Indexed OCR Text

Pages 281-300

قولُهُ في: [١٤] باب التعرُّب في الفتنة (١).
عقب حديث [٧٠٨٧] حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عُبَيْدٍ، عن سلمة
ابن الأكوع ((أنه دخل على الحجاج، فقال: يا ابن الأكوع، آرتددت على عقبيك
تعربت؟ قال: لا، ولكن رسول الله، (عَّ)(٢) أذن لي في البدْوِ، وعن يزيد بن
أبي عُبَيْدٍ، قال: لما قتل عثمان بن عفان خرج سلمة بن الأكوع إلى الربذة، وتزوج
هناك آمرأة، وولدت له أولاداً، فلم يزل بها حتى قبل أنْ يموت بليالٍ، فنزل
(المدينة)(٣).
قلت: هو معطوف على الأول كنظائره(٤)، لكن لم يخرج الإسماعيلي، وأبو نعيم
إلا الأول فقط.
قولُهُ: [١٥] باب التعوذ من الفتن (٥).
[ ٧٠٨٩] حدثنا معاذ بن فضالة، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: ((سألوا
النبي، عَ ◌ّهِ، حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبي، ◌َ ◌ّه، ذات يوم المنبر، فقال: لا
تسألوني عن شيءٍ إلا بينت لكم ... الحديث.
[٧٠٩٠] وقال عباس النرسيُّ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، ثنا قتادة، أنَّ أنساً
حدثهم أن نبي الله، عَ ◌ٍّ .. بِهَذا (٦).
(١) انظر الفتح ٤٠/١٣، والتعرب، بالعين المهملة والراء الثقيلة، أي السكنى مع الاعراب بفتح الألف وهو أن ينتقل
المهاجر من البلد التي هاجر منها فيسكن البدو، فيرجع بعد هجرته أعرابياً، وكان إذ ذاك محرماً إلا إنْ اذن له
الشارع في ذلك . أهـ. قاله الحافظ في الفتح ٤١/١٣.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة (( م)).
من نسخة ح وكذلك في البخاري، وفي نسخة م: ((بالمدينة)».
(٣)
(٤)
عبارة الحافظ في الفتح ٤١/١٣: هو موصول بالسند المذكور
(٥)
انظر الفتح ٤٣/١٣.
(٦)
انتهى. انظر المرجع السابق. وقال الحافظ: في الفتح ٤٤/١٣: (وقال عباس) هو بموحدة ومهملة، وهو ابن
الوليد، و (النرس) بفتح النون، ثم سين مهملة، ومضى في علامات النبوة له، حديث. وفي أواخر المغازي في
((باب بعث معاذ وأبي موسى إلى اليمن)» آخر، ومن جاء بهذه الصورة فيا عدا هذه المواضع الثلاثة في البخاري،
فهو عياش بن الوليد الرقام بمثناة تحتانية وآخره معجمة ويزيد شيخه هو ابن زريع، وسعيد هو ابن أبي عروبة
.أهـ.
٢٨١

قال أبو نعيم في المستخرج على البخاري(١): حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد
ابن عبدالله بن رسته، ثنا العباس بن الوليد هو النرسيُّ، ثنا يزيد بن زريع، به.
قولُهُ: [١٧] باب الفتنة التي تموج موج البحر (٢) / م ٢٠٠أ/.
وقال ابن عيينة، عن خلف بن حوشب: كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه
الأبيات عند الفتنة.
تسعى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُول
الحربُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً
وَلَّتْ عَجُوزَاً غَيْرَ ذَاتٍ خَلِيل
حَتَّى إذا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا
مَكْرَوهَةٌ لِلِشَّمَّ والتَّقْبِيلِ (٣) /ح ١ ٣٤ ب/
شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ
قال البخاري في التاريخ الصغير (٤): حدثنا عبدالله بن محمد المسنديُّ، ثنا ابن
عيينة بهذا.
وأخبرني بذلك عبدالرحمن بن أحمد الغزي، أنا عليٌّ بن إسماعيل، أنا عبدالمحسن
ابن عبدالعزيز، أنا محمد بن أحمد الأرتاحيُّ، عن علي بن عمر الفراء، أنا عبدالباقي
ابن فارس، أنا الميمون بن حمزة(٥)، أنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة، ثنا
إسماعيل بن يحيى، ثنا أبو بكر الحميديٌّ، عن سفيان، عن خلف بن حوشب، قال:
قال عيسى بن مريم للحواربين: (( كما تركَ لكمُ الملوكُ الحكمة فآتركوا لهم الدنيا)).
وكان خلف يقول: ينبغي للناس أن يتعلموا هذه الأبيات في الفتنة فذكرها سواء
إلا أنه قال ((شمطاءَ جَزَّتْ رأسها)).
(١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٤٥/١٣ فقال: وقد وصله أبو نعيم في ((المستخرج)) من رواية محمد بن عبدالله بن
رسته، بضم الراء، وسكون المهملة، بعدها مثناة مفتوحة، قال: ((حدثنا العباس بن الوليد، به)). وذلك يؤكد كونه
بالمهملة لأن الذي بالشين المعجمة ليس فيه الألف واللام.أهـ. وانظر هدي الساري ص ٦٩.
(٢) انظر الفتح ٤٧/١٣.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٣)
قال الحافظ في الفتح ٤٩/١٣: وقد وصله البخاري في التاريخ الصغير عن عبدالله بن محمد المسندي ((حدثنا سفيان
(٤)
ابن عيينة)).أهـ.
(٥) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٤٩/١٣ بعد ان أشار إلى رواية وكيع في كتاب الغرر من الأخبار: ووقع لنا
موصولاً من وجه آخر، وفيه زيادة رويناه في ((فوائد الميمون ابن حمزة المصري)) عن الطحاوي فيا زاده في السنن
التي رواها، عن المزني، عن الشافعي، فقال: حدثنا المزني، حدثنا الحميدي .... الخ.
٢٨٢

ورواه أبو بكر محمد بن خلف القاضي المعروف بوكيع، في كتاب ((الغرر من
الأخبار)) (١) له، عن معدان بن عليٍّ، عن عمرو بن محمد الناقد، عن ابن عيينة، عن
خلف بن حوشب، قال: قال عمرو بن معدي كرب الزبيدي، ((ينبغي للناس أن
يتعلموا هذا الشعر)» فذكره. كذا زاد فيه عمرو بن معدي، وكذا جزم أبو العباس
المبرد أن الشعر لعمرو، ووهم السهيلي فعزا هذه الأبيات لامرىء القيس. (وكأنه
آستند إلى ما وقع في بعض النسخ من البخاري، والله الموفق)(٢).
قولُهُ: [٢٤] باب خروج النار (٣).
وقال أنس: ((قال النبي، عَّ الَّهِ: ((أولُ أشراطِ الساعة نار تحشُرُ الناس من المشرق
إلى المغرب)) (٤).
هذا طرف من حديث أنس في ((قصة إسلام عبدالله بن سلام)).
وقد أسنده المؤلف بطوله في ((الهجرة))(٥) من طريق حميد، عن أنس، وفيه
هذا .
قولُهُ في: [٢٦] باب ذكر الدجال(٦).
عقب حديث [٧١٢٦] سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي
بكرة، عن النبي، عَّه، قال: ((لا يدخل المدينة، رُعْبُ المسيح لها يومئذ سبعة
أبواب، على كل باب ملكان)).
وقال ابن إسحاق، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه قال: قدمت البصرة فقال لي
(١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٤٩/١٣ فقال: والمحفوظ أن الأبيات المذكورة لعمرو بن معد يكرب الزبيدي،
كما جزم به أبو العباس المبرد في الكامل. وكذا رويناه في ((كتاب الغرر من الأخبار)) لابن بكر محمد بن خلف
القاضي المعروف بوكيع، قال: حدثنا الحميدي، عن سفيان .... الخ.
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٣)
انظر الفتح ٧٨/١٣.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
.(٤)
(٥)
في كتاب مناقب الانصار (٦٣) باب رقم (٥١) حديث رقم (٣٩٣٨). انظر الفتح ٢٧٢/٧.
انظر الفتح ٨٩/١٣.
(٦)
٢٨٣

