Indexed OCR Text

Pages 141-160

وثمّ سواءٌ؟.
قال أبو نعيم الفضل بن دكين، (بالإسناد الآتي اليه)(١)، في كتاب الصَّلاة،
حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبيه قال: صلى بنا أبو موسى في دار
البريد، وثم سرقين الدواب، والبَرِّيَّةُ على الباب، فقالوا: لو صليت على الباب،
فقال: ((هاهنا وثمّ سواءٌ))(٢).
ذكره البخاري في تاريخه(٣) عن أبي نعيم.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف، عن وكيع، عن الأعمش نحوه(٤).
وقال أيضاً، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن
أبيه قال: كنا مع أبي موسى بعين التمر، في دار البريد / ز ٣٤ ب/، فأذن، وأقام
فقلنا له: لو خرجت إلى البرِّية، فقال: ذاك وذا سواءٌ))(٥).
ومالك بن الحارث هو السَّلَمِيّ(٦)، روى له مسلم من حديث الأعمش عنه،
ووثقه يحيى بن معين، وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات.
قولُهُ: (٦٧) باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء(٧).
وقال الزهري: ((لا بأس بالماء، ما لم يغيره طعم، أو ريح، أو لون))(٨).
قال ابن وهبٍ في موطأته: أخبرنا يونس بن يزيد (١)، عن الزَّهري، قال: كل ما
فيه فضل عما يصيبه من الأذى حتى لا يغير ذلك طعمه، ولا لونه، ولا ريحه، فهو
(١) ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٢) انظر عمدة القارىء ٢٨/٣ حيث ساق هذه الرواية سنداً ومتناً. وفي الفتح ٣٣٦/١: وصله أبو نعيم شيخ البخاري
في كتاب الصلاة له، قال: حدثنا الأعمش ... وساقه أيضاً كما هنا.
(٣)
الكبير ٣٠٧/٧. ترجمة رقم (١٣٠٧).
انظر هذه الرواية في عمدة القارىء ٢٨/٢ حيث ساقها العيني سنداً ومتناً عن أبي بكر بن أبي شيبة.
( ٤)
قال الحافظ في تهذيب التهذيب ١٦٤/٢ في ترجمة الحارث السلمي والد مالك: جرى ذكره في سند أثر علقه
(٥)
البخاري في الطهارة، فقال: وصلني أبو موسى الأشعري في دار البريد والسرقين والبرية إلى جانبه فقال: ها هنا وثم
سواء. ووصله ابن أبي شيبة من طريق الأعمش، عن مالك بن الحارث السلمي، عن أبيه قال: كنا مع أبي موسى
بعين التمر في دار البريد ... الحديث. وفي رواية له: فقلت له: لو خرجت فقال: ذاك وذا سواء. أهـ.
(٦)
انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب التهذيب ١٢/١٠ وخلاصة تذهيب الكمال ٤/٣.
(٧) من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٣٤٢/١.
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
(٩) في نسخة ز: ((زيد)).
١٤١

طاهر يتوضأ به (١).
وقال البيهقيُّ(٢): أنا أبو بكر بن الحارث (الفقيه)(٣)، أنا (أبو محمد)(٤) بن
حيان، ثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو
عمرو (وهو الأوزاعيٌّ)(٥) ، ثنا(١) الزُّهريُّ، في الغدير تقع فيه الدابة، فتموت،
قال: الماءُ طهور ما لم يَقِلَّ، فتنجسه الميتة، ريحه أو طعمه.
قولُهُ فيه (٧): وقال حماد: ((لا بأس بريش الميتة))(٨).
قال عبدالرزاق في المصنف(١): عن معمر، عن حماد هو ابن أبي سليمان، قال ((لا
بأس بصوف الميتة، ولكنه يغسل ولا بأس بريش الميتة)).
قولُهُ فيه (١٠) وقال الزَّهرَّي في عظام الموتى نحو الفيل وغيره، ((أدركت ناساً من
سلف العلماءِ يمتشطون بها، ويدهنون فيها، ولا يرون [ به](١١) بأساً(١٢)/ ح ٢٧ أ/.
قولُهُ فيه (١٣). وقال ابن سيرين، وابراهيم: [و](١٤) لا بأس بتجارة العاج (١٥). أما
قول ابن سيرين، فقال عبدالرزاق في المصنف(١٦) عن الثوري، عن هشام، عن ابن
سيرين ((أنه كان لا يرى بالتجارة بالعاج بأساً)).
أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٤٢/١ فقال: وصله ابن وهب في جامعه عن يونس، عنه وساق لفظه.
(١)
أهـ. وانظر عمدة القارىء ٣٧/٣ غير أنه قال فيه ((فلا بأس أن يتوضأ به)).
(٢)
في السنن الكبير له.٢٥٩/١ كتاب الطهارة باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث ما لم يتغير.
(٣)
سقطت من ( ح)).
في السنن الكبير أبو أحمد.
(٤)
(٥)
ما بين القوسين حذف من نسختي ز، م.
:
(٦)
في ز، م: حدثني.
أي في الباب السابق رقم (٦٧).
(٧)
هذا مما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٨)
٦٦/١. كتاب الطهارة، باب صوف الميتة. حديث رقم (٢٠٦).
(٩)
أي في الباب السابق رقم (٦٧).
(١٠)
(١١) زيادة من البخاري.
(١٢) هذا مما علقه ترجمة للباب.
(١٣) أي في الباب رقم (٦٧).
(١٤) زيادة من البخاري.
انتهى ما علقه ترجمة للباب.
(١٥)
(١٦) ٦٨/١. كتاب الطهارة باب عظام الفيل. حديث رقم (٢١١).
١٤٢

وأما قول ابراهيم(١) ....
قولُهُ: (٦٩) باب إذا أُلقي على ظهر المصلي قذرّ، أو جيفة، لم تفسد عليه
صلاته(٢) . وكان ابن عمر إذا رأى في ثوبه دماً، وهو يصلي وضعه ومضى في
صلاته (٣) .
قال عبد الرزاق(٤): أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: إذا
رأى الإنسان في ثوبه دماً، وهو في الصلاة، فانصرف يغسله، ثم صلى ما بقي على
ما مضى، لا يتكلم (٥) .
وقال ابن المنذر في الاختلاف: حدثنا سليمان بن شعيب الكسائي، ثنا بشر بن
بكير، ثنا الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، أخبرني سالم، أن ابن عمر كان إذا رأى
في ثوبه دما وهو في الصلاة انصرف له حتى يغسله، ثم يصلي ما بقي من صلاته.
وقال ابن أبي شيبة: ثنا حاتم بن وردان، عن برد عن نافع / ز ٣٥ أ/، عن ابن
عمر ((أنه كان إذا كان في الصلاة، فرأى في ثوبه دماً، فاستطاع أن يضعه وضعه
وان لم يستطع أن يضعه، خرج فغسله، ثم جاء فبنى على ما كان صلىْ))(٦).
وقال البغوي في الجعديات: ثنا علي بن الجعد، ثنا شريك، عن حصيف حدثني
من رأى أبن عمر يصلي، فرأىُ في ثوبه دماً فألقاه، فَأُتي بثوب آخر، فلبسه واعتد
بما صلى)).
قولُهُ فيه(٧): وقال ابن المسيب والشعبى: ((إذا صلى وفي ثوبه دم، أو جنابة، أو
(١) قال العيني: وأما التعليق عن ابراهيم فلم يذكره السرخسي في روايته، ولا أكثر الرواة عن الفربري. أهـ. عمدة
القارىء ٠٤٠/٣
(٢) من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٣٤٨/١.
(٣) هذا الأثر مما علقه البخاري ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٤) في مصنفه ٣٧٢/١: كتاب الصلاة، باب الدم يصيب الثوب. حديث رقم (١٤٥٣): عن معمر، قال: قلت
للزهري: الرجل يرى في ثوبه الدم القليل، أو الكثير، فقال: أخبرني سالم أن ابن عمر كان ينصرف لقليله
وكثيره، ثم يبني على ما قد صلى إلا أن يتكلم فيعيد. وعلق عليه الأعظمي فقال: نقل ابن التركماني من مصنف
عبدالرزاق أثراً عن ابن عمر في هذا المعنى بهذا السند ١٤٣/١. وعلقه البخاري عنه. أهـ.
(٥) في نسخة ((ح): ما لم يتكلم.
(٦) أشار المحافظ إلى روايته في الفتح ٣٤٨/١ فقال: هذا الأثر وصله ابن أبي شيبة من طريق برد بن سنان، عن نافع،
عنه أنه ((كان اذا كان في الصلاة .. )) الخ. ثم قال: وإسناده صحيح. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٥١/٣.
(٧) أي في الباب رقم (٦٩) انظر الفتح ٣٤٨/١.
١٤٣

