Indexed OCR Text

Pages 401-420

وأما حديث شُعْبَة، فأسنده فيه(١) عن محمود بن غيلان، عن سعيد بن عامر عنه
به .
وأما حديث خالد؛ فأسنده فيه (٢) عن عمرو بن عون، عنه به.
وأما حديث حماد بن سلمة، فأخبرنا به أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن محمد
ابن علي بن ساعد، أن الحافظ أبا الحجاج يوسف بن خليل، أخبره: أنا محمد بن أبي
زيد أنا محمود بن إسماعيل [الصَّيْرفيُّ]، أنا أحمد بن محمد بن الحُسَيْن [بن فَاذْشاه]،
أنا أبو القاسم الطبراني(٣)، ثنا عليٌّ بن عبدالعزيز، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن
سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: انكسفت الشمس على عهد
رسول الله، سَّه، فصلى بأصحابه ركعتين، ثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من
آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحدٍ / ز ٩٤ ب/ ولا لحياته. فإذا كَسَفَ واحدٌ
منهما فصلوا وادعوا)).
وأما حديث أشعث، فأخبرنا به إبراهيم بن أحمد [التنوخيُّ]، أنا أيوب بن
نعمة، عن إسماعيل بن أحمد [الخَنْبَلِيِّ]، عن عبدالرزاق بن إسماعيل وغيره أن
عبد الرحمن بن حَمَدٍ [الدُّونيَّ] أخبرهم: أنا أبو نصر الكسار، أنا أبو بكر بن
السُّنّيِّ، أنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب الحافظ (٤)، أنا عمرو بن عليٍّ، ومحمد بن
عبدالأعلى، قالا: ثنا خالد، ثنا أشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: كنا
جلوساً عند النبي عَظِلّهِ، فَكَسَفَتِ الشمسُ، فوثب يجر ثوبه، فصلى ركعتين حتى
انجلت / ح ٧٤ ب/.
(١) أي في باب الصلاة في كسوف القمر (١٧) من نفس الكتاب حديث رقم (١٠٦٢) انظر الفتح ٥٤٧/٢ .
(٢) أي في كتاب الكسوف (١٦) باب الصلاة في كسوف الشمس (١) حديث رقم (١٠٤٠) انظر الفتح ٥٢٦/٢.
(٣) أشار الحافظ ابن حجر إلى رواية الطبراني في وصل حديث حماد بن سلمة في الفتح ٥٣٦/٢ فقال: وأما رواية حماد
ابن سلمة فوصلها الطبراني من رواية حجاج بن منهال عنه بلفظ رواية خالد ومعناه، وقال: فيه: فإذا كسف واحد
منهما فصلوا وادعوا ((أهـ)). وانظر هدي الساري ص ٣١، وعمدة القارىء ٦٦/٦، حيث ساق السند كما ها هنا.
(٤) انظر روايته هذه في السنن له ص ٢٣٨ (الهندية) كتاب الكسوف، باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتى تنجلي
(٤) وساقه مثله سواء، غير أنه قال: حتى تجلت.
٤٠١

وبه(١) قال(٢): أنا إسماعيل بن مسعود، ثنا خالد بمعناه.
وأما حديث موسى، وهو ابن إسماعيل التَّوُذَكِيُّ(٣).
وأما قول الدِّمياطيِّ أنه موسى بن داود الضَّيُّ، فما أدري من أين أتى به؟ فإنَّ
الضَّيَّ لم يذكره أحد في رجال البخاري، لا أصلاً، ولا تعليقاً (٤).
و(قد)(٥) أخرجه الطبراني، عن العباس الأسفاطي، عن أبي الوليد، عن مبارك
لكنه عنعنه. وكذلك أخرجه ابن حِبَّان من طريق هُدْبَةً، عن مبارك (٦).
قولُهُ: [٨] باب طول السجود في الكسوف(٧).
عقب حديث [١٠٥١] يحيى عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، قال: ((لما
كسفت الشمس على عهد رسول الله، مَّهِ، نُودي: إن الصلاة جامعة .... فذكر
الحديث.
قال: وقالت عائشة [رضي الله عنها](٨): ما سجدت سجوداً قط كان أطول
منها. انتهى (٩) .
وقول عائشة معطوف على حديث عبدالله بن عمرو، وهو من رواية أبي سلمة
عنها وكذا أخرجه مسلم(١٠) من طريق أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، وفي آخره
هذه الزّيادة عن عائشة، وإنما نبهت عليه لئلا يظن أنه معلق، وأنني أهملته (١١).
/ م ٤٦ أ/.
(١) أي بالسند المتقدم إلى النسائي.
القائل هو النسائي وروايته في سننه ص ٢٤٥ (الهندية) في كتاب الكسوف، باب نوع آخر (١٥).
(٢)
(٣).
فقال ابن حجر في الفتح ٥٣٦/٢: ولم تقع لي هذه الرواية إلى الآن من طريق واحد منهما - أي من طريق
التبوذكي أو الضبى. وانظر هدي الساري ص ٣١ فقد صرح بعدم وجدانه لرواية موسى بن اسماعيل التبوذكي.
(٤)
انظر معنى ذلك في الفتح ٥٣٦/٢ .
(٥)
حذفت من (( م)).
قال ابن حجر في الفتح ٥٣٦/٢ : وقد أخرجه الطبراني من رواية أبي الوليد، وابن حبان من رواية هدبة، وقاسم
(٦)
ابن أصبغ من رواية سليمان بن حرب كلهم عن مبارك، وساق الحديث بتمامه، إلا أن رواية هدبة ليس فيها
((يخوف الله بهما عباده)) أهـ.
(٧) من كتاب الكسوف (١٦) انظر الفتح ٥٣٨/٢.
(٨)
زيادة على الأصل من البخاري.
(٩) انظر الفتح ٥٣٨/٢.
(١٠) في صحيحه ٦٢٧/٢ كتاب الكسوف (١٠) باب ذكر النداء بصلاة الكسوف ((الصلاة جامعة)) وحديث رقم ٢٠!
- (٩٢٠).
(١١) انظر الفتح ٥٣٩/٢ وهدي الساري ص ٣١ (الكسوف).
٤٠٢

قولُهُ: [٩] باب صلاة الكسوف جماعة(١).
وصلى ابن عباس لهم في صُفَّةِ زمزم. وجمع عليُّ بن عبدالله بن عباس. وصلى ابن
عمر (٢) يعني في جماعة.
أما أثر ابن عباس، فأخبرنا به محمد بن محمد بن عليّ الشاهد، عن وزيرةَ بنت
عمر التنوخية، أن الحسين بن أبي بكر [الزَّبيديَّ]، أخبرهم: أنا أبو زرعة
المقدسيُّ، أنا مكي السَّلاّرُ، أنا القاضي ابو بكر الخيريّ، ثنا أبو العباس الأصمُ، أنا
الربيع بن سليمان أنا الشافعي(٣)، أنا سفيان، عن سليمان الأحول، سمعت طاوساً
يقول: ((كسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صُفَّةِ زمزم، ست ركعات في أربع
سجدات.
رواه البيهقي (٤)، عن الحاكم / ز ٩٥ أ/ عن الأصم، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة.
ورواه سعيد بن منصور في السنن(٥) عن سفيان به.
وأما أثر علي بن عبدالله بن عباس(٦).
[ بياض في الأصل قدر سطرين ]
وأما أثر ابن عمر فقال ابن أبي شيبة في المصنف(٧): حدثنا وكيع ثنا سفيان عن
عاصم بن عبيدالله، قال: رأيت ابن عمر يهرول إلى المسجد في كسوف الشمس
ومعه نعلاه(٨) يعني لأجل الجماعة.
من كتاب الكسوف (١٦). انظر الفتح ٥٣٩/٢.
(١)
(٢)
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
انظر روايته هذه في كتاب بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن ١٩٢/١٠ أبواب صلاة كسوف الشمس،
(٣)
باب من روى أنها ركعتان في كل ركعة ثلاث ركوعات وفيه ((خسفت الشمس)) بدل كسفت، ثم أربع سجدات
بدل في أربع سجدات أهـ. وهذا موقوف صحيح. قال ابن حجر في الفتح ٥٤٠/٢ .
(٤) في السنن الكبير ٣٢٧/٣ كتاب صلاة الخسوف، باب إن أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين في كل ركعة أربع
ركوعات.
وقال: وهو موقوف صحيح، قاله ابن حجر في الفتح ٥٤٠/٢. وقوله (في صفة زمزم): كذا للاكثر بضم
الصاد المهملة وتشديد الفاء وهي معروفة وقال الأزهري: الصفة موضع بهو مظلل. أهـ. فتح ٢ / ٥٤٠.
(٥)
قال ابن حجر في الفتح ٥٤٠/٢: وصله الشافعي وسعيد بن منصور جميعاً عن سفيان بن عينية، عن سليمان
الأحول، سمعت طاوساً يقول: ((كسفت الشمس فصلى بنا إبن عباس في صفه زمزم ست ركعات في أربع
سجدات (( وهذا موقوف صحيح)). أهـ.
(٦) فقال ابن حجر في الفتح ٢/ ٥٤٠: لم أقف على أثره هذا موصولاً. أهـ
(٧) ٤٧٠/٢ كتاب الصلوات، صلاة الكسوف كم هي؟
(٨) من المصنف ٤٧٠/٢، وانظر أيضاً رواية إبن أبي شيبة هذه في عمدة القارىء ٧١/٦ وفي المخطوطة ((مولاه)).
٤٠٣

