Indexed OCR Text
Pages 361-380
فقالوا : إن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب قعودًا مع هؤلاء الأعبد ، فإذا
جئناك فأقمهم عنا، قال: ((نعم)) قالوا : فاكتب لنا عليك كتابًا ، فدعا بالصحيفة ودعا
عليًا ليكتب - ونحن قعود في ناحية - إذ نزل جبريل - عليه السلام - فقال : ﴿ولا
تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء
وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين . وكذلك فتنا بعضهم
ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين . وإذا جاءك
الذين يؤمنون بآياتنا ﴾ [ الأنعام: ٥٢ - ٥٤} الآية . فرمی رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول: (( سلام عليكم )) . فدنونا منه حتى وضعنا
ركبتنا على ركبته ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا، فإذا أراد
أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله - عز وجل - : ﴿ واصبر نفسك مع الذين يدعون
ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم﴾ [ الكهف: ٢٨}. قال :
فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا بلغنا الساعة التى يقوم فيها
قمنا وتركناه ، وإلا صبر أبدًا حتى نقوم (١) .
٢٤٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا على بن عبد العزيز ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا
سفيان الثوري ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال :
نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم ابن مسعود ،
قال : كنا نستبق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ندنو إليه ، فقالت قريش : يدنى
هؤلاء دوننا ، فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هم بشىء، فنزلت : ﴿ولا تطرد
الذین يدعون ربهم بالغداة والعشی یریدون وجهه ﴾ الآية (٢) .
٢٤٦١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق
(١) أخرجه ابن ماجة (٤١٢٧)، والطبري في تفسيره (١٣٢٥٨)، والطبراني في الكبير (٤/ ٣٦٩٣)
من طريق السدي به .
قلت : والإسناد ضعيف فيه : أبو سعيد الأزدي لم يوثقه إلا ابن حبان ، وأبو الكنود مثله كمثل
أبي سعيد الأزدي .
(٢) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (١٨٧٨/٤)، وابن ماجة (٤١٢٨)، والطبري في تفسيره
(١٢٨/٧) وأبو يعلى (٨٢٦).
٣٦١
ابن راهوية ثنا عبيد الله بن موسى ، عن أبيه ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : كنا
مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن ستة نفر ، فقال المشركون : اطرد هؤلاء
عنك فإنهم وإنهم ، قال : فكنت أنا ، وابن مسعود ، ورجل من هذيل ، وبلال ،
ورجلان نسیت أسمیهما ، قال : فوقع فى نفس النبي - صلی الله عليه وسلم - من
ذلك ما شاء الله فحدث به نفسه ، فأنزل الله - عز وجل - ﴿ولا تطرد الذين يدعون
ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الأنعام: ٥٢}(١).
٢٤٦٢ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن
راهويه ، ثنا جرير ، عن أشعث بن سوار ، عن كردوس ، عن عبد الله بن مسعود ،
قال : مر الملأ من قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده صهيب ،
وبلال ، وخباب ، وعمار ، ونحوهم وناس من ضعفاء المسلمين فقالوا : يا محمد ،
أرضيت بهؤلاء من قومك أفنحن نكون تبعًا لهؤلاء ؟ أهؤلاء الذين مَنَّ الله عليهم من
بيننا ، اطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعناك ، فأنزل الله - عز وجل - : ﴿وأنذر
به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ﴾ إلى قوله :
﴿من الظالمين﴾ [ الأنعام: ٥١ - ٥٢} (٢).
قوله تعالي: ﴿أو يلبسكم شيعًا﴾ [ الأنعام: ٦٥}
مذكور فى كتاب الفتن .
٢٤٦٣ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أحمد بن على بن الجارود ، ثنا عبد الله
ابن سعيد الكندى ، ثنا عبد الله بن إدريس الأودی (ح) .
وحدثنا الحسين بن محمد ، ثنا الحسن بن محمد ، ثنامحمد بن حميد ، ثنا
جرير ، قالا : ثنا أبو إسحاق الشيبانى، عن أبى بكر بن أبى موسى ، عن الأسود بن
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه أحمد (٣٩٨٥ - مختصراً)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٠٥٢٠)، من طريق
أُشعٹ بن سوار .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فيه أشعث ضعيف الحديث ، وكردوس مقبول عند المتابعة ، وإلا
فهو لين .
٣٦٢
هلال ، قال : قال أبو بكر - رضي الله عنه - لأصحابه : ما تقولون فى هاتين الآيتين :
﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ [فصلت: ٣٠} و ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا
إيمانهم بظلم﴾ [ الأنعام: ٨٢}. قال: قالوا : ربنا الله ثم استقاموا فلم يدينوا ولم
يلبسوا إيمانهم بظلم بخطيئة . قال : لقد حملتموها على غير المحمل ، ثم قال: قالوا :
ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره ، ولم يلبسوا إيمانهم بشرك (١).
وقال في و کيع :
٢٤٦٤ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني
أبي، ثنا وكيع ، ثنا ابن أبى ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي - صلى الله
عليه وسلم - في قوله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ [الأنعام: ١٥٨} قال:
(( طلوع الشمس من مغربها)) (٢).
٢٤٦٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا إسماعيل بن
عمرو، ثنا يوسف بن عطية ، ثنا ابن عون ، عن نافع، عن ابن عمر ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((نزلت علىّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها
سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد)) (٣).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٠/١).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٠٧١)، والإمام أحمد في المسند (٣١/٣)، والطبري (٧١/٨) وغيرهم من
طريق ابن أبي ليلى به .