لغير القبله، أو تيمم فصلى، ثم أدرك الماءَ في وقته لا يعيد))(١).
- قال عبدالرزاق في مصنفه (٢)، عن معمر، عن قتادة، عن ابن المسيب، قال:
((إذا رأى في ثوبه دماً بعد انصرافه من الصلاة لم يُعِدْ)).
وبه(٣) عن ابن المسيب، قال: من صلى مخطئاً للقبلة، فلا إعادة عليه. وقال ابن
أبي شيبة (٤): حدثنا وكيع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،
أنه قال: ((من صلى وفي ثوبه جنابة، فلا إعادة عليه)).
(وقال أيضاً (٥): حدثنا عَبْدَة، عن سعيد، عن قتادة عن سعيد بن المسيب،
والشعبي، قالا: ((إذا صلى لغير القبلة أو تيمم، أو صلى وفي ثوبه دم، أو جنابة، ثم
أصاب الماء في وقت، أو غير وقت، فليس عليه إعادة))(٦).
- وقال سعيد بن منصور، في السُّن: ثنا إسماعيل بن ابراهيم، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب فيمن تيمم، ثم وجد الماء في الوقت، قال:
((لا يعيد))(٧) .
(قالو وَ)(٨) حدثنا هُشيم، وأبو عوانة، فرقهما، عن سَيَّارِ، عن الشعبي، مثله:
حدثنا خالد بن عبدالله، عن حصين عن الشعبي، قال: ((إذا كان يوم غيم، فصلى
الرجل لغير القبلة، وهو لا يعلم، أجزأته صلاتهُ))(٩).
حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: ((سألت الشعبى عن الرجل يصلي
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(١)
٣٥٧/٢. كتاب الصلاة باب الرجل يصلي في ثوب غير طاهر. حديث رقم (٣٦٩٢) ولفظه: ((إذا رأى الرجل في
(٢)
ثوبه دماً أو نجساً أو صلى لغير القبلة، أو تيمم، فأدرك الماء في وقته، فإنه لا إعادة عليه. قال قتادة وقال الحسن:
يعيد هذا كله ما دام في الوقت؟. والإسناد صحيح. قاله ابن حجر في الفتح ٣٤٩/١.
(٣) أي بالسند المتقدم في مصنف عبدالرزاق إلى ابن المسيب. انظر التعليق السابق.
(٤) في مصنفه ٣٩٣/١ كتاب الصلوات. الرجل يصلي وفي ثوبه جنابة.
أي ابن أبي شيبة. انظر مصنفه ٤٣٤/١ كتاب الصلوات من قال لا يعيد ، تجزيه الصلاة والإسنادان صحيحان قاله
(٥)
ابن حجر في الفتح ٣٤٩/١.
ما بين القوسين سقط من نسخة ((ح)).
(٦)
قال الحافظ في الفتح ٣٤٩/١: وقد وصلها - أي رواية ابن المسيب والشعبى - عبدالرزاق، وسعيد بن منصور،
(٧ )
وابن أبي شيبة، بأسانيد صحيحة مفرقة أوضحتها في تغليق التعليق أهـ.
(٨) ما بين القوسين سقط من نسختي ز، م.
(١٠،٩)انظر التعليق رقم (٧).
١٤٤

في يوم غيم لغير القبلة فلما علم صلَّى قال: مضت صلاته)). (١٠)
وقال عبد الرزاق(١): عن اسرائيل، عن عيسى بن أبي عزة، سألت الشعبي، قلت:
أصاب ثوبي دم، فعلمت به بعد ما سَلَّمْتُ، قال: ((لا تُعِدْه، وان كنت قد
علمت )).
قولُهُ: (٧٠) باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب(٢).
قال عروة، عن المسور، ومروان: خرج [النبيُّ](٣)، وَ لَّه، زمن الحديبية ...
فذكر الحديث ((وما تنخم النبى، عَ لّه، نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم،
فدلك بها وجهه، وجلده انتھی(٤).
قد تقدم الكلام على هذا الحديث قريباً (٥).
قولُهُ فيه (٦)): عقب حديث [٢٤١] سفيان، عن حميد، عن أنس قال: بزق
النبي، عَ ◌ّ، / ز ٣٥ ب/ في ثوبه)). طوله ابن أبي مريم (٧)، قال: أنا يحيى بن
أيوب، حدثني حميد، سمعت(٨) أنساً، عن النبي، عَ لَّهِ (١) .
وذكر الدارقطني: عن يحيى بن سعيد القطان، قال: كان حماد بن سلمة، يقول:
حديث حميد في البصاق إنما رواه عن ثابت، عن أبي نضرة، قال يحيى، ولم يقل
شيئاً، لأن قتادة قد رواه عن أنس أيضاً.
قلت: كأن البخاري أراد دفع هذه العلة بتصريح يحيى بن أيوب، (عن
(١) في مصنفه ٣٥٧/٢. كتاب الصلاة. باب الرجل يصلي في ثوب غير طاهر. حديث رقم (٣٦٩٩).
(٢)
من كتاب الوضوء (٤). انظر الفتح ٣٥٣/١.
(٣)
من البخاري وفي المخطوطة: رسول الله.
( ٤)
ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
في باب استعمال فضل وضوء الناس رقم (٤٠). انظر ص ١٢٧ .
(٥)
(٦)
أي في الباب المذكور رقم ( ٧٠ )
قال الحافظ في الفتح ٣٥٣/١: هو سعيد بن الحكم المصري أحد شيوخ البخاري، نسب إلى جده، وأفادت روايته
(٧)
تصريح حميد بالسماع له من أنس، خلافاً لما روى يحيى القطان، عن حماد بن سلمة، أنه قال: حديث حميد عن أنس
في البزاق، إنما سمعه من ثابت، عن أبي نضرة، فظهر أن حميداً لم يدلس فيه أهـ.
(٨) قال الحافظ في الفتح ٣٥٣/١: ومفعول سمعت الثاني محذوف للعلم به، والمراد أنه كالمتن الذي قبله مع زيادات
فيه. وقد وقع مطولاً أيضاً عند المصنف في الصلاة في باب حك البزاق باليد في المسجد. أهـ. وانظر عمدة
القارىء ٣/ ٦٠.
(٩) انظر الفتح ٣٥٣/١.
١٤٥

