Indexed OCR Text

Pages 141-160

قلت: هذا حديث صحيح رواه ابن خزيمة في صحيحه هكذا.
ورواه الترمذي(١)، والنسائي(٢)، عن أبي سعيد الأشج، وأبو داود (٢)، وابن
ماجة(٤)، وإبراهيم الحربي: عن محمد بن عبدالله بن نُمَيْرٍ، كلاهما عن أبي خالد
الأحمر. قال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي خالد (٥).
ورواه الدار قطني(٦): عن أحمد بن إسحاق، عن الأشج.
ورواه / م٧٣ أ/ الحاكم في مستدركه(٢): عن أبي بكر بن بالويه، عن عبدالله
ابن أحمد بن حنبل، فوقع لنا موافقة للترمذي، والنسائي، وبدلاً لأبي داود ، وابن
ماجة، والدارقطني، والحاكم. وقال الدارقطني بعد تخريجه (٨): هذا إسناد حسن
صحيح، رواته كلهم ثقات. وقال الحاكم بعد تخريجه(٩): هذا صحيح على شرطهما ولم
يخرجاه.
قلت: لم يخرج البخاري لعمرو بن قيس في صحيحه شيئاً. وللحديث مع ذلك
عِلَّةٌ خفية. ذكر الترمذي في العلل أَنَّ بعض الرواة، قال فيه: عن أبي إسحاق،
قال: حُدِّثْتُ عن صلة فذكره.
قلت: وله متابع بإسناد حسن:
قال عبد الرزاق في مصنفه (١٠): عن الثوري عن منصور، عن ربعي بن حراشٍ ،
عن رجل، عن عمارة، نحوه.
(١) في سننه ٣/ ٧٠. كتاب الصوم (٦) باب ماجاء في كراهية صوم يوم الشك (٣) حديث رقم (٦٨٦) وقال أبو
عيسى حديث عمار حديث حسن صحيح أهـ.
(٢) في سننه ص ٣٥٢ (الهندية) كتاب الصيام باب صيام يوم الشك.
(٢) في سننه ٣٠٠/٢ كتاب الصوم/ باب كراهية صوم يوم الشك، حديث رقم (٣٣٣٤).
في سننه ٥٢٧/١، كتاب الصيام (٧) باب ما جاء في صيام يوم الشك (٣) حديث رقم (١٦٤٥).
(٤)
انظر التعليق رقم (١). وفي التعليق المغني بحاشية سنن الدارقطني ١٥٧/٢ رواه ابن حبان في صحيحه في النوع
(٥)
الثامن والسبعين من القسم الأول أهـ.
(٦)
في سننه ١٥٧/٢ كتاب الصيام (١٢) حديث رقم (٥).
(٧)
انظر المستدرك ٤٢٤/١ كتاب الصوم من صام يوم الشك.
(٨)
انظر قول الدارقطني في سننه ٢/ ١٥٧.
(٩)
انظر المستدرك ٤٢٤/١: وقد أقره الذهبى.
(١٠) في مصنفه ١٥٩/٤ كتاب الصوم باب فصل ما بين رمضان وشعبان حديث رقم (٧٣١٨).
١٤١

وقال ابن أبي شيبة (في مصنفه)(١): ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيُّ، عن
منصور، عن ربعي، أَنَّ عمار بن ياسر، وناساً (معه)(٢) أَتوهم يسألونه في اليوم
الذي يُشَكُّ فيه أنه من رمضان، فاجتمعوا، واعتزلهم رجل، فقال له عمار: تعال،
فَكُلْ، فقال: فإني صائم. فقال له عمار: إِنْ كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، فتعال،
فَكُلْ، هكذا رواه.
وفي رواية الثوري دليلٌ على أَنَّ ربعياً لم يدرك هذه القصة، وإِنْ كان الرجل
المبهم في روايته هو صلة بن زفر، فهي متابعة قوية لحديث أبي إسحاق.
قلت: وله شاهد من رواية وكيع، عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن
عكرمة، عن ابن عباس / ز ١٥٤ ب/ نحو حديث عمار. رواه أحمد بن عمر
الوكيعي، وأحمد بن عاصم الطبراني، عن وكيع موصولاً. ورواه إسحاق بن ابراهيم
ابن راهويه، عن وكيع، فلم يجاوز به عكرمة. وهكذا رواه يحيى القطان عن الثوري
ورويناه في ترجمة محمد بن عيسى من تاريخ الخطيب(٢).
قولُهُ: [١٢ -] باب شهرا عيد لا ينقصان(٤).
قال إسحاق: وإِنْ كان ناقصاً فهو تمام. وقال أحمد (٥): لا يجتمعان كلاهما
ناقص(٦).
ذكره عقب حديث [١٩١٢] أبي بكرة ((شهرا عيد لا ينقصان، رمضان وذو
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)). وروايته في مصنفه ٧٢/٣: كتاب الصيام باب ما قالوا في اليوم الذي يشك
فيه بصيام. وإسناده حسن.
(٢) في نسخة ((ح)) معهم.
(٢) انظر تاريخ بغداد ٣٩٧/٢: ترجمة محمد بن عيسى بن عبدالله الادمي. حدث عن أحمد بن عمر الوكيعي روى عنه
أبو العباس بن عقدة الكوفي.
قال الخطيب: أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن حسنويه بن علي اللباد حدثنا أحمد بن محمد بن سعد، حدثنا
محمد بن عيسى بن عبدالله الأدمي البغدادي، حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي ثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى الله ورسوله)) تابعه أحمد بن عاصم
الطبراني عن وكيع ورواه اسحاق بن راهويه عن وكيع فلم يجاوز به عكرمة. وكذلك رواه يحيى القطان عن الثوري
لم يذكر ابن عباس. أهـ.
(٤)
انظر الفتح ١٢٤/٤.
(٥)
هكذا في نسخ المخطوطة. وفي البخاري: محمد. انظر الفتح ١٢٤/٤.
(٦). انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
١٤٢