قلت : وسنده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى ، وعطية .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣١٩ - مجمع البحرين).
وأبو نعيم في أخبار أصفهان (١١٧/١) بسند حسن عن أبي هريرة .
وقال أبو نعيم في الحلية (٣٧٧/٨): لا أعلم رواه عن عطية مرفوعًا إلا ابن أبي ليلى.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣١٦ - مجمع البحرين)، وكذا في الصغير (٨١/١)، وقال
الطبراني : لم يروه عن ابن عون إلا يوسف ، تفرد به إسماعيل .
وقال الهيثمي في المجمع (٢٢/١ - ٢٣): وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف .
وقال أبو نعيم في الحلية (٤٤/٣) : غريب من حديث ابن عون ، لم نكتبه إلا من حديث
إسماعيل بن يوسف .
٣٦٣
سورة الأعراف
قال في معاوية الضال :
٢٤٦٦ - حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن بالويه النيسابورى المعدل ببغداد -
وكان حاجًا - ثنا محمد بن صالح الضميري ، ثنا النضر بن سلمة ، ثنا محمد بن
الحسن بن زبالة ، ثنا معاوية الضال ، عن الجلد بن أيوب ، عن معاوية بن قرة ، عن
أبيه ، عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فلما تجلى ربه
للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت بالمدينة أُحُد، وورقان ، ورضوى ، ووقع بمكة
ثور ، وثبیر ، وحراء)) (١) .
سورة الأنفال
قال في الثوري :
٢٤٦٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم
ثنا الفريابي ( ح ) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا أبو حذيفة، قالا : ثنا
سفيان ، عن محمد بن السائب الكلبى عن أبى صالح ، عن ابن عباس ، قال : لما
كان يوم بدر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قتل قتيلا فله كذا
وكذا ، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا)) فقتلوا سبعين وأسروا سبعين ، فجاء أبو اليسر
ابن عمرو بأسيرين ، فقال : يا رسول الله ، إنك وعدتنا أنه من قتل قتيلا فله كذا
وكذا ، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا ، وقد جئت بأسيرين ، فقام سعد بن عبادة ،
فقال : يا رسول الله إنه لم يمنعنا زهادة في الأجر ولا جبن عن العدو ، ولكنا قمنا هذا
المقام خشية أن يقتطعك المشركون ، وإنك إن تعط هؤلاء لا يبق لأصحابك شيئًا ،
فجعل هؤلاء يقولون ، وهؤلاء يقولون ، فنزلت : ﴿ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال
الله﴾ إلى قوله ﴿ذات بينكم﴾ [الأنفال: ١}، قال: فسلموا الغنيمة لرسول الله -
(١) أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١٤/١).
وقال أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣١٤ - ٣١٥): غريب من حديث معاوية بن قرة ، تفرد به عنه
محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي .
٣٦٤
صلى الله عليه وسلم - ثم نزلت: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيءٍ فإن لله خمسه
وللرسول ﴾ [ الأنفال: ٤١] (١).
وقال في أبى بكر بن عياش
٢٤٦٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسين بن عمر بن إبراهيم
(ح).
وحدثنا أبو بكر الطلحى ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ، ثنا مسلم بن سلام
ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص ، عن أبيه ،
قال : لما كان يوم بدر جئت بسيف فقلت : يا رسول الله ، لقد شفا الله اليوم صدرى
من المشركين ، هب لي هذا السيف، فقال: ((يا سعد، إن هذا السيف ليس لي ولا
لك)). فوضعته فرجعت ، فقلت : عسى أن يعطى هذا السيف اليوم رجلا لم يبل
بلائي ، فجاءني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: قم يدعوك النبى -
صلى الله عليه وسلم - فأتيته، فقال لى: (( يا سعد ، إنك سألتني هذا السيف وليس
لي، والله تعالى قد جعله لي فهو لك)) ونزلت : ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله
والرسول﴾ [ الأنفال: ١}. قال أبو بكر فى قراءة عبد الله: ( يسألونك الأنفال) ،
ليس عن الأنفال (٢).
سورة براءة
٢٤٦٩ - حدثنا محمد بن على، ثنا الحسين بن محمد بن حماد، ثنا عبد الوهاب
الحوطي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، أن
رجلاً قال لأبي الدرداء : يا معشر القراء ما لكم أجبن منا ، وأبخل إذا سئلتم ، وأعظم
لها إذا أكلتم ، فأعرض عنه أبو الدرداء ولم يرد عليه شيئًا ، فأخبر بذلك عمر بن
(١) أخرجه أبو داود في الجهاد (٢٧٣٨)، والطبراني في الكبير (١٢٩/١٢)، والحاكم في المستدرك
(٢٢١/٢) .
وذكره أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٢) وقال : مشهور من حديث الثوري، واللفظ للفريابي .
(٢) أخرجه مسلم في الجهاد (١٣٦٧/٣ - ١٣٦٨)، وأبو داود في الجهاد (٢٧٤٠)، والترمذي
(٣٠٧٩، ٣١٨٩)، وأحمد (١٧٨/١، ١٨١، ١٨٥).