حميد)(١)، بسماعه له من أنس.
قوله: (٧١) باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ (واللبن)(٢)، ولا المُسكر(٣)، وكرهه
الحسن وأبو العالية.
وقال عطاءً: التيمم أحب إلي من الوضوءِ بالنبيذ واللبن. انتهى (٤).
أما قول الحسن، فقال(٥) عبد الرزاق في مصنفه (٦): عن الثوريِّ، عن اسماعيل بن
مسلم عن الحسن، قال: ((لا توضأ بلبنٍ، ولا نبيذٍ)).
وقال ابن أبي شيبة في المصنف(٧): حدثنا وكيع، عن (٨) سفيان، عمن سمع
الحسن يقول: ((لا يتوضأ بنبيذ ولا لبن)).
وأما قول أبي العالية(١)، فأخبرني به عالياً أحمد بن عليّ بن عبدالحق، بقراءَتي
عليه بدمشق، أخبركم الحافظان: أبو الحجاج المِزّيُّ، وأبو محمد البرزاليُّ، قالا : أخبرنا
شيخ الإسلام أبو الفرج بن أبي عُمَرَ، أنا عمر بن محمد المؤدِّبُ، أنا محمد بن
عبد الباقي أنا الحسن بن عليَّ الشيرازيَّ، أنا الحسين بن محمد بن عبيد، ثنا محمد بن
يحيى بن سليمان المروزي، ثنا أبو عبيد، ثنا مروان بن معاوية، عن ابي خلدة، قال:
قلت لأبي العالية، رجل أجنب، وليس عنده ماءٌ، أيغتسل بالنبيذ؟ فكرهه(١٠).
(١) ما بين القوسين سقط من نسختي ز، م.
(٢)
ما بين قوسين سقط من نسخة ((ح)) وكذلك ليس في البخاري.
:
(٣)
من كتاب الوضوء (٤). انظر الفتح ٣٥٣/٢.
(٤)
ما علقه ترجمة للباب.
(٥)
في نسختي ز، م «قال».
١٧٩/١. كتاب الطهارة. باب الوضوء بالنبيذ حديث رقم (٦٩٤) وانظر عمدة القارىء ٦١/٣.
(٦)
(٧)
٥٩/١ كتاب الطهارات في الوضوء باللبن وانظر عمدة القارىء ٦١/٣.
(٨)
في المصنف: حدثنا.
(٩) هو رفيع بن مهران الرياحي.
(١٠) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٥٤/١، فقال: روى أبو داود - وستأتي روايته قريباً - وأبو عبيد من
طريق أبي خلدة، قال: سألت أبا العالية عن رجل أصابته جنابة، وليس عنده ماء، أيغتسل به؟ قال: لا. وفي
رواية أبي عبيد. فكرهه. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٦١/٣ وفيه: وكذا رواه أبو عبيد عن أبي خلدة، وفي رواية
(((فكرهه)، أم.
١٤٦

ورواه الدارقطني في السنن(١)، حدثنا أبو بكر الشافعي، ثنا أبو بكر بن شاذان،
ثنا مُعَلَّى بن منصور، ثنا مروان بن معاوية، ثنا أبو خَلْدَةَ، قال: قلت لأبي العالية:
رجل ليس عنده ماء، وعنده نبيذ، أَيَغْتَسِلُ به (من جنابة)(٢)؟ قال: لا.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف(٣): عن مروان بن معاوية، عن أبي خلدة، عن
أبي العالية ((أنه كره أن يغتسل بالنبيذ)) فوافقناه بِعُلُوِّ.
ورواه أبو داود في السنن(٤): عن محمد بن بشار، عن(٥) عبدالرحمن، (هو)(٦)
ابن مَهْدِيٍّ، عن أبي خلدة، قال: ((سألت أبا العالية عن [الرجُلِ ](٧) اصابته جنابةٌ
وليس عنده ماءٌ، وعنده نبيذ، أيغتسل به؟ قال: لا .
وأما قول عطاءٍ، فقال أبو داود في كتاب الطهارة، في الجزء الأول من
السّنَن (٨): حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبدالرحمن، يعني ابن مهدي، ثنا بِشرُ بن
منصور، عن ابن جُرَيْجٍ / ز ٣٦ أ/، عن عطاءِ ((أنه كره الوضوءَ (باللبن)(٩)
والنبيذ. وقال إن التََّمُّمَ أعجب إليَّ منه.
قولُهُ: (٧٢) باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه(١٠).
وقال أبو العالية: ((أَمْسَحُوا على رجلي، فإنها مريضة)) (١١).
أَنبئت عمن سمع عبدالرحمن بن عمر العقيليَّ، أنا الحسن بن عليٍّ بن الحسن
الأسدي أنا جدي الحسين بن الحسن، أَنا أبو القاسم المصِّيصيُّ، أَنا عبدالرحمن بن
(١) ٧٨/١. كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ. حديث رقم (١٩). غير أنه عبر بصيغة الأداء ((أنا)) بعد قوله في
بداية السند: حدثنا أبو بكر الشافعى وسنده جيد. قاله العيني في عمدة القارىء ٦١/٣.
(٢)
في ز ((من الجنابه)) وفي السنن كما في سائر النسخ ((من جنابه)).
٢٦/١ كتاب الطهارات. باب في الوضوء بالنبيذ. وانظر عمدة القارىء ٦١/٣.
(٣)
(٤)
٢٢/١ كتاب الطهارة. باب الوضوء بالنبيذ حديث رقم (٨٧).
(٥)
في السنن: ثنا.
(٦)
حذفت من نسخة (ح)).
(٧)
من سنن الدارقطني وفي المخطوطة: رجل.
(٨)
٢٢/١ في باب الوضوء بالنبيذ. حديث رقم (٨٦).
سقطت من ز، م. وفي نسخة ح: (( بالنبيذ واللبن)). وفي السنن بتقديم اللبن على النبيذ كما أثبتناه في أعلاه.
(٩)
(١٠) من كتاب الوضوء (٤). الفتح ٣٥٤/١.
(١١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
١٤٧

محمدٍ [الجَوْبَرِيُّ] أَنا أَبو القاسم بن أبي العقبِ، ثنا القاسم بن موسى، قال: وجدتُ
في كتاب جدِّي بخطهِ: حدثنا شُعْبَةُ، عن قتادة، عن عاصم الأحْوَل ، قال شُعْبَةُ :
فأتيت عاصاً، فسألته، فقال: كنا عند رُفيعِ أبي العالية، وكانت تشتكي رجله قال:
(قلت)(١) كيف كان؟ قال: كانت قَدَمُه حمراءَ، وكان عليه شيءٌ فتوضأ، وقال:
((امسحوا رجلي، فإنها مريضة)) قال: قلت: كيف صلى؟ قال: خفض. قال شُعْبَة،
ولم أسمع قتادة يحدث عن عاصم إلا بهذا.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف(٢) /ح ٢٨ أ/، (عن أبي مُعَاوِيَةَ)(٢)، عن عاصم
هو (٤) الأَحْوَل، وداودُ هو ابن أبي هند، عن أبي العالية ((أنه اشتكى رجله
فعصبها، وتوضأ، ومسح عليها، وقال: إنها مريضة)).
وقال عبدالرزاق في المصنف(٥): عن مَعْمَرٍ، [قال](٦): أخبرني عاصم [ بنُ]
سليمان قال: دخلنا على أبي العالية الرّياحيِّ، وهو وجع فَوَضَّؤُوه، فلما بقيت إِحدى
رجليه، [قال](٧): امسحوا على هذه، فإنها مريضة، وكان بها حمرة.
قولُهُ: (٧٣) باب السّواكِ(٨).
وقال ابن عباس، بِتُّ عند النبي، عَ لَّه، فآستن(٩).
هذا طرف من حديث ابن عباس. رواه أبو عبدالله من طرق منها:
في التفسير (١٠) من طريق شريك بن أبي نمر، عن كُرَيْبٍ، عن ابن عباس، قال:
(١) من (ح)) وسقطت من ز، م.
١٣٥/١. كتاب الطهارات. في المسح على الجبائر. وانظر أيضاً عمدة القارىء ٦٥/٣.
(٢)
(٣)
في المصنف: حدثنا أبو معاوية.
(٤)
حذفت من نسخة ((ح)).
١٦٢/١. كتاب الطهارة. باب المسح على العصائب والجروح. حديث رقم (٦٢٨).
(٦)
(٥)
زيادة من مصنف عبدالرزاق.
من المصنف لعبد الرزاق. وفي المخطوطة ((فقال)) وانظر أيضاً الفتح ٣٥٥/١، وعمدة القارىء ٦٥/٣.
(٧)
(٨)
من كتاب الوضوء (٤) انظر الفتح ٣٥٥/١.
(٩) انتهى ما علقه ترجمة للباب المذكور. انظر المرجع السابق.
(١٠) كتاب رقم (٦٥). باب ((إن في خلق السموات والأرض ... الآية (١٧). حديث رقم (٤٥٦٩) الفتح ٢٣٥/٨.
وأخرجه أيضاً في باب)) الذين يذكرون الله قياماً وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ...
الآية (١٨) حديث رقم (٤٥٧٠). الفتح ٢٣٦/٨ وفي باب ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته، وما للظالمين
من أنصار﴾ (١٩) حديث رقم (٤٥٧١) الفتح ٢٣٧/٨.
ملاحظة: في نسخة ((ح)) ذكر هذا الباب بعد الباب الذي يليه.
١٤٨

