Indexed OCR Text

Pages 341-360

المصطلق أنهم أصابوا سبايا، فأرادوا أن يستمتعوا بهن ولا يحملن. فسألوا النبي،
مَّ اله، عن العزل، فقال: ((ما عليكم أن لا تفعلوا، فإن الله قد كتب من هو خالق
إلى يوم القيامة)).
وقال مجاهد، عن قزعة، قال: سمعت أبا سعيد، فقال: قال النبي، عَّ
(( ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها))(١) .
قرأت على أبي بكر العز، أخبركم أبو نصر بن العماد، في كتابه، عن محمد بن
عبد الواحد (المديني)(٢) أن محمد بن أحمد بن عمر، أخبرهم، أنا إبراهيم بن محمد
الطيان، أنا إبراهيم بن عبدالله بن محمد ، ثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، ثنا يونس
ابن عبد الأعلى، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن (أبي)(٣) نجيح، عن مجاهد، عن
قزعة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله، عَ له، قال: (( ليس من نفس مخلوقة
إلا والله خالقها)) (٤).
ورواه مسلم(٥)، وأبو داود (٦)، والترمذي(٧) من حديث ابن عيينة، فوقع لنا بدلاً
لهم عالياً على طريقهم بدرجتين. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي(٨) أيضاً.
قولُهُ فيه(٩) [٧٤١٢] حدثنا مقدم بن محمد، حدثني القاسم بن يحيى، عن عبيد
الله، عن نافع، عن ابن عمر [رضي الله عنهما](١٠)، عن رسول الله، عَ له ((أنه
(١) انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٧٤٠٩). انظر الفتح ١/١٣
(٢) من نسخة م، وفي نسخة ح: المدني، وهو محمد بن عبد الواحد بن أبي سعيد المديني الواعظ (ت ٦٣٢ هـ). انظر
العبر ١٣٠/٥.
من نسخة م وسقطت من نسخة ح.
(٣)
قال الحافظ في هدي الساري ص ٧١: رواية مجاهد، عن قزعة وصلها مسلم وأبو داود، والترمذي والنسائي،
(٤)
ووقعت لنا بعلو في الزيادات.
في صحيحه ١٠٦٣/٣ كتاب النكاح (١٦) باب حكم العزل رقم (٢٢) حديث رقم (١٣٢).
.(٥).
(٦)
في سننه ٢٥١/٢ كتاب النكاح، باب ما جاء في العزل. حديث رقم (٢١٧٠).
في سننه ٤٣٥/٣ كتاب النكاح (٩) باب ما جاء في كراهية العزل (٤٠) حديث رقم (١١٣٨) وقال أبو عيسى:
(٧ )
زاد ابن أبي عمر في حديثه: ولم يقل لا يفعل ذاك أحدكم قالا: في حديثهما ((فإنها ليست نفس مخلوقة إلا الله
خالقها)) قال: وفي الباب عن جابر، قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح. وقد روي من غير
وجه عن أبي سعيد .
(٨) انظر الاشارة الى روايته في التعليق رقم (٤) أعلاه.
(٩) أي في الباب رقم ١٩ ((باب قول الله تعالى ﴿لما خلقت بيدي) انظر الفتح ٣٩٢/١٣
(١٠) زيادة من البخاري.
٣٤١

قال: يقبض الله يوم القيامة الأرض وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك)).
رواه سعيد، عن مالك.
[٧٤١٣] وقال عمر بن حمزة سمعت سالماً، سمعت ابن عمر، عن النبي، عَّةٍ،
بهذا .
وقال أبو اليمان: أنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، أن أبا هريرة،
قال: قال رسول الله، مَّ له ((يقبض الله الأرض))(١).
أما حديث سعيد، فأنبأنا محمد بن أحمد بن علي، عن يونس بن أبي إسحاق،
عن علي بن الحسين، عن المبارك بن الحسن، عن أبي الحسين بن المهتدي، عن علي
ابن عمر الحافظ(٢)، أنا إسماعيل بن محمد، ثنا محمد بن الفرج. وثنا عبد الباقي بن
قائع، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، وثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، ثنا محمد بن
خالد / ح ٣٥٢ أ / الآجري، قالوا: ثنا سعيد بن داود الزنبري، ثنا مالك، أن
نافعاً حدثه، أن عبدالله بن عمر، أخبره: ((أن رسول الله، عَ له، قال: ((إن الله
يقبض الأرض يوم القيامة، ويطوي السماوات، ويقول: أنا الملك)).
وقرأت على أبي بكر بن إبراهيم بن العز، أخبركم أحمد بن أبي طالب، أن أبا
الفضل بن السباك، كتب إليهم: أنا أبو الفتح بن البطي، أنا أبو بكر الصوفي، أنا
أبو القاسم الطبري(٣)، أنا الحسن بن عثمان، ثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، به،
مثله .
وأما حديث عمر بن حمزة، فأخبرناه إبراهيم بن محمد، أنا أحمد بن أبي طالب،
عن عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد ،
(١)
انتهى. انظر الفتح ٣٩٣/١٣.
هو الدارقطني، وقد أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٩٦/١٣ فقال: وصله - أي حديث سعيد، عن مالك -
(٢)
الدار قطني في غرائب مالك، وأبو القاسم اللالكائي في ((السنة)) من طريق أبي بكر الشافعي، عن محمد بن خالد
الآجري، عن سعيد، وهو ابن داود بن أبي زنبر - بفتح الزاي وسكون النون، بعدها موحدة مفتوحة، ثم راء، وهو
مدني سكن بغداد، وحدث بالرى وكنيته أبو عثمان، وماله في البخاري إلا هذا الموضع، وقد حدث عنه في
((كتاب الأدب المفرد)). وتكلم فيه جماعة، وقال في روايته ((أن نافعاً حدثه أن عبدالله بن عمر أخبره. أهـ.
وانظر هدي الساري ص ٧١.
(٣) هو اللالكائي. انظر التعليق رقم (٢) أعلاه.
٣٤٢

أنا إبراهيم بن خريم، ثنا عبد بن حميد (١)، حدثني ابن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن
عمر بن حمزة، عن سالم بن عبدالله، أخبرني عبدالله بن عمر، قال: قال رسول
الله، عَ ◌ّله: (( يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذ هذه بيده اليمنى، ثم يقول:
أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض، ثم يأخذهن بشماله، ثم
يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟)).
رواه مسلم (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، فوافقناه فيه.
وأما حديث أبي اليمان، واسمه الحكم بن نافع، فأخبرناه إبراهيم بن محمد ، أنا
أحمد بن نعمة، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر،
أنا أبو محمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عبد الرحمن(٣)، ثنا الحكم
ابن نافع، أنا شعيب، عن الزهري، سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، يقول: قال
أبو هريرة، قال رسول الله، عَ لّم: ((يقبض الله الأرض، ويطوي السموات بيمينه ثم
يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟)).
رواه ابن خزيمة في التوحيد (٤)، عن محمد بن يحيى، عن أبي المان.
قولُهُ: [٢٠] باب قول النبي، عَ لِّ: ((لا شخصَ أغيرُ من الله))(٥)
[٧٤١٦] حدثنا موسى، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك، عن وراد، عن المعيرة،
قال، قال سعد بن عبادة: ((لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفِحٍ،
فبلغ ذلك رسول الله، عَ له، فقال: ((أتعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغْيَرُ
منه .... )) الحديث.
وقال عبيدالله بن عمرو، عن عبد الملك ((لا شخص أغير من الله))(٦)
قال الحافظ في هدي الساري ص ٧١ : ورواية عمر بن حمزة وقعت لنا بعلو في مسند عبد بن حميد. أهـ.
(١)
(٢) في صحيحه ٢١٤٨/٤ كتاب صفات المنافقين (٥٠) باب صفة القيامة والجنة والنار. حديث رقم ٢٤ -
(٢٧٨٨).
(٣) هو الدارمي. وروايته في مسنده ٢٣٣/٢. كتاب الرقاق (٢٠) باب في شأن الساعة ونزول الرب تعالى (٨٠)
حديث رقم (٢٨٠٢) وانظر هدي الساري ص ٧١ والفتح ١٣/ ٣٦٧.
(٤)
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٣٦٧/١٣ فقال: أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ((من صحيحه)) عن محمد
ابن يحيى الذهلي، عن أبي اليمان)). أ هـ وانظر هدي الساري ص ٧١.
(٥) انظر الفتح ٣٩٩/١٣.
(٦) هذا التعليق في البخاري ذكر ترجمته للباب قبل الحديث وهنا ذكر بعد الحديث. انظر الفتح ٣٩٩/١٣.
٣٤٣

