/١).
وإسناد الحديث موضوع ، فيه ، الفضل ، متروك الحديث .
(٢) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٠٤/١)، وابن حبان في المجروحين (١٢٦/١).
٨

باب ذکر داود
- صلی الله علی نبینا وعلیه وسلم-
قال في الثوري :
٣٠٥٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الحسين بن الحسن العطاردي ، ثنا
محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان الثوري ، عن عبيد الله
ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( كان
الناس يعودون داود - عليه السلام - يظنون به مرضًا و ما به شيء إلا الخوف من الله
والحياء)(١).
باب ذکر نبي الله سليمان
- صلی الله علی نبينا وعليه وسلم -
٣٠٥٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو حذيفة
موسى بن مسعود ، ثنا إبراهيم بن طهمان : عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان نبي الله سليمان بن
داود - عليهما السلام - إذا قام فى مصلاه رأى شجرة نابتة بين يديه ، فقال لها : ما
اسمك ؟ قالت : الخرنوب . قال : لأى شىء أنت ؟ قالت : لخراب هذا البيت ، قال
سليمان : اللهم غم على الجن موتي حتى تعلم الإنس أن الجان لا تعلم الغيب ، فقال :
فنحتهاعصى يتوكأ عليها ، فأكلتها الأرضة فسقطت فخر، فحذروا أكلها الأرضة
فوجدوه حولاً ، فتبينت الأنس أن الجن : ﴿ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب
المهين﴾ [سبأ: ١٤}))(٢). وكان ابن عباس يقرؤها هكذا: فشكرت الجن الأرضة
فكانت تأتيها بالماء حيث كانت .
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٣٧) وقال: غريب من حديث الثوري ، تفرد به عنه
الأشجعي .
وانظر / السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني (٦٤١).
(٢) أخرجه الطبراني والبزار كما في مجمع الزوائد (٢١١/٨)، وقال الهيثمي : وفيه عطاء ، وقد
اختلط ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
٩

باب ذکر یوسف الصديق
صلى الله على نبينا وعليه وسلم
قال في حماد بن سلمة :
٣٠٥٨ - حدثنا على بن هارون ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا شيبان بن فروخ ،
ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال :
((أتيت على يوسف وقد أعطي شطر الحسن)) (١).
باب ذکر نبي الله یونس
صلى الله على نبينا وعليه وسلم
قال في الثوري :
٣٠٥٩ - حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار ، ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ ،
ثنا قبيصة بن عقبة ، ثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من
يونس بن متى عليه السلام » (٢) .
باب ذکر نبي الله أيوب
صلى الله على نبينا وعليه وسلم
٣٠٦٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن أيوب العلاف ، قالا : ثنا سعيد بن
أبي مريم ، ثنا نافع بن يزيد ، أخبرني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني
عشرة سنة ، فرفضه القريب ، والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه كانا
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢٨٦/٣).
(٢) أخرجه البخاري (٣٤١٢، ٤٦٠٣)، والترمذي (١٨٣)، وأحمد فى المسند (١/ ٤٤٠، ٤٤٣)
والدارمي (٣٠٩/٢) .
١٠

يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم : تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبًا
ما أذنبه أحد من العالمين ، فقال له صاحبه : وما ذاك ؟ قال : من ثماني عشرة سنة لم
يرحمه الله فيكشف ما به ، فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له ، فقال
أيوب : لا أدرى ما تقولان غير أن الله تعالى يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان
فيذكران الله ، فأرجع إلى بيتي فأكفرعنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق . قال : وكان
يخرج إلى حاجته ، فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ ، فلما كان ذات يوم
أبطأ علیها ، وأوحی إلی أیوب أن ﴿ ار کض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ﴾ { ص
: ٤٢} فأستبطأته، فتلقته وقد أقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء ، وهو أحسن ما
کان ، فلما رأته قالت : أى بارك الله فيك ، هل رأیت نبى الله هذا المبتلى ؟ والله على ذلك
ما رأيت أشبه به منك إذ كان صحيحًا . قال : فإني أنا هو ، وكان له أندران : أندر للقمح
وأندر للشعير ، فبعث الله تعالى سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت
فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى فى أندر الشعير الورق حتى فاض )) (١) .
باب في الخضر
قال في ابن المبارك :
٣٠٦١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا محمد بن
سعيد بن الأصبهاني ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن
أبى هريرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنما سُمى الخضر خضرًا لأنه
جلس على فروة بيضاء فإذا هى تحته خضراء)) (٢).
باب في ذکر الأنبياء
صلوات الله وسلامه على نبينا وعليهم أجمعين
٣٠٦٢ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن شاذان الجوهري ، ثنا
(١) أخرجه أبو يعلى (٣٦١٧)، وقال الهيثمي في المجمع (٢١١/٨): رواه أبو يعلى والبزار،
ورجال البزار رجال الصحيح .
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٠٢)، والترمذي (٣١٥١)، وابن حبان (٢٠٩٢) ، والبغوي في تفسيره
(٤/ ٢٢٣)، وابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٨٣).
١١

