Indexed OCR Text

Pages 61-80

فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مُنْهَمِرَاتٍ
وَبِقَبْرِ حَمْزَةَ وَالصَّحَابَةِ حَوْلَهُ
وَشَهِدْتُها بِالخَطْوِ واللَّحَظَاتِ
سَقْيًا لِتِلْكَ مَعَاهِدٌ شَاهَدْتُهَا
وَمَدِينَةٍ زَهْرَاءَ بِالبَرَكَاتِ
لاَزِلْتُ زَوَّاراً لِقَبْرٍ نَبِّنا
هادِئْ الْبِرِيَّةِ كَاشِفِ الكُّبَاتِ
مَا لاَحَ نُورُ الحَقِّ فِي الظُّلُمَاتِ
صَلَّى الإِلَّهُ علىُ النَّبِيِّ المُصْطَفَى
وَعَلَى ضَجِيْعَيْهِ السَّلامِ مُرَدِّدًا
هنكذا أوردها المَقَّرِىُّ لابن حَبِيْبٍ، ولا أظنُّ أنَّ نسبتها إليه صَحِيْحَةٌ؟!؛ وفي
القصيدة تجاوزات شرعيَّةٌ على ما جرت به عادة المتأخرين.
منها: أنَّ النَّاظمَ خَصَّ زيارةَ القبرِ بقوله: (حتَّى أَتَيْنَا القَبْرَ) وقوله:
(لاَزِلْتُ زَوَّاراً لقبر) وعُلَماءُ السَّلفِ وأهلُ الحديثِ يَخُصُّونَ المَسْجِدَ بالزِّيارة
ويشدُّون الرِّحال إليه لا إلى القبر.
ومنها: هذا الإطراء للنَّبِّوَِّ فِي قوله: (كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ) وَمَعْلُوْمٌ أَنَّ
(کَاشِفُ الكُرُبَاتِ) لا تُقال عند الإطلاق إلاَّ لله جلَّ جلاله، ودعك من تأويلات
الصُّوفية أهلِ الظاهرِ والباطنِ؛ فالحقُّ أبلجُ. ولله المنَّ.
٦١

الفَصْلُ الثَّانِي
(شروح ((الموطأ)))
لقد اعتنىُ العُلَمَاءُ - رحمهم الله - بكتابِ ((المُوَطَِّ» منذُ تأليفه واستمرَّت
العنايةُ به دُونَ انقطاعٍ في أغلبِ البُلدان والأصقاع حتَّى يومنا هذا، وستظلُّ
العنايةُ به قائمةً - إن شاءَ الله - حتَّى يرثَ اللهُ الأرضَ ومَنْ عليها، وكانَ منذُ
تأليفه یَتَسَابقُ طُلّبُ مالكٍ - رحمه الله - إلى روايته عنه، ويعتنون به، ويسمعونه
منه، حتَّى تعددَّت رواياتُهُ واختلفت ألفاظُ الرُّواة له، وكثرتْ أحاديثه وَقَلَّتْ
علىُ حَسَبِ الرِّوايةِ، وقد زادتْ رواياتُ ((المُوَطَّأ)) على اثنتي عشرةَ روايةٌ، من
أشهرها روايةٌ يَحيى بن يَحيىُ، ورواية محمَّد بن الحَسَنِ الشَّيْبَانِي صاحب أبي
حَنِيْفَة - رحمه الله - ورواية ابن بُكَيْرٍ، وروايةُ القَعْنَبِيِّ، وروايةُ أبي مُصْعَبٍ،
وروايةُ ابن زيادٍ، وروايةُ عبدالرّحمن بن القاسِم، وروايةُ سُوَيْدِ الحَدَثاني ...
وغيرهم، ونُسب كُّ موطأٍ إلىْ رَاوِيه فكان يُقالُ: (مُوطَّأُ يَحْيَى)، و(مُوَطَّأُ
محمَّدٍ بن الحَسَن) و(مَوَطَّأُ ابن زياد) ... وهكذا. كلُّ روايةٍ منها تكادُ تستقلُّ
بنفسِها عن الرِّوايات الأُخرى، وتناولَ العُلماءُ الكتابَ بالدِّراسةِ والنّظر والتَّحليل
فتعدَّدتْ شُرُوحه، وكَثُرتْ المُصَنََّات حولَ رجالِهِ، واهتمَّوا بأسانيدِهِ، ورتبُّوه
على المسانيدِ، وعلى الأطرافِ، وفتّشُوا عن غريبِ ألفاظِهِ، ومُشكلٍ معانيه،
وجَمَعُوا بينَ رواياتِهِ المختلفةِ، ولا أعرفُ كتاباً من كُتُب أهلِ العلمِ في الدِّراسات
الشّرعيَّة وَجَدَ العنايةَ التي وجدها كتابُ ((المُوَطِّ ما خلا كتاب ((الجامع الصَّحيح
للإمام البخاري) رحمه الله.
٦٣

