Indexed OCR Text

Pages 101-120

وقال عبد الرحمن بن عوفٍ: (((آخى)(١) النبي، عَّ، بيني وبين سعد بن الربيع
لما (قدمت)(٢) المدينة)).
وقال أبو جحيفة: (((آخى)(٣) النبيُّ، وَلّهِ، بين سلمان وأبي الدرداء))(٤).
أما حديثُ عبد الرحمن، فأسندهُ المؤلف في ((البيوع))(٥) وفي ((فضائل
الأنصار )) (٦)
وأما حديث أبي جُحيفة، فأسنده المؤلف ايضاً في ((الصوم)) (٧).
(أول المغازي) (٨)
قولُهُ [١] باب غزوة العُشيرةِ(٩).
قال ابن إسحاق: ((أول ما غزا النبيُّ، عَ لَّه، الأبواء، ثم بواط، ثم العشيرة)) (١٠)
هكذا رويناه في سيرة النبي، عَ لّه، تهذيب ابن هشام، عن زياد البكائي، عن
محمد بن إسحاق، به.
قولُهُ في [٣] باب غزوة بدر (١١).
وقال وحشي: قتل حمزة طُعيمة بن عدي بن الخيار يوم بدر (١٢).
هذا طرفٌ من حديث أسنده المؤلف في قصة قتل حمزة في باب ((غزوة
أحد)) (١٣).
(١) بياض في نسخة ((م)).
(٢) في البخاري: قدمنا .
(٣)
بياض في نسخة ((م)).
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٢٧٠/٧
(٤)
كتاب رقم (٣٤). باب ما جاء في قول الله، عز وجل (١٠-١١ : الجمعة): فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في
(٥)
الأرض .. الآية حديث رقم (٢٠٤٨) انظر الفتح ٢٨٨/٧
كتاب رقم (٦٣) باب إخاء النبي، عَ للمر بين المهاجرين والأنصار (٣) حديث رقم (٣٧٨٠) انظر الفتح
(٦)
٠١١٢/٧
كتاب رقم (٣٠) باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع رقم (٥١) حديث رقم (١٩٦٨) انظر الفتح
(٧)
٢٠٩/٤.
(٨)
(٩)
انظر الفتح ٢٧٩/٧
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١١)
انظر الفتح ٢٨٤/٧.
(١٢) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١٣) في باب قتل حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه رقم (٢٣) من كتاب المغازي (٦٤) حديث رقم (٤٠٧٢)
انظر الفتح ٢٦٨/٧ .
١٠١
ما بين القوسين من ((م) وسقط من نسخة ((ح))، وفي البخاري: كتاب المغازي (٦٤). انظر الفتح ٢٧٩/٧.
(١٠)

قولُهُ في: [٩] باب فضل من شهد بدراً(١).
وقال كعب بن مالك: ((ذكروا مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية
الواقفي رجلين صالحين قد شهدا بدراً (٢).
هذا طرفٌ من حديث توبة كعب بن مالك. أسندهُ المؤلف في غزوة تبوك (٣).
قولُهُ فیه(٤) [ ٣٩٩١ ] وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، حدثني
عبيدالله بن عبدالله بن عُتبة، أن أباه كتب إلى عمر بن عبدالله بن الأرقم الزَّهريِّ،
يأمرهُ أن يدخل على سُبيعةً بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حديثها، عمَّا قال لها
رسول الله، عَ لَّهِ، حين استفتته / ح ٢٥٦ أ/ ... الحديث بتمامه.
تابعه أصبغُ، عن ابن وهب، عن يونس (٥) .
أما حديث الليث، فقال ابن عبد البر في التمهيد (٦) في ترجمة عبد ربه بن سعيدٍ :
ثنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا مطلب بن شُعيب، حدثني
عبدالله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيدالله
ابن عبدالله بن عُتبة، أن أباه كتب إلى عمر بن عبدالله بن الأرقم الزَّهري، يأمره
أن يدخل على سُبيعة بنت الحارث الأسلمية، فكتب عمر بن عبدالله بن الأرقم إلى
عبدالله بن عُتبة يخبره، أن سُبيعة بنت الحارث أخبرته أنها كانت تحت سعد بن
خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدراً، توفي عنها في حجة
الوداع، وهي حاملٌ، فلم تلبث أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها،
تجملت للخُطابْ، فدخل عليها أبو السنابل بن معكك، رجلٌ من بني عبد الدار،
فقال: مالي أراك مجملة، لعلك تُريدين النكاح، إذاً والله ما أنت بناكح حتى تمر
عليك أربعة أشهرٍ وعشرّ: قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك، جمعتُ عليَّ ثيابي حين
(١)
انظر الفتح ٣٠٤/٧.
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
في باب حديث كعب بن مالك رقم (٧٩) من كتاب المغازي (٦٤) حديث رقم (٤٤١٨). انظر الفتح
(٢)
١١٣/٨، ٠١١٥
(٤)
أي في الباب رقم (١٠) انظر الفتح ٣١٠/٧.
(٥)
انتهى. انظر الفتح ٣١٠/٧.
قال الحافظ في الفتح ٣١١/٧: وقد وصل طريق الليث هذه قاسم بن أصبغ في مصنفه، فأخرجه عن مطلب بن
(٦)
شعيب، عن عبدالله بن صالح، عن الليث بتمامه أهـ وانظر هدي الساري ص ٥٢، وزاد فيه: ومن طريقه - أي
طريق أصبغ - ابن عبد البر في التمهيد. أهـ.
١٠٢

أمست، فأتيت النبي، عَّه، فسألتهُ عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعتُ
حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي.
وأما حديث أصبغ، فقال الإسماعيلي في مستخرجه(١) أخبرنيه إبراهيم بنُ موسى،
ثنا ابن زنجويه، ثنا أصبغ، حدثني ابن وهبٍ، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني
عبيدالله بن عبدالله أن أباه كتب إلى عمر بن عبدالله بن الأرقم فذكره بتمامه.
قولُهُ فيه (٢): [٣٩٩١] وقال الليث: حدثني يونس، [ وأخبره](٣)، عن ابن
شهاب وسألناه فقال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى بني عامر بن
لؤي، أن محمد، بن إياس بن البكير - وكان أبوه شهد بدراً [أخبره](٤).
هذا طرفٌ من حديث أخبرنا به عبدالله بن عمر فيما قرأت عليه، عن زينب
بنت الكمال، عن عجيبة، أن عبد الحق بن يوسف أخبرهم، أنا أبو الغنائم النَّرسي
الحافظ، أنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغُتدجانيٌّ، أنا أبو بكر أحمد بن
عبدان، ثنا أبو الحسن محمد بن سهلِ الفسويُّ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري (٥)،
قال: قال لنا عبدالله بن صالح، عن الليث، عن يونس، عن الزهري، قال الليث:
وحدثني به الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى بني عامر بن لؤي أن
محمد بن إياس بن البُكير حدثه ـ وكان أبوه شهد بدراً - أنه سأل أبا هريرة، وابن
عباس، وعبدالله بن عمرو مثله يعني مثل حديث قبله إذا طلق ثلاثاً، لم يصلح له
كذا. رواه أبو صالح، كاتب الليث.
(١) قال الحافظ في الفتح ٣١١/٧: وصله الاسماعيلي من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه، عن أصبغ بن الفرج.
أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥٢.
أي في الباب رقم (١٠) بدون ترجمة.
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)) وفي البخاري أيضاً لا توجد في هذا الموضع، والظاهر أنه حصل تقديم في
(٣)
قوله: ((أخبره)) من الناسخ عن موضعه، وإلا فالمكان المناسب لها حيث ذكرها البخاري في آخر الحديث.
(٤)
من البخاري وموضعها ههنا. انظر الفتح ٣١٠/٧.
قال الحافظ في الفتح ٣١١/٧: وصله المصنف في ((التاريخ الكبير)) قال: ((قال لنا عبدالله بن صالح، أنبأنا الليث))
(٥)
فذكره بتمامه وزاد في التاريخ ((أنه سأل أبا هريرة، وابن عباس، وعبدالله بن عمر، مثله. يعني مثل حديث قبله
إذا طلق ثلاثاً لم تصلح له المرأة فاقتصر المصنف من الحديث على موضع حاجته منه وهو قوله «وكان أبوه شهد
بدراً .
(٦) قال الحافظ في الفتح ٣١١/٧: وقد روى هذا الحديث قتيبة، عن الليث، عن ابن شهاب بغير واسطة، وساقه
مطولاً، والله أعلم. أهـ.
١٠٣