زكريا بن عدي ، ثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن زياد بن سعد ، عن محمد بن
المنكدر ، عن صفوان بن سليم ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: (( بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف من بني
(١)
إسرائيل)) (١) .
٣٠٦٣ - حدثنا القاضى أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا إبراهيم بن
زهير الحلوانى ، ثنا مكى بن إبراهيم ، ثنا موسى بن عبيدة الربذى ، عن يزيد
الرقاشى، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بعث الله
ثمانية آلاف نبى أربعة آلاف إلى بنى إسرائيل وأربعة آلاف إلى سائر الناس)) (٢).
٣٠٦٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن صالح
ابن كيسان ، عن يزيد الرقاشى ، عن أبيه ، عن أبى موسى الأشعرى قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لقد مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيًا حفاة عليهم
(٣)
العباءة)) (٣).
٣٠٦٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، ثنا أبو إسماعيل الترمذي،
ثنا محمد بن الصلت ، ثنا أبو كريمة يحيى بن المهلب ، عن حصين، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((عرضت
علىّ الأمم، فكان النبي يمر معه القوم، والنبي معه الواحد والاثنان)) (٤) .
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١٢٨/١/١).
وقال أبو نعيم : غريب من حديث زياد ، تفرد به زكريا ، ورواه أحمد بن حازم ، عن صفوان ،
ومحمد عن أنس مقرونًا. انظر / الحلية (١٦٢/٣).
والإسناد فيه مسلم بن خالد الزنجي ، ضعيف .
(٢) أخرجه أبو يعلى (٤١٣٢)، وقال الهيثمي في المجمع (٢١٣/٨): وفيه موسى بن عبيدة الربذي
وهو ضعيف جداً .
(٣) إسناده ضعيف، أخرجه أبو يعلى (٨٢٧١)، والعقيلي (٣٦/١).
(٤) أخرجه البخاري (٣٤١٠، ٥٧٠٥)، ومسلم (٢٢٠)، وأحمد (٢٧١/١) ، والبغوي في
شرح السنة (١٣٥/١٥)، وفي تفسيره (٢٠/٧).
١٢

٣٠٦٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا خالد بن محمد
أبو وائل ، ثنا عون بن عمارة ، ثنا حفص بن جميع ، عن عبد الكريم ، عن شهر بن
حوشب، عن أبي هريرة يرفعه قال: ((النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة ، والشهداء
قواد أهل الجنة، وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة))(١) .
(١) انظر اللآلئ المصنوعة (١٢٧/١).
والإسناد ضعيف ، فيه عون بن عمارة ، وحفص ضعيفان .
١٣

.

كتاب فضل سيدنا محمد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
باب في أول أمره
٣٠٦٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا أبو اليمان ،
ثنا أبو بكر بن أبى مريم ، عن سعيد بن سويد ، عن العرباض بن سارية ، سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إنى عبد الله فى أم الكتاب وخاتم النبيين
في أم الكتاب، وإن آدم لمنجدل في طينته وسأنبئكم بتأويل ذلك ، أنا دعوة أبى إبراهيم
وبشارة عیسی قومه ، ورؤيا أمی التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ،
وكذلك أمهات النبيين من مدين )) (١) .
وقال في الثوري :
٣٠٦٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنى أبو على بن إبراهيم ، ثنا أسيد بن
عاصم ، ثنا سليمان الشاذكوني ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان، عن بديل،
عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن ميسرة الفجر ، قال : قلت : يا رسول الله متى
كتبت نبيًا؟ قال: فقال الناس: مه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( دعوه،
كتبت نبيًا وآدم بين الروح والجسد)) (٢).
وقال في ابن مهدي :
٣٠٦٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة،
ثنا يحيى بن معين (ح) .
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٢٨/٤)، والطبري في تفسيره (٤٣٥/١)، وابن عساكر
(١٣١/٦) .
وإسناده ضعيف فيه ابن أبي مريم ، وهو ضعيف .
(٢) أخرجه أحمد (٥٩٩/٥)، والطبراني في الكبير (٨٣٣/٢٠)، والحاكم (٦٠٨/٢ - ٦٠٩).
وقال الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٢): تفرد به الشاذكوني .
١٥

