Indexed OCR Text

Pages 21-40

محمد بن عبدالله بن شاذان، أنا عبدالله بن محمد القبابُ، أنا أبو بكر بن أبي عاصم(١)
ثنا بكر بن عبد الوهاب، ثنا زياد بن نصر، ثنا سليم بنُ مُطيرٍ، عن أبيه، قال (٢)
حدثني أبو الشموس البلويُّ، كنتُ مع النبي، مَ ◌ّهِ، في غزوة تبوك، فوجدنا رسولُ
الله، عَّ ◌َلَّهِ، قد نزلنا على بئر ثَمُود، أو بئر حجر، وقد استقينا وعجنا، فأمرنا
رسول الله، مَّ اله، أن نُهِرِيقَ (الماء) (٣)، ونطرح العجين ونَنْفُرَ ، وكنتُ قد حسيتُ
حيسةً لي، فقلت: يا رسول الله! ألقمها راحلتي، قال: ((ألقمها إياها، فأهرقنا المياه،
وطرحنا العجين ونفرنا حتى نزلنا على بئر صالحٍ. / م ١٢٠ أ/.
وأما حديث أبي ذر، فقال أبو بكر البزار في مسنده(٤): ثنا محمد بن معمر، ثنا
مسلم هو ابن ابراهيم، ثنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيدٍ، قال: قال لي الحسن: سل
عبدالله بن قدامة بن صخر عن هذا الحديث، فلقيتهُ على باب دار الإمارة فسألتهُ،
فقال زعم أبو ذر أنهم كانوا مع رسول الله، عَلَّهِ، في غزوة تبوك، فأتوا على وادٍ ،
فقال لهم النبي، عَُّله: ((إنكم بوادٍ ملعون، فأسرعوا فركب فرسه، فدفعَ ودفع
الناس، ثم قال: ((من اعتجن عجينةً))، أو من كان طبخَ قدراً يعني فليكبَّها، ثم سرنا
ثم قال: ((يا أيها الناس: إنه ليس اليوم نفسّ منفوسةٌ يأتي عليها مائةُ سنةٍ فيعبأ الله
بها شيئاً))، قال: لا نعلمه عن أبي ذرِ الا بهذا الإسناد. أخبرنا بذلك عبد الرحيم
(بن عبد الوهاب(٥) بن عبد الكريم)(٦)، مشافهةً عن يونس بن أبي إسحاق، عن
علي بن الحُسين البغدادي، عن محمد بن ناصر الحافظ، أن إبراهيم بن سعيد الحبال
الحافظ أخبرهم في كتابه، أنا أبو القاسم الحسن بن محمد الأنباريُّ، أنا أبو العباس
(١) في الفتح ٣٨٠/٦: ورواه ابن أبي عاصم من هذا الوجه، وزاد: ((فقلت يا رسول الله، قد حسيت حيسة أفألقمها
راحلتي؟ قال: نعم، أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٢٧٥/١٥. وانظر هدي الساري ص ٤٩ وفيه: ومتابعة أبي
الشموس فيه في الآحاد لابن أبي عاصم. أهـ.
(٢) من نسخة ((ح)) وسقطت من نسخة ((م))
(٣)
من نسخة ((ح))، وفي نسخة ((م)): المياه.
(٤)
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٦/ ٣٨٠، فقال: وصله البزار من طريق عبدالله بن قدامة، عنه ((انهم كانوا
مع النبي، عَّهِ، في غزوة تبوك فأتوا على واد، فقال: لهم النبي، عَ ◌ّه،: انكم بواد ملعون فأسرعوا .. الحديث
وقال لا أعلمه الا بهذا الاسناد. أهـ وكذلك عمدة القارى ٢٧٥/١٥ وانظر هدي الساري ص ٤٩.
(٥) ما بين القوسين من نسخة ((م)) وسقط من نسخة ح.
(٦) ما بين القوسين سقط من نسخة ح. وسقط من نسخة م. وهو عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن
القاضي تقي الدين الحسين بن موسى بن عيسى بن زين الحموي الأصل القاهري نجم الدين (٧٠٧ - ٧٩٠هـ).
٢١

أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عُتبة الرازي، أنا أبو بكر البزار به.
قولُهُ فيه(١): عقب حديث [٣٣٧٩] عبيد الله، عن نافع أن عبدالله بن عمر
[ رضي الله عنهما]، أخبرهُ ((أنَّ الناس نزلوا مع رسول الله عَ له ، أرض ثمود ..
الحديث. تابعه أسامة عن نافع(٢).
قرأت على الحافظ أبي الفضل بن الحُسين، أخبركم محمد بن أبي طالب، عن مؤنسة
بنت الملك العادلة سماعاً أن المؤيد بن عبد الرحيم، أخبرهم كتابةً، أنا سعيدُ بن أبي
الرجاء، أنا منصور بن الحسين هو أبو طاهر الثقفي، قالا : ثنا أبو بكر بن المقري(٣)
ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبدالله بن وهب (٤)، أنا أسامة
ابن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نزل ناس من أصحاب النبي، عَ لَّم على
الحجر فاستقوا وعجنوا، ثم جاء رسول الله، عَّه، فأمرهم أن يَهْريقُوا أسقيتهم،
ويَعْلِفُوا عجينهم الإبلَ وأمرهم أن ينزلوا على بئر ناقة صالح، ويسقوا منها)).
قولُهُ في قصة يوسف(٥): [٣٣٨٥] حدثنا الربيع بن يحيى، ثنا زائدة، عن عبد
الملك بن عُميرٍ، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: ((مر النبي، عَّه ،
فقال: ((مُروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل كذا،
فقال: مثله الحديث. قال حُسينّ، عن زائدة: ((رجلٌ رقيقٌ))(٦).
هذا التعليق أسندهُ المؤلف في كتاب الصلاة(٧)، عن إسحاق بن نصر، عن
حسين بن علي الجعفي عن زائدة به.
(١) أي في الباب السابق رقم (١٧).
(٢) انتهى. انظر الفتح ٣٧٨/٦.
في هدي الساري ص ٤٩: ومتابعة أسامة بن زيد، عن نافع في فوائد ابن المقرىء. أهـ.
(٣)
وفي الفتح ٣٨٠/٦: روينا هذا الطريق موصولة في حديث حرملة، عن ابن وهب، قال: أخبرنا أسامة بن زيد،
(٤)
وذكر مثل حديث عبيدالله وهو ابن عمر العمري. وفي آخره: ((أمرهم أن ينزلوا على بئر ناقة صالح ويستقوا
منها). أهـ وكذا في عمدة القارىء ٢٧٥/١٥.
(٥) أي في باب قول الله تعالى (٧: يوسف) ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾. رقم (١٩). انظر الفتح
٤١٧/٦.
(٦)
انتهى. انظر الفتح ٤١٨/٦.
(٧) أقول هو في كتاب الأذان (١٠) باب أهل العلم والفضل أحق بالأمانة رقم (٤٦) حديث رقم (٦٧٨). انظر
الفتح ١٦٤/٢. وأبو بردة هو ابن أبي موسى، ووهم من زعم هنا أخوه قاله الحافظ في الفتح ١٦٥/٢.
٢٢

