Indexed OCR Text

Pages 141-160

باب فیمن ینسی ثم یذ کر
٣٠٢ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا محمد بن علي بن حبيب الرقي ، ثنا محمد
ابن عبد الله يعني ابن أبي حماد ، ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، ثنا أزهر بن عبد الله ،
عن محمد بن عجلان ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : قال عمر بن
الخطاب لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ربما شهدت وغبنا ، وربما غبت
وشهدنا ، فهل عندك علم بالرجل يحدث الحديث إذ نسيه إذ ذكره ؟ فقال علي :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ما من القلوب قلب إلا وله
سحابة كسحابة القمر ، بينما القمر يضيء إذ علته سحابة فأظلم ، إذ تجلت عنه فأضاء ،
وبينا الرجل يحدث إذ علته سحابة فنسي ، إذ تجلت عنه فذكره)) (١) .
باب في بث العلم
٣٠٣ - حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله ،
ثنا الأوزاعي ، حدثني مرثد أبو كثير ، عن أبيه ، عن أبي ذر ، أن رجلاً أتاه ، فقال :
إن مُصدقي عثمان اعتدوا علينا ، أفنغيب عنهم بقدر ما ازدادوا علينا ؟ قال : لا ، قف
مالك ، وقلما كان لكم حق فخذوه ، وما كان باطلاً فذروه ، فما تعدوا عليك جعل
في ميزانك يوم القيامة ، وعلى رأسه فتى من قريش فقال : أما نهاك أمير المؤمنين عن
الفتيا ؟ فقال : أرقيب أنت عليّ ، فوالذي نفسي بيده لو وضعتم الصمصامة هاهنا ،
ثم ظننت أني مبعد كلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن
تجيزوا عليّ لأنفذتها (٢).
(١) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١٦٦/١ - ١٦٧)، وقال : رواه الطبراني في الأوسط وفيه
أزهر بن عبد الله ، قال العقيلي : حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان ، وهذا الحديث يعرف من
حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفًا وبقية رجاله موثقون .
وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٦) وقال: غريب من حديث محمد بن عجلان عن سالم تفرد به
عبد الرحمن بن مغراء عن أزهر .
(٢) ذكره البخاري في العلم (١/ ١٩٢ / باب العلم قبل القول والعمل ) معلقًا ، والدارمي في المقدمة
(١٤٦/١ ح ٥٤٥).
١٤١

باب
التمسك بالسنة وطلب الحلال
٣٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ، وأحمد بن
رشدين قالا : ثنا روح بن صلاح ، ثنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن
حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سيأتي عليكم زمان
لا يكون فيه شيء أعز من ثلاثة ، من أخ يستأنس به ، أو درهم من حلال ، أو سنة يعمل
(١)
بها)» (١) .
قلت : وأعاده بسنده ومتنه في سفيان الثوري ، وحديث ابن عمر في الورع ليس
فيه ذكر السنة .
وقال في ابن أبي رواد :
٣٠٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، ثنا
محمد بن صالح العدوي ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ، عن
عطاء ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المتمسك
بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد)) (٢).
غريب من حديث عبد العزيز ، عن عطاء .
ورواه ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله
عليه وسلم - وقال: (( له أجر مائة شهيد)) .
(١) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٧) وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه روح بن
صالح ضعفه ابن عدي ، وقال الحاكم : ثقة مأمون ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وبقية رجاله
موثقون .
وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٠) وقال : غريب من حديث الثوري تفرد بن
روح بن صلاح عنه .
(٢) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٧) وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن
صالح العدوي ، ولم أر من ترجمه وبقية رجاله ثقات .
وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٠) وقال: غريب من حديث عبد العزيز عن عطاء .
١٤٢