( وقال الفَاكِهِيُّ في أخبار مكة: حدثنا محمد بن يحيى الرمانيُّ، ثنا أبو بكر الحنفي
ثنا عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: انكسف القمر وابن عمر
بالحصبة فدخل حين انكسف، فصلى عند الكعبة حتى تجلى)(١).
قولُهُ: [١٣] باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته(٢).
رواه ابو بكرة، والمغيرة، وأبو موسى، وابن عباس، وابن عمر [رضي الله
عنهم ](٣) انتهى (٤) .
وقد أسند أحاديث الخمسة في أبواب الكسوف(٥).
قولُهُ: [١٤] باب الذكر في الكسوف(٦) رواه ابن عباس [ رضي الله عنهما ](٧).
وقولُهُ: [١٥] باب الدعاء في الخسوف(٨)، قاله ابو موسى، وعائشة [ رضي الله
عنهما عن النبي، (مَ الَه](٩). انتهى (١٠)
وقد تقدم التنبيه على أحاديث هؤلاء، وهي مسندة كما ذكرنا عنده(١١).
(١) ما بين القوسين سقط من (( ح)).
(٢) من كتاب الكسوف (١٦). انظر الفتح ٥٤٦/٢ .
(٣) زيادة على الأصول عن البخاري
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥) أما حديث أبي بكرة، فأسنده في ((باب الصلاة في كسوف الشمس)) (١) حديث رقم (١٠٤٠). انظر الفتح
٥٢٦/٢.
وأسنده أيضاً في ((باب قول النبى معَظ له)) يخوف الله عباده بالكسوف)) (٦) حديث رقم (١٠٤٨).
وأسنده أيضاً في ((باب الصلاة في كسوف القمر)) (١٧) حديث رقم (١٠٦٣). انظر الفتح ٢ / ٥٤٧ .
وأما حديث المغيرة، فأسنده في ((باب الصلاة في كسوف الشمس)) (١) حديث رقم (١٠٤٣) وفيه: ((فقال
رسول اللّه عَ لّه)): إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله؟ انظر الفتح
٥٢٦/٢ وأسنده أيضاً في ((باب الدعاء في الخسوف)) (١٥) حديث رقم (١٠٦٠). وفيه لفظ الترجمة. انظر الفتح
٠٥٤٦/٢
وأما حديث أبي موسى، فأسنده في ((باب الذكر في الكسوف)» (١٤) حديث رقم (١٠٥٩) انظر الفتح
٥٤٥/٢.
وأما حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، فأسنده في ((باب صلاة الكسوف جماعة)) (٩) حديث رقم
(١٠٥٢) وفيه: فقال ◌َّه (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم
ذلك فاذكروا الله ... )) انظر الفتح ٥٤٠/٢ .
وأما حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، فأسنده في ((باب الصلاة في كسوف الشمس)) (١) حديث رقم
(١٠٤٢). الفتح ٥٢٦/٢. وأسنده أيضاً في كتاب بدء الخلق (٥٩) باب صفة الشمس والقمر (١٤) حديث رقم
(٣٢٠١) انظر الفتح ٢٩٧/٦.
(٧) زيادة على الأصول. وانتهى ما علقه ترجمة للباب.
(٦) من كتاب الكسوف (١٦) أنظر الفتح ٠.٥٤٥/٢
(٨) من كتاب الكسوف (١٦) انظر الفتح ٥٤٦/٢.
(٩) ما بين حاصرتين زيادة على الأصول من البخاري. انظر المرجع السابق.
(١٠) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق
(١١) انظر الإشارة إلى مواضعها في صحيحه في التعليق رقم (٥).
٤٠٤

قولُهُ: [١٦ -] باب قول الإمام في خطبة الكسوف: أما بعد(١).
[١٠٦١] وقال أبو أسامة: حدثنا هشام، أخبرتني فاطمة بنت المنذر، عن
أسماء، قالت: ((فانصرف رسول الله، عَ لّه، وقد تجلت الشمس، فخطب فحمد
الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد))(٢).
قلت: قد علقه فيما تقدم(٣)، قال محمود، ثنا أبو أسامة، فذكره أتم من هذا
وتقدم التنبيه عليه.
وقد وقع لي من غير طريق محمود بن غيلان عالياً جداً، قرأت على فاطمة بنت
المنجا بدمشق، أخبركم: سليمان بن حمزة، في كتابه، عن عمر بن كرم
[الدِّينَوَرَيِّ]، أنَّ نصر بن نصر العُكْبُرِيَّ، أخبره /ح ٧٥ أ/ أنا رزق الله بن
عبدالوهاب التَّمِيميُّ، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن عثمان
ابن كرامة(٤)، ثنا أبو أسامة عن هشام، قال: حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أسماء
بنت أبي بكر، قالت: دخلت على عائشة، والناس يصلون، فقلت لها: ما شأنُ
الناس يصلون؟ فققلتُ: آيةٌ، فأشارت برأسها، أي نعم، فأطال رسول الله، عَ لَّمِ ،
جداً حتى تجلاني الغشي وإلى جنبي قربة فيها ماءٌ، ففتحتها، فجعلت أصب منها
على / ز ٩٥ ب/ رأسي، فانصرف رسول الله، سعد الله، وقد تجلت الشمس، فخطب
الناس، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد.
قال أبو نعيم في مستخرجه: لفظة ((أما بعد)) في هذا الحديث عزيزة. قلت: وقد
وقعت لنا هذه الزيادة ايضاً من حديث حماد بن سلمة، عن هشام، ورويناها في
الجزء الثالث عشر من حديث الخُراسانيّ.
قولُهُ: [١٩] باب الجهر بالقراءة في الكسوف (٥).
(١) من كتاب الكسوف (١٦) انظر الفتح ٥٤٧/٢ .
(٢)
انظر المرجع السابق.
في باب ((من قال في الخطبة بعد الثناء، أما بعد)) (٢٩) من كتاب الجمعة (١١) حديث رقم (٩٢٢) وقال
(٣)
محمود: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، قال: أخبرتني فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر
قالت: دخلت على عائشة رضي الله عنها، والناس يصلون ((الحديث بطوله وفيه)) وقد تجلت الشمس ((إلى أن قال
أما بعد)). أ هـ الفتح ٢/ ٤٠٢ وانظر عمدة القارىء ٨١/٦.
أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٣١ فقال: وقد وقع لنا بعلو في جزء محمد بن عثمان
(٤)
ابن كرامة. أهـ.
(٥) من كتاب الكسوف (١٦) أنظر الفتح ٥٤٩/٢ .
٤٠٥