٣٦٥
الخطاب ، فسأل أبا الدراء عن ذلك فقال أبو الدرداء : اللهم غفراً أو كل ما سمعنا
منهم نأخذهم به ، فانطلق عمر إلى الرجل الذى قال لأبى الدرداء ما قال ، فقال :
فأخذ عمر بثوبه وخنقه وقاده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال الرجل : إنما كنا
نخوض ونلعب ، فأوحى الله تعالى إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ولئن سألتهم
ليقولون إنما كنا نخوض ونلعب﴾ [ التوبة: ٦٥}(١).
٢٤٧٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو بكر بن سهل ، ثنا عبد الغني بن
سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ،
وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم
قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ﴾ [ التوبة : ٩٢} .
قال : هو سالم بن عمير ، أحد بني عمرو بن عوف بن ثعلبة بن زيد في آخرين (٢).
سورة يونس
٢٤٧١ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن معدان ، وأحمد بن جعفر ،
قالا : ثنا محمد بن حميد ، ثنا إبراهيم بن المختار ، عن ابن جريج ، عن عطاء
الخراسانى ، عن كعب بن عجرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى :
﴿للذين أحسنوا الحسني وزيادة﴾ [ يونس: ٢٦} قال: ((الحسنى: الجنة. والزيادة:
النظر إلى وجه الله))(٣).
(١) انظر حلية الأولياء (١/ ٢١٠ - ٢١١).
قلت : وفيه إسماعيل بن عياش . قال البخاري : إذا حدث عن أهل بلده فصحيح ، وإذا حدث
عن غير أهل بلده ففيه نظر. انظر / تاريخ بغداد (٢٢٧/٦) .
قلت : وشيخه هنا شامي ولكنه صدوق ، فالإسناد حسن .
(٢) في إسناده ابن جريج مدلس وقد عنعنه ، وأيضًا فيه مقاتل.
قال الحافظ في التقريب (١/ ٢١٠) في مقاتل : كذبوه وهجروه .
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٧٥/١١).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣٠٥/٣) لابن مردويه ، واللالكائي ، والبيهقي في الرؤية.
وقال أبو نعيم في الحلية (٢٠٤/٥): غريب من حديث عقبة وعطاء ، لم نكتبه إلا من هذا
الوجه
٣٦٦
٢٠
سورة هود
قال فى بشر بن السري :
٢٤٧٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسين بن عمر بن
إبراهيم ، ثنا محمد بن إسحاق البلخي ، ثنا بشر بن السري ، ثنا محمد بن ثابت
البناني ، عن أبيه ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ، قالت : سمعت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - يقرأ: ((إنه عمل غير صالح))(١) .
٢٤٧٣ - حدثنا أبو بكر الطلحى ، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين ، ثنا يحيى
ابن عبد الحميد الحمانى ، ثنا أبو الأحوص ، وأبو عوانة ، عن سماك ، عن إبراهيم ،
عن علقمة والأسود ، قالا : قال عبد الله : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه
وسلم - فقال : يا رسول الله ، إني عالجت امرأة بأقصى المدينة فأصبت منها ماء دون أن
أمسها ، فقال له عمر : لقد ستر الله عليك لو سترت على نفسك ، فلم يرد عليه النبي
- صلى الله عليه وسلم - شيئًا ، ثم قام فانطلق فأتبعه رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - رجلا خلفه فدعاه فقرأ عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل﴾
{هود : ١١٤} الآية، فقيل: يا رسول الله، ألهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال: (( لا،
بل للناس عامة)). لفظ أبي الأحوص (٢).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٢٩٤/٦، ٣٢٢، ٤٥٤، ٤٥٩، ٤٦٠)، وأبو داود في الحروف
والقراءات (٣٩٨٢)، والترمذي في سننه (٤٠٠٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٧٧٤/٢٣ -
٧٧٨) .
وقال القرطبي في تفسيره ( جامع أحكام القرآن ) (٣٢٧٤/٥): قرأ ابن عباس ، وعروة ،
وعكرمة، ويعقوب، والكسائي: ((إنه عَمِلَ غَيْرَ صالحٍ)) أي من الكفر والتكذيب ؛ واختاره
أبو عبيد. وقرأ الباقون ((عَمَلٌ)) أي ابنك ذو عمل غير صالح ، فحذف المضاف ؛ قاله الزجاج
وغيره .
(٢) أخرجه الإمام مسلم في التوبة (٢١١٥/٤ - ١٢١٦)، والترمذي (٣١١٢)، والإمام أحمد في
المسند (٤٤٩/١) وأبو يعلى (٥٣٤٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٣٨٢٩).
وكذا رواه الإمام الطبري في تفسيره (١٢/ ٨١).
٣٦٧
٢٤٧٤ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ( ح ).
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، قالا : ثنا محمد بن
عبد الله بن نمير ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا على بن صالح ، عن أبى إسحاق ، عن
أبى جحيفة، قال: قالوا: يا رسول الله، نراك وقد شبت! قال : (( شيبتني هود
وأخواتها )» (١).
٢٤٧٥ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن الفرج الأزرق ، ثنا
عبيد الله بن موسى ، ثنا شيبان ، عن أبى إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ،
قال : قال أبو بكر : يا رسول الله، أراك قد شبت ؟! قال: (( بلى شيبتني هود،
والواقعة، والمرسلات عرفا، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت)) (٢).
سورة الرعد
٢٤٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسن بن جرير الصورى ، ثنا إسماعيل
ابن أبي الرقاد - من أهل وادي القرى - حدثني شيخ من أهل الشام ، عن الأوزاعي،
قال : قدمت المدينة فسألت محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي
الله عنهم - عن قوله - عز وجل -: ﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ .
فقال : نعم ، حدثنيه أبي ، عن جده علي بن أبي طالب ، قال : سألت عنها رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( لا تشرك بها يا علي ، لتبشر بها أمتي من بعدي ،
الصدقة على وجهها ، واصطناع المعروف ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم تحول الشقاء
سعادة وتزيد في العمر ، وتقي مصارع السوء)) (٣).
(١) أخرجه الترمذي في الشمائل (٤٢)، والطبراني في الكبير (٢٨٧/١٧)، وأبو يعلى (٨٨٠)،
والبغوي في شرح السنة (٣٧٣/٤)، والخطيب في تاريخه (١٤٥/٣)، من طريق علي بن
صالح به. وقد اختلف على أبي إسحاق على وجوه .
وانظر / مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي (٧/ ٤٠) .
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ، كما في مجمع الزوائد (٧/ ٤٠) ، وقال الهيثمي : ورجاله رجال
الصحيح .
(٣) ضعيف : في إسناده مجهول ، وهو من حدث عن الأوزاعي .
٣٦٨
سورة إبراهيم
قال في ابن المبارك
٢٤٧٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو يزيد القراطيسى ، ثنا نعيم بن حماد
(ح).
وحدثنا فاروق ، وحبيب بن الحسن ، قالا : ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا معاذ بن
أسد ( ح) .
وحدثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى الحماني (ح) .
وحدثنا على بن حميد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا محمد بن مقاتل ، قالوا : ثنا
صفوان بن عمرو ، عن عبيد الله بن بسر ، عن أبى أمامة الباهلى ، عن النبى - صلى
الله عليه وسلم - فى قوله تعالى: ﴿ويسقى من ماء صديد يتجرعه﴾ [ إبراهيم : ١٧}
قال : يقرب إليه فيتكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه
قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره ، يقول الله تعالى: ﴿وسقوا ماء حميمًا فقطع
أمعاءهم﴾ [محمد: ١٥] ويقول الله تعالى: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى
الوجوه بئس الشراب﴾ [الكهف: ٢٩}(١).
٢٤٧٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن خليد ، ثنا أبو توبة الربيع
ابن نافع ، ثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، أنه سمع أبا سلام قال : حدثنى
أبو أسامة الرحبى ، أن ثوبان مولى النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : كنت قاعدًا
عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء حبر من أحبار اليهود ، فقال : جئت
أسألك، فقال: ((سل)). فقال اليهودى : أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض
والسموات؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((هم في الظلمة دون الجسر))
فقال: من أول الناس إجازة ؟ قال: ((فقراء المهاجرين)) (٢).
(١) ضعيف: أخرجه الترمذي (٢٥٨٣، ٤٨٩٤)، وأحمد (٢٦٥/٥)، والحاكم في المستدرك
(٣٥١/٢، ٣٦٨) وقال: صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي.
قلت: والإسناد ضعيف ، فيه عبيد الله بن بسر، مجهول لا يُعرف .
(٢) أخرجه مسلم في الحيض (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، والطبراني في كبيره (٨/٢ ح ١٤١٤).
٣٦٩
-
٢٤٧٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ومحمد بن على ، وأحمد بن جعفر بن
حمدان ، قالوا : ثنا محمد بن يونس ، ثنا أبو عتاب سهل بن حماد ، ثنا جرير بن
أيوب البجلى ، عن أبى إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله ، عن النبى -
صلى الله عليه وسلم - فى قوله تعالى: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ [ إبراهيم
: ٤٨} قال: ((أرض بيضاء كأنها فضة ، لم يعمل عليها خطيئة ، ولم يسفك فيها دم
(١)
حرام)) (١) .
قلت : وله طريق في أبواب الحساب .
سورة الحجر
٢٤٨٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود
الطيالسى، ثنا نوح بن قيس ، حدثنى عمرو بن مالك النكرى ، عن أبى الجوزاء ، عن
ابن عباس ، قال : كانت امرأة حسناء تصلى خلف النبى - صلى الله عليه وسلم - من
أجمل الناس، فكان ناس يصلون فى آخر صفوف الرجال لينظروا إليها . قال : وكان
أحدهم ينظر إليها من تحت إبطه ، وكان أحدهم يتقدم إلى الصف حتى لا يراها ،
فأنزل الله تعالى هذه الآية : ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ﴾
[الحجر: ٢٤} (٢).
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٩٩/١٠)، وكذا رواه عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ،
وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي في البعث كما في الدر المنثور (٤/ ٩٠)، والحاكم في
المستدرك (٤/ ٥٧٠) وقال: صحيح ، وأقره الذهبي على شرط الشيخين ، ولكن يخشى من
عنعنة أبي إسحاق .
وأشار إليه الهيثمي في المجمع (٧/ ٤٧) ، وقال : إسناده جيد .
وابن عدي في الكامل (٢/ ٥٤٧)، والبزار (١٨٥٨ - البحر الزخار ) .
وكذا أخرجه الطبري في تفسيره (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤).
قلت : وهذا إسناد صحيح . فالصواب وقفه على ابن مسعود - رضي الله عنه .