وقال في شریح النقال :
٣٠٦ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، ثنا حامد بن شعيب ، ثنا شريح بن
يونس ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، حدثني
عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية ،
فسلمنا وقلنا : أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين ، فقال : إن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - صلى لنا صلاة الغداة ، وأقبل علينا بوجهه ، فوعظنا موعظة ذرفت
منها العيون ووجلت منها القلوب ، فقال قائل: يا رسول الله ، إن هذه لموعظة مودع ،
فما تعهد إلينا؟ قال: ((أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة ، وإن عبداً حبشيًا،
فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كبيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين المهديين ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة
ضلالة)) (١)
باب منه
٣٠٧ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المقري ،
ثنا يحيى بن الربيع ، ثنا سفيان ، عن أيوب الطائي ، عن قيس بن مسلم ، عن
طارق بن شهاب ، قال : لما قدم عمر - رضي الله عنه - الشام ، عرضت له مخاضة ،
فنزل عن بعيره ، ونزع خفيه فأمسكهما ، وخاض الماء ومعه بعيره ، فقال أبو عبيدة :
لقد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض ، فصك في صدره ، وقال : أوه لو
غيرك يقول هذا يا أبا عبيدة ، إنكم كنتم أذل الناس ، وأحقر الناس ، فأعزكم الله
برسوله ، فمهما تطلبون العز بغيره يذلكم الله (٢).
(١) أخرجه أبو داود في السنة (٤/ ٢٠٠ ح ٤٦٠٧)، والدارمي في المقدمة (١/ ٥٧ ح ٩٥).
والترمذي في العلم (٤٤/٥ ح ٢٦٧٦) وقال : حسن صحيح .
وابن ماجة في المقدمة (١٥/١ ح ٤٢)، والإمام أحمد في المسند (١٥٦/٤ ح ١٧١٤٩) ،
والحاكم في المستدرك (٩٦/١، ٩٧)، والبغوي في شرح السنة (٢٠٥/١)، والمنذري في
الترغيب (٧٨/١)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٤٦/١٨، ٢٤٧).
وكذا ذكره الحافظ أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٢٠).
١٤٣

باب منه في التمسك بالسنة في العبادة وغيرها
٣٠٨ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ،
ثنا هشيم ، عن حصين بن عبد الرحمن ، ومغيرة الضبي ، عن مجاهد ، عن عبد الله
ابن عمرو ، قال : زوجني أبي امرأة من قريش ، فلما دخلت عليّ جعلت لا أنحاش
لها ما بي من القوة على العبادة من الصوم والصلاة ، فجاء عمرو بن العاص إلى كنته
حتى دخل عليها ، فقال لها : كيف وجدت بعلك ؟ قالت : خير الرجال - أو كخير
البعولة من رجل - لم يفتش لنا كنفًا ولم يعرف لنا فراشًا فأقبل عليّ فعزمني وعضني
بلسانه ، فقال : أنكحتك امرأة ذات حسب فعضلتها وفعلت ثم انطلق إلى النبي -
صلى الله عليه وسلم - فشكاني، فأرسل إليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته ،
فقال: ((أتصوم الدهر؟)) قلت: نعم. قال: ((فتقوم الليل؟)) قلت: نعم . قال :
((لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأمس النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ))
ثم قال: ((اقرأ القرآن في كل شهر)) قلت: أجدني أقوى من ذلك، قال: ((فاقرأه
في عشرة أيام )) قلت : إني أجدني أقوى من ذلك ، قال : « فاقرأه في كل ثلاث ، ثم
قال: (( صم في كل شهر ثلاثة أيام)) قلت : إني أقوى من ذلك ، فلم يزل يرفعني حتى
قال: ((صم يومًا وأفطر يومًا ، فإنه أفضل الصيام وهو صيام أخي داود عليه السلام)).
قال حصين في حديثه : ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لكل
عابد شرة ولكل شرة فترة ، فإما إلى سنة وإما إلى بدعة ، فمن كانت فترته إلى سنة فقد
اهتدی ، ومن کانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك)) (١) .
قال مجاهد : وكان عبد الله حين ضعف وكبر يصوم الأيام يصل بعضها إلى
بعض يتقوى بذلك ثم يفطر بعد ذلك الأيام ، قال : وكان يقرأ في أحزابه كذلك یزید
أحيانًا وينقص أحيانًا ، غير أنه توفى به العدة إما في سبع وإما في ثلاث ، ثم كان
يقول بعد ذلك : لأن أكون قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب
إليّ مما عدل به أو عدل ، لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره .
قلت : ولهذا الحديث طرق في القصد في العبادة ، وفي قراءة القرآن .
(١) أخرجه النسائي في الصيام (١٧٩/٤)، وأحمد في المسند (٢١٥/٢ ح ٦٤٨٤).
١٤٤