أخبرنا إبراهيم بن محمد، بسنده المتقدم، الى عبدالله بن عبد الرحمن (١)، ثنا
زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبدالملك بن عمير، عن وراد مولى
المغيرة، عن المغيرة، قال: بلغ رسول الله، عَ له، أن سعد بن عبادة، يقول: لو
وجدت معها رجلاً لضربتها بالسيف غير مصفح، فقال (رسول الله)(٢) عد اله
((أتعجبون من غيرة سعد، أنا أغْيَرُ من سعد والله أغير مني ولذلك حَرَّمَ الفواحش
ما ظهر منها وما بطن، لا شخص أغير من الله. / ح ٣٥٢ ب / ولا أحد أحب
إليه المدح من الله، ولذلك وعد بالجنة، ولا أحدَ أحبُّ إليه من المعَاذِر، لذلك
بعث النبيين مبشرين ومنذرين)) / م ٢٠٦ ب /.
قولُهُ: [٢٢] باب ((وكان عرشه على الماء))(٣).
وقال أبو العالية: استوى إلى السماء: ارتفع فسواهن: خلقهن.
وقال مجاهد : استوى: علا على العرش.
وقال ابن عباس: المجيد: الكريم، والودود : الحبيب (٤).
أما قول أبي العالية، فقال أبو جعفر الطبري، في تفسيره(٥): حدثنا محمد ، ثنا أبو
بكر بن عياش، عن حصين، عن أبي العالية.
وأنبأنا محمد بن أحمد بن علي، عن يونس بن أبي إسحاق، عن علي بن الحسين،
أن محمد بن ناصر، كتب إليهم، أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن
يحيى، أنا عبد العزيز بن عبد الواحد الشيباني، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا يعقوب بن
إسحاق القزويني، ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا أبو جعفر بن عيسى بن ماهان
الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى ﴿استوى إلى السماء﴾
قال: ارتفع. وفي قوله تعالى ﴿فسواهن (سبع سموات)﴾ قال: خلقهن.
هو الدارمي، وروايته في مسنده ٧٣/٢ كتاب النكاح باب (٣٧).
(١)
(٢) ...
من نسخة م وكذلك في المسند. وفي نسخة ح: النبي.
(٣).
انظر الفتح ٤٠٣/١٣ .
(٤ ) :
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
انظر اشارة الحافظ الى رواية الطبري هذه في الفتح ٤٠٥/١٣.
(٥)
٣٤٤

وأما قول مجاهد، فقال الفريابي في تفسيره(١): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد في قوله تعالى [٥٤: الاعراف] ﴿استوى على العرش﴾ قال: علا على
العرش.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم (٢): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن علي،
عن ابن عباس، في قوله [١٥: البروج] ﴿ذو العرش المجيد﴾ قال: الكريم. وبه (٣)
في قوله: [ ١٤: البروج] ﴿الودود﴾ قال: الحبيب.
قولُهُ فيه(٤): [٧٤٢٥] حدثنا موسى، عن إبراهيم، ثنا ابن شهاب، عن عبيد
ابن السباق.
وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، أن
زيد بن ثابت، حدثه قال ((أرسل إليَّ أبو بكر فَتَتَبعتُ القرآن .. )) الحديث (٥)
تقدم الكلام عليه في ((تفسير براءة))(٦).
قولُهُ فيه(٧): عقب حديث [٧٤٢٧] أبي سعيد، عن النبي، عَ له، قال:
(( الناس يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش،
[٧٤٢٨] وقال الماجشون، عن عبدالله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
عن النبي، عَّه، قال: ((فأكون أول من بُعِثَ، فإذا موسى آخذ بالعرش))(٨).
أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد الغزي، قراءة عليه، أنا أحمد بن منصور
الجوهري، أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا أبو المكارم اللبان، في كتابه، أنا أبو علي
(١) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٠٥/١٣ فقال: وصله الفريابي، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه. أهـ.
(٢) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٠٨/١٣ فقال: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي ابن أبي طلحة، عن ابن
:
عباس، في قوله تعالى ﴿ذو العرش المجيد﴾ قال: المجيد، الكريم.
(٣) أي بسند ابن أبي حاتم السابق، قال الحافظ في الفتح ٤٠٨/١٣: وبه، عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وهو الغفور
الودود﴾ قال الودود الحبيب، وإنما وقع تقديم المجيد قبل الودود هنا لأن المراد تفسير لفظ المجيد الواقع في قوله
﴿ذو العرش المجيد﴾ فلما فسره استطرد لتفسير الاسم الذي قبله اشارة إلى أنه قرىء مرفوعاً بالاتفاق، وذو العرش
بالرفع صفة له، واختلفت القراء في المجيد بالرفع، فيكون من صفات الله، وبالكسر فيكون صفة العرش. أهـ.
أي في الباب المذكور سابقاً رقم (٢٢).
(٥)
(٤)
انتهى. انظر الفتح ٤٠٤/١٣ .
سورة رقم (٩) من كتاب التفسير (٦٥) باب ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم
(٦)
بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾ رقم (٢٠) حديث (٤٦٧٩) في التعاليق التي بعد الحديث. انظر الفتح ٣٤٤/٨.
(٧).
أي في الباب السابق رقم (٢٢).
. انتهى. انظر الفتح ٤٠٥/١٣.
(٨)
٣٤٥

الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود
سليمان بن داود الطيالسي(١)، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، هو الماجشون، عن
عبدالله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ((أن رسول الله، عَ لّه، قال:
((لا تفضلوا بين أنبياء الله أو بين الأنبياء .... )) الحديث.
هكذا رواه أبو داود الطيالسي، في مسنده(٢)، وزعم أبو مسعود الدمشقي في
الأطراف، وتبعه جماعة من المتأخرين أو الماجشون إنما رواه عن عبدالله بن
الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٣).
هكذا أخرجه البخاري في ((أحاديث الأنبياء))(٤) ومسلم(٥) في ((الفضائل)) و
((النسائي))(٦) في ((التفسير)) من حديث عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة، / ح
٣٥٣ أ / مطولاً. وفي أوله قصة اليهودي في قوله: لا والذي اصطفى موسى على
البشر، ولَطْمِ الرجلِ المسلم له، وشكوى اليهودي إلى النبي، عَ ◌ّهِ، ذلك، وقول
النبي، عَ ◌ّهِ، (( لا تفضلوا بين الأنبياء، فإنه ينفخ في الصور، فأكون أول من بعث،
فإذا موسى آخذ بالعرش، فلا أدري أكان ممن صُعِقَ، أو جوزي بصعقة الطور)).
وقال بعض من اعترض على أبي عمرو بن الصلاح في قوله: ((إن البخاري إذا
علق الحديث بصيغة الجزم كان حكماً منه بالصحة إلى من علق الحديث.
قال المعترض علق هذا هنا بالجزم، وهو غلط، وكل هؤلاء لم يعلموا أن لعبد الله
ابن الفضل فيه شيخين، رواه تارة عن هذا، وتارة عن هذا، بدليل رواية أبي داود
الطيالسي التي أسلفناها والله الموفق للصواب، وكأن الروايتين ثابتتان إلا أن رواية
انظر روايته في منحة المعبود ٨٣/٢ كتاب خلق العالم، باب ما جاء في ذكر بعض الأنبياء مجتمعين، والنهي عن
(١)
التفضيل بينهم، صلى الله عليهم أجمعين، حديث رقم (٢٣٠١).
(٢)
انظر التعليق السابق.
انظر كلام أبي مسعود الدمشقي في الفتح ٤١٤/١٣.
(٣):
كتاب رقم (٦٠) باب قول الله تعالى (١٣٩: الصافات): ﴿وإن موسى لمن المرسلين الى قوله - فمتعناهم الى
(٤)
حين﴾. رقم (٣٥). حديث رقم (٣٤١٤). انظر الفتح ٦ /٤٥٠.
في صحيحه ١٨٤٣/٤، ١٨٤٤. كتاب الفضائل (٤٣) باب فضائل موسى عَ لَّه (٤٢) حديث رقم ١٥٩ -
(٥)
(٢٣٧٣).
(٦) انظر الاشارة الى روايته في الفتح ٤١٤/١٣.
٣٤٦

من رواه عن الأعرج، أقوى ولهذا وصلها البخاري، وعلق هذه. والله أعلم(١).
قولُهُ في: [٢٣] باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الملائكةُ والروح إليه﴾(٢).
وقال أبو حمزة، عن ابن عباس ((بلغ أبا ذر مبعث النبي، عَّ اله، فقال لأخيه:
اعلم لي علم هذا الرجل الذي يأتيه الخبر من السماء .
وقال مجاهد: ((العمل الصالح يرفع الكلم الطيب))(٣)
أما حديث ابن عباس، فأسنده المؤلف في ((إسلام أبي ذر)) (٤) وفي
((المناقب)) (٥) .
وأما قول مجاهد، فقال الفريابي (٦): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، في قوله [١٠: فاطر ] ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه):
العمل الصالح يرفع الكلم الطيب.
قولُهُ في (٧): [٧٤٣٠] وقال خالد بن مخلد، ثنا سليمان، حدثني عبدالله بن
دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَّ اله، ((من تصدق
بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه
ثم يُرْبيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فُلُوَّهُ، حتى تكون مثل الجبل )).
ورواه ورقاء، عن عبدالله بن دينار، عن سعيد بن يسار، ((عن أبي هريرة، عن
النبي، عَّهِ، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب)) (٨).
أما حديث خالد بن مخلد؛ فقال الجوزقي(٩): أنا أبو العباس الدغوليُّ، ثنا أبو
انظر كلام الحافظ عن هذا الموضوع في الفتح ٤١٤/١٣.
(١)
(٢)
انظر الفتح ١٣ /٤١٥.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٤)
باب رقم (١٠) من كتاب المناقب (٦١) حديث رقم (٣٥٢٢). انظر الفتح ٥٤٩/٦.
أي في كتاب مناقب الانصار (٦٣) باب اسلام أبي ذر الغفاري، رضي الله عنه (٢٣) حديث رقم (٣٨٦١).
(٥)
انظر الفتح ٧/ ١٧٣ .
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤١٦/١٣ فقال: وقد وصله - أي أثر مجاهد - الفريابي من رواية ابن أبي نجيح،
(٦)
عن مجاهد أهـ. والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٣١ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿ إليه يصعد الكلم
الطيب .... الخ﴾.
(٧) اي في الباب السابق رقم (٢٣).
(٨)
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٧٤٣٠) انظر الفتح ٤١٥/١٣
انظر الفتح ٤١٧/١٣ حيث ذكر الحافظ ابن حجر روايته بهذا السند. ولم يسق متنه بل قال: فذكره مثل رواية
(٩)
البخاري سواء. وانظر هدي الساري ص ٧١ .
٣٤٧

بكر بن محمد بن معاذ بن يوسف السُّلِمِيُّ، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال،
أخبرني عبدالله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله،
عَ له، (( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب،
فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل
الجبل )).
وزعم المزيُّ أن مسلماً رواه عن أحمد بن عثمان، عن خالد بن مخلد بهذا
الإسناد. ووهم في ذلك، وإنما هو عند مسلم، عن أحمد بن عثمان، عن خالد بن
مخلد، عن سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة،
فالظاهر أن لسليمان فيه شيخين، والله أعلم(١).
وأما حديث ورقاء(٢) / ح ٣٥٣ ب / (فقال البيهقي(٣): أنا عبدالله الحافظ، ثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا أبو النضر، عن ورقاء، عن
عبدالله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ له:
((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله
يقبلها بيمينه، فيربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل أحد.
/ م٢٠٧ ١/.
(١) قال الحافظ في الفتح ٤١٧/١٣: وكذا - اي مثل رواية الجوزقي - أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن
معاذ، وبيض له ابو نعيم في المستخرج، ثم قال: ((رواه)) فقال: ((وقال خالد بن مخلد)) وأخرجه مسلم، عن أحمد بن
عثمان، عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، لكن خالف في شيخ سليمان، فقال: ((عن سهيل بن أبي صالح،
عن ابيه)) كما اوضحت ذلك في اوائل الزكاة، وقد ضاق مخرجه على الإسماعيلي وابي نعيم في مستخرجيهما،
فأخرجاه من طريق عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، وهذه الرواية هي التي تقدمت
للبخاري في (( كتاب الزكاة)) ودلت الرواية المعلقة، وموافقة الجوزقي لها على ان لخالد فيه شيخين، كما أن لعبدالله
ابن دينار فيه شيخين على ما دل عليه التعليق الذي بعده. أهـ.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٤١٧/١٣ فقال: قوله ((وقال ورقاء)) يعني ابن عمر ((عن عبدالله بن دينار، عن سعيد بن
يسار، عن أبي هريرة، عن النبي، عَ ل، ولا يصعد الى الله الا الطيب))، يريد ان رواية ورقاء موافقة لزواية سليمان
الا في شيخ شيخها، فعند سليمان انه، عن أبي صالح، وعند ورقاء انه عن سعيد بن يسار هذا في السند، واما في
المتن فظاهره أنهما سواء، إلا في قوله ((الطيب)) فانه في رواية ورقاء ((طيب)) بغير ألف ولام. أهـ.
(٣) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤١٧/١٣ فقال: وقد وصلها - أي رواية ورقاء - البيهقي من طريق أبي النضر
هاشم بن القاسم، عن ورقاء، فوقع عنده ((الطيب)) وقال في آخره ((مثل أحد)) عوض قوله في الرواية المعلقة ((مثل
الجبل)) وقوله في الرواية المعلقلة ((يتقبلها)) ووقع في رواية الكشمهيني ((يقبلها)) مخففاً بغير مثناة، وهي رواية
البيهقي، وقوله ((يربيها لصاحبه)) وقع في رواية المستملي ((يربيها لصاحبها)) وهي رواية البيهقي، والباقي سواء.
وقد ذكرت في الزكاة اني لم أقف على رواية ورقاء هذه المعلقة، ثم وجدتها بعد ذلك عند كتابتي هنا. أهـ. وانظر
الرواية في السنن الكبير له ١٧٧/٤ كتاب الزكاة، باب التحريض على الصدقة وإن قلَّتْ.
٣٤٨