بتّ في بيت ميمونة، فتحدث النبى، عَ لّه، مع أهله ساعة، ثم رقد ... فذكر
الحديث، وفيه: ثم قام، فتوضأ واستن.
قولُهُ: (٧٤) باب دفع السواك إلى الأكبر (١).
[٢٤٦ - و] قال عفان: ثنا صخر بن جُوَيْريَّة، عن نافع، عن ابن عمر، أن
النبى، عَ ◌ّه قال: ((أراني أتَسَوَّكُ بسواكٍ، فجاءّني رجلان، أحدهما أكبر من
الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر منهما)).
اختصر (٢) نُعَيْمٌ، عن ابن المبارك، عن أسامة، عن نافع عن ابن عمر (٣).
أما حديث عفان، فقال البيهقي في السنن(٤): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو
بكر الشافعي، ببغداد، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان مثله، وليس فيه
((منهما )) في الموضعين.
وأخبرنا به محمد بن أحمد بن عليٍّ [المُهْدَوِيُّ]، إذناً مشافهة، عن عبدالله بن
عمر بن عليٍّ، أنا علي بن أحمد بن علي، عن عبدالواحد بن القاسم [الصَّيْدَلانِيّ]،
وآخرين، أن الحسن بن أحمد [الحَدَّادَ]، أجاز لهم، أنا أبو نُعَيْمِ (٥)، ثنا أبو أحمد،
ثنا موسى بن العباس، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عفان /ز ١٣٦ ب/، به.
ورواه أبو عوانة في صحيحه: عن عثمان بن جرزاد، والصغانيِّ، عن عفان،
بتما مه(٦).
(١) من كتاب الوضوء (٤) الفتح ٣٥٦/١.
(٢) هو قول أبي عبدالله البخاري. انظر الفتح ٣٥٦/١ (قوله اختصره نعيم): أي اختصر المتن نعيم. انظر الفتح
٣٥٧/١، وعمدة القارىء ٧١/٣ وزاد العيني: ومعنى الاختصار ها هنا أنه ذكر محصل الحديث، وحذف بعض
مقدماته. أهـ.
(٣)
انظر المرجع السابق.
٣٩/١. كتاب الطهارة باب دفع السواك إلى الأكبر. ثم قال بعده: أخرجه البخاري في الصحيح، قال: وقال
(٤)
عفان، فذكره. أهـ.
ساق العيني رواية أبي نعيم هذه فقال: وأخرجه ـ أي هذا الحديث - أيضاً أبو نعيم الأصبهاني، عن أبي أحمد ،
حدثنا موسى بن العباس الجويني، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عفان، وحدثنا أبو إسحاق، حدثنا عبدالله بن
قحطبة، حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، قالا: حدثنا صخر بن جويرية ... إلخ، عمدة القارىء ٧٠/٣ وانظر
(٥)
الإشارة إلى هذه الرواية في الفتح ٣٥٦/١.
(٦) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٥٦/١ فقال وقد وصله أبو عوانه في صحيحه، عن محمد بن اسحاق
الصغانى وغيره عن عفان. أهـ وانظر عمدة القارىء ٧٠/٣ وهدي الساري ص ٢٢.
١٤٩

وأما حديث نعيم بن حماد، فقرأته على عبدالله بن عمر [الحَلاويِّ]، عن زينب
بنت الكمال، أن يوسف بن خليل الحافظ، أخبرهم في كتابه: أنا خليل بن بدر
[ الرَّارَانِيُّ] أنا الحسن بن احمد [الحَدَّادُ ]، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد (١)، ثنا
بكر بن سهل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبدالله بن المُبَارَك، عن أسامة بن زيد، عن
نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله، عَ لّه، قال: ((أمرني جبريل أن أُكبر))، أو
قال ((أن قدموا الكبير)).
وكذلك رواه سَمّويه الحافظ، عن نُعَيْم بن حماد مثله.
قال سليمان لم يروه عن نافع إلا أسامة تفرد به ابن المُبارك.
قلت: وما صنع شيئاً في جعله أسامة منفرداً بهذا عن نافع. وقد تقدم من رواية
صخر ابن جُوَيْرِيَّة تماماً، والله أعلم.
اخبرني به متصلا بالسماع عبد الله بن عمر [الحَلاَويُّ]، أنا أحمد بن
كُشْتُغْدِي، أنا أبو الفرج (بن)(٢) الصيقل، أنا أبو أحمد بن سكينة، أنا أبو القاسم
ابن الحُصَيْن، أنا أبو طالب بن غيلان(٣)، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا عمر بن موسى،
ثنا نعيم بن حماد، فذكره بلفظ ((أمرني جبريل أن أُقدم الأكابر)).
وقد رواه عبدان، عن ابن المبارك بتمامه:
قال البيهقيُّ في الكبير (٤): أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أبو العباس السيَّريُّ أنا
أبو الموجه، أنا عبدان، أنا عبدالله بن المبارك، أنا أسامة بن زيد ، اخبرني نافع، أن
عمر، قال: ((رأيت /ح ٢٨ ب/ رسولَ الله، عَلَه، وهو يَسْتَنُّ، فأعطاه أكبر
القوم، ثم قال ((إن جبريل أمرني أن أُكْبِّرَ))(٥).
(١) هو الطبراني، وأشار الحافظ في الفتح ٣٥٧/١ إلى روايته فقال: ورواية نعيم هذه وصلها الطبراني في الأوسط، عن
بكر بن سهل، عنه، بلفظ ((أمرني جبريل أن أكبر، وانظر عمدة القارىء ٧١/٣، وهدي الساري ص ٢٢، ٢٣.
(٢) سقطت من نسختي ز، م.
(٣) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٥٧/١ ورويناه في الغيلانيات من رواية أبي بكر الشافعي عن عمر بن
موسى عن نعيم بلفظ ((أن أقدم الأكابر)). أهـ. وانظر هدي الساري ص ٢٣.
(٤) انظر السنن الكبير ٤٠/١ كتاب الطهارة باب دفع السواك إلى الأكبر .. وقال في آخر الحديث. استشهد البخاري
بهذه الرواية. أهـ.
(٥) قال الحافظ في الفتح ٣٥٧/١: وهذا يقتضي أن تكون القضية وقعت في اليقظة، ويجمع بينه وبين رواية صخر أن
ذلك لما وقع في اليقظة أخبرهم مَ الله بما رآه في النوم تنبيها على أن أمره بذلك بوحي متقدم، فحفظ بعض الرواة
ما لم يحفظ بعض ويشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو داود، بإسناد حسن، عن عائشة، قالت: كان رسول الله،
عَ الله يستن وعنده رجلان، فأوحى إليه أن أعط السواء الأكبر.
١٥٠