باب فيمن يرغب عن السنة
٣٠٩ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو حفص القافلاني ، ثنا عبد الله بن
شبيب ، ثنا يحيى بن محمد الجاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه
عن أنس بن مالك ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رغب عن سنتي
فليس مني)) (١) .
باب فيمن فعل شيئًا لا أصل له من السنة
٣١٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا ضرار بن
صرد ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عبد الواحد بن أبي عون ، عن
سعد بن إبراهيم ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - قال: ((من فعل شيئًا ليس من أمرنا فهو مردود)) (٢).
باب فيمن يخالف الحديث
٣١١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبيدة السوائي ، قال : لغط قوم
قرب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعض أصحابه: يا رسول الله لو بعثت إلى
هؤلاء من ينهاهم عن هذا، فقال: (( لو بعثت إليهم فنهيتهم أن يأتوا الحجون لأناه
بعضهم وإن لم يكن به حاجة » (٣).
باب فیمن لا يعمل بعلمه
٣١٢ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن حيان ، ثنا محمد بن أبي بكر ،
ثنا بشر بن عباد ، ثنا بكر بن خنيس، عن حمزة النصيبي، عن يزيد بن جابر عن أبيه ،
(١) أخرجه البخاري في النكاح (٥/٩ ح ٥٠٦٣)، ومسلم في النكاح (١٠٢٠/٢ ح ١٤٠١/٥).
(٢) أخرجه البخاري في الصلح (٣٥٥/٥ ح ٢٦٩٧)، ومسلم في الأقضية (١٣٤٣/٣ ح
١٧١٨/١٧) .
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٨٦/١٨ - ٨٧ ح ١٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٤٧) وذكره
الحافظ الهيثمي في المجمع (١٨١/١) وقال: ورجاله رجال الصحيح .
١٤٥

عن معاذ بن جبل ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((تعلموا ما شئتم أن
تعلموا فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا)) (١).
قلت : ورواه من طريق منقطعة موقوفة على معاذ .
٣١٣ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا أبو عمر
الحوضي ، ثنا الضحاك بن يسار ، ثنا القاسم بن مخيمرة ، عن معاذ بن جبل ، أنه
قال : ليالي قدم من اليمن سأله النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كيف تركت
الناس بعدك؟)) . قال : تركتهم لا هم لهم إلا هم البهائم ، فقال النبي - صلى الله
عليه وسلم -: (( كيف أنت إذا بقيت في قوم علموا ما جهل هؤلاء وهمتهم مثل همة
هؤلاء)) (٢) .
٣١٤ - حدثنا أحمد بن جعفر النسائي ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن
حسكي القاضي النيسابوري ، قالا : ثنا محمد بن عبيدة القاضي البغدادي ، ثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو أحمد ، ثنا قيس ، عن الأعمش، عن أبي وائل ،
عن حذيفة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ويل لمن لا يعلم
وويل لمن علم ثم لا يعمل » (٣).
وقال في فضیل :
٣١٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد بن
صالح ، ثنا فضيل بن عياض ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أيتها الأمة إني لا أخاف عليكم فيما لا
تعلمون ، ولكن انظروا كيف تعملون فيما تعلمون)» (٤) .
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٣٦/١).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٤٢).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١١١)، وقال: غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا
الوجه وقيس هو ابن الربيع وأبو أحمد هو الزبيري .
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٣٢)، وقال: لا أعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن
عبيد الله بن وهب المدني ، ورواه عن الفضيل الحسن بن قزعة مثله .
١٤٦

باب لکل زمان عمل
قال في ابن عيينة :
٣١٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا نعيم بن حماد ،
ثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أنتم اليوم في زمان من ترك عشر ما أمر به
هلك، وسيأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا)) (١).
باب في الإجماع
٣١٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا
المسعودي ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : إن الله عز وجل نظر
في قلوب العباد فاختار محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فبعثه إلى خلقه، فبعثه
برسالاته ، وانتخبه بعلمه ، ثم نظر في قلوب العباد بعده فاختار له أصحابه فجعلهم
أنصار دينه ووزراء نبيه - صلى الله عليه وسلم - فما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله
حسن ، وما رآه المؤمنون قبيحًا فهو عند الله قبيح (٢).
٣١٨ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا محمد بن شاذان
المطوعي ، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا خالد بن يزيد ، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه ،
عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (( لا يجمع الله هذه الأمة على ضلالة أبدً)).
أو قال النبي: ((ويد الله على الجماعة هكذا، واتبعوا السواد الأعظم فإنه من
شذ شذ في النار)) (٣).
(١) أخرجه الطبراني في الصغير (١٣٨/٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣١٦/٧)، وقال: غريب تفرد
به نعیم عن سفيان .
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٤٩٣/١ ح ٣٥٩٩)، والطبراني في الكبير (١١٢/٩ ح ٨٥٨٣)،
وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٢ - ١٨٣).
(٣) أخرجه الترمذي في الفتن (٤٦٦/٤ ح ٢١٦٧) وقال: غريب، والحاكم في المستدرك (١١٥/١
- ١١٦)، انظر / كشف الخفاء (٢/ ٤٧٠ ح ٢٩٩٩).
١٤٧