وأخبرنيه عالياً عبدالله بن عمر بن علي، عن أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، سماعاً،
أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا
أبو طالب بن غيلان، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن غالب، به)(١).
قولُهُ في: [٢٤] باب قول الله عز وجل ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾(٢)
[٧٤٤٠] وقال حجاج بن منهال: ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، عن أنس، أن
النبي، عَ ◌ّه، قال: ((يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يَهِمُّوا بذلك فيقولون لو
استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا فيأتون آدم .... الحديث بطوله (٣).
(قال)(٤) أبو نعيم في المستخرج على البخاري(٥): ثنا أبو أحمد، ثنا موسى بن
محمويه الطوسي، ثنا محمد بن أسلم، أنا الحجاج بن منهال، ثنا همام عن قتادة عن
أنس، أنَّ النبي ◌َ ◌ّه، قال: يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا لذلك، فيقولون:
لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت آدم أبو
الناس، خلقك الله بيده وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل
شيء، اشفع لنا عند ربك، حتى تريحنا من مكاننا هذا، قال: فيقول: لست
هَنَاكُمْ .. وذكر الحديث كذا في الأصل.
وقال الإسماعيلي في المستخرج (٦): وأخبرني إبراهيم بن موسى الجرجانيُّ، (ثنا(٧))
إسحاق بن ابراهيم، ثنا الحجاج بن منهال، ثنا همام بن يحيى. قلت: فذكر الحديث
بطوله .
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)) وذكر فيها: ((فاخبرناه به ..
(١)
(٢) انظر الفتح ٤١٩/١٣.
(٣) انظر الفتح ٤٢٢/١٣ وقال الحافظ وقوله هنا ((وقال حجاج بن منهال، حدثنا همام)) كذا عند الجميع الا في رواية
ابي زيد المروزي، عن الفربري فقال فيها: ((حدثنا حجاج)) أ هـ انظر الفتح ٤٢٩/١٣
(٤) من نسخة م، وفي نسخة ح: وقال.
(٦،٥) أشار الحافظ الى هاتين الروايتين في الفتح ٤٢٩/١٣ فقال: فقد وصله - أي حديث حجاج بن منهال -
الإسماعيلي، من طريق اسحاق بن ابراهيم، وابو نعيم من طريق محمد بن أسلم الطوسي، قالا: ((حدثنا حجاج بن
منهال)) فذكره بطوله وساقوا الحديث كله الا النسفي فساق منه إلى قوله ((خلقك الله بيده)) ثم قال: ((فذكر
الحديث)). ووقع لابي ذر الحموي نحوه لكن قال: ((وذكر الحديث بطوله)) بعد قوله ((حتى يهموا بذلك)) ونحوه
للکشمهيني. أ هـ.
(٧) من نسخة م وفي نسخة ح: انا.
٣٤٩

قولَهُ فيه(١): عقب حديث [٧٤٤٢] سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس،
قال: كان النبي، عَ ◌ّه: ((إذا تهجد من الليل، قال: ((اللهم ربنا لك الحمد أنت
قَيِّمُ السماوات والأرض ... )) الحديث.
وقال قيس بن سعد، وأبو الزبير، عن طاوس: ((قَيَّامُ))(٢).
وقال مجاهد: ((القيوم)) (الدائم)(٣) على كل شيء. وقرأ عمر ((القيام)) (٤). أما
حديث قيس بن سعد، وأبي الزبير، فأخبرنا أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن
ابن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا مسعود بن أبي الحسن، في كتابه، أن
الحسن بن أحمد، أخبره، أنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا القعنبي ح. وثنا محمد بن بدر، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبدالله بن يوسف
ح. وثنا أبو محمد بن حيان، ومخلد بن جعفر، قالا: ثنا الفريابيُّ، ثنا قتيبة، قالوا :
ثنا مالك(٥) عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس ((أن رسول الله، مُ ێم ،
كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل، يقول: اللهم لك الحمد، أنت نور
السماوات والأرض ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد ....
الحدیث.
وبد (٦)، إلى أبي نعيم (٧)، (قال)(٨): قال وثنا أبو بكر بن يوسف، ثنا إسماعيل بن
إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمران بن مسلم ح.
(١) أي في الباب المذكور سابقاً رقم (٢٤).
(٢) قال الحافظ في الفتح ٤٣٠/١٣: يريد ان قيس بن سعد روى هذا الحديث عن طاوس، عن ابن عباس، فوقع
عنده بدل قوله: ((انت قيم السموات والأرض: أنت قيام السموات والأرض)). وكذلك ابو الزبير، عن طاوس.
أهـ.
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي البخاري: القائم.
(٣)
(٤)
انتهى ما علقه البخاري عقب الحديث رقم (٧٤٤٢). انظر الفتح ٤٢٣/١٣.
قال الحافظ في الفتح ٤٣٠/١٣: ورواية البي الزبير وصلها مالك في الموطأ، عنه، واخرجها مسلم من طريقه، ولفظه
(٥)
((قيام السموات والأرض)). وانظر هدي الساري ص ٧١، وانظر روايته في الموطأ ٢١٥/١. كتاب القرآن (١٥)
باب ما جاء في الدعاء (٨). حديث رقم (٣٤).
(٦) اي بسند الحافظ الى أبي نعيم.
(٧)
أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ٤٣٠/١٣: وطريق قيس وصلها مسلم، وأبو داود، من طريق عمران بن
مسلم، عن قيس، ولم يسوقا لفظه وساقها النسائي كذلك وابو نعيم.
(٨) من نسخة ((ح)) وسقطت من نسخة ((م)).
٣٥٠