(٢) أخرجه الترمذي (٣١٢٢)، والنسائي (٨٧٠)، وفي التفسير (٢٩٣)، وابن ماجة (١٠٤٦)،
والطيالسي (٢٧١٢)، والإمام أحمد في المسند (٣٠٥/١)، والحاكم (٣٥٣/٢)، والبيهقي في
الكبرى (٩٨/٣)، كلهم من طريق نوح بن قيس به .
قلت : وإسناده حسن ، فيه عمرو بن مالك النكري ، فهو صدوق له أوهام .
٣٧٠
٢٤٨١ - حدثنا محمد بن حميد بن سهيل، ثنا عبد الله بن إسحاق المدائنى ، ثنا
محمد بن حاتم المؤدب ، ثنا عمار بن محمد ، ثنا ليث بن أبى سليم ، عن داود عن
أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿فوربك لنسألنهم
أجمعين عما كانوا يعملون﴾ [ الحجر: ٩٢ - ٩٣} قال: ((عن قول لا إله إلا الله)) (١).
٢٤٨٢ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ بها ، حدثني
بكير بن أحمد الصوفي بمكة ، ثنا الجنيد بن محمد الصوفي أبو القاسم ، ثنا الحسن بن
عرفة ، ثنا محمد بن كثير ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عطية ، عن أبي سعيد
الخدري ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((احذروا فراسة المؤمن فإنه
ينظر بنور الله)) وقرأ: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ [ الحجر: ٧٥}: للمتفرسين(٢)
٢٤٨٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا
عبد الحميد بن بيان ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا عمرو بن قيس مثله (٣).
٢٤٨٤ - حدثنا أبي ، ثنا محمد بن إسحاق الطبرى ، ثنا إبراهيم بن محمد ،
ثنا سليمان بن سلمة ، ثنامؤمل بن سعيد بن يوسف ، ثنا أبو العلاء أسد بن وداعة
الطائي ، حدثني وهب بن منبه ، عن طاوس ، عن ثوبان ، قال : قال النبي - صلى
الله عليه وسلم -: ((احذروا دعوة المؤمن وفراسته، فإنه ينظر بنور الله، وينطق
بالتوفيق )» (٤) .
٢٤٨٥ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن عيسى بن السكن ، ثنا أحمد بن
محمد بن عمر اليمامي ، ثنا عمارة بن عقبة ، ثنا الفرات بن السائب ، عن ميمون بن
(١) أخرجه الترمذي (٣١٢٦).
وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٩٥/٣) وقال : غريب من حديث داود ، وليث ، لم
نکتبه إلا من حدیث عمار بن محمد عنه .
(٢) أخرجه البخاري في تاريخه ، وابن جرير ، وابن السني ، وابن مردويه، والخطيب في تاريخه ،
كما في الدر المنثور للسيوطي (٤/ ١٠٣).
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه ابن جرير كما في الدر المنثور (١٠٣/٤).
٣٧١
مهران ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اتقوا فراسة
المؤمن فإنه ينظر بنور الله )) (١) .
٢٤٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن صالح ،
ثنا معاوية بن صالح ، عن راشد ، عن مكحول ، عن أبى أمامة ، أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال: فذكر مثله سواء (٢).
سورة بنى إسرائيل
قال في ابن مهدي :
٢٤٨٧ - حدثنا الحسن بن أنس بن عثمان الأنصاري ، ثنا أحمد بن حمدان
العسكري ، ثنا يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدى ، ثنا إسرائيل ، عن إسماعيل
السدي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - فى قوله -
عز وجل: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾ [الإسراء: ٧١} قال: ((يدعى أحدهم
فيعطى كتابه بيمينه ويمد له في جسمه ستون ذراعًا ، ويبيض وجهه ، ويجعل على رأسه
تاج من لؤلؤ يتلألأ ، فينظر إليه أصحابه فيرونه من بعيد ، فيقولون : اللهم ائتنا بهذا ،
وبارك لنا في هذا . قال : فيأتيهم فيقول : أبشروا فإن لكل رجل منكم مثل هذا. وأما
الكافر فيعطى كتابه بشماله ويسود وجهه ، ويمد له في جسمه ستون ذراعًا عل طول آدم ،
ويلبس تاجًا من نار ، فيراه أصحابه فيقولون: نعوذ بالله من شر هذا ، اللهم لا تأتنا بهذا ،
فيأتيهم به فيقولون : اللهم أخره، فيقول لهم: أبعدكم الله فإن لكل رجل منكم مثل
.. (٣)
هذا »
٠
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٣٢/١٤)، والترمذي (٣١٢٧)، وتنزيه الشريعة (٣٠٥/٢)،
وكشف الخفا (٤٢/١)، والدر المنثور (١٠٣/٤).
وقال أبو نعيم في الحلية (٩٤/٤) : غريب من حديث ميمون لم نكتبه إلا من هذا الوجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٧٤٩٧/٨ ح ١٢١)، والبيهقي في الزهد (٣٥٨)، وابن عدي في
الكامل (١٥٢٣/٤، ٢٤٠١/٦) .
(٣) أخرجه الترمذي (٣١٣٦)، والحاكم (٢٤٢/٢ - ٢٤٣)، وابن حبان (٢٥٨٨ - موارد).
وانظر / الدر المنثور للسيوطي (١٩٤/٤).
