Indexed OCR Text

Pages 421-440

وقال في ابن المبارك :
٢٦١٨ - حدثنا عبد الملك بن يوسف المعدل ، ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى (ح) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قالا : ثنا أحمد
ابن جميل المروزى (ح).
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حبان بن موسى
المروزى ، قالا : ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا رباح بن زيد ، عن عمر بن حبيب ، عن
القاسم بن أبي بزة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه کان یحدث أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن أول شيء خلقه الله القلم ، فأمره أن يكتب،
فکتب كل شيء))(١) .
باب قد کتب الله كل شيء
٢٦١٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن محمد بن عمر ، ثنا
عبد الله بن محمد بن عبيد ، عن الخطاب بن عثمان ، ثنا يوسف بن السفر ، عن
الأوزاعي ، عن عبدة ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال
رسول الله - صلی الله علیه وسلم -: ( لیس أحد منكم بأکسب من أحد ، قد كتب الله
المصيبة والأجل، وقسم المعيشة والعمل، فالناس يجرون فيها إلى منتهى)) (٢).
٢٦٢٠ - حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا
جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن موسى الحرشي ، ثنا سهيل بن
عبد الله ، سمعت الأعمش يحدث عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الحافظين إذا نزلا على عبداً أو أمةً
معهما كتاب مختوم ، فيكتبان ما يلفظ العبد أو الأمة ، فإذا أرادا أن ينهضا قال أحدهما
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في السّنة برقم (١٠٨)، وعبد الله بن أحمد في السنة (ص ١٠٩)،
وابن جرير في تاريخه (٣٢/١) .
وكذا رواه ابن جرير في تفسيره (١٦/٢٩، ١٧) ، من طريق ابن المبارك .
(٢) وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٦/٦) وقال: غريب من حديث الأوزاعي وعبدة ، لم نكتبه إلا
من حديث الخطاب .
٤٢١

للآخر : فك الكتاب المختوم الذى معك ، فیفکه فإذا فيه ما كتب سواء ، فذلك قوله :
﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ {ق: ١٨}(١).
وقال في عمرو بن عثمان المكي :
٢٦٢١ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا يونس بن
عبد الأعلى ، ثنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبى
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ، وكل على
خير، واحرص على ما ينفعك ولا تعجز، فإن فاتك شيء فقل : كذا قدر ، وكذا كان ،
وإياك ولو فإنها مفتاح عمل الشيطان)) (٢).
٢٦٢٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن
حاتم ، ثنا أبو معاوية ( ح ) .
وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق السراج ، ثنا قتيبة بن
سعيد ، ثنا كثير بن هشام ، قالا : ثنا جعفر بن برقان ، عن عمران ، عن أنس ،
قال : خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما أرسلني فى حاجة
قط فلم تهيأ إلا قال: ((لو قضي كان - أو قدر كان)) (٣).
باب :
٢٦٢٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا يحيى بن إسحاق
السيلحينى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الله - أو عبيد الله - بن مكرز ، قال : قال
عبد الله بن مسعود: ((إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات والأرض من
نور وجهه ، وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشرة ساعة ، فتعرض عليه
أعمالكم بالأمس أول النهار ، فينظر فيها ثلاث ساعات ، ويسبحه حملة العرش،
وسرادقات العرش ، والملائكة المقربون ، وسائر الملائكة ، ثم ينفخ جبريل عليه السلام
(١) تقدم تخريجه .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٢٩٦/١٠): غريب من حديث ابن عيينة ، عن ابن عجلان .
(٣) أخرجه أحمد (٢٣١/٣)، وابن أبي عاصم في السنّة (١٥٧/١)، وابن حبان (١٨١٦)،
والخطيب في تاريخه (٣٠٣/٣).
٤٢٢

بالقرن فلا يبقى شيء إلا سمع صوته، فیسبحون الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلئ
الرحمن رحمة ، فتلك ست ساعات ، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات،
فذلك قوله في كتابه ﴿ هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء﴾ [آل عمران: ٦}
﴿يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من
يشاء عقيما﴾ [ الشورى ٤٩ - ٥٠ } الآية. فتلك التسع ساعات، ثم يؤتى بالأرزاق
فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله : ﴿يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ﴾ [الروم: ٣٧}
﴿ كل يوم هو فى شأن﴾ [الرحمن: ٢٩}، قال: هذا من شأنكم وشأن ربكم - عز
وجل)) (١) .
قلت : ما ذكرت هذا إلا أنه لا يقال مثله من قبل الرأي .
باب تحاج آدم وموسی
٢٦٢٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إسحاق بن الحسن الحريمى ، ثنا
أبو موسى بن مسعود ، ثنا عكرمة بن عمار ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن
أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((تحاج آدم وموسى ، فقال
آدم لموسى : أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك فذكر قتل النفس . فقال موسى
لآدم : أنت آدم أبو الناس الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك جنته ثم
عصيته ، فلولا ما صنعت دخلت وذريتك الجنة . فقال آدم لموسى : تلومني في أمر قد
قدر علىّ قبل أن أخلق)). فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فحج آدم
موسی مرتین )) (٢) .
باب علامة الخير وغيره للعبد
٢٦٢٥ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا عبد الله بن صالح البخاري ، ثنا الحسن بن
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٨٨٨٦/٩)، والبيهقي في الأسماء والصفات (ص٣١١)،
وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٣/٦).
وقال البيهقي : هذا موقوف ، وراويه غير معروف .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٣٥٦/٣): هذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي هريرة ، غريب
من حديث عبيد بن عمير ، ما كتبناه إلا من حديث عكرمة عن عبد الله عنه .
٤٢٣