وثنا أبو محمد بن حيان، ومخلد بن جعفر، قالا: ثنا الفريابي ح. وثنا محمد بن
ابراهيم، ثنا أبو يعلى، قالا: ثنا شيبان هو ابن فروخ، ثنا مهدي بن ميمون، عن
عمران وهو ابن مسلم، عن قيس بن سعد، عن طاوس، عن ابن عباس، به.
ورواه مسلم(١) وأصحاب السنن الثلاثة(٢) من حديث مالك به.
ورواه مسلم(٣)، عن شيبان بن فروخ، فوقع لنا بعلو على طرقهم.
(ورواه أبو داود(٤) من وجه آخر عن عمران.
وكذا (النسائي)(٥) في عمل يوم وليلة)(٦)
وأما تفسير مجاهد، فقال الفريابي (٧): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد ، بهذا .
وأثر عمر / ح ٣٥٤ أ/ تقدم في تفسير ((سورة نوح)»(٨).
قولَهُ في [٢٥] باب ما جاء في قوله ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾(٩).
[ ٧٤٥٠] حدثنا حفص بن عمر، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، عن النبي،
عَ لِّ، قال: ((ليصيبن أقواماً سَفْعٌ(١٠) من النار (بذنوبهم) (١١) أصابوها عقوبةً ثم
(١) في صحيحه ١/ ٥٣٢ كتاب صلاة المسافرين (٦) باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢٦) حديث رقم (١٩٩).
(٢) اخرجه الترمذي في سننه ٤٨١/٥ كتاب الدعوات (٤٩) باب ما يقول اذا قام من الليل الى الصلاة (٢٩) حديث
رقم (٣٤١٨). وقال بعده: هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن ابن عمر، عن النبي، عَّ.
وأخرجه أبو داود في سننه ٢٠٥/١ كتاب الصلاة، باب ما يستفتح به الصلاة والدعاء حديث رقم (٧٧١).
وأخرجه النسائي في سننه في قيام الليل باب رقم (٩). وأخرجه ابن ماجه في سننه ٤٣٠/١ كتاب اقامة الصلاة
والسنة فيها (٥) باب ما جاء في الدعاء اذا قام الرجل من الليل (١٨٠) حديث رقم (١٣٥٥).
في صحيحه ٥٣٤/١ كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦) باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (٢٦) الحديث الثاني
(٣)
في الصفحة.
(٤) في سننه ٢٠٥/١ كتاب الصلاة. باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء حديث رقم (٧٧٣).
في نسخة م وضع ((س)) اختصاراً للنسائي وآثرت وضع ذلك بالحروف تسهيلاً على القارىء.
(٥)
(٦)
ما بين القوسين من نسخة ((م)) وسقط من نسخة ((ح)).
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٣٠/١٣ فقال: وصله الفريابي في تفسيره، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
(٧ )
مجاهد ، بهذا . أهـ.
سورة نوح رقم (٧١) من كتاب التفسير (٦٥). وذكر أثر عمر فيا علقه ترجمة للسورة انظر الفتح ٦٦٦/٨.
(٨)
(٩). انظر الفتح ١٣/ ٤٣٤.
(١٠) سفع بفتح المهملة وسكون الفاء، ثم مهملة، هو أثر تغير البشرة، فيبقى فيها بعض سواد. أهـ قاله الحافظ في الفتح
٤٣٧/١٣. وفي المصباح المنير ص ٢٧٩: السفعة وزان غرفة، سواد مشرب بحمرة، وسفع الشيء من باب تعب اذا
كان لونه كذلك. فالذكر («اسفع)) والانثى سعفاء مثل أحمر وحمراء. أ هـ.
(١١) هكذا في نسخ المخطوطة، وفي البخاري: ((بذنوب)).
٣٥١

يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم الجَهَنَّمِيُّون)).
وقال همام: ثنا قتادة، ثنا أنس، عن النبي، عَ لّه، (١)
أسند المؤلف حديث همام في ((صفة الجنة))(٢).
قولُهُ: [٣١] باب قول الله ﴿تؤتي الملك من تشاء - (إلى)(٣) - (إنك) (٤) لا
تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء﴾
وقال سعيد بن المسيب، عن أبيه: نزلت في أبي طالب (٥)
أسنده المؤلف في ((المغازي))(٦).
قولَهُ فيه (٧): [٧٤٧٩] حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري. وقال أحمد بن
صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة، عن رسول الله، عَّم قال: ننزل غدا إن شاء الله يخيف بني كنانة، حيث
تقاسموا على الكفر يريد المُحَصَّبَ)) (٨).
وقع في بعض الروايات في الأطراف لأبي مسعود في هذا الحديث وقال لي أحمد
(١) انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٧٤٥٠). انظر الفتح ٤٣٤/١٣
(٢) باب رقم (٥١) من كتاب الرقاق (٨١) حديث رقم (٦٥٥٩). انظر الفتح ٤١٦/١١ ملاحظة: قال الحافظ في
الفتح ٤٣٧/١٣: وأراد - اي البخاري - به - اي بهذا التعليق - ان العنعنة التي في طريق هشام محمولة على السماع
بدليل رواية همام، والله أعلم أ هـ.
(٣)
من نسخة ح، وسقطت من نسخة م.
(٤)
من نسخة م، وسقطت من نسخة ح.
:
انتهى ما علقه ترجمة للباب رقم (٣١) وهو في البخاري بلفظ ((باب في المشيئة والارادة)) انظر الفتح ٤٤٥/١٣.
(٥)
هكذا في نسخ المخطوطة، وكذلك في هدي الساري ص ٧١. وفي الفتح ٤٥/١٣: تقدم موصولاً بتمامه في تفسير
(٦)
سورة القصص، وتقدم هناك شرحه مستوفى، وبعضه في الجنائز. أهـ.
اقول: لم يقع لي الحديث في كتاب المغازي كما ذكر هنا وفي هدي الساري ص ٧١، ولكن المصنف اسنده في
مواضع من کتابه، وهي:
أ - اسنده في كتاب الجنائز (٢٣) باب اذا قال المشرك عند الموت: لا اله الا الله. رقم (٨٠) حديث رقم
(١٣٦٠). انظر الفتح ٢٢٢/٣.
ب - وفي كتاب التفسير (٦٥) في باب (ما كان للنبي والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين)) رقم (١٦) حديث
رقم (٤٦٧٥). انظر الفتح ٣٤١/٨. وفي باب ((انك لا تهدي من أحببت .. )) الآية رقم (١) حديث رقم
(٤٧٧٢). انظر الفتح ٥٠٦/٨.
جـ ـ وفي كتاب الأيمان والنذور (٨٣) باب اذا قال: والله لا اتكلم اليوم فصلى أو قرأ ... الخ رقم (١٩) حديث
رقم (٦٦٨١) انظر الفتح ٥٦٦/١١
(٧) أي في الباب السابق رقم (٣١).
(٨) انظر الفتح ٤٤٨/١٣
٣٥٢

ابن صالح، والذي وقع في رواياتنا كلها ((وقال أحمد بن صالح)) ليس فيه ((لي))
(( ولا حدثنا)).
قولُهُ: [٣٢] باب قول الله تعالى: ﴿ولا تنفعُ الشفاعة عنده إلا لِمَنْ أَذِنَ له﴾(١)
وقال مسروق، عن ابن مسعود، قال: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات
شيئاً، فإذا فُرَّعَ عن قلوبهم، وسكن الصوت عرفوا أنه الحق، ونادوا ماذا قال
ربكم؟ قالوا : الحق.
ويذكر عن جابر، عن عبدالله بن أنيس، قال: سمعت النبي، عَ له، يقول
(( يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ، كما يسمعه من قَرُبَ: أنا الملك
[ أنا ](٢) الديان))(٣).
أما حديث مسروق، فقال البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (٤): حدثنا
عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، فذكره سواء.
تابعه شعبة، والمحاربيُّ، وجرير، عن الأعمش، في وقفه.
وكذا رواه الثوري، وفضيل بن عياض، عن منصور، عن أبي الضُّحى، موقوفاً.
ورواه ابن عيينة، عن الحسن بن عبيدالله، عن أبي الضحى، ببعضه مرفوعاً. وقد
رواه معاوية، عن الأعمش، مرفوعاً، لكنه لم يذكر فيه ((وسكن الصوت)) (٥).
(١) انظر الفتح ٤٥٢/١٣
(٢) زيادة من البخاري. انظر الفتح ٤٥٣/١٣
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٣)
(٤)
انظر كتاب خلق أفعال العباد له ص ٦٠ .
*
ملاحظة: قال الحافظ في هدي الساري ص ٧١ : ورواية احمد بن صالح في الزهريات للذهلي. أهـ.
(٥) اورد فيما يلي كلام الحافظ في الفتح ٤٥٦/١٣ حيث تكلم عن تعليق مسروق عن ابن مسعود .. الخ مطولا، قال:
(( هكذا ذكر هذا التعليق مختصراً، وقد وصله البيهقي في الاسماء والصفات من طريق أبي معاوية، عن الأعمش،
عن ((مسلم بن صبيح)) وهو ابو الضحى، عن مسروق، وهكذا اخرجه احمد عن ابي معاوية، ولفظه (ان الله عز
وجل اذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفاء فيصعقون، فلا يزالون كذلك حتى
يأتيهم جبريل، فاذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم، قال: ويقولون: يا جبريل ماذا قال ربكم، قال: فيقول: الحق،
قال: فينادون الحق الحق. قال البيهقي: رواه أحمد بن شريح الرازي، وعلي بن اشكاب، وعلي بن مسلم، ثلاثتهم
عن أبي معاوية مرفوعاً. أخرجه أبو داود في السنن عنهم، ولفظه مثله، الا انه قال: فيقولون: ماذا قال ربك؟
قال: ورواه شعبة، عن الأعمش موقوفاً، وجاء عنه مرفوعاً أيضاً. قلت: وهكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني،
عن أبي معاوية مرفوعاً، وأخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد، من رواية أبي حمزة السكري، عن الأعمش
بهذا السند الى مسروق، قال: من كان يحدثنا بتفسير هذه الآية لولا ابن مسعود سألناه عنه فذكره موقوفاً باللفظ
٣٥٣

