Indexed OCR Text
Pages 381-400
((سلني أعطك)) فقال: ادع الله أن يجعلني معك يوم القيامة، فقال: ((إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود)) (١) . ١٠٦٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، ثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنت أبيت على باب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأعطيه وضوءه ، فأسمعه الهوى من الليل يقول: (( سمع الله لمن حمده ))، والهوى من الليل يقول: ((الحمد لله رب العالمين)) (٢). ١٠٦٣ - حدثنا محمد بن محمد المقري ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا هقل بن زياد ، قال : سمعت الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة قال : حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال : كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته بوضوئه فقال لي: ((سل))، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، فقال: ((أو غير ذلك)) فقلت : هو ذاك ، قال : (( فأعني على نفسك بكثرة السجود ) (٣). ١٠٦٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا الأوزاعي ، ثنا هارون بن رئاب ، عن الأحنف بن قيس قال : سمعت أبا ذر يقول : حدثني خليلي أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من عبد يسجد لله سجدة ، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه سيئة)) (٤) . ١٠٦٥ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا محمد بن حمير ، عن عميرة بن عبد الرحمن الخثعمي ، عن يحيى بن حسان البكري ، عن أبي ريحانة صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أتيت (١) أخرجه مسلم في الصلاة (٣٥٣/١ ح ٤٨٩/٢٢٦)، وأبو داود في الصلاة (٣٦/٢ ح ١٣٢٠)، والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٨٠ ح ٣٤١٦)، وأحمد في المسند (٧٤/٤ ح ١٦٥٨٣). (٢) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه أحمد في المسند (١٩٦/٥ ح ٢١٥٠٨)، والدارمي في الصلاة (١/ ٤٠٥ح ١٤٦١). ٣٨١ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته عليّ، فقال: ((لا تحمل عليك ما لا تطيق ، وعليك بالسجود )) . قال عميرة : فقدم أبو ريحانة عسقلان ، وكان يكثر السجود (١) . ١٠٦٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا خالد بن يزيد ، عن يونس بن ميسرة بن حليس ، عن أبي عبد الله الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت ، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من عبد يسجد لله سجدة ، إلا كتب الله له بها حسنة ومحى عنه سيئة، ورفعه بها درجة، فاستكثروا من السجود)) (٢). وقال في ابن عيينة : ١٠٦٧ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا علي بن سعيد العسكري ، ثنا عبد السلام بن عبد بن أبي فروة النصيبي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : علمني عملاً يدخلني الله به الجنة، قال: ((فأعلمكها أحد؟)). قال: لا . قال : ((فأعني عليها بكثرة الركوع والسجود )) (٣). باب فضل صلاة اللیل علی غيرها ١٠٦٨ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن بكار ، ثنا شعبة ، عن زبيد ، عن مرة قال عبد الله بن مسعود : فضل صلاة الليل على صلاة النهار ، كفضل صدقة السر على صدقة العلانية (٤) . (١) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير وقال : قال الذهبي : غير معتمد . (٢) أخرجه ابن ماجة في الإقامة (١/ ٤٥٧ ح ١٤٢٤) قال في الزوائد : إسناد حديث عبادة ضعيف ، لتدليس الوليد بن مسلم . (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٤) وقال : غريب من حديث سفيان تفرد به عبد السلام. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧٩/١٠ ح١٠٣٨٢)، وذكره الحافظ الهيثمي ، وقال : رجاله ثقات . انظر / مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٤). وقال الحافظ المنذري : إسناده حسن. انظر / الترغيب والترهيب (٤٢٩/١ ح ٢٠). ٣٨٢ ١٠٦٩ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا عبد الحميد بن محمد بن بستام ، ثنا مخلد بن يزيد ، ثنا سفيان ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( فضل صلاة الليل على صلاة النهار، كفضل صدقة السر على صدقة العلانية)) (١). وقال في مسعر : ١٠٧٠ - حدثنا الحافظ أبو أحمد محمد بن محمد النيسابوري ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا أبو أمية عمرو بن هشام ، ثنا مخلد بن يزيد ، ثنا سفيان الثوري ، عن زبيد مثله مرفوعًا (٢). قلت : يعني عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود . قلت : ذكر هذا عقب موقوف على عبد الله من طريق مسعر ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود . باب فضل صلاة القائم على غيره قال في يحيى القطان : ١٠٧١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا المقدمي ، ومحمد بن خلاد قالا : ثنا يحيى بن سعيد ، عن الحسين بن ذكوان ، عن ابن بريدة ، عن عمران بن حصين ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة القاعد فقال: ((من صلى قائمًا فهو أفضل ، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد)) (٣). (١) تقدم تخريجه . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه البخاري في التقصير (٢/ ٦٨٠، ٦٨١ ح ١١١٥)، وأبو داود في الصلاة (٢٤٨/١ ح ٩٥١)، والنسائي في قيام الليل (١٨٣/٣ باب / فضل صلاة القاعد على صلاة النائم)، والترمذي في الصلاة (٢٠٧/١ ح ٣٧١). وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٥٢٩/٤ ح ١٩٩١٠) بنحوه. ٣٨٣ باب الصلاة محتبيًا ١٠٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ، ثنا عمر بن صالح الواسطي ، ثنا محمد بن الفضل ، عن كرز ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي محتبيًا محلل الإزار (١) . باب أي الصلاة أفضل ١٠٧٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، وأبو بكر الطلحي قالا : ثنا موسى بن هارون ( ح ) . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم قالا : ثنا حوثرة بن أشرس ، أخبرني سويد أبو حاتم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده ، أن رجلاً قال: يا رسول الله، أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القنوت)) قال: أي الصدقة أفضل ؟ قال: ((جهد المقل)). قال : أي المؤمنين أكمل إيمانًا ؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) (٢). باب في طول الصلاة وقصرها ١٠٧٤ - حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ، ثنا عيسى بن هلال ، ثنا ابن حمير ، ثنا جعفر بن برقان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد ومعه أسامة بن زيد ، فصلى أسامة ركعتين ثم احتبى ، وأطال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: (( يا أسامة، لقد قصرت الصلاة ، وأطلت الحبوة، كيف بك إذا خلفت في قوم يقصرون الصلاة ، (١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٢/١١ ح ١١٣٣٤)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو مجمع على ضعفه . انظر / مجمع الزوائد (٢/ ٥٣) . (٢) تقدم تخريجه . ٣٨٤ ويطيلون الحبوة ، ويأكلون ألوان الطعام ، ضحكهم القهقهة، وضحك المؤمنين التبسم، أولئك شرار أمتي - ثلاثًا -)) (١). باب في صلاة الليل ١٠٧٥ - حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ، ثناجعفر بن محمد بن شاكر ، ثنامحمد بن سابق ، ثنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس ، عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فركعة)) (٢) . وقال في مسعر : ١٠٧٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا أبو نعيم ، ثنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فواحدة، أو ركعة)) (٣). باب قيام الليل قال في ابن المبارك : ١٠٧٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد ابن صالح ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا يحيى بن عبيد الله قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ، ولا رأيت مثل النار نام هاربها)) (٤). (١) أخرجه أبو نعيم في الحللية (٣٢٣/٣) وقال: غريب من حديث عطاء وجعفر لا أعلم عنه راويًا موصولاً غير محمد بن حمير . (٢) أخرجه البخاري في التهجد (٢٥/٣ ح ١١٣٧)، ومسلم في المسافرين (٥١٦/١ ح ٧٤٩/١٤٧) (٣) أخرجه البخاري في الصلاة (٦٦٩/١ ح ٤٧٣)، ومسلم في المسافرين (٥١٦/١ ح ٧٤٩/١٤)، وأبو داود (٣٧/٢ ح ١٣٢٦) . (٤) أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٧١٥/٤ ح٢٦٠١) ، وقال: إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله ، ويحيى ضعيف عند أكثر أهل الحديث . انظر/ الترغيب للمنذري (٤ /٤٥٣ ح٩). ٣٨٥ ١٠٧٨ - حدثنا الحسين بن علي التميمي ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ، ثنا العلاء بن سالم الرواسي ، ثنا أبو بدر ، ثنا زياد بن خيثمة ، ثنا ابن أبجر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل ، وفاضت عيناه، فقرأ: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ (١). [ السجدة: ١٦} ١٠٧٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أحمد بن جواس ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عقبة بن عامر قال : كنا نتناوب الرعية ، فلما كان يومي سرحت إبلي ، فجئت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فسمعته يقول: (( يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ، ويسمعهم الداعي ، ينادي مناد : سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم - ثلاث مرات - ثم يقول : أين الذين كانت ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ﴾ الآية [ السجدة: ١٦}، ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم - ثلاث مرات -، ثم يقول : أين الذين كانت ﴿ لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ [ النور: ٣٧} - ثلاث مرات -، ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا یحمدون الله )» (٢). ١٠٨٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحسن بن موسى ( ح ) . وحدثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أبو بكر بن النعمان ، ثنا أبو ربيعة قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطأته ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته ، قال : فيقول الله عز وجل لملائكته : انظروا إلى عبدي ، ثار عن وطأته ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي ، وشفقة مما عندي ، ورجل غزا في سبيل الله ، فانهزم بعمله ، فعلم ما عليه من الانهزام، وما له في الرجوع ، فرجع حتى أهريق دمه ، فيقول الله (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨٧/٥). (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ١٧٠ ح٣٢٤٦)، والحاكم في المستدرك (٣٩٨/٢ - ٣٩٩) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . ٣٨٦ تعالى لملائكته : انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه)» (١) ١٠٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا خير بن عرفة، ثنا عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((رجال من أمتي يقوم أحدهم من الليل يعالج نفسه بالطهور ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي يعالج نفسه ليسألني ، ما سألني عبدي فهو له)»(٢) . ١٠٨٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا محمد بن أبي خلف ، ثنا يحيى بن عباد ، ثنا محمد بن عثمان الواسطي ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أعجبه نجو رجل (٣) . أمره بالصلاة ١٠٨٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ليث بن سعد ، عن عقيل ( ح ) . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، أنبأ إسماعيل بن أبي كريمة ، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة قالا : ثنا الزهري ، عن علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه قال : سمعت عليًا - رضي الله عنه - يقول: أتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا نائم وفاطمة، وذلك من السحر ، حتى قام على باب البيت فقال: (( ألا تصلون؟))، فقلت (١) أخرجه أحمد في المسند (٥٣٩/١ ح ٣٩٤٨)، والطبراني في الكبير (١٧٩/١٠ ح ١٠٣٨٣)، وذكره الحافظ الهيثمي ، وعزاه أيضًا إلى أبو يعلى ، وقال : إسناده حسن . انظر / مجمع الزوائد (٢٥٨/٢) . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٢٤٦/٤ ح ١٧٨٠٧)، والطبراني في الكبير (٣٠٥/١٧ - ٣٠٦ ح٨٤٣) بلفظه ، وذكر الحافظ الهيثمي رواية أحمد ، وقال : وفيه ابن لهيعة وفيه كلام . انظر / مجمع الزوائد (٢٦٧/٢) . (٣) ذكره الحافظ الهيثمي وقال : رواه البزار وفيه يحيى بن عثمان القرشي البصري ولم أعرفه روی عن أنس وبقية رجاله رجال الصحيح . ٣٨٧ مجيبًا له : يا رسول الله، إن نفوسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، قال: فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرجع إليّ الكلام، قال: فسمعته حين ولى يقول وضرب بيده على فخذه: ﴿وكان الإنسان أكثر شيئ جدلاً﴾ [ الكهف: ٥٤}(١) ١٠٨٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن عمر العمري ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي عتيق ( ح ) . وحدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ، وأبو عمرو بن حمدان قالا : ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن عقيل قالا : عن ابن شهاب ، عن علي بن الحسين ، أن الحسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: ((ألا تصلون؟)). قال علي : فقلت : يا رسول الله ، إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قلت ذلك ولم يرجع إليّ شيئًا ، ثم سمعته وهو يضرب فخذه، وهو يقول: ((﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾ [ الكهف: ٥٤}))(٢). وقال في ابن مهدي : ١٠٨٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا همام ، عن قتادة ، عن أبي ميمونة ، عن أبي هريرة قال : قلت : يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي ، وقرت عيني ، فأنبئني عن كل شيء ؟ قال: (( كل شيء خلق من الماء)). قلت : أنبئني بشيء إذا أخذت به دخلت الجنة ، قال: (( أطب الكلام، وانش السلام ، وصل الأرحام ، وصل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام)) (٣). (١) أخرجه البخاري في التهجد (١٣/٣ ح ١١٢٧)، ومسلم في المسافرين (١/ ٥٣٧ ح ٦ ٧٧٥/٢٠) (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٣٩٥/٢ ح٧٩٥١)، وذكره الحافظ الهيثمي ، وقال : ورجاله رجال الصحيح خلا أبي ميمونة وهو ثقة. انظر / مجمع الزوائد (١٩/٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٦٠)، وابن حبان (٦٤٢ / موارد). ٣٨٨ باب لا حسد إلا في اثنتين ١٠٨٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عثمان بن عمر بن فارس ، ثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا حسد إلا في اثنتين : رجل أتاه الله الکتاب فهو يقوم به أناء الليل وأناء النهار ، ورجل أتاه الله مالاً فهو يتصدق به أناء الليل وأناء النهار)) (١) . كذا قال عثمان : يتصدق به . باب أي الليل أفضل للصلاة ؟ ١٠٨٧ - حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطار ، ثنا محمد بن يونس بن موسى ، ثنا أبو بكر الحنفي ، ثنا عبد الحميد - يعني ابن جعفر - ، أخبرني سعيد المقبري ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل من سليم يقال له : عمرو بن عبسة إلى المدينة ، ولم يكن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بمكة ، فقال : يا رسول الله ، علمني ما أنت به عالم وأنا به جاهل ، علمني ما ينفعني ولا يضرني ، أي صلاة الليل التطوع أفضل ؟ قال: (( نصف الليل، فإنها ساعة ينزل الله فيها إلى السماء الدنيا ، فيقول : لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري ، فيقول : هل من داع يدعوني فأستجيب له ، هل من مستغفر يستغفرني فأغفر له ، هل من عان يدعوني فأفك عنه، حتى ينفجر الفجر ثم يصعد الرحمن)) (٢) . ١٠٨٨ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى في جماعة قالوا : ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل من بني سليم ، فذكر نحوه (٣) . ١٠٨٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو المغيرة ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد، وعطية بن قيس، عن عمرو بن عبسة ، (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٦٥/٤). (٣) تقدم تخريجه . ٣٨٩ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلاة الليل مثنى مثنى، وجوف الليل الآخر أجوبه دعوة )) (١) . ١٠٩٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله ابن بزيع ، ثنا أبو بحر البكراوي ، ثنا مرزوق أبو بكر ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود عليه السلام، كان يصلي شطر الليل وينام شطره الثاني ، فيصلي ثلثيه وينام ثلثه)) (٢). قلت : هكذا هو في الأصل . باب القصد في العبادة ١٠٩١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء ، ثنا أحمد بن عمرو البزار ، ثنا السري بن محمد الكوفي ، ثنا قبيصة بن عقبة ، ثنا عمارة بن رزيق، عن أبي صالح ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، أن سلمان دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة ، فقال : ما بك ؟ فقالت : إن أخاك لا يريد النساء ، إنما يصوم النهار ويقوم الليل ، فأقبل على أبي الدرداء فقال : إن لأهلك عليك حقًا ، فصل ونم ، وصم وأفطر ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((لقد أوتي سلمان من العلم)) (٣). رواه الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أم الدرداء . ١٠٩٢ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا زهير بن حرب ، ثنا جعفر بن عون ، ثنا أبو العميس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : جاء سلمان يزور أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة ، فقال : ما شأنك ؟ فقالك : إن أخاك ليست له حاجة في شيء من أمر الدنيا ، يقوم الليل ويصوم النهار ، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب إليه الطعام ، فقال له سلمان : اطعم ، فقال : إني صائم ، فقال سلمان : أقسمت عليك ألا طعمت ، (١) أخرجه أحمد فى المسند (٤٧٣/٤ ح ١٩٣٦٦). (٢) أخرجه البخاري في التهجد (٣/ ٢٠ ح ١١٣١)، ومسلم في الصيام (٨١٦/٢ ح ١١٥٩/١٨٩) (٣) أخرجه البخاري في الصوم (٢٤٦/٤ ح ١٩٦٨)، والترمذي في الزهد (٦٠٨/٤ ح ٢٤١٣). ٣٩٠ قال : ما أنا بآكل حتى تأكل ، قال : فأكل عنده ، وبات عنده ، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان ، ثم قال : يا أبا الدرداء ، إن لربك عليك حقًا ، ولأهلك عليك حقًا ، ولجسدك عليك حقًّا ، اعط كل ذي حق حقه ، صم وأفطر ، وقم ونم ، وائت أهلك ، فلما كان عند وجه الصبح قال : قم الآن ، فقاما فتوضأ! وصليا ، ثم خرجا إلى الصلاة ، فلما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما قال سلمان ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا أبا الدرداء، إن لجسدك عليك ... )) مثلما قال سلمان (١). ١٠٩٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان ، أنبأ شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أقول : لأصومن النهار ، ولأقومن الليل ما عشت . فقال لي: ((أنت الذي تقول: لأصومن النهار والأقومن الليل ما عشت؟)). فقلت له : قد قلت بأبي أنت وأمي ، قال: (( فإنك لا تستطيع ذلك)) (٢). ١٠٩٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إدريس بن جعفر العطار ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، ثنا عبد الله ابن عمرو ، قال : دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيتي، فقال: (( يا عبد الله بن عمرو ، ألم أخبر أنك قيام الليل وصيام النهار ؟ )) . قلت : إني لأفعل ، قال: ((إن من حسبك أن تصوم من كل جمعة ثلاثة أيام)) فغلظت فغلظ عليّ، فقلت : إني لأجد قوة على ذلك يا رسول الله، فقال: (( إن لعينك عليك حقًا ، وإن لضيفك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقّاً)) (٣). ١٠٩٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن طحلاء ، عن أبي سلمة (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه مسلم في الصيام (٨١٢/٢ ح ١١٥٩/١٨١) بنحوه، وأحمد في المسند (٢٥٣/٢ ح٦٧٦٩)، وأبو نعيم في الحلية (٢٨٣/١). (٣) أخرجه البخاري في الصوم (٢٥٦/٤ ح ١٩٧٥)، ومسلم في الصيام (٨١٤/٢ ح ١١٥٩/١٨٦) ٣٩١ قال : قلت لعبد الله بن عمرو : حدثني مدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليك ، وما قال لك، قال: دخل عليّ فقال: (( يا عبد الله بن عمرو، ألا أخبر أنك تكلف قيام الليل وصيام النهار ؟ )) قال : قلت : إني أفعل ذلك يا رسول الله ، قال : ((إن من حسبك أن تصوم من الشهر ثلاثة أيام، فإذا أنت صمت الدهر كله)) فغلظت فغلظ عليّ ، قلت : إني أجدني أقوى من ذلك يا رسول الله، قال: ((إن أعدل الصيام عند الله صيام داود عليه السلام)). قال : فأدركني الكبر والضعف حتى وددت أني غرمت مالي وأهلي ، وأني قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كل شهر ثلاثة أيام (١) . ١٠٩٦ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا جعفر الفريابي ، قال : قرأت على مصعب الزهري وكتبت من كتابه قلت : حدثكم عبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألم أخبر أنك تصوم النهار لا تفطر، وتصلي الليل لا تنام؟)) قال: ((فحسبك أن تصوم من كل جمعة يومين)). قلت : يا رسول الله ، إني أجدني أقوى من ذلك، قال: (( فهل لك في صيام داود عليه السلام، فإنه أعدل الصيام ، يصوم يومًا ويفطر يوماً )) قلت : يا رسول الله ، إني لأجد بي قوة هي أقوى من ذلك، قال: ((إنك لعلك تبلغ بذلك سنًا وتضعف)) (٢). ١٠٩٧ - حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، أنبأ إسحاق بن راهويه ، أنبأ أبو معاوية ، ثنا الحجاج ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( يا عبد الله بن عمرو ، تصوم النهار، وتقوم الليل؟)) قال: فقلت: نعم. قال: (( إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العينان ، ونقمت النفس ، إن لعينك عليك حقًا ، وإن لجسدك عليك حقًا، وإن لأهلك عليك حقًا ، فقم ونم وصم وافطر ، صم ثلاثة أيام من كل شهر ، فذلك صوم الدهر )) قال : قلت : إني أقوى من ذلك ، قال : « لا صام من صام الأبد ، فإن كان لا بد ، فصم صوم رسول الله داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى)) (٣). (١) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . (٢) تقدم تخريجه . ٣٩٢ قلت : ولهذا الحديث طرق بعضها في القراءة في كل شهر ، وبعضها في العلم فيه: (( فإن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة)). ١٠٩٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، أن الحولاء مرت بها وعندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : هذه الحولاء ، وزعموا أنها لا تنام الليل، فقال: (( لا تنام الليل ، خذوا من العمل ما تطيقون ، فوالله لا يسأم الله حتی تسأموا)) (١) . ١٠٩٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كانت عندي امرأة، فلما قامت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من هذه يا عائشة؟)) قلت : يا رسول الله، أما تعرفها ، هذه فلانة ، لا تنام الليل ، وهي أعبد أهل المدينة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( مه مه - ثم قال - عليكم من العمل ما تطيقون ، فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا )) وكان أحب العمل إليه (٢) أدومه وإن قل وقال في ابن مهدي : ١١٠٠ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا عباس بن محمد بن مجاشع ، ثنا محمد بن أبي يعقوب ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليتكلف أحدكم من العمل ما يطيق ، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وقاربوا وسددوا)) (٣). (١) أخرجه مسلم في المسافرين (٥٤٢/١ ح ٧٨٥/٢٢٠)، وأحمد في المسند (٢٧٥/٦ ح ٢٦١٤٩) (٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١٢٤/١ ح٤٣) ومسلم في المسافرين (٥٤٢/١ ح ٧٨٥/٢٢١). وكذا الإمام أحمد في المسند (١٩٩/٦). (٣) أصله عند البخاري ومسلم : أخرجه البخاري في الصوم (٢٥/٤ ح ١٩٧٠)، ومسلم في المسافرين (١/ ٥٤٠ ح ٢١٥/ ٧٨٢). ٣٩٣ وقال فيه : ١١٠١ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا محمد ابن أبي بكر ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة قالت : كان أحب العمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما دام عليه العبد وإن كان يسيراً (١) . باب فیمن نعس وهو يصلي قال في الثوري : ١١٠٢ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، وسليمان بن أحمد قالا : ثنا إسحاق بن إبراهيم قال : قرأنا على عبد الرزاق ، ثنا الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فلينم على فراشه ، فإنه لا يدري يدعو على نفسه أو يدعو لها)) (٢) وقال في ابن أبي الحواري : ١١٠٣ - حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا أحمد ، ثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إذا نعس أحدكم ، فلینم على فراشه، فإن أحدكم لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه)) (٣). باب ما یستفتح به صلاة الليل ١١٠٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا علي ابن المديني ( ح ) . وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ( ح) . وحدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، قالوا : (١) أخرجه النسائي في قيام الليل (١٨١/٣)، وابن ماجة في الزهد (١٤١٦/٢ ح ٤٢٣٧). (٢) أخرجه البخاري في الوضوء (٣٧٥/١ ح ٢١٢)، ومسلم في المسافرين (٥٤٢/١ ح ٧٨٦/٢٢٢) (٣) تقدم تخريجه . ٣٩٤ ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا سليمان الأحول قال: سمعت طاوسًا يقول: سمعت ابن عباس يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يتهجد قال: ((اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت الحق وقولك الحق، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، ومحمد حق، والنبيون حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت - أو قال: لا إله غيرك ـــ)) شك سفيان، وزاد فيه عبد الكريم : (ولا حول ولا قوة إلا بك)) ولم يقلها سليمان (١). وقال في عمران القصير : ١١٠٥ - حدثنا مخلد بن جعفر ، ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا شيبان بن فروخ ، ثنا مهدي بن ميمون ، ثنا عمران ، عن قيس بن سعد ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قام من الليل كبر ثم قال : ((اللهم لك الحمد أنت قيام السموات والأرض، ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق، والنار حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وإليك خاصمت ، وإليك حاكمت ، أنت ربنا وإليك المصير، اغفر لي ما أسررت وما أعلنت وما قدمت وما أخرت، أنت إلهي لا إله إلا أنت)) (٢). باب القراءة في صلاة الليل قال في الفضيل : ١١٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن علي بن إسماعيل الأسفندي ، ثنا بشر بن يحيى المروزي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن ليث ، عن الشعبي ، عن (١) أخرجه البخاري في التهجد (٥/٣ ح ١١٢٠)، ومسلم في المسافرين (٥٣٢/١ ح٧٦٩/١٩٩). (٢) تقدم تخريجه . ٣٩٥ مسروق ، عن ابن مسعود ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما خيب الله عز وجل عبدًا قام في جوف الليل فافتتح البقرة وآل عمران ، ونعم كنز المرء البقرة وآل عمران)) (١). ١١٠٧٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال : سمعت ابن أبي ملیکة حدث عن يحيى بن حكيم بن صفوان ، أن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: جمعت القرآن فقرأته في ليلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إني أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل قراءته)) ثم قال: (( اقرأه في شهر)) قال : يا رسول الله ، دعني أستمتع من قوتي ومن شبابي ، قال: (( اقرأه في عشرين)) قال : يا رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي ، قال : ((اقرأه في سبع)) قلت: يا رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي، فأبى عليّ (٢) ١١٠٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا عبد الله بن شيرويه ، ثنا إسحاق بن راهويه، أنبأ عيسى بن يونس، ثنا الإفريقي عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن ابن رافع قال : لما كبر عبد الله بن عمرو ، واشتد عليه قراءة القرآن ، قال : إني لما جمعت القرآن أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له : إني قد جمعت القرآن فافرضه عليّ، قال: ((اقرأه في الشهر)) . قال: قلت : إني أقوى من ذلك ، قال: ((اقرأه في الشهر مرتين)) قلت: إني أقوى من ذلك، قال: ((اقرأه في الشهر ثلاثًا)) قال: قلت : إني أقوى من ذلك، قال: ((اقرأه في ست)) قلت : إني أقوى من ذلك ، قال : (( اقرأه في كل ثلاث)) قلت : إني أقوى من ذلك . قال : فغضب ثم قال: ((قم فاقرأ))(٣) . ١١٠٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عمرو ابن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا الحريش بن سليم ، عن طلحة بن مصرف ، عن خيثمة ، (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣١٤/٢ ح ١٧٧٢)، وقال الحافظ المنذري: في إسناده بقية . انظر / الترغيب (٤٣٤/١ ح ٣١). (٢) أصله عند البخاري ومسلم مختصرًا: أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٧١٣/٨ ح٥٠٥٤)، ومسلم في الصيام (٨١٤/٢ ح ١١٥٩/١٨٤). (٣) تقدم تخريجه . ٣٩٦ عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اقرأ القرآن في شهر)) فقلت: إن بي قوة. قال: ((اقرأه في ثلاث)) (١). وقال في آخر الدستوائي : ١١١٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام الدستوائي ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف أقرأ القرآن ؟ قال: ((في سبع ليال)). فما زلت أناقصه حتى قال: (( اقرأ في يوم وليلة لا تزيد على ذلك (٢) شيئًا)) (٢) . ١١١١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن غالب ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا زائدة ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الربيع بن خيثم ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن امرأة من الأنصار ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أيعجز أحدكم أن يقرأ ليلة بثلث القرآن )) فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه ، قال : فسكتنا فقالها ثلاث مرات: (( أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن، فإنه من قرأ: الله الواحد الصمد فقد قرأ ليلته بثلث القرآن»(٣). ١١١٢ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثني أبي ، ثنا شعبة ، عن علي بن مدرك ، عن إبراهيم النخعي ، عن الربيع بن خيثم ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة )) قالوا : ومن يطيق ذلك ؟ قال: (( ﴿ قل هو الله أحد))) (٤). (١) تقدم تخريجه . (٢) تقدم تخريجه . (٣) أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (١٦٧/٥ ح٢٨٩٦)، وأحمد في المسند (٤٨٨/٥ ح ٢٣٦٠٨) (٤) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٥٥٢/٢ ح ٣٤٣٣)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٤٠ ح ١٠٢٤٥)، ذكره الحافظ الهيثمي، وعزاه إلى البزار. انظر / مجمع الزواذد (٧/ ١٥١). ٣٩٧ باب القراءة من سور متفرقة ١١١٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ، ثنا يحيى بن زكريا ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي ، قال : كان عمار يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لعمار: ((لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة؟)) قال: ((تسمعني أن أخلط به ما ليس منه؟)). قال: لا. قال: ((فكله طيب))(١) . باب کیف یقرأ ؟ قال في مسعر : ١١١٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، ثنا أبو كريب ، ثنا أبو معاوية ، عن مسعر ، عن واصل ، عن أبي العلاء ، عن يحيى بن جعدة ، عن أم هانئ ، قالت : كنت أسمع قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) وأنا على عريشي باب القراءة بحزن ١١١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به)) (٣). وقال في رباح القيسي : ١١١٦ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن هاشم (١) أخرجه أحمد في المسند (١٣٦/١ ح ٨٦٨). (٢) أخرجه النسائي في الافتتاح (١٣٩/٢ باب / رفع الصوت بالقرآن )، وابن ماجة في الإقامة (٤٢٩/١ ح ١٣٤٩) وقال في الزوائد: إسناده صحيح، وأحمد في المسند (٣٧٦/٦ ح ٢٦٩٦٦) (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/١١ ح ١٠٨٥٢)، وذكره الحافظ الهيثمي، وقال: فيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف. انظر / مجمع الزوائد (٧/ ١٧٢، ١٧٣). ٣٩٨ البغوي ، ثنا إسماعيل بن سيف ، ثنا عون بن عمرو أخو رياح بن عمرو القيسي ، ثنا الجريري ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (اقرءوا القرآن بحزن فإنه نزل بالحزن))(١) . باب ظهور الخشبة على القارئ ١١١٧ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عباس بن أحمد بن الحسن الوشي ، ثنا أحمد بن عمر الوكيعي ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أحسن قراءة ؟ قال: ((الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله حديثًا)) (٢). ١١١٨ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا مسعر بن كدام ، ثنا عبد الكبير المعلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحسن الناس قراءة ؟ قال : ((من إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله)) (٣). باب العبادة في أيام الفتن ١١١٩ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا مستلم بن سعيد الثقفي ، عن منصور بن زاذان ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((العبادة في الفتنة كالهجرة إليّ )) (٤). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٣/٣ ح ٢٩٠٢). وذكره الحافظ الهيثمي ، وقال : فيه إسماعيل ابن سيف وهو ضعيف . انظر / مجمع الزوائد (١٧٢/٧ - ١٧٣). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣١٧/٣). (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه مسلم في الفتن (٢٢٦٨/٤ ح ٢٩٤٨/١٣٠)، والترمذي في الفتن (٤٨٩/٤ ح ٢٢٠١) وقال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب إنما نعرفه من حديث حماد بن زيد عن المُعَلى ، وابن ماجة في الفتن (١٣١٩/٢ ح ٣٩٨٥)، وأحمد في المسند (٣٥/٥ ح٢٠٣٣٥). ٣٩٩ باب في صلاة سیدنا رسول الله- صلی الله علیه وسلم - قال في الثوري : ١١٢٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ( ح ). وحدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ، وحدثنا فاروق الخطابي ، ثنا عبد العزيز بن معاوية القرشي ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ومحمد بن الحسن بن كيسان قالوا : ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن ذكوان أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي حتى ترم قدماه فقيل له: أتفعل ذلك وقد غفر الله لك؟ قال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) (١). وقال بعده : ١١٢١ - حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ثنا الفريابي ، ثنا سفيان مثله سواء (٢). وقال في شعبة : ١١٢٢ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير ، ثنا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي ، ثنا أبو زيد سعيد بن الربيع ، ثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي حتى ترم قدماه ، فقيل له : يا رسول الله ، تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : ((أفلا أكون عبداً شكوراً)) (٣). - (١) أخرجه النسائي في قيام الليل (١٧٨/٣، ١٧٩ باب / الاختلاف على عائشة في قيام الليل ) ، وابن ماجة في الإقامة (٤٥٦/١ ح ١٤٢٠) قال في الزوائد : إسناد حديث أبي هريرة قوي . احتج مسلم بجميع رواته ورواه أصحاب الكتب الستة سوى أبي داود من حديث المغيرة والترمذي من حديث جابر . (٢) تقدم تخريجه . (٣) تقدم تخريجه . ٤٠٠