Indexed OCR Text

Pages 161-180

هريرة، قال، قال رسول الله، عَ له: ((من عمره الله ستين سنة، فقد أعذر إليه في
العمر /ح ٣١٥ ب/.
وقد اختلف على أبي حازم، فرواه عبدالله هكذا، ورواه حماد بن زيد، عن أبي
حازم، عن سهل بن سعد الساعدي.
رواه الحاكم في المستدرك(١): من طريقه، وصححه على شرط الشيخين، وهو كما
قال: لأن علته غير قادحة.
وأما حديث ابن عجلان؛ فقرأت على المحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع،
قلت له قُرىءَ على زينب بنت الكمال، وأنت تسمع، عن محمد بن عبدالكريم، أن
وفاء بن أسعد، أخبره: أنا أبو القاسم بن بيان، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو
محمد الفاكهيُّ(٢)، أنا عبدالله بن أبي مسرة ح.
وقرأت على عبدالكريم بن محمد بن منير، أخبركم الحسن بن محمد الإربليُّ، أن
عبدالرحمن بن محمد المقدسي، أخبره: أنا عمر بن محمد، أنا أحمد بن الحسن، أنا
الحسن بن عليٍّ، أنا أحمد بن مالك، ثنا بشر بن موسى.
قالا : ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن
عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريِّ، عن أبي هريرة، عن النبي، عَ له ، قال:
من أتت عليه ستون سنة، فقد أعذر الله إليه في العمر.
رواه الإمام أحمد (٣) عن المقبري، فوافقناه بعلوٍّ.
ورواه ابن أبي حاتم، في التفسير: عن بعض شيوخه، عن المقبريِّ.
ورواه البيهقي في السنن الكبير (٤) عن بعض شيوخه، عن أبي محمد الفاكهي، فوقع
لنا بدلاً عالياً.
(١) انظر المستدرك ١٥/٣، ١٩ كتاب الهجرة، ذكر معاشرة أهل الصفة. ثم قال بعده: صحيح على شرطهما ولم
يخرجاه، وأقره الذهبي.
(٢) أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٦٥ فقال: ومتابعة ابن عجلان وقعت لنا بعلو في فوائد الفاكهي.
أهـ.
(٣) انظر روايته في مسنده ٣٢٠/٢.
(٤)
انظر ٣٧٠/٣ كتاب الجنائز، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله اليه في العمر: قال وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ،
وأبو الحسين بن بشران، قال: انبأ عبدالله بن محمد بن اسحاق الفاكهي، بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا أبو
عبدالرحمن المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي
هريرة، قال :.... الحديث.
١٦١

قولُهُ فيه(١): [٦٤٢٠] حدثنا علي بن عبدالله، ثنا أبو صفوان، ثنا يونس،
عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله،
عَ ظله، يقول: ((لا يزال قلب الكبير شاباً في آثنتين: في حب الدنيا، وطول الأمل)).
وقال الليث: حدثني يونس، وابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني
سعيد (و)(٢) أبو سلمة (٣).
أخبرنا بحديث الليث أبو بكر بن إبراهيم المقدسي، بسنده المتقدم آنفا إلى
الإسماعيلي(٤)، أخبرني الحسن، ثنا حميد بن زنجويه ح. قال: وثنا القاسم، ثنا
الرمادي، جميعاً عن أبي صالح، عن الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني
سعيد وأبو سلمة، عن أبي هريرة، رفعه ((لا يزال قلب الكبير شاباً في اثنتين ...
الحديث )).
وأما حديث ابن وهب، فأخبرناه أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن
قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن مسعود الجمال، أنّ أبا علي الحداد ، أخبره:
أنا أبو نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب،
مثل حديث الليث.
رواه مسلم(٥): عن حرملة، فوافقناه بعلو.
قولُهُ فيه (٦): [٦٤٢١] حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن أنس
قال: قال رسول الله، عَّ ◌ُله، ((يكبر ابن آدم، ويكبر معه اثنتان: حب المال، وطول
العمر )).
(١) أي في الباب السابق رقم (٥).
(٢)
سقطت من نسخة ((م)).
(٣)
انظر الفتح ٢٣٩/١١.
(٤)
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٤٠/١١ فقال: أما رواية ليث وهو ابن سعد فوصلها الاسماعيلي من طريق
أبي صالح، كاتب الليث ((حدثنا الليث، حدثني يونس، هو ابن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد (هو ابن
المسيب) وأبو سلمة، عن أبي هريرة ((بلفظه إلا أنه قال: ((المال)) بدل ((الدنيا)). أهـ وانظر هدي الساري ص ٦٥
( كتاب الرقاق).
(٥) في صحيحه ٧٢٤/٢. كتاب الزكاة (١٢) باب كراهة الحرص على الدنيا (٣٨) حديث رقم (١١٤).
(٦) أي في الباب رقم (٥).
١٦٢

رواه شعبة عن قتادة (١).
قرأته على فاطمة بنت المنجا، عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أن محمد بن
إبراهيم بن مسلم، أخبرهم: أنا / ح ٣١٦ أ/ عبدالله بن محمد بن أحمد النقور، أنا
أحمد بن المظفر بن سوسن، أنا عبد الرحمن بن عبيدالله الحرقي(٢)، ثنا حمزة بن
محمد، ثنا محمد بن عيسى بن حبان، ثنا شعيب بن حرب، ثنا شعبة، ثنا قتادة، عن
أنس بن مالك، قال: قال رسول الله، مَّه: يهرم ابن آدم، ويبقى منه اثنتان:
الحرص والأمل. محمد بن عيسى لا يحتج به. أخرجناه لعلوه.
وقال الإمام أحمد في مسنده(٣): ثنا محمد بن جعفر، هو غندر، ثنا شعبة.
ورواه مسلم(٤) عن بندار، عن غندر، عن شعبة.
قولُهُ: [٦] باب العمل الذي يبتغى به وجه الله. فيه سعد(٥).
يشير إلى حديث سعد بن أبي وقاص، في قصة مرضه، وعيادة النبي، عَّةٍ،
إياه، وقوله((وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرْتَ عليها)).
وقد أسنده المؤلف في عدة أماكن، في الهجرة(٦)، وغيرها / م ١٨٧ أ/.
قولُهُ: [٨] باب قول الله (تعالى)(٧): ﴿يا أيها الناس إنَّ وعد الله حق ... ﴾
الآية.
وقال مجاهد: الغرور الشيطان (٨).
قال الفريابي في تفسيره(٩): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بهذا.
(١)
انتهى. انظر الفتح ٢٣٩/١١.
أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٦٥، فقال: ووقعت لنا بعلو في أمالي الحرقي. أهـ.
(٢).
انظر المسند ١١٩/٣ قال: ثنا وكيع ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، قال ابن جعفر في حديثه، سمعت قتادة،
(٣)
عن أنس ... الخ.
في صحيحه ٧٢٥/٢ كتاب الزكاة (١٢) باب كراهة الحرص على الدنيا (٣٨) آخر حديث في الباب.
(٤)
(٥)
انظر الفتح ٢٤١/١١.
كتاب مناقب الأنصار (٦٣) باب قول النبي، عَّم ((اللهم امض لأصحابي هجرتهم)) رقم (٤٩) حديث رقم
(٦)
(٣٩٣٦) انظر الفتح ٢٦٩/٧.
(٧)
من نسخة ((ح)) وفي نسخة ((م)): ((عز وجل)).
(٨)
انظر الفتح ٢٤٩/١١، ٢٥٠، وقال الحافظ: ثبت هذا الأثر هنا في رواية الكشميهني وحده. أهـ.
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٥٠/١١ فقال: ووصله الفريابي في تفسيره عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ،
(٩)
عن مجاهد، وهو تفسير قوله تعالى: ﴿ولا يغرنكم بالله الغرور﴾. وهو فعول بمعنى فاعل، تقول: غررت فلاناً،
أصبت غرته ونلت ما أردت منه. والغرة بالكسر غفلة في اليقظة، والغرور كل ما يغر الانسان، وإنما فسر
بالشيطان لأنه رأس في ذلك. أهـ.
١٦٣