أبو بكرة ... بهذا(١).
قرأت على عبدالله بن عمر، عن الحافظ أبي الحجاج المزي، أن عليَّ بن أحمد،
أخبره: عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصرة، أنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم، ثنا
سليمان بن أحمد(٢)، ثنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا أبو جعفر النُّفَيلِيُّ، ثنا محمد بن
مسلمة عن محمد بن اسحاق، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن عبدالرحمن
ابن عوف، قال: قدمت البصرة فلقيت أبا بكرة، فقال لي: ((أشهدُ لسمعتُ رسول
الله، عَ لّه يقول: كل قرية يدخلها فزع الدجال إلا المدينة يأتيها ليدخلها، فيجد
على بابها ملكاً مصلتاً ((بالسيف، فيرده عنها)) قال سليمان: لم يروه عن صالح إلا
ابن إسحاق (٣)
قولُهُ فيه (٤): عقب حديث [٧١٣١] أنس مرفوعاً (( ما بُعِثَ نبيِّ إلَّا أَنذر أُمته
الأعورَ الكَذَّبَ ... الحديث. وفيه ((وإن بين عينيه مكتوباً ك فر)).
فيه أبو هريرة، وابن عباس، عن النبي، مَّ اللّهِ (٥).
أما حديث أبي هريرة: فأسنده المؤلف في ((بدء الخلق)) (٦)، من طريق أبي سلمة،
عنه .
(١) انتهى ما علقه عقب الحديث المذكور. انظر المرجع السابق.
ملاحظة: قال الحافظ في الفتح ٩٥/١٣: قوله: (وقال ابن اسحاق) هو محمد صاحب المغازي. وقوله عن صالح
ابن إبراهيم ((أي ابن عبدالرحمن بن عوف وهو أخو سعد بن إبراهيم. قوله ((عن أبيه قال: قدمت البصرة)). أراد
بهذا التعليق ثبوت لقاء ابراهيم بن عبدالرحمن بن عوف لأبي بكرة، لأنَّ ابراهيم مدني، وقد تستنكر روايته عن ابي
بكرة، لأنه نزل البصرة من عهد عمر إلى أن مات.
(٢) هو الطبراني، وقد أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٩٥/١٣ فقال: هذا التعليق وصله الطبراني في ((الأوسط)) من
رواية محمد بن مسلمة الحراني، عن محمد بن اسحاق، بهذا السند، وبقيته بعد قوله ((فلقيت أبا بكرة))، فقال:
أشهد لسمعت ... الخ. وانظر هدي الساري ص ٦٩.
(٣). انظر الفتح ٩٥/١٣ وزاده قلت: وصالح المذكور ثقة مقل أخرجا له في الصحيحين حديثاً واحداً غير هذا، وقوله
((بهذا) يريد أصل الحديث، وإلا فبين لفظ صالح بن ابراهيم ولفظ سعد بن ابراهيم مغايرات تظهر من سياقهما
.أهـ.
(٤) أي في الباب السابق رقم (٢٦).
(٥) انتهى. انظر الفتح ١٣ /٩١.
(٦) أشار الحافظ في الفتح ١٠٠/١٣ بأنه في أحاديث الأنبياء. أهـ. وقد وجدته كذلك في باب قول الله عز وجل
(هود: ٢٥) ﴿ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه﴾ رقم (٣) حديث رقم (٣٣٣٨). انظر الفتح ٣٧٠/٦، ٣٧١ ولم
يقع في كتاب بدء الخلق كما ذكر هنا.
٢٨٤

وأما حديث ابن عباس؛ فأسنده المؤلف في ((بدء الخلق))(١)، وفي ((أحاديث
الأنبياءِ))(٢) من رواية أبي العالية، عنه.
ومن [٩٣] كتاب الأحكام(٣)
قولُهُ / ح٣٤٢ أ/: [٢] باب الأمراء من قريش (٤).
[ ٧١٣٩] حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، قال: كان محمد بن جبير بن
مطعم يحدث أنه بلغ معاوية، وهو عنده في وفد من قريش أنَّ عبدالله بن عمرو
يحدث أنه سيكون مَلِكٌ من قحطان، فغضب ... الحديث.
تابعه نُعَيْمٍ، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير (٥).
أخبرنا بحديث نعيم عبدالله بن عمر، قراءة عليه، عن زينب بنت الكمال، عن
يوسف بن خليل، أن خليل بن بدر أخبره: أنا أبو عليَّ الحداد، ثنا أبو نُعَيْرِ ح.
وأخبرنا أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن محمد بن عليٍّ بن ساعد، أنَّ يوسف بن
خليل، أخبره قراءة عليه: أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن
محمد، قالا: ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب(٦)، ثنا بكر بن سهل، ثنا نعيم بن حماد،
ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، قال: بلغ
معاوية أن عبدالله بن عمرو يحدث ويذكر أنه يكون ملك من قحطان فغضب،
وقال: سمعت رسول الله، عَّ له، يقول: لا يزال هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم
أحدٌ إلا كُبَّ على وجهه، ما أقاموا الدين. قال أبو نعيم: قال: سليمان: لم يروه عن
معمر إلا ابن المبارك.
(١) كتاب رقم (٥٩) باب اذا قال احدكم: ((آمين)) .... (٧) حديث رقم (٣٢٣٩). انظر الفتح ٣١٤/٦.
كتاب رقم (٦٠) باب قول الله تعالى ﴿وهل أتاك حديث موسى - وكلم الله موسى تكليا﴾ رقم (٢٤) حديث
(٢)
رقم (٣٣٩٦). انظر الفتح ٤٢٩/٦.
(٣)
انظر الفتح ١٣/ ١١١.
(٤)
انظر الفتح ١١٣/١٣.
(٥)
انتهى. انظر الفتح ١١٤/١٣
هو الطبراني، وقد اشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ١١٧/١٣ فقال: وقد رويناه موصولا في معجم الطبراني
(٦)
الكبير والأوسط، قال: حدثنا بكر بن سهل، حدثنا نعيم بن حماد، فذكره مثل رواية شعيب، الا انه قال بعد قوله
فغضب ((فقال سمعت)) ولم يذكر ما قبل قوله سمعت وقال في روايته ((كب على وجهه بضم الكاف مبينا لم يسم
فاعله، قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن معمر الا ابن المبارك، تفرد به نعيم وكذا أخرجه الذهلي في
((الزهريات)) عن نعيم، وقال: ((كبه الله)) وانظر هدي الساري ص ٦٩ اشار الى رواية الطبراني. أهـ.
٢٨٥