ورواه قُتيبة، عن الليث، عن ابن شهاب، بلا واسطة، قرأتُ على فاطمة بنت
المنجا بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن الضياء أخبرهم، أنا أبو أحمد محمد بن أبي
نضر الصباغ، عن فاطمة بنت محمد بن أبي سعدٍ البغدادي، أن سعيد بن أبي سعيد
العيار أخبرهم، أنا عبدالله بن أحمد الرومي، أنا السراج، ثنا قتيبة بن سعيدٍ ، ثنا
الليث، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن محمد بن إياس بن
البُكير، أنه قال: جاء رجلٌ من بني تميم إلى عبدالله بن الزبير وعاصم بن عمر،
فقال: تزوجت امرأة ثم (طلقتها)(١) البَتَّةَ من قبل أن تدخل علي، من أجل امرأة
من أهلي أردتها بالعراق، فوجدتها إما قال: قد توفيت، وإما قد تزوجت، فأردتُ
أن أرجع إلى امرأتي فهل تصح لي، فقالوا لي: انطلق إلى أبي هريرة، وابن عباس،
وعبدالله بن عمرو بن العاصى، فسلهم عن ذلك، قال محمد بن إياس: فانطلقت معه
حتى سألهم جميعاً، فكلهم قال: قد حرمت عليه.
قولُهُ في: [١١] باب شهود الملائكة بدراً(٢).
[٣٩٩٤] حدثنا (٣) إسحاق بن منصور، أنا يزيد، أنا يحيى سمع معاذ بن رفاعةً
أن مَلكاً سأل
وعن يحيى (أن)(٤) يزيد بن الهاد أخبره أنه كان معه يوم حدثه معاذٌ. قلتُ:
وقولهُ: وعن يجبى معطوف على حديث إسحاق، عن يزيد، كما في نظائره وقد
وصله الإسماعيلي(٥) من حديث يزيد بن هارون كذلك.
قولُهُ فيه(٦) عقب حديث [٤٠٢٣] معمرٍ، (عن الزُّهري)(٢)، عن محمد بن
جبير، عن أبيه، سمعت النبي - عَّله - يقرأ في المغرب بالطور.
(١) في نسخة م: طلقها.
(٢)
انظر الفتح ٣١١/٧.
(٣)
في نسخة ح: أنا
(٤)
في نسخة ح: بن وهو خطأ .
قال الحافظ في الفتح ٣١٣/٧: ساق الاسماعيلي لفظ يزيد من طريق محمد بن شجاع، عنه بلفظ ((أن ملكاً من
الملائكة أتى رسول الله، ◌َّه، فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال يحيى بن سعيد: حدثني يزيد بن الهاد أن
(٥)
السائل هو جبريل. أهـ.
(٦) أي في باب شهود الملائكة بدراً رقم (١١) وهو للجميع بغير ترجمة.
(٧) ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح)).
١٠٤

[٤٠٢٤] وعن الزهري، عن محمد بن جُبير بن مطعم، عن أبيه ((أن النبي،
عَ ◌ّله، قال في أسارى بدرٍ: ((لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني .. الحديث))
وهو معطوفٌ كما في نظائره لا معلق، وقد وصله الإسماعيلي من وجهين عن عبد
الرزاق، عن معمرٍ .
قولُهُ فيه(١) وقال الليث، عن يحيى بن سعيد / م ١٢٨ أ/. عن سعيد بن المسيب
(( وقعت الفتنة الأولى - يعني مقتل عثمان - فلم تُبقِ من أصحاب بدرٍ أحداً، ثم
وقعت الفتنة الثانية - يعني الحرة - فلم تبق من أصحاب الحديبية أحداً، ثم وقعت
الثالثة، فلم ترتفع وللناس طبَّاخٌ)). رواه أبو نعيم في مستخرجه(٢) من طريق أحمد بن
حنبل، عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري نحوه.
(قال ابن سيدة: الطباخ القوة)(٣).
قولُهُ: [١٤] بابُ حديث بني النضير، ومخرج رسول الله، عد اله
قال الزهريُّ، عن عروة: ((كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أُحد.
وجعله ابن إسحاق بعد بئر معونة و أحد (٤).
أما قولُ الزهري، فقال يعقوب بن سُفيان في تاريخه(٥). ثنا أبو صالح حدثني
الليث، حدثني عقيلٌ، عن ابن شهاب به، قال: (( كان أول مشهد شهدهُ رسول الله،
عَّ له، يوم بدرٍ ... الحديث. قال: ثُمَّ كانت وقعة بني النضير، وهم طائفة من
اليهود على رأس سبعة أشهرٍ من وقعة بدرٍ ... الحديث))(٦).
وأما قول ابن إسحاق، فهكذا رويناه في السيرة(٧)، ولم يذكر (البخاري)(٨) في
(١) أي في الباب السابق رقم (١١) عقب حديث الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه .. رقم (٤٥٢٤)
(٢)
قال الحافظ في الفتح ٣٢٥/٧: قوله ((وقال الليث، عن يحيى بن سعيد)»: لم يقع لي هذا الأثر من طريق الليث.
وصله أبو نعيم في ((المستخرج)) من طريق أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري نحوه. أهـ.
(٣) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح))
(٤)
انظر الفتح ٣٢٩/٧.
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة له ٤٤٣/٢ من طريق وفيه: ((على رأس ستة أشهر.
(٦)
(٧ )
ما بين القوسين سقط من نسخة (( م))
انظر رواية ابن إسحاق في السيرة النبوية لابن هشام ١٩٠/٣ أمر إجلاء بني النضير في سنة أربع.
(٨)
(٩) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح))
١٠٥