على الحلواني ، ثنا عون بن عمارة ، ثنا بشر مولى بن هاشم ، عن الأعمش ، عن
أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ،
إني أتيتك من مسيرة تسع ، أنضيت راحلتي ، وأسهرت ليلي ، وأظمأت نهاري ،
لأسألك عن خصلتين أسهرتاني، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: (( ما اسمك؟))
فقال: أنا زيد الخيل. فقال: (( لا ، بل أنت زيد الخير ، فسل فرب معضلة قد سئل
عنها)) . قال : أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد ؟ فقال له النبى
- صلى الله عليه وسلم -: (( كيف أصبحت ؟)) قال : أصبحت أحب الخير وأهله
ومن يعمل به ، وإن عملت به أيقنت بثوابه ، وإن فاتني منه شيء حننت إليه ؟ فقال له
النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((هذه علامة الله - عز وجل - فيمن يريد ، وعلامته
فيمن لا يريد ، لو أرادك بالأخرى هيأك لها ثم لم يبال في أي واد هلكت)) (١).
باب في قضاء الله - عز وجل - للمسلم
٢٦٢٦ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، حدثنى محمد بن
يحيى الطلحي ، ثنا عمارة بن خالد ، ثنا عبد الحكيم بن منصور ، عن يونس بن
عبيد ، عن ثابت ، سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى ، يحدث عن صهيب الخير ،
قال: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشي ، فلما
انصرف أقبل إلينا بوجهه ضاحكًا، فقال: (( ألا تسألوني مم ضحكتُ؟))، قلنا :
الله ورسوله أعلم. قال: (( عجبت من قضاء الله للعبد المسلم أن كل ما قضى الله تعالى
له خير ، وليس كل أحد كل قضاء الله له خير إلا العبد المسلم » (٢).
رواه سليمان بن المغيرة ، وحماد بن سلمة ، عن ثابت مثله .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٤٦٤/١٠).
قلت : وسنده ضعيف لضعف عون بن عمارة .
وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٠٩/٤) وقال: غريب من حديث الأعمش، تفرد به
عنه بشير ، وعنه عون بن عمارة .
(٢) أخرجه الدارمي (٣١٨/٢)، وأحمد (١٥/٦)، والطبراني في الكبير (٨/ ٤٧).
٤٢٤

باب فیمن یختار منه فیما قدره الله له من الرزق
ولا يسعى في أمر أخرسه
قال في شعبة :
٢٦٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا على بن عبد العزيز ، ثنا أبو حفص عمر
ابن يزيد الرقي البصري ، ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن شقيق بن سلمة ، عن
عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما بال أقوام
يشرفون المترفين ، ويستخفون بالعابدين ، ويعملون بالقرآن وما وافق أهواءهم ، وما
خالف أهواءهم تركوه ، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ، يسعون فيما يدرك
بغير السعي من القدر المقدور ، والأجل المكتوب ، والرزق المقسوم ، ولا يسعون فيما لا
يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور)) (١).
باب كل نسمة على الفطرة
قال في ابن مهدي :
٢٦٢٨ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن عبد الحميد الفرغاني بدمشق ،
ثنا عمر بن رستة ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي
صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من
مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه)) (٢).
وقال فى أحمد
٢٦٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنى أبى ، ثنا
إبراهيم بن خالد ، ثنا رباح ، عن عمر بن حبيب ، عن عمرو بن دينار ، عن
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣٨/١٠)، وابن عدي في الكامل (١٧١١/٥)، والخطيب
في تاريخه (٣١٣/٦)، وابن أبي حاتم في العلل (١٨٥٦).
وانظر / الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ١٤٠)، واللآلئ المصنوعة (١٧٣/٢).
(٢) أخرجه البخاري في الجنائز (١١٨/٢)، ومسلم في القدر (٢٠٤٧/٤)، وابن حبان (١٦٥٨)
وأحمد في المسند (٣٤٦/٢) .
٤٢٥