قلت: وذكر صالح جزرة أن نُعَيْماً تفرد به عن ابن المبارك، قال: ولا أصل له من
حديث ابن المبارك. قال الزهري: لم (يَسْمَعَهُ)(١) من محمد بن جبير، لأنَّ في رواية
شعيب عنه، قال: كان محمد بن جبير يحدث، قال: وهذه عادة الزهري في
الأحاديث التي لم يسمعها انتهى كلامه.
وقد رواه عبيد الله بن أبي زياد الرُّصافي، وعقيل بن خالد، عن الزهري كرواية
نُعَيْمٍ، عن ابن المبارك، وقد أوضحت ذلك في طرق حديث ((الأئمة من قريش)).
قولُهُ: [٧] باب ما يكره من الحرص على الإمارة(٢).
[٧١٤٨] حدثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبريِّ، عن أبي
هريرة، عن النبي، عَ الم، قال: ((إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم
القيامة ... )) الحديث.
وقال محمد بن بشار، ثنا عبدالله بن (حُمْران)(٣)، ثنا عبدالحميد، عن سعيد
المقبري، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة ... قوله(٤).
( هكذا وقع في الطرق التي وقفت عليها من صحيح البخاري، وبذلك جزم
الإسماعيلي، ورأيت في مستخرج أبي نعيم بعد أن ذكره، قال البخاري: ثنا ابن
بشار (٥)) (٦)
قولُهُ: [١٠] باب القضاءِ والفُتْيَا في الطريق(٧).
وقضى يحيى بن يعمر في الطريق، وقضى الشعبي على باب داره(٨).
أما أثر يحيى بن يعمر، فقال البخاري في تاريخه (٩): قال لي عليٌّ بن حجر عن
(١) من نسخة ((ح)) وفي نسخة ((م)): يسمع.
(٢) انظر الفتح ١٢٥/١٣
(٣)
من نسخة ((ح)) وكذا في البخاري. وفي نسخة ((م)): حمان.
(٤) انتهى. انظر الفتح ١٢٥/١٣.
عبارة الحافظ في الفتح ١٢٦/١٣: ووقع في مستخرج ابن نعيم أن البخاري قال: ((حدثنا محمد بن بشار)).
(٥)
(٦)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٧)
انظر الفتح ١٣١/١٣
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ١٣١/١٣ فقال: وأخرج البخاري في التاريخ من طريق حميد بن أبي حكيم
(٩)
أنه رأى يحيى بن يعمر يقضي في الطريق أهـ.
٢٨٦

ابن المبارك، عن حُمَيْدٍ بن أبي حكيم، أنه رأى يحيى بن يعمر يقضي في الطريق.
وقال ابن سعد في الطبقات(١): أنا شبابة، أنا موسى بن يسار. قال: رأيت يحيى
ابن يعمر على القضاء بمرو فربما رأيته يقضي في السوق وفي الطريق، وربما جاءّه
الخصمان وهو على حمار، (فيقف على حماره حتى يقضي بينهما)(٢).
وأما أثر الشعبي فقال ابن سعد في الطبقات(٣): أنا حجاج بن نصير، (ثنا) (٤)
الأسود بن شيبان (قال)(٥) : رأيت الشعبي وهو يومئذ قاضي الكوفة، وهو يقضي
في المسجد، قال(٦): وأنا الفضل بن دكين، ثنا إسرائيل (قال)(٧) رأيت الشعبي
يقضي عند باب الفيل /م ٢٠٠ ب/.
قولُهُ: [١٤] باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس. إذا لم
يَخَفِ الظنون والتهمة(٨). كما قال النبي، عَّ ◌ُلّه الهند: ((خُذي ما يكفيكِ وولدك
بالمعروف (٩)
..
أسند المؤلف هذه القصة في الباب (١٠) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة
بالمعنى.
فأما بهذه اللفظ فهو في ((كتاب النفقات)) (١١)عنده من حديث هشام بن عروة،
عن أبيه. /ح ٣٤٢ ب /.
قولُهُ في: [١٥] باب الشهادة على الخط المختوم(١٢)
انظر الطبقات ٣٦٨/٧ ترجمة يحيى بن يعمر الليثي.
(١)
(٢)
ما بين القوسين من نسخة م وسقط من نسخة ح. وفي الطبقات ((فيقف على الحمار)) بدل ((حماره)).
(٣)
انظر الطبقات ٢٥٢/٦
(٤)
في نسخة ح: حدثني.
من نسخة ح وحذفت من نسخة ((م)).
(٥)
(٦)
انظر الطبقات ٢٥٢/٦
من نسخة ((ح)) وحذفت من نسخة ((م)).
(٧)
(٨)
انظر الفتح ١٣٨/١٣
(٩)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١٠) انظر حديث رقم (٧١٦١).
(١١) كتاب رقم (٦٩) باب اذا لم ينفق الرجل (٩) حديث رقم (٥٣٦٤). انظر الفتح ٩ /٥٠٧
(١٢) انظر الفتح ١٤٠/١٣
٢٨٧

وقد كتب عمر إلى عامله في الحُدُودِ. وكتب عمر بن عبدالعزيز في سِنِّ
كُسِرَتْ.
وقال إبراهيم: كتاب القاضي إلى القاضي جائز اذا عرف الكتابَ والخَاتَمَ.
وكان الشعبي: يجيز الكتاب المختوم بما فيه من القاضي. ويُذْكَرُ عن ابن عمر
نحوه.
وقال معاوية بن عبدالكريم الثقفي، شهدت عبدالملك بن يعلى، قاضي البصرة،
واياس بن معاوية، والحسن، وثمامة بن [عبدالله](١) بن أنس، وبلال بن أبي بردة،
وعبدالله بن بريدة الأسلمي، وعامر بن (عُبَيْدَة)(٢) وعباد بن منصور يجيزون كتب
القضاة بغير محضر من الشهود، فإن قال الذي جيءَ عليه بالكتاب: إنه زور قيل
له: اذهب فالتمس [المخرج] من ذلك. وأول من سأل على كتاب القاضي البيئة
ابن أبي ليلى، وسَوَّر بن عبدالله(٣).
أما أثر عمر؛ فتقدم في آخر ((الحدود)) (٤)، ووقع هنا في رواية أبي ذرٍّ عن
المستملي والكشميهني: كتب عمر إلى عامله في الجارود، هكذا بالجيم بعدها ألف ثم
راءٌ، ثم واوٌ، ثم دالٌ، وكأنه يشير بذلك إلى قصة قدامة بن مظعون، وكان عامله
على البحرين، فشرب الخمر، فركب فيه الجارود إلى عمر، فشهد عليه هو وأبو
هريرة(٥)
وقد روى القصة عبدالرزاق(٦)، عن معمر، عن الزهري، عن عبدالله بن عامر
(١) التصويب من البخاري، وفي نسخ المخطوطة: عبيدالله. انظر المرجع السابق. وثمامة هو ابن عبدالله بن أنس
الأنصاري، قاضي البصرة. وثقه احمد والنسائي. توفي بعد العشر ومائة. انظر خلاصة تذهيب الكمال ١٥٤/١
وتهذيب التهذيب ٢٨/٢.
(٢) هكذا في نسخ المخطوطة. وفي البخاري: عبدة. انظر الفتح ١٤٠/١٣. وهو عامر بن عبيدة الباهلي، قاضي
البصرة، عن أنس، وعنه شعبة، ومعاوية بن عبد الكريم. وثقه ابن معين. انظر خلاصة تذهيب الكمال ٢٥/٢
(٣) هذا مما علقه ترجمة للباب. أهـ
(٤) كتاب رقم (٨٦) باب هل يأمر الامام رجلا فيضرب الحد غائباً عنه؟ وقد فعله عمر (٤٦). انظر الفتح
٠١٨٥/١٢
(٥) عبارة الحافظ في الفتح ١٤١/١٣: في رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني ((في الجارود)» بجيم خفيفة، وبعد
الألف راء مضمومة وهو ابن المعلى، ويقال: ابن عمرو بن المعلى العبدي، ويقال: كان اسمه بشراً والجارود لقبه.
وكان الجارود المذكور قد أسلم وصحب، ثم رجع الى البحرين، فكان بها، وله قصة مع قدامة بن مظعون عامل
عمر على البحرين أخرجها عبد الرزاق ... الخ
(٦) في مصنفه ٩/ ٢٤٠ كتاب الأشربة. باب من حد من أصحاب النبي، عَ لّم (١٧٠٧٦). وسنده صحيح قاله الحافظ
في الفتح ١٤١/١٢
٢٨٨