الحجة ، ولم يقع هذا التعليق في روايتنا من طريق أبي ذر، عن مشايخه (وقد نقل
ذلك الترمذي في جامعه(١) عقب حديث أبي بكرة، عن أحمد وإسحاق بمعناه،
وذكر إسناده إليهما بما نقله عنهما في آخر الجامع)(٢).
فأما قول إسحاق فرواه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمته: أنبأنا بذلك عبدالله
ابن محمد (٣) المكي، عن سلمان بن حمزة، عن علي بن الحسين [بن المُقَيَّرِ]، عن أبي
الفضل الميهني، عن أبي بكر بن علي بن خلف، عنه(٤)، سمعت أبا الفضل محمد بن
إبراهيم، يقول: سمعت أحمد بن سلمة، يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يسأل
عن: ((شهرا عيد لا ينقصان)). فقال: إنكم ترون العدد ثلاثين، فإذا كان
(تسعاً)(٥) وعشرين يرونه نقصاناً، وليس ذلك بنقصان، إذ جعله الله شهراً كاملاً،
وإنما خص هذين الشهرين بالذكر من بين الشهور، لأن الناس كانوا إنما يَتَحفَّظُونَ
من شُهُور السنة نقصان العدد وكماله في هذين الشهرين، فمضى من النبي، عَلَّهِ،
القول فيهما لذلك. ويقول: وإِنْ رأيتم العدد نُقْصَاناً فهو تام فلا تسموه ناقصاً.
قلت: ووهم الشيخ علاء الدين مغلطاي، فزعم أنَّ إسحاق الذي قال ذلك هو
إسحاق بن سويد، راوي حديث أبي بكرة ولا يعرف ذلك عنه. والله أعلم (٦).
وأما قول أحمد (٧)، وهو ابن حنبل، رحمه الله، فقال أبو ....
(١) ٧٥/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان (٨) حديث رقم (٦٩٢) وقال أبو عيسى: حديث
أبي بكرة حديث حسن. وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن النبى، عَلِّ، مرسلاً. قال
أحمد: معنى هذا الحديث ((شهرا عيد لا ينقصان)) يقول: معا في سنة واحدة: شهر رمضان وذو الحجة إن نقص
أحدهما تم الآخر. وقال اسحاق: معناه ((لا ينقصان)) يقول: وإن كان تسعا وعشرين فهو تمام غير نقصان. وعلى
مذهب اسحاق يكون ينقص الشهران معا في سنة واحدة أهـ. سنن الترمذي: ٧٦/٣.
(٢) ما بين القوسين سقط من نسخة: ح.
في نسخة ح: «أحمد ».
(٣)
(٤) وقد أشار الحافظ إلى روايته هذه في الفتح ١٢٥/٤ فقال: ((وروى الحاكم في تاريخه بإسناد صحيح أن إسحاق بن
إبراهيم سئل عن ذلك فقال: انكم ترون العدد ثلاثين فإذا كان تسعاً وعشرين ترونه نقصاناً وليس ذلك
بنقصان ».
(٥) من ح وفي ز، (( تسع)).
(٦)
انظر الفتح ١٢٥/٤ وعمدة القارىء ٣٧/٩.
لكن سبق وأن أشرت إلى أن ما في البخاري قال محمد. انظر الفتح ١٢٤/٤ وكذلك عمدة القارىء ٣٦/٩ وانظر
(٧)
التعليق رقم (٤)
١٤٣

قولُهُ: [١٦] باب قول الله تعالى [١٨٧: البقرة]: ﴿وكُلُوا وآشربوا حتى يتبين
لكم الخيطُ الأبيضُ من الخيط الأسودِ من الفجر .. ﴾(١).
فيه البراء، عن النبي، عَّهِ. انتهى(٢).
وقد أسند حديث البراء في الباب الذي قبله(٢).
(قولُهُ: [١٧] باب قول النبي، عَّ: ((لا يمنعن أحدكم أذان بلالٍ من
سحوره» (٤).
وصله في الأذان(٥) من حديث ابن مسعود نحوه.
ووصله مسلم (٦) من حديث سمرة بن جُنْدَبٍ)(٧).
قولُهُ: [٢١] باب إذا نُودِيَّ بالنهار صوماً (٨).
قالت أُمَّ الدرداء: كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعامٌ؟ فإِنّ قلنا: لا، قال:
فإني صائم يومي هذا. انتهى(٩).
قال البيهقي(١٠): أنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنا عبدالله بن جعفر، أنا
يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد / ح ١١٩ أ/ عن أيوب،
عن أبي قلابة / ز ١٥٥ أ/ قال: حدثتني أم الدرداء، أنَّ أبا الدرداء كان يجيء
بعدما يصبح، فيقول: أعندكم غداء؟ فإن لم (يجد)(١١)، قال: فأنا إذن صائم.
(١) انظر الفتح ٠١٣٢/٤
(٢) ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٣) في باب قول الله جل ذكره ١٨٧: البقرة ﴿أُحِلَّ لكم ليلةَ الصيامِ الرفثُ إلى نسائكم ... الخ﴾ رقم (١٥) حديث
رقم (١٩١٥) انظر الفتح ١٢٩/٤.
(٤) من كتاب الصوم (٣٠) وترجمة الباب في البخاري: ((لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال)). انظر الفتح ١٣٦/٤.
(٥) كتاب رقم (١٠) باب الأذان قبل الفجر (١٣) حديث رقم (٦٢١). انظر الفتح ١٠٣/٢.
في صحيحه ٧٦٩/٢، كتاب الصيام (١٣) باب (٨) حديث رقم ٤١ - (١٠٩٤) وحديث ٤٢، ٤٣، ٤٤
(٦)
وحديث آخر بدون رقم.
(٧) ما بين القوسين سقط من نسخة: ح.
(٨) من كتاب الصوم (٣٠) انظر الفتح ٤ /١٤٠.
(٩) هذا مما علقه ترجمة للباب.
(١٠) في السنن الكبير ٢٠٤/٤. كتاب الصيام. باب المتطوع يدخل الصوم بنية النهار قبل الزوال.
(١١) في السنن الكبير: يجده.
١٤٤

رواه ابن أبي شيبة(١): عن عبد الوهاب، عن أيوب، نحوه.
ورواه عبد الرزاق في جامعه(٢): عن معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس
الخولاني وعن معمر، عن أيوب به.
وعن ابن جريج(٣)، عن عطاء، عن أم الدرداء، به.
قولُهُ بعده(٤): وفعله أبو طلحة، وأبو هريرة، وابن عباس، وحُذَيْفَةً [ رضي الله
عنهم](٥).
أما أثر أبي طلحة، فقال البيهقي (٦): أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر القطان، ثنا
سهل بن عمار، ثناروح ثنا (سعيد)(٧)، عن قتادة، عن أنس بن مالك ((أَنَّ
أبا طلحة كان يأتي أهله من الضُّحَى، فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قالوا: لا .
صام ذلك اليوم أو قال: إني صائم.
قرأته - عالياً - على فاطمة بنت المنجا، أخبركم عبدالله بن الحسين، أنَّ محمد بن
/م ٧٣ ب/ أبي بكر، أخبره: عن السلفي، أنا أحمد بن علي، من أصله، أنا أبو
علي بن شاذان، أنا عبدالله بن إسحاق الخراساني، أنا عبدالله بن الحسن، ثنا روح،
بهذا سواء.
وقرأْتُه - عالياً - على هذه الطريق أيضاً، على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد،
عن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، أَنَّ محمد بن إبراهيم الإربلي، أخبره: أنا يحيى
ابن ثابت، أنا علي بن أحمد بن الخِلِّ، أنا أحمد بن عبدالله المحاملي، ثنا محمد بن
عبدالله بن إبراهيم، ثنا عبدالله بن محمد بن مضر، ثنا الأنصاري، ثنا حُمَّيْدٌ، عن
أنس، قال: كان أبو طلحة يدخل إلى أم سليم، فيقول لها: آتنا بغداء، فتقول ما في
البيت شيء، فيقول: أنا صائم.
في مصنفه ٣١/٣ كتاب الصيام من كان يدعو بغدائه ولا يجد فيفرض الصوم.
(١)
انظر المصنف ٢٧٢/٤: كتاب الصيام باب افطار التطوع وصومه إذا لم يبيته، حديث رقم (٧٧٧٤).
(٢)
(٤)
انظر المرجع السابق رقم (٧٧٧٦).
(٣)
أي بعد الأثر المذكور سابقاً في الباب رقم (٢١) انظر الفتح ١٤٠/٤.
(٥)
زيادة من البخاري. وانتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
في السنن الكبير ٢٠٤/٤ كتاب الصيام باب المتطوع يدخل في الصوم بنية النهار قبل الزوال.
(٦)
(٧) في السنن الكبير: شعبة.
١٤٥