قولُهُ في: قصة موسى (١): قال ابن عباس: ((المُقَدَّس)): المُبارك ((طُوَى)): اسم
الوادي ((سيرتها)): حالتها. ((النَّهى)): التقى: ((بمِلْكِنَا)): بأمرنا. ((هوى)): شقي.
((فارغاً)): إلا من ذكر موسى. ((ردئً)): كي يصدقني. ((يأتمرون)): يتشاورون.
((الجَذوة)): قطعة غليظةٌ من الخشب، ليس فيها لهبّ /م١٩٣ ب/ ((سَنَشُدُ)):
سنعينك، كلما عززت شيئاً، فقد جعلت له عضداً.
هذه التعاليق في رواية أبي ذر الهروي، عن المستملي، والكشمهني خاصةً،
وليست في رواية الداوودي، وأبي ذر جميعاً، عن الحموي. ولا في رواية كريمة عن
الكُشميهني ومن أولها إلى قوله: ((فارغاً)) إلا من ذكر موسى، يأتي في تفسير سورة
طه(٣) .
وأما الباقي، فقال المخزومي(٤)، عن ابن عيينة في تفسيره، عن أبي سعدٍ عن
عكرمة، عن ابن عباس في قوله [٣٠: القصص]: ﴿وأصبح فؤادُ أمِّ موسى
فارغاً﴾: قال: من كُلِّ شيء إلا من ذكر موسى.
وقال ابن أبي حاتم(٥): ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، قوله [٣٤: القصص] ﴿رِدْنَاْ﴾: كي يُصدقني.
وقال ابن جرير(٦): حدثنا عليّ، ثنا عبدالله، حدثني معاوية، عن عليَّ، عن ابن
عباس، في قوله [٢٩: القصص]: ﴿أو جذوة من النار﴾ يقول: شهابٍ.
قولُهُ فيه: (٧) وقال مجاهدّ: ﴿على قَدَرٍ﴾: على موعد. ﴿لاتنِيَا﴾ لا تَضْعُفَا.
﴿مكاناً سُوَى﴾: مُنَصَّف بينهم. ﴿يَبَسَأَ﴾ يابساً ﴿من زينة القوم﴾ الحُلي الذي
(١) أي في باب قول الله تعالى، عز وجل (١٢: طه): ﴿وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً، إلى قوله، بالوادي
المقدس طوى﴾ رقم (٢٢) انظر الفتح ٤٢٣/٦.
(٢) هذا ما علقه ترجمة للباب السابق رقم (٢٢). انظر الفتح ٤٢٣/٦.
(٣)
انظر كلام الحافظ هذا في الفتح ٤٢٤/٦.
في الفتح ٤٢٤/٦: وصله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، في تفسير ابن عيينة، من طريق عكرمة وابن عباس، في
(٤)
قوله تعالى: فذكر مثله.
(٥) أشار الحافظ في الفتح ٤٢٤/٦ إلى روايته، فقال وصله ابن أبي حاتم من الطريق المذكورة قبل (أي من طريق علي
ابن طلحة، عن ابن عباس).
انظر تفسير ٤٥/٢٠.
(٦)
(٧) أي في الباب السابق رقم (٢٢) انظر الفتح ٤٢٣/٦.
٢٣

استعاروا من آل فرعون. ﴿فقذفتها﴾ ألقتها. ﴿ألقى﴾: صنع ﴿فنسي موسى﴾:
هم (يقولون)(١) أخطأ الربُّ ألا يرجع إليهم قولاً في العجل (٢).
هذه التعاليق أيضاً في رواية أبي ذر عن المُستملي والكُشْميهني حسبُ.
وقد قال الفريابي(٣): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله [٤:
طه]: ﴿ثم جئت على قَدَرِ يا موسى﴾، على موعدٍ. وفي قوله: [٧٧: طه].
﴿فاضرب لهم طريقاً في البحر يبساً﴾. قال: يابساً(٤).
وباقي التعاليق تأتي في تفسير طه إن شاء الله تعالى.
قولُهُ فيه(٥) عقب حديث [٣٣٩٣] قتادة، عن أنس، عن مالك بن صعصعة،
فذكر طرفاً من حديث الإسراء حتى أتى السماء الخامسة في ذكر هارون. تابعهُ ثابتٌ
وعباد بن أبي علي، عن أنس(٦) .
أما حديث ثابت، فأخبرنا به أبو بكر بن أبي عمر الحمويُّ، أنا جدي أبو
عبدالله محمد بن إبراهيم، أنا إبراهيم بن عمر، أنا المؤيد بن محمد، أنا محمد بن
(١)
في البخاري: يقولونه.
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٢٣/٦.
في الفتح ٤٢٧/٦: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عنه. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٣٩٦: من طريق
(٣)
ورقاء ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله، فذكر مثله.
في الفتح ٤٢٧/٦: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله، ((فاضرب لهم ... )) فذكر مثله
وفي تفسير مجاهد ص ٣٩٩: من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، فذكر مثله.
(٤)
(٥) أي في الباب رقم (٢٢). انظر الفتح ٤٢٣/٦.
(٦)
انتهى انظر الفتح ٤٢٣/٦. قال الحافظ: ذكر المصنف في هذا الباب طرفاً من حديث الاسراء من رواية قتادة،
عن أنس، عن مالك بن صعصعة، وسيأتي بتمامه في السيرة النبوية واقتصر منه هنا على، قوله (( حتى أتى السماء
الخامسة فإذا هارون ... الحديث. بهذه القصة خاصة، ثم قال: تابعه ثابت، وعباد بن أبي علي، عن أنس. وأراد
بذلك أن هذين تابعا قتادة، عن أنس، في ذكر هارون في السماء الخامسة، لا في جميع الحديث، بل ولا في الاسناد
وان رواية ثابت موصولة في صحيح مسلم، من طريق حماد بن سلمة، عنه، ليس فيها ذكر مالك بن صعصعة. نعم
فيها ذكر هارون في السماء الخامسة وكذلك في رواية عباد بن أبي علي، وهو بصري ليس له في البخاري ذكر الا
في هذا الموضع، ووافق ثابتاً في أنه لم يذكر لأنس فيه شيخاً. وقد وافقهما شريك عن أنس في ذلك. وفي كون
هارون في الخامسة، وسيأتي حديثه في السيرة النبوية. وأما قتادة، فقال: عن أنس، عن مالك بن صعصعة. وأما
الزهري، فقال: عن يونس، عن أبي ذر كما مضى أول الصلاة، ولم يذكر في حديثه هارون أصلا. وإلى هذا أشار
المصنف بالمتابعة، والله أعلم أهـ. انظر الفتح ٦ /٤٢٧، ٤٢٨.
٢٤

الفضل، أنا عبدالغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى، ثنا أبو حامد المَاسْرجسيٍّ، ثنا
شيبان بن فروخ .ح. وأخبرنا عبدالرحمن بن أحمد، أنا علي بن إسماعيل، أنا أبو
الفرج الحرانيّ، أنا أبو الحسن بن أبي منصور، في كتابه، أنا أبو عليٌّ المقريءُ، أنا
أبو نُعَيْم، ثنا عبدالله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا هدبة
وشيبان قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، أن النبي صَ لّه ،
قال: أُتيتُ بالبراق، وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل ... الحديث بطوله.
وفيه ثم عُرِج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل.
فقيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا،
فإذا أنا بهارون، فرحب ودعا لي بخير.
رواه مسلم(١) عن شيبان فوافقناه بعلوٍّ.
ورواه أحمد(٢)، عن حسن بن موسى عن حماد به.
وأما حديث عباد بن أبي عليّ .......
قولُهُ في: [٢٥] باب قول الله تعالى: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة﴾(٣) .. قال
ابن عباس: ﴿آنبجست﴾: انفجرت. ﴿وإذ نتقنا الجبل﴾: رفعنا.
قال ابن أبي حاتم (٤): حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن
عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: [١٦٠: الأعراف] ﴿فَانْبَجَستْ منه﴾:
يقول: انفجرت.
(١) في صحيحه ١٤٥/١ كتاب الإيمان (١) باب الاسراء برسول الله، عَ له، إلى السموات وفرض الصلوات (٥٤).
حديث رقم ٢٥٩ - (١٦٢).
(٢) في مسنده ١٤٨/٣.
(٣)
انظر الفتح ٤٢٩/٦.
(٤) في الفتح ٦/ ٤٣٠: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عنه كذلك.
٢٥