وهكذا رواه يعمر بن بشر، وحبان بن موسى، والحسن بن عيسى، ومحمد بن
حميد الرازي، وغير واحد .
أما حديث يعمر، فقال الإمام أحمد في مسنده(١): ثنا يَعمر به.
وأما حديث حبان(٢)، فقال الإسماعيليُّ في المستخرج: أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا
حبان به(٢) .
وأما حديث محمد بن حُمَّيْدٍ، والحسن بن عيسى، فرواه المَعْمَريُّ(٤) عنهما في
عمل اليوم والليلة.
ومن (٥) كتاب الغُسْل(٥)
قولُهُ: (٣) باب الغُسْلِ بالصّاعِ ونحوه(٦)
(٢٥١) حدثنا عبدالله بن محمد، حدثني عبد الصمد ، حدثني شعبة، حدثني أبو
بكر بن حفص، سمعت أبا سلمة، يقول: دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة،
فسألها أخوها عن غسل (٧) النبي، سَ لِّ، فدعت بإناء نحواً (٨) من صاع فاغتسلتْ ...
الحديث .
قال يزيد بن هارون، وبهز، والجُدِّيُّ، عن شعبة: ((قَدْرِ صاع)). انتهى(٩)
(١) انظر المسند ١٣٨/٢.
(٢) في نسختي ز، م ((شعبان)) وهو خطأ.
(٣) وقد أخرج العيني رواية الإسماعيلي في عمدة القارىء ٧١/٣ فقال: وروى الإسماعيلي عن القاسم بن زكريا: حدثنا
الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أنبأنا اسامة. وحدثنا الحسن، حدثنا حبان، أنبأنا ابن المبارك، فذكره. وفيه
قال: إن جبريل عليه السلام، أمرني أن أدفع إلى أكبرهم)) أهـ. وانظر الإشارة إلى رواية الإسماعيلي هذه في الفتح
٣٥٧/١.
(٤) هو الحافظ العلامة البارع أبو علي الحسن بن علي بن شبيب المعمري البغدادي، وقيل له المعمري لأن جده لأمه أبو
سفيان المعمري، صاحب معمر (ت: ٢٩٥هـ). انظر تاريخ بغداد ٣٦٩/٧، تذكرة الحفاظ ٦٦٧/٣، العبر
١٠١/٢ طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢٩٠.
(٥) انظر الفتح ٣٥٩/١.
(٦)
انظر الفتح ٣٦٤/١ .
في المخطوطة غسيل والتصويب من البخاري.
(٧)
هكذا في المخطوطة وهو موافق لرواية كريمة، على أنه نعت للمجرور باعتبار المحل أو بإضمار أعني. وفي غير رواية
كريمة ((نحو)) بالجر والتنوين صفة لإناء. انظر الفتح ٣٦٥/١.
(٨)
انتهى ما علقه عقيب الحديث رقم (٢٥١) ولم يذكر هنا ((قال أبو عبدالله)) قبل، قال يزيد بن هارون، كما جاء
في صحيح البخاري. انظر المرجع السابق ٣٦٤/١.
(٩)
وقال العيني: وحاصل كلامه أن هؤلاء الثلاثة رووا عن شعبة بن الحجاج هذا الحديث ولفظه (( قدر صاع)) بدل
((نحو صاع)). أ هـ عمدة القارىء ٨٤/٣.
١٥١

أما حديث يزيد بن هارون، فقال أبو عوانة في صحيحه: حدثنا محمد بن عيسى
العطار، ثنا يزيد بن هارون، أنا شُعْبَةُ، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة،
عن عائشة، سألها أخوها من الرضاعة / ز ٣٧ أ/ عن غُسْلِ النبِ، عَ لِّ، من
الجنابة، فدعت بإناء قدر الصاع، فاغتسلت، وصبت على رأسها ثلاثاً(١).
وقرأته عالياً على عبدالله بن محمد بن أحمد المقدسي، أنبأكم عبدالله بن الحسين
عن إسماعيل بن أحمد، أنا الحافظ أبو موسى المديني، في كتابه، أن الحسن بن أحمد
ابن الحسن [الحَدَّادَ]. ح. وقرأت على عبدالله أيضاً، عن زينب بنت أحمد بن عبد
الرحيم، عن الحافظ أبي الحجاج بن خليل [الأَدِميِّ]، أن محمد بن إسماعيل
الطرسوسيَّ، أخبره: عن الحسن بن أحمد [الحَدَّاد]، أنا أبو نُعَيْم الحافظ (٢)، أنا أبو
بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا يزيد بن هارون مثله سواء.
ورواه البيهقيُّ(٣): عن الحاكم، عن بكر الصيرفي، عن الحارث، فوقع لنا عالياً
على طريقه / ح ٢٩ أ/ بدرجةٍ.
وأما طريق بهز بن أسد، فقال الإسماعيلي في مستخرجه(٤): أخبرنا المنيعي، ثنا
يعقوب وأحمد، أنبأنا إبراهيم، قالا: حدثنا بهز بن أسد به.
وأما حديث الجُدِّيِّ(٥)، واسمه عبد الملك .....
قولُهُ فيه (٦): ٢٥٣ حدثنا أبو نعيم، ثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو، عن جابر بن
(١) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في هدي الساري ص ٢٣ فقال: رواية يزيد بن هارون، عن شعبة وصلها أبو عوانة
في صحيحه. أهـ وانظر الفتح ٣٦٥/١ وعمدة القارىء ٨٤/٣، غير أن فيه: في مستخرجه.
(٢) روايته هذه في مستخرجه كما أشار الحافظ في الفتح ٣٦٥/١ والعيني في عمدة القارىء ٨٤/٣، قالا: أما طريق
يزيد فرواها أبو نعيم في مستخرجه، عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن محمد، عنه. أهـ.
(٣) في السنن الكبير له ١٩٥/١. كتاب الطهارة. باب استحباب أن لا ينقص في الوضوء من مد ولا في الغسل من
صاع. آخر حديث في الباب.
(٤). هذه الرواية أخرجها العيني في عمدة القارىء ٨٤/٣ فقال: وأما طريق بهز فرواها الإسماعيلي: حدثنا المنيعي،
حدثنا يعقوب وأحمد، ثنا إبراهيم، قالا: حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة. أهـ وأشار الحافظ إلى هذه الرواية في
هدي الساري ص ٢٣.
(٥) والجدي: هو بضم الجيم، وتشديد الدال نسبة إلى جدة التي بساحل البحر من ناحية مكة وهو عبد الملك بن ابراهيم
ت (٢٠٤هـ) انظر خلاصة تذهيب الكمال ١٧٤/٢، وانظر الفتح ٣٦٥/١ وعمدة القارىء ٨٤/٣.
(٦) أي في الباب رقم (٣) من كتاب الغسل.
١٥٢

زيد، عن ابن عباس ((أن النبي، ◌ٍّ، وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد)).
قال أبو عبدالله: كان ابن عُيَيْنَةَ يقول أخيراً: ((عن ابن عباس، عن ميمونة))
والصحيح ما روى أبو نعيم. انتهى(١).
وحديث ابن عُيَيْنَةَ بزيادة ميمونة فيه: رواه عنه الشافعي(٢) والحميدي(٢)
وإبراهيم بن بشار، وغيرهم(٤).
وأخبرنا به أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن المخْزُوميُّ، أنا أبو الفرج بن
الصيقل (٥). عن مسعود الجَمَّالِ ، أنا أبو علي الحَدَّادُ، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر
الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٦)، ثنا سفيان، عن عمرو بن
دينار، عن أبي الشعثاء، هو جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة، قالت(٧):
كنت اغتسل أنا والنبي، عَِّ، من إناء واحد.
(١) انظر الفتح ٣٦٦/١.
وقول البخاري: ((كان ابن عيينة)) قال العيني: وهذا تعليق من البخاري، ولم يقل وقال ابن عيينة، بل قال:
((كان)) ليدل على أنه في الأخير: أي في آخر عمره كان مستقراً على هذه الرواية، فعلى هذا التقدير الحديث من
مسانيد ميمونة، وعلى الأولى من مسانيد ابن عباس. أهـ عمدة القارىء ١٨٧/٣.
وأما قول البخاري: والصحيح ما روى أبو نعيم، فقال الحافظ في الفتح ٣٦٦/١: وإنما رجح البخاري رواية أبي
نعيم جرياً على قاعدة المحدثين، لأن من جملة المرجحات عندهم قدم السماع لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ، ولرواية
الآخرين جهة أخرى من وجوه الترجيح، وهي كونهم أكثر عدداً وملازمة لسفيان. ورجحها الإسماعيلي من جهة
أخرى من حيث المعنى وهي كون ابن عباس لا يطلع على النبي، عَ ◌ّله، في حالة اغتساله مع ميمونة، فيدل على
أنه أخذه عنها. أهـ.
(٢) وروايته في مسنده ٢٠/١ كتاب الطهارة. باب في أن وضوء الجماعة من إناء واحد، وغسل الرجل مع زوجته
كذلك لا يسلب طهورية الماء. حديث رقم (٣٢).
(٣) وروايته في مسنده: ١٤٨/١. أحاديث ميمونة حديث رقم (٣٠٩) حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا
عمرو بن دينار، قال: أخبرني أبو الشعثاء، جابر بن زيد، أنه سمع ابن عباس يقول: أخبرتني ميمونة كانت تغتسل
هي والنبي، عَ ◌ّم من إناء واحد. ثم قال سفيان: هذا الإسناد كان يعجب شعبة سمعت أخبرني، سمعت أخبرني،
كأنه اشتھی توصیله.
أشار الحافظ إلى من وصل هذه الرواية في الفتح ٣٦٦/١ فقال: أخرج الرواية المذكورة الشافعي والحميدي، وابن
(٤)
أبي عمرو، وابن أبي شيبة، وغيرهم في مسانيدهم عن سفيان أهـ. وانظر هدي الساري ص ٢٣.
(٥)
في نسختي ز، م: نصر وفي ح: الصيقل، وهو عبد اللطيف بن أبي محمد عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور بن
هبة الله أبي الفرج ابن الإمام الواعظ أبي محمد بن الصيقل الحراني الحنبلي (٥٨٧ - ٦٧٢هـ). فكل النسخ صحيحة.
انظر قسم التراجم.
(٦) وروايته هذه أخرجها في مصنفه ٣٥/١. كتاب الطهارات في الرجل والمرأة يغتسلان بماء واحد. أول حديث.
(٧) من نسخة ح. وفي م، ز: قال.
١٥٣