وحدثنا إبراهيم بن أبى حصين ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ، ثنا عباس بن
عبد العظيم ، قالا : ثنا عبد الرحمن بن مهدى ، عن منصور بن سعد ، عن بديل ،
عن عبد الله بن شقيق ، عن ميسرة الفجر ، قال : قلت: يا رسول الله ، متى كتبت
نبيًا؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد))(١).
باب فى مولده
قال في ترجمة یونس بن عبيد :
٣٠٧٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطى ، ثنا نوح بن
محمد الأيلى ، ثنا الحسن بن عرفة ، ثنا هشيم بن بشير ، عن يونس بن عبيد ، عن
الحسن ، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من كرامتي
على ربي أني ولدت مختونًا ، ولم ير أحد سوأتي)) (٢).
غريب من حديث يونس ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
باب في سببه ونسبه
٣٠٧١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جعفر بن سليمان النوفلى ، ثنا إبراهيم
ابن حمزة الزبيرى ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى ، عن زيد بن أسلم ، عن
أبيه، قال : دعا عمر بن الخطاب على بن أبى طالب - رضى الله عنهما - فساره ، ثم
قام على فجاء الصفة ، فوجد العباس وعقيلا والحسين ، فشاورهم فى تزويج أم كلثوم
عمر ، ثم قال علي: أخبرني عمر أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
(( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي)) (٣).
وقال في ابن عيينة :
٣٠٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٤٨٤ - مجمع البحرين)، والصغير (٥٩/٢).
وإسناده ضعيف ، فيه سفيان الفزاري ، متهم بالوضع .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٣٧/٣)، والخطيب في تاريخه (٢٧١/١٠).
١٦
٠

الحسن بن سهيل الحناط ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جابر ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: (( ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي)) (١).
وقال في الثوري :
٣٠٧٣ - حدثنا حبيب بن الحسن ، وفاروق الخطابى ، قالا : ثنا أبو مسلم
الكشي ، ثنا أبو عاصم النبيل ، ثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن البراء قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين يقول: ((أنا النبي لا كذب ، أنا
ابن عبد المطلب))(٢).
باب في أسمائه
٣٠٧٤ - حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، ثنا
أبو شرحبيل ، عيسي بن خالد ، ثنا أبو اليمان ، عن إسماعيل بن عياش ، عن
الأوزاعي ، عن عمرو بن مرة ، عن أبى عبيدة ، عن أبي موسى قال : سمى لنا النبي
- صلى الله عليه وسلم - نفسه أسماء منها ما حفظنا، ومنها ما لم نحفظ قال: ((أنا
محمد، وأحمد، والمقفى، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الملحمة)) (٣).
باب في رعايته الغنم
قال في مسعر :
٣٠٧٥ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا
بكر بن بكار ثنا مسعر ، ثنا سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة أن عبد الرحمن بن عوف
قال: مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بثمر من أراك، فقال: ((عليكم بما أسود
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه البخاري (٢٨٧٤، ٤٣١٥)، ومسلم (١٧٧٦ / ٨٠)، والترمذي في سننه (١٦٨٨)،
وأحمد (٢٨٩/٤، ٣٠٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤٣/٧).
(٣) أخرجه مسلم (١٢٦/٣٥٥)، والإمام أحمد في المسند (٣٩٥/٤، ٤٠٤)، والحاكم (٢/ ٦٠٤)
والبيهقي في الدلائل (١٥٦/١ - ١٥٧) .
١٧

منه فإني كنت اجتنيته وأنا أرعى الغنم)) قالوا: يا رسول الله أوكنت راعيًا؟ قال: ((ما
من نبي إلا وقد رعاها))(١).
وقال بعده :
٣٠٧٦ - حدثنا عبد الله بن حيان ، ثنا أبو حفص الحلبي عمرو بن الحسن ، ثنا
أبو خيثمة المصيصي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن مسعر ، عن سعد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : مر بنا النبي - صلى الله عليه
وسلم - ونحن نجي ثمر الأراك فقال: ((عليكم بما أسود منه)) فذكره (٢).
باب طهارة بنيه من الفاحشة
٣٠٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطى ، ثنا أحمد بن يحيى بن
زهير ، ثنا أبو كريب ، ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن إبراهيم بن
محمد بن على بن الحنفية ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب : قال : كثر على
مارية أم إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ابن عم لها - قبطى - كان
يزورها ويختلف إليها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لي: ((خذ هذا
السيف فانطلق إليه فإن وجدته عندها فاقتله)) فقلت : يا رسول الله ، أكون في أمرك
إذا أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضي لما أرسلتني به أو الشاهد يرى ما
لا يرى الغائب؟ قال: ((بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب)). فأقبلت متوشحًا السيف
فوجدته عندها ، فاخترطت السيف ، فلما أقبلت نحوه عرف أني أريده ، فأتى نخلة
فرقى فيها ثم رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه فإذا هو أجب أمسح ما له ما للرجال
قليل ولا كثير ، فأغمدت سيفي ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال:
(الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت))(٣).
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/١/ ٨٠)، والبيهقي في الدلائل (٥٥/١).
وإسناده ضعيف ، فيه بكر بن بكار ، ضعفه أبو حاتم .
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٠٦، ٥٤٥٢)، ومسلم (١٦٣/٢٠٥٠) من حديث جابر بن عبد الله.
(٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٧٧/١/١).
وقال أبو نعيم في الحلية (١٧٨/٣): هذا غريب لا يعرف مسندًا بهذا السياق إلا من حديث
محمد بن إسحاق .
١٨