وَبَهِ(١) في قولهِ [١٧١: الأعراف] ﴿وإذ نتقنا الجبلَ فوقهم﴾ يقول: رفعناهُ،
وهو قوله: ﴿رفعنا فوقهم الطّورَ بميثاقهم﴾. /م ١٢٠ ب/.
قولُهُ: [٣٠] باب. ﴿وإذْ قال موسى لقومه إنَّ الله يأمُرُكُمْ أن تذبحوا بقرة﴾
[٦٧: البقرة] الآية (٢).
قال أبو العالية: ﴿العوان﴾: النصف بين البكر والهرمة. ﴿فاقعٌ﴾: صاف. ﴿لاَ
ذَلُولٌ﴾: لم (يُذلِّلْهَا)(٣) العمل، ﴿تثير الأرض﴾: ليست بذلولِ تُثيرُ الأرض ولا
تعملُ في الحرث. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾: من العيوب. ﴿لَاشِيَةَ﴾: بياض ﴿صَفْرَاءُ﴾: إن
شئت سوداءَ ويقال صفراء. كقوله ﴿جمالاَتٌ صفرٌ﴾ ﴿فَادَّارَأْتُم﴾: اختلفتُم(٤).
قال أبو جعفر الطبري(٥): ثنا المُثَنَّى، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الرَّبِيع، عن
أبي العالية: ﴿عَوَانٌ﴾: نَصف بين ذلك، أي بين البِكْرِ والهَرِمَةِ.
وبه في قوله(٦): ﴿فَاقِعٌ لونها﴾ : أي صافٍ.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرَّازيُّ عن
الربيع بن أنسٍ ، عن أبي العالية: ﴿لا ذَلُولٌ﴾ يقول: لم يُذِلَّهَا العملُ(٧).
(١) أي بسند ابن أبي حاتم. وفي الفتح ٦/ ٤٣٠: وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عنه، أيضاً. أهـ.
وقال ابن كثير في تفسيره ٢٦٠/٢: قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله ((واذ نتقنا الجبل فوقهم)) يقول:
رفعناه، وهو قوله: ((ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم)). أهـ.
(٢)
انظر الفتح ٦ /٤٣٩.
(٣)
في البخاري: لم يذلها.
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٣٩/٦.
(٥)
أي تفسيره ١٩٦/٢ (شاكر) رقم (١٢١٢) ولفظه ((عوان)»: نصف.
أي بسند ابن جرير الطبري، انظر تفسيره ٢٠١/٣ (شاكر) رقم (١٢٢٦) ولفظه: ((فاقع لونها)): أي صاف
(٦)
ونها .
قال الحافظ في الفتح ٦/ ٤٤٠ : وقصة البقرة أوردها آدم بن أبي اياس في تفسيره، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي،
(٧)
عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى: ((ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة)» قال: كان رجل من بني
إسرائيل ... فذكر القصة بطوله وفيها لاذلول: أي لم يذلها العمل أهـ. أخرجه الطبري في تفسير الطبري ٣/ ٢١٢
(شاكر) رقم (١٢٥٠) من طريق آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن العالمية (( أنها بقرة لاذلول)) أي لم
يذلها العمل ((تثير الأرض)): يعني ليست بذلول فتثير الأرض. ((ولا تسقي الحرث)) يقول: ولا تعمل في الحرث.
٢٦

وبه في قوله(١): ﴿ولا تسقي الحرث﴾ يقول: لا تعمل في الحرث.
وقال أبو جعفر الطبري(٢): حدثني المُثَنَّى، ثنا آدم /ح ١٩٤ أ/. ثنا أبو
جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: ﴿مسلمة﴾ من العيوب.
وقال أبو جعفر الطبري(٣) ثنا المثنى ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرَّازِيُّ، عن الربيع
ابن أنس، عن أبي العالية في قوله: ﴿لاَشِيَةَ﴾ يقول لا بياض فيها.
قولُهُ: [٣٣] باب ﴿إِنَّ قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم(٤)﴾ الآية
[٧٦: القصص] ﴿لتنوءُ﴾: لتثقل. قال ابن عباس: ﴿أولي القوة﴾: لا يرفعها
العصبة من الرجال(٥)
.
سيأتي الكلام عليه في تفسير سورة القصص(٦).
قولُهُ في: [٣٩] باب قول الله عز وجل [٨٥: الأعراف. ٨٤: هود. ٣٦:
العنكبوت] ﴿وإلى مدين أخاهم شعيباً﴾. وقال الحسن: ﴿إنك لأنت الحليم
الرشيد﴾ [٨٧: هود] يَسْتَهْزِؤُنَ به (٨)
وقال مجاهد: ﴿لَيْكَة): [٧٨: الحجر] الأيكة. ﴿يوم الظلة): [١٨٩: الشعراء]
إظلال العذاب عليهم.
أما قول الحسن، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا المسور بن شاذان ثنا زكريا بن
عدي، عن أبي المليح عن الحسن به.
وأما قول مجاهد فقال ابن أبي حاتم. ثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله [١٨٩: الشعراء]﴿عذابُ يوم الظَّةِ﴾ إظلال
(١) أي بالسند المتقدم عن ابن أبي حاتم. انظر التعليق السابق.
(٢) انظر تفسيره ٢١٤/٣ (شاكر) رقم (١٢٦٠).
(٣)
أي في تفسيره ٢١٦/٣ (شاكر) رقم (١٢٦٥).
(٤)
انظر الفتح ٤٤٨/٦ .
(٥)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
قال الحافظ في الفتح ٤٤٨/٦. هو تفسير ابن عباس أورده ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عنه في
(٦)
قوله: ((ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة)) يقول: تثقل.
(٧)
انظر الفتح ٦ /٤٤٩ .
في الفتح ٦/ ٤٥٠: وصله ابن أبي حاتم من طريق أبي المليح، عن الحسن البصري بهذا وأراد الحسن أنهم قالوا له
ذلك على سبيل الاستعارة التهكمية ، ومرادهم عكس ذلك.
(٨)
٢٧

