Indexed OCR Text
Pages 61-80
باب فیمن يسأل عن الإيمان قال في مسعر : ٠ ٨٠ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ، ثنا أحمد بن حماد بن سفيان القاضي الكوفي ، ثنا أحمد بن بديل ، ثنا أبو معاوية ، عن مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سئل أحدكم: أمؤ من أنت؟ فلا يشك)) (١). باب في الإسلام والإيمان ٨١ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، وعبد الله بن أيوب القربى ، قالا : ثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز النسائي (ح ). وحدثنا محمد بن إسحاق الأهوازي ، قال : ثنا الحسن بن علي بن بحر ، ثنا عبد الصمد بن النعمان ، قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، ويونس بن عبيد ، وحميد ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( المؤمن من أمنه الناس ، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفس محمد بيده لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)» (٢). ٨٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه))(٣) . (١) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير . قلت : وفي إسناده أحمد بن بديل وثقه النسائي وأبو حاتم وضعفه آخرون . انظر / مجمع الزوائد (١/ ٦٠) . (٢) أخرجه أحمد في المسند (١٨٩/٣ ح ١٢٥٦٨). (٣) أخرجه البخاري في الإيمان (٦٩/١ ح ١٠)، ومسلم في الإيمان (٦٥/١ ح ٤٠/٦٤)، والإمام أحمد في المسند (١٦٣/٢، ١٩٢، ١٩٥، ٢٠٣، ٢٠٥)، والهيثمي في المجمع (١ / ٥٤ ، ٥٦)، والحافظ أبو نعيم في الحلية (٣٣٣/٤). ٦١ ٨٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حميد بن زنجويه ، ثنا أبو أيوب الدمشقي ، ثنا عبد الله بن أحمد اللخمي ، عن محمد بن عجلان ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((الإيمان ثلاثة والأمانة ثلاث، من آمن بالله العظيم، وصدق المرسلين أولهم وآخرهم، وعلم أنه مبعوث ، والأمانة ائتمن الله - عز وجل - العبد على الصلاة إن شاء قال: صليت ولم يصل ، وائتمنه على الوضوء إن شاء قال : توضأت ولم يتوضأ ، وائتمنه على الصيام فإن شاء قال : صمت ولم يصم)) (١) . ٨٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا سلام ، قال : سمعت معمرًاً يحدث عن الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمًا فأعطى ناسًا ومنع آخرين ، فقلت : يا رسول الله ، أعطيت فلانًا وهو مؤمن، قال: ((لا تقل مؤمنًا قل مسلمًا))(٢). قال: فقال ابن شهاب: ﴿ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ﴾ ٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان النشيطي ، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة وأبان بن أبي عياش كلاهما عن خليد بن عبد الله العصري ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة ، من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن ور کوعهن وسجودهن ومواقيتهن ، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة)). قيل: يا أبا الدرداء ، وما الأمانة ؟ قال : الغسل من الجنابة ، إن الله - عز وجل - لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها . (٣) (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٣) وقال: غريب من حديث سليمان بن يسار ولم نكتبه إلا بهذا الإسناد . (٢) ذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى ابن قانع وابن مردويه. انظر / الدر المنثور (١٠٠/٦). (٣) أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١١٤ ح ٤٢٩)، وذكره الحافظ المنذري وعزاه إلى الطبراني بإسناد جيد. انظر / الترغيب (٢٤١/١ ح ٢٤). ٦٢ وقال بعده : ٨٦ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا محمد بن المغيرة ، ثنا النعمان بن عبد السلام ، ثنا عمران مثله(١). ٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا عمرو بن خالد الحراني ، ثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن بكر بن خنيس ، عن أبي بدر عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كانت في نفسي مسألة قد أحزنتني لم أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها ولم أسمع أحدًا يسأله عنها ، فكنت أتحينه ، فدخلت ذات يوم وهو يتوضأ ، فوافقته على حالتين كنت أحب أن أوافقه عليهما، وجدته فارغًا طيب النفس فقلت : يا رسول الله ، ائذن لي فأسألك، قال: ((نعم، سل عما بدا لك)) قلت : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : ((السماحة والصبر)) قلت: فأي المؤمنين أفضل إيمانًا؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) قلت: فأي المسلمين أفضل إسلامًا؟ قال: (( من سلم الناس من لسانه ويده)) قلت : فأي الجهاد أفضل ؟ فطأطأ رأسه وصمت طويلاً حتى خفت أن أكون قد شققت عليه ، وتمنيت أن لم أكن سألته ، وقد سمعته بالأمس يقول: (( أعظم الناس في المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم عليه فحرم من أجل مسألته)) فقلت : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فرفع رأسه وقال: ((كيف قلت؟)) قال : قلت : أي الجهاد أفضل؟ قال: (( كلمة عدل عند إمام جائر)) (٢). ٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا طالب بن قرة ، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ، ثنا القاسم بن موسى ، عن زيد بن واقد ، عن مغيث - وكان قاضيًا لعبد الله ابن الزبير - عن عبد الله بن عمرو ، قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : أي الناس أفضل ؟ قال: (( مؤمن مخموم القلب ، صدوق اللسان )) قيل : وما المخموم القلب ؟ قال: ((التقي لله النقي ، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد)). قالوا : فمن يليه (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٤٩/١٧ ح ١٠٥)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير ، وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف . انظر / مجمع الزوائد (٢٣٣/٥ - ٢٣٤). ٦٣ يا رسول الله؟ قال: ((الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة» قالوا : ما نعرف هذا فينا إلا رافعًا مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: فمن يليه؟ قال: (( مؤمن في خلق حسن)) (١) . ٨٩ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن للإسلام صوى بينا كمنار الطريق ، فمن ذلك أن يعبد الله لا يشرك به شيئًا، وتقام الصلاة، وتؤتى الزكاة، ويحج البيت، ويصام رمضان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتسليم على بني آدم فإن ردوا عليك ردت عليك وعليهم الملائكة ، وإن لم يردوا عليك ردت عليك الملائكة ولعنتهم أو سكتت عنهم ، وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت ، ومن انتقص منهن شيئًا فهو سهم من سهام الإسلام تركه ، ومن تركهن كلهن فقد ترك الإسلام» (٢) . وقال في يحيى القطان ٩٠ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سوار الخطيب القصري ، ثنا محمد بن جعفر بن رميس ، ثنا حفص بن عمرو الربالي ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا نوفل بن مسعود ، قال : دخلنا على أنس بن مالك ، فقلنا : حدثنا بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ثلاث من كن فيه حرم على النار وحرمت عليه : إيمان بالله ، وحب الله، وأن يلقى في النار فيحترق أحب إليه من أن يرجع في الكفر)) (٣). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٨٣/١). (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢١) وقال: صحيح على شرط البخاري ، وأبو نعيم في الحلية (٢١٧/٥) . (٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٤٠ ح ١٢١٢٩)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : هذا الحديث له في الصحيح حديث غير هذا السياق . انظر / مجمع الزوائد (١/ ٦٠) . ٦٤ باب في صريح الإيمان ٩١ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عمار الموصلي ، ثنا المعافى بن عمران ، ثنا سليمان بن أبي داود ، ثنا رجاء بن حيوة ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن عمر بن الخطاب ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يبلغ المرء صريح الإيمان حتى يترك الكذب والمزاح وهو صادق وحتى يترك المراء وهو صادق محق )) (١). ٩٢ - حدثنا أبو بكر بن محمد بن علي بن سهل ابن الإمام ، ثنا محمد بن الحسين بن عبد الرحمن ، ثنا أبو داود المباركي ، ثنا أبو شهاب الحناط ، عن سفيان الثوري ، عن الحجاج ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم)) (٢). باب في النصيحة ٩٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر في جماعة، قالوا : ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قالا : ثنا العباس ابن الوليد ، ثنا بشر بن منصور ، ثنا سفيان، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة)) قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: (( لله ولرسوله ولكتابه، ولأئمة المسلمين ، ولعامتهم))(٣). (١) ذكره الحافظ المنذري وعزاه إلى أبو يعلى وقال : وفي أسانيدهم من لا يحضرني حاله ، ولمتنه - شواهد كثيرة . انظر / الترغيب (٥٩٤/٣)، وأبو نعيم في الحلية (١٧٦/٥). (٢) أخرجه أبو داود في الأدب (٢٥١/٤ - ٢٥٢ ح ٤٧٩٠)، والترمذي في البر (٣٤٤/٤ ح ١٩٦٤) وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . (٣) أخرجه الترمذي في البر (٣٢٤/٤ ح ١٩٢٦) وقال: حديث حسن صحيح ، وأحمد في المسند (٣٩٧/٢ ح ٧٩٧٣) . ٦٥ وقال في الثوري : ٩٤ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، وأبو محمد بن حيان ، قالا : ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا عياش بن الوليد النرسي ، ثنا بشر بن منصور ، ثنا سفيان ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة)). قالوا : يا رسول الله، لمن؟ قال: ((لله ولرسوله ولكتابه، ولأئمة المسلمين، » (١) وعامتهم))(١). وقال في ابن المبارك : ٩٥ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، ثنا محمد بن مقاتل ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله - تعالى - أحب ما يعبدني به عبدي النصح لي)) (٢). وقال بعده : ٩٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن أيوب ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا یحیی بن أيوب ، عن عبيد الله مثله (٣). وقال في مسعر : ٩٧ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن جرير ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أبايعه ، فاشترط على النصح لكل مسلم (٤) . (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٣٠٠ ح ٢٢٢٥٣)، وذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول. انظر / الدر المنثور (٢٦٧/٣). (٣) تقدم تخريجه . (٤) أخرجه البخاري في الإيمان (١٦٦/١ ح ٥٧)، ومسلم في الإيمان (١/ ٧٥ ح ٥٦/٩٧). ٦٦ وقال في الفزاري : ٩٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن يونس بن عبيد ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زرعة، قال: قال جرير: (( بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة ، والنصح لكل مسلم))(١) . قال : فكان جرير إذا ابتاع من إنسان شيئًا قال : إن ما أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك . قال : يريد بذلك تمام البيع . باب في بيعة النساء ٩٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني سليط بن أيوب عن الحكم بن سليم ، عن أمه سلمى بنت قيس - وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار - قالت : جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته في نسوة من الأنصار ، فشرط علينا أن لا نشرك بالله شيئًا ، ولا نسرق ، ولا نزني ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي بيهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف. قال: (( ولا تغششن أزواجكن)). قالت: فبايعناه ، ثم انصرفنا ، فقلت لامرأة منهن : ارجعي فسلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما حرم علينا من مال أزواجنا ، فسألته فقال : « تأخذ ماله فتحابي به غيره )» (٢) . ١٠٠ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، قال : سمعت الزهري يقول : أخبرني أبو إدريس الخولاني ، أنه سمع عبادة بن الصامت ، يقول : كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس ، فقال: (( تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا - (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤١٠ ح ٢٧٢٠٠) ، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى أبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات . انظر / مجمع الزوائد (٤١/٦) . وكذا أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧٧) . ٦٧ وقرأ الآية .۔ فمن وفی منکم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب به فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه))(١) . باب في الحب لله والبغض لله ١٠١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع ، ثنا حماد بن زيد ( ح ) . وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا زائدة (ح ) . وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصري ، ثنا عبد الله بن أحمد الدورقي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان واللفظ له ، قالوا : عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أحب في الله ، وأبغض في الله، ووال في الله ، وعاد في الله، فإنك لا تنال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك ، وصارت مواخاة الناس في أمر الدنيا ، وإن ذلك لا يجزي عن أهله شيئًا )) قال : وقال يا ابن عمر : إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ؛ وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك لسقمك ، ومن حياتك لموتك ، فإنك يا عبد الله بن عمر لا تدري ما أسمك غدًا . قال : وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض جسدي ، فقال: (( كن في الدنيا غريبًا أو عابر سبيل ، وعد نفسك في أهل القبور)) (٢). (١) أخرجه البخاري في التوحيد (٤٥٥/١٣ ح ٧٤٦٨)، ومسلم في الحدود (١٣٣٣/٣ ح ١٧٠٩/٤١) . (٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٢٣٧/١١ ح ٦٤١٦)، والترمذي في الزهد (٤ /٥٦٧ - ٥٦٨ ح ٢٣٣٣)، وابن ماجه في الزهد (١٣٧٨/٢ ح ٤١١٤)، وأحمد في المسند (٣٤/٢ ح ٤٧٦٣). ٦٨ قال أبو نعيم : لم يذكر حماد وزهير وزائدة قوله في الموالاة والمعاداة ، ووافقوه في الباقي . ورواه الحسن بن بحر ، وفضيل ، وجرير ، وأبو معاوية في آخرين، عن ليث ، ورواه الأعمش عن مجاهد ، عن ابن عمر نحوه . وقال في معروف الكرخي : ١٠٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، ثنا محمد بن هارون بن حميد ، ثنا معروف ( ح ) . وحدثنا أبي ، ثنا أبو الحسن بن أبان ، ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ، ثنا معروف أبو محفوظ ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا عبد الأعلى بن أعين ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، وأدناه أن تحب على شيء من الجور وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله - تعالى -: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحييكم الله﴾))(١). لفظهما سواء. وقال في محمد بن أسلم : ١٠٣ - حدثنا محمد بن محمد ، ثنا محمد بن أحمد بن زهير ، ثنا محمد بن أسلم ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا عبد الأعلى بن أعين ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، وأدناه أن تحب على شيء من الجور أو تبغض على شيء من العدل ، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله؟ قال الله - تعالى -: ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني یحببكم الله)))(٢). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٤/٣)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار ، وقال : فيه عبد الأعلى بن أعين وهو ضعيف . انظر / مجمع الزوائد (٢٢٦/١٠) . (٢) تقدم تخريجه . ٦٩ ١٠٤ - حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي بمكة ، ثنا علي بن عبد الحميد الجرجاني ثنا محمد بن محمد بن أبي الورد ، حدثني سعيد بن منصور ، ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أوحى الله إلى نبي من الأنبياء : قل لفلان العابد : أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك ، وأما انقطاعك إليّ فتعززت بي ، فماذا عملت فيما لي عليك ؟ قال : يا رب وما لك عليّ ؟ قال : هل واليت لي وليًا، أو عاديت لي عدواً)) (١). ١٠٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال : ثنا علي بن الحسين بن بيان ، قال : ثنا عارم أبو النعمان ( ح ) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، قال : ثنا معاذ بن المثنى ، قال : ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي ، قال : ثنا الصعق بن حزن ، عن عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق ، عن سويد بن غفلة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عبد الله)). قلت: لبيك - ثلاثًاً -، قال: (( أتدري أي عرى الإيمان أوثق؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (( الولاية فيه، والحب فيه ، والبغض فيه)) (٢) . قلت : ويأتي بتمامه في كتاب الفتن في افتراق الأمم . باب في حق الله تعالی ١٠٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، ثنا عصمة بن سليمان ، ثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يقول الله - عز وجل - لست بناظر في حق عبدي حتى ينظر عبدي في حقي )) (٣). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١١٤/٣)، وذكره الحافظ السيوطي. انظر / الدر المنثور (١٨٦/٦) (٢) أخرجه الطبراني في الصغير (٢٢٣/١ - ٢٢٤)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال : فيه عقيل بن الجعد ، قال البخاري منكر الحديث . انظر / مجمع الزوائد (٩٥/١). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢١٢/١٢ ح ١٢٩٢٢)، وقال: في إسناده سلام الطويل وهو متروك ، وزيد العمي ضعيف ، وعصمة بن سليمان الخزار ، قال البيهقي لا يحتج به . وأبو نعيم في الحلية (٣٠٤/٢) . ٧٠ وقال في الفضيل : ١٠٧ - حدثنا أبو السري الحسين بن محمد الحذاء التستري ، ومحمد بن حميد ، قالا : ثنا الحسن بن عثمان ( ح) . وحدثنا محمد بن علي ، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، وأبو عروبة ، قالوا : ثنا محمد بن زنبور ، ثنا فضيل ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس ، قال : أتانا معاذ بن جبل ، فقلنا : حدثنا من طرائف حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كنت رديفه، فقال: (( يا معاذ، ما حق الله على عباده؟ )) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا )) قلت : فما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: ((حقهم عليه أن لا يعذبهم)) (١). باب سبیل الله واحد قال في حماد بن زيد : ١٠٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا خطًا، فقال : ((هذا سبيل الله)) ثم خط خطوطًا عن يمينه وعن يساره، وقال: (( هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه)) وتلى هذه الآية: ﴿وأن هذا صراطي مستقيماً ﴾ يعني: الخط الأول ﴿فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ﴾ يعني: الخطوط التي (٢) عن يمينه وعن يساره ٠ (١) أخرجه البخاري في اللباس (٤١٢/١٠ ح ٥٩٦٧)، ومسلم في الإيمان (٥٨/١ ح ٣٠/٤٨)، والترمذي (٥/ ٢٦ ح ٢٦٤٣) وقال : هذا حديث حسن صحيح . قوله : رديفه : أي خلفه . (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١١/ح ٦٤١٧)، أحمد في المسند (٥٦٣/١ ح ٤١٤١)، والدارمي في المقدمة (٧٨/١ ح ٢٠٢ باب في كراهية أخذ الرأي ) . وكذا ذكره السيوطي في الدر المنثور (٥٦/٣) . ٧١ باب في منزلة العبد عند ربه قال في صالح المري : ١٠٩ - حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ، ثنا الحسن بن يحيى بن هشام ، ثنا عاصم بن مهجع ، ثنا صالح المري ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من سره أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده)) (١). باب في محبة الله - تعالی ۔ ورسوله - صلی الله عليه وسلم - ١١٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن جده ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي)) (٢). باب في الإسراء قال في أحمد : ١١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا إدريس بن عبد الكريم ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بالبراق ليلة أُسري به ملجمًا مسرجًا ليركبه ، فاستصعب عليه، فقال له جبريل - عليه السلام -: (( ما يحملك على هذا ؟ والله ما ركبك أحد قط أكرم على الله - عز وجل - منه فارفض عرقًا))(٣). ١١٢ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الرقي ، ثنا أحمد بن العلاء بن هلال ( ح ) . (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٧٦/٦) وقال: غريب من حديث صالح تفرد به عاصم . (٢) أخرجه الترمذي في المناقب (٦٦٤/٥ ح ٣٧٨٩)، والطبراني في الكبير (٤٦/٣ ح ٢٦٣٩). (٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٣٠١/٥ ح ٣١٣١)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. ٧٢ وحدثنا أبو بكر الطلحي والحسين بن محمد ، قالا : ثنا جبير بن محمد ، ثنا أحمد بن العلاء بن هلال ثنا محمد بن أبي أسامة ، ثنا سفيان ، ثنا مسعر ، ثنا قتادة ، عن أنس ، قال : أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بدابة فوق الحمار ودون البغل ، خطوه مد البصر ، فلما دنا منه النبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه اشماز ، فقال جبريل : اسكن فما ركبك أحد أكرم على الله - عز وجل - من محمد - صلى الله عليه وسلم - (١) . ١١٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا داود بن المحبر ( ح) . وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا حجاج بن المنهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بالبراق فركب هو خلف جبريل، فسار بهما وكان إذا انتهى بهما إلى جبل ارتفعت رجلاه ، وإذا هبط ارتفعت يداه ، فسار بهما في أرض غمة منتنة حتى انتهى بهما إلى أرض فيحاء طيبة ، قال: (( يا جبريل إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة ، فأفضینا إلى أرض فيحاء طيبة ؟ قال : تلك أرض النار وهذه أرض الجنة ، قال : فأتيت على رجل قائم يصلي ، فقال : من هذا معك يا جبريل ؟ قال : هو أخوك محمد، فرحب بي ودعا لي بالبركة ، وقال : سل لأمتك اليسر ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى ، قلت : على من كان صوته وتذمره ؟ قال : على ربه إنه يعرف ذلك منه وحدته ، قال : ثم سرنا فرأيت مصابيح وضوء قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذه شجرة أبيك إبراهيم تدنو منها؟ قلت : نعم فدنونا منها فدعا بالبركة ورحب بي ، ثم مضينا إلى بيت المقدس فربطت بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ، ثم دخلت بيت المقدس فنشر لي من الأنبياء من سمى الله ومن لم يسم، فصليت بهم إلا هؤلاء النفر إبراهيم وموسى وعيسى - عليهم السلام -))(٢). (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦٠٦/٤) وقد اختلف أئمتنا بزيادات لم يخرجها الشيخان في ذكر المعراج ، وتعقبه الذهبي بأن قال : ضعفه أحمد وغيره . ٧٣ وقال في محمد بن خفيف : ١١٤ - أخبرنا - رحمه الله - في إجازته وكتابه إليّ: ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن شاذ هرمز ، ثنا زيد بن أخزم ، عن أبي داود ، عن شعبة ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لما عرج بي إلى السماء سمعت تذمرًا، فقلت : يا جبريل من هذا؟ قال : هذا موسى يتذمر على ربه . قلت : ولم ذاك ؟ قال : عرف ذلك منه فاحتمله)) (١) . قلت : هذا الحديث ضعفه أبو نعيم - صاحب الحلية - قال أبو نعيم : هذا من حديث شعبة منكر ، أبو داود ، وزيد ثبتان لا يحتملان هذا ، ولعل أدخل لابن شاذ هرمز حديثًا في حديث عبد الله بن مسعود . وقال بعده : ١١٥ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا شعيب بن أحمد الدارع ، ثنا الخليل بن عمرو ، وعيسى بن المساور ، قالا : ثنا مروان بن معاوية ، ثنا قنان النهمي ، عن أبي ظبيان ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((سمعت كلامًا في السماء فقلت : يا جبريل من هذا؟ قال : هذا موسى . قلت : ومن يناجي ؟ قال : ربه تعالى . قلت : ويرفع صوته على ربه ؟ قال: إنه - عز وجل - قد عرفه له حدثه)) (٢). ١١٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا ابن نمير ، ثنا مالك بن مغول ، عن الزبير بن عدي ، عن طلحة بن مصرف ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : لما أُسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى به إلى سدرة المنتهى ، وهي في السماء السادسة إليها ينتهى ما يعرج به من الأرض فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها ﴿ إذا يغشى السدرة ما يغشى﴾ قال: فراش من ذهب . قال: فأعطي رسول الله - صلى الله (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٨٥/١٠ - ٣٨٦) هذا حديث من أحاديث شعبة منكر ، وأبو داود وزيد ثبتان لا يحتملان هذا ولعله أدخل لابن شاذ هرمز حديثًا في حديث عبد الله بن مسعود . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٨٦/١٠). ٧٤ عليه وسلم - ثلاثًا - الصلوات الخمس ، وخواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لا يشرك بالله شيئًا من أمته المقحمات (١). ١١٧ - حدثنا سعيد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبي ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه ، ثنا مستلم بن سعيد ، عن منصور بن زاذان، عن قتادة ، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يخرج من تحت سدرة المنتهى أربعة أنهار، اثنان باطنان ، واثنان ظاهران ، ورأيت ورق الشجرة كآذان الفیلة ، وحمله کقلال هجر »(٢) . وقال في ابن المبارك : ١١٨ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ، ثنا أحمد بن جميل ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، قال: (( أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أُسري به بإناءين من خمر ولبن ، فنظر إليهما فأخذ اللبن ، فقال جبريل - عليه السلام - الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر لغوت أمتك)) (٣). ١١٩ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا خلف بن عمرو العكبري ( ح ) . وحدثنا سهل بن عبد الله التستري ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، قالا : ثنا سعيد بن منصور ، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بينا أنا قاعد إذا جاء جبريل - عليه السلام - فوكز بين كتفي ، فقمت إلى شجرة فيها كوكرى الطير، (١) أخرجه مسلم في الإيمان (١٥٧/١ ح ١٧٣/٢٧٩)، والترمذي في التفسير (٣٩٣/٥ ح ٣٢٧٦) وقال : حديث حسن صحيح ، والنسائي في الصلاة (١/ ١٨٢ باب / الصلاة ) ، وأحمد في المسند (٥٠٣/١ ح ٣٦٦٤) . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦١/٣)، وقال : حديث صحيح مشهور من حديث قتادة ، غريب من حديث منصور عنه لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي شيبة . (٣) أخرجه البخاري في الأنبياء (٤٩٣/٦ - ٤٩٤ ح ٣٣٩٤)، ومسلم في الإيمان (١٥٤/١ ح ٢٧٢ /١٦٨) . ٧٥ فدخل في أحدهما وقعدت في الآخر وسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين وأنا أقلب طرفي ، لو شئت أنا أمس السماء شيئًا مسست ، ورأيت النور الأعظم، وإذا دون الحجاب افترقها الدر والياقوت، فأوحى الله - تعالى - إليّ ما أوحى))(١). باب في الرؤية قال في ابن مهدي : ١٢٠ - حدثنا أبو إسحاق ، ثنا أبو يحيى ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا عبد الرحمن ابن مهدي ، ثنا يزيد بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : قلت لأبي ذر : لو رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - لسألته، قال : عن أي شيء كنت تسأله ؟ قال : سألته هل رأى ربه؟ قال: قد سألته، قال: ((نور أنى أراه))(٢). باب في رؤية الله - سبحانه - في الآخرة قال في فضيل : ١٢١ - حدثنا أبي ، ثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم ابن الأشعث ، ثنا الفضيل بن عياض ، ومروان بن معاوية ، وعيسى بن يونس ، وابن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال: ((أما إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر - وأشار إلى القمر بالسبابة - لا تضامون في رؤيته، فإن استعطتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا - ثم قرأ - : ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب )))(٣). (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢١١/٦ ح ٦٢١٤)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى البزار ورجاله رجال الصحيح . انظر / مجمع الزوائد (١ / ٨٠). (٢) أخرجه مسلم في الإيمان (١٦١/١ ح ١٧٨/٢٩٢)، والترمذي في التفسير (٣٩٦/٥ ح ٣٢٨٢) قال : حديث حسن صحيح ، وأحمد في المسند ١٨٧/٥٠ ح ٢١٤٥٠) . (٣) أخرجه البخاري في التفسير (٤٦٢/٨ ح ٤٨٥١)، ومسلم في المساجد (٤٣٩/١ ح ٦٣٣/٢١١) . ٧٦ ١٢٢ - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ، ثنا عمرو بن يزيد البصري ، ثنا سيف بن عبيد الله - وكان معه - عن سلمة بن العيار ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قلنا : يا رسول الله، هل نرى ربنا؟ قال: ((هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيها؟)) قلنا: نعم. قال: (( وترون القمر في ليلة لا غيم فيها ؟ )) قلنا : نعم . قال: ( فإنكم سترون ربكم حتى إن أحدكم ليحاضر ربه محاضرة فيقول : عبدي هل تعرف ذنب كذا وكذا فيقول : رب ألم تغفر لي ؟ فيقول : بمغفرتي صرت إلى هذا)) (١) . باب في رؤية جهنم ليلة الإسراء ١٢٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا عمرو بن هشام الرقي ، ثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن زياد بن أبي سودة ، عن أخيه عثمان بن أبي سودة ، قال : رأيت عبادة بن الصامت وهو على هذا الحائط حائط المسجد المشرف على وادي جهنم واضعًا صدره عليه وهو بيكي ، فقلت : يا أبا الوليد ما يبكيك ؟ فقال : هذا المكان الذي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى فيه جهنم (٢). ١٢٤ - حدثنا عبد الرحمن بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا عبد الأعلى بن مسهر ، ثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن زيادة بن أبي سودة ، رُئي عبادة بن الصامت وهو على سور بيت المقدس الشرقي وهو يبكي ، فقيل له : ما بیکیك يا أبا الوليد ؟ قال : من ههنا أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه (٣) رأى جهنم (٣) . (١) أخرجه ابن ماجة في الزهد (٢/ ١٤٥٠ ح ٤٣٣٦). (٢) ذكره الحافظ الهيثمي وقال: فيه علي بن خلف وهو ضعيف . انظر / مجمع الزوائد (٣٨٩/١٠) . (٣) تقدم تخريجه . ٧٧ باب في نزول الوحي ١٢٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا يحيى بن عثمان ، وبكر بن سهل ، قالا : ثنا نعيم بن حماد ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عبد الله بن أبي زكريا ، عن رجاء بن حيوة ، عن النواس بن سمعان ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إن الله إذا أراد يأمر بأمر تكلم به، فإذا تكلم به أخذت السماء رجفة - أو قال رعدة - شديدة ، فإذا سمع ذلك أهل السماء صعقوا فیخرون سجدًا ، فیکون أول من یرفع رأسه جبريل - عليه السلام - فیکلمه الله من وحيه بما أراد ، فيمر به جبريل على الملائكة ، فكلما مر بسماء قالت ملائكتها : ماذا قال ربنا ؟ قال جبريل : قال ربكم الحق وهو العلي الكبير ، فيقولون كلهم كما قال جبريل، فينتهي جبريل حيث أمره الله من سماء أو أرض)) (١). باب کان الله قبل كل شيء قال في الفزاري : ١٢٦ - حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن جامع ، عن عمران بن حصين ، قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعقلت ناقتي بالباب ، فدخلت ، فأتاه نفر من أهل اليمن، فقال: (( اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها إخوانكم بنو تميم )) فقالوا : قبلنا يا رسول الله ، أتيناك لنتفقه في الدين ، ونسألك عن أول هذا الأمر كيف کان ، قال : « کان الله ولم یکن شيء غيره، وکان عرشه على الماء ، ثم کتب - جل ثناؤه - في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض)). ثم