قولُهُ في: [١١] باب قول النبي، عَ ظله: ((هذا المال خضرة حلوة))(١).
وقال عمر: ((اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا، اللهم إني أسألك
أن أنفقه في حقه))(٢).
قال الدار قطني(٣)، في غرائب مالك: ثنا أبو سهل بن زياد، ثنا إسماعيل بن
إسحاق، ثنا ابن أبي أويس، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، فذكر قصة، قال:
فحدثني زيد بن أسلم أنه بقي من ذلك قطعة مناطق، وخواتمَ، فَرُفِعَ. فقال له
عبدالله بن الأرقم - يعني لعمر -: حتى متى تخبئه لا تُقَسِّمَهُ، قال: إذا رأيتني فارغاً
فآذِنِّي، فلما رآه فارغاً بسط شيئاً في حش نخلة، ثم جاءه به في مكتلٍ فضة، فكأنه
استكثره، ثم قال: اللهم أنت قلت: ﴿زُيِّنَ للناس حبُّ الشهوات ... الآية﴾ حتى
فرغ منها [١٤ : آل عمران] ثم قال: اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نحب ما زينت،
فقني شره وارزقني أن أنفقه في حقك، فما قام حتى ما بقي منه شيء.
قال الدار قطني(٤): وثنا أحمد بن جعفر (البصري)(٥)، ثنا أحمد بن محمد، ثنا
عبد العزيز بن يحيى، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قدم على عمر،
(١) انظر الفتح ٢٥٨/١١.
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. وقال الحافظ في الفتح ٢٥٩/١١: سقط هذا التعليق في رواية أبي زيد المروزي، وفي
هذا الأثر إشارة إلى أن فاعل التزيين المذكور في الآية ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير
المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا﴾ (١٤: آل عمران) هو
الله. وان تزيين ذلك بمعنى تحسينه في قلوب بني آدم، وانهم جبلوا على ذلك، لكن منهم من استمر على ما طبع
عليه من ذلك، وانهمك فيه، وهو المذموم، ومنهم من راعى الأمر والنهي، ووقف عندما حد له من ذلك،
وذلك بمجاهدة نفسه بتوفيق الله تعالى له، فهذا لم يتناوله الذم، ومنهم من ارتقى عن ذلك، فزهد فيه بعد أن
قدر عليه، وأعرض عنه مع اقباله عليه، وتمكنه منه. فهذا هو المقام المحمود، وإلى ذلك الإشارة بقول عمر
(( اللهم اني أسألك أن أنفقه في حقه)).
(٣)
أشار المحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٢٥٩/١١ فقال: وأثره - أي عمر - وصله الدارقطني في ((غرائب مالك من
طريق اسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري)) أن عمر بن الخطاب أتى بمال من
المشرق، يقال له: نفل كسرى، فأمر به، فصب وغطى، ثم دعا الناس فاجتمعوا، ثم أمر به فكشف عنه، فإذا حلي
كثير وجوهر، ومتاع، فبكى عمر وحمد الله، عز وجل، فقالوا له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ هذه غنائم غنمها
الله لنا ونزعها من أهلها، فقال: ما فتح من هذا على قوم إلا سفكوا دماءهم واستجلوا حرمتهم، قال: فحدثني
يزيد بن أسلم أنه بقي من ذلك المال مناطق وخواتم فرفع، فقال له عبدالله بن أرقم: حتى متى تحبسه لا تقسمه؟
قال: بلى. إذا رأيتني فارغاً فآذني به، فلما رآه فارغاً بسط شيئاً في حش نخلة ... الخ.
(٤) أشار المحافظ إلى روايته في الفتح ٢٥٩/١١ فقال: وأخرجه أيضاً - أي الدار قطني - من طريق عبد العزيز بن يحيى
المدني، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، نحوه. وهذا موصول لكن سنده إلى عبد العزيز ضعيف. أهـ.
(٥) من نسخة ح، وفي نسخة م: المصري.
١٦٤

(رضي الله عنه)(١)، مال، فذكره مطولاً، وقال فيه: ((اللهم قني شره وارزقني أن
أنفقه في حقه، قال: فما برح حتى قَسَّمَهُ)).
(أنبأنا)(٢) بذلك عبدالله بن محمد المكي، عن سليمان بن حمزة، عن علي بن
الحسين، عن المبارك بن الحسن، عن أبي الحسين بن المهتدي، عنه.
قولُهُ في: [١٣] باب المكثرون هم المقلون(٣).
[٦٤٤٣] حدثنا قتيبة، ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب،
عن أبي ذر [ رضي الله عنه](٤) قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله،
◌َ ◌ّله، يمشي وحده، وليس معه إنسان .... الحديث.
قال النضر (٥)، أنا شعبة، وثناه حبيب بن أبي ثابت، والأعمش وعبد العزيز بن
رفيع، ثنا زيد بن وهب، بهذا.
قال البخاري: حديث أبي صالح، عن (أبي)(٦) الدرداء مرسل، وحديث عطاء
ابن يسار، عن أبي الدرداء مرسل، والصحيح حديث أبي ذر. انتهى (٧).
فأما حديث النضر، فقرأت على فاطمة بنت محمد /ح٣١٦ ب/ بسفح قاسيون،
أخبركم محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله الفارسي، في كتابه، عن محمود بن إبراهيم،
أن الحسن بن العباس الفقيه، أخبرهم: أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا
أبي، أنا حمزة بن محمد، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، ثنا عبدة بن
عبد الرحيم، ثنا النضر ح.
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة ((م)).
(١)
(٢)
في نسخة م: ((وأنبأنا)).
(٣)
انظر الفتح ٢٦٠/١١.
(٤)
· زيادة من البخاري.
قال الحافظ في الفتح ٢٦٢/١١: الغرض بهذا التعليق تصريح الشيوخ الثلاثة المذكورين بأن زيد بن وهب حدثهم،
(٥)
والأولان نسبا إلى التدليس مع أنه لو ورد من رواية شعبة بغير تصريح لا من فيه التدليس، لأنه كان لا يحدث
عن شيوخه إلا بما لا تدليس فيه. أهـ.
(٦) من نسخة ((ح)) وكذلك في البخاري، وفي نسخة ((م)): أم الدرداء
انظر الفتح ٢٦٠/١١، ٢٦١.
(٧)
١٦٥

