Indexed OCR Text

Pages 261-280

وقال ابن جرير(٢): ثنا علي، ثنا عبدالله، ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباسٍ ،
في قوله [٢٤: الحج]: ﴿وَهُدُوا إلى الطيب من القول﴾، قال: أُهموا .
قولُهُ فيه(٢): [٤٧٤١] ثنا عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا أبو
صالح، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال النبي، عَّله، (( يقول الله، عز وجل، يوم
القيامة: يا آدم، فيقول: لبيك ربنا وسعديك. /ح ٢٣٦ أ/ فينادى بصوتٍ: إن الله
يأمرك أن تُخْرِجَ من ذريتك بعثاً إلى النار. قال: يا رب، وما بعث النار؟ قال: من
كل ألفٍ - أُراهُ قال تسعمائة وتسعةٍ وتسعين. فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب
الوليد، وترى الناس سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديدٌ ...
الحدیث.
وقال أبو أسامة، عن الأعمش، ترى الناس سكارى وما هم بسكارى وقال:
((من كُلِّ ألف تسعمائة وتسعةٍ وتسعين)). وقال جريرٌ، وعيسى بن يونس، وأبو
معاوية ((سكرى وما هم بسكرى))(٣).
أما حديث أبي أسامة، فأسنده المؤلف في ((أحاديث الأنبياء)) (٤)
وأما حديث جرير، فأسنده المؤلف في ((الرقاق))(٥)
وأما حديث عيسى بن يونس، فقال إسحاق بن راهويه في مسنده(٦): ثنا عيسى
ابن يونس، به.
وأما حديث أبي معاوية، فقال مسلم في صحيحه(٧): ثنا أبو كُرِيبٍ، ثنا أبو
معاوية .
(١) انظر تفسيره ١٠٢/١٧ وفي الفتح ٤٤١/٨: اخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله:
وهدوا إلى الطيب من القول ((قال: ألهموا)). أهـ.
(٢)
أي في باب رقم (١٠) انظر الفتح ٤٤١/٨.
(٣)
انتهى. انظر المرجع السابق.
(٤)
في باب قصة يأجوج ومأجوج رقم (٧) حديث رقم (٣٣٤٨).
(٥)
كتاب رقم (٨١) باب (٤٦). حديث رقم (٦٥٣٠) انظر الفتح ٣٨٨/١١.
في الفتح ٤٤٢/٨: وأما رواية عيسى بن يونس، فوصلها إسحاق بن راهويه، عنه كذلك. أهـ وانظر عمدة
(٦)
القارىء ٦٨/١٩ وهدي الساري ص ٥٤ .
(٧) انظر ٢٠٢/١ كتاب الايمان (١) باب رقم (٩٦) حديث رقم (٣٨٠).
٢٦١

وأخبرناه - عالياً على طريقه - أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش،
أنا أبو الفرج بنُ الصيقل، أنا أبو الحسن الجمال، في كتابه، أنا أبو علي الحدادُ، أنا
أبو نعيمٍ ، ثنا عبدالله بن محمد، ثنا أبو بكر الفريابي، ثنا أبو كُرِيبٍ، ثنا أبو
معاوية، ووكيعٌ، ثنا الأعمش، به.
ورواه أبو جعفر الطبري في تفسيره(١): عن أبي السائب، عن معاوية.
قولُهُ فيه(٢): [٤٧٤٣]. ثنا حجاج بن منهال، ثنا هُشيّ، أنا أبو هاشم، عن
أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر [رضي الله عنه](٣) ((أنه كان يُقسمُ
[ فيها ](٤) قسماً: إن هذه الآية ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ نزلت في
حمزة، وصاحبيه ... الحديث.
رواه سفيان، عن أبي هاشم. وقال عثمان، عن جرير، عن منصور، عن أبي
هاشمٍ، عن [ أبي](٥) مجلزٍ ... قوله(٦).
أما حديث سفيان(٧) فأسنده المؤلف في المغازي(٨)، وغيره.
وأما حديث عثمان ...
من تفسير [٢٣] سورة المؤمنين (٩)
قولُهُ فيه (١٠): قال ابن عيينة: ﴿سبعَ طرائق﴾: سبع سموات. ﴿لها سابقون) :
سبقت لهم السعادة. ﴿قلوبهم وجلةٌ﴾: خائفين. وقال ابن عباس ﴿هيهات
هيهات﴾. بعيدٌ بعيدٌ. ﴿فاسأل العادِّين﴾: الملائكة. ﴿لناكبون﴾: لعادلون.
(١) انظر تفسيره ١٧ /٨٧.
(٢) أي في باب رقم (٣). انظر الفتح ٤٤٣/٨.
(٤،٣) زيادة من البخاري.
زيادة من البخاري أيضاً.
(٥)
انظر الفتح ٤٤٣/٨ .
(٦)
فهو الثوري. (وعن أبي هاشم) أي شيخ هشيم فيه، وهو الرماني، بضم وتشديد الميم، أي بإسناده، ومتنه. وقد
(٧)
تقدمت روايته موصولة في غزوة بدر. أهـ الفتح ٤٤٤/٨ .
كتاب رقم (٦٤) باب قتل أبي جهل (٨) حديث رقم (٣٩٦٦). انظر الفتح ٢٩٧/٧. وحديث رقم (٣٩٦٨).
(٨)
(٩) انظر الفتح ٤٤٤/٨.
(١٠) أي فيما عقده ترجمة للسورة.
٢٦٢

كالحون﴾: عابسون. وقال غيره: ﴿من سلالةٍ﴾: الولد (١).
أما قول ابن عيينة، فقال سعيدُ بن عبد الرحمن المخزوميُّ، في التفسير (٢): ثنا
سُفيان، يعني ابن عيينة في قوله [١٧: المؤمنون]: ﴿سبع طرائق﴾، قال: سبع
سموات .
وأما قول ابن عباس /ح٢٣٦ ب/، فقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح
ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباسٍ، في قوله [٣٦: المؤمنون] ﴿هيهات
هيهات﴾ قال: بعيدٌ بعيدٌ(٣).
وبه، في قوله [١١٣: المؤمنون] ﴿فاسأل العادين﴾، قال: الملائكة. وفي قوله
[٧٤: المؤمنون] ﴿لناكبون﴾ قال: لعادلون(٤).
وبه(٥)، في قوله [١٠٤ : المؤمنون] ﴿كالحون﴾، قال: عابسون.
من تفسير [٢٤] سورة النور(٦)
قولُهُ فيه (٧): وقال ابن عباس: ﴿سورةٌ أنزلناها﴾: بيَنَّاها(٨).
قال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحُباب، عن
(١) هذا جزء مما عقده ترجمة للسورة. انظر المرجع السابق.
(٢) في الفتح ٤٤٥/٨: هو تفسير ابن عيينة، من رواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه. أهـ. وفي عمدة القارىء
٧٠/١٩: وفسره سفيان بن عيينة بقوله: سبع سموات. أهـ.
(٣) في الفتح ٤٤٥/٨: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، مثله وكذا في عمدة القارىء
١٩/ ٧١.
(٤) قال الحافظ في الفتح ٤٤٥/٨: قوله ((فاسأل العادين)) الملائكة: كذا لابي ذر، فأوهم أنه من تفسير ابن عباس،
ولابي ذر والنسفي. وقال مجاهد: فاسأل الخ وهو أولى. فقد أخرجه الفريابي من طريقه. وفي تفسير مجاهد ص
٤٣٥ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. أهـ ومن هنا نلاحظ اختلاف كلام الحافظ حيث أشار هنا
بوصله عن ابن عباس في حين أنه صحح - كما ترى - في الفتح بأنه عن ابن مجاهد.
(٥) أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس. وفي الفتح ٤٤٥/٨: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه. أهـ.
وأما قوله ((لناكبون)»: لعادلون. فقال الحافظ في الفتح ٤٤٥/٨: وقال ابن عباس: لناكبون ... الخ ووصله
الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه. أهـ.
(٦)
انظر الفتح ٤٤٦/٨ .
(٧) أي فيما عقده ترجمة للسورة.
(٨) هذا مما عقده ترجمة للسورة.
٢٦٣