وكنتُ أودُّ أن أتحدثَ عن جُهُودِ العُلماءِ على ((الموطَّأ) لكنّني وجدتُ
نفسي أمامَ سَيْلٍ هائلٍ من المؤلّفات فاقتصرتُ على الشُّروحِ دونَ سواها؛ لأنَّ
((المُوطََّ) مصدرٌ من مصادرِ المالكيَّةِ الصَّحيحةِ، وهو مَجمعُ مُعظمٍ آراءِ مالكٍ
الفقهيَِّ، ومرجعُ أهمِّ رواياتِهِ الصَّحيحةِ، فهو كتابُ رأٍ وَرِوَايَةٍ، وهو لَطيفُ
المَحْمَلِ، سَهلٌ للحِفظِ، لا يجدُ طالبُ العلم عَنَاءَّ في حَمِلِهِ وحفظِهِ، وإمكانيَّةِ
سَمَاعِهِ على الشُّيوخِ سَمَاعاً كاملاً في مَجَالِسَ مَحدودةٍ؛ لذا ولغيره كَانَ حَظَّهُ
من الشُّيوعِ والدُّبوعِ والانتشارِ أكثرَ من غيره من أغلب كُتُب السُّنَّةِ. وقد جمعتُ
من شُرُوحَه ما يقرَبُ من ثلاثين ومائة شَرْحٍ، ولا شَكَّ أنّني لم استَقْصٍ كلَّ
شُرُوحِهِ، ولا أدَّعي ذُلك، لكنّني بذلتُ في ذُلك جهدي ووقتي، وحاولتُ
الاستقصاءُ والتَّعَ بحيثُ لا يَشذُّ عن هذه الدِّراسة إلاَّ القليلُ إن شاء الله وإن
كنتُ أسَمِع قول الشّاعرِ :
حَفِظْتَ شَيْئاًوٍغَابَتْ عَنْكَ أَشْيَاءُ
قُلْ لِلَّذِيْ يدَّعي في العِلمِ مِعْرِفَةً
وقد اطّلعتُ على بعضٍ ما كَتَبَ الباحثون حتَّى إعداد هذا، وحاولتُ
تلافي ما وقعوا فيه من أخطاءٍ، ولا شكَّ أنَّني أفدتُ منهم، وشكرتُ لهم،
وَرَجَوْتُ لهم من اللهِ لهم جَزِيلَ الثَّواب.
تَيِْي ونَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلُوا
نَِّي كَمَا كَانَتْ أَوائِلُنَا
وقد اختلفتْ مناهجُ الشُّراح حتَّى لا يكادُ يخلو شرحٌ من مزيَّةٍ وَخِصِّيصَى
وفائدةٍ، لكنَّها تقلُّ وتكثرُ حسب جُهُودِ الشَّارح وتوفيقه في شرحِهِ. فمنهم مَنْ
يتحدَّثُ عن الرِّواية والسَّندِ والرِّجالِ جَرْحاً وتَعدِيْلاً، ومتنِ الحَديثِ قُوَّةٌ
وضَعفاً، فيكون اهتمامُهُ بالجانب الحديثيِّ. ومنهم مَنْ يتحدَّثُ عن القَضَایا
٦٤

الفقهيّة الواردة في الكتابِ وآراءِ مالكِ وأصحابه، وربَّما تطرّق إلى أقوال
الفُقهاء خارج المذهبِ فجاء شرحُهُ موسوعةً فقهيَّةً. ومنهم مَنْ يَتَحَدَّثُ عن
لُغاتِ الكتابِ المُشكلةِ وغَريبِ ألفاظِهِ، أو إعرابِ تراكيبِهِ، فيتحدَّثُ عن
المَسائل النَّحويَّةِ التي يمكن أن تُوجَّه عليها تراكيبُهُ وفق استعمال الفُصَحَاء من
العرب، مستشهداً لذلك بأشعارِ العَرَبِ، وأمثالها، وأقوالها، مُحتجاً لذلك
بأقوال المتقدِّمين من اللغويين والنَّحويين كالخليلِ وسيبويهٍ، والكسائِّ،
والفرّاءِ، وأبي عُبَيْدَةَ، والأَصْمَعِيِّ، وأبي عُبَيْدٍ، وأبي عَمروٍ وأمثالهم. ومنهم
مَنْ يتحدَّثُ عن مُشكل مَعَانيه وما اشتمل عليها من دقائق العلم ومسائل
الاعتقاد .. وبعضُ الشُّراح يجمعُ بين ذُلك كلِّهِ فيأتي شرحُه موسَّعاً شاملاً
النواحٍ مختلفةٍ من العُلُومِ ... إلى غير ذلك. وإليك ما أمكن جمعُهُ من الشُّروح
مرتبة أسماءَ الشُّراح على حُرُوفِ المُعجمٍ :
- شرحُ إبراهيم بن حَسَن بن عبدالرَّفيعِ الرَّبَعِيُّ (ت٧٣٣هـ) =
= يراجع: شرحٌ علي بن أحمد بن سَعيد بن حَزْمٍ (ت ٤٥٦هـ).
١ - شرحُ إبراهيمَ بنِ حُسين بن مُحمَّد بن پیري زاده (ت١٠٩٩ هـ)
- مُؤلِّفه: إمامٌ حَنَّفِيُّ المَذهب، ولد بالمدينةِ الشَّريفةِ - على ساكنها
أفضل الصَّلاة والسَّلام - وولي إفتاءَ مَّة - شرَّفها الله - وله مؤلفاتٌ
وشروحاتٌ جليلةٌ منها: ((شرح الأشباه والنَّظائر)) ورأيتُ له رسالةٌ سمَّاها
(الإتحاف بالأحاديث الواردة في فضلِ الطَّواف)) ومجموعةً رسائل في قسم
المخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض.
أخباره في خُلاصة الأثر: ١٩/١.
٦٥

اسم شرحه: (الفتحُ الرَّحمَانِيّ في شرح مَوَطَّأ محمَّد بن الحَسَن الشَّيْبَانِي)
له نسختان في المكتبة المحموديّة بالمدينة الشَّريفة (مكتبة الملك
عبدالعزيز) لم أطلع عليه. قال المُحِبِيُّ: ((شرح المُوطَّأ - رواية محمَّد بن
الحَسَنِ الشَّيْيَانِيِّ في مجلَّدين))، فلعلَّ الموجودَ نُسْخةٌ واحدةٌ كلُّ رقمٍ
المجلَّدٍ؟ فلتُراجع وهي بخطِّه. وقرأتُ أيضاً أنَّ في مكتبة (قونيّة - يُوسف
آغا) بتركيا نسخةً منه، وأنَّه تخريجٌ لأحاديث ((الموطَأ)» في الرّواية المذكورةِ
على مذهب أبي حنيفة .
- شرحُ إبراهيمَ بنِ يُوسف بن قُرقُولِ الحَمْزِيُّ (ت ٥٦٩هـ)=
= يُراجع : شرح عياض بن موسى اليَحْصُبِيِّ القاضي (ت٥٤٢هـ).
٢ - شَرحُ أَحمَدَ بنِ خَلَفٍ؟ هَلكذا جاءَ ولا أعرفه إلاَّ أن يكون أحمدَ بن خلف بن
محمد بن فَرتون المَديُونيِّ (ت ٣٧٧هـ) يُراجع: الصِّلة: ٦ وغيره ..
واسم شرحه: (تفسير ما استعجم من موطأ مالك بن أنس المَدَنيِّ
وتفسير مُوطَّأ عبدالله بن وَهْبٍ)
قطعةٌ منه في مكتبة القَيْروَان بتونس ضمن مجموع نادرِ هناك،
يشتملُ على مجموعةٍ من الشُّروحِ لهذا الكتاب ((المُوطَّ)) بعضُها قطعٌ
منها. لم أطلع عليه.
٣- شرحُ أحمدَ بنِ طَاهِرٍ بن عليٍّ بن عِيْسَى بن رَصِيصٍ (ت٥٣٢هـ)
- مؤلَّفه عالمٌ أندلسيّ، مُحدِّثٌ، فقيهٌ يُعرف بـ((ابن عُبَادَةَ))؛ لأنَّه من
ولدِ سَعدِ بنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه. قال ابنُ عبدالملك المُراكشيُّ: ((كان
مُحدِّثاً ضابطاً، حسنَ التَّقَيِيدِ، ذَا أُصُولٍ عَتِيْقَةٍ، وعنايةٍ بلقاء المشايخ،
٦٦