وقرأت على أبي بكر بن إبراهيم، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي، في كتابه، عن
علي بن عبد الرحمن، أن يحيى بن ثابت، أخبره: (أنا أبي)(١)، أنا أبو بكر بن
غالب، أنا أبو بكر الجرجاني(٢)، (قال)(٣): أخبرني الحسن هو ابن سفيان، ثنا
حميد، يعني ابن زنجويه، ثنا النضر بن شميل، أنا شعبة، ثنا حبيب بن أبي ثابت،
وسليمان الأعمش، وعبدالعزيز بن رفيع، قالوا: سمعنا زيد بن وهب، عن أبي ذر،
قال: قال رسول الله، سَ له: (( إن جبريل أتاني فبشرني أنه من مات لا يشرك بالله
شيئاً دخل الجنة)) قال: قلت: وإن زنى، وإن سرق، قال: ((وإن زنى وإن سرق)).
قال سليمان: وإنما يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء، قال: أما أنا فسمعته من أبي
ذر. لفظ حميد.
رواه اسحاق بن راهويه في مسنده، عن النضر، به على الموافقة.
ورواه ابن حبان في صحيحه (٤): عن ابن مكرم، عن خلاد بن أسلم، عن النضر
ابن شميل، به.
وأما حديث أبي صالح، عن أبي الدرداء الذي أشار إليه البخاري، فقد أسنده
في ((الاستئذان))(٥)، في آخر حديث حفص، عن الأعمش.
وأما حديث عطاء بن يسار، الذي أشار إليه البخاري، فقال.
وقد روي عن عطاء بن يسار، فقال: أخبرني أبو الدرداء: قال البيهقي (٦): أنا
أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنا محمد بن جعفر، أخبرني محمد
ابن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، أنه قال: أخبرني أبو الدرداء ((أن رسول الله،
عَّهِ، قرأ يوماً هذه الآية ﴿ولمَنْ خاف مقام ربه جَنَّتَان﴾ [٤٦: الرحمن] فقلت:
(٣،١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٢) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٦٥ فقال: رواية النضر بن شميل وصلها الاسماعيلي. أهـ.
(٤) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٦٥، فقال: رواية النضر بن شميل وصلها ابن حبان في
صحیحه. أهـ.
كتاب رقم (٧٩) باب من أجاب بلبيك وسعديك (٣٠) حديث رقم (٦٢٦٨). انظر الفتح ٦١/١١.
(٥)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٦٥ فقال: وصله البيهقي في البعث والنشور. أهـ. وانظر الفتح
(٦)
٢٦٧/١١.
١٦٦

وإن زنى، وإن سرق، يا رسول الله؟ فقال: ولمن خاف مقام ربه جنتان، فقلت:
وإن زنى، وإن سرق، يا رسول الله، فقال: وإن، رغم أنف أبي الدرداء، قال
البيهقي(١): قد ذكر فيه عن عطاء سماعه من أبي الدرداء، وهذا غير حديث أبي ذر،
وإن كان يؤدي معناه، والله أعلم.
(وهكذا أخرجه ابن مردويه من طريق عبيد بن شريك، عن سعيد بن أبي
مريم)(٢).
قولُهُ في: [١٤] باب ما أُحِبُّ أنَّ لي أُحُداً ذهباً (٣).
[٦٤٤٥] حدثني أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس، وقال الليث: حدثني
يونس، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، قال أبو هريرة [رضي
الله عنه](٤) قال رسول الله، عَ له: لو كان لي مثل أحد ذهباً (ليسرني)(٥) أن لا
تمرَّ بي ثلاث ليال، وعندي منه شيء إلا شيئاً أرصده لِدَيْنِ))(٦).
قولُهُ فيه: [١٥] الغنى غنى النفس (( ولهم أعمال من دون ذلك هم لها
عاملون))(٧) قال ابن عيينة: لم يعملوها، لا بد من أن يعملوها(٨).
قولُهُ فيه (٩): [٦٤٤٩] حدثنا أبو الوليد، ثنا سلم بن زرير، ثنا أبو رجاء ، عن
عمران بن حصين [ رضي الله عنهما](١٠)، عن النبي، عَّ اله، قال: ((اطلعت في الجنة
فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء)).
(١) انظر قوله هذا في الفتح ٢٦٧/١١.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٣)
زيادة من البخاري.
في نسخة م: يسرني. وفي البخاري: ما يسرني.
(٥)
(٦)
انتهى. انظر الفتح ٢٦٤/١١. قال الحافظ في الفتح ٢٦٨/١١: هذا التعليق وصله الذهلي في ((الزهريات)) عن
عبدالله بن صالح، عن الليث. وأراد البخاري بايراده تقوية رواية أحمد بن شبيب. أهـ وانظر هدي الساري ص
٦٥.
(٧)
انظر الفتح ٢٧١/١١.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق. وقال الحافظ في الفتح ٢٧١/١١: وأما قوله: ((ولهم أعمال من
(٨)
دون ذلك هم لها عاملون) فالمراد به ما يستقبلون من الأعمال من كفر أو إيمان، وإلى ذلك أشار ابن عيينة في
تفسيره، بقوله: لم يعملوها، لا بد أن يعملوها. أهـ.
(٩) أي في باب فضل الفقر (١٦). انظر الفتح ٢٧٣/١١.
(١٠) زيادة من البخاري.
١٦٧
انظر الفتح ٢٦٣/١١. وفيه: باب ما يسرني ... الخ.
(٤)