[١٠٦٥] حدثنا محمد بن مهران، ثنا الوليد، أخبرنا ابن نمر، سمع ابن شهاب،
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جهر النبي، مَ له، في صلاة الخسوف
بقراءته، واقتص الحديث إلى أن قال: [١٠٦٦] وقال الأوزاعيُّ وغيره: سمعت
الزهري، عن عروة، عن عائشة [رضي الله عنها ](١) ((إن الشمس خسفت على عهد
رسول الله، عَ لَّ فبعث منادياً بالصلاة جامعة، فتقدم، فصلى أربع ركعات في
ركعتين، وأربع سجدات)). وأخبرني عبدالرحمن بن نمر، سمع ابن شهاب مثله. قال
الزهري: فقلت: ما صنع أخوك ذلك، عبدالله بن الزُّبَيْر ما صلى إلا ركعتين (مثل
الصبح)(٢) إذا صلى بالمدينة قال: أجل، إنه أخطأ السُنَّةَ.
تابعه سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، عن الزهري في الجهر (٣). قلت: أما
حديث الأوزاعي، فظاهر هذا السياق أنه معلق، كما فهمه الحافظ أبو الحجاج المزيُّ .
في الأطراف، وليس كذلك، بل هو موصول، والقائل قال الأوزاعي: هو الوليد
ابن مسلم قاله عطفاً على حديثه، عن ابن عمر (٤). يدل لذلك قول مسلم في
صحيحه(٥): حدثنا محمد بن مهران الرازي، ثنا الوليد بن مسلم، قال: قال الأوزاعي
وغيره: سمعت ابن شهاب الزهري يخبر عن عروة، عن عائشة، فذكر الحديث،
وقال بعده(٦) حدثنا محمد بن مهران ثنا الوليد بن مسلم، أنا عبدالرحمن بن نمر، أنه
سمع ابن شهاب به.
فهذا كما تراه أخرجه عن شيخ البخاري، وبين أن الحديث عنده، عن الوليد بن
مسلم بالوجهين، والله أعلم.
وأما حديث سفيان بن حسين فقال الترمذي في الجامع (٧) : حدثنا أبو بكر محمد
(١) زيادة على الأصول من البخاري.
(٢) ما بين القوسين سقط من ((م)).
(٣)
انظر الفتح ٥٤٩/٢ .
انظر معنى ذلك في هدي الساري ص ٣١.
(٤ )
٢/ ٦٢٠، كتاب الكسوف (١٠) باب صلاة الكسوف (١) حديث رقم ٤ - ( ... )
(٥)
(٦)
في نفس الكتاب والباب حديث رقم ٥ - ( ... ) انظر صحيحه ٦٢٠/٢.
٢/ ٤٥٢ كتاب الصلاة باب ما جاء في صفة القراء في الكسوف (٣٩٧) حديث رقم (٥٦٣).
(٧ )
٤٠٦

بن أبان ثنا إبراهيم بن صدقة عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة، عن
عائشة أن النبي عّ لّه صلى صلاة الكسوف وجهر بالقراءة فيها فقال: هذا حديث
حسن صحيح(١).
ورواه أبو إسحاق الفزاري عن سفيان بن حسين نحوه أهـ (٢) / ح ٧٥ ب/.
وحديث أبي إسحاق الفزاري أسنده البيهقي (٣) من طريقه.
وأما حديث سليمان بن كثير، فقال الإمام أحمد في مسنده(٤): أخبرنا عبد الصمد
ابن عبدالوارث، ثنا سليمان بن كثير، ثنا الزهري / ز ٩٦ أ/ عن عروة، عن عائشة
أنها قالت: ((خسفت الشمس على عهد النبي، عَّ ◌ُلّه، فأتى النبي، عَ لَّه، المصلَّى،
فكبر وكبر الناس، ثم قرأ فجهر بالقراءة ... الحديث.
وقد وقع لنا من حديث أبي داود عالياً، لكنه مختصر :
أخبرنا به أبو الحسن عليّ بن محمد بن أبي المجد ، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي
القاسم، أن الحافظ أبا الحجاج يوسف بن خليل، أخبرهم: أنا خليل بن بدر، أنا
أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو
داود الطيالسي(٥)، ثنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عروة عن عائشة، ((أن
النبي، عَ لّهِ، جهر بالقراءة في صلاة الكسوف.
رواه النسائي(٦) عن محمد بن يحيى، عن أبي داود، فوقع لنا بدلا عالياً.
زيادة من سنن الترمذي على الأصول انظر السنن له ٤٥٢/٢.
(١)
(٢) انظر السنن للترمذي ٤٥٣/٢.
(٣) في السنن الكبير ٣٣٦/٣ كتاب صلاة الخسوف باب من اختار الجهر بها.
قال: وأما حديث سفيان بن حسين فأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرىء، ببغداد أنبأ أحمد بن سلمان، أنبأ
جعفر بن محمد قراءة عليه، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة، قالت: انكسفت الشمس، أو قال: انخسفت الشمس فصلى رسول الله مَ له، فجهر بالقراءة.
وقد روى عن الأوزاعي عن الزهري إ هـ.
( ٤)
٧٦/٦ مسند عائشة.
انظر روايته هذه في منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود ١٤٨/١، باب الأمر بالصلاة لكسوف
(٥)
الشمس حتى تتجلى والجهر بالقراءة في الصلاة.
(٦) لم يقع لي في الصغرى وربما في الكبرى له. ولم يشر الحافظ إلى رواية النسائي هذه لا في الفتح ٥٥٠/٢ ولا في
هدي الساري ص ٣١.
٤٠٧

ومن [١٧] أبواب (١) سجود القرآن.
قولُهُ: [٤] باب سجدة النجم(٢)
قاله ابن عباس [رضي الله عنهما](٣) عن النبي، عَّ اله (٤)، ثم قال بعد بباب:
[٥] باب سجود المسلمين مع المشركين(٥)
وكان ابن عمر [ رضي الله عنهما ] يسجد على غير وضوءٍ (٦).
[١٠٧١] حدثنا مسدد، ثنا عبدالوارث، ثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس
[ رضي الله عنهما] ((أن النبي، عَ له، سجد بالنجم ... الحديث.
ورواه ابراهيم بن طهمان، عن أيوب. انتهى (٧) أما أثر ابن عمر، فقال ابن أبي
شيبة في المصنف(٨): حدثنا محمد بن بشر، ثنا زكريا بن أبي زائدة، ثنا أبو الحسن،
يعني عبيد بن الحسن (عن رجل زعم أنه كنفسه)(٩)، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، قال:
كان ابن عمر ينزل عن راحلته، فيهريق الماءَ، ثم يركب، فيقرأ السجدة فيسجد
وما يتوضأ .
قلت: وأما ما رواه البيهقي (١٠)، فقال: حدثنا المهرجاني، ثنا بشر بن أحمد ثنا
داود بن الحسين، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: ((لا
يسجد الرجل إلا وهو طاهر)) فيحتمل أن يحمل على الطهارة الكبرى أو على
(١) في البخاري: كتاب انظر الفتح ٥٥١/٢ .
(٢) انظر الفتح ٥٥٣/٢.
زيادة على الأصول. من متن البخاري. انظر المرجع السابق.
(٣)
(٤) انتهى ما علقه ترجمة للباب وهو موصول في الباب الذي يليه، حديث رقم (١٠٧١). المذكور في أعلاه وانظر
الفتح ٥٥٣/٢.
(٥)
انظر الفتح ٥٥٣/٢ .
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٦)
(٧ )
انظر المرجع السابق.
١٤/٢٠ كتاب الصلوات، في الرجل يسجد السجدة وهو على غير وضوء. وفيه: قال ((أنا أبو الحسن)) بدل (( ثنا)).
(٨)
وما توضأ بدل ((وما يتوضأ)).
(٩) ما بين القوسين سقط من ((ح).
(١٠) في السنن الكبير له ٨٢/٢، كتاب الصلاة، باب لا يسجد إلا طاهراً.
٤٠٨