رواه ابن أبي شيبة (١): عن يزيد بن هارون، وعبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن
حمد به.
رواه البزار في مسنده، بإسناد آخر إلى أنس.
ورواه عبد الرزاق(٢)، (عن عثمان)(٣)، عن سعيد، عن قتادة.
وأما أثر أبي هريرة، فقال البيهقي (٤): أنا أبو نصر بن قتادة، وأبو الحسن بن
أبي المعروف الفقيه، قالا: ثنا أبو عمرو بن نجيد، أنا أبو مسلم، أنا أبو عاصم، عن
ابن أبي ذئب، عن عثمان بن نجيح، عن ابن المسيب، قال: رأيت أبا هريرة، يطوف
بالسوق ثم يأتي أهله فيقول: عندكم(٥) شيء؟ فإن قالوا: لا. قال: فأنا صائم.
وأخبرنا به عالياً أبو الفرج بن الغزي، مشافهة، أنَّ موسى بن علي، أخبره: أنا
أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا
حبيب بن الحسن، ثنا أبو مسلم به مثله.
وأما أثر ابن عباس، فقال عبد الرزاق(٦): أنا معمر، عن قتادة، عن ابن
عباس، قال: الصائم بالخيار ما لم يحضر الغداء.
وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧): حدثنا بن أبي داود هو إبراهيم بن
سليمان، ثنا الوحاظيُّ، ثنا سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن
عكرمة، عن ابن عباس، ((أَنَّهُ كان يُصْبِحُ حتى يُظْهِر، ثم يقول: والله لقد
/ز ١٥٥ ب/ أصبحت، وما أريد الصوم، وما أكلت من طعام، ولا شراب منذ
اليوم، ولأصومن يومي هذا)).
وأما أثر حذيفة، فقرىء على محمد بن محمد بن علي، وأنا شاهد، وقرأت على
في مصنفه ٣١/٣ كتاب الصيام من كان يدعو بغدائه ولا يجد فيفرض الصوم.
(١)
في مصنفه ٢٧٣/٤ كتاب الصيام باب افطار التطوع وصومه إذا لم يبيته حديث رقم (٧٧٧٨).
(٢)
(٣)
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
في السنن الكبير ٢٠٤/٤: كتاب الصيام باب المتطوع يدخل في الصوم بنية النهار قبل الزوال.
(٤)
(٥)
في السنن الكبير: أعندكم.
في مصنفه ٢٧٣/٤ كتاب الصيام باب افطار التطوع وصومه إذا لم يبيته حديث رقم (٧٧٧٨).
(٦)
(٧)
انظر كتاب شرح معاني الآثار ٥٦/٢ كتاب الصيام باب الرجل ينوي الصيام بعد ما يطلع الفجر.
١٤٦

أبي الحسن بن أبي المجد، كلاهما عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد، إجازة إِنْ لم
يكن سماعاً، أنَّ الحسين بن المبارك، أخبرهم: أنا أبو زرعة، أنا مكي، أنا أبو بكر
القاضي، ثنا الأصم، أنا الربيع / ح ١١٩ ب/ قال الشافعي(١)، حكاية عن بشر بن
السري، وغيره عن سفيان، عن الأعمش، عن طلحة بن مُصَرَّفٍ، عن سعد بن
عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنَّ حذيفة بدا له الصومُ، بعدما زالت
الشمس، فصام.
وقال البيهقي(٢): أنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو المحمد أباذي، ثنا أبو قلابة، ثنا
روح بن عبادة، ثنا سفيان هو الثوري، به، مثله.
وهكذا رواه عبد الرزاق(٣)، في جامعه: عن الثوري.
ورواه ابن أبي شيبة(٤): عن يحيى القطان، عن سفيان، به.
وقد روي هذا من حديث عائشة، عن النبي، عَّ له، من فعله. أخرجه مسلم(٥).
وفي إسناده طلحة بن يحيى بن طلحة. وفيه مقال.
قولُهُ في: [٢٢] باب الصائم يُصْبِحُ جُنُباً (٦).
عقب حديث [١٩٢٦] أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أَنَّ أباه
عبد الرحمن أخبر مروان، أَنَّ عائشة، وأم سلمة أخبرتاه أَنَّ رسول الله، عِ لمه، كان
يدركه الفجر، وهو جُنُبّ من أهله، ثم يغتسل، ويصوم. وفيه قصة أبي هريرة في
ترك الصوم. وقوله: أخبرنيه الفضل بن عباسٍ. وقال همام، وابن عبدالله بن عمر،
عن أبي هريرة ((كان النبي، عَّه، يأمرنا بالفطر)) والأول أَسندُ(٧).
(١) رواية الشافعي هذه أخرجها البيهقي في السنن الكبير ٢٠٤/٤ كتاب الصيام باب من دخل في صوم التطوع بعد
الزوال، قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب .... الخ.
(٢)
في السنن الكبير ٢٠٤/٤ كتاب الصيام باب من دخل في صوم التطوع بعد الزوال.
في مصنفه ٢٧٤/٤ كتاب الصيام باب افطار التطوع وصومه إذا لم يبيته. حديث رقم ( ٧٧٨٠).
(٣)
(٤)
في مصنفه ٢٩/٣ كتاب الصيام من قال: الصائم بالخيار في التطوع.
في صحيحه ٨٠٨/٢ كتاب الصيام (١٣) باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال حديث رقم ١٦٩ -
(٥)
( ١١٥٤).
(٦)
(٧)
انظر الفتح ٤/ ١٤٣ +
انظر المرجع السابق.
١٤٧

أما حديث همام، فقال الإمام أحمد (١): حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن همام
ابن مُنَبِّهٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، عَ لَّه: ((إذا نُودِيَ للصلاة، صلاة
الصبح، وأحدكم جُنُبٌ فلا يصم يومئذ)).
وأما حديث ابن عبدالله بن عمر، فأخبرنا به أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن
سليمان بن حمزة، أنا أبو الحسن بن أبي عبدالله النجار، مُشَافَهَةً، أنا الحافظ أبو
العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار، في كتابه، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن
الحسن الحداد، أنا أبو نعيم، أنا الطبراني (٢)، ثنا عبد الرحمن بن جابر الطائي، ثنا
بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، أخبرني عبدالله بن عمر ((أنه
جامع في رمضان، فاستيقظ قبل أن يطلع الفجر، ثم نام قبل أن يغتسل حتى أصبح،
قال: فلقيت أبا هريرة حين أصبحت، فاستفتيته في ذلك، فقال: ((افطر فإن رسول
الله، عَِّ، قد كان يأمرنا بالفطر إذا أصبح الرجل جُنُباً)). قال عبدالله بن
عبدالله: فجئتُ عبدالله بن عمر، فأخبرته بالذي أفتاني به أبو هريرة، فقال:
( أُقْسِمُ بالله، لئنْ أفطرتَ لأوجعنَّ جنبك، صُمْ، فإن بدا لك أَنْ تصوم يوماً
آخر: فافعل / ز ١٥٦ أ/ .
رواه النسائي في السنن الكبرى (٣): عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، عن بشر
ابن شعيب، فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه أيضاً من طريق عقيل، عن الزهري، عن عبيدالله بن عمر. وكأن
البخاري لم يُسَمِّهِ لهذا الاختلاف في اسمه (٤).
(١) في مسنده ٣١٤/٢.
(٢) أشار الحافظ الى هذه الرواية في هدي الساري ص ٢٣ فقال: وحديث عبيدالله ويقال عبدالله بن عبدالله بن عمر
في مسند الشاميين للطبراني أهـ. وانظر الفتح: ١٤٦/٤ وعمدة القارىء ٦٦/٩.
(٣) أشار الحافظ في هدي الساري ص ٣٩ إلى أن هذه الرواية في السنن الكبير للنسائي أهـ. وانظر الفتح: ١٤٦/٤،
وعمدة القارىء : ٦٦/٩ .
(٤) انظر الفتح ١٤٦/٤. وعمدة القارىء ٦٦/٩.
١٤٨