تابعه أيوب، وعوف. وقال صخر، وحماد بن نجيح: عن أبي رجاء، عن ابن
عباس (١).
أما متابعة أيوب، فتقدم الكلام عليها، في كتاب ((النكاح)) (٢) .
وأما متابعة عوف، فأسندها المؤلف في ((النكاح)) (٣) أيضاً.
وأما حديث صخر، وحماد بن نجيح، فقرأت على أبي بكر بن إبراهيم، قلت له:
قُرِىءَ على زينب بنت الكمال / ح ٣١٧ أ/، عن عجيبة بنت أبي بكر، أن مسعود
ابن الحسن، كتب إليهم: أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي (٤)، ثنا أحمد
ابن مهران، أنا عبد الرحمن بن خلف البصري، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا صخر بن
جويرية، وحماد بن نجيح، قالا: ثنا أبو رجاء، سمع ابن عباس، يقول: سمعت
النبي، عَ ◌ّه يقول: ((اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار
فرأيت أكثر أهلها النساء)).
رواه النسائي(٥): عن محمد بن معمر البحراني، عن عثمان بن عمر، عن حماد بن
نجيح، فوقع لنا عالياً / م١٨٧ ب/.
وقد وقع لي حديث صخر أعلى بدرجة: أخبرناه محمد بن أحمد بن علي
المهدوي، وجماعة، إذناً مشافهة، قالوا: أنا يونس بن أبي إسحاق، (إجازة)(٦)،
عن علي بن الحسين، أنا المبارك بن الحسن، في كتابه، عن عبدالله بن محمد الخطيب،
(١) انتهى ما علقه عقب الحديث. انظر الفتح ٢٧٣/١١.
(٢) أي كتاب رقم (٦٧) باب كفران العشير (٨٨) علقه عقب حديث (٥١٩٨). انظر الفتح ٢٩٨/٩ وقال الحافظ:
ومتابعة أيوب وصلها النسائي واختلف فيه على أيوب، فقال عبد الوارث عنه هكذا. وقال الثقفي وابن علية
وغيرهما ((عن أيوب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس)). أهـ وانظر الفتح ٢٩٨/٩.
(٣) أي في كتاب رقم (٦٧) نفس الباب السابق حديث رقم (٥١٩٨). انظر الفتح ٢٩٨/٩.
هو ابن منده، وأشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٧٩/١١ فقال: فقد وصلها - أي متابعة صخر بن جويرية،
(٤)
وحماد بن نجيح ـ ابن منده في كتاب التوحيد من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا صخر بن جويرية وحماد بن
نجيح، قالا: حدثنا أبو رجاء. أهـ (بتصرف) وانظر هدي الساري ص ٦٥.
(٥) وقد أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٢٧٩/١١ فقال: وأما متابعة حماد بن نجيح ـ وهو الاسكاف -
البصري، فوصلها النسائي من طريق عثمان بن عمر بن فارس، عنه وليس له في الكتابين سوى هذا الحديث، وقد
وثقه وكيع وابن معين، وغيرهما. أهـ وانظر هدي الساري ص ٦٥
(٦) من نسخة ((م)) وسقطت من نسخة ((ح)).
١٦٨

أنا عبيدالله بن محمد بن إسحاق، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد (١)، ثنا
صخر، سمعت أبا رجاء، ثنا ابن عباس، قال: قال محمد، عَّ ◌َلَّه: ((اطلعتُ في الجنة
فرأيت أكثر أهلها الفقراء والمساكين، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء)).
رواه (النسائي)(٢) عن شيخ له، عن المعافى، عن صخر، فوقع لنا عالياً على
طريقه .
قولُهُ: [١٧] باب كيف كان عيش النبي، عَ له (٣).
[٦٤٥٢] حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث، ثنا عمر بن ذر، ثنا
مجاهد، أنَّ أبا هريرة كان يقول: ((الله الذي لا إله إلا هو، أنْ كنت لأعتمدُ
بكبدي على الأرض من الجوع ... الحديث بطوله (٤).
هذا الحديث ليس من شرطنا، وإنما أوردته لأن النصف الذي لم يسمعه البخاري
من أبي نعيم شبه المعلق.
وقد رواه البخاري في موضع آخر (٥)، عن أبي نعيم مختصراً جداً، فيحتمل أن
يكون ذلك القدر هو الذي سمعه من أبي نعيم، وترجم عنه بالنصف، فيصير باقي
الحديث منقطعاً.
وقد سمعته كاملاً من وجه آخر: قرأت على أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن
مبارك أخبركم محمد بن كشتغدي، ومحمد بن غالي، أن النجيب بن الصيقل الحراني،
(١) وإلى روايته هذه أشار الحافظ في الفتح ٢٧٩/١١ فقال: وقد وقعت لنا بعلو في ((الجعديات)) من رواية علي بن
الجعد، عن صخر، قال: سمعت أبا رجاء، حدثنا ابن عباس، به. أهـ وانظر هدي الساري ص ٦٥.
(٢) في نسخة م: س بدل ((النسائي)) وإلى روايته هذه أشار الحافظ في الفتح ٢٧٩/١١ فقال: وأما متابعة صخر - وهو
ابن جويرية - فوصلها النسائي أيضاً من طريق المعافى ابن عمران، عنه. أهـ.
(٣) انظر الفتح ٢٨١/١١.
(٤) انتهى. انظر الفتح ٢٨١/١١ ..
(٥) وقد بين الحافظ الموضع الآخر في الفتح ٢٨٣/١١ فقال: ((والذي يتبادر من الإطلاق أنه النصف الأول، وقد
جزم مغلطاي وبعض شيوخنا أن القدر المسموع له منه هو الذي ذكره في «باب اذا دعى الرجل فجاء هل
يستأذن)) من كتاب الاستئذان، حيث قال ((حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذرح. وأخبرنا محمد بن مقاتل، أنبأنا
عبدالله هو ابن المبارك، أنبأنا عمر بن ذر، أنبأنا مجاهد عن أبي هريرة، قال: دخلت مع رسول الله، عد اله
فوجد لبناً في قدح، فقال: أبا هر، الحق أهل الصفة فادعهم الى. قال: فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا، فاستأذنوا ،
فأذن لهم، فدخلوا)) قال مغلطاي: فهذا هو القدر الذي سمعه البخاري من أبي نعيم. أهـ وانظر حديث رقم
(٦٢٤٦) من نفس الكتاب والباب المشار اليه في أعلاه رقم (١٤). انظر الفتح ٣١/١١.
١٦٩

أخبرهم عن أحمد بن محمد، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في الحلية (١)، أنا سليمان
ابن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن ذر، ثنا مجاهد، أن أبا
هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد على كبدي من
الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم
الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر، فسألته عن آية من كتاب الله [تعالى](٢)، ما
سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر بي عمر، فسألته عن آية من كتاب الله
[تعالى](٣) ما سألته عنها إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل، ثم مر أبو القاسم، عَ لّه ،
فتبسم وعرف ما /ح ٣١٧ ب/ في وجهي، فقال: أبا هر؟ فقلت: لبيك، يا رسول
الله، قال: الحقْ ثم مضى، واتبعته، فدخل، واستأذنته فأذن لي، ودخلت، فوجدت
لبناً في قدح، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلانٌ أو فلانة، فقال:
أبا هرٍّ، فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: انطلق إلى أهل الصفة وادْعُهُمْ، قال:
وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يلوون على أهل، ولا مال، إذا أتته صدقة بعث
بها إليهم، ولم يتناول منها شيئاً، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها،
وأشركهم فيها، فسيأتي ذلك، وقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة؟ كنت أرجو
أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها أنا والرسول، فإذا جاءوا أمرني، فكنت
أنا أعطيهم، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله، وطاعة
لرسوله بُدّ، فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا حتى استأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم
من البيت، فقال أبو هريرة، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: خذ وأَعْطِهِمْ،
فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل، فيشرب حتى يروى، ثم يرد عليَّ القدح،
فأعطيته آخر، فيشرب حتى يروى، ثم يرد عليَّ القدح حتى انتهيت إلى رسول الله،
عَ ◌ّهِ ، وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح، ووضعه على يده، ونظر إليَّ، وتبسم،
سَ ◌ّه، وقال: أبا هر، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: بقيت أنا وأنت، قلت:
صدقت يا رسول الله، قال: فأقعد، وأشرب، فقعدت، فشربت، فقال: آشربْ،
فشربت، (فقال)(٤): اشرب، فشربت، فما زال يقول: اشرب فأشرب حتى قلت:
(١) انظر الحلية ٣٧٧/١ ترجمة أبي هريرة رقم (٨٥) وانظر هدي الساري ص ٦٥.
(٣،٢) زيادة من الحلية.
(٤) من نسخة ((م)) وفي نسخة ((ح)): وقال.
١٧٠
:

لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً ثم أعطيته القدح (عَّالَّم)(١) فحمد الله
وسمى، وشرب الفضل.
رواه النسائي(٢): عن أحمد بن يحيى الصوفي، عن أبي نعيم، فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه الحاكم في المستدرك(٣) من حديث أبي نعيم، أيضاً.
قولُهُ في: [١٨] باب القصد والمداومة على العمل (٤).
[٦٤٦٧] حدثنا علي بن عبدالله، ثنا محمد بن الزبرقان، ثنا موسى، بن عقبة، عن .
أبي سلمة بن عبد الرحمن ((عن عائشة، عن النبي، محّ له، قال: سددوا وقاربوا
وأبشروا فإنه لا يُدخل أحداً الجنة عَمَلُهُ، (فقالوا)(٥): ولا أنت يا رسول الله، قال:
ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة)). قال: أظنه عن أبي النضر، عن أبي
سلمة، عن عائشة، وقال عفان: ثنا وهيب، عن موسى بن عقبة، سمعت أبا سلمة
عن عائشة عن النبي، مَِّ، سددوا وأبشروا. وقال مجاهد: (((قولاً)(٦) سديداً
وسداداً صدقاً)).
أما حديث عفان، فقرأته على عبدالله بن عمر، أخبركم أحمد بن محمد بن عمر،
أنا أبو الفرج الحراني / ح ٣١٨ أ/ أنا أبو محمد بن صاعد، أنا هبة الله بن محمد ، أنا
الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبدالله بن أحمد، ثنا أبي(٧).
وقال البيهقي في (الشَّعَبِ)(٨): أنا عبدالله بن عمر بن علي الفقيه، ثنا أحمد بن
سليمان، ثنا إبراهيم بن إسحاق، قالا: ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا موسى، بن عقبة،
(١) ما بين القوسين من نسخة ((م)) وسقط من نسخة (( ح)).
(٢) وإلى روايته هذه أشار الحافظ في الفتح ٢٨٣/١١ فقال: وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، عن أحمد بن يحيى
الصوفي، عن أبي نعيم، بتمامه. وانظر هدي الساري ص ٦٥.
(٣) وإلى هذه الرواية أشار الحافظ في هدي الساري ص ٦٥ فقال: قد وصله النسائي والحاكم في المستدرك، وأبو نعيم
في الحلية بتمامه.
(٤)
انظر الفتح ٢٩٤/١١.
هكذا في نسخ المخطوطة وفي البخاري: قالوا .
(٥)
(٧) هو الإمام أحمد، انظر روايته في مسنده ١٢٥/٦. مسند عائشة رضي الله عنها.
(٦)
هكذا في نسخ المخطوطة، وليست في البخاري.
(٨) من نسخة ((م)) وفي نسخة ((ح)): البعث. والصواب ما أثبتناه حيث أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح
٢٩٩/١١ فقال: وأخرجها البيهقي في ((الشعب)) من طريق ابراهيم الحربي، عن عفان. أهـ.
١٧١

سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن عائشة أنها قالت: قال رسول
الله، عَ ◌ّهله((سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة أحداً عمله)) قالوا: ولا
أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته)).
وأما قول مجاهد، فقال الفريابي في تفسيره(١): حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد في قوله تعالى [٧٠: الأحزاب] ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا
قولاً سديداً﴾ قال: سداداً.
قولُهُ: [١٩] باب الرجاء مع الخوف(٢).
قال سفيان: ما في القرآن آية أشد عليَّ من [٦٨: المائدة] ﴿لستم على شيء حتى
تقيموا التوراة والانجيل وما أنزل إليكم من ربكم﴾(٣).
تقدم الكلام عليه في تفسيره سورة المائدة.
قولُهُ: [٢٠] باب الصبر عن محارم الله (٤).
وقال عمر: وجدنا خيرَ عيشنا الصبرَ(٥).
أخبرنا بذلك أحمد بن الحسن، أنا محمد بن غالي، أنا أبو الفرج بن عبد المنعم،
عن أحمد بن محمد اللبان، أن الحسن بن أحمد، أخبرهم: أنا أبو نعيم (٦)، ثنا أحمد
ابن جعفر، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (٧)، ثنا أبو معاوية عن
الأعمش، عن مجاهد، قال: قال عمر ((وجدنا خير عيشنا الصبر)) هكذا رواه أحمد
في الزهد ، وفي الورع.
(١) أشار المحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٣٠٠/١١ فقال: والذي ثبت عن مجاهد عند الفريابي والطبري وغيرهما من
طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿قولا سديداً﴾ قال: سداداً. والسداد بفتح أوله العدل المعتدل
الكافي، وبالكسر ما يسد الخلل، والذي وقع في الرواية بالفتح. أهـ. والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٢١ من طريق
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
(٢)
انظر الفتح ٣٠٠/١١.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٣)
(٤)
انظر الفتح ٣٠٢/١١.
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥)
انظر التعليق التالي:
(٦)
(٧،٦) هو الإمام أحمد، وقد أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٠٣/١١ فقال: وقد وصله أحمد في ((كتاب الزهد)»
بسند صحيح، عن مجاهد، قال: قال عمر ((وجدنا خير عيشنا الصبر)) وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) من طريق
أحمد كذلك. أهـ وانظر الحلية ١/ ٥٠.
١٧٢