الباب قِصة غدرهم برسول الله، عَ لَّهِ، / ح ٢٠٦ ب/ ولا خروج النبي، عَ لّه .
وقد ذكرها ابن إسحاق في المغازي، قال(١): بعد أن فرغ من ذكر أحد وبئر
معونة، ثم خرج رسول الله، عَّ له، إلى بني النضير، يستعينهم في ذينكِ القتيلين من
بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضَّمري، فيما حدثني يزيد بن رومان وكان
بين بني النضير، وبين بني عامر عقدٌ وحلفّ، فلما أتاهم يستعينهم (في الدية)(٢).
قالوا: نعم، ثم خلا بعضهم ببعضٍ ، فقالوا: إنكم لن تجدوا (٣) الرجل على مثل حاله
هذه، ورسول الله، عَّهِ، إلى جانب جدارٍ من بيوتهم قاعدٌ. فقالوا: من رجلٌ
يعلو على هذا البيت؟ ويلقي عليه صخرة فيقتله بها فيريحنا منه؟ فانتدب لذلك
عمرو بن جحاش بن كعب فقال: أنا لذلك، فصعد ليلقي عليه الصخرة، كما قال.
فأتاه الخبر من السماء بما أراد القوم، فقامَ وقال لأصحابه: لا تبرحوا، فخرج راجعاً
إلى المدينة، فأمر بحربهم والمسير إليهم، فتحصنوا، فأمر بقطع النخل والتحريق(٤).
وأما قصة القتيلين من بني عامر فذكرها ابن إسحاق أيضاً عن عبدالله بن أبي
بكر بن حزم وغيره من أهل العلم في قصة بئر معونة. وفيها أن عامر بن الطفيل
أعتق عمرو بن أمية، عن رقبة كانت على أمه، فخرج عمرو إلى المدينة، فصادف
رجلين من بني عامر معهما عقدٌ (وجوارٌ)(٥) من رسول الله - عَ لَّم - لم يشعر به
عمرو فلما ناما قتلهما (عمرو)(٦)، وظن أنه ظفر ببعض ثأر أصحابه، فلما قدم على
رسول الله - عَلَّه - أخبرهُ، فقال لقد قتلت قتيلين لأودینهما ، فكان ذلك (سبب
خروج النبي، عَِّ)(٢)، إلى يهود بني النضير يستعين بهم في ديتهما، كما سقنا
ذلك (٨).
انظر الفتح ٣٣١/٧ وفي هدي الساري ص ٥٢: ذكر ذلك ابن اسحاق في المغازي.
(١)
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
(٣)
زيادة من الفتح ٣٣١/٧.
(٤)
انظر الفتح ٣٣١/٧
في نسخة ح: ((جواب)» وفي الفتح ٣٣١/٧: ((عهد)
(٥)
(٦)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٧)
في نسخة ح: ((سبب خروجه ».
انظر الفتح ٣٣١/٧ وذكر القصة وفيها بعض اختصار ..
(٨)
١٠٦

قولُهُ فيه: (١). عقب حديث [٤٠٢٩] (أبي عوانة)(٢)، عن أبي بشرٍ، عن
سعيد بن جُبير، قال ((قُلت لابن عباس: سورة الحشر، قال: قل سورة النضير))
تابعه هُشيم (٣)
أسنده المؤلف في ((التفسير)» (٤)
قولُهُ: [١٦] باب قتل أبي رافع عبدالله بن أبي الحقيق(٥)
وقال الزهري: هو بعد كعب بن الأشرف (٦)
كذا رويناه في تاريخ يعقوب بن سفيان(٧) عن حجاج بن أبي منيع، عن جده،
عن الزهري به.
حديث أبي معمرٍ، عن عبد الوارث تقدم الكلام عليه في ((الجهاد)).
قولُهُ في: [١٧](٨) غزوة أحد (١) وقال حُميدٌ وثابت، عن أنس: شُجَّ النبي،
عَلَّهِ، يوم أُحدٍ قال: كيف يفلحُ قومٌ شجوا نبيهم؟ فنزلت: ليس لك من الأمر
شيء (١٠)
أما حديث حميدٍ، فقرأت على إبراهيم بن أحمد البعلي، عن فاطمة بنت محمد بن
جميل، سماعاً أن عبد الرحمن بن مكي، كتب إليهم، أنا جدي لأمي الحافظ أبو
طاهر السلفي، أنا مكي بن منصور، أنا أبو سعيد محمد بن موسى، ثنا أبو العباس
(١) أي في الباب السابق رقم (١٤).
(٢)
ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح))
(٣)
انظر الفتح ٣٢٩/٧
أسند المصنف متابعة هشيم عن أبي بشر في موضعين من كتاب التفسير (٦٥). الموضع الأول: في سورة الأنفال
(٤)
(٨) باب قول الله ((يسألونك عن الانفال قل الانفال لله .. الخ)) رقم (١) حديث رقم (٤٦٤٥). انظر الفتح
٣٠٦/٨. والموضع الثاني في سورة الحشر (٥٩) باب (بدون ترجمة) رقم (١) حديث رقم (٤٨٨٢). انظر الفتح
٫٦٢٨ ٦٢٩
(٥)
انظر الفتح ٣٤٠/٧.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
قال الحافظ في الفتح ٣٤٢/٧: وصله يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن
(٧)
الزهري أهـ.
(٨)
لفظ باب. سقط من رواية أبي ذر، كما ذكر المصنف في التغليق، وثبت في غيرها.
(٩)
انظر الفتح ٣٤٥/٧.
(١٠) وهذا التعليق ذكره البخاري في باب ((ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (١٢٨:
آل عمران). قال حميد، وثابت ... الخ انظر الفتح ٣٦٥/٧.
١٠٧

الأصم ثنا محمد بن هشام بن ملاس(١)، ثنا مروان بن معاوية، ثنا حميدٌ، عن أنس،
قال رُمُي رسول الله، عَ لَّهِ، يوم أُحد فكسرت رباعيتهُ، وأُدمي وجهه فجعل الدم
يسيلُ على وجهه، فجعل يمسح الدم عن وجهه، ويقول: ((كيف يفلح قومٌ خضبوا
وجه نبيهم بالدم، وهو يدعوهم إلى ربهم؟، فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء
أو يتوب عليهم، أو يعذبهم، فإنهم ظالمون) رواه الترمذي(٢) والنسائي(٣) وابن
ماجه(٤) من حديث حميدٍ، فوقع لنا عالياً.
وأما حديث ثابت فأخبرنا به إبراهيم بن محمد الدمشقي، بالمسجد الحرام، أنا
أحمد بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر،
أنا عبدالله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خُريمٍ، أنا عبد بن حميد(٥)، ثنا روح بن
عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن النبي، عَ لّمه ، قال يوم أُحد وهو
يسلت الدم عن وجهه (( كيف يفلحُ قومٌ قد شجوا نبيهم، وكسروا رُباعيته، وأدموا
وجههُ، فأنزل الله عز وجل: ﴿ليس لك من الأمر شيء، أو يتوب عليهم، أو
يعذبهم فإنهم ظالمون) رواه مسلم (٦) عن القعنبي عن عماد بن سلمة، فوقع لنا بدلاً
عالياً .
قولُهُ فيه(٧) [٤٠٦٩] حدثني يحيى بن عبدالله السلمي، أنا عبدالله، هو ابن
المبارك، أنا معمرٌ، عن الزهري، حدثني سالم، عن أبيه ((أنه سمع رسول الله مد ئتهم ،
إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة (الاخيرة)(٨) من الفجر، يقول: ((اللهم العن
(١) قال الحافظ في هدي الساري ص ٥٢: رواية حميد وصلها الترمذي والنسائي، ووقعت لنا بعلو في جزء ابن ملاس
أهـ.
(٢) في سننه ٢٢٧/٥ كتاب تفسير القرآن (٤٨). باب من سورة آل عمران (٤) حديث رقم (٢٠٠٣) وقال أبو
عيسى: هذا حديث حسن صحيح. أهـ.
(٣) أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٦٥/٧ فقال: أما حديث حميد فوصله أحمد والترمذي والنسائي. أهـ. وانظر
التعليق رقم (٤)
(٤) في سننه ١٣٣٦/٢. كتاب الفتن (٣٦). باب الصبر على البلاء (٢٣) حديث رقم (٤٠٢٧). في الزوائد: اسناده
صحيح. ورجاله ثقات.
(٥)
أشار الحافظ في هدي الساري ص ٥٢ إلى روايته هذه فقال: ووقعت لنا بعلو في مسند ابن حميد. أهـ.
(٦)
في صحيحه ١٤١٧/٣. كتاب الجهاد والسير (٣٢) باب غزوة أحد (٣٧) الحديث رقم ١٠٤ (١٧٩١)
(٧)
أي في الباب السابق رقم (٢١).
في البخاري : الآخرة
(٨)
١٠٨