العذاب إياهم. (١)»
وقال الفريابي: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ، في قوله: ﴿فأخذهم
عذاب يوم الظّلَّة﴾ قال: أخذهم حَرٌّ فنقلهم من بيوتهم، فأنشأتُ لهم سحابة فأتوها
فَصِیح بهم فيها .
قولُهُ: [٣٥] باب قول الله تعالى [١٣٩: الصافات]: ﴿وإنَّ يونس لمن
المرسلين ... إلى قوله: وهو مُلِيمٌ﴾(٢) قال مجاهد: مذنب. ﴿المشْحُون﴾: المُوقَر.
﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالعَرَاءِ﴾: بوجه الأرض ﴿شجرة من يقطين﴾: من غير ذات أصلٍ ، الدِّبَّاء
ونحوه(٣) .
وقال الفريائيّ: حدثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله [ ١٤٠ :
الصافات]: ﴿المشْحُونِ﴾: قال: المَمْلُوءِ(٤).
وبه(٥) في قولهِ [١٤٦: الصافات]: ﴿شجرة من يقطين﴾ قال: غير ذات أصل
من الدُّبَّاءِ وغيره من نحوه))(٦).
وكذا رواه عبد(٧)، عن روح، عن شبل، عن ابن أبي نجيح. وزاد ليس لها
ساق.
قولُهُ في: [٣٧] باب قول الله تعالى، [١٦٢: النساء، ٥٥: الاسراء] ﴿وآتينا
(١) في الفتح ٦/ ٤٥٠: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ((عذاب يوم الظلة)) قال: اظلال
العذاب إياهم. وفي تفسير مجاهد ص ٤٦٥ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ((عذاب يوم
الظلة )) قال: يعني ظل العذاب الذي أتاهم.
(تنبيه): لم يذكر المصنف في قصة شعيب سوى هذه الآثار وهي للكشميهني والمستملي فقط في الفتح ٤٥٠/٦ .
(٢) آية ١٤٣ الصافات. انظر الفتح ٦ /٤٥٠.
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٦ /٤٥٠.
في الفتح ٤٥١/٦: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: المشحون: المملوء.
( ٤)
(٥)
أي بسند الفريابي السابق.
(٦) والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٤٥ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وأنبتنا عليه شجرة
من يقطين﴾ قال: يعني شجرة غير ذات أصل مثل الدباء ونحوه.
(٧) في الفتح ٤٥١/٦: وصله عبد بن حميد من طريق مجاهد، وزاد: ليس لها ساق، وكذا قال أبو عبيدة: كل شجرة
لا تقوم على ساق فهي يقطين، نحو الدباء والحنظل والبطيخ، والمشهور أنه القرع وقيل التين، وقيل الموز، وجاء في
حديث مرفوع في القرع: ((هي شجرة أخي يونس)). أهـ.
٢٨

داود زَبُورًا﴾(١)، ﴿يا جبال أوَّبي معه﴾ [١٠-١١: سبأ]: قال مجاهد: سبحي.
﴿أن أعمل سابغاتٍ﴾: [١١: سبأ] الدُّرُوع. ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [١١: سبأ]:
المسامير والحلق ، ولا تدق المسمار فَيَسْلس، ولا تُعظم فيفصمُ (٢).
قال الفريائيّ(٣): حدثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿یا
جِبَالُ أَوِِّي معه﴾: قال: سَبِّحِي. وفي قوله: ﴿وقدر في السَّرْدِ﴾: قدر المسامير
والحلق.
(وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث (٤): ثنا محمد بن الصباح، أنا سفيان، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد ((وقدر في السرد )): لا تدق المسمار فَيَسْلَسُ، ولا تغلظه
فیفصمها)(٥) .
قولُهُ فيه(٦): عقب حديث [٣٤١٧] هَمَّام، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه،
عن النبي، عَ لّه، قال]: خُفَّفَ القرآن على داود ... الحديث.
ورواه موسى بن عقبة، عن صفوان بن سُلَيْمِ، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي
هريرة، عن النبي - عَ ليه (٧).
قال الإسماعيلي في مستخرجه(٨): حدثنا أبو بكر الشعرانيُّ، وأبو عمرو الجيزيُّ
قالا : ثنا /ح ١٩٤ ب/ أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم هو ابن طهمان،
عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سُلَّيْمٍ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة
(١)
انظر الفتح ٦ / ٤٥٣.
(٢)
انظر الفتح ٦ /٤٥٤.
في الفتح ٤٥٤/٦: وصله الفريابي من طريق مجاهد، مثله. والأثر في مجاهد: ((يا جبال أوبي معه)) يقول: سبحي
(٣)
معه .
في الفتح ٤٥٤/٦: وروى إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق مجاهد في قوله ﴿وقدِّر في السرد﴾: لا تدق
(٤)
المسامير فيسلس ولا تغلظه فيفصمها. أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٦/١٦.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((م)). وقال الحافظ في الفتح ٤٥٤/٦ وهذا التفسير وصله الفريابي من طريق مجاهد
(٥)
في قوله: ((وقدر في السرد)، أي قدر المسامير والحلق. أهـ. وفي تفسير مجاهد ص ٥٢٣: من طريق ورقاء، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد: ((وقدر في السرد)) يقول قدر المسمار والحلق، لا تدق المسامير فتسلس، ولا تجلها فتفصم.
أهـ.
أي في الباب المذكور رقم (٣٧). انظر الفتح ٤٥٣/٦.
(٦)
(٧)
انتهى. انظر الفتح ٤٥٣/٦.
وإلى روايته أشار العيني في عمدة القارىء ٧/١٦ فقال: وصله الإسماعيلي من حديث إبراهيم بن طهمان، عن موسى
(٨)
ابن عقبة. أهـ.
٢٩

قال: قال رسول الله، عَ لّه، خُفَّفَ على داود القرآن فكان يأمر بدابته أن تُسْرَج،
فلا تسرج حتى يقرأ القرآن، فكان لا يأكل إلا من عمل يده.
رواه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد (١)، عن أحمد بن أبي عمرو، وهو
أحمد بن حفص به.
ورواه البيهقي في الأسماء والصفات، عن أبي الحسن العلويِّ، عن أبي حامد بن
بلال، عن أحمد بن حفص به.
قولُهُ في: [٢٨] باب أحبُّ الصلاة إلى الله صلاة داود ... كان ينامُ نِصفَ
الليل، ويقوم ثُلْثَهُ، وينام سُدُسَهُ (٢) .
قال عليّ: وهو قول عائشة: ((ما ألفاه السَّحَرَ عندي إلا نائماً))(٣).
قولُهُ في: [٣٩] باب ﴿وآذكر عبدنا داود - إلى قوله - وفصل الخطاب (٤)﴾ .
قال مجاهد: الفهمَ في القضاءِ. ﴿وَلا تُشْطِطْ﴾: لا تسرف(٥).
قال ابن أبي حاتم(٦): ثنا أبو سعيد الأشجُّ، ثنا إدريس عن ليث، عن مجاهد:
﴿ وفصل الخطاب﴾ قال: إصابة القضاءِ فَهْمُهُ.
قولُهُ فيه(٧): ﴿إِنما فَتَنَّاهُ﴾ قال ابن عباس: اختبرناه، وقرأ عمر: ((فَتَنَاه
بتشديد الثاءِ))(٨).
(١) انظر ص ٧٥، وانظر الفتح ٤٥٥/٦، وعمدة القارىء ٦/١٦.
(٢)
انظر الفتح ٤٥٥/٦ .
قال الحافظ: هكذا وقع في رواية المستملي والكشميهني، وأما غيرهما فذكر الطريق الثالثة مضمومة إلى ما قبله دون
(٣)
الباب ودون قول علي، ولم أراه منسوباً، وأظنه على بن المديني شيخ البخاري، وأراد بذلك بيان المراد بقوله
(((وينام سدسه)) أي السدس الأخير، وكأنه قال: يوافق ذلك حديث عائشة ((ما ألفاه)) بالفاء اي وجده - والضمير
للنبي، عَِّ، والسحر الفاعل. أي لم يجىء السحر، والنبي، معَّهِ، عندي إلا وجده نائماً. أهـ.
(٤).
انظر الفتح ٤٥٦/٦ .
(٥)
هذا مما علقه ترجمة للباب.
أشار الحافظ إلى روايته في الفتح ٤٥٦/٦ فقال: روى ابن أبي حاتم من طريق ليث عن مجاهد: فصل الخطاب:
(٦)
اصابة القضاء، وفهمه. وكذا قال العيني في عمدة القارىء ٩/١٦ وانظر تفسير ابن كثير ٣٠/٤.
(٧) أي في الباب رقم (٣٩). انظر الفتح ٤٥٦/٦.
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
٣٠

