Indexed OCR Text

Pages 201-220

باب فیمن نذر المشي
٢٠٣٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا
يزيد بن هارون ، ثنا حميد ، عن ثابت ، عن أنس ، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - رأى رجلاً يُهادى بين ابنيه، فقال: ((ما هذا؟)) قالوا : نذر أن يمشي إلى
البيت. قال: ((إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه)). ثم أمره فركب (١).
باب
فیمن نذر أن يذبح في مكان
٢٠٣٨ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا عبد الرحمن بن
عمر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الله بن يزيد ( ح ) .
وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى المروزي ، ثنا داود بن عمرو ،
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطائفي ، حدثتني
عمتي ماوية بنت مقسم ، أن ميمونة بنت كردم حدثتها ، أنها حجت مع أبيها كردم بن
سفيان عامَ حجّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقي رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فأخذ يقدمه وأقرّ له واستمع منه ، فقال : يا رسول الله ، إني حضرت
جيش عثرات في بعض أعوام الجاهلية - فعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ذلك العام - وأن طارق بن المرقع قال : من يعطيني رمحًا بثوابه ، قلت : وما ثوابه ؟
قال : أزوجه أول ابنة تولد لي ، فأعطيته رمحي ومكثت ما شاء الله ، فبلغني أنه ولد
له ابنة وأنها بلغت ، فأتيته فقلت : أو أدخل على أهلي ، فحلف لا يفعل حتى أصدق
صداقًا جديدًا مؤتنفًا غير الرمح ، فحلفت لا أفعل ، فماذا ترى يا رسول الله ؟ قال :
((أرى أن تدعها عنك)). قال: فعرف الكراهية في وجهي، فقال: (( لا تأثم ولا يأثم
صاحبك)). قالت : وسأله أبي مكانه ، قال : يا رسول الله، إني نذرت أن أذبح
على رأس بوانة عدة من الغنم، قال: (( فيها من هذه الأوثان شيء؟)). قال : لا.
(١) أخرجه البخاري في جزاء الصيد (٩٣/٤ ح ١٨٦٥)، ومسلم في النذر (١٢٦٣/٣ ح ١٦٤٢/٩)
وأبو داود في الأيمان والنذور (٢٣٢/٣ ح ٣٣٠١)، والترمذي في النذور والأيمان (١١١/٤
ح ١٥٣٧)، وأحمد في المسند (١٤٠/٣ ح ١٢١٣٤).
٢٠١

قال: ((فأوف بنذرك)). قالت : فجعل يذبحهن فأفلتت شاة فجعل يتبعها ويقول :
اللهم أوف عني نذري ، قالت : فأخذها فذبحها (١) .
السياق لداود بن عمرو ، ولفظ أبي يحيى مختصراً .
باب لا نذر في معصية
قال في الثوري :
٢٠٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثنا الفريابي ( ح ) .
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان ، ثنا أبو حذيفة ،
قالا: ثنا سفيان، عن محمد بن الزبير، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين)) (٢).
وقال في ابن المبارك :
٢٠٤٠ - حدثنا عبيد الله بن موسى بن إسحاق الهاشمي ، ثنا خليد بن شعيب ،
ثنا عبد الله بن عدي ، ثنا ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ،
عن عائشة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا وفاء بنذر في معصيةٍ،
وكفارتُه كفارة يمين)» (٣).
(١) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٢٣٥/٣ ح٣٣١٤)، وابن ماجة في الكفارات (٦٨٨/١ ح
٢١٣١)، وأحمد في المسند (٣٩٨/٦ ح٢٧١٢٩).
(٢) أخرجه مسلم في النذر (١٢٦٢/٣ ح١٦٤١/٨)، والنسائي في الأيمان والنذور (٢٤/٧ - ٢٥
باب/ كفارة النذر ) ، وأحمد في المسند (٥٤١/٤ ح ٢٠٠٠٧).
(٣) أخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٢٢٩/٣ ح ٣٢٩٠)، والترمذي في النذور والأيمان (٤/
١٠٣ ح ١٥٢٤) وقال : هذا حديث لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة ،
قال : سمعت محمدًا يقول: روي غير واحد منهم موسى بن عتبة وابن أبي عتيق، عن الزهري ،
عن سليمان بن أرقم ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - ، قال محمد : والحديث هو هذا .
وابن ماجة في الكفارات (٦٨٦/١ ح ٢١٢٥)، وأحمد في المسند (٢٧٥/٦ ح ٢٦١٥٢).
٢٠٢