فلاناً، وفلاناً ... الحديث(١).
[ ٤٠٧٠] وعن حنظلة بن أبي سفيان، سمعتُ سالم بن عبدالله يقول: ((كان
رسول الله، عَ لّه، يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث(٢) بن
هشام، فنزلت: ((ليس لك من الأمر شيء ... الآية (٣) / م ١٢٨ ب/
قلتُ: ذكر الشيخ عماد الدين بن كثير في تفسيره (٤)، أن حديث حنظلة معلقّ
مع إرساله.
وليس كذلك(٥) بل قوله عن حنظلة معطوفٌ على حديث معمرٍ ، عن الزهري،
والقائل ((وعن حنظلة)) هو ابن المبارك، وبهذا جزم الحافظ المزي في المراسيل، فعلَّمَ
عليه علامة الموصول لا المعلق.
وقال الإسماعيلي بعد أن أخرجه من حديث عبد الرزاق، وعبدالله بن المبارك
جميعاً، عن معمر، زاد البخاري: وعن حنظلة، سمعتُ سالماً أورده، معطوفاً على
حديث ابن المبارك، عن معمرٍ. هذا كلام الإسماعيلي، هو ظاهرُ صنيع البيهقي
أيضاً، فإنه أخرجه من رواية ابن المبارك، عن معمر، ثم قال بعده: رواه البخاري،
عن يحيى، عن عبدالله. وزاد: وعن حنظلة فذكره، ثم ساق سنده إلى البخاري،
(قال)(٦).
ثنا يحيى، ثنا عبدالله، قال: فذكره. فاقتضى أنه يرى أنه معطوف على حديث
عبدالله، عن معمر. أفاد ذلك شيخنا شيخ الإسلام في حواشي الأطراف للمزي.
بـ
(١) انظر الفتح ٣٦٥/٧.
(٢) من البخاري، وفي نسختي م، ح: ((والحريث))
(٣) انتهى انظر الفتح ٣٦٥/٧.
(٤) انظر تفسيره ٤٠٣/١.
(٥) القائل هو الحافظ ابن حجر، انظر الفتح ٣٦٦/٧ وعبارته: هو معطوف على قوله ((أخبرنا معمر .. الخ)) والراوي
له عن حنظلة هو عبدالله بن المبارك، ووهم من زعم أنه معلق. وقوله ((سمعت سالم بن عبدالله، يقول: كان
رسول الله، عَ ◌ٍّ، يدعو الخ)) هو مرسل. أهـ.
(٦) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
١٠٩

وقد رواه أحمد في مسنده، والنسائي في التفسير (١)، والإسماعيلي، وأبو نعيم في
مستخرجيها من طريق عن عبدالله بن المبارك، عن معمر، ولم يذكروا طريق
حنظلة، فإما أنها لم تقع لهم، وإما تركوها عمداً لأنها مرسلة.
وقد وصلها - بذكر أسماء المذكورين، عن سالم، عن أبيه - ابن أخيه عمر بن
حمزة بن عبدالله بن عمر. أخرجه أحمد(٢) من طريقه وإسناده حسن، والله أعلمُ.
قولُهُ في: [٢] باب من قُتِلَ من المسلمين يوم أُحد (٢).
[ ٤٠٨٠] وقال أبو الوليد، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، سمعت جابراً
(قال)(٤): ((لما قُتِلَ أبي جعلت أبكي، وأكشف الثوب عن وجهه، فجعل أصحاب
(رسول الله)(٥) - عَ لّهِ - ينهوني ... الحديث))(٦).
وقع في (بعض) (٧) الروايات: ثنا أبو الوليد .
وقد أسنده الإسماعيلي في مستخرجه (٨)،وقال: ثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد ، ثنا
شعبة، عن محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبدالله، قال: لما قُتِلَ أبي جعلت
أبكي، وأكشف الثوب عن وجهه (وجعلت أبكي) (٩)) وجعل أصحاب رسول الله -
عَ لَّه / ح ٢٠٧ ١/ ينهوني، ورسول الله - عَ لَّه - لا ينهاني، فقال النبي -عَ ◌ّله -:
لا تبكه أو ما تبكيه، فما زالت الملائكة تُظِلّهُ بأجنحتها حتى رفعتموه)).
وكذا رواه أبو نعيم من حديث أبي خليفة.
قولُهُ: [٢٧] باب أحُدٍ (جبل) (١٠) يُحِبُّنَا (ونحبه)(١١) قاله عباس بن سهل،
(١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ٤٠٢/١: وهكذا رواه النسائي من حديث عبدالله بن المبارك، وعبد الرزاق،
كلاهما عن معمر، به. أهـ.
(٢) انظر الفتح: ٧ / ٣٧٤.
(٣)
من نسخة ح وكذا في البخاري، وفي نسخة م: يقول.
(٤)
(٥)
في البخاري : النبي.
انتهى انظر الفتح: ٧ /٣٧٤.
(٦)
في نسخة م: أكثر.
(٧)
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٣٧٦/٧ فقال: وصله الاسماعيلي ((حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد)» بسنده.
(٨)
أهـ وانظر هدي الساري ص ٥٢.
(٩) من نسخة ((ح)) وسقطت من نسخة ((م)).
(١١،١٠) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)) وانظر الباب في الفتح ٣٧٧/٧.
١١٠

عن أبي حميد، عن النبي - عَّهِ، (١).
أسنده المؤلف في الحج(٢).
قولُهُ: [٢٨] باب غزوة الرجيع، ورعل (٣) وذكوان(٤) وبئر معونة(٥) .... قال
ابن إسحاق: ثنا عاصم بن عمر أنها بعد أُحُدٍ (٦).
هكذا رويناه في السيرة، تهذيب ابن هشام(٢)، عن زياد البكائي، عن محمد بن
إسحاق.
قولُهُ فيه (٨): [ ٤٠٩٠] ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد،
عن قتادة، عن أنس بن مالك، [رضي الله عنه](٩)، ((أن رعلاً وذكوان وعُصَيَّةً
وبني لحيان استمدوا رسول الله، عَّهِ، على عدو فأمدهم بسبعين من الأنصار ....
الحديث)) وفيه: عن قتادة، عن أنس حدثه ((أن نبي الله - عَّ اله - قنت شهراً في
صلاة (الغداة)(١٠) (١١).
وهذا معطوف بالإسناد الاول، وقد وصله أبو نعيم من طريق يزيد بن زريع
(١)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٢)
أسنده البخاري في كتاب الزكاة (٢٤) باب خرص التمر (٥٤) حديث رقم (١٤٨١) وذكر غزوة تبوك،
واللفظ المعلق. انظر الفتح ٣٤٣/٣، ٣٤٤، وأسنده أيضاً من نفس الطريق في كتاب فضائل المدينة (٢٩) باب
المدينة طابة (٣) حديث رقم (١٨٧٢) وليس فيه اللفظ المعلق. انظر الفتح ٨٨/٤، وأظن أنه يقصد هذه
الرواية. وأسنده أيضاً في كتاب مناقب الأنصار (٦٣) باب فضل دور الأنصار (٧) حديث رقم (٣٧٩١) عن
عباس بن سهل، عن أبي حميد عن النبي، عَ لَّه، قال: ((ان خير دور الأنصار ... وفيه اللفظ المعلق.
انظر الفتح ١١٥/٧. وأسنده أيضاً في كتاب المغازي (٦٤) باب (٨١) حديث رقم (٤٤٢٢) من حديث عباس
ابن سهل، عن أبي حميد، قال ((أقبلنا مع النبي، عَّهِ، من غزوة تبوك)) حتى إذا أشرفنا على المدينة، قال: هذه
طابة، وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه)). انظر الفتح ١٢٥/٨.
(٣، ٤، ٥) الرجيع بفتح الراء وكسر الجيم هو في الأصل اسم للروث، سمي بذلك لاستحالته، والمراد هنا اسم موضع من
بلاد هذيل، وكانت الوقعة بقرب منه فسميت به. أهـ (ورعل وذكوان) أي وغزوة رعل وذكوان فأما رعل
فبكسر الراء وسكون المهملة بطن من بني سليم ينسبون إلى ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم فنسبت الغزوة اليهما
(((وبئر معونة)) بفتح الميم وضم المهملة وسكون الواو بعدها نون: موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان وهذه
الوقعة تعرف بسرية القراء وكانت مع بني رعل وذكوان المذكورين. اهـ انظر الفتح ٣٧٩/٧ وهذا الباب من
كتاب المغازي (٦٤) انظر الفتح ٣٧٨/٧.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٧)
انظر السيرة النبوية لابن هشام ١٦٩/٣ ذكر يوم الرجيع. في سنة ثلاث.
أي في الباب السابق رقم (٢٤).
(٨)
(٩) زيادة من البخاري انظر الفتح ٣٨٥/٧.
(١٠) في البخاري ((الصبح)).
(١١) انتهى. انظر الفتح ٣٨٥/٧.
١١١