أما تفسير ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(١): ثنا أبي، وقال جرير(٢): ثنا عليّ
هو ابن داود القنطريُّ، قالا: ثنا أبو صالح - كاتب الليث -، حدثني معاوية بن
صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وظن داود أنما فتناه﴾
يقول: آختبرناهُ.
وأما قراءة عمر (٣)
قولُهُ في: قصة سليمان(٤): ﴿يعملون له ما يشاءُ من محاريب﴾ قال مجاهد: بُنْيَانٌ
ما دون القصور. ﴿وتماثيل وجفان كالجواب﴾: كحياض الإبل، وقال ابن عباس:
كالجُوبةِ من الأرض. ﴿دابة الأرض﴾: الأرضةُ. ﴿مِنْسأته﴾: عصاهُ. ﴿حُبَّ
الخير عن ذكر ربي﴾. من ذكر ربي. ﴿فَطَفِقَ مسحاً﴾: يمسح أعراف الخيل
(وعراقيبها. ﴿الأصفاد﴾: الوثاق)(٥) / م ١٢١ أ/.
أما قول مجاهد، فقال عبد بن حُمَيْدٍ (٦): ثنا روح ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد في قوله (تعالى)(٧). [١٣: سبأ] ﴿يعملون له ما يشاءُ من محاريب﴾
قال: المحاريب دون القصور والتماثيل من نحاس، والجفان كالجواب كحياض الإبل.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٧): ثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية
عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
(١) قال الحافظ في الفتح ٤٥٧/٦: أما قول ابن عباس، فوصله ابن جرير، وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي
طلحة، عنه. وفي عمدة القارىء ١٠/١٦ بوصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عنه أهـ.
(٢) في تفسيره ٩٢/٢٣. وقال ابن كثير في تفسيره ٣١/٤: وقوله تعالى: ((وظن داود انما فتناه)) قال علي بن أبي
طلحة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما: أي اختبرناه.
(٣) قال الحافظ في الفتح ٤٥٧/٦: وأما قراءة عمر، فمذكورة في الشواذ، ولم يذكرها أبو عبيد في القراءات المشهورة،
ونقل التشديد أيضاً عن أبي رجاء العطاردي، والحسن البصري. أهـ.
أي باب قول الله تعالى (٣٠: ص): ((ووهبنا لداود سليمان، نعم العبد إنه أواب))
(٥)
(٤)
ما بين القوسين بياض في نسخة (ح)).
في الفتح ٤٥٨/٦: وصله عبد بن حميد، عنه كذلك أهـ. والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٢٤ من طريق ورقاء بن
(٦)
أبي نجيح، عن مجاهد ... وانظر تفسير ابن كثير ٥٢٨/٣. وأخرجه ابن جرير في تفسيره ٤٩/٢٢ من طريق ورقاء
عن ابن أبي نجيح ... الخ.
(٧) في الفتح ٤٥٨/٦: وأما قول ابن عباس، فوصله ابن أبي حاتم، عنه أهـ. وفي تفسير ابن كثير ٥٢٨/٣: وقال علي
ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما: ((كالجواب)) أي كالجوابة من الأرض. وقال العوفي: كالحياض،
وكذا قال مجاهد والحسن والضحاك - وغيرهم أ هـ وأخرجه الطبري في تفسيره ٤٩/٢٢ من طريق أبي صالح، عن
معاوية، عن علي عن ابن عباس في قوله: (وجفان كالجواب) يقول: كالجوبة من الأرض.
٣١

قولُهُ(١): وقال مجاهد: ﴿الصافنات﴾: صفن الفرس، رفع إحدى رجليه حتى
يكون على طرف الحافر. ﴿الجياد﴾: السِّرَاعُ ((جسداً)): شيطانا. ((رخاءً)) طيبة.
﴿حيث أصاب﴾: حيث شاءَ. فامنن: أعط. ((بغير حساب)): بغير حرج(٢).
قال الفريائيّ(٣): حدثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿إِذ
عُرض عليه بالعشيِّ الصافئات الجياد﴾ قال: صفن الفرس: رفع إحدى يديه حتى
يكون على طرف الحافر، والجياد السراع.
وبه (٤) في قوله: ﴿وألقينا على كرسيه جسداً﴾: قال: شيطاناً يقال له آصف،
قال له سليمان: كيف تَفْنونَ؟ قال أرني خاتمك أخبرك، فلما أعطاه نبذه آصف في
البحر فساخ، وذهب ملكهُ وقعد آصف /ح ١٩٥ أ/. على كرسيه، ومنعه الله نساء
سليمان، فلم يَقْرَبْهُنَّ فأنكرتهُ أم سليمان، فيقول: أتعرفوني أطعموني، فيكذبونه حتى
أعطته آمرأة حوتاً، فطيب بطنه فوجد خاتمه في بطنه، فرجع إليه ملكه، ودخل
آصف البحر فاراً)).
وبه (٥) في قوله: ﴿تجري بأمره رُخاءً حيث أصاب﴾ قال: طَيِّبَةً حيث شاءً.
وفي قوله(٦): ﴿هذا عطاؤنا فآمنن أو أمسك بغير حساب﴾: بغير حرج.
أي في الباب السابق رقم (٤٠).
(١)
(٢)
انتهى ما علقه عن مجاهد، ترجمة للباب المذكور. انظر الفتح ٦ / ٤٥٧ .
(٣)
في الفتح ٤٥٩/٦: وصله الفريابي من طريقه، قال: صفن الفرس .. الخ لكن قال: ((يديه)) ووقع في أصل البخاري
((رجليه)). وصوب عياض ما عند الفريابي أهـ. والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٤٩ من طريق ورقاء، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد، في قوله: ((عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد)) يعني صفن الفرس. يعني: رفع احدى رجليه
حتى تكون على طرف الحافر. أهـ.
أي بسند الفريابي. وفي الفتح ٤٥٩/٦: قال الفريابي: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:
(٤)
((وألقينا على كرسيه جسداً)) قال: شيطانا، يقال له آصف، قال له سليان كيف تفتن الناس؟ قال: أرني خاتمك
أخبرك، فأعطاه .... الخ.
والأثر في تفسير مجاهد ص ٥٤٩: من طريق ورقاء، عن ابن نجيح عن مجاهد ... مثله.
(٥) أي بسند الفريابي السابق. وفي الفتح ٤٥٩/٦: رواه الفريابي من الوجه المذكور في قوله ((رخاء)): طيبة أهـ والأثر
في تفسير مجاهد ص ٥٥١ : من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - عن مجاهد .... مثله.
(٦) أي بسند الفريابي السابق. وفي الفتح ٤٥٩/٦: وصله الفريابي عن طريق مجاهد كذلك والأثر أيضاً في تفسير
مجاهد ص ٥٥١ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح .... الخ.
٣٢