الاستحباب. وأما رواية ابن طَهْمَانَ ... (١).
[ بياض في الأصل قدر سطر ]
قولُهُ: [٨] باب من سجد لسجود القارىء (٢).
وقال ابن مسعود لتميم بن حَذْلَمَ - وهو غلامٌ - فقرأ عليه سجدة، فقال:
اسجد فأَنت إمَامُنا فيها .
قرأت على محمد بن محمد بن محمود، أخبركم عبدالله بن الحسين الأنصاريٌّ، أن
اسماعيل بن أحمد العراقي، أخبره: عن شُهْدَةَ بنت أحمد بن عمر الإِبْرِيِّ، أن
الحسين بن أحمد بن طَلْحَةَ، أخبرهم: (قال)(٣) أنا عليٌّ بن محمد بن عبدالله
/ز ٩٦ ب/ بن بِشْرَانَ، أنا أبو جعفر الرَّزَّازُ، أنا محمد / ح ٧٦ أ/ بن عُبَيْدِ الله،
ثنا إسحاق الأزْرَقُ، أنا سُفْيانُ، عن أبي إسحاق، عن سُلَيْم بن حَنْظَلَةَ، قال:
قَرَأْتُ السَّجْدَةَ عند ابن مسعود، فنظر إليَّ فقال: ((أنت إمَامُنا فاسْجُدْ نَسْجُدْ
مَعَكَ)).
وهكذا رواه البَيْهَقِيُّ في السنن الكبير (٤)، عن أبي الحسين بن بشران، فوافقناه
فيه بعُلُوَّ.
وهكذا رواه عبدالرزاق في جامعه(٥)، عن الثَّوْرِيِّ.
(١) أي روى هذا الحديث إبراهيم بن طهمان بفتح الهاء وبالنون عمدة القارىء ٩٦/٦، وقد أعاد المصنف هذه المتابعة
في كتاب التفسير (٦٥) تفسير سورة النجم (٥٣) باب (فاسجدوا لله واعبدوا) (٤) حديث رقم (٤٨٦٢) وقد
قال الحافظ ابن حجر: أما متابعة إبراهيم بن طهمان فوصلها الإسماعيلي من طريق حفص بن عبدالله النيسابوري عنه
بلفظ ((أنه قال حين)) نزلت السورة التي يذكر فيها النجم، سجد لها الإنس والجن)). وقد تقدم ذكرها في سجود
التلاوة. أهـ الفتح ٦١٤/٨. يعني في هذا الباب. ونلاحظ أن الحافظ ابن حجر لم يخرج متابعة ابن طهان هذه في
تغليق التعليق، وصرح في هدي الساري ص ٣١ بأنه لم يجدها. أهـ. وقال العيني: وقد مر في ((باب تعليق القنديل
في المسجد)) رواه عن أيوب السختياني، وأخرج في الإسماعيلي متابعته من حديث حفص عنه أهـ. عمدة القارىء
٦ /٩٦.
(٢) من كتاب سجود القرآن (١٧). انظر الفتح ٥٥٦/٢ .
(٣) من ((م)).
(٤) ٨١/٢ كتاب الصلاة، باب من قال: لا يسجد المستمع إذا لم يسجد القارىء. أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله بن
بشران، ببغداد ، أنبأ أبو جعفر الرزاز، ثنا محمد بن عبدالله، ثنا إسحاق الأزرق، أنبأ سفيان، عن أبي إسحاق عن
سليمان بن حنظلة - والصواب سليم بن حنظلة. انظر تهذيب التهذيب ١٦٥/٤ - قال: قرأت السجدة عند ابن
مسعود، فنظر إليَّ فقال: أنت إمامنا فاسجد نجد معك. أهـ.
(٥) لم أجده من طريق الثوري، وإنما من طريق معمر، انظر المصنف ٣٤٤/٣، كتاب فضائل القرآن، باب السجدة
على من استمعها حديث رقم (٥٩٠٧) عبدالرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن حنظلة - والصواب
سليم بن حنظلة كما نبهت عليه آنفاً - قال: قرأت على إبن مسعود السجدة، فنظرت إليه فقال: ما تنظر؟ أنت
قرأتها، فإن سجدت سجدنا)). أهـ.
٤٠٩

وقال البخاري في التاريخ الكبير(١): قال لنا مُسَدَّدٌ: عن أبي الأحوصِ عن
مُغِيرَةَ، عن إبراهيم، قال: قال تَميُ بن حَذْلَمَ، قرأْت عند عبدالله. وقال لنا أحمدُ
ابن يونس ثنا محمد بن عبد العزيز، عن المغيرةِ، عن إبراهيم قال: وقرأْ تَمِيمُ بن حَذْلَمَ
على عبدالله فقرأ السجدة، انتهى.
وقال أيضاً في التاريخ(٢): قال أبو نُعَيْمٍ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن
سُلَيْمِ بن حنظلة، قرأْت على عبدالله سجدة، فقال: أَنت إمَامُنا وقال(٢) عبدالله بن
عُثْمَان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن عُمَارَهَ بن عُمَيْرٍ، عن سُلَيْمِ بن حَنْظَلَةَ،
قال: قرأت على عبدالله. انتهى.
وقال سعيد بن منصور(٤): ثنا أبو الأحوص، وجرير، عن مُغِيرَةً، عن إِبراهيم
قال: قال تَمِيمُ بن حَذْلَمَ: قرأت القرآن على عبدالله - وأنا غلام - فمررت بسجدة،
فقال عبدالله: أنت إمامُنا فيها .
وهكذا رواه ابن أبي شَيْبَة(٥): عن محمد بن فُضَيْلٍ، عن الأعمش، فَيُحْتَمَلُ أن
تكون القصة وقعت لاثنين، وترجح عند البخاري الأول لذكره له في الجامع، وأما
في التاريخ فلم يرجح شيئاً.
وقد رُويَ هذا مرفوعاً، قال ابن أبي شيبة(٦): ثنا أبو خالد الأحمر بن
عجلان، عن زيد بن أسلم ((أن غلاماً قرأ عند النبي، سَ لَّه، السجدة فانتظر الغلام
النبي، ◌َِّ أن يسجد، فلما لم يسجد، قال: يا رسول الله، ليس(٧) في هذه
(١) ١٢٤/٤ ترجمة رقم (٢١٨٤) ولفظه ((قرأ تميم بن حنظلة القرآن على عبدالله وهو غلام)).
(٢)
انظر المرجع السابق.
القائل: وقال هو البخاري في تاريخه الكبير ١٢٤/٤ ترجمة رقم (٢١٨٤) وقال لنا عبدان، عن أبي حمزة ... الخ
(٣)
هكذا في التاريخ. وعبدان: هو عبدالله بن عثمان بن حبلة الأزدي العتكي أبو عبدالرحمن المروزي الحافظ عبدان
مات سنة (٢٢١هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ٧٨/٢.
(٤) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٥٥٦/٢، وساق لفظه كما هنا. وأيضاً العيني في عمدة القارىء
١٠٠/٦.
(٥) في مصنفه ١٩/٢ كتاب الصلوات، المرأة تقرأ السجدة ومعها رجل ما يصنع. حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش،
عن أبي إسحاق، عن سليم بن حنظلة، قال: قرأت على عبدالله بن مسعود سورة بني اسرائيل، فلما بلغت السجدة،
قال عبدالله، اقرأها فإنك إمامنا فيها. أهـ وانظر عمدة القارىء ١٠٠/٦.
(٦) في مصنفه ١٩/٢ في الكتاب والباب المذكورين آنفاً.
(٧) في المصنف: أليس.
٤١٠