ووقع لنا عالياً جداً من حديث أبي معاوية، قرأته على ابراهيم بن أحمد بن عبد
الواحد، أخبركم أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، في كتابه، أن محمد بن ابراهيم
الإربلي أخبره، عن شهدة بنت أحمد بن عمر، سماعاً عليها، أنا طراد بن محمد بن
علي الزينبيُّ، أنا هلال بن محمد الحفار (١)، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا علي بن
إشكاب، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضحى، به.
رواه أبو داود في السنن (٢)، وابن خزيمة، في التوحيد، كلاهما عن علي بن
إشكاب، وغيره /ح ٣٥٤ ب / فوافقناهما فيه بعلو درجتين على طريقتهما.
ورواه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن المسيب، عن علي بن إشكاب ايضاً،
كذا رواه وكيع وابن نمير، عن الأعمش.
وهكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني، عن أبي معاوية مرفوعاً(٣). ولكن رواه
الإمام أحمد (٤) عن أبي معاوية فوقفه. / م ٢٠٧ ب/.
(وأنا به عبد القادر بن محمد بن علي الدمشقي، ثنا فيما قرىء على زينب
المقدسية، وهو يسمع، عن محمد بن عبد الكريم، أنا أبو الخير بن يوسف، أنا أبو
المذكور في الصحيح، ثم ساقه من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، قال: بهذا. وأخرجه ابن أبي حاتم في
كتاب الرد على الجهمية عن علي بن اشكاب مرفوعاً، وقال: هكذا حدث به أبو معاوية مسنداً، ووجدته بالكوفة
موقوفاً، ثم اخرجه من رواية عبدالله بن نمير، وشعبة، كلاهما عن الأعمش موقوفاً، ومن رواية شعبة، عن
منصور، والأعمش معاً. ومن رواية الثوري، عن منصور كذلك، وهكذا رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي،
وجرير، عن الأعمش موقوفا ورواه فضيل بن عياض، عن منصور، عن أبي الضحى. ورواه الحسن بن عبيدالله
النخعي، عن أبي الضحى مرفوعاً. وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق السدي، عن أبي مالك، عن مسروق، كذلك.
واغفل ابو الحسن بن الفضل في الجزء الذي جمعه في الكلام على أحاديث الصوت هذه الطرق كلها، واقتصر على
طريق البخاري، فنقل كلام من تكلم فيه، وأسند الى أن الجرح مقدم على التعديل، وفيه نظر، لانه ثقة مخرج
حديثه في الصحيحين، ولم ينفرد به، وقد نقل ابن دقيق العيد، عن ابي المفضل، وكان شيخ والده، انه كان يقول
فيمن خرج له في الصحيحين: هذا جاز القنطرة وقرر ابن دقيق العيد ذلك بأن من اتفق الشيخان على التخريج لهم
ثبتت عدالتهم بالاتفاق، بطريق الاستلزام، لاتفاق العلماء على تصحيح ما أخرجاه، ومن لازمه عدالة رواته الى أن
تتبين العلة القادحة بأن تكون مفسرة ولا تقبل التأويل. أ هـ الفتح ١٣ /٤٥٧
(١) أشار الحافظ الى روايته في هدي الساري ص ٧١ فقال: ووقع لنا بعلو في جزء هلال الحفار. أهـ.
(٢) في سننه ٢٣٥/٤ كتاب السنة، باب في القرآن. حديث رقم (٤٧٣٨) حدثنا أحمد بن سريج الرازي، وعلي بن
الحسين بن ابراهيم (هو ابن اشكاب) وعلي بن مسلم، قالوا: ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن مسلم، عن
مسروق ... الحديث.
انظر الفتح ٤٥٦/١٣ حيث ذكر: وهكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني ... الخ.
(٣)
انظر التعليق على الصفحة السابقة حيث أشار الحافظ الى رواية احمد هذه.
(٤)
٣٥٤

سعد بن خشيش، أنا أبو علي بن شاذان، أنا سَمْعونُ بن إسحاق، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا أبو مقرن، عن الأعمش، عن ابراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن
مسعود، قال: قال رجل من أهل الكتاب: ((إن الله عز وجل يحمل الخلائق على
إصبع والشجر على إصبع، والأرضين على إصبع، قال: فضحك رسول الله، حَ لّهِ ،
حتى بدت نواجذه، فأنزل الله، عز وجل: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾(١).
وأما حديث جابر، فقرأت على الإمام أبي الحسن بن أبي بكر، أخبركم محمد بن
إسماعيل بدمشق، أن المسلم بن علان، أخبره، أنا أبو علي الرصافيَّ، أنا أبو القاسم
الشيباني، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد
ابن حنبل، حدثني أبي (٢)، ثنا يزيد بن هارون ح. وقرأته - عالياً - على فاطمة بنت
المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن الضياء محمد بن عبد الواحد، أخبره: أنا
زاهر بن أبي طاهر، أن الحسين بن عبد الملك، أخبره: أنا إبراهيم بن منصور، أنا
محمد بن ابراهيم، ثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى(٣)، ثنا شيبان بن فروخ، قالا:
ثنا همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبدالله بن محمد بن عقيل:
((أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: بلغني عن رجلٍ حديث سمعه من رسول الله،
مَ الٍ، فاشتريت بعيراً ثم شددت رحلي، فسرت إليه شهراً حتى قدمت الشام فإذا
عبدالله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له جابرٌ على الباب، فقال: ابن عبدالله؟
فقلت: نعم. فخرج، يطأ ثوبه، فاعتنقني واعتنقته، فقلت: حديثاً بلغني عنك أنك
سمعته من رسول الله، عَظّمه، في القصاص، فخشيتُ أن تموتَ، أو أموتَ قبل أن
أسمعه فقال: سمعت رسول الله، عَ له، يقول: ((يحشر الله الناس يوم القيامة، أو
قال العباد عُرَاةً غُرْلاً بُهْماً، قال: قلنا: وما بُهماً؟ قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم
بصوت يسمعه مَنْ بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ، أنا الديان، أنا الملك، لا ينبغي لأحدٍ
من أهل النار، يدخل النار، وله عند أحدٍ من أهل الجنة حق، حتى أقُصَّهُ منه، ولا
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ح.
(٢)
هو الإمام احمد انظر روايته في مسنده ٤٩٥/٣
اشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٥٧/١٣ فقال: وكذا أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني كلهم من طريق همام بن
يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عن عبدالله بن محمد بن عقيل ((أنه سمع جابر بن عبدالله، يقول، فذكر
القصة، وأول المتن المرفوع ((يحشر الله الناس يوم القيامة)) وانظر هدي الساري ص ٧١.
(٣)
٣٥٥

ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولأحد من أهل النار عنده حق، حتى
أقصه منه، حتى اللطمة (قال)(١): قلنا: كيف وأنا إنما نأتي عُرَاةً غرلاً بُهْماً، قال:
الحسناتُ والسيئاتُ، هذا لفظ أحمد عن يزيد .
وفي رواية شيبان، عن همام، ثنا القاسم، ثنا عبدالله بن محمد، أن جابر بن
عبدالله حدث فذكره إلى أن قال: ((حتى قدمت الشام، فأتيت عبدالله بن أنيس
الأنصاري، فقمت، فاستأذنت، فذكره.
وكذا رواه الطبراني، في ((المعجم الكبير))(٢) من حديث شيبان وهدبة بن خالد،
عن همام.
ورواه البخاري في خلق أفعال العباد له(٣). عن داود بن شبيب، عن همام
مختصراً، ولفظه كما في هذا السياق المعلق، وزاد بعد قوله الدَّيان: ((لا ينبغي لأحدٍ
من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمظلمةٍ)).
ورواه في ((الأدب المفرد)) (٤) عن موسى بن إسماعيل، عن همام، بطوله وقد
وجدت لعبدالله بن محمد بن عقيل متابعاً فيه:
قال الطبراني في مسند الشاميين: حدثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا عثمان بن
سعيد الصيداويُّ، ثنا سليمان بن صالح، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن
الحجاج بن دينار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: كان (بلغني)(٥) عن
النبي، عَّلمِ، حديثه في القصاص، وكان صاحب الحديث بمصر فاشتريت
/ج ٣٥٥ أ/ بعيراً، فسرت حتى وردتُ مصر، فقصدت إلى باب الرجل ... فذكر
الحديث بتمامه، وأتم منه. وقال في آخره: ((والرجل الذي حدثه عبدالله بن أنيس)).
وأخبرني بهذا الحديث الحافظ أبو الفضل بن الحسين، أن عبدالله بن محمد بن
ابراهيم، أخبره، أنا علي بن أحمد ، أنا عبد الصمد بن محمد، أنا عبد الكريم بن
من نسخة م وسقط من نسخة ح.
(١) .
(٢)
انظر التعليق رقم (٣) على الصفحة السابقة.
(٣) انظر ص ٥٩
(٤) انظر فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد ٤٣٣/٢ حديث رقم (٩٧٠).
من نسخة م، وفي نسخة ح: يبلغني.
(٥)
٣٥٦

حمزة، أنا عبد العزيز بن أحمد، ثنا تمام بن محمد، أنا أبو يعقوب الأذرعي، ثنا أبو
علي الحسن بن جرير، به، نحوه. (ووقع في روايته المسلم بن صالح)(١).
قولُهُ: [٣٣] باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة(٢)
وقال معمر: وإنك لَتُلَقَّى القرآنَ - أي يلقى عليكَ، وتلقاه أنت - أي تأخذه
عنهم - ومثله، فتلقى آدم من ربه كلمات(٣).
معمر هذا هو أبو عبيدة بن المثنى اللغوي، قاله أبو ذر الهروي (٤).
أخبرنا بذلك من قوله أبو محمد عبدالله بن محمد المكي، إذناً مشافهةً، عن سليمان
ابن حمزة، أن جعفر بن علي، أنبأهم، أنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك الحافظ،
في كتابه، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا القاضي أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى
الحذاء، فيما كتب لي بخطه، عن عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم بن أصبغ، عن
أبي سعيد السكري، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة، به.
قوُلُه في: [٣٤] باب قول الله ((أنزله بعلمه والملائكة يشهدون))(٥)
وقال مجاهد: يتنزل الأمر بينهن بين السماء السابعة والأرض السابعة (٦).
قال الفريابي(٧): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [١٢ :
الطلاق] ﴿يتنزل الأمر بينهن﴾ قال: بين الأرض السابعة إلى السماء السابعة.
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٢) انظر الفتح ٤٦٠/١٣
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٤)
قال الحافظ في الفتح ٤٦١/١٣: قوله ((وقال معمر: انك لتلقى القرآن - اي يلقى عليك -.... الخ)) معمر هذا
قذ يتبادر انه ابن راشد شيخ عبد الرزاق، وليس كذلك، بل هو ابو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي، قال أبو ذر
الهروي: وجدت ذلك في كتاب المجاز له، فقال في تفسير سورة النمل في قوله عز وجل: ﴿وانك لتلقى
القرآن﴾، اي تأخذه عنهم ويلقى عليك، وقال في تفسير سورة البقرة في قوله تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه
كلمات﴾ أي قبلها واخذها عنه، قال أبو عبيدة: وتلا علينا ابو مهدي آية، فقال: تلقيتها من عمي، تلقاها عن
أبي هريرة تلقاها عن النبي، عَ لِّ، وقال في قوله تعالى: ﴿ولا يُلَقَّاها إلا الصابرون﴾ أي لا يوافق لها ولا يلقاها
ولا يرزقها، وحاصله انها تأتي بالمعاني الثلاثة، وانها هنا صالحة لكل منها، وأصله اللقاء وهو استقبال الشيء،
ومصادفته. أ هـ.
(٥)
انظر الفتح ٤٦٢/١٣
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
اشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٦٣/١٣ فقال: وقد وصله الفريابي والطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن
(٧)
مجاهد، بلفظ ((من السماء السابعة إلى الأرض السابعة)) أهـ. والاثر في تفسير مجاهد ص ٦٨٢، من طريق ورقاء،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يتنزل الامر بينهن﴾ (١٢: الطلاق) يعني، فذكر مثله.
٣٥٧