قولُهُ فيه (١): [٣٤٢٤] حدثنا خالد بن مخلد، ثنا المغيرة بن عبدالرحمن، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي، عَّه، قال: قال سليمان بن
داود: لأطُوفنَّ الليلة على سبعين امرأة تحمل كل امرأة فارساً ... الحديث.
قال شعيب وابن أبي الزناد: ((تسعينَ)) وهو أصحٌ(٢).
أما حديث شعيب فأسنده المؤلف في ((الأيمان والنذور)) (٣).
وأما حديث ابن أبي الزناد (٤).
قولُهُ في: [٤٢] باب ﴿واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية) الآية(٥). قال
مجاهد﴿ فعززنا﴾، شددنا وقال ابن عباس: ﴿طائِرُكَم﴾ مصائِبِكُمْ(٦).
أما قول مجاهد، فقال الفريابيُّ(٧): حدثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به.
وأما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم(٨): ثنا أبو صالح، عن معاوية بن
صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
قولُهُ في باب [٤٣] باب ذكر رحمة ربك عبده زكريا ... لم نجعل له من قبل
سمياً (٩) قال ابن عباس: مِثْلاً (١٠).
قال الفريابيُّ في التفسير: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن
عباس في قوله: [٧: مريم] ﴿لم نجعل له من قبل سَمِيًَّ﴾: قال: لم يسمَّ يحيى قبله
غيره(١١) .
أي في الباب السابق رقم (٤٠).
(١)
(٢)
انتهى. انظر الفتح ٤٥٨/٦ .
كتاب رقم (٨٣). باب كيف كانت يمين النبي، عَ لَّم، (٣). حديث رقم (٦٦٣٩). انظر الفتح ٥٢٤/١١،
(٣)
البخاري (طبعة الشعب) ١٦٢/٨.
قال الحافظ في الفتح ٦/ ٤٦٠: رواه سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد فقال: ((سبعين)) وسيأتي في كفارة الأيمان من
(٤)
طريقه. وكذا أخرجه مسلم من رواية ورقاء عن أبي الزناد. وأخرجه الاسماعيلي، والنسائي، وابن حبان من طريق
هشام بن عروة، عن أبي الزناد قال ((مائة امرأة)) أهـ.
(٥)
انظر الفتح ٦ / ٤٦٧.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
في الفتح ٤٦٧/٦: أما قول مجاهد، فوصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح عنه بهذا. أهـ. والأثر في تفسير مجاهد
(٧)
ص ٥٣٤ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله (( فعززنا بثالث)) يعني شددنا.
(٨)
في الفتح ٤٦٧/٦: وأما قول ابن عباس، فوصله ابن أبي حاتم من طريق علي ابن أبي طلحة عنه، به.
(٩)
الآيات من ٣-٧: سورة مريم. انظر الفتح ٦/ ٤٦٧.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١١) في الفتح ٤٦٨/٦: وصله ابن أبي حاتم من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: ((لم نجعل
له من قبل سميا، قال: لم يُسَمَّ يحيى قبله غيره. أهـ.
٣٣

رواه الحاكم في المستدرك(١)، من حديث إسرائيل به.
وقال ابن مردويه في التفسير: حدثنا عبدالله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبدالله،
ثنا أبو صالح، حدثني معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباس في قوله: ﴿هل تعلم له
سمياً﴾ يقول: هل تعلم للرب مِثْلاً أو شبهاً .(٢)
قولُهُ في (٣): قصة مريم. قال ابن عباس: ((وآل عمران)) المؤمنون من آل إبراهيم
وآل عمران وآل ياسين وآل محمد (٤).
قال ابن أبي حاتم في التفسير (٥): حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية، عن
علي، عن ابن عباس به.
قولُهُ فيه(٦): وقال إبراهيم: المسيح الصِّدِّيق. وقال مجاهد: الكهل الحليم والأكمه
من يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل (٧) .
أما قول إبراهيم، فأخبرنا به عبدالقادر بن محمد بن عليٍّ، أنا أحمد بن عليّ بن
الحسن العابد، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، أنا عليّ بن حمزة / ح ١٩٥ ب/ أنا
هبة الله بن محمد، أنا محمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن
إبراهيم، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا
سفيان(٨) عن منصور، عن إبراهيم قال: ((المسيح الصديق)).
(١) انظر ٣٧٢/٢. كتاب التفسير/ شرح معنى حروف كهيعص. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
وأقره الذهبي، فقال: صحيح.
(٢) في الفتح ٤٦٨/٦: وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى ((هل تعلم له سميا))
يقول: تعلم له مثلاً أو شبهاً. أهـ.
أي في باب قول الله تعالى (١٦: مريم): ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً﴾ رقم
(٣)
(٢٤) انظر الفتح.
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٦٩/٦.
(٥)
في الفتح ٤٦٩/٦ : وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة، عنه.
أي في باب قوله تعالى (٤٥ - ٤٨: آل عمران): ﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إلى قوله - يقول له كن فيكون﴾
(٦)
رقم (٤٦). انظر الفتح ٦ /٤٧١ .
(٧)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
قال الحافظ في الفتح ٤٧٢/٦: وصله سفيان الثوري في تفسيره، رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود، عنه، عن
منصور، عن إبراهيم هو النخعي، قال: المسيح الصديق.
(٨)
٣٤

وأما تفسير مجاهد، فقال الفريابي(١): حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، قال في قوله [٤٦: آل عمران]: ﴿وكهلاً ومن الصالحين). قال: الكهل
الحليم وفي قوله(٢) [٤٩: آل عمران] ﴿وأَبْرىُ الأكمه﴾، قال: الذي يبصر
بالنهار ولا يبصر بالليل.
قولُهُ فيه(٣): [٣٤٣٤] وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب،
حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله، عَ لّمهل يقول:
(( نساء قريش خير نساءٍ ركبن الإبل: أحناه على طفل، وأرعاه على زوج في ذات
یده)» .
يقول أبو هريرة على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيراً قطُّ. تابعه
ابن أخي الزهريِّ، وإسحاق الكلبي عن الزهري (٤).
أما حديث ابن وهب، فأخبرناه أبو الفرج بن حماد، أنا عليٌّ بن إسماعيل، أنا
عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا مسعود الجمال، في كتابه، أن الحسن بن أحمد، أخبره:
أنا أبو نعيم، ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة (٥)، ثنا ابن
وهب، أخبرني يونس بهذا سواء.
ورواه الإسماعيلي(٦) عن الحسن مثله.
وأما حديث ابن أخي الزهري(٧)، فأنبأنا به محمد بن أحمد بن عليَّ البزاز، عن
يونس بن أبي إسحاق، أنا عليّ بن الحسين، شفاها، عن أبي الكرم الشهرزوري، أنا
(٢)
(١) في الفتح ٦/ ٤٧١: وصله الفريابي من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ((وكهلاً)) ومن الصالحين ((قال:
الكهل: الحليم )). انتهى.
في الفتح ٤٧٢/٦: وصله الفريابي أيضاً. والأثر في تفسير مجاهد ص ١١٧ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد ... مثله.
أي في باب قوله تعالى (٤٥ - ٤٨: آل عمران): اذ قالت الملائكة يا مريم - إلى قوله فإنما يقول له كن فيكون
(٣)
رقم (٤٦). انظر الفتح ٦ / ٤٧٢.
(٤) انتهى. انظر الفتح ٦ / ٤٧٢.
وصله مسلم عن حرملة، عن ابن وهب، قاله الحافظ في الفتح ٤٧٣/٦، وانظر مسلم ١٩٥٩/٤ كتاب فضائل
(٥)
الصحابة (٤٤) باب خيار الناس (٤٨) حديث رقم (٢٠١).
(٦) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٤٧٣/٦ فقال: وكذلك أخرجه الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان، عن
حرملة. أهـ.
(٧) وهو محمد بن عبدالله بن مسلم. قال الحافظ في الفح ٤٧٤/٦.
٣٥