حسين بن واقد، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عباس بهذا(١).
قولُهُ فيه (٢): وقال سعد بن عياض الثُّالِيُّ: المشكاة الكُوَّةِ بلسان الحبشة (٣).
أخبرنا أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أن جعفر بن علي،
أخبرهم: أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا جعفر السراج (٤)، أنا أبو الحسن
القزويني، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم، ثنا عمر بن محمد، ثنا محمد بن إسماعيل
الحساني، ثنا وكيع، ثنا أبي وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن عياض،
بهذا .
قولُهُ فيه (٥): وقال مجاهد: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا﴾ أي لم يدروا لما بهم
من الصغر(٦) .
قال البيهقي في السنن الكبير(٢): أنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن
الحسين، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، في قوله: [٣١: النور] ﴿أو الطفل﴾ قال: هم الذين لا يدرون
ما النساء من الصَّغَرِ.
قولُهُ فيه(٨): وقال مجاهد: ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾: يرويه بعضكم عن بعض. ﴿تفيضون﴾:
تقولون(٩) .
أخبرنا أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد، أن يوسف بن
في الفتح ٤٤٧/٨: وقد روى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ((فرضناها))، يقول:
(٢)
أي فيما عقده ترجمة للسورة.
هذا أيضاً مما عقده ترجمة للسورة. انظر الفتح ٨ / ٤٤٦ .
قال الحافظ في الفتح ٤٤٧/٨: وصله ابن شاهين من طريقه، ووقع لنا بعلو في فوائد جعفر السراج. أهـ. وابن
(٤)
شاهين هو الحافظ أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي: (ت: ٣٨٥هـ) وأبو بكر - أحمد بن إبراهيم هو
الاسماعيلي وعليه فاعتقد جازماً بأن ما وقع في المخطوطة بقوله: عمر بن محمد، هو عمر بن أحمد بن شاهين،
ويعزز هذا ما وقع من الاشارة إلى روايته في الفتح كما مر.
(٥)
أي فيما عقد ترجمة للسورة.
(٦)
انظر الفتح ٤٤٦/٨ .
(٧)
كتاب النكاح / باب ما جاء في ابداء زينتها للطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء قال: أخبرنا أبو عبدالله
الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا إبراهيم بن الحسين .... الخ.
أي فيا عقده ترجمة للباب رقم (٨). انظر الفتح ٨ /٤٨٢.
(٨)
(٩)
انتهت ترجمة الباب. انظر المرجع السابق.
٢٦٤
(١)
((بيناها)). وكذا في عمدة القارىء ٧٢/١٩.
(٣)

خليل الحافظ، أخبره: أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسين
ابن فاذشاه، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا عبدالله بن محمد بن سعيد، ثنا محمد بن
يوسف الفريابي(١)، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [١٥/
النور ]: ﴿إذا تلقونه بألسنتكم﴾: قال: يرويه بعضكم عن بعض.
هكذا ذكره الفريابي في تفسيره.
وقال الفريابي في تفسيره: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله
[ ٦١ : يونس]: ﴿تُفيضون﴾، قال: تقولون(٢).
قولُهُ فيه (٣): [٤٧٥٧] وقال أبو أسامة، عن هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن
عائشة، قالت: ((لما ذُكِرَ من شأني الذي ذُكِرَ، وما علمت به، قال رسول الله،
عَلَّهِ، فيَّ خطيباً، فتشهَّدَ، فحمد الله، وأثنى عليه (بما)(٤) هو أهله، ثم قال: أما
بعد ، أشيروا عليَّ في أُناس أبَنُوا أهلي، وأيم الله ما /ح ٢٣٧ أ/ علمت على أهلي
من سوء، وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط، ولا يدخل بيتي قط، إلا
وأنا حاضرٌ .... الحديث بطوله.
وقد أسنده الحافظ أبو ذر في روايتنا من طريقه، فقال: أنا به أحمد بن الصلت،
ثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بُهْلول، ثنا جدي، ثنا أبو أسامة، (به)
بطوله. / م١٤٤ أ/ .
وأخبرنا عبدالله بن عمر [الحلاوي]، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو الفرج
(١) في الفتح ٨/ ٤٨٢: وصله الفريابي من طريقه، وقال: معناه من التلقي للشيء، وهو أخذه وقبوله، وهو على القراءة
المشهورة، وبذلك جزم أبو عبيدة وغيره. وتلقونه بحذف احدى التائين، وقرأ ابن مسعود باثباتها. أهـ. وفي تفسير
مجاهد ص ٤٣٧ : من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
(٢) في عمدة القارىء ٨٦/١٩ أن هذه الآية من سورة يونس وهو قوله تعالى ((ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم
شهوداً إذ تفيضون فيه)) وانما ذكره هنا استطراداً لقوله: فيما أفضتم فيه فإن كلا منهما من الافاضة، وهو الاكثار
في القول. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٢٩٤: من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: )»إذ
تفيضون فيه)) يعني في الحق بما كان. أهـ.
(٣)
أي في الباب رقم (١١). انظر الفتح ٤٨٧/٨.
في نسخة م: ((ما)).
(٥) قال العيني: قوله أبنوا بفتح الباء الموحدة، وروي بالتخفيف والتشديد، والتخفيف أشهر ومعناه اتهموا أهلي،
(٤)
والأبن بفتح الهمزة التهمة، يقال: أبنه بأ بنه بضم الباء وكسرها اذا اتهمه، ورماه بخلة سوء فهو مأبون، قالوا: وهو
مشتق من الابن بضم الهمزة وفتح الباء وهي العقد في القسي تفسدها. أهـ عمدة القارىء ١٩ /٩١.
٢٦٥