كتاب العتق
باب في صحبة الموالي والرفق بهم
٢٠٤١ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا أبو حمزة ، عن جابر ، عن عامر ، عن مرة
الهمداني ، عن أبي بكر الصديق ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( لا يدخل الجنة سيئ المَلَكَة، وملعون من ضارّ مُسلمًا أو غرّهُ)) (١) .
٢٠٤٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا إسحاق بن سليمان ، قال : سمعت مستلم أبا سلمة ، عن فرقد
السبخي ، عن مرة الطيب ، عن أبي بكر الصديق ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -: ((لا يدخل الجنة سيئ الملكة)) . فقال رجل : يا رسول الله ، أليس
أخبرتنا أن هذه الأمة أكثرُ الأمم مملوكين وأيتامًا؟ قال: (( نعم، فأكرمُوهم كرامة
أولادكم، وأطعموهم مما تطعمون)). قال : فما تنفعنا الدنيا يا رسول الله ؟ . قال :
(«فرس صالح تربطه تقاتلُ عليه في سبيل الله ، ومملوك يكفيك ، فإذا صلى فهو أخوك،
فإذا صلى فهو أخوك، فإذا صلى فهو أخوك)) (٢).
وقال في ابن المبارك :
٢٠٤٣ - حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، ثنا موسى بن هارون الحافظ ، أنبأ
عيسى بن سالم ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن
(١) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٤ ح ١٩٤٦) مختصراً ، وقال : هذا حديث غريب وقد
تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد السبخي من قبل حفظه .
وابن ماجة في الأدب (١٢١٧/٢ ح ٣٦٩١)، وفي الزوائد: في إسناده فرقد السبخي ، وهو
وإن وثقه ابن معين في رواية ، فقد ضعفه في أخرى ، وضعفه البخاري وغيره .
وأحمد في المسند (١٧/١ ح ٧٦) .
(٢) تقدم تخريجه .
٢٠٣

أبيه ، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((للمملوك طعامه
وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق)) (١).
وقال في الثوري :
٢٠٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن زكريا العلائي ، ثنا عباد بن
موسى أبو بقية الأزرق ، ثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((للمملوك طعامه
وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق)) (٢).
باب في العبد السارق
قال في مسعر :
٢٠٤٥ - حدثنا عبد الله بن الحسين بن بالويه، ثنا محمد بن محمد بن علي ،
ثنا أحمد بن يوسف بن عيسى ، ثنا إسحاق بن يونس ، ثنا نعيم بن ميسرة ، ثنا مسعر
، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: ((إذا سرق العبد فبيعوه ولو بنَشرِّ)) (٣).
باب في مماليك السوء
٢٠٤٦ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن سعيد ، ثنا أبو فروة الرهاوي ،
ثنا أبي ، ثنا محمد بن أيوب الرقي ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أشر المال في آخر الزمان المماليك)) (٤).
(١) أخرجه مسلم في الأيمان (١٢٨٤/٣ ح ١٦٦٢/٤١)، وأحمد في المسند (٣٣١/٢ ح ٧٣٨٢) .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو داود في الحدود (١٤١/٤ ح ٤٤١٢)، والنسائي في السارق (٨/ ٨٤ باب/ القطع
في السفر)، وابن ماجة في الحدود (٨٦٤/٢ ح ٢٥٨٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٥٠ ح
٨٤٧٢).
(٤) قال أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٤): غريب تفرد بهما عن ميمون بن مهران محمد بن أيوب .
قلت : إسناده ضعيف فيه : أبو فروة وهو محمد بن يزيد بن سنان وهو ضعيف ، وأبوه أيضًا
ضعيف ، ومحمد بن أيوب ضعيف .
٢٠٤