طاوس، عن أبى هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل مولود يولد
على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه))(١) .
باب في ذرية المشركين
قال فى الربيع بن صبيح :
٢٦٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا جعفر بن عمر الرقى ، ثنا قبيصة بن
عقبة ، ثنا سفيان الثوري ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن
مالك ، قال : سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذراري المشركين لم
يكن لهم ذنوب يعاقبون بها فيدخلون النار ، ولم تكن لهم حسنة يجازون بها فيكونون
من ملوك الجنة؟ فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((هم خدم أهل الجنة)) (٢).
باب منه :
في الصغار والمجانين وغيرهم
قال في محمد بن المبارك الصوري :
٢٦٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن عيسى بن المنذر، ثنا محمد بن
المبارك الصوري، حدثنا عمر بن واقد ، ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبى إدريس
الخولاني ، عن معاذ بن جبل، عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يؤنى
يوم القيامة بالممسوخ عقلا ، وبالهالك في الفترة ، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوخ
عقلا : يا رب لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلاً بأسعد بعقله مني . ويقول الهالك فى
الفترة : يا رب لو آتاني منك عهدًا ما كان من أتيته عهدًا بأسعد بعهده مني . ويقول
الهالك صغيراً: يارب لو آتيتني عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد بعمره مني ، فيقول
الرب - سبحانه - : إني آمركم بأمر أفتطيعوني؟ فيقولون : نعم وعزتك . فيقول : اذهبوا
فادخلوا النار ، فلو دخلوها ما ضرتهم . قال : فتخرج عليهم قوابص يظنون أنها قد
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٩٥/٧)، وابن عساكر (٣١/٤).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٢٢) : وفيه عباد بن منصور ، وثقه يحيى القطان وفيه ضعف ،
وبقية رجاله ثقات .
٤٢٦

أهلكت ما خلق الله من شيء ، فيرجعون سراعًا ، قال : فيقولون : خرجنا يا رب وعزتك
نريد دخولها فخرجت علينا قوابص ظننا أنها قد أهلكت ما خلق - عز وجل - من
شىء ، فيأمرهم الثانية ، فيرجعون كذلك ، فيقولون مثل قولهم، فيقول سبحانه : قبل أن
تخلقوا علمت ما أنتم عاملون ، وعلى علمي خلقتكم ، وعلى علمي تصيرون فتأخذهم
النار))(١) .
باب فیما خلق من أرض أو توفي بأرض
٢٦٣٢ - حدثنا القاضى محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازى ، ثنا محمد بن
نعيم ، ثنا أبو عاصم ، ثنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما من مولود إلا وقد ذر عليه من تراب
حفرته» (٢) .
قال أبو عاصم : ما تجد لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فضيلة مثل هذه
لأن طينتهما من طينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
٢٦٣٣ - حدثنا عبد الله بن الحسن ، ثنا محمد بن إسماعيل الصايغ ، ثنا أبو
داود الحصرى (ح) .
وحدثنا محمد بن إسحاق الأهوازى ، ثنا محمد بن نعيم ، ثنا إسماعيل بن عبد
الملك الربيعى (ح) .
وحدثنا فاروق الخطابى ، وحبيب بن الحسن ، قالا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا
أبو عقبة الأزرق ، قالوا : ثنا سفيان الثوري، عن أبى إسحاق، عن مطر بن عكامس ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قضي الله ميتة عبد بأرض جعل
له إليها حاجة )) (٣).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٨/٢٠)، وفي الأوسط (٣٢٥٩)، وانظر / العلل المتناهية
للسيوطي (٤٤١/٢) . القوابص : أي طوائف وجماعات . واحدها قابصة .
(٢) انظر / اللآلئ المصنوعة (١/ ١٦٠)، وتنزيه الشريعة (٣٧٣/١).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٨٠): هذا حديث غريب من حديث ابن عون عن محمد.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٢٣٥)، وأحمد (٢٢٧/٥)، والطبراني في كبيره (٢٠/ ٨٠٧).
٤٢٧