ابن ربيعة، أن عمر استعمل قدامة على البحرين، فقدم الجارود سيد عبدالقيس،
فقال ناس: يا أمير المؤمنين! إن قدامة شرب فسكر، واني رأيتُ حداً من حدود
الله، حقاً (عليَّ)(١) أن أرفعه إليك، فكتب عمر الى قدامة أن يقدم عليه من
البحرين، فَقَدِمَ فذكر القصة بطولها في الشهادة عليه، وفي اعتذاره عن ذلك بما
تأوله من القرآن، وفي جلدِ عُمَرَ إياه.
وأما أثر عمر بن عبدالعزيز؛ فقال سعيد بن منصور: ثنا جرير، عن حصین،
عن الشعبي، قال: كتب عمر بن عبدالعزيز ((ليس في عَظْمِ قصاص)).
وقال الخلال(٢): ثنا محمد بن جعفر، ثنا عبيد بن جُناد، ثنا ابن المبارك، عن
حكيم بن زُرَيَقٍ، عن أبيه، قال: ((كتب إليَّ عمر بن عبدالعزيز كتاباً أجاز فيه
شهادة رجل على سِنَّ كُسِرَتْ)).
وأما قول إبراهيم؛ فقال أبو بكر بن أبي شيبة(٣): حدثنا عيسى بن يونس، عن
عبيدة، عن إبراهيم، به.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي بكر بن أحمد بن عبدالدائم، أن جعفر
ابن علي أخبرهم: أنا السلفيُّ، أنا أبو العباس بن أشْتَه، أنا أبو سعيد النقاش، أنا
حبيب بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحرانيُّ، ثنا قريش بن اسماعيل، ثنا هشيم، عن
عبيدة، عن إبراهيم قال: ((كتاب القاضي إلى القاضي جائز، إذا عرف الكتاب)).
وأما قول الشعبي، فقال أبو بكر (٤): حدثنا حميد بن عبدالرحمن، ثنا حسن بن
صالح، عن عيسى بن أبي عزة، قال: كان عامر هو الشعبي يجيز الكتاب المختوم
يجيئه من القاضي)).
(١) من نسخة ح، وسقطت من نسخة ((م)).
(٢) قال الحافظ في الفتح ١٤١/١٣: وصله ابو بكر الخلال في ((كتاب القصاص والديات)) من طريق عبدالله بن
المبارك عن حكيم بن زريق، عن أبيه، قال: ((كتب الى عمر بن عبد العزيز .... الخ.
· أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٤١/١٣ فقال: وصله ابن أبي شيبة، عن عيسى بن يونس عن عبيدة، عن
(٣)
ابراهيم. أهـ.
(٤): هو ابن أبي شيبة، وقد أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٤١/١٣ فقال: وصله أبو بكر بن أبي شيبة من طريق
عيسى بن أبي عزة ((كان عامر يعني الشعبي ... الخ.
٢٨٩

وأما أثر ابن عمر(١)
وأما رواية معاوية بن عبدالكريم بن الثقفي، عن المذكورين؛ فقال وكيع في
مصنفه(٢) : ثنا معاوية بن عبدالكريم الضال، فذكر نحوه.
قولُهُ فيه (٣): وكره الحسن وأبو قلابة أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها،
لأنه لا يدري لعل فيها جوراً. وقد كتب النبي، عَّ له، إلى أهل خيبر ((إما أن
تَدُوا صاحبكم، وإما أن تُؤْذَنُوا بحربٍ)).
وقال الزهري في الشهادة على المرأة من وراءِ السّتْرِ ((إن عرفتها فاشهد، وإلا (٤)
فلا تشهد(٥) )).
أما أثر الحسن؛ فأخبرنا ابراهيم بن محمد المؤذن، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا
عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر، أنا عبدالله بن
أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عبد الرحمن / ح ٣٤٣ أ/ الدارميُّ(٦)، ثنا
سعيد بن المغيرة، ثنا مخلد، عن هشام، عن الحسن، قال: ((لا تشهد على وصية حتى
تُقْرأ عليك، ولا تشهد على من لا تعرف)).
رواه سعيد بن منصور (٧)، عن خالد، عن يونس، عن الحسن به، نحوه.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا ابن علية، عن يونس، قال: ((جاءَ رجل إلى
الحسن بوصية مختومة لِيُشْهِدُهُ عليها، فقال: ما تجد في هؤلاء الناس رجلين تثق
بهما، فَتُشْهِدُهُما على كتابك هذا)).
قال الحافظ: لم يقع لي هذا الأثر عن ابن عمر الى الآن. أهـ انظر الفتح ١٤١/١٣
(١)
(٢) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٤٢/١٣ فقال: وقد وصل أثره هذا وكيع في مصنفه، عنه.
(٣) أي في الباب السابق رقم (١٥). انظر الفتح ١٤٠/١٣.
(٤)
زاد هنا في البخاري: ((عرفتها)).
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٤٠/١٣.
انظر روايته في مسنده ٣٠٤/٢ كتاب الوصايا (٢٢) باب من قال: لا تشهد على وصية حتى تقرأ عليك. حديث
(٦)
رقم (٣٢٨٣).
(٧) اشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٤٤/١٣ فقال: وأخرجه سعيد بن منصور من طريق يونس بن عبيد، عن
الحسن، نحوه. أهـ.
٢٩٠