-
باب فیمن ظلم مملو که
٢٠٤٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا فرات
ابن محبوب ، ثنا الأشجعي ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن
أبي شبيب ، عن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((من ضرب مملوكه ظالمًا أُفيد منه يوم القيامة))(١).
وقال في الثوري :
٢٠٤٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عمر بن سهل ، ثنا سعيد بن عمرو ،
ثنا أبو عمرو الإمام ، ثنا مخلد بن يزيد ، عن سفيان ، عن فراس ، عن أبي صالح
زاذان ، قال : كنت مع ابن عمر ، فقال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((من بلغ مملوكًا حدًا لم يبلغه أو لطمه، فكفارته أن يُعتقَه» (٢).
٢٠٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا زكريا بن حمدويه ، ثنا عفان ، ثنا
شعبة ، وأبو عوانة ، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد
ابن أبي زكريا ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، قالوا : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ،
عن أبيه ، عن أبي مسعود الأنصاري ، قال : بينا أنا أضربُ غلامًا لي بالسوط ، إذ
سمعتُ صوتًا من خلفي: ((اعلم أبا مسعود )) فجعلت لا أعقل من الغضب ، حتى دنا
مني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رأيته سقط السوط من يدي ، فقال :
((اعلم أبا مسعود أن الله أقدرُ عليك منك على هذا)). فقلت : والذي بعثك بالحق لا
أضرب عبدًا أبدًا (٣).
(١) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٤١/٤) وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وانظر / الترغيب للحافظ المنذري (٢١١/٣ ح ٣٤) .
(٢) أخرجه مسلم في الأيمان (١٢٧٨/٣ ح ٢٩ - ١٦٥٧/٣٠)، وأبو داود في الأدب (٤ /٣٤٤ ح
٥١٦٨) .
(٣) أخرجه مسلم في الأيمان (٣/ ١٢٨٠ ح ١٦٥٩/٣٤)، وأبو داود في الأدب (٣٤٢/٤ ح٥١٥٩)
والترمذي في البر والصلة (٣٣٥/٤ ح ١٩٤٨)، وأحمد في المسند (١٤٩/٤ ح١٧٠٩١) .
٢٠٥

باب في العبد الصالح
٢٠٥٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
صدقة بن موسى ، وهمام ، عن فرقد ، عن مرة ، عن أبي بكر الصديق ، قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((أول من يقرع بابَ الجنة عبدٌ
أدّى حقّ الله وحقّ مواليه))(١).
٢٠٥١ - حدثنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أحمد بن محمد بن
عاصم ، حدثني سعيد بن كثير بن يحيى ، حدثني إسحاق بن إبراهيم ، عن صفوان ،
قال نافع: قال عبد الله بن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا
نصح العبدُ لسيده، وأحسن عبادة الله، كان له الأجرُ مرتين)) (٢).
وقال في محمد بن يوسف بن معدان :
٢٠٥٢ - حدثنا أحمد، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا عبد الله ، ثنا ابن نمير ، عن
عبيد الله، عن نافع ، عن ابن عمر، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((إذا نصح العبد لسيده، وأحسن عبادة ربّه، كان له الأجرُ مرتين)) (٣).
باب منه فيمن أعتق أمته ثم تزوجها ، وفي العبد الصالح
قال في أبي بكر بن عياش :
٢٠٥٣ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر ، ثنا عبد الحميد بن
صالح ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن
أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أعتق الرجل أمَّته ثم
تزوجها بمهر جدید کان له أجران » (٤) .
(١) أخرجه أحمد في المسند (٦/١ ح ١٤) بنحوه، وأبو نعيم في صفة الجنة (٧٩) .
(٢) أخرجه البخاري في الخصومات (٢٠٧/٥ - ٢٠٨ ح٢٥٤٦)، ومسلم في الأيمان (١٢٨٤/٣
ح ١٦٦٤/٤٣)، وأبو داود في الأدب (٣٤٥/٤ ح ٥١٦٩)، وأحمد في المسند (٢٨/٢ ح ٤٧٠٥)
(٣) تقدم تخريجه .
(٤) أخرجه البخاري في العلم (٢٢٩/١ ح٩٧)، ومسلم في الأيمان (١/ ١٣٤ ح٢٤١ /١٥٤)،
وأحمد في المسند (٤٩٨/٤ ح١٩٦٧٨) واللفظ له .
٢٠٦