وَرِعاً، فاضِلاً، عالِماً بالمسائل. تقلَّدَ بدانية ولايةَ خُطُّةِ الشُّورَى، وأفتى
نيِّقاً وعشرين سنة، عُرِضَ عليه القَضاءَ فامتنعَ منه .. )). أخباره في الصِّلة:
٧٦/١، وتكملة الصِّلة: ١/ ٤٤، والغُنية: ١١٨، ويُغية المُلتمس: ١٨٠،
ومعجم ابن الأبار: ١٤، والذَّيل والتكملة: ١٢٩/١، والدِّيباج المُذهب:
٣٨٤/١. ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٤/٢. وعنه في سير
أعلام النبلاء: ٧٨/٨.
اسم شرحه: (الإيماء إلى أطراف المُوَطَّأ)
أصلُه في أطراف المُوطَّأ، لكنَّه عَرَضَهُ على شيخه أبي عليٍّ الصَّدفي
فاستَحْسَنَهُ وأمره ببَسْطه والتَّوسع فيه فزاد فيه. نُسخته في مكتبة ◌ُوبرلي
بترکیا رقم (٢٥٣)، لم أقف علیه.
٤- شرحُ أحمد بن عبدالرَّحيم الدَّهْلَوِيُّ الهنديُّ العُمريّ الفَاروقيُّ (ت١١٧٦هـ)
- مؤلِّفه يُعرف بـ(شاه وليِّ الله)) أصله من (دِهْلِي) - بتقديم الهَاءِ - بالهند،
وبها ولد سنة ١١١٤ هـ، وزار الحجازَ سنة ١١٤٣-١١٤٥ هـ قال الكتَّانِيُّ:
((وأحيا الله به وبأولاده وأولاد بنته وتلاميذه الحديثَ والسُّنَة بالهند بعد
مواتها)) أقول: هو صاحبُ ((الحُجَّةُ البالغة)) و((الإرشاد إلى مُهمَّات الإسنَاد))
وغيرهما من المؤلّفَاتِ المُفيدةِ. أخباره في: أبجد العلوم: ٩١٢، وفهرس
الفهارس: ١١١٩، واكتفاء القَنُوع: ٩٧، ١٣٤، ١٨٥، والأعلام: ١٤٩/١.
واسم شرحه: (المُسَوَّى ... )
أتمَّه سنة ١١٦٤ هـ وله نسخٌ خطيَّةٌ كثيرةٌ منها في الآصفية رقم: (٣)
والمكتب الهندي رقم: ١٧٨، ورامبو رقم: ٣٦١ ... وغيرها. وطبع في
مكة المكرمة طبعة قديمة .
٦٧

٥- وللمؤلّف نَفسه أَحْمَدَ عبدالرَّحيم (شاه وليِّ الله) شرحٌ آخرُ اسمه (المُحَلَّى)
بالفارسيَّة يوجد منه نسخ في الهند في الآصفية - وبنكيبور ...
٦- شرحُ أحمد بن عِمْرَان بن سَلامةَ البَصْرِيِّ الألْهَانِيِّ المَعروف بـ((الأخفش))
(ت قبل سنة ٢٥٠هـ).
- مؤلِّفه نَحويٌّ، لُغويٌّ، محدِّثٌ، صَدوقٌ. وليس هو أحد الأخافش
الثّلاثة النُّحاة المشاهير في النَّحو وإنْ كان قبل آخرهم. قال أبو حاتمِ الرَّازِيُّ:
(كتبتُ عنه بمَّةَ، وهو صَدُوْقٌ)). وله أخبارٌ في الكتب قليلةٌ. منها في
الجرح والتَّعديل: ٦٥/١، وثِقات ابن حبَّان: ٣٤/٨، وتاريخ بغداد:
٣٣٣/٤، وفهرست ابن خَيْرِ: ٩١، ومُعجم الأدباء: ٤٠٩/١، وتاریخ
الإسلام: ٥٠، والوَافي بالوَفَيَات: ٧/ ٢٧٠، وبغية الوُعاة: ١/ ٣٥١ وغيرها.
واسمُ شرحه: (غريبُ المُوَطَّأ) وربَّما: (تفسير غريب ... )
له شهرةٌ واسعةٌ عند المحدّثين. قال الحافظُ الذّهبيُّ - شيخُ
المُحدِّثين -: ((مصنِّفُ ((غريب المُوَطَّا)) وهو في جزأين، سَمِعناه)) اطلعَ
عليه ابنُ عبدُالملكِ المراكشيُّ بخطٌّ أحمد بن محمَّد الأنصاريِّ المُرسيِّ
المعروف بـ(ابنِ الْيَتِيْمِ)) (ت٥٨١هـ) ... وغير ذلك.
أعرف الآن له ثلاثَ نُسخِ خطيّةٍ - ومع هذا لم أطلع عليه، قدَّر الله
ذُلك عاجلاً، منها نسخةٌ جيدةٌ قديمةٌ في مكتبة صائب بتركيا، ومنها نسخةٌ
في مكتبة القيروان بتُونس. وثالثةٌ كانت في مكتبة أحمد عُبَيْدٍ في دمشق.
وهو من الآثار النَّفيسة. من أقدم شروح ((الموطأ)) عامةً وشروح غريبة خاصَّة
وأخبرني أخي الكريم الدُّكتور حسن بن عثمان، أحدُ طلبة العلم بمكّة
٦٨