وأما أثر أبي قلابة، فقال ابن أبي شيبة (١): ثنا زيد بن الحباب، عن حماد بن
زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة ((في الرجل يقول: اشهدوا على ما في هذه
الصحيفة، قال: لا حتى يعلم ما فيها)).
وأما الحديث المرفوع؛ فهو طرف من حديث سهل بن أبي حثمة في قصة
مُحَيَّصَةَ وحُوَيِّصَةً. وقد أسنده المؤلف في ((باب كتاب الحاكم إلى عماله))(٢) (من
كتاب الأحكام)(٣).
وأما أثر الزهري؛ فقال أبو بكر بن أبي شيبة (٤): ثنا عمر بن أيوب، ثنا جعفر
ابن برقان، عن الزهري، نحوه.
قولُهُ: [١٦] باب متى يستوجب [الرجل](٥) القضاءَ؟(٦).
وقال الحسن: أخذ الله على الحكام أن لا يتبعوا الهوى، ولا يخشوا الناس، ولا
يشتروا بآياتي ثمناً قليلاً، ثم قرأ ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض، فأحكم
بين الناس بالحق ... إلى آخر الآية﴾ [٢٦: ص].
وقرأ: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدىًّ ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين
هادوا ... الآية إلى - الكافرون﴾ [٤٤: المائدة].
وقرأ ﴿وداود وسليمان إذ يَحْكُمان في الحرث إذ نَفَشَتْ فيه غنم - القوم - إلى
قوله - حكماً وعلماً﴾ [٧٨: الانبياء]، قال: فحمد سليمانَ ولم يلم داود، ولولا ما
(١) أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٤٤/١٣ فقال: وأما أثر أبي قلابة، فوصله ابن أبي شيبة ويعقوب بن سفيان،
جميعاً من طريق حماد بن زيد، عن ايوب، قال: قال أبو قلابة في الرجل، يقول: اشهدوا على ما في هذه
الصحيفة، قال: لا حتى يعلم ما فيها. زاد يعقوب، وقال: لعل فيها جوراً. وفي هذه الزيادة بيان السبب في المنع
المذكور. أهـ.
باب رقم (٣٨) من نفس الكتاب. حديث رقم (٧١٩٢). انظر الفتح ١٨٤/١٣. وقال الحافظ: وقد تقدم في
(٢)
الديات في ((باب القسامة)) انظر الفتح ١٨٤/١٣. والحديث في كتاب الديات رقم (٨٧) كما اشار الحافظ، في
باب القسامة (٢٢) حديث رقم (٦٨٩٨) انظر الفتح ٢٢٩/١٢
(٣)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
أشار الحافظ الى روايته في الفتح ١٤٤/١٣ فقال: وصله أبو بكر بن أبي شيبة من طريق جعفر بن برقان، عن
(٤)
الزهري، بنحوه.
(٥)
زيادة من البخاري.
انظر الفتح ١٤٥/١٣ .
(٦)
٢٩١

ذكر الله من أمر هذين لرأيتَ أنَّ القضاةَ هلكوا فإنه أثنى على هذا بعلمه، وعذر
هذا بآجتهاده.
وقال مزاحم بن زفر: قال لنا عمر بن عبدالعزيز: خمس إذا أخطأ القاضي منهن
(خصلة)(١) كانت فيه وصمةٌ: أن يكون فَهِمَاً، حليماً، عفيفاً، صليباً، عالماً، سؤولاً
عن العلم (٣). / م ٢٠١ أ/.
أما أثر الحسن؛ فأخبرنا به أبو العباس أحمد بن الحسن، قراءة عليه، أنا أحمد
ابن كشتغدي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي المكارم التيمي، أن أبا عليّ
الحداد ، أخبره: أنا أبو نعيم (٣)، ثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا محمد بن خلف، ثنا
محمد بن إبراهيم (مَرْبعُ)(٤) ثنا سعيد، ثنا أبو العوام، عن قتادة، عن الحسن، به.
وأنبئت عن غير واحد، عن أحمد بن يعقوب، أن أبا المعالي بن اللحاس،
أخبره: عن أبي القاسم بن البسري، أنا أبو أحمد الفرضيّ، ثنا محمد بن يحيى
الصولي(٥)، ثنا القاسم بن اسماعيل، ثنا محمد بن سلام، ثنا حماد بن سلمة، عن
حُمَّيْدٍ، قال: ((دخلنا مع الحسن على إياس بن معاوية حين اسْتُقْضِيَ، قال: فبكى
إياس، وقال: يا أبا سعيد، يقولون: القضاة ثلاثة، اثنان في النار، وواحد في الجنة،
فقال الحسن: إن فيما قضى الله عليك في نبأ سليمان ما يَرُدُّ على من قال هذا. وقرأ
﴿وداود وسليمان - إلى قوله - شاهدين﴾. فحمد سليمانَ لصوابه، ولم يَذُمَّ داودَ
خطئه .
(١) كذا لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا في رواية الباقين. وفي رواية أبي ذر عن غير الكشميهني، ((خطة)) بضم الخاء
المعجمة وتشديد الطاء. وعلى حسب هذه الرواية أثبت في متن البخاري الذي عليه شرح فتح الباري وهما بمعنى
أهـ. وانظر الفتح ١٤٩/١٣
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٤٦/١٣.
(٣) قال الحافظ في الفتح ١٤٧/١٣، ورويناه موصولاً في ((حلية الأولياء لأبي نعيم)) من رواية محمد بن ابراهيم الحافظ.
المعروف بمربع بموحدة ومهملة، وزن محمد، قال: حدثنا سعيد هو ابن سلمان الواسطي، حدثنا أبو العوام هو
عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، وهو ابن ابي الحسن البصري، فذكره.
(٤) من نسخة م، وكذا في الفتح ١٤٧/١٣. وفي نسخة ح: مرقع، وهو خطأ .
(٥) أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ١٤٧/١٣ فقال: وروينا بعضه في تفسير ابن أبي حاتم، وفي المجالسة لابي
بكر الديتوري، وفي أمالي الصولي جميعاً، يزيد بعضهم على بعض من طريق حماد بن سلمة، عن حميد الطويل قال:
دخلنا مع الحسن على اياس بن معاوية حين استقضى .... الخ.
٢٩٢

وأخبرنا عبدالله بن عمر بن علي، قال: قُرِىءَ على عائشة بنت عليٍّ بن عمر،
وأنا أسمع، أن (أحمد بن)(١) عليّ بن يوسف، أخبرهم: أنا أبو القاسم البوصيري،
أنا علي بن الحسين الفراءُ، أنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل، أنا أبي، أنا أحمد
ابن مروان(٣)، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا أبو عبيد، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا
حماد بن سلمة، فذكر نحوه.
وأما رواية مزاحم، فقال سعيد بن منصور في السنن(٣): حدثنا عباد بن عباد،
ثنا مزاحم بن زفر، قال: قدمنا على عمر بن عبدالعزيز (رضي الله عنه) (٤) في
خلافته ( وَفْدَاً)(٥) من أهل الكوفة، فسألنا عن بلادنا /ح ٣٤٣ ب / وقاضينا وعن
أمره، وقال: خمس اذا أخطأ القاضي منهن خصلة، كانت فيه وصمة صماءُ: أن
يكون (فهما)(٦) حليماً، عفيفاً، عالماً، سئولاً عن العلم.
رواه ابن سعد (٧) عن عفان، عن عباد نحوه.
قال(٨): وأنا محمد بن عبدالله الأسدي، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمر
ابن عبد العزيز، قال: لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضياً حتى تكون فيه خمس
خصالٍ : عفيف، حليم، عالم، بما كان قبله، يستشير ذوي الرأي، لا يبالي بملامة
الناس)).
قولُهُ: [١٧] باب رزق الحكام والعاملين عليها (٩)
وكان شريحّ القاضي يأخذ على القضاء أجراً.
وقالت عائشة: يأكل الوصيُّ بقدر عمالته، وأكل أبو بكر، وعمر، رضي الله
عنهما (١٠)
من نسخة ((م)) وسقط من نسخة ((ح)).
(١)
(٢)
انظر التعليق رقم (٥) على الصفحة الماضية.
(٣)
أشار الحافظ الى روايته هذه في الفتح ١٤٩/١٣ فقال: وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور في السنن عن عباد بن
عباد، ومحمد بن سعد في الطبقات، عن عفان، كلاهما، قال: ((حدثنا مزاحم بن زفر .... الخ.
(٤)
(٥)
من نسخة ح وهو الصواب وفي نسخة م: وفد.
(٦)
من نسخة م، وهو بفتح الفاء وكسر الهاء، وهو من صيغ المبالغة، ويجوز تسكين الهاء أيضاً، وفي نسخة ح: فهياً.
(٧)
انظر الطبقات الكبرى له ٣٦٩/٥.
القائل هو ابن سعد، وانظر الطبقات الكبرى له ٣٦٩/٥، ٣٧٠
(٨)
(٩)
انظر الفتح ١٤٩/١٣.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
٢٩٣
ما بين القوسين سقط من ((م))