ابن نصر، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن
المذهب، أنا أحمد بن مالك، ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد، حدثني أبي (١)، ثنا أبو
أسامة، (ثنا هشام، عن عروة، عن أبيه)(٢) واللفظ له.
وقُرِىءَ على محمد بن علي بن محمد بن عقيل، وأنا أسمع، أخبركم عبد الرحمن بن
محمد التلبنتي، أنا أحمد بن عبد الدائم، أنا محمد بن علي، أنا محمد بن الفضل، أنا
عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى، أنا إبراهيم بن سفيان، ثنا الحسن بن بشر.
ح. وأخبرنا أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا النجيب الحراني،
أنا مسعود الجمال، كتابة، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر الطلحي،
ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا أسامة، ثنا هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عائشة، [ رضي الله عنها ]، قالت: لما ذكر من شأني الذي ذُكر، وما
علمت به، قام رسول الله، عٍَّ، فيَّ خطيباً، وما علمت، فتشهَّد، فحمد الله
وأثنى عليه بما هو أهْلُه، وقال: ((أما بعد، أشيروا عليَّ في ناس أبنوا أهلي، وأيم
الله، ما علمت على أهلي سوءاً قط، وأبنوهم بمن والله ما علمت عليه من سوء قط،
ولا دخل بيتي قط، إلا وأنا حاضر، ولا غبت في سفر إلا غاب معي، فقام سعد
ابن معاذ، فقال: نرى يا رسول الله أن تضرب أعناقهم فقام رجل من الخزرج -
وكانت أم حسان من رهط ذلك الرجل - فقال: كذبت أما والله، لو كانوا من
الأوس ما أحببت أن تُضْرب أعناقهم حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج في
المسجد شر، وما علمت به، فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي،
ومعي أم مسطح، فعثرت فقالت: تعس مسطح، فقلت: علام تسُبَّين ابنك؟
(فسكتت عنّي، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح، فقلت: علام تسبين ابنك؟
فسكتت عنّي، وعثرت الثالثة، فقالت: تعس مسطح، فانتهرتها، وقلت: علام تسبين
(١) هو الإمام أحمد وروايته في مسنده ٥٩/٦ وفي الفتح ٤٨٩/٨: وصله أحمد عنه بتمامه وانظر هدي الساري ص
٥٤.
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة (( م).
٢٦٦

ابنك)؟(١) فقالت: والله ما أسبه إلا فيك فقلت: في أي شأني؟ فذكرت لي
الحديث. فقلت أو قد كان / ح ٢٣٧ ب/ هذا؟ قالت: نعم والله. فرجعت إلى
بيتي، وكأن الذي خرجت له لم أخرج له، لا أجد منه لا قليلاً، ولا كثيراً.
ووعكت(٢)، فقلت لرسول الله، عَ ليه: أرسلني إلى بيت أبي، فأرسل معي الغلام،
فدخلت الدار، فإذا بأم رومان، فقالت: ما جاء بك يا بُنيَّة؟ فأخبرتها فقالت:
خفِّضي عليك الشأن، فإنه والله، لقلما كانت امرأة جميلة، تكون عند رجل، يُحِبُّهَا
ولها ضرائر إلا حسدنها، وقلن فيها، قلت: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت:
ورسول الله؟ قالت: ورسول الله، فاستعبرتُ(٣)، (فبكيت)(٤)، فسمع أبو بكر
صوتي، وهو فوق البيت يقرأ فنزل، فقال لأمي: ما شأنها؟ (فقالت)(٥): بلغها
الذي ذُكِرَ من أمرها، ففاضت عيناه، فقال: أقسمت عليك يا بنية إلا رجعت إلى
بيتك، فرجعت، (وأصبح)(٦) أبواي عندي، فلم يزالا عندي، حتى دخل رسول
الله، عَّله ، بعد العصر، وقد اكتنفني أبواي عن يميني، وعن شمالي، (فتشهَّد النبي،
عَ لٍّ)(٧)، فحمد الله وأثنى عليه، بما هو أهْلُهُ، ثم قال: أما بعد، يا عائشة! إن
كنت قارفت سوءاً، أو ظلمت (نفسك)(٨)، فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة من
عباده. وقد جاءت امرأة من الأنصار، فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحي من
هذه المرأة أن تقول شيئاً؟ فقلت لأبي: أجبه، فقال: أقول ماذا يا بُنَيَّة، فقلت
لأمي: أجيبيه فقالت: أقول ماذا: فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله، وأثنيت عليه
بما هو أهْلُهُ، ثم قلت: أما بعد، فوالله لئن قلت لكم: إنِّي لم أفعل - والله يشهد
إني صادقة - ما ذاك بنافعي عندكم، لقد تكلمتم به، وأَشْرِبَتْهُ قلوبكم، ولئن قلت
لكم: إني قد فعلت - والله يعلم إني لم أفعل - لتقولن: قد باءت به على نفسها،
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٢)
أي مرضت.
(٣)
حزنت وجرى دمعي.
(٤)
من البخاري. وفي المخطوطة ((فبكت)).
(٥) في نسخة ح: ((فقلت)).
(٦) في نسخة ح: فأصبح.
(٨،٧) ليست في البخاري.
٢٦٧

فإني والله ما أجد لي ولكم إلا أبا يوسف - وما أحفظ اسمه - ((فصبرٌ(١) جميلٌ،
والله المستعان على ما تصفون)) فأنزل الله تعالى على رسول الله، عَ له، ساعتئذٍ فرفع
عنه، وإني لأستبينُ السرور في / ح ٢٣٨ أ/ وجهه، وهو يمسح جبينه، وهو يقول:
ابشري، يا عائشة! فقد أنزل الله براءتك، فكنت أشد ما كنت غضباً، فقال لي
أبواي: قومي إليه قلت: والله! لا أقوم إليه، ولا أحمده، ولا أحمد كما، لقد
سمعتموه، فما انكرتموه، ولا غيرتموه، ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي. ولقد جاء
رسول الله، عَّله، بيتي، فسأل الجارية عني، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها عيباً،
إلا أنها كانت تنام حتى تدخل الشاة، فتأكل خميرتها، أو عجينتها - شك هشام -
فانتهرها بعض أصحابه، وقال: اصدقي رسول الله، عَ لّهِ حتى أسقطوا لها به. قال
عروة: فعبتُ ذلك على من قاله، فقالت: لا والله، ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ
على تبر الذهب الأحمر، وبلغ ذلك الرجل الذي قيل فيه، فقال: سبحان الله! والله
ما كشفت كنف(٢) أنثى قط، فقتل شهيداً في سبيل الله، قالت عائشة: فأما زينب
بنت جحش، فعصمها الله بدينها، فلم تقل إلا خيراً، وأما أختها حمنة فهلكت
فيمن هلك، وكان الذي تكلموا فيه المنافق عبدالله بن أبي كان يستوشيه، ويجمعه،
وهو الذي تولى كِبْرَهُ، ومسطح وحسان بن ثابت، فحلف أبو بكر (رضي الله
عنه)(٣)، أن لا ينفع مسطحاً بنافعة أبداً. فأنزل الله، عز وجل [٢٢: النور]:
﴿ولا يأتل أُولوا الفضل منكم والسعة أن يؤْتُوا أولي القربى والمساكين﴾ يعني
مسطحاً (ألا تحبون أن يغفر الله لكم، والله غفور رحيم﴾. فقال أبو بكر، (رضي
الله عنه)(٤) : بلى، والله، إنَّا لنحب أن يغفر الله لنا، وعاد أبو بكر لمسطح بما كان
یصنع به.
رواه مسلم(٥): عن أبي بكر، وأبي كريب، كلاهما (٦)، عن أبي أسامة، فوافقناه
(١) في المخطوطة: صبر، والتصويب من القرآن الكريم.
(٢) الكنف بفتح الكاف والنون، وهو الجانب أراد به الثوب.
(٤،٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٥) في صحيحه ٢١٣٧/٤. كتاب التوبة (٤٩) باب في حديث الافك وقبول توبة القاذف (١٠) حديث رقم
(٥٨).
(٦) في المخطوطة: كلاهما، وهو خطأ لغة.
٢٦٨