بالحديثين معاً بهذا الإسناد .
قولُهُ فيه(١) زاد خليفة(٢): ((ثنا ابن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة (قال)(٣): ثنا
أنس، أن أولئك السبعين من الأنصار قُتِلُوا ببئر معونة قُرآناً كتاباً نحوه(٤) كذا
فیه.
قولُهُ فيه(٥) وعن أبي أسامة، قال: قال هشام بن عروة: فأخبرني أبي، قال: لما
قُتِلَ الذين ببئر معونة، وأسر عمرو بن أمية، قال له عامر بن الطفيل :....
الحديث(٦) .
هو معطوف على الذي قبله كما في نظائره(٧).
وقد ساقه أبو نعيم في مستخرجه من طريق خلف بن سالم، عن أبي أسامة مساقاً
(واحداً) (٨)، ولم يفصله كما فصله البخاري، وقد بينت ذلك في المدرج.
قولُهُ: [٢٩] باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (٩).
قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع (١٠) .
أخبرنا بذلك أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي، إجازة غير مَرَّةٍ، أنا
أبو نصر بن الشيرازي، إذناً، عن إسماعيل بن باتكين الجوهري، أنا أحمد بن
المقرب، أخبرهم، أنا أبو طاهر الباقلاني، أنا حمزة بن القاسم، أنا علي بن محمد بن
المعلى، ثنا أحمد بن زنجويه المخرمي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن
موسى بن عقبة (١١)، عن ابن شهاب به.
(١) أي في الباب السابق عقب الحديث رقم (٤٠٩٠). انظر الفتح ٣٨٥/٧.
قال الحافظ في الفتح ٣٨٨/٧: قوله ((زاد خليفة)) هو ابن خياط، وهو أحد شيوخ البخاري. أهـ.
(٢).
(٣)
من نسخة ح وحذفت من ( م)).
(٤)
انتهى انظر الفتح ٣٨٥/٧.
أي في الباب السابق رقم (٢٨) عقب حديث عبيد بن اسماعيل رقم (٤٠٩٣). انظر الفتح ٣٨٨/٧، ٣٨٩.
(٥)
(٦)
انتهى. انظر الفتح ٣٨٩/٧.
انظر الفتح ٣٩٠/٧ وعبارته: ((هو معطوف على قوله ((حدثنا عبيد بن اسماعيل، حدثنا أبو أسامة)) وإنما فصله ليبين
(٧)
الموصول من المرسل .. أهـ.
(٨)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٩)
انظر الفتح ٣٩٢/٧.
(١١) أشار الحافظ إلى هذه في الفتح ٣٩٣/٧ فقال: هكذا رويناه في مغازيه أهـ.
١١٢

قولُهُ فيه(١): [٤١٠٨] حدثني إبراهيم بن موسى، أنا هشام، عن معمر، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال(٢): وأخبرني ابن طاوس، عن عكرمة بن
خالد، عن ابن (عمر)(٣)، قال: ((دخلت على حفصة ونَسْوَاتها تَنطفُ .... الحديث.
قال محمود عن عبد الرزاق: ((ونوساتها)) (٤).
قال محمد بن قدامة بن إسماعيل في كتاب أخبار الخوارج له(٥): ثنا محمود بن
غيلان، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال معمر :
وأخبرنيه ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، قال: دخلت على حفصة
ونُؤْسَاتُها تَنْطِفُ، فقلت: قد كان من أمر الناس ما ترين ... الحديث)).
وكذا (رواه)(٦) إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق(٧).
قولُهُ في: [٣٠] باب مرجع النبي - عَّه - من الأحزاب، ومخرجه إلى بني
قريظة (٨) .
[٤١٢٣] ثنا الحجاج بن منهال، أنا شعبة، أخبرني عدي أنه سمع البراء [ رضي
الله عنه](٩)، قال: ((قال (رسول الله) (١٠) - عَ لِّ - لحسان: اهجهم - أو هاجهم -
وجبريل معك )).
(١)
أي في الباب رقم (٢٩).
(٢)
قائل ذلك هو معمر، واسم طاوس عبد الله. انظر الفتح ٤٠٣/٧ .
(٣)
في م: ابن عمير، وهو خطأ .
انتهى. انظر الفتح ٤٠٣/٧. قال الحافظ: أي أن عبد الرزاق روى عن معمر شيخ هشام بن يوسف هذا الحديث
(٤)
كما رواه هشام، فخالف في هذه اللفظة، فقال: ((نوساتها)) وهذا هو الصواب. أهـ. الفتح ٤٠٤/٧ ونسواتها بفتح
النون والمهملة، قال الخطابي: كذا وقع، وليس بشيء وإنما هو ((نوساتها)) ((أي ذوائبها)) ومعنى تنطف أي تقطر،
كأنها قد اغتسلت. النوسات جمع نوسه والمراد أن ذوائبها كانت تنوس أي تتحرك، وكل شيء تحرك فقد ناس،
والنوس الاضطراب ومنه قول المرأة في حديث أم زرع «أناس من حلي أذني: قال ابن التين قوله ((نوسات)) هو
بسكون الواو، وضبط بفتحها، وأما نسوات فكأنه على القلب، أهـ. الفتح ٤٠٣/٧ .
(٥)
قال الحافظ في الفتح ٤٠٤/٧: وطريق محمود هذه، وهو ابن غيلان المروزي، وصلها محمد بن قدامة الجوهري في
كتاب ((أخبار الخوارج له)) قال: حدثنا محمود بن غيلان المروزي أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، فذكره بالاسنادين
معاً. وساق المتن بتمامه. وأوله: ((دخلت على حفصة ونوساتها تنطف، وقد ذكرت ما في روايته من فائدة زائدة.
أهـ. انظر هدي الساري ص ٥٢.
في نسخة م: ((قال)».
(٦)
أشار الحافظ في الفتح ٤٠٤/٧ إلى روايته فقال: كذلك أخرجه اسحاق بن راهويه في مسنده عن عبدالرزاق.
(٧ )
(٨)
انظر الفتح ٤٠٧/٧ .
زيادة من البخاري.
(٩)
(١٠) في البخاري: النبي.
١١٣