باب فيمن يقل علماؤهم
٣١٩ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا أحمد بن الحسن ، ثنا أبو يسار عمار بن
نصر ، حدثني محمد بن نبهان ، حدثني يزيد بن أبي زياد ، عن إبراهيم النخعي ، عن
علقمة ، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((كيف
أنتم إذا لبستم فتنة فتتخذ سنة ، يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير، وإذا ترك منها شيء
قيل: تركت سنة)). قيل: متى ذلك يا رسول الله؟ قال: ((إذا كثر قراؤكم، وقلت
علماؤكم ، وكثر أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة ، وتفقه لغير
الله))(١) . قال عبد الله: فأصبحتم فيها .
كذا رواه محمد بن نبهان مرفوعًا ، والمشهور من قول عبد الله موقوف .
باب في علم لا ينفع ونحو ذلك
٣٢٠ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن
أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يتعوذ من علم لا ينفع ، ودعاء لا يسمع ، وقلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع (٢) .
٣٢١ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا يحيى
الحماني ، ثنا خالد بن عبد الله ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ،
حدثني شيخ قال : دخلت مسجد إيليا ، فجلست إلى سارية ، فجاء شيخ فصلى إلى
السارية ، فسألت عنه ؟ فقالوا : عبد الله بن عمرو ، وقال : سمعت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا
يخشع ، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، أعوذ بك من شر هؤلاء الأربع)) (٣)
(١) أخرجه الدارمي في المقدمة (٧٥/١ - ٧٦ ح ١٨٦)، والحاكم في المستدرك (٥١٤/٤ - ٥١٥).
(٢) أخرجه الترمذي في الدعوات (٥١٩/٥ ح ٣٤٨٢) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في
الاستعاذة (٢٢٣/٨/ باب الاستعاذة من قلب لا يخشع)، وأحمد في المسند (٢٢٦/٢ ح ٦٥٦٥)
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٦٢): غريب من حديث الثوري ، عن أبي سفيان ، تفرد به
عبد الرحمن ، ورواه خالد بن عبد الرحمن ، عن أبي سنان فخالفه .
١٤٨

وقال في مسعر :
٣٢٢ - حدثنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الجرجاني ببغداد ، ويعرف
بالأبندوني ، ثنا محمد بن إبراهيم الرازي ، ثنا أحمد بن آدم ، ثنا حفص بن عمر
العدني ، ثنا مسعر ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ، أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن علمًا لا ينتفع به، ككنز لا ينفق في سبيل
الله)) (١) .
باب في قراء السوء وعلماء السوء والعيال الجهال
٣٢٣ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ، ثنا سليمان بن الحسن
العطار ، ثنا أبو الفضل الواسطي ، ثنا يوسف بن عطية ، ثنا ثابت ، عن أنس ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( سيكون في آخر الزمان عباد جهال
وقراء فسقة )) (٢) .
٣٢٤ - حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ، ثنا الحسن بن محمد بن نصر ، ثنا
محمد بن عثمان العقيلي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، ثنا الخليل بن مرة ،
عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ،
قال : تصديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف بالبيت ، فقلت : يا
رسول الله، أرنا شرار الناس؟ فقال: (( سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشر، شرار
الناس شرار العلماء في الناس ))(٣).
٣٢٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا ثابت ، عن أنس ، قال :
(١) أخرجه ابن عساكر (٢٩٣/٧)، وقال أبو نعيم في الحلية (٢٢٨/٧): غريب من حديث مسعر
لم نکتبه إلا عنه .
(٢) قال أبو نعيم في الحلية (٣٣١/٢ - ٣٣٢): هذا حديث غريب من حديث ثابت لم نكتبه إلا من
حديث يوسف بن عطية وهو قاض بصري في حديثه نكارة .
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٢٠): غريب من حديث خالد تفرد به الخليل عن ثور .
وأورده العجلوني في كشف الخفاء (١ / رقم ١٥٠٨) .
١٤٩