إسماعيل بن مسعدة، ثنا حمزة بن يوسف، ثنا أبو أحمد بن عدي (١)، أنا بهلول
الأنباريُّ، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبدالعزيز هو الدراوردي، ثنا محمد بن عبدالله
ابن سلمة بن أحمد الزهري، عن عمه به.
وأما حديث إسحاق الكلبي، فقال الذهلي في حديث الزهري (٢): ثنا يحيى بن
صالح الوُحَاظِيُّ، ثنا إسحاق به.
قولُهُ (٣): قال أبو عبيد: ((كَلِمَتُهُ كُنْ فكانَ))(٤).
كذا وقع في أكثر الأصول. والصواب: أبو عبيدة بزيادة (تاءٍ)(٥)، وهو مَعْمر
ابن المنثى فهذه عبارته في كتاب مجاز القرآن له وسيأتي إسنادي إليه في كتاب
التوحيد (٦) .
وقد روي عن قتادة مثله، قال ابن أبي حاتم: ثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبد
الرزاق(٧) أنا معمر، عن قتادة: ﴿وكلمته ألقاها إلى مريم﴾ قال: هو قوله: كن
فکان / م ١٢١ ب/.
قولُهُ(٨): وقال ابن عباس: ((نَسْيَاً)) لم أكنْ شيئاً (٩).
فقال ابن جرير(١): ثنا القاسم، ثنا الحسين، حدثني حجاج، عن ابن جريج
(١) في الفتح ٤٧٤/٦: أما متابعة ابن أخي الزهري، فوصلها أبو أحمد بن عدي، في الكامل، من طريق الدراوردي،
عنه أهـ. وكذا في عمدة القارىء ٧٦/١٦.
(٢) في الفتح ٤٧٤/٦ وأما متابعة اسحاق الكلبي، فوصلها الزهري في ((الزهريات)) عن يَحْتَى بن صالح، عنه. أهـ.
وكذا في عمدة القارىء ٢٦/١٦.
(٣) أي في باب: قوله (١٧١: النساء): ((يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ... إلى قوله - كفى بالله وكيلا)) رقم
(٤٧). انظر الفتح ٤٧٤/٦.
(٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٥) في نسخة ((م)): هاء.
قال الحافظ في الفتح ٢٧٤/٦: قوله: ((قال أبو عبيد: كلمته كن فيكون)) هكذا في جميع الأصول، والمراد به أبو
(٦)
عبيد القاسم بن سلام، ووقع نظيره في كلام أبي عبيدة معمر بن المثنى. وفي تفسير عبدالرزاق، عن معمر، عن
قتادة مثله. أهـ. وانظر تفسير عبد الرزاق ق ١٢٢. أقول: ونلاحظ أن كلام الحافظ في الفتح اختلف عما في
التغليق والذي يظهر أنه مصير منه إلى أن المراد منه أبو عبيد القاسم بن سلام، وعدول ـ عما ذهب إليه في التغليق
لأنه قد ألف الفتح بعد كتاب التغليق. اذ التغليق أول كتاب ألفه الحافظ في الحديث.
(٧)
انظر رواية عبدالرزاق في تفسيره ق ١٢٢: قال أنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: ((وكلمته ألقاها إلى مريم))
قال: هو قوله: كن فكان. هو ذكره أيضاً ابن كثير في تفسيره ١/ ٥٩٠.
(٨) أي في باب قول الله: (١٦: مريم): ((واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من أهلها رقم (٤٨). انظر الفتح
٤٧٦/٦.
(٩) هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١٠) في تفسيره ٥١/١٦.
٣٦

أخبرني عطاء، عن ابن عباس، قوله [٢٣: مريم]: ﴿يا ليتني مِتُّ قبل هذا وكنت
نسياً منسيا﴾. لم أخلق ولم أكُ شيئاً.
قولُهُ(١): وقال أبو وائل: علمت مريم أن التَّقِيَّ ذو نُهْيَةٍ حين قالت: ﴿إِنْ
كنتَ تقياً﴾(٢).
قال عبد بن حُمَيْد في تفسيره(٣)، ثنا هاشم بن القاسم، عن المسعودي عن
عاصم، قال: قرأ أبو وائل: ﴿إني أعوذ بالرحمن منكَ إن كنتَ تقيا﴾ [١٨ :
مريم] قال: لقد عرفت أن التقي ذو نُهْيَةٍ.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن مِسْعْر، عن
عاصم عن أبي وائل، قال: لقد علمت مريم أن التقي ذو نهية. فذكره.
وهكذا رويناه في تفسير سفيان رواية سعيد بن عبدالرحمن المخزوميِّ عنه(٤).
قولُهُ فيه(٥): وقال وكيع عن اسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراءِ: ﴿سَريَّاً﴾
قال: نهر صغير بالسِّرْيانية(٦).
ذكر المزيُّ تبعاً لخلف في الاطراف أن البخاري رواه في التفسير، عن يحيى بن
موسى، عن وكيع بهذا الإسناد. ولم نره في نسخ الجامع كلها(٧)، ثم إنهما لم ينبها
على هذا التعليق الذي في أحاديث الأنبياء .
وقد رواه ابن أبي حاتم، والحاكم في المستدرك(٨) من طريق الثوريٍّ، عن أبي
(١) أي في الباب رقم (٤٨).
هذا مما علقه ترجمة للباب السابق. انظر الفتح ٤٧٦/٦.
(٢)
(٣) في الفتح ٤٧٩/٦: وصله عبد بن حميد من طريق عاصم، قال: قرأ أبو وائل: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت
تقيا)) قال لقد علمت مريم أن التقي ذو نهية. وقوله: نُهْيَة، بضم النون، وسكون الهاء، أي ذو عقل، وانتهاء عن
فعل القبيح أهـ.
(٤)
(٥)
أي في الباب رقم (٤٨) من كتاب أحاديث الأنبياء (٦٠) انظر الفتح ٤٧٩/٦.
(٦)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ٤٧٦/٦
انظر قوله هذا في الفتح ٤٧٦/٦ وزاد: فلعله في رواية حماد بن شاكر، عن البخاري أهـ.
(٧)
انظر ٣٧٣/٢. كتاب التفسير. تفسير سورة مريم، قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبي، ثنا أحمد بن سيار، ثنا محمد
بن كثير، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، في قوله عز وجل: ((قد جعل ربك تحتك سرياً)) قال:
(٨)
الجدول النهر الصغير.
ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وهو في تفسير الثوري ص ١٤١ .
ورواه عبدالرزاق في تفسيره ق ٥٦ ب.
٣٧
لم تقع لي رواية الثوري في تفسيره.