باب في عموم بعثته وكثرة أتباعه
٣٠٧٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزيز بن
أبان ، ثنا عمر بن ذر ، عن مجاهد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لأبي ذر : (( أعطيت خمس خصال لم يعطهن أحد كان قبلي ؛ أرسل كل نبي إلى أمته
بلسانها وأرسلت إلى كل أحمر وأسود من خلقه ، ونصرت بالرعب ولم ينصر به أحد
قبلي، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهوراً))(١).
٣٠٧٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدن ، ثنا الحسن بن سفيان ( ح ) .
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، قالا : ثنا
إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عبيد بن عمير ،
عن أبي ذر قال : طلبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة فوجدته قائمًا يصلى فأطال
الصلاة ثم قال: (( أوتيت الليلة خمسًا لم يؤتيها نبي قبلي ، أرسلت إلى الأحمر
والأسود ، ونصرت بالرعب فيرعب العدو وهو بمسيرة شهر، وجعلت لي الأرض
مسجدًا وطهورًا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي ، وقيل لي : سل تعطه
فاختبأتها شفاعة لأمتي وهى نائلة لمن لم يشرك بالله شيئا » (٢) .
وقال في محمد بن الفضل الزاهد :
٣٠٨٠ - حدثنا محمد بن الحسين ، ثنا علي بن القاسم الخطابي، ثنا أبو عبد الله
محمد بن الفضل الزاهد بسمرقند ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( ما من نبي من الأنبياء إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر
وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة)) (٣)
(١) أخرجه البخاري (٢٥٥)، ومسلم (٥٢١)، وأحمد (٣٠٤/٢) من حديث جابر بن عبد الله.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤٣٢/١١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٢٤) وصححه،
ووافقه الذهبي .
وكذا أخرجه البغوي في شرح السنة (١٩٦/١٣).
(٣) أخرجه مسلم (٢٣٩/١٥٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/٩)، وأحمد (٤٢٤/٢).
١٩

باب فيما سُئل عنه مما يدل على نبوته
٣٠٨١ - حدثنا الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ( ح) .
وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو الوليد قالا : ثنا شعبة
عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن صفوان بن عسال، أن يهوديين قال
أحدهمالصاحبه : انطلق بنا إلى هذا النبي فقال : لا تقل له نبي فإنه إن سمعك صارت
له أربع أعين ، فانطلقا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألاه عن قول الله :
﴿ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ [الإسراء: ١٠١}؟ فقال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: (( لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ، ولا
تزنوا ، ولا تسرقوا ، ولا تمشوا ببرئ إلى ذي سلطان ليقتله، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا
المحصنة ، ولا تفروا من الزحف ، وعليكم خاصة يهود ألا تعدوا في السبت )) فقبلوا يده
وقالوا : نشهد أنك رسول الله، قال: (( فما يمنعكم أن تتبعوني؟)) قالوا : إن داود -
عليه السلام - دعا أن لا يزال في ذريته نبي وإنا نخاف إن أتبعناك أن تقتلنا يهود (١).
٣٠٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا
عبد الله بن الوليد العجلي، عن بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: أقبلت يهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا : يا أبا القاسم نسألك عن
أشياء إن أجبتنا فيها اتبعناك وصدقناك ، وآمنا بك ، قال : فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل
على نفسه ، قالوا : الله على ما نقول وكيل ، قالوا : أخبرنا عن علامة النبي ؟ قال :
((تنام عيناه ولا ينام قلبه)) قالوا: فأخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ قال: (( يلتقي
الماءان فإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثت ، وإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت)).
قالوا : صدقت ، قالوا : فأخبرنا عن الرعد ؟ قال: ((هو ملك من الملائكة موكل
بالسحاب يصرفه حيث شاء الله)). قالوا: فما هذا الصوت الذى نسمع؟ قال: ((زجره
السحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمره )) قالوا : صدقت ، قالوا : فأخبرنا ما
حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال: (( كان يسكن البدو فاشتكى فلم يجد شيئًا يلائمه إلا
(١) أخرجه أحمد (٢٣٩/٤، ٢٤٠)، والترمذي (٢٨٧٧، ٥١٥٢)، والحاكم (٩/١).
وفي إسناده عبد الله بن سلمة ، فيه ضعف .
٢٠