وقال في علي بن صالح وأخيه :
٢٠٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا إسماعيل بن عمرو
البجلي ، ثنا الحسن وعلي ابنا صالح بن حي ، عن أبيهما ، عن الشعبي ، عن
أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( ثلاثة يُؤتون أجورهم مرتين ، رجل كانت له مملوكة فأدّبها فأحسنَ أدبها ، وعلّمها
فأحسنَ تعلیمها وتزوّجها، ورجل من أهل الكتاب آمن بمحمد - صلی الله عليه وسلم-،
وعبدٌ أدّى حق الله وحق مواليه)) (١) .
باب أي الرقاب أفضل
٢٠٥٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الأهوازي ، ثنا أحمد بن صلاية ، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، ثنامالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئل أيّ الرقاب أفضل؟ قال: ((أغلاها ثمنًا، وأنفسها
عند أهلها)) (٢).
باب فیمن أعتق نسمة
٢٠٥٦ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثنا جعفر بن محمد الصايغ ، ثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ثنا زكريا بن منظور ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أعتق نَسَمةً أعتق الله بكل
عضو منها عضواً منه من النار)) (٣) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه مالك في الموطأ في العتق (٧٧٩/٢ - ٧٨٠ - ١٥).
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٧١/٥، ٢٦٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٧٣/٦)،
والطبراني في المعجم الكبير (٢٥٩/٨).
وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٠٣) .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٧/٦ ح٥٨٣٩)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٤٦/٤)
وفيه : زكريا بن منظور وقد وثق .
٢٠٧

باب فیمن اشترط مع العتق عملاً
٢٠٥٧ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى الحماني ،
ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا سعيد بن جمهان ، عن سفينة ، قال : اشترتني أمُّ سلمة
وأعتقتني، واشترطت عليّ أن أخدمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عشتُ، فقلت:
أنا ما أحب أن أفارق النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عشت (١).
باب فیمن اعتق بعض عبد
٢٠٥٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا
سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن عمرو بن سعيد ، أن عبدًا كان
بين بني سعيد - يعني ابن العاص - فأعتقوه إلا واحدًا منهم ، فأتى النبي - صلى الله
عليه وسلم - يستشفع به على الرجل ، فكلمه فيه فوهب الرجل نصيبه للنبي - صلى
الله عليه وسلم - فأعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول: أنا مولى
النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان اسمه رافعًا أبا البهي (٢).
٢٠٥٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد في جماعة ، قالوا : ثنا أبو خليفة ،
ثنا مسدد ، ثنا أبو الأحوص ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أعتق شِرْكًا له
في عبد ضمن لشركائه أنصباءهم » (٣).
وقال في الشافعي :
٢٠٦٠ - حدثنا محمد بن محمد بن سوار الخطيب ، ثنا محمد بن جعفر بن
رميس ، عن الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا الشافعي ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أعتق شركًا له في عبد
(١) أخرجه أبو داود في العتق (٢١/٤ - ٢٢ ح٣٩٣٢)، وابن ماجة في العتق (٨٤٤/٢ ح٢٥٢٦)
وأحمد في المسند (٥/ ٢٦٢ ح٢١٩٨٦).
(٢) إسناده حسن .
(٣) أخرجه البخاري في العتق (٥/ ١٨٠ ح ٢٥٢٥) من طريق نافع بنحوه .
وأما في إسناد المصنف حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس وقد عنعنه ، ولم يسمع من ابن عمر .
٢٠٨

وله مبلغ يبلغ ثمن العبد قوّم قيمة العبد أعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا
فقد عتق عليه منه ما عتق )) (١) .
باب ما جاء في الولاء
قال في علي والحسن ابني صالح :
٢٠٦١ - حدثنا أبي ، وعبد الله بن محمد بن جعفر في جماعة ، قالوا : ثنا
محمد بن نصير ، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ( ح ) .
وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا أحمد بن يونس ،
قالا : ثنا الحسن بن صالح ، قال : سمعت عمرو بن دينار يقول : سمعت ابن عمر
يقول: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته)) (٢).
قلت : وقد تقدم النهي عن التفرقة بين الأقارب في البيع في كتاب البيع فتطلب
هناك .
(١) أخرجه البخاري في العتق (١٧٩/٥ ح٢٥٢٢)، ومسلم في العتق (١١٣٩/٢ ح١٥٠١/١)،
وأبو داود في العتق (٢٣/٤ ح٣٩٤٠)، والترمذي في الأحكام (٣/ ٦٢٠ ح ١٣٤٦)، وأحمد
في المسند (٢٢/٢ ح ٤٦٣٤).
(٢) أخرجه البخاري في العتق (١٩٨/٥ ح ٢٥٣٥)، ومسلم في العتق (١١٤٥/٢ ح١٥٠٦/١٦)
وأبو داود في الفرائض (١٢٧/٣ ح ٢٩١٩)، والترمذي في البيوع (٥٢٨/٣ ح ١٢٣٦)،
وابن ماجة في الفرائض (٩١٨/٢ ح ٢٧٤٧)، وأحمد في المسند (١٤/٢ ح٤٥٥٩).
٢٠٩