(أما أثر شريح؛ فقال سعيد بن منصور(١): (ثنا سفيان)(٢) عن مجالد، عن
الشعبي، قال: ((كان مسروق لا يأخذ على القضاء أجراً، وكان شريح يأخذ).
وأما قول عائشة؛ فقال أبو بكر (بن أبي شيبة)(٣): حدثنا عبدة بن سليمان، عن
هشام بن عروة، عن أبيه (عن عائشة)(٤) في قوله: [٦: النساء] ﴿ومَنْ كان فقيراً
فليأكل بالمعروف﴾. قال: أُنزل ذلك في والي مال اليتيم يقوم عليه ويصلحه إذا
كان محتاجاً أن يأكل منه.
وأما قصة أبي بكر، فيشير إلى حديث عمر عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة، قالت: ((لما آسْتُخْلِفَ أبو بكر، قال قد عَلِم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز
عن مؤنة أهلي وقد شغلت بأمر المسلمين ... الحديث. وفيه قصة عمر.
وقد أسنده المؤلف في ((البيوع))(٥) من هذا الوجه.
وقال ابن أبي شيبة، في مصنفه(٦): ثنا وكيع، ثنا ((سفيان، عن أبي إسحاق، عن
حارثة بن مضرب العبديِّ، قال: قال عمر: ((إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة
اليتيم، إن استغنيت عنه استعففت، وإن افتقرت إليه أكلت بالمعروف)). إسناد
صحیح.
ورواه ابن سعد(٧) عن وكيع، وقبيصة، عن سفيان به.
(١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ١٥١/١٣ فقال: وهذا الأثر وصله عبدالرزاق وسعيد بن منصور، من طريق
مجالد، عن الشعبي، وساق لفظه. أهـ.
(٢) ما بين القوسين من نسخة ((م)). وسقط من نسخة (( ح)).
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)). وقد أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٥١/١٣ فقال: وصله ابن أبي
شيبة من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، في قوله تعالى ﴿ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾
الخ.
(٤) ما بين القوسين من نسخة م وكذلك في الفتح ١٥١/١٣. وسقط من نسخة ح.
(٥) كتاب رقم (٣٤) باب كسب الرجل وعمله بيده. رقم (١٥) حديث رقم (٢٠٧٠) انظر الفتح ٣٠٣/٤.
(٧،٦) أشار الحافظ إلى روايتيهما في الفتح ١٥١/١٣ فقال: وأما أثر ابن عمر فوصله ابن أبي شيبة وابن سعد من طريق
حارثة بن مضرب - بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء بعدها موحدة، قال: قال عمر: ((إني أنزلت ...
الخ )» وسنده صحيح.
(٧) انظر الطبقات الكبرى له ٢٧٦/٣.
٢٩٤
:

وعن إسحاق بن يوسف(١) عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق نحوه.
وعن أحمد بن يونس(٢) عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عمر
مثله .
قولُهُ فيه(٣): عقب حديث [٧١٦٣] شعيب، عن الزهري، عن السائب بن
يزيد في العمالة (٤).
[٧١٦٤] وعن الزهري، عن سالم، عن أبيه(٥) .
والثاني هو معطوف على الأول كما في نظائره(٦).
وقد وصلها أبو نعيم، وغيره(٧) .
قولُهُ: [١٨] باب من قضى، ولاعن في المسجد (٨)، ولاعن عمر عند منبر
النبي، عَ ◌ّهِ، وقضى شريح، والشعبي، ويحيى بن يعمر في المسجد، وقضى مروان
على زيد بن ثابت باليمين عند المنبر، وكان الحسن وزرارة بن أوْفى يقضيان في
الرحبة (٩) خارجاً من المسجد (١٠).
أما أثر عمر في المُلَاعَنَةِ .....
(٢،١) القائل هو ابن سعد، وانظر الروايتين في الطبقات الكبرى ٢٧٦/٣.
(٣) أي في الباب المذكور رقم (١٧).
(٤) العمالة: بضم المهملة وتخفيف الميم، أي اجرة العمل، وأما العمالة بفتح العين فهي نفس العمل. أهـ. قاله الحافظ في
الفتح ١٥٢/١٣ وفي المصباح المنير ص ٤٣٠ العمالة بضم العين اجرة العامل، والكسر لغة. وانظر مختار الصحاح ص
٠٤٥٥
(٥)
انتهى. انظر الفتح ١٣ /١٥٠.
(٦)
عبارة الحافظ في الفتح ١٥٣/١٣: هو موصول بالسند المذكور أولا إلى الزهري.
(٧)
لم يشر إلى رواية أبي نعيم في الفتح ولا في هدي الساري، وإنما قال: وقد أخرج النسائي عن عمرو بن منصور، عن
أبي اليمان، شيخ البخاري فيه الحديثين المذكورين بالسندين المذكورين إلى عمر، وأما مسلم فإنه لما أخرجه من
طريق يونس عن أبي شهاب، ساقه على رواية سالم عن أبيه، ثم عقبه برواية ابن شهاب عن السائب بن يزيد، فقال:
مثل ذلك.
(٨)
انظر الفتح ١٥٤/١٣.
الرحبة بفتح الراء والحاء المهملة بعدها موحدة، هي بناء يكون أمام باب المسجد غير منفصل عنه، هذه رحبة
(٩)
المسجد، ووقع فيها الاختلاف. والراجح أن لها حكم المسجد فيصح فيها الاعتكاف، وكل ما يشترط له المسجد ،
فإن كانت الرحبة منفصلة، فليس لها حكم المسجد. وأما الرحبة بسكون الحاء فهي مدينة مشهورة.أهـ. قاله
الحافظ في الفتح ١٣/ ١٥٥.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٣ /١٥٠.
٢٩٥