قولُهُ: [٢٣] باب المباشرة للصائم(١).
وقالت عائشة (رضي الله عنها)(٢): يَحْرُمُ عليه فَرْجُها(٣). /ح ١٢٠ أ/.
(قال الطحاوي(٤): حدثنا ربيع المؤذن، ثنا شعيب بن الليث، ثنا الليث، عن
بكير بن الأشج، عن أبي مرة، مولى عقيل، عن حكيم بن عقال، قال: سألت عائشة
ما يحرم عليَّ من آمرأتي، وأنا صائم؟ [قالت](٥): فرجها)(٦).
وقال عبد الرزاق في جامعه(٧): عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن
مسروق قال: سألت عائشة ما يحل للرجل من امرأته صائماً؟ [قالت](٨): كل شيء
إلا الجماع.
قولُهُ فيه(٩): قال ابن عباس: (مآربُ): حاجة. وقال طاوُسّ: (غير أُولي
الإربة): الأحمق لا حاجة له في النساء. انتهى (١٠).
أما قول ابن عباس، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا
حفص بن جُمَيْع، ثنا سماك هو ابن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله:
﴿وَلِيَ فيها مآربُ أُخرى﴾ [١٨: طه] قال: حوائج أُخرى(١١).
ورواه ابن جرير (١٢): عن أحمد بن عبدة.
وقال أيضاً(١٣): حدثني علي، يعني القنطري، ثنا عبدالله، حدثني معاوية، عن
علي، هو ابن طلحة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿ولي فيها مآرب أُخْرَىْ﴾
(١)
انظر الفتح ١٤٩/٤.
(٢)
ما بين القوسين سقط من: م، ز .
(٣)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
في شرح معاني الآثار ٩٥/٢: كتاب الصوم باب القبلة للصائم.
(٤)
(٥)
من شرح معاني الآثار. وفي المخطوطة: قال.
ما بين القوسين سقط من نسخة: ح.
(٦)
انظر المصنف ١٩٠/٤ كتاب الصيام باب مباشرة الصائم حديث رقم (٨٤٣٩).
(٧)
من المصنف. وفي المخطوطة: قال.
(٨)
(٩) أي في الباب المذكور سابقاً رقم (٢٣).
(١٠) هذا مما علقه ترجمة للباب.
(١١) أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ١٥١/٤ فقال: وصله - أي أثر ابن عباس - ابن أبي حاتم من طريق علي بن
أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ((ولي فيها مآرب أخرى، حاجة أخرى أهـ. وانظر عمدة القارىء ٦٨/٩.
(١٢) في تغيره ١٦/ ١١٧.
(١٣) انظر المرجع السابق.
١٤٩

قال: يقول حاجة أخرى.
وأما قول طاوُسٍ، فقال عبد الرزاق في التفسير (١): أنا معمر، عن ابن طاوس،
عن أبيه، في قوله: ﴿غير أولي الإربة﴾ [٣١: النور] قال: هو الأحمق الذي ليس له
في النساء حاجة.
أخبرنا بذلك أبو بكر بن إبراهيم بن العز، فيما قرأنا عليه، أخبركم عبدالله بن
الحسين الأنصاري، أن عثمان بن علي، أخبرهم: عن السلفي، أنا مكي بن منصور ،
أنا أحمد بن الحسن القاضي، أنا أبو طاهر المعْقِلي، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا
عبد الرزاق بهذا (٢).
قولُهُ: [٢٤] باب القُبْلَةِ للصائم(٣).
وقال جابر بن زيد: إِنْ نظر فأمنى يُتِمُّ صومه(٤).
قال ابن أبي شيبة في مصنفه(٥): أنا يزيد بن هارون، عن حبيب، عن عمرو بن
هرم، قال: سُئِلَ جابر بن زيد، عن رجل نظر إلى امرأته في رمضان فأمنى من
شهوتها، هل يُفْطِرُ؟ قال: لا، ويتم صومه.
قولُهُ: [٢٥] باب اغتسال الصائم(٦).
وبلَّ ابن عمر [رضي الله عنهما ](٧) ثوباً، فألقاه(٨) عليه، وهو صائم.
(١) أشار العيني في عمدة القارىء ٦٨/٩ اليه فقال: وهذا التعليق وصله عبد الرزاق في تفسيره: عن معمر عن ابن
طاوس عن أبيه في قوله - غير أولي الإربة - هو الأحمق الذي ليس له في النساء حاجة أهـ وانظر تفسير عبد
الرزاق ٦٣ ل: وزاد : ولا ارب.
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٥١/٤ فقال: وقد وقع لنا هذا الأثر - أي أثر طاوس - بعلو في (( جزء
(٢)
محمد بن يحيى الذهلي)) المروي من طريق السلفي أهـ.
(٣)
انظر الفتح ٤/ ١٥٢.
هذا التعليق ذكر هنا في هذا الباب وهو في البخاري في الباب الذي قبله وقال الحافظ في الفتح ١٥١/٤ (تنبيه):
(٤)
وقع هذا الأثر في رواية أبي ذر وحده هنا ووقع في رواية الباقين في أول الباب الذي بعده وذكره ابن بطال في
البابين معاً ومناسبته للبابين من جهة التفرقة بين من يقع منه الانزال باختياره وبين من يقع منه بغير اختياره كما
سيأتي بسط القول فيه. إن شاء الله أهـ.
انظر ٧٠/٣ كتاب الصيام باب ما قالوا في الصائم يفطر حين يمني.
(٥)
(٦)
انظر الفتح ١٥٣/٤.
(٧ )
زيادة من البخاري.
أثبته هنا كما في رواية الكشميهني. وفي البخاري في الروايات الأخرى: ((فألقى)).
(٨)
١٥٠