بعلو في أبي بكر.
ورواه الترمذي(١) عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، وقال: حسن صحيح
غريب من حديث هشام.
ورواه الإسماعيلي من حديث عثمان بن أبي شيبة، وأبي موسى، وهارون الجمال
كلهم عن أبي أسامة .
وأصل الحديث عند المصنف(٢) مُتَّصلاً، من طريق الزهري، عن عروة، وغيره،
لكنه أدمج لفظ عروة معهم. وفي سياقه زيادة ليست في حديثهم، فآثرت سياق
حديثه (بلفظه للزيادة)(٣) التي فيه، مع أن المصنف قد وصله من حديث هشام بن
عروة، عن أبيه في الاعتصام(٤)، لكنه ساق منه قطعة مختصرة، ولم يسقه بتمامه
/م ١٤٤ ب ،،ح ٢٣٨ ب/.
قولُهُ فيه(٥): [٤٧٥٨] وقال أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس، قال: قال
ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة [رضي الله عنها ](٦)، قالت: يرحم الله نساء
المهاجرات الأول، لما أنزل الله ﴿وليضرين بخمرهن على جيوبهن﴾ شققن مروطهن،
فاختمرن بها))(٧).
قال أبو بكر بن مردويه، في تفسيره (٨): قُرِىءٍ على أبي عمرو أحمد بن محمد بن
إبراهيم، ثنا موسى بن سعيد، هو الدّنداني، ثنا أحمد بن شبيب، ثنا أبي، عن يونس
عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول،
(١) في سننه ٣٣٢ كتاب تفسير القرآن (٤٨) باب ومن سورة النور (٢٥) حديث رقم (٣١٨٠).
(٢)
في كتاب التفسير (٦٥) باب (٦) حديث رقم (٤٧٥٠) انظر الفتح ٤٥٢/٨.
في نسخة ح (( بلفظ الزيادة)».
(٣)
كتاب رقم (٩٦) باب قول الله تعالى (وأمرهم شورى بينهم) رقم (٢٨) حديث رقم (٧٢٧٠) انظر الفتح
(٤)
٠٣٤٠/١٣
أي في الباب رقم (١٢) انظر الفتح ٤٨٩/٨.
(٥)
(٦)
زيادة من البخاري.
(٧)
انظر الفتح ٤٨٩/٨.
في الفتح ٤٨٩/٨: وكذا أخرجه ابن مردويه من طريق موسى بن سعيد الدنداني، عن أحمد بن شبيب بن سعيد.
(٨)
وهكذا أخرجه أبو داود، والطبراني من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، مثله. أهـ. وأحمد بن شبيب من
شيوخ البخاري إلا أنه أورد هذا عنه بهذه الصيغة أهـ.
٢٦٩

فذكرتا في الحديث سواء .
:
من [ ٢٥] الفُرْقَان(١)
قولُهُ فيه(٢): وقال ابن عباس: ﴿هباءً منثوراً﴾: ما تسفي به الريح. ﴿مدَّ
الظل﴾ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. ﴿ساكناً﴾: دائماً. ﴿عليه دليلا):
طلوع الشمس. ﴿خِلْفةً﴾: من فاته من الليل عمل أدركه بالنهار، أو فاته بالنهار
أدر كه بالليل(٣) .
(قال ابن جرير (٤): ثنا القاسم، ثنا الحسين، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن ابن عباس، قوله [٢٣: الفرقان] ﴿هباءً منثوراً﴾ قال: ما يسفي الريح
ویبٹہ )(٥)
وقال ابن أبي حاتم(٦): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن
علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿هباءً منثوراً﴾، يقول: الماء المهراق.
وبه (٧) في قوله [٤٥: الفرقان] ﴿مَدَّ الظَّلِّ﴾، يقول: مابين طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس.
وبه (٨) في قوله [٤٥: الفرقان] ﴿ولو شاء لجعله ساكناً﴾، يقول: دائماً.
وبه(٩) في قوله [٤٥: الفرقان] ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً﴾، يقول: طلوع
الشمس .
(١)
انظر الفتح ٨ /٤٩٠ .
(٢)
أي فيما عقد ترجمة للسورة.
(٣)
هذا مما عقد ترجمة لسورة الفرقان. انظر الفتح ٤٩٠/٨ .
(٤)
انظر تفسيره ٤/١٩.
ما بين القوسين ذكر في نسخة ح بعد رواية ابن أبي حاتم الآتية.
(٥)
في الفتح ٨/ ٤٩٠: ولابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال ..
.(٦)
(٧)
أي بسند أبي حاتم إلى ابن عباس. وإليه أشار الحافظ في الفتح ٤٩١/٨ فقال: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي
ابن أبي طلحة، عن ابن عباس مثله. أهـ وانظر عمدة القارىء ٩٣/١٩.
أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس. وأشار الحافظ في الفتح ٤٩١/٨ إليها فقال: وصله ابن أبي حاتم من الوجه
المذكور. أهـ.
(٨)
(٩) أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس. وفي الفتح ٤٩١/٨: وصله ابن أبي حاتم كذلك. أهـ.
٢٧٠