وأما أثر شريح؛ فقال ابن سعد (١)، وابن أبي خيثمة جميعاً: ثنا عبدالله بن
جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت شريحاً
يقضي في المسجد، وعليه بُرْنُسُ خزّ)).
وقال عبدالرزاق في مصنفه(٢): عن معمر، عن الحكم بن عيينة ((أنه رأى شريحاً
يقضي في المسجد)). قال: ورأيت أنا ابن أبي ليلى يقضي في المسجد)).
وأما أثر الشعبي؛ (فقرأت)(٣) على مريم بنت الأذرعي، عن يونس بن أبي
إسحاق، أنا عليُّ بن الحسين، مشافهة، عن الشريف أبي جعفر العباسي، أنا أبو عليّ
المكيُّ، أنا أبو الحسن بن فراس، أنا عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن
يزيد، أنا جدي، ثنا سفيان (٤)، عن ابن شبرمة، قال: ((رأيت الشعبي جلد يهودياً
في المسجد في قرية)).
رواه عبدالرزاق(٥)، عن ابن عيينة.
وقد تقدم ذكر قضائه في المسجد في ((باب القضاء والفتيا في الطريق)» (٦).
وأما أثر يحيى بن يعمر، فقال ابن أبي شيبة(٢): حدثنا ابن مهدي، ثنا
عبدالرحمن بن قيس، قال: ((رأيت يحيى بن يعمر يقضي في المسجد)).
وأما قصة مروان، وزيد بن ثابت، فتقدم في ((الشهادة)) (٨)
(١) انظر الطبقات الكبرى له ٤٠/٦ ترجمة شريح القاضي.
(٢) انظر ٤٤٣/١. باب البيع والقضاء في المسجد وما يجنب المسجد. حديث رقم (١٧٣١).
(٣) من نسخة م وفي نسخة ح: قرأت.
(٤) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٥/١٣ فقال: وأما أثر الشعبي فوصله سعيد بن عبدالرحمن المخزومي في
((جامع سفيان)) من طريق عبدالله بن شبرمة)) رأيت الشعبي .... الخ.
(٥) في مصنفه ٤٣٦/١. باب هل تقام الحدود في المسجد حديث رقم (١٧٠٤).
(٦)
باب رقم (١٠). انظر الفتح ١٣١/١٣ وانظر ص (١٥٣) من هذا الكتاب.
(٧) اشار المحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٥/١٣ فقال: وأما أثر يحيى بن يعمر فوصله ابن أبي شيبة من رواية
عبدالرحمن بن قيس، قاله: رأيت ... الخ.
(٨) من نسخة م وفي نسحة ح: البيوع وهو خطأ والاثر في كتاب الشهادات رقم (٥٢) باب يحلف المدعي عليه حيثما
وجبت عليه اليمين .... (٢٣). قضى مروان باليمين عن زيد بن ثابت على المنبر. انظر الفتح ٢٨٤/٥.
٢٩٦

وأما الحسن وزرارة بن أوْفى؛ فقال ابن أبي شيبة (١): حدثنا ابن مهديٌّ، عن
المثنى بن سعيد، قال: ((رأيت الحسن وزرارة ابن أوْفى يقضيان في المسجد)).
حدثنا ابن مهدي، عن ابن أبي عيينة قال: ((رأيت الحسن يقضي في المسجد))
/ح ٣٤٤ أ/
قولُهُ: [١٩] باب من حكم في المسجد (٢)
وقال عمر: أخْرِجَاهُ من المسجد وضربَهُ، ويذكر عن عَلِيٍّ نحوه(٣)
أما أثر، عمر؛ فأنبأنا أبو حيان محمد بن حيان بن العلامة أثير الدين أبي حيان،
شفاهاً، عن جده، عن أبي عليّ بن أبي الأحوص، أنا أبو القاسم بن بقيّ
/م ٢٠١ ب/، في كتابه، عن شريح بن محمد، أنا أبو محمد عليٌّ بن أحمد بن
سعيد (٤)، في كتابه، ثنا محمد بن سعيد بن بيان، ثنا عبدالله بن نصر، ثنا قاسم بن
أصبغ، ثنا محمد بن وضاح، ثنا موسى بن معاوية، ثنا وكيع، ثنا سفيان الثوري،
عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: أتى عمر بن الخطاب رجل في حدٍّ،
فقال: ((أخرجاه من المسجد ثم آضرباه)). قال عليّ بن أحمد، هذا خبر صحيح.
قلت: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه(٥): عن وكيع، به.
ورواه عبدالرزاق في مصنفه(٦): عن الثوري، به.
وأما أثر عليٍّ، فقال ابن أبي شيبة(٧): ثنا أبو خالد، عن أشعث، عن فضيل،
عن ابن معقل ((أن رجلاً جاءَ إلى علي فَسَارَّهُ، فقال: ((يا قنبر، أخرجه من
المسجد، فأقم عليه الحدَّ)).
(١) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٥/١٣ فقال: فقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق المثنى بن سعيد، قال:
((رأيت الحسن .... )) الخ.
(٢)
انظر الفتح ١٥٦/١٣.
. انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٢)
هو الحافظ ابن حزم وروايته في المحلى ١٢/١٢ كتاب الحدود مسألة رقم (٢١٦٩).
(٤)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٥٧/١٣ فقال: أما أثر عمر، فوصله ابن أبي شيبة وعبدالرزاق كلاهما من
(٥)
طريق طارق بن شهاب، قال: أتى عمر .... الخ. ثم قال: وسنده على شرط الشيخين.
(٦)
انظر المصنف ٤٣٦/١ باب هل تقام الحدود في المسجد حديث رقم (١٧٠٦).
اشار الحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٧/١٣ فقال: وأما أثر علي، فوصله ابن أبي شيبة من طريق ابن معقل - وهو
(٧)
بمهملة ساكنة وقاف مكسورة - أن رجلا .... الخ.
٢٩٧

قولُهُ فيه(١): عقب حديث [٧١٦٧] عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة،
وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله، عَ له، وهو في
المسجد فناداه، فقال: يارسول الله إني زنيت ... الحديث.
رواه يونس ومعمر، وابن جريجٍ ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر (٢) ...
أسند المؤلف حديث معمر في ((الحدود))(٣) وتقدم الكلام على حديث يونس،
وابن جريج هناك (٤).
قولُهُ: [٢١] باب الشهادة تكون عند الحاكم في (ولايته)(٥) القضاء أو قبل
ذلك للخصم (٦).
وقال شريح القاضي: وسأله إنسانٌ الشهادةَ، فقال: آثْتِ الأمير حتى أشهد لك.
وقال عكرمة: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلاً على حدٍّ - زنا
أو سرقة - وأنت أميرٌ، فقال: شهادتك شهادة رجل من المسلمين، قال: صدقت.
وقال عمر: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم
بيدي، وأقرَّ ماعز عند النبي، عَ ظِلّه، بالزنا أربعاً فأمر برجمه ولم يذكر أن النبي،
صَلّهِ، أشهد من حضرهُ.
وقال حماد: إذا أقر مرة عند الحاكم رُجِمَ، وقال الحكم: أربعاً(٧).
وأما قول شريح، فقال البيهقيُّ (٨): أنا محمد بن ابراهيم، أنا أبو نصر العراقي،
ثنا سفيان بن محمد، ثنا عليٌّ بن الحسن، ثنا عبدالله بن الوليد، ثنا سفيان، حدثني
أي في الباب رقم (١٩).
(١)
انتهى ما علقه عقب الحديث (٧١٦٧، ٧١٦٨). انظر الفتح ١٣ /١٥٦.
(٢)
(٣)
كتاب رقم (٨٦) باب الرجم بالمصلى (٢٥) حديث رقم (٦٨٢٠) انظر الفتح ١٢٩/١٢ وعلق حديث يونس
وابن جريج بعده، فقال: ولم يقل يونس وابن جريج عن الزهري ((فصلى عليه)).
(٤ )
انظر الفتح ١٢ /١٣٠.
(٥).
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي الفتح ١٥٨/١٣: ولاية.
(٦)
انظر الفتح ١٣ /١٥٨.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧) .
(٨) في السنن الكبير ١٤٤/١٠ كتاب آداب القاضي، باب من قال: ليس للقاضي أن يقضي بعلمه. وساق عدة آثار
بالسند. ثم قال: وهذه الآثار منقطعة غير أثر شريح.
٢٩٨