وقال فی و کيع :
٢٦٣٤ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ، ثنا سفيان
ابن وكيع ، ثنا أبي ، عن عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، عن أبي عزة
الهذلي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أراد
الله تعالى قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة)) (١).
باب آجال الآنية
قال في ابن أبي الحواري :
٢٦٣٥ - حدثنا أبو دلف عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن
دلف العجلي ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء ، ثنا جعفر بن عاصم ، ثنا أحمد
ابن أبي الحواري ، ثنا عباس بن الوليد ، حدثني علي بن المديني ، ثنا حماد بن زيد ،
عن مالك بن دينار ، عن الحسن ، عن كعب بن عجرة ، قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: (( لا تضربوا إماءكم على إنائكم ، فإن لها آجالاً كآجال
الناس)) (٢).
باب الكلام في القدر
قال فى عمران القصير :
٢٦٣٦ - عبدالله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا على بن داود
القنطري ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا الهيثم بن جماز ، عن أبي بكر عمران القصير ،
(١) أخرجه الترمذي (٢٢٣٧)، وأحمد (٤٢٩/٣)، وابن حبان (١٨١٥)، والحاكم (٤٢/١)،
والطبراني في الكبير (٧٠٦/٢٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٨٢).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٩/٧) : وفيه محمد بن موسى الحرئي ، وهو ثقة ، وفيه
خلاف .
قلت : وقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
(٢) انظر / الدرر المنتثرة (١٧٥)، والعلل المتناهية (٢/ ٢٦٥)، وتذكره الموضوعات (٩٨٠).
وكذا السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني (٩٣٨) .
قلت : والحسن البصري مدلس وقد عنعنه . فالسند بذلك ضعيف .
٤٢٨

عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تكلموا
في القدر فإنه سر الله ، فلا تفشوا الله سره)) (١) .
٢٦٣٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن على الكندى البغدادى بمكة ، ثنا الحسن بن
الوليد الفسوي ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع ، عن
الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر
فأمسكوا)) (٢).
باب فى القدرية وغيرهم
٢٦٣٨ - حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد المقرى ، ثنا عمر بن أيوب السقطى ،
ثنا محمد بن بكار ، ثنا محمد بن الفضل بن عطية ، عن كرز بن وبرة الحارثى ، عن
محمد بن كعب القرظى ، قال : ذكر عبد الله بن عمر القدرية ، فقال ابن عمر: لُعنت
القدرية على لسان سبعين نبيًا منهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن عمر:
وإذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيد واحد ، نادى منادٍ يسمع الأولين
والآخرين : أين خصماء الله، فتقوم القدرية (٣).
٢٦٣٩ - حدثنا محمد بن على بن حبيش ، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم بن
عبيد ، ثنا محمد بن ناصح ، ثنا بقية بن الوليد ، عن سلام بن عطية ، عن يزيد بن
سنان الأموى ، حدثني منصور بن زاذان وأخذ بيدي فقال : يا أبا عمرو حدثني أنس
ابن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( مجوس العرب وإن
(٤)
صلوا وصاموا)) يعنى القدرية
.
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٥٦١/٧)، وابن عساكر (٢٤٣/٤).
وانظر / تذكره الموضوعات (٩٦٥)، وإتحاف السادة المتقين (٤٠٢/٩).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٤٤٨/١٠)، وابن عساكر (٣٠/١).
وقال الهيثمي في المجمع (٢٠٥/٧) : وفيه مسهر بن عبد الملك ، وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه
خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٣) انظر حلية الأولياء (٢٣٩/٥)، وفي سنده محمد بن الفضل بن عطية : كذبوه.
(٤) في إسناده يزيد بن سنان ، وأبو فروة الرهاوي ، ضعيف .
٤٢٩

وقال في محمد بن أسلم :
٢٦٤٠ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا محمد بن أسلم ، ثنا عبد الحكم بن
ميسرة ، ثنا سعيد بن بشير - صاحب قتادة - ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي ؛ المرجئة
والقدرية))(١).
باب لو شاء الله أن لا یعصی ما خلق إبليس
٢٦٤١ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، ثنا عبد الله بن سليمان بن
الأشعث ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية ، عن علي بن أبي جملة ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ضرب على كتف أبي بكر - رضي
الله عنه - وقال: ((إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس))(٢).
٠.٠٠٠٠
(١) انظر / مجمع الزوائد للهيثمي (٢٠٩/٧) .
(٢) انظر / جمع الجوامع (٤٩٨٨)، وكنز العمال (١٠٤٥).
٢٠٠٠
وكذا السلسلة الصحيحة للألباني (٤/ ١٩٧) .
٤٣٠