وبه (١) في قوله [٦٢: الفرقان] ﴿جعل الليل والنهار خِلْفَةً﴾، يقول: من فاته
شيءٌ من الليل أن يعمله أدركه بالنهار، أو من النهار أدر كه بالليل.
قولُهُ فيه(٢): وقال الحسن: ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرَّةَ أعين﴾: في طاعة
الله، وما شيءٌ أقر لعين المؤمن [ من](٣) أن يرى حبيبهُ في طاعة الله، وقال ابن
عباس: ((ثُبُورَاً)): ويلاً (٤).
أما قول الحسن، فقال سعيد بن منصور في السنن(٥): ثنا جرير بن جابر،
سمعت الحسن، وسأله رجل، عن قوله [٧٤: الفرقان] ﴿وهب لنا من أزواجنا﴾.
ما القُرَّة الأعين؟، أفي الدينا أم في الآخرة؟. فقال: بل في الدنيا، هي والله أن
يرى العبد من ولده طاعة الله، لا(٦) والله ما مِنْ شيءٍ أحب إلى المرء المسلم أن يرى
والدهُ أو ولده، أو حميمه في طاعة الله.
رواه ابن المبارك في البر والصلة(٧) عن حزام، عن الحسن مثله. وسمى السائل
کثیر بن زياد .
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٨): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية
ابن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله [١٣: الفرقان]
﴿ثُبُوراً﴾ يقول: ويلاً.
(١) أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس، وفي الفتح ٤٩١/٨: وصله ابن أبي حاتم أيضاً كذلك. وكذا أخرجه عبد
الرزاق، عن معمر، عن الحسن، نحوه. أهـ.
(٢) أي فيا عقده ترجمة لسورة الفرقان. انظر الفتح ٤٩٠/٨.
(٣)
زيادة من البخاري.
(٤)
هذا مما عقده ترجمة للسورة المذكورة.
(٥)
في الفتح ٤٩١/٨: وصله سعيد بن منصور: ((حدثنا جرير بن حازم، سمعت الحسن ... الخ.
(٦)
هكذا في نسخة ح وفي نسخة م: له.
في الفتح ٤٩١/٨: أخرجه عبدالله بن المبارك في كتاب البر والصلة عن حزم - والصواب حزام. انظر خلاصة
(٧)
تذهيب الكمال ٢٦٩/١ - القطعي، عن الحسن وسمى الرجل السائل كثير بن زياد. أهـ.
(٨) في الفتح ٤٩١/٨: وصله ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أهـ وانظر عمدة القارىء
٩٤/١٩.
٢٧١

قولُهُ فيه(١): وقال مجاهد: ﴿عتوا﴾: طغوا. وقال ابن عيينة: ﴿عاتية﴾ عنت
على الخُزَان (٢).
أما قول مجاهد، فقال الفريابي: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله
[١٦٦: الأعراف] ﴿فلما عتوا﴾: قال: طغوا(٣).
وأما قول ابن عيينة (٤)، فتقدم في أحاديث الأنبياء .
من تفسير (٢٦] سورة الشعراء (٥)
قولُهُ فيه (٦): وقال مجاهد: ﴿تعبثون﴾: تبنون. ﴿مضيم﴾: يتفتت إذا مُسَّ.
﴿مسخّرين﴾: مسحورين. ﴿والأيكة﴾: جمع الشجر. ﴿والظَّلَّة﴾ إظلال العذاب
إياهم. ﴿موزون﴾: معلوم. ﴿كالطود﴾: كالجبل. ﴿الشرذمة﴾: طائفة قليلة.
﴿في الساجدين﴾ المصلين. وقال ابن عباس: ﴿لعلكم تخلدون﴾ كأنكم. ﴿ليكة
الأيكة﴾ وهي الغيضة. ﴿موزون﴾: معلوم ﴿كالطود﴾: كالجبل (٧).
أما تفاسير مجاهد، فقال الفريابي (٨): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في
قوله [١٢٨: الشعراء] ﴿أتبنون بكل رِيعٍ﴾، قال /ح ٢٣٩ أ/: بكل فجِّ ﴿آية
تعبثون﴾ قال بنياناً .
وفي (٩) قوله [١٤٨: الشعراء] ﴿ونخل طلعها هضيم﴾ قال: تهشم تهشيماً.
(١) أي فيما عقده ترجمة لسورة الفرقان.
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للسورة. انظر الفتح ٤٩٠/٨.
(٣) في عمدة القارىء ٩٤/١٩: أخرجه ورقاء في تفسيره عن ابن أبي نجيح. أهـ وفي الفتح ٤٩١/٨: وصله عبد بن
حميد من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ((وعتوا عتواً كبيراً)): طغوا. أهـ.
(٤) في الفتح ٣٧٧/٦: وتفسيره رويناه، في تفسيره، رواية سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عنه، عن غير واحد، في
قوله ((عاتية))، قال: عنت على الخزان، وما خرج منها الا مقدار الخاتم. أهـ.
(٥)
انظر الفتح ٤٩٦/٨.
(٦)
أي فيما عقده ترجمة للباب ..
(٧ )
انظر الفتح ٤٩٦/٨.
في الفتح ٤٩٧/٨: وصله الفريابي عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه في قوله: ((أتبنون بكل ربع)) قال: بكل فج.
(٨)
((آية تعبئون)): بنياناً. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٩٨/١٩.
(٩) أي وصله الفريابي. وفي الفتح ٤٩٧/٨: وصله الفريابي بلفظ ((يتهشم هشياً)) وفي تفسير مجاهد ص ٤٦٤: من
طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد .. مثله.
٢٧٢

وبه(١)، في قوله [١٥٣: الشعراء] ﴿إنما أنت من المسخَّرين﴾، قال: من
المسحورين .
وبه(٢)، في قوله [١٩: الحجر] ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾، قال:
بقدر مقدور .
وبه(٣)، في قوله [٥٤ : الشعراء] ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾ قال: هم يومئذ
ستمائة ألف، ولا يحصى عدد أصحاب فرعون.
وبه (٤)، في قوله [٢١٩: الشعراء] ﴿وتقلُّبك في الساجدين﴾، قال: في المصلين
فكان يرى من خلفه في الصلاة.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية،
عن علي، عن ابن عباس، في قوله [١٢٩: الشعراء] ﴿لعلكم تخلدون﴾ قال:
کأنكم تخلدون(٥) .
وقال ابن جرير(٦): حدثني علي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية، عن علي، عن
ابن عباس، قوله [١٧٦ : الشعراء] ﴿كَذَّب أصحاب الأيكة (المرسلين)(٧)﴾،
يقول: أصحاب الغيضة.
وبه (٨)، في قوله [٦٣: الشعراء] ﴿كالطود العظيم﴾ أي كالجبل على نشرٍ من
الأرض.
(١) في الفتح ٤٩٧/٨: وصله الفريابي في قوله ((انما أنت من المسحرين)) أي من المسحورين أهـ وفي تفسير مجاهدص
٤٦٤ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
في الفتح ٤٩٧/٨: وأما قوله ((موزون)) فمحله في سورة الحجر، ووقع ذكره هنا غلطاً، وكأنه انتقل من بعض
(٢)
من نسخ الكتاب من محله. ووصله الفريابي بالاسناد المذكور عن مجاهد في قوله: (( وأنبتنا فيها من كل شيء
موزون)) قال بقدرٍ مقدور. أهـ.
في الفتح ٤٩٧/٨، ٤٩٨: والذي في الفريابي وغيره، عن مجاهد في هذا أنه، قال في قوله: ((إن هؤلاء لشرذمة
(٣)
قليلون)) قال: هم يومئذ ستمائة ألف ولا يحصى عدد أصحاب فرعون. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٤٦١ من طريق
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
في الفتح ٤٩٧/٨: وصله الفريابي كذلك. أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٤٦٦ من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن
(٤)
مجاهد، مثله.
في الفتح ٤٩٧/٨ : وصله ابن أبي طلحة عنه. به .
(٥)
(٦)
في تفسيره ٦٥/١٩.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٧ )
أي بسند الطبري وروايته في تفسيره ٥٠/١٩ وفيه كالجبل فقط وأما قوله ((على نشر من الأرض)) ففي الرواية التي
(٨)
قبلها وهي من غير هذا الطريق. أهـ.
٢٧٣