اسحاق.
وقال ابن مَرْدويه في التفسير: حدثنا أبو عمرو، ثنا محمد بن عبدالوهاب، ثنا
آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء، قال: السريُّ الجدول، وهو النهر
الصغير. فأما طريق وكيع عن إسرائيل فلم أظفر بها، ويحتمل أن يكون في رواية
حماد بن شاكر عن البخاري وسيأتي إسنادي إليه.
قولُهُ فيه(١): عقب حديث [٣٤٣٩] موسى بن عقبة، عن نافع، قال: قال
عبدالله: ذكر النبي، سَّه، يوماً بين (ظهراني)(٢) الناس المسيح الدجال فقال ( إن
الله)(٣) ليس بأعور ... الحديث. تابعه عبيد الله، (عَنْ) (٤) نافع انتهى (٥) .
أخبرنا بذلك أبو الفرج بن (حماد)(٦) أنا أبو الحسن بن (قريش)(٧)، أنا
النجيب، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو عليّ الحداد، (حدثنا)(٨) أبو نُعَيْمِ، ثنا أبو
بكر الطلحيُّ، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة ومحمد بن
(بشر)(٩) جميعاً عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، رضي الله عنه، أن
رسول الله، عَّه، ذكر المسيح الدجال بين ظهراني الناس، فقال: إن الله ليس
بأعور ... الحديث.
رواه الإمام أحمد (١٠) عن أبي أسامة ومحمد بن بشر.
ورواه مسلم(١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة به.
(١) أي في الباب رقم (٤٨). انظر الفتح ٤٧٦/٦.
(٢)
في البخاري : ظهري.
ما بين القوسين سقط من نسخة (( ح)) ..
(٣)
(٤)
في نسخة م: « بن ».
(٥)
انظر الفتح ٦ / ٤٧٧ .
في نسخة ح: محمد. وهو عبدالله بن المبارك بن حماد بن تركي الفروي الأصل البزاز، زين الدين، أبو الفرج
(٦)
المعروف بابن الشحنة (٧١٥ - ٧٩٩هـ). انظر المجمع المؤسس ص ١٥٢ وما بعدها (مخطوط).
(٧)
في نسخة ح: يونس.
في نسخة ح: أنا .
(٨)
(٩) في نسخة م: نمير.
(١٠) في مسنده ٣٧/٢.
(١١) في صحيحه ٢٢٤٧/٤. كتاب الفتن وأشراط الساعة (٥٢) باب ذكر الدجال وصنفه وما معه (٢٠) حديث رقم
١٠٠ - (١٦٩).
٣٨

.
قولُهُ فيه (١): [٣٤٤٣] وقال إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن
صفوان ابن سُلَّيْمٍ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة [ رضي الله عنه](٢) قال:
قال رسول الله ڭئله .
[٣٤٤٤] وحدثنا عبدالله، ثنا عبدالرزاق، ثنا معمر، عن أبي هريرة [ رضي
الله عنه](٣) عن النبي، عَ لَّه، قال: ((رأى عيسى بن مريم رجلاً يسرق، فقال له:
أسرقت؟ قال: كلا والله الذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنتُ بالله، وكَذَّبتُ
عينيَّ))(٤).
قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي، بالمسجد الحرام أخبركم محمد بن محمد بن
عمر الأصبهاني، عن عبداللطيف بن محمد بن عليٍّ، أن طاهر بن محمد بن طاهر،
أخبرهم، أنا عبدالرحمن بن حمد، أنا أحمد بن الحسين، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق
ح.
وقرأت على فاطمة بنت المنْجَا بدمشق، عن أبي بكر بن أحمد بن عبدالدائم، أن
جعفر بن عليٍّ أخبرهم، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو العباس بن اشته، انا
أبو سعيد محمد بن عليَّ الحافظ، أنا أبو بكر بن السُّنّي، أنا أبو عبدالرحمن النسائي(٥)
أنا أحمد بن حفص، حدثني أبي (قال)(٦): حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى
ابن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله عَّهِ، ((رأى عيسى بن مريم رجلا يسرق، فقال له: أسرقتَ؟ فقال لا
والذي لا إله إلا هو. فقال عيسى عليه السلام: آمنتُ بالله، وكَذَّبْتُ بصري.
هكذا أخرجه النسائي (٧).
(١) أي في الباب رقم (٤٨).
(٢)
زيادة من البخاري.
(٣)
زيادة من البخاري.
(٤)
انتهى. انظر الفتح ٤٧٨/٦. وقال الحافظ قوله: ((وكذبت عيني)) بالتشديد على التثنية، ولبعضهم بالإفراد، وفي
المستملي ((كذبت)) بالتخفيف وفتح الموحدة، و((عيني)) بالإفراد في محل رفع ووقع في رواية مسلم ((وكذبت
نفسي وفي رواية ابن طهان ((وكذبت بصري)). أهـ. الفتح ٤٨٩/٦.
في سننه ص ٨٠٢ (الهندية) كتاب أدب القاضي. باب كيف يستحلف الحاكم؟. وانظر فتح الباري ٤٨٩/٦. وفيه:
(٥)
وأحمد من شيوخ البخاري. أهـ.
(٦) سقطت من نسخة ((م)).
(٧) انظر التعليق رقم (٥).
٣٩

قولُهُ في [٤٩]: باب نزول عيسى(١).
عقب حديث [٣٤٤٩] يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة، أن
أبا هريرة، قال: قال رسول الله، عَّه، ((كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم،
وإمامكم منكم)). تابعه عقيل والأوزاعيّ(٢).
أما حديث عُقيلِ ، فقرأته على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، أخبركم أبو نصر
ابن الشيرازي، في كتابه، عن محمود بن إبراهيم، أن الحسن بن العباس الفقيه،
أخبرهم /ح١٩٦ ب/، أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي، (٣)
أنا عبدالله بن جعفر، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل،
عن الزهري، عن نافع، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله، عَّ له،: ((كيف أنتم
إذا نزل ابن مريم وإمامكم منكم)).
وأما حديث الأوزاعي: وبه إلى محمد بن إسحاق (٤)، حدثنا خيثمة بن سليمان،
ومحمد بن يعقوب، قالا: أنا العباس بن الوليد بن مرثد، أخبرني أبي. ح. قال: وأنا
محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا بشر بن بكر (٥). ح. قال: وثنا الحسن بن
مروان ثنا إبراهيم بن أبي سفيان ثنا الفريابي، قالوا: ثنا الأوزاعي، أخبرني الزهري،
عن نافع مولى أبي قتادة، عن أبي هريرة أن رسول الله، مَ له، قال: ((كيف أنتم إذا
نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم)».
رواه البيهقي (٦)، عن إسحاق بن محمد السوسي، عن محمد بن يعقوب، فوقع لنا
بدلاً عالياً.
(١)
انظر الفتح ٤٩١/٦.
(٢)
انتهى. انظر الفتح ٦ /٤٩١ .
قال الحافظ في الفتح ٤٩٣/٦: فأما متابعة عقيل، فوصلها ابن منده في ((كتاب الإيمان)) من طريق الليث، عنه،
(٣)
ولفظ مثل سياق أبي ذر سواء. وكذلك قال العيني في عمدة القارىء ٤١/١٦. وانظر هدي الساري ص ٤٩.
(٤) في الفتح ٦/ ٤٩٣: وأما متابعة الأوزاعي فوصلها ابن منده وكذا في عمدة القارىء ٤١/١٦.
(٥) في نسخة ح: بكير. وهو بشر بن بكر البجلي الدمشقي، أبو عبدالله التنيسي. عن الأوزاعي، وحريز بن عثمان،
وعنه الحميدي، ومحمد بن مسكين، والشافعي وثقه أبو زرعة مات بدمياط سنة (١٠٥هـ). انظر خلاصة تذهيب
الكمال ١٢٤/١.
(٦) في البعث له. قاله الحافظ في الفتح ٤٩٣/٦، وكذلك العيني في عمدة القارىء ٤١/١٦. وفي هدي الساري ص
٤٩: ومتابعة الأوزاعي وصلها البيهقي.
٤٠