كتاب الوصايا
باب الحث على الوصية
قال في الفضيل :
٢٠٦٢ - حدثنا أبو بكر الآجري ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا
فضيل بن عياض ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما حق امرئ مسلم له شيء يُوصي فيه يبيت
لیلتین إلا ووصیته مکتوبةٌ عنده)» (١) .
وقال في المفضل :
٢٠٦٣ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا محمد بن زبان ، ثنا زكريا بن
يحيى ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما حق امرئ مسلم له شيء يُوصي فيه
یبیت ليلتين إلا ووصيته مكتوبةٌ عنده)) (٢) .
وقال في أحمد :
٢٠٦٤ - حدثنا محمد وأحمد ، قالا : ثنا عبد الله، حدثني أبي ، ثنا معتمر بن
سليمان ، قال : سمعت بردًا يحدث عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يبيتَ أحدٌ ثلاثَ ليال إلا ووصيتُهُ
مكتوبةٌ)) قال : فما بتّ من ليلةٍ إلا ووصيتي عندي موضوعة (٣).
(١) أخرجه البخاري في الوصايا (٤١٩/٥ ح٢٧٣٨)، ومسلم في الوصية (١٢٤٩/٣ ح١/ ١٦٢٧)
أبو داود في الوصايا (١١١/٣ ح٢٨٦٢)، والترمذي في الوصايا (٤٣٢/٤ ح٢١١٨)، وابن ماجة
في الوصايا (٩٠٢/٢ ح ٢٧٠٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٧٠ ح ٥١١٧).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه مسلم في الوصية (٣/ ١٢٥٠ ح١٦٢٧/٤)، والنسائي في الوصايا (١٩٨/٦ - ١٩٩ /
افتتاحیة کتاب الوصايا ) ، وأحمد في المسند (٥/٢ ح ٤٤٦٨) .
٢١١

وقال في محمد بن يوسف بن معدان :
٢٠٦٥ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن يوسف بن معدان الصوفي ،
ثنا عبد الله بن محمد بن المسندي الأسدي بطرسوس ، ثنا عبد الله بن نمير ، عن
عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
((ما حق مسلم يبيت ليلتين وله شيء يُوصي فيه إلا ووصيته مكتوبةٌ عنده)) (١).
وقال في مالك :
٢٠٦٦ - حدثنا عبد الملك بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا عمرو بن مرزوق
ثنا مالك ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما
حقُّ امرئ له شيء يُوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبةٌ عنده)) (٢).
باب منه
٢٠٦٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
الحريش بن سليم الكوفي ، ثنا طلحة اليامي ، قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى ،
هل أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: لا . قلت : فلِمَ أمر بالوصية
ولم يوصٍ ؟ قال : أوصى بكتاب الله عز وجل (٣).
٢٠٦٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ( ح )
وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، وحبيب بن الحسن، قالا : ثنا يوسف القاضي ،
ثنا عمرو بن مرزوق ، قالا : ثنا مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف ، قال :
سألت عبد الله بن أبي أوفى - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل أوصى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: لا. قلت: كيف كتبَ على الناس
الوصية - أو أمر بها - ولم يوصِ ؟ قال : أوصى بكتاب الله .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه البخاري في الوصايا (٥/ ٤٢٠ ح ٢٧٤٠)، ومسلم في الوصية (١٢٥٦/٣ ح
١٦٣٤/١٦)، والترمذي في الوصايا (٤٣٢/٤ ح ٢١١٩)، وابن ماجة في الوصايا (٢/ ٩٠٠
ح ٢٦٩٦)، وأحمد في المسند (٤٦٦/٤ ح ١٩٤٢٧).
٢١٢