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يعافي الأميين يوم القيامة ما لا
يعافي العلماء)) (١) .
وقال في أحمد :
٣٢٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ،
ثنا سيار بن حاتم ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله تعالى يعاني الأميين يوم القيامة ما لا
يعافي العلماء » (٢).
قلت : وقد تقدم حديث في فضل العلم وأهله ، أن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: ((إن الله يعافي العلماء يوم القيامة ما لا يعافي الأميين)).
وقال في عبد الله العمري :
٣٢٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو هارون موسى بن محمد بن كثير
السيريني ، ثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي ، ثنا عبد الله بن عبد العزيز العمري ، عن
أبي طوالة، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الزبانية
أسرع إلى فسقة القراء منهم إلى عبدة الأوثان فيقولون : قبل عبدة الأوثان ؟ فيقال لهم :
ليس من عَلِم كمن لا يعلم » (٣).
٣٢٨ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ، ثنا محمد بن إبراهيم البطال ،
ثنا عبد الرحمن بن محمد العاقب ، ثنا سلم بن سالم ، عن عبد الرحمن بن عبيد ،
عن سليمان ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي أمامة الباهلي ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: (( سيكون في آخر الزمان ذئبان القراء ، فمن أدرك ذلك
(٤)
الزمان فليتعوذ بالله من شرهم»
(١، ٢) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٣/١)، وقال أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٢٢):
غريب من حديث ثابت تفرد به سيار عن جعفر . قال عبد الله : قال أبي : هذا حديث منكر .
(٣) قال أبو نعيم في الحلية (٢٨٦/٨): غريب من حديث أبي طوالة تفرد به عنه العمري.
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٥/٣) وقال: غريب من حديث سليمان لم نكتبه بهذا الإسناد إلا
عن هذا الشيخ .
١٥٠

باب فيمن طلب العلم لغير الله
قال في الثوري :
٣٢٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، قال : وجدت في كتاب جدي لأمي أحمد بن
محمد الطلحي ، ثنا محمد بن القاسم الأسدي ، عن سفيان ، عن محمد بن عمارة
المدني ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن رجل ذكره ، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - قال: (( من تعلم العلم ليماري به العلماء ، أو يجاري به السفهاء أو يتآكل به
الناس فالنار أولى به )»(١) .
باب
فيما يخاف على هذه الأمة من أهل الأهواء ومن زلة العالم
٣٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن المبارك، ثنا إسماعيل بن أبي أويس
ثنا كثير بن عبد الله ، عن أبيه، عن جده ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: ((إني أخاف على أمتي من بعدي من ثلاثة أعمال)) قالوا : ما هي
يا رسول الله؟ قال: ((زلة عالم، أو حكم جائر، أو هوى متبع)) (٢).
٣٣١ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا
خالد بن يزيد الأرقط ، ثنا حميد بن الحكم الجرشي، عن الحسن، عن أنس بن مالك ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث
مهلكات : شح مطاع، وهوى متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه)) (٣).
قلت : ولهذا الحديث طرق ذكرتها في كتاب الإيمان .
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩٦/٧) وقال: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من هذا
الوجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/١٧ ح ١٤) وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٤٢/٥) وعزاه
إلى البزار ، وقال : وفيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات. وذكره الحافظ
المنذري في الترغيب (٨٥/١ - ٨٦ ح ٦).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢ / ١٦٠) وقال: غريب من حديث أنس، تفرد به عن حميد ،
ورواه محمد بن عرعرة عن حميد نحوه .
١٥١

٣٣٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا
خالد بن يزيد الأرقط ، ثنا حميد بن الحكم الجرشي، عن الحسن، عن أنس بن مالك ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث
مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه))(١) .
٣٣٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد، ثنا عبدان بن أحمد ، ثنا محمد بن
مصفى ، ثنا بقية ، عن شعبة أو غيره ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن
عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم
وكانوا شيعاً ، إنهم أصحاب البدع ، وأصحاب الأهواء، وأصحاب الضلالة من هذه
الأمة ، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة إلا أصحاب الأهواء أو البدع أنا منهم بريء
وهم مني براء)) (٢) .
٣٣٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا لاحسن بن سفيان ، ثنا كثير بن عبيد ،
ثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن راشد ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: (( ما تحت أديم السماء إله يعبد من دون الله أعظم من هوى
(٣)
متبع)) (٣) .
وقال في المعافى :
٣٣٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ( ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن سعيد الرازي ، قالا : ثنا محمد بن
عبد الله بن عمار، ثنا المعافى بن عمران ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أهل البدع شر الخلق والخليقة)) (٤).
(١) تقدم تخريجه .
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير (٢٠٣/١)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣) وقال:
وفيه بقية ومجالد بن سعيد وكلاهما ضعيف ، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤٩/٥).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٣/٨ ح ٧٥٠٢)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣)
وقال : وفيه الحسن بن دينار وهو متروك .
(٤) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٩١/٨) وقال: تفرد به المعافى عن الأوزاعي بهذا اللفظ .
١٥٢