وهكذا رواه منصور عن مجاهد. رواه ابن المبارك في الزهد (١) عن سفيان عنه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢) من حديث منصور، عن مجاهد، عن ابن المسيب،
عن عمر / م ١٨٨ أ/.
قولُهُ: [٢١] باب (ومن يتوكل على الله فهو حسبه)(٣)
وقال الربيع بن خثيم: من كل ما ضاق على الناس (٤).
قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عمر بن (سعد)(٥)،
ثنا سفيان، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم(٦).
قولُهُ في: [٢٥] باب الخوف من الله(٧).
عقب حديث [٦٤٨١] التيمي، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر ((عن أبي
سعيد عن النبي، عَ لّه، ذكر رجلاً فيمن كان سلف - أو قَبْلَكُمْـ آتاه الله مالاً
وولداً .... الحديث.
وقال معاذ، ثنا شعبة، عن قتادة، سمعت عقبة، سمعت أبا سعيد، عن النبي،
فر (٨).
تقدم الكلام عليه في أواخر أحاديث الأنبياء (٩).
(١) انظر الزهد له ص ٢٢٢ حديث رقم (٦٣٠) قال: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: قال عمر بن
الخطاب: ((انا وجدنا خير عيشنا بالصبر)).
(٢) أشار المحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٣٠٣/١١ فقال: وأخرجه الحاكم من رواية مجاهد، عن سعيد بن المسيب، عن
عمر. أهـ.
قال الحافظ: والصبر إن عدي بعن كان في المعاصي، وان عدي بعلى كان في الطاعات، وهو في الآية والحديث،
وفي أثر عمر شامل للأمرين، والترجمة لبعض ما دل عليه الحديث أهـ. الفتح ٣٠٣/١١.
(٣) انظر الفتح ٣٠٥/١١.
(٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥) من نسخة ح وهو الصواب، وفي نسخة م: سعيد. وهو عمر بن سعد بن عبيد أبو داود الحضري. (ت: ٢٠٣هـ).
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٥٢/٧.
(٦) وإلى روايته أشار الحافظ في الفتح ٣٠٦/١١ فقال: وصله الطبراني، وابن أبي حاتم من طريق الربيع بن منذر
الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، قال في قوله تعالى: (٢: الطلاق) ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجا﴾ الآية،
قال: من كل شيء ضاق على الناس. أهـ.
(٧)
انظر الفتح ٣١٢/١١.
(٨).
انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٦٤٨١). انظر الفتح ٣١٣/١١.
(٩) في كتاب رقم (٦٠) باب رقم (٥٤) بدون ترجمة عقب حديث رقم (٣٤٧٨) الفتح ٥١٤/٦
١٧٣

قولُهُ: [٣٤] باب العُزْلَةُ راحةٌ من خُلَّاط السوء (١) ..
[ ٦٤٩٤] حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري، حدثني عطاء بن يزيد ، أن
أبا سعيد حدثه، قال: قيل يا رسول الله ... ح(٢).
وقال محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، ثنا الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي،
عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله! أي الناس خير؟
قال: رجل جاهد بنفسه وماله، ورجل في شِعْبٍ من الشعاب /ح٣١٨ ب/ يعبد
ربه ويدع الناس من شره)). تابعه الزبيدي، وسليمان بن كثير، والنعمان بن راشد ،
عن الزهري.
وقال معمر، عن الزهري، عن عطاء، أو عبيدالله عن أبي سعيد، عن النبي،
وقال يونس وابن مسافر، ويحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن عطاء، عن
بعض أصحاب النبي، مَ ◌ّهِ، عن النبي، عَ لَّهِ(٣).
أما حديث محمد بن يوسف، فقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد، أخبركم القاسم
ابن عساكر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أن عم أبيه عبد الرحيم بن أبي الفضل،
أخبره: أنا أبو القاسم بن عساكر، أنا محمد بن الفضل، أنا أحمد بن خلف، أنا محمد
ابن عبدالله الجوزقي ح. وأنبأنا عالياً علي، عن القاسم، عن أبي الحسن ابن المقير،
عن أبي الفضل بن ناصر، عن أبي القاسم بن منده(٤)، عن الجوزقي، أنا أبو حامد
ابن الشرقي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن يوسف ح. وقرأته عالياً على فاطمة بنت
محمد، عن أبي نصر بن العماد، أن محمود بن إبراهيم، كتب إليهم: أنا الحسن بن
العباس، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي (٥)، أنا الحسن بن مروان، أنا
إبراهيم ابن أبي سفيان، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا الأوزاعي، عن الزهري،
(١) انظر الفتح ٣٣٠/١١.
(٢) زيادة من البخاري.
(٣) انتهى ما علقه عقب الحديث رقم (٦٤٩٤). انظر الفتح ٣٢١/١١.
(٥،٤) أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٦٥ فقال: رواية محمد بن يوسف (وهو الفريابي) وصلها مسلم
والاسماعيلي، وابن منده في الايمان. أهـ.
١٧٤

حدثني عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد قال: جاء أعرابي إلى النبي، مَ له فقال: ((يا
رسول الله! أي الناس خير؟ قال ((رجل جاهد بنفسه وماله، ورجل في شعب من
الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره)).
رواه مسلم(١) عن الدارمي، عن محمد بن يوسف.
ورواه الاسماعيلي(٢) عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن يحيى، فوقع لنا بدلاً
عالياً.
وأما متابعة الزبيدي، فأخبرنا بها أبو الفرج بن حماد، أنا علي بن إسماعيل، أنا
عبد اللطيف بن عبد المنعم، عن مسعود الجمال، أن الحسن بن أحمد، أخبرهم: أنا
أبو نعيم، ثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، ثنا جعفر الفريابي، ثنا منصور بن أبي
(مزاحم)(٣) وهشام بن عمار، قالا: ثنا يحيى بن حمزة، ثنا الزبيدي به.
رواه مسلم (٤)، عن منصور، فوافقناه بعلو.
ورواه ابن حبان عن حامد البلخي، عن منصور، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما متابعة سلمان بن كثير، فأخبرنا بها أبو علي محمد بن أحمد بن علي، أنا
يوسف بن عمر، أنا الحافظ أبو محمد المنذري، أنا عمر بن محمد، أنا مفلح بن
أحمد، أنا الخطيب أبو بكر بن ثابت، أنا القاسم بن جعفر، أنا محمد بن أحمد بن
عمرو، ثنا أبو داود(٥)، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا سليمان بن كثير، ثنا الزهري،
عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، عن النبي، سَ لَّه، أنه سُئِلَ أي المؤمنين أكمل
إيماناً؟ قال: ((رجل يجاهد في سبيل الله بنفسه / ح ٣١٩ أ/ وماله، ورجل يعبد الله
في شعب من الشعاب، قد كُفِيَ الناسُ شَرَّهُ)».
(١) في صحيحه ١٥٠٣/٣ كتاب الامارة (٣٣). باب فضل الجهاد والرباط (٣٤) حديث رقم (١٢٤) ولفظه
((مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله)).
(٢) انظر التعليق رقم (٣،٢).
(٣) في نسخة م: حازم، وهو منصور بن أبي مزاحم التركي بضم المثناه مولى الأزد أبو نصر البغدادي الكاتب. ت:
٢٣٥هـ. انظر خلاصة تذهيب الكمال ٥٨/٣.
(٤) في صحيحه ١٥٠٣/٣ كتاب الامارة (٣٣) باب فضل الجهاد والرباط (٣٤) حديث رقم ١٢٢ (١٨٨٨).
(٥) في سننه ٥/٣ كتاب الجهاد، باب في ثواب الجهاد (٥) حديث رقم (٢٤٨٥).
١٧٥