قال هزيل بن شرحبيل : كان أبو بكر - رضي الله عنه - يتأمّرُ عليّ وصى رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ودّ أبو بكر أنه وجد عهدًا من رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - فخزم أنفه بخزام (١).
باب الوصية بالثلث
٢٠٦٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان الثوري ، عن سعد بن إبراهيم ،
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : جاءه النبي - صلى الله عليه
وسلم - يعوده وهو بمكة ، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها ولم يكن له
يومئذ إلا ابنة واحدة، فقال: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: ((لا، الثلث ،
والثلث كثير، ولعلّ الله أن يرفعك فينتفع بك ناسٌ ويُضرّ بك آخرون)) (٢).
٢٠٧٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، ثنا
آدم بن أبي أياس ، ثنا عقبة الأصم ، ثنا عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله قد جعل لكم ثلث أموالكم زيادةً
في أعمالكم)) (٣).
٢٠٧١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا
عبد الوهاب بن الضحاك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن
ضمرة، عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله تصدّقَ
عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم)) (٤) .
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه البخاري في الوصايا (٤٢٧/٥ - ٤٢٨ ح٢٧٤٢)، ومسلم في الوصية (١٢٥٠/٣ ح
١٦٢٨/٥)، وأبو داود في الوصايا (١١٢/٣ ح ٢٨٦٤)، والترمذي في الوصايا (٤٣٠/٤ ح
٢١١٦)، وابن ماجة في الوصايا (٩٠٣/٢ ح ٢٧٠٨)، وأحمد في المسند (٢١٧/١ ح ١٤٨٦)
(٣) أخرجه ابن ماجة في الوصايا (٩٠٤/٢ ح ٢٧٠٩) بنحوه ، وفي الزوائد : في إسناده طلحة بن
عمرو الحضرمي ، ضعفه غير واحد .
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٤٦٥/٦ ح ٢٧٥٥٠)، والبزار (١٣٨٢ / كشف)، وذكره الهيثمي في
المجمع (٢١٥/٤) وقال : رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط .
٢١٣

باب فيمن تصرف بأكثر من الثلث قبل وفاته
٢٠٧٢ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا هشيم ، أنبأ منصور ، عن الحسن ، عن عمران ، أن رجلاً من
الأنصار أعتق ستة مملوكين عند موته وليس له مال غيرهم ، فبلغ ذلك النبي - صلى
الله عليه وسلم - فقال: ((لقد هممتُ أن لا أصلي عليه)). ثم دعا بالرقيق فجزأهم
ثلاثة أجزاء ، فأعتق اثنين وأرَقّ أربعة (١) .
وقال في أحمد بن محمد بن مسروق :
٢٠٧٣ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن
مسروق الصوفي ، ثنا عبد الأعلى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء الخراساني ، عن
سعيد بن المسيب ، وأيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين ، وقتادة ،
وحميد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين أن رجلاً أعتق ستة مملوكين عند موته
ليس له مال غيرهم ، فأقرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم ، فأعتق اثنين
ورد أربعة في الرق (٢) .
باب
في وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعليمه
٢٠٧٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا
يعقوب بن حميد ، ثنا إبراهيم بن عيينة، عن إسماعيل بن رافع، عن ثعلبة بن صالح ،
عن رجل من أهل الشام ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( يا معاذ بن جبل انطلق فارحل راحلتك ثم اثتني أبعثك إلى اليمن)» .
فانطلقت فرحلت راحلتي ثم جئت فوقفت بباب المسجد حتى أذن لي رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فأخذ بيدي ثم مضى معي، فقال: « يا معاذ أوصيك بتقوى الله،
(١) أخرجه مسلم في الأيمان (١٢٨٨/٣ ح ١٦٦٨/٥٦)، وأبو داود في العتق (٢٧/٤ ح ٣٩٥٨ -
٣٩٦١)، والترمذي في الأحكام (٦٣٦/٣ ح ١٣٦٤)، وابن ماجة في الأحكام (٧٨٥/٢ ح
٢٣٤٥)، وأحمد في المسند (٥٤٣/٤ ح ٢٠٠٣١).
(٢) تقدم تخريجه .
٢١٤