٣٧٢
وقال فى مسعر :
٢٤٨٨ - حدثنا عبد الله بن الحسين بن بالويه الصوفى ، ثنا محمد بن محمد بن
على ، ثنا محمد بن عبدك ، ثنا مصعب بن خارجة بن مصعب ، ثنا أبي، ثنا مسعر ،
عن عطية ، عن أبى سعيد ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ [ الإسراء: ٧٩} قال: ((يخرج الله قومًا من
النار من أهل الإيمان والقبلة بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فذلك المقام المحمود
فیؤتی بهم إلى نهر يقال له : الحیوان فيلقون فيه فینبتون كما تنبت التعارير ، ويخرجون
فيدخلون الجنة، فيسمون فيها الجهنميين فيطلبون إلى الله أن يذهب عنهم ذلك الاسم
فیذهب عنهم)) (١) .
وقال في و کيع :
٢٤٨٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن
سعيد الأصبهاني ، ثنا وكيع ، عن داود الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((المقام المحمود الشفاعة)) (٢).
٢٤٩٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت صلة بن زفر يحدث عن حذيفة ، قال : يجمع
الناس في صعيد واحد فلا تكلم نفس ، فيكون أول مدعوَّ محمد - صلى الله عليه
وسلم - فيقول: ((لبيك وسعديك والخير فى يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدى من
هدیت ، وعبدك بین یدیك ، أنا منك وإليك ، تبار كت وتعالیت ، سبحانك رب البيت ))
فذلك قوله : ﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ [الإسراء: ٧٩} (٣).
رفعه عن أبي إسحاق وجماعة .
(١) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٤) وقال: غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من
حديث مصعب، عن أبيه .
قلت : وإسناده ضعيف جدًا : فيه مصعب بن خارجة ، مجهول ، ووالده متروك الحديث .
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٤/١١)، والترمذي (٣١٣٧)، وأحمد (٤٤٤/٢، ٤٧٨)، والبيهقي
في الشعب كما في الدر المنثور (٤/ ١٩٧).
(٣) أخرجه النسائي في تفسيره (٣١٤)، والطبري في تفسيره (٩٧/١٥، ٩٨) والحاكم (٣٦٣/٢).
٣٧٣
سورة الكهف
٢٤٩١ - حدثنا أبو بكر الطلحى ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبى شيبة،
ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط بن نصر ، عن السدى ، عن أبى سعيد الأزدى ، عن
أبى الكنود ، عن خباب بن الأرت : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي
يريدون وجهه﴾ [ الأنعام: ٥٢} قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصين
الفزاري ، فوجدوا النبى - صلى الله عليه وسلم - قاعدًا بين بلال وعمار وصهيب
وخباب في أناس من الضعفاء من المؤمنين ، فلما رأوهم حقروهم ، فخلوا به فقالوا :
إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسًا تعرف لنا به العرب فضلنا ، فإن وفود العرب تأتيك
فنستحي أن ترانا العرب قعودًا مع هؤلاء الأعبد ، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا ، فإذا
نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت ، قال: ((نعم)) . قالوا : فاكتب لنا عليك كتابًا ، فدعا
بالصحيفة ليكتب لهم ودعا عليًا ليكتب ، فلما أراد ذلك - ونحن قعود فى ناحية - إذ
نزل جبريل - عليه السلام - فقال : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي
يريدون وجهه﴾ إلى قوله: ﴿فتكون من الظالمين)، ثم ذكر الأقرع وصاحبه، فقال :
﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليكم من بيننا أليس الله بأعلم
بالشاكرين﴾ [ الأنعام: ٥٣}، ثم ذكر فقال: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل
سلام علیکم کتب ربكم على نفسه الرحمة ﴾ [ الأنعام : ٥٤} فرمی رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - بالصحيفة ودعانا، فأتيناه وهو يقول: ((سلام عليكم)) فدنونا منه
حتی وضعنا رکبتنا علی رکبته ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا
فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله - عز وجل : ﴿واصبر نفسك مع الذين
يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ﴾
[الكهف : ٢٨} يقول: لا تعد عيناك عنهم تجالس الأشراف ، ﴿ ولا تطع من أغفلنا
قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ﴾ [الكهف : ٢٨) أما الذي أغفل قلبه فهو
عيينة بن حصين ، والأقرع ، وأما فرطًا فهلاكًا ، ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل
الحياة الدنيا ، قال : فكنا بعد ذلك نقعد مع النبى - صلى الله عليه وسلم - فإذا بلغنا
الساعة التى كان يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم ، وإلا صبر أبدًا حتى نقوم (١) .
(١) تقدم تخريجه .
٣٧٤
رواه عمرو بن محمد العنقزى عن أسباط مثله .
٢٤٩٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو وهب
الحراني ، ثنا سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله ، عن عمه ، عن سلمان
الفارسي ، قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيينة
ابن حصين ، والأقرع بن حابس وذووهم ، فقالوا : يا رسول الله ! إنك لو جلست في
صدر المسجد ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء
المسلمين ، وكان عليهم جباب الصوف لم يكن عندهم غيرها - جلسنا إليك وجاذبناك
وأخذنا عنك ، فأنزل الله - عز وجل - : ﴿ واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا
مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا . واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة
والعشي يريدون وجهه﴾ حتى بلغ ﴿نارًا أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف: ٢٦-٢٩}
يتهددهم بالنار ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتمسهم حتى أصابهم في
مؤخر مسجد يذكرون الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الحمد لله
الذى لم يمتنى حتى أمرنى أن أصبر نفسى مع قوم من أمتي ، معكم المحيا، ومعكم
الممات)) (١) .