وقال أيضاً(١): ثنا المثنى، ثنا أبو صالح، بهذا السند إلى ابن عباس، في قوله
[١٩: الحجر] ﴿وأنبتنا فيها من كل شيء موزون﴾ قال: معلوم.
قولُهُ فيه (٢): وَجِبِلاً يعني الخلق، قاله ابن عباس ....
قولُهُ فيه (٣): [٤٧٦٨]: وقال إبراهيم بن طهمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه](٤)، عن النبي،
عَّهِ، قال: إن إبراهيم [عليه الصلاة والسلام](٥) يرى أباه يوم القيامة على الغَبَرةِ
والفترة))(٦) .
قال أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (٧) ، في كتاب التفسير، رواية
حمزة، أنا أحمد بن حفص، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن عبد الرحمن
هو ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله، عَّه: إن إبراهيم رأى أباه يوم القيامة عليه الغبرة والقترة. فقال
له: قد نهيتك عن هذا فعصيتني، قال: لكني اليوم لا أعصيك واحدة. قال: يارب،
وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، فإن أخزيت أباه، فقد أخزيتَ الأبعد. قال: يا
إبراهيم، إني حرمتها على الكافرين، فأخذ منه، فقال: يا إبراهيم! أين أبوك؟ قال:
أخذته مني، قال: انظر أسفل، فنظر فإذا ذيخٌ يتمرغ في نتنه، فأخذ بقوائمه فأُلقي
في النار .
أخبرنا بذلك عبد الرحيم بن عبد الوهاب الحموي، شفاهاً، عن يونس بن أبي
إسحاق، أن علي بن الحسين (بن علي) (٨)، أنبأه عن الحافظ أبي الفضل بن ناصر،
أنا الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال، في كتابه، أنا أبو الحسن أحمد بن
(١) أي أبو جرير في تفسيره ١٤ / ١٢.
(٢) أي فيما علقه ترجمة لسورة الشعراء. انظر الفتح ٤٩٧/٨. والآية ١٨٤: الشعراء.
(٣) أي في الباب رقم (١). انظر الفتح ٤٩٩/٨.
(٥،٤) زيادة من البخاري.
(٦) انتهى. انظر المرجع السابق.
(٧) في الفتح ٤٩٩/٨: وصله النسائي، عن أحمد بن حفص بن عبد الله، عن أبيه، عن ابراهيم بن طهمان، وساق
الحديث بتمامه. أهـ. وانظر عمدة القارىء ١٠١/١٩ وهدي الساري ص ٥٤: وفيها: رواية إبراهيم بن طهمان
وصلها النسائي في التفسير من طريقه. أهـ.
(٨) سقطت من نسخة ((ح)).
٢٧٤

محمد بن مرزوق الأنماطي، أنا حمزة بن محمد الكناني الحافظ، به.
قولُهُ فيه(١): [٤٧٧١] ثنا أبو اليمان، أنا / م ١٤٥ أ/ شعيب، عن الزهري،
أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أنَّ أبا هريرة، قال: قام
رسول الله، عَّله، حين أنزل الله (تبارك وتعالى)(٢) [٢١٤: الشعراء]: ﴿وأنذر
عشيرتك الأقربين﴾، قال: يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ....
الحديث.
تابعه أصبغ، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب (٣) .
تقدم بتمامه في كتاب الوصايا به.
من تفسير [٢٧] سورة النَّمْل(٥)
قولُهُ فيه (٦): وقال ابن عباس: ﴿ولها عرشٌ عظيمٌ﴾ سرير. (كريم): حسن
الصنعة وغلاء الثمن. ﴿مسلمين﴾: طائعين. ﴿رَدِفَ﴾ اقترب. ﴿جامدة﴾: قائمة.
﴿أوزعني﴾: اجعلني. وقال مجاهد: ﴿نكِّرُوا﴾: غيِّروا. ﴿وَأُوتينا العلم): يقوله
سليمان. ﴿الصرح﴾: بركة ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها إياه. (٨).
أما تفاسير ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية،
عن علي، عن ابن عباس، في قوله [٢٣: النمل] ﴿ولها عرش عظيم﴾ قال: (سريرٌ
كريمٌ) حسن الصنعة وغلاء الثمن (٨) / ح ٢٣٩ ب/.
(١) أي في الباب رقم (٢) انظر الفتح ٨ / ٥٠١.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٣)
انظر الفتح ٨ / ٥٠١، ٥٠٢.
رقم (٥٥). باب (١١) حديث رقم (٢٧٥٣) ثم قال بعد الحديث: تابعه أصبغ عن ابن وهب، عن يونس، عن
(٤)
ابن شهاب. قال الحافظ في الفتح ٣٨٣/٥: وصله الذهلي في الزهريات، عن أصبغ، وهو عند مسلم عن حرملة، عن
ابن وهب.
(٥)
انظر الفتح ٥٠٤/٨.
(٦)
أي فيما عقده ترجمة للسورة.
(٧)
انتهى. انظر الفتح.
(٨) في الفتح ٥٠٤/٨ وصله الطبري من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله ((ولها عرش عظيم،
قال: سرير كريم حسن الصنعة، وكان من ذهب وقوائمه من جوهر ولؤلؤ. ولابن أبي حاتم من طريق زهير بن
محمد، قال: حسن الصنعة، غالي الثمن ... الخ ولم يشر إلى الرواية هذه التي في تغليق التعليق.
٢٧٥