شرَّفها الله أنه اجتمع بأحد طلبة العلم بتونس وأخبره أنَّه يعملُ على تحقيقه
اعتماداً على النُّسخة التُّونسية، وطلبت من الأخ حسن مكاتبة المذكورِ
وإبلاغه بالتُّسختين فلعلَّه الآن على علمٍ بذلك.
٧- شرحُ أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عَمْرو بن السَّرحِ القُرْشِيِّ الأُمويّ، أبي
الطَّاهِرِ (ت ٢٥٠هـ).
- مؤلّفُهُ مولى نهيك، مولى عُتبة بن أبي سفيان، من أهل العراق، ثم
من أهل مصر، كان جدُّه الأعلى (سَرْحٌ) أندَلُسِيًّا. وأبو الطَّاهر أحمد هذا
روى عنه مسلمٌ، وأبوداود، والنَّسائي وغيرهم. قال ابن فرحون: ((كان
صدوقاً ثقةً)). أخباره في: الجرحَ والتَّعديل: ١٥/٢، ورجال مُسلم:
٣٣/١، وأخبار القضاة: ١٤٤/١، ١٤٥، وتهذيب الكمال: ٤١٥/١،
وسير أعلام النبلاء: ٦٢/١٢، والدِّيباج المذهب: ١٦٦/١ وغيرها.
وذِكْرُهُ في الكتبِ حَافلٌ وأخبارُهُ كثيرٌ.
واسمُ شرحه: (شرح موطأ ابن وهبٍ)(١)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ١٧٤/٤، وابن فرحون في
الدِّيباج المذهب: ١٦٦/١ وغيرهما. ولا أعرف عنه شيئاً، ويظهر أنَّه فُقِدَ.
٨- شرحُ أحمد بن القاسم بن جَسُّوسِ الرَّبَاطِيِّ (ت ١٣٣١هـ)
- مؤلِّفه عالمٌ، فاضِلٌ، من أهل المغرب، قريبٌ من عصرنا كما تَرَى،
(١) يظهر أنَّ هَذا الشَّرح على مُوطَّأ ابن وَهْبٍ لاَ عَلَى مُوَطَّأ مالك؟! فليُستدرك.
وقد عُدَّ مؤلفه من شراح موطأ مالكٍ، يراجعٌ مقدمة كشف المُغَطَّى: ٤٣.
٦٩

سألتُ عنه مَنْ لَقِيْتُ من شُيُوخ المَغرب وعلمائها فأثنوا عليه خيراً رحمه الله
تعالى، من أهل الرِّباط كما هي نسبته، مولده ووفاته فيها، وهو أدیبُ شاعرٌ،
له ديوان شعرٍ لطيفٍ. ومن أكثر مؤلَّفاته فائدة كتابه في تَرَاجم مَنْ لَقِيَ في
أسفاره من مشّارقه ومغاربه. قال الأُستاذ الزّركلي في ((الأعلام)» - وهو
بأخباره أدرى - ولاتزال كُتُبه مخطوطةً عند أُسرته. أخباره في الإعلام بمن
حلَّ مراكش من الأعلام: ٢٨١/٢، أعلام العُدوتين: ٤٠/٢، والاغتباط
بتراجم أعلام الرَّباط (مخطوط)، والأعلام للزّركلي: ١٩٩/١ .
واسمُ شرحه: (الإغراء بمسائل الاستبراء)
تعليق على الموطأ، لم أطلع عليه، ولا أدري مكان وجوده إلاَّ أن يكون
عند أُسرته كما سَلَّفَ.
٩- شرحُ أحمدبن محمد الأصفهانيِّ، الحافظ، أبي الطَّاهر السِّلَفِيِّ (ت٥٧٦هـ)
- مؤلّفه حافظُ الإسكندريّة، العلاَّمةُ، المحدِّثُ، الحافظُ، المُفتي،
الثَّةُ شيخُ الإسلام، كان كبيرَ القدرِ جدًّا، كثيرَ الشُُّوْخِ، قديمَ الطَّبِ، کثیرَ
المَحْفُوظِ، طويلَ العُمْر؛ لذا تزاحمَ الطّلبةُ للأخذ عنه، طلباً لفوائده،
وحرصاً على علوٍّ إسناده، فَرَحَلُوا إليه من المشرق والمغرب على السَّواء،
ساعدهم على ذلك توسُّط محلّ إقامته، فانهالوا عليه، وطلبوا إجازته،
فأجازَ إجازةً عامةً لكلٍّ من أدرك حياته غير مرَّة. تَجَاوَزَ المَائة وهو ممتعٌ
بحواسه قال قبل ذلك:
أَنَا مِنْ أَهْلِ الحَدِيْ ـثِ وَهُمْ خَيْرُ فِئَهْ
جِزْتُ تِسْعِيْنَ وَأَرْ جُوْأَنْ أَجُوْزَنَّ المِئَهْ
وقد جاوزها بعد ذلك رحمه الله. أخباره كثيرة جدًّا منها في: مرآة الزّمان:
٧٠