٢٤٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد فى جماعة قالوا : ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا أبو كريب ، ثنا يحيى بن آدم ، عن يزيد بن عبد العزيز ، عن أشعث
ابن سوار ، عن كردوس ، عن عبد الله ، قال : مر الملأ من قريش على رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - وعنده ناس من المسلمين وصهيب وخباب ، فقالوا : يا محمد
أهؤلاء مَنَّ الله عليهم من بيننا ، لو طردت هؤلاء لاتبعناك ، فأنزل الله تعالى : ﴿ولا
تطرد الذین يدعون ربهم بالغداة والعشی یریدون وجهه ﴾ إلى قوله: ﴿ أليس الله بأعلم
بالشاكرين﴾ [ الأنعام : ٥٢ -٥٣} (٢).
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١٥٦/١٥) من طريق سليمان بن عطاء به.
وكذا ابن جرير (١٥٦/١٥)، وابن عساكر (١٩٩/٦)، والبيهقي في الشعب كما في الدر المنثور
(٢١٩/٤) .
(٢) تقدم تخريجه .
٣٧٥
٢٤٩٤ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمد بن
أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، قال : كان رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - إذا جلس فى المسجد جلس إليه المستضعفون من أصحاب خباب
وعمار ، وأبو فكيهة يسار مولى صفوان بن أمية ، وصهيب بن سنان وأشباههم من
المسلمين فهزأت بهم قريش ، وقال بعضهم لبعض : هؤلاء أصحابه كما ترون ، أهؤلاء
منَّ الله عليهم بالهدى والحق ؟ لو كان ما جاء به محمد خيرًا ما سبقنا هؤلاء به ولا
خصهم الله دوننا ، فأنزل الله - عز وجل - فيهم : ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم
بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ الآيات الأنعام: ٥٢}(١).
سورة مريم
٢٤٩٥ - حدثنا أحمد بن يعقوب، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله
البابلتى ، ثنا أيوب بن نهيك ، عن عكرمة ، سمعت عبد الله بن عمر ، يقول :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن السرى الذى قال الله - عز
وجل - لمريم : ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ [مريم : ٢٤} هو نهر أخرجه الله - عز
وجل - لتشرب منه)) (٢).
٢٤٩٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ، ثنا الحسين بن عبد المجيد ، ثنا
شعيب بن محمد الكوفي ، ثنا هشيم بن بشير ، عن يونس ، عن الحسن ، عن
أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول عيسى: ﴿وجعلني
مباركا أين ما كنت﴾ [مريم: ٣١) قال: ((اجعلني نفاعًا أين اتجهت))(٣).
٢٤٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربى (ح).
وحدثنا محمد بن أحمد بن على بن مخلد ، ثنا أبو إسماعيل الترمذى (ح).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٤٦)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٥٧): رواه الطبراني ،
وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف، وانظر / الدر المنثور (٢٦٨/٤).
(٣) أخرجه الإسماعيلي في معجمع ، وابن لال في مكارم الأخلاق ، وابن مردويه كما في الدر
المنثور (٤/ ٢٧٠) .
٣٧٦
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا على بن عبد العزيز ، قالوا : ثنا أبو نعيم ، ثنا
عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبى - صلى الله
عليه وسلم - قال لجبريل: ((ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟)) فنزلت: ﴿وما
تتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾ الآية { مريم: ٦٤}(١).
سورة المؤمنون
قال في ابن المبارك :
٢٤٩٨ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى الحماني
ثنا عبد الله بن المبارك ، عن سعيد بن يزيد أبي شجاع، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: ﴿تلفح
وجوههم النار﴾ [المؤمنون: ١٠٤} قال: (( تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ
وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته)) (٢) .
سورة القصص
٢٤٩٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عثمان بن
صالح ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا الحارث بن يزيد ، عن على بن رباح ، سمعت عتبة بن
الندر ، وكان من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: سئل رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - أي الأجلين قضى موسى؟ قال: ((أوفاهما وأبرهما)) (٣).
(١) أخرجه البخاري (٣٢١٨)، (٤٧٣١)، والترمذي (٣١٥٨)، والنسائي في التفسير (٣٣٩)،
والبغوي في شرح السنة (٣٢٥/١٣).
(٢) أخرجه ابن المبارك في زهده (٢٩٢ - زوائده)، وفي مسنده (١٢٦)، والترمذي (٢٥٨٧،
٣١٧٦)، والحاكم (٣٩٥/٢)، وأحمد في المسند (٨٨/٣).
وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٢): تفرد به أبو شجاع عن أبي السمح .
(٣) أخرجه الطبراني في كبيره (٣٣٢/١٧)، والأوسط كما في مجمع الزوائد (٧/ ٩١).
وقال الهيثمي : رواه البزار ، وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك ، والطبراني في الأوسط عن
شيخه موسی بن سهل ولم أعرفه . والبزار (٢٢٤٦ - كشف ).
٣٧٧
وقال في ابن عيينة :
٢٥٠٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يحيى بن أبى يعقوب ، عن
الحكم بن أبان ، عن عكرمة ،عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
سئل أي الأجلين قضى موسى، قال: ((أتمهما وأكملهما)) (١).