وقال في ابن أبي رواد :
٣٣٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سويد بن سعيد ،
ثنا إسحاق بن عبيد الله ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال في ديننا برأيه فاقتلوه)) (١).
باب الرد على أهل البدع
قال في زكريا بن الصلت :
٣٣٧ - حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن العباس بن أيوب ، ثنا زكريا بن
الصلت ، ثنا عبد السلام بن صالح ، ثنا عباد بن العوام ، ثنا عبد الغفار المدني ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(«إن لله عند كل بدعة تكيد الإسلام وأهله من يذب عنه ويتكلم بعلاماته ، فاغتنموا تلك
المجالس بالذب عن الضعفاء، وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلاً)) (٢).
باب الإعراض عن أهل البدع، والنهي عن تعظيمهم
وقال في ابن أبي رواد :
٣٣٨ - حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، ثنا الحسن بن علي الأبار ، ثنا
أبو زياد عبد الرحمن بن نافع ، ثنا الحسين بن خالد ( ح ) .
وحدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن عبد الله الرقي، ثنا محمد بن الوليد ،
ثنا الحسين بن خالد ( ح ) .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن روح ، ثنا مرجى بن وداع ، ثنا
الحسين ، قالوا : عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من أعرض عن صاحب بدعة بوجهه بغضًا له
في الله ملأ الله قلبه أمناً وإيمانًا ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن
٠
(١) ذكره الكناني في تنزيه الشريعة وعزاه إلى الدارقطني، والخطيب انظر / تنزيه الشريعة المرفوعة
(٢١٨/٢ ح ٢).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٠) وقال : تفرد به عبد الغفار عن سعيد وعنه عياد .
١٥٣

سلم على صاحب بدعة ولقيه بالبشرى واستقبله بما يسر ، فقد استخف بما أنزل على
محمد - صلى الله عليه وسلم -)) (١).
وقال بعده :
٣٣٩ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا إبراهيم بن
محمد بن يوسف ، ثنا عبد الغفار بن الحسن بن دينار ، ثنا محمد بن منصور الزاهد ،
وكان يصحب إبراهيم بن أدهم وسلم الخواص ، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
نافع ، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله، وزاد: (( ومن أهان
صاحب بدعة رفعه الله تعالى في الجنة درجة)) (٢).
٣٤٠ - حدثنا الحسن بن علان الوراق ، ثنا محمد بن محمد الواسطي ، ثنا
أحمد بن معاوية بن بكير ، ثنا عيسى بن يونس ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان ، عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من
وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام » (٣).
٣٤١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عمرو بن عثمان
الحمصي ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا ثور ، عن خالد ، عن معاذ قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: ((من مشى إلى صاحب بدعة ليوقره فقد أعان على هدم
(٤)
الإسلام» (٤) .
باب في القصص :
٣٤٢ - حدثنا أبو بكر الآجري ، ثنا الحسن بن الخباب المقري ، ثنا الفضل بن
سهل ( ح ) .
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٠)، وذكره الكناني في تنزيه الشريعة (٣١٤/١ ح١٣).
(٢) تقدم تخريجه .
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢١٨/٥) وقال: غريب من حديث خالد تفرد به عيسى عن ثور ،
وذكره الكناني في تنزيه الشريعة (٣١٤/١ _ ٣١٥ ح ١٤).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٩٦/٢٠ ح ١٨٨)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١/ ١٩٣)
وقال : وفيه بقية وهو ضعيف .
١٥٤

وحدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقري ، ثنا أبو شعيب الحراني ،
ثنا عبيد بن عمر ، قالا : ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا سفيان ، عن الأجلح ، عن
عبد الله بن أبي الهذيل ، عن خباب بن الأرت قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: ((إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا)) (١).
باب النهي عن كلام أهل الكتاب وتقليدهم
٣٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء
الحمصي ، ثنا أبي ، حدثني عمرو بن الحارث بن الضحاك ، حدثني عبد الله بن
سالم ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، ثنا سليم بن عامر ، أن جبير بن نفير حدثهم
أن رجلين تحابا في الله بحمص في خلافة عمر ، وكانا قد اكتتبا من اليهود ملء
صفينه ، فأخذاها معهما يستفتيان فيها أمير المؤمنين ، وكان أرسل إليهما عمر فيمن
أرسل إليه من أهل حمص ، فقالا : يا أمير المؤمنين إنّ بأرض ، وإنّا نسمع منهم كلامًا
تقشعر منه جلودنا ، أفنأخذ منه أم نترك ؟ قال : لعلكما اكتتبتما منه شيئًا ، فقالا :
لا . قال : سأحدثكما ، إني انطلقت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى
أتيت خيبر ، فوجدت يهوديًا يقول قولاً أعجبني ، فقلت : هل أنت مكتبي مما تقول ،
قال : نعم ، قال : فأتيته بأديم ثنية أو جذعة ، فأخذ يملي عليّ حتى كتبت في الأكرع
رغبة في قوله ، فلما رجعت ، قلت : يا رسول الله ، إني لقيت يهوديًا يقول قولاً لم
أسمع مثله بعدك، قال: ((لعلك كتبت منه)) قلت: نعم. قال: ((ائتني به))
فانطلقت أرغب عن المشي رجاء أن أكون جئت نبي الله - صلى الله عليه وسلم -
ببعض ما يحبه ، فلما أتيته قال: ((اجلس اقرأه)) فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه ،
فإذا هو يتلون ، فحرت من الفرق لا أجيز حرفًا منه ، فلما رأى الذي بي دفعته إليه ،
ثم جعل يتتبعه رسمًا رسمًا فيمحوه بريقه وهو يقول: (( لا تتبعوا هؤلاء فإنهم قد
هو كوا أو تهوكوا)) حتى محى آخره حرفًا ، قال عمر : فلو أعلم أنكما اكتتبتما منه
شيئًا لجعلتكما نكالاً لهذه الأمة ، قالا : والله لا نكتب منه شيئًا أبدًا ، فخرجا بصفنيها
فحفرا لها في الأرض ، فلم يألوا أن يعمقا ودفنا، فكان آخر العهد (٢).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٨٠ ح ٣٧٠٥)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (١ / ١٩٤)
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٣٥/٥ - ١٣٦).
١٥٥