ودخل الشعبي الحمام، وهو صائم، وقال ابن عباس: لا بأس أَنْ يَتَطَعَّمَ القِدْرَ
والشيء .
وقال الحسن: لا بأس بالمضمضة والتبرد للصائم.
وقال ابن مسعود: إذا كان صوم أحدكم فليصبح [ دهيناً](١) مُترجلاً.
وقال أنس: إِنَّ لي أَبْزَنَ، أَتَقَخَّمُ فيه، وأنا صائمٌ.
ويذكر عن النبى، صلى الله / ز ١٥٦ ب/ عليه وسلم، أَنَّهُ استاك، وهو صائم.
وقال ابن عمر: يستاك أول النهار، وآخره، ولا يبلع ريقه.
وقال عطاء: إِنْ ازدرد ريقه، لا أقول يُفْطِرُ.
وقال ابن سيرين: لا بأس بالسواك الرطب. قيل: له طعم. قال: والماء له طعم،
وأنت تَمَضْمَضُ بهِ.
ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأساً. انتهى(٢).
أما أثر ابن عمر، فقال ابن أبي شيبة في المصنف (٣): ثنا يحيى بن سعيد، عن
عبدالله بن أبي عثمان، قال: رأيت ابن عمر، وهو صائم، يبل الثوب، ثم يلقيه
علیه )).
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٤)، فقال: قال لي إبراهيم بن موسى، أنا يحيى
ابن سعيدٍ، عن عبدالله بن أبي عثمان ((أنه رأى ابن عمر يبل ثوباً فَيُلْقَى عليه، وهو
صائم)».
وأما الشَّعبِيُّ، فقال ابن أبي شيبة(٥): ثنا أبو الأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، قال:
رأيت الشعبي يدخل الحمام، وهو صائم /ح ١٢٠ ب/.
من البخاري وفي المخطوطة ((دهنا)).
(١)
(٢)
انظر الفتح ١٥٣/٤
انظر ٤٠/٣ كتاب الصيام ما ذكر في الصائم يتلذذ بالماء. وانظر الفتح: ١٥٣/٤ وعمدة القارىء ٧١/٩.
(٣)
(٤)
انظر ١٤٧/٥ ترجمة رقم (٤٥٠) انظر أيضاً الفتح ١٥٣/٤.
في مصنفه: ٦٥/٣، كتاب الصيام. في الرجل يدخل الحمام وهو صائم وانظر الفتح ١٥٤/٤ وقال: ومناسبته
(٥)
للترجمة ظاهرة.
وانظر أيضاً: عمدة القارىء: ٧٢/٩.
١٥١

وأما قول ابن عباس، فقال البغوي في الجعديات: ثنا علي بن الجعد، ثنا
شريك، عن سليمان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((لا بأس أنْ يتطاعم الصائم
بالشيء، يعني المرقة ونحوها ))(١).
أنبأنا بذلك علي بن محمد بن أبي المجد، شفاهاً، عن سلمان بن حمزة، عن علي
ابن الحسين، عن المبارك بن الحسن، أنا عبدالله بن محمد الخطيب، في كتابه، أنا
عبيد الله بن حبابة، ثنا البغوي بهذا(٢).
رواه أبو بكر بن أبي شيبة، في المصنف(٣): عن شريك بإسناده، ولفظه: ((أَنْ
يتطاعم الصائم من القدر)).
وقال أيضاً(٤): حدثنا وكيع، أنا آَسْرائيلُ، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس
قال: لا بأس أَنْ يذوق الخلَّ والشيء، ما لم يدخل حلقه، وهو صائمٌ. جابرٌ هو
الجعفي (٥) متروك.
وأما قول الحسين، فقال عبد الرزاق في مصنفه(٦): عن معمر، عمَّنْ سمع
الحسن، يقول(٧): رأيت عثمان بن أبي العاصي يغرفه، وهو صائم. يمجُّ الماء، ويصب
على نفسه الماء. قال: وكان الحسن يمضمض، وهو صائم، ثم يمجه وذلك في شدة
الحر.
وأما التَّبْرِيدُ.
وفي هذا حديثٌ مرفوعٌ من طريق أبي بكر بن عبدالرحمن، عن بعض أصحاب
(١، ٢) أشار الحافظ في الفتح ١٥٤/٤ إلى هذه الرواية فقال: ورويناه ــ أي أثر ابن عباس - في الجعديات من هذا الوجه
بلفظ «لا بأس أن يتطاعم الصائم بالشيء يعني المرقة ونحوها أهـ.
(٣) انظر ٤٧/٣ كتاب الصيام في الصائم يتطعم بالشيء: حدثنا شريك عن سليمان عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((لا
بأس أن يتطاعم الصائم عن القدر)).
أي ابن أبي شيبة في مصنفه وانظر عمدة القارىء ٧٢/٩ حيث ساق الرواية سنداً ومتناً.
(٤)
(٥)
انظر المغني في الضعفاء ص ١٢٦ ترجمة رقم (١٠٧٩).
(٦)
انظر ٢٠٦/٤ كتاب الصيام باب المضمضة للصائم رقم (٧٥٠٥).
في نسخة (( ح)): قال وهو خطأ.
(٧)
١٥٢

النَِّىِّ، ◌َِّ، قال: لقد رأيت النَّىَّ، عَ لَّهِ، بالعَرْج(١) يصب على رأسه الماء، وهو
صائم من العطش، أو من الحر.
رواه مالك في الموطأ(٢)، وأبو داود (٣)، وغيرهما بإسنادٍ صحيح.
.
وأما قول ابن مسعود ...
وأما قول أنس، فقال قاسم بن ثابت، في الدلائل له: حدثنا عبدالله بن عليٍّ، ثنا
عبدالله بن هاشم، ثنا وكيع، عن عيسى بن طهمان، سمعت أنس بن مالك، يقول:
إِنَّ لي أبزن إذا وجدت الحر انقحمت فيه، وأنا صائم. قال قاسم: الأبْزَنُ حجر
منقور كالحوض / ز ١٥٧ أ/ أراد أنس أنه مملوءٌ ماءً. وكان يدخل فيه يتبرد فيه،
وهو صائم. والناس على الرُّخْصَةِ فيه على قول أنسٍ. وكان بعضهم يكرهه(٤).
وبه إلى وكيع: عن الحسين بن صالحٍ ، وآبنه، عن مغيرة عن إبراهيم، أَنَّهُ كان
يكره (للصائم)(٥) بل الثياب.
وأما الحديث المرفوع، فسيأتي الكلام عليه قريباً من رواية عامر بن ربيعة (٦) كما
(١) العرج بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم: قرية جامعة في واد من نواحي الطائف. وقيل واد به. والعرج: عقبة بين مكة
والمدينة. والعرج بلد باليمن بين المحالب والمهجم. أهـ. مراصد الإطلاع ٩٢٨/٢ والمراد هنا المكان الثاني كما
بينته رواية أبي داود ومالك التاليتين.
(٢) انظر ٢٩٤/١ كتاب الصيام باب ما جاء في الصيام في السفر (٧) حديث رقم (٢٢) وحدثني عن مالك عن سمي
مولى أبي بكر بن عبدالرحمن عن أبي بكر بن عبدالرحمن عن بعض أصحاب رسول الله، مٍَّ، أن رسول الله،
عَ ◌ّ، أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر. وقال: ((تقوا لعدوكم)) وصام رسول الله عَ له .
قال أبو بكر: قال الذي حدثني: لقد رأيت رسول الله عَّله، بالعرج يصب الماء على رأسه من العطش أو من
الحر ثم قيل لرسول الله مَ ◌ّةٍ .... الحديث.
(٣) في سننه ٣٠٧/٢ كتاب الصوم باب الصائم يصب عليه الماء من العطش ويبالغ في الاستنشاق. حديث رقم
(٢٣٦٥) حدثنا عبيدالله بن مسلمة القعنبى عن مالك عن سمى ... الخ.
(٤) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ١٥٤/٤ فقال: وهذا الأثر - أي أثر أنس - وصله قاسم بن ثابت في
(((غريب الحديث)) له من طريق عيسى بن طهمان سمعت أنس بن مالك يقول: ((ان لي أبزن إذا وجدت الحر
تقحمت فيه وأنا صائم)). وكأن الابزن كان ملآن ماء فكان أنس إذا وجد الحر دخل فيه يتبرد بذلك. وانظر
عمدة القارىء ٧٣/٩ .
وقال الحافظ أيضاً: الأبزن بفتح الهمزة وسكون الموحدة وفتح الزاي بعدها نون حجر منقور شبه الحوض وهي
كلمة فارسية ولذلك لم يصرفه، وأتقحم فيه: أي أدخل أ هـ. انظر الفتح ١٥٤/٤ وعمدة القارىء ٧٣/٩.
(٥) في نسخة ((ح)): مؤخرة بعد قوله ((الثياب)).
(٦) في باب سواك الرطب واليابس للصائم (٢٧) علقة ترجمة له. انظر الفتح ١٥٨/٤.
١٥٣