السجدة(١) سجود؟ قال: بلى، ولكنك كنت إمّامنا فيها، ولو سجدت لسجدنا.
رواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَارٍ، قال: بلغني،
فذكره نحوه(٢) .
قولُهُ: [١٠] باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود(٢). وقيل
لِعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ : الرجل يسمع السجدة، ولم يجلس لها، قال: أرأيت لو قعد لها،
كأنه لا يوجبه عليه.
وقال سلمان: ما لِهُذا غدونا.
وقال عثمان [ رضي الله عنه] إنما السجدة على من استمعها .
وقال الزُّهْريُّ: لا تسجد إلا أن تكون طاهراً، فإذا سجدت وأنت في حضر
فاستقبل القبلة، فإن كنت راكباً فلا عليك حيث كان وجهك، وكان السائِبُ بن
يَزِيدَ / ز ٩٧ أ/ لا يسجد لسجود القاصِّ (٤).
أما أثر عِمْرانَ بن حُصَّيْنٍ / م ٤٧ أ/ فقال عبد الرزاق في جامعه(٥): أنا معمر أو
غيره عن قتادة، عن مطرف بن عبدالله، أن عِمْرانَ بن حُصَيْنِ ، مر بقاصٍّ، فقرأ
القاصُّ السجدة(٦)، فمضى عِمْرانُ، ولم يسجد معه، وقال: إنما السجدة على من
جلس لها .
وقال ابن أبي شيبة(٧): حدثنا عبد الأعلى، عن الجُرَيْرِيِّ، عن أبي العلاءِ، عن
مطرف، قال سألته (٨) عن الرجل يتمارى في السجدة أسَمِعَها أو (٩) لم يسمعها ؟ قال:
(١) في المصنف ((السورة)) وفي الفتح ٥٥٦/٢، كما في المخطوطة وقال: رجاله ثقات إلا أنه مرسل.
(٢) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٥٥٦/٢ فقال: وقد روى عن زيد بن أسلم الحديث وهشام بن
سعد هو القرشي (ت ١٦٠هـ) انظر الخلاصة ١١٤/٣.
(٣) من كتاب سجود القرآن (١٧) انظر الفتح ٥٥٧/٢ .
( ٤)
انظر الفتح ٥٥٧/٢ .
٣٤٥/٣: كتاب فضائل القرآن، باب السجدة على من استمعها، حديث رقم (٥٩١٠).
(٥)
(٦)
في المصنف: سجدة.
(٧) في مصنفه ٥/٢ كتاب الصلوات، من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها.
(٨) في ((م)): سألت، وفي المصنف: سألته.
(١) في ز((ولم)) وفي المصنف: أم.
٤١١

وسمعها، فماذا؟ قال مُطَرِّفّ: وسألت عمران بن حُصَيْنِ عن الرَّجُلِ (١) لا يدري
أسمع السجدة أم لا؟ قال: وسمعها : فماذا ؟
وأما أثر سلمان، فقال البَيْهَقِيُّ(٢): أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ أنا أبو
نصر أحمد بن عمر، ثنا سفيان بن محمد الجوهريُّ، ثنا عليّ بن الحسن، ثنا عبدالله
ابن الوليد، عن سفيان، عن عطاء بن السَّائِبِ، عن أبي عبدالرحمن، قال: مر سلمان
بقوم يقرأون السجدة، قالوا: اسجد (٣)، قال: ليس لها غَدَوْنَا / ح ٧٦ ب/.
وهكذا رواه عبدالرزاق(٤): عن الثَّورِيِّ، وهو إسنادٌ صحيح، لأن الثَّوْرِيَّ
سمع من عطاءٍ قبل الآختلاط.
وأما أثر عثمان، فقال صاحبُ المُصنف(٥): حدثنا وكيعّ: عن ابن أبي عروبة،
عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عثمان، قال: إنما السَّجدةُ على من جلس لها.
وقال عبدُ الرزاق في جامعهِ(٦): عن معمرٍ عن الزهريِّ، عن ابن المسيب، أنَّ
عثمان مر بقاصٍّ، فقرأ سجدة ليسجد معه عثمانُ، فقال عثمان: إنما السجودُ على من
استمع، ثم مضى، ولم يسجد(٧).
وقال سعيد بن منصور (٨): ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال:
قال عثمانُ: إنما السَّجدة على من جلس لها، واستمع.
وأما قول الزهري، فرواه ابن وهبٍ في موطأته، عن يونس بن يزيد، عن
(١) في المصنف: رجل وانظر رواية ابن أبي شيبة كذلك في عمدة القارىء ١٠٢/٦ فاللفظ كما في المخطوطة.
(٢) في السنن الكبير ٣٢٤/٢، كتاب الصلاة، باب من قال: إنما السجدة على من استمعها.
(٣) في السنن: نسجد.
(٤) في مصنفه ٣٤٥/٣، من كتاب فضائل القرآن، باب السجدة على من استمعها حديث رقم (٥٩٠٩) عن الثوري،
عن عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن السلمي قال: مر سلمان على قوم قعود، فقرأوا السجدة، فسجدوا، فقيل
له: فقال: ليس لها غدونا. أهـ.
(٥) هو ابن أبي شيبة في مصنفه ٥/٢ كتاب الصلوات، من قال السجدة على من جلس لها ومن سمعها وإسناده صحيح
قاله ابن حجر في الفتح ٥٥٨/٢
(٦) ٣٣٤/٣، كتاب فضائل القرآن، باب السجدة على من استمعها حديث رقم (٥٩٠٦)
(٧) وزاد: قال الزهري: وقد كان ابن المسيب يجلس في ناحية المسجد، ويقرأ القاص السجدة فلا يسجد معه، ويقول:
إني لم أجلس لها. أهـ المصنف لعبد الرزاق ٣٣٤/٣
(٨) أشار الحافظ ابن حجر إلى هذه الرواية من طريق قتادة عن سعيد بن المسيب في الفتح ٥٥٨/٢ وحكم بصحته.
٤١٢

الزُّهري به(١) وأما أثرُ السائب بن يزيد (٢).
[ بياض في الأصل ]
قولُهُ فيه(٣) عقب حديث [١٠٧٧] ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عثمان
ابن عبد الرحمن، عن ربيعة بن الهُدير، عن عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه](٤).
في سجوده في سورة النحل.
وزاد نافعٌ، عن ابن عمر [ رضي الله عنهما](٥)، ((إنَّ الله لم يفرض السُّجود إلا
أن نشاء))(٦).
قلتُ: وهذا أيضاً ظاهرهُ التعليقُ، وذكره المزيّ في الأطراف تبعاً للحميدي من
جملة المعلقات، وليس كذلك، بل هو موصولٌ. والقائلُ: زاد نافعٌ هو ابن
جُرِيجٍ (٧) بدليل أنَّ الإسماعيلي، وأبا نُعيمٍ ، والبيهقي أخرجوه من طريق حجاج بن
محمد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، وعن نافع، عن ابن عمر بعقبه(١) كما
أخبرنا / ز ٩٧ ب/ أحمد بن أبي بكر، في كتابه، عن نخوة بنت النَّصيِىِّ، أن
يوسف بن خليل الحافظ، أخبرهم: أنا أبو جعفر الطرسوسيُّ، أنا الحسن بن أحمد
[ الحَدَّادُ]، ثنا أحمد بنُ عبد الله [ أبو نعيم]، ثنا أبو أحمد، ثنا أبو نعيم بن عدي،
ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ ، أخبرني أبو بكر بن أبي
مليكةً، أن عبد الرحمن بن عثمان التيميَّ، أخبره كذا قال، وإنما هو عثمانُ بن عبد
الرحمن، عن ربيعة بن عبدالله بن الهُدير - وكان ربيعة من خيار الناس - أنه حضر
(١) أشار ابن حجر إلى هذه الرواية في الفتح ٥٥٨/٢، فقال: وصله عبدالله بن وهب، عن يونس، عنه بتمامه أهـ.
وانظر عمدة القاريء ١٠٣/٦
(٢)
فقال ابن حجر: لم أقف على هذا الأثر موصولاً أهـ. الفتح ٥٥٨/٢
(٣)
أي في الباب رقم (١٠)
(٤)
زيادة من متن البخاري انظر الفتح ٥٥٧/٢
(٥)
انظر المرجع السابق
(٦)
انظر هدي الساري ص ٣١ وفتح الباري ٥٥٩/٢
(٧) أشار الحافظ إلى هذه الروايات في الفتح ٥٥٩/٢ فقال: ووقع عند الإسماعيلي من طريق حجاج عن ابن جريج،
أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة أن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أخبره عن ربيعة بن عبدالله، أنه حضر عمر،
فذكره. وقوله (عبد الرحمن بن عثمان مقلوب)) والصواب ما تقدم أي عثمان بن عبد الرحمن. وقال أيضاً بعدما
أشار إلى رواية عبد الرزاق الآتية: وكذلك رواه الإسماعيلي والبيهقي، وغيرهما من طريق حجاج بن محمد، عن ابن
جريج، فذكر الإسناد الأول، قال: وقال حجاج: قال ابن جريج. وزاد نافع فذكره، وفي هذا رد على الحميدي
في زعمه أن هذا معلق. وكذا علم عليه المزي علامة التعليق، وهو وهم. أهـ وانظر هدي الساري ص ٣١.
٤١٣