باب
تأخير هذه الأمة نصف يوم
٣٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، ثنا
أبو اليمان ( ح ) .
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا صفوان بن صالح ،
ثنا الوليد بن مسلم قالا : ثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن راشد ، عن سعد قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله عز وجل لن يعجزني في أمتي أن
يؤخرها نصف يوم خمسمائة عام)) (١) .
باب في ذهاب العلم
٣٤٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا
يزيد بن هارون ، ثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة بن الزبير ،
عن عبد الله بن عمرو ، قال : أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول : (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا، ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء
بعلمهم، فإذا لم يبقى عالم ، اتخذ الناس رؤساء جهالاً ، فسئلوا فأفتوا بغير علم،
فضلوا وأضلوا )) (٢).
وقال في ابن أبي الحواري :
٣٤٦ - حدثنا محمد بن علي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن غياث ، وأحمد بن
حسين بن طلاب الدمشقيان ، قالا : ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا أبو معاوية ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس )) وذكر
الحديث(٣).
(١) أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ١٢٣ ح ٤٣٥٠).
(٢) أخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٣٤ ح ١٠٠)، ومسلم في العلم (٢٠٥٨/٤ ح١٣/ ٢٦٧٣).
(٣) تقدم تخريجه .
١٥٦

٣٤٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ، ثنا محمد بن
أبي السري ، ثنا محمد بن حمير ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الوليد بن
عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير الحضرمي ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال :
خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر في أفق السماء، فقال: (( هذا
أوان يرفع العلم)». فقال له زياد بن لبيد الأنصاري : وكيف يرفع العلم ، وعندنا
كتاب الله نعلمه أبناءنا ، ونساءنا ، ويعلمه أبناؤنا أبناءهم ونساءهم ؟ فقال له رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من فقهاء أهل المدينة،
أوليس التوراة والإنجيل في أيدي أهل الكتاب فما أغنى عنهم)) (١).
قال ابن حميد : قال جبير بن نفير : فلقيت شداد بن أوس ، فحدثته بهذا
الحديث ، قال : وما حدثك بما يرفع العلم ، قال : قلت : لا ، قال: موت العلماء ،
وبدء ذلك أن يرفع الخشوع فلا ترى خاشعًا .
٣٤٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن عبد الرحمن الجرشي ، ثنا
محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي ، ثنا محمد بن أبي السري ، ثنا محمد بن
حمير ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة الهذيل ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن
جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : (( هذا أوان يرفع العلم )) فقال له زياد بن لبيد الأنصاري : يا رسول الله،
وكيف يرفع العلم ، وفينا كتاب الله ، ونحن نتعلمه ونعلمه أبناءنا ، ويعلمه أبناؤنا
أبناءهم ؟ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من
فقهاء أهل المدينة، أوليس التوراة والإنجيل في أيدي أهل الكتاب فما أغنى عنهم)) (٢).
قال جبير بن نفير : فلقيت شداد بن أوس ، فحدثته بهذا الحديث ، قال : وما
حدثك بما يرفع العلم ؟ قلت : لا ، قال : بموت العلماء ، وبدء ذلك أن يرفع
الخشوع فلا ترى خاشعًا .
(١) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٠ ح ٢٤٠٤٥)، والطبراني في الكبير (٤٣/١٨ ح ٧٥)، وذكره
الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٠٥/١) وعزاه إلى البزار ، وقال: وفيه عبد الله بن صالح كاتب
الليث قال عبد الملك بن شعيب كان ثقة مأمونًا وضعفه الباقون. وأبو نعيم في الحلية (١٣٨/٥) ..
(٢) تقدم تخريجه .
١٥٧