[٤١٢٤] وزاد إبراهيم بن طهمان، عن الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن البراء
ابن عازب (به)(١)، وقال: ((قال رسول الله - ◌َ ◌ّه - يوم قُرَيْظَةَ لحسان بن ثابت:
آهجُ المشركين، [فإنَّ](٢) جبريل معك))(٣).
قال النسائي في المناقب من السنن الكبرى (٤): ثنا أحمد بن حفص، ثنا أبي، ثنا
إبراهيم بهذا .
قولُهُ: [٣١] باب غزوة ذات الرقاع، وهي غزوة محارب(٥).
[٤١٢٥] وقال عبدالله بن رجاء، أنا عمران [العطار](٦)، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبدالله [رضي الله عنهما](٧)، أن النبي - عد اله
- صلى بأصحابه في (الخوف)(٨) / ح ٢٠٧ ب/ في الغزوة السابعة، غزوة ذات
الرقاع(٩) .
هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت وغيره.
وفي رواية أبي ذر، قال لي عبدالله بن رجاء، (فهو) (١٠) متصل عنده (١١).
وقد أخبرنا به غير واحد من شيوخنا مشافهة عن الحافظ أبي الحجاج المزي، أنا
أبو الحسن بن البخاري وغيره، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني، في
كتابه، أنا أبو علي /ح ١٢٩ أ/ الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا عبدالله بن جعفر، ثنا
إسماعيل بن عبدالله (١٢)، ثنا عبدالله بن رجاء به.
(١)
سقطت من نسخة (( ح)).
من البخاري وفي المخطوطة: ((كان)).
(٢)
(٣)
انتهى. انظر الفتح ٤١٦/٧ .
أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٤١٦/٧ فقال: وصله النسائي، اسناده على شرط البخاري. وأبو اسحاق هو
(٤)
الشيباني، واسمه سليمان، وزيادته في هذا الحديث معينة أن الأمر له بذلك وقع يوم قريظة. أهـ وانظر هدي
الساري ص ٥٢ .
(٥)
انظر الفتح ٤١٦/٧ .
(٦)
من البخاري، وفي المخطوطة: ((القطان)).
زيادة من البخاري.
.(٧)
من نسخة م وكذا في البخاري، وفي نسخة ح: صلاة الخوف.
(٨)
(٩)
انتهى. انظر الفتح ٤١٦/٧.
(١٠) في نسخة ((ح)): هو.
(١١) انظر الفتح ٤١٩/٧: وعبارته: ((وقال لي عبدالله بن رجاء)) كذا لأبي ذر ولغيره: ((قال عبدالله بن رجاء)) ليس
فيه لي وعبدالله بن رجاء هذا هو الغداني البصري قد سمع منه البخاري. وأما عبدالله بن رجاء المكي فلم يدركه. أهـ.
(١٢) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٥٢: ((ورواية عبدالله بن رجاء وصلها أبو العباس السراج في
مسنده وسمويه في فوائده)) أهـ. وإسماعيل بن عبدالله هو سمويه.
١١٤

وقرأت على الحافظ أبي الفضل بن الحسين، أخبركم أبو الحرم محمد بن محمد بن
محمد الحنبلي، عن سيدةً بنت موسى، سماعاً، أن عبد المعز بن محمد، أخبرهم في
كتابه، أنا زاهر بن طاهر، أنا عبد الكريم بن هوازن، أنا أبو الحسين الخفاف، أنا
أبو العباس السراج(١)، ثنا جعفر بن هاشم، ثنا عبدالله بن رجاء به. وزاد أظنه
صلى أربع ركعات. صلى بهم ركعتين، ثم ذهبوا، وجاء أولئك فصلى بهم ركعتين.
قولُهُ فيه(٢): وقال ابن عباس: ((صلى النبي - عَ لّه - يعني صلاة الخوف بذي
قَرَدٍ (٣) .
[٤١٢٦] وقال بكر بن سوادة: حدثني زياد بن نافع، عن أبي (موسى) (٤) أن
جابراً حدثهم، قال: صلى النبي - عَ لّه - بهم يوم محارب وثعلبة.
[ ٤٨٢٧] وقال ابن إسحاق: سمعت ووهْبَ بن كيسان، سمعت جابراً قال:
(( خرج النبي، عَّله، إلى ذات الرقاع من نخل، (فلقي)(٥) جمعاً من غطفان، فلم
يكن قتال، وأخاف الناس بعضهم بعضاً، فصلى النبي - عَ لّه - ركعتي الخوف.
وقال يزيد، عن سلمة: غزوت مع النبي - عَلَّهِ - يومَ القَرَدِ (٦).
أما قول ابن عباس، فأخبرنا به عبدالله بن عمر، أنا أحمد بن محمد بن عمر ، أنا
أبو الفرج بن عبد المنعم، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا أبو القاسم النسائي، أنا أبو
علي التميمي، أنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي(٧)
ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن
عباس، قال: صلى رسول الله - عَ لَّ - صلاة الخوف بذي قَرَدٍ، فصف الناس
خلفه صفين: صف موازي العدو، وصف خلفه، فصلى بالذي يليه ر کعة، ثم ذهب
هؤلاء إلى مصافَّ هؤلاء، فصلى بهم ركعةً أخرى.
(١) أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ٤١٩/٧ فقال: وقد وصله أبو العباس السراج في مسنده المبوب، فقال:
(( حدثنا جعفر بن هاشم، حدثنا عبدالله بن رجاء، فذكره. أهـ وانظر هدي الساري ص ٥٢.
(٢)
أي في الباب السابق رقم (٣١) عقب حديث عبدالله بن رجاء رقم (٤١٢٥).
(٣)
انظر الفتح ٤١٧/٧ .
من نسخة ((ح)) وكذلك في البخاري، وفي نسخة م: أبي إسحاق.
(٤)
(٥)
من نسخة ((ح)) وكذلك في البخاري، وفي نسخة ((م)): ولقي.
(٦)
انظر الفتح ٤١٧/٧.
هو الإمام أحمد وروايته في مسنده ٢٣٢/١ باختلاف يسير في بعض الألفاظ وكذلك في المسند ٣٨٣/٥، ٣٨٥.
(٧ )
١١٥