٨/ ٣٦٢، ووفيات الأعيان: ١/ ١٥٠، والمختصر المحتاج إليه: ٢٠٦/١،
والعبر: ٢٢٧/٤، وسير أعلام النُّبلاء: ٥/٢١، والوافي بالوفيات: ٣٥١/٧،
وطبقات الشافعيّة: ٠٠٣٢/٦. ومن أشهر مؤلفاته وأفودها: ((المشيخةُ
البَغْدَادِيَّةُ)) مهمٌّ إلى الغاية، وفيه فوائدُ كثيرةٌ وحكاياتٌ وطرائفُ وأخبارٌ،
و((معجم السَّفر)) طبع ثلاث مرات وفي بعضٍ نسخه ((معجم الشُّعراء)) وهو
احتمالٌ قويٌّ . فأغلب تراجمه ينشد فيها شعراً؟ ! يُراجع : .. ولهغيرذلك.
اسمُ شرحه: (الإملاءَات على الموطأ)
منه نسخة في المكتبة المحموديَّة في المدينة الشّريفة - على ساكنها
أفضل الصَّلاة والسَّلام - لم أطلع عليها، هكذا هي في الفهرس.
١٠ - وللمؤلِّف المذكور الحافظِ أبي الطَّاهرِ السَّلَفِيِّ:
(شرح مقدمة الاستذكار)
له نسخة في المكتبة الظّاهرية بدمشق (مكتبة الأسد) لم أطلع عليه.
١١ - شرحُ أحمد بن محمَّد بن عبدِالله، الشَّيخ أبي عُمر الطَّلَمْنكِيُّ (ت ٤٢٩هـ).
- مؤلِّفه أندلسيٌّ وَرِعٌ، ثِقَةٌ، صاحبُ سُنَّة وعقيدة صحيحة رحمه الله
أُوذي بسببها وانتصر على خصومه (١) فأبطل القاضي شهادة جمهور من
الفقهاء شهدُوا ضدَّه. قال ابنُ بَشكوال: ((كان سيفاً مُجرَّداً على أهل
(١) قاموا عليه وشهدوا أنَّه حرورٌّ، يَرَى وضع السَّيفِ في صالحي المُسلمين، وكان
الشُّهود خمسة عشر فقيهاً، فنصره قاضي سَرَقُسطة محمد بن عبدالله بن فَرتُون،
وذلك سنة خمس وعشرين وأربعمائة وأشهد على نفسه بإسقاط الشُّهود.
وقد أثنى عليه العلامة ابن القيِّم - رحمه الله - في النُّونيّة (الكافية الشَّافية).
٧١

الأهواءِ والبِدَعِ، قامِعاً لهم، غَيُوْراً على الشّريعة، شَديداً في ذاتِ الله،
أقرأ النَّاسَ مُخْتَسِباً، وأسمعَ الحديثَ، والتّزَمَ لإِمامة بمسجد مَنَّعَةً)). وقال
الحافظ الذَّهبِيّ: ((وصَنَّفَ كتباً كثيرةً في السُّنة يلوحُ فيها فَضْلُهُ وحِفْظُهُ
وإمامَتُهُ واتِّباعُهُ للأثرِ)) وقال الحافظ أيضاً: ((ورأيتُ له كتاباً في السُّنَّةِ في
مجلَّدين)) وله (البَيَانُ في إعراب القرآن)) و((الرَّوضة في القراءات)) وغيرها)).
قال الفقير إلى الله تعالى عبدالرحمن بن سليمان العثيمين - عفا الله
عنه -: وآية توفيقه - إن شاء الله - كثرةُ الآخذين عنه، والمفیدین منه،
الدَّاعين له والمترحمين عليه. قال ابنُ عبدالملك المراكشيُّ: ((لا نعرفُ
أحداً بين علماء الأندلس يباريه في كثرة التَّلاميذ والطَّلَّب)). أخباره في
جذوة المقتبس: ١١٤، وترتيب المدارك: ٧٤٩/٤ (بيروت) والصِّلة:
٤٤/١، وبغية الملتمس: ١٦٢، وسير أعلام النبلاء: ٥٦٦/١٧،
ومعرفة القراء: ٣٠٩/١، والوافي بالوفيات: ٣٢/٨، وغاية النهاية:
١٢٠/١، والدِّيباج المذهب: ١٨٧/١، وطبقات المُفسِّرين: ٧٧/١،
والشَّذرات: ٢٤٣/٣.
واسم شرحه: (شرح الموطأ) لم يتمّ
ولأبي عُمَرَ - رحمه الله تَعَالى - عَمَلٌ جليلٌ حول الإمام مالك وكتابه ((الموطأ)»
فله شَرحُهُ هذا، وله كتابٌ خاصٌّ في رجاله، وثالثٌ في مناقب الإمام.
- شرحُ أحمد بن محمَّد بن عبدِالمُؤمن الحُسَاميِّ القَرْمِيِّ (ت ٧٨٣هـ) =
= يُراجع : شرح عياضٍ بن مُوسى اليَحْصُبيِّ القاضي (ت ٥٤٤هـ).
١٢ - شَرِحُ أحمد بن محمَّد بن عليِّالأنْصَارِيِّ، أبي جَعْفَرِ المَلْيُوطِ (ت بعد ٦٢٧ هـ).
٧٢

- شارِعُهُ أندلسيّ، جيًّانيٌّ، روى عن ثابت بن خیارٍ وغيره.
أخباره في الذَّيل والتكملة: ٤٦٩/١، والدِّيباج المُذهب: ٢٢٦/١،
وبغية الوُعاة: ٣٧٤/١.
- لا أعرف لشرحه اسمًا يَخُصُّه، قال ابن عبدالملك المراكشي: ((له
شرحٌ حَسَنٌّ على ((المُوَطَّأ)» ... )).
١٣- شرحٌ أحمد بن الحاجّ المكيِّ السَّدَارَاتِيِّ السَّلَوِيِّ (ت ١٢٥٣هـ).
- مؤلَفُهُ مغربيٌّ فقيهٌ، من أهل سَلاً، له عنايةٌ بالتَّواريخ، سَجَّل
أحداثَ زمانه، انتفعَ به صاحبُ الاستقصاء، كذا قال الأستاذُ الزّركليُّ .
أخباره في: الاستقصاء: ٤٦/٨، والأعلام: ٢٥٩.
واسم شرحه: (تقريبُ المَسَالِك لموطَّأ الإمام مالك)
يَظهر أنَّ أصله في أربع مجلداتٍ، ثم تختلف نُسخه بعد ذلك فمنها أربع
مجلدات، ومنها مجلدان ... منه نسخةٌ في الخزانة العامَّة بالرِّباط رقم
(٢٣١٩ د) جُزءٌ، والثَّالث والرَّابع منه في المكتبة النَّاصريّة بتامكروت
بالمغرب رقم (١٠٤٢)، (٢٩٣٠)، وفي مكتبة جامعة قاريونس في ليبيا
منه نسخة لا أدري هل هي تامة؟ وهناك نسخٌ أخرى.
١٤ - شرحُ أحمد بن نَصْرِ الدّاودِيِّ، أبي جعفرِ المسيليِّ (ت ٤٠٢هـ).
- مؤلِّفه فقيه، مالكيٌّ، من أهل المسيلة، ذكر العلماء أنه من
المحدِّثين الذين لم يرحلوا إلى المشرق مع أنه برز في العلم واشتهر فيه،
له كتابٌ في الأموال مشهورٌ وقفت عليه، وأفدت منه، وله في الأحكام
كتابٌ مشهورٌ أيضاً. أخباره في: تاريخ الإسلام: ٥٦، والدِّيباج المذهب:
٧٣