وصدق الحديث ، ووفاء العهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، ورحمة اليتيم ، وحفظ
الجار، وكظم الغيظ ، وخفض الجناحِ، وبذل السلام ، ولين الكلام ، ولزوم الإيمان ،
والتفقه في القرآن، وحب الآخرة ، والجزَعِ من الحساب، وقِصَر الأمَلِ، وحسن العَمل ،
وأنهاك أن تشتم مسلمًا ، أو تُكذّبَ صادقًا، أو تُصَدّق كاذبًا ، أو تعصي إمامًا عادلاً .
يا معاذ اذكر الله عند كل حجر وشجر، وأحدث مع كل ذنب توبة ، السر بالسر،
والعلانية بالعلانية)) (١) . رواه ابن عمر نحوه .
٢٠٧٥ - حدثناه الحسن بن منصور الحمصي في كتابه ، ثنا الحسن بن معروف ،
ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، ثنا أبي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر، قال : لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبعثَ معاذ بن جبل اليمنَ ،
ركب معاذٌ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي إلى جانبه يُوصيه، فقال: « یا
معاذ أوصيك وصية الأخ الشفيق ، أوصيك بتقوى الله )) وذكر نحوه ، وزاده : (( وعد
المريض ، وأسرع في حوائج الأرامل والضعفاء ، وجالس الفقراء والمساكين ، وأنصف
الناسَ من نفسك ، وقل الحقّ ولا تأخذك في الله لومة لائم)) (٢).
٢٠٧٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، وسليمان بن أحمد ، وعبد الله بن
محمد ، قالوا : ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب ، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا
أبو مريم ، حدثني الحكم ، وحبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن
معاذ بن جبل، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوصني، قال: ((اتق الله أينما كنت ،
وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) (٣).
(١) ذكره الحافظ المنذري وقال: رواه البيهقي في كتاب الزهد من رواية إسماعيل بن رافع المدني عن
ثعلبة بن صالح عن سليمان بن موسى عن معاذ قال : فذكره .
انظر / الترغيب للمنذري (١٠٦/٤ - ١٠٩ ح٣٩).
وانظر / تنزيه الشريعة المرفوعة (٣٤١/٢ - ٣٤٢ ح٩).
(٢) أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢٤٠/١).
(٣) ذكره الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، والإمام أحمد في المسند (٢٧٩/٥ ح
٢٢١٢٠)، والطبراني في الكبير (١٤٤/٢٠ ح ٢٩٦ - ٢٩٨)، ورواه أيضًا في الصغير
(١/ ١٩٢) .
٢١٥

وقال في محمد بن المبارك :
٢٠٧٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن عيسى، ثنا محمد بن المبارك ،
ثنا عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن معاذ بن
جبل ، قال : أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل ، فقال: يا رسول الله ،
علّمني عَمَلاً إذا أنا عملته دخلت الجنة، قال: (( لا تشرك بالله شيئًا وإن عذبت
وحرقت، وأطع والديك وإن أخرجاك من مالك ومن كل شيء هو لك ، لا تترك
الصلاة متعمدًاً فإن من تركها متعمدًا برئت منه ذمة الله، لا تشرب الخمر فإنها مفتاح
كل شرّ، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك ، أنفق من طولك على أهلك ولا ترفع
عنهم عصاك وأخفهم في الله)) (١).
٢٠٧٨ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن محمد بن
بهرام ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا عباد بن عباد ، ثنا الحجاج بن فرافصة ، عن رجلين
سماهما ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قال له: (( يا غلام، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن،
احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في
الشدة ، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ، جف القلم بما هو كائن ،
ولو اجتمع الخلق على أن يعطوك شيئًا لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، وعلى أن
يمنعوك شيئًا كتبه الله لك لم يقدروا عليه، فاعمل لله بالرضا في اليقين، واعلم أن في
الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع
العسر يسراً)) (٢).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢ ح ١٥٦)، وذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص وقال :
وإسناده ضعيف . وانظر / التلخيص الحبير (١٥٥/٢ ح ٢).
(٢) أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٦٧/٤ ح ٢٥١٦)، وأحمد في المسند (١/ ٤٠٠ ح ٢٨٠٧)
والطبراني في الكبير (١٢٣/١١ ح ١١٢٤٣) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
٢١٦