وعن(١) سفيان، عن (الركين)(٢)، عن القاسم بن (حسان)(٣)، عن زيد بن
ثابت بمثله .
ورواه إسحاق بن راهويه عن (٤) وكيع بالإسنادين جميعاً.
وقرأته عالياً على أبي الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر بن أحمد، أن سالم
ابن صصرى، أخبره، أنا أبو السعادات القزاز، (قال)(٥): أنا أبو علي بن نبهان، أنا
أبو علي بن شاذان، أنا أبو عمرو بن السماك في الأول من حديثه، ثنا عبد الرحمن
ابن محمد بن منصور، ثنا يحيى بن سعيد هو القطان، ثنا سفيان (هو)(٦) الثوري،
حدثني أبو بكر بن أبي الجهم، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، أن رسول
الله - عَّه - صلى بذي قرد مثل صلاة حذيفة. رواه النسائي(٧) في السنن، وابن
جرير في التفسير (٨) كلاهما عن بندار، عن يحيى القطان، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأما حديث بكر بن سوادة، فقال سعيد بن منصور في السنن(٩): ثنا ابن
وهب، ثنا بكر بن سوادة به.
وأخبرنا به غير واحد من شيوخنا، إجازة، عن الحافظ أبي الحجاج المزي، أنا
إبراهيم بن إسماعيل، عن المؤيد بن عبد الرحيم، أن الحسين بن عبدالملك، أخبرهم
القائل هو الإمام أحمد وروايته في مسنده ١٨٣/٥.
(١)
(٢)
وفي المسند ١٨٣/٥: الركين الفزاري.
(٣)
ما بين القوسين من ح، وكذلك في المسند، وسقط من نسخة ((م)).
(٤ )
قال الحافظ في الفتح ٧/ ٤٢٠: وأخرجه أحمد واسحاق من هذا الوجه بلفظ فصف الناس خلفه صفين: صف
موازي العدو، وصف خلفه، فصلى بالذي يليه ركعة، ثم ذهبوا إلى مصاف الآخرين، وجاء الآخرون فصلى بهم
ركعة أخرى. انتهى. وانظر هدي الساري ص ٥٢ وفيه: وحديث ابن عباس وصله أحمد وإسحاق والنسائي.
(٥)
ما بين القوسين من نسخة ((ح)) وحذف من نسخة ((م)).
(٦)
(٧)
من نسخة ((ح)) وسقط من نسخة ((م)).
انظر السنن ص ٢٥٤ كتاب صلاة الخوف الحديث الخامس. وقال الحافظ في الفتح ٧/ ٤٢٠، وحديث ابن عباس
هذا وصله النسائي والطبراني من طريق أبي بكر بن أبي الجهم، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس
((أن رسول الله، عَ طِّ، صلى بذي قرد صلاة الخوف مثل صلاة حذيفة)).
(٨)
انظر التفسير له ١٤٧/٩ (شاكر) رقم (١٠٣٥٠، ١٠٣٥١).
(٩)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٧/ ٤٢٠ فقال: أما أبو بكر بن سوادة فهو الجذامي المصري، ويكنى أبا ثمامة
وكان أحد الفقهاء بمصر، وأرسله عمر بن عبد العزيز إلى أهل افريقيه ليفقههم فمات بها سنة ثمان وعشرين ومائة،
وثقه ابن معين والنسائي، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع المعلق، وقد وصله سعيد بن منصور، والطبري
من طريقه بهذا الإسناد. أهـ. وانظر هدي الساري ص ٥٢ وفيه: ورواية بكر بن سوادة وصلها حرملة في حديثه،
عن ابن وهب، وسعيد بن منصور في السنن. أهـ.
١١٦

/ح ٢٠٨ أ/ أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن إبراهيم بن علي، أنا محمد بن
الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة (١)، ثنا ابن وهب به.
ورواه ابن جرير في تفسيره(٢)، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن
(عَمِّي)(٣) به.
ورواه ابن لهيعة عن بكر (بن سوادة) (٤) مثله.
ووقع لنا عالياً من حديثه، أخبرنا به أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي،
إجازة تلفظ بها، أن يحيى بن محمد بن سعد، أخبره، عن الحسن بن (الصباح)(٥)،
أنا عبدالله بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي (٦)، ثنا شعيب بن عبد الله، ثنا أحمد
ابن الحسن الرازي، ثنا روح بن الفرج، ثنا عمرو بن خالد، ثنا ابن لهيعة، عن بكر
ابن سوادة، عن زياد بن نافع، عن أبي موسى، أن جابر بن عبد الله حدثهم أن
رسول الله، عَّله ، صلى بهم صلاة الخوف يوم محارب وثعلبة، لكل طائفة ركعة
وسجدتین .
وأما حديث ابن إسحاق، فكذا رويناه في السيرة تهذيب ابن هشام(٧) عن زياد
البكائي، عن ابن إسحاق. وقد سبق له طريق في الشروط. عند الإمام أحمد (٨)،
عن يعقوب، عن أبيه، عنه.
وأما حديث يزيد، عن سلمة، فأسنده المؤلف في ((الجهاد))(١) مختصراً، وفي
((المغازي)) (١٠) مطولاً من حديث حاتم بن إسماعيل، عن يزيد.
(١) أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٥٢ فقال: ورواية بكر بن سوادة وصلها حرملة في حديثه عن ابن
وهب. أهـ.
(٢)
انظر التفسير ١٣٤/٩ (شاكر) حديث رقم (١٠٣٣٠).
(٣)
من تفسير الطبري ١٣٤/٩، وفي المخطوطة: عمير.
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)).
من نسخة ((م)) وفي نسخة ((ح): صباح.
(٥)
أشار الحافظ إلى روايته في هدي الساري ص ٥٢ فقال: ووقعت لنا بعلو في الخلعيات.
(٦)
انظر السيرة النبوية لابن هشام ٢٠٤/٣، وذكر المتن، ثم ساق سنده إلى جابر وذكر قصة جمله. انظر السيرة
(٧ )
٢٠٦/٣.
(٨)
انظر روايته في مسنده ٢٦٥/١.
كتاب رقم (٥٦) باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صاحباه حتى يسمع الناس. حديث رقم (٣٠٤١).
(٩)
انظر الفتح ١٦٤/٦.
(١٠) كتاب رقم (٦٤) باب غزوة ذات القرد، وهي الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي مله ، قبل خیبر بثلاث. حديث
رقم (٤١٩٤). انظر الفتح ٤٦٠/٧.
١١٧

قولُهُ فيه (١): [٤١٣٠] وقال معاذ، ثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:
كنا مع النبي، عَّه، بنخل، فذكر صلاة الخوف. انتهى(٢).
معاذ هذا يتبادر إلى ذهني أنه ابن هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، وهشام
أبوه. وجزم المزي وسبقه أبو نعيم بأن معاذاً هذا هو ابن فضالة. ولست أستبعد
ذلك فإنه سمع من هشام أيضاً، وقد سمع منه البخاري الكثير، وإنما لم يصرح
بسماعه منه لهذا الحديث من أجل أبي الزبير.
وقد رواه ابن جرير في تفسيره(٣) من طريق ابن عُلَيَّةَ، وغيره، عن هشام به.
ولمعاذ بن هشام فيه إسناد آخر. رواه ابن جرير في تفسيره(٤) عن محمد بن
بشار، عن معاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، أنه سأل جابر
ابن عبدالله عن إقصار الصلاة، أي يوم نزل، فقال جابر: ((انطلقنا نتلقى عير
قريش أتت من الشام حتى إذا كنا بنخل فذكر الحديث)).
قولُهُ فيه(٥): [٤١٣١] حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن
محمد (٦)، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، قال: ((يقوم الإمام مستقبل
القبلة: وطائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدو ... الحديث(٧).
تابعه الليث عن هشام، عن زيد بن أسلم، أنَّ القاسم بن محمد حدثه، قال: (( صلى
النبي - عَ ◌ّ في غزوة بني أنمار))(٨) .
أي في الباب السابق رقم (٣١). انظر الفتح ٤٢١/٧.
(١)
(٢)
انظر المرجع السابق.
انظر تفسير ١٥٤/٩ (شاكر) رقم (١٠٣٦٥).
(٣)
(٤)
انظر تفسيره ١٣٢/٩ (شاكر) رقم (١٠٣٢٥). وفيه ((آتية)) بدل ((أنت)).
(٥)
أي في الباب السابق رقم (٣١).
هو ابن أبي بكر الصديق. انظر الفتح ٤٢٥/٧.
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٧/ ٤٢١.
هذه المتابعة ذكرها البخاري عقب حديث رقم (٤١٣٠) وليس بعد حديث رقم (٤١٣١) وقد قال الحافظ في
(٨)
الفتح ٤٢٤/٧: قلت لم يظهر لي مراد البخاري بهذه المتابعة، لأنه إن أراد المتابعة في المتن لم يصح، لأن الذي قبله
غزوة محارب وثعلبة بنخل، وهذه غزوة أنمار، ولكن يحتمل الاتحاد لأن ديار بني أنمار تقرب من ديار بني ثعلبة،
وسيأتي بعد باب أن أنمار في قبائل منهم بطن من غطفان، وإن أراد المتابعة في الاسناد فليس كذلك، بل
الروايتان متخالفتان من كل وجه: الأولى متصلة بذكر الصحابي وهذه مرسلة، ورجال الأولى غير رجال الثانية،
ولعل بعض من لا بصر له بالرجال يظن أن هشامآً المذكور قبل هو هشام المذكور ثانياً، وليس كذلك، فإن
هشاماً الرواي عن أبي الزبير هو الدستوائي كما بينته من قبل، وهو بصري، وهشام شيخ الليث فيه هو ابن سعد ،
١١٨