ابن شبرمة، قال: ((سألت الشعبي عن رجل كانت عنده شهادة، فَجُعِلَ قاضياً،
قال: أُنِيَ شريح في ذلك، فقال: آثْتِ الأمير وأنا أشهد لك)).
هكذا رواه الثوري في جامعه(١).
قرأته على مريم بنت الأذرعي، عن يونس بن أبي إسحاق، أنا عليّ بن الحسين،
مشافهة، عن أبي جعفر العباسي، أنا الحسن بن عبدالرحمن، أنا أحمد بن ابراهيم بن
فراس، أنا عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد بن عبدالله، ثنا جدي، ثنا سفيان هو ابن
عيينة(٢)، عن ابن شبرمة، (به)(٣) نحوه.
(وأخرجه الدولابي في الكُنَى عن أبي عبدالله الحوارز، عن ابن عيينة فوقع لنا
بدلاً عالياً)(٤).
وأما قول عمر لعبد الرحمن بن عوف، فبهذا الإسناد إلى الثوري (٥) في الجامع،
حدثنا عبدالكريم، هو الجزري، عن عكرمة ((أن عمر بن الخطاب، قال لعبدالرحمن
1
ابن عوف: أرأيت لو رأيتُ رجلاً قتل أو سرق، أو زنا، قال: أرى شهادتكَ
شهادة رجلٍ من المسلمين، قال: أصبتَ.
قلت: فيه انقطاع.
ورواه ابن أبي شيبة، في مصنفه (٦)، قال: ثنا شريك، عن عبدالكريم، عن
(١) أشار المحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٩/١٣ فقال: وصله سفيان الثوري في جامعه عن عبدالله بن شبرمة، عن
الشعبي، قال: أشهد رجل شريحاً، ثم جاء فخاصم اليه فقال ائت الأمير، وأنا أشهد لك.
(٢) قال الحافظ في الفتح ١٥٩/١٣: وأخرجه عبدالرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن شبرمة قال: ((قلت للشعبي: يا أبا
عمرو أرأيت رجلين استشهدا على شهادة فمات أحدهما واستقضى الآخر، فقال: أتى شريح فيها وأنا جالس،
فقال: أنت الامير، وأنا أشهد لك)).أهـ.
(٣) من نسخة م وسقطت من نسخة ح.
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
اشار المحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٩/١٣ فقال: وصله الثوري أيضاً عن عبدالكريم الجزري، عن عكرمة، به.
(٥)
ووقع في الأصل ((لو رأيت - بالفتح - وأنت أمير)) وفي الجواب، فقال: ((شهادتك)) ووقع في الجامع بلفظ
(((أرأيت - بالفتح - لو رأيت بالضم - رجلا سرق أو زنا، قال: أرى شهادتك))، وقال: ((أصبت)) بدل قوله
(((صدقت)).أهـ.
(٦) أشار المحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٩/١٣ فقال: وأخرجه ابن أبي شيبة، عن شريك، عن عبدالكريم، بلفظ
(أرأيت لو كنت القاضي أو الوالي ... الخ. ثم قال الحافظ: وهذا السند منقطع بين عكرمة، ومن ذكره عنه لأنه لم
يدرك عبدالرحمن فضلا عن عمر، وهذا من المواضع التي ينبه عليها من يغتر بتعميم قولهم: ان التعليق الجازم
صحيح، فيجيب تقييد ذلك بأن يزاد إلى من علق عنه، ويبقى النظر فيا فوق ذلك. أهـ. وقوله لم تجد : بضم
المثناة وكسر الجيم وسكون الدال من الاجادة.أهـ. قاله الحافظ في الفتح.
٢٩٩

عكرمة، قال: قال عمر لعبدالرحمن بن عوف: ((أرأيت لو كنتُ القاضي أو الوالي،
ثم أبصرتُ إنساناً على حد أكنت مقيماً عليه؟ قال: لا حتى يشهد معي غيري. قال:
أصبت ولو قلت غير ذلك لم تُجِدْ)).
وأما قول عمر في الرجم، (فهو طرف من حديث السقيفة، وقد ساقه المصنف
مطولاً في ((الحدود))(١)، في ((باب رجم الحُبْلَى من الزنا(٢)))، ولم يُذْكَرْ فيه هذا
القدر، وذكره فيه مالك في الموطأ(٣)، عن يحيى بن سعيد ((أنه سمع سعيد بن
المسيب، يقول: لما صدر عمر من مِنَى أناخ بالأبطح .... الحديث. وفيه ثم قال:
إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجده في كتاب الله، فقد رجم
رسول الله، ورجمتُ بعده، فوالذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس زاد عمر في
كتاب الله لكتبتها ((الشيخ والشيخة فارجموهما)).
وأما قصة ماعز(٤) فأسندها المؤلف في ((الحدود))(٥) من حديث ابن عمر وجابر
ابن عبدالله. وفيه: ((أنه اعترف أربع مرات)) /ح ٣٤٤ ب/.
وأما قول حماد، والحكم: فقال أبو بكر بن أبي شيبة(٦): ثنا محمد بن جعفر
غندرّ ثنا شعبة، عن حماد، قال: سألته عن رجل يقر بالزنا كم يُرَدّ؟ قال: مرة.
قال: وسألت الحكم، فقال: أربع مرات.
وقرأنا على خديجة بنت سلطان، عن أبي عبدالله بن الزراد ، أن الحسن بن محمد
(١) كتاب رقم (٨٦).
(٢) باب رقم (٣١) حديث رقم (٦٨٣٠) انظر الفتح ١٤٤/١٢.
(٣)
انظر الموطأ ٨٢٤/٢ كتاب الحدود (٤١) باب ما جاء في الرجم (١) حديث رقم (١٠) وفي آخره: قال يحيى:
سمعت مالكاً يقول: قوله ((الشيخ والشيخة)) يعني الثيب والثيبة فارجموهما البتة)).
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٥)
کتاب رقم (٨٦). أما حديث ابن عمر ففي باب الرجم بالبلاط (٢٤) حديث رقم (٦٨١٩) ولكنه في يهودي
ويهودية قد أحدثا جميعا. الفتح ١٢٨/١٢ وفي باب أحكام أهل الذمة واحصانهم اذا زنوا ورفعوا إلى الإمام
(٣٧) حديث رقم (٦٨٤٠) كذلك في يهودي ويهودية قد زنيا. انظر الفتح ١٦٦/١٢ وهذا مخالف لمقصودنا اذ
ليس فيه اللفظ المعلق. وأما من حديث جابر بن عبدالله، فأسنده في عدة أبواب، في باب رجم المحصن (٢١)
حديث رقم (٦٨١٤). انظر الفتح ١١٧/١٢. وفي باب الرجم بالمصلى رقم (٢٥) حديث رقم (٦٨٢٠). انظر
الفتح ١٢٩/١٢.
(٦). أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ١٥٩/١٣ فقال: وقد وصله ابن أبي شيبة من طريق شعبة، قال: سألت حماداً ....
الخ.
٣٠٠