كتاب الفتن
- نعوذ بالله منها ظاهرها وباطنها -
باب :
٢٦٤٢ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن
السقطي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا أبو مالك الأشجعي ، عن ربعي بن خراش ، عن
حذيفة أنه قدم من عند عمر - رضي الله عنهما - فقال: لما جلست إليه أصحاب محمد
- صلى الله عليه وسلم - أيكم سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتن التي
تموج موج البحر ، فأسكت القوم وظننت إنه إياي يريد ، قال : فقلت: أنا ، قال :
أنت لله أبوك ، قلت : تعرض الفتن على القلوب عرض الحصيد ، فأي قلب أنكرها
نكتت فيه نكتة بيضاء ، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، حتى تصير القلوب
على قلبين ، قلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ،
والآخر أسود مربدًا كالكوز مجخيا - وأمال كفه وإن أبا يزيد قال : هكذا، وأمال كفه ،
لا يعرف معروفا ولا ینکر منکرًا إلا ما أشرب من هواه ، وحدثته أن بينك وبينها بابًا
مغلقًا يوشك أن يكسر كسراً ، فقال عمر : كسرًا لا أبا لك ؟ قلت: نعم ، قال : فلو
أنه فتح لکان لعله أن يعاد فیغلق ، فقلت : بل کسراً قال : وحدثته أن ذلك الباب
رجل يقتل أو يموت حديثًا ليس بالأغاليط .
قلت: وأعاده بسنده إلى حذيفة إلا أنه زاد: (( قال : لعلكم تعنون فتنة الرجل
في أهله وماله ؟ قالوا : أجل ، قال : لست عن ذلك أسأل تلك يكفرها الصوم
والصلاة والصدقة ؟ والباقي سواء ))(١).
٢٦٤٣ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو دادو ( ح).
وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو النضر ، قالا: ثنا
سليمان بن المغيرة ، حدثني حميد بن هلال ، ثنا نصر بن عاصم الليثي قال: أتيت
اليشكري في رهط من بني ليث ، فقال : قدمت الكوفة فدخلت المسجد ، فإذا فيه
(١) أخرجه مسلم في الإيمان (١٢٨/١).
٤٣١

حلقة كأنما قطعت رؤوسهم يستمعون إلى حديث رجل، فقمت عليهم ، فقلت : من
هذا ؟ فقيل : حذيفة بن اليمان ، فدنوت منه فسمعته يقول : كان الناس يسألون رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر، فعرفت أن الخير لم
يسبقني ، فقلت: يارسول الله أبعد هذا الخير شر؟ فقال: ((ياحذيفة ، تعلم كتاب الله
واتبع ما فيه)) قالها ثلاثا. قال : قلت : يا رسول الله أبعد هذا الخير شر؟ . قال :
((فتنة وشر))، وقال أبو داود: (( هدنة على دخن)) فقال : ما الهدنة على دخن؟ قال:
(( لا ترجع قلوب أقوام إلى ما كانت عليه)) . ثم قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : « تكون فتنة عمياء صماء دعاته ضلالة - أوقال : دعاته النار -- فلأن
بعض أحدكم على جذل شجرة خير لك من أن تتبع أحدا منهم » (١).
رواه قتادة عن نصر بن عاصم ، وسمي الیشکري خالدا.
٢٦٤٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن
المثني ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني بسر بن
عبيد الله الحضرمي ، أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول : سمعت حذيفة يقول : كان
الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر
مخافة أن يدركني ، فقلت : يارسول الله ، إن كنا في جاهلية وشر ، فأتى الله بهذا
الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ فقال: ((نعم)) فقلت : فهل بعد ذاك الشر من
خير؟ قال: ((نعم، وفيه دخن)) قلت: وما دخنه؟ قال: ((قوم يستنون بغير سنتي ،
ويهدون بغير هديى ، تعرف منهم وتنكر )) فقلت : فهل بعد ذاك الخير من شر ؟ قال :
(( نعم ، دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها )) قلت : يا رسول الله ،
فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم )) قلت : فإن لم
يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (( اعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على جذل
شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)) (٢).
(١) أخرجه أحمد (٣٨٦/٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٧/١٥)، والحاكم (٤/ ٤٣٢).
وقال أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٧٢) : رواه قتادة عن نصر ، وسمى اليشكير خالدًا .
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٢/٤)، ومسلم (١٤٧٥/٣)، والبيهقي (٨/ ١٩٠)، وفي دلائل النبوة
(٦/ ٤٩٠)، والبغوي في شرح السنة (١٨١٤).
٤٣٢

٢٦٤٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا سعيد بن
منصور ، ثنا أبو معاوية ، ( ح ) .
وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا جرير
عن الأعمش عن عمارة بن عمير ، عن أبي عمار، عن حذيفة، قال: ((إن الفتنة
تعرض على القلوب ، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، فإن أنكرها نكتت فيها
نكتة بيضاء، فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا ، فلينظر فإن كان يرى حرامًا
ما كان يراه حلالاً ، أو يرى حلالاً ما كان يراه حراماً فقد أصابته الفتنة)) (١) .
باب في تغیر الناس وتغيير الزمان
قال في الشافعي :
٢٦٤٦ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا سليمان بن
إسحاق بن نوح الطلحي ( ح ) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو الحريش الكلابي ، قالا : ثنا يونس بن
عبد الأعلى ، ثنا محمد بن إدريس الشافعي عن محمد بن خالد الجندي ، عن أبان بن
صالح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((لايزداد إذا الأمر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارًا، ولا الناس إلا شحًا ولا تقوم
الساعة إلا على شرار الناس ، ولامهدي إلا عيسى ابن مريم عليه السلام)) (٢).
(١) انظر الحلية (١/ ٢٧٢).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٤٠٣٩)، والحاكم في المستدرك (٤٤١/٤)، وابن عدي في الكامل (٦/
٢٤٠١)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١).
وقال أبو نعيم في الحلية (١٦١/٩): غريب من حديث الحسن ، لم نكتبه إلا من حديث
الشافعي ، والله أعلم .
وانظر / العلل المتناهية (٣٧٩/٢)، ومجمع الزوائد للهيثمي (٢٨٨/٧).
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٥٣٥/٣) : في ترجمة محمد بن خالد الجندي : حديثه (( لا
مهدي إلا عيسى بن مريم )) ، وهو خبر منكر ، أخرجه ابن ماجة .
قلت : وكذا فيه عنعنة الحسن البصري ، وهو مدلس .
٤٣٣