٢٠٧٩ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا عاصم بن علي ،
حدثني أبي ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، قال : حدثني عثمان بن جبير ، عن
جده ، عن أبي أيوب - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه
وسلم - فقال: يا رسول الله، علمني وأوجز، فقال: ((إذا قمت في صلاتك فصل
صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه غدًا، واجمع اليأس مما في أيدي الناس )) (١) .
٢٠٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا
سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن أبي ذر الغفاري ،
قال : قلت : يا رسول الله، إني أريد سفراً فأوصني، قال: ((اتقي الله حيثما كنت ،
وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) (٢) .
٢٠٨١ -حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
قرة بن خالد ، ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري ، حدثني أبي ، عن جدي ،
قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في ركب من الحي ، فلما أردت الرجوع
قلت : أوصني يا رسول الله، قال: ((اتقِ الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنه
فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأنه، وإذا سمعتهم يقولون ما تكرَهُ فلا تأته)) (٣).
٢٠٨٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا
عبد العزيز ، ثنا أبو خيثمة ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، أخبرني عبد الله بن
حسان ، حدثني حبان بن عاصم ، حدثني حرملة بن إياس ، أنه أتى النبي - صلى
الله عليه وسلم - فأقام عنده حتى عرفه، فلما أراد الإنصراف ، قال : أتيته ، قلت :
يا رسول الله، ما تأمرني؟ قال: ((يا حرملة اجتنب المنكر، وائت المعروف، وما سرّ
(١) أخرجه ابن ماجة في الزهد (١٣٩٦/٢ ح ٤١٧١)، وفي الزوائد: إسناده ضعيف، وعثمان بن
جبير ، قال الذهبي في الطبقات : مجهول .
وأحمد في المسند (٤٨١/٥ ح ٢٣٥٥٩).
(٢) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٣٥٥/٤ ح ١٩٨٧)، وقال : هذا حديث حسن صحيح ،
وأحمد في المسند (١٨٣/٥ ح ٢١٤١٢)، والدارمي في الرقائق (٤١٥/٢ ح ٢٧٩١).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣٧٥/٤ ح ١٨٧٤٧)، والطبراني في الكبير (٦/٤ ح ٣٤٧٦)،
وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٣٢٢/١).
٢١٧

أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأته ، وما ساء أذنك أن تسمعَ
من القوم إذا قمت من عندهم یقولون لك فاجتنبه)) (١) .
رواه أحمد بن إسحاق الحضرمي، عن عبد الله بن حسان، عن حبان بن عاصم.
وحدثتاني ابنتا عليبة أن حرملة أخبرهم أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر
نحوه وزاد قال : فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئًا إتيانَ المعروف واجتناب المنكر .
وقال في جعفر الضبعي :
٢٠٨٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا إسحاق
ابن إبراهيم ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي وكان ساكنًا في بني ضبيعة ، ثنا أبو طارق
السعدي ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهن ويُعلّمَهُنّ من يعمل بهن؟)). قال
أبو هريرة: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ فيها خمسة، فقال: (( اتق المحارم
تكن أعبد الناس ، وارض بما قسم الله لك تکن أغنى الناس ، وأحب للناس ما تحب
لنفسك تكن مسلماً ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً ، ولا تكثر الضحك فإن كثرة
الضحك تميت القلب)» (٢).
٢٠٨٤ - حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ، ثنا الحسن بن المثنى ، ثنا عفان ،
ثنا سلام أبو المنذر ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ،
قال : أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - : أن لا يأخُذُنَي في الله لومة لائم،
وأن أنظر إلى من هو أسفل منّي ، ولا أنظر إلى من هو فوقي ، وأوصاني بحب المساكين
والدنو منهم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مُرّاً ، وأوصاني بصلة الرحم وإن
أدبُرُوا ، وأوصاني أن لا أسأل الناس شيئًا ، وأوصاني أن أستكثر من قول لا حول ولا
قوة إلا بالله فإنها كنزٌ من كنوز الجنة (٣).
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٢٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣١٧).
(٢) أخرجه الترمذي في الزهد (٥٥١/٤ ح ٢٣٠٥) وقال: هذا حديث غريب، وأحمد في المسند
(٤١٥/٢ ح ٨١١٥)، وذكره الحافظ العجلوني وقال: رواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة بسند
ضعيف . انظر / كشف الخفاء (١/ ٤٤ ح ٨٥) .
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٩٠ ح ٢١٥٧٢)، والطبراني في الكبير (١٥٦/٢ ح ١٦٤٩).
٢١٨

٢٠٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي ، ثنا
اليمان بن سعيد المصيصي ، ثنا الوليد بن عبد الواحد ، عن ميسرة بن عبد ربه ، عن
المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : أوصاني رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: أن أُصبح يوم صومي دَهِينًا مرجلاً، ولا تُصبح يوم صومك
عَبُوسًا ، وأجب دعوة من دعاك من المسلمين ما لم يُظهروا المعازف ، فإذا أظهروا
المعازف فلا تجبهم ، وصلّ على من مات من أهل قبلتنا وإن قُتل مصلوبًا أو مرجومًا ،
ولأن تلقى الله بمثل قراب الأرض ذُنوبًا خير لك من أن تبت الشهادة على أحد من أهلِ
(١)
القبلة
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٨٤/١٠ ح ١٠٠٢٨)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (١٧٠/٣):
وفيه اليمان بن سعيد وهو ضعيف .
٢١٩