علقه المصنف.
وأما أثر ابن عمر في السواك، فقال ابن أبي شيبة في المصنف(١): ثنا ابن عُلَيَّةً
عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ((أَنَّهُ لم يكن يرى بأساً بالسّواكِ للصائم)).
حدثنا حَفْصّ (٢)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: ((أَنَّهُ كان يستاكُ،
إذا أراد أنْ يروح إلى الظهر، وهو صائم)) / م ٧٤ ب/ .
وقال البيهقيُّ(٢): أخبرنا أبو الحسين بن بِشْرانَ، ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد
الصَّفَّارُ، ثنا سعدان بن نصر، ثنا وكيع، عن عبدالله بن نافع، مولى ابن عمر، عن
أبيه، عن ابن عمر ((أَنَّهُ كان يستاك وهو صائم)).
وأما قول عطاءٍ، فسيأتي بعد فصلين (٤).
وقال سعيد بن منصور في السنن: حدثنا ابن المبارك، أخبرني ابن جُرَيْجٍ ، عن
عطاءٍ، قال: ((لا بأس أَنْ يَزْدَرِدَ الصائمُ ريقهُ)).
وأما قول ابن سيرين، فقال ابن أبي شيبة في المصنف(٥): ثنا عبيد بن سهل
الغُدَانِيُّ، عن عقبة بن أبي حمزة المازِنِيِّ، قال: أتى ابن سيرين رجل فقال: ((ما
ترى في السِّواك للصائم، قال: لا بأس به. قال: إِنَّهُ جَرِيَدةٌ وله طعمٌ، قال: والماءُ
له طعم، وأنت تَمَضْمَضُ به)).
وأما رأْيُ أنس في الكُحْلِ ، فقال أبو داود، في الجزء الخامس عشر من
انظر ٣٥/٣ كتاب الصيام من رخص في السواك الصائم.
(١)
(٢)
القائل هو ابن أبي شيبة في مصنفه ٣٥/٣، ٣٦ في نفس الكتاب والباب المذكورين قبل.
١
(٣)
في السنن الكبير ٢٧٣/٤ كتاب الصيام باب السواك للصائم.
أي في ((باب قول النبى ◌ّ: إذا توضأ فليستنشق بمنخرة الماء)) رقم (٢٨) من نفس الكتاب انظر الفتح
(٤)
١٥٩/٤.
(٥) انظر ٣٧/٣ كتاب الصيام ما ذكر في السواك الرطب للصائم وانظر عمدة القارىء ٧٥/٩ ساق الرواية سنداً
ومتناً. وأشار الحافظ اليها في الفتح ١٥٤/٤ .
١٥٤

السُّن(١): حدثنا وهب بن بَقَّة، ثنا أبو معاوية، عن أبي معاذ عُتْبَةَ، عن عبيدالله
ابن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك: ((أَنَّهُ كان يكتحل، وهو صائم)).
رواه ابن أبي شيبة (٢) من هذا الوجه.
وقد روي عن أنس، عن النبي، مَّلَّه، مرفوعاً.
قال الترمذي(٣): حدثنا عبدُالأعلى بن واصل، ثنا الحسن بن عطية، أنا أبو
عَاتِكَة، عن أنس، قال: ((جاء رجل إلى النبي، مَّله، فقال: اشتكت عيني،
أفأكتحلُ، وأنا صائم؟ قال: نعم.
قال الترمذي (٤): إسناده ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي، عَّله، فيه شيءٌ.
وأما رأي الحسن، فقال عبد الرَّزَّاقِ في مصنفه(٥): عن الثَّوْرِيِّ، عن يونس، عن
الحسن قال ((لا بأس بالكحل للصائم)).
وقال ابن أبي شيبة (٦): ثنا عبدُ الأعلى، عن يونس، عن الحسن، قال: ((كان لا
يرىُ بأساً أَنْ يكتحل الرجل، وهو صائم)) / ح ١٢١ أ/.
وأما رأيُ إبراهيم(٧) فقال سعيد بن منصور: ثنا جرير، عن القعقاع بن يزيد،
قال: سألت إبراهيم آَيَسْتَسْعِطُ الصائم؟ قال: لا. قلت: أَفَيَكْتَحِلُ؟ قال: نعم. قلت:
أجد طعم الصبر في حلقي. قال: ليس بشيءٍ.
وقال ابن أبي شيبة (٨): حدثنا حَفْصّ هو ابن غياث، عن الأعمش، عن
(١) انظر ٣١٠/٢ كتاب الصوم باب في الكحل عند النوم للصائم حديث رقم (٢٣٧٨).
(٢) في مصنفه ٤٧/٣: كتاب الصيام من رخص في الكحل للصائم قال: حدثنا أبو معاوية عن أبي معاذ ... الخ.
(٣)
في سننه ١٠٥/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء في الكحل للصائم (٣٠) حديث رقم (٧٢٦).
(٤)
انظر سننه ١٠٥/٣ وزاد: وأبو عاتكة يضعف.
انظر ٢٠٨/٤ كتاب الصيام باب الكحل للصائم حديث رقم (٧٥١٦) واسناده صحيح قاله الحافظ في الفتح
(٥)
١٥٤/٤. وانظر عمدة القارىء ٧٥/٩.
في المصنف ٤٧/٣ كتاب الصيام من رخص في الكحل للصائم.
(٦)
فقال الحافظ في الفتح ١٥٤/٤: وأما رأي ابراهيم فاختلف عنه. فروى سعيد بن منصور، عن جرير، عن القعقاع
(٧)
ابن يزيد «سألت إبراهيم، أيكتحل الصائم؟ قال: نعم .... الخ أهـ. وانظر عمدة القارىء ٧٥/٩.
(٨) في المصنف ٤٦/٣، ٤٧ كتاب الصيام من رخص في الكحل للصائم: حدثنا حفص عن الأعمش، عن ابراهيم،
قال: ((لا بأس بالكحل للصائم)) حدثنا حفص عن عمرو عن الحسن قال ((لا بأس بالكحل للصائم ما لم يجد
طعمه )).
١٥٥