٢٦٤٧ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا
صدقة بن خالد ، ثناعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، ثنا أبو عبد رب ، سمعت معاوية
على منبر دمشق يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنه لم
يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة ، وإنما العمل كالوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله، وإذا
خبث أعلاه خبث أسفله))(١) .
٢٦٤٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
المسعودي ، وقيس ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قال حذيفة : حدثنا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين ، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر ،
حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة ،
ثم حدثنا عن رفعها فقال: (( ينام الرجل منكم فينكت في قلبه نكتة سوداء فيظل أثرها
کالمجل کجمر دحر جته علی رجلك فتفط فتراه منتبراً لیس فیه شئ، فیصبح الناس ليس
فيهم أمين ، وليأتين على الناس زمان للرجل ما أظرفه وما أعقله، وما في قلبه من الإيمان
مثقال شعيرة ))(٢).
٢٦٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن إبراهيم أبو عامر الصوري ، ثنا
سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا مسلمة بن علي ، عن زيد بن واقد ، عن القاسم ، عن
أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، أنه قال لها يومًا : من ذاك ؟ قالت : ما أعرف من هذه
.(٣)
الأمة من أمر دينها إلا الصلاة
وقال في أحمد:
٢٦٥٠ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبى ، ثنا
زياد بن الربيع أبو خداش اليحمدي ، سمعت أبا عمران الجوني يقول : سمعت أنس
(١) أخرجه ابن ماجة (٤٠٣٥)، وابن حبان (١٨٢٨ - موارد)، والخطيب في تاريخه (١/ ٢٧٤)،
وابن عساكر (٦/ ٤١٢) .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٦٢) وقال: رواه الوليد بن مسلم عن ابن عباس مثله ، لم
يروه عن معاوية إلا أبو عبد رب .
(٢) أخرجه البخاري (١٢٩/٨)، ومسلم في الإيمان (١٢٦/١)، وابن ماجة (٤٠٥٣).
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٥): رواه يحيى بن حمزة ، عن زيد بن واقد نحوه.
٤٣٤

ابن مالك يقول : ما أعرف اليوم شيئًا مما كنا عليه على عهد رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال : قلنا له : فأين الصلاة ؟ قال : أولم تصنعوا في الصلاة ما قد
(١)
علمتم (١) .
وقال في ابن المبارك :
٢٦٥١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ، ثنا أحمد بن محمد بن
الحسين الماسرخسي ، ثنا الحسن بن عيسى ، ثنا ابن المبارك ، ثنا شعبة، عن سعيد بن
أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبی موسی، قال: قال رسول الله - صلی الله عليه وسلم -:
(( ماينتظر من الدنيا إلا كلاً محزنًا أو فتنة تنتظر)) (٢).
باب فيما كان من الفتن
قال في مسعر:
٢٦٥٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل
حدثنى أبي ، ثنا حماد بن أسامة ، أبو أسامة ، أخبرني مسعر ، عن عبد الملك
ابن ميسرة ، عن هلال بن يساف ، عن عبيد الله بن ظالم ، عن سعيد بن زيد ،
قال : ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنا كقطع الليل المظلم ، أراه قال:
(( ويذهب الناس فيها أسرع ذهاب)). فقيل: كلهم هالك؟ قال: (( حسبهم أو بحسبهم
القتل)) (٣).
وقال فى شعبة :
٢٦٥٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ومحمد بن الحسن اليقطيني ،
قالا : ثنا صالح بن أحمد الهروى ، حدثني أحمد بن محمد بن سليمان بن هلال ، ثنا
أبو خيثمة ، ثنا مصعب بن سعيد المصيصي ، ثنا عيسى بن يونس ، عن مسعر ، عن
وائل بن داود ، عن البهي ، عن الزبير بن العوام ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
(١) انظر / حلية الأولياء (٢٢٦/٩).
(٢) أخرجه ابن المبارك في زهده برقم (٥)، وكذا رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٦٠)
موقوفًا .
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٥) قال: تفرد به أبو أسامة حماد عن مسعر .
٤٣٥