عمر، وقرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل، فسجدَ
وسجد الناس، حتى إذا كانت الجُمعة القابلة قرأ بها / ح ٧٧ أ/ حتى إذا جاء
السجدة، قال: ايها الناسُ، إنا لم نُؤمر بالسجود، فمن سجدَ فقد أصاب، ومن لا
فلا إثم، ولم يسجد عمرُ.
قال يوسفُ، قال حجاجٌ، قال ابن جريجٍ ، وزاد نافع عن ابن عمر قال: إن الله
لم يفرض السجود علينا إلا أن نشاء(١).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه(٢): عن ابن جُريجٍ مثله. وقال في آخره: قال ابن
جُريجٍ: وأخبرني(٣) نافعٌ عن ابن عمر، أنه قال: لم يفرض علينا السجود إلا أن
نشاء .
من [١٨] أبواب (٤) تقصير الصلاة
قولُهُ في: [٣] باب كم أقام النبيُّ، عَ لّ في حجته (٥) ؟
عقب حديث [١٠٨٥] أبي العالية البراء، عن ابن عباسٍ [ رضي الله عنهما ](٦)،
قال: ((قدم النبيُّ، عَّله، وأصحابه لصبح رابعةٍ يُلُبُّونَ بالحجِّ .. الحديث تابعه عطاء،
ءَ
عن جابر. انتهى(٧) .
وقد أسند أبو عبدالله حديث عطاء في الحج (٨)، وسيأتي التنبيهُ عليه فيه.
قولُهُ: [٤] باب في كم يقصر الصلاة(١)؟ وسمى النبيُّ، عَ لَّه، يوماً وليلةً
سفراً.
(١) أشار إلى رواية أبي نعيم في هدي الساري ص ٣١.
وأما رواية البيهقي فقد أخرجها في السنن الكبير له ٣٢١/٢، كتاب الصلوات باب من لم ير وجوب سجدة
التلاوة.
(٢) ٣٤١/٢. كتاب فضائل القرآن، باب كم في القرآن من سجدة. حديث رقم (٥٨٨٩)
(٣) في المصنف: وزادني نافع ..
في البخاري: كتاب. انظر الفتح ٥٥١/٢
(٤)
(٥)
انظر الفتح ٥٦٥/٢
(٦)
زيادة من البخاري، على الأصول. انظر المرجع السابق.
(٧)
انظر المرجع السابق.
كتاب رقم (٢٥)، باب التمتع والقران والافراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (٣٤) حديث رقم
(٨)
(١٥٦٨). انظر الفتح ٤٢٢/٣.
(٩) من كتاب تقصير الصلاة (١٨). انظر الفتح ٥٦٥/٢ (٦) زيادة من البخاري.
٤١٤

وكان ابن عمر، وابن عباسٍ [ رضي الله عنهم](١) يقصران ويفطران في أربعة
بُرُدٍ (وهي ستة عشر فرسخاً)(٢).
أما المرفوعُ فأسنده في الباب(٣) من حديث أبي هريرة.
وأما الموقوفُ، فقال البيهقيُّ في السنن الكبير(٤): أخبرنا أبو حامدٍ أحمد بن علي بن
أحمد الرازي [ الحافظ](٥) ، أنا زاهر بن أحمد أنا (٦) أبو بكرِ النَّيسابُوريُّ، ثنا
يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا حجاج بن محمدٍ ، ثنا ليثٌ هو ابن سعدٍ ، حدثني يزيدُ
ابن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، أن عبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباسٍ
كانا يُصليان ركعتين، ويفطران في أربعة بردٍ، فما فوق ذلك (٧) .
قرأْتُهُ عالياً على فاطمة بنت المنجا، بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أن الحافظ
الضَّياء المقدسي أخبرهم: أنا محمد بن أبي نصرٍ، عن فاطمة بنت أبي سعدٍ البغداديِّ،
سماعاً، عن سعيد بن أبي سعيدٍ العيار، أنا عبدالله بن أحمد (بن)(٨) الرُّوميُّ، ثنا أبو
العباس السراج (٩) / ز ٩٨ أ/ ثنا قُتيبة، ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن دينارٍ، أن ابن
عمر، وابن عباسٍ ، كانا يقصران الصلاة، ويفطران في أربعة بردٍ.
وقال الشَّافعيّ(١٠): أنا مالكٌ، عن نافع، عن سالم أن عبدالله بن عمر ركب(١١) إلى
ذات النُّصب (١٢)، فقصر الصلاة [ في مسيرة ذلك] فقال مالك: وبين ذات النُّصب
والمدينة أربعةُ بُردٍ .
(١) ما بين القوسين سقط من م، ح وانتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
نفسه رقم (٤) حديث رقم (١٠٨٨). انظر الفتح ٢ /٥٦٦
(٢)
(٣)
١٣٧/٣، كتاب الصلاة، باب السفر الذي تقصر في مثله الصلاة.
( ٤)
زيادة من السنن الكبير .
في السنن الكبير : ثنا
(٥)
(٦) وقال ابن حجر: وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح وساق لفظه كرواية
البيهقي. الفتح ٥٦٦/٢
(٧)
سقطت من نسخة ((ز ).
أشار الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٦٦/٢ إلى هذه الرواية بقوله: وروى السراج من طريق عمر وبن دينار، عن
(٨)
ابن عمر، نحوه أهـ (أي نحو لفظ رواية ابن المنذر).
(٩)
انظر بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن ١١٦/١، كتاب الصلاة، باب مسافة القصر
(١٠)
في م « كبر)»
(١١)
موضع بينه وبين المدينة أربعة أميال. انظر مراصد الاطلاع ١٣٧٣/٣.
زيادة من بدائع المنن
(١٢)
٤١٥