وقال ابن جرير (١): ثنا علي، هو ابن داود، ثنا عبدالله، هو ابن صالح، حدثني
معاوية هو ابن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله [٣٨: النمل ] ﴿قبل أن
يأتوني مسلمين﴾، قال: طائعين.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي
ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله [٧٣: النمل ] ﴿عسى أن يكون ردف
لكم﴾، قال: اقترب لكم(٢).
وبه، في قوله [٨٨: النمل] ﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾، يقول: قائمة(٣).
وبه، في قوله [١٩: النمل ] ﴿أوزعني﴾، قال: اجعلني (٤).
وأما تفاسير مجاهد، فقال الفريابي، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، في
قوله [٤١: النمل ] ﴿نكروا لها عرشها﴾، قال: غيروا، تنظر أتهتدي، أتعرفه؟ (٥).
وفي قوله(٦) [٤٢: النمل] ﴿وأوتينا العلم من قبلها﴾ قال: سليمان يقوله.
وفي قوله(٧) [٤٤: النمل] ﴿قيل لها ادخلي الصرح﴾، قال: بركة ماء، ضرب
عليها سليمان قوارير ألبسها .
(١) في تفسيره ١٠١/١٩ وفي الفتح ٥٠٤/٨: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مثله. أهـ
وانظر عمدة القارىء ١٠٣/١٩.
(٢) في الفتح ٥٠٥/٨ : وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله ((عسى أن يكون ردف
لكم)) اقترب لكم. أهـ وانظر عمدة القارىء ١٠٣/١٩.
(٣) في الفتح ٥٠٥/٨ : وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مثله أهـ. وانظر عمدة القارىء
١٠٣/١٩. ولم يشر الحافظ إلى رواية ابن أبي حاتم في الفتح.
(٤) في الفتح ٥٠٥/٨: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مثله أهـ وانظر عمدة القارىء
٠١٠٣/١٩
(٥) في تفسير مجاهد ص ٤٧٢ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((نكروا عرشها)): يقول: غيروه أهـ
وانظر الفتح ٥٠٥/٨ وعمدة القارىء ١٠٤/١٩.
(٦) في تفسير مجاهد ص ٤٧٢، ٤٧٣ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح. وفي الفتح ٥٠٥/٨ قال: وصله الطبري من
طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد بهذا. أهـ.
(٧) في رواية الأصيلي زاد: إياها. وفي تفسير مجاهد ص ٤٧٣ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وفي
الفتح ٥٠٥/٨ : وأخرج الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد ... الخ.
٢٧٦

من تفسير [٢٨] سورة القصص(١)
قولُهُ فيه(٢): وقال مجاهد: ﴿الأنباء﴾: الحُجج(٣).
قال الفريابي: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٦٦ :
القصص ] ﴿فَعُمِّيَتْ عليهم الأنباء﴾، قال: الحُجَجُ(٤).
قولُهُ فيه(٥): وقال ابن عباس: ﴿أولي القوة﴾ لا يرفعها العصبة من الرجال.
﴿لتنوءُ﴾: لتثقل. ﴿فارغاً﴾، إلا من ذكر موسى. ﴿الفرحين﴾: المرحين.
◌ِقُصِّيْهِ﴾ : اتبعي أثره. قال ....
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي
ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله [٧٦: القصص] ﴿لتنوءُ بالعُصْبَةِ﴾ :
تَثْقُلُ.
وتفسير ﴿فارغاً﴾ تقدم في طه(٦).
وبه (٧)، في قوله [٧٦: القصص] ﴿إِنَّ الله لا يحب الفرحين﴾ يقول: المرحين.
ثنا محمد بن عبدالله بن أبي الثلج، ثنا يزيد بن هارون، أنا أصبغ بن زيد
الوراق، ثنا القاسم بن أبي أيوب (٨)، ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، [١١ :
(١)
انظر الفتح ٨ /٥٠٥.
(٢)
أي فيا عقد ترجمة للسورة.
(٣)
انتهى. انظر الفتح ٨ /٥٠٥.
في تفسير مجاهد ص ٤٨٨، ٤٨٩، من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. وفي الفتح ٥٠٥/٨ ،
(٤)
٥٠٦ : وصله الطبري من طريق ابن أبي نجيح، عنه.
(٥)
أي في الباب رقم (٤) عقب الحديث رقم (٤٧٧٢) انظر الفتح ٨ /٥٠٦ .
لم يتقدم في سورة طه. وإنما في كتاب الأنبياء رقم (٦٠) باب (٢٢). قال الحافظ: قوله: ((وأصبح فؤاد أم
(٦)
موسى فارغاً)) قال: من كل إلا من ذكر موسى. وأخرج الطبري من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحوه.
ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ((فارغاً لا تذكر إلا موسى)). أهـ.
أي بسند ابن أبي حاتم إلى ابن عباس. وفي الفتح ٥٠٩/٨: وأما قوله: ((الفرحين)): المرحين. فهو عند ابن أبي
(٧)
حاتم موصول من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أهـ وانظر عمدة القارىء ١٠٥/١٩.
(٨)
في الفتح ٥٠٩/٨ : وصله ابن أبي حاتم من طريق القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله
(( وقالت لأخته قصيه)) قصي أثره أ هـ والقاسم بن أبي بزة - بفتح الموحدة والزاي - المخزومي، أبو عبدالله المكي،
عن سعيد بن جبير، ومجاهد. وعنه عمرو بن دينار، وابن جريج ومسعر، قال الواقدي: مات بمكة سنة (١٢٤هـ)
وثقه ابن معين. والقاسم بن أبي أيوب الأسدي الواسطي الأعرج. عن سعيد بن جبير. وعنه شعبة وهشيم وثقه أبو
حاتم. انظر خلاصة تذهيب الكمال ٣٤٢/٢. ونلاحظ بأنه ذكر في التعليق: القاسم بن أبي أيوب، وفي الفتح القاسم
ابن أبي بزة.
٢٧٧

القصص] ﴿وقالت لأخته قُصِّيِهِ﴾: قُصِّ أثره.
قولُهُ فيه(١): ﴿ردءاً﴾ مُعيناً. وقال ابن عباس: كي يصدقني(٢).
تقدم في سورة طه(٣).
من تفسير [٢٩] العنكبوت (٤)
قولُهُ فيه (٥): وقال مجاهد: ﴿وكانوا مستبصرين﴾: ضَلَّة (٦).
قال ابن أبي حاتم(٧): ثنا أبو سعيد الأشَجُّ، ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٣٨: العنكبوت] ﴿وكانوا (٨) / ح ٢٤٠ ١/
مُستبصرين﴾ قال: ضللة.
من تفسير [٣٠: الروم](٩) _ إلى آخر - [٣٧] الصافات (١٠).
قولُهُ: وقال مجاهدٌ ﴿يُحْبِرُونَ﴾: يُنْعَّمونَ .. ﴿فلا يربو﴾: من أعطى يبتغي
أفضل فلا أجر فيها. ﴿يمهدون﴾: يُسَوُّون المضاجع. ﴿الودْقَ﴾: المطر. وقال ابن
عباس: ﴿هل لكم مما ملكت أيمانكم): في الآلهة، وفيه تخافونهم أن يرثوكم كما
يرثُ بعضكم بعضاً. ﴿يَصدَّعُونَ﴾: يتفرقون (١١).
أي في الباب رقم (١) عقب حديث (٤٧٧٢).
(١)
(٢)
انظر الفتح ٨ / ٥٠٦.
(٣)
أشار كذلك في الفتح ٥٠٩/٨ بأنه تقدم في سورة ((طه)) وأقول: بل سبق في كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠) باب
(٢٢). وقال: وصله ابن أبي حاتم من الطريق المذكور، قبل.
(٤)
انظر الفتح ٥١٠/٨.
(٥)
أي فيا عقده ترجمة للسورة.
هذا مما عقده ترجمة للسورة.
(٦)
(٧) في الفتح ٥١٠/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بهذا أهـ. وفي
تفسير مجاهد ص ٤٩٥ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ((وكانوا مستبصرين)) يعني في الضلالة. أهـ.
(٨) في نسخة م ((كان)).
انظر الفتح ٥١٠/٨
(٩)
(١٠) انظر الفتح ٥٤٢/٨
(١١) هذا مما علقه ترجمة للسورة.
٢٧٨