رواه ابن أبي عاصم في ((كتاب الجهاد)) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن
(عفان)(١) ابن مسلم، عن سليمان بن كثير نحوه.
وأما حديث النعمان بن راشد، فقال الإمام أحمد (٢): ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي
سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهري، عن عطاء بن يزيد به.
وأما حديث معمر، فقال الإمام أحمد (٣): ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن
الزهري، عن عبيدالله، أو عطاء بن يزيد - معمر يشك - عن أبي سعيد الخدري
(رضي الله عنه) (٤).
وقرأته عالياً على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد، وإبراهيم بن محمد بن صديق،
أن أحمد بن أبي طالب، أخبرهما: أنا عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا عبد
الرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خريم، ثنا عبد بن حميد (٥)،
أنا عبد الرزاق، أنا معمر عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، قال:
قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟ قال: ((ثم رجل معتزل في شعب من
الشعاب، يعبد ربه، ويدع الناس من شره)).
رواه مسلم (٦)، عن عبد بن حُمَيْدٍ، فوافقناه فيه بعلو درجتين.
ورواه ابن أبي عاصم عن سلمة بن شبيب، عن عبدالرزاق به.
وأما حديث يونس (٧)؛ فقال بن وهب، في جامعه(٨): ثنا يونس به.
من نسخة ح وفي نسخة م: عثمان.
(١)
(٢)
انظر روايته في مسنده ١٦/٣.
(٣).
انظر روايته في المسند ٣٧/٣.
من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة ((م)).
(٤)
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٣٢/١١ فقال: وكذا وقع لنا بعلو في مسند عيد بن حميد، ولم يشك. أهـ
(٥)
وانظر هدي الساري ص ٦٥.
(٦) في صحيحه ١٥٠٣/٣. كتاب الامارة (٣٣) باب فضل الجهاد والرباط حديث رقم (١٢٣).
(٧)
قال الحافظ في الفتح ٣٣٢/١١: هو ابن يزيد الايلي، وطريقه وصلها الذهلي في الزهريات. أهـ. وانظر هدي
الساري ص ٦٥. ولم يخرج الحافظ هذه الطريق في التغليق.
(٨) أشار في الفتح ٣٣٢/١١ إلى روايته هذه فقال: واخرجه - أي حديث يونس - ابن وهب في جامعه عن يونس.
أهـ.
١٧٦

وأما حديث ابن مسافر؛ فقال الذهلي في الزهريات(١): ثنا عبدالله بن صالح، ثنا
الليث بن سعيد، عن عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، به.
وأما حديث يحيى بن سعيد؛ فقال الذهلي (٢): ثنا أيوب ابن سليمان بن بلال، ثنا
أبو بكر بن أبي أُويس، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، به.
قولُهُ في: [٣٩] باب قول النبي، عَّ اله، ((بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين))(٢)
[٦٥٠٥] حدثني يحيى بن يوسف، ثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي، عَّ الَّمه، قال: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) يعني إصبعين.
تابعه إسرائيل عن أبي حصين(٤).
أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم، أنا محمد بن محمد الفارسي، في كتابه، عن علي بن
أبي الفرج، أن يحيى بن ثابت، أخبرهم: أنا أبي، أنا أبو بكر بن غالب، أنا أحمد
ابن إبراهيم (٥)، (أخبرنيه)(٦) ابن ناجية، ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ومحمد بن
عثمان بن كرامة، قالا: ثنا عبيدالله، عن إسرائيل، به مثله / م١٨٨ ب/
قولُهُ: [٤١] باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (٧)
[٦٥٠٧] حدثنا حجاج، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس، عن عبادة بن الصامت،
عن النبي، عَ لّه، قال: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله
كره الله لقاءه)). فقالت عائشة - أبو بعض أزواجه - إنا لنكره الموت ... الحديث.
اختصره أبو داود وعمرو، عن شعبة.
(١) قال الحافظ في الفتح ٣٣٢/١١: ابن مسافر هو عبدالرحمن بن خالد بن مسافر. وطريقه وصلها الذهلي في
((الزهريات)) من طريق الليث بن سعد، عنه. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٦٥.
(٢) قال الحافظ في الفتح ٣٣٢/١١: يحيى بن سعيد هو الانصاري، وطريقه وصلها الذهلي أيضاً من طريق سليمان بن
بلال، عنه. أ هـ. وانظر هدي الساري ص ٦٥ .
(٣)
انظر الفتح ٣٤٧/١١.
(٤)
انتهى. انظر المرجع السابق.
قال الحافظ في الفتح ٣٤٩/١١: (تابعه اسرائيل) يعني ابن يونس بن أبي اسحاق، (عن أبي حصين) يعني بالسند
(٥)
والمتن. وقد وصله الاسماعيلي من طريق عبيدالله بن موسى، عن اسرائيل، بسنده، قال: مثل رواية هناد ، عن أبي
بكر بن عباس .. قال الاسماعيلي: وقد تابعهما قيس بن الربيع، عن ابن حصين. أهـ. وانظر الاشارة أيضاً إلى رواية
الاسماعيلي في هدي الساري ص ٦٥.
(٦) من نسخة ((ح)) وفي نسخة ((م)): أخبرني.
(٧) انظر الفتح ٣٥٧/١١.
١٧٧