قلتُ: ورُوي حديثُ ابن عباس مرفوعاً: أخرجه الدَّارقطنيُّ(١) من طريق
مُجاهدٍ، وعطاء عنه، بلفظ: ((يا أهل مكة لا تَقصُرُوا الصَّلاة في أدنى من أربعة
بردٍ من مكة إلى عُسفان)) وإسناده ضعيفٌ (٢). /م ٤٧ ب/
قولُهُ فيه(٣): عقب حديث [١٠٨٧] يجبى عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن
عمر [رضي الله عنهما] عن النبي عَظِلّه، قال: (( لا تُسافرُ المرأة ثلاثاً إلا مع ذي
محرم )).
تابعهُ أحمد، عن ابن المبارك، عن عبيدالله، عن نافعٍ ، عن ابن عمر، عن النبيِّ،
لتر (٤).
أحمد هذا ليس هو ابن حنبلٍ، لأنه لم يسمع من ابن المبارك، والظاهر أنَّهُ
أحمد بن محمدٍ المروزي (٥).
[ بياض في الأصل قدر سطر ]
قولهُ فيه(٦): عقب حديث [١٠٨٨] ابن أبي ذئبٍ، عن المقبري (عن أبيه)(٧)
عن أبي هريرة [رضي الله عنه](٨) رفعهُ: ((لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر
أن تُسافر مسيرة يومٍ وليلة، ليس معها حُرمة)) (٩).
(١) في السنن ٣٨٧/١، باب قدر المسافة التي تقصر في مثلها صلاة وقدر المدة ... حديث رقم (١).
(٢) قال في التعليق المغني على هامش السنن ٣٨٧/١: فيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو متروك رواه عن إسماعيل بن
عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة، والصحيح عن ابن عباس من قوله قال الشافعي: أنا سفيان، عن عمرو،
عن عطاء، عن ابن عباس ،أنه سئل أتقصر الصلاة الى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة والى الطائف.
وإسناده صحيح وذكره مالك في الموطأ عن ابن عباس بلاغا، قاله الحافظ. أهـ.
(٣) أي في الباب السابق رقم (٤) الفتح ٥٦٥/٢
(٤) انظر الفتح ٥٦٦/٢
(٥) جزم الحافظ في الفتح ٥٦٨/٢ أنه أحمد بن محمد المروزي، أحد شيوخ البخاري ... وقال ونقل الدارقطني في
((العلل)) عن يحيى القطان، قال: ما أنكرت على عبيدالله. بن عمر إلا هذا الحديث. ورواه أخوه عبدالله موقوفاً
قلت: وعبد الله ضعيف. وقد تابع عبيدالله الضحاك كما تقدم، فاعتمده البخاري لذلك. أهـ. وهذه المتابعة لم
يجدها الحافظ ابن حجر. انظر هدي الساري ص ٣٢.
(٦) أي في الباب السابق رقم (٤)
(٧) ما بين القوسين سقط من نسخة ((م))
(٨) زيادة على الأصول.
(٩) في نسخة م: حرملة
٤١٦

تابعهُ يحيى بن أبي كثير، وسُهيلٌ، ومالكٌ، عن المقبري، عن أبي هريرة [ رضي
الله عنه]. انتهى(١).
قلتُ: هذا الحديثُ مما تتبعهُ الدارقطني على الشيخين، وأنكر إخراجهما لرواية
ابن أبي ذئبٍ، وذكر أنَّ الصوابَ رواية مالكٍ، ومن تابعهُ، والله اعلم.
وقد اختلف فيه على مالك وعلى سهيلٍ كما نُبينهُ(٢).
فأما حديث يحيى، فقال أحمد في مسنده(٣): ثنا الحسنُ بنُ موسى، ثنا شيبانٌ،
ثنا (يحيى)(٤)، عن سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله مَ ◌ّله ،
((لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤْمنُ بالله واليوم الآخر أن تُسافر يوماً إلاَّ مع ذي محرمٍ)).
وأمَّا حديثُ سُهِيلٍ، فأخبرنا ابراهيم بن أحمد [ التّنُوخِيُّ](٥)، عن محمد بن أحمد
ابن أبي الهيجاء، أنا أبو علي البكريُّ، أنا أبو روحٍ ، أنا تميم بن أبي سعيدٍ، أنا أبو
الحسن البحاثي، ثنا أبو الحسن الزوزني، ثنا أبو حاتم بن حبان(٦)، أنا (٧) أحمد بن
علي بن المثنى، ثنا ابراهيمُ بن الحجاج الشَّاميُّ، ثنا حماد بن سلمة، عن سهيلِ بن
أبي صالح، عن سعيد بن أبي سعيدٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله، عَ لّه ، قال:
((لا تُسافرِ المرأةُ بريداً إلاَّ مع ذي محرمٍ )).
(١) انظر الفتح ٢ /٥٦٦
وقال ابن حجر: قوله (تابعه يحيى بن أبي كثير، وسهيل، ومالك عن المقبري) يعني سعيداً (عن أبي هريرة) يعني
(٢)
لم يقولوا ((عن أبيه)) فعلى هذا فهي متابعة في المتن لا في الإسناد على أنه قد اختلف على سهيل وعلى مالك فيه.
وكأن الرواية التي جزم بها المصنف أرجح عنده عنهم، ورجح الدار قطني أنه عن سعيد، عن أبي هريرة ليس فيه
(((عن أبيه)) كما رواه معظم رواة الموطأ، لكن الزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما إذا كان حافظاً. وقد وافق ابن أبي
ذئب على قوله ((عن أبيه)) الليث بن سعد عند أبي داود. والليث وابن أبي ذئب من أثبت الناس في سعيد أهـ.
الفتح ٥٦٨/٢.
(٣) ٤٢٣/٢ قال: ثنا حسن، قال: ثنا شيبان، عن يحى، عن أبي سعيد، أن أباه أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال
رسول الله عَ ◌ّه((لا يحل لامرأة أن تسافر يوماً فما فوقها إلا ومعها ذو محرم)) وكذا أخرجه العيني عن أحمد في
عمدة القارىء ١٢٨/٦. ونلاحظ أن ثم اختلافا في السند وفي لفظ المتن عما في المخطوط وكلام الحافظ ابن حجر
في الفتح ٥٦٨/٢ ينفي وجود الاختلاف بين الروايتين إلا أن لفظه ((أن تسافر يوما إلا مع ذي محرم)) وقال:
ويحمل قوله يوما على أن المراد به اليوم بليلته فيوافق رواية ابن أبي ذئب.
(٤)
سقطت من نسخة (( ح)).
زيادة على الأصول للتمييز والإيضاح.
(٥)
(٦)
قال الحافظ في الفتح ٥٦٩/٢ : وأخرجه أبو داود، وابن حبان، والحاكم من طريق جرير كلاهما عن سهيل بن أبي
صالح، عن سعيد، عن أبي هريرة، كما علقه البخاري، إلا أن جريراً قال في روايته ((بريدا)) بدل ((يوما)). أهـ.
(٧) في ح (( ثنا)).
٤١٧

وكذا رواه أبو داود في السنن(١):، عن يوسف بن موسى، عن جريرٍ، عن
سهيلٍ. ورواه الحاكم في المستدرك(٢) من طريق جريرٍ .
وكذا رواه / ز ٩٨ ب/ ابن خُزيمة في صحيحه(٣) من حديث خالدٍ الواسطي،
عن سهيلٍ .
وخالفهم بشر بن المفضل، فقال: عن سهيلٍ ، عن /ح ٧٧ ب/ أبيه، عن أبي
هريرة، لم يذكر المقبريّ(٤).
وبهذا الإسناد إلى ابن حبان(٥)، قال: أنا عمر بن محمدٍ، ثنا محمدُ بن عبد
الأعلى، ثنا بشرُ بنُ الْمُفضلِ ، ثنا سهيلٌ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول
الله، عَ ظِلّه : لا يحلُّ لا مرأةٍ تُسافرُ ثلاثاً إلا ومعها ذو محرمٍ منها.
(كما رواه مسلم (٦) من هذا الوجه.
قال ابنُ عبد البر: رواية سهيلٍ اضطربت إسناداً ومتناً(٧)) (٨).
وأما حديثُ مالكٍ، فأخبرنا به أبو عبدالله بن قوامٍ ، بسفحِ قاسيون، أنَّ عليّ
ابن محمد بن هلالٍ ، أخبرهم: أنا ابراهيم بن عمر بن مُضر، أنا المؤيدُ بن محمدٍ ، أنا
هبةُ الله بن سهلٍ ، أنا أبو عثمان [النّجيرمي](٩)، أنا (زاهرُ) (١٠) بنُ أحمد، أنا
(١) ١٤٠/٢ كتاب المناسك، باب في المرأة تحج بغير محرم، حديث رقم (١٧٢٥) حدثنا يوسف بن موسى، عن
جرير، عن سهيل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، معَ له، فذكر نحوه - أي نحو
حديث رقم ١٧٢٤ - إلا أنه قال (( بريدا)).
(٢) ٤٤٢/١ كتاب المناسك، السبيل والزاد والراحلة. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا
اللفظ. أهـ.
انظر الفتح حيث أشار ابن حجر إلى روايته هذه فقال: أخرجه ابن خزيمة من طريق خالد الواسطي وحماد بن
(٣)
سلمة ..
انظر الفتح ٥٦٩/٢ وزاد: أبدل سعيد بأبي صالح، وخالف في اللفظ أيضاً فقال: ((تسافر ثلاثاً)). أهـ.
(٤)
انظر إشارة الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٥٦٩/٢ وانظر عمدة القارىء ١٢٨/٦.
(٥)
في صحيحه ٩٧٧/٢ كتاب الحج (١٥) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٧٤) حديث رقم (٤٢٢).
(٦)
انظر الفتح ٥٦٨/٢، ٥٦٩ وعمدة القارىء ١٢٨/٦ قال ابن حجر: ويحتمل أن يكون الحديثان معاً عن سهيل.
(٧ )
ومن ثم صحح ابن حبان الطريقتين عنه. لكن المحفوظ عن أبي صالح، عن أبي سعيد كما تقدمت الإشارة إليه.
أ هـ الفتح ٥٦٩/٢
(٨) ما بين القوسين سقط من نسخة ((خ)).
(٩) في المخطوطة ((البحيري)) والتصويب من كتب التراجم.
(١٠) في ز ((ابراهيم))
٤١٨