قتل رجلا من قريش صبراً، ثم قال: ((لايقتل قرشي بعد هذا اليوم صبراً إلا قاتل
عثمان، إلا تفعلوا تذبحوا ذبح الشاة))(١).
باب في قوله تعالی :
﴿أو يلبسكم شيعًا﴾ [ الأنعام: ٦٥}
٢٦٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، وموسى بن عيسى
قالا : ثنا أبو اليمان ، أنا شعيب بن حمزة ، عن الزهرى ، عن عبد الله بن عبد الله
ابن الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبيه ، أنه راقب رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - ليلة فصلى حتى إذا كان مع الفجر ، قال : يا رسول الله رأيتك
صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها ، قال: ((أجل إنها صلاة رغب ورهب ، سألت
ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم
فأعطاني ذلك ، وسألته أن لا يسلط علينا عدوًا فيهلكونا فأعطاني ذلك، وسألته أن لا
يلبس أمتي شيعًا فمنعني)) (٢).
باب في الفرق الهالكة
٢٦٥٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم
ابن الحسن التغلبي ، ثنا عبد الله بن بكير ، عن محمد بن سوقة ، عن أبي الطفيل ،
عن على - رضى الله عنه - قال : تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها
فرقة ينتحلون ، وتفارق أمرنا (٣) .
(١) أخرجه مسلم في الجهاد (١٤٠٩/٣)، والإمام أحمد في المسند (٤١٢/٣)، والدارمي في سننه
(١٩٨/٢)، والحاكم في المستدرك (٢٧٥/٤)، والطحاوي في معاني الآثار (٣٢٦/٣)، وفي
المشكل (٢٢٧/٢) .
(٢) أخرجه أحمد (١٠٨/٥ -١٠٩)، والترمذي في الفتن (٢١٧٥)، والنسائي في السنن الكبرى
(٢١٦/٣ - ٢١٧)، وعبد الرزاق في تفسيره (ق ١/٣٦)، والطبراني في كبيره (٤/ ٣٦٢١)،
والخطيب في تاريخ بغداد (٣١٩/١٣)، من طريق الزهري به ..
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨/٥) وقال: رواه أبو نعيم عن عبد الله بن بكير نحوه ،
ورواه ابن سلمة الحراني عن محمد بن عبد الله الفزاري عن محمد بن سوقة نحوه .
٤٣٦

باب فيمن يظهر فيهم السوء
قال في محمد بن منصور :
٢٦٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن زهير ، ثنا محمد بن منصور
الطوسي ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا محمد بن طلحة ، عن زبيد ، حدثني جامع بن
أبي راشد - ودموعه تنحدر - ، عن أم بشر ، عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه
وسلم - أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذ ظهر السوء في
الأرض أنزل الله - عز وجل - بأسه بأهل الأرض)) . قلت : يا رسول الله، وإن كان
فيهم صالحون؟ قال: ((نعم ، وإن كان فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس ، ثم
يرجعون إلى رحمة الله)) (١) .
باب في أهل المعروف وغيرهم
قال في علي بن بكار :
٢٦٥٧ - حدثنا محمدبن معمر ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا المسيب بن
واضح ، ثنا على بن بكار ، ثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن
أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أهل
المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في
الآخرة)) (٢) .
باب في إنكار المنكر
٢٦٥٨ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن
إبرهيم ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن
أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يحقرن أحدكم
(١) أخرجه أحمد (٤١/٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٤٣/١٥)، والطبراني في المعجم الكبير
(٨٩١/٢٣)، من طريق جامع بن أبي راشد به .
وقال الهيثمي في المجمع (٢٧١/٧) : رواه أحمد وفيه امرأة لم تسم .
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير (٧٤/١، ٢٦٢)، والحاكم (١٢٤/١)، وابن عدي في الكامل
(٢٠٠٢/٥)، والخطيب في تاريخه (٢٤٤/٢).
٤٣٧