رواه مسلم(١)، وابن ماجه(٢) جميعاً عن أبي بكر على الموافقة.
قولُهُ: (٩) باب هل يدخل الجُنُبُ يده في الإناء، قبل أن يغسلها، إذا لم يكن
على يده قَذَرّ غير الجنابة(٣).
وأدخل ابن عمر، والبراء بن عازب يده في الطهور، ولم يغسلها، ثم توضأ(٤).
أما أثَرُ ابن عمر، فقال سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، ثنا إبراهيم بن
ميسرة، سمع طاوسا، يقول: رأيت ابن عمر، وابن عباس، إذا خرجا من الغائط،
يلتقيان بتور فيه ماء، فيغسلان وجوههما، وأيديهما (٥).
وقال عبد الرزاق في مصنفه(٦): عن ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر ، أنه
كان يغسل يده قبل أن يدخلها في الوضوء.
وهذا ظاهره التعارض / ز ٣٧ ب/، ويجمع باختلاف الحالين(٧).
وأما البرَاءُ، فقال ابن أبي شيبة(٨): حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إسماعيل
ابن رجاء، عن أبيه، عن البراء ((أنه أدخل يده في المطهرة(١) قبل أن يغسلها)). قال
الأعمش: هذا حرف استحسنه.
قولُهُ فيه (١٠) ولم ير ابن عمر، وابن عباس بأساً بما ينتضح من غسل الجنابة(١١).
(١) في صحيحه ٢٥٧/١. كتاب الحيض (٣) باب (١٠) حديث رقم ٤٧ - (٣٢٢).
(٢) في سننه ١٣٣/١ كتاب الطهارة وسننها (١) باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد (٣٥) حديث رقم
(٣٧٧).
من كتاب الغسل (٥). انظر الفتح ٣٧٢/١.
(٣)
(٤) هذا مما علقه ترجمة للباب.
وإلى هذه الرواية أشار الحافظ في الفتح ١/ ٣٧٣ فقال: وأثر ابن عمر وصله سعيد بن منصور بمعناه. أهـ. وكذا
(٥)
في عمدة القارىء ٩٦/٣.
(٦)
٢٥٨/١. كتاب الطهارة. باب اغتسال الجنب. حديث رقم (٩٩٠) ولفظه (( أخبرني نافع عن اغتسال عبدالله بن
عمر من الجنابة، قال: كان يفرغ على يديه فيغسلهما ثم يغرف بيده اليمنى فيصب على فرجه، فيغسله بيده الشمال،
فإذا فرغ من غسل فرجه غسل الشمال، ثم مضمض ... الخ)).
عبارة الحافظ في الفتح ٣٧٣/١: ويجمع بينهما بأن ينزلا على حالين فحيث لم يغسل كان متيقناً أن لا قذر في يده.
(٧)
وحيث غسل كان ظاناً أو متيقناً أن فيها شيئاً. أهـ.
(٨)
في مصنفه ٩٩/١ كتاب الطهارات في الرجل يخرج من المخرج فيدخل يده في الإناء.
(١)
المطهرة بفتح الميم وكسرها، الأداوة والفتح أعلى، والجمع المطاهر، انظر مختار الصحاح ص ٣٩٩.
(١٠) أي في الباب المذكور رقم (٩) انظر الفتح ٣٧٢/١.
(١١) انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
١٥٤

قال عبد الرزاق في المصنف(١): عن الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن رجل،
عن ابن عباس، أنه سئل عن رجل يغتسل، أو يتوضأ من الماء وينتضح فيه. قال:
فلم ير فيه بأساً(٢))).
وعن (٣) ابن جريج، قال: قلت لنافع: أين كان ابن عمر يجعل إناءه الذي
يتوضأ فيه؟ قال: إلى جنبه.
وعن(٤) عبدالله بن عمر، عن نافع، قال: ((ما رأيت ابن عمر غسل أثر البول
قط حتی یتوضأ، ولکنه کان ینتضح)».
وعن الثوري، عن إسماعيل بن أُمَيَّةَ، عن نافعٍ ، مثله.
وقال ابن أبي شيبة(٥): ثنا حفص هو ابن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن
حماد عن إبراهيم، عن ابن عباس ((في الرجل يغتسل من الجنابة (فَيَنْضَحُ](٦) في
إنائه في غُسْلِهِ، فقال: لا بأس به)).
قولُهُ فيه(٧): (٢٦٣) حدثنا ابن الوليد، ثنا شُعْبَةُ، عن أبي بكر بن حفص، عن
عروة، عن عائشة، قالت: كنت أغتسل أنا والنبي، عَّه، من إناء واحد من
[ جنابة ](٨).
وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة مثله(٩).
قلت: حدیث عبد الرحمن، توهم بعض الناس أنه معلق، وليس كذلك، بل هو
معطوف على أبي بكر بن حفص. وشُعْبَةُ رواه عن أبي بكر بسنده، وعن عبد
(١) ٩٢/١. كتاب الطهارة باب ما ينتضح في الإناء من الوضوء والغسل. حديث رقم (٣١٥).
(٢) وهو بالمعنى كما صرح به الحافظ في الفتح ٣٧٣/١، وكذلك العيني في عمدة القارىء ٩٧/٣.
(٣) القائل: وعن ابن جريج هو عبد الرزاق في مصنفه ٩٢/١ كتاب الطهارة. باب ما ينتضح في الإناء من الوضوء
والغسل. حديث رقم (٣١٤).
(٤) وهو أيضاً قول عبدالرزاق في مصنفه ١٥٢/١ كتاب الطهارة. باب قطر البول ونضح الفرج إذ وجد بللاً. حديث
رقم (٥٨٨). ولفظه: ((كان ابن عمر إذا توضأ لا يغسل أثر البول ولكنه كان ينضح)) أهـ.
(٥) في مصنفه ٧٢/١ كتاب الطهارات. في الرجل الجنب يغتسل وينضح من غسله في إنائه.
(٦) من مصنف ابن أبي شيبة وفي المخطوطة: فينتضح.
(٧)
أي في الباب المذكور رقم (٩). انظر الفتح ٣٧١/١.
(٨)
من. صحيح البخاري. وفي المخطوطة: ((الجنابة)).
(٩)
انظر الفتح ٣٧٤/١.
١٥٥
:

الرحمن بسنده(١)، وقد رواه أبو نعيم في المستخرج(٢): عن ابن أحمد، وغيره عن أبي
خليفة، عن أبي الوليد، ثنا شُعْبَةُ عن عبد الرحمن بتمامه.
قولُهُ فيه(٣): (٢٦٤) حدثنا أبو الوليد، ثنا شُعْبَةُ، عن عبدالله بن عبدالله بن
جبر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: ((كان النبي، عَ لّه، والمرأة من نسائه
يغتسلان من إناء واحدٍ)).
زاد مسلم ووهب، عن شعبة: من الجنابة(٤).
أما حديث مسلم، وهو ابن إبراهيم(٥) ....
وأما حديث وهب بن جرير(٦)، فقال الإسماعيلي في مستخرجه، أخبرني ابن
ناجية، ثنا زيد بن أحزم، ثنا وهب بن جرير، ثنا شُعْبَةُ به، ولم أر فيه هذه
الزيادة(٧) .
قولُهُ: (١٠) باب تفريق [الغُسْلِ](٨) الوضوء.
(١) عبارة الحافظ في الفتح ٣٧٤/١: قوله ((وعن عبد الرحمن بن القاسم)، هو معطوف على قوله ((شعبة عن أبي بكر
ابن حفص)) فلشعبة فيه إسنادان إلى عائشة حدثه أحد شيخيه به عن عروة، والآخر عن القاسم، وقد وهم من زعم
أن رواية عبد الرحمن معلقة. أهـ.
(٢) أشار الحافظ إلى هذه الرواية في الفتح ٣٧٤/١ فقال: وقد أخرجها أبو نعيم والبيهقي من طريق أبي الوليد - هو
الطيالسي - بالإسنادين، وقالا: أخرجه البخاري عن أبي الوليد بالإسنادين جميعاً، وكذا قال أبو مسعود وغيره في
الأطراف. أهـ وانظر عمدة القارىء ٩٩/٣ وقوله ((مثله)) أي مثل المتن المذكور، وللأصلي ((بمثله)) بزيادة موحدة
في أوله. أهـ. الفتح ٣٧٤/١.
(٣) أي في اللباب رقم (٩) من كتاب الغسل (٥). انظر الفتح ٣٧٢/١.
(٤) انظر الفتح ٣٧٤/١. وقال ابن حجر: ومراد البخاري أن مسلم بن إبراهيم، ووهب بن جرير رويا هذا الحديث
عن شعبة بهذا الإسناد الذي رواه عنه أبو الوليد، فزادا في آخره: ((من الجنابة)). أهـ وانظر عمدة القارىء
٩٩/٣.
(٥) هو مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، الحافظ، الثقة، المأمون، وهو من شيوخ البخاري (ت: ٢٢٢هـ) انظر
خلاصة تذهيب الكمال ٢٣/٣. والفتح ٣٧٤/١، وعمدة القارىء ٩٩/٣.
(٦) قال الحافظ في الفتح ٣٧٤/١: زاد الأصيلي، وأبو الوقت: ((ابن جرير)) أي ابن حازم وبذلك جزم أبو نعيم
وغيره، ووقع في رواية أبي ذر ((ووهيب)» بالتصغير، وأظنه وهماً، فإن الحديث وجد بعد تتبع كثير من رواية
(( وهب بن جرير)) ولم نجده من رواية ((وهيب بن خالد)). ووهب بن جرير من الرواة عن شعبة، وأما وهيب فهو
من أقرانه. أهـ. وانظر عمدة القارىء ٩٩/٣.
انظر عمدة القارىء ١٠٠/٣ حيث ساق رواية الإسماعيلي هذه إلى قوله ((حدثنا شعبة)) ثم قال: وقال: لم يذكر من
(٧)
الجنابة وذلك بعد أن أخرجه بغير هذه الزيادة أيضاً من طريق ابن مهدي. أهـ. وأشار الحافظ في الفتح ٣٧٥/١
لرواية الإسماعيلي فقال: وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية وهيب بن جرير بدون هذه الزيادة، والله أعلم. أهـ.
وانظر هدي الساري ص ٢٣.
(٨) زيادة من البخاري على الأصول. انظر الفتح ٣٧٥/١.
١٥٦

ويذكر عن ابن عمر أنه غسل قدميه بعدما جف وضوؤه(١).
قال البيهقي في السنن الكبير (٢): أخبرنا أبو الحسن المهرجاني / ز ٣٨ أ/ الفقيه،
أنا بشر بن أحمد [بن بشر](٣)، ثنا داود بن الحسين [البيهقي ]، ثنا قتيبة بن
سعيد، ثنا مالك بن أنس، عن نافع ((أن ابن عمر توضأ في السوق / ح ٢٩ ب/
فغسل يديه ووجهه وذراعيه ثلاثاً، ثلاثاً، ثم دخل المسجد، فمسح على خُفَيْهِ بعدما
جفَّ وضوؤه، وصلى)).
تفرد به قتيبة عن مالك فيما يُقالُ. وقد تابعه الشافعي(٤) (رضي الله عنه)(٥).
أخرجه البيهقي في المعرفة (١).
وأخبرنا به عالياً أحمد بن الحسن [السُّويداويُّ]، أنا محمد بن أحمد بن خالد
[ الفارقيُّ]، أخبرهم في كتابه: أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد الكنْجرُوذيَّ،
أنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق [النَّيْابوريٌّ]، أنا أبو العباس محمد بن
إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ثنا قتيبة بن سعيد به.
وهذا إسناد صحيح، ما أدري لِمَ لَمْ يجزم به البخاري، ثم تبين لي أن ذلك
لذكره له بالمعنى. والله أعلم.
قولُهُ في: (١٢) باب إذا جامع ثم عاد(٢) ....
انتهى ما علقه البخاري ترجمة للباب.
(١)
(٢٠) ٨٤/١ كتاب الطهارة. باب تفريق الوضوء. ثم قال بعده.
زيادة من السنن الكبير على المخطوطة، وهذا صحيح عن ابن عمر، ومشهور عن قتيبة بهذا اللفظ. وكان عطاء لا
(٣)
يرى بتفريق الوضوء بأساً، وهو قول الحسن والنخعي، وأصح قولي الشافعي، رضي الله عنه. أهـ.
(٤) وإلى متابعة الشافعي هذه أشار الحافظ في الفتح ٣٧٥/١، فقال: هذا الأثر رويناه في الأم. عن مالك، عن نافع،
عنه ولكن فيه أنه توضأ في السوق دون رجليه، ثم رجع إلى المسجد، فمسح على خفيه، ثم صلى. والإسناد صحيح.
أهـ. وانظر الأم ٧٦/١ كتاب الطهارة باب تقديم الوضوء ومتابعته قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن
عمر أنه توضأ بالسوق، فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه، ثم دعي لجنازة فدخل المسجد ليصلي عليها فمسح على
خفيه، ثم صلى عليها )).
(٥) ما بين القوسين سقط من نسختي ز، م.
(٦) واخرج هذه الرواية العيني في عمدة القارىء ١٠٠/٣ فقال: ووصله البيهقي في المعرفة حدثنا أبو زكريا، وأبو
بكر، وأبو سعيد، قالوا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر
رضي الله عنهما ((أنه توضأ بالسوق فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ثم دعي لجنازة، فدخل المسجد ليصلي
عليها، فمسح على خفيه، ثم صلى عليها. أهـ.
(٧) من كتاب الغسل (٥) انظر الفتح ٣٧٦/١.
١٥٧