ابراهيم بن عبد الصَّمد، ثنا أبو مصعبٍ. ح. وقرأت على أبي الفرج بن الغزي،
أخبركم عليّ بن إسماعيل، أنَّ أبا الفرج بن الصيقل. أخبره عن مسعود بن أبي
منصور، أن أبا علي الحداد، أخبره: أنا أبو نعيم، الحافظ(١)، ثنا أبو بكر بنُ
خلال ، غير مرةٍ، ثنا محمد بن غالبٍ، ثنا القعنبيُّ، ح. قال أبو نعيمٍ (٢): وحدثنا
عبد الله، ثنا الفضلُ ثنا يحيى بن بكيرٍ، كلهم عن مالك(٣) ، عن سعيد بن أبي سعيدٍ
المقبريِّ، عن أبي هُريرة، أن رسول الله، عَّ له، قال: ((لا يحلُّ لامرأةٍ تُؤْمنُ بالله
واليوم الآخر تُسافر مسيرة يومٍ وليلةٍ، إلا مع ذي حُرمةٍ منها)).
رواه مسلم (٤): عن يحيى بن يحيى.
ورواه أبو داود(٥) عن القعنيِّ، فوافقناه بعلوّ.
وهكذا رواه الشافعيُّ، وابن وهبٍ، وعثمان بنُ عمرَ، والنّفيليُّ، وموسى بن
أعين، وغيرهم: عن مالك. وهذا هو المشهورُ عن مالكٍ(٦).
ورواه بشرُ بن عمر الزَّهرانيّ(٧)، وإسحاق بنُ محمدٍ الفُراوي، عن مالكٍ، عن
سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، كما قال ابن أبي ذئبٍ.
أَنبئتُ عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، وغيره، أن الحسن بن محمدٍ
[ البكري](٨) أخبرهم: أنا القاسمُ بن عبدالله بن عمر، أنا هبةُ الله بن عبد الواحدِ ،
أنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، أنا أبو نعيم الإسفراييني، ثنا أبو عوانة (٩)، ثنا أبو
(١، ٢) وروايته في مستخرجه على صحيح مسلم ق ٢٥٧ أ، ب. كتاب الحج باب الكراهية للمرأة أن تسافر إلا ومعها ذو
محرم.
(٣) انظر روايته هذه في الموطأ ٩٧٩/٢، كتاب الإستئذان (٥٤) باب ما جاء في الوحدة في السفر للرجال والنساء
(١١) حديث رقم (٣٧). غير أن فيه ((مع ذي محرم منها)) بدل ( مع ذي حرمة منها))
(٤) في صحيحه ٩٧٧/٢ كتاب الحج (١٥) باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره (٧٤) حديث رقم (٤٢١) -
.( )
(٥) في سننه ١٤٠/٢ في كتاب المناسك، باب في المرأة تحج بغير محرم حديث رقم (١٧٢٤) وقال أبو داود: ولم
يذكر القعنبي والنفيلي عن أبيه. ورواه ابن وهب، وعثمان بن عمر عن مالك، كما قال القعنى. أهـ.
(٦) انظر الفتح ٥٦٩/٢
(٧)
انظر الفتح ٥٦٩/٢
زيادة على الأصول
(٨)
(٩) أشار الحافظ ابن حجر إلى طريقه هذه فقال: أخرجه أبو داود والترمذي وأبو عوانة وابن خزيمة من طريقه. أهـ
الفتح ٥٦٩/٢
٤١٩

قلابة، ويزيد بنُ سنان، قالا: ثنا بشرُ بنُ عمر ثنا مالكٌ، عن سعيدٍ، عن أبيه،
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَّله: لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم الآخر
أن تسافر یوماً ولیلةً إلا مع ذي محرم.
رواه أبو داود(١)، والترمذيُّ(٢): عن الحسن بن عليّ الحلوانيّ.
ورواه ابن خُزيمة في صحيحه، عن علي بن مسلم، ويحيى بن حكيمٍ، كلهم عن
بشر بن عمر. قال ابن خُزيمة: لم يقل أحدٌ من أصحاب مالكٍ، عن سعيدٍ، عن
أبيه إلا بشرُ بن عمر (٣).
قلتُ: بل قاله أيضاً إسحاقُ بنُ محمدٍ الفُراويِّ، عن مالكٍ. أخرجهُ / ز ١٩٩/
الدَّار قُطنيُّ في غرائب مالكٍ (٤) من طريقهِ. وكذا رواه مُسمّ(٥) عن يحيى بن يحيى،
عن مالكٍ، واللهُ أعلم.
قولُهُ: [٥] باب يقصر إذا خرج من موضعه(٦).
وخرج عليٌّ [رضي الله عنه](٢) فقصر وهو يرى البيوت، فلما رجع قيل لهُ:
هذه الكوفة، قال: لا ، حتى ندخلها (٨).
قال البيهقي في السنن الكبير (٩): أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو بكر أحمدُ بنُ
الحُسين القاضي، قال: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا (١٠) يزيدُ، هو ابن
هارون، ثنا وقاء بن إياس، أبو يزيد، عن عليّ بن ربيعة قال: خرجنا مع علي بن
أبي طالبٍ [رضي الله عنه](١١) متوجهين ها هنا، وأشار بيده إلى الشام، فصلى
(١) في سننه ٢/ ١٤٠ في كتاب المناسك. باب في المرأة تحج بغير محرم حديث رقم (٧٢٤).
(٢) في سننه ٤٧٣/٣، كتاب الرضاع (١٠) باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها (١٥) حديث رقم
(١١٧٠). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح أهـ.
انظر الإشارة إلى رواية ابن خزيمة وقوله في الفتح ٥٦٩/٢ وعبارته: وقال ابن خزيمة: انه تفرد به عن مالك. أهـ
(٣)
(٤). انظر الفتح ٢/ ٥٦٩
(٥) في صحيحه ٩٧٧/٢ كتاب الحج (١٥) باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره (٧٤) حديث رقم (٤٢١).
من كتاب تقصير الصلاة (١٨) انظر الفتح ٥٦٩/٢
(٦)
(٧)
زيادة على الأصول. المرجع السابق
(٨)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق
(٩)
١٤٦/٣ كتاب الصلاة، باب إتمام المغرب في السفر والحضر وأن لا قصر فيها.
(١٠) في السنن الكبير: أنبأ.
(١١) زيادة على الأصول من السنن الكبير.
٤٢٠