أتاني آت فقال : أدرك ناقتك فقد ذهبت ، فخرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب ، وأيم الله لوددت أني تركتها (٢). (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٥٢/٥ - ١٥٣)، وذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى ابن جرير وابن خزيمة وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن مردوية والبيهقي في الأسماء والصفات . انظر / الدر المنثور (٢٣٦/٥). (٢) أخرجه البخاري في المغازي (٦٨٤/٧ ح ٤٣٦٥)، والترمذي في المناقب (٧٣٢/٥ - ٧٣٣ ح ٣٩٥١)، وأحمد في المسند (٥٢١/٤ ح ١٩٨٤٥). ٧٨ هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث جامع عن صفوان ، رواه عن الأعمش عامة أصحابه . ١٢٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثني أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن جامع بن شداد ، عن صفوان بن محرز ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( اقبلوا البشرى يا بني تميم)) قال: فقالوا: قد بشرتنا فأعنا ، قال: « اقبلوا البشری یا أهل اليمن)) قال: قلنا : قد قبلنا فأخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان ؟ قال: (( كان الله قبل كل شيء، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء)) قال: وأتاني آت فقال : يا عمران انحلت ناقتك من عقلها ، قال : فخرجت فإذا السراب ينقطع بيني وبينها ، قال : فخرجت في إثرها فلا أدري ما كان بعدي (١) . باب فیما يستدل به على عظمة الله - تعالى - والنهي عن التفكر في عظمة الله ١٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا عبد الجليل بن عطية ، عن شهر، عن عبد الله بن سلام ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله ، فقال لهم: (( فيم كنتم تفكرون ؟ )) قالوا : نتفكر في خلق الله ، قال: (( لا تفكروا في الله وتفكروا في خلق الله ، فإن ربنا خلق ملكًا قدماه في الأرض السابعة السفلى ، ورأسه قد جاوز السماء العليا ، وبين قدميه إلى ركبتيه مسيرة ستمائة عام ، وما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام ، والخالق أعظم من الخلق)) (٢). ١٢٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ، ثنا محمد بن المصفى ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل بن عياش ، عن (١) تقدم تخريجه . (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦٦/٦ - ٦٧)، وذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر، والأصبهاني في الترغيب. انظر / الدر المنثور (١١٠/٢). ٧٩ الأحوص بن حكيم ، عن شهر ، عن ابن عباس ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أصحابه ، فقال: (( ما جمعكم ؟ )) فقالوا : اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته ، فقال: ((ألا أخبركم ببعض عظمته؟)) قلنا : بلى يا رسول الله، قال: ((إن ملكًا من حملة العرش يقال له: إسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله، قد مرقت قدماه في الأرض السفلى ، ومرق رأسه من السماء السابعة العليا ، في مثله من خلیقة ربكم)) (١) . ١٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن القاسم ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : كنت عند عائشة وعندها كعب الأحبار ، فذكر كعب إسرافيل فقالت عائشة : يا كعب أخبرني عن إسرافيل ، فقال : عندكم العلم ، فقالت : أجل ، فأخبرني . فقال : له أربعة أجنحة ، جناحان في الهواء ، وجناح قد تسريل به ، وجناح على كاهله ، والعرش على كاهله ، والقلم على أذنه ، فإذا نزل الوحي كتب القلم به ودرست الملائكة وملك الصور جاث على إحدى ركبتيه ، وقد نصب الأخرى ، ملتقم الصور ، محنيًا ظهره ، شاخصًا بصره ، ينظر إلى إسرافيل وقد أمر إذا رأى إسرافيل قد ضم جناحيه أن ينفخ في الصور . فقالت عائشة : هكذا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) يقول . (٢). باب منه ١٣١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي حازم - عن أبيه ، عن عبيد بن عمير ، عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ، وهو يقول : (( يأخذ الجبار - عز وجل - سماواته وأرضه بيده، وقبض يده، وجعل يقبضها ويبسطها ، ويقول : أنا الجبار، أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون؟)) (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦٥/٦ - ٦٦)، وذكره الحافظ السيوطي وعزاء إلى أبو الشيخ في العظمة . انظر / الدر المنثور (٣٤٧/٥) . (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١١٤/٩ ح ٩٢٨٣)، وذكره الحافظ المنذري. انظر / الترغيب (٤/ ٣٨١ ح ٣) . ٨٠