وقال فيه :
٢٥٠١ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا محمد بن هارون بن عبد الله،
ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن منصور ، عن ربعي ،
عن حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((قال الله تعالى: من
شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني)) . وفي قوله : ﴿وما كنت بجانب
الطور إذا نادينا﴾ [القصص: ٤٦}، قال: (( نودوا با أمة محمد، ما دعوتمونا إذ استجبنا
لكم ولا سألتمونا إذ أعطيناكم)» (٢).
سورة العنكبوت
قوله تعالى: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾ [العنكبوت: ٢١}
قال في فضیل :
٢٥٠٢ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبى حصين ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمى (ح) .
وحدثنا محمد بن على بن حبيش ، ثنا سفيان بن أحمد (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفى (ح).
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا مسلم بن خلف الدورى ، قالوا : ثنا عبد الله
ابن عمر بن أبان ، ثنا حسين بن على الجعفى ، ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ،
(١) أخرجه البزار (٢٢٤٥ - كشف)، وأبو يعلى (٢٤٠٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٠):
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحاكم بن أبان وهو ثقة .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٧٤/١)، وابن أبي حاتم في العلل (١٧٣٨).
وقال أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٣) : غريب تفرد به أبو مسلم عن ابن عيينة .
٣٧٨
عن ابن سيرين ، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لو
يواخذني وابن مريم ربي بما جنت هاتان - يعنى إصبعيه التى تلي الإبهام والتي تليها -
لعذبنا ولا يظلمنا شيئا)» (١).
سورة الروم
قال في ابن أبي رواد :
٢٥٠٣ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا عبد الله بن يزيد بن محمد الدقاق ، ثنا
إبراهيم بن راشد الآدمي ، ثنا أبو إسماعيل الأبلي ، ثنا مالك بن مغول ، وعبد العزيز
ابن أبي رواد ، قالا : ثنا عطية العوفي ، سمعت ابن عمر يقول : قرأت على رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿الله الذي خلقكم من ضَعف﴾ [ الروم: ٥٤}. فقال :
((من ضُعف يا بني)) (٢).
سورة الم تنزيل السجدة وتبارك
قال في فضيل :
٢٥٠٤ - حدثنا ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ومحمد بن على بن حبيش ،
قالا : ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبى حصين ، ثنا جدى أبو حصين محمد بن
الحسين بن خبيب ، قالا : ثنا أحمد بن يونس ، ثنا فضيل بن عياض ، وأبو بكر بن
عياش ، ومندل ، وأبو الأحوص وحفص بن غياث ، وعبد السلام بن حرب ،
وأبو معاوية ، قالوا : عن ليث ، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - كان لا ينام حتى يقرأ: ﴿ألم تنزيل﴾ و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾(٣)
(١) أخرجه ابن حبان (٢٤٩٥، ٢٤٩٦ - موارد)، وقال أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٢): غريب
من حديث الفضيل ، تفرد به الحسين بن علي الجعفي .
(٢) أخرجه أبو داود (٣٩٧٨)، والترمذي (١٩٣٦)، وانظر / الدر المنثور (١٥٨/٥).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٤٠٤)، وأحمد (٣/ ٣٤٠)، والبغوي في شرح السنة (١٢٠٧ - ١٢٠٨)،
والبيهقي في الشعب (٢٤٥٥) من طرق عن ليث به .
وكذا رواه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ١٧٠).
٣٧٩
سورة الأحزاب
قال في الثوري :
٢٥٠٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إدريس بن عبد الكريم ، وعمر
ابن أيوب ، قالا : ثنا محمد بن حميد ، ثنا مهران ، ثنا سفيان ، عن بيان ، عن أنس
ابن مالك ، قال : بنى النبى - صلى الله عليه وسلم - بزينب ، فأرسلني فدعوتهم
فأطعمهم ، وخرجت معه حتى انتهى إلى باب عائشة ، فانصرف وانصرفت معه ، فإذا
هو برجلين، فنزلت ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ [ الأحزاب: ٥٣}(١).
سورة فاطر
قال في الثوري :
٢٥٠٦ - حدثنا المظفر بن موسى الحافظ ، ثنا أبو حفص ، أحمد بن محمد بن
عمر الأصبهاني ، ثنا أبي ، ثنا ابن حميد ، ثنا الثوري ، ثنا الأعمش ، عن شقيق ،
عن عبد الله، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ليوفيهم أجورهم
ويزيدهم من فضله﴾ [فاطر: ٣٠} قال: ((أجورهم يدخلهم الجنة))، و﴿ يزيدهم
من فضله﴾ قال: ((الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف فى الدنيا)) (٢)
سورة يس
٢٥٠٧ - حدثنا الحسين بن محمد بن على ، ثنا عمر بن الحسن ، ثنا أحمد بن
الحسن ، ثنا أبي ، ثنا حصين بن مخارق ، عن مسعر ، عن عبد الأعلى التيمي ،
عن إبراهيم التيمى ، عن أبي ذر ، قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
هذه الآية: ﴿والشمس تجرى لمستقر لها﴾ [يس: ٣٨} ثم قال: ((يا أبا ذر ، أتدري
أين مستقرها؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (( مستقرها تحت العرش ، إنها تأتي
(١) أخرجه البخاري (٥١٧٠)، والترمذي (٣٢١٩)، والنسائي في تفسيره (٤٣٧) ، وعبد بن
حمید ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٢١٣/٥)
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٠٨/٢)، وابن عساكر (٤٣٣/٢).
وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (١٠٨/٤) وقال: غريب من حديث الأعمش ، عزيز عجيب
من حديث الثوري .
٣٨٠