١٦٦/١ وغيرهما.
اسم شرحه (النََّمِي)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٣/٢، وعنه في سير
أعلام النبلاء: ٨/ ٧٨ كلاهما ذكره في ترجمة الإمام مالك - رحمه الله -.
وذكر ابن خيرٍ الإشبيلي في ((فهرست ما رواه عن شُيُوخه)): ٨٧ قال:
(تفسير الموطأ)) لأبي جعفر أحمد بن نصر الدَّاوديِّ، الفقيهِ، المالكيِّ،
من أهل المسيلة، وسماه: ((الكتاب النَّامِي)) حدَّثني به أبوبكرٍ أحمد بن
محمد بن طاهر ... )) وساق سنداً إلى أبي عمر بن عبدالبرِّ إلى المؤلف
الدَّاوديِّ. وللشُّراح المتأخرين به اعتناءٌ، عنه ينقلون، وإلى أقواله
يرجعون، وإليه يحيلون. وبقيت قطعةٌ جيّدةٌ من شرح أبي جعفر الدَّاوديِّ
هذا في مكتبة القروبين بفَاس رقم: ٤٠/ ١٧٥، ٥٢٧.
١٥ - شرحُ إدريس القَابِسِيِّ؟
جاء في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: ٣٨٧/٣ (التَّرجمة
العربيَّة)، قال: ((واسمه المَسَالك ... )). هكذا قال، ولا أعرفُ هذا
الاسم في شُرَّاحِ المُوطأ، ولم أجد مَنْ تَرجم له، ولم أجد في عُلماء
المَغرب ولا في عُلماء المَشرق من اسمه (إدريس القابسيِّ) فلعله (إدريس
الفاسِيّ) فيكون المقصودُ: إدريسُ بن محمَّد العراقي الفاسيُّ المغربيُّ،
أبو العلاء (ت ١١٨٣ هـ) ولم أجد في ترجمة الفاسيِّ هذا أنَّه شرح
(الموطأ))؟!، لكنْ وجدتُهُ من المُشتغلين بالحديث، ومن المكثرين من
التَّأليف فيه، المهتمِّين بشروح كُتُبِهِ المشهورة، فله تعليقاتٌ على ((الجامع
الصَّحيح)) البخاري، وشرحٌ ((الشمائل التّرمذي))، واختصارٌ (للكامل))
٧٤

لابن عديٍّ في الضُّعفاء، وفتاوى حديثيةٌ، وكلامٌ على أحاديث ((جمع
الجوامع)) للسُّيوطي، وشرحٌ ((للجامع الصَّغير)) للشُّيوطي أيضاً، وغيرها
كثيرٌ. ومما يُرجِّحُ أنَّه المقصودُ قولهم في ترجمته: ((وله طُررٌ وتعليقاتٌ
على هوامش بعض كُتُب الحديث. فلعل هذا الشَّرح من طُرره وتعليقاته.
والكتاب موجود يمكن الرُّجوع إليه والتأكُّد منه. يُراجع: سلوة الأنفاس:
١٤١/١، وفهرس الفهارس: ٨١٨، ودليل مؤرخ المغرب: ٨١/١،
والأمرُ عندي ظَنٌ لا يرقى إلى درجة اليقين، لكنَّه يرقى إلى درجة غلبة
الظَّنِّ، لذلك أوردته، والله أعلم.
- ابنه عبدالرحمن بن إدريس (ت ١٢٣٤ هـ) عالمٌ، فاضِلٌ. اختصر
((الإصابة)) و((لسان الميزان)) و((الجرح والتَّعديل)) وغيرها وهو كأبيه إمامٌ
علَّمةٌ، رحمه الله. والشَّيءُ بالشّيءِ يُذْكَر.
١٦ - شرحُ إسلامِ اللهِبنِ شَيْخِ الإِسلامِ الدَّهْلَوِيِّ (ت؟) مؤلَّه يعرف بـ«الرَّامُبُوريَّ)).
واسمُ شرحه: (المُحلَّى)
ذكر بُروكلمان في تاريخ الأدب العربي: ٢٧٩/٣ (التَّرجمة العربيَّة)
منه نسخة في بتنه بالهند رقم ٥٤٦، وغيرها. وفي مكتبة جامعة الإمام
محمد بن سعود نسخةٌ مكتوبة سنة ١٢٤٩ هـ في مجلدين كبيرين. ورأيتُ
نسخةً منه مصورةٌ عند أحد أصدقائي من مكتبة في الهند لم أتبين من أين
هي مكتوبة سنة ١٢١٥ هـ وعليها تعليقات بخطٌّ مصنّقه رحمه الله وبهذا
ندرك أنه توفي - رحمه الله - بعدَ هذا التّاريخ. وترجمةُ مؤلِّفِهِ مجهولةٌ لي
الآنَ، وقد تكون في الكتب معروفة ووقتي الآن لا يُسعفني في البحث
عنها والله المستعان .
٧٥