قولُهُ فيه(١): [٧٤٨٩] حدثنا قتيبة، ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
عبدالله بن أبي أوفى، قال: قال رسول الله، عَ ◌ّه، يوم الأحزاب: ((اللهم مُنَزِّلَ
الكتاب سريعَ الحسابِ، اهزم الأحزاب، (وزلزل بهم)(٣) .
زاد الحميدي، ثنا سفيان، ثنا ابن أبي خالد سمعت عبدالله: سمعت النبي،
عَّ اللّهِ، (٣)
هكذا رواه الحميدي في مسنده(٤). وسيأتي الإسناد إليه إن شاء الله، ولفظه:
((سمعت النبي، عَلَّم، يقول يوم الأحزاب: ((اللهم منزل الكتاب سريع الحساب
مجري السحاب اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم، وزلزل بهم)).
قولُهُ في: [٣٥] باب قول الله ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾(٥)
[٧٥٠٨] حدثنا عبدالله بن أبي الأسود، ثنا مُعْتَمر، سمعت أبي، ثنا قتادة، عن
عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد، عن النبي، عَ لَّه ((أنه ذكر رجلاً فيمن سلف
فذكر الحديث. وفيه: ((قال: فإنه لم يبتئر - أو لم يبتئز - عند الله خيراً، وإنْ
يَقْدِرِ الله عليه يُعَذِّبْهُ فانظروا إذا مِتُّ فأحرقوني ... )) الحديث.
حدثنا موسى، ثنا معتمر، وقال: لم يبتئز.
وقال خليفة: ثنا معتمر، وقال: لم يبتئز، فسره قتادة لم يدخر (٦). قلت: وقع في
روايتنا من طريق أبي ذر، قال: (لي)(٧) خليفة، فهو على هذا متصلٌ (٨).
اح ٣٥٥ ب /.
اي في الباب السابق رقم (٣٤).
(١)
من نسخة ((ح)) وكذا في رواية السرخسي، وفي نسخة م: ((وزلزلهم)) وكذلك في البخاري.
(٢)
(٣)
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٧٤٨٩). انظر الفتح ٤٦٣/١٣
(٤)
انظر ٣١٤/٢ حديث رقم (٧١٩).
وقال الحافظ في الفتح ٤٦٣/١٣: مراده بالزيادة التصريح الواقع في رواية الحميدي لسفيان، واسماعيل، وعبدالله،
بخلاف قتيبة، فانها بالعنعنة في الثلاثة. وقد أخرجه الحميدي في مسنده هكذا، وابو نعيم في المستخرج من طريقه.
وقال: أخرجه البخاري عن قتيبة والحميدي، وظاهره ان البخاري جمع بينهما في سياقه، وليس كذلك. أهـ.
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٧٥٠٨).
(٥)
انظر الفتح ٤٦٤/١٣
(٦)
من نسخة ((ح)) وسقطت من نسخة (م).
(٧)
(٨)
عبارة الحافظ في الفتح ٤٧٣/١٣: وقوله بعد: ((وقال لي خليفة)) هو ابن خياط، وسقط للأكثر لفظ ((لي)) حدثنا
معتمر لم يبتئز يعني بالحديث بكماله، ولكنه قال ((لم يبتئز)) بالزاي، وقوله: ((فسره قتادة: لم يدخر: وقعت هذه
-
٣٥٨

قولُهُ في: [٣٦] باب كلام الرب مع الأنبياء(١).
[ ٧٥١٤] حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز ((أن
رجلاً سأل ابن عمر كيف سمعت رسول الله، عَ له، يقول في النجوى ... ))
الحديث .
:
وقال آدم: ثنا شيبان، ثنا قتادة، ثنا صفوان، عن ابن عمر سمعت النبي،
مَ اللٍّ (٢). / م ٢٠٨ أ/.
علية
قولُهُ في: [٣٩] باب ذكر الله بالأمر (٣)
وقال مجاهد: اقضوا إليَّ ما في أنفسكم (٤).
قال الفريابي(٥): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله [٧١ :
يونس ] ﴿ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ قال: اقضوا إلي ما في أنفسكم.
قولُهُ فيه (٦): وقال مجاهد: ﴿وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجرْهُ﴾ [٦:
التوبة ] إنسان يأتيه فيستمع ما يقول وما (ينزل)(٧) عليه فهو آمن حتى يأتيه،
فيسمع كلام الله، وحتى يبلغ مأمنه حيث جاءه النبأ العظيم: القرآن. صواباً: حقاً في
الدنيا، وعمل به (٨).
الزيادة في رواية خليفة دون رواية موسى بن اسماعيل، وعبدالله بن أبي الاسود، وقد أخرجه الاسماعيلي من رواية
=
عبيدالله بن معاذ العنبري، عن معتمر، وذكر فيه تفسير قتادة هذا، وكذا أخرجه أبو نعيم في المستخرج من رواية
اسحاق بن ابراهيم الشهيدي، عن معتمر. أهـ.
(١)
انظر الفتح ٤٧٣/١٣ .
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٧٥١٤). انظر الفتح ٤٧٥/١٣ وقال الحافظ في الفتح ٤٧٧/١٣: ((وقال آدم:
(٢)
حدثنا شيبان، هو ابن عبد الرحمن الى آخره ذكر هذه الرواية لتصريح قتادة فيها بقوله: ((حدثنا صفوان)) وهكذا
ذكره عن آدم في كتاب خلق أفعال العباد .
(٣)
انظر الفتح ٤٨٩/١٣
(٤)
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٤٩٠/١٣ فقال: وصله الفريابي في تفسيره، عن ورقاء بن عمر، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿ثم اقضوا الي ولا تنظرون﴾، فذكره مثله. والاثر في تفسير مجاهد ص ٢٩٥
(٥)
من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، فذكره مثله.
(٦)
اي في الباب السابق رقم (٣٩) انظر الفتح ٤٨٩/١٣.
(٧)
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي البخاري: ((أنزل)).
انتهى ما علقه البخاري ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٨٩/١٣
(٨)
٣٥٩

قال الفريابي(١): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وإن
أحد من المشركين استجارك﴾ قال: إنسان يأتيه فذكر مثله سواء.
وبه (٢) إلى مجاهد، في قوله [٢،١: النبأ] ﴿عَمَّ يتساءلون عن النبأ العظيم﴾ قال
القرآن .
وبه (٣)، في قوله: [٣٨: النبأ] ﴿إلا مَنْ أَذِنَ له الرحمن وقال صواباً﴾. قال:
حقاً في الدنيا وعمل به.
قولُهُ في: [ ٤٠] باب قول الله تعالى ﴿فلا تجعلوا لله أنداداً﴾ (٤)
وقال عكرمة: ﴿وما يؤمنُ أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾. وقال: ((ولئن
سألتهم من خلقهم، ومن خلق السماوات والأرض ليقولون الله فذلك إيمانهم، وهم
يعبدون غيره (٥).
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي، ثنا أبو
الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله ﴿وما يؤمنُ أكثرهم
بالله إلا وهم مشركون﴾ تسألهم مَنْ خلقهم، ومن خلق السماوات والأرض فيقولون
الله، فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره)) (٦).
قولُهُ فيه (٧): وقال مجاهد: ما ننزل الملائكة إلا بالحق ... بالرسالةِ، والعذابِ ليسألَ
الصادقين عن صدقهم المبلغين المؤدين من الرسل، وإنا لحافظون عندنا والذي جاء
(١) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٩٠/١٣ فقال: وصله الفريابي، بالسند المذكور، الى مجاهد في هذه الآية:
﴿وان احد من المشركين استجارك﴾ (٦: التوبة) انسان يأتيه فيسمع ما يقول وما ينزل عليه ... الخ. والاثر في
تفسير مجاهد ص ٢٧٣ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ... مثله.
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٩٠/١٣ فقال: وصله الفريابي بالسند المذكور اليه والأثر في تفسير مجاهد ص
(٢)
٧١٩ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(٣) اشار الحافظ الى روايته في الفتح ٤٩٠/١٣ فقال: وصله الفريابي ايضاً عن مجاهد بالسند المذكور والأثر في تفسير
مجاهد ص ٧٢٣ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
(٤) انظر الفتح ٤٩٠/١٣
(٥) هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٦) قال الحافظ في الفتح ٤٩٤/١٣: وصله الطبري، عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن
عكرمة، في قوله تعالى: ﴿وما يؤمنُ اكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ قال: يسألهم .... الخ.
(٧) اي في الباب رقم (٤٠).
٣٦٠