إبراهيم، قال: ((لا بأس بالكحل للصائم، ما لم يجد طعمه)).
وقال أبو داود / ز ١٥٧ ب/ أيضاً(١): حدثنا محمد بن عبدالله المخرمِيُّ، ويحيى
ابن موسى البَلْخِيُّ، قالا: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، قال: (( ما رأيت أحداً
من أصحابنا يكره الكحل للصائم، وكان إبراهيم يُرخّصُ أَنْ يكتحل الصائم
بالصبر )».
قولُهُ: [٢٦] باب الصائم إذا أكل وشرب ناسياً(٢).
وقال عطاءً: إِنْ استنثر فدخل الماءُ في حلقه لا بأس إِنْ لم يملك(٣).
وقال الحسن: إِنْ دخل حلقه الذباب فلا شيء عليه.
وقال الحسن ومجاهد: إِنْ جامع ناسياً فلا شيء عليه. انتهىُ (٤).
أما قول عطاءٍ، فسيأتي بعد فصل واحد.
وقال عبدالرَّزَّقِ في مصنفه(٥): عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قلت لعطاءٍ: إنسان
استنثر فدخل الماءُ حلقه، قال: لا بأس بذلك، وقاله معمر عن قتادة.
وأما قول الحسن في الذباب، فقال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (1): حدثنا
وكيع، عن أبي مالك، عن ابن نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس ((في الرجل
يدخل في حلقه الذباب (وهو صائم)(٧)، قال: ((لا يفطر)).
حدثنا وكيع (٨)، عن الربيع، عن الحسن، قال: ((لا يفطر)).
وأما قول الحسن في الجماع، فقال عبد الرَّزَّاق(٩): عن ابن جُرَيْجٍ (قال)(١٠).
٢
(١) في سننه ٣١٠/٢ كتاب الصوم باب في الكحل عند النوم للصائم حديث رقم (٢٣٧٩).
(٢)
انظر الفتح ١٥٥/٤.
قال الحافظ في الفتح ١٥٥/٤: أي دفع الماء بأن غلبه فإن ملك دفع الماء فلم يدفعه حتى دخل حلقه أفطر. ووقع في
(٣)
رواية أبي ذر والنسفي ((لا بأس يملك باسقاط ((أن)) وهي على هذا جملة مستأنفة كالتعليل لقوله ((لا بأس))
أهـ. وانظر عمدة القارىء ٧٦/٩ ..
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥)
: ١٧٤/٤، ١٧٥: كتاب الصيام باب الرجل يتمضمض ويستنشق صائماً فيدخل الماء جوفه حديث رقم (٧٣٧٩).
(٦)
١٠٧/٣ كتاب الصيام في الصائم يدخل حلقه الذباب.
(٧)
ما بين قوسين سقط من المصنف.
(٨)
القائل هو ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠٧/٣ نفس الكتاب والباب المذكورين سابقاً.
(٩)
في مصنفه ١٧٤/٤ كتاب الصيام باب الرجل يأكل ويشرب ناسياً. حديث رقم (٧٣٧٦).
(١٠) سقطت من نسخة (( ح)).
١٥٦

سألت عطاءً عن رجل أصاب امرأته ناسياً في رمضان، قال: ((لا يُنْسَىُ هُذا كُلَّهُ،
عليه القضاء، لم يجعل الله له عذراً)).
وعن الثوري(١)، عن رجل، عن الحسن، قال: ((هو بمنزلة من أكل وشرب
ناسياً ».
وأما قول مجاهد، فقال عبدالرَّزَّاق في مصنفه(٢): أخبرنا ابن جُرَيْجٍ، عن ابن
أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ((لو وَطِىءَ رجل امرأته - وهو صائم - ناسياً في
رمضان، لم يكن عليه فيه شيء)).
قولُهُ: [٢٧] باب السّواكِ الرَّطْبِ والْيَابِسِ للصائم(٣).
ويذكر عن عامر بن ربيعة، قال ((رأيت النبيَّ، وَُّلِّ، يَسْتَاكُ وهو صائم ما لا
أُحصي أو (٤) أعدَّ)).
وقال أبو هريرة، عن النبى، عَّمِ: ((لولا أنْ أشق على أمتي لأمرتهمُ بالسّواكِ
عند كل وضوءٍ)).
ويروي نحوه عن جابر وزيد بن خالد، عن النبي، عَ لَّه، ولم يخص الصائم من
غيره.
وقالت عائشة، عن النبى، عَّ ◌َله: ((السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ للفم، مَرْضاةٌ للرب)) وقال
عطاءٌ، وقتادة: يبتلع ريقه. انتهى (٥).
أما حديث عامر بن ربيعة، فقرأت على إبراهيم بن أحمد البَعْلِيِّ، عن إسماعيل
ابن يوسف، في كتابه، أَنَّ عبدالله بن عمر، أخبره، أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن
المظفر، أنا عبدالله بن أحمد [السَّرْخَسِيُّ]، أنا إبراهيم بن خُرَيْمٍ ، أنا عبد بن
(١) القائل هو عبد الرزاق في مصنفه ١٧٤/٤ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (٧٣٧٧).
انظر ١٧٤/٤ نفس الكتاب والباب السابقين حديث رقم (٧٣٧٥) قال: أخبرنا معمر عن إبن أبي نجيج عن مجاهد
(٢)
قال: لو وطىء ... الحديث)) هكذا في المصنف ((عن معمر بدل)) عن ابن جريج ( وقد أخرج الحافظ الرواية سنداً
ومتناً في الفتح ١٥٦/٤ كما في التغليق. وكذا في عمدة القارىء ٧٧/٩.
(٢) انظر الفتح ١٥٨/٤.
(٤) في نسخة ((ح)) وأعد. وفي البخاري متن فتح الباري ١٥٨/٤ ((ولا أعد)).
(٥) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر الفتح ١٥٨/٤.
١٥٧

حُمَيْدٍ (١)، أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن عاصم بن عُبَيْدِ اللهِ، عن عبدالله بن عامر
ابن ربيعة، عن أبيه قال: ((رأيت النَّبِيَّ(٢)، عَظَلِّ، يستاكُ، وهو صائم، ما لا
أُحصیه ».
وقرأت / ز ١٥٨ أ/ على فاطمة بنت المنْجًا، عن سليمان بن حمزة، أَنَّ الحافظ
ضياءَ (٢) محمد بن عبدالواحد، أخبرهم في المختارة: أنا أبو جعفر الصَّيْدَلاَنِيُّ، أَنَّ
محمود بن اسماعيل الصَّيْرَفِيُّ، أخبره: أنا أبو بكر بن شاذان، أنا أبو بكر القَتَّاتُ،
أنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا أبو بكر هو ابن أبي شيبة (٤) /ح ١٢١ ب/ ثنا
شريك، عن عاصم بن عُبَيْد الله بن عمر مثله. غير أنَّهُ لم يقل: ((ما لا أُحصيه)).
وبه إلى الضِّيّاءِ، قال: أنا زاهر بن أبي طاهر، أَنَّ الحسين بن عبدالملك، أخبره:
أنا إبراهيم بن منصور، ثنا أبو بكر بن المُقرىء ثنا أبو يَعْلَى، ثنا محمد بن الصََّّاحِ،
ثنا شريك، بإسناده نحوه.
وأخبرنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين، أنا محمد بن محمد بن يحيى، أنا عبدالرحيم
ابن يوسف، أنا عمر بن محمد [بن طَبَرْزد]، أنا محمد بن عبد البَاقِي، أنا الحسن بن
عليٍّ، أنا علي بن محمد بن كيسان، أنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا
شريك، به / م ١٧٥/.
ورواه(٥) أبو داود(٦): عن محمد بن الصَّبَّاح، فوافقناه بعلو.
ورواه أيضاً(٧): عن مسدد، عن يحيى.
ورواه الترمذي(٨): عن ابن بشار، عن ابن مهدي، وقال: حسن.
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣٩ فقال: ((ووقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد)) أهـ. وقد
أخرجها عبدالرزاق في مصنفه ٢٠٠/٤ كتاب الصيام باب السواك للصائم رقم (٧٤٨٤) بلفظ إلا أنه قال: ما لا
أحصي.
(٢) في نسخة ز: كتب ((رسول الله)) ثم فوقها ((النبي)).
(٢) في ز: زاد: ((ابن)). وهو خطأ انظر طبقات الحفاظ، ص ٤٩٤.
(٤) روايته هذه في مصنفه ٣٥/٣ كتاب الصيام من رخص في السواك للصائم ولفظه ((رأيت رسول الله،
يستاك وهو صائم)).
(٥) في ز، م: رواه.
(٧،٦) في سننه ٣٠٧/٢: كتاب الصوم باب السواك للصائم حديث رقم (٢٣٦٤) حدثنا محمد بن الصباح ثنا شريك ح
وثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان ... الحديث.
(٨) في سننه ١٠٤/٣ كتاب الصوم (٦) باب ما جاء في السواك للصائم (٢٩) حديث رقم (٧٢٥).
١٥٨