قال البخاري في التاريخ الكبير(١). قال لي يحيى بن عبدالله بن بكير: ثنا الليث،
عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، سمع القاسم بن محمد أن النبي، عَ ليه ، صلى
في غزوة بني أنمار نحوه - يعني نحو حديث صالح بن خوات، عن سهل بن أبي
حثْمةً، في صلاة الخوف. /م ١٢٩ ب/.
قولُهُ فيه (٢): [٤١٣٦] وقال أبان: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
جابر، قال: كُنَّا مع النبي، عَ لّه، بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة
تركناها للنبي، عَ له، فجاء رجل من المشركين، وسيف النبي، عَ لّه، معلق
بالشجرة، فاخترطه، فقال: تخافني؟ قال(٣): لا ... الحديث)).
وقال مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر ((اسم الرجل غورث بن الحارث
وقاتل فيها محارب خصفة))
[ ٤١٣٧] وقال أبو الزبير، عن جابر: كنا مع النبي - عَ لّه - بنخل فصلى
( صلاة)(٤) الخوف .
وقال أبو هريرة: ((صليت مع النبي، معَّ ◌ُلَّهِ، [ في](٥) غزوة نجد صلاة الخوف)).
وهو مدني، والدستوائي لا رواية له عن زيد بن أسلم، ولا رواية الليث بن سعد عنه، وقد وصل البخاري في
=
تاريخه هذا المعلق، قال ((قال لي يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم
سمع القاسم بن محمد أن النبي، عَ ◌ّهِ، صلى في غزوة بني أنمار نحوه، يعني نحو حديث صالح بن خوات، عن سهل
ابن أبي حثمة، في صلاة الخوف، فظهر لي من هذا وجه المتابعة. وهو أن حديث سهل بن أبي حثمة
في غزوة ذات الرقاع متحد مع حديث جابر، لكن لا يلزم من اتحاد كيفية الصلاة في هذه، وفي هذه، أن تتحد
الغزوة، وقد أفرد البخاري غزوة بني أنمار بالذكر كما سيأتي بعد باب.
نعم، ذكر الواقدي أن سبب غزوة ذات الرقاع أن أعرابياً قدم بجلب إلى المدينة فقال: اني رأيت ناساً من بني
ثعلبة، ومن بني أنمار وقد جمعوا لكم جموعاً، وأنتم في غفلة عنهم، فخرج النبي، معَِّ، في أربعمائة، ويقال:
سبعمائة، فعلى هذا فغزوة أنمار متحدة مع غزوة بني محارب وثعلبة، وهي غزوة ذات الرقاع، والله أعلم. ويحتمل أن
يكون موضع هذه المتابعة بعد حديث القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات فيكون متأخراً، عنه ويكون تقديمه
من بعض النقلة عن البخاري، ويؤيد ذلك ما ذكرته عن تاريخ البخاري، فإنه بين في ذلك. والله أعلم أهـ. الفتح
٠٤٢٤/٧
(١) انظر التعليق السابق. وانظر هدي الساري ص ٥٢ وفيه: ومتابعة ليث عن هشام، هو ابن سعد وصلها المؤلف في
التاريخ. أهـ.
أي في الباب السابق رقم (٣١).
(٢)
(٣)
في البخاري: فقال له.
هكذا في نسخ المخطوطة وليست في البخاري.
(٤)
(٥)
زيادة من البخاري.
١١٩

وإنما جاء أبو هريرة [ إلى النبي، عَّه](١)، أيام خيبر (٢).
أما حديث أبان، فأخبرنا شيخ الإسلام أبو حفص بن أبي الفتح، عن (٣) الحافظ
أبي الحجاج المزي، أن الرشيد محمد بن أبي بكر العامري أخبره، أنا أبو القاسم
(بن)(٤) الحرستاني، أنا أبو عبدالله الفراوي في كتابه، أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن
الحسين البيهقي(٥)، أنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا عبدالله بن محمد الكعبي، ثنا إسماعيل
ابن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
وأخبرنا به عالياً أبو بكر بن محمد بن إبراهيم المقدسي، أخبركم أبو نصر بن مميل
الشيرازي في كتابه، عن أبي القاسم بن الجوزي /ح ٢٠٨ ب/ أن يحيى بن ثابت بن
بندار، أخبره، أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البرقاني، أنا الحافظ الإسماعيلي(٦)،
(قال)(٧) أخبرني الحسن هو ابن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح. وقرأته
عالياً بدرجة أُخرى على فاطمة بنت المنجا بدمشق، أخبركم عبد الله بن الحسين بن
أبي التائب، أن محمد بن أبي بكر البلخي، أخبره: عن السلفي، أنا أحمد بن علي،
أنا الحسن بن أحمد، أنا عبدالله بن إسحاق الخراساني، ثنا عبدالله بن (الحسن)(٨)
قال هو وأبو بكر بن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا أبان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة، عن جابر بن عبدالله، قال: أقبلنا مع رسول الله، مَّه، حتى إذا كنا بذات
الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله، عَ لّه، قال:
فجاءه رجل من المشركين، وسيف رسول الله، عَّ له معلق بالشجرة، فأخذ سيف
(١)
زيادة من البخاري.
(٢)
انتهى. انظر الفتح ٤٢٦/٧.
ذكر في نسخة ((ح)) عن الشافعي عن وهو خطأ .
(٣)
( ٤)
من نسخة ((ح)) وسقطت من نسخة ((م)).
لم يقع في السنن الكبير من هذا الطريق، وهو من طريق أبان العطار في باب الإمام ليصلي بكل طائفة ركعتين
(٥)
ويسلم. من كتاب صلاة الخوف. انظر السنن الكبير ٢٥٩/٣.
(٦) أشار الحافظ إلى روايته هذه في هدي الساري ص ٥٢ فقال: ورواية أبان، عن يحيى وصلها مسلم والاسماعيلي أهـ
وفي الفتح ٤٢٨/٧ : رواية أبان وهو ابن يزيد العطار وصلها مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عنه بتمامه
أهـ.
(٧) من نسخة ((ح)) وحذفت من نسخة ((م)).
(٨) من نسخة ((م)) وفي نسخة ((ح)): الحسين. وهو خطأ. وهو أبو شعيب الحراني، عبدالله بن الحسن بن أحمد بن أبي
شعيب الأموي المؤدب نزيل بغداد روى عن يحيى البابلتي، وعفان، توفي في ذي الحجة سنة خمس وخمسين ومائتين
وعاش تسعين سنة وكان ثقة أهـ. انظر العبر ١٠١/٢.
١٢٠