أما قول مجاهدٍ، فقال الفريابي(١): ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في
قوله [١٥: الروم] ﴿فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون﴾،
قال: يتنعمون.
وبه(٢)، في قوله [٤٤: الروم] ﴿ومن عملَ صالحاً فلأنفسِهِم يَمهُدُون﴾، قال:
يُسوون المضاجع .
وبه (٣) في قوله [٤٣: النور] ﴿فترى الودق﴾ قال: المطر.
(وقال ابن جرير (٤): حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وما آتيتُم من ربا ليربو (٥) في أموال الناس﴾، [٣٩:
الروم] قال: يُعطي ماله يبتغي أفضل منه)(٦).
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو صالح، عن معاوية،
عن علي، عن ابن عباس، في قوله [٤٣: الروم] ﴿يومئذٍ يصدَّعون﴾، يقول:
یتفرقون.
قولُهُ فيه(٧): وقال مجاهدٌ: ﴿السُّوأى﴾ [١٠: الروم]: الإساءة(٨).
(١) في الفتح ٥١١/٨: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ((فأما الذين آمنوا وعملوا
الصالحات فهم في روضة)) أي ينعمون. أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٥٠٠ : من ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
مثله. وفي عمدة القارىء ١٠٩/١٩: وهذا التعليق رواه الحنظلي، عن حجاج، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد .
(٢) على هامش نسخة ((م)): معطوف على ابن أبي حاتم. والصواب أنه معطوف على الفريابي لأننا إذا تمشينا بالملاحظة
في التعليق رقم (٦) على الصفحة الاتية، فيكون معطوفاً على رواية الفريابي الاولى. وفي الفتح ٥١١/٨: وصله
الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: (فلأنفسهم يمهدون). قال: يسوون المضاجع.
(٣) أي بسند الفريابي، وفي الفتح ٥١١/٨: وصله الفريابي أيضا بالإسناد المذكور. أهـ وفي تفسير مجاهد ص ٥٠٢ :
من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح. أهـ.
في تفسيره ٣٠/٢١
(٤)
(٥)
من القرآن الكريم. وفي المخطوطة: ((يربو))
ما بين القوسين على هامش نسخة ((ح)) ومذكور بعد قول: قال: المطر، ويشير إلى ذلك السهم، في المخطوطة وهو
(٦)
الصواب.
(٧)
أي فيما علقه ترجمة للسورة. انظر الفتح ٥١١/٨.
قال الحافظ في الفتح ٥١٢/٨: قوله: وقال مجاهد: السوأى، الاساءة جزاء المسيئين وصله الفريابي واختلف في ضبط
الاساءة، فقيل: بكسر الهمزة والمد، وجوز ابن التين فتح أوله ممدوداً، ومقصوراً، وهو من آسى أي حزن،
والطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله ((ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا))
أي الذين كفروا جزاؤهم العذاب. أهـ.
٠٠
(٨)
٢٧٩

قولُهُ في [٣٢] تنزيل السجدة(١).
وقال مجاهدّ: ﴿مَهِين﴾ ضعيف، نطفةُ الرجل. ﴿ضللنا﴾: هلكنا. وقال ابن
عباس ﴿الجُرِز﴾ التي لا تمطر إلا مطراً، لا يغني عنها شيئاً. ﴿نهدٍ﴾ نُبين(٢).
أما قول مجاهد، فقال ابن أبي حاتم(٣): ثنا حجاجٌ، عن شبابة، عن ورقاء، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٨: السجدة] ﴿مهين﴾: ضعيف.
وقال الفريابي (٤): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله [٨:
السجدة] ﴿ثم جعلَ نسلهُ من سلالةٍ﴾: من نطفةٍ، ﴿من ماء﴾: نطفة الرجل وفي (٥)
قوله [١٠: السجدة] ﴿أئذا ضللنا في الأرض﴾ قال: هلكنا.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن جرير(٦): ثنا الحارثُ، ثنا الحسن بن موسى، ثنا
ورقاء. عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، ح وقال الفريابي (٢) : ثنا
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عمن حدثه، عن ابن عباس، في قوله [٢٧ : السجدة]
﴿أَوَ لم يروا أنا نسوقُ الماء إلى الأرض الجرُز﴾، قال: الجُرز التي لا تمطرُ إلا
مطراً، لا يغني عنها شيئاً إلا ما يأتيها من السيول.
وكذا رواه إبراهيم الحربيّ، في غريب الحديث(٨)، من طريق عيسى، عن ابن أبي
نجيح، عن رجلٍ ، عن ابن عباس.
ورواه(٩) من طريق معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: الجرز أبين.
وأنكر ذلك إبراهيم الحربيُّ، وقال: أبين مدينةٌ باليمن. إن كان مُجاهدٌ قال
أي في سورة تنزيل السجدة. انظر الفتح ٥١٥/٨
(١)
(٢) انتهى ما علقه ترجمة للسورة.
في الفتح ٥١٥/٨: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ((من ماء مهين)) ضعيف أهـ
(٣)
وانظر عمدة القارىء ١١٣/١٩. وفي تفسير مجاهد ص ٥٠٩: من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
(٤) في الفتح ٥١٥/٨ : والفريابي - أي وصله - من هذا الوجه.
(٥). أي وصله بسند الفريابي. قال الحافظ في الفتح ٥١٥/٨: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
وانظر عمدة القارىء ١١٣/١٩ وفي تفسير مجاهد ص ٥١٠ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
(٦) في تفسيره ٢١/ ٧٢ وفيه عن ابن أبي نجيح، عن رجل، عن ابن عباس مثله.
(٧) في الفتح ٥١٥/٨: وذكره الفريابي، وابراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) من طريق ابن أبي نجيح، عن رجل، عن
ابن عباس كذلك زاد ابراهيم، وعن مجاهد، قال: هي ارض أبين، فانكر ذلك الحربي، وقال: أبين مدينة معروفة
باليمن، فلعل مجاهداً قال ذلك في وقت لم تكن أبين تنبت فيه شيئاً. أهـ.
(٩،٨) انظر التعليق السابق.
٢٨٠