١٧ - شرحُ إسماعيل بن إسحق القاضي (ت ٢٨٢هـ).
- مؤلّفه كان قاضيَ بغداد، وشيخ مالكيَّة العراق، وعالمهم كما
يقولُ الحافظُ الذَّهبيُّ. قال الخطيب البغدادي: ((كان عالماً مُتقناً، فقيهاً
على مذهب مالكٍ، وشرح المذهب واحتجَّ له)). أخباره في: الجرح
والتَّعديل: ١٥٨/٢، والإكمال: ٢٢٠/٣، وتاريخ بغداد: ٢٤٨/٦،
وتاريخ جُرْجَان: ٧٦، ١١٤، ومعجم الأدباء: ١٢٩/٦، وسير أعلام
التُّبلاء: ٣٣٩/١٣، والوافي بالوفيات: ٩١/٩، والدِّيباج المذهب:
٢٨٢/١، والشذرات: ١٧٨/٢ .
واسم شرحه: (شَوَّاهد المُوطَّأ)
في عشر مجلدات، ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك:
٨٠/٢، وعنه نقل الحافظ الذَّهبي في سير أعلام التُّلاء: ٧٨/٨ كلاهما
في ترجمة الإمام مالك.
١٨ - شرحٌ أَصْبَغ بن الفَرَج بن سَعيد بن نافعٍ (ت ٢٢٥هـ)
- مؤلّفه أُمويُّ الَّسب، مولى عمر بن عبدالعزيز، لم يلقَ مالكاً،
روى عن الدَّرَاوَرْدِيّ، ويحيى بن سلَّم وغيرهما، قال القاضي عياض:
(كان قد رَحَلَ إلى المدينة ليسمعَ من مالكِ فدخلها يومَ ماتَ)) ولقي اللَّيثَ
وتفقَّهَ على ابن وَهْبٍ، وعبدالرَّحمن بن القاسم وغيرهما. قال ابنُ معين:
((كان من أعلم خلق الله برأي مالكٍ، يعرفها مسألةٌ مسألةً، مَتَى قالها؟
ومَنْ خالَفَهُ فيها؟ قال أبوحاتم: ((كان من أجلِّ أصحاب ابن وَهْبٍ)).
أخباره في تاريخ البخاري: ٣٦/٢، وتاريخ الصَّغير: ٢٢٧، وأخبار
٧٦

القُضَاةِ: ١١/١، ١٦، ٢١٠/٢، ٢٢٢، والجرح والتَّعديل: ٣٢١/٢،
وترتيب المدارك: ١٧/٤، وتهذيب الكمال: ٣٠٤/٣، وسير أعلام
التُبلاء: ٦٥٦/١، والوافي بالوفيات: ٢٨١/٩، والدِّيباج المذهب:
٣٠٠/١، وحسن المحاضرة: ٣٠٨/١، والشذرات: ٥٦/٢.
واسمُ شرحه: (تفسير غريب الموطأ)
ذكره القاضي عياض، وابن فرحون ... وغيرهما.
١٩ - شرحُ أبي بكرِ بن سابقِ الصَّقِلِيِّ (؟)
مؤلِّفه مجهول الترجمة؟ لم أهتدِ الآن إلى أخباره، لكن قرأتُ في
ترجمة أبي القاسم أحمد بن محمد التَّميمي المعروف بـ((ابن وَرْدٍ)) (ت
٤٥٠ هـ) وهو عالمٌ أندلسيٌ من أهل المُرِّيَّة أنَّ من شُيُوخه أبابكر بنَ سابقٍ
الصِّقليَّ، ولا شكَّ أنَّه هذا(١) ..
وابن وَرْدِ التَّمِيْمِيُّ ههذا له اشتغالٌ بالحديث، وذَكَرُوا أَنَّ له شرحاً
على البُخاري، قالوا: ((ظهر فيه علمه)).
واسمُ شَرْحِهِ: (المسالك)
هَكَذَا قال القاضي عياضٌ في ترتيب المدارك: ٢/ ٨٤، والحافظُ
الذَّهبيُّ في سير أعلام النبلاء: ٨٧/٨، كلاهما في ترجمة الإمام مالكٍ .
(١) بعدَ طباعة الأُصُول وقفتُ على أخبارِ محمد بن سابقِ الصِّقِلِّيِّ، أبوبكرٍ في الصَّلة
لابن بشكوال: ٦٠٤، وما أَظُنُّه إلاّ المذكور هنا، قال: روى بمكة عن كريمة
بنت أحمد المروزي وغيرها، وقدم الأندلس، وأخذ عنه أهل غرناطة ... وتوفي
بمصر في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. لكن هذا فيه بُعْدٌ إذا تأكد
لنا أنَّ ابنّ وردٍ التميميَّ (ت ٤٥٠هـ) أخذ عنه.
٧٧

٢٠ - شرحُ جَعفر بن إدريس الكتّاني (ت ١٣٢٣ هـ).
- مؤلفه عالمٌ من علماء المغرب، يكنى أباالمواهب، فقيهٌ، محدثٌ،
من كبار الصُّوفية هُناك. قال ابن أُخته عبدالحي في ((فهرس الفهارس))
كان معتقداً طريقَ القومِ، مُنافحاً عنهم، ناصراً لهم)) سامحه الله وعفا عنه.
أخباره في فهرس الفهارس: ١٨٦/١ وغيرها، ودليل مؤرخ المغرب:
١٢٣، ومعجم سركيس: ١٥٤٥، والأعلام: ١٢٢/٢. ذكروا له حواشٍ
على البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذيٍّ و(الموطأ).
٢١ - شرحُ أبي الحَسَن الإشْبِئْليِّ (؟)
- مُؤلِّفُهُ مجهولُ الترجمةِ لي الآن، وذكر الشَّرح القاضي عياضٌ في
ترتيب المدارك: ٨٥/٢، وعنه في سير أعلام النبلاء: ٧٨/٨. قال القاضي
عياضٌ: ((وفي ((الموَطَّأ)) تفسيرٌ لرجل قُرطبيٍّ يُعرف بـ((أبي الحَسَن الإشبيلي))
وعبارة القاضي - رحمه الله - تُوحي بأنَّه لم يَعْرِفْهُ، فإذا لم يَعْرِفْهُ القاضي
مع تقدُّم زمانه، وجلالته في العلم، واختِصَاصه بمعرفة أصحاب مالكٍ
- رحمه الله - فَأَجْدِرْ بي أن لا أعرِفْهُ الآن، فمَنْ وَجَدَهُ من السَّادة الفُضَلاَءِ
فليعرِّفْ به مَشْكُوراً مَأْجُوراً.
٢٢ - شَرحُ التِّهاميِّ بن المَدَنِي كَثُّون (ت ١٣٣١هـ)
- مؤلِّفُهُ عالمٌ مغربيٌّ مالكيٌّ، من أهل فاس، وسكن طنجة، وبها
توفي واسمه مركبٌ (محمد التهامي) بن علي بن عبدالله، أبوعبدالله .
أخباره في معجم المطبوعات: ١١٧، والأعلام: ٦٥/٦.
واسم شرحه: (التَّعليق الفاتح) وربما سُمّ (أقرب المسالك ... )
٧٨