وقال سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد، عن عائشة، عن النبي، عَ لَّهٍ (١).
/ ح ٣١٩ ب/ .
وأما حديث أبي داود؛ فقرأته على أبي الفرج بن حماد، أخبركم أحمد بن
منصور، أنا عليَّ بن أحمد، عن أحمد بن محمد، أن الحسن بن أحمد ، أخبره: أنا أبو
نُعَيْمٍ ، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود(٢)، ثنا شعبة، عن
قتادة، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، أن النبي، عَ لَّه قال: ((من أحب لقاء الله
أحب اللهُ لقاءَهُ ومن كره لقاءَ الله كره الله لقاءَهُ)).
ورواه الترمذي (٣) عن محمود بن غيلان، عن أبي داود ، به فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما حديث عمرو بن مرزوق. فقال الطبراني في المعجم الكبير (٤): ثنا أبو مسلم
الكشيُّ، ويوسف بن يعقوب، قالا: ثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن قتادة،
عن أنس، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله، عَ ◌ّله ، مثله.
وأما حديث سعيد؛ فقرأت على علي بن محمد بن الصائغ، عن عيسى بن
عبدالرحمن وغيره، أن أبا المنجا بن اللَِّّي، أخبرهم: أنا سعيد بن أحمد بن البناء،
أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو بكر بن زنبور، ثنا أبو بكر بن أبي داود (٥)، ثنا أحمد
ابن المقدام، ثنا خالد بن الحارث، ثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوْفَى،
عن سعد بن هشام، عن عائشة، أن رسول الله، عَ له، قال: ((من أحب لقاء الله
أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) قلت: يا نبي الله أكراهية
(١) انتهى ما علقه عقب الحديث. انظر المرجع السابق.
(٢) هو الطيالسي، انظر روايته في منحة المعبود ١٥٣/١. كتاب الجنائز، باب ما جاء في حسن الظن بالله، والكشف
لكل انسان عن مصيره. حديث رقم (٧٣٤).
(٣). في سننه ٥٥٤/٤. كتاب الزهد (٣٧) باب ما جاء من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (٦) حديث رقم (٢٣٠٩)
ثم قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة وأنس، وأبي موسى، قال: حديث عبادة حديث حسن صحيح.
(٤) أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٦٥ فقال: ورواية عمرو بن مرزوق وصلها الطبراني في الكبير. أهـ
وانظر الفتح ٣٦٠/١١ وزاه بعد قوله في المعجم الكبير عن ابن مسلم الكجي، ويوسف بن يعقوب القاضي، كلاهما
عن عمرو بن مرزوق. أهـ.
(٥) روايته في ((كتاب البعث)) قال الحافظ: ووقع لنا - أي حديث سعيد - بعلو في ((كتاب البعث)) لابن أبي داود.
أ هـ. انظر الفتح ٣٦٠/١١، وهدي الساري ص ٦٥.
١٧٨

الموت؟ قال: إن المؤمن إذا حضره الموت بُشِّرَ برحمة الله ورضوانه، وجنته، فأحب
لقاء الله وأحب الله لقاءَه، وأما الكافر إذا حضره الموت بُشِّرَ بعذاب الله وسخطه،
فكره لقاءَ الله، وكره الله لقاءَه)).
رواه مسلم(١)، والترمذي (٢)، والنسائي(٣)، من حديث خالد بن الحارث، عن
سعيد، فوقع لنا بدلاً عالياً.
قولُهُ [٤٣] باب نفخ الصور (٤).
وقال مجاهد: الصور كهيئة البوق. زجرة: صيحة.
وقال ابن عباس: الناقور: الصور. الراجفة: النفخة الأولى. والرادفة: النفخة
الثانية (٥) .
أما قول مجاهد؛ فقال الفريابي في تفسير سورة النمل:
حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ((ونُفِخَ في الصور)) (٦)
قال: کھیئة البوق.
وبه (٧) في تفسير النازعات في قوله [١٣: النازعات] ﴿فإنما هي زجرةٌ واحدة﴾
قال: صيحة واحدة.
(١) في صحيحه ٢٠٦٥/٤ كتاب الذكر والدعاء والتوبة، والاستغفار (٤٨) باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه (٥) حديث رقم (١٥) - (٢٦٨٤).
(٢) في سننه ٣٧٠/٣ كتاب الجنائز (٨) باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. (٦٧) حديث رقم
(١٠٦٧ ، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
في سننه ص ٢٩٨ (الهندية) كتاب الجنائز، باب فيمن أحب لقاء الله.
(٤)
(٣)
انظر الفتح ٣٦٧/١١.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٦) هذه الآية جاءت في سورة يس الآية ٥١ وسورة ق: الآية: ٢٠ وأما آية سورة النمل فهي: ﴿يوم ينفخ في الصور
ففزع مَنْ في السموات ومن في الأرض﴾ الآية: ٨٧ .
وقد اشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٣٦٨/١١ فقال: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قال في قوله تعالى: ﴿ونُفخ في الصور﴾ قال: كهيئة البوق. وقال صاحب الصحاح: البوق الذي یزمر به،
وهو معروف. أه.
(٧) أي بسند الفريابي السابق. وإلى روايته هذه أشار الحافظ في الفتح ٣٦٨/١١ فقال وصله الفريابي من طريق ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى ﴿فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون﴾ قال: صيحة. وفي قوله تعالى:
﴿فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة﴾ قال: صيحة. والاثر في تفسير مجاهد ص ٧٢٦ من طريق ورقاء،
١٣: النازعات قال: صيحة واحدة.
عن ابن أبي نجيح: ﴿فإنما هي زجرة واحدة﴾
١٧٩

وأما قول ابن عباس؛ فقال ابن جرير(١): حدثني عليٌّ هو ابن داود القنطريُّ،
ثنا أبو صالح، حدثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس، قوله ﴿فإذا نقر في
الناقور﴾ يقول: الصور.
وبه(٢) في قوله [٦: النازعات] ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ يقول: النفخة الأولى.
وقوله [٦: النازعات] ﴿تتبعها الرادفة) يقول: النفخة الثانية.
وأخبرنا عبدالله بن عثمان الصالحيُّ، مشافهة، عن القاسم بن محمد الحافظ، أن عليّ
ابن أحمد السعدي، أخبرهم: عن عبدالرحيم بن عبدالرحمن، أن زاهر بن طاهر،
أخبره: أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبدالله الحافظ، أنا عبدالرحمن بن
(الحسن)(٣) القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ﴿إنما هي زجرة واحدة﴾ يعني: صيحة واحدة.
وقوله: ﴿فإذا هم بالساهرة﴾ قال: المكان المستوي.
وبالسند إلى أحمد بن الحسين، (قال)(٤).
أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن بن عبدوس، ثنا عثمان بن سعيد
الدارمي، ثنا عبدالله بن صالح أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي
طلحة عن ابن عباس، في قوله: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ يقول: النفخة الأولى
﴿تتبعها الرادفة﴾ يقول: النفخة الثانية ﴿قلوب يومئذ واجفة﴾ يقول: خائفة.
وقال ابن أبي حاتم(٥): حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن
عليٍّ، عن ابن عباس في قوله [٦: النازعات] ﴿تتبعها الرادفة﴾ يقول: النفخة
الثانية .
(١) انظر تفسيره ٩٥/٢٩.
(٢) أي بسند الطبري إلى ابن عباس، انظر روايته في تفسيره ٢٠/٣٠.
(٣) من نسخة ((م)) وهو الصواب. انظر تفسير مجاهد ص ٦٧، وفي نسخة ح: الحسين. والاثر في تفسير مجاهد ص
٧٢٦: أنبأ عبدالرحمن، قال: أنا ابراهيم، قال: أنا آدم، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله
﴿فإنما هي زجرة واحدة﴾ ١٣: النازعات، قال: صيحة واحدة.
(٤)
من نسخة ح وحذفت من نسخة م.
قال الحافظ في الفتح ٣٦٩/١١: قوله الراجفة النفخة الأولى، والرادفة النفخة الثانية هو من تفسير ابن عباس
(٥).
أيضاً، وصله الطبري أيضاً، وابن أبي حاتم. أهـ.
١٨٠