ورواه الإمام أحمد في مسنده(١): عن وكيع، وعبدالرحمن، ويحيى، ثلاثتهم عن
سفيان الثوري. ولفظ (( ما لا أُحصي أو أعدُ)) في رواية وكيع وغيره.
ورواه ابن خُزيمةً في صحيحه(٢): من حديث ابن عُيَيْنَةَ، عن عاصم، ومن
حديث الثوري أيضاً عنه، ثم قال: وأنا بريءٌ من عُهْدة عاصم وذكر قول ابن معين
والذُّهْلِيّ فيه، ثم قال: كنت لا أخرج حديث عاصم في هذا الكتاب، ثم نظرت فإذا
شعبة والثوري قد رويا عنه ويحيى وعبدالرحمن، وهما إماما زمانهما قد رويا عن
الثوري عنه. وقد روى عنه مالك خبراً في غير الموطأ. انتهىُ (٢).
ورواه الدَّارَ قُطْنِيُّ(٤): عن أحمد بن إسحاق بن بُهْلُولٍ ، عن أبيه، عن عبدالرحمن
ابن مهديٌّ، ووكيع، وأبي داود الحفري، وإسحاق ابن بنت داود بن أبي هند،
وقبيصة وإسحاق الأزرق، كلهم عن سفيان الثوري به.
ورواه أيضاً(٥): عن البغوي، عن أبي بكر بن أبي شيبة به.
وقد أبدى الإمام أبو بكر بن خُزَيْمَةَ عُذْرَ من صحح هذا الحديث.
وأما إمام أهل الصنعة محمد بن إسماعيل فعلق حديثه بصيغة التمريض للين فيه
(١) انظر ٤٤٥/٣: حدثنا وكيع عن سفيان وعبدالرحمن عن سفيان، عن عاصم بن عبيد اللّه عن عبدالله بن عامر بن
ربيعة، عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله عَل، ما لا أعد وما لا أحصي يستاك وهو صائم)) وقال عبدالرحمن: ما
لا أحصي يتسوك وهو صائم. وروايته عن يحيى في المسند ٤٤٦/٣: ثنا يحيى عن سفيان عن عاصم ... الخ. ولفظه:
(( يستاك ما لا أعد ولا أحصي، وهو صائم)).
(٢) انظر روايته في صحيحه ٢٤٧/٣، ٢٤٨ كتاب الصيام باب الرخصة في السواك للصائم (٨٨) حديث رقم
(٢٠٠٧).
(٢) انظر صحيح ابن خزيمة ٢٤٨/٣.
في سننه ٢٠٢/٢ كتاب الصيام باب السواك للصائم حديث رقم (٤).
(٤)
أي الدار قطني في سننه ٢٠٢/٢ نفس الكتاب والباب السابقين. حديث رقم (٢) وقال بعده: عاصم بن عبيدالله
(٥)
غيره أثبت منه.
وفي التعليق المغني بحاشية سنن الدارقطني ٢٠٢/٢ ((حديث عامر بن ربيعة أخرجه أبو داود والترمذي وقال:
حديث حسن. وأخرجه أحمد وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلي والبزار في مسانيدهم. والطبراني في معجمه.
قال ابن القطان: لم يمنع من صحة هذا الحديث إلا اختلافهم في عاصم بن عبيدالله قال صاحب التنقيح: تكلم فيه
غير واحد من الائمة كأحمد بن حنبل، وابن معين وابن سعد وأبي حاتم والجوزجاني وابن خزيمة وقال العجلي: لا
بأس به. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث.
١٥٩

قال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث والله الموفق(١).
وأما حديث أبي هريرة، فقرأت على أبي بكر بن أبي عمر، عن محمد بن أحمد
ابن أبي الهَيْجَاءِ، إجازة إِنْ لم يكن سماعاً، أَنَّ أبا عليَّ البكري، أخبره: أنا أبو
روح، أنا زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن ابراهيم، وغيره، قالا : أنا أبو طاهر بن
خُزَيْمَةَ، أنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق(٢)، ثنا عليّ بن معبد، ثنا روح بن
عُبَادَةَ، ثنا مالك، عن ابن شهاب عن حُمَّيْدٍ بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله، عَّ له: ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأمرتهم بالسّواكِ مع كلِّ وضوءٍ))
هكذا / ز ١٥٨ ب/ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه.
ورواه النسائي عن محمد بن يحيى، عن بشر بن عمر، عن مالك مثله، لكن قال:
عند كل وضوءٍ(٣).
وقد وقع لنا موافقة /ح ١٢٢ أ/ عالياً جداً: قرأته على أبي بكر بن إبراهيم بن
العز (قلت له)(٤): أخبركم عبدالله بن الحسين، أَنَّ عثمان بن عليّ [ ابن خطيب
القرافة]، أخبره: عن الحافظ أبي طاهر السَّلَفِيِّ، أنا مكي بن منصور، أنا أحمد بن
الحسين القاضي، ثنا محمد بن أحمد الميدانِيَّ، ثنا محمد بن يحيىُ الذُّهْلِيُّ(٥)، ثنا بِشْرُ
ابن عمر، ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن حُمَيْدٍ بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة،
أَنَّ رسول الله، عَّهِ، قال: ((لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأمرتهم بالسّواكِ مع كل
وضوء )).
والحديث فقد أخرجه مالك في الموطأ(٦)، بهذا الإسناد، عن أبي هريرة قال:
(١) انظر ترجمة عاصم بن عبيدالله في تهذيب التهذيب ٤٦/٥ وما بعدها. وانظر ما قاله العلماء فيه في عمدة القارىء
٧٣/٩ والفتح ١٥٨.
(٢)
انظر روايته في صحيحه ٧٣/١. جماع أبواب الأواني، باب ذكر الدليل على أن الأمر بالسواك أمر فضيلة لا أمر
فريضة (٧) حديث رقم (١٤٠).
(٣) قال الحافظ في الفتح ١٥٩/٤: وصله النسائي، من طريق بشر بن عمر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد،
عن أبي هريرة، بهذا اللفظ، ((لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)). أهـ.
(٤)
ما بين القوسين سقط من نسخة؛ ح.
(٥)
أشار الحافظ الى هذه الرواية في الفتح ١٥٩/٤ فقال: ووقع لنا بعلو في ((جزء الذهلي)).
(٦) ٦٦/١ كتاب الطهارة (٢) باب ما جاء في السواك (٣٢) حديث رقم (١١٥) ثم ذكر محمد فؤاد عبدالباقي: قال
ابن عبدالبر: هذا الحديث يدخل في المسند لاتصاله من غير ما وجه، ولما يدل عليه اللفظ.
١٦٠