٣٤٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الهسنجاني ، ثنا محمد بن عبد الله بن
الحسن ، ثنا محمد بن بكير ، ثنا أبو الأحوص ، عن محمد بن عبد الله ، عن عبد
الملك بن أبي مالك ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم -: ((ذهاب العلم ذهاب حملته)) (١) .
٣٥٠ - حدثنا محمد بن عمر بن سلم ، ثنا محمد بن جعفر بن حبيب ، ثنا
أبو نعيم ، ثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : كنت عند
عبد الله وأبي موسى، فقالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إن بين
يدي الساعة أيامًا ينزل فيها الجهل ، ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج))(٢) .
قال : والهرج : القتل .
(١) أخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ٩٠ ح ٢٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٤/٥).
(٢) أخرجه البخاري في الفتن (١٦/١٣ ح ٧٠٦٢، ٧٠٦٣)، ومسلم في العلم (٢٠٥٦/٤ ح
١٠ / ٢٦٧٢) .
١٥٨

كتاب الطهارة
باب الإبعاد عند قضاء الحاجة
٣٥١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن أبي الطاهر ، ويحيى بن أيوب
العلاف ، قالا : ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا نافع بن عمر الجمحي ، عن عمرو بن
دينار ، عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذهب لحاجته
(١)
إلى المغمس
قال نافع : نحو ميلين من مكة .
باب ما يفعل إذا دخل الخلاء
٣٥٢ - حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ، وأحمد بن إبراهيم بن جعفر، قالا:
ثنا محمد بن يونس الشامي ، ثنا خالد بن عبد الرحمن ، ثنا سفيان الثوري ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - إذا دخل الخلاء غطى رأسه (٢).
وقال في الثوري :
٣٥٣ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر ، وأحمد بن القاسم ، قالا : ثنا
محمد بن يونس ، ثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، ثنا سفيان ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل الخلاء
غطى رأسه (٣).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٥١/١٢ ح ١٣٦٣٨)، وذكره الحافظ الهيثمي في المجمع
(٢٠٨/١) وعزاه إلى أبي يعلى، والطبراني في الأوسط وقال: ورجاله ثقات من أهل الصحيح
(٢) أخرجه البيهقي في سننه (١٥٥/١ ح ٤٥٥).
(٣) تقدم تخريجه .
١٥٩

وقال فيه بعده :
٣٥٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الحسن بن علي الطوسي ( ح) .
وحدثنا محمد بن المظفر ، ثنا القاسم بن علي ، قالا : ثنا إبراهيم بن راشد ،
ثنا علي بن حيان الحربي ، عن سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ، قالت : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى أهله غطى رأسه ، وإذا
(١)
دخل المتوضأ غطى رأسه
.
باب ما نهي عن التخلي فيه
٣٥٥ - حدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا الحكم بن
مروان ، ثنا فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، قال : نهى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتخلى الرجل بجنب شجرة مثمرة ، وأن
يتخلى الرجل على ضفة نهر جار (٢) .
وقال في شقیق الزاهد :
٣٥٦ - حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ، ثنا محمد بن محمد بن علي
الطوسي ، ثنا أبو نصر أحمد بن أحيد البلخي ، ثنا أبو صالح مسلم بن عبد الرحمن
مستملي عمر بن هارون ، حدثني أبو علي شقيق بن إبراهيم الزاهد ، ثنا عباد بن كثير ،
عن أبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يبولن أحدكم
في الماء الراكد ثم يتوضأ منه)) (٣) .
٣٥٧ - حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ، ثنا محمد بن محمد بن
علي ، ثنا الحسين بن علي بن مصعب ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا علي بن مسهر ، عن
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٣٩/٧).
(٢) ذكره الحافظ الهيثمي في المجمع (٢٠٩/١) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفي الكبير
الشطر الأخير وفيه فرات بن السائب وهو متروك الحديث .
(٣) أخرجه مسلم في الطهارة (٢٣٥/١ ح ٢٨١/٩٤)، والنسائي في الطهارة (٣٢/١ / باب النهي
عن البول في الماء الراكد )، وابن ماجة في الطهارة (١٢٤/١ ح ٣٤٣) .
١٦٠