نفسه)). قيل: يا رسول الله، وكيف يحقر نفسه؟ قال: (( يرى أمر الله فيه مقال فلا
يقول فيه ، فيقال له : ما منعك؟ فيقول : خشيت الناس، فيقول : إياى كنت أحق أن
تخشى)) (١).
٢٦٥٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري ، عن رجل ، عن أبي سعيد ، عن النبي -
(٢)
صلی الله علیه وسلم - نحوه
٠
٢٦٦٠ - حدثنا سلميان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن الحسين المصيصي ، ثنا محمد
ابن يزيد بن سنان ، ثنا أبي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن
أبي البختري ، عن مشفعة ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
(٣)
وسلم - نحوه
٠
٢٦٦١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ، ثنا الفريابي
ثنا الثوري ، عن زبيد ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن أبي سعيد ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه (٤) .
٢٦٦٢ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي ، ثنا أحمد
ابن يونس ، ثنا زهير بن معاوية ، ثنا عمرو بن قيس ، عن عمرو بن مرة ، عن
أبي البختري ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (٥) .
وقال في عبد الله العمري :
٢٦٦٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو بكر بن صدقة ، ثنا أبراهيم بن
عبد الرحيم بن دنوقا ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحجازي ، ثنا عبد الله عبد العزيز
العمرى، عن أبيه ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : قال : رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعو الله فلا يستجيب
لكم ، قبل أن تستغفروا فلا يغفر لكم، إن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يفوت
(١) أخرجه ابن ماجة (٤٠٠٨)، وأحمد (٣٠/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩٠/١٠).
(٣) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٤) تقدم تخريجه .
(٥) تقدم تخريجه .
٤٣٨

أجلاً ، وأن الأحبار من اليهود ، والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر لعنهم الله - عز وجل - على لسان أنبيائهم، ثم عمهم البلاء)) (١).
وقال في ابن أدهم :
٢٦٦٤ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم القراطيسى ببغداد ، ثنا
محمد بن هاون أبو نشيط ، ثنا موسى بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن شعيب الخولاني ،
عن إبراهيم بن أدهم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( غشيتكم السكرتان ، سکرة حب النفس ،
وحب الجهل، فعند ذلك لا تأمرون بالمعروف ولا تنهون عن المنكر ، القائمون بالكتاب
والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار» (٢).
وقال بعده :
٢٦٦٥ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، وجماعة ، قالوا : ثنا أحمد بن محمد بن
عمر ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، حدثني إبراهيم بن سعيد ، حدثني موسى بن
أيوب ، ثنا يوسف بن شعيب ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه
عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((غشيتكم السكرتان ، سكرة
الجهل ، وسکرة حب النفس ، وستحولون ، فعند ذلك لاتأمرون بمعروف ولاتنهون عن
منكر )) (٣).
و قال فيه :
٢٦٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ،
(١) أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٩٣/١٠)، وابن عساكر (٣٠٣/٢).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٣٩٣ - مجمع البحرين).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٤٨/٨) وقال: غريب من حديث إبراهيم وهشام، كذا
حدث به القراطيسي مرفوعًا .
وقال الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٧): وفيه من لم أعرفهم .
(٣) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٤٨/٨) وقال: كذا حدث به إبراهيم بن سعيد عن موسى،
ولم يجاوز به عروة .
٤٣٩

ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا سفيان بن عيينة، عن أسلم ، أنه سمع سعيد بن أبى الحسن
يذكر عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنتم
الیوم علی بینة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، وتجاهدون فى سبيل الله،
ثم تظهر فيكم السكرتان ، سكرة الجهل ، وسكرة حب العيش ، وستحولون عن ذلك ،
فلا تأمرون بمعروف ولا تنهون عن منكر ، ولا تجاهدون فى سبيل الله ، القائمون يومئذ
بالكتاب والسنة لهم أجر خمسين صديقًا)) قالوا : يا رسول الله ، منا أو منهم ؟ قال :
((بل منكم)) (١) .
رواه محمد بن قيس ، عن عبادة بن نسى عن الأسود بن ثعلبة ، عن معاذ بن
جبل عن النبى - صلى الله عليه وسلم - مثله .
٢٦٦٧ - حدثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن محمد شيرويه ( ح ) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، قالا : ثنا إسحاق بن
إبراهيم أنا عبد الرزاق ، ثنا بكار بن عبد الله ، حدثنى خلاد بن عبد الرحمن ، أن أبا
الطفيل حدثه ، أنه سمع حذيفة يقول : أيها الناس ألا تسألوني ؟ فإن الناس كانوا
يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر ، أفلا
تسألون عن ميت الأحياء ؟ فقال : إن الله تعالى بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم -
فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب ،
فحيا بالحق من كان ميتًا ، ومات بالباطل من كان حيًا ، ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة
على منهاج النبوة ، ثم يكون مُلكًا غضوضًا ، فمن الناس منكر له بقلبه ويده ولسانه،
والحق ترك ، ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافّا يده وشعبته من الحق ترك ، ومنهم من
لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء (٢).
(١) ضعيف لأكثر من علة منها :
١ - فيه انقطاع بين سعيد وأنس بن مالك - رضي الله عنه - .
٢ - ومحمد بن العباس، قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٢٤/٢): ((قطع عن التحديث سنة
ست وتسعين لاختلاطه )» .
٣ - وأسلم ، مجهول الحديث .
(٢) انظر / حلية الأولياء (٢٧٤/١ - ٢٧٥) .
'.
٤٤٠