وهو حاشية (تعليق على الموطأ) مطبوعٌ بفاس على الحجر في مجلدين.
٢٣- شرحُ حَرْمَلَةَ بن يَحْيَى النَّجِيْبِيِّ، أبي حَفْصٍ (ت ٢٤٣هـ)
مؤلّفه مِصرِيٍّ من أصحاب الإمام الشّافعي - رحمه الله - روى عنه
مُسلم، وابن ماجه، وغيرهما. قال أبوحَاتِمٍ: ((يُكتَبُ حَدِيْتُهُ ولا يُحْتَجُّ
به)) وقال ابن عَديٍّ: «قد تَبَخَّرَتُ حديث حَرْمَلَةَ وفتَّشتُهُ الكَثِيْرَ فلم أجدْ في
حديثِهِ ما يجبُ أن يُضَعَّفَ من أجله)). أخبارُهُ في: الولاة والقُضَاة: ٣٠، ١٢٣ ،
٤٢٩، والجرح والتَّعديل: ٢٧٤/٣، ورجال مُسلم: ١/ ١٧٧، وترتيب
المدارك: ١٧١/٤، وتهذيب الكمال: ٥٤٨/٥، وسير أعلام النبلاء:
٣٨٩/١١، والوافي بالوفيات: ٣٣٤/١١، وطبقات الشَّافعية: ١٢٧/٢،
وحُسن المحاضرة: ٣٠٧/١، ٣٤٧، ٣٩٨، وشذرات الذَّهب: ١٠٣/٢.
واسم شرحه: (شرح الموطأ)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٣/٢، وعنه في سير أعلام
النُّبلاء: ٧٧/٨، وفي ترتيب المدارك: ١٧١/٤ قال: ((وشَرح حَرملة
((الموطأ) بما سأل عنه ابن وَهْبٍ».
٢٤ - شرحُ خَازمٍ بن محمَّد بن خازمٍ، أبي بَكْرِ المَخْزُوْمِيِّ (ت ٤٩٦ هـ).
هكذا أظنُّه، والموجود في ترتيب المدارك (حازم بن محمد بن
حازم) بالحاء المهملة في الموضعين. وقد فتَّشْتُ فلم أجد من اسمه
حازم بن محمد بن حازم؟! وخازمٌ المَذْكُوْرُ - بالخاءِ المُعجمة -: عالمٌ
أندلسيٌّ، نحوٌّ، لُغوٌّ، محدِّثٌ، يَروي عن كبار شيوخ الأندلس منهم:
أبو عمرو السَّفاقسيُّ، وابنُ عَتَّبٍ، ومكيُّ بن أبي طالبٍ، وابنُ الإفليليِّ،
٧٩

وابنُ يُونس ... وغيرهم. وروى عنه قومٌ لا يُحْصَوْنَ كثرةً، ونَفَعَ اللهُ به.
قال ابنُ بشكوال: ((كان قدیمَ الطَّلب، وافرَ الأَدبِ - وهو الأغلب عليه-،
له تَصَرُّفٌ في اللُّغة وقول الشِّعرِ، سَمِعَ الناسُ منه، ولم يكن بالضَّابِطِ لما
رواه، ويُخَلِّطُ في روايته وَأَسْمِعَتِهِ، وقفتُ على ذلك، وقرأتُهُ فِي غَيرِ
مَوْضٍ بخطّ)».
يقولُ الفقيرُ إلى الله تَعَالَىُ عبدُ الرَّحمن بنُ سُليمان العُثيمين - عَفَا
الله عنه -: وقفتُ على شرح الأبيات الجُمل لأبي عبدالله بن هشام اللَّخمِيِّ
اسمه: ((الفُصُوْلُ والجُمَلُ ... )) ردّ في أوائله على أبي بكرٍ خَازمٍ هـذا في
كتاب له في ((شرح أبيات الجمل)) أيضاً، ونَصُّ كلامه: ((وقول أبي بكر
خَازم بِنِ محمَّدٍ بن خازمِ المَخْزُوميِّ في ((شرحه لأبيات أبي القاسم)) في
بيت القُّطاميِّ:
بالتَّلِّ يَوْمَ عُمَيْرٌ ظَالِمٌ عَادِي
الضَّارِبُونَ عُمَيْراً عن بُيُوتِهِمُ
بأنَّ (عُمَيْراً) هو القَّطامِيُّ؟! وليس كما ذكر إنَّما (عُمَيْرٌ) في البيت عُمَيْرُ بنُ
الحُباب ... )) وغير ذلك، وفي هذا ما يؤكِّدُ ما ذَهَبَ إليه ابن بشكوال
رحمه الله .
واسم شرحه (الشّافرُ عن آثار الموطأ)
ذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك: ٨٥/٢، والحافظ
الذّهبي في سير أعلام التُّلاء: ٨٩/٨، وفي ترتيب المدارك (المسهر)
ولعل صوابها (المسفر). فالمسفر قريب من السَّافر في لفظه.
٢٥ - شرحُ الحَسَنِ بِن رَشِيْقِ القَيْرَوَانيِّ (ت ٤٦٣هـ).
- مؤلِّفه الأديبُ البارعُ المشهورُ صاحبُ ((العُمدة)) أبو عليٍّ مولده
٨٠