عقب حديث (٢٦٨) هشام، عن قتادة، عن أنس، ((كان النبيُّ، عَ لّه
[ يدور](١) على نسائه في الساعة الواحدة من الليل، أو النهار وهن إحدى عشرة ...
الحديث.
وقال سعيد، عن قتادة: أن أنسا حدثهم ((تِسعُ نسوة))(٢).
ثم أسند حديث سعيد في ((باب الجنب يخرج ويمشي في السوق)) (٢) عن عبد الأعلى
ابن حماد، عن يزيد بن زريع، عنه.
قلت: وحكى الأصيلي أن في نسخته ((شُعْبَة)) بدل ((سعيد)) وأن الذي في
عرضه بمكه على أبي زيد المروزي، عن الفَرَبْرِيِّ، ((سعيد)) وهو الصواب(٤). انتهى.
وقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): عن عبد العزيز العَمِّي، عن شُعْبَةَ، عن
قتادة والله أعلم.
قولُهُ في: (١٧) باب إذا ذكر في المسجد أنه جُنُبّ [خرج](٦) كما هو، ولا
يتيمم(٢).
عقب حديث (٢٧٥) يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
قال: أقيمت الصلاة، وعُدَّلَتِ الصفوف قياماً، فخرج إلينا رسول الله، عَ لّهِ، فلما
قام في مُصَلّه ذكر أنه جُنُبّ، فقال لنا: ((مكانكم ... الحديث.
تابعه عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، ورواه الأوزاعي، عن الزهري(٨).
(١) من البخاري. وفي المخطوطة: ((يطوف)).
(٢) انظر الفتح ٣٧٧/١ وتسع نسوة مرفوع لأنه خبر. أهـ.
(٣) باب رقم (٢٤) من كتاب الغسل (٥) حديث رقم (٢٨٤). انظر الفتح ٣٩١/١.
(٤) عبارة الحافظ في الفتح ٣٧٨/١: قوله ((وقال سعيد)) هو ابن أبي عروبة. كذا للجميع، إلا أن الأصيلي، قال: إنه
وقع في نسخة («شعبة)) بدل ((سعيد)) قال: ((وفي عرضنا على أبي زيد بمكة ((سعيد)». قال أبو علي الجياني، وهو
الصواب. قلت: وقد ذكرنا قبل أن المصنف وصل رواية سعيد، وأما رواية شعبة لهذا الحديث، عن قتادة، فقد
وصلها الإمام أحمد. أهـ وانظر عمدة القارىء ١٠٨/٣.
الذي وقع لي في المسند المطبوع ١٦٦/٣ عن ((سعيد)). قال الإمام أحمد: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، ثنا
(٥)
سعيد، بعن قتادة، عن أنس ((أن رسول الله، عَ لفهل كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة)).
(٦)
من البخاري وفي المخطوطة ((يخرج)).
(٧) من كتاب الغسل (٥) انظر الفتح ٣٨٣/٢.
(٨) انظر المرجع السابق.
١٥٨

أما حديث عبد الأعلى، فقال الإمام أحمد في مسنده(١): حدثنا عبد الأعلى، عن
معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: ((أُقيمتْ الصلاة، فجاء
رسول الله، عَّهِ، فقام في مصلاه، فذكر أنه لم يغتسل، فانصرف، ثم قال: ((كما
أنتم )) فصففنا، فجاء وإنَّ رأسه لينطف، فصلى بنا.
وأما حديث الأوزاعي، فأسنده أبو عبدالله في الصلاة (٢)، من رواية الفريابي،
عنه به.
قولُهُ: (٢٠) باب من اغتسل عُرْياناً وحده في الخلوة، ومن تستر [فالتَّسْتُّرُ](٢)
أفضل(٤)./ ز ٣٨ ب/.
وقال بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي، عَ لَّه((الله أحَقُّ أَنْ
يُسْتَحْبِى مِنْه مِنَ النَّاسِ)) (٥).
قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، هو ابن
عُلَيَّةَ ح وقرأت على أحمد بن بلغاق(٧): أخبركم إسحاق بن يحيى بن إسحاق، أن
يوسف بن خليل الحافظ، / ح ٣٠ أ/ أخبرهم: ثنا قاسم بن زكريا المُطَرِّزُ، ثنا محمد
ابن عبد الأعلى، ثنا يزيد بن زريع ح قال القاسم: وثنا الحسن بن قزعة، ثنا سفيان
ابن حبيب. ح قال: وثنا بندار، ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا يعقوب، وإسماعيل بن
علية قال: وثنا الحسن بن محمد هو ابن الصباح الزعفراني، ثنا معاذ بن معاذ،
وإسماعيل بن علية، كلهم عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده. وقال يحيى:
حدثني بهز، حدثني أبي، عن جدي، قال: قلتُ: يا نبى الله! عوراتُنا ما نأتي منها،
(١) انظر المسند ٢٥٩/٢. وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري.
(٢) في كتاب الأذان (١٠) لا الصلاة كما ذكر. في باب إذا قال الإمام مكانكم حتى رجع انتظروه (٢٥) حديث
رقم (٦٤٠) انظر الفتح ١٢/٢.
(٣) من البخاري وفي المخطوطة: ((فالستر)).
من كتاب الغسل (٥) انظر الفتح ٣٨٥/١.
(٤)
انتهى ما علقه ترجمة للباب. انظر المرجع السابق.
(٥)
انظر المسند ٣/٥.
(٦)
(٧) في إنباه الغمر ١٥٣/٢ ((يلبغاكجك)). وفي المجمع المؤسس ص ٤١ « أحمد بن اقبرص بن بلغاق كنجك. وفي
الشذرات ٢٤/٧: ((أحمد بن أقبرس بن يلغان بن كنجك)) انظر ترجمته في قسم التراجم.
١٥٩

وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت یمینك)». قلت: يا نبي
الله! أرأيت إذا كان القوم، بعضهم في بعض، قال: ((إن استطعت أن لا يَرَيَنَّها
أحد فلا(١) يرينها)). قلت: يا رسول الله أرأيت إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: ((فالله
أحق أن يُسْتَحِى منه)). لفظ يحيى بن سعيد. وقال بعضهم في روايته: ((فالله أحق أن
يُسْتَحيى منه من الناس)).
رواه أبو داود(٢): عن القعني، عن أبيه، وعن محمد بن بشار، عن يحيى بن
سعيد القطان.
ورواه الترمذي(٣): عن محمد بن بشار به. وقال: حسن.
وعن(٤) أحمد بن منيع، عن معاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون.
والنسائي(٥): عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد.
وابن ماجه(٦): عن أبي بكر، عن يزيد، وأبي أسامة، كلهم عن بهز (به)(٧).
وهو إسناد صحيح إلى بهز(٨). وأما بهز فاختلف فيه. فوثقه عليٌّ بن المديني،
والنسائي، ويحيى بن معين في رواية. وقال مرة: إسناده صحيح، إذا كان من دون
(١) في نسخة ز، م ((ولا)).
(٢) في سننه ٤٠/٤ كتاب الحمام. باب ما جاء في التعري حديث رقم (٤٠١٧).
(٣) في سننه ٩٧/٥. كتاب الأدب (٤٤) باب ما جاء في حفظ العورة (٢٢) حديث رقم (٢٧٦٩). ثم قال أبو
عيسى: هذا حديث حسن. وجد بهز اسمه معاوية بن حيدة القشيري. وقد روى الجريري عن حكيم بن معاوية،
وهو والد بهز. أهـ.
(٤) القائل: ((وعن)) هو الترمذي، وروايته في سننه ١١٠/٥ نفس الكتاب السابق في باب ما جاء في حفظ العورة
(٣٩). حديث رقم (٢٧٩٤) ثم قال أبو عيسى هذا حديث حسن. أهـ.
(٥) أشار الحافظ إلى من أخرج حديث بهز في الفتح ٣٨٦/١ فقال: وقد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن
بهز وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم ... إلخ وفي عمدة القارىء ١٢٢/٣ أشار إلى أن أصحاب السنن الأربعة
أخرجوه أيضاً وأن النسائي أخرجه في عشرة النساء وانظر هدي الساري ص ٢٣. إلا أنني لم أجده في الصغرى
ولعله في الكبرى. ثم وجدت كلاماً لصاحب عون المعبود عند شرحه حديث رقم (٣٩٩٨) في باب التعري، من
كتاب الحمام يؤكد ما قلناه. قال: قال المزي: وأخرج النسائي في عشرة النساء، عن عمرو بن علي، عن يحيى بن
سعيد، عن بهز. انتهى. قلت هو في السنن الكبرى النسائي، وليس في السنن الصغرى له. ولذا قال ابن تيمية في
المنتقى: أخرجه الخمسة إلا النسائي. أهـ انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود ٥٦/١١.
(٦) في سننه ٦١٨/١. كتاب النكاح (٩). باب التستر عند الجماع (٢٨) حديث رقم (٩٢٠).
(٧) سقطت من ز، م.
. (٨) انظر الفتح ٣٨٦/١ وعمدة القارىء ١٢٢/٣. وبهز هو ابن حكيم بن معاوية بن حيدة، أبو عبد الملك القشيري.
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٩٨/١ وخلاصة تذهيب الكمال ١٣٩/١.
١٦٠